رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مستشفى الوكرة وتقرير "سايبرناتريكس"

وعكة صحية قادتنا في النصف الأخير من الليل لمستشفى الوكرة، فإذا بالكوادر التمريضية والفنيين في كامل نشاطهم ومن قسم الطوارئ دخلنا لقسم المسالك البولية وبرغم أنه من الوحدات التخصصية إلا ان استشاري واختصاصي القسم كانوا يباشرون مرضاهم بحيوية وحينما تطلبت الحالة المرضية فحوصات مخبرية واشعة الخ، أُجريت لمريضنا بسرعة وكفاءة عالية. * وبالأمس حينما اطلعت على تقرير مختبرات "سايبرناتريكس" المختصة بتقييم مستوى الرعاية الصحية في المستشفيات حول العالم وأن مؤسسة حمد الطبية حازت على المرتبة الثالثة ضمن افضل عشرة مستشفيات بالدول العربية، لم اندهش كثيرا لانها نتيجة حتمية للجهود التي تبذلها وزارة الصحة والمجلس الاعلى للصحة باستقطاب اعلى الكفاءات الطبية والتمريضية والفنية عالية التأهيل، ومواكبتها لاحدث الاكتشافات العلمية ومشروع التوسعات بافتتاح مشافى بالمناطق الطرفية كالخور والوكرة، وتأهيل المراكز الصحية لتكون أذرعا مساندة تمتص الضغوط وتوازي مؤسسة حمد الطبية التي تضم ثلاثة مستشفيات عامة اساسية وخمسة تخصصية بالاضافة الى المركز البحثي "الأمل" والمركز التعليمي الطبي. * و"سايبرناتريكس" هي أحد المختبرات التابعة للمجلس الأعلى للبحث العلمي ومن كبريات الهيئات البحثية باسبانيا والقارة الاوربية التي كما يقول التقرير "اعتمدت في تقييمها بشكل اساسي على مبادئ برلين الخاصة بمؤسسات التعليم العالي" ونحسب انها من المؤسسات ذات المصداقية العالية لانها تتعامل بالشأن الطبي لخصوصيته المتعلقة بصحة الناس وعافيتهم. * مثل هذه التقارير العلمية التي تعتمد الاسلوب البحثي حينما تتطابق وواقع الحال، تجد التقدير من المرضى ومرافقيهم الذين باتوا يلمسون هذه التطورات، خاصة في مثل الحالات الصحية الطارئة كالتي ساقتنا لمستشفى الوكرة في النصف الاخير من الليل ودون سابق ترتيبات، لنقف عن قرب على الالتزام بالضوابط الصحية والترجمة الحقيقية لتوطين العلاج والتي يلتزم بها العاملون بمستشفى الوكرة، جزاهم الله خيرا. * لدي اعتقاد راسخ بان الكوادر البشرية هي المحرك الأساسي لترمومتر النجاح لسقفه الاعلى، وان استقبال الاطباء لمرضاهم بابتسامة والاستماع بتأنٍ لأنينهم، يمتص جزءاً كبيراً من الاوجاع وهذا ينطبق على كل العاملين بدءا من كوكبة التمريض والاداريين والصيادلة وفنيي الاشعة وموظفي اقسام الاتصالات وعمال النظافة الخ.. إن المباني الجميلة للمشافي إن لم تمتلئ بالعناصر البشرية المؤهلة علمياً وانسانياً، تبقى كالحجارة الصماء، وخلال زياراتنا لمشافى مؤسسة حمد الطبية لمسنا نقلة نوعية في استضافة المرضى المتوجعين والسعي لإلباسهم أثواب الصحة والعافية بأحدث ما وصل اليه علم التطبيب..

523

| 03 أغسطس 2015

الصناعية تشكو إهمالا ً

المناطق الصناعية في العالم كله هي عظم الاقتصاد وهي أم التجارة وشريان الحياة وقلبها النابض "سحت وتهت" لأكثر من أربع ساعات بالتمام والكمال ضاعت مني البوصلة بين حفرة لسيارة هالكة أو بقايا خردة، لم تكن جولتي اختيارية بل إجبارية وكأني في مغارة بحثاً عن ضالتي التي هي مؤسسة معروفة اسما لكنها مجهولة وسط تلك المتاهة التي لا يوجد ما يميز شوارعها بعضها عن بعض بحسب نوع الصنعة، ولا يوجد على جنبات شوارعها أنها مختصة بصناعات تتشابه أو تتفق في منتج أو خدمات معينة وترقيم الشوارع يحتاج لمن يفك طلاسمه ويجد أين موقعه. لاستلام طرد صغير في حجمه مهم في جوفه تهت فيما يعرف "بالمنطقة الصناعية" وفشلت كل جهودي للوصول لمبتغاي، فهل الصناعية صنعت فقط لساكنيها والعاملين بها؟ إن النهضة العمرانية بالبلاد تنطلق بوتيرة سريعة وبإنجازات مبتكرة تعتمد أنظمة التقنية الذكية المتوافقة وأنظمة الأمن والسلامة، فالطرق الواسعة المعبدة ليس فقط لانسياب حركة المرور في الظروف الاعتيادية بل هي "أمن وسلام" بالمعنى الأدق والأكثر شمولية بما يعني إنقاذ المرضى والمصابين وتحاشي الحرائق والانفلاتات وغيره الكثير. "الصناعية" لا أدعي أنني متابعة لصيقة لكل تفاصيل تطورات البنية التحتية بها وتوفير مدخلات الإنتاج وتشجيع وجذب الاستثمارات لتوطين الاحتياجات المرتبطة بضرورات العمل، ولكن ما رأيته في تلك الجولة الإجبارية كشف لي أنها تشكو الإهمال وتكدس المخلفات وتحتاج لوقفة لتتسارع خطوات تطوير الصناعية بتعبيد الطرق الداخلية وردم الحفر وإزالة المخلفات والسيارات والجرارات الكبيرة الهالكة وإعادة كتابة ترقيم الشوارع وتوحيد لوحاتها والتشجير وإدخال بعض الجماليات التي تمتص الضغوط وتجمل ساعات العمل المرهقة في الورش والمخازن والآليات التي تدور.. إلخ. من المهم جدا حض الشركات والمؤسسات التي تقع مقارها الأساسية بالمنطقة الصناعية لتتحمل مسؤولياتها الاجتماعية بالمساهمة في خطط التطوير وتجميل المنطقة بالمسطحات الخضراء والتشجير لإطفاء لمسات جمالية خاصة وأن ساكنيها شريحة مهمة من المجتمع وتسهيلا لانسياب العمل وتيسيرا للمتعاملين لقضاء حوائجهم الآنية والمرتبطة بشريان الاقتصاد ولفتح شهية المستثمرين والراغبين في الدخول لجوف الصناعية هذا المجال الحيوي والهام عماد الاقتصاد وشريانه النابض. همسة: في إطار المسؤولية الاجتماعية لابد من عقد شراكات مع المبدعين لرسم بصماتهم الملونة وأفكارهم الابتكارية لمحو الآثار الجافة عن المنطقة الصناعية.

