رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قناة (ج) وصناعة النجوم

* لا أدعي أني "كرونجية"، ولكن بدعوة كريمة من تلفزيون (ج)، كنت حضورا لحفل الختام والمباراة للفريقين المتأهلين لنهائي بطولة كأس (ج) بملعب نادي لخويا الرياضي، أول ما خطر على بالي أن هذه الأمكنة لم تأخذ حظها الكامل من اهتمام الأسر، وأنا منهم، فلا أذكر أنني كنت جلوسا بمدرجات نادي رياضي، رغم أنها الأكثر تأهيلا لجمع أفراد الأسرة واستقطاب النشء والشباب وطلبة المدرس، بدلا من تلك الطاقات المهدرة بـ"المولات" والمقاهي والشوارع، وكمكان مثالي لقضاء أوقات ممتعة ومتابعة مثل تلك الفعاليات والمباريات التي تصنع النجوم. * حينما نزلت فرقة سلاح الموسيقى للميدان ألهب الحضور أياديهم تصفيقا ووقف الجميع تحية للعلم وتجاوبوا مع أغنية البطولة للفنان حسين الجسمي لتركيزها على تعلية معاني التنافس الرياضي وأهمية بطولة كأس (ج) للتقريب بين الأشقاء في كافة أنحاء الوطن العربي، واستقلال طاقات النشء وبناء أجسادهم بطريقة صحية وهم يتنافسون بحميمية ويستنشقون الهواء الطلق بعيدا عن مواقع الشات والفضاءات الافتراضية، والتي وضعت جيل اليوم في انعزالية انتقصت من إجادتهم لفن التواصل المباشر.* قناة "ج" صنعت أبطالا كبارا صغارا سنًا، أعمارهم تترواح ما بين 11 و 12 أجادوا اللعب النظيف الماتع بللوا البساط الأخضر بقطرات العرق لينزعوا الأهداف من بعضهم بعضا بروح عالية ومرروا " المستديرة" بين أرجلهم بسلاسة تدل على أنهم من مدارس واثقة من قدراتها، فاللاعبون جاؤوا من بلدانهم بعد أن تأهلوا أنهم لاعبو الشوارع والحواري والفرجان وما يعرف "بكرة الشراب"، وربما شيئا من الخرق أو كل ما يتصادف تحت أرجلهم وبميادين المدارس التي صقلت قدراتهم، واضعين الفوز نصب أعينهم. * بدأت المبارا ة بين "أشبال السودان وجزر القمر في شوطها الأول سريعة، كل يسعى لإحراز هدف مبكر من أجل رفع المعنويات وفرض السيطرة، وكان د. ثاني بن عبدالرحمن الكواري أمين عام اللجنة الأولمبية أشاد بالمستوى الفني المميز وشكر سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني على الفكرة الذكية لهذه التنافسية لاكتشاف المواهب وصقلها للمستقبل. وأكد أن اللجنة الأولمبية واللجنة المنظمة للبطولة ستعملان لصناعة نسخة ثالثة للكأس بصبغة عالمية وعبر سعد الهديفي مدير القنوات في الجزيرة للأطفال ومدير البطولة عن سعادته للنجاح الذي تمثل في ارتفاع عدد الدول إلى 16، مقابل 10 دول في دورتها الأولى وعدد الطلاب المشاركين إلى 1920 طالبا من كافة أنحاء الوطن العربي، تعزيزا لمفاهيم تربية خالصة ونبذ التعصب واحترام الخصم والتنافس الشريف بين اللاعبين داخل الملعب، تمثلت عبر اللعب النظيف وكان فريق جزر القمر أحرز هدفين ليتسلم الكأس فريق السودان بضربات الجزاء ويشعل فرحا امتد لكل البقاع التي جاووا منها. أحد الظرفاء علق "أنه فرح طال انتظاره" مبروك لأشبال السودان . همسة: فرق كبير أن تستورد نجوما .. وأن تصنع أبطالاً يدوم عطاؤهم.

795

| 22 فبراير 2016

مستشفى لقطر " العنصرية " لا تشبهها

أخذ ما تناولته بعض الأقلام لتخصيص مستشفى للمواطنين منحنيات لا تشبه قطر ولا إنسانها (العنصرية والحقد) فاستدعاء ما تقوم به دولة قطر في بقاع العالم، ينفي هذه التهمة البغيضة ويفتح بابا للمتربصين بها.. واعتقد ان الحل الجذري يكمن في تحويل مبنى مجلس التعليم تحت الانشاء لجهة استشارية هندسية لقولبته لمستشفى يكون ماعونا واسعا للتطبيب والعلاج وسد أي نقص في التخصصات الدقيقة واعيد مقال نشر الإثنين 26/1/2015.* وإلى متن المقال (من حق ادارة جامعة قطر ان تحتفي بخريف عام 2015م كعلامة مميزة في مسيرتها لانه سيشهد قبول اولى دفعات كلية الطب كمكمل لمنظومتها من الكليات العلمية المتخصصة، وبما يرفد حاجة البلاد للعلوم الطبية والحيوية.. وليت هذا الانجاز يلازمه تحويل مباني المجلس الأعلى للتعليم تحت الانشاء والواقعة ناحية جامعة قطر، لمستشفى تعليمي علاجي، وليس ذلك من باب التقليل من قيمة جهة الاختصاص التعليم، " الصحة والتعليم فهما " توأمان لا يفترقان لاهميتهما للبشرية. وحينما تنجب الجامعة الوطنية كلية للطب فهي ليست " تمامة عدد " بل ضرورة املتها الحاجة للكوادر الطبية ونتيجة لدراسات متأنية تستشرف المستقبل لهذا التخصص النبيل، وحينما يلازمه مستشفى تعليمي باحدث ما وصلت اليه فنون المعرفة تتهيأ للكلية الوليدة كل اسباب النجاح، ولتبدأ من حيث انتهت شبيهاتها من كليات الطب.. اضافة لما تعانيه المستشفيات من ضغوط وتدافع المرضى لناحية مدينة حمد الطبية الامر الذي بات ينتقص من حق المريض للتشافي وبالسرعة والفعالية الطبية.* لو نظرنا لخريطة مواقع المستشفيات، فناحية الخليج الغربي والدفنة ومنطقة الابراج واللؤلؤة والوسيل والحي الثقافي كتارا والدبلوماسي، نجدها شبه خالية من مستشفى مركزي يوفر العلاج لساكنيه وبكل وهج. المنطقة وكثافة سكانها وما تضمره في جوفها من وزارات وفنادق ومؤسسات تعليمية وسفارات أجنبية ومولات مما يحتم قيام مستشفى بمواصفات حديثة وإمكانيات علمية وطبية.* إن قيام مستشفى بسعة عالية وامكانيات تشخيصية علاجية واجهزة دقيقة يخدم اهدافا مزدوجة كمركز طبي تعليمي متطور، وبيئة مواتية تستقبل لابسي "الروب الأبيض" ويلبي حاجة التطبيب لبقعة ذات كثافة سكانية ويخفف الضغط على مستشفى حمد والولادة والقلب وقد وصل لاقصى سعته الاستيعابية مما جعل الاطباء والكوادر التمريضية والفنية يبذلون اقصى طاقاتهم وقدراتهم. ويؤثر ذلك سلبا على عطائهم وحاجة المرضى والمترددين، هذا غير ما يعانيه من اشكالية تكدس مواقف السيارات.* ان قيام مستشفى تعليمي في محيط الجامعة الوطنية ينسجم مع نهضة قطر وبنيتها التحتية وسيمثل واجهة حضارية تعطي الجامعة اعتبارها بمقاييس الجودة وتهيئة البيئة التعليمية، علما بان نظام المدارس المستقلة لو طبق بحذافيره وبما يعني الاستقلالية المسؤولة، لقلل العبء وما احتاج لمبنى بهذا الحجم وطالما اصلا توجد وزارة للتعليم، مما يعني ان ضرورة قيام مستشفى طبي تعليمي متكامل في المبنى تحت الانشاء بجوار جامعة قطر احقية وضروري) وسلامتكم.عواطف عبداللطيفهمسة: ليت الاقتراح يأخذ حظه من الدراسة والتنفيذ خاصة مع المتغيرات الأخيرة، والله من وراء القصد.

