رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

راجع حاد للاستثمار الأجنبى بالمنطقة العربية

تشير خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من دول العالم خلال العام الماضي. إلى استمرار استحواذ الولايات المتحدة الأمريكية على ربع تلك الاستثمارات. وفرنسا على نسبة 9 % وألمانيا 8 % وهونج كونج 6 % والصين بنسبة 5 %. لتستحوذ الدول الخمس على نسبة 52 % من تلك الاستثمارات. ثم تكتمل قائمة العشرة الكبار التي حازت نسبة 69 % من الإجمالي. باحتلال سويسرا للمركز السادس بنسبة 4 % تليها اليابان وروسيا بنفس النسبة. ثم كندا بنسبة 3 % وهولندا 2 %. ثم تضم قائمة العشرين الأوائل بلجيكا والسويد وانجلترا وأستراليا وإسبانيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية ولكسمبورج وأيرلندا. وهكذا لم ترد أيا من الدول العربية أو الإسلامية ضمن العشرين الكبار في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة إلى دول العالم. حيث احتلت ماليزيا المركز الثاني والعشرين بنحو 2ر13 مليار دولار. وكازخستان المركز التاسع والعشرين بنحو 8ر7 مليار. بينما كانت قيمة الاستثمارات الخارجة من السعودية 2 مليار دولار. ومن تركيا 8ر1 مليار ومن مصر 2ر1 مليار دولار. وهكذا فإن الدول المتطلعة لتلقى استثمارات أجنبية مباشرة عليها أن تركز على القارة الأوروبية التي قدمت نسبة 38 % من إجمالي الاستثمارات المباشرة الخارجة دوليا. أو على دول أمريكا الشمالية التي قدمت نسبة 28 % ثم على الدول الآسيوية التي قدمت نسبة 17 %. لتتبق نسبة 6 % لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي. ونسبة 5ر4 % لدول شرق أوروبا ودول الكومنولث الروسي. بينما كان نصيب القارة الإفريقية نسبة ثلاثة بالألف فقط. وكانت الاستثمارات الأجنبية الدولية الخارجة قد بلغت خلال العام الماضي 1 تريليون و346 مليار دولار بنمو 13 % عن العام الأسبق. إلا أنها مازالت أقل مما كانت عليه عام 2008 حين بلغت 9ر1 تريليون دولار أو ما كانت عليه عام 2007 حين بلغت 3ر2 تريليون دولار. وقبل ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت سلبا على قيمة الاستثمارات. ويظل السؤال الأهم إذا كانت تلك الاستثمارات قد نال العالم العربي نصيبا منها. كما حدث عام 2009 حين وصله منها 79 مليار دولار تمثل نسبة 7 % من الإجمالي الدولي . فما هي صورة التوقعات لما سيحصل عليه العالم العربي خلال العام الحالي من الاستثمارات التي لا ينقطع خروجها من الدول المصدرة للاستثمار. وذلك في ظل اضطرابات سياسية شملت تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين. علاوة على حالة من عدم الاستقرار السياسي في لبنان والعراق والجزائر والمغرب والأردن والسودان. إلى جانب صراع مكتوم يمكن أن تتزايد قوته في دول عربية أخرى. ولأن الاستثمار الأجنبي يبحث عن الأمان بدرجة كبيرة. كما أن لديه بدائل عديدة في مناطق أخرى من العالم. فإنه سيتردد كثيرا قبل اتخاذه قرارات استثماريه بالمنطقة العربية. انتظارا لاستقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية. ثم سينتظر فتره بعدها حتى يطمئن على توجهات الحكام الجدد تجاه القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والتشريعات المنظمة للاستثمار. والمزايا التي حصل عليها المستثمرون في السابق. وكذلك بعد أن يرى تحركا إيجابيا من قبل المستثمرين المحليين في تلك الدول التي اضطربت أوضاعها. حيث تزداد مخاوف المستثمر الأجنبي وهو يرى على سبيل المثال في الحالة المصرية من تشويه لصورة رجال الأعمال واتهامهم بالفساد. وإجراءات لسحب أراض تم حصول المستثمرين عليها بعقود رسمية. وأيد مرتعشة بالجهات الحكومية لمنح الموافقات لتوسعات المشروعات أو للمشروعات الجديدة. واعتصامات عمالية وامتناع البنوك عن التمويل. وبالطبع تتشابه الظروف في بعض ملامحها في دول عربية أخرى مثل خفض مؤسسات التصنيف الدولية لتقييم بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والبحرين وليبيا. بل لقد طال خفض التصنيف الأردن كما فعلت مؤسسة موديز. وإذا كانت هناك أموال عربية قد انتقلت من المشرق والمغرب العربي إلى منطقة الخليج العربي خاصة إلى الإمارات وقطر على شكل ودائع واستثمارات قصيرة الأجل. فقد خرجت أموال أخرى من المنطقة العربية عامة بلغت تقديراتها بنحو 30 مليار دولار. ويصبح الحذر من خروج استثمارات أخرى من المنطقة العربية إلى أوروبا وآسيا. وفى ظل استبعاد البعض لعودة الهدوء للمجتمعات العربية في الأجل القصير. خاصة أن بعض الدول مرشحة لمزيد من تصاعد الاضطرابات. فإن المفتاح لعودة الاستثمارات الأجنبية بل والمحلية يظل مرهونا بعودة الاستقرار السياسي. وثقة المستثمرين في توجهات الحكام الجدد. والخطير أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لغالب الدول العربية لا تتحمل طول فترة الانتظار لعودة الاستثمار المحلي والأجنبي. لما تعانيه من معدلات بطالة مرتفعة وتدن لمستويات المعيشة لدى الكثيرين وارتفاع لمعدلات التضخم. وعجز بالموازين التجارية غير البترولية وعجز بالموازنات غير البترولية. وكلها مشاكل كان الاستثمار المحلي والأجنبي يمكنه التخفيف من حدتها.

409

| 11 مايو 2011

السياحة والمعونات العربية تتأثر بالديون السيادية الأوربية

استمرت حالة العجز في موازنات دول الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، فيما عدا تحقيق أستونيا فائضا طفيفا للغاية وتوازن الموازنة السويدية، وهكذا حققت 25 دولة عجزا بموازناتها من إجمالي عدد دول الاتحاد البالغ 27 دولة. إلا أن المشكلة تزداد بارتفاع نسبة العجز عن نسبة الثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي التي حددها الاتحاد الأوروبي لدى 22 دولة، حيث بلغت نسبة العجز 32 % لدى أيرلندا 10.5 % باليونان و10.4% بإنجلترا، كما زادت عن التسعة بالمائة لدى إسبانيا والبرتغال ليصل المتوسط الإجمالي لنسبة العجز بدول الاتحاد 6.4%. وترتب على وجود العجز في موازنات معظم الدول خلال السنوات الماضية، تفاقم مشكلة الديون الحكومية بها، والتي زادت قيمتها بدول الاتحاد لتصل إلى 12.7 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، وهو ما يمثل نسبة %80 من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوربي، بعد أن كانت النسبة 74% بالعام الأسبق. وتخطت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي نسبة الستين بالمائة التي حددها الاتحاد الأوربي كحد للأمان لدى 14 دولة كان أعلاها باليونان بنسبة 142.8% لتحتل المركز الخامس دوليا في ارتفاع نسبة الدين للناتج، ثم إيطاليا بنسبة 119%. و96.9% في بلجيكا و96.2% بأيرلندا و93% بالبرتغال. وتعود مخاطر الدين السيادي إلى التأثير السلبي الذي تسببه في ظل التشابكات بين الاقتصادات الأوروبية، وقيام الدول الأوروبية إلى جانب صندوق النقد الدولي بتقديم قروض لليونان وأيرلندا والاستعداد لإقراض البرتغال، وتزداد المخاوف من تكرار طلب المساعدة من جانب كل من إسبانيا وبلجيكا، رغم نفي الدولتين حاجتهما للمساعدة. وقام البنك المركزي الأوربي بشراء السندات التي تصدرها دول منطقة اليورو، كما بدأ الاتحاد الأوربي في اتخاذ إجراءات لإصلاح الإدارة الاقتصادية الأوروبية من خلال إنشاء آلية للمراقبة الاقتصادية تعطي إنذارا مبكرا، والاتجاه لزيادة الانضباط المالي وتقوية المؤسسات الوطنية وإعطاء مهلة ستة أشهر قبل إجراء عقوبات على الدول المتسببة في الديون والعجز. وتطلب الأمر قيام عدد من الدول بإجراءات تقشفية لخفض عجز الموازنة منها إنجلترا وإسبانيا، إلا أن البعض يرى أن ما قام به الاتحاد الأوروبي من إقراض للدول المتضررة بالديون السيادية لا يساعد على حل مشكلتها، حيث إن المساعدة تشترط تقليص الإنفاق، وهو أمر ينعكس على استمرار الكساد الاقتصادي وانخفاض النمو، مما يقلل القدرة على سداد الديون، ويرتبط بذلك ما تتردد عن قيام اليونان بإعادة هيكلة ديونها مما يمكن معه قيام دول أخرى بنفس المسلك. الأمر الآخر أن ديون الدول التي طلبت مساعدة أو المرشحة لطلب مساعدة تخص بنوكاً لدول أوروبية أخرى، مما يعني تضرر تلك المصارف في حالة تأخرها عن السداد، ولقد انعكست أزمة الديون السيادية الأوروبية على توقعات النمو للعام الحالي. حيث توقع صندوق النقد الدولي تراجع معدل النمو بدول اليورو عما كانت عليه بالعام الماضي، خاصة في دول ألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا.. كذلك ارتفعت معدلات البطالة بتلك الدول حتى بلغت في مارس الماضي 20.7% بإسبانيا و14.7% بأيرلندا وأكثر من 14% باليونان بنهاية العام الماضي. ويظل السؤال حول تأثير عجز الموازنات الأوروبية وارتفاع نسب الديون السيادية الأوروبية على الدول العربية، ويأتي الأثر من عدة أوجه أبرزها توقع تأثر السياحة الواردة من دول الاتحاد للمنطقة العربية، ويعزز ذلك الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية، كذلك توقع انخفاض المعونات التي تقدمها الدول الأوروبية للدول العربية. أيضا صعوبة اقتراض الدول العربية من البنوك الأوربية في ظل ما تعانيه من مخاطر لديونها للدول المتضررة بالديون السيادية، إلى جانب انخفاض تصنيف عدد من الأنظمة المصرفية العربية مؤخرا، كذلك تأثر تحويلات العرب المقيمين في تلك الدول إلى ذويهم في بلدانهم العربية خاصة المغاربية. وفي ظل ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 2.8% بمنطق اليورو في أبريل الماضي وتخطت نسبة الثلاثة بالمائة بالاتحاد الأوربي، مما يؤثر سلبا في القدرة الشرائية للمستهلكين، فإن ذلك يمكن أن ينعكس نسبيا على الصادرات العربية لتلك الدول.

