رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تراب وطني ولا صخرة أمريكا

عندما تقول وزيرة الخارجية الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون إن أمريكا ستكون صخرة لحماية أمن الخليج، فهذا يعني أنها تستخف بالخليج العربي وشعبه وتعتبر أن هذه المنطقة عاجزة عن حماية نفسها. وعندما يتحاور وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع هذه الوزيرة الأمريكية في اجتماع عرف باسم "منتدى التعاون الاستراتيجي" ويسمعون منها هذا الكلام، فإنهم بذلك يجردون أنفسهم من قوة شعبهم الخليجي العربي لأن من يحمي الخليج هو شعبه فقط ولا يحتاج إلى صخرة أمريكا. نحن لسنا بحاجة لصخرة أمريكا لتدافع عنا ويكفينا أن ترفع أمريكا صخرتها من فوق صدورنا وأن تتوقف عن ابتزازنا وتهديدنا واستغلالنا بحجة أنها حامي الحمى والصخرة التي تتحطم فوقها مطامع الآخرين، لقد كان الخليج العربي هو الصخرة التي تدافع عن أمريكا وقدم مليارات الدولارات لحروبها في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي سابقاً وقدم آلاف الشهداء في أفغانستان دفاعاً عن مصالح أمريكا. وكنا صخرة لحماية أمريكا عندما شنت عدوانها وحربها واحتلت العراق عام 2003م، وقدمنا مليارات الدولارات أيضاً وقدم العراق مليونا ونصف المليون شهيد وستة ملايين مشرد وها هي أمريكا تسرح وتمرح بالعراق من خلال العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية. أما أن أمريكا ترغب وتعمل من أجل أن تكون صخرة للخليج أمام إيران، فهذا مضحك مبك لأن الأمور أصبحت مكشوفة وواضحة فإيران التي تحذرنا منها هي حليفة لأمريكا وهي التي ساعدت أمريكا لاحتلال العراق والمسؤولون الإيرانيون يؤكدون هذه الحقيقة وقالوا لولا إيران لما استطاعت أمريكا احتلال العراق. الصخرة الأمريكية التي أعلنت عنها كلينتون لحماية الخليج ما هي إلا محاولة لابتزازنا والضحك على ذقوننا، فكم كنا بحاجة إلى صخرة لحماية الشعب الفلسطيني وحماية الشعب العربي من اعتداءات العدو الصهيوني فكانت هذه الصخرة بعيدة المنال حتى تلك الطائرات المقاتلة الأمريكية التي نشتريها لا يمكن لها أن تصل إلى تل أبيب أو أن سر ومفاتيح قتالها لا نملكها وإنما تبقى سراً بيد أمريكا خوفاً على حليفتها وربيبتها "إسرائيل" وكانت ولا تزال فلسطين والوطن العربي مكشوفين أمام العدو الصهيوني، لهذا نقول للإدارة الأمريكية بأن وعدها بأنها ستقف كالصخرة لحماية أمننا بأنها تكذب لأنها صخرة حقيقية لحماية عدونا فقط. علينا ألا نصدق هذا الكلام الأمريكي المعسول وأن نعتمد على الله وعلى قوة شعبنا في حماية أمننا ونعلن لمن يحاول ابتزازنا واستغلالنا أن شعب الخليج هو الصخرة التي ستتحطم عليها أطماع الآخرين وأطماع أمريكا بنهب ثرواتنا من خلال إجبارنا على شراء أسلحتها وتشغيل الشركات العسكرية لإنقاذها من الإفلاس. شعب الخليج هو التراب الذي يتحد لحماية أمنه، لهذا أقول "تراب وطني ولا صخرة أمريكا".

411

| 04 أبريل 2012

أمريكا تتلاعب بالثورة السورية!

كلنا يعلم عندما انطلقت الثورة السورية وحملت معها شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وضرورة تداول السلطة كيف رحب بها الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، لأنها مطالب مشروعة لأي شعب يريد حياة كريمة في وطنه، بل إن النظام السوري ورئيسه بشار الأسد أقر بمشروعية هذه المطالب الإصلاحية وقال إنها كانت على طاولته منذ عام 2005 وانتظرنا وانتظر الثوار وانتظر العالم تنفيذ هذه الإصلاحات حتى برزت في الثورة قوة مسلحة تطالب بحماية المدنيين من المتظاهرين بعد أن سمعنا أن انشقاقات حدثت في الجيش العربي السوري وأطلقوا على أنفسهم الجيش السوري مما شكل خطراً على النظام وكان ذلك قبل التفجيرات التي حدثت في دمشق وحلب وقبل ذلك أعلن النظام السوري العفو الشامل عن هؤلاء المنشقين وطالبهم بتسليم أسلحتهم وإطلاق سراحهم فوراً في حال إذا لم تتلطخ أياديهم بالدماء كما أعلن ذلك النظام لكن الإدارة الأمريكية وعلى لسان وزيرة الخارجية السيدة هيلاري كلينتون طلبت من هؤلاء المسلحين عدم تسليم أسلحتهم بشكل علني وواضح، مما شجع هؤلاء على الاحتفاظ بأسلحتهم على أمل أن يجدوا الدعم والمساندة الأمريكية متسلحين بموقف كلينتون وموقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما عندما طالب الرئيس السوري بالتنحي فوراً والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة والمراهنة على الشعب العربي وبالذات المراهنة على الشعب السوري وسماع صوت المعارضة السورية التي تنسجم مطالبها مع ما طرحه النظام السوري في الإصلاح وهذه السرعة لا تعني ضعفاً كما يتصور بعض أركان النظام السوري ولا تعني رضوخاً لمطالب الغرب كما يشاع لأن الغرب لا يبحث عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في سورية أو في أي قُطر عربي.. وإنما يتخذ من هذه الشعارات ذريعة للتدخل في الحياة العربية لتحقيق مصالحه ومن بين هذه الدول روسيا البلد الذي يبحث عن مصالحه ومستعد لبيع سورية وشعبها في سوق النخاسة الدولية إذا وجد سوقاً رائجة تحقق له أرباحاً تساعد الثورة السورية بمعدات غير قتالية. هذا الموقف الأمريكي العجيب الغريب الذي كان بالأمس يطالب المسلحين بعدم تسليم أسلحتهم وضرورة استمرار القتال والمقاومة ضد النظام واليوم يرفض تسليح المعارضة يطرح أسئلة كثيرة ومهمة ما الذي دفع أمريكا إلى تغيير مواقفها وما هو السبب ولماذا بالأمس كانت تدفع بالمقاتلين إلى المواجهة مع النظام واليوم تتركهم وحيدين ومن هو المسؤول عن كل هذه الأرواح السورية التي أزهقت والدماء التي أريقت حتى وصلت إلى حوالي عشرة آلاف بين مدني وعسكري؟! ولماذا بعض حلفاء الإدارة الأمريكية يصرون على تسليح المعارضة بينما هي ترفض الآن؟! أجد نفسي عاجزاً عن الإجابة على هذه الأسئلة إنما الشيء الواضح الآن للجميع أن أمريكا تتلاعب بالثورة السورية!!  