339

| 27 يوليو 2015

فستان العيد لا يكسو جسداً

* اجتهدت غالبية الجمعيات الخيرية والبيوتات الكبيرة والافراد الموسرين والخيرين في عالمنا الاسلامي جزاهم الله خيرا لتوزيع ملابس العيد للفقراء والاسر المتعففة لادخال الفرحة والسرور لنفوس الصغار .. ففستان العيد الملون والمزركش يعدل المزاج ويستنهض الفرحة من مكامنها لرونقه وجمال الوانه .. ونحن صغارا كنا نحتضنه ليلا ونتفاخر به بين رفيقاتنا والزائرين للمعايدة نهارا .. انه كفانوس علاء الدين الذي تنتظره الطفولة البريئة منذ الازمنة الباهية الجميلة حينما كانت البطون ممتلئة والبيوتات امنة والاوطان واسعة جامعة محتضنة لاهلها وناسها.* يا ترى ماذا يفعل " فستان العيد " لاطفال الملاجيء ومشردي الاوطان الذين ناموا على أصوات الانفجارات وتكسرت حيطان منازلهم وادراج مقاعد درسهم وتمزقت كراساتهم .. هل ما زال فستان العيد يغطي الركب والارجل الحافية التي فقدت التوازن واختلت تحت الارض .. هل يعوض فستان العيد الايتام واطفال الشوارع والاوطان التي تبللت ارضها بالدماء وعطشت اجوافها من قلة تدفقات الماء السلسبيل في عروق ابنائها.* " فراس حمدان " صاحب أحد متاجر الملابس بقرية كفر كنا في الجليل بالاراضي الفلسطينية المحتلة قدم دعوة مفتوحة عبر حسابه بالفيس بوك للايتام لاخذ كسوة العيد مجانا ودون ان ينشر في حسابه صورهم أو اسماء عائلاتهم .. جاء الايتام من بلدات مجاورة كالناصرة وطمرة وغيرها واخذوا الفساتين الملونة والمزركشة .. والكثيرون يفعلون مثله ويقدمون مبادرات لحفظ ماء اوجه الفقراء والمساكين واصحاب الحاجات وبرغم ذلك فالفرحة بفساتين العيد تنكمش وتقصر مقاساتها التي كانت واسعة لان بيوتنا عارية واوطاننا مجروحة تنزف دماء حمراء فاقعا لونها." فساتين العيد " احتفظت بكرنشاتها والوانها الزاهية وموديلاتها المبتكرة وهي ما زالت تصل لاجساد الاطفال المنهكة الضامرعودها في الملاجيء والمشافي، في الازقة وتحت ظلال الاشجار لكنها ما عادت تسكن النفوس طويلا لان فرحتها عاجزة عن ان تستنهض الهمم وتحفظ الكرامة الانسانية لان البطون جائعة وحجارة الاوطان التي تكسرت في ظل اصوات المدافع التي تنطلق صباح مساء تحرق الاشجار وتلوث الهواء والماء السلسبيل وتجرد الصغار من فرحة العيد حتى ولو امسكوا بفستان العيد الملون بكلتا اياديهم الراجفة لان قلوبهم مجروحة واوطانهم مسلوبة أو مرهونة تحت دوي الرصاص والانفجارات القاتلة لاسرهم ولفرحتهم .. همسة : غدا سيأتي العيد ويلبس الصغار فساتين العيد وتنبت أشجار الياسمين والتين والزيتون.

463

| 20 يوليو 2015

(غبقة) الشرق وعمودية كتابها

* " الغبقة " تقليد اجتماعي موروث عند أهل الخليج، تعارفوا على احيائه منذ القدم والغبوق في اللغة معناها الأكل المتأخر .. والغبوق يعني حليب الناقة الذي يشرب ليلا عكس الصبوح يشرب صباحا.. وخلال النصف الاخير لرمضان تحيي الاسر والبيوت الكبيرة هذه العادة .. ولدائرتها دخلت غالبية الشركات والبنوك والمؤسسات حيث تنتهزها فرصة لجمع العاملين والمتعاملين معها وتتحول طاولات الأكل لحوارات هادفة تصب غالبا في مواعين العطاء .. *وان كانت " الغبقات " أخذت مناحي وصورا مختلفة إلا ان جلها حافظت على تقديم اصناف الاكل وطيب الشراب وتأسست للالتقاء للتفاكر وتفقد الاحوال الاجتماعية وتفريغ شيء من كدر وهموم العمل او الحياة المعيشية تدفع بالطاقات الايجابية الكامنة متناسقة والاجواء الرمضانية الروحانية المتجزرة.* " الشرق " أقامت غبقة لقبيلة الكُتَّاب تحولت لاستفتاء عن ما تكنه رئاسة التحرير لحاملي هموم القلم وما يحملونه من تقدير للرجل الخلوق رئيس التحرير الاستاذ جابر الحرمي وكوكبة الصحفيين والاداريين بهذه المؤسسة، وتناول المتحدثون خصلة التواضع والتقدير التي تربطهم والمنافحات الجادة لاقلامهم وكان مدخلهم " الخطأ " غير المقصود الذي وقعت فيه الصحيفة وتصدي " الحرمي " لمسؤولياته بتجرد عن الآنا مما اعتبره جميع أحباء الجريدة والاعلاميين كثر قيمة مضافة لمدرسة الادارة الحديثة ونظرياتها التطبيقية.* في مداخلتي نصبت نفسي "عمدة " كُتَّاب الشرق ليس فقط من باب التفاخر بقدر ما كان واقع حال حزمته في عدة محاور وللحقيقة لم اكن ايضا في منعزل عن قول الشاعر صفي الدين الحلي حينما اشعر: تغرب عن الاوطان في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفريج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجدفمنذ هبطنا قطر أوائل الثمانينياات ظللت ادفق احبار قلمي اصاب بعضها واخفقت اكثرها برغم ذلك لم أندم على اي منها لانها مجاهدات لرفد دفة السفن في كل بقعة من بقاع الحياة بقطر.. وان كان من فخر يحيط عنقى كالقلادة فهو ما خطه يراع التربوية معلمة الاجيال وزيرة التربية والتعليم الاسبق شيخة المحمود تقديما لكتابي " احب عطر امي " قالت ( كنت دائما اتابع ما تكتبته الاخت عواطف فقد كانت مقالاتها تجذب انظار المهتمين بالتربية لانها – في معظمها – تدور حول التربية والتعليم تسلط الضوء على الانجازات وتشيد بمظاهر تطور التعليم في دولة قطر .. وتوجه سهام النقد احيانا كثيرة الى السلبيات فتبرزها تحمل على الذين يمارسون الخطأ او يقعون في الانحراف .. ولم اشعر يوما بالضيق من هذا النقد الموجه للممارسات السلبية في مدارسنا ومعاهدنا بل رحبت به وقبلته بسعة صدر .. فنحن في وزارة التربية والتعليم نسعى دائما الى الافضل ولا نضيق بالنقد الهادف البناء مقدرين اهمية الصحافة كسلطة رابعة ودورها المؤثر في بناء المجتمع وتوجهه ) .. الخ * وبرغم هذا وذاك فليس شخصي الضعيف كعربية الهوى افريقية المنبت بعيدة عن ما قاله ابو الطيب المتنبي: أنا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم أنام ملأ جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم همسة : يا ترى لو عايش الشاعر العربي ابو الطيب الثورة المعلوماتية التي ادخلت الناس افواجا لساحات الاعلام ماذا كان قائلا ؟