666

| 15 فبراير 2016

القطرية للسكري.. لمسة وفاء وتقدير

حينما انشئت الجمعية القطرية للسكري العام 1999 تواثقنا ومجموعة ناشطات وصديقات بالمجال الطبي لتوفير حقن الانسولين بسعر رمزي للاطفال من الاسر المتعففة، هذا النشاط وضعني على مسافة قريبة من متابعة هذا الملف دون الخوض في تفاصيله الدقيقة.* امسية الاثنين الماضي كنت حضورا لحفل افتتاح "مخيم البواسل العالمي" السادس عشر لاطفال السكري بأكاديمية التفوق الرياضي أسباير.. أجساد غضة سكنها هذا الداء والمنتشر عالميا بين الفئات العمرية المختلفة.. يقول الاختصاصيون إنه من الامراض التي يمكن التعايش معها وفق مراتب التوعية والثقافة ونمط الحياة اليومية.. صغار ما زالوا في خانة حروف الهجاء اجسادا نحيفة أو ممتلئة ملامحهم برئية هذه العصافير جاءت من احضان اوطانها وحنان والديها لمعرفة أكثر عمقا ولمواجهة الحياة والتعايش الجيد الآمن والذي ثبت ان حسن اختيار المكون الغذائي واوقات تناولها وكمياتها عامل اساسي في انتظام تيرموتر السكري.* ما تقوم به الجمعية القطرية للسكري خلال الحملات التوعوية التثقيفية وتواجدهم في غالبية الفعاليات والانشطة المجتمعية ووسط التجمعات العمالية؛ يستحق كل التقدير والدعم ومثل هذا المخيم الذي يجمع صغارا في عمر الزهور تحت سقف واحد ومن جنسيات وبلدان مختلفة فكرة في غاية "الذكاء الانساني" فما احوج هذه الفئة للبرامج الترفيهية التثقيفية لتقوية قدراتهم الذاتية ليتأهلوا للتعامل مع صعوبات العلة وتحاشي اي مضاعفات نتيجة عدم الوعي أو الاهمال.* على رأس هذه الجمعية الاب الروحي والانسان الخلوق المتواضع الدكتور عبدالله الحمق وكوكبة من العاملين والمتطوعين يستحقون التقدير ولمسة وفاء لجهدهم وما يقومون به كبصمات قطرية لدمج ضيوف البواسل ضمن الاصحاء باعتبار السكري داء يمكن التعايش معه، جاء بكتاب "أطفالنا ومرض السكري" في طبعته الرابعة للبروفسور محمد احمد عبدالله استشاري طب الاطفال والسكر والغدد الصماء بالخرطوم (لقد دلت التجارب الحديثة في علاج مرض السكري ان لتعليم المرضى واسرهم الاعتماد على انفسهم دور في حل الكثير من المشاكل مثل اعطاء الابر وفحوصات الدم والبول.. كما ان الفلسفة العلاجية تكمن في علاج المريض الذي يعاني من الداء من كافة الوجوه اللازمة دون التركيز على المرض وحده).* ما كتبه بروف محمد رئيس جمعية السكري والغدد الصماء السودانية يمثل كبسولة لا غنى عنها لاطراف العلاقة كمقولة علمية مبسطة تتماذج واهداف مخيم البواسل والذي ظلت الجمعية القطرية للسكري تقيمه سنويا، فجاءت نسخته السادسة عشرة ناضجة مليئة بالبرامج المدروسة بعناية فاستحقوا منا لمسة تقدير وعرفان.. فليس أجمل من أن يرجع المشاركون لديارهم واحضان اسرهم وهم مسلحين بجرعات معرفية لا تغني عن جرعات الانسلين لكنها تخفف وطأتها وتبعد عنهم علاتها.. شكرا للمؤسسات الداعمة لمخيم البواسل وعسى الطفولة بألف صحة وعافية.همسة: ليت الجمعية القطرية للسكري تملك أطفالها نسخة من كتاب بروف محمد "نصير مرضى السكري" كدليل ومرشد.

