رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

"عديل المدارس"

• كثيرة البرامج التي تبثّ بالفضائيات يتّفق ويختلف حولها المشاهدون و"عديل المدارس" الذي تبثه قناة النيل الازرق السودانية أجلس الكثيرين حول الشاشة وحرّك الوجدان كفعل اصيل في مفصلة مهمة من مفاصل الحياة "التعليم" ولاح في الافق المزارعون يوم حصاد القمح والفول والجيران لبناء "الراكوبة" و"لياسة" الحيطة وسد دميرة النيل ونصب خيام الافراح والاتراح واشتق اسمه من مفردة "التفاؤل" الحميمة والمرتبطة في وجدان "الزول" بالسعادة والتكافل الانساني لتتمدّد الايادي ولتتشابك مع بعضها في الحصاد وزفة العروس وتكفين الميت وتجهيز خيمة العزاء وصواني الفطور وسداد المديونية وأعتقد أن الكثيرين يشاركونني الرأي ان عديل المدراس مس في دواخلهم مكامن التآزر والترابط وحرّك حاجتهم لمدّ يد العون والدعم لمؤسساتنا التعليمية التي استنهضها الشباب الواعي لحاجة المجتمع الحقيقية وفي مفصلة مهمة من تاريخ التعليم المتأرجح وما آلت اليه المباني المدرسية من بؤس وهلاك ولولا اصوات الجالسين على كراسي الدرس التي تعج بين جنباتها لحسبناها اوكاراً وليست مقاراً للتربية والتعليم. • عديل المدارس برنامج طوعي اجتماعي تربوي ثقافي بدأ بمبادرة فردية لاسرة تربوي يدعى الامين عوض حسن ابنه طارق كان يذهب من وقت لاخر للمدرسة التي عمل بها والده وينجز بعض الاعمال التطوّعية ويوما بعد الآخر انتشرت الفكرة بين الاصدقاء والمعارف وشملت مدارس اخرى واحياء ومدناً بعيدة وهكذا.. • فاق عدد المنضوين تحت لواء "العديل" بحسب موقعهم اكثر من 300 متطوّع استطاعوا اعادة الألق والهيبة لأكثر من عشر مدارس في مناطق طرفية بالعاصمة الخرطوم.. ودعمتهم مجموعة شركات دال وسيقا والهواء السائل المختصّة بالبوهيات وافراد باتوا يشاركون باستمرارية حتى ولو كان لصيانة مدارس بعيدة عن احيائهم السكنية. • اهداف العديل وفلسفته إحياء لثقافة النفير الموغلة في عظم المجتمع السوداني لغرسها وسط النشء وتوجيه صحيح للمسؤولية الاجتماعية للشركات ذات الربحية العالية وللفت الانتباه لضرورات المبنى المدرسي وتأهيله ولاعادة الروح للعملية التربوية التعليمية باستنهاض المسرح ابو الفنون وللجمعيات الادبية لتغذي الروح والفكر خاصة انهما لعبتا أدورا محورية في تشكيل وجدان الطلبة في الحقب الماضية وأهّلتهم لادوار وطنية وانسانية معروفة على الساحة السودانية. • العديل اعاد الهيبة للمبنى والكفاءة للصرف الصحي والتشجير للساحات ورفع اكتاف المسارح وباللمسات الفنية ادخل الحيوية والنشاط للطلبة ودافعية العطاء للكوادر التعليمية لتلقّي العلم في اجواء قابلة للهضم خاصة وان هذه النفرة يتفاعل معها بانسايبية الآباء والامهات ومن جاور المدارس ووطن لشعار "الفن من اجل التعليم" بحسبان ان صاحب المبادرة طارق الامين من قبيلة فرقة "الهلاهوب" صانعة فن الفكاهة والجود من الموجود طبق فول وطعمية قراصة وذلابية دلة شاي وفنجان قهوة واعلان التبرعات بكلمات مموسقة تلملم الايادي وتشعل الوجدان طرباً. • العديل حرّك حبّ الاوطان والاهل والجيران، وانجازاته حوّلت مدارس آيلة للسقوط لامكنة لتلقّي العلم والساحات "المحفرة" لبساط اخضر وشكّلت الريشة والالوان ثنائية لاعادة الروح للنفوس المكتئبة التي سكنها القنوط جراء غلاء المعيشة والبطالة وسط الشباب وخراب الذمم وتلكؤ المسؤولين وتفشي الفساد والافساد وسط المشروعات التي تمثّل الامل والرجاء لإنسان السودان المجهد في معيشته وامنه. • ليت المسؤولين يلتفتون لهذه المبادرة الناضجة والتي أحيت شيمة النفير واعادت الروح ورحيق الامل نتيجة ما وقع على كاهل انسانه البسيط من ضغوطات الحياة التي جففت "قفة الملاح" وافرغتها من ضرورات الحياة وعديل المدارس ترجمة لايقاد شمعة بدلاً من لعن الظلام والتحايا العطرات لشبابها وشيبها وها نحن نمدّ ايادينا لتتشابك معهم وما "خواطر 8" التي قدّمها المبدع الانسان السعودي "احمد الشقيري" عبر فضائية الـ MBC إلا صورة مصغّرة لعديل المدارس السوداني الذي تنقصه الآلة الاعلامية ليطوف العالم ليقول ان العطاء الانساني يمكنه ان يلوّن الحياة بألوان التفاؤل والامل حتى ولو فشلت الحكومات المتربعة على جبال من الفساد والإفساد والله المستعان. همسة: تدق الاجراس ليأتي الطلبة ليفترشوا الارض ويعانقوا السماء فتستنير العقول وتهب واقفة.

