رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المعلم الصالح

حدثتني إحدى الصديقات عن تجربة خاضها طيب الذكر الدكتور محمد رشيد وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية حينما كلف بالتدريس بالمرحلة الابتدائية طلب من تلاميذه قراءة فقرة من الكتاب وحينما جاء الدور على احد التلاميذ فإذا بالجميع يقولون: "استاذ هذا ما يعرف ما يعرف يقرا" فاحمر وجه رفيقهم وتدلی راسه خجلا وربما تصبب عرقاً،،، لم يغادر المعلم د. رشيد حجرة الدرس وكأن شيئاً لم يكن بل حمله هما أقلق راحته وما كان صباح اليوم الدراسي الثاني إلا وقد نسج خطة تربوية متكاملة الأركان وبعزيمة المعلم التربوي والرجل الصالح الذي قيل عنه "كاد المعلم ان يكون رسولا"... بحث عن سيرة التلميذ ونقب في ملفه لعل علته في اختلال ميزان الاسرة ووجد انها اسرة ميسورة الحال متماسكة لا شقوق فيها اذن علة هذا التلميذ قد تكون من معلم متسلط قهره او رفقاء كراسي الدرس قتلوا ثقته في نفسه او.. او.. بحث عنه بين الصفوف وفي خلسة من زملائه منحه جملة عصية قرأها ورددها له مثنی وثلاث وامعانا في ترسيخها شرح له معناها * وحينما تأكد من قدرة تلميذه وتمكنه لفظا ومعنی... دخل المعلم الصالح الصف وألقی الجملة العصية وطلب من تلامذته الاذكياء تكرارها ففشل الجميع وكان تلميذه المستهدف يرفع اصبعه وسريعا ينزله مترددا من قدراته وغير واثق من نفسه وحينما فشل الاذكياء والتلاميذ الذين يسيطرون عادة علی الحصص في الاثناء طلب د. رشيد من تلميذه قراءة الجملة بل تكرارها وقد كان... فصفق له المعلم الصالح وانداح الصف تصفيقا وهكذا تبارى بعض التلاميذ وقدموه في الفسحة لبعضهم بعضا وللصفوف الاكبر وفي الطابور والاذاعة المدرسية و..و.. وهكذا حتی خلع هذا التلميذ اثواب الخجل والانكفاءة علی ذاته ولمع نجمه وحقق نجاحات لم تقف في حدود مدرسته حيث نبغ في مساراته التعليمية وبرز كعلم ولمست اسرته المتغيرات التي خلخلت شخصية ابنهم وحركته من بقعة الانزواء والخجل إلی الاضواء واعتقد معارفهم ان علاجه تم علی ايادي الاطباء ولكن والده الذي علم بجهد "د. رشيد " المعلم والوزير السابق اثنی عليه وعقد صداقة معه واسرة المدرسة.... وتخرج الطالب بتقدير عال جدا في الثانوية ليدلف لكلية جامعية قسم رياضيات ويتخرج بامتياز لتتلقفه احدی الجامعات العالمية المرموقة ليحصد درجات في الدراسات العليا وهكذا استمرت نجاحاته وهو اليوم يتبوأ مقاما رفيعا * إنها قصة حقيقية تشابهها كثير من قصص النجاح او فلنقل احدى العلامات الفارغة بين ضياع ودفن مواهب وبذور ما زالت علی كراسي الدرس لأن المعلم او المعلمة اكتفی بسرد وشرح ما بين دفتي الكتاب دون ان يحرك مواهبه وقدراته لصالح نفض الغبار عن أمثال هذا التلميذ النابغة الذي كاد ان يكون منسيا خاملا * هذه التجربة الجميلة نحن بمجلس امناء مدارس موزة بنت محمد آلينا على انفسنا تبنيها بين معلمات المدرسة بأن كل معلمة ترصد الحالات الشبيهة وتقدم افكارا لحضها على الاجتهاد وان يتابع مجلس الامناء وادارة المدرسة والاختصاصيات الاجتماعيات وبالتعاون والاسرة النجاحات التي يتم احرازها... وليس بالضرورة ان نطبق الطريقة بحذافيرها بل هي تجربة قابلة للتطبيق بطرق وآليات متنوعة تعيد للمعلم مكانته كمساهم حقيقي في تنمية القدرات الشخصية لتلاميذه واكتشاف مواهبهم الدفينة ليتحول من ملقن لمعلم صالح يفخر بإنجازاته كما نفخر نحن اليوم ونترحم على طيب الذكر المعلم د. الرشيد والذي تسلم وزارة التربية والتعليم وكان قبلها معلما صالحا * إن تراثنا العربي والاسلامي غني بكثير من التجارب والخبرات الانسانية الناجحة ولكن ومع الاسف الشديد دوما ما نلجأ لاقتباس التجارب الغربية ونسلط الضوء حولها متجاهلين محيطنا الخليجي والعربي والاسلامي، إنها دعوة للتباري والتنافس لأجل مستقبل واعد لجيل الغد. همسة: من منكم مؤهل لخوض هذه التجربة لصناعة إنسان ناجح؟

