رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لبنان.. والزلزال !!

تناقلت الأنباء أمس ان قتالاً شرساً حدث بين فصيلين لبنانيين أحدهما مؤيد للرئيس السوري ونظامه والآخر معارض له. والقتال بين مؤيد ومعارض ليس جديداً وهذا يحدث دائماً بين التيارات المتناقضة والمتصارعة في الفكر والأيديولوجيا والمصالح لكن أن يتحول هذا القتال أو الاقتتال إلى حرب مذاهب وطوائف فهذا هو الزلزال بحد ذاته. وما حدث أمس هو نذير زلزال في لبنان لأن القتال كما نقلت الأنباء هو بين "شيعي" مؤيد للنظام السوري و"سني" معارض لهذا النظام. ونقلت لنا الأنباء أيضا أن السياسيين في الطرفين المتقاتلين استطاعوا حتى أمس السيطرة على فوهة هذا الزلزال المرعب وأن الجيش اللبناني انتشر بين الجهتين المتقاتلتين واستطاع حتى الآن منع وقوع الكارثة، وأن رئيس الوزراء اللبناني أعطى أوامره بمنع المزيد من الاقتتال ومحاولة منع انفجار هذا الزلزال مهما كلف الأمر. هذه الإجراءات اللبنانية سواء من السياسيين المتقاتلين أو من الحكومة اللبنانية تعتبر جهوداً طيبة ومعقولة، بل ومطلوبة أيضا ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تستطيع هذه الإجراءات انفجار هذا الزلزال المرعب والمخيف؟! الجميع يدرك ويعرف أن لبنان الشقيق له خصوصية في التركيبة الاجتماعية ويعتمد نظامه على الطوائف والمذاهب ولأنه كذلك فإنه عاش عدة زلازل مرعبة ومخيفة، ولعل أهم هذه الزلازل تلك الحرب الأهلية عام 1982 التي غذتها وفجرتها قوى محلية وخارجية، وكان العدو الصهيوني المحرك الأساسي والمفجر لمثل هذه الزلازل اللبنانية في الحرب الأهلية اللبنانية عام 1982 ذهب ضحيتها آلاف القتلى وآلاف الجرحى وآلاف المشردين ولايزال لبنان يعاني من هذه الحرب. وكاد مشهد مثل هذه الحرب الأهلية يتكرر مرة أخرى في الآونة الأخيرة، خاصة بعد انتصار المقاومة اللبنانية على العدوان الصهيوني 2006 لكن حكمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والقيادة القطرية استطاعت بفضل من الله ثم بالجهود المضنية والصادقة منع زلزال الحرب الأهلية عندما تمكنت هذه القيادة من جمع الأطياف اللبنانية وتم توقيع "اتفاق الدوحة". الآن وفي هذه الأيام وانعكاساً لما يحدث في سوريا الشقيقة نحذر من انفجار زلزال مرعب ومخيف في لبنان، وهذا الزلزال بدأت بالأمس تتطاير شظاياه وتنذر بالانفجار وإذا حدث الانفجار لا سمح الله فإنه سيأكل الأخضر واليابس ليس في لبنان فقط وإنما ستكون له تداعيات مرعبة ومخيفة في الوطن العربي لأن حممه تحمل في طياتها أخطر أشكال الحروب وهي الحروب الطائفية والمذهبية وهذا الشكل من هذه الحروب ما يتمناه ويخطط له أعداء الأمة العربية، خاصة العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية والغرب عموماً ولعل مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشر به المجرم جورج بوش الابن وبدأ بتنفيذه بغزو واحتلال العراق هو المقدمة لمثل هذه الحروب عندما تحول القتال بين السنة والشيعة في العراق ولايزال العراق يعاني من آثار هذه الحرب. المطلوب الآن من نظامنا الرسمي العربي تطويق ما يحدث في لبنان ومحاصرته فوراً قبل أن ينفجر هذا الزلزال المدمر.

350

| 12 فبراير 2012

رددها سمو الأمير "حسبنا الله ونعم الوكيل"

يقال إن العصبية ريح تطفئ شمعة العقل.. ويبدو أن النظام السوري يمر اليوم وبعد تحرك الجماهير السورية للمطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة أصيب هذا النظام بحالة من العصبية والانفعال والتوتر، لهذا نجد إعلامه يتخبط ولا يعرف أين الخطأ وأين الصواب ومن هو العدو الحقيقي والصديق الحقيقي ومن يريد الخير والأمن لسورية وشعبها الشقيق ومن يريد الشر ويخطط لتدمير هذا القُطر العربي حكومة وشعباً. لا أريد هنا أن أتحدث نيابة عن القيادة القطرية وشعبها أو أدافع عن مواقفها من قضايا أمتها العربية.. لأن قيادتها وشعبها يعرفون كيف يردون على كل من يحاول الإساءة إلى دورها الوطني والقومي، لكنني أسجل هنا للحقيقة والتاريخ بعض المواقف التي سبقني إليها تاريخ الأمة العربية وسطرها بأحرف من نور والتاريخ لا يجامل ولا يكذب ولا يزوِّر الحقائق.. ومن بين هذه الحقائق التي يجب أن نذكر بها تلك الأصوات التي تتساءل وتقول من خلال الإعلام السوري "أين كنتم عندما تعرضت غزة لاعتداء صهيوني وحشي عام 2008.. وهنا يرد على هذه الأصوات ذلك التاريخ الذي يقول لنا إن سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر كان أول حاكم عربي نادى إلى قمة عربية طارئة وعاجلة لنصرة أهلنا في قطاع غزة إيماناً من سموه بأهمية الدور العربي في سرعة الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومحاولة من سموه حفظه الله ورعاه لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني أمام العدوان الصهيوني، لكن بعض الحكام العرب تخاذلوا عن تلبية هذا النداء وحاولوا إفشال القمة واستطاعوا تحقيق هذا الفشل ومنهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، مما دفع سمو الأمير إلى ترديد عبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل".. عند افتتاح تلك القمة التي تحولت إلى نصرة قطاع غزة!! هذا مثال من التاريخ للرد على إعلام النظام السوري الذي يتساءل دائماً "أين كنتم"؟!! ويتساءل الإعلام السوري الرسمي أيضاً "أين كنتم" عندما اعتدى العدو الصهيوني على لبنان عام 2006.. وأيضاً يجيب عليهم التاريخ ويقول "كنا هناك" أيضاً ووقفت قطر قيادة وشعباً مع المقاومة اللبنانية وبعد العدوان كان أمير دولة قطر أول زعيم عربي يزور جنوب لبنان.. وكانت دولة قطر أول دولة عربية تقدم الدعم للشعب اللبناني وتبني ما دمره العدوان الصهيوني، والتاريخ يسجل عبارات "شكراً قطر" من فوق كل المباني بالجنوب اللبناني المحرر.. وعلى كل تراب لبنان.. نعم.. كانت دولة قطر قيادة وشعباً هناك.. في كل قطر عربي يحتاج الدعم والمساندة ضد العدو الصهيوني ومع كل قُطر عربي يبحث عن وحدته واستقلاله وسلامة وحدته الوطنية كما حدث في لبنان أيضاً من خلال "اتفاق الدوحة" الذي منع حرباً أهلية كادت تأكل الأخضر واليابس أو في السودان الشقيق من خلال "اتفاق الدوحة للسلام في دارفور"، أو في أغلب الدول العربية الأخرى. وبالأمس سجل التاريخ لدولة قطر ولسمو الأمير المفدى دوراً قيادياً وريادياً لنصرة القضية الفلسطينية عندما استطاع سموه تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح وتوقيع مصالحة تاريخية. التاريخ يقول لنا وللعالم.. إن دولة قطر وقيادتها الممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد والسياسة الخارجية التي يترجمها معالي الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية.. هذه القيادة العربية يقول لنا التاريخ إنها كانت هناك.. ولكنهم لا يقرأون التاريخ.. لهذا نقول ونردد كما ردد سمو الأمير المفدى "حسبنا الله ونعم الوكيل".

