رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتخطى ظاهرة الدروس الخصوصية اليوم أكثر ما نتوقعه، لتغدو قضية اجتماعية واقتصادية معقدة ذات أبعاد متعددة، تُلقي بظلالها على منظومة التعليم بأكملها. وتعتبر من القضايا المُنتشرة على نطاق واسع لدينا سواء في مجتمعنا أو في الوطن العربي على حد سواء. بل أضحت الدروس الخصوصية مألوفة جدا هذه الأيام لدرجة أصبح الكثير من الطلاب في حاجة إلى المدرس الخصوصي على مختلف المستويات الدراسية سواء ممتاز أو ضعيف. وتنشط وتزداد مع اقتراب نهاية العام الدراسي وترتفع أسعارها في الساعة بشكل باهظ، وتعتبر فترة الامتحانات فترة انتعاش للمدرسين الخصوصيين وتعد فترة انتعاش للدروس والكسب المادي. وتعيش كل البيوت فترة الامتحانات حالة طوارئ، وتشكل الدروس الخصوصية عبئا ماديا على كثير من الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الحصة الواحدة، وعادة تكون هذه الدروس بهدف تحسين تحصيل الطالب الدراسي وتعزيز فرصه في النجاح. وتشكل التكلفة المرتفعة للدروس الخصوصية عائقًا كبيرًا أمام بعض الطلاب، ممّا يحرمهم من فرصة تحسين تحصيلهم الدراسي. وأصبحت الدروس الخصوصية شائعة جدا كانت فردية أو جماعية للمساعدة في فترة الاختبارات خاصة النهائية. لا شكّ أنّ للدروس الخصوصية أسبابا ومبررات لدى الطالب أو الأسرة، فهناك طالب متفوق، يريد أن يستمر في تعزيز تفوقه، وآخر مستواه متدنٍ يحتاج أن يرفع مستواه التحصيلي وتحسين نتائجه. إن ذلك يدعونا لعدة استنتاجات منها: كثافة المنهج، وضعف دور المدرس في الشرح وإيصال المعلومات في المدرسة، وصعوبة المادة الدراسية بالنسبة للمستوى العلمي للطالب، ما يؤدي إلى اعتماد الطالب على المدرس الخصوصي. بالإضافة أنه قد يكون كثرة أعداد الطلاب في الفصل الواحد، والغياب وإهمال الطالب في الحصة، وعدم الانتباه لشرح المعلم، إلى جانب دور أقران السوء وتقليدهم في كثير من السلوكيات السلبية، ما يؤدي إلى خلق فجوة بين الطلاب. إن الحاجة للمدرس الخصوصي قد تكون لسبب أن القدرات الفردية واستيعاب الطالب يحتاج فترة أطول للشرح ومساعدة في حل الواجبات. إن ما يجعل السبب الذي من أجله يختار الطالب الدرس الخصوصي منها حصوله على الاهتمام الكافي في الدرس الخصوصي، بالإضافة إلى أنه أحد أسباب الرئيسية للدروس الخصوصية هو ألا يكون للوالدين القدرة على شرح المنهج لأبنائهما، خاصة من جانب آخر إذا كان مدرس الحصة هو نفسه المدرس الخصوصي. بالطبع هناك بدائل وحلول عدة للتغلب على الدروس الخصوصية التي تعتبر شرا لابد منه حسب وجهة نظر البعض. منها دروس التقوية في المدرسة وتحسين جودة التعليم كمعلمين يُحقّق المصلحة العامة للطلاب. لا ننكر الدور الذي توليه وزارة التربية والتعليم تجاه جودة التعليم جاهدة للنهوض بالمستوى التعليمي للطلاب. ونظرًا لتأثيرها الكبير على العملية التعليمية، من الضروري العمل على تنظيم هذه الدروس وضبطها بما يُحقّق المصلحة العامة للطلاب والمجتمع. الملاحظ اليوم صارت الدروس الخصوصية في جميع المراحل من مرحلة الروضة إلى المرحلة الجامعية، فهي ضرورة للتعليم والتدريب أكثر. لا شكّ أن ظاهرة الدروس الخصوصية ظاهرة معقدة ذات أبعاد متعددة. ونظرًا لتأثيرها الكبير على العملية التعليمية، بات من الضروري العمل على تنظيم هذه الدروس وضبطها بما يلائم الطالب والمدرسة. يبقى السؤال هل الدروس الخصوصية مهمة للنجاح؟! وهل تستحق الدروس الخصوصية أن تتحمل الأسرة كل هذه الأعباء المادية أم هي علاج لأزمة تعليمية؟! ختاما في النهاية فالدروس الخصوصية سلاح ذو حدين إيجابي وسلبي ولا يمكن الاستغناء عنها أحيانا، نظرا لحاجة الطلاب لها بمختلف المستويات، ولكن من الضروري أن تكون هناك ضوابط. كل هذا وبيني وبينكم..
1449
| 22 مايو 2024
يقول الكاتب أنيس منصور «الدهشة هي بداية المعرفة الإنسانية» انطلقت دورة معرض الدوحة الدولي للكتاب لعام 2024 في الفترة من 9 إلى 18 مايو تحت شعار «بالمعرفة تبنى الحضارات». ويشهد المعرض مشاركة واسعة من دور النشر والكتّاب، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الثقافية المميزة. يُعد معرض الكتاب حدثًا ثقافيًا هامًا يجتمع فيه عشاق القراءة والاطلاع من مختلف الأعمار والثقافات، لاكتشاف عوالم جديدة من المعرفة والإبداع. الى جانب ذلك يضم المعرض كتبًا من مختلف أنحاء العالم، مما يُتيح للقارئ فرصة للاطلاع على ثقافات وحضارات مختلفة فهو كرحلة عبر الزمن من خلال الكتب.بالإضافة الى ذلك فالمعرض يوفر منصة واسعة لعرض الكتب من مختلف المجالات مما يضفي تنوعا ثقافيا هائلا. وكما أنه يساهم في تعزيز الحوار الثقافي فالمعرض يُتيح فرصة للحوار الثقافي بين مختلف أفراد المجتمع، من خلال الندوات والفعاليات التي المقامة على هامشه. تُعد معارض الكتب من أهم الفعاليات التي تُعزز التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، حيث تُتيح لهم فرصة الالتقاء والتفاعل مع بعضهم البعض ومناقشة اهتماماتهم المشتركة. تساهم معارض الكتب في خلق بيئة ثقافية غنية تُشجع على الإبداع والابتكار، كما تساهم في تنمية مهارات التفكير النقدي لدى أفراد المجتمع. منصة مهمة للحوار الثقافي بين مختلف الأفكار والاتجاهات، حيث تقام العديد من الندوات والنقاشات حول مختلف القضايا الفكرية والثقافية ويُعد شعار «بالمعرفة تبنى الحضارات» حقيقة راسخة عبر التاريخ، حيث كانت المعرفة دائمًا الركيزة الأساسية لنهضة الأمم وازدهارها، هناك المعرفة اللازمة التي هي أساس المعرفة التقدم للأمم. طالما ارتبطت المعرفة والحضارات بعلاقة وطيدة، فكل حضارة عظيمة قامت على أسس من المعرفة