387

| 13 يوليو 2015

قطر الخيرية .. قلب واحد

* مما لا شك فيه أن برامج " قلب واحد " لجمعية قطر الخيرية الذي يبث عبر قناة الريان الفضائية مبتكر ومضامينه تصل للقلب عبر المعايشة المباشرة وتلمس أحوال الفقراء والمحتاجين وتتمثل فكرته بزيارات ميدانية يقوم بها شباب نشطاء لقرى طرفية لمحتاجين حقيقيين لحض المحسنين للمساهمة في مشروعات حياتية بسيطة في تكلفتها كبيرة في تأثيرها على المستهدفين الذين ينظرون بعين الرضا لمن يتفقد أحوالهم ويمد لهم يد العون لمقابلة عثرات الحياة .* العمل الخيري يحتاج دوما للابتكار والتجديد وأدوات تنفيذ ومتابعة ودون منٍّ أو أذى وقبل كل هذا وذلك المصداقية وحسن استهداف المحتاجين وتصنيف الأولويات .. وهذا ما توافر لبرامج " قلب واحد " حيث يلمس المحسنون مهما كانت قدراتهم المالية الظروف المحيطة بالضعفاء والمعدمين .. والآليات التي تحسن سبل حياتهم وتيسر مفردات حاجتهم وتدخلهم لدورة الحياة الكريمة بمشروعات مدرة للدخل أو تعليمية وصحية .* وللحقيقة.. برغم الجهود المقدرة المبذولة من الجمعيات الخيرية إلا أن البون ما زال شاسعا بين غالبيتها وبين تلبية حاجة المحتاجين الكثر مع ظروف الحياة الضاغطة التي نعرفها جميعا بدولنا العربية والإسلامية .. ولتحريك مشاعر المحسنين وإعادة ثقتهم بأن تدفقات أموالهم ستصل إلى البطون الجائعة والأجساد الهالكة بالأسقام والأمراض والفقر المدقع ولأبجديات الصحة والعافية والتعليم لا بد من الابتكار الخلاق والتركيز علي مشروعات التنمية المستدامة وتدريب المستهدفين للاعتماد على ما يدر عليهم أموال تعينهم على الحياة المعيشية .* مما أكسب شباب جمعية قطر الخيرية الثقة بأنهم لم يخاطبوا الناس من واجهات فنادق خمس نجوم وأبراج عاجية أو عبر عدسات الكاميرات.. بل طافوا على القرى البعيدة واعتركوا حياة أهلها اليومية، لامسوا " أوجاعهم وأحلامهم " لذلك كانت لغتهم مفهومة وأهدافهم واضحة وتأثيرهم سيكون قويا وسط المحسنين لأن مناشداتهم نابعة من إحساس إنساني صادق وملموس وقد أسهمت الكاميرا بنقل الواقع كما هو ونطق المحتاجون بحاجتهم وبعفوية ولغة بسيطة تصل للقلب مباشرة .* " قلب واحد " كشف الغطاء عن كثير من الأوجاع البعيدة عن نظر المحسنين ولا نعني فقط الأغنياء وكبار الرأسمالية لأن المشروعات التي طرحت وبفلسفة التبرع بمبالغ صغيرة في مقدرة شريحة كبيرة من المتعطشين للبذل والعطاء وبما يسهل دفقة ماء عذب يروي عطشا أو تعريشة تقي الصغار على مقاعد الدرس هجير الشمس أو حيطان بيت متواضع يلم شمل أيتام وأسر أرامل .. ويبقى النجاح الحقيقي لمثل هذه البرامج حينما يعرف المحسنون أن أموالهم ما زالت تنمو بالمتابعة والرصد ورفع قدرات المستهدفين لإدارة المشروعات المدرة للدخل . همسة: المشاركة المجتمعية أقوى أدوات نجاح برامج " قلب واحد " الذي خرج من دائرة صائدي عدسات الكاميرا . . وللحديث بقية