524

| 24 سبتمبر 2012

أسطح سوق واقف.. ما هذا ؟

• اين يا ترى فرق الامن والسلامة واين حماية المستهلك واين ممثلو البلدية والدفاع المدنى بل اين ادارة السوق ومجالس الادارة الخ.. الاسبوع الماضى اتيحت لى فرصة الاطلال من احدى نوافذ فنادق البوتيك على أسطح سوق واقف الذى كتبت عنه " ان البعض يعشق طين الارض والامكنة القادمة جديدا من ازقة المدن القديمة لتكتمل رزنامة ملامح الدوحة العصرية بواجهات سوق واقف التى تمت بايادى مهندسى المكتب الهندسى الخاص الذى اتقن الصنعة وهكذا هى البلاد التى تريد ان يعيش تراثها ليمشى بين الناس حيا فى مقابل دول دفنت ارثها وتراثها وذوبت هويتها واضاعت بوصلتها فى كتاب التاريخ ". •ولكن مثل هذا الانجاز الهندسى التراثى الاقتصادى الاستثمارى السياحى الذى جاء بالعمارة الاسلامية العربية الخليجية القديمة وألبسها ثوب العصرنة ألا يحتاج لرعاية دقيقة ولعين فاحصة لتحقيق الأمن والسلامة المستدامة ولراحة زواره ليستمر بنفس وهجه ورونقه وبنيته التحتية.. فليقف اى شخص ليرى ما رأيت بان هناك اسلاكا كهربائية مهملة ومكشوفة يضربها وهج شمس الصيف الحارقة وكراتين فارغة واكياسا بلاستيكية تتلاعب بها الرياح كيفما شاءت واغطية لخزانات الماء حدث ولا حرج.. واوساخا لاحصر لها • ان هذا السوق الذى يؤمه السياح والعائلات للترفيه وللفرجة وللتسوق والتسكع يمثل احد اهم المعالم السياحية والامن والسلامة بشموليتها اهم التحديات التى ترافق المشروعات المميزة والكبيرة.. انه الاهمال بعينه لذلك سريعا ما تتجمع الاوساخ وتعلق بقع سوداء على الاثواب شديدة البياض وكأننا ننجز عملا ضخما لنتركه فى مهب الريح لنذهب للاخر ونضيء الشموع لنتركها لتخمد وتموت وهكذا.. مثل هذا الاهمال حفز السنة النار لتشتعل وليس بعيدا عن الذاكرة حريق مجمع فلاجيو الذى لن يغيب عن الذاكرة وغيره الكثير بفعل التماس كهربائى او الاهمال البشري. • ان كثيرا من الانجازات تشيخ وتكبر وتموت قبل اوانها ان لم نحرسها بامانة المسؤولية واداء الوظائف الرقابية بالفعالية الاخلاقية والبعد الانسانى بكامل حضوره وهنا لا نشكك ابدا فى الجهود المبذولة من الاجهزة الرقابية والكوادر التنفيذية المؤهلة ولكن ما النار الا من مستصغر الشرر والوقاية خير من العلاج.. • وسوق واقف بازقته وكناتينه وابخرته الصالحة والطالحة يحتاج تسيير جولات ميدانية منتظمة وفجائية لدر الخطر قبل وقوعه وسلامتكم. الشيشة النرجيلة " جنة المدخنين " • ما ذكر سوق واقف الا وذكرت " الشيشة " وكأنها العلامة التجارية المميزة له وقد سبقنى الكثيرون بالكتابة عن تفشى ظاهرة " التشييش " بأمكنة عامة يرون احقيتهم فى قضاء اوقاتهم بها دون ان تزكم انوفهم روائح الدخان وافرازاته والبعض شرح الاضرار الصحية بعلمية والتى تشير الى ان التدخين شريك اساسى لغالبية الامراض التى تفتك بالانسان وتلوث البيئة المحيطة بالابخرة الضارة والتى هى حق مشاع لكل من جلس فى فضاء او فى احدى المقاهى والمطاعم المكتظة بكل الاعمار حيث الاسر تسطحب صغارها وفتياتها ومراهقيها ومن هم اجنة فى الارحام. • حملت الانباء صدور قانون منع التدخين فى المقاهى اللبنانية والتى يطلق عليها " جنة المدخنين " وينص القانون 174 والذى اقر العام الماضى على حظر التدخين فى الاماكن العامة المغلقة وفرض غرامة 90 دولارا على الافراد والمؤسسات المخالفة وسائقى سيارات الاجرة ومالكيها 900 دولار وينظم القانون اعلانات السجائر والتبغ والنارجيلة.. هذا واللبيب بالاشارة يفهم مع دعواتنا بالصحة والعافية للجميع. همسة: اخر الاغراءات استبدال الجسم الزجاجى للشيشة باحد حبات الفاكهة كالاناناس او البطيخ ليختلط " الدسم بالسم ".

594

| 17 سبتمبر 2012

ارميلة الجسرة أمكنة برائحة القرنفل

•عوضا عن اجازة صيفية وتبديل للطائرات والمطارات دلفنا لفندق " ارميلة "بسوق واقف بعد حجز مسبق...ان الدخول للازقة ومحال الاكلات الشعبية وكناتين البهارات والاناتيك يعتبره الكثيرون تقليدا شهريا إن لم يكن اسبوعيا وسوق واقف دخل للصناعة الثقافية التراثية السياحية بامتياز وخطف البساط من تحت اقدام الاسواق الشعبية المشهورة في دول العالم لانه نسيج متقن ما بين الماضي المفعم بادواته وشخوصه المعطر برائحة البخور واللبان وحبة البركة وسلال الخوص وثوب النشل والكثير مما نحتاجه من اعشاب وخرز وحلاويات وعسل وتمور وما بين العصرنة باجهزة التقانة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تشارك جالسي المقاهي جلساتهم وانسهم الخافت وضحكاتهم المجلجلة. • غرفت من بخور اللبان وعيدان الدارسين والبهارات الخليجية المخلوطة بالنزنجبيل والثوم والكركم وحبات من حلاوة البقرة والهريش ولم ارجع للفندق إلا واطراف الليل اسدلت اطرافها وتعبقت اطراف ثوبي برائحة الهيل والعطورات العربية. • ما اجمل ان تدخل لفندق " ارميلة " وكأنك تدلف لمغارة علاء الدين التي ترسخت في الوجدان الطفولي بانها تأتي بكل جميل ليستقبلك موظفى البوتيك بترحاب وحميمية لتلامس أعينيك فخامة الاثاث الخشبي المعتق ولوحات فنية تراصت على اسطح الممرات للغرف ونسيج سعف النخيل وقباب المساجد وكم تمنيت ان تقع عيناي على لوحات لفنانين وفنانات تشكيليين فالفنان القطري ابدع في رسم التراث الشعبي فتلك المبدعة وضحى السليطي جعلت من الثوب الخليجي والدراعة لوحة فنية وذاك عبدالرحمن المطاوعة جسم العمارة القطرية وجعلها حاضرة بيننا بكل وهجها وضجيج سكانها وانفاسهم الحميمة. • وطالما كان الدخول لفندق ارميلة كسرا للحاجز النفسي بعدم السفر في اجازة صيفية لفترة امتدت لاكثر من سنتين ذهبنا الى فندق مشيرب المجاور لتناول وجبة العشاء وهو ضمن سلسلة البوتيك بسوق واقف والمصنفة خمسة نجوم التي تتراوح غرفها ما بين اربع عشرة وسبع وثلاثون غرفة.. المطعم بطاولاته المحدودة يعطيك الاحساس بانك الضيف الاهم وكان سمك الهامور المبخر وريش الضان المشوي والمقبلات العربية سيدة للموقف في ظل اضاءات الشموع التي تتراقص كأنها تشارك الضيوف وليمتهم المصنوعة بيد طباخ بين الفينة والاخرى يطل على ضيوفه ليلمس رضاءهم وتلذذهم. • لم تكن الصورة لتكتمل دون جولة لسلسلة فنادق واقف فصباح اليوم الثاني دلفنا " الجسرة " اول ما لفت نظري شجرة الزيتون التي غرست بالمدخل كرمز للسلام والمحبة تلك الشجرة المباركة التي يعتد بها كل عربي مسلم ان اسم " الجسرة " واخواتها جاءت من بطون تاريخ قطر القديمة وكاشهر شارع في صفحات سجلها العمراني ينتسب له نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي الذي طاف خلال القرن الماضي باسم قطر في كثير من المحافل الثقافية واستضاف عباقرة الفكر العربي وشعراء سوق عكاز العرب ومفكريها. • الجسرة يستعد الان للدخول لخريطة الخدمة الفندقية ضمن خريطة السياحة والثقافة وهو مزيج من الفخامة باجنحته المميزة واثاثه الذي مازج بين وهج الماضي باستدعاء قرناطة وقرطبة واندلس اشبيلية بحماماتها المغربية ومشربيات الخشب وفخامة الحمامات بتكنولوجيا المنتج الاوروبي وشاشات البلازما وتقانة الازرار التي تتبعك اينما كنت لبوبات التواصل الاجتماعي والفيس بوك واخواته. • صحيح ان الكثيرين تروق لهم سلسلة الفنادق العالمية التي سكنت الابراج الزجاجية العالية لكن البعض يعشق طين الارض وسلال شجيرات النخيل وبخور اللبان والزنجبيل والامكنة القادمة جديدا من ازقة المدن القديمة كإرميلة والجسرة والبدع ومشيرب واخواتهن لتكتمل رزنامة ملامح الدوحة العصرية وسوق واقف بايادي مهندسي المكتب الهندسي الخاص الذي اتقن الصنعة. همسة: تابعوا الاسبوع القادم.. أسطح سوق واقف ما هذا!!!.