والابتكار. وسوف نستعرض في هذا المقال كيف ساهمت المعرفة في بناء الحضارات، ونلقي نظرة على بعض الأمثلة التاريخية، ونناقش دورنا في الحفاظ على المعرفة ونشرها في العصر الحديث. يُعد معرض الكتاب فرصة رائعة لعشاق القراءة والاطلاع لاكتشاف عوالم جديدة من المعرفة والإبداع رحلة بين ثنايا المعرفة والإبداع. إن المعرفة هي ثروة لا تقدر بثمن، وهي أساس بناء الحضارات وتقدمها. ولذلك، يجب علينا جميعًا السعي وراء المعرفة ونشرها للأجيال القادمة تشجيع الجميع للقراءة والسعي وراء المعرفة والتعلم والبحث، وبشكل خاص الأطفال والشباب، واعتبارها جزءا لا يتجزأ من حياتهم. فالمعرفة حق لكل انسان وتبسيط العلم ضرورة ثقافية وحضارية. فالقراءة تمد العقل بالمعرفة، وهي قابلة للزيادة بلا حدود. والعقل لا يرى الأشياء الا إذا غمرته المعرفة وكلما زادت المعرفة زاد التعمق بالشعور بالجهل. يشجع المعرض على القراءة من خلال إتاحة الفرصة للقراء لشراء الكتب بأسعار مناسبة، وتوسيع آفاقهم، وحضور الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض. نشر المعرفة من خلال مشاركة ما نعرفه ككتاب مع الآخرين، ويعد فرصة للقاء الكاتب مع القراء، مع امكانية كبيرة لمحبي القراءة للحصول على النسخ وفي السياق ذاته يساهم المعرض في دعم الناشرين والكتّاب المبدعين سواء المحليين أو العالميين، من خلال توفير منصة لعرض أعمالهم والتواصل مع الجمهور. اختلفت فعاليات معرض الكتاب فأصبحت ساحة متنوعة للعديد من الفعاليات كالورش والندوات الثقافية. كما أنه يعتبر فرصة عظيمة للتواصل وتبادل المعرفة مع ثقافات الأمم المختلفة. في نهاية المطاف إن المعرفة هي مفتاح بناء الحضارات، ويجب علينا جميعًا السعي وراء المعرفة ونشرها لدعم نهضة مجتمعاتنا وبناء مستقبل أفضل. يقول الأمام أحمد بن حنبل «الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب، لأن الشخص يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه». كل هذا بيني وبينكم.
1365
| 16 مايو 2024
مازالت تداعيات اعتصام طلاب جامعة كولمبيا مستمرة الى اليوم بعد ما بدأت شراراتها التي تحولت من اعتصام عادي لطلاب في ساحة جامعة الى ساحة اعتقال للطلبة. ومن المعلوم أن كل الاحتجاجات التي حدثت في أمريكا من قبل قد بدأت من الجامعات. تعتبر هي المرة الأولى التي تقتحم فيها الشرطة حرم الجامعة منذ احتجاجات حرب فيتنام في نهاية ستينيات القرن الماضي. ويجدر الإشارة الى أن جامعة كولمبيا من أعرق الجامعات الامريكية، والأكثر جامعة حصولا على جائزة نوبل، بالإضافة الى أنها التي درس بها اينشتاين. حيث أثارت الغضب نعمة شفيق رئيسة جامعة كولومبيا التي تصدرت الاخبار العالمية، حيث لم يكن اسمها معروفا قبل هذه المظاهرات. نتيجة استدعاء الشرطة لفض اعتصام طلاب الجامعة في ساحة الجامعة للتعبير عن تضامنهم مع غزة. ويهتف الطلاب لغزة والتنديد بالإبادة الجماعية، وما ترتب عليه من اعتقالات التي شملت الطلاب والأساتذة. وأثناء هذه الاحتجاجات تم إلغاء الحضور في الفصول الدراسية لتهدئة التوتر الطلابي في الحرم الجامعي. في السياق ذاته يعتبر انتهاكا للحرية الأكاديمية وانتهاكا للحقوق القانونية. بالرغم من ان هناك بروتوكولا يسمح بالمظاهرات السلمية في الجامعات، فالجامعة مكان للبحث عن الحقيقة والنقاش وليس للقمع والاعتقالات. والعجيب ان جامعة كولومبيا بدأت ولحقتها جامعات أخرى، منها هارفرد وبريستون بالإضافة الى ثلاث وثلاثين جامعة أخرى. بالمقابل والعجيب في الأمر أنه وفي الوقت الذي تتم فيه الاعتقالات للمتضامنين مع غزة، تطلق الحرية للجماعات المؤيدة للكيان الصهيوني بالمظاهرات دون قيود ولا اعتقالات. فبدلا من ان تفض نعمة شفيق الاعتصام الطلابي تحول الى قضية راي عام. ولكنها دون أن تقصد انها خدمت القضية الفلسطينية وغزة في نفس الوقت ووجهت العالم على حرب الإبادة المستمرة الى اليوم على الأبرياء في على غزة. هنا تستعيد أمريكا ماضيا قمعيا ضد الطلاب للمرة الأولى بعد احتجاجات حرب فيتنام. وخاطر الطلاب الذين اغلبيتهم من الأمريكيين المتميزين وأبناء الأثرياء. ونسبة قليلة من جنسيات أخرى خوفا من سحب المنح الدراسية أو الغاء تأشيراتهم. الى جانب أن منهم من يتم اعدادهم للعمل في الكونجرس وإدارة الولايات المتحدة ووظائف أخرى غاية في الأهمية. وفي السياق ذاته يطالب اللوبي الإسرائيلي باستقالة شفيق التي اعترفت بتأجيج المظاهرات بعد استدعاء الشرطة الامريكية، بتهمة التعدي على الممتلكات ما شكل ذلك نقطة تحول. وذلك يؤكد مدى سيطرة اللوبي اليهودي في الجامعات، ومن المعروف أن الكيان الصهيوني يخشى من تظاهرات الجامعات لأنها لن يتوقف تأثيرها ولا يستطيعون ايقافها لأنها ستتحول الى كرة ثلج يكبر حجمها. لأنها غاية في الخطورة وتؤثر اقتصاديا على أمريكا. فشلت رئيسة الجامعة نعمة شفيق في محاولتها لتجنب مصير رئيسات جامعات عريقة اضطررن للاستقالة، من أجل الحفاظ على منصبها بأن تكون ملكية أكثر من الملك. بل قدمت معروفا كبيرا للفلسطينيين، بأن سلطت الضوء على قضيتهم، ولكنها كل ما فعلته هو خدمة غزة، ولتجعلها نقمة على أمريكا واسرائيل. لا يقاس المنصب وحسن التصرف في الأمور مع التعليم والشهادة فقد ينسف كل ما تعلمته بسبب سياسة القمع والاستبداد المواقف دائما كاشفة وموقف نعمة شفيق غير مشرف أبدا إزاء الطلاب المحتجين نصرة غزة. ولكنها حولت هذه الاحتجاجات الى نعمة للفلسطينيين ونقمة على أمريكا التي اشتعلت جامعاتها وامتدت أيضا الى جامعات كندا واوروبا. ختاما يقول الله عز وجل «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم». كل هذا وبيني وبينكم...