654

| 06 يوليو 2015

" الريل " مشروع مدهش

* يستحق العدد 9862 من جريدة الشرق الصادر 30 شعبان 17 يونيو الجاري أن يرتفع لمقام " الوثائق الكنز " ففي تحقيق مطول أجراه الزميلان جابر الحرمي رئيس التحرير ونائل صلاح مع المهندس عبدالله السبيعي رئيس اللجنة التنفيذية والعضو المنتدب لشركة سكك الحديد القطرية كشف عن تفاصيل دقيقة وقيمة من يطلع عليها بتمعن لا يملك إلا أن يقف حد الاندهاش والإعجاب للجهود المرافقة لقيام هذا المشروع التنموي الضخم في تاريخ قطر ومع اكتماله سيحصد الجميع نتائجه بمفردات حياتهم اليومية وروافده الاقتصادية والثقافية المنظورة إن شاء الله . * الكثيرون تضجروا من هذا " الريل " الذي احتل الأمكنة التي سكناها وتلك التي سكنت ذاكرتنا البيوتات والأسواق والأزقة والفرجان ما اتجهت شرقا أو غربا جنوبا أو شمالا وعلى طول وعرض خارطة قطر إلا واجهتك أسوار حديدية عازلة باهتة اللون بختم بارز " الريل " ولا تقول الآليات المرابطة ولا تحدثنا إلا عن حفريات عميقة تمهد لمسارات هذا الزائر والذي كشف المهندس السبيعي عن عمل دقيق وبأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا المعرفة لقياس المسافات ولدراسة باطن الأرض الصخرية والمبللة بأعين الماء الجوفية والرخوة تمهيدا للقطارات والمترو ومحطات الانطلاق بتقنية تلائم تعقيدات سطح الأرض وباطنها . * " الريل " أول مترو متكامل صديق للبيئة قاطراته بلا سائق قاهر للزحام المروري الذي أضج المضاجع وحصد الأرواح والمسافرين عبره لنزهاتهم وأعمالهم سيكونون في باطن أرض مدينة الدوحة وما أن يغادرها سيمدد رأسه في طريقه للوكرة ولوسيل والشحانية على الخط الأحمر أو الذهبي والتعليمي. * قطارات مدينة الوسيل ربما أسعد حظا لتزامن إنشائها والمدينة الحديثة للمال والأعمال والطاقة والأخريات تقام وسط محاذير دقيقة لاكتظاظ مدينة الدوحة وضواحيها بالأبراج والمولات تماما كباطنها المتعرج المليء بالأسرار لولا الآليات الشرسة فائقة السرعة لتكسير الصخور وتفتيت الأرضيات ونعومتها لاعتمادها أحدث ما وصلت إليه التقانة تحاشيا لأي شروخات واهتزازات للمباني التي تشكل أصلا الدوحة وضواحيها .* الريل مشروع مدهش لا تخلو كبائنه من جماليات التصميم ومستحدثات العصر تنفذه 21 آلة حفر عملاقة أنجزت 14 نفقا تضمن 85 كلم و37 محطة تحت الأرض بتكلفة 65 مليار ريال تحديات العمل وصلت حد المعجزات كالعطل الميكانيكي لآلة الحفر العملاقة حين امتلأ نفق الكورنيش والبدع بالمياه .. وكثير من مفاجآت باطن الأرض وسطحها خططتها باقتدار الكوادر البشرية والآليات الثقيلة والدقيقة واستثمار علم التقانة المتقدم. * محطات تحد حقيقية قطعها مهندسو المشروع والعاملون به لا نملك إلا الوقوف احتراما لجهدهم وكفاءتهم ومع انطلاق صفارات " الريل " ستدخل قطر مرحلة هادئة يتحرك الجميع لأعمالهم ومدارسهم ولترفيههم وتسوقهم دون ضجر ومضيعة للوقت وهي قفزة تحتاج استدعاء ثقافة التعامل والمركبات العامة لحصاد أمثل لمنتج باهظ الثمن. همسة: أين قبيلة حاملي اللوح والقلم والشعراء والرسامين من توثيق مثل هذا العمل الجبار لتهيئة الذائقة المجتمعية لاستقبال القطارات بما يليق بها

767

| 29 يونيو 2015

شيخة المسند صحيفة عطاء ونبل مغادرة

* التهنئة للدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيسا لجامعة قطر الموعودة بنقلة تحقق المستحقات والتطلعات واختيار د. الدرهم صادف اهله لانه من " حوش الجامعة " وثانيا لكفاءته العلمية والمشهودة بصماته في مفاصل مسيرته بالجامعة قياسا بعمرها القصير ما بين قيامها في السبعينيات ككلية متواضعة وما حققته من تطورات خاصة بعد انتقال افرع لجامعات عالمية عريقة وتنافسيتها كجامعة وطنية.. والظروف مواتية للدرهم لتحقيق اعلى سقوفات وافضل الطموحات انطلاقا من المؤسسية التي اكتملت فصولها.* ونبارك للبروفيسور الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند مغادرتها كرسي الرئاسة بعد خدمة امتدت لثلاث دورات منذ 2003 عبرت خلالها بالسفينة امواجا عالية متجاوزة محطات التحدي الحقيقي من اجل ترسيخ قيم اكاديمية ومهنية.. ان تجاوزنا مشروعات البنية التحتية فيكفيها فخرا ان برامج الدراسات العليا الذي يمثّل ركيزة البحث العلمي المرهون بالتنمية المستدامة ارتفع لـ 34 فرصة، تنوّعت إلى 24 برنامج ماجستير، و4 دكتوراه، و4 دبلومات تربوية، بالإضافة إلى دكتوراة صيدلي وماجستير محاسبة ليوفر تعليمًا تطبيقيًا في معالجة المعلومات المحاسبية بما يخول لحامليه الحصول على أرقى المناصب المالية والإدارية بعد ان كان ماجستير إدارة الأعمال أول برنامج للدراسات العليا اطلق العام 2002.* محطة لامعة ان تحتل الجامعة المرتبة الحادية عشرة بين 259 طبقاً لتصنيفات مؤسسة كاكاريللي سيموندس "كيو أس" لجامعات المنطقة العربية 2015، المتضمن لافضل مائة جامعة في الشرق الأوسط، وآسيا، وشمال أفريقيا، وهو انجاز يجب ألا يغيب عن النظر وعلى الادارة الجديدة بقيادة د. الدرهم تحقيق اختراقات تطول المصنفات العالمية كهدف قريب المنال باذن الله.. ولا شك أن ولادة كلية للطب اعتمد خطة تأسيسها مجلس الامناء اكتوبر 2014 وقبول 50 طلبا قطريا وتعيين العميد وتصنيف برامج لتخريج كفاءات طبية تلبي احتياجات نظام الرعاية الصحية بالجمع بين المقررات النظرية والتدريب الإكلينيكي إذ يعاين الطلبة مرضى حقيقيين منذ السنوات الأولى مختلفا عن الكليات التي تتبع التدريس النظري مستفيدة من التخصصات الصحية المطروحة كالعلوم الحيوية الطبية والتغذية البشرية والصحة العامة.وان تم قيام مستشفي تعليمي في محيط الجامعة تكون قد حققت اختراقا حقيقيا.* من الصعب حزم ما حققته جامعة قطر كمؤسسة على ايادى بروف المسند لكن بالتمعن لما خطته قبل مغادرتها مقعد الرئاسة لابد ان يرفعها لمقام النبلاء وتواضع العلماء كتبت بالنشرة الجامعية الاخيرة " إن الجامعات العريقة مع أنها قد تنهض على أكتاف مؤسسيها، إلا أنها سرعان ما تكتسب كينونتها الخاصة وتستقل في جودتها وهويتها وتطورها عن الأفراد لتقودها خططا وأهدافا وقيما موضوعية تطورت بشكل عضوي بمشاركة جميع منتسبيها وبالتفاعل المجتمعي..وتعاقب الإدارات ينبغي ألا يعوق التقدم، وإنما تستمر معه عجلة التطوير.. لنغرس إرثاً يمتد لأجيال والتعاقب لاربعة عقود ً شكّل تاريخاً مشرفاً لمؤسسة يمكن لقطر الاعتزاز بها. وبمعايير الأداء الاستراتيجية الاربعة: الأكاديمية والبحثية والإدارية وخدمة المجتمع، مضت قدماً نحو تحقيق رؤيتها كجامعة وطنية نموذجية ورائدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية." عوضا عن اكتمال نضجها كمؤسسة أكاديمية ذات كينونة مستقلة وهوية راسخة تجمع منتسبيها رسالة مشتركة وقيم نبيلة وثقافة مؤسسية متينة محكمة البناء.همسة: مبروك د. الدرهم خير خلف لخير سلف احدى قلائل النساء اللائي قدن مسؤوليات معززة للتنمية المستدامة ومشكلة لذائقة الشعوب بوركت د. شيخة.