357

| 01 أبريل 2012

حماس بين السقوط والإسقاط

محاولات عديدة جرت للمصالحة بين حركتي فتح وحماس وكانت آخرها قبل عدة أسابيع عندما جمع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والسيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح، وتم خلال هذا اللقاء توقيع مصالحة بين الحركتين يتم بموجبها تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية برئاسة محمود عباس.لا أخفي عليكم انني كنت من المتشائمين بتنفيذ هذه المصالحة على أرض الواقع واعتبرتها "فقاعة صابون" ستنفجر بمجرد أن يجف حبرها تماماً كما حدث بعد محاولات المصالحة التي جرت بالسعودية أو تلك التي حدثت في مصر رغم النوايا الطيبة للقادة الذين حاولوا القيام بمثل هذه المصالحات.بالأمس شيعت حركتا فتح وحماس صلح الدوحة عندما فتح كل طرف نيران أسلحته الإعلامية ضد الآخر على أزمة الوقود التي تعاني منها غزة عندما سيرت حركة حماس مسيرات شعبية حاشدة في القطاع تتهم السلطة في رام الله، وحسب ما جاء على لسان السيد خليل الحية أحد قيادييها بأنها تتآمر مع مسؤولين من "إسرائيل" وأمريكا ودول عربية لتشديد الحصار على قطاع غزة بهدف "إسقاط" حكومتها وأكد السيد الحية أن حركته لديها وثائق رسمية تدين هذه "المؤامرة" وأعلن الحية أن حركته ستقوم بنشرها واطلاع الرأي العام الفلسطيني عليها في المستقبل القريب.هذه الاتهامات والحرب الكلامية بين الحركتين ليست جديدة وسوف تستمر طالما أن الحركتين تنتهجان نهجاً مختلفاً في معالجة الصراع مع العدو الصهيوني، فحركة حماس استمدت شرعيتها وقوتها وفوزها في الانتخابات من نهجها المقاوم، وحركة فتح خسرت هذه الانتخابات لأن نهجها "التفاوض" مع العدو، وأن خيارها الاستراتيجي والوحيد هو السلام، والسلام الذي سعت إليه السلطة هو الاستسلام بنظر العدو والدليل على ذلك أن سياسة التفاوض التي استمرت حوالي عشرين عاماً لم تحقق للقضية الفلسطينية إلا المزيد من بناء المستوطنات وتهويد القدس وقتل وتشريد الآلاف من الفلسطينيين واعتقال الآلاف، لهذا فإن المصالحة بين حماس وفتح كمحاولة مزج الزيت بالماء على أمل أن يصبح كتلة واحدة.إن محاولات إسقاط حركة حماس ليست جديدة سواء من السلطة أو من العدو أو حلفاء هذا العدو، خاصة الإدارة الأمريكية والغرب عموماً، وخير شاهد على ذلك وضع هذه الحركة على قائمة الإرهاب بالنسبة لهؤلاء، لكن الجديد هو إمكانية "سقوط" حماس وهذا السقوط الذي تخشاه ويخشاه كل مقاوم عربي أن تتخلى هذه الحركة عن نهجها المقاوم، وتلحق بركب السلطة في عملية الاستسلام والقبول بنهج التفاوض مع العدو كما هي السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها جماعة أوسلو، ولعل وقوف حماس إلى جانب المتفرجين على صواريخ العدو وعدوانه الأخير على غزة وعدم إطلاق أي صاروخ حمساوي نذير شؤم، لهذا نخشى أن تكون حماس بين السقوط والإسقاط.

311

| 25 مارس 2012

القمة بتتكلم "كردي" و"إيراني" و"أمريكي"!!