659

| 07 سبتمبر 2015

"عوضية سمك" وهن

قبل ثلاث سنوات دلفت لمطعم يقع في حي الموردة أحد أشهر أحياء العاصمة الوطنية أم درمان بالسودان وقبل أن نتناول وجبتنا من أسماك النيل الشهية دخلت عوضية تكاد تغادر الستين عمراً تتكئ على عصا وترتدي ثوباً فضفاضاً وعلی رقبتها تتدلي مسبحة حباتها أشبه بالعقيق الأخضر.. طلبت من الجرسونة أن تبلغها رغبتي تجاذب أطراف الحديث معها وما أن هممت أن اترك لها الكرسي الذي أجلس عليه باعتبار حالتها قالت لي أنت ضيفتي وأنا تعودت على خدمة نفسي بنفسي... منذ طفولتي أصبت بشلل الأطفال ولظروف أسرتي المُعدمة اعتمدت على نفسي... قلت لها يطلق عليك البعض الملكة وأخرون ست السمك.. ضحكت وقالت كنت قبلاً ست الفول والتسالي وأحياناً بايعة الطعمية وأم الأيتام وو... كناية عن امتهاني لمهن شتی طلباً للرزق الحلال ومواجهة متطلبات أسرتي. سألتها كيف تستطيعين إيفاء حاجة المحتاجين الكثر الذين يطرقون أبوابك اعتدلت في جلستها: لا أعطي أموالاً ولو كنت أملك جبلاً من النقود لنفد لكني أنور لهم طريقهم للاعتماد على أنفسهم من خلال أعمال بسيطة تتناسب وقدراتهم وأرعاهم حتى تتطور وتكبر ودايماً استدعي تحربتي حيث انطلقت من الصفر وأقوم بالمساهمة في الزيجات الجماعية وسط ذوي الاحتياجات الخاصة وفتحت مشغل لتعليم الفتيات فن الخياطة والتطريز حتى بناتي الطالبات بالجامعة يقمن بأعمال بعد رجوعهم من الدرس.. ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقضية فتيات سودانيات عاملات منازل تعرضن لإساءات لدى كفلائهم وتدافع نفر كريم من الجالية بمدينة الجوف بالمملكة العربية السعودية لتسديد مستحقات الكفيل وإخراجهن من السجن... قدمت تجربة عوضية سمك كنموذج مضيء يماثل كثيراً من التجارب التي لا تعد ولا تحصى لنخلات سودانيات طرقن أبواب العمل بالبلاد وابتكرن أساليب طموحة لكسب العيش الشريف وستر الحال دون تطلعات غير واقعية كالتي ينسجها البعض في عالم الاغتراب ويصوره بأنه جنة الفردوس.. كل الأعمال لها إيجابياتها وسلبياتها ومحيط وبيئة العمل في كل أنحاء العالم تتفاوت فيها إنضباط الأنظمة والقوانين واللوائح ما بين منصفة لظالمة ومجحفة أحياناً فما بال الخدمة بالمنازل التي لها محاذيرها خاصة لمن يدلف إليها دون دراية بطباع مخدميه وسلوكياتهم.. حدثتني أم محمد أن والدتها ساعة الضحی كانت تجمع كل العاملات بمنزلهم الكبير وتمنع أي فرد من الأسرة تكليفهم بأعمال مهما كانت ضرورتها باعتبار تلك الساعة لهن للاستجمام لذلك شببنا ونحن نعطي العاملة حقها ونحترم إنسانيتها ووو... الجاليات الأسيوية التي امتهنت أعمال المنازل منذ القدم بدول الخليج لا تتسرب فرادى بل وفق عقودات مؤثقة بين وزارات العمل ببلادهن ودول الاستخدام بعد أن تكون العاملة نالت قسطاً من التدريب يشمل حتی الزي المناسب وطريقة التعامل لحفظ حقوقهن المادية والإنسانية.. الطموح أمر مشروع للجميع ولكن قبل خوض التجربة يجب التفكير العميق وإجراء حسابات تضع سقف الطموح في مقاساته الحقيقية وقبل أن نقذف الأخرين بالحجارة نمهد الطريق لخطواتنا لكي لا ننزلق لمتاهات عميقة.. همسة: القناعة كنز لايفنى وهناك بون شاسع بين الطموح واللهث.

922

| 31 أغسطس 2015

وزارة الداخلية وتوطين التقانة والتراث

* تكون مشحوناً بالمشاعر الفياضة فتتسلم رسالة نصية من وحدة مطراش " ابنكم بنتكم الرقم الشخصي غادر أو وصل مطار الدوحة " تدخل مثل هذه الرسائل الطمأنينة على القلب وكثير من الأسر المقيمة باتت توثق بها حركة دخول أبنائها وخروجهم للبلاد وما أن تهبط أرض المطار إلا ويلقي عليك رجالات شرطة الجوازات مفردة "حياك الله" فيتبلل جسدك كاملاً بالطمأنينة وسلامة الوصول. * "لخويا.. الفزعة.. مطراش" مسميات استخلصتها وزارة الداخلية من عظم اللهجة القطرية العتيقة فحافظت عليها من الاندثار وأبقتها حية تمشي بين الناس .. وبكثير من الخدمات رفعت هذه الوزارة السيادية قدراتها البشرية في عالم توطين التكنولوجيا وعلم التقانة بضغطة زر يمكن إنجاز معاملات يومية بدلا من تكدس المراجعين على بواباتها وإن دلفت لأي من وحداتها إلا وخرجت وقد أنجزت معاملاتك بسهولة ويسر وتقدير واحترام إنساني يبدأ بمفردة "حياك الله" التي يقابلك بها رجالات الشرطة بسيارات لخويا والفزعة طالما احترمت الأنظمة والقوانين وتمارس حياتك اليومية بتصالح مع نفسك والآخرين. * سقف النجاحات التي تحققها الداخلية لا مجال لحصرها في مجالات التعامل المجتمعي في الشارع والنادي وعبر وسائط التقانة ترجمت لـ "الشرطة في خدمة الشعب" كما أن تسمية وحداتها بأسماء تراثية وتطبيق معناها حرفياً أضفى عليها الروح والأنفاس الحيوية رغم المهام المتزايدة التي يعرفها الجميع لاستتباب الأمن والسلامة. * المبنى الجديد لوزارة الداخلية بمنطقة "وادي السيل" أوشك أن يرفع الستار عنه قريبا وسيشكل علامة فارقة في خارطة المباني المتناسقة مع هندسة العمارة الإسلامية والعربية وسيمثل أحد أهم رموز العمارة القطرية بقلاعها وتراب أرضها يحرس المبنى من جوانبه الأربعة ما يشابه قلعة الزبارة التاريخية والمبنى أقيم بالحجارة الترابية المتماهية وطبيعة البلاد الصحراوية لا يشابهه إلا المتحف الإسلامي ومسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب بما يمثل ثلاثية مبان تستحق أن تكون مزارا وليتها تؤخذ كتجربة ناجحة تحذو الأخريات دروبها إن كان في جودة الأداء أو توطين التراث . * وإن كانت الداخلية ووحداتها موزعة في أمكنة مختلفة حققت هذه النجاحات الملموسة نحسب أنها حينما تسكن المقر الجديد لن تقف مؤشرات إنجازاتها عند سقف وليس هذا بعصي على من يحمل حقيبتها معالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بحيويته وحراكه للوقوف على أدق تفاصيل الإنجازات في مؤسسات الدولة فصنع مدرسة مضافة لفن العمل الميداني والالتزام وحفظ القوانين والأنظمة وتطوير آليات العمل المبتكرة .. بورك الشيخ عبدالله بن ناصر .. همسة: وزارة الداخلية تترجم أقوالها فعلا على الأرض ... قطر تستحق الكثير .