447

| 08 فبراير 2016

الحوار السوداني " لمة أهل "

* الأسئلة التي أمطر بها الإعلاميون وزير الدولة للإعلام الأستاذ ياسر يوسف الزائر لقطر لا يستنتج منها إلا ان المغترب يقف على مسافة واحدة مع أهله ووطنه والجميع يمتلك رغبة حقيقية وملحة أن يتعافى السودان من عـلاته، وهي تأكيد لقاعدة "إن الجميع على اختلاف مشاربهم قابضون على الجمر " وأي قراءة صحيحة لما يحيط بدولنا العربية وما تعانيه من دمار لمقدراتها وشتات لإنسانها يجعل من خيار الجلوس لمائدة الحوارات والمفاوضات أمرا مقبولا وضروريا فما بال السودان الذي خسر الكثير نتيجة الحرابات ورفع السلاح مما حجم تطلعات انسانه وأسكنه مواجع وعلل لا مجال لحصرها، يكفيه انه فقد نصفه الاخر (الجنوب) ولم يهنأ كلاهما براحة البال ولا بالنعيم الموعود، هذا غير ملفات دارفور الجريحة وكردفان وقضايا التهميش واللاجئين الخ.* " الحوار .. الحوار " ما ان يلتقي الزولات حول مائدة لتناول كاسة شاي إلا حضر السودان وما يمر به من قساوات المعيشة ومحور " الحوار " ما هو وماذا يقولون وكيف يتداولون .. ما هي الاجندة ورؤوس المواضيع والثوابت وسقف التطلعات وغيره وغيره .. وبالأمس ازال وزير الدولة للاعلام خلال لقائه نخبة من الاعلاميين بفندق رامادا ما التبس عليهم وغاص بهم في المتون ورفع الحواجز عن بعض التفاصيل وجاءت ردوده بأريحية. * الحوار هو الفضاءت الواسعة .. هو احترام عقلية وفكر من حولك وتكسير للقيود المرهقة والمقيدة لحرية الانسان ولحقوقه أو انتقاصها.. ويحتاج للمناخ الايجابي لبناء الثقة أولا ولتسكن كل الطموحات العادلة والانسانية لأجل الأوطان وانسانها .. كما يحتاج لمكملات أساسية باطلاق الضمانات الكافية لتنزيل القرارات وما يتوصل اليه المتحاورون الى ارض الواقع كأدنى مبتغى.. والحوار ليتنفس في مناخات صحية يحتاج لارادة سياسية قوية أولا وللجم ما أفسد حياة الناس من سيرة الفساد ومنغصات طالت " قفة الملاح " وصحتهم وتعليمهم واستقرارهم وأمنهم ولتنقية الأجواء العامة من الاحتقانات وتثبيت حقيقة ان الحوار للجميع ومخرجاته للجميع. * ما ملكه للحضور من معلومات وانتقاء حديثه وخلوه من المفردات الخشنة وشبيهاتها والتي التصقت بالخطاب السياسي لبعض النافذين كان موفقا وإن كان تبريره للمواقف التي حتمت اطلاق تلك المقولات سيئة السمعة والتي لا نريد ترديدها باعتبارها شوهت قاموس المفردة السياسية ما هو إلا من باب حسن الحديث وتأدبه يشكرعليه. * تأكيد " ياسر" ردا على سؤالنا أنه سيحسن اختيار مستشار إعلامي لمحطة قطر خلفا لطيب الذكر د. هاشم الجاز " له الرحمة والمغفرة " نتمنى ان ينطبق على جميع أعضاء السلك الدبلوماسي في كل المحطات الخارجية التي ابتلت كغيرها بسياسة التمكين والمحسوبية التي هي درجة من درجات الفساد.*مثل هذه اللقاءات في عموميتها تبشر بالخير وتعيد الثقة في "لمة الاهل" وتعيد صياغة ما تكسر للمغتربين على أرضيات أروقة سفاراتنا بالخارج فهجرها كثير من الزولات المكتوين بحب الوطن لان تطلعاتهم تبقى دائما ان يكونوا شركاء لا أجراء كالبقرة الحلوب ... عواطف عبداللطيف همسة : التقدير لمنظمي اللقاء.. ومرحبا بطاقم السفارة الجديد الحيوي.. وحظا أوفر لمن انتهى انتدابهم ..

662

| 01 فبراير 2016

"آل حنزاب" مدرسة حياة

* " تكامل الأدوار، سد النواقص، التثقيف والتوعية.. ديمومية العطاء المنقح".. هي مهام كبيرة وضرورية للحياة إن أحسن اختيار برامج وفعاليات مؤسسات المجتمع المدني، التي أنشئت خصيصا لتكملة الأدوار مع المؤسسات الرسمية، وهذا تماما ما يقوم به مركزا آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه بمدينة المرة ومعيذر، لأن القائمين عليه مدركون لهذه المهام اتساقا ورؤية المحسنين والمحسنات من "آل حنزاب" جزاهم الله خيرا منذ قيام هذا الصرح الذي يكبر يوماً بعد الآخر متوافقاً ومستحدثات الأمور وضروراتها.* فقه الطهارة، حدود العورة، التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مخاطر التكنولوجيا الحديثة، الطريق الى العفاف، ذوق واتيكيت، الاحتياجات النفسية إلخ،. كانت هذه رؤوس الموضوعات التي ناقشها الأسبوع الماضي الملتقى الجامع بمركز آل حنزاب فرع المرة وسط حضور مميز من الطالبات الجامعيات وامهاتهن. وقد أجادت المتحدثات بتقديم أوراق العمل في شكل كبسولات مفيدة لهذه السن العمرية، افتتحت الملتقى د. نورة آل حنزاب مشددة على ضرورة قيام مؤسسات المجتمع المدني بأدوارها التثقيفية والتوعوية من أجل مجتمع متعافٍ وصالح لنفع الأسرة والمجتمع.* الحوارات العميقة والأسئلة التي طرحها الحضور دليل على ان مناهجنا الدراسية لا تلبي كامل حاجة هذا الجيل المتعطش دوما للمعرفة، كما ان موضوع " مخاطر التعامل والتكنولوجيا الحديثة" كان اختيارا ذكيا يتوافق وارتفاع سقف الجرائم الإلكترونية المنظمة أو بسبب الجهل بخبايا هذه الثورة التكنولوجية وفضاءاتها الواسعة ومنتجاتها المتلاحقة وبرامجها المغرية التي تحمل بين طياتها أيضا كثيرا من الفوائد المتناسقة ولغة العصر وجريان أوقاته كسرعة البرق مما يحتم بذل مزيد من الجهود التثقيفية والتوعوية لتوسيع رقعة مثل هذه الفعاليات للمعرفة والتعلم أو من باب تحجيم مقولة "ان القانون لا يحمي المغفلين".* هذا الملتقى ذو قيمة عالية لأنه أحسن الإعداد له واختيار المتحدثات ومحاور الطرح واستهداف حضور من سن عمرية مناسبة، وهي اكبر شريحة متعاملة مع لغة العصر وتكنولوجيا المعرفة.. يا ليت مثل هذه الملتقيات المنقحة تطوف على مدارسنا لتعم الفائدة أكبر عدد من بناتنا على مقاعد الدرس.همسة: مركز "آل حنزاب" يبقى مدرسة حياة لتنوع برامجه وحسن اختيار متحدثيه.