320

| 22 يونيو 2015

لرمضان هل تجلى الضمائر

* حماية المستهلك كانت وراء كشف كثير من مخالفات جودة ومواصفات المواد الغذائية والتلاعب بالأسعار وبجهودها مشكورة أعدمت أطنانا من اللحوم وغيرها من المواد غير الصالحة للاستهلاك الآدمي والمؤسف كلما حققت هذه اللجان نجاحات " تتشيطن " في مقابلها الضمائر الميتة من أجل الكسب السريع والثراء الحرام ..* غالبية المراكز التجارية أعادت ترتيب الأرفف وأركان الفراخ والخضراوات والألبان والفيمتو ورافقها صيانة طالت حتى الحمامات التي وصلت بعضها لحالة " مقززة " ولم تنس هذه المراكز استدعاء حصيلتها من فنون التسويق الجاذبة وتعليق الأهلة الرامزة لقرب حلول شهر الفضيلة وهذه محمدة يشكرون عليها لأنها تسهل على المتسوقين وتقصر رهق البحث عن الاحتياجات اليومية وتخفف أيضا على العاملين ضغوط العمل .. ولكن ...* هل يرافق هذا الوهج التسويقي المغري والجاذب صحوة ضمير ووقفة إنسانية يلمع بها التجار ومديرو المراكز والعاملون بها وكل من موقعه دواخلهم لينحازوا لصالح تغذية مخزونهم من الأعمال الصالحة المقبولة بإذن الله .* هل يصدر أصحاب المتاجر تعليمات صارمة لموظفيهم بألا يخلطوا المواد الصالحة بالمنتهية الصلاحية .. هل يبشرونهم بأن الأرباح التي سوف يحصدونها نتيجة إقبال المتسوقين المتعطشين والعطشى الصائمين يجب ألا تكون على حساب صحة الإنسان وعافيته .. هل أصدروا تنبيهات بأن نظافة الأيادي وتجلية القلوب أهم من ممرات المراكز وأرففها ..هل أعلنوا أن من يكتشف مواد تالفة سيحصد مكافأة مادية وأن سقف المبيعات والأرباح العالية بالتسويق الآمن أبرك من الغش والالتفاف حول القوانين المنظمة .. هل أطلقوا دعوة ليتراص جميع العاملين ويتسابقوا لحراسة مصالح المتسوقين لأنها الأولى بالرعاية .* هل يتعاهد جميع التجار للعمل للصالح العام ولصالح المتسوق وقدراته المالية وحتى تتحقق مثل هذه الأمنيات فإن على لجان حماية المستهلك أن تطور في كفاءتها وآلياتها لكشف المتلاعبين وضبط الجودة والتركيز على الجولات العشوائية .. ولتستحكم الحلقات فلا بد أن يقوم المتسوقون أنفسهم بأدوارهم الطبيعية ليتشكل قطاع آمن للجميع، ففي ظل الكم الهائل من المحال التجارية وأسواق التجزئة المكدسة بالبضائع والمعروضة بأحدث فنون العرض لن يستقيم الأمر إن لم يتشكل مربع ذهبي يبدأ بالمتسوق الذي يدقق على مشترياته لتنتهي الجهود لصالحه .* إن الغش التجاري ربما هو الأكثر ضررا لارتباطه بصحة المجتمع وهو الأسوأ من غلاء الأسعار لأنه منسوج بالخداع ويسهل أن يقع في شباكه المستهلك المتهاون الذي لا يجد ربما وسيلة سهلة ميسرة لاسترداد حقه لأن الصحة والعافية لا تسترد بالعقوبات. همسة: نطلب من الله الهداية وأن يعين فرق حماية المستهلك لمحاصرة الغافلين. ورمضان كريم.