1382

| 24 أغسطس 2015

النظافة الشخصية والعامة

في إحدى عواصم دولنا العربية تكدست الأوساخ ومخلفات الباعة المتجولين بشكل لا يمت بأي حال من الاحوال للسلوكيات السوية، رغم ان مواطني هذه الدولة شديدو الاهتمام بالنظافة الشخصية في الغالب الاعم، وتُشْتَهر نساؤهم بالأناقة والزينة، والبخور جزء اساسي من ثقافتهم وعاداتهم الجميلة، ومن يرى صورة تلك الأطنان من المخلفات والأوساخ التي ذاع صيتها بمواقع التواصل الاجتماعي قد لا يخالجه الشك في أن تلك مدينة للأشباح. قبل سنوات كنت في احدى الحافلات الحمراء الشهيرة في عاصمة الضباب لندن، والتي تفرد بعض المقاعد المميزة لكبار السن وذى الاحتياجات الخاصة، كان شاب مفتول العضلات ذو صوت جهوري يحادث احدهم بهاتفه الموبايل غير مكترث بمن حوله، وبين الفينة والاخرى يفض (حبة حلو) ويبرم تغليفتها ومع ترانيم صوته وقهقهاته يرمي بها في ممرات الحافلة، فتقوم احد المسنات تباعا لتلتقطها وتخرج كيسا من حقيبتها وتضع فيه تلك المخلفات، للدرجة التي حسبت بها عاملة نظافة خصيصا بتلك الحافلة.. وحينما تكررت مشاهد آخر كالشاب الذي يخرج كيساً من جيبه ليلتقط فيه مخلفات كلبه، الذي يقوم بتمشيته في احدى الحدائق العامة ترسخت لي قناعة، أن النظافة العامة سلوكيات راسخة عند الشعوب الاوروبية على وجه الخصوص. رغم ان ديننا الحنيف يحضنا على النظافة وربطها بالإيمان. تلك المخلفات ان وجدت طريقها للتدوير لأنتجت أموالا ليست بالقليلة، ولو حُضَّت الهمم لتحول بعضها لأدوات لتزيين الشوارع والبيوت، وكثير من الفؤائد، ولكن ان ترمى بتلك الطريقة للدرجة التي تتكوم وتكون عالة على تنفس المدينة، ووصمة عار على جبين تلك العاصمة فإن الأمر برمته يحتاج لوقفة جادة لتدارس هل هو قصور في الانظمة والقوانين التي لا تعير اعتباراً لمدنها لتكون نظيفة ام اصلا لا توجد قوانين ملزمة، للمحافظة على الأمكنة العامة. وبرغم قناعتنا ان القوانين والانظمة ومهما كانت فاعلة وقوية لن تلجم مثل هذه السلوكيات، فإن ذلك مما يحتم اعادة صياغة الانظمة التربوية لتدخل النظافة العامة ضمن منهاج الدرس، منذ نعومة الأظفار ليحرس الناس امكنتهم الخاصة والعامة بنفس المستوى. همسة: متى تبقى النظافة فلسفة حياة وسلوكيات يومية؟

667

| 17 أغسطس 2015

المسنون.. عبر وحكايات

* شاب ربما في الثلاثين من عمره نحيل الجسد حافي القدمين تدل هيئته وملابسه انه ربما لا يمتلك قوت يومه بل قد يكون طال عليه الامد ليشبع ويغتسل ويدلل نفسه في استجمامة يحتاجها جسده النحيل .. هذا الذي أحدثكم عنه أطعم والدته المسنة " لقمة لقمة " كان يتأنى في تلقيمها طعامها حتى تحسن مضغه وبلعه وبخرقة قماش يمسح لها بقايا الطعام برفق ويصفف شعرها .. * ما ان شبعت إلا ووضعها فيما يشبه "القفة " صندوق جهزه بحسب جسدها المتكور بعد ان حشاءه بخرق ليكون طريا ناعما يتناسق وهزال جسدها صنعه كرحم الام الذي أبدعه يد الخالق العلي القدير ناعما طريا ميسرا لمولود سيرى النور وما ان انتهى الشاب من تجهيز أمه إلا وحملها فوق رأسه ليجتاز بها المسافات سيرا بالاقدام قاطعا الوديان والجسور المعلقة وهي عبارة عن جزع شجرة لا يقوى على المشي فوقها الرياضيين فما بال من على رأسه حمل أمه الى حيث مقامها. * درس بليغ وبيان بالعمل حيث دبلج معها بالتسجيل أحد المشايخ الكرماء الآية الكريمة " وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ" 23 سورة الاسراء، والتي حدثتنا عن بر الوالدين وقدسية فضلهم على الابناء ومغبة عقوق الابناء .. وبرغم ان التسجيل وهندام الشاب البار بأمه لا توحي انه مسلم ولا توجد اي اشارة لديانته اصلا لكنه يبرز قمة حب بعض الابناء لوالديهم ومدى انسانيتهم وما يبذلونه من جهد المقل لرعايتهم والاعتناء بهم وبذل الوقت وفتات الاكل لاشباعهم ولصحتهم وتغذيتهم والمجاذفة والرهق لتأمين اقصى درجات الامن والسلامة لراحتهم. * ليت هذا التسجيل الفخم المحرض للتمسك بقيمنا الاسلامية والانسانية يصل لكل من عاق والديه ولكل من بقلبه غشاوة أو بنفسه غرور وتعال .. ان مخزوننا الايماني مليء بكثير من الحكايات والقصص عن بر الوالدين والرفق بهم وتلبية حاجتهم خاصة في الكبر سئل احد الصحابة الاجلاء وكان بارا بوالديه لم نراك تتناول طعامك معهم قال بما معناه : اخاف ان تأخذ يدي ما وقعت عليه عيناهم .. * ليت هذا التسجيل يصل لمن أسكن والديه لدور الرعاية متعللاً بالمشغوليات او بضيق ذات اليد ليرى كيف يعتنى الاشعث الاغبر نحيل الجسد حافي القدمين ومن لا يملك قوت يومه بأمه انه بر الوالدين في أسمى معانيها.. همسة: كونوا رفقاء بالمسنين يرحمكم الله