369
| 08 مايو 2024
لا شك أن الدراما التلفزيونية تعتبر ظاهرة ثقافية واجتماعية راسخة في حياتنا الاجتماعية، ولها تأثير عميق على أفراد المجتمع، وينعكس على سلوكياتهم ومعتقداتهم وقيمهم وتلامس مشاعرهم وتثير أفكارهم. وقد تطورت الدراما عبر الزمن من خلال أجيال متعاقبة الى أن وصلت اليوم لتواكب التغيرات التكنولوجية والثقافية لكل مجتمع. وها هي الدراما إحدى الوسائل الإعلامية المهمة اليوم، وذلك لدورها المؤثر في المجتمع من ناحية ابرازها لسلبيات أي مجتمع أو إصلاحها. ولكن اليوم فقد ذلك الدور محله في ظل الدراما التي ما عادت تشبه مجتمعاتنا ولا تمثلها لا من قريب ولا من بعيد. وبطبيعة الحال فإن للدراما التلفزيونية تأثيرًا كبيرًا على الأفراد والمجتمعات، وهي تعد سلاحا ذا حدين. فمن ناحية، تساهم في نشر الوعي والتثقيف وتعزيز القيم الإيجابية. ومن ناحية أخرى، قد تروج للعنف والسلوكيات الخاطئة وتؤثر سلبا على الصحة النفسية. وتعتمد الكثير من القنوات التلفزيونية والمنصات على عرض مسلسلاتها في شهر رمضان، لأنه موسم لكثير من المسلسلات الخليجية والعربية لعدة أسباب على سبيل المثال منها الإعلانات، وعدد الحلقات الذي يصل الى ثلاثين حلقة. يلاحظ في بعض الأعمال الدرامية التي عرضت أنها تكاد تخلو من المحتوى الجيد، بالإضافة الى أن كثيرا منها عبارة عن مشاهد من التمثيل السطحي ضعيف الأداء، كما أنها عبارة عن قص ولصق، كما قد يرد البعض أن هذه الأعمال التلفزيونية تعبر عن ظواهر في المجتمع، ولكن في الحقيقة هي لا تمت للمجتمع بصلة. إنما طرح الكثير من أفكار الشاذة والدخيلة على مجتمعاتنا ولا تمثلنا، ومحاولة المبالغة في نشر الأفكار السلبية المؤثرة على بيئة المجتمع، أضف لذلك ضعف الحبكة الدرامية والشخصيات. لا يعني ارتفاع المشاهدات أن المسلسل ناجح، ولا تعني الضجة التي تسبب بها المسلسل مقياسا للنجاح. على العكس من ذلك تعاني بعض المسلسلات الخليجية من ضعف في السيناريو والإخراج، والسمة البارزة فيها هي تكرار مشاهد الانحراف والخيانة الجريمة والعنف والمخدرات والقتل والتمرد. ولا تتعدى الأدوار المشاهد في تعزيز الصور النمطية المعتادة، كصورة الرجل ذي العلاقات المتعددة، والشاب الذي يهتم بعلاقاته مع الفتيات. وغير ذلك من الأدوار التي تتناقض مع قيم وثوابت المجتمع التي استهلكت بسبب تكرارها. بعض الاعمال الدرامية مليئة بالسلوكيات الخاطئة، واللغة غير اللائقة التي حتى لا تستطيع كأسرة مشاهدة المسلسل معا. نتفق مع جرأة الفكرة وليس ابراز الانحرافات الغريزية. شتان بين المبالغة والاسفاف في جودة العرض والمحتوى والقيمة الفنية، أضف لذلك الأثر السلبي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين خاصة من ناحية تقليد البطل الممثل. اليوم ليست القناة التلفزيونية هي من تعرض هذه المسلسلات انما هناك منصات مختلفة تعرض آراءها الشخصية، وتبث رسائلها من خلالها وحرية المشاهدة مطلقة. أضحت هذه المسلسلات تمثل إساءة بالغة التأثير على معتقدات وعادات المجتمع. كما أن لها تأثيرا عميقا على الأسرة ونظرة المجتمع تجاهها، خاصة على الأطفال والمراهقين. الحرية المطلقة للمشاهدة متوفرة، ولكن المسؤولية في التعامل مع الدراما التلفزيونية مطلوبة منا جميعا صغارا وكبارا، والوعي بمسؤولية الفرد تجاه المجتمع. ان التنوع الدرامي مهم جدا في الإنتاج، وتعدد الإخراج، والكتاب، والممثلين. كما يجب التأكيد على أن هناك أعمالا قدمت محتوى هادفا متميزا. لا شك أن الدراما مهمة جدا ولها دور أساسي، ولكن المحتوى أهم، ولابد علينا كمشاهدين أن نكون واعين جدا لما يعرض على الشاشة، ولكن الأهم هو الوعي بخصوصية المجتمع، وأنه لا يعني دائما انعكاسا حقيقيا لصورة المجتمع. كل هذا بيني وبينكم.