غداً ستنطلق أعمال القمة العربية في بغداد ولا أدري من سوف يفتتح أعمال هذه القمة من حكام العراق ولكن باعتقادي أن من سيمثل العراق ويتحدث باسمه لن يتحدث اللغة العربية في مضمونها "القومي العربي" وسيتحدث بحروفها فقط لأنها قمة عربية وتفرض على المتحدث أن يتحدث العربية، لهذا سنجد السيد جلال الطالباني يتحدث العربية بينما لغته الرسمية هي "الكردية" أو سنجد السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي سيتحدث العربية أيضاً رغم أن ميوله وولاءه للغة الفارسية الإثنان المالكي والطالباني جاء بهما المحتل الأمريكي فوق ظهور دبابات احتلاله للعراق عام 2003 وهذا يعني أنهما يدينان للإدارة الأمريكية ويرغبان بالتحدث بالأمريكي. اللغة العربية في القمة العربية ستكون مظهراً من مظاهر الاحتفال بعقد القمة في بغداد فقط، بينما استراتيجية هذه اللغة التي تعتمد على أن العراق جزء من الأمة العربية سنجدها غائبة لأن دستور العراق الذي وضعه الحاكم العسكري الأمريكي – بريمر – بعد الاحتلال يلغي هوية العراق العربية ويعتبر الشعب العربي في العراق جزءا من الأمة العربية فقط. غداً سنعرف ما هي لغة هذه القمة من خلال قراراتها وليس من خلال متحدثيها باللغة العربية وهذه القرارات التي ستقول لنا إن القمة العربية تتكلم العربي تتجلى وتتمثل في المواقف التي ستتخذها هذه القمة، فإذا أرادت ألا تتكلم الكردية، فعليها أن تطالب بإلغاء الدستور العراقي الحالي وشطب المادة التي تلغي عروبة العراق وتعتبر أن العراق جزء من الأمة العربية وتطالب برفض الفيدرالية التي جسدها وأقرها دستور الاحتلال والذي أعطى الحق للأكراد بالانفصال والذي هدد به مسعود البرزاني مؤخراً وأن يعتبر العراق وحدة جغرافية واحدة. أما إذا أرادت القمة الابتعاد عن الحديث باللغة الفارسية، فعليها أن تطالب إيران فوراً بإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" وأن تطالب إيران بالكف عن التدخل في شؤون الدول العربية وأن تتوقف عن محاولات تصدير الثورة الإيرانية إلى الوطن العربي وأن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية العراقية. وإذا أرادت هذه القمة أن تبتعد عن اللغة الأمريكية وتتحدث باللغة العربية، فعليها أن تعمل وتطالب بالقضاء على آثار الاحتلال الأمريكي للعراق ولعل أبرزها المصالحة الوطنية العراقية واستبعاد العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية أو تسللوا خلفها وأن تعيد للعراق وجهه العروبي الذي شوهه الاحتلال، خاصة ذلك الدستور المسخ والفيدراليات وذلك التقسيم العرقي والمذهبي والطائفي والقومي وأن تطالب القمة بالتعويضات من المحتل الأمريكي والبريطاني ومحاسبة المجرمين جورج بوش وتوني بلير وكل من شارك في العدوان وقتل مليونا ونصف المليون من الشعب العراقي وشرد حوالي ستة ملايين ودمر البنية التحتية للعراق ونشر الأمراض الفتاكة بين الأطفال جراء أسلحته الفوسفورية، خاصة أطفال الفلوجة الذين يولدون الآن مشوهين. هذه من أهم القرارات التي يجب أن تصدر عن هذه القمة العربية في حال إذا تحدثت العربية وليس الكردية أو الإيرانية أو الأمريكية.

427

| 18 مارس 2012

أصدقاء ليبيا.. والحفاظ على وحدة ليبيا

الاشتباكات الدامية التي شهدتها بنغازي بالأمس والتي راح ضحيتها قتيل وعشرات الجرحى بين المطالبين بالفيدرالية والمعارضين لها تشكل خطراً على وحدة التراب الليبي بل انها جرس إنذار ليقف الجميع أمام مسؤولياتهم وخاصة أصدقاء ليبيا الذين وقفوا مع الشعب الليبي للخلاص من الدكتاتور معمر القذافي والذين ساهموا في تحرير هذا الشعب من ظلم وقهر وتعسف نظام جثم على صدور الليبيين أكثر من أربعين عاماً. هذا الصراع الذي نشاهده الآن بين الشعب الليبي يجب ألا يكون وأن يتوقف فوراً وأن يساهم بوقفه ويعمل من أجله كل من وقف مع الشعب الليبي في ثورته لأنها مسؤولية أخلاقية ووطنية وقومية وهذه المسؤولية يتحملها أصدقاء ليبيا في المقام الأول لأن مثل هذا الصراع يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس، وبالتالي ستؤدي إلى تفتيت وتقسيم ليبيا خاصة أنها تأتي والدولة الليبية لم تلملم جراحها بعد ولم تنهض بعد من ركام ما خلفته تلك الحرب على الدكتاتور وأعوانه وفي ظل غياب دستور للبلاد ينظم أسلوب حياة الليبيين سياسياً واقتصادياً ويحدد شكل الحكم وطبيعته. إن دعوات بعض الليبيين وخاصة في "برقة" الغنية بالنفط بالفيدرالية سيجعل من ليبيا عرضة لحرب طاحنة بين الشعب الليبي لأن عزل برقة الغنية بالنفط سيحرم أهالي المناطق الأخرى من ثروة هي لجميع الشعب الليبي، وبالتالي فإن المناطق الأخرى لن ترضى بمثل هذه الفيدرالية التي تحرمهم من حقوقهم يضاف إلى ذلك ضعف الدولة الليبية وتفتيتها وهذا ينسجم مع مخطط أعداء ليبيا وأعداء الأمة العربية الذين يخططون إلى تقسيم الدول العربية إلى كيانات وطوائف وقوميات وبدأ هذا المخطط بالفيدرالية العراقية التي أقرها الدستور العراقي الذي رسمه وكتبه الحاكم العسكري الأمريكي – بريمر – بعد احتلال العراق وها هو شمال العراق في كردستان العراق يجسد هذا التقسيم الفيدرالي بعلم كردي وميزانية خاصة وحدود معينة وكأنه أصبح دولة في داخل دولة. المطلوب الآن من جامعة الدول العربية أن تبادر فوراً للعمل على الحفاظ على وحدة ليبيا واستقلالها وتمنع محاولات التقسيم حيث يطالب البعض بالفيدرالية التقسيمية، كما أن أصدقاء ليبيا تقع عليهم المسؤولية في الحفاظ على وحدة ليبيا.

464

| 18 مارس 2012

العدو يختبر أسلحته بالدم الفلسطيني!!

المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة بالأمس التي راح ضحيتها حوالي 25 شهيداً وحوالي 67 جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ جاءت بعد تهدئة طويلة بين العدو وفصائل المقاومة عندما خرق هذا العدو هذه التهدئة وأعلن عدواناً جديداً ضد الشعب الفلسطيني وهذا الخرق ليس غريباً على هذا العدو فهو لا يحترم عهداً ولا وعداً ولا التزاماً أخلاقياً لأنه لا يملك الأخلاق ومن لا يملك الأخلاق لا يملك الوفاء بأي وعد أو عهد أو التزام. يقول البعض إن هذا العدوان الصهيوني الجديد جاء لفشل رئيس وزراء العدو نتنياهو بإقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشن هجوم على إيران.. ويقول البعض جاء نتيجة المصالحة الفلسطينية.. وذهب البعض إلى أنه جاء لتعزيز شعبية نتنياهو في الانتخابات وهذه المبررات وإن كان بعضها يحمل بعض الدوافع لكن الحقيقة وراء هذا الهجوم هي اختبار "القبة الحديدية" التي نصبها هذا العدو لمواجهة الصواريخ المحتملة سواء من المقاومة الفلسطينية أو المقاومة اللبنانية أو من صواريخ إيران في حال شن هذا العدو عدواناً على إيران. ولعل ما يؤكد هذه الحقيقة ما أعلنه العدو نفسه عندما قال إن صواريخ "القبة الحديدية" أسقطت ما نسبته 90% من الصواريخ التي انطلقت من غزة وإذا كان ادعاء هذا العدو صحيحاً فقد نجح في هذا الاختبار الذي جربه بالدم الفلسطيني. إن اختبار العدو لأسلحته يعتبر مؤشراً خطيراً وجديداً في استراتيجية هذا العدو العسكرية لأنه إذا اختبر "القبة الحديدية" بالأمس بالدم الفلسطيني فليس غريباً أن يختبر غداً أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو حتى أسلحة ذرية محدودة لقتل الشعب الفلسطيني. لهذا يجب أن تبادر القيادة الفلسطينية فوراً وخاصة فصائل المقاومة بالتأكد من هدف هذا العدو في شن هذا العدوان الجديد وأسباب هذه المجزرة رغم التهدئة القائمة وكذلك يجب على النظام الرسمي العربي أن يعرف هدف العدو أيضاً من هذا العدوان فإذا تأكدوا هو اختبار "القبة الحديدية" فإن ذلك يتطلب من الجميع المبادرة بالرد على مخططات هذا العدو التدميرية وهذا يتطلب وضع الخطط المضادة لمثل هذه الاحتمالات فوراً لأن هذا العدو يستخدم أساليب إجرامية غير متوقعة ومنها احتمال قيامه بتجارب على أسلحة غير تقليدية ضد شعبنا الفلسطيني والعربي وهذه الأسلحة موجودة في ترسانته الحربية الآن. بعد هذا الاختبار الإجرامي للقبة الحديدية بالدم الفلسطيني لابد لنا أن ننتبه الآن لمخططات هذا العدو قبل أن يحولنا هذا العدو إلى "فئران تجارب" لأسلحته. fawazalagmy@hotmail.com

374

| 14 مارس 2012

الثورة السورية .. ورصاصة "قامشلو"

بالأمس وقعت الثورة السورية في خطأ قاتل عندما رفعت شعاراً جديداً لتظاهرات يوم الجمعة الماضي، حيث اختارت تلك الجمعة وأطلقت عليها "الوفاء للانتفاضة الكردية". والانتفاضة الكردية التي يقصدون ما هي إلا عبارة عن "مشاجرة" و "احتكاك" بين ناديين سوريين يمثلهما لاعبون سوريون، من بينهم لاعبون أكراد استغلهم بعض الأكراد المتعصبين ليصنعوا منها قضية بين الأكراد والعرب، خاصة أن هذه المباراة تمت على أرض القامشلي وبهذه المحافظة يوجد بعض الأكراد لهذا تم تضخيم هذه المشاجرة وتصويرها على أنها قتال بين الأكراد والعرب. هذا الاستغلال البشع والقذر لمشاجرة بين ناديين سوريين وجعله قضية صراع بين الأكراد والعرب يمثل رصاصة كان يحضرها أعداء سورية لتفجير النسيج الوطني للشعب السوري علماً بأن الأندية الرياضية السورية تضم لاعبين سوريين منهم الكردي والدرزي والآشوري والتركماني والعربي وكلهم مواطنون سوريون، وليس غريباً أن يكون من ضمن لاعبي نادي "الفتوة" الذي دخل المشاجرة مع نادي القامشلي يوجد بعض اللاعبين الأكراد وهذا يعني أن تلك المشاجرة ليست بين العرب والأكراد وإنما بين فريقين متنافسين سوريين، لهذا فإن اختيار الثورة السورية لشعار الجمعة الماضية "الوفاء للانتفاضة الكردية" مؤشر خطير لتوجه بعض أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض وتوجه الذين حملوا وروجوا لهذا الشعار على امتداد المحافظات السورية مما يعرض الثورة السورية إلى الاتهام بأنها تحاول سرقة مطالب الشعب السوري العادلة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة والخلاص من نظام دكتاتوري فاسد وبناء نظام ديمقراطي يحقق للشعب السوري تلك المطالب المشروعة. إن الشعب العربي عندما يؤيد مطالب الشعب العربي السوري إنما يؤيد نظاماً جديداً تتحقق فيه وحدة التراب السوري ويحافظ على استقلال وسيادة هذا القُطر العربي لكن ما نسمعه عن بروز كيانات قومية ومذهبية وطائفية وعرقية يجعلنا نخشى من انزلاق هذه الثورة نحو تقسيم وتفتيت سورية، خاصة بعد ارتفاع وتيرة بعض الأصوات ومنها الكردية والتركمانية الآن، حيث أعلن منذ فترة عن ولادة المجلس الوطني الكردي والمجلس الوطني التركماني وما نخشاه أن نسمع غداً ولادة كيانات أخرى درزية أو علوية أو مسيحية أو اسماعيلية وغيرها من الكيانات المذهبية والعرقية القاتلة التي تنسجم مع المخطط الصهيوني-الأمريكي في تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي لإضعاف هذا الوطن وجعله كيانات هزيلة وضعيفة أمام العدو الصهيوني، خاصة بعد أن رأينا ما حدث بالأمس في ليبيا بعد الخلاص من الدكتاتور القذافي عندما أعلنت "برقة" انفصالها عن الوطن الأم ورغبتها في فيدرالية ليبية. الآن وبعد "برقة" الليبية نرى رغبة الأكراد في سورية في الرغبة والعمل على تقرير المصير واختار محافظ القامشلي لتكون عاصمة لهم لهذا يطلقون عليها اسم "قامشلو" ويرفعون الأعلام الكردية في كل مظاهراتهم التي اختلطت بمظاهرات الشعب السوري وأصبحنا نشاهد العلم الكردي إلى جانب العلم الذي يرفعه أعضاء المجلس الوطني السوري. لهذا كله نحذر ثوار سوريا من محاولات البعض، خاصة المتعصبين من الكرد والتركمان وغيرهم من دعاة التقسيم والانفصال والتفتيت ألا يسمحوا لمثل هؤلاء بالتسلل إلى صفوفهم وأن يحافظوا على نقاء ثورتهم وصفاء مطالبهم الوطنية التي تحافظ على وحدة واستقلال وطنهم.. ونحذر هذه الثورة من رصاصة "قامشلو".