524

| 09 سبتمبر 2012

قناة الريان وللحديث بقية

باستضافة كريمة من قناة الريان الفضائية تحدثنا خلال برامج الدانة عن مواقع التواصل الاجتماعى "ما لها وما عليها" والريان التى تتبنى رؤية قطر الوطنية (2030) تطمح ان تكون من الوسائل الاعلامية لتنزيل التنمية المستدامة لارض الواقع بثلاثية " التنمية التوعية والترفيه " وبكوكتيل برامجى يمثل استراتيجيتها الاعلامية الواعية واعتقد ان القناة الفتية وضعت ارجلها على الطريق الصحيح بتنوع البرامج التى تلامس الهموم المجتمعية المعاصرة وبرغم عمرها القصير اجلست الكثير من المتابعين بدليل التعليقات التى وصلتنا مع بث برامج الدانة خلال الاسبوع الماضي. * و"الريان" تستهدف المجتمع القطرى كحجر الزاوية الاساسية ولمراعاة خصوصية هويته الوطنية وتطلعاته المستقبلية وتعمل لتنميته اقتصاديا وفكريا وتوعيته ثقافيا واجتماعيا إضافةً إلى الترويج لقيم الفضيلة الايجابية السمحة وتجسير اصالة التراث ودعم التواصل الاجتماعى النبيل واذكاء روح التنافس والتفكير الابداعى بين الشرائح المختلفة استشرافا للمستقبل وستواكب الريان روح العصر بإعلام خلوق مستبصر ومنفتح يساند نهضة قطر فى اتجاهات بوصلتها لتحقيق التنمية المستدامة. • موضوع الحلقة النقاشية " مواقع التواصل الاجتماعى " لن يستكمل الحديث حوله لانه حديث الساعة التى تشهد الابتكار المتلاحق والقاسم المشترك لهذا الجيل كاحدى ثمار الثورة المعلوماتية التى عرفها الكثيرون بانها اعظم ثورة فى تاريخ البشرية فى التاريخ الحديث.. لا اختلاف ان جوف الانترنت وتوابعه من مواقع التواصل يحتوى على الكثير المفيد يكفى ان الانسان بضغط خفيف على احد ازرار التقانة يتفتح بين ناظريه كم هائل من المعلومات العلمية والثقافية والتاريخية والطبية انه فتح حقيقى امام طلاب العلم والمعرفة والتواصل الانساني. • فى مقابل هذا التدفق المعلوماتى والتواصل الانسانى هناك حفر حقيقية بين مسارب هذه المسارات وهذا ما اردنا التأكيد عليه ولاستكمال الحديث حوله الا وهو الوعى ان مفاتيح هذه الازرار الان فى ايادى كل الاعمار فلندخل لاى مطعم او مقهى لنطل على مجالس الاسر وجلساتها فالجميع يحتضن جهازا سحريا بين يديه يحرك ازراره ويطلق ابتساماته ويغرس اعينه بين محتواه من صور ونكات وتعليقات وهلم جرا • فقد البعض حميمية الجلسات الاسرية شريحة من الامهات فرحن بان الصغار " التهوا " عن الضجيج وعفس الجلسات.. اخريات فرحات " عيالهن " يمتلكون مفاتيح التكنولوجيا جواز المرور للوظائف والمعارف والاصدقاء وما يدرين ان السم احيانا وسط الدسم ونشدد على لفظ احيانا لان الوعى ضرورى لرفع مستويات المعرفة الاساسية ورفع الجهل المعرفى لهذا الزائر المقيم مهمة لافراد الاسرة صغيرها وكبيرها. • مواقع التواصل الاجتماعى حققت انجازات ملموسة فى محيط دولنا العربية على سبيل المثال ثورة الربيع العربى ولكن لا نعتقد ان ذلك سيشكل وصفة سحرية لثورات قادمات كما ان اخذ هذه الانجازات البشرية بفوائدها وعلاتها دون اى جهد من المثقفين والعلماء ودوائر البحث العلمى والاحصاء الدقيق علة تحتاج لوقفة كاجراء دراسات بحثية تقيس مدى الفائدة وسط النشء وطلاب العلم..ان عقد حلقات توعوية تثقيفية للشرائح العمرية المختلفة وتواصل برامج الدانة بقناة الريان يحقق فوائد مهمة. • اصدرت شركة " مكافى " لامن المعلومات احدث تطبيقاتها لموقع " الفيس بوك " لتأمين الخصوصية الشخصية يسمح بحماية البومات الصور ويأتى هذا الانجاز بعد ظهور صور لمؤسس الشبكة دون قميص يغطى نصف جسمه الاعلى وسبق للموقع الذى يلاحق المشاهير ان عرض صورة عارية للامير هارى ابن ملكة بريطانيا.. لذلك وغيره سيكون للحديث بقية ولقناة الريان التى فتحت هذا الملف تحية التقدير. همسة: تتواصل الاكتشافات العلمية وبلادنا العربية إما طاردة للعقول المبدعة او متلقية عمياء لتكنولوجيا المعرفة بعد ان كانت صانعة ومكتشفة.