635

| 08 فبراير 2012

روسيا.. والخطوط الرمادية!!

يراهن النظام السوري على روسيا الاتحادية في منع أي قرار دولي يدين أعمال العنف أو الحل الأمني الذي ينتهجه هذا النظام في قمع الثورة السورية المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهذا الرهان أكد عليه السيد وليد المعلم عندما قال إن الموقف الروسي "حار". إن المراهنة على المواقف الدولية بشأن أي قضية عربية هي رهان خاسر لأن هذه الدول لم تكن يوماً ولن تكون إلى جانب القضايا العربية، ولعل القضية الفلسطينية خير شاهد على ذلك فأغلب هذه الدول إن لم يكن مع عدونا الصهيوني فهي لم تكن مع قضايانا المصيرية، لهذا يخشى العرب جميعاً "تدويل" أي قضية عربية ويتمنى الجميع أن تبقى قضايانا العربية في "البيت العربي" تمشياً مع المثل العربي القائل "لا يحك جلدك مثل ظفرك" لكن بعض الأنظمة العربية تقلع الظفر العربي لكي لا يحك الجلد العربي تماماً كما حدث في ليبيا، فقد قلع العقيد الراحل معمر القذافي أظافر العرب جميعا عندما أعلن الحرب التدميرية على شعبه بالطائرات والدبابات والمدفعية فكان لابد من الذهاب إلى "التدويل" الذي يعاني الشعب الليبي من آثاره الخطيرة الآن وهذا يعني أن خطر "التدويل" لا يقل خطراً عن نظام "الدكتاتور". الآن وقبل أن "تقع الفأس بالرأس" العربي.. وقبل أن تذهب القضية السورية إلى "التدويل" القاتل نرى أن هناك فرصة ذهبية للنظام السوري بمعالجة هذه القضية ضمن "البيت العربي" بسرعة الاستجابة لمطالب الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة والمراهنة على الشعب العربي وبالذات المراهنة على الشعب السوري وسماع صوت المعارضة السورية التي تنسجم مطالبها مع ما طرحه النظام السوري في الإصلاح وهذه السرعة لا تعني ضعفاً كما يتصور بعض أركان النظام السوري ولا تعني رضوخاً لمطالب الغرب كما يشاع لأن الغرب لا يبحث عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في سورية أو في أي قطر عربي.. وإنما يتخذ من هذه الشعارات ذريعة للتدخل في الحياة العربية لتحقيق مصالحه ومن بين هذه الدول الاتحاد الروسي فهو يبحث عن مصالحه ومستعد لبيع سورية وشعبها في سوق النخاسة الدولية إذا وجد سوقاً رائجة تحقق له أرباحاً تفوق الأرباح التي يحققها عندما يقف إلى جانب سورية والتاريخ حافل وشاهد على مواقف روسيا المتذبذبة والمترددة حيال قضايا الأمة العربية ولعل موقفها من غزو واحتلال العراق عام 2003 خير شاهد على ذلك عندما راهن النظام العراقي على موقف روسيا وخسر هذا الرهان عندما تم غزو واحتلال القوات الأمريكية للعراق ولم يحرك ساكناً لأنه قبض الثمن.. وكذلك موقفه من ليبيا.. مما يؤكد أن موقف روسيا لا يمكن المراهنة عليه لأنه موقف مصالح وليس موقف إيمان وقناعة بصواب النظام السوري.. أو أي قضية عربية مهما كانت عادلة.. لهذا يجب على النظام السوري ألا يراهن على موقف روسيا وعليه أن يراهن فقط على موقف شعبه والشعب العربي وهذه المراهنة تتطلب أن يلبي هذا النظام وفوراً ما يطلبه هذا الشعب فوراً وبلا تردد أو تسويف وكذلك لابد للمعارضة السورية ألا تراهن على الموقف الدولي، خاصة ذلك الفصيل والمسمى بالمجلس الوطني السوري والذي يسعى إلى "تدويل" القضية السورية ويطالب بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لأن مجلس الأمن الدولي لن ينتصر لحق عربي ولن يقف أبداً مع مصالح العرب وإن فعل فإن ذلك لمصلحته تماماً كما حدث في ليبيا.. وها هو يحاول الآن اقتسام الكعكة الليبية ويضع حوالي 12 ألف جندي أمريكي لإرسالهم إلى ليبيا لحماية المنشآت النفطية هناك.. لقد حان الوقت أن يدرك النظام السوري خطورة الوضع وقراءة الموقف الروسي قراءة صحيحة وعدم المراهنة عليه لأنه موقف "رمادي".