1266
| 17 أبريل 2024
تقبل الله طاعتكم، الحمدالله الذي بلغنا وإياكم صيام الشهر الفضيل. بعد شهر الصيام يأتي العيد وهو فرحة للمسلم الصائم، ويعتبر منحة إلهية كي يشعر فيه المسلمون بأنهم أدّوا العبادات وفازوا برضا الله عز وجل. ومن السنة إظهار الفرح والسرور باستقبال العيد وشرع ذلك للمسلمين بعد إتمام الفريضة. مقاصد العيد كثيرة، قد لا تتسع هذه السطور لذكرها، منها العطاء والتراحم والتسامح والمشاركة، وبطبيعة الحال هناك الفرح والتزاور وصلة الرحم. في العيد تتزين البيوت والشوارع، ولا سيما القلوب قبلها لاستقبال العيد السعيد، ما يميز الأعياد لقاء الأهل والاصحاب. يكمن جمال العيد في الاستقبال والزيارات وتبادل التهاني ولقاء الأهل، ولكن القاسم المشترك في العيد هو التراحم وتبادل الزيارات. قد يكون هناك اختلاف في فرحة العيد حديثا وقديما، في السابق كانت أيام العيد بسيطة جدا وجميلة تتراوح بين زيارة الاسرة الممتدة والأصدقاء، وتوزيع العيدية، وغداء العيد الذي يجمع الكل. يأتي العيد ليغرس في الأطفال الثقة والحب والشعور بالأمان. أما اليوم اختلف العيد كثيرا وتطورت العيدية وصارت التكنولوجيا عنصرا رئيسيا في المعايدات، ولكن يبقى التراحم والتواصل والعطاء. العيد في الغربة قد يكون مختلفا وأصعب حيث يكون الاحتفال بعيدا عن الأهل، ولكن الكل يحاول الاحتفال مع المسلمين من حولهم. اليوم التقنية سهلت التواصل كثيرا، فأضحى التواصل المرئي والصوتي حاضرا في السفر بلا شك وبات أمرا ضروريا. فضلا عن ذلك فإن فرحة العيد بالنسبة للكبار والصغار، مازالت هي ذكريات الطفولة، بل أكاد أجزم أن كل منا يتذكر أكبر عيدية. وأجمل ثوب عيد لا ينسى. وأجمل عيد مر عليه بصحبة أشخاص كانوا يعنون له الكثير الى اليوم قد يكون. وعلى مائدة العيد تجتمع كل الاسرة. تختلف المظاهر فهي موسم فرح بعد شهر كامل من الصيام والعبادة. من مظاهر العيد الجميلة أيضا، بل أهم مميزاته لدى الجميع، العيدية التي ينتظرها الأطفال ويفرحون بها جدا، بل يكاد كل طفل يجزم أن فرحة العيد وبهجته هي هذه العيدية. وتختلف قيمة العيدية بحسب درجة القرابة الأسرية، فعيدية الجد تختلف عن عيدية الخال أو العم بلا شك. ولا يختلف اثنان أن بالإضافة الى القيمة المادية فهناك أثر معنوي. وتعودنا ونشأنا على أن تشمل عيديتنا الجميع، ولا تقتصر على الأطفال فقط فالعيد فرحة للجميع، فالعيدية تشمل حتى العمال والفقراء والمحتاجين. لا فرق فالعيد فرحة لكل من حولنا، والمجتمع لا يعيش إلا بهذا التراحم. العيد فرصة عظيمة للفرح واللقاء، بل للتصالح أيضا، ولم شمل الأسر. وفرصة عظيمة لنسيان الماضي من الضغينة والحقد والمشاحنات. وينبغي على العاقل ان يستغل العيد بالمبادرة بالإصلاح، بالتهنئة بالعيد والابتسامة في وجه الاخرين، ومصافحة الجميع. وانهاء الخصومة التي قد تكون بسبب خلافات تافهة لا تذكر، وبسبب الشيطان. فالعيد هو منحة للفرح وترسيخ العلاقات والترابط الاسري وتوثيق أواصر الأخوة الدينية في المجتمع، التي لابد أن يحرص الجميع عليها. ولا ننسى أهل غزة الذين يغيب عنهم العيد ومظاهره، وبعد ستة أشهر من القتل والإبادة والجوع، وبالتزامن مع الحرب التي تشنها عليهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي انتهاك واضح لكل القوانين الدولية، والعنف والعدوان الصارخ على الأبرياء العزل. وفي ظل اختفاء مظاهر العيد والاحتفال، والدمار الهائل في البنية التحتية والمنازل وخلو الأسواق من البضائع. نسأل الله عز وجل أن يعيد علينا رمضان أعواما عديدة وسنين مديدة، ويجعلكم من الفائزين، وأن يجعل أيامنا وإياكم كلها أعيادا وفرحا وسرورا. عيدكم مبارك... وكل هذا بيني وبينكم.
2373
| 10 أبريل 2024
ها نحن في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر ليلة عظيمة الأجر، ليلة كبيرة القدر، البركة فيها عامة، شاملة الرحمة، ليلة نور، ومنة من الله بها على عباده. يتجلى فيها رب العباد بعظمته لعباده بكل خير، إن ليلة القدر هي نقطة تحول في حياة من يصادفها، يكتب مقادير البشر فيها، وكل الأدعية مستجابة، ومن يقبل على الله الكريم لا يفلس، يقول صلى الله عليه وسلم «من حرم خيرها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم». ولقد أخفاها الله عز وجل حتى يجتهد الخلق فيها، ولكن اتفق على أنها في إحدى الليالي الوترية أرجأ، وفي ليلة سبع وعشرين أشد رجاء، عسى لا يفوتنا من فضل هذه الليالي شيء. قال صلى الله عليه وسلم «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان». وسميت ليلة القدر لشرفها على كل الليالي أو كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى «فيها يفرق كل أمر حكيم»، يكتب فيها ما يكون في السنة من رزق، أو موت، أو حياة، أو مطر. هي ليلة مباركة لنزول القرآن فيها، ليلة أفضل من ألف شهر، تنزل الملائكة إلى الأرض البركة وبالرحمات، ملائكة تتنزل لأول مرة على الأرض، والعبادة في هذه الليلة أفضل من ثلاثة وثمانين عامًا من العبادة. ويكفي فقط هذا السبب نفسه يجب أن يشجع المسلم الحقيقي على قضاء هذه الليلة في الصلاة. ويعتبر الاعتكاف هو من أهم طرق الفوز بليلة القدر، وأيضا يستحب تلاوة القرآن، فرمضان كما هو معروف شهر القرآن، وينبغي زيادة الاعتناء بالقرآن الكريم. جبريل عليه السلام لا ينزل بعد وفاة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه ينزل مرة كل عام يتفقد القرآن. بالإضافة إلى ذلك ذكر الله والدعاء، والصدقة، وصلاة التراويح، والقيام. فقد وصف ابن الجوزي رحمه الله شهر رمضان فقال: ما من دعاء إلا مسموع ولا عمل إلا مرفوع ولا خير إلا مجموع ولا ضرر إلا مدفوع. وحتى لا تكل عزائمنا في نهاية هذا الشهر الكريم، فإن ما بقي منه أعظمه مما ذهب والموفق من أكمل المسير. وحث نبينا الكريم على الاجتهاد في العشر وقيام ليلة القدر، لشرف هذه العشر وطلب ليلة القدر، وأيضا لا ندري هل نلقى رمضان العام القادم أم لا. في الحقيقة ليلة القدر هي من تبحث عنك ولست أنت من يبحث عنها، حيث يثاب المؤمن رغم أنفه. علينا الانشغال بالعبادة في هذه الأوقات العظيمة، فهذه الليالي هي وقودك لكل العام. وعدم الانشغال عن ليلة القدر بتوفير احتياجات العيد والأسواق والمشاغل، والحاجات الدنيوية. اللهم لك الحمد أكرمتنا بهذا الشهر الكريم دون فضل عمل منا، الحمد لله الذي أذنت لنا بذكرك وشكرك لتهبنا المزيد. علينا اغتنام كل لحظة من لحظات العشر الأواخر في الطاعات من صدقة ودعاء وذكر وفعل خيرات، لعلها توافقها ليلة القدر. بلا شك إنها فرصة عظيمة لقبول الدعاء، فهي سبب لغفران الذنوب، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا. ليست العبرة بطول العمر، ولكن العبرة بما تحويه من عمل وحياة مليئة بالخير وبالعمل الصالح. ورب لحظة مجتهد بها خير من أيام الدنيا كلها، إنما الأعمال بالخواتيم... كل هذا وبيني وبينكم. يا من ضاع عمره في لا شيء استدرك ما فاتك الليلة فإنها تعدل العمر كله بين يديك الجواهر والدرر فلا تضيع عمرك في الطين والحجر
1755
| 03 أبريل 2024