442

| 02 سبتمبر 2012

قناة الريان وللحديث بقية

باستضافة كريمة من قناة الريان الفضائية تحدثنا خلال برامج الدانة عن مواقع التواصل الاجتماعى "ما لها وما عليها" والريان التى تتبنى رؤية قطر الوطنية (2030) تطمح ان تكون من الوسائل الاعلامية لتنزيل التنمية المستدامة لارض الواقع بثلاثية " التنمية التوعية والترفيه " وبكوكتيل برامجى يمثل استراتيجيتها الاعلامية الواعية واعتقد ان القناة الفتية وضعت ارجلها على الطريق الصحيح بتنوع البرامج التى تلامس الهموم المجتمعية المعاصرة وبرغم عمرها القصير اجلست الكثير من المتابعين بدليل التعليقات التى وصلتنا مع بث برامج الدانة خلال الاسبوع الماضي. * و"الريان" تستهدف المجتمع القطرى كحجر الزاوية الاساسية ولمراعاة خصوصية هويته الوطنية وتطلعاته المستقبلية وتعمل لتنميته اقتصاديا وفكريا وتوعيته ثقافيا واجتماعيا إضافةً إلى الترويج لقيم الفضيلة الايجابية السمحة وتجسير اصالة التراث ودعم التواصل الاجتماعى النبيل واذكاء روح التنافس والتفكير الابداعى بين الشرائح المختلفة استشرافا للمستقبل وستواكب الريان روح العصر بإعلام خلوق مستبصر ومنفتح يساند نهضة قطر فى اتجاهات بوصلتها لتحقيق التنمية المستدامة. • موضوع الحلقة النقاشية " مواقع التواصل الاجتماعى " لن يستكمل الحديث حوله لانه حديث الساعة التى تشهد الابتكار المتلاحق والقاسم المشترك لهذا الجيل كاحدى ثمار الثورة المعلوماتية التى عرفها الكثيرون بانها اعظم ثورة فى تاريخ البشرية فى التاريخ الحديث.. لا اختلاف ان جوف الانترنت وتوابعه من مواقع التواصل يحتوى على الكثير المفيد يكفى ان الانسان بضغط خفيف على احد ازرار التقانة يتفتح بين ناظريه كم هائل من المعلومات العلمية والثقافية والتاريخية والطبية انه فتح حقيقى امام طلاب العلم والمعرفة والتواصل الانساني. • فى مقابل هذا التدفق المعلوماتى والتواصل الانسانى هناك حفر حقيقية بين مسارب هذه المسارات وهذا ما اردنا التأكيد عليه ولاستكمال الحديث حوله الا وهو الوعى ان مفاتيح هذه الازرار الان فى ايادى كل الاعمار فلندخل لاى مطعم او مقهى لنطل على مجالس الاسر وجلساتها فالجميع يحتضن جهازا سحريا بين يديه يحرك ازراره ويطلق ابتساماته ويغرس اعينه بين محتواه من صور ونكات وتعليقات وهلم جرا • فقد البعض حميمية الجلسات الاسرية شريحة من الامهات فرحن بان الصغار " التهوا " عن الضجيج وعفس الجلسات.. اخريات فرحات " عيالهن " يمتلكون مفاتيح التكنولوجيا جواز المرور للوظائف والمعارف والاصدقاء وما يدرين ان السم احيانا وسط الدسم ونشدد على لفظ احيانا لان الوعى ضرورى لرفع مستويات المعرفة الاساسية ورفع الجهل المعرفى لهذا الزائر المقيم مهمة لافراد الاسرة صغيرها وكبيرها. • مواقع التواصل الاجتماعى حققت انجازات ملموسة فى محيط دولنا العربية على سبيل المثال ثورة الربيع العربى ولكن لا نعتقد ان ذلك سيشكل وصفة سحرية لثورات قادمات كما ان اخذ هذه الانجازات البشرية بفوائدها وعلاتها دون اى جهد من المثقفين والعلماء ودوائر البحث العلمى والاحصاء الدقيق علة تحتاج لوقفة كاجراء دراسات بحثية تقيس مدى الفائدة وسط النشء وطلاب العلم..ان عقد حلقات توعوية تثقيفية للشرائح العمرية المختلفة وتواصل برامج الدانة بقناة الريان يحقق فوائد مهمة. • اصدرت شركة " مكافى " لامن المعلومات احدث تطبيقاتها لموقع " الفيس بوك " لتأمين الخصوصية الشخصية يسمح بحماية البومات الصور ويأتى هذا الانجاز بعد ظهور صور لمؤسس الشبكة دون قميص يغطى نصف جسمه الاعلى وسبق للموقع الذى يلاحق المشاهير ان عرض صورة عارية للامير هارى ابن ملكة بريطانيا.. لذلك وغيره سيكون للحديث بقية ولقناة الريان التى فتحت هذا الملف تحية التقدير. همسة: تتواصل الاكتشافات العلمية وبلادنا العربية إما طاردة للعقول المبدعة او متلقية عمياء لتكنولوجيا المعرفة بعد ان كانت صانعة ومكتشفة.