353

| 01 فبراير 2012

لا تقتلوا الثورة الليبية

في مقال سابق وبعد نجاح الثورة الليبية في إسقاط نظام الدكتاتور الراحل معمر القذافي حذرت الثوار من خطر قيام حرب بين الثوار وتمنيت أن يكون الثوار في يقظة وحذر ليس من فلول القذافي وإنما من أنفسهم "لأن الثورة تأكل أبناءها" كما كان عنوان ذلك المقال. اليوم أكرر هذا التحذير وبشدة بعد أن تناقلت وسائل الإعلام أن قتالاً شرساً يجري حالياً بين من يقول الثوار إنهم موالون للقذافي وبين ثوار بني وليد فقد أكد قائد ثوار مدينة بني وليد امبارك الفطماني قبل أمس أن ثوار المدينة يتعرضون للإبادة من قبل مؤيدي النظام السابق بعد أن تمكن مناصرو القذافي من السيطرة عليها ورفعوا فوق مرافقها الاعلام الخضراء التي ترمز إلى النظام السابق. ونقلت صحيفة قورينا عن الفطماني قوله إن الثوار يدكون حالياً بأسلحة الرشاشات الثقيلة من 23 و50 و14 وقاذفات الآر.بي.جي والصواريخ الحرارية وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وحمّل المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة على ما يحدث في المدينة باعتباره لم يقم بإرسال قوات وعد بها لمساندة ثوار المدينة بعد المشكلة الأخيرة التي قتل فيها ثوار من منطقة سوق الجمعة. ما ذكره السيد الفطماني يحمل الكثير من الأخطار على الثورة ليس من فلول القذافي كما يذكر وإنما من الثوار أنفسهم لأن فلول القذافي لا يمكن أن تشكل خطراً على الثورة لأن رحيل الدكتاتور ترحل معه فلوله وترحل معه سيرته وترحل معه كل بقاياه ويرحل معه كل من سانده ويساند في الماضي لأن من كان يقف معه لم يقف مع فكر يدافع عنه ولم يقف مع نظرية يناضل من أجلها ولم يقف مع موقف وطني وقومي يضحي من أجله لأن حاكماً دكتاتورياً لا يهتم إلا بنفسه ولا يعمل إلا لشخصه، لهذا لن يدافع عنه أحد بعد رحيله أو سقوطه تماماً كما حدث للرئيس المخلوع حسني مبارك.. فبعد سقوطه تبخر الحزب الوطني الذي يرأسه وأصبح هذا الحزب الذي كان يملأ الفضاء المصري بالضجيج الإعلامي وها هو مثل فقاعة الصابون انفجرت وتبخرت.. لهذا أستطيع القول وربما أكون مخطئاً أن القتال الدائر الآن بين الثوار أنفسهم من أجل تحقيق المكاسب لكل فئة حاربت وقاتلت نظام القذافي أو أنه قتال بين من حصل على الغنائم والذين تجاهلهم الثوار وتجاهلهم المجلس الانتقالي كما حدث في بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية ومهد الثورة عندما تم إهمال هذه المدينة وإهمال الثوار ونتيجة هذا الإهمال اقتحم حشد يطالب باستقالة الحكومة مقر المجلس الوطني الانتقالي وهشموا نوافذ المبنى وظل مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس محاصراً داخل المبنى عدة ساعات. وهذه الحادثة تشير إلى أن الثورة الليبية بخطر وأن الثوار بدلاً من تحقيق أهداف في تحقيق الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية انغمسوا في اقتسام مغانم الثورة وبدأ الاقتتال بين هؤلاء الثوار، وهذا ما حذرنا منه مراراً وتكراراً. لهذا نجدد مرة أخرى التحذير من حرب أهلية، حذر منها السيد مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي وهو محق تماماً، لأن نذر مثل هذه الحرب بدأت تلوح في الأفق وإذا حدثت - لا سمح الله - فإنها ستأكل الأخضر واليابس في الشقيقة ليبيا، لهذا نقول للأشقاء الليبيين.. لا تقتلوا الثورة الليبية.

333

| 25 يناير 2012

قطر ضد "التدويل"

لا يوجد مواطن عربي من المحيط إلى الخليج يرغب ويتمنى أو يعمل لـ"تدويل" أي مشكلة عربية، لأن هذا المواطن يدرك أن تبعات وتكاليف هذا التدويل ستكون باهظة ومكلفة ومرهقة للوطن العربي، فأي دولة عربية تتعرض لمخاطر التدويل فإنها ستخسر أرواح الآلاف من مواطنيها ويدمر اقتصادها وتتحطم بنيتها الاقتصادية، هذا إلى جانب إمكانية غزوها واحتلالها كما حدث للعراق الشقيق وكذلك ليبيا، ففي العراق ذهب حوالي مليون ونصف المليون شهيد وشرد حوالي ستة ملايين من الشعب العراقي، يضاف إلى ذلك تدمير الاقتصاد العراقي وبنيته التحتية، وها هو العراق رغم جلاء الاحتلال الأمريكي يعاني آثار هذا "التدويل" المرعب في زرع الأشواك الطائفية والعرقية والمذهبية بين أبناء الشعب الواحد. أما في ليبيا فقد كان للتدويل الذي فرضه الدكتاتور الراحل معمر القذافي الذي كان كرهاً لكل مواطن عربي، فقد حصد حوالي 180 ألف شهيد وجرح الآلاف ودمر ليبيا وها هي آثار التدويل لا تزال جاثمة على صدور الليبيين عندما نسمع يومياً تلك الأعمال القتالية بين أبناء الشعب الواحد والأخطر من كل ذلك ما سمعناه أخيراً أن حوالي 12 ألف جندي أمريكي يمكن أن يستعمروا ليبيا من جديد. مخاطر "التدويل" هذه يدركها كل عربي وكل حاكم عربي، لهذا نرى أن الجميع يرغب في "تعريب" القضية السورية بمن فيهم دولة قطر التي عملت برئاستها للجنة الوزارية العربية منذ تفجر الأوضاع بسورية على بقاء هذه القضية ضمن "البيت العربي" ولا تزال تعمل على منع "التدويل" لكن النظام السوري لم يقرأ هذه الرسالة بوضوح ولعل غبار العاصفة التي يمر بها هذا النظام ودكتاتوريته وغطرسته جعلته لا يرى الحقائق جيداً ولا يقرأ مضمون الرسائل المخلصة من أشقائه العرب الذين يحاولون بكل الوسائل والأساليب الممكنة الحفاظ على سورية قوية موحدة مستقرة وآمنة ومستقلة، لهذا ناشدت القيادة القطرية مرات عديدة القيادة السورية سرعة تلبية مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية، وهذه المطالب أقرها الرئيس السوري بنفسه، مما يعني أن الصوت القطري المطالب بالإصلاح والقضاء على الفساد وحرية التعبير ينسجم مع رغبة سورية حكومة وشعباً. كما أن القيادة القطرية أعلنت مراراً وتكراراً أنها لا ترغب ولا تعمل على "تدويل" القضية السورية وتمنت وتعمل على "تعريب" هذه القضية ولعل الدعوة القطرية التي صدرت من سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بدراسة مشروع إرسال قوات عربية إلى سورية تصب في خدمة "تعريب" القضية ومنع "التدويل". إن النظام السوري مدعو إلى الترحيب بفكرة سمو الشيخ حمد لأنها مجرد فكرة يمكن دراستها والبناء عليها لتصب في النهاية في خدمة سورية وشعبها، لأن هذه الفكرة كما نعتقد ليست دعوة إلى القوات العربية أو تصريحاً وتفويضاً لها بقتال الجيش السوري وإنما للحفاظ على هذا الجيش لمواجهة مهمته الأساسية في الدفاع عن الشقيقة سورية في التحديات التي تواجهها، خاصة العدو الصهيوني وهي في نفس الوقت ليست قوات لغزو واحتلال سورية كما يتوهم النظام السوري وليست أيضاً قوات لإسقاط النظام كما قرأها بعض أعوان هذا النظام. هذه المبادرة كما أعتقد تصب في صالح سورية وحمايتها من المؤامرة التي يتحدث عنها النظام السوري، لأن هذه القوات ستمنع تهريب السلاح إلى سورية وتمنع استخدام السلاح ضد أبناء الشعب السوري سواء من أجهزة الأمن والجيش أو من أطراف المؤامرة التي يتحدث عنها النظام السوري، وهذا يعني أنها قوات عربية لعودة الأمن والاستقرار لسورية وليست قوات غزو واحتلال كما يتوهم النظام السوري ومن يلف لفه. لهذا يجب دراسة مقترح سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بكل هدوء وموضوعية بعيداً عن الانفعال والعصبية التي أعمت عيون الكثيرين، خاصة في النظام السوري عن إدراك الصديق والعدو، فالتاريخ العربي يذكر أن القوات العربية يمكن أن تلعب دوراً في الحفاظ على سيادة واستقلال وحرية بعض الدول العربية ومنع "تدويل" قضايا هذه الدول ويكفي هنا أن نستشهد بالدور التاريخي الذي قام به قائد الأمة العربية الراحل في منع "تدويل" قضية الكويت عندما فكر الرئيس العراقي السابق عبدالكريم قاسم في غزو واحتلال الكويت بذريعة أنها جزء من العراق فاستدعت دولة الكويت آنذاك القوات البريطانية لحمايتها وفعلاً وصلت هذه القوات إلى شواطئ الكويت لكن القائد عبدالناصر ومن أجل "تعريب" هذه القضية طالب دولة الكويت بطرد القوات البريطانية وهدد الرئيس قاسم وحذره من مغبة إقدامه وغزوه الكويت وخرجت القوات البريطانية من سواحل دولة الكويت وتراجع قاسم عن تهديداته وهكذا تم حل هذه القضية في البيت العربي. ودعوة سمو أمير دولة قطر تصب في خدمة "تعريب" القضية السورية ورفض "تدويلها".. فهل يمكن للنظام السوري أن يقرأ هذه الرسالة جيداً ويفهم مضمونها أو أنه سوف يستمر في غيه وغطرسته ودكتاتوريته وقمعه وبطشه ويعتقد أن الحل يتحقق بهذا الأسلوب الأمني فقط؟!! حان الوقت الآن أن يفهم هذا النظام السوري أنه لا أحد يتمنى أو يرغب في "التدويل" ما عدا بعض أعضاء المجلس الوطني السوري.. وحان الوقت أيضاً أن يفهم أن دولة قطر ضد "التدويل".