1080

| 11 مارس 2012

أوروبا كلها تحترم عبدالناصر

الحقيقة لابد أن تظهر مهما حاول أعداء هذه الحقيقة تغييبها أو إنكارها أو طمسها أو محاربتها لأنها تملك قوة البقاء في التاريخ وتملك قوة الوجود في الجغرافيا وتملك قوة العدل لأنها صوت الحق.. والحق سيظهر وينتصر لأن للباطل جولة وللحق جولات. وبالأمس ظهرت هذه الحقيقة من أعداء قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر عندما صرحت المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عندما قالت: "أوروبا كلها تحترم عبدالناصر.. لأنه كان خصماً شريفاً.. وأضافت اشتون: لقد تولى عبدالناصر رئاسة مصر في أحلك ساعات التاريخ المصري.. ولو عاش عبدالناصر لكانت مصر دولة عظمى أكبر من روسيا في الشرق الأوسط". هذا الاعتراف بهذه الحقيقة يأتي اليوم من أعلى قمة سياسية في الاتحاد الأوروبي ولا تزال تقوم بعملها حتى الآن وهذا يعني أن من حق ثورة 23 يوليو المجيدة ومن حق شعب مصر.. ومن حق كل قومي عربي وكل مواطن عربي آمن بقيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مقاضاة دولتين رئيسيتين في هذا الاتحاد الأوروبي وهما فرنسا وبريطانيا، عندما تحالفتا مع العدو الصهيوني في العدوان الثلاثي على مصر وعلى قيادة عبدالناصر عام 1956، لأن هذا العدوان لم يكن "شريفاً" على العكس تماماً من عبدالناصر الذي أكدت اشتون أنه كان خصماً شريفاً.. والشريف لا يمكن أن يعتدي أو يشن عدواناً أو حرباً ضد الآخرين، مما يؤكد أن العدوان الثلاثي لم يكن شريفاً وهذا كاف لمقاضاة فرنسا وبريطانيا أمام المحاكم الدولية في شنهما العدوان والحرب ضد عبدالناصر الشريف، خاصة إذا علمنا أن هدف هذا العدوان الثلاثي هو الخلاص والقضاء على قيادة وزعامة عبدالناصر، لأنه رفض استغلال ثروات مصر من قبل أعداء مصر في قناة السويس عندما أمَّمَ هذه القناة، وجاء هذا العدوان الثلاثي لاستنزاف خيرات مصر وثرواتها التي أعادها عبدالناصر للشعب المصري. ومما يؤكد أن هذا العدوان الثلاثي بعيد عن شرف القتال ونبل الحروب وأخلاقياتها هو اشتراك العدو الصهيوني مع هاتين الدولتين الأوروبيتين في العدوان على مصر، لأن هذا العدوان استغل مطامع أوروبا بقناة السويس لضرب مصر والخلاص من قوتها العسكرية التي كانت تبنى لمواجهة هذا العدو المحتل للأرض العربية فلسطين. أما قول اشتون "لو عاش عبدالناصر لكانت مصر دولة عظمى"، فهذا يؤكد أيضاً أن أوروبا وخاصة بريطانيا وفرنسا كانت تحارب عبدالناصر لإضعاف مصر والقضاء على دورها القومي العربي وإفقار الشعب المصري ليبقى العدو الصهيوني قوة مؤثرة في المنطقة. هذه الشهادة التاريخية للمفوضة العليا للاتحاد الأوروبي لا نسوقها للاتحاد الأوروبي ودوله لأن هذا الاتحاد يعرف هذه الحقيقة لكنه يتجاهلها أحياناً لكي لا يعترف بجرائمه المتعددة وخططه الاستعمارية ضد مصر وقيادة عبدالناصر، فكلنا يعلم كم من مؤامرة حاكها الاتحاد الأوروبي ضد عبدالناصر.. وكيف خططوا لقتل عبدالناصر وتصفيته جسدياً.. وكم حرب خاضوها ضد هذه القيادة ولعل العدوان الثلاثي خير شاهد على ذلك ولكن نذكر بها حكامنا العرب الذين ناصبوا العداء لقيادة عبدالناصر ونذكر بها شعبنا المصري الذي يحاول البعض تشويه صورة القائد الخالد ولعل هذه الشهادة من الأعداء تعطي الآن للشعب المصري ضرورة التمسك والعودة إلى مبادئ ثورة 23 يوليو المجيدة وإلى الخط الاستراتيجي الذي رسمه القائد الخالد ونرى قريباً رئيساً لمصر شريفاً كما كان عبدالناصر.