280

| 15 يونيو 2015

" ليلة بيروتية " لنساء الدبلوماسيين

* لم تشأ حرم السفير اللبناني أن تستقبل شهر رمضان الفضيل في أحد أركان منزلها بل حولته لمنتدى مصغر لزوجات السلك الدبلوماسي الممثل بقطر؛ فعلى شرف حرم وزير الخارجية الفاضلة نورة بنت علي العطية أقامت عبير نجم حفل عشاء بيروتي ومن جبل لبنان وقلاعها وساحاتها افتتح بمشروب الجلاب والرمان .. والبقلاوة المقموسة في نكهة الزعفران وفاصل موشحات لفتيات بلباس أبيض فضفاض يضاهي قلوب أحبائنا اللبنانيين الذين نقلوا أناقتهم واهتمامهم برباط العنق والعطورات والإكسسورات وطناجرهم المشهورة بالمعجنات والحلويات المبتكرة لتغزوا بقاع المعمورة .* أضاءت قاعة الاحتفالات بالسفارة والتي ارتحلت للحي الدبلوماسي ناحية الدفنة بالثريات والشموع العطرية مستقبلة حضورا أنيقا لسيدات السلك الدبلوماسي جئن من كل قارات الدنيا ومن أقاصي القطب الشمالي لتخوم إفريقيا ومن أواسط آسيا والأمريكيتين، من إسبانيا وفرنسا من الخليج وموريتانيا وتشاد وتحولت طاولات العشاء لحوارات ناقشت هموم النساء وأحلامهن وكيف يمكن أن تكون زوجات السفراء أيادي فاعلة في الحراك الثقافي الاجتماعي والإنساني ولنسج بوتقة تلاقي وانسجام يقرب بين الشعوب وإحياء للعادات والتقاليد ترجمة لفضائل الأعمال في هذا الشهر الكريم.* " نورة " وكوكبة من سيدات المجتمع وزوجات السفراء القطريين بحضورهن اللافت وتواضعهن كن خير سفيرات لقطر ولحضنها الدافئ وأياديها الممتدة لتحتوي الجميع بحميمية ولتنسج خيوط تآلف يجعل منها بقعة لتبادل المعارف والخبرات. وهذه اللقاءات هي التي تجعل من رحلة اغتراب حريم السلك الدبلوماسي غنية بالخبرات وسانحة للإلمام بالتفاصيل الدقيقة للإرث والموروث القطري الأصيل . * " حريم " السلك الدبلوماسي ما هن نساء اعتياديات بل هن العمق الحضاري لبلدانهن وعلى أكتافهن تقع مسؤوليات مزدوجة؛ فهن ناقلات لثقافات دولهن بكل تفاصيلها من ملبس ومأكل ولهجات وكل ما يرتبط بمفاصل الحياة اليومية والأفراح والأتراح وناقلات لنبض الشارع في دول تمثيل بلدانهن وقيامهن بأدوارهن بالحيوية التي جمعتهن بسفارة لبنان فاستحققن لقب سفيرات شعبيات بامتياز، فشكرا للصديقة الناشطة عبير نجم حرم سفير لبنان بالدوحة . همسة: حضور حرم وزير الخارجية أعطى الحفل زخمه كتلاق عفوي يخدم التعايش بين الشعوب الذي تؤطر له قطر .

320

| 08 يونيو 2015

أرتريا تحتفي بـ "كتارا" متوشحةً بالتفاؤل

* احتفلت سفارة دولة إرتريا بذكرى استقلالها الرابعة والعشرين، بحضور ملون يشبه تماما هذا الشعب الذي ناضل من أجل حريته لأكثر من ثلا ثين عاما، ومنذ أن نال استقلاله 1991، وهو يجسم مفردات الحرية لينسجها بمرحلة النضال؛ لأنها مغروسة في جسده وبين مفاصله، ففي باحة الحي الثقافي "كتارا" رقص الجميع قفزا وتلويحا بالأيادي لأعلي في سيمفونية لا تقول إلا أن للحرية طعما لا يضاهيه طعم.* على نغمات أغاني الحماسة باللهجات الأرترية وبأثواب التراث التقليدية طرب الحضور بكل سحناتهم ومقاماتهم متحلقين حول الرجل الخلوق السفير علي إبراهيم أحمد عميد السلك الدبلوماسي بالدوحة وزوجه هذه "الحنان" التي استطاعت بابتسامتها العفوية وتواضعها أن تترجم الدور الحقيقي والفاعل لزوجات السفراء في دول الاغتراب، فهي حضور بكل إرث بلادها ومفرداته في غالبية الفعاليات التي تقام وجدتها ضمن المشهد الثقافي بمدارس قطر وحضور داعم للعمل الطوعي وجزء أصيل من أنشطة سيدات السلك الدبلوماسي كهمزة وصل بينهن وسيدات المجتمع القطري، بما يشكل علامة مميزة لواجبات زوجات السفراء في بلاد التمثيل وبوصلة لكل من غادر أرض إرتريا بحثا عن لقمة العيش في دوحة الخير.* استضاقة "كتارا" لمثل هذه الفعاليات ترجمة لفلسفة حوار الثقافات وباب من أبواب إيلاء المقيمين حقهم في التنفيس عن أحلامهم وطموحاتهم، تمعنت في وجوه المحتفلين الكثر كيف تتقافز أجسادهم برشاقة إلى أعلى متناسقة مع الإيقاعات الموسيقية التي تحكي تفاصيل رحلة الكفاح، متطلعين إلى الفضاءات الواسعة لتسع كل طموحاتهم الخضراء، ولم أشك لحظة أن الصباحات حينما تشرق سيمارسون واجباتهم في مقار أعمالهم بكل حيوية وجدية؛ لأنهم نفضوا عن دواخلهم أي قنوط وضيق ولشعورهم بأن قطر في مسعاها لتوفيق أوضاع العمالة تترجمها بمثل هذه المساحات التي تربطهم بإرثهم وتراثهم. * إن إرتريا شكلت منذ قديم الزمان حلقة اتصال تجاري وحضاري بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، وموقعها الاستراتيجي جعلها منطقة صراع ونفوذ، وبورة أطماع المستعمرين عبر التاريخ، حيث تعرضت لعدة حقب استعمارية. كما أنها تمثل أقصر جسر يربط طرق الملاحة بين المحيط الهندي والبحر المتوسط وكحلقة وصل بين القارات الكبرى الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وقريبة من الأراضي المقدسة في شبه الجزيرة العربية ومناطق إنتاج النفط بالخليج العربي ودول شرق إفريقيا. ولعل الكثيرين يعرفون أن مصوع يطلق عليها بلاد الإسلام ففي شهر رجب العام الثامن سنة 614م كانت الهجرة للحبشة والبعثة الإسلامية الأولى، وعلى أرض مصوع أو (باضع) كما كان يطلق عليها العرب قديما، قام الصحابة ببناء أول مسجد في الإسلام.* وإرتريا ذات طبيعة خلابة تعتمد الزراعة والثروة الحيونية، وبها أكثر من (126) جزيرة، أهمها أرخبيل دهلك وبه نحو 25 جزيرة، أهمها جزيرتا "فاطمة" و"حالب". وعدد سكانها يزيد عن أربعة ملايين نسمة دفعتهم رحلة النضال وصراع الطبيعة أثناء الجفاف والتصحر واختناقات المعيشة لركوب الصعاب والهجرة إلى بلاد الله الواسعة، لذلك هم من أكثر الشعوب ربما حنكة ولطف ومسالمة. همسة: شكرًا لكم أيها الشعب النبيل