303

| 10 أغسطس 2015

مستشفى الوكرة وتقرير "سايبرناتريكس"

وعكة صحية قادتنا في النصف الأخير من الليل لمستشفى الوكرة، فإذا بالكوادر التمريضية والفنيين في كامل نشاطهم ومن قسم الطوارئ دخلنا لقسم المسالك البولية وبرغم أنه من الوحدات التخصصية إلا ان استشاري واختصاصي القسم كانوا يباشرون مرضاهم بحيوية وحينما تطلبت الحالة المرضية فحوصات مخبرية واشعة الخ، أُجريت لمريضنا بسرعة وكفاءة عالية. * وبالأمس حينما اطلعت على تقرير مختبرات "سايبرناتريكس" المختصة بتقييم مستوى الرعاية الصحية في المستشفيات حول العالم وأن مؤسسة حمد الطبية حازت على المرتبة الثالثة ضمن افضل عشرة مستشفيات بالدول العربية، لم اندهش كثيرا لانها نتيجة حتمية للجهود التي تبذلها وزارة الصحة والمجلس الاعلى للصحة باستقطاب اعلى الكفاءات الطبية والتمريضية والفنية عالية التأهيل، ومواكبتها لاحدث الاكتشافات العلمية ومشروع التوسعات بافتتاح مشافى بالمناطق الطرفية كالخور والوكرة، وتأهيل المراكز الصحية لتكون أذرعا مساندة تمتص الضغوط وتوازي مؤسسة حمد الطبية التي تضم ثلاثة مستشفيات عامة اساسية وخمسة تخصصية بالاضافة الى المركز البحثي "الأمل" والمركز التعليمي الطبي. * و"سايبرناتريكس" هي أحد المختبرات التابعة للمجلس الأعلى للبحث العلمي ومن كبريات الهيئات البحثية باسبانيا والقارة الاوربية التي كما يقول التقرير "اعتمدت في تقييمها بشكل اساسي على مبادئ برلين الخاصة بمؤسسات التعليم العالي" ونحسب انها من المؤسسات ذات المصداقية العالية لانها تتعامل بالشأن الطبي لخصوصيته المتعلقة بصحة الناس وعافيتهم. * مثل هذه التقارير العلمية التي تعتمد الاسلوب البحثي حينما تتطابق وواقع الحال، تجد التقدير من المرضى ومرافقيهم الذين باتوا يلمسون هذه التطورات، خاصة في مثل الحالات الصحية الطارئة كالتي ساقتنا لمستشفى الوكرة في النصف الاخير من الليل ودون سابق ترتيبات، لنقف عن قرب على الالتزام بالضوابط الصحية والترجمة الحقيقية لتوطين العلاج والتي يلتزم بها العاملون بمستشفى الوكرة، جزاهم الله خيرا. * لدي اعتقاد راسخ بان الكوادر البشرية هي المحرك الأساسي لترمومتر النجاح لسقفه الاعلى، وان استقبال الاطباء لمرضاهم بابتسامة والاستماع بتأنٍ لأنينهم، يمتص جزءاً كبيراً من الاوجاع وهذا ينطبق على كل العاملين بدءا من كوكبة التمريض والاداريين والصيادلة وفنيي الاشعة وموظفي اقسام الاتصالات وعمال النظافة الخ.. إن المباني الجميلة للمشافي إن لم تمتلئ بالعناصر البشرية المؤهلة علمياً وانسانياً، تبقى كالحجارة الصماء، وخلال زياراتنا لمشافى مؤسسة حمد الطبية لمسنا نقلة نوعية في استضافة المرضى المتوجعين والسعي لإلباسهم أثواب الصحة والعافية بأحدث ما وصل اليه علم التطبيب..

