رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صندوق النقد الدولي وأجندته الشاقة

مع العودة لعقد القمة السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بصورة طبيعية، بات التعاون الوثيق بين القيادات المالية العالمية أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى. وفي الفترة بين عامي 2020 و2021، حلت الاجتماعات التي عُقدت عبر تقنية الفيديو محل الرحلات الجوية الطويلة، بعدما تكيف العاملون في قطاع التجارة والأعمال مع الاجتماعات التي تُعقد عبر الإنترنت أثناء فترة الإغلاق. وقد سافرت خلال الشهر الحالي لحضور القمة السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، التي عُقدت حضوريًا لأول مرة منذ مرحلة ما قبل اندلاع جائحة كوفيد-19. وشاركت كذلك في فعاليات الاجتماع السنوي لأعضاء معهد التمويل الدولي، الذي عُقد في واشنطن خلال الأسبوع نفسه. ويواجه قطاع الاقتصاد في العالم مجموعة هائلة من المشاكل والتحديات الصعبة، مع تشابك الضغوط الجغرافية السياسية والاجتماعية والبيئية في كثير من الأحيان. وينعكس ذلك في الأجندة الإنسانية والبيئية، حيث تناولت جلسات النقاش في المؤتمرين مواضيع مثل الإدماج والاستدامة، بالإضافة إلى التضخم وإعادة هيكلة الديون. وبصفتي من المصرفيين الذين يحرصون على المشاركة بانتظام في تلك المؤتمرات، فإنني وجدت نفسي أتساءل حول الفوائد العملية للمشاركة في تلك المؤتمرات ومزايا حضورها. وتوصلت إلى أن هناك ثلاث فوائد رئيسية لحضور تلك الاجتماعات من بينها الفوائد التعليمية المتمثلة في المعارف والخبرات التي يكتسبها الفرد من تفاعله مع نخبة من المتحدثين المتميزين، فضلا عن التعرف على التكنولوجيا الجديدة وتطبيقاتها، أو الأدوات المالية الجديدة، بالإضافة إلى اكتساب رؤى من كبار صانعي السياسات. وتساهم هذه الاجتماعات أيضًا في توطيد علاقات الصداقة والعمل الراسخة، حيث توفر فرصةً نادرةً لكبار المدراء التنفيذيين للبنوك العالمية تتيح لهم إمكانية الاجتماع في مكان واحد، وهو ما يساعدهم على تعزيز العلاقات الاستراتيجية الرئيسية. وتوفر الاجتماعات كذلك فرصةً لإقامة علاقات جديدة والتعرف على فرص الأعمال المحتملة التي قد يرغب الفرد في متابعتها. ولا تتيح مثل هذه الاجتماعات إمكانية وجود وقت محدد للتفاوض على صفقة خلال الأسبوع نفسه، ولكن قد تكون هناك فكرة مجدية وواعدة يمكن متابعتها لاحقًا، مثل تعزيز التعاون في مجال التمويل التجاري، أو إصدار سندات في سوق جديدة. وبينما يمكن أن يمثل حضور مؤتمر عبر تقنية الفيديو بديلاً جيدًا للأغراض التعريفية، فإنه لا يُعدُ الخيار الأفضل لتوطيد العلاقات والتواصل. وخلال مؤتمرات القمة السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يحضر الفرد اجتماعات طوال ساعات استيقاظه تقريبًا، حيث تُعقد اجتماعات على مأدبة الإفطار، بالإضافة إلى حفلات استقبال مسائية، بما في ذلك حفل استقبال البنوك القطرية، الذي شهد حضورًا رفيع المستوى من المصرفيين العالميين، واهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في الاقتصاد القطري، وثناءً على نجاح الاستراتيجية المالية والاقتصادية للدولة. وهناك اجتماعات لتناول القهوة واجتماعات على مأدبات الغداء تُقام على مدار اليوم. ويمكن أن تكون هذه الاجتماعات مرهقة، ولكنها مفيدة من الناحية المعرفية والتجارية. ونظرًا للضغوط المتزايدة بفعل الأزمات الناجمة عن ارتفاع تكلفة المعيشة في جميع أنحاء العالم، والصراعات العسكرية والضغوط البيئية، لم يكن هناك وقت أكثر ملاءمة للقيادات المالية العالمية للعمل معًا بشكل وثيق من أجل التوصل إلى ردود فعل ناجعة من هذا التوقيت. ومن بين الأزمات المستجدة التي طرحت للنقاش في واشنطن مشكلة القدرة على تحمل الاقتصادات الناشئة للديون الحكومية، التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة. وسوف أتناول هذه القضايا المترابطة في مقالتي التالية.

2043

| 16 أكتوبر 2022

الابتكار مطلوب في قطاع السياحة بدول الخليج

كلُ شيءٍ مؤقت، لكن بعض الاتجاهات الاقتصادية تستمر لفترة أطول من غيرها، فقد استمر تطبيق البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم لسياسة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية بعد اندلاع الأزمة المصرفية في عام 2008 لأكثر من عقد، وهي فترة أطول مما توقعه الكثير من الخبراء والمراقبين. وقد ولَّت هذه الحِقبة وانتهت الآن فعليًا. وحتى قبل حلول شهر فبراير من العام الحالي، عندما بدأنا نتلمس آثار الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا بعد تسببها في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، كان التضخم يمضي في اتجاه تصاعدي. وتأخر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الاستجابة لهذه الأزمة، وبالتالي كان عليه التحرك بقوة، حيث ارتفعت أسعار الفائدة الأمريكية بشكلٍ ملحوظ بعد استقرارها لفترة طويلة عند مستوى يقترب من الصفر قبل عام. وقد أدى الارتفاع الأخير لأسعار الفائدة الذي اعتُمد في منتصف شهر سبتمبر الماضي إلى رفع معدلات الفائدة القياسية إلى مستوى يتراوح بين 3% و3.25٪، حيث قفز مؤشر أسعار المستهلك إلى 9٪. وقد تعيَّن على المصارف المركزية الأخرى أن تحذو حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ولكن بما أن الدولار لا يزال عملة الاحتياطي النقدي المهيمنة في جميع أنحاء العالم، كان الارتفاع في قيمته هو الأقوى، حيث ارتفعت قيمة الدولار بأكثر من 10٪ خلال العام الماضي، وكانت آثار هذه الخطوة ملموسة وبشدة هنا في منطقة الخليج بسبب اعتمادنا على تصدير النفط وتسعيره في الأسواق العالمية بالدولار. وقد بلغ سعر النفط ذروته خلال العام الحالي عندما وصل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. ثم انخفض منذ ذلك الحين إلى حوالي 80 دولارًا، مقارنة بالسعر المسجل خلال جائحة كورونا في منتصف عام 2020 والذي انخفض إلى أقل من 10 دولارات للبرميل. وترتبط معظم العملات في الخليج بالدولار، الذي يُعدُ العملة الرئيسية للمعاملات في معظم عمليات التجارة العالمية. ويمثل ارتفاع سعر الدولار نعمةً ونقمةً بالنسبة لدول المنطقة. فرغم ارتفاع الإيرادات الحكومية، وتعزز القوة الشرائية للشركات والمواطنين في الخليج، حدثت أضرار تحد من القدرة التنافسية للصناعات الموجهة للتصدير. وتسعى اقتصادات دول الخليج، بدرجات متفاوتة، إلى تنويع اقتصاداتها لكي لا تعتمد بشكل مفرط على قطاع النفط والغاز، بسبب تقلب أسعارهما وارتفاع الانتقادات الموجهة للدول التي تعتمد على الصناعات الملوثة للبيئة. وتعمل الاقتصادات الغربية كذلك على تسريع التحول الاستراتيجي بعيدًا عن استخدام الوقود الأحفوري، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وفي دول الخليج، ينظر إلى قطاع السياحة باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تتمتع بإمكانيات هائلة للمساهمة في تحقيق خطط التنمية، حيث تنعم المنطقة بسطوع أشعة الشمس طوال العام، إلى جانب احتوائها على الكثير من الشواطئ الخلابة، والبنية التحتية الحديثة، ومجموعة هائلة من عوامل الجذب السياحي المتمثلة في المتاجر الراقية والمطاعم الفاخرة، بالإضافة إلى تاريخ المنطقة العريق والثقافة الغنية ولكن السياحة ليست من أوليات الإنفاق الاستهلاكي، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى، وهو ما يجعل الخليج وجهةً سياحية أغلى ثمنًا. وقد فرضت عوامل أخرى بعض التحديات: فقد انخفض عدد السياح القادمين من روسيا والصين، وتضرر الاقتصاد الروسي من جراء العقوبات، وواصلت الصين فرض قيود صارمة على السفر في إطار استراتيجيتها الرامية للقضاء على فيروس كوفيد - 19. ويجب أن تكون صناعة السياحة أكثر ابتكارًا. ومن بين الأساليب الذكية التي تتبعها صناعة السياحة القطرية طرح باقات سياحية تتراوح مدتها من 3 إلى 4 أيام للمسافرين العابرين بين الدول الغربية وآسيا بسبب تنامي عدد المسافرين ووجهات الخطوط الجوية القطرية. وقد نجح قطاع السياحة أيضًا في استقطاب زوار من الهند وجنوب شرق آسيا، بسبب القرب الجغرافي، وتبسيط إجراءات منح التأشيرات، والتنويع الثقافي، بدلاً من الاعتماد بشكل مفرط على السياح القادمين من الغرب. وقد برع قادة قطاع السياحة بدول الخليج في استخدام هذه المزايا لمواجهة التحديات الاقتصادية ولكنها قد تكون غير كافية بسبب التوقعات الاقتصادية بأن يحافظ الدولار على قوته على المدى المتوسط، لذلك ستستمر الحاجة إلى الابتكار والتطوير، حيث تسعى الوجهات السياحية الأخرى إلى تحقيق أقصى استفادة من ميزة رخص التكلفة لمنافسة دول الخليج في جذب السياح.

1455

| 09 أكتوبر 2022

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

2805

| 27 فبراير 2026

alsharq
كبسولة لتقوية الإرادة

أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...

2739

| 01 مارس 2026

alsharq
الدهرُ يومان... يومٌ لك ويومٌ عليك

في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...

1059

| 26 فبراير 2026

alsharq
لسان «مكسّر».. هل نربي «أجانب» بملامح خليجية؟

المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...

1005

| 04 مارس 2026

alsharq
رمضان.. شهر يُعيد ترتيب الخسائر

رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...

840

| 27 فبراير 2026

alsharq
الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...

723

| 02 مارس 2026

alsharq
العدوان الإيراني يظهر كفاءة عالية لمنظومتنا الدفاعية

-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...

684

| 01 مارس 2026

alsharq
تحية مطرزة بالفخر.. لمنظومتنا الدفاعية

-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...

639

| 02 مارس 2026

alsharq
المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي

انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...

606

| 02 مارس 2026

alsharq
الإمام بين المحراب والقيادة.. هل تراجعت هيبة المسجد

لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...

573

| 26 فبراير 2026

alsharq
من المستفيد.. ومن الضحية؟!

اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...

567

| 01 مارس 2026

alsharq
نفحات ينتظرها الجميع

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...

549

| 04 مارس 2026

أخبار محلية