319

| 02 سبتمبر 2012

الجمعيات الخيرية وتوسعة دائرة المتطوعين

من خلال خبرات عملية وتجارب طويلة في ميدان العمل العام، أكاد أجزم أن أي مؤسسة عمل عام لا تستطيع ان تعمل بكفاءة عالية وبكامل امكاناتها ومحفظتها المالية إن تجاهلت المتطوعين، وستظل قناعتي الذاتية قائمة على أن ميزان العطاء قد يكون في الغالب الاعم لصالح الانسان الذي يبذل قدراته ويجتهد ما وسعه الى ذلك سبيلا، ليفتح لنفسه طاقة للتواصل والعطاء المجرد للآخرين ومن اجلهم وهي فلسفة أساسية لمؤسسات النفع العام. إن العمل الاجتماعي الإنساني حق فطري جبل البعض عليه بصرف النظر عن اجناسهم ومللهم والوانهم وثقافاتهم واعمارهم.. فنجد انساناً في بقعة من العالم يتقاسم القليل مع جيرانه حتى ولو به عوز وفقر، وقد نجدهم يتجاوزون حاجتهم ويقفزون على محيطهم الضيق الى فضاءات من حولهم ويقحمون انفسهم بين اصحاب الحاجة، ويسعون لتقديم العطاء ان كان عينياً او مادياً او جهداً انسانياً، انهم خلقوا للبذل والعطاء أياً كان نوعه وقيمته. لا غنى لمؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية لموظفين يديرون دفة العمل ويفعلون الانظمة والقوانين ويسكون مفردات الأداء على ارض الواقع، ولكن لتتكامل الادوار وتتفتق الابتكارات الإبداعية التي لا غنى للعمل العام عنها، فلابد من نسج وشائج وحبال وثيقة مع المتطوعين وليكون المتطوع بفكره واياديه في سلم الهرم، وبجانب ايادي الموظفين الرسميين. إن الاشخاص الذين حباهم الله بحب العمل العام والعطاء للآخرين يتجاوزون الأنا والذات هم اكثر مرونةً واكبر طاقةً خلاقة وعقلاً منفتحاً وقلباً ينبض بالخير.. إن الموظف مهما كبر عطاؤه فانه يبقى في الدائرة الاكثر ضيقا بحسب فلسفة الاخذ والعطاء وإلزامية اللوائح والقوانين وحساب الربح والخسارة.. الخ، اما المتطوع فانه الانسان المرن؛ يلتزم بالانظمة واللوائح ويتمدد بعطائه وافكاره وابداعاته لتشمل كافة المجالات، هذا ان احسن استغلال طاقاته وجهده. إن خلق نسيج متشابك بعضه مع بعض بحيث يغرس هذا في ذاك، ويظل المتطوع هو الدينمو والمياه النقية التي تصب لصالح العمل.. وان يكون المتطوع هو المصباح الذي ينير الطريق ويفتح القنوات ويسلط الضوء حول بؤر الحاجة والظلامات الموجودة على جبين البشرية، وفي كثير من بلادنا ومدننا وقرانا البعيدة التي لا تصلها ايدي وأعين تلك المؤسسات. إن استقطاب المتطوعين لدائرة العطاء من مهام قيادات الجمعيات والمؤسسات وفتح النوافذ للافكار الابداعية التي يحتاجها ميدان العمل هي دون شك نابعة من قطاع المتطوعين ليس لانهم يملكون فكراً خلاقا مبداعا دون الجالسين على مقاعد الوظيفة، ولكن ذلك نابع من تراكم الخبرات والتنوع وحرية الحركة وانطلاق الافكار بدون حواجز.. لا تترددوا في خلق مزيد من شبكات العمل مع الآخرين، لأن ذلك يصب في خانة تجويد العمل وتنوعه.. انتم مؤتمنون على مؤسسات قدراتها ومساحات عملها تتوسع ويمكن لقوانينها ان تكون اكثر مرونة، ومقوماتها المالية واللوجستية أكثر اتساعاً، وبذلك تتسع دائرة مستهدفيها. همسة: لا تضيقوا العطاء ولا تحتكروا الأفكار.. فنقاط الماء تنبت زرعاً يانعاً.

389

| 27 أغسطس 2012

عيدكم مبارك.. المساندة لا المساعدة

* أشرقت أمس شمس يوم عيد الفطر المبارك أعاده الله على أمة محمد المصطفى باليمن والبركات.. الكثيرون ارتدوا الملابس الزاهية المزركشة وتناولوا ما لذ وطاب وابتهلوا للعلي القدير ان يديم عليهم نعمة الخيرات وانبساط الرزق وبالمقابل هناك من ناموا وبطونهم خاوية إلا من بعض فتات الخبز وخرقات بالكاد تستر اجسادهم المتفحمة من كدح العيش وملاحقة انفاس الحياة القاسية مع موجة من الجفاف وقلة المحاصيل الغذائية والغلاء الطاحن للقمة العيش. * تتفشى في دولنا العربية العطالة نتيجة احتكار فئات معينة لمفاصل العمل دون غيرها مع انعدام الفكر الاقتصادي المنتج أراض زراعية شاسعة ما زالت بورا لا تجد من يفلحها ليدس في جوفها البذور في حين الملايين من الايدى العاملة تشكو الفاقة والعطالة.. الريف في كثير من البلدان صار طاردا لسكانه المعدمين من اي مقومات للحياة ودخلوا للمدن الكبيرة وتحولوا الى فئات مهمشة لا هي صالحة لحياة المدن غالية الثمن ولا هم ايد عاملة تزرع وتحصد وتتدبر امور حياتها. * تتفشى في كثير من دولنا العربية الفاقة والحاجة للعلاج ودخل الاطفال في دورة العمل قبل ان تقوى اطرافهم او تنموا عقولهم وغالبيتهم من الفاقد التربوي دفعتهم ظروفهم البائسة للمساعدة في اعالة اسرهم الكبيرة وتحولوا لفئات هشة منهكة وادوات طيعة في ايادي المفسدين والفاسدين في سوق المخدرات وشبيهاتها من المفاسد.. وسط موجة افرازات الربيع العربي التي ما انفجرت إلا نتاج للفقر والحاجة والمرض وسلب للحرية والانسانية وسط الشعوب المطحونة * هل سيصحوا صاحب فكر اقتصادي يصارع الموج والمد السياسي الذي يجذب كل مفكرينا والنخبة المثقفة ليدك بمعوله مقاعد الخلاف ودوامة التطاحن وفرق تسد وسرقة مقدرات البلاد بالافساد والفساد التي استشرى في كثير من دواوين الحكم فى بلداننا العربية إلا ما ندر.. بات البعض يسرق حبيبات القمح من سنابلها بتنوع الحيل والخدع الاقتصادية التي لا تخدم إلا صفوة القوم والمحسوبين من اهل الصفوة والحظوة. * هل يظهر عبقري اقتصادي يعيد للريف رونقه بالبساط الاخضر المنتج وبآلة التصنيع التي تحول التراب لذهب والجفاف لرخاء.. ان الافواه المعذبة لا تريد غير لقمة عيش تسد رمق الجوع وجرعة دواء ومقاعد لابجديات الدرس.. عيدوا للريف رونقه بالابقار الحلوب والمرازع المنتج بدلا من تجويعه وايقافه في صفوف طلب المساعدات قدموا له المساندة ليزرع ويحصد ويبني ويعمر بدلا من سلال المساعدات التي لا تغني ولا تثمن من جوع. همسة: كيف يجوع شعب في بلد زراعي يملك اكبر ثروة حيوانية.. انها السياسة الخرقاء التي تدخل الشعوب فى طوابير طلب المساعدة لا المساندة.