638

| 25 يناير 2016

مركز راشد دياب وأطفال الشوارع

* تلقيت رسالة من د.معتز الصادق الطبيب المقيم بأيرلندا تعقيبا على مقالنا "أطفال الشوارع" نشر الإثنين 7/12/2015، سلطنا الضوء فيه على معاناتهم الإنسانية التي تمتد لتلامس كل عابر طريق بالعاصمة السودانية فتنتج علاقة وجع بين الطرفين، ربما تتبدد مع تحول إضاءة فانوس إشارة المرور للأحمر إيذانا بإيقاف سيارة قد يأتي من نوافذها بضع ملاليم قد تعينهم على الجوع والبرد، وفحوى رسالة د معتز لا تقل قلقا على الطفولة المجروحة والطاقات المهدورة ومقترحات لمعالجة هذا الملف الشائك الذي يؤرق الكثيرين، جاء فيها (لك التحية على المقال النابض بهموم شريحة معتبرة من المجتمع وهي الطفولة، فقليلا ما نقرأ شيئا عن هذه الكارثة إن جاز التعبير. فعندنا الطفولة تولد في الشوارع محرومة من أدنى مقومات الحياة الإنسانية. أعتقد أن الأزمة أكبر بكثير من إمكانيات وزارة الرعاية الاجتماعية، بل ينبغي أن تكون هناك غرفة عمليات مشكلة من كل الوزارات المعنية كالصحة، المالية الخ ..، فإلى جانب التثقيف والإرشاد والعناية وتدبير فرص للتدريب والتعليم والتعلم، فإن تشجيع البالغين من الإناث والذكور اليافعين على استخدام وسائل منع الحمل مع تحمل الدولة النفقات، وفي هذا يمكن الاستفادة من خبرات دول لها باع طويل في هذا المجال كالهند وباكستان وإثيوبيا ومصر الخ).* وبالأمس تلقيت دعوة كريمة من مركز راشد دياب بالخرطوم الذي يزمع وبمشاركة ممثلية الاتحاد الأوربي ورعاية شركة زين للاتصالات افتتاح مشروع لتنمية قدرات أطفال الشوارع وتأهيلهم بالفنون، أطلق عليه "إبداع مواهب" سيبتدره بالحديث د. دار السلام محمد أحمد، الخبير الاجتماعي والأساتذة عبدالرحمن المسيك ومعتز محمد الفاتح ود. سارة أبو الاستشارية النفسية المعروفة، يرافقه ورش عمل ومعرض بأياديهم ونبض مشاعرهم، والتي أحسب أنها خير متحدث عما يخالج دواخلهم من الإحساس بالضيم والألم الموجع.* مركز راشد دياب بات مؤسسة فاعلة اجتماعيا وثقافيا تمد أياديها بكثير من الفعل المجتمعي النافع، فهي بقعة جاذبة لأصحاب الفكر والمثقفين وكيانات المجتمع يتحاورون ويتناقشون ويلونون بأقلامهم وبفكرهم المتزن فضاءات إنسانية لتتجمل الحياة من خلال مفاهيم يؤمن بها مؤسس المركز الدكتور راشد دياب الفنان التشكيلي العالمي الذي عاد للوطن بعد اغتراب للدراسة بأوروبا التي درس بجامعاتها الفلسفة ونال منها درجة الدكتوراه، بالإضافة إلى ذيوعه كفنان تشكيلي ترصع لوحاته النابضة أكبر المتاحف الأوروبية، وظل مهموماً بحركة إصحاح الفكر البيئي والثقافي المجتمعي، ودائماً ما يوجه خطاباً شديد اللهجة إلى كثير من السلوكيات المحلية المرتبطة بالعقل الجمعي وبالسياسات الحكومية المتعلقة بالفكر الثقافي، وهو شديد الإيمان بأن الفن خلق للحياة؛ لذلك يرمي سهام جهده لكثير من بواطن العلل والأمراض.* شكراً للدكتور معتز وللقامة د راشد دياب، ويبقى ملف أطفال شوارع العاصمة الخرطوم ملفاً به كثير من التراكمات المختزلة التي تحتاج إلى مثل هذه الفتوحات التي يعتملها مركز راشد دياب. همسة: منظمات المجتمع المدني حينما يقودها مثقفون يصب عطاؤها لصالح المجتمعات الإنسانية.