423

| 18 يناير 2012

إنهم "يبولون" علينا!!

رغم إدراكنا وعلمنا بأن الإعلام الغربي لم ينصفنا ولم يساعدنا ولم يقف إلى جانب حقوقنا العربية والإسلامية، خاصة في صراعنا مع العدو الصهيوني، حيث نجده دائماً منحازاً إلى جانب العدو، إلا أنني أسجل لهذا الإعلام ما تناوله أمس عندما أفرد على صفحات صحفه تلك الجريمة القذرة والبشعة واللا إنسانية واللا أخلاقية ونقل للقارئ والمشاهد صورة أولئك الجنود الأمريكيين وهم "يبولون" على جثث شهداء من طالبان أفغانستان واستنكر وأدان هذا الإعلام الغربي تلك الجريمة اللا أخلاقية بأشد وأقسى العبارات.. بينما إعلامنا العربي والإسلامي لم يتطرق إلى هذه الجريمة إلا في زوايا خجول ومقتضبة بل إن أغلب هذا الإعلام تجاهل تلك الجريمة. هذه الجريمة النكراء التي قام بها الجنود الأمريكيون ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة فقد سبقتها جرائم سجن أبوغريب عند احتلال وغزو العراق، تلك الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية من اغتصاب وقتل وسحل وإذلال وإهانة وكلها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لكن هذه الجرائم لم يحاسب عليها من قاموا بها بل إن بعض الأحكام التي صدرت بحق المجرمين لا تتناسب وتلك الفظائع والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي حالها كحال تلك الجريمة في غزو واحتلال العراق بدون سند قانوني أو أخلاقي أو إنساني حيث قتل الجنود الأمريكيون ومعهم البريطانيون حوالي مليون ونصف المليون من أبناء الشعب العراقي وشردوا حوالي ستة ملايين آخرين.. وها هم مجرمو هذه الحرب يسرحون ويمرحون بل أن أحدهم وهو المجرم توني بلير تم تعيينه رئيساً للجنة الرباعية التي من المفترض أن تبحث عن السلام بيننا وبين العدو وهو مجرم ملطخة يداه بدماء الشعب العراقي ومعه المجرم جورج بوش الابن. فإذا كان قادة هؤلاء الجنود يقترفون مثل هذه الجرائم ولا يحاسبون فليس غريباً على بعض الجنود أن يرتكبوا مثل هذه الجرائم ومنها جريمة "التبول" على جثث شهداء طالبان. هذه العقلية الإجرامية وهذا الكُره لكل ما هو عربي ومسلم في نفوس بعض الجنود الأمريكيين أو البريطانيين أو الفرنسيين أو بعض أفراد شعب هذه الدول لم يأت من فراغ بل أنه جاء نتيجة تربية إعلامية قام ويقوم بها الصهاينة ومن يتحالف معهم وهنا استشهد بإعلان تليفزيوني أمريكي بثته قناة فضائية أمريكية وهذا الإعلان يصور دعاية لنوع من أنواع الصابون حيث يحضرون رجلاً يرتدي لباساً عربياً قذراً وتحمله فتاتان جميلتان وتدفعان به إلى حوض الحمام وتقومان بغسله بالصابون ثم تخرجانه قذراً مرة أخرى وتحاولان مرة أخرى ثم يخرج قذراً.. ثم تقولان.. إن نوع صابوننا ينظف أقذر الملابس وأقذر النساء والرجال.. لكن العيب ليس في نوعية وفعالية هذا الصابون.. بل بهذا العربي.. لأن العربي يبقى قذراً. هكذا يحاربنا الإعلام الغربي-الصهيوني، وهكذا يتفنن جنود الغرب بإهانتنا.. وهكذا يرتكبون الجرائم بحقنا.. ونحن نقبل هذه الإهانات وهذه الجرائم.. فمتى نرد الصاع صاعين.. ومتى نقول لهؤلاء إن لحمنا مر.. وكرامتنا مقدسة.. لكي لا يقترفوا بحقنا جرائم أخرى.. وحتى لا يبولوا علينا مرة أخرى؟!

368

| 15 يناير 2012

مفاوضات بلا أسنان !!