377

| 20 أغسطس 2012

الهلال الاحمر والعمل الميداني

• تجارب الحياة علمتنا صحة المثل الذى يقول " من يرى ليس كمن يسمع " ان العمل الانسانى بالذات يحتاج لجهد مباشر يقف على الظروف المحيطة وملابساتها لخلق آليات عمل نافذة ومؤثرة فعلى سبيل المثال خلال الكوارث والظروف الطبيعية التى تضرب بعض البلدان فان العمل الميدانى ضرورة انسانية للمشاطرة وضرورة للابتكار والعمل المفيد. • فالزيارات التى يقوم بها الهلال الاحمر القطرى للبلدان المتأثرة بالفيضانات والزلازل والاعاصير كزيارات الامين العام الاستاذ صالح على المهندى لقطاع غزة التى افتتح خلالها قسم الحضانة بمستشفى النصر الذى بلغت تكلفته 700 الف دولار ومشروعات تأهيل محطات ضخ المياه وتحليتها فى خان يونس وغيرها من المشروعات الحيوية والتى تقفز لخانة ضرورات الحياة مع الظروف الخانقة التى يعايشها اهلنا بفلسطين جراء الاحتلال والحصار القاتل تظهر قيمة مثل هذه الاعمال وضرورات توسعتها. • ان العمل العام عموما يحتاج للحيوية والافاق المنفتحة والحس الانسانى والتلامس عن قرب ان كثيرا من المنظمات والجمعيات التى تدير اعمالها عن بعد وعبر التقارير المكتوبة تفتقد جانبا هاما جدا مكملا وضروريا وهو التفاعل الانسانى فكثيرا ما تنقله لنا الفضاءات المفتوحة وما وصلت اليه تكنولوجيا العصر من فتوحات لكن خلال العمل الميدانى يبرز الثغرات ويكشف كثيرا من المواجع التى لن تستطيع فلاشات الكاميرات وتقارير المراسلين ايصالها بحجمها الطبيعي. •هناك بقع كبيرة فى خفايا الوجع الانسانى وهناك الكثير من الظلامات والظلم يقع على البشر الذين يعيشون تحت خط الفقر وادنى من حاجته الانسانية.. مدن وقرى بكاملها فى بعض دولنا العربية تعيش اقرب لحياة الكهوف يتجاور الانسان والحيوان يتشاركان لقمة العيش الحاف وقد يتميز الحيوان عن الانسان انه يستطيع ان يقضى حاجته دون حرج فى حين بنو البشر تجرح كرامتهم وتنزوى آلما لعدم توافر الظروف المواتية. •اسر باكملها تعيش العتمة والظلام بسبب الفقر والمرض وابناؤهم دخلوا لدائرة العمل والرهق وما زالت عظامهم طرية لان التعليم يحتاج لتمويل وباولويات الحياة يتراجع التعليم للخانة الاخيرة وفرص الانسان وقدراته الصحية وينخر المرض الجسد ويتسرب الصغار من كراسى الدرس وهكذا تتوسع دائرة الفقر والجوع والمرض. • ان العمل الميدانى قيمة مضافة للمؤسسات والجمعيات الخيرية الطوعية وعبرها تتوسع مظلة العمل والابتكار وتكون الادوات اكثر فاعلية وتصل المساعدات لمستحقيها الحقيقيين وتنتعش المشروعات الخدمية المتعلقة بالبنية التحتية كتأهيل المشافى والمشروعات الزراعية والصناعية تنعش حياة الناس وتدخلهم لدائرة العمل والانتاج. همسة: لأشبع جوعى.. رجاء علمنى كيف اصطاد السمك

330

| 13 أغسطس 2012

إفطار صائم "سوداني"

من رحمة الله على عباده في هذه الايام ان تتبلل كثير من مدن السودان بأمطار الخير والبركة وسط هجير ارتفاع جنوني في اسعار المواد التموينية، مما ضرب الاقتصاد السوداني نتيجة خروج ايرادات النفط وتدهور قيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية، وكثير من السياسات الخرقاء هنا وهناك لا مجال للخوض في تفاصيلها، ونحن بصدد قيمة متأصله في الشعب السوداني للتآزر والتكاتف والمروءة رغم الاختناق المعيشي لغالبية الاسر في المدن والارياف. ـ رمضان ـ عادةً ـ لا يبدأ بثبوت رؤية الهلال لان النسوة تستعد لهذا الشهر الفضيل وقبيل رجب وشوال بتجهيز رقائق "الحلو مر" المشروب الاكثر تداولاً، وانواع من البهارات واللحم المجفف ومسحوق البامية، وكرات طحين الذرة المجففة لزوم عمل العصيدة و"العقود" المشروب الدافئ لذيذ الطعم من الذرة والعرديب أو ما يعرف بالتمر هندي. قبل دخول رمضان بأسبوع يكون الشغل الشاغل للاطفال تجهيز ساحة كبيرة وسط المنازل تحاط بالطوب في شكل سجادة صلاة وتفرش بالرمال وترش بالماء وقبل أذان المغرب يتسابق الصبيان والشباب لإخراج "صينية" الفطور.. الكل يحمل صينية وحتى ولو بها فقط "كرة عصيدة" محاطة بملاح الروب او التقلية وبليلة وتمر منقوع في الماء، وما توافر من عصير كركدي وليمون او ابري. إن إفطار الصائم في العرف السوداني ليس وقفاً على الاغنياء والموسرين بل هو واجب محبب للجميع ترتسم به معاني التكافل لإفطار عابري الطريق والعزاب وسائقي العربات ومن داهمتهم ساعة الافطار وهم في الطريق.. وفيه ايضا تنوع للصائم بتناوله من طعام جيرانه وجبر لخواطره وكل بحسب قدرته وامكاناته ومعرفته لطبخات متنوعة. ـ الإفطار فى الطرقات والأحياء قيمة مضافة للتواصل بين الجيران وتلاقح ثقافي انساني بين القبائل والبيوتات، فمعروف ان اهل شمال السودان غذاؤهم الرئيسي من القمح والفول والذرة الشامية والتمر واللوبيا، في حين تأتي غالبية البقوليات والكركدي والعرديب والقنقليز "التبلدي" من كردفان والقضارف، في حين تتشابه مأكولات أهل شرق السودان وما يتناوله اهل الجزيرة العربية كالصيادية بالسمك والتمر والقهوة إلخ. ـ من الذكريات الرمضانية ان البائع المتجول كان ضيفا مستداما على احدى موائد افطار احد الاحياء، وكان مغرماً بسلطة الروب "عجور ولبن" فغافل صبي والدته وخلط بالسلطة كمية من "الشطة" فما ان أكل البائع ملعقة إلا وتناول "كورة " عصير القمردين ليفرقها تماما فتحسر الصبي، وبكى لان القمردين من العصاير غالية الثمن، ولا تستطيع كل الاسر شراءه وكان الصبي مكان تندر من رفقائه. ـ الأخبار الواردة من الوطن هذه الايام تتندر على ان صينية افطار الصائم ضمرت وشحت مكوناتها!! وما عادت تحتوي اللحوم والقمردين او حتى سلطة الروب، ولكن برغم ذلك ما زالت الاسر تصر على اقامة هذه الفضيلة ولو بأقل القليل، ذلك لان افطار عابري السبيل مقدم على افطار اهل الدار، وتأصيلا لمقولة "من عنده فضل زاد فليعد به على ما لا زاد له" حتى ولو كان تمرات وقليلاً من اللوبيا. همسة: كيف يجوع شعب في بلد زراعي يملك أكبر ثروة حيوانية.. إنها السياسات الخرقاء التي تجوع الشعوب في كثير من بلداننا العربية.

1767

| 06 أغسطس 2012

فضيلة التبرع بالأعضاء و "شبرة السمك"

• في معية شهر رمضان ذي المنافذ الواسعة للعبادات والمواعين الاوسع للخيرات فان حملة "معا نزرع الامل" التي اطلقتها مؤسسة حمد الطبية بالمولات التجارية للحض على التبرع بالاعضاء تعتبر فكرة ذكية لانها تخاطب جمهورا عريضا بكل فئاته العمرية وثقافاته وتنوع اهتماماته ولتوطين هذه الفضيلة كثقافة ومعرفة واداء. • مثل هذه الحملات تتجاوز منافذ الخير التقليدية التي يبتغيها المسلمون خلال صيامهم كموائد الطعام باثقالها مما لذ وطاب لضرورة من ضرورات الحياة ألا وهي الصحة والعافية فالاف المرضى والمتوجعون يتعطشون لمن يمد لهم يد الامل ويعيد الابتسامة لشفاهم ونبض الحياة لاوردتهم!!!. • من نعم الله على البشرية الاكتشافات العلمية والفتوحات الطبية التي اثبتت ان التبرع بالاعضاء كالكلى والكبد الخ آمنة للطرفين فهي لا تضير المتبرع بشيء بل ينال الاجر والثواب بجانب خضوعه للفحص الطبي الشامل وحظوظه الاجتماعية الرفيعة لانه بفضيلة التبرع ساهم بانقاذ حياة انسان. • ان التبرع بالاعضاء غير انه منقذ لحياة مريض فانه يحقق الترابط الانساني فالمتبرع والمريض قد لا يكونا مرتبطين بأي صلة قرابة او معرفة سابقة ولكن ارادة الله شاءت ان تتناسق انسجتهما العضوية وتتطابق خلاياهما فتمتن علائقهما الاجتماعية اكثر. • وخروج هذه الحملة من دائرة المؤسسات الطبية الى حيث التجمعات المفتوحة تستقطب متبرعين جددا بجانب التوعية التثقيفية المهمة لشريحة كبيرة وسط الجاليات والمتسوقين وبذلك تكون قيمة مضافة لفضيلة التبرع بالاعضاء فشكرا للقائمين على هذه الحملة الذكية ولمزيد من مثل هذه الفعاليات الهامة. • شبرة السمك "ولعة نار" • لا اتحدث عن ارتفاع الاسعار على العكس فالاسماك اكثر اعتدلا قياسا بالارتفاع المشهود للاصناف الرمضانية من لحوم وفاكهة وخضراوات ولكن اتحدث عن الظروف السيئة لسوق السمك والعمال رغم الزيارات المكثفة التي قام بها اعضاء المجلس البلدي قبيل حلول الشهر الفضيل للسوق المركزي لتوفيق اوضاعه بالتنسيق مع المسؤولين بالبدلية. • نهار الثلاثاء 5 رمضان زرت شبرة السمك وشعرت بالاختناق نتيجة ارتفاع درجة الحرارة والروائح الكريهة والمؤلم ان عمال النظافة يعملون في كبينة ضيقة هي اقرب "للفرن" لعدم كفاءة اجهزة التكييف او عدم وجودها اصلا. • العمال والحمالون كانوا سابقا يلاحقون المشترين بحثا عن ارزاقهم اليومية ولكن نتيجة للحرارة المرتفعة بعضهم يتمدد من الارهاق على ارض مبللة بالمياه النتنة، واخرون يتصببون عرقا ويظللون رؤوسهم بكراتين فارغة عاجزين عن التسابق لملئها بما يشتريه المستوقون مقابل خمسة او عشرة ريالات واخرون يعملون بالحد الادنى من طاقتهم. • إن عجزت البلدية عن تهيئة مكان مناسب لبيع ونظافة الاسماك أين يا ترى حملة "تحية للعمال" واين المؤسسات الخيرية وفاعلي الخير هل عجزوا عن تركيب اجهزة تكييف مؤقتة توفر الحد الادنى والظروف المؤاتية ليؤدي عمال "شبرة السمك" اعمالهم الهامشية ولتكون ضمن تدفق الخير في هذا الشهر الفضيل. همسة: نسمة هواء باردة في هذا الصيف الرمضاني قد تكون اكثر ضرورة من ما لذ وطاب من الطعام.. وملامسة الحاجة الفعلية للمحتاج أمر ملح.

668

| 30 يوليو 2012

ما أحوجنا "للفاروق"

* احسب ان الكثيرين جلسوا لمشاهدة "الفاروق" العمل الدرامي الذي يعتبر الاكبر والاضخم في تاريخ التلفزيون الحديث وتسابقت مجموعة من التلفزيونات والقنوات الفضائية للفوز بسبق عرضه خلال هذا الشهر الفضيل رغم موجة الاعتراضات والمقاطعات التي تدفقت عبر كثير من وسائل التواصل وصفحات الصحف والمجلات الخ. * نترك الرأي الفقهي والديني للمرجعيات الاسلامية ولشيوخ الدين ونتمنى الا يدخل هذا العمل في الدائرة المظلمة التي باتت تظلل كثيرا من الاعمال فادخلتها في نفق التحريم تارة وظلامات الارهاب وتوابعه تارات اخرى نتمنى ان يكون هذا العمل الابداعي قد تيسر له فئة من العلماء الاجلاء المستنيرين ليخرج للنور ودون ان تغرس بقع سوداء على جبينه. * ما احوجنا لاستخلاص قيم العمل واهدافه النبيلة ودون اي جرح لقيمنا الاسلامية وثوابتنا العليا.. ما احوجنا لتسليط الضوء اكثر واكثر على عدل الفاروق وقيم التسامح والاحسان والتواضع وقوة القبضة على سيف الحق، ما احوجنا لنموذج الحاكم العادل الانسان والتي رافقت وميزت فترة خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه انها الصورة الاكثر مثالية في تاريخ حكم البشر والتي استمدها من معلم البشرية الاول المصطفى عليه افضل الصلوات والسلام ومن نهج كتاب الله الكريم. * ما احوجنا الى ابراز وهج الفعل الانساني حينما يرافق قبضة الحكم وتجلية العدل والفعل الراشد الامين لعلها تلامس قلوب بعض حكامنا الذين يعيشون في ابراج مشيدة لا تلامس حاجة شعوبهم الرازحة تحت خط الفقر والمرض والجهل.. ما احوجنا لعدل الفاروق ولاستقاء اعظم دروس في مواجهة صنوف الطغيان والظلم وثورة الربيع العربي كشفت عن حكام حولوا قصورهم لقلاع للفساد والافساد وللبطش واغلقوا اذانهم عن الانين والوجع والجوع والعطش. * ان مسلسل الفاروق وخلال حملة الترويج حرض كثيرا من النفوس تشوقا لابراز خفايا هذه الشخصية الفذة وتقريب المعاني، ان المشاهدين للقنوات الفضائية وهم صيام من حقهم وسط ضجيج البرامج الهابطة واختلال الموازين ما بين الاعلام الناضج والاعلان التجاري الرخيص المفتقد لأي قيم واهداف غير الربح التجاري فاستعمل جسد المرأة وتطفل على خصوصيتها وكسر الحواجز لصالح مصالح مادية بحتة. * ان الصائم يحتاج لاستراحة واستجمامة تتخلل اداءه لفروضه ومتطلباته من صلاة وقراءة للقرآن والتزامات اسرية وتواصل انساني وزيارات للمرضى.. ومسلسل "الفاروق" عمل ابداعي ينقل اضاءات هذه الشخصية بحيث يكون عونا للعامة والخاصة وقد يستمد منه الحكام الطغاة فلسفة جديدة لادارة دفة الحكم في بلدانهم وللانسان العادي شعاع أمل لحياة كريمة تسع الجميع بما يرضاه الله لعباده وبحسب ان الدراما لها سحرها وادواتها.. فهل هذا مستحيل؟. همسة: الابداع الانساني طائر باجنحة يمكن ان يحلق بنا لفضاءات زمانية كانت بعيدة لكنها هي الاقرب لقلوبنا ورمضان كريم.

831

| 23 يوليو 2012

رائحة "الحلو مر" والبارود الخانق

• خلال شهري شوال ورجب كان الناس بين الأزقة والحارت في مدن السودان الكبيرة وقراها البعيدة يستنشقون رائحة "الحلو مر" الذاكية أشهر مشروبات شهر رمضان الفضيل، الذي يعشقه السودانيون ويتناولونه بتلذذ ويعتقدون في فؤائده الكبيرة يرؤي ظمأ النهار الصيفي الطويل ويمنح الشبع وتساعد مكوناته من مسحوق الزنجبيل والهيل والقرفة المعدة على الهضم وتعده النساء طحينا من الذرة والذرة النابت مخلوطاً بكميات متوازنة من مسحوق الكركدي والتمر وكانت أمي "آمنة كانور" وسدها الله الباردة أكثر ما يشغلها ومطلع شوال ورجب ان تكون لديها صرة مليئة "ببهارات" الحلو مر.. ما احلاها ايام. • يوم "العواسة" تتجمع نساء الحي في بيت إحداهن فالخلطة المجهزة منذ ثلاثة أيام قد حان خبزها على اكثر من صاج كبير غالبية نساء بلادي يحتفظن به في ركن قصي لهذا اليوم ويجهزن كمية كبيرة من الاخشاب فأقوى البوتجازات كفاءة تفشل في نضج رقائقه لغلاظة مكوناته وسماكة عجينته، التي تحركها المرأة "بالقرقريبة" منحوتة خشبية صغيرة لفرد العجينة حتى تنضج وتلف في شكل مربعات تحفظ في كراتين كبيرة تكفي قطعتين منقوعة في الماء تصفى وتحلى بالسكر وتبرد كمشروب بطعم خاص ما بين حلاوة التمر والسكر وحموضة الكركدي ورائحة الزنجبيل والدارسين وتوابعهم.. • بعد جمعة "لحس الكوع" وعد الرئيس عمر البشير المعارضة في خطابه الجماهيري الشهير خلال افتتاح مصنع سكر النيل الابيض بان صيفهم سيكون حارا "يشوي شوي" كناية عن ارتفاع درجة حرارته حد الشواء في اشارة تقاطعية لما عرف بالربيع العربي وعلى الطرف الآخر في محيط مسجد الانصار بامدرمان وابواب جامعة الخرطوم فرائحة البارود ومسيل الدموع تدفقها القوات النظامية لتفريق المظاهرات الطلابية في مدن وجامعات السودان تطغى على رائحة الحلو مر الذي اصلا باتت لزوال وضمرت مكوناته بسبب موجة الغلاء الفاحش وتذبذب اسعار العملات الاجنبية وجشع بعض التجار. • رائحة مشروب رمضان الاساسي لم تتراجع فقط لان رائحة البارود طغت على رائحته الفواحة ولكن "غول الغلاء" سيطر على الاسواق فما عادت الامهات والحبوبات في استطاعتهن شراء الزنجبيل والقرفة وتوابعها انه غلاء طاحن قلص الصرر التي كانت تشتريها امي آمنة كانور أسكنها الله الفردوس الاعلى فمن رحمة العلي القدير انها غادرت هذه الفانية ولم تشهد رفيقات دربها واهل حارتها يضربن كفا بكف بعد كل جولة فاشلة في اسواق البهارات الملتهبة اسعارها وضغوطات معيشية خانقة واختناقات سياسية تجعل الابواب مواربة لكل الاحتمالات. • وما بين مراهنات المعارضة التي لا تغادر فذلكة الاحاديث ومنصات الفضائيات يبقى حديث "الشوي" وتوابعه مهادنات جماهيرية تنتشر في فضاءات الكون وتشوه سماحة "الزول" وهي لن تعيد للغبش رغد العيش في بلد تقول مضابط التاريخ انه سلة غذاء العالم ولن تعيد للحلو مر نكهته الذكية ومكوناته الغنية ولا نعتقد بان مصنع سكر النيل الابيض سيزيد للغبش كوتتهم المتناقصة من السكر او توازن لهم ابجديات سبل العيش وضروراته، التي لم تداويها الجرحات الاقتصادية، والتي تبنتها الحكومة اخيرا.. وتبقى عسرات عطش صيام نهارات رمضان أقل الاضرار لان القائمة تطول، فالبعض سيبلعها ماء زلالا وآخرون ستزدان مؤائدهم بكل ما لذ وطاب..آه يا وطن.. • يا ترى متى يجلس رموز البلاد ليتحاوروا ويتشاوروا ويغسلوا اياديهم ويزرعوا ليحصدوا قوت العباد المكتوي اصلا قبل ان يعلن رئيس البلاد "الشوي شي).. همسة: أمي آمنة كانور.. وسدك الله الباردة ولرفيقاتك وجيرانك رب يحميهن من غول الغلاء ومن عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له.

548

| 16 يوليو 2012

alsharq
من سينهي الحرب؟                

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...

10419

| 16 مارس 2026

alsharq
الشيخ عبدالرشيد صوفي وإدارة المساجد

* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...

1215

| 18 مارس 2026

alsharq
اقتصادات الظرف الراهن

نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...

1038

| 14 مارس 2026

alsharq
ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...

888

| 17 مارس 2026

alsharq
مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...

858

| 14 مارس 2026

alsharq
حين تشتد الأزمات.. يبقى التعليم رسالة أمل

التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...

846

| 15 مارس 2026

alsharq
رمضان والعشر الأواخر

تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...

840

| 16 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

804

| 17 مارس 2026

alsharq
لا ناقة ولا جمل.. لماذا يدفعون الخليج إلى الحرب؟

«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...

795

| 15 مارس 2026

alsharq
وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...

708

| 17 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

675

| 13 مارس 2026

alsharq
حلت السعادة بحسن الختام

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...

624

| 19 مارس 2026

أخبار محلية