480

| 04 مايو 2011

ارتفاع أسعار الغذاء العالمي يزيد فاتورة الواردات العربية

ارتفع مؤشر السلع الأولية الذي يصدره صندوق النقد الدولي بنسبة 34 % ما بين مارس من العام الحالي والماضي. وتراوحت نسبة الارتفاع ما بين 35 % لمجموعة الوقود من نفط وغاز وفحم. وبلغت نسبة نمو مؤشر الغذاء من الحبوب والزيوت واللحوم والأسماك 33 % والمشروبات من بن وكاكاو وشاي 35 %. أما داخل مجموعة المدخلات الصناعية فبلغت نسبة النمو 45 % لمؤشر أسعار المواد الخام الزراعية من أخشاب وأصواف وقطن. و23 % للمعادن من حديد ونحاس وغيرها. ومن الطبيعي أن تنتقل تلك الزيادات إلى الأسواق العربية عبر الاستيراد في ظل نسب التغطية المحدودة للاكتفاء الذاتي من تلك السلع. o وتشير اتجاهات الأسعار بالربع الأول من العام الحالي. بمجموعة الحبوب بلوغ سعر طن القمح خلال شهر مارس الماضي 317 دولارا مقابل 224 دولارا لمتوسط سعره بالعام الماضي بنمو 42%. وسعر طن الذرة 290 دولار بنمو 56%. وسعر طن الشعير 202 ونصف دولار بنمو 28% خلال ربع عام. بينما انفرد الأرز بالتراجع السعري بين الحبوب. ليصل سعر الطن 515 دولارا بتراجع 1%.. وتبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي العربي من الشعير 22 % ومن القمح والدقيق 42 % ومن الذرة الشامية 35 % ومن الأرز 74 %. وكانت تايلاند المصدر الأول للأرز دوليا قد وعدت بزيادة الكميه المتاحة للتصدير خلال العام الحالي. كما أعلنت الفلبين المستورد الأول للأرز خفض وارداتها من الأرز بالعام الحالي إلى النصف في ظل اتجاهها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز. وتشير أسعار زيوت الطعام بالربع الأول لزيادة شاملة فيما عدا زيت الزيتون الذي انخفض سعره. حيث بلغ زيت فول الصويا 1245 دولارا للطن بنمو 30%. وطن زيت النخيل 1142 دولارا بنمو 33%. وزيت عباد الشمس 1577 دولارا للطن بنمو 33%. وتصل نسبة التغطية العربية من زيوت الطعام 37 %. وفى قطاع اللحوم والأسماك اتجهت الأسعار أيضا للارتفاع بالربع الأول ليرتفع اللحم البقري بنمو 23%. ولحم الخرفان بنمو 4.5%. والأسماك بنمو 20% وكذلك سعر الجمبري بنمو 7%. وتصل نسبة الاكتفاء الذاتي العربي من اللحوم الحمراء 87 %. ومن اللحوم البيضاء 75 % ومن البيض 99 % أما الأسماك فتصل 106 %. وبالنسبة لأسعار السكر فقد زادت إلى 26 سنت للرطل بنمو 24% بالنسبة لسكر المناطق الحرة. وزادت إلى 36 سنت للرطل بالنسبة لسكر الولايات المتحدة بنمو 16 %. وزادت إلى 27 سنت للرطل بالنسبة لسكر الاتحاد الأوروبي بنمو 5%. وتصل نسبة الاكتفاء العربي من السكر المكرر 29 %. كما زاد سعر الموز إلى 994 دولارا للطن بنمو 13% بينما انخفض سعر البرتقال إلى 850 دولار للطن بتراجع 17 %.. وفي قطاع المشروبات زادت أسعار البن بنمو 51%. وزادت حبوب الكاكاو إلى 3393 دولارا للطن بنمو 8 %. كما زاد سعر الشاي بنمو 4%. وفي قطاع المواد الخام الزراعية زادت أسعار القطن بنمو 122%. وزاد المطاط بنمو 48 %. والصوف الناعم بنمو 66%. والجلود بنمو 22 %. وارتفعت الأخشاب الصلبة واللينة سواء الجذوع أو المبشورة. وهو ما سوف ينعكس على مخرجات صناعات الغزل والنسيج والأثاث والمنتجات الصوفية. وفي قطاع الطاقة زاد سعر النفط الخام إلى 109 دولارات للبرميل بمارس بنمو 37.5 %. كما زاد سعر برميل خام دبي بنمو 39 %. وزاد الغاز الطبيعي الروسي بألمانيا بنمو 11%. والفحم الأسترالي بنمو 29%. وفحم جنوب إفريقيا بنمو 32%. وفي قطاع المعادن حدث ارتفاع شامل لكل المعادن. حيث ارتفع خام الحديد إلى 169 دولارا للطن بنمو 16% بالربع الأول. وزاد القصدير إلى 30 ألفا و591 دولارا بنمو 50%. وارتفع طن النيكل إلى 26 ألفا و710 دولارات بنمو 23%. وارتفع النحاس إلى 9503 دولارات للطن بنمو 26%. وزاد الألومنيوم إلى 2556 دولارا للطن بنمو 18%. وارتفع الرصاص إلى 2624 دولارا للطن بنمو 22%. وزاد الزنك إلى 2342 دولارا للطن بنمو 8 %. وكل تلك المواد لها تأثير سلبي على القطاعات المنتجة لها أو تستخدمها كمدخلات للإنتاج مثل منتجات الحديد وغيره.وكذلك على العمالة المرتبطة بها. خاصة مع وجود عوامل أخرى تزيد السعر مثل زيادة تكاليف التأمين على البضائع المستوردة لبعض البلدان العربية التي زادت مخاطرها السياسية. وزيادة تكاليف الشحن نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وهكذا تستمر حالة العجز التجاري في كثير من البلدان العربية ومنها مصر والمغرب وتونس والأردن. والسودان وسوريا ولبنان وموريتانيا والصومال. كما تلتهم زيادة أسعار الغذاء والمواد الخام غالب ما حصلت عليه الدول العربية المصدرة للنفط من مكاسب.

1054

| 27 أبريل 2011

استمرار العجز بالتجارة الخدمية العربية

استردت التجارة الدولية الخدمية عافيتها بالعام الماضي في ظل عودة النمو للاقتصاد الدولي. بعد تراجع نشاطها بالعام الأسبق بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية. والتي انعكست على السياحة وخدمات النقل والخدمات الأخرى. لتحقق الصادرات الخدمية بالعام الماضي نموا بنسبة 8 % والواردات الخدمية نموا بنسبة 9 %. وحسب منظمة التجارة العالمية تتوزع التجارة الخدمية بين 12 قطاعا أبرزها: السفر وخدمات النقل بأنواعه والخدمات المالية والتأمينية. وخدمات التشييد والخدمات التعليمية والصحية والبيئية. والاتصالات والخدمات المهنية كالمحاسبة والخدمات الترفيهية والرياضية. وهكذا توزعت الصادرات الخدمية البالغة 3 تريليونات و664 مليار دولار ما بين 936 مليارا لصادرات السياحة والسفر و783 مليارا لخدمات النقل بأنواعه بحري وجوي وبري ومائي وسكك حديدية و9ر1 تريليون دولار للخدمات الأخرى. وأبرزها الخدمات المالية من مصارف وقبول ودائع ومنح ائتمان وتسوية ومقاصة وتأجير تمويلي وتأمين. وظلت قائمة الدول الأولى بالتجارة الخدمية خلال العام الماضي متشابهة عما كانت عليه بالعام الأسبق. فالصدارة عادة للولايات المتحدة والمركز الثاني لألمانيا والثالث لإنجلترا ثم الصين واليابان وفرنسا بالمركز السادس. إلا أن باقي المراكز قد تغيرت حيث قفزت الهند للمركز السابع وتراجعت هولندا للثامن وصعدت سنغافورة للتاسع وتراجعت إسبانيا للعاشر وخرجت أيرلندا من قائمة العشر الأوائل بسبب ما حدث بها من بركان بالعام الماضي. وظلت الدول العربية خارج قائمة الثلاثين الكبار بالتجارة الخدمية الدولية بسبب قلة صادراتها الخدمية وإن كانت قد دخلت قائمة الثلاثين الكبار بالواردات الخدمية. حيث احتلت السعودية المركز العشرين والإمارات المركز الرابع والعشرين بالواردات الخدمية. وهو ما يشير إلى وضع معكوس عربيا لما هي عليه الحال في التجارة السلعية العربية التي تحقق فائضا دائما بسبب صادرات النفط والغاز الطبيعي. بينما تعاني عجزا دائما بالميزان الخدمي بسبب كبر حجم السياحة الخارجة وواردات خدمات النقل والخدمات المالية. وتتجه التجارة الخدمية الدولية إلى التركز الواضح حيث كان نصيب الدول الخمس الأوائل نسبة 33 % من إجمالي التجارة الخدمية. وتزيد النسبة إلى 35 % من الصادرات الخدمية وتقل إلى 32 % بالواردات الخدمية الدولية. وكانت أعلى الدول في الفائض الخدمي الولايات المتحدة بنحو 160 مليار دولار. تليها إنجلترا 71 مليارا وهونج كونج 57 مليارا وسويسرا 41 مليارا وإسبانيا 36 مليارا دولار. وتعوض تلك الفوائض الخدمية جانبا من العجز التجاري السلعي الذي تعانيه معظم تلك الدول. حيث بلغ العجز السلعي الأمريكي 690 مليارا وبإنجلترا 153 مليارا وبإسبانيا 67 مليار دولار. أما أبرز دول العجز بالتجارة الخدمية فكانت البرازيل بنحو 30 مليار دولار تليها كل من ألمانيا وروسيا بنحو 26 مليارا وكندا 23 مليارا والصين 22 مليار دولار. ويأتي العجز الخدمي كوضع معكوس لما تحققه معظم تلك الدول من فائض سلعي بلغ 201 مليار دولار في ألمانيا و152 مليارا بروسيا و183 مليارا فائضا سلعيا بالصين. لكن هناك دول قد حققت فائضا خدميا وسلعيا في الوقت نفسه مثل سويسرا والسويد وبلجيكا. بينما توجد دول حققت عجزا في التجارة الخدمية والسلعية بالعام الماضي مثل كندا وإيطاليا وجنوب إفريقيا. ويشير توزيع التجارة الخدمية على مناطق العالم إلى استحواذ القارة الأوروبية على نسبة 45 % من الإجمالي بسبب كبر صادراتها الخدمية تليها القارة الآسيوية بنسبة 27 % وأمريكا الشمالية بنسبة 15 %. ثم يتدنى نصيب باقي المناطق ليصل إلى 4 % لمنطقة الشرق الأوسط و3 % لكل من وسط وجنوب أمريكا وإفريقيا ودول الكومنولث الروسي. وحققت مناطق أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا فائضا خدميا. بينما حققت باقي المناطق عجزا خدميا. وهو ما يشير إلى تعويض الدول المتقدمة خاصة أمريكا وأوروبا ما تدفعه كثمن للمواد الخام والوقود للبلدان النامية. في شكل إيرادات للسياحة وخدمات النقل والخدمات المالية والتأمينية والعلاجية منها. وكان نصيب الدول العربية بالعام الأسبق من التجارة الخدمية الدولية 4ر4 %. لتحقق عجزا خدميا بلغ 67 مليار دولار بسبب العجز الخدمي في 11 دولة عربية أبرزها السعودية والإمارات والعراق والجزائر وقطر وسلطنة عمان وليبيا والسودان واليمن.

791

| 20 أبريل 2011

تضرر المحطات النووية باليابان يصب لصالح الصادرات بالخليج

يعد استيراد اليابان نسبة 80 % من استهلاكها للطاقة أمرا مؤثرا على حجم وارداتها السلعية. حيث بلغت قيمة وارداتها من الوقود خلال العام الأسبق 153 مليار دولار تمثل نسبة 28 % من وارداتها السلعية. وتستحوذ دول السعودية والإمارات وقطر والكويت على نصيب كبير من تلك الواردات. مما تسبب في حدوث فائض تجاري عربي مع اليابان بالسنوات الماضية. وهو الفائض الذي بلغ 67 مليار دولار بالعام الأسبق. كفرق بين صادرات عربية لليابان بلغت 93 مليار وواردات عربية منها 26 مليار دولار. ويشير التوزيع النسبي لموارد الطاقة باليابان بالعام الأسبق. للاعتماد على النفط بنسبة 43 % من الإجمالي. يليه الفحم بنسبة 5ر23 % ثم الغاز الطبيعي بنسبة 17 % ثم الطاقة النووية بنسبة 13 % والطاقة الكهرومائية بأقل من 4 %. وبلغ إنتاج البترول الياباني بالعام الأسبق 133 ألف برميل يومي. بينما بلغ حجم استهلاكها اليومي 4 مليون و363 ألف برميل. لتحتل المركز الثالث دوليا بالاستهلاك بعد أمريكا والصين. ولتصل نسبة الاكتفاء الذاتي 3 % فقط. وهكذا بلغ حجم الواردات البترولية 5 مليون و33 ألف برميل يومي بالمركز الثالث دوليا. منها 5ر3 مليون برميل نفط خام يومي و738 ألف برميل ممن المشتقات. وتبلغ طاقة التكرير اليابانية 7ر4 مليون برميل يومي. وتتدنى الاحتياطيات من النفط الخام إلى 44 مليون برميل لتحتل المركز التاسع والسبعين دوليا بالاحتياطيات. وتشير خريطة استيراد البترول الخام بالعام الأسبق لتصدر السعودية بنسبة 27 % من الإجمالي. تليها الإمارات بنسبة 20 % وقطر 12 % والكويت 9 %. بالإضافة لنسبة 9 % من إيران و3 % من روسيا و20 % من دول أخرى منها العراق وسلطنة عمان والسودان. الأمر الذي يشير لاعتماد اليابان على النفط الخليجي بشكل ملحوظ. أما الفحم فإن اليابان لا تنتج منه شئ وتعتمد على استيراد كامل استهلاكها البالغ 181 مليون طن. لتحتل المركز الرابع دوليا بالاستهلاك بعد الصين وأمريكا والهند. - وأما الغاز الطبيعي فقد بلغ إنتاج اليابان منه 5ر3 مليار متر مكعب بالعام الأسبق. بينما بلغ استهلاكه 9ر85 مليار متر مكعب لتحتل المركز السادس دوليا بالاستهلاك بعد أمريكا وروسيا وإيران وكندا والصين. لتصل نسبة الاكتفاء الذاتي للغاز 4 %. وجاءت واردات الغاز من 12 دولة إلا أن معظمها كان من دول الجوار الجغرافي. حيث تصدرت أندونسيا بنسبة 20 % وماليزيا 5ر19 % وأستراليا 5ر 18 % وبروناي 9 %. لتستحوذ الدول الأربعة على نسبة 67 %. بينما تم استيراد نسبة 24 % من أربع دول عربيه هي قطر بنسبة 12 %. والإمارات العربية بنسبة 8 % وسلطنة عمان بنسبة 4 % ومصر بنسبة 3ر0 % فقط. وبالعام الماضي تغيرت ملامح خريطة واردات الغاز الطبيعي قليلا. حيث انضمت روسيا بنصيب 9 % من الإجمالي. ليصل نصيب دول القرب الجغرافي الخمس: ماليزيا وأستراليا وأندونسيا وبروناي وروسيا 74 % من الإجمالي. بينما قدمت ست دول عربيه هي: قطر والإمارات وسلطنة عمان والجزائر ومصر واليمن حوالي 23 % من تلك الواردات. من مجموع 15 دوله تم استيراد الغاز منها. - أما الطاقة النووية فقد بلغ عدد المفاعلات النووية العاملة بها بالعام الأسبق 54 مفاعلا. بالمركز الثالث دوليا بعدد المفاعلات بعد أميركا وفرنسا. وتبلغ طاقة المفاعلات اليابانية 46ألف و823 ميجاوات. وتتجه نسبة 25 % من الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء. وفى ضوء تسبب الزلزال الأخير في فقدان حوالي 20 % من إنتاج المحطات النووية أي حوالي 9700 ميجاوات. إلى جانب فقدان 10831 ميجاوات من الطاقة الحرارية. علاوة على وقف 2670 ميجاوات أخرى من الطاقة النووية لإجراء فحوص عليها في ضوء الزلزال. فإن اليابان بحاجة لكميات إضافية من النفط والفحم والغاز الطبيعي لتعويض نقص إنتاج الكهرباء من المحطات النووية والحرارية. وبالفعل طلبت اليابان من أندونيسيا كميات إضافية من النفط والغاز الطبيعي. بينما لم تطلب فحما نظرا لاستهدافها خفض الانبعاثات الكربونية الضارة. ولأن استيراد اليابان من الغاز الطبيعي كله من الغاز المسال. فإنها ستفضل الدول القريبة منها جغرافيا لخفض تكلفة النقل. إلا أن الموردين التقليديين للغاز لها لديهم نقص بالغاز. مما يفتح المجال لاستيراد الغاز من قطر خاصة في ظل مشاركة اليابان في استثمارات الغاز المسال القطري. وإن كانت أيضا لها استثمارات غازيه في أستراليا. أما بالنسبة للنفط فإن اليابان تفضل النفط منخفض المحتوى الكربوني. والذي يمكن أن توفره السعودية والتي يتوفر لديها فائض إنتاجي. وهو أمر يتكرر مع الإمارات والكويت في ضوء الخفض الإنتاجي الإختياري استجابة لقرارات أوبك منذ بداية العام الأسبق. في حين أن أندونيسيا الأقرب لها جغرافيا قد تحولت إلى دولة مستوردة للبترول منذ سنوات مما أخرجها من عضوية الأوبك. mamdouhec @maktoob.com

534

| 30 مارس 2011

31 مليون جنيه خسائر 12 إصدارا بمؤسسة الأهرام

أشار تعقيب الجهاز المركزي للمحاسبات على القوائم المالية لمؤسسة الأهرام للعام المالي المنتهي في 30 يونيو 2008. وهي آخر بيانات مالية متاحة للمؤسسة. إلى تحقيق 12 إصدارا تابعة للمؤسسة خسائر بلغت 30 مليون و595 ألف جنيه. كفرق بين إيرادات تلك الإصدارات البالغة 23 مليونا و623 ألف جنيه. والتكاليف البالغة 54 مليونا و216 ألف جنيه شاملة الطباعة وغيرها من التكاليف. وكانت أعلى الخسائر بين تلك الإصدارات لجريدة الأهرام ويكلي بنحو 5 ملايين و559 ألف جنيه. يليها جريدة الأهرام إبدو 3 ملايين و941 ألف جنيه. ومجلة الأهرام الاقتصادي 3 ملايين و750 ألف جنيه. ومجلة نصف الدنيا 3 ملايين و703 آلاف جنيه. وخسائر مجلة علاء الدين 3 ملايين و224 ألف جنيه. وخسائر مجلة الأهرام العربي 3 ملايين و206 آلاف جنيه. وخسائر مطبوعات مركز الدراسات الإستراتيجية عدا مجلتي السياسة الدولية والديموقراطية 2 مليون و596 ألف جنيه. ومجلة الشباب 1 مليون و948 ألف جنيه. وانخفضت خسائر أربعة إصدارات عن المليون جنيه لكل منها وهي: مجلة السياسة الدولية بخسارة 961 ألف جنيه. ومجلة الأهرام الرياضي 774 ألف جنيه. ومجلة الديموقراطية 765 ألف جنيه. وخسائر مجلة لغة العصر 168 ألف جنيه كأقل خسائر بين الإصدارات الخاسرة. وكانت الخسارة تمثل 16 ضعفا لإيرادات مجلة الديموقراطية. وسبعة أضعاف إيرادات مجلة علاء الدين. ومثلت الخسارة خمسة أضعاف إيرادات مطبوعات مركز الدراسات الإستراتيجية عدا مجلتي السياسة الدولية والديموقراطية. ومثلت الخسارة أربعة أضعاف إيرادات مجلة السياسة الدولية. وثلاثة أضعاف إيرادات جريدة الأهرام إبدو. ومثلت الخسارة ضعفي إيرادات جريدة الأهرام ويكلي. ونحو ذلك لمجلة الأهرام الاقتصادي. وبلغت نسبة تغطية الإيرادات للتكاليف خلال العام المالي 6 % فقط لمجلة الديموقراطية. و13 % لمجلة علاء الدين و19 % لمجلة السياسة الدولية. و21 % لجريدة الأهرام إبدو و31 % لجريدة الأهرام ويكلي. و38 % لمجلة الأهرام الاقتصادي و39 % لمجلة الأهرام العربي و54 % لمجلتي نصف الدنيا ومجلة الشباب و86 % لمجلة الأهرام الرياضي ونسبة 95 % لتغطية الإيرادات للمصروفات لمجلة لغة العصر. وبلغ متوسط عدد النسخ الموزعة للعدد خلال العام: 2259 نسخة أسبوعيا لمجلة الأهرام الاقتصادي خلال العام المالي المنتهي منتصف عام 2008. ولجريدة الأهرام إبدو 3635 نسخة أسبوعيا. ولمجلة الأهرام العربي 4362 نسخة أسبوعيا. ولمجلة نصف الدنيا 4715 نسخة أسبوعيا ولمجلة الأهرام الرياضي 5576 نسخة أسبوعيا. ولمجلة الشباب حوالي 21 ألف نسخة شهريا. وانفردت جريدة الأهرام المسائي ومجلة البيت بتحقيق ربح حيث بلغت إيرادات الأهرام المسائي حوالي 17 مليون جنيه. مقابل 15 مليون ونصف المليون للتكاليف بربح بلغ 1 مليون و425 ألف جنيه. كما حققت مجلة البيت أرباحا بلغت 2 مليون و248 ألف جنيه كفارق بين الإيرادات البالغة 7 ملايين والتكاليف التي تقل عن خمسة ملايين. لتحقق مجلة البيت أعلى الإيرادات بين مجلات المؤسسة. وكانت الفترة من بداية عام 2006 وحتى منتصف عام 2007 قد شهدت تحقيق 11 إصدارا لمؤسسة الأهرام خسائر بلغت 50 مليون جنيه خلال عام ونصف. وانفردت مجلة البيت وجريدة الأهرام المسائي بتحقيق أرباح بلغت 4 ملايين وسبعمائة ألف جنيه خلال تلك الفترة للإصدارين معا.

3353

| 23 مارس 2011

الذهب يستمر في الارتفاع للعام الـ 11 بلا انقطاع

أدت عوامل متعددة إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال العام الحالي. منها استمرار الطلب القوي في غالب قطاعات الطلب خاصة المجوهرات والتكنولوجيا. واستمرار البنوك المركزية بالدول الناشئة في شرائه. والاضطرابات بمنطقة الشرق الأوسط. وارتفاع أسعار البترول التي ترتبط بها أسعار الذهب. إلى جانب الطلب المستمر من المستهلكين في الدول الآسيوية خاصة الهند والصين ومنطقة الخليج. ووضع الذهب التقليدي كمخزن للقيمة في أوقات الأزمات وكحماية من التضخم المحتمل بالمستقبل وكوسيلة للتحوط من ضعف العملات. وامتناع البنوك المركزية الأوروبية عن بيعه. ولهذا استمرت أسعار الذهب في الارتفاع المستمر منذ عام 2001 وحتى العام الحالي بلا انقطاع. حتى تخطت حاجز الألف دولار للأوقية في مارس 2008. واستمرت في الصعود لتصل إلى 1421 دولار في التاسع من نوفمبر الماضي. ثم إلى 1444 دولار للأوقية في السابع من مارس الحالي. وهو ما يمثل أعلى سعر اسمي للذهب تاريخيا. وخلال العام الماضي بلغ إجمالي الطلب على الذهب 3812 طنا بنمو 9 % عن العام الأسبق. إلا أن رقم الطلب على الذهب بالعام الماضي كان هو نفسه حجم الطلب عام 2008. وتوزع الطلب على الذهب ما بين 2060 طنا للمجوهرات. و1333 طنا للطلب الاستثماري سواء في صورة سبائك وعملات رسمية وميداليات وصناديق استثمار متخصصة بالذهب. و420 طنا للطلب التكنولوجي في مجال الإلكترونيات والصناعات الأخرى خاصة صناعة الأسنان. وهكذا تضمن التوزيع النسبي للطلب توجه نسبة 54 % منه للمجوهرات. و35 % للاستثمارات و11 % للتكنولوجيا والصناعة. وداخل الطلب الاستثماري كانت الصدارة للسبائك بنسبة 19 % من الطلب الكلي. و9 % لصناديق الاستثمار. بينما كان نصيب العملات 5 % والميداليات 2 %. وكان النصيب النسبي للطلب على الذهب لقطاع الحلي والمجوهرات قد تراجع. من نسبة 68 % قبل أربع سنوات إلى 52 % قبل عامين. لكنها عادت للارتفاع إلى 54 % بالعام الماضي. في حين أخذ الطلب على الذهب للاستثمار اتجاها مغايرا للطلب للحلي. حيث ارتفع نصيب الطلب للاستثمار من نسبة 19 % قبل أربع سنوات إلى حوالي 38 % قبل عامين. لتنخفض النسبة إلى 35 % بالعام الماضي. أما الطلب للإلكترونيات والصناعات الأخرى فقد ظل نصيبه يدور حول نسبة 11 % بالسنوات الثلاث الماضية. وعلى الجانب الآخر الذي يخص العرض فقد بلغ حجمه 4108 أطنان بالعام الماضي. توزعت ما بين نسبة 60 % من إنتاج المناجم و40 % من مبيعات المستهلكين والتي يتم إعادة تدويرها. وأبرز الدول المنتجة للذهب هي: الولايات المتحدة والصين وجنوب إفريقيا. واستراليا وبيرو وروسيا وكندا وغانا وأوزبكستان وبابوا غينيا الجديدة. وإندونيسيا والمكسيك والبرازيل. وعلى خريطة الاستهلاك الدولي تتصدر المنطقة الآسيوية. نظرا للكتلة السكانية الضخمة في الصين والهند التي تنتشر بها عادة اقتناء الذهب في مواسم معينة. حيث بلغ نصيب الهند حوالي 32 % من الاستهلاك الدولي والصين 19 %. إلى جانب معدلات النمو القوية بالبلدين والتي بلغت 3ر10 % بالصين و7ر9 % بالهند بالعام الماضي. في حين كان نصيب أوروبا بدون دول الكومنولث 9 % من الاستهلاك الدولي. ومنطقة الشرق الأوسط 8 % منها 6 % تخص منطقة الخليج العربي. خاصة مع تراجع الاستهلاك في عدد من الدول الأوروبية والخليجية. وكانت أبرز الدول المستهلكة خلال العام الماضي: الهند بنحو 963 طنا تليها الصين 580 طنا. والولايات المتحدة 233 طن وألمانيا 127 طنا وتركيا 115 طن. ليصل نصيب الدول الخمس 66 % من الاستهلاك الدولي بالعام الماضي. وفي المركز السادس كانت سويسرا ثم السعودية وفيتنام والإمارات وروسيا وتايلاند ومصر بالمركز الثاني عشر. وبمقارنة استهلاك أبرز الدول ما بين العامين الماضي والأسبق فقد زاد استهلاك الهند بنسبة 66 %. والصين بنمو 27 % وهونج كونج 25 % وكوريا الجنوبية 21 % وروسيا 12 % وفيتنام 11 % وتركيا بنمو 7 %. وعلى الجانب الآخر فقد تراجع استهلاك إيطاليا 16 % وانجلترا بتراجع 14 % والولايات المتحدة 12 % وسويسرا 6 % وألمانيا 5 % ومصر 4 % والإمارات 3 % والسعودية وفرنسا بتراجع 1 % وبلغت قيمة استهلاك الذهب بالعالم 150 مليار دولار بالعام الماضي مقابل 109 مليارات بالعام الأسبق. نتيجة نمو الاستهلاك والأسعار والتي ارتفعت إلى 1225 دولارا للأوقية مقابل 972 دولار بالعام الأسبق. ولقد استمرت الأسعار في الارتفاع خلال الشهور الأولى من العام الحالي لتصل إلى 1356 دولارا للأوقية في يناير و1373 دولارا في فبراير الماضي.

559

| 16 مارس 2011

التراجع يسيطر على البورصات العربية

تسببت الاضطرابات الاجتماعية في معظم الدول العربية في تراجع مؤشرات البورصات العربية إلى مستويات متدنية وصل ببعضها إلى معدلات ما قبل ست سنوات، وزادت نسب التراجع عن نسبة 10 % في خمس بورصات. وذلك بسبب عوامل القلق وما ينجم عنها من التدافع للبيع مع خروج الأجانب خشية امتداد الاحتجاجات لباقي الدول خاصة دول الخليج النفطية بعد وصولها إلى البحرين وسلطنة عمان، وخشية تفاقمها بالدول التي وصلت إليها.. ونصحت كثير من شركات الوساطة المتعاملين بتسييل المحافظ مما تسبب في المبالغة في البيع. وتسببت الشركات العربية ذات النشاط الإقليمي في انتقال أثر الاضطرابات في الدول العربية التي تعمل بها إلى بورصة بلدها الرئيسية المقيدة بها كما هي الحال لشركات إماراتية وكويتية وسعودية وقطرية لها نشاط في بلدان مثل مصر وتونس وليبيا والسودان. كذلك الأثر السلبي لخفض مؤسسات التقييم الدولية تقييمات دول مثل مصر وتونس والبحرين وليبيا على تعاملات الأجانب بالبورصات العربية والذين أصبح وجودهم بالأسواق النامية أكثر انتقائية بالتركيز على دول مثل البرازيل وتركيا. كما عاد كثير منهم للاستثمار بالأسواق الدولية. والأمر الأهم في انخفاضات البورصات العربية أن الاتجاه للتسييل هو السائد سواء للاستثمارات المباشرة أو لاستثمارات الحافظة أو حتى للتعاملات النقدية المصرفية. نظرا لعموم أسباب التوتر. وهكذا انخفض مؤشر بورصة دبي إلى مستواه عام 2004 والأمر نفسه لبورصة الكويت كما انخفض السوق السعودي بشكل ملحوظ حتى بلغت خسائر البورصات العربية ما بين الخامس والعشرين من يناير وحتى الرابع من مارس 140 مليار دولار. وتسببت تصريحات لوزير المالية السعودي عن حالة جيدة للاقتصاد وإعلانه عن شراء المؤسسة العامة للتقاعد للأسهم في تحسن أداء السوق السعودي الأمر الذي انعكس على باقي البورصات الخليجية. إلا أن العوامل السياسية المسببة لتراجع الأسواق ما زالت مستمرة بل مرشحة للتصاعد. ويأتي تراجع الأسعار بالبورصات العربية بالعام الحالي مغايرا لاتجاهها خلال العام الماضي. حيث يشير مؤشر صندوق النقد العربي المجمع لأداء البورصات العربية إلى اتجاهها الصعودي خلال العام الماضي بنسبة 7 %. حيث شهدت بورصات قطر والمغرب وتونس ومصر والسعودية وسلطنة عمان صعودا بينما شهدت بورصات دبي والأردن والكويت وأبو ظبي والبحرين ولبنان وفلسطين والسودان انخفاضا. إلا أن وتيرة الارتفاعات كانت أعلى مما دفع المؤشر العام للبورصات العربية للصعود. إلا أنه من المهم الإشارة إلى تراجع قيمة التعاملات بالبورصات العربية للعام الرابع على التوالي منذ عام 2006 حين بلغت تريليونا و685 مليار دولار. بينما بلغت قيمة التعاملات بالعام الماضي 380 مليار دولار فقط. وما بين العامين الماضي والأسبق شمل تراجع قيمة التعامل كل البورصات فيما عدا بورصات تونس ولبنان والخرطوم. وهكذا انخفض المتوسط اليومي للتعامل بالبورصات العربية إلى مليار و860 مليون دولار بتراجع 29 % عن العام الأسبق. كما انخفض عدد الأوراق المالية المتداولة بنسبة 44 %. ورغم تراجع قيمة التعامل فقد زادت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بالبورصات العربية خلال العام الماضي إلى 984 مليار دولار بنمو 9 % عن العام الأسبق. إلا أن رأس المال السوقي للبورصات العربية ما زال أقل مما كان عليه عام 2005 حين بلغ تريليونا و290 مليار دولار. ويعود سبب نمو رأس المال السوقي للبورصات العربية بالعام الماضي بالمقارنة للعام الأسبق إلى نمو مؤشرات أسعار ست بورصات رئيسية وبنسب مؤثرة استوعبت أثر انخفاض مؤشرات ثماني بورصات. إلى جانب قيد 29 شركة جديدة معظمها مؤثرة وقيد زيادات لرؤوس أموال شركات مقيدة. رغم انخفاض العدد الإجمالي للشركات المقيدة بالبورصات العربية الخمس عشرة التي يتابع صندوق النقد العربي أداءها بنحو 69 شركة. حيث إن معظم تلك الشركات التي خرجت من القيد ليست شركات كبيرة أو مؤثرة بالأسواق. وكانت البورصة المصرية هي السبب الرئيسي لانخفاض عدد الشركات المقيدة بالبورصات العربية. حيث انخفض عدد الشركات المقيدة بها بنحو 94 شركة خلال العام. لأسباب تتعلق بالالتزام بضوابط الإفصاح ودفع الرسوم التي يتطلبها القيد. وهكذا تبقى العوامل السياسية هي المؤثر الأكبر على اتجاهات البورصات العربية خلال الفترة الحالية. والتي تزيد قوتها عن قيام بعض الجهات بمساندة الأسواق في شكل عمليات شراء. خاصة أن إدخال مكون المخاطر السياسية ضمن الأسعار الحالية للأسهم لا يجعلها رخيصة مثلما يقول البعض ممن يتجاهلون المخاطر السياسية عند النظر للأسعار الحالية.

702

| 09 مارس 2011

الإضرابات الليبية وارتفاع غير مبرر لأسعار النفط

تسببت الاضطرابات الليبية في ارتفاع ملحوظ لأسعار النفط حتى اقترب سعر خام برنت من المائة والعشرين دولارا للبرميل. كما جاوز سعر الخام الأمريكي المائة دولار للبرميل. وهي أعلى أسعار للنفط منذ عامين ونصف. وكان من الواضح أن العوامل السياسية كانت المحركة لارتفاع أسعار النفط. مع التخوف من انتقال الاحتجاجات إلى دول أخرى منتجة للنفط مثل الجزائر ودول الخليج العربي، إلا أنه على المستوى الاقتصادي فإن عوامل العرض والطلب تشير إلى وجود وفرة لدى المنتجين والمستهلكين، يمكنهم من خلالها التدخل لتعويض نقص النفط الليبي. ولذلك لم تتحرك أوبك ولو لمجرد تقديم موعد اجتماعها المقرر في يونيو القادم. وإن كانت بعض دولها قد زادت من صادراتها للاستفادة من الظروف التي سببتها الأحداث الليبية، كما أشار صندوق النقد الدولي إلى توقعه أن تكون صدمة العرض بسبب نقص النفط الليبي مؤقتة، كما تطمئن الدول الأوروبية إلى أن أوبك وروسيا ستتدخلان لعدم حدوث اختناق في إمداد النفط أو الغاز لأوروبا، كما تطمئن أمريكا لإمكانية زيادة الإنتاج السعودي لتعويض نقص الإنتاج الليبي. وهكذا تشير العوامل الموضوعية إلى أن ارتفاع أسعار النفط بتلك القفزة بسبب الأحداث الليبية كان مبالغا فيه، فحسب بيانات أوبك فقد أنتجت ليبيا مليونا و474 ألف برميل يوميا خلال العام الأسبق مما يضعها بالمرتبة الخامسة عشرة دوليا، وهو ما يمثل نسبة 2 % من إنتاج الخام العالمي. وإذا كانت أوبك قد خفضت إنتاجها بنحو 2ر4 مليون برميل يوميا منذ بداية العام الأسبق وحتى الآن. فإن نقص إنتاج أوبك ما بين عامي 2008 و2009 قد بلغ 3 ملايين و148 ألف برميل يوميا. منها 248 ألف برميل يوميا تخص نقص الإنتاج الليبي ضمن دول أوبك. وهو ما يعني مع استبعاد نقص الإنتاج الليبي ما بين عامي 2008 و2009 حدوث نقص في إنتاج أوبك 9ر2 مليون برميل يوميا. أي ما يعادل ضعف الإنتاج الليبي. أي أنه من الممكن لأوبك بسهولة زيادة إنتاجها إذا أرادت لتعويض النقص في الإنتاج الليبي. ومن ناحية أخرى فإن هناك مخزونا إستراتيجيا للطوارئ لدى الدول المتقدمة يكفيها 145 يوما. كما يوجد مخزون لدى شركات التكرير الأوروبية القلقة من نقص النفط الليبي يكفيها لمدة شهر. وإذا كان التوزيع النسبي لتصدير البترول الليبي خلال نوفمبر من العام الماضي قد أشار إلى توجه نسبة 26 % من صادراتها النفطية إلى إيطاليا و15 % إلى فرنسا و11 % للصين و10 % لكل من ألمانيا وإسبانيا و5 % لليونان و4 % لإنجلترا ونسبة 3 % من صادراتها للولايات المتحدة. فإن تطبيق نفس النسب على صادرات ليبيا خلال العام الأسبق والبالغة حسب أوبك 3ر1 مليون برميل من الخام والمشتقات معا يشير إلى أن تلك الكميات لا تمثل بالنسبة للدول المستوردة للبترول الليبي سوى نسب قليلة من وارداتها النفطية عدا إيطاليا. حيث تمثل الواردات النفطية من ليبيا نسبة 18 % من واردات إيطاليا النفطية البالغة 9ر1 مليون برميل يوميا. بينما تقل النسبة إلى 8 % من واردات فرنسا النفطية البالغة 4ر2 مليون برميل يوميا. ونسبة 8 % من واردات إسبانيا النفطية البالغة 7ر1 مليون برميل يوميا. ونسبة 3 % من واردات الصين النفطية البالغة 4ر4 مليون برميل يوميا. ونسبة 6ر0 % من واردات الولايات المتحدة النفطية البالغة 3ر11 مليون برميل يوميا. وهكذا تعتمد الدول الأوروبية على الاستيراد لغالب احتياجاتها من دول أخرى أبرزها روسيا والنرويج ودول خليجية. والأمر نفسه لإمكانية استيعاب نقص صادرات الغاز الطبيعي الليبي بسبب الاحتجاجات. وهي الصادرات التي بلغت 9 مليارات و890 مليون متر مكعب بالعام الأسبق. والتي تتجه إلى دولتين فقط هما: إيطاليا وإسبانيا. وبمقارنة واردات الدولتين من الغاز الليبي يتضح أن الصادرات لإيطاليا البالغة 9 مليارات و170 مليون متر مكعب لا تمثل سوى نسبة 13 % من واردات الغاز الإيطالي في ظل استيراد إيطاليا للغاز من تسع دول أبرزها الجزائر وروسيا.. أما واردات إسبانيا من الغاز الطبيعي من ليبيا والبالغة 720 مليون متر مكعب فلم تمثل لها سوى نسبة 2 % فقط من وارداتها من الغاز الطبيعي والذي تستورده من 11 دولة. لكنه على المستوى العملي فكلما زادت معدلات توقف الشركات الأجنبية العاملة رغم كون كثير منها ما زالت في مرحلة التنقيب ولم تدخل بعد مرحلة الإنتاج مثل BP البريطانية وشل الإنجليزية الهولندية وجاز بروم الروسية فإن تداول أخبار تلك الشركات إعلاميا بما لها من سطوة ينعكس على زيادة المخاوف مما يدفع أسعار النفط بالبورصات للارتفاع. رغم قلة الكميات التي تنتجها معظم تلك الشركات. فشركة ريبسول الإسبانية أنتجت بالعام الأسبق 278 ألف برميل خام يوميا، وشركة إيني الإيطالية 260 ألف برميل، وشركة توتال الفرنسية 50 ألف برميل خام يوميا.

560

| 02 مارس 2011

ارتفاع نفقات الأمن والدفاع بالموازنات العربية

بلغ عدد الدول العربية التي تشهد احتجاجات سياسية واجتماعية في الوقت الحالي 12 دولة. بخلاف ست دول عربية لم تستقر أوضاعها بعد تشمل مصر وتونس ولبنان وفلسطين والصومال والسودان. وبما يشير إلى حالة من عدم الاستقرار تعم غالب الدول العربية، مما يؤثر سلبيا على حجم الاستثمار الأجنبي القادم للمنطقة العربية. سواء بشقيه المباشر أو غير المباشر إلى جانب السياحة والودائع. ويؤثر سلبا على التقييم السيادي لتلك الدول بما ينعكس على صعوبة الاقتراض من الأسواق الدولية. وارتفاع العوائد التي يجب أن تدفعها للاقتراض، إلى جانب ارتفاع نسبة التأمين على ديون تلك الدول. وعلى المستوى المحلي سوف يزيد الإنفاق على الأمن والدفاع في غالب تلك الدول خاصة بعد فشل الشرطة في التصدي للمتظاهرين واللجوء إلى الجيش. وكانت نفقات الأمن والدفاع قد نالت حصصا حيوية من إنفاق الموازنات العربية خلال العام الأسبق. حيث بلغت نسبتها 43 % بسوريا ونحو ذلك في سلطنة عمان. و42 % بالسودان و36 % بالأردن و35 % بالإمارات العربية. و34 % بالسعودية والجزائر و31 % بالمغرب و28 % بالبحرين و23 % باليمن. والمعرف أنه يتم حصول الأمن والدفاع على نسب إضافية من احتياطيات الإنفاق لا يتم الإفصاح عنها. وبالطبع فإن ذلك الإنفاق الذي لاشك أنه قد زادت حصته من الإنفاق بالدول التي شهدت أحداثا ضخمة خلال الشهور الأخيرة مثل تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين والأردن سيكون على حساب الإنفاق على الشؤون الاقتصادية والتي تخفف من البطالة ومن العجز التجاري والتي تنحسر حصتها أصلا في كثير من الدول العربية من إنفاق الموازنات. حتى بلغت حصتها 2 % من إنفاق الموازنة السورية والعمانية بالعام الأسبق و5 % من إنفاق الموازنة اليمنية و3 % بقطر و5 % بمصر و6 % بالمغرب و7 % بالبحرين. ونفس التأثير السلبي على نفقات الخدمات الاجتماعية ونفقات الخدمات العامة. وإذا كان كثير من الدول العربية قد توسعت مؤخرا في تحسين أجور العاملين بالحكومة ومنح العطايا وزيادة مخصصات الدعم السلعي مع ارتفاع أسعار الحبوب والغذاء دوليا والتنازل عن الرسوم الجمركية للسلع الغذائية المستوردة فإن ذلك من شأنه زيادة الإنفاق وقلة الإيرادات التي ستتأثر كذلك بقلة الضرائب التي سيتم تحصيلها من القطاعات المتضررة مثل السياحة والاستثمار والتصدير. الأمر الذي سينعكس على ارتفاع نسب العجز بالموازنات بدول العجز وانخفاض نسب الفائض بدول الفائض حيث بلغت نسب العجز 6ر10 % بالجزائر خلال العام الأسبق و3ر9 % باليمن و9 % بالأردن و7 % بمصر و4ر5 % بالبحرين و6ر4 % بسوريا. من بين 14 دولة عربية حققت عجزا وهو أمر يزيد من الدين العام الداخلي والخارجي مما يزيد بدوره من العجز بالموازنات خلال الفترة القادمة. وعلى المستوى المحلي سوف تتسبب أحداث إطلاق النار على المتظاهرين ووقوع عشرات الضحايا ما بين قتيل وجريح في حالة من عدم الاستقرار خاصة في الدول التي يزداد فيها عامل القبلية مثل اليمن وليبيا والبحرين. وانتشار حمل السلاح بين السكان مثل اليمن إلى جانب عدم القبول باستمرار نفس النظم بالحكم بعد تقديم هذا الكم الضخم من الضحايا مثلما حدث في تونس ومصر وليبيا. إلى جانب تعدد الأسباب التي تؤدي لترجيح استمرار التوترات الداخلية فبلد مثل اليمن يواجه احتجاجات اجتماعية على ارتفاع نسب الفقر والبطالة والمحسوبية في الوظائف العليا إلى جانب الاتجاه للانفصال بالجنوب وخلاف مع الشيعة بالشمال إلى جانب تواجد متشددي القاعدة. وهكذا لا يقتصر سبب التوتر على عامل وحيد في غالب بلدان الاحتجاجات. ولقد تسببت الاحتجاجات في الاقتراب من مناطق كانت محظورة من قبل مثل تناول ضرورة الإصلاح للديوان الملكي بالأردن. وإعادة الأراضي المسجلة باسم الديوان الملكي ووقف سفريات الملك والملكة الباهظة وقبول الملك بالملكية الدستورية وهو الأمر الذي تكرر بالمغرب. وإذا كان نجاح النموذج التونسي قد شجع المصريين على تكرار التجربة فقد شجع نجاح المصريين على محاولة الليبيين تكرار التجربة الأمر الذي يعني توقع امتداد الإضرابات إلى دول أخرى. وجرت العادة على خروج المتظاهرين بأعداد قليلة في البداية. ثم تزداد الأعداد مع كسر حاجز الخوف من القمع الأمني بالتدريج. وإذا كانت الاحتجاجات قد أدت إلى حدوث تلفيات بالعديد من المتاجر ومقار الشرطة وتعطل الأعمال إلا أن المتظاهرين يرون أن تلك التكلفة لا تضاهي تكلفة الفساد الناجمة عن استمرار نفس الأنظمة الحاكمة. كما يرون أن ثمار الإصلاح المنشود سوف تعوض تلك التكلفة ولهذا يستمرون في مشوار المطالبة بالإصلاح. والذي يرتفع سقف مطالبه كلما حققوا نجاحا جزئيا. حتى وصل في بعض البلدان إلى المطالبة الشاملة بإسقاط النظام.

855

| 23 فبراير 2011

مبادرات شعبية لمساندة الاقتصاد المصري

تعددت المبادرات الشعبية لمساندة القطاعات المتضررة بالاقتصاد المصري. وأبرزها البورصة وسعر صرف الجنيه المصري والسياحة والعمالة غير المنتظمة. من خلال حملات شعبية للمصريين بالداخل وفي بعض الدول العربية للمساهمة بمبالغ رمزية لمساندة الاقتصاد في قطاعات متنوعة. أبرز تلك المبادرات كانت لمساندة الجنيه المصري من خلال دعوة المصريين العاملين بالسعودية والإمارات وغيرها. لإرسال كل منهم ما قيمته ألف جنيه مصري بالعملة الأجنبية. لتعزيز أرصدة البنوك المصرية من تلك العملات لمقابلة الطلب المحلي على الدولار. خاصة في ظل تراجع إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. ونزوح كميات من العملات الأجنبية بسبب تسييل الأجانب جانبا من محافظهم بالبورصة وفي أذون الخزانة المصرية وتحويل جانب من إيداعاتهم بالبنوك المصرية. وفي الداخل كانت هناك حملة لحث المصريين على إيداع فوائضهم لدى البنوك لتوفير سيولة لديها لمقابلة طلبات السحب. مع التأكيد على السحب من البنوك سواء بالجنيه أو بالعملات الأجنبية على قدر الضرورة. والابتعاد عن المضاربة بالعملة الأجنبية. نظرا لما يسببه ذلك من أضرار على سعر الصرف للجنيه المصري الأمر الذي ينعكس على ارتفاع قيمة الواردات السلعية وارتفاع نسبة التضخم. بما يؤثر على مستوى معيشة المواطنين. دعوة أخرى يتبناها أحد النشطاء بجمع تبرعات من رجال الأعمال لإعادة بناء المنشآت التي تضررت بالأحداث. والتي تستهدف جمع مائة مليار جنيه يتم توجيه جزء منها لأسر الشهداء والمصابين. وكانت باكورة التبرعات لأحد رجال الأعمال بنحو مليار جنيه مصري. اقتراح آخر تبناه البعض بإنشاء صندوق تودع به الأموال المنهوبة التي يتم استردادها من المسؤولين ورجال الأعمال الفاسدين. ويتم توجيهها لأغراض التنمية. وقد تكررت بلاغات من شخصيات عامة للنائب العام للتحقيق مع عدد من المسؤولين السابقين. كما تكونت لجنة أخرى من عدد من كبار القانونيين لبحث كيفية استرداد الأموال المنهوبة بالبنوك الخارجية. مع الاتصال بالمكاتب الخارجية المتخصصة في استرداد الأموال. كما تنوعت المبادرات من بعض التجار لإعداد حقيبة تضم عددا من السلع الغذائية على غرار حقيبة مأكولات شهر رمضان. لتوزيعها على الأسر الفقيرة والعمالة غير المنتظمة التي تضررت بشدة من تعطل الأعمال. كما ذهب آخرون لمساعدة الأسر الفقيرة بالمعونات المادية بسبب تعطل أربابها عن العمل لأكثر من أسبوعين. ولحق بتلك المبادرات توجيه البعض تبرعاتهم في شكل مساعدات مادية للأسر الفقيرة. كما أسهم عشرات الشباب في عمليات رفع مخلفات ما بعد الأحداث بالشوارع وتجميل الشوارع سواء بالقاهرة أو الإسكندرية أو غيرها من المحافظات. إلى جانب المساهمة في عمليات تنظيم المرور في عدد من الشوارع مع غياب رجال الشرطة. ودعا آخرون المصريين بالخارج لقضاء إجازاتهم بمصر لتقليل حجم الضرر الذي أصيبت به السياحة المصرية. إلى جانب تعزيز السياحة الداخلية لإيجاد نسبة إشغال تقلل من معدلات التخلص من العمالة داخل المنشآت السياحية. وكان من أبرز تلك المبادرات دعوة الشباب من خلال مواقع الاتصال الاجتماعي على الإنترنت للاكتتاب في البورصة المصرية عند افتتاحها. ولو بنحو مائة جنيه لمساندة البورصة وتقليل معدلات التراجع المتوقعة بعد إغلاق البورصة حوالي ثلاثة أسابيع واتجاه الكثيرين لبيع أسهمهم بسبب المخاطر السياسية المتولدة عن الأحداث وتولي مجلس عسكري حكم البلاد. وسارعت البنوك لتلقف الدعوة بالإعلان عن صناديق الاستثمار التي تتبعها لتكون الوعاء الأنسب لتلقى اكتتابات هؤلاء الشباب خاصة مع قلة خبرتهم بأمور البورصة. على أن يحتفظوا بتلك الأسهم لمدة عام حتى تكون استثمارات وليست أقرب للمضاربة. كما سارعت شركات الوساطة لتعلن استعدادها تلقي اكتتاباتهم من دون عمولات شراء. ورحبت إدارة البورصة بالفكرة وأبدت استعدادها لتسهيل الاكتتابات من حيث سرعة تكويد أصحابها. إلا أن تلك الدعوة قد واجهت اعتراضا من آخرين في إطار أن المبالغ التي سيتم جمعها ستكون قليلة بالقياس إلى حجم تعاملات البورصة. مما يجعلها غير مؤثرة في توجيه بوصلة مؤشر أسعار السوق. خاصة وأن البنوك الحكومية بما لديها من سيولة ضخمة تقوم بدور مساندة السوق ورغم ذلك لم تستطع إيقاف نزيف الأسعار نظرا لشدة الاتجاه الهبوطي نتيجة البيع المكثف من الأجانب والعرب والمصريين الأفراد قبيل إغلاق البورصة. ويرى هؤلاء المعترضون أن سوق التداول الذي ستتجه إليه تلك الأموال والذي بلغ مجموع تعاملاته بالعام الماضي نحو 321 مليار جنيه لا يضيف للناتج المحلي الإجمالي شيئا. على العكس من سوق الإصدار الذي بلغت تعاملاته خلال العام الماضي 165 مليار جنيه. والتي توزع ما بين 12 مليار جنيه أسهمت في تأسيس 2220 شركة جديدة. و138 مليار جنيه في صورة زيادات لرؤوس أموال 1219 شركة. و15 مليار جنيه في صورة تسع إصدارات للسندات الحكومية وللشركات الخاصة. واقترح هؤلاء تأسيس الشباب شركة أو أكثر بحيث تحدث إضافة للاقتصاد المصري تساهم في زيادة إنتاج السلع والخدمات. كما تستوعب جانبا من البطالة المتفشية في المجتمع المصري. خاصة مع كبر حجم العجز التجاري المصري البالغ 25 مليار دولار بالعام المالي السابق والذي يشمل كثيرا من السلع الغذائية. واقترح هؤلاء أن يتم إنشاء شركات بالمحافظات لتكون الاستفادة محلية. وبما يفيد في الاستفادة من الخامات المحلية بتلك المحافظات. خاصة أن الحد الأدنى لتأسيس شركات مساهمة ذو قيمة زهيدة. كما يسهل تأسيس الشركة من خلال مكتب محاسبة أو مكتب محاماة.

565

| 16 فبراير 2011

الاقتصاد العربي والانتفاضة المصرية

تباينت الآثار الاقتصادية للانتفاضة المصرية على اقتصادات الدول العربية ما بين الآثار الإيجابية والسلبية. سواء بالنسبة للدول أو للمواطنين العرب. أو بالنسبة للقطاعات الاقتصادية المختلفة. وبرز تسبب الانتفاضة في ارتفاع سعر النفط من حوالي 90 دولارا للبرميل قبل الانتفاضة إلى أكثر من 103 دولارات خلال عنفوانها. كأحد الآثار الإيجابية على إيرادات الدول العربية النفطية. إلا أن هناك دولا عربية ستتأثر سلبيا نتيجة ارتفاع سعر النفط لكونها دولا مستورده له مثل المغرب والأردن ولبنان. بل إن مصر نفسها ستتضرر لكونها مستورده صافيه للنفط منذ عام 2007. حيث بلغ إنتاجها حسب أوبك عام 2009 نحو 496 ألف برميل يومي. مقابل 676 ألف برميل يومي لاستهلاكها بعجز 180 ألف برميل يومي. ولا يعنى ذلك أن استفادة الدول العربية المصدرة للبترول ستكون كاملة جراء ارتفاع سعر النفط. حيث يتسبب ذلك الارتفاع عالميا في ارتفاع أسعار السلع المصنعة. وكون تلك الدول العربية دولا مستورده للغذاء والسلع المصنوعة. فسوف تزيد تكلفة واردتها السلعية. وهو أثر سلبي يكاد يشمل كل الدول العربية. وفيما يخص الغاز الطبيعي فقد تسبب انفجار في خط الأنابيب المصري الواصل إلى الأردن وسوريا ولبنان في توقف ضخ الغاز عبر الخط. الذي يعتمد الأردن عليه بصورة تامة في وارداته من الغاز. حيث إن الدول المجاورة له وهي السعودية والكويت والعراق لا تصدر الغاز الطبيعي حتى الآن. والأمر نفسه للبنان في اعتمادها على الغاز المصري وإن كان البترول مازال يشكل المورد الأغلب لاحتياجاته من الطاقة. بينما ترتفع درجة الاكتفاء الذاتي لإنتاج الغاز الطبيعي في سوريا. مما يقلل من أثر تضررها من نقص الغاز المصري الذي بلغت كميته بالعام الأسبق 910 ملايين متر مكعب خلال العام. كما تأثرت البورصات العربية نتيجة تضرر شركات قائده بالدول الخليجية لها مشروعات في مصر تأثرت أعمالها خلال فترة حظر التجول. لتشد تلك الشركات القائدة مؤشرات أسواق بلادها للتراجع. وتسبب التوتر السياسي الذي أحدثته كل من الثورة التونسية والانتفاضة المصرية في التراجع عن رفع الأسعار ببعض الدول. وإلغاء الرسوم على السلع الغذائية وزيادة نفقات الدعم الغذائي ودعم المشتقات وزيادة الرواتب. مما يزيد من الأعباء على موازنات تلك الدول خاصة المصابة بالعجز المزمن بموازنتها. كما يزيد نفقات ورداتها بما يضغط أكثر على الدول ذات العجز التجاري المزمن. كما تسببت أحداث تونس ومصر في رفع درجة المخاطر السياسية لدول المنطقة. مما أثر على معدلات توجه الاستثمار الأجنبى إليها سواء في صورة استثمار مباشر أو استثمار غير مباشر. بل إن كثيرين من المستثمرين الأجانب قد قللوا من حجم محافظهم الاستثمارية ببعض الدول العربية. سواء كانت في صورة أسهم أو سندات أو أذون خزانة. وتسبب خروجهم ببعض الدول في الضغط على أسعار الصرف بها. ويتكرر الأمر بالنسبة للسياحة من خلال النظر من جانب السياح إلى المنطقة ككتلة واحده. إلى جانب عوامل إضافية منها التوتر السياسي في لبنان والأردن واليمن. وسوف تنعكس تلك المخاطر المرتفعة على معدلات الإقراض من جانب المصارف في كثير من الدول العربية. نتيجة تشددها في شروط الإقراض. وفي ضوء خفض عدد من مؤسسات التصنيف الدوى تقييم كل من تونس ومصر. فإن الأنظار متجهه لدول أخرى داخل المنطقة يضعف بها مستوى الديمقراطية. الأمر الذي سينعكس على صعوبة اقتراض تلك الدول أو شركاتها من الخارج. بنفس معدلات الفائدة التي كانت صائده قبل أحداث تونس ومصر. والاضطرار لدفع علاوة مخاطر إضافية. ويتوقع زيادة معدلات تحويلات المصريين العاملين بالدول الخليجية إلى مصر لمعاونة أسرهم في ضوء تعطل الأعمال في مصر بعض الوقت. وهو ما يزيد من تسرب الأموال من تلك الدول. كما يتوقع أن يرتفع سقف مطالب العمالة المصرية بتلك الدول بعض الشيء لتحسين أوضاعهم. في ضوء شعورهم باسترداد كرامتهم في بلادهم. ومن المناطق التي تأثرت بشدة قطاع غزه نتيجة بطء وصول السلع المصرية عبر الأنفاق. خاصة الوقود الذي تعتمد عليه المركبات ومولدات الكهرباء بالمنازل. وكذلك مواد البناء خاصة الأسمنت الذي تمنع السلطات الإسرائيلية وصوله إليهم. ورغم استمرار العمل في قناة السويس وخط أنابيب سوميد لنقل النفط ما بين السويس على البحر الأحمر والإسكندرية على البحر المتوسط. فإن هناك مخاوف من تعطل العمل بالقناة والذي يمكن أن ينعكس سلبيا بشكل أكبر نظرا لكبر كميات النفط المارة بالقناة يوميا. والتي تصل لحوالي مليون برميل إلى جانب حوالي مليون برميل عبر خط سوميد. واستحواذ القناة على نسبة 8% من حركة التجارة العالمية البحرية. بما يعنيه ذلك من تأثير متوقع على أسعار السلع.

661

| 09 فبراير 2011

أنديتنا بين الطموح والتحدي
أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...

2115

| 29 يوليو 2026

المنصب لا يصنع قائداً
المنصب لا يصنع قائداً

القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...

2088

| 01 أغسطس 2026

بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد
بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد

ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...

1467

| 30 يوليو 2026

العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم
العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم

الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...

1437

| 30 يوليو 2026

بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية
بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية

في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...

1428

| 29 يوليو 2026

عن الكتب التي لا تشيخ
عن الكتب التي لا تشيخ

بعض الكتب تبقى على قيد الحياة طويلا لا...

1305

| 28 يوليو 2026

التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية
التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية

تعمدت في المقال السابق ألا أجيب مباشرة عن...

1038

| 28 يوليو 2026

ارحموا أهل العزاء
ارحموا أهل العزاء

هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...

882

| 03 أغسطس 2026

السيجار.. ولغة النخب
السيجار.. ولغة النخب

تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...

831

| 02 أغسطس 2026

الأب.. ظِلٌّ لا يميل
الأب.. ظِلٌّ لا يميل

هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...

759

| 31 يوليو 2026

 من ظلمة الجب إلى سدة الحكم
من ظلمة الجب إلى سدة الحكم

من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...

546

| 02 أغسطس 2026

لماذا تموت البنوك.. ولا تموت أندية كرة القدم؟
لماذا تموت البنوك.. ولا تموت أندية كرة القدم؟

في سبتمبر عام 2008 انهار بنك (ليمان براذرز)...

525

| 29 يوليو 2026

أخبار محلية