583

| 18 يناير 2016

"القهوة" تسطر اسمها ورسمها باليونسكو

* "تقهوى.. حياك.. شرب قهوة" اي كانت الالفاظ كدعوة لتناول فنجال قهوة إلا وتتلهف الحواس لارتشاف هذا الاتي، بدأ بحاسة الشم وربما يعترى الجسد شيء من الاسترخاء والراحة خاصة إنْ كان المشروب يعد امامك تحميصا للبن ودقه بالهون بترانيم موسيقية تعرفها امهاتنا والقهوجية واختصاصي هذا المشروب.* والقهوة ودلتها علامة لكرم الضيافة العربي والمشروب الاكثر شهرة في العالم و"القهوة العربية والمجالس" دخلتا لدائرة اليونسكو بملف مشترك من قطر والامارات والسعودية وسلطنة عمان وسجلتا بالقائمة الدولية للتراث الانساني لحفظه كعنصر من عناصر المفردة غير المادية المعبرة عن الهوية وللاهتمام بتفاصيلها الدقيقة فعلا ورسما.* وشجرة البن موطنها الاصلي اثيوبيا واليمن وعبرها انتقلت للجزيرة العربية، وفي القرن الخامس عشر وصلت تركيا وأخذت طريقها لفينيسيا العام 1645. ثم انجلترا عام 1650 عن طريق تركي يدعى باسكا روسي فتح أول محل لتناولها بشارع لومبارد بمدينة لندن.* والقهوة ترتفع قيمتها بتفاصيل إعدادها ومواعينها ونكهاتها وباتت رمزاً للكرم العربي حيث حلت محل لبن الابل، يُفاخرون بشربها ويعقدون لها المجالس كالشبّة أو القهوة أو الدّيوانيّة وامعانا في تميز نكهتها تخلط بالهيل والزعفران أو الزنجبيل والقرفة.. إلخ، وتتناول مع التمر بديلا عن السكر.* والطبيب الرّازي ـ الذي عاش في القرن العاشر للهجرة ـ أوّل مَنْ ذكر البن والبنشام في كتابه "الحاوي". وبكتاب "القانون في الطّب" لابن سينا القرن الحادي عشر، ذكرهما في لائحة أدوية تضم 760 دواء. واليمنيّون أوّل من حمص البن وسحقه. وسُجِّل في القرن الرّابع عشر أوّل استعمال غير طبّي للبُن. وبدأت زراعته على نطاق واسع منذ ذلك الوقت.* وقيل إن أول من اهتدى لبذرته الصوفي أبو بكر بن عبدالله العيدروس في إحدى سياحاته مر بشجرة فأكل من ثمرها حين رآه متروكا لا ينتفع به أحد مع كثرته فوجد به تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا للعبادة فاتخذه قوتا وشرابا وأرشد اتباعه إليه ونشر ذلك في الحجاز واليمن ومصر.* وللقهوة مراسيم وأوان كالدلّة والجبنة تصنع من النحاس والفضيات والفخار. ولصبها مهارة بسكبها وأنت واقف وتمسك الدلة باليُسرى والفنجان باليُمنى، وبدءا باليمين عملاً بالسّنة النبوية الشريفة، وبكبار السِّن. وتكرر صبّها حتّى يهَزّ الضيف فنجانه وأن تُحدِثَ طرقعة خفيفة للفناجيل، ولسحقها بالهون ترانيم موسيقية معروفة وبلغ احترامها إذا كان لأحدهم طلب عند شيخ العشيرة ان يضع فنجانه ارضا ولا يشربه، فيبادر مُضيفه "ما حاجتك؟" فإذا قضاها له، أَمَره بشرب قهوته.. كما تغنى الشعراء بمراسيمها.* نبارك لوزارة الثقافة تسجيل "القهوة والمجالس" ضمن مضابط اليونسكو وليت ذلك يترافق بحملة لتجليتها حيث اختلطت المفاهيم "مكانا واعدادا" مع الانتشار الواسع للأمكنة وجلسات الانس ومقاهي الشيشة.همسة: على إدارة التراث تهيئة الذائقة المجتمعية احتفاء بتسطير اسمها واعدادها وتعاطيها.

960

| 11 يناير 2016

الاستقلال هل يشكل إضافة للحوار الوطني؟

قبل ستين عاما في يناير 1956 خرج المستعمر البريطاني من السودان، احدى مستعمراته التي استحق بها وبجدارة اسم الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، خرج نتاج رحلة نضال وطني اتسمت بالصبر والحنكة ودفع الكثيرون أرواحهم فداء للحرية التي هي "طعم الحياة ومذاقها الحلو".. وصفحات التاريخ الانساني مليئة بنماذج فريدة لاسترداد الحرية، وللسودان نصيب وافر من النضال وما زال يقدم التضحيات لاجل استقراره ورفاهية انسانه، رغم محن حكومات متعاقبة خنقت البسطاء وأوجعتهم في لقمة عيشهم وصحتهم وتعليمهم، للدرجة التي لا يفرق معها الغالبية بين المستعمر الاجنبي والمحلي، والبعض ذهب لأكثر من ذلك وطالب بعودة المستعمر.• ملف الاستقلال صفحاته عريضة وممتلئة، إن اخذت جانبه الايجابي لحسبت ان الحجر والشجر يلوح بأغصانه متغنيا بذكرى الاستقلال كملحمة من ملاحم الكفاح المباح، نظم له الشعراء شعرا عذبا يحرك مكامن العزة والفخر.. اما في جوانبه السلبية فحدث ولا حرج..* قبل 113 عاما تأسست جامعة الخرطوم 1902م، وحينما كان كثير من دول العالم تستنكر عطاء النساء، دستور 1953م اعطى حريمه حق الانتخاب، وبدايات الاربعينيات انتخبت الناشطة فاطمة احمد ابراهيم رئيسا للاتحاد النسائي العالمي، ومن صممت علمه المعلمة الحاجة "السريرة بت مكي"، ود. خالدة زاهر اول طبيبة كانت ورفيقاتها ضمن المواكب الهادرة لجلاء قوات الاحتلال في لوحة تدل ان جسم السودان كان واحدا متماسكا ولنصفه الثاني الحشمة والوقار.• وسودان اليوم كثير من اطرافه تشكو الفاقة والالم بعد ان ادارت دفته حكومات عسكرية واخرى ادعت الديمقراطية، فوضح بجلاء البون الشاسع بين الفرحة بالاستقلال والتغني للماضي وحاضره، فالنفس موجوعة على وطن استقل منذ 60 عاما ولم يجد للاستقرار سبيلا.. قبل اعوام انشطر لنصفين، والدولة الوليدة "الجنوب" تذبح نفسها بنفسها في معارك الخاسر فيها المواطن.. وجسمه الشمالي يعاني انفلاتات امنية وضغوطات معيشية ورائحة فساد تزكم الانوف، نتيجة استرخاء في المحاسبة وغياب الشفافية، وملفات للحوار والتوافق الوطني تراوح مكانها، ترهق راحة المواطن الذي طرز علمه ليرفرف في سماوات المجد ورغد العيش في بلد تقول كتب التاريخ إنه سلة غذاء العالم.• السؤال: هل بالغناء وبرفرفة الأعلام يسعد المواطن أم هي ما تبقى له من فضاءات مضيئة يتنفس عبرها باستدعاء ماضيه ليكحل المستقبل بالأمل؟!..ان الحرية غالية لكن ما يعانيه المواطن من شظف العيش وبطالة وسط الشباب.. الخ؛ جعل "لحافه مطوي" ليغادر لبلاد الدنيا ما اتيحت له سانحة، فتدفق المهاجرون لأركان الارض يلمسون حياة كريمة من بلد هو بكل المقاييس غني بأراضيه الزراعية مد البصر، وثروة حيوانية وموارد مائية غزيرة، وثروات معدنية ونفطية مطمورة، كل ذلك والاقتصاد السوداني كسيح ممدد على سرير علل، انسداد الأفق السياسي والاقتصادي طمس حتى تلك المشروعات التي انشأها المستعمر كمشروع الجزيرة الزراعي ابو الاقتصاد السوداني.• وبرغم الضبابية فإن الامل كبير ان قرص شمس الاستقلال حينما يكمل دورته الـ 60 سيعيد اهل السياسة حساباتهم لاستشراف مستقبل تقول كل الدلائل ان مصلحة الاوطان مقدسة وهي على مسافات واحدة من الجميع.. وحقائق الاشياء تقول ليس مستحيلا ان ينتفض من امتهن الحرية.• ليت فرحة الاستقلال تتحول لبرامج عمل ضمن ملفات لحوار الوطني يكون الشعب محركه، وفق معطيات علمية وثقافية، وان تتم الاجابة على سؤال: ماذا حقق السودان مما كان يتطلع له جيل الاستقلال ليرفرف العلم عاليا وتتحقق للمواطنين معيشة سلسة آمنة ورخية.همسة: سؤال ملح.. أيهم أشد قسوة الاستعمار أم سلب البعض لأبسط مقومات الحياة الكريمة من السواد الاعظم؟!