منذ حوالي عشرين عاماً والسلطة الفلسطينية تفاوض العدو الصهيوني، وفي كل جولة من هذه المفاوضات، وخلال هذه الأعوام الطويلة يخرج المفاوض الفلسطيني من تلك المفاوضات "بخفي حنين" بل إنه يخرج من النافذة ليدخل العدو من باب هذه المفاوضات لبناء المزيد من المستوطنات وتهويد المقدسات، خاصة القدس الشريف ويستمر هذا العدو في قتل وإرهاب الشعب الفلسطيني واعتقال الآلاف من أبنائه ومناضليه الشرفاء وتدمير المساكن وتهجير الأهالي. خلال عشرين عاماً لم تتمكن السلطة الفلسطينية خلال تلك المفاوضات من تحرير شبر من الأرض المحتلة أو تحرير أسير أو معتقل أو منع بناء مستوطنة أو وقف القتل والإرهاب أو الهدم للمنازل أو وقف سياسة التهويد، مما يؤكد أن هذه الأعوام من المفاوضات كانت عوناً للعدو في المضي بسياسته التوسعية الاستيطانية وابتلاع المزيد من الأرض. الآن من حقنا أن نسأل ونتساءل: لماذا لم تحرز هذه المفاوضات أي هدف أو لم تحرر شبراً أو لماذا لم تحقق هذه المفاوضات سوى هزيمة وخسارة المفاوض الفلسطيني؟ والجواب أعتقد لا يحتاج إلى كثير من العناء والبحث، لأن تلك المفاوضات كانت بلا أسنان وبلا أنياب وبلا قوة، وبديهي أن أي مفاوضات لا تملك القوة فإنها لن تحقق هدفاً أو نتيجة، بل إن الطرف المفاوض الذي لا يملك القوة سيخرج مهزوماً لأن المفاوضات السياسية وجه آخر من الحرب.. والحرب تحتاج إلى سلاح، لأن المعركة السياسية لا تختلف عن المعركة العسكرية، كلاهما يكملان بعضهما، وكلاهما يحتاجان إلى قوة، فلو سألنا ما هي قوة المفاوض الفلسطيني في حرب المفاوضات التي استمرت حوالي عشرين عاماً لوجدنا أنه لا يملك من القوة إلا "سراب" الوعود الأمريكية و"سراب" اللجنة الرباعية و"سراب" بعض الأنظمة العربية التي تدفع بهذا المفاوض الفلسطيني إلى المزيد من هذه المفاوضات وكانت النتيجة أن معركة المفاوضات انتصر فيها العدو الصهيوني وانهزم فيها المفاوض الفلسطيني لأن المفاوض الفلسطيني لم يتسلح بالقوة التي تمكنه من مواجهة قوة العدو لأنه ذهب "منفرداً" عن بقية الفصائل الفلسطينية هذا أولاً مما نزع منه أهم سلاح وهو وحدة الموقف الفلسطيني.. وذهب بدون قوة عربية تحميه.. وذهب بدون حليف دولي أجنبي وفقدان مثل هذه الأسلحة سيجعل المفاوض الفلسطيني ضعيفاً وبالتالي فإن هزيمته متوقعة وهذا ما حدث خلال عشرين عاماً. الآن وبعد هذه الأعوام الطويلة يدخل المفاوض الفلسطيني برغبة أردنية المفاوضات مرة أخرى وقال السيد عزام الأحمد من حركة فتح بالأمس إن العودة لهذه المفاوضات هي "تجربة" العدو الصهيوني وإعطاء هذا المفاوض فرصة أخيرة ستنتهي بتاريخ 26/1/2012 وبعد هذه الفرصة، وهذا التاريخ ستكون أمام السلطة الخيارات مفتوحة لكل الاحتمالات!! لكن المثل الشعبي ويردده الأشقاء الفلسطينيون دائماً "اللي يجرب المجرب عقله مخرب"!! وهنا نسأل السلطة الفلسطينية ألا يكفي حوالي عشرين عاماً من التجربة لهذا العدو؟! نقول للمفاوض الفلسطيني "كفى" من هذه "التجارب" لأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" كما قال قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر، والشعب الفلسطيني يملك هذه القوة، وهذا الشعب ينتظر رفع القبضة الحديدية عن جهاده وكفاحه ونضاله وهذا النهج المقاوم ترجمه هذا الشعب منذ احتلال فلسطين فلا تقمعوه إذا انتفض.. ولا تمنعوه من تفجير المقاومة بكل صورها وأشكالها، وهذه المقاومة حق مشروع له مادامت أرضه تحت الاحتلال، ولا تحسبوا الربيع العربي إذا امتد إلى فلسطين ثم فاوضوا العدو، عندها ستتفاوضون ومعكم سلاح القوة، لأن فشلكم في المفاوضات الماضية كان بلا قوة وبلا أسنان.

328

| 06 يناير 2012

عام الشجاعة

استقبلنا قبل ايام العام الميلادي الجديد 2012 وودعنا عاماً مضى فكل عام وأنتم بخير.. ولكن لو حاولنا وصف العام الماضي ونتساءل هل يمكن أن نقول عنه عام الحرية؟! أم عام الشعب؟ أم عام الثورات؟ أم عام الربيع العربي؟ كل هذه العناوين يمكن أن يتصف بها العام الماضي ولكن لا يزال بعض هذه العناوين ناقصاً.. فإذا قلنا إنه كان عام الحرية، فالحرية تحققت جزئياً في بعض الأقطار العربية، خاصة التي شهدت ثورات شعبية بينما بعض الأقطار العربية الأخرى لا تزال ترزح تحت الديكتاتورية. وإذا قلنا إنه عام الشعب، فهذا أيضاً صحيح ولكن الشعب العربي وحتى هذه اللحظة وحتى هذا اليوم الأول من العام الجديد لا يزال بعيداً عن مطالبه وحقوقه المشروعة خاصة في تلك الدول التي لم يمر عليها تسونامي التغيير والتي لا تزال تنتظر. أما إذا أطلقنا عليه عام الثورات، فهذا صحيح أيضاً ولكن هذه الثورات هبت رياحها في بعض الأقطار العربية بينما الأقطار الأخرى لا تزال "محلك سر". وإذا قلنا إن العام الماضي هو عام الربيع العربي، فإن مثل هذا الربيع لم يأت بعد ولا تزال الثورات التي حدثت في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية تعاني إما من الأشواك الضارة التي تمثل فلول الأنظمة السابقة أو تلك الأشواك التي تحاول الإدارة الأمريكية والغرب والصهيونية زرعها في محيط هذه الثورات أو تلك الأشواك التي تغرسها في طريق هذه الثورات تلك الدول العربية التي تخاف من رياح هذه الثورات مما يؤكد أن الربيع العربي الذي يتحدثون عنه لم يأت بعد، لأن هذه الثورات لم تنتصر بعد نجاحها وها هي تعاني اليوم من تحديات كثيرة وعقبات كبيرة تقف في طريقها ويمكن أن تجفف بعض الأعشاب الخضراء والورود التي ظهرت وتحول هذا الربيع إلى خريف إلا إذا استمر الثوار في مواصلة هذه الثورات ونزع كل شوكة يحاول الأعداء زرعها في مسيرة هذه الثورات. مما تقدم أستطيع تسمية العام الماضي عام "الشجاعة"، فالمواطن العربي نزع الخوف الذي زرعه في قلبه أغلب حكامنا العرب فكان هذا المواطن لا يرى.. ولا يسمع.. ولا يتكلم.. اليوم وبعد هذه الثورات امتلك المواطن العربي القدرة على الشجاعة وبدأ يرى.. ويتكلم.. ويسمع.. ويتظاهر.. ويرفع صوته عالياً مطالباً بالحرية والكرامة.. وبدأ هذا المواطن يرى بعينيه.. ويسمع بأذنيه.. ويتكلم بلسانه.. بعد أن فرضوا عليه سابقاً أن يرى بأعين الحكام ويسمع بآذانهم.. ويتكلم بلسانهم. الشجاعة هي تلك المخزون الدفين الذي كان بداخل كل مواطن عربي يحاول تفجيره لكن أسلحة القمع والاضطهاد والديكتاتورية كانت له بالمرصاد لكن بركان الغضب انفجر في هذا العام وانهزم اليأس والخوف من صدور الشعب وها هو يقدم الغالي والنفيس من أجل حريته وكرامته بعد أن امتلك ناحية الشجاعة، لهذا يمكن أن نقول عن العام الماضي.. إنه عام الشجاعة.

338

| 05 يناير 2012

من "التعاون" إلى "الاتحاد"

في حوار أجرته معي القناة الإخبارية السعودية والقناة الأولى الفضائية السعودية أيضاً أثناء انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثانية والثلاثين التي عقدت بالرياض مؤخراً، ذكرت أن مجلس التعاون الخليجي يسير كالسلحفاة في مسيرته وأنه وخلال هذه الفترة الطويلة لم ينجح حتى الآن في تحقيق آمال وطموحات أبناء المجلس وأن الكثير من قرارات القمم المتعاقبة لم تر النور بعد ولم تتم ترجمتها على أرض الواقع، مما يعني أن هناك خللاً في هذه المسيرة وهذا الخلل تمثل في عدم ترجمة قرارات القمم على أرض الواقع ومنها السوق الخليجية المشتركة والعملة الموحدة والبنك المركزي والمساواة في العمل وغيرها من القرارات المهمة التي تمت الموافقة عليها من أصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس. لكن أهم ما تحدثت به حسب قناعتي هو حجم التحديات التي تواجه مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن، وذكرت وقلت إذا كان مولد هذا المجلس جاء نتيجة التحدي الذي واجهته هذه الدول الخليجية من تداعيات الحرب العراقية – الإيرانية عام 1981، فالتحدي اليوم أكبر وأخطر وأعظم على هذه الدول وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي خططت له إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن وما يحمله هذا المشروع من أخطار جسيمة ومخيفة على الوطن العربي ودول الخليج العربي والذي بدأ باحتلال العراق الشقيق والذي يحمل في طياته إشعال الفتن الطائفية والعرقية والمذهبية والقومية من أجل تقسيم المقسم وتفتيت المفتت بعد أن شعر الاستعمار الحديث بأن ما قام به الاستعمار القديم بمعاهدة سايكس – بيكو بتقسيم الوطن العربي لم يعد كافياً في المرحلة الراهنة لتحقيق مآربه ومصالحه وأهدافه، لهذا لابد من سايكس – بيكو جديدة تقسم الدول إلى دويلات ليبقى الوطن العربي عاجزاً وضعيفاً. وقلت في حواري مع هاتين القناتين الفضائيتين إن هذا التحدي الجديد يتطلب منا الآن ومن قادة مجلس التعاون الخليجي أن نتخذ خطوة مهمة وعاجلة في مسيرة مجلس التعاون وهذه الخطوة هي أن يتحول هذا المجلس من "تعاون" إلى "اتحاد". هذه الرغبة وهذه الفكرة طرحتها في الساعة الرابعة والنصف بعد العصر وقبل افتتاح القمة بساعات. وعند افتتاح القمة استمعنا إلى خطاب خادم الحرمين الشريفين رئيس القمة وطلب من إخوانه القادة أن يتحول مجلس "التعاون" إلى "اتحاد". وهنا لا أسجل لنفسي أنني كنت سباقاً في هذه الرغبة لأن هذه الرغبة يطالب بها كل مواطن عربي خليجي وترجمها خادم الحرمين الشريفين وهذا يعني أيضاً أن الملك عبدالله يدرك تماماً ما يتطلع له الشعب ويعمل على تنفيذ وتحقيق رغباته وهذا ما أشرت له أيضاً في حواري مع القناتين الفضائيتين السعوديتين وأضفت أن مشروع مثل هذا الاتحاد يتطلب سرعة الدراسة وسرعة التطبيق، لا أن يسير كما سار مجلس التعاون والذي لم ينجح في تنفيذ أغلب قراراته رغم مرور 32 عاماً على قيامه.

301

| 29 ديسمبر 2011

آثار الاحتلال الأمريكي

يخطئ من يظن أو يعتقد أن الاحتلال الأمريكي للعراق قد انتهى وأن القوات الأمريكية الغازية انسحبت من العراق، فالاحتلال لا يزال جاثماً على صدور الشعب العراقي ممثلاً بهؤلاء العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية ونصبهم هذا الاحتلال حكاماً للعراق، وها هم على رأس السلطة في العراق مما يعني أن القوات الغازية انسحبت، لكن مخلفات وآثار هذه القوات لا تزال موجودة في بلاد الرافدين. ويخطئ أيضاً من يظن أو يعتقد أن المشروع الذي جاءت به هذه القوات وغزت واحتلت القوات البريطانية والأمريكية العراق قد انتهى بانسحاب هذه القوات، فمشروع الأوسط الجديد الذي غزت واحتلت الإدارة الأمريكية بموجبه العراق لا يزال ينفذ على أرض الواقع بالأدوات التي رسمتها الإدارة الأمريكية ومن خلال هذه القوى العميلة التي تحكم العراق وفق الرؤية الأمريكية التي تستند إلى المحاصصة الطائفية، فمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد الذي بشر به المجرم جورج بوش الابن يعتمد على اذكاء النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية والقومية لأن هذا الأسلوب الاستعماري الجديد هو الكفيل بتقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي وهذا الأسلوب هو ما يترجمه الآن عملاء الاحتلال الذين يحكمون العراق الآن، فنجد منهم من يمثل الطائفة الشيعية ويجاهر بذلك ومنهم من يمثل الطائفة السنية ويجاهر بذلك ومنهم من يمثل القومية الكردية ويجاهر بذلك ومنهم من يمثل القومية التركية ويجاهر بذلك وهذه التقسيمات الطائفية والعرقية والقومية أصبحت الآن في العراق خريطة سياسية وهذا هو هدف الاحتلال الأمريكي لأن روح الفرقة والتشرذم والانقسام ستكون أقوى وأشد، وبالتالي فإنها السلاح الناجع والناجح في تحقيق التقسيم والتفتيت وهذا هو هدف الاحتلال والغزو وما نشهده اليوم على أرض الرافدين يجسد هذا المخطط الاستعماري الحديث، فأغلب حكام العراق اليوم الذين تركهم الاحتلال يحكمون غابت عنهم الروح الوطنية وطغى على هذه الروح الوطنية التمترس المذهبي والطائفي والقومي حتى أن الدستور العراقي الذي سنَّه ورسمه الحاكم العسكري الأمريكي عند الاحتلال بريمر جسَّد ورسَّخ هذا النهج الطائفي والآن يترجم حكام العراق مبادئ ومواد هذا الدستور الاستعماري الأمريكي.. فهل يعقل أن يلجأ أحد هؤلاء الذين بصموا على العملية السياسية التي رسمها الاحتلال وشارك في ما خططه هذا الاحتلال إلى اقليم كردستان العراق ويحتمي به من شركائه في حكومة بغداد؟! ماذا يعني أن يتهم حاكم بغداد "الشيعي" شخصية "سنية" مشاركة في الحكم بل أنه من الرموز الحاكمة البارزة بالإرهاب؟! وماذا يعني لجوء هذه الشخصية وهو السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إلى إقليم كردستان العراق؟! وماذا يعني أن القضاء في اقليم كردستان يرفض تنفيذ أمر القضاء في بغداد؟! ماذا يعني اتهام الهاشمي القضاء في بغداد بعدم النزاهة.. وبأنه "مسيّس"؟! الهاشمي لم يقل كل الحقيقة.. ولم يقل إن الصراع هو بين طائفة شيعية يمثلها المالكي وبين طائفة سنية يمثلها هذا الهاشمي.. لم يكشفوا عن وجوهم الطائفية بشكل علني وصريح. لم يعلنوا عن نواياهم الحقيقية التي تظهر للمشاهد العراقي والعربي بأنه صراع طائفي في ظاهره لكن بواطن الأمور تخفي أبعد من ذلك لأن صراع هؤلاء هو صراع مصالح ذاتية وأهداف حزبية ضيقة لأن الشعب العراقي شعب واحد والهتاف الذي ردده ويردده هذا الشعب والذي يقول "اخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه". فالشعب العراقي شعب يرفض الطائفية والعرقية وينتمي إلى الوطن ويدافع عنه ولعل الحرب العراقية – الإيرانية التي دامت حوالي ثماني سنوات تؤكد هذه اللحمة الوطنية عندما نعرف أن أكثر من ستين في المائة من هؤلاء في الجيش العراقي هم من الشيعة وقاتلوا ببسالة ووطنية القوات الإيرانية الشيعية ولم نسمع هروب أفراد من ضباط أو جنود الجيش العراقي من الشيعة إلى إيران والقتال ضد أبناء وطنهم العراق. وهذا يؤكد أن من يحاول تصوير الصراع الآن بين الشيعة والسنة فهو مخطئ لأن من يحكم العراق الآن من هؤلاء هم من يعطي ويرسم هذه الصورة الطائفية فقط لأن دورهم الذي رسمه لهم الاحتلال هو الدور الطائفي وهم وحدهم يجرون العراق الآن إلى محرقة خطط لها الاحتلال في تفتيت المفتت وتقسيم المقسم. الشعب العراقي يعرف هذه الحقائق لكن هل يدرك النظام الرسمي خطورة آثار الاحتلال على العراق وعلى الوطن العربي؟! هل يدرك نظامنا الرسمي العربي خطورة آثار الاحتلال باشعال حرب أهلية طائفية في العراق ويسارعون فوراً إلى إزالة آثار الاحتلال؟

2805

| 24 ديسمبر 2011

قطر تحت الشمس

في عام 1982 سافرت للولايات المتحدة الأمريكية مع زوجتي لدراسة الماجستير والدكتوراه في مجال الإعلام بجامعة دنفر وبعد التحاقنا بمعهد اللغة الانجليزية هناك انهالت علينا أسئلة الطلبة والطالبات: من أين أنتم؟ كنا نقول لهم: جئنا من قطر.. لكنهم يسألون أيضا عن قطر؟ نقول لهم: من دول الخليج العربي.. ويسألون أيضاً: أين هي على الخريطة؟ نقول لهم إنها قرب المملكة العربية السعودية.. ويسألون أيضاً أين؟!! نقول لهم قرب الإمارات العربية المتحدة.. لكنهم لا يعرفون.. حتى إنهم لا يستطيعون لفظ اسم قطر.. اضطررنا في اليوم الثاني أن نأخذ معنا خريطة دولة قطر.. وشرحنا لهم موقعها.. وتحدثنا لهم عن شعبها.. وعن صادراتها ووارداتها.. وعن عادات وتقاليد الشعب القطري. وكانت المفاجأة أن أغلب هؤلاء الطلبة والطالبات لم يسمعوا عن دولة قطر.. ولم يعرفوا عنها شيئاً يذكر. ومرت الأعوام مفعمة بالأمل أن تظهر قطر تحت الشمس لكل من يريد معرفة هذه الدولة العربية الخليجية حتى بدأ العالم يتحدث عن قطر من خلال الرياضة.. فكانت الرياضة هي التي أشارت إلى هذه الدولة للعالم عندما بدأ المنتخب القطري لكرة القدم يحقق بعض الإنجازات في المسابقات العالمية وازدادت أشعة شمس قطر عندما بدأت تحصد الميداليات الذهبية في ألعاب القوى وكانت هذه النافذة الرياضية خير ما وجه أنظار العالم إلى دولة قطر. واليوم ونحن نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، لا نسأل من يعرف دولة قطر.. بل نسأل من لا يعرف دولة قطر.. دولة قطر اليوم احتلت مكاناً مرموقاً تحت الشمس وهذا الموقع جعلها محط أنظار العالم بأسره وأصبح الجميع لا يعرفونها فقط، وإنما يتحدثون عن دورها الوطني والقومي والعالمي. لقد استطاعت دولة قطر بفضل من الله، ثم بفضل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن ترسم لنفسها خريطة تجذب إليها الناظرين وأصبحت تلك الإنجازات الاقتصادية العملاقة تتصل مع شرايين العالم مما جعل العالم يرى دولة قطر تحت الشمس. كما أن رفاه وخير المواطن القطري من خلال ما وفرت له القيادة الحكيمة من رغد وسعادة العيش جعل هذا المواطن خير رسول لدولته أمام أعين العالم وأصبح كل مواطن قطري عنواناً مشرقاً لدولة مشرقة تحت الشمس. يضاف إلى ذلك ما قامت به دولة قطر وتقوم به الآن من أدوار وطنية وقومية في خدمة قضايا أمتها العربية والعالم يشهد لها تلك الأدوار في لبنان والسودان واليمن والصومال وجيبوتي وليبيا، وكذلك في خدمة الشعب العربي في أغلب الأقطار العربية وهذا بحد ذاته جعل هذه الدولة العربية الصغيرة في مساحتها الكبيرة في قيادتها وشعبها تكتسب احترام وتقدير شعبها العربي ويمتد هذا الاحترام والتقدير ليشمل العالم الإسلامي والعالم بأسره لما تقوم به هذه الدولة الناهضة مما جعلها تتبوأ مكاناً تحت الشمس.

302

| 21 ديسمبر 2011

لا.. للتدخل الأجنبي

لم أصدق عيني عندما قرأت خبراً في وسائل الإعلام يقول: "القرضاوي يفتي بالتدخل الدولي في سوريا لوقف حمام الدم"!! ولم أصدق عيني أيضاً عندما قرأت خبراً آخر يقول: "غليون يدعو الجيش الحر.. لوقف الهجمات ضد الجيش النظامي". فالخبر الأول عن فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي لا يمكن أن يصدقه عقل إنسان مسلم.. لأن فضيلته يدعو دائماً إلى الحوار ويدعو إلى التسامح.. ويدعو إلى الإخاء والمحبة.. ويدعو إلى التواصل والتراحم.. وينبذ العنف.. ويكره الدماء.. ويمقت التدخل الأجنبي في شؤون المسلمين بل يرفض وبشدة المساس بحرمة دماء المسلمين ويدافع وبقوة وينصر أخاه المسلم ظالماً أو مظلوماً.. ونصرة المسلم الظالم كما علمنا فضيلته أن نردع هذا الأخ عن ظلمه ونمنعه من هذا الظلم.. ولا شك أن النظام السوري ظلم شعب سورية الشقيق سواء في حرمانه من الحرية أو حرمانه من حقوقه الأساسية في الحياة الحرة الكريمة ولا شك أن هذا النظام نظام ظالم دكتاتوري لا يختلف عن بقية أغلب الأنظمة الرسمية العربية ولأنه ظالم لابد من نصرته بمساعدته عن استمرار هذا الظلم وإفساح المجال للشعب السوري بالمشاركة الشعبية والحرية والعدالة وتداول السلطة والقضاء على الفساد ولكن يجب أن نساعده نحن "المسلمين" ولا نسمح أن يساعده الأجنبي أو ينصره هذا الأجنبي لأن هذا الأجنبي لا يمكن أن يساعد الأخ المسلم بدون ثمن.. والثمن سوف يكون باهظاً ومكلفاً ليس لهذا الأخ المسلم "الظالم" ولكن لبقية اخوانه المسلمين ولنا في العراق الشقيق عندما استعان بالأجنبي للخلاص من نظام الشهيد صدام حسين عبرة عندما قتل هذا الأجنبي مليونا ونصف المليون من الشعب العراقي وشرد حوالي ستة ملايين مواطن مسلم ودمر العراق شعباً واقتصاداً وحضارة. ولنا أيضاً في ليبيا عبرة عندما دفع المعتوه والمجنون المقتول معمر القذافي بغرض الاستعانة بالأجنبي وكم قتل هذا الأجنبي من الشعب الليبي حيث بلغ عدد الشهداء حوالي سبعين ألفا وها هي الشقيقة ليبيا تعاني حتى الآن من ظلم القذافي وظلم الأجنبي. فالوضع في سورية الشقيقة لا يزال تحت السيطرة ولا يزال في "البيت العربي" ولم يصل إلى مرحلة تستدعي التدخل الأجنبي كما حدث في ليبيا.. ففي ليبيا كاد المجنون القذافي أن يدمر ليبيا أرضاً وشعباً ولا يبقى سواه ولهذا اضطررنا مرغمين لقبول هذا التدخل الدولي رغم أن هذا التدخل تعدى حدود صلاحياته وقتل آلاف المدنيين ودمر البنية التحتية ولكن ماذا نقول وقد حدث ما حدث. اليوم نقول لا للتدخل الأجنبي في سورية وعلينا أن نستمر في معالجته في البيت العربي وإذا كان الدكتور الشيخ القرضاوي يرى في هذا التدخل الدولي وقفا لحمام الدم، فإنني أعتقد أن بحراً من الدم وليس حماماً سوف ينفجر في سورية ويغرق هذا البحر في دمائه الشعب السوري ومعه شعوب مسلمة أخرى. لا يزال أمامنا وقت لنصرة أخينا المسلم "الظالم" وهذه النصرة ممكنة في داخل "البيت العربي" ولعل تصريح الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري يؤكد هذه الحقيقة عندما تراجع عن تصريحاته السابقة بدعوة الجيش المنشق للقتال وحمل السلاح وها هو اليوم وبعد أن قرأ المشهد على حقيقته يتراجع عن هذه الدعوة لهؤلاء المنشقين ويطالبهم بعدم شن هجمات على الجيش النظامي السوري وهذه الدعوة تسجل له لأنها دعوة حكيمة تبعد شبح الحرب الأهلية عن الشعب السوري ويا ليته يتراجع أيضاً عن تصريحاته السابقة بقطع علاقاته مع حركة حماس وحزب الله في حال وصوله إلى الحكم مع المعارضة السورية لأن هذه الفصائل فصائل مقاومة للعدو الصهيوني والذي نتمنى منه أيضا أن يتراجع أيضاً عن قوله بأنه سيتفاوض مع هذا العدو لاستعادة الجولان لأن مثل هذا التفاوض لم تجن منه السلطة الفلسطينية على مدار عشرين عاماً إلا المزيد من ابتلاع الأرض وتهويد المقدسات وإقامة المزيد من المستوطنات. الدكتور برهان غليون بتصريحه الأخير هذا ينصر أخاه "الظالم" ونتمنى من فضيلة الشيخ القرضاوي أن ينصر أيضاً أخاه "الظالم" ويقول لا للتدخل الدولي.

360

| 11 ديسمبر 2011

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

1602

| 14 يناير 2026

alsharq
ضحكة تتلألأ ودمعة تختبئ

بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...

1173

| 16 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

843

| 11 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

819

| 13 يناير 2026

alsharq
بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...

654

| 14 يناير 2026

alsharq
رسالة عميقة عن قطر!

في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...

642

| 15 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

609

| 12 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

564

| 12 يناير 2026

alsharq
سر نجاح أنظمة التعويضات في المؤسسات

في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...

558

| 15 يناير 2026

alsharq
وانتهت الفُرص

ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...

540

| 15 يناير 2026

alsharq
حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...

504

| 14 يناير 2026

alsharq
السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...

504

| 12 يناير 2026

أخبار محلية