1197

| 04 مارس 2012

اصفرار أوراق الربيع العربي

أغلب حكامنا العرب هللوا للربيع العربي وأظهروا من خلال إعلامهم الرسمي فرحة غامرة للثورات العربية وهم بالأمس كانوا يهللون للحكام الطغاة الذين ثار الشعب ضدهم بل إنهم كانوا يساندون ويدعمون من فرحوا بخلعه وطرده من الحكم فقد كان أغلب حكامنا حلفاء وأصدقاء ومناصرين للطاغية المخلوع حسني مبارك وكانوا من أشد المؤيدين لسياسة الهارب زين العابدين بن علي ومن أشد المعجبين بالمخلوع الآخر علي عبدالله صالح. ولكن وبعد أن نجح الشعب العربي في الخلاص من أغلب هؤلاء الطغاة وبعد أن تأكد لهؤلاء الحكام أن الشعب العربي لن يتراجع عن ثوراته مهما كلفه ذلك من دماء طاهرة وأن هذا الشعب العربي سيقف بوجه كل من يساند ويدعم أو يدافع عن هؤلاء الطغاة بدأ هؤلاء الحكام يتغنون بالثورات العربية ويطلقون عليها "الربيع العربي". الحكام العرب ليسوا وحدهم من بدأ يتغنى بالربيع العربي فقد اصطف إلى جانبهم أعداء الأمة العربية واضطروا إلى استخدام اصطلاح الربيع العربي في وسائل إعلامهم أيضا حتى العدو الصهيوني وحلفاؤه بالإدارة الأمريكية والغرب عموما. أغلب حكامنا العرب ومعهم العدو الصهيوني والغرب عموماً خاصة الإدارة الأمريكية هم أهم الخاسرين من هذه الثورات العربية فقد فقدوا أهم حلفاء لهم ونحن نعلم أن أهم حليف لهم كان الرئيس المخلوع حسني مبارك والهارب زين العابدين وكذلك صالح، فهؤلاء من أهم حلفائهم والغريب أنهم يهللون الآن ويرحبون بالثورات التي أطاحت بهم ويعزفون نغمة الربيع العربي كما يفعل حلفاؤهم الآخرون من الحكام العرب. الحقيقة تقول إن أغلب هؤلاء الحكام من عرب وأجانب هم أعداء هذه الثورات وأنهم كاذبون بفرحتهم بالربيع العربي والدليل على ذلك محاصرة هذا الربيع وتجفيف منابعه وقطع الماء والهواء عن أوراقه ليذبل ويتحول إلى خريف وهذا يتضح من خلال تهديد الإدارة الأمريكية بقطع المعونات التي كانت تقدمها للحكومة المصرية والبالغة ملياراً ونصف المليار دولار سنوياً، يضاف إلى ذلك تلك الجمعيات المشبوهة التي تمولها واشنطن للنيل من الثورة المصرية وتحاول هذه الجمعيات سرقة واغتصاب هذه الثورة ولعل وجود هؤلاء في المعتقلات المصرية ومثولهم أمام القضاء المصري خير دليل على ذلك، يضاف إلى ذلك الدور الغربي المشبوه في صندوق النقد الدولي ومحاولة الضغط على الثورة وتكبيلها واستسلامها.. وهنا يظهر دور حكامنا العرب الذين يعزفون نغمة الربيع العربي، فإذا كان هؤلاء يرغبون في ازدهار ونمو هذا الربيع، فيجب عليهم الآن وفوراً المبادرة إلى دعم هذا الربيع بالمال والاستثمار في هذه الثورات بدل محاولاتهم فرض شروطهم على هذه الثورات، وهذه الشروط هي التي ثارت ضدها الجماهير العربية خاصة بالتبعية للغرب. المطلوب من حكامنا العرب الآن إذا كانوا صادقين بالغزل بالربيع العربي المبادرة فوراً لدعم هذا الربيع لأننا نشعر ونشاهد اصفرار أوراق هذا الربيع الآن.

316

| 26 فبراير 2012

"إسرائيل" الداعم الأول للنظام السوري!!

عنوان هذا المقال سوف يثير أعصاب النظام السوري، وبالتالي سوف يطفئ شمعة عقله وعقل مؤيديه ويدفعهم إلى هاوية التخبط التي تحجب الرؤية الموضوعية عن أعينهم فلا يفرقون بين العدو والصديق وبين الخطأ والصواب تماماً كما يفعلون الآن في وسائل إعلامهم عندما يكيلون الاتهامات للآخرين ويوجهون اتهامات التآمر لكل من لا يقف إلى جانب دكتاتورية النظام السوري ولكل من لا يصفق للفساد والظلم والقهر والتعسف الذي يمارسه هذا النظام بحق الشعب السوري. لهذا أتمنى من هذا النظام أن يتمهل قليلاً ويقرأ جيداً ما أقصده بهذا العنوان الذي لا أتهمه فيه بالعلاقات الحميمة والجيدة مع العدو الصهيوني لأننا نعلم جميعاً أنه نظام "ممانع" ونظام "مقاوم" لهذا العدو وهذا ما نلمسه من خلال إعلامه ومن خلال دعمه لحركات المقاومة العربية، وإن كنا نتمنى أن يقوم بهذا الدور "بنفسه" في الجولان المحتل.. وأن يقوم بهذا الدور المقاوم بشكل مباشر لا أن يدفع الآخرين لقتال العدو الصهيوني نيابة عنه. ورغم قناعة المواطن العربي أن هذا النظام لا يمكنه استخدام هذه الأسلحة الإعلامية وهذا الدور في مواجهة العدو الصهيوني بالدعم لحركات المقاومة في إعفائه من المواجهة المباشرة ضد هذا العدو، خاصة في الجولان المحتل فإننا نقول "أخذ القليل خير من ترك الكثير"، فنحن مضطرون لأخذ هذا القليل من هذا النظام ووقفنا معه مدة طويلة ودعمناه بكل ما نملك من قوة.. لكن هذا القليل بدأ يصبح عبئاً ثقيلاً على المواطن العربي السوري وعلى كل مواطن عربي عندما استغل هذا النظام هذا التعاطف والتأييد له ضد العدو الصهيوني وبدأ يمارس أقسى وأبشع صور القهر والظلم والاستبداد ضد هذا الشعب وما يقوم به الآن من قتل وإجرام بحق الثوار يؤكد ذلك. لقد صبر الشعب السوري طويلاً وطويلاً على ظلم وديكتاتورية وقهر وفساد هذا النظام من أجل أن يحقق هذا النظام لهذا الشعب تحرير الجولان وتحرير فلسطين وقهر العدو الصهيوني وتحمل هذا الشعب كل هذا الظلم والتعسف أملاً منه أن يقوم نظامه بتحقيق هذه الآمال والأحلام التي هي آمال وأحلام كل مواطن عربي ولكن ورغم مرور حوالي أربعين عاماً على هذا الصبر لم نر تحريراً للأرض المحتلة حتى الآن. النظام السوري لا يزال حتى الآن يلعب على الوتر "العاطفي" للشعب السوري ولا يزال يسلك نفس الأسلوب في تصوير نفسه بأنه "الممانع" و"المقاوم" ضد العدو الصهيوني ويساعده في ذلك العدو نفسه عندما نسمع من القادة الصهاينة بضرورة "تنحي" الرئيس بشار الأسد ومن حلفاء هذا العدو، خاصة الإدارة الأمريكية وهي تطالب بضرورة تغيير هذا النظام وأيضاً "تنحي" الرئيس الأسد. إن هذه المواقف "الإعلامية العدائية" التي نسمعها من العدو الصهيوني وحلفائه ضد نظام بشار الأسد تدفع الشعب السوري إلى التردد في مساندة ودعم الثورة، خاصة الأغلبية الصامتة لأن شعبنا "عاطفي" وهذه العاطفة تدفعه إلى مساندة ودعم المواقف الممانعة والمقاومة ضد العدو حتى ولو كانت إعلامية أو فقاعات صابون.. لهذا يمكن القول إن "إسرائيل" هي الداعم الأول للنظام السوري.