413

| 04 يناير 2016

"الشرق" كتابها الأبيض مسؤولية اجتماعية

إن تدشين دار الشرق الكتاب الأبيض في إصداره الثالث يعتبر من صميم المسؤولية الاجتماعية، التي تعرف بأنها نظرية أخلاقية وبأن أي كيان، سواء كان منظمة أو فردا، يقع على عاتقه العمل لمصلحة المجتمع ككل للحفاظ على التوازن بين الاقتصاد والنظام البيئي، وغالبا ما يختص بالمسؤولية المجتمعية منظمات الأعمال والشركات والمؤسسات والبنوك، والشرق في احتفائها بالفائزين بجوائز المسؤولية الاجتماعية وتدشينها الكتاب الأبيض في نسخته الثالثة قفزت بمفهوم المسؤولية لفضاءات أكثر اتساعا باستضافتها متحدثين أكاديميين ومنظمات عمل مجتمعي وناشطين في المجالات الخيرية والطوعية والتعليمية فأثروا الحوارات والمناقشات.الاحتفائية بالناشطين في مجال المسؤولية الاجتماعية حافز وتكريم واعتراف بالفضل ومنشط للآخرين ليسيروا في الطريق، كما أن المتحدثين كشفوا الستار عن أركان هذه النظرية التي تعتبر حديثة عهد بدولنا العربية، بل ما زالت تسير على استحياء، وربما الخيط الرفيع الذي يفصلها عن العمل الخيري والعمل الطوعي أثقل خطواتها وألبسها شيئا من الضبابية. فكان مؤتمر المسؤولية الاجتماعية الذي عقد ليوم واحد بفندق الريتز مائدة مستديرة ضمت ممثلي الشركات والأكاديميين وأساتذة الجامعات والخبراء الذين أزالوا العتمة عن هذه النظرية الضرورية لتوازن الحقوق والواجبات التي تقع على كاهل الشركات والمؤسسات نحو المجتمع المحيط بهم بل لخارج مجتمعاتهم كشركاء في تقدم الإنسانية ورفاهيتها .ولإنزال كامل أركان نظرية المسؤولية المجتمعية وفلسفتها لأرض الواقع لابد أن تدخل ضمن المناهج الدراسية لتتحول لسلوكيات فردية فتكون طبيعة مواتية حينما يكون هؤلاء الأفراد هم بذاتهم على رأس العمل بشركات ومؤسسات مهما كبر شأنها أو قل. إن الفرد هو حامل لواء المسؤولية الاجتماعية بدأ من محيط أسرته إلى الشارع فالنادي فالأسواق وهي مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الشركات ليستفيد منها المجتمع فالأفراد وهكذا. ولن تشكل حلقات مستديرة فاعلة إن لم يكن الفرد واعيا لحقوقه وواجباته ومنسجما ومعاييرها الثلاثة الأساسية المتمثلة في:الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية وكوادرها العاملة، والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع) ومحيطها .دعم المجتمع ومساندته وزيادة وعيه ومشاركته لقيام مؤسساته الثقافية والبحثية الخ .حماية البيئة، سواء من حيث الالتزام بتوافق المنتج الذي تقدمه الشركة للمجتمع مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن الظروف المحيطة بالمجتمع ومعالجة المشاكل البيئية الناجمة عن أعمالها أو التي لها به علم.نأمل مشاركة أكبر للجالسين على كراسي الدرس في المؤتمرات القادمة كما أن غرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية كفلسفة حياة يبقى هو السقف الأعلى والأمل المرتجى .

524

| 28 ديسمبر 2015

أيادي سموكم يا حمد سيمفونية إنسانية

حواجز بروتوكولية لم تمنع سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ان يمد يديه بكل الأريحية والمحبة، لتلامس ايادي افراد شعبه في يوم العيد الوطني 18 ديسمبر.. خرج سمو الشيخ حمد من عباءة الرسميات وبعفويته وابتسامته النابعة من القلب قال لهم: إن الوطن هو بكم ولكم.. وإن قطر تكبر بإنسانها وبانصهار قادتها وإنجازات افرادها. * خروج الأمير الوالد من عباءة الرسميات خصلة اختص بها العلي القدير هذا الرجل القامة.. هذا القائد الذي ظل يقدم للعالم انموذج القيادة الرشيدة.. انموذج التواضع والهمة العالية التي وضعت دولة قطر على خارطة العالم المتقدم الذي ينطلق من إرث الاجداد ويؤسس للدولة العصرية بقيادات شابة واعية ورصينة ومحروسة بقيمها النبيلة..* إن سمو الامير الوالد فريد عصره، في وقت التجبر والتكبر والدكتاتورية التي يعيشها كثير من دول العالم حولنا.. ان سمو الشيخ حمد يمثل القيادة الانسانية التي تحمل الهم العام، استطاع ان يربط بين جيلين؛ جيل المؤسسين وجيل الشباب، ولعل العالم عرفه عن قرب يوم ان تنازل عن كرسي الحكم لجيل الشباب النابض بالعطاء، وظل يرفد مواعين العمل بالدولة بخبراته ولمساته الانسانية.. وإن مصافحته للعامة المتراصين بكورنيش الدوحة، لهي رسالة ودرس وكتاب مفتوح الصفحات، يحكي التلاحم والتآزر والتواضع في اسمى معانيه، ولا نشك لحظة ان ابتسامته العريضة ويديه اللتين امتدتا لمصافحة الجميع ايا كانت جنسياتهم والوانهم ومقاماتهم، لهي نبض صادق نابع من القلب؛ أن يا هؤلاء: كونوا منسجمين مع شعوبكم.. كونوا لهم يكونوا لكم.* ان مصافحة سمو الامير الوالد رسالة سلام، ليس لابناء قطر فقط، بل هي للعالم الذي يغلي على مراجل ساخنة نتيجة رعونة وعنجهية الجالسين على مقاعد الحكم.. انها رسالة محبة وطمأنينة لكل المعذبين والموجوعين تقول: ان الحاكم الورع الانسان لابد ان شعبه يلتف حوله، وأشرعة سفن بلاده لابد أن تمخر بقوة عباب البحر والسماء..* ان ايادي قطر تتمدد هنا وهناك وتحكي قصتها وتجربتها للاخرين، في قدرتها على بناء دولة العلم والمعرفة والتقدم.. فقطر بما تملكه من ملاءة مالية قوية ومستقرة يصنف اقتصادها من اقوى الاقتصاديات، لكنها تسير قدما بفضل الفكر الرشيد والارادة الحديدية والقلب المشحون بالمحبة والانسانية الخالصة.. إن الاموال وحدها لا تبنى الاوطان، والدليل الانهيارات التي يشهدها بعض اقتصاديات العالم.. لكن القلوب الكبيرة والفكر المتقد والتواضع والهمة العالية؛ هي التي تدفع هذا البلد قدما وتحفظ أمنه ورخاءه وعمرانه.. فمبروك لقطر عزف سيمفونية السلام والانسانية بأيادي الأمير الوالد الراعي الواعي والأب الحنون.همسة: سمو الشيخ حمد.. كن دائما أنت.. حفظكم الله وهذا البلد آمنا.

444

| 21 ديسمبر 2015

مبروك "الشامخة" شيخة المحمود

* أثلج صدورنا ورهط من المتعلمين والمعلمين والجالسين على كراسي الدرس والأمهات ورجالات قطر، تكريم سمو الأمير للشامخة مربية الاجيال وزيرة التربية والتعليم السابقة الاستاذة شيخة المحمود ضمن كوكبة من المتميزين من ابناء وبنات دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الاولى. * ان تكريم اصحاب العطاء والمتفردين ليس غريبا على قطر التي ظلت تولي اهتماما بالغا للقوة البشرية وتدفعها لحمل لواء المسؤولية والتفرد بالابتكارات والانجازات، بما يدعم مسيرة النهضة العمرانية والصناعية والاستثمارية والانسانية التي تضع قطر على الخارطة العالمية وتقود انسانها للرفاهية.* "الشامخة" شيخة المحمود واحدة من بناة مراكب التعليم واشرعته المتعددة.. دخلت بوابات التعليم معلمة ومتعلمة وظلت على الدرب سنين عددا راسمة ابجديات كراسات الدرس، مرشدة وموجهة ويدا حنونا وقلبا مخلصا وجدية صارمة، فتولت كرسي وكيل الوزارة باقتدار فحازت الثقة الكاملة، فكان قرار الامير الوالد الواثق والشجاع بتوزيرها على رأس وزارة التربية والتعليم، الماعون الحقيقي لصقل القدرات وابراز المواهب وتشذيب النفوس واليد العليا لنهضة الشعوب لانها "التربية والتعليم" وفاتحة كتابنا الكريم "اقرأ".* المكرمون من ابناء وبنات مجلس التعاون سعداء بهذه اللفتة الذكية من سمو الامير الشيخ تميم، والتي ستسجل على صفحات التاريخ وتقول ان من يعمل ويخلص ويجتهد لابد ان اسمه سيرد ناصعا لامعا ويحق الاحتفاء به.. وقطر باستضافتها لهذا الحدث الانساني الذي يمس القلوب ويستنهض الهمم لرسالة بليغة تنداح الى كل المواقع والبقاع بالوقوف اكراما للمجتهدين المخلصين لاعمالهم ولاوطانهم.* لاكثر من ثلاثين عاما او يزيد ظلت الشامخة المحمود تحمل القلم بيمناها لترسيخ اسس التعلم، ترشد وتخطط مشاركة في غالبية اللجان العليا ومحاضرة في مؤتمرات محلية واقليمية ودولية، وطافت باسم قطر في بقاع الارض تحدث الناس عن مكانة قطر وطموحاتها وسياساتها الراشدة وفي نفس الوقت ترعى اسرتها كأم وأب وراع واع حصيف وملتزم.* ان تكريم كوكبة المتميزين الـ 54 من ابناء وبنات مجلس التعاون بدوحة الخير له دلالاته البارزة بان قطر تتفرد بالمبادرات الذكية وتسبح في نسيج الترابط الاخوي السياسي والاقتصادي الذي يربطها بمحيطها الخليجي الذي يتقدم بخطوات حثيثة ضمن دول العالم الناهضة وتتبنى النجباء وتبذل لاجلهم الغالي والنفيس وتدفعهم ليشكلوا منظومة متجانسة وأعلام شامخة يشار لها بالبنان تفتح لها انضر صفحات التاريخ بان هؤلاء حملوا الامانة وصدقوا القول وانجزوا الاعمال فاستحقوا التكريم الاميري رفيع المستوى..* احتفاؤنا بهذه الكلمات المتواضعة ينطبق على الصديقة د.عائشة المناعي التي حازت بجانب التكريم الاميري جائزة هنري دافيسون من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر بجنيف، لاسهاماتها المتميزة في مجالات العمل الاغاثي والانساني، فكانت "شيخة وعائشة" كوكبين في سماء الدوحة وهي تعد العدة للاحتفاء باليوم الوطني فمبروك لهن وبهن.همسة: كم هو رائع ان نقول للمجتهد شكرا.

828

| 14 ديسمبر 2015

أطفال الشوارع

*ربما لا يجهل الكثيرون من جيلنا (معهد القرش) وامثاله من المعاهد الفنية المتخصصة، التي رفدت سوق العمالة السودانية ومصانعها في ذلك الزمان بعمالة ماهرة في فنون الاعمال اليدوية، كالنجارة والحدادة ودباغة الجلود والمشغولات الذهبية. ومعهد القرش الصناعى بأمدرمان مؤسسة شعبية انتجتها روح التضامن والوفاء للوطن والناس عام ،1931 لتأخذ بيد الاطفال اليتامى وابناء الفقراء وبناتهم نحو النور والمعرفة، وتأهيلهم ليواجهوا الحياة بسلاح الصنعة والمهارة اليدوية لضمان مستقبلهم بدل الفاقة والضياع. والمعهد رمز من الرموز القومية بامدرمان ومعلم من معالم الوطنية الشامخة، شيده شعب السودان صرحا قوميا قبل اكثر من ثمانين عاما، دليلا على قوة هذا الشعب وتضامنه فى فعل الخير.* ومن يعتقد ان شوارع المدن الكبيرة والعاصمة المثلثة الخرطوم يمكن ان تجفف تماما من اطفال الشوارع، فهو واهم، مادام رحم النساء نابضا بالحياة، ولكن تلك الجهود طواها الزمان واغتيلت مشروعات المعاهد الفنية وشبيهاتها، التي كانت وعاء صالحا ومهيبا، عمليا واجتماعيا ونفسيا، لاستيعاب الفاقد التربوي وما يعرف بأطفال الشوارع لرفد اسواق العمالة بفنيين مهرة، وفي نفس الوقت تهيئة هذه الشريحة المهمة للاندماج في العمل والمجتمع، بما يحفظ كرامتها من عثرات الطريق ولكسب لقمة عيشها الحلال، بعيدا عن مذلة السؤال والاعمال الهامشية وهم ما زالوا صغارا، بما قد يدفعهم لامتهان الجريمة والوقوع في شباك ومتون تناول الكحول والحبوب المنشطة وكثير من الضار بالصحة والمجتمع.* إن الشارع ومحطات البترول وأمام المشافي والكافتريات والاسواق الشعبية والأزقة، وما بين اشارة ضوئية وأخرى، باتت تغص بفلول الصبية والصبيات اليافعات المزعجة للسائقين والمشاة، بتلك الايادي الغضة التي تتمدد بسؤال رغيف العيش، او بنسج حكايات عن أم مريضة او شقيقة تحتضر، تسلب القلوب الراحة وتقلق عابري الطريق، الذين يشككون في بعض تلك الحكايات التي تنسج لتليين القلوب، وكثير منها حقائق وواقع مؤلم في ظل ظروف معيشية طاحنة.* أطفال الشوارع قضية ذات أبعاد إنسانية، وهو ملف مؤجع لكل عابري الطريق ولهذه الفئة المظلومة التي لفظتها ظروف مختلفة، ووجدت نفسها علی سطح صفيح ساخن، تحت هجير الشمس وضيق أعين وجيوب المارة والراكبين، وايضا الجالسين على مقاعد المسؤولية اللذين تراجعت انجازاتهم وحيلهم لاحتواء اطفال الشوارع، وخلق مسارات وابتكارات ومشروعات لرعايتهم وتعليمهم، كمعهد القرش ومصانع النسيج وتعليب الفواكه والمشروعات الزراعية، التي وقفت عجلاتها ونامت كالاطلال تحدث الناس عن نهضة قامت فماتت مبكرا، رغم الجهود المبذولة حاليا لاعادة دوران عجلاتها، وستبقی الارحام والمودة تمد الشارع بأفواج اطفال يناضلون من اجل سد رمق بطون خاوية.. فهل تنهض العقول لتبني ما يحمي الاجساد النحيلة، ويرجع اطفال الشوارع لكراسي الدرس والتعلم وحضن الاسرة والمجتمع فردا فردا؟!همسة: هي رسالة الی وزيرات الشؤون الاجتماعية لفتح ملفات اطفال الشوارع كثروة قومية مهمة.

547

| 07 ديسمبر 2015

العودة للمدارس خطأ !!
العودة للمدارس خطأ !!

كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...

5721

| 25 أغسطس 2026

لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...

4845

| 23 أغسطس 2026

هل يمكن صناعة القادة؟
هل يمكن صناعة القادة؟

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...

2253

| 23 أغسطس 2026

حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية
حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية

بحكم أن أحد أفراد أسرتي يتلقى العلاج في...

1791

| 25 أغسطس 2026

الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟
الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟

هل يمكن لشخص يملك عشرة آلاف ريال أن...

1713

| 26 أغسطس 2026

جماهيرنا نبض المدرجات
جماهيرنا نبض المدرجات

اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك...

1050

| 27 أغسطس 2026

لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد
لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد

كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...

750

| 28 أغسطس 2026

لماذا لا نحتفل بمولد سيد البشرية؟
لماذا لا نحتفل بمولد سيد البشرية؟

* يحل علينا في شهر ربيع الأول من...

741

| 26 أغسطس 2026

أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف
أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف

في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما...

708

| 26 أغسطس 2026

يدي الفارغة!
يدي الفارغة!

أصعب العجز أن يضع أحدهم ثقته في يدي،...

582

| 23 أغسطس 2026

إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف
إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف

هذه رسالة أوجهها إلى كل مسؤول أول في...

579

| 27 أغسطس 2026

الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟
الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟

مع اقتراب العودة إلى المدرسة، تبدأ الأسر في...

492

| 24 أغسطس 2026

أخبار محلية