في مثل هذا اليوم السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة، أول رمضان فرض فيه الصيام. كانت معركة بدر بين مكة والمدينة، وتسمى بيوم الفرقان، لأن الله فرق بين الحق والباطل. هذه التي حددت التاريخ الإسلامي والعالمي. أي بعد هجرة الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم. وهذه المعركة ليست عدوانا إنما دفاع عن الحق ورد العدوان، ورغبة المسلمين رد ممتلكاتهم المسلوبة منهم، واعلاء كلمة الله. خرج النبي المصطفى ومعه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً لاعتراض قافلة قادمة من الشام يقودها أبو سفيان بتجارتهم وأموالهم. ولم يكن يحمي القافلة سوى أربعين رجلا. وقد شاور الصحابة في هذه الحرب وقال له سعد بن معاذ كلاما بليغا وكان نهاية قوله «سر على بركة الله» وبالفعل كان الجيش بقيادة مصعب بن عمير، من المهاجرين والأنصار يحمل الراية بيضاء اللون. ليقابل جيشا ما يقارب ألف مقاتل منهم ستمائة يلبسون الدروع وسبعمائة بعير. يا له من عدد كبير مقابل جيش المسلمين القليل العدد والعدة. وبات المسلمون في بدر ليلتهم وكلهم ثقة ومستبشرون بنصر الله وأنزل الله المطر تلك الليلة يثبت به قلوب المسلمين والأقدام. وكان المدد من الله بألف من الملائكة ليقاتلوا مع المسلمين، بعد أن استغاث المسلمون بالله عز وجل «إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ» وهنا يتضح لنا مدى صدق الصلة بين المسلمين والله عز وجل، وأن العدد والعدة لا يكفيان لتحقيق النصر، إنما التأييد الإلهي هو الأهم والأبدى من كل ذلك. والتأييد الإلهي ليس مقصورا في الحرب إنما حتى في السلم وكل حياتنا. وقد كانت الهزيمة فادحة للمشركين وكان النصر حليف المسلمين. فكل من الفريقين يدافع عن معتقداته وثوابته. في هذه الحرب وكان الأسرى حوالي سبعين رجلا والفدية كانت إما أربعة آلاف درهم أو أن يعلم الكتابة عشرة من مسلمي المدينة. عوامل النصر لا تعد ولا تحصى في هذه المعركة ومنها الكثير من الدروس المستفادة من غزوة بدر إلى يومنا هذا، منها أن عوامل النصر والتمكين بيد الله، وحتى أمر القتال كان في الوقت الذي أراده الله عز وجل ولا يعلم الغيب إلا هو. وهناك الكثير من العبادات التي لا يستغني عنها المسلم لأنها سبب في النصر كالدعاء. الشورى من عوامل النصر لان فيها يؤخذ الرأي الأفضل حينها. بلا شك هي أمر مهم وضروري في أغلب أمورنا وليس الحرب. وتأييد الله للمؤمنين بجند من عنده وسخر لهم المطر من ملامح الطمأنينة والثبات «وما يعلم جنود ربك إلا هو». اليوم ما يحتاجه المسلمون اليوم هو الإيمان بالله والثقة بنصره في المواجهة مع العدو، وتضافر الجهود والأخذ بكل الأسباب للنصرة. وهنا من الدروس المستفادة من يوم بدر أيضا أن الهزيمة ليس بخسارة الأرواح والأرض، ولكن الصمود والثبات لأجل كلمة الحق فكتب النصر لهم. وما أشبه الليلة بالبارحة، فما زال طوفان الأقصى الذي كان منذ عدة أشهر يقدم درسا قاسيا على إسرائيل التي تكبدت خلالها الخسائر الكبيرة في هذه الحرب التي تدور رحاها الى اليوم. ولم تحرز أي انتصار إستراتيجي أو عسكري سوى التدمير والابادة الجماعية، ومن دروس يوم الفرقان أن يفرق بين الحق والباطل، بالإضافة لذلك من الدروس المستفادة أن صناعة النصر في كل زمان ومكان تتحقق بأمر الله. ومنها نتعلم أن معاناة وحصار غزة ستكشف بإذن الله وسيتحقق النصر الذي وعدهم الله إياه. اللهم اكتب العزة والتمكين والنصر والتحرير لأهلنا بفلسطين وكل المستضعفين. كل هذا وبيني وبينكم...
1608
| 27 مارس 2024
مضت وانقضت عشر الرحمة، لتبدأ عشر المغفرة من الشهر الفضيل، التي لها فضل كبير في مغفرة الله للذنوب، وعلى المسلم أن يستغل ثواب وأجر هذه الأيام والاستزادة في النوافل والدعاء والصدقة وكل ما يقرب الى الله عزوجل. من ذا الذي لا يريد النجاة والفوز بالجنان ومغفرة الرحمن؟ شهر رمضان يعتبر نقطة تحول شهر تفتح به أبواب الجنة وتغلق به أبواب النار وتضاعف فيه الحسنات وتستجاب الدعوات. والاقبال على الله أكبر طمعا بكرم الله أن يغفر الذنوب والخطايا. مما لا شك فيه فإنه بعد انقضاء عشرة أيام من رمضان، ما يجعلنا نتحفز للاستمرار أكثر للعبادة والذكر والدعاء، رفع المظالم والكرب عن المسلمين، إفطار المساكين وعابري السبيل، لاكتساب الحسنات والأجور. وجدير بالذكر فإن أعظم الناس أجرا الذاكرون الله كثيرا. الى جانب ذلك مازالت فرصة التغيير باقية في عشر المغفرة، للتواصل الأسري وصلة الرحم على مائدة الإفطار، ولا نعني ذلك بالمبالغة في موائد الإفطار، وفرصة للتكافل، وتعتبر فرصة عظيمة للقاء الأفراد سواء من أسرة واحدة كانت أو الأقارب والجيران والأصدقاء وهي أيضا من العادات الجميلة في الشهر الكريم. الكثير يستبشرون بالشهر الكريم، لأنه توزع فيه الصدقات وتمتلئ موائد الرحمن في شهر الصيام والصدقات، والشعور بمعاناة وحاجة الآخرين.. وأسوتنا في ذلك الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، كان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر، وقد كان أجود من الريح المرسلة في شهر رمضان. قد تكون هذه الأيام المباركة نقطة تحول للأفضل، فالعاقل هو الذي يستغل لحظات رمضان وأوقاته. فالصيام من أعظم العبادات التي لم يحدد الله تعالى أجرها لما فيه من تربية النفس وتقوية الإرادة، الى جانب ذلك للصائم دعوة لا ترد. الكثير من أبواب الخير التي يمكن لك ان تصل بها ربك، فأبواب الخير عديدة، على سبيل المثال: الاعتكاف الذكر وصلة الرحم والصدقات والدعاء، العمرة في رمضان تعدل حجة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الأيام المباركة فرصة عظيمة للمسلم، لا تفوته بركتها لأن حتى الشياطين يصفدها الله عز وجل ومردة الجن كذلك. ما يهيئ للمسلم التفرغ للعبادات والأعمال المستحبة التي يتضاعف بها الأجر. بالاستعانة بالله تعالى والدعاء، ورحمت الله وسعت كل شيء. علينا التقرب من الله عز وجل واغتنام عشر المغفرة للتقرب من الله عز وجل وإخلاص النية، ومساعدة المحتاجين، وإصلاح ذات البين. يقول الله تعالى في الحديث القدسي» أنا عند ظن عبدي بي... وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة». في رمضان فرصة لتزكية النفس، وللهدوء النفسي، وبفضل الله عز وجل تقل فيها الكثير الضغوط، والنزاعات، وكأن الحياة تزهر في رمضان. فالجميع من حولنا وبرغم ضغوط الحياة والعمل، تجده في سباق مع الوقت لتنظيم جدوله القرآني للقرب من الله. رمضان هو فرصة للتغير، بالإضافة لذلك يعيد ترتيب حياتنا، وتغيير الكثير من العادات السلبية، فمن صدق مع الله صدقه. فليكن هذا الشهر المبارك الأكثر عملا، عبادات وطاعات لك. «من يكثر قرع الباب، يوشك أن يفتح له، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له «. في النهاية يذهب التعب، ويبقى الأجر. فلنقبل على الله (فاستبقوا الخيرات) ونغتنم الأعمال الصالحة، والاكثار من الطاعات والحسنات المضاعفة، نسأل الله أن نكون وأياكم من عتقائه من النار والمقبولين. جاء الصيام فجاء الخير أجمعه ترتيل ذكر وتحميد وتسبيح فالنفس تدأب في قول وفي فعل صوم النهار وبالليل التراويح كل هذا بيني وبينكم.