571

| 03 أغسطس 2015

الصناعية تشكو إهمالا ً

المناطق الصناعية في العالم كله هي عظم الاقتصاد وهي أم التجارة وشريان الحياة وقلبها النابض "سحت وتهت" لأكثر من أربع ساعات بالتمام والكمال ضاعت مني البوصلة بين حفرة لسيارة هالكة أو بقايا خردة، لم تكن جولتي اختيارية بل إجبارية وكأني في مغارة بحثاً عن ضالتي التي هي مؤسسة معروفة اسما لكنها مجهولة وسط تلك المتاهة التي لا يوجد ما يميز شوارعها بعضها عن بعض بحسب نوع الصنعة، ولا يوجد على جنبات شوارعها أنها مختصة بصناعات تتشابه أو تتفق في منتج أو خدمات معينة وترقيم الشوارع يحتاج لمن يفك طلاسمه ويجد أين موقعه. لاستلام طرد صغير في حجمه مهم في جوفه تهت فيما يعرف "بالمنطقة الصناعية" وفشلت كل جهودي للوصول لمبتغاي، فهل الصناعية صنعت فقط لساكنيها والعاملين بها؟ إن النهضة العمرانية بالبلاد تنطلق بوتيرة سريعة وبإنجازات مبتكرة تعتمد أنظمة التقنية الذكية المتوافقة وأنظمة الأمن والسلامة، فالطرق الواسعة المعبدة ليس فقط لانسياب حركة المرور في الظروف الاعتيادية بل هي "أمن وسلام" بالمعنى الأدق والأكثر شمولية بما يعني إنقاذ المرضى والمصابين وتحاشي الحرائق والانفلاتات وغيره الكثير. "الصناعية" لا أدعي أنني متابعة لصيقة لكل تفاصيل تطورات البنية التحتية بها وتوفير مدخلات الإنتاج وتشجيع وجذب الاستثمارات لتوطين الاحتياجات المرتبطة بضرورات العمل، ولكن ما رأيته في تلك الجولة الإجبارية كشف لي أنها تشكو الإهمال وتكدس المخلفات وتحتاج لوقفة لتتسارع خطوات تطوير الصناعية بتعبيد الطرق الداخلية وردم الحفر وإزالة المخلفات والسيارات والجرارات الكبيرة الهالكة وإعادة كتابة ترقيم الشوارع وتوحيد لوحاتها والتشجير وإدخال بعض الجماليات التي تمتص الضغوط وتجمل ساعات العمل المرهقة في الورش والمخازن والآليات التي تدور.. إلخ. من المهم جدا حض الشركات والمؤسسات التي تقع مقارها الأساسية بالمنطقة الصناعية لتتحمل مسؤولياتها الاجتماعية بالمساهمة في خطط التطوير وتجميل المنطقة بالمسطحات الخضراء والتشجير لإطفاء لمسات جمالية خاصة وأن ساكنيها شريحة مهمة من المجتمع وتسهيلا لانسياب العمل وتيسيرا للمتعاملين لقضاء حوائجهم الآنية والمرتبطة بشريان الاقتصاد ولفتح شهية المستثمرين والراغبين في الدخول لجوف الصناعية هذا المجال الحيوي والهام عماد الاقتصاد وشريانه النابض. همسة: في إطار المسؤولية الاجتماعية لابد من عقد شراكات مع المبدعين لرسم بصماتهم الملونة وأفكارهم الابتكارية لمحو الآثار الجافة عن المنطقة الصناعية.

387

| 27 يوليو 2015

فستان العيد لا يكسو جسداً

* اجتهدت غالبية الجمعيات الخيرية والبيوتات الكبيرة والافراد الموسرين والخيرين في عالمنا الاسلامي جزاهم الله خيرا لتوزيع ملابس العيد للفقراء والاسر المتعففة لادخال الفرحة والسرور لنفوس الصغار .. ففستان العيد الملون والمزركش يعدل المزاج ويستنهض الفرحة من مكامنها لرونقه وجمال الوانه .. ونحن صغارا كنا نحتضنه ليلا ونتفاخر به بين رفيقاتنا والزائرين للمعايدة نهارا .. انه كفانوس علاء الدين الذي تنتظره الطفولة البريئة منذ الازمنة الباهية الجميلة حينما كانت البطون ممتلئة والبيوتات امنة والاوطان واسعة جامعة محتضنة لاهلها وناسها.* يا ترى ماذا يفعل " فستان العيد " لاطفال الملاجيء ومشردي الاوطان الذين ناموا على أصوات الانفجارات وتكسرت حيطان منازلهم وادراج مقاعد درسهم وتمزقت كراساتهم .. هل ما زال فستان العيد يغطي الركب والارجل الحافية التي فقدت التوازن واختلت تحت الارض .. هل يعوض فستان العيد الايتام واطفال الشوارع والاوطان التي تبللت ارضها بالدماء وعطشت اجوافها من قلة تدفقات الماء السلسبيل في عروق ابنائها.* " فراس حمدان " صاحب أحد متاجر الملابس بقرية كفر كنا في الجليل بالاراضي الفلسطينية المحتلة قدم دعوة مفتوحة عبر حسابه بالفيس بوك للايتام لاخذ كسوة العيد مجانا ودون ان ينشر في حسابه صورهم أو اسماء عائلاتهم .. جاء الايتام من بلدات مجاورة كالناصرة وطمرة وغيرها واخذوا الفساتين الملونة والمزركشة .. والكثيرون يفعلون مثله ويقدمون مبادرات لحفظ ماء اوجه الفقراء والمساكين واصحاب الحاجات وبرغم ذلك فالفرحة بفساتين العيد تنكمش وتقصر مقاساتها التي كانت واسعة لان بيوتنا عارية واوطاننا مجروحة تنزف دماء حمراء فاقعا لونها." فساتين العيد " احتفظت بكرنشاتها والوانها الزاهية وموديلاتها المبتكرة وهي ما زالت تصل لاجساد الاطفال المنهكة الضامرعودها في الملاجيء والمشافي، في الازقة وتحت ظلال الاشجار لكنها ما عادت تسكن النفوس طويلا لان فرحتها عاجزة عن ان تستنهض الهمم وتحفظ الكرامة الانسانية لان البطون جائعة وحجارة الاوطان التي تكسرت في ظل اصوات المدافع التي تنطلق صباح مساء تحرق الاشجار وتلوث الهواء والماء السلسبيل وتجرد الصغار من فرحة العيد حتى ولو امسكوا بفستان العيد الملون بكلتا اياديهم الراجفة لان قلوبهم مجروحة واوطانهم مسلوبة أو مرهونة تحت دوي الرصاص والانفجارات القاتلة لاسرهم ولفرحتهم .. همسة : غدا سيأتي العيد ويلبس الصغار فساتين العيد وتنبت أشجار الياسمين والتين والزيتون.