746

| 01 يونيو 2015

ست شاي "أسطورة" ثلاثية الأبعاد

* اسمها "أم قسمة" واحدة من ملايين النساء، نزلن لشارع الله أكبر بعد أن ضاقت بهن وعليهن سبيل المعيشة- أرامل ومسنات طالبات علم ومطلقات- بحثا عن الرزق الطيب الحلال.. يجالسن ظلال الأشجار جوار المشافي والمدارس ومواقف الباصات يشعلن مواقد النار في الهجيرة لبيع الشاي "للغاشي والماشي"، وأم قسمة دونهن استحقت أن نطلق عليها الأسطورة لأن حكايتها أن شباب شارع الحوادث "الطوارئ" لمستشفى أم درمان بالسودان ردوا جمائلها وقدموها دون وزراء الصحة والولاءة لتقص شريط افتتاح عنبر عناية مكثفة للأطفال بنوه طوبة طوبة.* شباب "الطوارئ" منظمة مدنية طوعية بدأت بمبادرة أطباء شباب بمستشفى الخرطوم قبل حوالي العامين‘ استهدفوا الفقراء والمعدمين وأطفال مرضى السرطان. والفشل الكلوي، أشعلوا مشروعهم باستقطاع من رواتبهم المحدودة ليوفروا الأدوية وأمصال الدم والمعينات العلاجية قبل أن يدعمهم الخيرون وأم قسمة كانت ضمن محيط اهتمامهم حينما لازمت طفلتها المصابة بالفشل الكلوي.* شباب خرج من رحم الأم السودانية تواثقوا بحيوية وعقدوا العزم أن يخففوا عن الأطفال أوجاعهم.. مكاتبهم للعمل الخيري لم تكن أبراجا عاجية ومقاعد وثيرة بل بنابر "مقاعد" منسوجة بجريد النخيل والخوص هي كل ما تملكه الحاجة قسمة يتحلقون حولها يرسمون أحلامهم ويناقشون خططهم، وحينما أكملوا غرفة للعناية المكثفة للأطفال بكامل الأجهزة الطبية والمحاليل والأدوية وبتكلفة وصلت 2 مليار جنيه من تبرعات الخيرين والمغتربين وملاليم ملح الأرض الباعة المتجولين ومرافقي المرضى وبائعي الفول وعابري الطريق اختاروا "ست الشاي" لقص شريط الافتتاح بمستشفى محمد الأمين حامد بأم درمان لمنح الشفاء والعافية لمائتي طفل في الشهر مجانا شاملة التشخيص والدواء. * يا ترى من الأسطورة "قسمة أم شباب الحوادث" الذين ترجموا قول الشاعر محمود شريف (مكان السجن مستشفى ومكان المنفى كلية) هذه المبادرة الطوعية مدرسة متكاملة الأركان تقول للخيرين إن أموالهم يمكن تصل للمحتاجين الحقيقيين كعنبر العناية المركزة الذي تولى بناءه شباب الطوارئ وجهزوه لإنقاذ الطفولة البريئة ولم يقتطعوا من الصدقات والزكوات لرحلات مكوكية ومكاتب وسيارات بل خصصوا كل قرش أبيض وصلهم ومما اقتطعوه من رواتبهم لما خططوا ورسموا تفاصيله وهم جلوسا ببنابر.. ست الشاي. * إن كانت الأسطورة تعني الأفعال العجيبة الخارقة للعادة والمخالفة للمعهود وهي وقائع تاريخية تختزن في الذاكرة الجماعية الشعبية.. فإن ست الشاي دخلت موسوعة المعرفة "ويكيبيديا" لتقول إن الأعمال الإنسانية الخالصة ما زالت صفحاتها مفتوحة فيما عدا رئيس تحرير جريدة المجهر الذي أجرم في حق قلمه وخالف هذا المد الإنساني النبيل بمقال أطلق عليه "تراتيبية الاحترام" بخس فيه ست الشاي كعادة البعض ذر الرماد في العيون لحجب إنجازات تنفع العباد لحماية مقاعدهم البالونية التي يجلسون عليها على حساب الغلابة والغبش.. هي دعوة للخيرين الكثر هنا وهناك ليبذلوا أموالهم لتصل لمواطن العلل عبر حاملي الأمانات أمثال شباب شارع الحوادث.. ومن هنا أهديهم كتابي "أحب عطر أمي" والذي احتسبنا ريعه لوحدة الفشل الكلوي لأطفال السودان ولهم كامل الحرية في إعادة طباعته وتسويقه لصالح مراكز آخر. همسة: نعم أسطورة ثلاثية الأبعاد نخوة شباب الحوادث ورفع مقام طالبة الرزق الطيب الحلال وبازلي الأموال للأعمال الإنسانية كونوا معهم.

412

| 25 مايو 2015

حوش الزول الثقافي .. ما هذا ؟

* وكأن تطلعات "الزولات" تأبى أن تتحقق في مقر أنيق نظيف يليق بأثوابهم ناصعة البياض وعمامتهم المطرزة و"المحكرة" بعناية على رؤوسهم المتقدة فكرا المولعين بالقراءة وفنون المعرفة نظم الشعر واللعب بالريشة وعشق الموروث الثقافي والإنساني.* ذهلت لتحول "حوش" المركز الثقافي السوداني بالدوحة لمطعم تحت الإنشاء والجزء الآخر "لمذبلة" أعزكم الله، خردة كراسي وطاولات وقاعة متهالكة بمعينات صوتية وأسلاك كهربائية عشوائية.. النوافذ غطت بخرق حمراء فاقع لونها لا تمت لروح الزمان والمكان وأتربة تمددت بأريحية.. ونزعت اللوحات التشكيلية وصور معالم البلاد السياحية التي كانت تزين حيطانه.. أين يا ترى المكتب التنفيذي ومن تطاحنوا لحمل لوائه واصطادوا فلاشات الكاميرات الفضائية.. بل أين من وعدوا بحراسته ورفع مقام رواده وتوثيق أعماله رغم أنه المقر الثاني بعد هلاك الأول ناحية الدفنة مما يحتم استنهاض الهمم لمعالجة العلة من جذورها تعتني بمقار الإشعاع الفكري الحضاري. * من يسابق من "غذاء البطون أم العقول" فبعد غياب قسري عنه وبدعوة من رابطة دنقلا الكبرى شاركت بندوة "بصمات سودانية في بلاد المهجر، سوركتي 1876-1943 إندونيسيا وساتي ماجد 1883-1963 شيخ الإسلام بأمريكا" قامتان من حق البشرية الاحتفاء بهما ليس لأجناسهما وملتهم بل لإنجازاتهما التي سبقت الآخرين بسنين ضوئية ولربما منظمات الأمم المتحدة فحضر المهمومون بالشأن العام وغاب من حملوا أمانة المركز ولم تجذبهم لا قامات المتحدثين أساتذة الجامعات والقانونين والغبش ولا المتحدث عنهم كشأن قومي.* الجالية بقطر مشهود لها ورحم الأمة السودانية ممتلئ بالبذور الطيبة أنجب الروائي العالمي "الطيب صالح" ولابسة بردة سوق عكاز "روضة الحاج" ونوابغ كثر في ميادين المعرفة والعطاء كبلد متعدد الأعراق أفريقيته لم تلغ عروبيته، باطن أرضه تكتنز تراثا قد يغير ثوابت الحضارة الإنسانية.. وإنسانه ذو فطرة سليمة وروح صافية معتقة بحب الطبيعة ولم تزده الشدائد المتكالبة ومنغصات الحياة المعيشية ورهقها إلا قوة وتماسكا، اجتماعيا أطلق عليه الخليجيون "ملح الطعام" لتفاعله الحميم بقضايا أمته العربية الإسلامية وفي محيطه الجغرافي الإفريقي. ولولا "الانكفاء الذاتي" كما ذكرت في مداخلتي وتواضع فطري عرفوا به أو لإقصاءات بغيضة كادت تمزق أثوابه وتخل بموازين درجات العطاء وتبرز أشخاصا في براويز أكبر من أحجامهم الفعلية وجراير ما ذكرنا لضموا كغيرهم لقوائم المشاهير.* لابد من وقفة جادة لتصحيح أوضاع المركز ومراعاة إجراءات الأمن والسلامة لأن المقر السابق تردي وظل بلا روح ولا نفس.. ونبهنا لذلك في وقته وحين ارتحل العام 2013 لناحية أسباير كتبنا "المركز الثقافي نريده فنارا" دعما لتظاهرة جمعت ألوان الطيف وأكد مسؤول السفارة الأول "وشدد وألح" مشكورا أنه سيحرسه بكل طاقته وطاقمه ليكون شعلة مضيئة وبوتقة تصاهر ومعايشة ويدا قوية ترفع من شأن المثقف وتوثق لعطائه وتدفعه ليتكامل والآخرون في مدينة كالدوحة تتنفس بالثقافة وتنام لتصحو على أوتارها في رهان أطلقته على نفسها كعاصمة أبدية للثقافة العربية.. فأين يا ترى من وعد وجزم وما هذا الذي آل إليه المركز.• ما نقلناه ليس لكشف الحال بقدر ما هو استباقا لعدم تصنيفه مطعما "لا نظيفا ولا أمنا ولا لائقا" ولحض القائمين على أمره تسليم الأمانة لأياد قادرة، فسيرته تتداول بمواقع التواصل الاجتماعي لأنهم يريدونه فانوسا مشتعلا يضيء لأولادنا وبناتنا دروبهم ويشابكهم بقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم النبيلة وليتمازجوا والجاليات الآخر وليمدوا الجسور والوطن كمساندين للتعايش ورتق الثوب.نريده خشبة مسرح تعيد ـلــ أبو الفنون عظمته ومائدة مستديرة لحوارات فكرية معمقة بروح الانتماء بعيدا عن الانقسامات السياسية البغيضة.. نريده منارة وفنارا لسفن تبحر في دوحة الخير وهج نوره يضيء العتمة في عالم يتحرك بسرعة البرق وبالضغط على أزرار التقانة يلملم أطراف كوكب الأرض.. ولينهل منتسبوه من علم الحداثة ويقدم العطايا الاجتماعية والخفائف ولينطلق للأمام رغم عثرات الطريق وهموم وطن مرهق بالتباينات السياسية وبالإقصاءات ومغترب تتكالب على عاتقه مسؤوليات أسرية تتزايد وتتلاحق فيلجأ لا ستجمامة ونحت الصخر فيجد بيته.. حدث ولا حرج.. همسة: حزينة لازدراء نهل المعرفة وتداول الثقافة فحالة المركز الراهنة لا تليق باسمه ولا مكانه وزمانه ومريديه.

758

| 18 مايو 2015

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

14331

| 30 مارس 2026

alsharq
لماذا غابت الأسطورة عن الأدب الإسلامي؟

كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...

2937

| 30 مارس 2026

alsharq
وضع النقاط على الحروف

-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...

1944

| 02 أبريل 2026

alsharq
في الأزمات... هل تضغط الموارد البشرية على الموظفين؟

عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...

1665

| 02 أبريل 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1611

| 31 مارس 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1353

| 31 مارس 2026

alsharq
اسمعوها مني صريحة

«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...

1344

| 02 أبريل 2026

alsharq
حين نؤجل الفرح… نخسر الكثير

كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأن الفرح موعد...

1278

| 02 أبريل 2026

alsharq
هل نحن بحاجة إلى كل هذه المؤسسات الخيرية في قطر؟

حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...

1263

| 02 أبريل 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

1119

| 30 مارس 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

915

| 31 مارس 2026

alsharq
الجمارك وتعهدات الحماية الوطنية

لا يمكن الحديث عن إستراتيجيات العمل لدى هيئة...

855

| 30 مارس 2026

أخبار محلية