1284
| 20 مارس 2024
اليوم وبعد ستة أشهر من الحرب يستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة المدمر رمضان هذا العام، في ظل ظروف قاسية جدا، بين الأنقاض، في الاحياء المدمرة، وتحت ركام المباني والبيوت وفي الخيام. للمرة الأولى يمر على الفلسطينيين شهر رمضان في هذه الظروف الصعبة من الحصار والابادة الجماعية، والعديد من العائلات التي تشردت بلا مأوى، بالإضافة الى معاناتهم في قطاع غزة من شح الأغذية والماء، وشبح المجاعة والعطش يحوم حول النازحين. ونتيجة لذلك التصعيد المستمر يأتي سوء التغذية والجفاف الذي يعاني منه أطفال غزة، مما يؤدي الى استشهادهم في المستشفيات، نتيجة شح الأدوية والأغذية، بالفعل انها كارثة إنسانية لم تمر على العالم في هذا العصر. فقد اختفت مظاهر الاحتفال والزينة بالشهر الفضيل نتيجة تدهور الوضع الإنساني، وحلت التوابيت محل الفوانيس الرمضانية. ورغم معاناتهم ونقص الكثير من الأساسيات، يحاول الأطفال في غزة استقبال الشهر الكريم بوسائل زينة بدائية لإدخال السرور والفرح على من حولهم، كأسلاك أو صحون بلاستيكية. وكما يقول الشاعر محمود درويش «ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا اليها سبيلا». بالفعل انها وحشية الاحتلال الإسرائيلي التي لا تفرق أبدا بين صغير أو شاب أو شيخ كبير. بلا شك لرمضان خصوصية مختلفة عن بقية الاحد عشر شهرا الأخرى. تجتمع العائلات في غزة على سفرة رمضان، ويفرح الجميع باللقاء الرمضاني، ولكن اليوم هي ناقصة بسبب استشهاد بعض منهم، أو نزوح البعض، أو جرحى.. تفرقت العائلات بسبب القتل والتدمير، تحديدا، كما أنها فارغة، الا من أرغفة لا تسد الجوع، ولكنها محاولات للبقاء على قيد الحياة، وما يعينهم على الصيام. فكيف؟ وعلى ماذا سيفطر أهل غزة اليوم وفي هذا النقص الحاد؟ رمضان أهل غزة هذا العام جوع، وعطش ودموع وحزن. وفي ظل هذه الظروف وانعدام الكهرباء والغاز يضطر الكثير لتحضير الطعام على الحطب، وغياب الكثير من السلع الضرورية، ويواجه الكثير من النازحين برغم كل المآسي أيضا ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية الأساسية التي لا تفرق بين أحد فالكل يريد أن يعيش. وليس النازحون في المخيمات أفضل حالا منهم فيستقبلون رمضان في الخيام في العراء، والتي صنعت من اقمشة بسيطة، وقد تكون مهترئة، الاف النازحين في مخيمات تفتقر للكثير من مقومات الحياة. ومع استمرار الغطرسة الوحشية الإسرائيلية، واستمرار منع دخول المواد والمساعدات الإنسانية الإغاثية عبر المعابر البرية والبحرية. وحتى المساعدات الجوية، أضحت هي أيضا قاتلة حيث إنها قتلت خمس فلسطينيين. انهم ليسوا مجرد أرقام إنما كانوا ينتظرون أن يعيشوا هذه الحياة ويكتبوا حكاياتهم. أضف لذلك القيود في الصلاة في المسجد الأقصى من خلال منع الشباب من الصلاة بحجة الأسباب الأمنية، ومنع الاشتباكات بينهم وقوات الاحتلال الاسرائيلي. وبدورها تأتي المنظمات الدولية وحقوق الانسان لتحذر من كوارث إنسانية نتيجة الحصار الذي نتج عنه المرض والجوع والعطش. وبرغم المحاولات الدولية المستمرة من قطر ودول أخرى للتهدئة أو الوصول الى هدنة، ووقف إطلاق النار ووقف الغارات الإسرائيلية، لإدخال المساعدات عن طريق المعابر البرية، ولكنها باءت بالفشل. في ظل استمرار الحرب والحصار والابادة الجماعية على أهالي غزة الأبرياء. من أين لنا كمسلمين أن نهنأ بالفرح بالشهر الفضيل وغزة تعاني وتجاهد كي تعيش هذه الحياة؟ ختاما فان الدعاء هو جند الله الذي لا يهزم، فاللهم ان الأرض أرضك والجند جندك، والأمر أمرك، اللهم اكتب لأهلنا في غزة في هذا الشهر الكريم العزة والتمكين والنصر والتحرير... كل هذا وبيني وبينكم.
1530
| 13 مارس 2024
بعد أيام يهل علينا الشهر الفضيل، شهر الخير والبركة، شهر رمضان الكريم، هذا الشهر الكريم له مكانة خاصة في قلوب المسلمين فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، ولذلك فإن الاستعداد لاستقباله أمر ضروري ومهم على كل مسلم حتى لا تفوته خيراته وبركاته. وتجدر الإشارة إلى أن تذكر فضائل الشهر يحفز النفس على العبادة ويزيد من الرغبة في اغتنام كل لحظة من فضائل الشهر العظيم فهو شهر فيه ليلة خير من ألف شهر (أي عبادة ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر) يغفر الله لعباده. ومن هنا ينبغي علينا الإعداد لاستقبال الشهر ليس فقط بالأكل والشرب وشراء الكثير من المواد الغذائية التي قد تفيض عن الحاجة. إنما الاستعداد الروحي والديني والنفسي له بمحاسبة النفس عما بدر منها، والتقصير الذي كان خلال العام حتى يبدأ شهر رمضان بنفس صافية وقلب طاهر. فينبغي على المؤمن أن يضع هدفا أو عدة أهداف يسعى للوصول إليها في رمضان لتحصيل المغفرة ويسعد ويفوز بالطاعات من السنن والصلاة في وقتها وغيره. فالموفق من عرف أهمية الشهر الكريم وأقبل على ما ينفعه من صوم وعبادات ليفوز بليلة القدر والعفو والغفران. مع الأسف يعتبر البعض شهر رمضان موسم مشاهدة المسلسلات والبرامج، وكأنه شهر تفرط به الأوقات الثمينة وليس وقتا للدعاء وقراءة القرآن واستجابة الدعاء. من المعلوم كل ما يعرض على الشاشات سيعاد أكثر من مرة في غير رمضان. فلم تضيع الوقت الثمين من ساعات رمضان؟!. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي». كما أنه من اللازم التخطيط لشهر رمضان ليشمل أوقات العبادة والذكر والدعاء ولا يغفل قراءة القرآن الكريم. بالإضافة إلى أعمال الخير الأخرى التي يريد المسلم تقديمها كالصدقات، وصلة الرحم، وإفطار الصائمين، وغيرها. وفضلا عن ذلك هو شهر الإصلاح والتغيير للأفضل والتخلص من العادات السيئة والإقلاع عنها والابتعاد عن المحرمات، الغيبة، والنميمة والكذب والغش. إلى جانب ذلك أيضا المشاركة في الأنشطة الدينية سواء بالمسجد أو البيت. وبطبيعة الحال فاختيار الطعام المناسب الصحي الذي يساعد على الصيام والعبادة وممارسة الرياضة بانتظام لتحسين اللياقة البدنية وتعزيز صحة الجسم خلال الشهر الكريم أمر مهم لا يغفل عنه. ومن الاستعدادات التي ينبغي ألا ننساها خلال هذا الشهر تهيئة الأطفال للشهر الكريم وتعويدهم على عبادة الصيام. والتدرج في الصيام حتى يصبح الجسم متعودا على الصيام قبل حلول الشهر الكريم. وأيضا تعويدهم على الإنفاق والمشاركة في موائد الرحمن، وأيضا مشاركتهم الاستعداد لاستقبال الشهر الفضيل أمر بلا شك يهيئ الأطفال لهذه الأيام الجميلة التي بالتأكيد تحمل ذكريات كثيرة لا تنسى. إن الاستعداد لشهر رمضان الكريم أمر غاية في الأهمية حتى ينال المسلم من فضائله وخيراته. والعزم على اغتنام كل ما فيه من خير وفضائل. إن هذه تعتبر فرصة غاية في الأهمية لتنظيم حياتنا وتحضير أنفسنا للاستقبال الأفضل لهذا الشهر فعلينا استغلال كل لحظة منه. ولا ننسى أهلنا في غزة نسأل الله أن يجبرهم جبرا يتعجب منه أهل السماوات والأرض ولا يأتينا رمضان إلا وقد نصرهم الله. اللهم بلغنا شهر رمضان مجبورين مطمئنين محاطين بالأهل والأحبة، اللهم أعنا على صيامه وقيامه، اللهم انصر إخواننا في غزة، وارزقهم القوة والصبر، واربط على قلوبهم، وأنزل عليهم من رحماتك... كل هذا وبيني وبينكم.
2364
| 06 مارس 2024
تعيش هذه الأيام دولة الكويت احتفالات بيومها الوطني 63 والذي يتزامن مع ذكرى التحرير 33. تتجلى أهمية اليوم الوطني باعتباره أنه علامة فارقة للكويتيين، التي تجسد قوة الوحدة والروح الوطنية التي تجمع الشعب الكويتي. يُظهر هذا اليوم التضامن الوطني والاعتزاز بالهوية الوطنية والتطلع لمستقبل مشرق. تتألق الكويت في يومها الوطني بذكريات عظيمة وطابع تاريخي يعبق بالبطولات. ويعكس قوة الإرادة والتصميم للمضي قدمًا في بناء مستقبل أفضل. لا شك أن الثقافة والفنون تلعب دوراً حيوياً، وتعتبر الكويت الرائدة في الخليج وكانت ولعقود منارة وقبلة للمثقفين في الخليج. وأثرت الكويت في التكوين الوجداني بشكل واضح من ناحية، ومن جانب آخر هذا التأثير كان واضحا في الثقافة والفن والأدب، التي قدموها لنا على مر السنوات السابقة. لا يختلف اثنان أن الكويت واحدة من الدول العربية والخليجية ذات الثقافة الغنية والتاريخ الطويل في الثقافة والفن والعديد من المجالات. وتعرف الكويت بأنها عروس الخليج على مر السنين كانت هي الأولى في المسرح الكويتي والمسرحيات التي لازالت في الذاكرة. وفي هذا السياق لو نعود إلى ذاكرة الأيام، حيث المعارض الثقافية والفعاليات الفنية والدراما التلفزيونية والمسلسلات، سواء القديمة أو الحديثة، كان لها دور كبير في تعزيز الهوية الوطنية والتراث الكويتي. إسهامات ملحوظة في تعزيز الهوية الوطنية التي تعكس التطورات والتحولات بالمجتمع الذي يظهر الدور الفني للكويت قديمًا وحديثًا كعلامة فارقة في بناء الهوية الثقافية وتعزيز التفاعل الفني داخل المجتمع الخليجي. تلعب الكويت دورا مهماً في الساحة السياسية للخليج، حيث تسعى الى تعزيز التعاون والتفاهم كما تشارك في الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات وتعزيز الاستقرار. ويتجسد ذلك في الوساطة وحل النزاعات والتحالفات الدولية ودعم القضايا الإنسانية عبر تبني سياسات خارجية متوازنة، وتعزيز العلاقات على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن الطريق الذي رسمته الكويت في مجال العمل الإنساني في مجال مساعدة اللاجئين والنازحين. والذي تسعى لتقديم المساعدة ومد يد العون للدول والشعوب التي تواجه تحديات إنسانية واقتصادية. هناك العديد من المساهمات والمبادرات الخيرية على المستوى الدولي. باختصار، تلعب الكويت دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي، وتتبوأ موقعًا رائدًا في مساهمتها في حل القضايا السياسية والإنسانية. ودائما كانت الكويت حمامة سلام بين دول الخليج، وحققت إنجازات كبيرة، في تحقيق التوازن والسلام في المنطقة. وتبذل كل الجهود لتجنب التصعيد العسكري، وتشجيع الحوار السلمي وحل النزاعات. وجدير بالذكر أن الراحل الشيخ صباح الأحمد الذي حصل على لقب «قائد السلام». وحرصت الكويت في علاقاتها السياسة الخارجية التي تنتهج الدبلوماسية الى الحيادة والاتزان في العلاقات بين الدول. من جانب آخر نرى نمو المشهد الدرامي والمسرحي نموا كبيرا ملحوظا منذ سنوات طويلة، الذي جذب الانتباه مبكرا الى الدراما والابداع التي تسلط الضوء على العديد من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الكويتي وبالرغم من التحديات التي تواجهه. حيث تساهم في فتح فضاءات للحوار والتفاعل في المجتمع حيث تثير قضايا مهمة وتلقي الضوء على تحديات ومشاكل بالمجتمع الكويتي والخليجي أيضا. يُعد اليوم الوطني للكويت وذكرى التحرير فرصة للتكريم والاشارة للمخلصين الذين ضحوا بأرواحهم وكل ما يملكون لأجل رفعة الكويت. والذين ساهموا في بناء وحماية هذا الوطن العظيم، وقيادة دولة الكويت تعمل لأجل أبنائها ورفعة مكانتهم من أجل تحقيق الأفضل ويشكل تذكيرا بأهمية الوحدة والتلاحم في مواجهة التحديات. وبلاشك هناك علاقات عميقة و متميزة وطيدة بيننا وبين الكويت، مبنية على الحب، والمصير المشترك. وفي النهاية فالاحتفال باليوم الوطني للكويت يُظهر قوة الشعب الذي يبني تاريخه بعز وفخر ويحمي هويته بإصرار. كل هذا وبيني وبينكم...