547

| 20 يوليو 2015

(غبقة) الشرق وعمودية كتابها

* " الغبقة " تقليد اجتماعي موروث عند أهل الخليج، تعارفوا على احيائه منذ القدم والغبوق في اللغة معناها الأكل المتأخر .. والغبوق يعني حليب الناقة الذي يشرب ليلا عكس الصبوح يشرب صباحا.. وخلال النصف الاخير لرمضان تحيي الاسر والبيوت الكبيرة هذه العادة .. ولدائرتها دخلت غالبية الشركات والبنوك والمؤسسات حيث تنتهزها فرصة لجمع العاملين والمتعاملين معها وتتحول طاولات الأكل لحوارات هادفة تصب غالبا في مواعين العطاء .. *وان كانت " الغبقات " أخذت مناحي وصورا مختلفة إلا ان جلها حافظت على تقديم اصناف الاكل وطيب الشراب وتأسست للالتقاء للتفاكر وتفقد الاحوال الاجتماعية وتفريغ شيء من كدر وهموم العمل او الحياة المعيشية تدفع بالطاقات الايجابية الكامنة متناسقة والاجواء الرمضانية الروحانية المتجزرة.* " الشرق " أقامت غبقة لقبيلة الكُتَّاب تحولت لاستفتاء عن ما تكنه رئاسة التحرير لحاملي هموم القلم وما يحملونه من تقدير للرجل الخلوق رئيس التحرير الاستاذ جابر الحرمي وكوكبة الصحفيين والاداريين بهذه المؤسسة، وتناول المتحدثون خصلة التواضع والتقدير التي تربطهم والمنافحات الجادة لاقلامهم وكان مدخلهم " الخطأ " غير المقصود الذي وقعت فيه الصحيفة وتصدي " الحرمي " لمسؤولياته بتجرد عن الآنا مما اعتبره جميع أحباء الجريدة والاعلاميين كثر قيمة مضافة لمدرسة الادارة الحديثة ونظرياتها التطبيقية.* في مداخلتي نصبت نفسي "عمدة " كُتَّاب الشرق ليس فقط من باب التفاخر بقدر ما كان واقع حال حزمته في عدة محاور وللحقيقة لم اكن ايضا في منعزل عن قول الشاعر صفي الدين الحلي حينما اشعر: تغرب عن الاوطان في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفريج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجدفمنذ هبطنا قطر أوائل الثمانينياات ظللت ادفق احبار قلمي اصاب بعضها واخفقت اكثرها برغم ذلك لم أندم على اي منها لانها مجاهدات لرفد دفة السفن في كل بقعة من بقاع الحياة بقطر.. وان كان من فخر يحيط عنقى كالقلادة فهو ما خطه يراع التربوية معلمة الاجيال وزيرة التربية والتعليم الاسبق شيخة المحمود تقديما لكتابي " احب عطر امي " قالت ( كنت دائما اتابع ما تكتبته الاخت عواطف فقد كانت مقالاتها تجذب انظار المهتمين بالتربية لانها – في معظمها – تدور حول التربية والتعليم تسلط الضوء على الانجازات وتشيد بمظاهر تطور التعليم في دولة قطر .. وتوجه سهام النقد احيانا كثيرة الى السلبيات فتبرزها تحمل على الذين يمارسون الخطأ او يقعون في الانحراف .. ولم اشعر يوما بالضيق من هذا النقد الموجه للممارسات السلبية في مدارسنا ومعاهدنا بل رحبت به وقبلته بسعة صدر .. فنحن في وزارة التربية والتعليم نسعى دائما الى الافضل ولا نضيق بالنقد الهادف البناء مقدرين اهمية الصحافة كسلطة رابعة ودورها المؤثر في بناء المجتمع وتوجهه ) .. الخ * وبرغم هذا وذاك فليس شخصي الضعيف كعربية الهوى افريقية المنبت بعيدة عن ما قاله ابو الطيب المتنبي: أنا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم أنام ملأ جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم همسة : يا ترى لو عايش الشاعر العربي ابو الطيب الثورة المعلوماتية التي ادخلت الناس افواجا لساحات الاعلام ماذا كان قائلا ؟

444

| 13 يوليو 2015

قطر الخيرية .. قلب واحد

* مما لا شك فيه أن برامج " قلب واحد " لجمعية قطر الخيرية الذي يبث عبر قناة الريان الفضائية مبتكر ومضامينه تصل للقلب عبر المعايشة المباشرة وتلمس أحوال الفقراء والمحتاجين وتتمثل فكرته بزيارات ميدانية يقوم بها شباب نشطاء لقرى طرفية لمحتاجين حقيقيين لحض المحسنين للمساهمة في مشروعات حياتية بسيطة في تكلفتها كبيرة في تأثيرها على المستهدفين الذين ينظرون بعين الرضا لمن يتفقد أحوالهم ويمد لهم يد العون لمقابلة عثرات الحياة .* العمل الخيري يحتاج دوما للابتكار والتجديد وأدوات تنفيذ ومتابعة ودون منٍّ أو أذى وقبل كل هذا وذلك المصداقية وحسن استهداف المحتاجين وتصنيف الأولويات .. وهذا ما توافر لبرامج " قلب واحد " حيث يلمس المحسنون مهما كانت قدراتهم المالية الظروف المحيطة بالضعفاء والمعدمين .. والآليات التي تحسن سبل حياتهم وتيسر مفردات حاجتهم وتدخلهم لدورة الحياة الكريمة بمشروعات مدرة للدخل أو تعليمية وصحية .* وللحقيقة.. برغم الجهود المقدرة المبذولة من الجمعيات الخيرية إلا أن البون ما زال شاسعا بين غالبيتها وبين تلبية حاجة المحتاجين الكثر مع ظروف الحياة الضاغطة التي نعرفها جميعا بدولنا العربية والإسلامية .. ولتحريك مشاعر المحسنين وإعادة ثقتهم بأن تدفقات أموالهم ستصل إلى البطون الجائعة والأجساد الهالكة بالأسقام والأمراض والفقر المدقع ولأبجديات الصحة والعافية والتعليم لا بد من الابتكار الخلاق والتركيز علي مشروعات التنمية المستدامة وتدريب المستهدفين للاعتماد على ما يدر عليهم أموال تعينهم على الحياة المعيشية .* مما أكسب شباب جمعية قطر الخيرية الثقة بأنهم لم يخاطبوا الناس من واجهات فنادق خمس نجوم وأبراج عاجية أو عبر عدسات الكاميرات.. بل طافوا على القرى البعيدة واعتركوا حياة أهلها اليومية، لامسوا " أوجاعهم وأحلامهم " لذلك كانت لغتهم مفهومة وأهدافهم واضحة وتأثيرهم سيكون قويا وسط المحسنين لأن مناشداتهم نابعة من إحساس إنساني صادق وملموس وقد أسهمت الكاميرا بنقل الواقع كما هو ونطق المحتاجون بحاجتهم وبعفوية ولغة بسيطة تصل للقلب مباشرة .* " قلب واحد " كشف الغطاء عن كثير من الأوجاع البعيدة عن نظر المحسنين ولا نعني فقط الأغنياء وكبار الرأسمالية لأن المشروعات التي طرحت وبفلسفة التبرع بمبالغ صغيرة في مقدرة شريحة كبيرة من المتعطشين للبذل والعطاء وبما يسهل دفقة ماء عذب يروي عطشا أو تعريشة تقي الصغار على مقاعد الدرس هجير الشمس أو حيطان بيت متواضع يلم شمل أيتام وأسر أرامل .. ويبقى النجاح الحقيقي لمثل هذه البرامج حينما يعرف المحسنون أن أموالهم ما زالت تنمو بالمتابعة والرصد ورفع قدرات المستهدفين لإدارة المشروعات المدرة للدخل . همسة: المشاركة المجتمعية أقوى أدوات نجاح برامج " قلب واحد " الذي خرج من دائرة صائدي عدسات الكاميرا . . وللحديث بقية

693

| 06 يوليو 2015

" الريل " مشروع مدهش

* يستحق العدد 9862 من جريدة الشرق الصادر 30 شعبان 17 يونيو الجاري أن يرتفع لمقام " الوثائق الكنز " ففي تحقيق مطول أجراه الزميلان جابر الحرمي رئيس التحرير ونائل صلاح مع المهندس عبدالله السبيعي رئيس اللجنة التنفيذية والعضو المنتدب لشركة سكك الحديد القطرية كشف عن تفاصيل دقيقة وقيمة من يطلع عليها بتمعن لا يملك إلا أن يقف حد الاندهاش والإعجاب للجهود المرافقة لقيام هذا المشروع التنموي الضخم في تاريخ قطر ومع اكتماله سيحصد الجميع نتائجه بمفردات حياتهم اليومية وروافده الاقتصادية والثقافية المنظورة إن شاء الله . * الكثيرون تضجروا من هذا " الريل " الذي احتل الأمكنة التي سكناها وتلك التي سكنت ذاكرتنا البيوتات والأسواق والأزقة والفرجان ما اتجهت شرقا أو غربا جنوبا أو شمالا وعلى طول وعرض خارطة قطر إلا واجهتك أسوار حديدية عازلة باهتة اللون بختم بارز " الريل " ولا تقول الآليات المرابطة ولا تحدثنا إلا عن حفريات عميقة تمهد لمسارات هذا الزائر والذي كشف المهندس السبيعي عن عمل دقيق وبأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا المعرفة لقياس المسافات ولدراسة باطن الأرض الصخرية والمبللة بأعين الماء الجوفية والرخوة تمهيدا للقطارات والمترو ومحطات الانطلاق بتقنية تلائم تعقيدات سطح الأرض وباطنها . * " الريل " أول مترو متكامل صديق للبيئة قاطراته بلا سائق قاهر للزحام المروري الذي أضج المضاجع وحصد الأرواح والمسافرين عبره لنزهاتهم وأعمالهم سيكونون في باطن أرض مدينة الدوحة وما أن يغادرها سيمدد رأسه في طريقه للوكرة ولوسيل والشحانية على الخط الأحمر أو الذهبي والتعليمي. * قطارات مدينة الوسيل ربما أسعد حظا لتزامن إنشائها والمدينة الحديثة للمال والأعمال والطاقة والأخريات تقام وسط محاذير دقيقة لاكتظاظ مدينة الدوحة وضواحيها بالأبراج والمولات تماما كباطنها المتعرج المليء بالأسرار لولا الآليات الشرسة فائقة السرعة لتكسير الصخور وتفتيت الأرضيات ونعومتها لاعتمادها أحدث ما وصلت إليه التقانة تحاشيا لأي شروخات واهتزازات للمباني التي تشكل أصلا الدوحة وضواحيها .* الريل مشروع مدهش لا تخلو كبائنه من جماليات التصميم ومستحدثات العصر تنفذه 21 آلة حفر عملاقة أنجزت 14 نفقا تضمن 85 كلم و37 محطة تحت الأرض بتكلفة 65 مليار ريال تحديات العمل وصلت حد المعجزات كالعطل الميكانيكي لآلة الحفر العملاقة حين امتلأ نفق الكورنيش والبدع بالمياه .. وكثير من مفاجآت باطن الأرض وسطحها خططتها باقتدار الكوادر البشرية والآليات الثقيلة والدقيقة واستثمار علم التقانة المتقدم. * محطات تحد حقيقية قطعها مهندسو المشروع والعاملون به لا نملك إلا الوقوف احتراما لجهدهم وكفاءتهم ومع انطلاق صفارات " الريل " ستدخل قطر مرحلة هادئة يتحرك الجميع لأعمالهم ومدارسهم ولترفيههم وتسوقهم دون ضجر ومضيعة للوقت وهي قفزة تحتاج استدعاء ثقافة التعامل والمركبات العامة لحصاد أمثل لمنتج باهظ الثمن. همسة: أين قبيلة حاملي اللوح والقلم والشعراء والرسامين من توثيق مثل هذا العمل الجبار لتهيئة الذائقة المجتمعية لاستقبال القطارات بما يليق بها

803

| 29 يونيو 2015

شيخة المسند صحيفة عطاء ونبل مغادرة

* التهنئة للدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيسا لجامعة قطر الموعودة بنقلة تحقق المستحقات والتطلعات واختيار د. الدرهم صادف اهله لانه من " حوش الجامعة " وثانيا لكفاءته العلمية والمشهودة بصماته في مفاصل مسيرته بالجامعة قياسا بعمرها القصير ما بين قيامها في السبعينيات ككلية متواضعة وما حققته من تطورات خاصة بعد انتقال افرع لجامعات عالمية عريقة وتنافسيتها كجامعة وطنية.. والظروف مواتية للدرهم لتحقيق اعلى سقوفات وافضل الطموحات انطلاقا من المؤسسية التي اكتملت فصولها.* ونبارك للبروفيسور الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند مغادرتها كرسي الرئاسة بعد خدمة امتدت لثلاث دورات منذ 2003 عبرت خلالها بالسفينة امواجا عالية متجاوزة محطات التحدي الحقيقي من اجل ترسيخ قيم اكاديمية ومهنية.. ان تجاوزنا مشروعات البنية التحتية فيكفيها فخرا ان برامج الدراسات العليا الذي يمثّل ركيزة البحث العلمي المرهون بالتنمية المستدامة ارتفع لـ 34 فرصة، تنوّعت إلى 24 برنامج ماجستير، و4 دكتوراه، و4 دبلومات تربوية، بالإضافة إلى دكتوراة صيدلي وماجستير محاسبة ليوفر تعليمًا تطبيقيًا في معالجة المعلومات المحاسبية بما يخول لحامليه الحصول على أرقى المناصب المالية والإدارية بعد ان كان ماجستير إدارة الأعمال أول برنامج للدراسات العليا اطلق العام 2002.* محطة لامعة ان تحتل الجامعة المرتبة الحادية عشرة بين 259 طبقاً لتصنيفات مؤسسة كاكاريللي سيموندس "كيو أس" لجامعات المنطقة العربية 2015، المتضمن لافضل مائة جامعة في الشرق الأوسط، وآسيا، وشمال أفريقيا، وهو انجاز يجب ألا يغيب عن النظر وعلى الادارة الجديدة بقيادة د. الدرهم تحقيق اختراقات تطول المصنفات العالمية كهدف قريب المنال باذن الله.. ولا شك أن ولادة كلية للطب اعتمد خطة تأسيسها مجلس الامناء اكتوبر 2014 وقبول 50 طلبا قطريا وتعيين العميد وتصنيف برامج لتخريج كفاءات طبية تلبي احتياجات نظام الرعاية الصحية بالجمع بين المقررات النظرية والتدريب الإكلينيكي إذ يعاين الطلبة مرضى حقيقيين منذ السنوات الأولى مختلفا عن الكليات التي تتبع التدريس النظري مستفيدة من التخصصات الصحية المطروحة كالعلوم الحيوية الطبية والتغذية البشرية والصحة العامة.وان تم قيام مستشفي تعليمي في محيط الجامعة تكون قد حققت اختراقا حقيقيا.* من الصعب حزم ما حققته جامعة قطر كمؤسسة على ايادى بروف المسند لكن بالتمعن لما خطته قبل مغادرتها مقعد الرئاسة لابد ان يرفعها لمقام النبلاء وتواضع العلماء كتبت بالنشرة الجامعية الاخيرة " إن الجامعات العريقة مع أنها قد تنهض على أكتاف مؤسسيها، إلا أنها سرعان ما تكتسب كينونتها الخاصة وتستقل في جودتها وهويتها وتطورها عن الأفراد لتقودها خططا وأهدافا وقيما موضوعية تطورت بشكل عضوي بمشاركة جميع منتسبيها وبالتفاعل المجتمعي..وتعاقب الإدارات ينبغي ألا يعوق التقدم، وإنما تستمر معه عجلة التطوير.. لنغرس إرثاً يمتد لأجيال والتعاقب لاربعة عقود ً شكّل تاريخاً مشرفاً لمؤسسة يمكن لقطر الاعتزاز بها. وبمعايير الأداء الاستراتيجية الاربعة: الأكاديمية والبحثية والإدارية وخدمة المجتمع، مضت قدماً نحو تحقيق رؤيتها كجامعة وطنية نموذجية ورائدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية." عوضا عن اكتمال نضجها كمؤسسة أكاديمية ذات كينونة مستقلة وهوية راسخة تجمع منتسبيها رسالة مشتركة وقيم نبيلة وثقافة مؤسسية متينة محكمة البناء.همسة: مبروك د. الدرهم خير خلف لخير سلف احدى قلائل النساء اللائي قدن مسؤوليات معززة للتنمية المستدامة ومشكلة لذائقة الشعوب بوركت د. شيخة.

374

| 22 يونيو 2015

العودة للمدارس خطأ !!
العودة للمدارس خطأ !!

كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...

5688

| 25 أغسطس 2026

لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...

4788

| 23 أغسطس 2026

هل يمكن صناعة القادة؟
هل يمكن صناعة القادة؟

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...

2241

| 23 أغسطس 2026

حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية
حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية

بحكم أن أحد أفراد أسرتي يتلقى العلاج في...

1773

| 25 أغسطس 2026

الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟
الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟

هل يمكن لشخص يملك عشرة آلاف ريال أن...

1659

| 26 أغسطس 2026

جماهيرنا نبض المدرجات
جماهيرنا نبض المدرجات

اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك...

969

| 27 أغسطس 2026

أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف
أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف

في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما...

672

| 26 أغسطس 2026

لماذا لا نحتفل بمولد سيد البشرية؟
لماذا لا نحتفل بمولد سيد البشرية؟

* يحل علينا في شهر ربيع الأول من...

621

| 26 أغسطس 2026

يدي الفارغة!
يدي الفارغة!

أصعب العجز أن يضع أحدهم ثقته في يدي،...

576

| 23 أغسطس 2026

إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف
إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف

هذه رسالة أوجهها إلى كل مسؤول أول في...

576

| 27 أغسطس 2026

الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟
الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟

مع اقتراب العودة إلى المدرسة، تبدأ الأسر في...

492

| 24 أغسطس 2026

الأزمات فرصة لإعادة اكتشاف الحقيقة
الأزمات فرصة لإعادة اكتشاف الحقيقة

يقول مصطفى السباعي رحمه الله: "وفي المآزق ينكشف...

465

| 22 أغسطس 2026

أخبار محلية