276

| 22 فبراير 2012

أصدقاء وأشقاء وأعداء الشعب السوري

ما يحدث في الشقيقة سورية الآن من تخبط عشوائي وما يدور حولها من مؤيد ومعارض يعود إلى حالة الأمة العربية بأكملها، فهذه الأمة بدأت تتخبط وتتقزم وتتشرذم وتدور في فلك الآخرين منذ أن غابت عنها الهوية القومية العربية وبدأت تطفو على السطح القُطرية الضيقة وأصبح كل قُطر عربي يتحرك بروح "الأنا" وغابت عنها روح "نحن"، فأصبحنا نسمع الأردن أولاً. أو مصر أولاً ولبنان أولاً.. وهكذا حتى تمزق النسيج القومي العربي.. وهذا يعني أن هذه الأمة فقدت "الاستراتيجية" التي تحدد لها من هي.. ومن هو عدوها الحقيقي.. ومن هو صديقها الحقيقي.. وماذا تريد.. وما هي آمالها وأحلامها.. وما هي آلامها وجراحها، وهل هي أمة عربية واحدة أم أنها "كيانات" طائفية وقومية ومذهبية. إن فقدان هذه الاستراتيجية العربية انسحب على النظام السوري، فأصبح لا يفرق بين العدو والصديق وبين الصديق والشقيق، مما جعله يتخبط في حلول أزمته الداخلية التي يعيشها الآن، فأصبح هذا النظام يرى بروسيا الصديق الصدوق والأخ الودود وفي الصين أيضاً ويرى في أشقائه العرب العدو اللدود وفي شعبه المطالب بحقوقه في الحرية والعدالة والكرامة عدواً إرهابياً لأنه توقف عن ترديد الهتاف المعهود في الدكتاتوريات العربية.. بالروح.. بالدم.. نفديك يا بشار!! النظام السوري بدأ يرى في كل أشقائه العرب بلا استثناء أعداء له لأنهم انحازوا إلى مطالب الشعب السوري وبدأ يصب جام غضبه على قُطرين عربيين فقط من بين كل هذه الأقطار العربية الأخرى وهما السعودية وقطر لأن هاتين الدولتين رفعتا صوت الشعب السوري عالياً بوجه هذا النظام وطالبتا بتطبيق الإصلاحات التي أقر النظام السوري بها، بل ان الرئيس بشار الأسد أشار إليها وأنها فوق طاولته منذ عام 2005م. هؤلاء الأشقاء للشعب السوري طالبوا هذا النظام بسرعة تنفيذ ما آمن وطالب به هذا النظام نفسه واستمرت هذه المطالبة شهوراً عدة لكن هذا النظام لم يستمع ويصغي لأشقائه ولم يقدر لهؤلاء الأشقاء رغبتهم ومحاولاتهم المستمرة علاج الأزمة السورية داخل البيت العربي ورغم خروجه إلى العالم ومجلس الأمن الدولي فإن الأشقاء حرصوا على بقاء هذه الأزمة داخل البيت العربي وأغلقوا جميع الأبواب أمام التدويل عندما رفضوا أي تدخل عسكري أجنبي بالشأن السوري. لقد حان الوقت للنظام السوري أن يفيق من هذه الغفلة وهذا الضياع وهذا العمى الذي جعله لا يفرق بين العدو والصديق والشقيق ويعلم جيداً أن أشقاءه العرب يبحثون له عن مخرج مشرف يحمي الدم السوري ويحفظ سلامة وأمن واستقرار سورية، ولعل المخرج من هذه الأزمة هو القبول باقتراح سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بنشر قوات عربية لوقف نزيف الدم السوري وتحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على وحدة واستقلال سورية لأن هذه القوات العربية هي قوات أشقاء والشقيق لن يكون عدواً لشقيقه العربي بل انه سيدافع عن الشعب السوري، كما يدافع عن شعب وطنه لأن الشعب العربي شعب عربي واحد وبهذه الحالة نحمي سورية الشقيقة من أي تدخل أجنبي ونحافظ على الدم السوري ونحرم أعداء سورية وأعداء الأمة العربية من تحقيق مخططاتهم الاستعمارية الحديثة في زرع الفتنة في الأقطار العربية وتمزيق الأقطار العربية وتفتيتها خدمة لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي بدأت الإدارة الأمريكية تنفيذه بالعراق الشقيق، لهذا يجب على النظام السوري أي يراهن على موقف أشقائه العرب بدل المراهنة على مواقف مصالح روسيا والصين التي نخاف من رماديتها لأنها مواقف مصالح آنية سرعان ما تتبدد وتتبخر، أو مواقف إيران لأنها مصالح أيضا آنية، بينما مواقف الأشقاء فهي ثابتة وراسخة.

724

| 19 فبراير 2012

ثوار.. وثيران!!

منذ أيام نقلت لنا وكالة فرانس – برس الفرنسية خبراً مفاده أن ثوار ليبيا قاموا بهدم النصب التذكاري للرئيس جمال عبدالناصر في بنغازي!! لم أصدق هذا الخبر ليس لأنه صدر من وكالة أنباء أجنبية وإنما لأن هذه الوكالة نسبته إلى الثوار الليبيين وظني واعتقادي بأن الثوار لا يمكن أن يتصرفوا مثل هذا التصرف الأحمق ويقدموا على هدم نصب قائد الأمة العربية الراحل وهو الذي صنع ثورة 23 يوليو المجيدة التي صنعت أغلب الثورات العربية ضد الاستعمار والعدوان ونجحت في تحرير المواطن العربي من العبودية والتخلف والاستعباد والظلم والقهر حتى أن المواطن العربي عرف الكرامة والعزة في عهد هذا القائد وشعار "ارفع رأسك يا أخي" جاء بفضل الله، ثم بفضل من ثورة 23 يوليو والدور القيادي والريادي للقائد عبدالناصر. ولأن ثوار ليبيا ثاروا على الظلم والديكتاتورية وثاروا على حكم القذافي الدكتاتوري والذي حرم الشعب الليبي من الكرامة والعزة وحرمهم أبسط مقومات الحياة الحرة الكريمة فإنهم يترجمون بهذه الثورة ما طالب به عبدالناصر وقام به وحارب وقاتل من أجله لأنه رحمه الله كان يدافع عن المواطن العربي من المحيط إلى الخليج وهو الذي ساند ودعم كل الثورات العربية ضد الاستعمار وأعوان الاستعمار وثورة الجزائر تشهد على ذلك.. وثورة اليمن.. وثورة العراق.. وكل الثورات العربية الأخرى التي خلصت المواطن العربي من الذل والعار الاستعماري والقهر والتعسف الدكتاتوري لبعض الأنظمة العربية التي كان يحكمها الاستعمار. ونظراً لأن ثوار ليبيا انتفضوا وثاروا على حكم القذافي الذي سلب منهم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، فإنهم ترجموا بثورتهم المباركة أهداف ومبادئ قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر، لهذا فإنهم أبرياء من هذه الجريمة النكراء. واعتقادي الشخصي وربما أكون مخطئاً أن من أقدم على هذه الجريمة هم جماعة من "الثيران" لم يقرأوا التاريخ جيداً ولم يدرسوا سيرة ومسيرة عبدالناصر وهم كما بقية أعداء الأمة العربية والإسلامية الذين يرون في عبدالناصر "قطعة حمراء" تثير غضب هؤلاء الثيران وكم حاولت هذه الثيران النيل من الدور القومي لعبدالناصر وفشلت وبقي عبدالناصر في ضمير ووجدان كل مواطن عربي من المحيط إلى الخليج رمزاً للكرامة والعزة. يقال إن هذه الثورات التي قامت بهدم النصب التذكاري للقائد عبدالناصر كانت ترى أن الدكتاتور القذافي أقرب ما يكون إلى عبدالناصر وهذا ليس صحيحاً أبداً لأنهم يعتمدون في موقفهم على أن عبدالناصر قال يوماً للقذافي "إنني أرى فيك شبابي"، ولأنهم لا يفهمون ولا يفقهون أبعاد ما وراء هذا القول اعتقد أن القذافي قريب إلى عبدالناصر ولأنه قريب هكذا قاموا بهذا العمل الإجرامي الانتقالي.. والحقيقة أن ما قاله القائد عبدالناصر للقذافي كان "ذماً".. وليس "مدحاً" له.. لأن القذافي كان "متهوراً" وكان "متسرعاً" وكان "جاهلاً" وكان "سطحياً" فقد طلب من عبدالناصر إعلان وحدة فورية ثلاثية بين مصر والسودان وليبيا.. فرد عليه عبدالناصر بعد أن شعر بجهله وحماسه وتهوره "الطفولي" بالقول "إنني أرى فيه شبابي" وكان القائد يوبخه بشكل غير مباشر ويحاول أن يقول له "اهدأ" يا قذافي.. واترك عنك عنتريات الشباب لأن الوحدة تحتاج إلى مقومات وأسس للبناء عليها وهذه الأسس للوحدة الثلاثية لم تستكمل بعد. لهذا، فإن من قام بهذه الجريمة النكراء وهدم النصب التذكاري لقائد الأمة العربية ليسوا من ثوار ليبيا.. وإنما هم "ثيران هائجة".

468

| 15 فبراير 2012

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

1710

| 14 يناير 2026

alsharq
ضحكة تتلألأ ودمعة تختبئ

بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...

1428

| 16 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

834

| 13 يناير 2026

alsharq
رسالة عميقة عن قطر!

في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...

711

| 15 يناير 2026

alsharq
بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...

681

| 14 يناير 2026

alsharq
هل الدوحة الوجهة المناسبة للعائلة الخليجية؟

لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...

666

| 16 يناير 2026

alsharq
وانتهت الفُرص

ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...

642

| 15 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

621

| 12 يناير 2026

alsharq
سر نجاح أنظمة التعويضات في المؤسسات

في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...

576

| 15 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

570

| 12 يناير 2026

alsharq
حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...

558

| 14 يناير 2026

alsharq
السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...

528

| 12 يناير 2026

أخبار محلية