2559
| 29 فبراير 2024
(احنا صامدين صامدين) هكذا عبَّرت السيدة الفلسطينية من رفح بصرخاتها للجميع لما يحدث من إبادة جماعية وقصف وهجمات مكثفة للمخيمات في رفح. وما يتعلق برفح جغرافيا أنها تقع جنوب قطاع غزة على الشريط الحدودي الفاصل بينه وبين شبه جزيرة سيناء المصرية. يسكنها حوالي 250 ألف نسمة بالإضافة إلى مليون ونصف المليون لاجئ باعتبارها منطقة آمنة. يمكن القول إن إسرائيل تعتمد سياسة الأرض المحروقة حتى تدفع الأهالي للنزوح القسري والتهجير عبر سيناء. وبالرغم من الأوضاع المعيشية التي يعاني منها النازحون والظروف الصعبة منذ نزوحهم منذ السابع من أكتوبر، يرفضون فكرة التهجير القسري خارج فلسطين. ويمكن القول إنه لا توجد أي خطة واضحة المعالم، ولكن الواضح أنها تنوي أن تغرق رفح في حمام من الدم كما فعلت بغزة، كما تشير الأخبار المتداولة حاليا. وكل هذه الجرائم المروعة التي لا يستطيع أن يوقفها العالم ضد المدنيين. يأتي كل ذلك ويستعد المسلمون لاستقبال الشهر الفضيل، ولا يعلم الفلسطينيون ماذا ينتظرهم، بالإضافة إلى تقييد الحركة إلى المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال. وبالرغم من أن إسرائيل تسعى لتكثيف وتمديد القتل لشهرين وكأنها لم تكتف شهية القتل لديها.! وبالرغم من الأعداد الهائلة من الشهداء، تظل أحداث غزة ورفح وكل فلسطين في قلب التحديات الإنسانية والسياسية للبحث عن حل، أضف لذلك تتوعد قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني بعدم التوقف حتى في شهر رمضان لإثارة الذعر والخوف، ويستعد الاحتلال الإسرائيلي لهجوم بري. جدير بالذكر أن الحصار المفروض على غزة منذ أكتوبر وعلى المناطق الفلسطينية، وتقييد حركة الأفراد والبضائع، وشح الأدوية، ما يجعل السكان الفلسطينيين يواجهون تحديات كبيرة للحصول على ما يسد الجوع. بالإضافة لذلك الشعور بعدم الأمان والتحكم الإسرائيلي والقيود التي تفرضها على المناطق الفلسطينية. يمكن القول هنا رفح ليست المعركة الأخيرة لأن حماس تسيطر عليها ولأنها الشريان التي تربط به مع العالم الإسلامي. ولحسن الحظ أضحى اليوم من الصعب إخفاء كل هذه المجازر ضد المدنيين العزل، فالكل ينقل الصورة والأحداث عبر الإنترنت، فالخسائر كبيرة. وفي الوقت الذي ترتفع فيه حصيلة الشهداء والجرحى بين ساعة وأخرى، أستطيع الجزم بالحقيقة أنها ليست «مجزرة أطفال» فحسب كما قالت السيدة لولوة الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية. إنما هي مجزرة للحياة، وكل ما هو حي، لم يسلم إنسان ولا حتى حيوان. فإسرائيل ليس لديها إلا سياسة واحدة التي هي سياسة الأرض المحروقة، والتجويع والموت البطيء. إلى جانب ذلك هناك ما يثير التساؤلات والمخاوف بشأن حقوق الإنسان والمساواة ونتيجة استهداف المدنيين وتدمير الممتلكات. وتعقيد جهود السلام من قبل الإسرائيليين، وكل ذلك يتطلب تفعيل الحوار والجهود الدولية للوصول إلى حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. السؤال المهم هو الذي يبحث عن إجابة: إلى أين ستصل قوات الاحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب على المدنيين؟ والى متى ستستمر هذه العنجهية الإسرائيلية في القتل وكل هذه الإبادة في ظل الصمت العالمي عن جرائم الاحتلال؟ إن ما يحدث في غزة ورفح أكبر بكثير مما نراه. في حين يجدر الاهتمام الدولي والبحث عن حلول لتحسين ظروف الفلسطينيين وإيقاف كل الإبادة وتحقيق الأمان والاستقرار للشعب الفلسطيني. بلا شك فإن التجارب التاريخية الفلسطينية تؤكد على استمرار وصمود الشعب الفلسطيني وحركة حماس. فاليوم نقول اللهم نعوذ بالله من عجزنا عن نصرتهم، اللهم نشهدك أننا نتألم لألمهم، اللهم انصرهم، اللهم أمنهم من كل روع وخوف وأطعمهم من جوع. كل هذا وبيني وبينكم...
1539
| 21 فبراير 2024
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
11433
| 08 فبراير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...
2163
| 04 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1167
| 10 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...
1014
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...
756
| 04 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
747
| 10 فبراير 2026
انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...
651
| 04 فبراير 2026
تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...
621
| 05 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
534
| 09 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
486
| 09 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
471
| 08 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
435
| 11 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل