رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اختتمت الأسبوع الماضي أعمال مؤتمر الذكرى الثلاثين للسنة الدولية للأسرة الذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، والذي يعقد كل عقد من الزمن (تحت عنوان الأسرة والاتجاهات الكبرى المعاصرة). ومن خلاله كانت كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في حفل الافتتاح التي من خلالها تناولت عدة قضايا تهم الأسرة العربية والتحديات التي تواجهها الأسرة من أبرزها اللغة وتأثير العالم الرقمي والهوية الثقافية على أفراد الأسرة التي هي أساس المجتمع. حيث عبرت سموها أن «الاسرة هي أساس المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا تفككت تفكك المجتمع». كما أشارت الشيخة موزا بنت ناصر الى أهمية اللغة العربية ومكانتها فهي لغتنا الأم، واستنكرت سموها ان يعبر البعض عن نفسه بلغة أخرى ويعلل ذلك بأنه اللغة الأخرى أكثر تعبيرا عنه. في هذا الجانب فإننا بلا شك نعتز بلغتنا العربية التي هي هويتنا، فهي لغة خالدة وعريقة لا غرابة في ذلك فهي باقية الى يوم الدين لأنها لغة أهل الجنة. وتعد ذات أهمية كبرى اليوم، فهي اللغة التي تزخر بالكثير من المفردات والأحرف التي تنفرد بها من بين اللغات الأخرى. وتحتل اللغة العربية المركز الرابع من بين اللغات في العالم، حيث يتحدث بها حوالي مئتين وثمانين مليون شخص. بل أكثر من ذلك لغتنا العربية تسهل من تعلم لغات أخرى كالتركية والفارسية وغيرها من اللغات. كما عبرت الشيخة موزا بنت ناصر عن مدى الألم الذي تشعر به لأجل أطفال غزة وما يواجهون من حرب إبادة. وأشادت بأنهم صغار قد عرفوا واجباتهم قبل حقوقهم. لقد تطرقت سمو الشيخة موزا في كلمتها الى عدة أمور جوهرية ومهمة منها التغير التكنولوجي الذي أجبر جميع أفراد العائلة صغارا كانوا أو كبارا للتعامل في عالم افتراضي رقمي خارج هويتنا. وفضلا عن ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي في ضوء التحديات التي يواجهها المجتمع من خلالها لدرجة كبيرة تعتبر مخيفة. والتغيرات الثقافية والانفتاح على الثقافات المختلفة أثرت بشكل كبير على عادات وتقاليد والقيم الأسرية ما يستدعي الموازنة بين الأصالة والمعاصرة. بالرغم من أهمية الأسرة في بناء شخصية قوية ومستقلة للأبناء وتشجعهم على اتخاذ القرار. لقد غير العالم الرقمي الكثير في حياتنا فتحولت الأسرة الدافئة الى مجرد مجموعات باردة من عدة أفراد في تطبيقات مختلفة. وفي خلال اليومين شهد المؤتمر العديد من الفعاليات والجلسات المختلفة والنقاشات المميزة التي تهدف الى تعزيز الروابط الأسرية وكيفية مواجهة هذه التحديات المحيطة بكل الأسر بمختلف بيئاتها وظروفها. وبطبيعة الحال وعلى مدار اليومين قدم العديد من الخبراء من خلال المؤتمر أفكار وأساليب التي تعزز استدامة وبناء مستقبل الأسرة. منها مسئولية الاسرة عن غرس القيم والاعتزاز بالهوية الوطنية والثقافية والدينية والمحافظة على اللغة من خلال ممارستها في البيت الواحد. ان اهتمام دولة قطر بالأسرة يعكس مدى اهتمام وإرساء أفضل الممارسات السليمة كتعزيز النمو النفسي والعاطفي والاجتماعي للأطفال وتطوير الشعور بالمسؤولية والالتزام. وتعليم الأجيال كل ما يحافظ على الهوية والمحافظة على بناء العادات الاجتماعية من أجل بناء أفراد نافعين ومجتمع أفضل. فالأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات وهي حجر الأساس الذي من خلالها يتعلم الأفراد القيم والأخلاق وفيها يقضون أجمل الاوقات، فالأسرة هي حاضرنا ومستقبلنا وماضينا. فالعائلة هي الملاذ الآمن في عالم لا قلب له، باختصار فالأسرة ثروة وطن. كل هذا وبيني وبينكم.
651
| 06 نوفمبر 2024
قال سمو الشيخ تميم بن حمد في خطابه السنوي لافتتاح مجلس الشورى، والذي نشرته وسائل الإعلام القطرية، إن «التغيير المدروس هو السبيل الموثوق للتطور وتلبية طموحات الشعوب وتحقيق مصالحها». يعد الاستفتاء على الدستور في بلادي قطر محطة مهمة في مسيرة التطور السياسي للدولة، إذ يعكس توجّه القيادة القطرية نحو تعزيز المشاركة الشعبية وتمكين المواطنين من المساهمة في صناعة القرارات الكبرى. الى جانب ذلك يُعتبر هذا الحدث جزءًا من رؤية قطر لتحديث النظام السياسي وإرساء دولة القانون والحوكمة الرشيدة. وأحببت الإشارة الى خلفيات هذا الاستفتاء، وبلا شك أهم بنود الدستور المستفتى عليه، وتأثير هذه الخطوة على المشهد السياسي في قطر. ومن الجدير بالذكر ان دولتنا تعد من الدول الخليجية التي اعتمدت على النظم التقليدية في الحكم لفترات طويلة، حيث ارتكز نظام الحكم على أسس أعراف القبائل والشورى التقليدية. إلا أن التحولات الإقليمية والعالمية دفعت الدولة إلى تطوير البنية القانونية والسياسية بما يتماشى مع المتطلبات الحديثة. وفي هذا السياق تعتبر دولة قطر من بين الدول التي تتطلع دائما الى مستقبل يتعزز به مسار المشاركة الشعبية الذي يتوازى مع رؤية قيادتها وشعبها. الاستفتاء خطوة لابد منها لتعزيز مشاركة الشعب وهذه التعديلات الدستورية من أجل تعزيز مستقبل دولتنا. وقد شكّل هذا الدستور نقطة تحول في المشهد القطري، إذ عزّز الثقة بين الشعب والقيادة وفتح آفاقًا جديدة للإصلاحات السياسية. ورغم التحديات، مثل التأخر في تطبيق بعض البنود المتعلقة بانتخابات مجلس الشورى، إلا أن قيادتنا الحكيمة أكدت التزامها بتنفيذ هذه الاستحقاقات تدريجيًا وعلى الصعيد الاجتماعي، ساعد الدستور في تمكين المرأة والشباب من لعب دور أكبر في الحياة العامة، كما شجّع على الانفتاح على العالم مع الحفاظ على الهوية الوطنية. وتسير قطر بخطى واثقة نحو تعزيز المشاركة الشعبية من خلال مزيد من الإصلاحات التي ترتكز على رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. وتم توجيه الدعوة لجميع المواطنين والمواطنات ومن في سن الثامنة عشرة فما فوق للمشاركة فيها يوم الثلاثاء الخامس من نوفمبر الجاري. نعم كلنا في قطر أهل قالها سمو الأمير في خطابه في مجلس الشورى وهذه التعديلات الدستورية تؤكد أن كلنا أسرة واحدة وأن الشعب القطري يدا واحدة صفا واحدا واسرة واحدة والجميع بتكاتف شعبي من أجل نسيج اجتماعي واحد. وبهذه التعديلات الدستورية نتطلع الى مستقبل مشرق وغد أفضل لقطر تترسخ فيه مبادئ وقيم. وبروح وطنية تدعو للمشاركة في دعم ولنماء وتطور الأجيال القادمة بالإضافة الى تعزيز قيم العدل والوحدة والمساواة. ان التصويت على التعديلات الدستورية هو بمثابة خطوة تاريخية باتجاه التحديث السياسي في الدولة ودليل على حرص قيادتنا القطرية الحكيمة على تعزيز المشاركة وتطوير المؤسسات ويحدد مسار الدولة نحو التنمية والاستقرار. ان المشاركة في الاستفتاء على التعديلات هي لحظات سيكتبها التاريخ كما أن الاقبال على المشاركة في الاستفتاء انما يعكس وعيا لدى المواطنين ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وكل ذلك يدل على تلاحم قائد المسيرة الشاب مع الشعب القطري وعلينا الالتزام في تلبية هذه الدعوة الكريمة التي تمثل الوحدة الوطنية في أبهى صورها. ولا يفوتنا قول إن هذا الاستفتاء يعد خطوة بارزة، وجاء كجزء من رؤية قطر الى تحديث البنية السياسية للدولة وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار. إن التصويت على التعديلات الدستورية هي لحظة محورية في تاريخ البلاد قائمة على المشاركة الشعبية، علينا التوجه الى الصناديق للأدلاء بأصواتنا في هذا اليوم الديموقراطي. كل هذا وبيني وبينكم...
792
| 02 نوفمبر 2024
في قلب المعركة وفي رفح قاوم واشتبك وجاهد لآخر لحظة من حياته وبكل ما أوتي من عزم. استشهد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، المناضل البطل يحيى السنوار مشتبكا مع القوات الإسرائيلية. لقد قضى أبو إبراهيم في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. الذي تعتبره إسرائيل العقل المدبر لعملية طوفان الأقصى، ولطالما وضعته الدولة العبرية ضمن قائمة الاغتيالات. استشهد بعمر الواحد والستين، بعد مسيرة حافلة بالنضال والجهاد الذي قد بدأ مبكرا ولقد أمضى سنوات شبابه معتقلا في سجون الاحتلال لمدة تقارب أربعة وعشرين عاما أي ما يعادل ثلث عمره في سجون ومعتقلات العدو الإسرائيلي. ومحكوم بأربعة مؤبدات، ولكن تم الافراج عنه في صفقة «وفاء الأحرار». وفي خلال هذه الفترة تعلم اللغة العبرية وفهم الكثير عن العقلية والنفسية الإسرائيلية وكيف يفكر الإسرائيليون. لقد أثار استشهاده ردود فعل على المستوى الدولي وداخل فلسطين. وبلا شك فقد أثارت مشاهد الاغتيال التي نشرتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاخبار ووسائل التواصل الاجتماعي ردود فعل قوية. ارتقى شهيدا مقبلا غير مدبر ولا خائف من الموت. مات شهيدا ولآخر لحظة يحارب هذا البطل هذه الطائرة المسيرة بعصا يمسك بها بيساره. وجدير بالذكر أنه نال ما تمنى وهو أن يموت شهيدا مدافعا عن وطنه متوشحا كوفيته في ساحة المعركة. لم يكن متخندقا ولا متفندقا كما قالوا واشاعوا عنه انما مشتبك في ساحة الحرب مقاوما ومدافعا عن أرضه. ولقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لمقتنيات قائد الحركة وأشيائه الشخصية التي عُثر عليها بعد استشهاده. وضمت المقتنيات مصحفًا، ومسبحة، أذكارًا، ومصباحًا ضوئيًا والرصاصة الأخيرة التي كانت في داخل جيبه. والى جانب ذلك الجسارة والبطولة وسيرة تبقى خالدة ما بقيت فلسطين. يذكر المناضل يحيى السنوار قد سطر في حياته الكثير من البطولة والشجاعة والاقدام، من أهمها أنه قاتل الخونة والعملاء. فهناك مقولة خالدة تقول «إن الخيانة ليست وجهة نظر». وماذا بعد اغتيال يحيى السنوار؟ اليوم ليس هناك أي عذر لنتنياهو لمواصلة الحرب. فقد اغتال مهندس طوفان الأقصى. هل سيتوقف العدوان على غزة بعد مقتل أكثر من اثنين وأربعين ألف فلسطيني في غزة. وهل ستتوقف المجازر ضد اهل غزة؟ وهل سيعود الطلاب الى مدارسهم ويعود اهل غزة الى بيوتهم من بعد نزوح أكثر من سنة؟ ولكن السؤال المهم والذي يطرح نفسه هل هناك من سرب مكان تواجده في تلك الساعة؟ الأكيد ان هذا الاغتيال لن يؤثر على حماس واستمرار مقاومتها فإن استشهد أبو إبراهيم فقد سبقه اخرون الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي وإسماعيل هنية رحمهم الله جميعا. وما زال الفلسطيني يدافع عن وطنه. بلا شك سيأتي بعده من يحمل الراية فصائل المقاومة لا تتأثر بفقد قائد. على اريكة فاوضهم وعلى اريكة استشهد، «مات يحيى ليحيا عند ربه» فقد صدق الله فصدقه. يقول الله عزوجل: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا). خالد بن الوليد القائد المسلم الذي لم يخسر معركة قط، مات بسبب المرض وليس بسبب القتال في الحرب لينال الشهادة هو صاحب هذه العبارة التي كانت آخر كلماته قبل موته وكان المقصود فيها فئة الجبناء والمنافقين الذين يمكرون السوء ويفرُّون من المعارك وهذه العبارة فيها وصف جميل فحواه أن الجبناء لا نوم لهم ما دامت أعينهم وقلوبهم مسلَّطة نحو حب الدنيا عندها قال: فلا نامت أعين الجبناء.
708
| 30 أكتوبر 2024
«أعول كثيرًا على الأسرة؛ لما لها من دور كبير في تغيير ما عجزت الأمة عن تغييره، فهي أول من يزرع بذور الهوية في الأبناء»، بهذه الكلمات المُلهمة تُعبر سمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي قرأتها عبر حسابها على منصة «إكس» عن أهمية الأسرة في بناء المجتمع وتشكيل الأجيال. هذه المقولة تعكس حقيقة واضحة وهي أن الأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية صغيرة، بل هي نواة أساسية تساهم في نهضة الأمم وإصلاح المجتمع. فالأسرة هي المكان الأول الذي يتلقى فيه الطفل القيم والمبادئ التي ستُشكل شخصيته وهويته. في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم من تحديات ثقافية واجتماعية، يبقى دور الأسرة محوريًا في غرس المبادئ الأخلاقية والوطنية في نفوس الأبناء. فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل لغته، وتاريخه، وثقافته، وهي من تزرع في داخله الفخر بانتمائه إلى مجتمعه وأمته. ففي عالم مليء بالعولمة والتأثيرات الخارجية، قد يتعرض الأبناء لأفكار وقيم مختلفة، قد تُبعدهم عن جذورهم الثقافية والدينية. وهنا يأتي دور الأسرة في التأكيد على الهوية، وفي حماية الأبناء من الذوبان في الثقافات الأخرى، دون أن يعني ذلك الانغلاق أو الانعزال، بل هو تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية الذاتية. وتاريخيًا، أثبتت المجتمعات التي قامت على أسس أسرية قوية أنها الأكثر قدرة على مواجهة التحديات والتغيرات. فالأسرة هي من تصنع الأفراد القادرين على القيادة والتغيير. وهنا يتضح الدور الجوهري للأسرة في إعداد الأبناء ليكونوا أفرادًا منتجين ومسؤولين في مجتمعاتهم. من خلال التربية الجيدة والقيم الصحيحة، يصبح الأبناء قادرين على تجاوز الصعوبات والمساهمة في إصلاح ما فشلت فيه المؤسسات الكبرى. فكما قالت سمو الشيخة موزا، «الأسرة أول من يزرع بذور الهوية»، فإن هذه البذور تنمو وتزدهر لتصبح أشجارًا مثمرة تساهم في بناء مستقبل أفضل للأمة. وعلى الرغم من أن مؤسسات التعليم والمجتمع المدني تلعب دورًا في تنشئة الأجيال، إلا أن الأسرة تظل الحاضنة الأولى والأهم لتلك الأجيال. إنها مسؤولية مشتركة بين الآباء والأمهات وأفراد المجتمع ككل لضمان تنشئة جيل واعٍ، يمتلك هوية قوية وقادر على إحداث التغيير. لا شك أن العالم اليوم يمر بمرحلة من التحولات السريعة والتحديات المتزايدة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو حتى تكنولوجية. في خضم هذه التحديات، تظهر أهمية الأسرة كعنصر ثابت وموثوق يستطيع أن يمد الأفراد بالقيم والمبادئ التي تمكنهم من مواجهة تلك الصعوبات بصلابة وثبات. الأسرة ليست مجرد ملجأ عاطفي للأبناء، بل هي أيضاً قاعدة انطلاق نحو المشاركة الفاعلة في المجتمع. من هنا، يجب على الآباء والأمهات أن يدركوا أن دورهم لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية فقط، بل يمتد إلى الإشراف على التربية الفكرية والنفسية للأبناء. في ظل التغيرات التكنولوجية الهائلة التي تُعرض الأطفال والشباب لتيارات فكرية وسلوكية مختلفة، يصبح من الضروري أن تكون الأسرة على وعي بأهمية الموازنة بين التقدم والانفتاح على العالم وبين الحفاظ على قيم المجتمع وثقافته. كما أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبرى في بناء الأجيال القادمة، إلا أن هناك دورًا لا يمكن إغفاله على المؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية في دعم هذه الأسرة. يجب أن تكون هناك شراكة حقيقية بين المؤسسات التربوية والأسرة، بحيث يتم توحيد الجهود لغرس القيم والمبادئ نفسها في الأطفال والشباب. وتعتبر المدارس، على سبيل المثال، امتدادًا طبيعيًا لدور الأسرة، وعليها أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الأهل لتعزيز الهوية الوطنية والثقافية والدينية لدى الطلاب. كذلك، المؤسسات الإعلامية والاجتماعية لها دور في نشر الوعي بأهمية الأسرة وقيمتها في بناء المجتمع. وهكذا نرى أن مقولة سمو الشيخة موزا بنت ناصر دعوة صريحة إلى العودة للأسرة كمنبع أساسي للتغيير والإصلاح. فهي كما قالت، من تزرع بذور الهوية في الأبناء، ومعها ينمو المجتمع بأسره. التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، من داخل الأسرة، التي تمثل حجر الأساس لكل بناء اجتماعي ناجح ومستدام. ومن خلال تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسات، يمكن للأمة أن تتجاوز ما عجزت عنه في الماضي وتبني مستقبلًا أكثر إشراقًا وثباتًا. في الختام، تبقى الأسرة هي الأمل الأساسي في إصلاح ما تعجز عنه الأمة، فهي القادرة على غرس القيم وبناء الهوية، وهي من تُعد الأجيال القادمة ليكونوا قادة للمستقبل. تلك الأجيال التي تعتمد على ما تعلمته من أسرها لتواجه تحديات الحياة وتساهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
1179
| 24 أكتوبر 2024
بعد مرور عام من جرائم الحرب والإبادة والمجازر، والشهادة والاغتيالات والقصف والدمار، والنزوح، والتجويع، والترويع. ثلاثمائة وثمان وستون يوما من الحرب خلال ذلك كله تغير في غزة الكثير البيوت اختفت والمستشفيات دمرت والمخابز توقفت والاسر بعضها مسحت من الحياة وغزة كلها تغيرت. عام م الصمود الفلسطيني الذي أسفر عن واحد وأربعين ألف شهيد، منهم ستة عشر ألفا من الأطفال، وأحد عشر ألفا من النساء بالإضافة الى ستة وتسعين ألف جريح. الى جانب ذلك منهم ست وثلاثون طفلا ماتوا من المجاعة ومائة وسبعون طفلا ولدوا وماتوا اثناء هذه الإبادة الوحشية. ولقد وصفت التصريحات الأممية بأن «تحول غزة مع الهجمات الجوية والمدفعية إلى أكوام من الركام وأصبحت غزة منطقة «منكوبة وغير صالحة للعيش». وجدير بالذكر أن ستة وثمانين بالمئة من غزة تدمرت تماما. عام من العدوان الإسرائيلي والخسائر الفادحة في قطاع التعليم، وللعام الثاني على التوالي يحرم جميع الطلاب في غزة من الدراسة والمدارس، بل ان حتى المدارس لم تسلم من هذا الدمار. عام كامل من القتل الممنهج للعقول الفلسطينية في غزة. ولا يستثنى من ذلك القطاع الصحي، والقطاع الإعلامي والتصفيات الممنهج. عام من العجز والصمت الدولي والمواقف المتخاذلة لحكومات العالم الغربي، العام الذي من خلاله تتفاخر لشعوب العالم حقيقة كذبة حقوق الانسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة والعدالة مقابل أشد الاعمال الاجرامية والوحشية في هذا العصر. عام من الصمود الفلسطيني العظيم امام جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين يقتلون الفلسطينيين العزل من خلف ترسانة عسكرية هائلة تختبئ وراء أسلحة وصواريخ ودبابات. هذه الإبادة التي ارتكبت فيها إسرائيل جرائم الحرب بحق أهل غزة. عام كامل من الدمار الهائل، الإبادة والانتهاكات غير المسبوقة التي تضاف الى سجل إسرائيل لم تتوقف الحرب فيه إلا اسبوع واحد؛ لتسليم بعض الأسرى الإسرائيليين وفشل الكثير من الجهود لإيقاف الحرب. لا سيما ان هذا الصراع الذي وقفت فيه غالبية شعوب العالم متضامنة مع أهالي غزة، وحقهم بالعيش، وحقهم بالحياة، والأرض. يضاف لهذا العام خمسة وسبعون عاما من الاحتلال ولم يغير في جذور الأرض ولا الفلسطيني بحقه في ارضه. يمر عام من الإبادة الوحشية، وللمرة الأولى التضامن الشعبي العالمي والمظاهرات المؤيدة لأهالي غزة من دول كثيرة في العالم والكثير من الرفض لهذا العدوان الإسرائيلي المتوحش. بعد عام من الصمود الذي أذهل العالم لا زالت ترفض حكومة نتنياهو الاعتراف بالهزيمة وانما ترى إطالة زمن الحرب من مصلحة اسرائيل. بلا شك نجح طوفان الأقصى في كسر هيبة إسرائيل التي لا تهزم منذ السابع من أكتوبر وبعد عام كامل لم يستطع الاحتلال الإسرائيلي وجنوده أن يكسر بأس اهل غزة. وهو الذي تعود أن يظهر للعالم أنه الأقوى وقد اتضح ضعفه امام العالم أجمع. هو اما بعد فماذا سيقول العالم عن جرائم الحرب في محكمة العدل الدولية؟ وبرغم ان الاخبار كشفت حجم جرائم العدوان الإسرائيلي والإبادة الوحشية الممنهجة ضد كل مقومات الحياة وكل ما هو فلسطيني فإنه عام قد كتب أهل غزة بدمائهم تاريخا من العزة في هذا العصر. بعد عام كامل من الإبادة غزة تعيش اليوم كاليوم الأول من الإبادة. لا يوجد امام الفلسطيني في غزة الا الصمود والنصر أو الشهادة. اللهم كن لهم عونا ونصيرا واحرسهم بعينك التي لا تنام وانصرهم نصرا عزيزا مؤزرا. يقول نيلسون مانديلا (الحرية لا يُمكن أن تكتمل دون تحرير فلسطين، نحن نعلم تمام المعرفة). كل هذا وبيني وبينكم.
549
| 09 أكتوبر 2024
لبنان بلد الأرز، البلد الجميل الذي كان يسمى جنيف العرب، الذي كان وجهة العرب في وقت مضى. ومنارة الفنون والثقافة، لبنان بلد الحضارة ماذا يحدث اليوم في لبنان؟ لبنان الذي نحب، الذي يتسم بالتنوع الثقافي والديني وما سبب كل ذلك؟ هل تعيد هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي نفس سيناريو غزة؟ وفي نفس الوقت الذي تكمل فيه الحرب على غزة عامها الأول. يبدأ الهجوم على لبنان التي تحمل ادعاءات ومبررات كثيرة لا أساس لها من الصحة أهمها الرد على صواريخ حزب الله. لبنان أرغم على هذه الحرب مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. بعد هجماته العشوائية واختراق شبكة الاتصالات اللبنانية، التي استهدفت المدنيين في لبنان عن طريق أجهزة النداء اللاسلكية التي انفجرت واصابت صغارا وكبارا وراح ضحيتها الكثير وأظهرت القنوات الإخبارية مشاهد صور كاميرات المراقبة لحظات انفجار الأجهزة فجأة في أجساد اللبنانيين. وتنوعت الإصابات بحسب قرب الجهاز من طفيفة الى عميقة جدا فهذا فيديو انفجار الجهاز في وجهه واخر بين يديه او في جيبه، ووصلت الى وفاة عدة أشخاص يحملون نفس الجهاز. بلا شك ان هذه التطورات التي يشهدها ميدان لبنان تعتبر غير مسبوقة منذ حرب 2006 فهي الأعنف عسكريا على الاطلاق منذ حرب أكتوبر. يتزامن هذا الهجوم في وقت توافد قادة العالم الى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يأتي بقصف عنيف للأحياء المدنية بالصواريخ ومعه تهديد بالتوغل البري. الذي أدى بدوره الى حركة نزوح جماعي للمدنيين وسط مخاوف الذعر والهلع والتوتر من هذه الانفجارات العنيفة ومخاوف أكبر من القصف الشامل. والنزوح من قرى وبلدات جنوب لبنان بعد تحذير بعملية برية. في هذه الأجواء تشهد لبنان حراكا واسعا دبلوماسيا واسعا، لخفض التصعيد متمثلا الكثير من الدعوات والمطالبة بوقف التصعيد، ودعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي وبزيارات واتصالات هاتفية لمسؤولين مع الحكومة اللبنانية. من ضمن ذلك الوفد التركي ـ القطري الذي يبذل جهودا حثيثة سعياً للتوصل إلى حل وتجنب توسع الحرب وخفض العدوان الاسرائيلي. يأتي هذا القصف ضمن إصرار إسرائيلي ليشمل لبنان وسط هذه الحرب، كما يشير المحللون السياسيون ان هذا القصف الإسرائيلي من أجل احداث شرخ بين اللبنانيين، ان ما حدث لإشغال حزب الله على المدى الطويل. يعتبر هذا التصعيد الإسرائيلي كبيرا بداية من حرب مدمرة قد حاول الجميع تجنّبها منذ أكتوبر الماضي. من جانب اخر نرى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل نفس الجرائم التي بدأها في غزة باستهداف المستشفيات، نفس الجرح ونفس الألم والمعاناة. وتلك مرحلة جديدة من الحرب والصراع الإقليمي الواسع الذي يجر المنطقة الى الحرب. بينما يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي تكثيف غاراته على جنوب لبنان. تتسابق الجهود الدولية والإقليمية من اجل احتواء ووقف هذه الحرب لأنه بالأساس هناك حرب قائمة في وطن اخر يذبح ويباد. ان امر المواجهة بين حزب الله وإسرائيل لها تبعات أخرى أكبر حتى من الحرب على غزة. لابد من تضاعف الجهود الدبلوماسية وتحركاتها لمنع تفجر حرب شاملة في لبنان ومنع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، ما يدق ناقوس اندلاع الحرب الإقليمية التي تتجاوز حدود لبنان نفسه كما يرجّح الخبراء السياسيون والعسكريون. يقول محمود درويش: بيروت خيمتنا الأخيرة. يبقى أن نقول بردا وسلاما على لبنان. وحمى الله لبنان وفلسطين وسائر بلاد المسلمين. في النهاية التساؤل الأهم هل سيقف لبنان عاجزا وحيدا حاله كحال غزة؟. كل هذا وبيني وبينكم.
1371
| 25 سبتمبر 2024
في عالم تتصاعد فيه وتيرة القتل يوما بعد، تأتي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أثناء مراسم قرع جرس السلام، إلى العمل على «زرع ثقافة السلام» إحياء لليوم الدولي للسلام الذي يصادف الواحد والعشرين من هذا الشهر. وقد لا يتماشى هذا الشعار مع أحداث الحرب المستمرة في أنحاء العالم، والتي لا تتوقف وعلى رأسها غزة التي غدت مقبرة للأحياء، والسودان التي يلوح فيها شبح الموت من كل مكان، وغيرها من البلاد التي تحارب وتباد لأسباب مختلفة. ناهيك عن الحرب ضد السلام، فتلاحظ عاما بعد عام تزداد شهية الدماء والقتل التي لا تعرف صغيرا أو كبيرا، ولا تفرق بين امرأة أو رجل. وتجدر الإشارة بأن اليوم الدولي للسلام يعتبر وقتا ملائما للهدنة ووقف إطلاق النار والقتل. يفشل الجيش الإسرائيلي في أن يوقف آلة الحرب على الفلسطينيين العزل. ومما لا شك فيه فإن حقيقة السلام هي عملية توطيد علاقة الانسان مع من حوله لبناء وعمارة الأرض. وفي هذا السياق يفقد العالم إنسانيته بل ويستمر برؤية مشاهد القتل البشعة امام صمت عالمي مطبق. برغم الاعتراف بضرورة لغة الحوار والتفاوض، والدبلوماسية مطلوبة ضد ممارسة العنف وسفك الدماء. في الوقت الذي يفشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في عملياته في قطاع غزة وفي المعارك، للشهر الحادي عشر على التوالي، ولكن يصر على ممارسات القتل واغتيال الابرياء. الامر لا يتعلق فقط بطلب الفلسطينيين داخل قطاع غزة للسلام وإيقاف الحرب، ولكن حتى كل العالم ينشدون السلام على كافة المستويات. ينشد الجميع السلام والأمان ونهاية حرب الإبادة للعيش بسلام وبناء الأرض وعودة الحياة الى غزة وغيرها. في وقت يحتاج العالم وتحديدا بعض الدول الكثير من السلام والأمان. ومن البديهي أن يطالب الجميع بتحقيق سلام تام للجميع أكثر من أي وقت مضى، وتضافر كافة الجهود لإنقاذ الناس من الدمار والجوع والفقر وحمايتهم من التشرد. من زاوية أخرى فإن التداعيات السياسية لهذه الحروب لها دور كبير في توسيع العمليات العسكرية وزيادة اتساع رقعة الحرب والمواجهات. كما ان كلفة كل هذه الحروب باهظة جدا سواء ماديا أو بشريا، واقتصاديا. فبينما يقف العالم مكتوف الأيدي، في ظل التصعيد اليومي والمستمر من العنف وارتفاع وتيرة القتل، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى، لأكثر من يوم سلام في السنة للسلام وباعتباره حاجة انسانية ومطلبا أساسيا للمدنيين، ونزع فتيل الحرب، وإنهاء كل النزاعات ولا يكتفى بشعار هذا اليوم فقط. العالم اليوم ليس بحاجة الى المزيد من العنف وتوسيع جراح العالم، انما يحتاج لجهود دبلوماسية كبيرة ومفاوضات جادة بين الأطراف لوقف الحروب وأولها الحرب على غزة. من جانب آخر ينبغي على هذا العالم المتحضر المتمسك بالحرية والعدالة، أن يحترم حق الانسان في حياة كريمة. وفي هذا الإطار كان لزاما عليه المحافظة على كيان الانسان وحريته، وحقوق المرأة، والطفل بالحياة والشعور بالأمان والسلام من كل هذه الحروب. وأن يمنح المدنيين حقهم في ممارسة حقهم في الحياة والعيش بسلام. إن اليوم العالمي للسلام من المفترض أن يكون له أبعاد أكبر من ذلك فهو يعني اللاعنف بالإضافة الى وقف القتال، ووقف القصف، ووقف إطلاق النار، ووقف استهداف الأبرياء المستمر وذلك تحقيق السلام الدائم. وفي هذا الإطار وقف معاناة السكان الأصليين من ويلات الحرب وبحر الدماء والتشرد والتوقف عن التدمير الممنهج. وبطبيعة الحال يقال إن السلام أهم من كل عدل، والسلام ليس من أجل العدل، بل العدل من اجل السلام... كل هذا وبيني وبينكم.
606
| 18 سبتمبر 2024
يعتبر الطلاق ظاهرة اجتماعية، ويأتي الطلاق بعد استحالة استمرارية الحياة الزوجية بين الطرفين. يأتي ذلك في سياق الإحصائيات المتداولة عن ارتفاع معدلات الطلاق ليس في قطر فقط إنما على مستوى الخليج حتى. إن مسألة الاختيار أمر مهم جدا، فلابد من التكافؤ بين الطرفين في جميع الجوانب، منها على سبيل المثال على المستوى الثقافي والتعليمي، بالإضافة إلى التوافق الأسري. وفي اليوم العالمي للأسرة الذي يصادف هذا الشهر يتم التأكيد على أهمية الأسرة ودورها في بناء المجتمعات والرقي بها والمحافظة على سلامتها. وتطوير البناء المناسب للأسرة ما يواكب التسارع المتنامي في هذا العصر الذي نستقبله من جميع الاتجاهات، ومواجهة التغيرات التي تحدث اليوم. وقد يكون من أسباب الطلاق الرئيسية صعوبة الاستجابة للرغبات المادية وتأتي الأسباب التكنولوجية في المقدمة، التي ذات أثر في تغيير معايير الاختيار بين الزوجين، وبلا شك تأتي المتغيرات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ومتطلباتها التي لها نصيب الأسد من ذلك. من أسباب الطلاق أيضا يرجع إلى التسرع في الزواج، وبطبيعة الحال عدم تفهم الطرفين أو أحدهما لمفهوم تكوين الأسرة وتحمل المسؤولية فتكون عملية الانتقال بعقلية الشخصية السابقة التي لا تتحمل أي مسؤولية كما كانت قبل الزواج. أضف إلى ذلك هناك من يريد أن يعيش حياة البطل في المسلسل أو الفيلم الفلاني، أو أن تمثل حياة المشهورة في الخروج والشراء من العلامات التجارية الباهظة الثمن، والسفر المستمر وشراء الهدايا الغالية، وتحمل التكاليف التي لا يستطيع تحملها الزوج الذي هو ببداية حياته الزوجية. فتبدأ المشكلات تطفو بالبداية على هيئة شكوى بالتقصير يلي ذلك الاتهامات المستمرة بعدم قدرته على بناء حياة زوجية ناجحة في نظرها. تجدر الإشارة الى أن عواقب الطلاق تطال جميع الأطراف الزوجين والأبناء وحتى أسرهم. من الآثار المؤلمة جدا للطلاق هو التفكك الأسري للأبناء وما يليه من مشاكل الحضانة وعدم رؤية أحد الوالدين لأبنائه بصورة دائمة فيفتقدون قربه منهم، بعد أن كان هو مصدر الأمان بالنسبة للأطفال. فالأبناء بحاجة دائمة للدعم من الوالدين ومع بعض. وإن كان قد حصل هناك طلاق، فلابد أنه على الوالدين الاتفاق على مصلحة الأطفال خاصة فيما إن كانوا صغارا، من ناحية نفسية وتعليمية واجتماعية. وهو ما يساعد على عملية الدعم والاستقرار النفسي لهم، فلا يعني وجود حالة طلاق أن نحرم الأطفال من أحد الوالدين ويتم تشويه صورته أمام أبنائه. من المهم وجود الوعي الكافي من الطرفين بإنشاء الأسرة والتي هي حجر الأساس في أي مجتمع وبناء الأسرة الصالحة التي تقوم على المودة والرحمة. ولا مناص من القول إن الخلافات والمشاكل واردة في كل البيوت وهذا أمر طبيعي، وقد حصل ذلك حتى في بيوت الخلفاء الراشدين. والأمر طبيعي جدا، ولكن يختلف أسلوب التعامل وطريقة حل المشكلات في كل منزل. من البديهي ألا ننكر أبدا أنه يقع على الأسرتين دور كبير في التقليل من حالات الطلاق وإنقاذ الكثير من البيوت من التشتت والضياع في متاهة ما بعد الانفصال. وأهمية وجود الحكمين من ضمن العائلة الواحدة. وفي هذا الإطار لابد أن نشير أن الزواج ليس عنادا ولا إصرارا على رأي طرف من دون الطرف الآخر، ولكن تنازلات لتسير الحياة الزوجية. خلاصة القول إن علينا الرجوع إلى الكتاب والسنة وفيه حلول كثيرة لكل مشاكلنا الحياتية كلها. السؤال اليوم هل نحتاج إلى فرض دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج مثل فحص الزواج؟ إنه من المهم أن البيوت تكون عامرة بذكر الله والصلاة وآمنة بالرحمة والتراحم فيما بينهم... كل هذا وبيني وبينكم.
1266
| 11 سبتمبر 2024
عوداً حميداً لجميع طلاب وطالبات المدارس، ولكل أفراد العملية التعليمية، بعد انقضاء الإجازة الصيفية التي كانت فترة راحة واستجمام للجميع، إجازة خالية من أي قانون أو روتين، ولا توجد أي قوانين نوم أو أكل أو غير ذلك. في بداية أيام العام الدراسي التي يحمل بها الطلاب والطالبات طموحا وآمال مستقبل. عام يتطلع فيه الجميع إلى تحقيق الأهداف التي يسعى لها بشكل مثمر. بداية عام يتجدد فيه الأمل والإصرار بالنجاح، أجيال تبني حضارة وأمة، تساهم في كتابة مسيرة حاضر ومستقبل. دائما اليوم الأول من العام الدراسي الجديد مختلف ويحمل لدينا الكثير من الذكريات التي لا تنسى، وله روح تتميز بطابع يرسم في مخيلتنا صورا ظلت راسخة إلى اليوم، من معلمين جدد وأصدقاء جدد. عام دراسي جديد يتجدد فيه العهد بمواصلة الطريق في رحلة العطاء من معلمات ومعلمين لبناء مستقبل واعد من الطلاب والطالبات من مواطنين ومقيمين. عام دراسي جديد يملأه التفاؤل وتزداد فيه التوقعات أن يحمل هذا العام كل خير ونجاح لكل أفراد العملية التعليمية. وأن يحمل هذا العام كل ما يسهل على الطالب النجاح والتفوق. ومع بداية عام دراسي جديد يأتي طول اليوم المدرسي الزمني هذا العام، والذي لا يتوافق والحالة المناخية في قطر، ولا حتى يعطي الأبناء وقتاً لممارسة الهوايات. عام دراسي جديد ذلك يعني تقييم القصور الذي حدث لدى المدرسة في العام الماضي، وتلافي الأخطاء التي بدرت في المدرسة كانت أو روضة على سبيل المثال. وتحديد جوانب التقصير وإصلاحها، سواء من ناحية المبنى وما يشمله من جودة الماء والهواء وإصلاحات التي تشمل المبنى، أو الجانب التدريسي والإداري، وطرق التعامل السليم مع كل مرحلة عمرية من الحضانة إلى المرحلة الثانوية. ويدرك الجميع أن الطالب في العملية التعليمية يحتاج إلى الكثير من الظروف الملائمة التي تشجعه على النجاح والاستمرار، فدور الإدارة والمعلم مهم جدا في التحفيز والتشجيع، وتوفير كل ما يلزم الطالب للنجاح والتفوق الدراسي وفي الحياة أيضا. من جانب آخر في الوقت الذي يترك أولياء الأمور فلذات أكبادهم أبناءهم في المدرسة فهم يعلمون جيدا أنهم في مكان آمن طوال اليوم الدراسي. ولأن العملية التعليمية لا تسير إلا بتعاون من الجانبين الأسرة والمدرسة. فلابد من التواصل ومتابعة مستمرة التي كلها تصب في مصلحة الطالب. إن رسالة العلم رسالة عظيمة ويحيط بها الكثير من التحديات وعليه إلى جانب التدريس أن يغرس الكثير من القيم التي تؤسس الفرد الصالح وتعزيز روح التعاون بين الطلاب. وبما أننا نعيش في عالم متسارع وهائل من المعلومات، العصر الذي انتقلت فيه القوة من الشخص إلى الشخص الذي يمتلك المعرفة والتقنية، فاختلفت معها موازين المنافسة حيث إنها صارت تعتمد على كم العلم والمعارف التي يحملها الفرد. لذلك من المهم أن تكون العملية التعليمية مواكبة ومتوازية تماما مع عصر ثورة المعلومات وذلك للرقي في آفاق العلم. في النهاية لابد أن لا ننسى دور المعلم الرئيسي الذي يقع على عاتقه الكثير من المهام ليمنحها للطالب الذي هو أساس كل العملية التعليمية، فالجهود المبذولة عظيمة جدا طوال العام الدراسي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريق إلى الجنة، وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. جعله الله عاما مليئا بالإنجازات ومكللا بالنجاح حافلا بكل بالتفوق والتوفيق... كل هذا وبيني وبينكم.
2316
| 04 سبتمبر 2024
في الوقت الذي تمضي دولة قطر مساعيها في بذل جهودها المستمرة والواسعة في الوساطة الدولية للوصول الى حل لوقف الإبادة والقصف، وانهاء الحرب على غزة، وتحقيق السلام لكل الاطراف وإدخال المساعدات، وتبادل الأسرى. وكم من مفاوضات قد قادتها دولة قطر، على سبيل المثال لا ننسى دورها في المبادرة الأفغانية. فيما تواصل قطر جهودها المبذولة لوقف الحرب والتوصل لاتفاق بين الأطراف. مما يؤدي الى توجه الأنظار الى الدور الفعال الذي تقوم به دوليا في هذه المفاوضات. يأتي ذلك وتدخل حرب أكتوبر شهرها العاشر ومعها مفاوضات الدوحة التي في مساعي للوصول الى السلام وحقن الدماء وعودة السلام. هناك نقاط الخلاف بين الجانبين، يتضح أن الجانب الفلسطيني ممثلا بحركة حماس تمارس ضغطا على إسرائيل أثناء التفاوض، يهدف إلى إلزامها بعدم إدخال مزيد من التعديلات. من جانب آخر يضع نتنياهو شروطا جديدة للمفاوضات وذلك كمحاولات مراوغة لتغيير مسارات التفاوض. ورأت حماس أنه يواصل التعطيل والمماطلة والتمسك بإضافة شروط جديدة لعرقلة الاتفاق مما اثار ردود فعل واسعة على العالم أجمع. فيما يختلف المحللون السياسيون في أسلوب التفاوض من الجانب الفلسطيني اذ يصر على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الثاني من يوليو هو ما طرحه الرئيس الأمريكي وعرف بخطة بايدن. الوقف الشامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق المأهولة في قطاع غزة، وتبادل إطلاق سراح سجناء ومختطفين، ويعود خلالها الفلسطينيون إلى منازلهم في كافة مناطق القطاع. ولكن تعلم إسرائيل جيدا ان استمرار القصف يكبدها خسائر من عدة نواحٍ بشرية واقتصادية وسياسية. ما يجعلها تمضي في المفاوضات للوصول الى اتفاق بين الطرفين. أن موقف إسرائيل اليوم يختلف عن موقفها في مفاوضات الدوحة عنها في مفاوضات أوسلو. بلا شك فالقتال كلفته باهظة جدا لجميع الأطراف وخيارات الاستمرار في الحرب والمواجهة له تداعيات على الطرفين والخطر يطول العالم كله. ومع مرور أكثر من ثلاثمائة يوم على الحرب يدرك جيدا الفلسطيني ان الحرب مفتوحة على الجميع. لا أحد مستثنى في هذه الحرب البشعة. لا يوجد امام الفلسطينيين الا خيار واحد وهو خيار الصمود والدفاع عن أرضهم أو الشهادة دون الأرض. كما يقول الخبراء ان التهجير حل مستحيل وبعيد ولن تقبل الدول المجاورة بالتهجير اليها. كل المؤشرات تشير الى رغبة نتنياهو في استمرار الحرب ثلاثة أشهر قادمة أخرى متوازية مع فترة الانتخابات الأمريكية. لذلك فان استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية يعني استمرار القصف ما يؤدي الى قطع الطريق امام المفاوضات لأجل وقف إطلاق النار وتبادل الاسرى. وقد غيرت حماس آلية التفاوض للانتقال لمرحلة التنفيذ وليس التفاوض لغرض التفاوض. في الوقت الذي ترفض حماس التنازل عن مطالبها وتزيد إسرائيل من المطالبة بشروط أكثر قد يعني وصول هذه المفاوضات الى مفترق طرق. من جانب آخر ان إطالة مدة الحرب يعني إطالة فترة وجود نتنياهو كرئيس وزراء. لان بمجرد إيقاف الحرب يعني ذلك استقالة نتنياهو. سيناريوهات هذه المفاوضات الى الآن مجهولة لا يستطيع أحد التنبؤ بها. ولكنها فرصة لعودة الأسرى وإيقاف الحرب. يقول الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش «ان القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين يتم تجاهله وانتهاكه وهذا فشل إنسانية» الى اين ستصل المفاوضات وهل ستنجح المفاوضات في وقف الحرب وتعود غزة للحياة؟ أم ستصل كل هذه المفاوضات الى طريق مسدود؟. كل هذا وبيني وبينكم....
495
| 28 أغسطس 2024
مع اقتراب السنة الأولى من هجوم السابع من أكتوبر، يبرز اسم القائد يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلفا للقائد الشهيد إسماعيل هنية، رحمه الله. الرجل الذي تخشاه إسرائيل حيا أو ميتا، أو كما يطلق عليه الجيش الإسرائيلي وجه الشر، الاسم الذي أرّق الاحتلال الإسرائيلي وتقول عنه الصحف الإسرائيلية بنفسها ليس قائدا عاديا. وهو المطلوب الأول لتل أبيب، وقد رصد الجيش الإسرائيلي مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه أربعمائة ألف دولار. وهو من أهم الأهداف الإستراتيجية للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة التي سميت «السيوف الحديدية». أبو إبراهيم الذي كبر وترعرع في غزة، يبتعد عن الظهور الإعلامي، ويقال إنه التقى بعض الأسرى الإسرائيليين فترة احتجازهم وأخبرهم بلغة عبرية بأنهم في المكان الأكثر أمانا ولن يتعرضوا لأي مكروه. له صفات شخصية وكاريزما وهيبة عالية، يتسم بالصلابة والمرونة في نفس الوقت، خبير أمني بدرجة عالية، وهو السنوار هو يعتبر القائد الميداني لحماس الداخل، ويحظى بشعبية من الفلسطينيين. لقد أمضى قائد حماس الجديد عدة سنوات في السجون الإسرائيلية، قضى أربع سنوات من سجنه في الانفرادي. واستثمر وقته في السجن الذي استمر 23 عاما في القراءة والتأليف والكتابة وتعلم اللغة العبرية وصدرت له عدة كتب وترجمات. وخرج من حكم أربعة مؤبدات وكان من بين صفقة 2011. وبعد اختياره رئيسا لحركة حماس تناقلت وكالات الأخبار مؤلفاته والتي واحدة منها هي روايته الشوك والقرنفل وهي عن أحداث حقيقية وكتبها في سجون الاحتلال وقد قرأت هذه الرواية والتي تتميز بحس رفيع وإبداع في سرد الأحداث من عدة جوانب وفي أحياء فلسطين المختلفة ومن سجون الاحتلال. وهي مستمدة من وطنه الأم فلسطين وما واجهه من أحداث منذ طفولته إلى وقت طباعتها في العام 2004 ويقول هي ليست حكايته فقط إنما حكاية كل فلسطيني يحمل على كتفه الآلام وآمال الحياة على الأرض المقدسة. وتحمل كثيرا من التعبير الإنساني الصادق من المصداقية التي تجعلها قريبة جدا من القارئ. وبحسب كل المؤشرات فإنه لا يستهان به فهو كما يطلق عليه قائد من تحت الأنفاق وله دور مهم في المفاوضات. وكما يأتي اختيار السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس كرسالة تصعيدية لإسرائيل. بالإضافة إلى ما يتميز به محاولته تسوية جميع الخلافات الداخلية والإقليمية، وبذل جهود التصالح والتقارب مع الدول ودفع حركة حماس للتقارب مع بعض الدول. حيث استطاع يحيى السنوار تغيير موازين القوى خصوصا بعد أن تدهورت مكانة إسرائيل عالميا. بلا شك هو خطر على الكيان الصهيوني ولو كانت تعلم إسرائيل عنه لما أفرجت عنه. بل خرج وزير الدفاع الإسرائيلي وقال: إن واحدا من أهم أهداف الحرب على غزة، هو تصفية يحيى السنوار. على الرغم من تزايد المخاوف بعدم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار قبل أن تكمل الحرب السنة. لكن تبذل جهود حثيثة للوساطة لإيقاف الحرب. في الرواية يأتي تعليق على خبر في نشرة الأخبار: وهكذا بعد كل جولة من جهاد وكفاح شعبنا يأتي السياسيون ليقطفوا الثمرة، لأنهم يسارعون في قطف الثمرة قبل أوانها فإنهم يعاقبون بحرمانها فلا الثمرة تبقى على الشجرة حتى تثمر ولا ينتفع بها حين قطافها فهي لم تنضج بعد... فيدمر كل ما ضحى شعبنا من أجله. السؤال الرئيسي الذي يفرض نفسه اليوم متى ستتوقف الإبادة هذه؟ هل سيكمل يحيى السنوار المفاوضات أم يكمل الحرب؟ وهل يستطيع يحيى السنوار كسر حصار غزة؟ كل هذا وبيني وبينكم.
1293
| 21 أغسطس 2024
في وقت كانت المفاوضات مستمرة لتهدئة التوترات المتصاعدة ومحاولة الوصول الى تهدئة لوقف إطلاق النار. ولكن كل مبادرات السلام تأتي في مهب الريح. لتأتي هذه الجرائم وتنسف كل الجهود التي تسعى لها قطر ودول الوساطة الأخرى. ويثبت نية إسرائيل على إطالة الحرب بعد طوفان الأقصى. ونتيجة لذلك ترفض المقاومة الفلسطينية المشاركة في المفاوضات القادمة. وتعتبر هذه الهجمة الثامنة التي تطال مدرسة تؤوي النازحين. ليستيقظ العالم على خبر عاجل عن استهداف مدرسة التابعين في حي الدرج في غزة، وبذلك يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين والتي قصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة. في مشاهد مؤلمة كانوا يستعدون لصلاة الفجر فتحولوا بواسطة ثلاثة صواريخ ذكية تحمل أطنانا من المتفجرات الى أشلاء متناثرة. مناظر صعبة، حيث توضع كل مجموعة من الاشلاء في كيس واحد في مشهد مروع لا يكاد يتحمله قلب ولا عقل بشر من بشاعته ووحشيته وخلف وراء ذلك دمار هائل. وعلى شاشة الأخبار تصرخ الطفلة قائلة “نحن هلكنا يا عالم نحن هلكنا» معلقة عما شاهدته في هذه المذبحة البشعة. وفي ضمن إطار التطهير العرقي والابادة المستمرة للشعب الفلسطيني الأعزل. ومن أجل هدف هو إيقاع أكبر ضرر في توقيت الفجر والكل نيام او في الصلاة عمدا لإيقاع أكبر عدد من الشهداء المصابين جثث متفحمة متناثرة أكثر من مئة شهيد. وعن سبب هذه المذبحة يعلق الجيش الإسرائيلي قائلا إن المجمع كان مقرا لحماس والجهاد الإسلامي. وقد أكدت الحركة -في بيانها- أن من استشهدوا في المجزرة ليس بينهم مسلح واحد، وكلهم مدنيون استهدفوا وهم يؤدون صلاة الفجر. في هذا المسار السؤال الذي يفرض نفسه بطبيعة الحال: لم استمرار المفاوضات والمجازر لا تتوقف؟ والمشكلة لا يوجد أي مبرر واحد لدى نتنياهو لوقف هذا العدوان في قطاع غزة، حتى لو مقابل الأسرى المستوطنين. لأنه المستفيد الوحيد من إطالة الحرب وذلك لإرضاء حكومته. يرى الكثيرون ان على حماس وقف هذه المفاوضات والمحادثات. بسبب هذه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. وواضح جدا ان نتنياهو يستغل المفاوضات في تصعيد الهجوم واستمرار المجازر لإطالة الوقت، وتحقيق النصر المطلق لإسرائيل والقضاء على أي حوار قادم بين الفلسطينيين. ان الهدف من هذه المجازر وغيرها هو التهجير القسري واجبارهم على الرحيل وبرغم ان المعابر مغلقة فالهدف إبادة جماعية. بلا شك انها جريمة حرب، من المفترض ان تحاكمهم المحكمة الجنائية بسبب هذه الجرائم وفرض عقوبات عليهم. ومن الواضح وفي ظل تواطؤ وعجز دولي بذلك تعود المفاوضات الى المربع الأول. وكلما طال عمر هذه المفاوضات هذا يعني ان العمليات العسكرية مستمرة والابادة لن تتوقف، ويسعى نتنياهو لاستغلال ذلك لوضع شروطه. وبالتالي فان التصعيد على المستوى الإقليمي يخدم نتنياهو خاصة بعد اغتيال إسماعيل هنية في إيران ولنفس السبب إطالة مدة الحرب، ولا ينكر أحد مخاوف نتنياهو من بعد هذا الاغتيال الأخير وان كان التأهب عاليا للخروج من مأزق الاغتيال. بعد كل هذه المجازر والقتل في غزة بحجج كاذبة من الجيش الإسرائيلي. عبر الفلسطينيين عن حقهم في الرد على السياسات الاجرامية المتعلقة بقوات الاحتلال الإسرائيلي في هذه المجزرة. والذي بدأ ينعكس على الرهائن الإسرائيليين. كانوا في ذمة الله وعلى موعد لسرد القرآن الكريم بعد دقائق من هذا الفجر على جلسة واحدة، ولكن سيتم السرد أمام الله، يبعثون الى الله مصلين. اللهم عليك بالصهاينة ومن معهم اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك فيهم. ختاما يقول نزار قباني: يا ابن الوليد.. ألا سيف تؤجره؟ فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا كل هذا وبيني وبينكم.
762
| 14 أغسطس 2024
مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني...
3144
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...
2166
| 28 يناير 2026
-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...
1149
| 29 يناير 2026
..... نواصل الحديث حول كتاب « Three Worlds:...
603
| 30 يناير 2026
لا يمكن فهم التوتر الإيراني–الأمريكي بمعزل عن التحول...
588
| 01 فبراير 2026
لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...
537
| 27 يناير 2026
في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...
498
| 29 يناير 2026
- تعودنا في هذا الوطن المعطاء عندما تهطل...
489
| 02 فبراير 2026
في بيئات العمل المتنوعة، نصادف شخصيات مختلفة في...
459
| 01 فبراير 2026
بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة،...
441
| 28 يناير 2026
وجد عشرات الطلاب الجامعيين أنفسهم في مأزق بعد...
417
| 02 فبراير 2026
-الثقة بالشيخ جوعانتقدمت على المنافسة لينتخب بالإجماع -آسيا...
384
| 27 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل