رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل حضرتم فرحاً كهذا ؟

فرح من نوع خاص ليس فيه معازف، ولا رقص، ولا فساتين آخر موضة، ولا تسريحات آخر موديل، ولا مساحيق، ولا بهرجة، لم يكن الفرح في فندق شهير، أو صالة أفراح باهظة الرسوم، أو خيمة مجهزة (بدي جيه) يصدح ويلعلع بأغانيه، لم يكن كذلك إنما كان بالحجرة رقم (13) الدور الثاني بمركز (موزة بنت محمد) لتحفيظ القرآن، حيث ثماني عشرة سيدة تركن الأسواق، والمسلسلات التركية، ونومة العصر الهانئة، وزيارات القيل والقال، والرخاوة والملل من اللاعمل ليجتمعن في حلقة فيها من الأنس والسرور والبهجة ما لم يجتمع في غيرها، سيدات من مختلف الأعمار والجنسيات، تجمعهن محبة وأخوة، فائقة الجمال، تقودهن إلى نور السور معلمتهن الأستاذة (دينا بشير) بصبرها الجميل، وقلبها المحب، تشرح، وتؤكد على التجويد، وتراجع الحفظ مع كل متعلمة، يبرق فرح لافت في عينيها عندما تطمئن أن الجميع حفظ وأتقن، في نهاية شهور الحلقة كان لابد من الفرح، ففي الحاضرات (إيمان) التي كان لها من اسمها نصيب وحفظت القرآن، كاملاً وهي أم مشغولة بهموم الأمومة ولم تزل في أول الثلاثينيات، وبقية الأخوات يحتفلن بفرح حفظ البقرة، أخذت (إيمان) تدعو دعاء (ختمة) القرآن بينما أخواتها يؤمن على الدعاء، انتهت، لتنساب الدموع، ويعم فرح فارع والأخوات يقبلن بعضهن البعض ويلهجن بدعوات الخير والثبات، انتبهت الحاضرات من ضجة الفرح إلى حيث كانت معلمتهن وقد غطت وجهها بكفيها وراحت في نشيج بكاء أبكى الجميع، أتراها كانت تبكي فرحاً بقيادة الآملات حفظ (الزهروان) ووصولهن بصبرها، وفضل توجيهاتها لمرادهن؟ لم تقل لنا لكن الجميع قرأ في دموعها ما لم تقله، هذه مناسبة أن أقدم كل التحية ووافر الشكر للأخت هيفاء النعيمي مديرة المركز المشغول دائماً بنشاطات عديدة دعوية، وبرامج كثيرة هدفها المحافظة على الهوية الإسلامية والعربية الأصيلة، وتقديراً وتحية لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، فقد أتاحت مركزاً دعوياً نسائياً لا أشك أنه الأكثر تميزاً في الخليج.. ودامت الأفراح عامرة بمركز موزة بنت محمد، كلما أشرق نور القرآن في قلوب وعته وحفظته، وكل التقدير لكل معلمات المركز اللائي يبذلن مجهوداً فوق وصف القلم في مناحي الدعوة، والتحفيظ، والتجويد، لتظل الهوية الإسلامية منهجاً، ونور القرآن هادياً. •* * •هل في حوزة قلبك صديق محب، يألم لألمك، يهزه حزنك، يؤرقه وجعك؟ إن كان لديك هذا الصديق فأنت تنافس بثرائك أصحاب الأرصدة الثمينة، والمجوهرات (الفخيمة) والمالكين لمتاع الدنيا الذي ليس له أول ولا آخر، أنت الأغنى إن حزت صديقاً محباً، فقد يعيش المرء تعيساً رغم ما تملك يداه، وقد يعيش وحيداً رغم مقتنياته الأسطورية، وقد يعيش حزيناً رغم بحبوحة عيشه لأنه لا يَألف ولا يؤلف، لا يُحِب ولا يُحَب، قد يحيا متقوقعاً في شرنقته لا يسأل عنه أحد، ولا يهتم بوجوده كائن، حضوره كالغياب سيان! أنت الأغنى بباقة القلوب التي تحيطك، والعيون التي تحب رؤيتك، والألسنة التي تدعو لك، والأرواح التي إن غبت عنها حضرت نبالتك، وانسانيتك، لتكون نائباً عنك ليتعطر المكان بدفء كل ما كان منك! صديق جميل؟ الله ما أحلاه من صديق، ما أروعه من رفيق، إنه الزهرة التي تهديها الأيام وقد كثر الشوك، والظل في عز الهجير، والسكينة والحنان، والسؤال، والحب، والعطاء دون حتى انتظار (شكراً) إنه الوداد الجميل والوقت وقت (الأنا) التي لا ترى إلا نفسها، ولا تسمع إلا صوتها، لك صديق جميل يعني أنك يمكن أن تذوق طعم لحظة الأمان وقد تناهبتك أمواج الهموم العاتية، ترفع في البحر مرساتك وتلقيها، ومع ذلك لا يداخلك خوف ولا جزع، موقناً بأن يداً تعرفها ستلقى لك بطوق النجاة لتطفو، وتتنفس هواء كدت تحرمه لحظة الغرق! أدعي أن لي ثروة تدعو إلى الحسد الحميد من قلوب أصدقاء أؤمن بأنهم أغلى مقتنيات الحياة، وأجمل ما يمكن أن يزهو به إنسان، ولا أخفي سراً إن قلت إن من هذه الورود (ذهبية جابي) الإنسانة التي طالما عرفها الناس كإعلامية متألقة وعرفتها صديقة منذ عقود، جاءني صوتها منذ أيام ضعيفاً متعباً، قلت لها بكل ما في قلبي من حب لها (سلامتك يا ذهبية) ردت (يبدو أن قلوبنا تعبت من الحب) وأعرف كم أحبت عملها، وأسرتها، وأحفادها، وصديقاتها، وكم أحبت أن تكون بلسماً يواسي من طلب يوماً عونها، أو لجأ بوجعه لها، أو حتى من لم يلجأ فاستشعرت همه بحسها المرهف، فطرقت الأبواب علها تجد في الجواب فرجاً لهم إنسان خجل من الشكوى فطوى همه بقلبه وسكت! هذه مناسبة كي أسألكم أعزائي الدعاء لذهبية بأن يمن الله عليها بكامل الصحة والعافية ويسلم قلبها الجميل من الآه. •* * •طبقات فوق الهمس •قرأت مجلة (الأمل) الصادرة عن الجمعية القطرية للسرطان من الجلدة إلى الجلدة ليكون لزاماً عليّ أن أقدم تحية لسعادة الدكتور خالد بن جبر رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان على طموحاته، وأمانيه بتفعيل الدور الاجتماعي للتوعية بأخطار السرطان الذي أخذ منا أغلى أحبابنا. •من يزرع الأمل في قلوب الناس يجني ثمار الدعاء. •الفقر الحقيقي فقر القلوب. •انصف تُنصف.. اظلم تُظلم.. هذا هو قانون الحياة، الكرة ترتد لقاذفها.

487

| 29 أبريل 2013

آسفين يا ريس !

آسفين يا ريس، آسفين جداً لأننا أخرناك في سجنك عامين، فالمفروض أن تكون طليقاً من زمان، فعلاً آسفين يا ريس ظلمناك (بهدلناك) وحبسناك في (طرة) مع المجرمين، والخارجين على القانون، والفاسدين، والحرامية، والقتلة، آسفين على ثورتنا التي كان مطلبها إنك (تروح في داهية) بإعدامك في ميدان التحرير، آسفين يا ريس لأنك لم تفسد البلاد، ولم تقهر العباد، ولم تسف من المال العام المليارات مع المدام والأولاد، ولم تحول مصر إلى عزبة ملاكي تحت أمر حاشيتك الشريفة، آسفين على حمقنا، وتسرعنا، وظلمنا لك فأنت أبداً لم تفقر مصر، ولا دخل لك بخرابها، وخراب مقدراتها التي أهدت إسرائيل الغاز بملاليم، ولا دخل لك بالسرطان الذي سكن دم المصريين وأطفالهم وقد عز الدواء، ولا دخل لك بخراب ذمم الكبراء الذين اغتصبوا أرض الفقراء وباعوها للأثرياء، ولا علاقة لك بأحداث الأمن المركزي، ولا العبارة التي غرق فيها ألف أكلهم السمك، ولا تعرف شيئاً عن تزوير الانتخابات ثلاثين عاماً، ولا فساد التعليم، ولا الجهل، ولا المرض الضارب في جسد الأمة، ولم تدمر اقتصاد مصر بتجاهل التنمية بمشروعات نوعية، ولم تهمل دول المنبع بحوض النيل، واستغلالك للفواقد المائية في مشروعات تنافس سد (ناصر) العالي يشهد لعقلك الفذ وحرصك على ازدهار أم الدنيا، وأمنها الغذائي شاهد إثبات آخر، آسفين يا ريس لأنك لم تدمر مصر، ولم يكن همك أبداً هبش ملايين الملايين من أفواه الجائعين، ولم تكذب، ولم ترتش، ولم تفسد، ولم تزور، ولم تعذب، ولم تحط من قدر مصر، ولم تحاصر الفلسطينيين مثل عدوهم التاريخي، ولم تكن يوماً كنز إسرائيل الاستراتيجي، ولم يمت في عهدك العظيم (ولا واحد) لأنه لم يجد ثمن الدواء، آسفين يا ريس، آسفين جداً، كنا غافلين، مخطئين، ظالمين، استبان لنا جهلنا بقدرك بعد أن برأتك المحكمة من دم أولادنا المقتولين، صفعنا الحكم بعد أن انتبهنا أن عدالة المحكمة الموقرة كانت طوال حكمك تعيش في المريخ فلا هي سمعت، ولا رأت (وكسة مصر بيك). •طبقات فوق الهمس •كل القضاء نزيه بدليل أن مسلسل (البراءة للجميع) مستمر بينما من لم يسدد شيكاً أو كمبيالة من المعوزين المضطرين من الشعب الكادح كان يحبس، منتهى العدل! •ينسى القضاء الشريف أن (17) قاضياً زوروا الانتخابات لمبارك ومدانون بفعلتهم! •التمويل، والبلطجية، والقضاء الموالي لمبارك أساس عرقلة تعافي مصر من كل أمراضها. •يقول (هيكل): لا يليق وضع رئيس الدولة في زنزانة! ولأستاذنا نقول لماذا استثناء مبارك وأنت أول من يعلم أنه ضيع مصر؟ ثم أين نضعه ليحاكم؟ في عوامة على النيل؟ •في الوقت الذي يسجن فيه مبارك سجناً ترفيهياً، ويخرج علينا (صابغ شعره) ليوزع الابتسامات و(الباي بايات) وكأنه في عز هيلمانه يتم إيداع الثائر عبدالرحمن عز بحمام أحد السجون بجانب بالوعة مليئة بالصراصير، هذه صورة فاضحة وفجة لمجاملة المخلوع! •على قناة الناس طلع علينا (أحمد الجار الله) ليدافع عن (المخلوع) ويهجو الثوار، ولن أقول اتق الله يا رجل، ولكني أسأل الذي أذله بقدرته أن يجمعك به في أقرب وقت، قل: آمين. •في عهده الذي لم يكن أبداً (مباركاً) في عهده الذي أفسد فيه كل شيء على الإطلاق، كثيرون قهرهم العوز، عجزوا عن أن يلمسوا أحلامهم حقيقة، ضاقت عليهم أم الدنيا بما رحبت، تركوا خلفهم أوجاع الفاقة واحتطبوا همهم، مودعين عيون أطفالهم وأحبتهم، آملين في غدٍ يرتق ثوب فقرهم، وما عرفوا أنهم سائرون إلى هجرة ما بعدها عودة، وأن مراكب الأمل التي ركبوها قاصدين البلاد البعيدة ستلقي بهم إلى أعماق محيط ظلمته حالكة ليجودوا بالأنفاس الأخيرة محتضنين صور كل الذين أحبوا وودعوا، تاركين خلفهم حزناً لا تواسيه سلوى، غيرهم من لم يقدر على أن يخاطر بهجرات غير شرعية مودعاً حبيبته الساكنة روحه فهمس بشجن كل حبه لها.. بكل تعلق وجدانه بها: أهاجر واسيبك لمين؟ ولسة صبية ونيلك حزين ومين يبقى مغرم بحب الحياة ومين من حياته يجيبلك حياة ومين رح يرد لتاريخك صباه ومين في طريقك لآخر مداه ومين رح يكبر في وقت الصلاة أهاجر واسيبك لمين؟ •في ظل الابتزاز، والصخب، والكذب، وليّ الحقائق، والبلطجة، والقتل، والإفساد، والتدليس يسأل الموجوعون: نيأس أم نتفاءل؟ نأمل أم نظل نتألم حتى نموت؟ نسلم بالغرق أم نؤمن بأن الطفو ممكن؟ الحيرة فادحة، والوجع طاغ، اللهم داونا بالأمل، واحفظ مصرنا برحمتك.

586

| 22 أبريل 2013

قطر.. ومصر

أبدأ لم يكن النقد يوماً (شرشحة) وردحاً، وتلميحات جنسية قذرة، ولم يكن أبداً إشارات ممجوجة، وتهكماً، وحطاً من أقدار الناس، وتلاسناً منحطاً، أبداً لم يكن النقد يوماً قلة أدب، هذا ما نقوله بكل وضوح لكل الذين يجتهدون في ضرب مصر مع محيطها العربي والخليجي، خاصة قطر، وبوضوح لو أن بلداً آخر غير قطر هو الذي قدم لمصر (الدعم) في محاولة لإنقاذ اقتصاد أحرقه النهب، والوقفات الاحتجاجية، والفوضى المنظمة لما سمعنا ما سمعناه من ( قيء) وتعد، وتهجم من مزدري الأديان، ورافضي الشرعية، والساعين بهمة لإسقاط الدولة، لكن السبب في نفس يعقوب وهو (على بلاطة) إفشال رئيس مصر بكل علاقاته الخارجية، خاصة مع (الدوحة) بغض لنظر عن أن قطر لم تأخذ دور المتفرج على أوجاع مصر، بل كانت أول من رفد، وساعد، ودعم، لم يشفع لقطر قوفها إلى جانب مصر بل قابل المرجفون عطاءها بحفنة شائعات عجيبة، أولاها أن قطر هي حليف الإخوان، وأن قطر تتقاضى % 4.5 فائدة عن قرضها، وأنها تعطى مصر ليس لسواد عيونها، وإنما لتستحوذ على قناة لسويس، وتشتري الآثار، هذا إلى جانب أن قناة الجزيرة بعرضها اليومي لما يحدث من خراب وفوضى في مصر إنما تدفع في سبيل إخافة المستثمر وتطفيشه من الأسواق المصرية، هذا إلى جانب حفنة من القنوات المأجورة التي أطلقت برامجها للنيل من قطر بدلاً من إنصافها، الغريب أننا لم نسمع ولم نر مثل الهجوم على قطر لمن يستحقون الهجوم، أقصد الدولة الخليجية التي اجتمع فيها الهاربون من المساءلة وعلى رأسهم الكولونيل الهارب أحد شفيق المرشح الخاسر، ودحلان، والكارهون مصر، لم يسنوا أقلامهم ليرونا خوفهم على أم الدنيا، لم نر هبتهم والجماعة يخططون، ويمولون لضرب مصرنا الغالية في مقتل! على أي حال يظل كل ما سمعناه، ورأيناه من تراشق عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤلماً جداً، وما كان يجب أن يكون، وربما يُعذر الناس لأنهم كانوا تحت ردة فعل الأبواق الإعلامية التي ذهبت بعيداً لبث الكراهية بين ناس مصر وقطر وشق قميص الود بما تردده وعلى رأسهم جليس السفيرة الأمريكية في القاهرة الذي يتقاضى 18 مليوناً في العام! لماذا يتقاضى هذا الرقم إن لم يكن موجهاً بأجندة السخرية الموجعة لهز الهيبة، وضرب الشرعية، وتقليب الشارع بما يبثه من مساخر لن يكون آخرها قطعاً ما فعله بالأوبريت الشهير (الوطن الأكبر) بتهكماته، ومسخرته التي أهان بها في تصوري مصر قبل أن يهين قطر، ويبدو أن الدكتور (الأراجوز) لم يمر عليه البيت الخالد.. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا، ولم يسمع (الشحط المسخرة) قول حافظ إبراهيم.. إذا أصيب القوم في أخلاقهم.. فأقم عليهم مأتماً وعويلاً، وربما لم يسمع عن ميثاق الشرف الإعلامي، ومعنى الإعلام النظيف ربما ليتعلم أن ثمة فرقاً مذهلاً بين النقد الراقي المهذب وحركات الرقاصين والبث من السيرك! طبقات فوق الهمس • إن كنت أعتب على الذين استجابوا لاستفزاز الأبواق الإعلامية الموجهة لحرق مصر وحرق مشاعر الود بين الشعبين القطري والمصري فإني أعتب أكثر على الأخ الصحفي الذي تهكم على شعب مصر العظيم الذي أعرف ما يكنه من حب لناس قطر ولفضائيتها التي أنصفته، وقبل ذلك لأميرها المحبوب الذي يعرف قدر مصر وشعبها، وهم أصحاب معجزة التحنيط التي حار فيها العالم حتى اليوم، المصريون هم جمال عبدالناصر، ود. زويل، ود. مجدي يعقوب، وطه حسين، ود. ذهني فراج، ود. مصطفى السيد، والمصريون هم الأزهر، والعقاد، ونجيب حفوظ، وباقة باسقة من القامات المبدعة في كل موقع ومجال، اختطفها العالم لتفرخ الإبداع، وتعلم أجيالاً بعد أجيال. • تحية لائقة لأميرنا المفدى الشيخ حمد بن خليفة الذي عشنا بضيافته عقوداً وما جرحت مشاعرنا كلمة، وما كان لمصر في الشدة إلا خير المدد والسند. • ماذا عساك أن تفعل لو قال وطنك آه؟ ماذا عساك تفعل ووطنك يئن مجروحاً من كثرة المخالب التي تناهشت جسده المتعب المنهك؟ ماذا عساك أن تفعل إلا البكاء والدعاء

518

| 15 أبريل 2013

بين الفساد والضمير

•على خريطة عالمنا العربي الوسيع كثيراً ما قرأت عن الذين ينهبون ولا يخجلون ويتربحون ولا يشبعون، ويمدون أياديهم إلى المال العام ليسفوه سفاً دون أن ترمش عيونهم أو يصابوا بقلق، يتنوع الفساد حسب مكانه وموقعه، مناقصات يرسو عطاؤها على من يريد الفاسدون نظير نسبة (سمينة) تصل جيوبهم، مجاملات الفساد (شيلني واشيلك) بقروض من البنوك، ومزادات الأراضي، والسطو على ممتلكات الغير بالقوة والتهديد، على صعيد العمل سفرات لا عدد لها، منها الضروري لمصلحة العمل، ومنها ما لا حاجة للعمل به أصلاً، وطبعاً (الحسابة بتحسب) بدلات سفر، وإقامة، واضرب البدل في مدة السفرة ليخرج الناتج ما شاء الله اللهم لا حسد، ويكثر مع الطقس المغبر التحايل للتكسب من خيرات الوظيفة وسلطاتها، بتعيينات مساعدين للنهب العام من أقارب، وجيران، وأصهار، ونسايب لتسهيل ابتلاع المطلوب ابتلاعه في حماية النبلاء الذين يرون السرقات ويغمضون عيونهم، لأن نصيبهم من الغنيمة سيصلهم وفوقه (بوسة) يتربح الفساد من اختراع (سبوبة) اسمها تطوير وتنظيم، وإعادة هيكلة، بمبالغ هائلة دون رقيب أو حسيب، (بلاوي)الفساد لا يمكن حصرها ولا تصورها وكلها تمت في غياب المراقبة، والشفافية، والمحاسبة، والمتابعة، أصبح من الصعب جداً أن تفتح جريدة أو تتابع أخبار الخريطة العربية، خاصة بلاد الربيع العربي إلا وتصطدم بقضايا فساد يشيب لها الولدان، ولعل ما يحدث الآن من حرائق مروعة للمحاكم وقصور العدالة في مصر ما هو إلا محاولة مستميتة لطمس ملفات قضايا الفساد بالإحراق، ولقد التهمت النيران بالفعل 90% من الملفات المهمة، بينها قضايا الألتراس، وقذاف الدم، وأحداث المقطم، والتحرير، والقدر وحده أنقذ ملفات المخلوع مبارك من الحرق بمحكمة جنوب القاهرة! طقس أسود أفسد كل شيء، وشفافية مقتولة، ولا ندري كيف يمكن محاصرة الفساد المالي والإداري، بينما هو يتكاثر كالفطر، ويجد من يحميه حتى بالبلطجية الذين يستبيحون حرق قلب الوطن كل يوم، قد لا يعرف المتربحون الفاسدون المأجورون ألا جريمة تسقط بالتقادم والفساد محكوم عليه بالإعدام مهما توحشت مخالبه وان غداً لناظره قريب. •الحديث عن الفساد قد يظهر ضده، قد يشق سواد الفساد بياض الصلاح، وتمر الأمثلة التي تؤكد أن الضمير مازال فينا حياً يرزق، قرأت عن حادثة مأمور قسم شبرا الذي قايضه (حرامية) الآثار بالتغطية عليهم وتسهيل مهمة استخراج الآثار، والتعهد بحمايتهم نظير رشوة بـ (2 مليون جنيه) رفضها المأمور الشهم وقبض عليهم وهم الآن قيد التحقيق، وسمعت عن مدير فاضل في لقطة استثنائية شطب اسمه من كشف المكافآت لأنه يرى بعين الحق أنه لا يدخل ضمن مستحقي المكافأة، لأنه منتدب وتصله كل استحقاقاته من عمله الأصلي، هذان مثلان يطمئنان أن الدين بخير، والأخلاق بخير، والضمير بخير، والشفافية بخير، والإنسان على الأرض بخير مهما زاد سواد الفساد وتألمنا لطغيانه. •إلى لجنة حقوق الإنسان.. مع التحية •من يسمع موظفاً حجز كفيله (جواز سفره) ولم يسمح له بالسفر ليودع والدته التي تحتضر؟ من يقدر أوجاع إنسان مغترب ظل يرجو كفيله مرات ليوافق على سفره بينما كفيله يرفض حتى ماتت الغالية دون أن يودعها ولدها أو يحضر جنازتها أو يأخذ عزاءها؟ •من يسمع أوجاع مدرسات يعملن بمدارس خاصة بثلاثة آلاف ريال، وأحياناً بألفين ونصف، رغم ما يجنيه أصحاب المدارس من مصاريف دراسية باهظة وإذا ما طلبن (نقل كفالة) لفرصة أفضل رفضت تلك الإدارة بقرار قاطع يقول إما الاستمرار أو التسفير! أليس هذا استغلالاً لا يليق بظروف الناس الصعبة واحتياجهم؟ متى ينتهي مسلسل إذلال نقل الكفالة؟ •بعض المسؤولين قالوا لي لا ننقل الكفالة لأننا دربنا، وعلمنا، وتعبنا مع موظفينا ثم بعد كل ما قدمنا يطلبون (نقل كفالة)؟ إذن هناك حل آخر يا سادة ارفعوا مرتباتهم قدر قيمتهم في سوق العمل أو أطلقوا سراحهم هذا هو العدل الذي يجب أن يسود. •طبقات فوق الهمس •الكلمة الطيبة مفتاحك الذي إن أضعته فعبثا تستطيع ولوج أي قلب. •الذي يقدر آلام الناس هو الحاصل دوماً على وسام الاستحقاق الرفيع للقب إنسان. •حاول أن تتبادل موقعك مع الناس علك تستشعر أوجاعهم. •يا ريت تصدق أن من قال لك.. قال عليك. •البعض لا يحفل بالطوب تحت قدميه لأنه مشغول بالشمس البازغة في الأفق. •قال لنا الشاعر زمان.. كن جميلاً ترى الوجود جميلاً.. فهل فعلنا؟

586

| 08 أبريل 2013

تقدر تشتكي مديرك ؟

ترى كم يساوي أن تفتح أذنك وقلبك فتسمع شكوى من ظُلم لتنصفه؟ كم يساوي أن ترحم من جارت عليه الأيام بأعباء، وهموم، وعذابات لا تقال؟ كم يساوي أن تسعى راجياً قضاء حاجة من استغاث بك؟ كم يساوي أن تعيد حقاً لا سبيل لعودته لصاحبه إلا بك؟ كم يساوي أن تكون الرفد، والساعد، والأمان لمن تقطعت به السبل؟ كم يساوي أن ترحم ضعيفاً، وتعين مضطراً، وتربت على كتف أثقلتها الديون والحاجات؟ كم يساوي أن تكون نبيلاً، جميلاً، محسناً، ترأف برقيق الحال الذي ما اعتاد على بذل ماء وجهه بالسؤال؟ كم يساوي أن تخرج من دائرة نفسك الضيقة لتكون للناس سنداً يعين ضعيفهم، ويتكلم بلسان مقهورهم؟ كم يساوي أن تكون إنساناً وقد تحجر مَن حولك؟ لا شيء يساوي مودات المسلم للمسلم، لا شيء يساوي عطفه، وإحسانه، وشفقته، لا شيء يساوي الإحسان، وهل يجازي الشكر الإحسان وقد أنقذ ملهوفاً، أو أمن خائفاً، أو أعان محتاجاً؟ قد لا يجازي الشكر صنائع المعروف، لكن ليس أمامي إلا أن أقدم شكري الجزيل، وعظيم امتناني لأستاذنا الفاضل (راشد النعيمي) المحامي الإنسان الذي ما حدثته يوماً عن (حالة) أرغب في مساعدته لها لضيق ذات اليد إلا وقبلها مشكوراً دون تردد! بل وتكرم بمساعدة (الحالة) مساعدة مادية شخصية فوق التكفل بكل إجراءات التقاضي من كتابة المذكرات إلى حضور الجلسات، مرة أخرى شكراً لقلب من القلوب الجميلة التي خبرتها في قطر، والتي يتصاغر كل شكر عن شكرها، وشكراً جزيلاً، لوقوفه مع قضايا المرأة المقهورة التي مازال يتابعها بكل رحابة صدر وكل التقدير لمن رمم الوجع، وواسى الألم، وفتح لآمال شباك أمل بعد أن ضاقت عليها الدنيا بما رحبت وجزاه الله عنها خيراً. •عزيزي المسؤول فلان! •من الأمانة عندما يسألك (أي مصدر) عن موظف يتظلم من تفنيشه أن تقول عاقبناه بالتفنيش لأنه تجرأ واشتكى من أنه لم يتمكن من مقابلة مديره لشهور لكي ينصفه، ومن الأمانة أيضا أن تقول إن ذلك الموظف الذي قضى لدى مؤسستك عشرين عاماً كانت كل تقاريره بين جيد جداً وممتاز، ولم يحصل في حياته العملية أبداً على ضعيف، ولا مقبول، ولا حتى جيد، ومن الأمانة أن تقول إنه كشف خطأ كان يحدث في أحد الفروع التي نقل إليها وأثبتت التحقيقات صحته وطارت فيها رؤوس! •نعم يسكت العارفون بجحور الفساد خوفاً من تضييع أطفالهم أو الوقوف بطوابير جمعيات الإحسان ليهينوا ماء وجوههم، ويمدوا أكفهم لله يا محسنين! •فقط لمن لا يعرف! •تعرف يعني إيه (أمانة)؟ الأمانة تعني ألا تأخذ ما ليس لك مادياً كان أو معنوياً بتخجيل الناس، أو بإلحاحك وزنك، أو بالعافية مستنداً لواسطة تتصور أنها تحميك! •تعرف يعني إيه تدليس؟ التدليس يعني أن تدعي ما ليس لك ليكون لك لتحصل على أي امتياز مادي أو أدبي رغم أنف الحقيقة المهانة! •تعرف يعني إيه غش؟ الغش يعني أن تضيف أو تنقص فيما تقول أو تفعل أو تقدم بما يتماشى مع مصلحتك بغض النظر عن أمر مهم جداً، نادر جداً اسمه الصدق! •تعرف يعني إيه نفاق؟ النفاق يعني أن تقول في غيبة الناس، زملاء، أصدقاء، مسؤولين (بلاوي) لا تجرؤ على قولها في حضرتهم ناسياً (أن للحيطان ودان). •هل تعرف ما الإثم؟ إنه ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه أحد، وكم من آثام ترتع في صدورنا ونخفيها. •هل تعرف ما الشر؟ الشر يعني أن تنشغل بالإضرار بالناس، والنيل منهم، يدفعك لذلك قلب يفتقد نقاوة البياض، ويحتاج الغسل (ببرسيل). •عندما يزيد سواد ثاني أكسيد الكربون ويصبح التنفس صعباً تلفت في محيطك ستجد حتماً رغم السواد رجلاً يخاف الله ويخشاه، هذا يكفي كي تتأكد أن الدنيا (لسة بخير). •لكل من يثير العواصف لترمد عيون الطيبين أقول ما ظنك بمن يبيتون وهم يسلمون أمرهم لله؟ أتظنهم يخيبون؟ •هل نحتاج دقائق قبل أن ننام لنتأمل يومنا كيف مر؟ لنتأمل الوجوه التي تعاملت معنا، من كدرنا، ومن ظلمنا، ومن اغتبنا، ومن ضربناه في ظهره ثم جئناه بابتسامة أحلى من ابتسامة الموناليزا، مطلوب دقائق للتأمل علن نكتشف الابتسامات الصفراء والسوداء والزرقاء، وعلن نتأكد من أن سلامة الصدر أعظم ما يجلب النوم أكثر من الترامادول، والفاليوم، وكل منومات العالم. •ذكرى الأرض السابعة والثلاثون عادت لتعذب فلسطينيي الداخل والمنافي، وعادت بي لأوباما الذي رتب مكالمة اعتذار من نتنياهو لرئيس الوزراء التركي أردوغان عن مجزرة (مرمرة) وتسعة من الضحايا الأتراك، السؤال الممرور الذي يفور: أين اهتمام سيد أوباما باعتذار إسرائيل عن مسحها قرى بكاملها عن وجه الأرض منذ عام 48 وحتى الآن، لماذا لم يشغله مثل هذا الاعتذار؟ مهم أن نذكره إن كان قد نسي أو تناسى أن إسرائيل مدينة باعتذار للفلسطينيين عن سرقة (وطن) وإبادة شعبه، بينما أوباما في بيته الأسود يبارك ويشرعن الاحتلال والاستيطان بدعم لا يعرف الحدود، ومهم أن نسأل رجل إسرائيل المحب أوباما، عدالتكم البكماء، العرجاء، العمياء، متى ترى؟! •نرجو أن تتم المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية التي دعا إليها سمو الأمير، فقد ملت الشعوب الانقسام، وملت انتظار شمس في رحم الظلام لا تشرق! •أحلى الكلام سهرت أعينٌ ونامت عيون في أمور تكونُ أو لا تكونُ فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنونُ إن رباً كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكونُ

814

| 01 أبريل 2013

مصر .. والقمة .. وآلام أخرى

لم أصدق الصورة وقد رأيت يوم الجمعة الفائت أمام مقر المرشد أحد البلطجية وهو يجز بمطواته رأس شاب من الإخوان ليتصبب الدم مغرقاً وجهه ثم ينسل هارباً!! لم أصدق الصورة وأنا أرى حصار مقر الإرشاد وعدد (المطاوي) المرفوعة تقطع بشفراتها وجوه، وأيدي، وصدور شباب الإخوان في غيبة كاملة للتواجد الأمني!! لم أصدق الصورة وأنا أرى الكاميرا تكبر وجه أحدهم ليتضح أن من يمسك الحجر الجرانيتي ويضرب به رؤوس الشبان هو (حازم عبدالعظيم) وزير الاتصالات السابق المناصر لجبهة الإفلاس الوطني، وعندما أخبروه أنه سيلاحق على ما قام به من بلطجة وتحريض كان رده "أنا دكتور ولي الشرف أكون بلطجي، ولن أمثل أمام النائب العام مهما كانت الأسباب"!! تعددت البلطجية والهدف واحد!! لم أصدق الصورة وأنا أتابع هرج ساحة الاقتتال التي ذهب إليها الغوغاء والبلطجية ومن حرضوهم مع سبق الإصرار والترصد والدم يغرق المكان، والشرطة بعيدة عن المشهد!! أين الشرطة؟ وأين أجهزتها التي كانت تعلم مسبقاً بأمر اعتزام البلطجية محاصرة مقر الإرشاد؟ كيف سمحت الشرطة للداخلين إلى المقر أن يحملوا الخرطوش، والمطاوي، والسنج، والشوم، والمولوتوف، كيف تم دخول الرعاع دون تفتيش؟ بل كيف لم تمنع الشرطة المصيبة قبل أن تحدث وقد كان بإمكانها عدم تمكين البلطجية من الوصول إلى المقر لمحاصرته بكل أدوات القتل أو الوصول إلى المسجد وتحطيم زجاجه، وإحراقه، وإلقاء الثعابين على من بداخله من مصلين رغم أن مداخل المقطم محكومة ويمكن السيطرة عليها؟ أين الشرطة؟ سؤال صار يوجعنا، بل يوحي لنا بأن الفلول مازالوا يحكمون قبضتهم على الداخلية!! هل نصدق من يقول إن (الشرطة) متواطئة؟ معذورون لو صدقنا، فما نراه من جرائم كان يمكن ألا تقع بتدخل الشرطة، والبلطجية الذين عندما يقبض عليهم ويسلمون لها تقوم بإطلاق سراحهم رغم أنها تعرفهم اسماً اسماً يجعلنا نسأل بمرارة وتوجس هل تساهم الشرطة في إحراق مصر؟ الإجابة متروكة حتماً لتنظيف الجهاز ممن مازالوا على ولائهم للعادلي وأبو علاء، ولم يعد أمامنا إلا أن نسأل لماذا لا يصدر وزير العدل قانوناً للتظاهر لكفالة الأمن الوطني والسلم الأهلي؟ ولماذا لا يتم القبض فوراً على أي فرد، أو سياسي، أو ناشط، أو بلطجي تثبت إدانته بالتحريض أو الاشتراك في إحداث الفوضى والحرق والبلطجة ويكون القصاص فورياً دون إبطاء؟ إلى متى والشارع متروك للمجرمين، والقابضين، وأصحاب الأجندات والمحرضين دون عقاب؟ إلى متى يغيب الأمن ليعيث الموتورون فساداً في الأرض؟ •جبهة الإنقاذ متورطة بالصوت، والصورة، والطوب، والمطاوي، ومرتزقة قبضوا الثمن، كله مصور، والصورة لا تكذب. •مستوى السباب الذي استخدمه من يسمون أنفسهم (ناشطون سياسيون) أمام مقر الإرشاد يعف اللسان عن ذكره من أول سب الدين إلى ألفاظ خارجة تنتهي بأمك؟ •خرج بدم بارد ووجه بارد على الفضائية (×) ليقول إن من توجهوا لمقر الإرشاد بالمقطم كانوا في احتجاج سلمي!! لا مؤاخذة حضرتك أعمى، ولا أعور، ولا بتستعبط؟ •أهالينا في بورسعيد يقولون إن التي كانت تتصدر التهييج للعصيان المدني هي زوجة (صباحي) بورسعيدية الأصل، ولها نقول بورسعيد الأصيلة منك براء. •لم تعد القضية بعد كل ما نرى من حرق، وتهييج، وبث للرعب، بل والقتل لم تعد القضية تولي د. مرسي سدة الحكم وإنما القضية هي رفض الإسلام السياسي الذي يناهضه كثيرون ويتخوفون منه، كل يوم هناك (جر شكل سياسي) لأن هناك قوى سياسية مصلحتها ألا تهدأ مصر لأن الهدوء معناه أن الرئيس المنتخب يمسك بزمام الأمور في البلاد، وأن عجلة الإنتاج تدور، وأن الشعب الذي ذاق الأمرين في عهد المخلوع يمكن أن يتنفس ويستشعر الفرق بين نظام تجذر فيه الفساد ونظام يسعى جاهداً لإصلاح ما أفسده مَن قبله لا الدهر، باختصار قضية الزمرة الفاسدة إنهاك مصر اقتصادياً، وإفشال الرئيس، ومعه تجربة حكم الإسلاميين حتى لا تقوم لهم قائمة، وكما يقول البعض تنفيذاً للرغبة الأمريكية بالضغط حتى إحداث انقلاب عسكري على الرئيس المصري، والضغط بورقة قرض صندوق النقد الدولي بكل شروطه المجحفة التي تؤدي في النهاية بعد رفع الدعم وزيادة الأسعار، وتفشي البطالة إلى ثورة على الرئيس إضافة إلى ورقة جبهة الإفلاس التي تجتهد كل يوم في بث الفوضى وتمويل البلطجية للتخريب الممنهج، باختصار القضية (مش مرسي) القضية (سايكس بيكو) جديدة هدفها امتداد الاقتتال الأهلي مما يؤدي في النهاية إلى تدخل دولي يفتت، ويقسم ويعطي إسرائيل بالتالي التفوق على كامل المنطقة بعد اقتصاد عربي مدمر لا يقوى على المجابهة ولا الوقوف!! اللهم افشل مخططاتهم، ورد كيدهم في نحورهم. •قمة الدوحة •شهدت الشعوب العربية قمماً شكلية كثيرة، كان البيان الختامي يعرف أحياناً قبل انتهاء القمة، اليوم والدوحة على مشارف احتضان القمة العربية، نسأل: هل يمكن أن تتخذ القمة موقفاً موحداً من الملف السوري والموت المجاني كل يوم؟ هل يمكن أن تصل القمة إلى مصالحة فلسطينية تنهي المهاترات الدائرة منذ سنوات؟ هل يمكن أن تدعم القمة العربية المقاومة الفلسطينية حتى تحقيق ما يصبو له الفلسطينيون؟ هل ستوجه القمة العربية رسالة شديدة اللهجة لأوباما الذي تحدى مشاعر الفلسطينيين وكل المسلمين بزيارة الأقصى والتصريح بتحيزه لإسرائيل وتعهده بأن حمايته لها بلا حدود، ومساندته بلا حدود، والدعم ليس مشروطاً؟ ونسأل: هل قرارات القمة ملزمة؟ وإن كان لا فلماذا هي غير ملزمة؟ وهل سترضي القمة الجديدة طموحات الشارع العربي الذي أوجعته نتائج قمم كثيرة لم تمس آلامه ولم يخرج منها إلا بفرجته على صور رؤساء يتصافحون ويتعانقون وكأن شيئاً لم يكن؟ نرجو من قمة الدوحة بكل ما في صدر أميرنا من حماس، ونوايا مخلصة أن تحقق للشارع ما يخفف أوجاعه التي كاد أن يوقن أنها عصية على الشفاء.

433

| 25 مارس 2013

أنت المسؤول فلان الفلاني ؟

حوادث، مواقف، أحوال ناس تجعلني أحياناً أتأمل الصورة في غير عجالة على غير ما اعتادت الحياة عليه معنا، حيث تركض بنا لتشغلنا دوماً حتى عن تأمل صورنا! لكن ثمة صور زاعقة تجعلنا غصباً نتمهل، نتأمل، وقد نتعلم أو نعتبر، فوق كادر الصورة آخر ما قاله (البابا شنودة) قبل وفاته "اذكر باستمرار أنك غريب على الأرض حتى لا تركز آمالك كلها في الدنيا" أما الموضوع فيخص الذين "إذا أقبلت الدنيا فرحوا، وإذا أدبرت ترحوا" والسؤال أنت المسؤول فلان الفلاني؟ الذي يشغل المنصب العلاني؟ المترئس بقيادة شرفية عشرة مواقع تحبباً فيك، وتشريفاً للانتساب إلى اسمك الكريم؟ عظيم.. عظيم، إذن الحال عال العال، والأقرب أن نقول إنك تزهو بأجمل أيامك، وتعيش أطيب أوقاتك، ويومك يمتلئ بالأنس، فمكتبك ومجلسك مزار يومي يعج بالمريدين، والمحبين، والرواد، والمخلصين، المتفانين، المستعدين لجلب لبن العصفور لك إن طلبته من الصين!! كرماً لعيونك أحلامك أوامر!! لاحظ أنك أينما توجهت ستكون محل تكريم، سيسبقك إلى أي مكان تذهب إليه عطرك ومنصبك لترى من الناس وجوهاً إنسانية باهرة ما كنت حتى تسمع عنها، يعني باختصار ستجد حفاوة لا تبذل إلا لغال، وابتسامات أجمل من ابتسامة الموناليزا، وترحيباً أروع مما رأته عيناك طول عمرك، ونعوتاً ما سمعتها أذنك، وأوصافاً قد تشعرك بالخجل ومحدثك يقول ويطنب، الغالي لك رخيص، والبعيد "يقرب لك" المستحيل ممكن، والصعب سهل، نسيت أن أقول لك إن هاتفك لن يسكت، فعشرات الاتصالات ستتوالى معظمها يسأل عن صحة حضرتك، وأحوال حضرتك، وأولاد حضرتك، ومزاج حضرتك، وأوامر حضرتك، قافلة ستتمنى أن تناسبك، قوافل ستعرض عليك الشراكة في مشاريع ذهبية، إذا أصابك زكام ولم تشرف مكتبك انتقلت باقات الورود وأفخم أنواع الشيكولاتة المشفوعة بكروت الأمنيات الغالية حيث أنت، وسيظل هذا الاهتمام البديع، وستظل هذه المحبة الضافية والعواطف الخرافية، حتى إشعار آخر يقول إن تليفوناتك تغيرت لأنك لم تعد المسؤول فلان الفلاني!!! أعرف أنك ستشعر بغصة مؤلمة، مؤلمة جداً ليس لأن منصبك انتقل لآخر فأنت تعرف أنها سنة الحياة لكن لذهولك وأنت ترى بعينيك برودة الترحيب، وإصابة هاتفك بالبكم، وخواء اللحظة من دفء الناس الذين طالما أحاطوك بودهم المصنوع لتقع الوجوه الماسية، وتظهر الوجوه الخشبية، أعانك الله. • * * • شجون الوطن • أتأمل مساجين (طره) والخير الذي نهلوا منه ولم يقنعوا، وما نهبوه ولم يشبعوا، وما حيز لهم فلم يملأ عيونهم، أتأمل شخوصهم ومناصبهم، وما حازوه من سلطة، وأبهة، ومراكز، وسلطان، أتأمل معاليك، وفخامتك، وسيادتك، وسعادتك، وكل ما سمعوه من ألفاظ التبجيل وكل ما كانوه ثم ما صاروا إليه ليذهب خاطري بعيداً إلى ما قبل 1500 عام، حيث حكاية (عبرة) تقول ولى الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه أبا هريرة على إمارة، فشكا الناس للرسول الكريم أن أبا هريرة يتأخر في الخروج إليهم، فعاتبه الرسول على تأخره فقال معللاً يا رسول الله عندي جلباب واحد أغسله، وانتظره حتى يجف لأخرج إليهم! جلباب واحد يغسله الصحابي وينتظره!! ترى هل مرت هذه الحكاية على (ناس طره) الذين ملكوا كل شيء ولم يشبعهم شيء؟! • الذين نهبوا مصر يعرضون رد الأموال مقابل الإفراج عنهم، ونقول (للديب) المحامي الذي يطنطن ببراءة الذين أكلوا مال النبي: ألا تعتبر هذه المقايضة اعترافاً صريحاً بنهب أموال مصر؟ • إلى (شوبير) الكابتن الذي يؤلب الناس على بورسعيد، ويشعل فتناً كل يوم، ويزرع الكراهية لتحاصر المدينة الباسلة نقول: قل ما تشاء وازرع حقدك كما تشاء فأنت لم ولن تخرج عن واحد من فلول مبارك، ولن ننسى أنك من حملة المباخر لأبناء مبارك، وأنك واحد من أمهر راكبي الموجة يا وطني! • يقول ابن تيمية (من أخطر معالم الفتنة أن العقلاء لا يستطيعون التحكم في السفهاء، وما أكثر السفهاء!! • استشعر امتناناً عظيماً وأنا أرى ناس قطر الأوفياء من معارف وأصدقاء وهم يتوجعون لما أصاب مصر، وأمتن لهم وهم يرفعون دعاءهم إلى الله ليرفع عنها البلاء والفتن. • صديقك الحقيقي كنز عظيم لا ينضب وإن نهلت منه كل يوم. • لا تراهن على أحد فقد يخذلك من ظننت أنه سينفعك، وينفعك من لم ترجو منه خيراً قط.. الدنيا مفاجآت. • يقولون (عيد الأم) وأقول كل يوم ترضى فيه (الغالية) هو عيد يتجدد فليركض العاق ويقبل قدميها قبل أن يذهب الكنز. • مجالس الاغتياب فيها أشكال وألوان من الفضول المقزز، فلانة لبست الحجاب.. وانت مالك، قلعت الحجاب.. وانت مالك، لبست الخمار.. وانت مالك، شالت الخمار.. برضه وانت مالك يا حشري؟ • دائماً اختصر نصف ما تسمع من (الملاجيف والملسونين) اعمل حساب البهارات!! • عندما نصل إلى درجة الإيمان بالقدر خيره وشره، نكون قد اقتربنا من الصبر الجميل على الابتلاءات. • أعجبتني كلمات تقول من عصى الله فيك أطع الله فيه. • إذا صادفت صديقاً يداري على عورات صديقه ويجمله أمام الناس فاعلم أنه صديق صدوق صادق الود مخلص. • رغم أن المناسبة (عزاء) إلا أن الميت لم ينج من العجر ونسي شاربو القهوة (اذكروا محاسن موتاكم). • رغم الشوك تولد الورود كل يوم. • بالحب والرغبة الصادقة في البناء يلتئم جرح الوطن الغائر، هذه رسالة لكل الذين يتوجعون من أجل مصر.

646

| 19 مارس 2013

رسالة اعتذار للغالية !

لأن الحب شعور فهو خارج كل مادي، فوق كل تحديد، أكبر من أي تصنيف، يتحدثون من الآن عن عيد أسموه (عيد الأم) ولأنني لا أحفل قليلاً أو كثيراً بتحديد مواعيد للبر، والحب، والسؤال، والهدايا، وإظهار صنوف الاهتمام لا أتوقف عند ما يسمى بعيد الأم الذي اختص به شهر مارس إذ يقيني أن تقبيل قدم أمي صباح مساء لا يفي بتوجع زفرة واحدة من آلام الميلاد، فما بالنا بعمر طويل سهرت فيه الحاضنة لأسمى معاني الحب، ربت، وتعبت، ورعت زرع عمرها إلى أن كبر واشتد عوده، ليس للحب مواعيد نتذكر فيها ما نسيناه جهلاً، أو عقوقاً، أو انشغالاً، أو إهمالاً فالمحبوب في القلب أبداً لا يفارقه، مفروض ألا يفارقه، غير محتاج لتاريخ يذكرنا بأننا عشنا وقتاً طويلاً بحضور بارد، ووجوه باردة مع أغلى مخلوقات الحياة تسرقنا انشغالات غبية من التنعم بقرب القلب الذي أحبنا حباً لا نعرف كنهه، ولا تقديره، مستشفيات العجزة تئن بالمنسيين الذين انتهت رسالتهم فبدل أن يكرموا ليكون مكانهم بين القلب ودقته، والعين ونورها تجدهم أسرى سرير بعيد وخادمة تحنو أو تقسو! يحددون يوماً لعيد الأم؟ ماذا تفعل به أم لا ترى أبناءها إلا لماماً ولا تسمع أصواتهم إلا في المناسبات؟ كل مفتعل باهت أمام الحب العظيم، أمام أمومة ما عرفت الأنانية لحظة وإنما عمر من العطاء، والحب، والخوف، أليس مهيناً ومؤلماً، وصعباً، وموجعاً أن يقابل البعض صاحبة الحب البهي بالتقطيب والتجهم، بل ويتعملق إهماله فيقابل التعب والإرهاق والسهر بالعقوق والضجر؟ حكايات كثيرة للعقوق أدمت قلوب أمهات كثر آثرن ابتلاعها والتشبث بالدعاء عسى أن يرد الله الأبناء للقلب المكلوم شوقاً للأنس بسؤالهم، حكايات كثيرة تشي بقلوب أقسى من الصخر على أمهات منحن فلذاتهن قلوباً أنعم بحبها وحنانها من وسائد الحرير، تغير الزمان؟ نعم، تغير الحب؟ نعم؟ صوت العقوق أعلى؟ نعم، والحب السامي لا يرتضى تاريخاً يتذكر فيه الأبناء روعة الوفاء ثم يمضي لأن حب الأم بكل عظمته وجلاله تاريخ طويل اكبر، وأنبل، وأعظم من كل التواريخ. • اليوم وأنا التي ودعت أمها الغالية منذ أكثر من عقدين لتسكن منى القلب والمآقي أبداً، اليوم يطير قلبي إلى حيث تسكن مندى بدمع الروح الذي ما فارقها يوماً شوقها للعيون التي غابت، واليوم أجدني أكتب رسالة اعتذار لأمي مصر الموجوعة بعقوق أبنائها، الذين سرقوا فرحتها، وملأوا عيونها بالدموع، وزرعوا الخوف بين ربوعها، وأحرقوا سنابلها، وأبكوا نيلها العظيم، نعتذر يا أمي عن الأفاقين، واللصوص، والمرتزقة الذين زايدوا عليك في سوق النخاسة، نعتذر عن كل ما أصابك، وعكر صفوك، وأوجعك، وعذبك، وقتل أولادك، نعتذر عن كل ما فعله العاقون الكارهون أنفسهم، البائعون شرفهم وأوطانهم بثمن بخس، نعتذر يا أمي عن فعل كل يد مجرمة سرقت منك الأمان ولوثت أرضك بالدم ورمت قلبك بنبالها الحقيرة، نعتذر لمصرنا الغالية، لأمنا المحبوبة ومهما أكلموك الخونة بالجراح لابد لجرحك يوماً أن يبرأ، فأنت المحفوظة دوماً بإذن الله. •طبقات فوق الهمس •فتش قلبك، فيه خوف من ربنا؟ متأكد؟ قل الحمد لله على السلامة، لأن نظافة القلب من خوف الله أساس كل شرور يقترفها الإنسان بحق الإنسان! •نسعد بأشياء كثيرة قد لا تكون هي عين السعادة، كم من سعيد بمنصبه، بجاهه، بماله انقلب عليه حاله، وتغير إلى سوء المآل ليضرب اليمين بالشمال غير مصدق أن الانتقال من حال لحال قد يأتي هكذا سريعاً، الأمثلة أمام عيوننا تترى، بشر انتقلوا من غنى لفقر، ومن عز لذل، ومن صحة لمرض، ومن قوة لضعف، ومن كرسي وصولجان وهيلمان وسلطة إلى ضيق السجون، وحصار اللحود، والتغريب في بلاد بعيدة يتمنون العودة للوطن الذي لا تضاهيه أرض! فليرتفع صوت القلب الوجل يا مقلب القلوب ثبتنا، وارحم ضعفنا، ولا تردنا لضيق بعد سعة، ولا لسقم من بعد عافية، ولا لذل معصية بعد تكرمك على عبادك بلذة الطاعة! •لكل المسؤولين المتجهمين المكشرين ألم تسمعوا القول الجميل (تبسمك في وجه أخيك صدقة؟ يعني مش ببلاش حتقبض! •الاعتذار لا يسقط الهيبة إنما يضعك في قائمة النبلاء. •إلى المسؤول في كل موقع عامل موظفيك بما تراه عينك منهم لا ما تسمعه أذنك عنهم فهذا يقطع ألسنة الوشاة. • أجمل ما سمعت أمس: الذي يخاف شيئاً يهرب منه، والذي يخاف الله يهرب إليه.

3596

| 18 مارس 2013

سكرتير لا يحترم صغيراً ولا يوقر كبيراً

من المعتاد أن يشكو الموظفون من مديرهم، وجفاف تعامله، أو سلاطة لسانه، أو عدم إنصافه في الدرجات، والترقيات، والحقوق الوظيفية، لكن أن يشكو الموظفون مجتمعين من الفراش حتى أكبر من فيهم من مدير مكتبه أو سكرتيره، فهذا أمر جديد وغريب! قد يكون المدير بلسماً، خلقاً، وتعاملاً، وديناً، لا يرضيه الإجحاف ولا الإهانة، ولا الاعتداء قولاً أو فعلاً بحق موظف ويكون سكرتيره على نقيضه، فقد أباح لنفسه التوبيخ وكل أشكال الغلظة حتى مع المراجعين، فصوته العالي على الجميع وكأنهم خدم في داره، فظاظته لا يفلت منها أحد، أما من لم يرق له من الموظفين فيخصه بـ(أسافين) متينة عند مديره تعميقاً وترسيخاً للبغض، مش معقولة يكون عمل السكرتير تسيير الأعمال والاجتهاد بنقل الوشايات وما لم يقل، وضرب الغائبين (ويا غافل لك الله) مش معقولة أن يعتمد السيد السكرتير طريقة النم والعجر وتوصيل حكايات غريبة لأذن السيد المدير رغبة في الحظوة والتودد، مش معقولة أن يعطي السكرتير لنفسه صلاحيات لم يكلفه مديره بها فيتدخل، ويمرر، ويوقف، ويحاسب، مش معقولة أن يعطي السكرتير لنفسه حق إهانة وبهدلة الموظفين صغاراً وكباراً باحتقارهم، ورفع الصوت عليهم، ونعتهم بما ليس فيهم، مش معقولة أن يقول بكل استهانة وبأعلى صوته (أنا هنا الكل في الكل) وأمام المدير يعمل (أرنب) مش معقولة أن يملك السكرتير القدرة على إهانة موظف أمام مديره بألفاظ يحاسب عليها القانون دون أن يستشعر أي غضاضة أو أسف، مش معقولة يرتكب جريمة (سب وقذف) وتمر عادي كأنه شرب كوب ماء، الأمر غاية في الأهمية فوجود (معكر) لدم الموظفين يومياً لا يخلق أي جو صحي للعمل، ولا يشجع على أي إنتاج، خاصة لو أفهم السيد السكرتير الموظفين ضمناً أنه يضرب بسيف المدير ليتراجع الجميع عن مجرد التفكير في الشكوى منه، لكن عندما يجتمع الجميع على أن الكأس فاضت بإهانات السكرتير وعنجهيته، ولا مبالاته، وأسافينه، وأقاويله الشوهاء يجب أن يكون هناك حل، وعندما يجهل السكرتير أنه واجهة لمدير محترم يجب أن يكون على مستوى خلقي رفيع يشرفه، يجب أن يكون هناك حل، وعندما يتأكد الجميع أن (الفزاعة) التي يرفعها السكرتير في كل مخالفاته باسم (المدير) لا دخل فيها للمدير من بعيد ولا قريب وأنه لم يعط بها ضوءاً أخضر للإهانة، ولا للتقليل من شأن الناس، ولا لاستضعاف العمالة المتواضعة، يجب أن يكون هناك حل بالمواجهة بكل الأخطاء وسماع شكوى كل الموظفين أمام السكرتير الهمام ليتأكد المسؤول بما لا يدع أي مجال للشك كم أهان سكرتيره، وكم أخطأ، وكم تعدى، وكم تسبب في آلام نفسية لمن يديرون عجلة الإنتاج، وربما صححت افتراءات نقلت عنهم وهم غائبون، المواجهة مهمة جداً فالعين مهما بلغت من البجاحة والتبجح في المواجهة تخجل، ويبقى المطلوب من كل المتهيبين من الشكوى من سوء المعاملة أو الإهانة بأي صورة أن يطلعوا مديرهم على ما يعانون ولا يتصورون أنه من أعطى سكرتيره الحق في الإهانة فكثيرون يعطون أنفسهم حقوقاً ليست لهم، أما إذا تكررت الإهانات فهناك تصاعد للشكوى وصولاً إلى المحكمة وساعتها يعرف السكرتير الفاضل أن هناك ألفاظاً يعاقب عليها القانون، لأنها تقع تحت جرائم (السب والقذف) حيث لا ينفع فيها اعتذار ولا (ماكنتش أقصد) ولا أنسى تحية لكل مسؤول يحقق لفريق عمله من السلام النفسي الوظيفي ما يؤهله للقيام بعمله على أكمل وجه دون إحساس بأي قهر، أو استضعاف، أو إهانة. • * * • طبقات فوق الهمس • لو اعتقدنا حقيقة أن ما سنقوله سيسجل علينا لنحاسب به لدققنا حرفياً فيما نقول، ولو اعتقدنا أن ما نقوله على الغير سيقال علينا لجملنا وأحسنا، ولو اعتقدنا أن كل شر نزرعه سيظل ينتظرنا حتى نجنيه بأيدينا لتركنا طوعاً هواية زراعة الشوك والشرور، وانشغلنا بزراعة الزهور! • متى تنتابنا الجرأة والشجاعة لنقول سامحني أخطأت في حقك، سامحني فهمتك غلط فاغتبتك، سامحني غطيتني بفضلك وقصرت في أن أكون مثلك، متى؟ • البعض يستغل سكوت المهذب صاحب الصوت الخفيض فيعلو بصوت بهتانه ناسياً أن السكوت عن جاهل عين العقل. • كلنا يمكن أن نكون في غاية قلة الأدب لكن تحكمنا بيئتنا، ونشأتنا، وتربيتنا، وديننا، وفي النهاية كل إناء بما فيه ينضح. • سقراط قال يوماً (تكلم حتى أراك) لذلك انتبه وأنت تتكلم لأنك ستقول لسامعك من أنت أصلك وفصلك، وتربيتك، ومن أي بيئة جئت؟ • الغول الذي بداخلك يمكن أن تلجمه بكلمة طيبة. • اللهم اشف مرضى النفوس ومرضى الأبدان فكلاهما يحتاجك. • أجمل ما قيل في الحلم.. يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة وأزيد حلماً كعود زاده الإحراق طيبا

2341

| 13 مارس 2013

لماذا ظهرت عليكم أعراض الوطنية الآن؟

التقيت الأستاذ مصطفى بكري منذ سنوات في الدوحة، وقد أجريت معه لقاءً إذاعياً طويلاً، منه دخلت إلى عالمه لأعرف أنه رجل صعيدي جدع، محب لمصر، شجاع، لا يساوم على مبدأ، ومن أجل كل ما تقدم أصابتني دهشة بالغة وأنا أسمعه يقول على الهواء مدافعاً (إن الإعلام الخاص يعمل بمصداقية، وحيادية، وشفافية) وهنا تدفعني دهشتي لسؤال أستاذنا مصطفى إن كان الإعلام الخاص بريئاً من أي تهمة، نظيفاً في توجهه، وطنياً في تعاطيه مع الأحداث، فمن الذي يحرض ليل نهار على العنف بضيوف كل همهم شق الصف؟ من الذي يوقظ فتنة الأقباط والمسلمين، وطول عمرنا نعيش في وئام مع إخوتنا المسيحيين دون أدنى تحسس؟ من الذي استضاف (البلاك بلوك) وقدمهم على أنهم ثوار؟ من الذي شجع على محاصرة الاتحادية وتغيير رئيس مصر بالقوة؟ من الذي بارك اعتداء البلطجية على القصر بالمولوتوف والحرق دون أي إدانة بل وتصوير الخارجين على القانون بأنهم كما يقولون ببجاحة (ثوار وحنكمل المشوار)، ثم من الذي يركض خلف الأحداث الصغيرة الهايفة ليكبرها ويعملقها ويظهر مصر بأسوأ حال؟ من الذي يفسح مساحات البث للطعن في الشرعية ونعت رئيس مصر بما لا يقوله إلا الرعاع والغوغاء؟، من الذي وصف رمز مصر على الهواء بأنه فاشل ليهين كرامة دولة بكاملها؟ من الذي يتبنى وجهة نظر الذين يحرضون على العصيان المدني لتقع المؤسسات، وتعم الفوضى، ويقدم بذلك هدايا مجانية لعدونا التاريخي دون أن يضربنا بطائرة وصاروخ؟ من الذي يعمل بوقاً لجبهات لها أجنداتها ولا تريد إلا إسقاط الدولة بهمة ما بعدها همة؟ وهل ديمقراطية الحوار تتحقق وقد حوصر الرأي الآخر وتم تكميمه والتعتيم عليه؟ كيف يقبل مذيع استضافه (موتور) ليقول أغلقنا ميناء شرق التفريعة في بورسعيد والسفن تحول مسارها إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، أين الوطنية؟ أين الانتماء؟ وأي خدمة يقدمها المذيع الفاضل لوطنه وهو يدعو ضمناً مع ضيفه لترسيخ العصيان المدني، وضرب مصالح مصر؟ كل ما تقدم تقوم به عصبة من القابضين على الدولار الذين لا يتضورون جوعاً، ولا يقاسون الفاقة، فأرصدتهم الوفيرة توفر لهم الكرواسون والسيارات الفارهة، والتدفئة المركزية، انه إعلام موجه للتدمير ينفخ يومياً في النار ويصب البنزين، يبتهج وقد ارتفعت ألسنة اللهب لتنال من وجه مصر الطيب، إنه الإعلام الذي وصفته سيدي بالإعلام الشفاف، الحيادي، الشفاف! أقسم أنك تعرف أن الهدف خنق الاقتصاد، وتعطيل أي محاولة للتنمية، وتطفيش المستثمر، وبث روح الإحباط واغتيال أي بصيص من أمل، لتخلو الساحة من الشرعية وليقفز المتربصون للصدارة ومعهم البلطجية، أقسم أنك تعي كل ما تقدم وتعرف كل أسماء كل الإعلاميين الذين باعوا أوطانهم بثمن بخس، (واحد.. واحد). لك الله يا مصر. *** طبقات فوق الهمس * على الهواء أكد أن أحد ممولي الثورة المضادة قال لواحد من الشباب (خد 30 ألف جنيه وولع في نفسك واحنا حنطفيك، ومازال مسلسل الاستغلال مستمراً، ومازالت كاميرا الإفك متربصة للتصوير والتوزيع والترويج)! * لماذا تستعد المعارضة في مصر لمقابلة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري؟ سؤال برئ. * لو أن جبهة الإنقاذ أقصد (جبهة الخراب) متأكدة من مساندة الشارع لماذا هربت من دخول الانتخابات وقاطعتها؟ الواثق لا يهرب، ولا يقاطع، بل يدخل، ويتحدى، وينجح. * نعم كنا نحترم (صباحي) حتى رأيناه في خندق المخرب الأول (عكاشة) فسقط. * أحكام مسبقة بأن الانتخابات ستزور، الإخوة عايشين لسه في عصر مبارك. * كل يوم أصبح مضطرة أن أسأل جبهة الخراب المستعجل، وكل الإعلاميين الفطاحل الذين يتبنون المخربين، والمحرضين على العصيان والنشطاء الشاطرين الشرفاء الذين لم يقبضوا شيئا من أحد (استغفر الله) أسأل أين كنتم منذ عامين فقط أيها الأفاضل، لماذا كنتم تأكلون ألسنتكم، لماذا ظهرت عليكم أعراض الوطنية والرغبة في الإصلاح هكذا فجأة وفي عهد رجل تسلم مصر خرابة مسروقة أين كنتم يا شرفاء أيام النهب والسرقة والفساد والقهر السياسي بأقذر صورٍ؟ أين كنتم والغاز الذي تعانون من عدم وجوده والمسروق عمداً يتدفق للبهوات في إسرائيل؟ وهل كان أي واحد منكم يجرؤ أيام مبارك أن يسير أمام قصر الاتحادية دون أن يصفع على قفاه ويجرجر لألف سين وجيم، أنظروا إلى المرآة لتخجلوا.. يكفي أن مصر تنصلت من نسبها لكم.

385

| 04 مارس 2013

بورسعيد يا وجعنا

يصدمني العنوان، يقبض على قلبي بألم موجع (115) مليون جنيه فاتورة اليوم الواحد في عصيان البورسعيدية! ما الذي يحدث في المدينة المسالمة الجميلة؟ أي غضب ذلك الذي يضرب مصر في قلبها؟ أي خوف ذلك الذي أصبح يشهر هلعه في شوارعها؟ كلنا بكينا أوجاع بورسعيد وفقد أحبتها، كلنا بكينا الدم المسفوح في الشوارع بغير ذنب، ووصمة السمعة السيئة عندما جعلوا المسالمين قتلة، كلنا مشفقون على قلوب أمهات تنزف دماً على أبنائهن الذين خرجوا ولم يرجعوا، كلنا حزانى على دموع بورسعيد الباكية هماً وهضماً، المظلومة عقوداً وقد عاقبها (المخلوع) بتجفيف مصادر رزق ناسها دون أن يهتز له جفن بعد أن كانت ترفل صباح مساء في وفرة وبحبوحة لم تتوافر لمدينة سواها! أتفهم جداً مطالب المدينة العادلة، أتفهم حجم الألم والوجع وأقدر كل المشاعر الموجوعة لكن ليست بلدي الذي يضرب مصر في قلبها، ليست بورسعيد التي تحرق أمها، وتعادي قاهرة المعز عداء سافراً، هل وصل الشياطين إليها؟ هل جاب المخربون شوارعها الطيبة بشرورهم؟ هل انتقل كل ما حدث أمام ماسبيرو، ومحمد محمود، والتحرير، طبق الأصل إلى بلدتي الطيبة؟ على كل هذه الأسئلة الموجوعة أجاب ضيف قناة الناس الذي أقسم بالله العظيم أنه يقول الحق، أنه جاء للقناة طالباً الخروج للناس في أي مقابلة ليعرف الناس الحقيقة التي يقولها لوجه الله نادماً، وخوفاً على حياته أخفت الكاميرا وجهه، وحُرف صوته، وقدم نفسه باسم مستعار وشرح كيف يصطاد المتحدث الرسمي باسم الشيطان زبائنه في التحرير، يقول: يأتي أحدهم ويجلس إلى جانب الواحد منا يسأله اسمك ايه؟ بتشتغل فين؟ وعندما يكون الجواب (عاطل) يأخد رقم الجوال ثم يقول (احنا عيزينك معانا، فيه ناس مظلومة وعايزين نجيب حقها) ونشتغل معاه وكل يومين نستلم 100 جنيه أو خمسين جنيهاً، الحشيش موجود، ويوفر لنا أكلنا وشربنا، ومثلي كتير ينامون في (عمر مكرم) وعندما نكون بعيدين عن الميدان يجمعوننا بتليفون ونتوجه للمكان الهدف، ساعات مكنتش أعرف احنا معترضين على ايه، صدقوني ناس التحرير مضحوك عليهم، معظم خيام الميدان فاضية ما فيهاش حد، متصدقوش القنوات بتسخن المواضيع، أحياناً بيصوروا أن واحد وقع مصاب ومابيكنش مصاب دي تمثيلية، في نهاية كلامه سأله مقدم برنامج (مصر الجديدة) عايز تقول للناس ايه؟ رد قائلاً لازم الناس تفهم أن ناس التحرير دول مش الثوار دول ناس مضحوك عليهم وفيه اللي بيستغل حاجتهم وفقرهم عشان يولع البلد، أنا مكسوف من أهلي عشان كنت بأكلهم حرام، وعاد مقدم البرنامج الوقور ليطلب منه القسم على ما قال فأقسم والله العظيم بقول الحق! إذن ممول حرق مصر يستقطب الفقراء والعاطلين، وحاجة الضعفاء تدفعهم ليكونوا أشقياء، هذا غير البلطجية الذين دأبوا على القيام بهذه المهمة الدنيئة، إذن ترك الثوار الميدان ليرتع الفلول محققين صفقات وضيعة لإسقاط الدولة، وأصبح مفهوماً الآن لأي متابع لمشهد التدميروالحرق، والاعتراضات، والوقفات الاحتجاجية، وقطع الطرق، واحتلال المترو، وتعطيل القطارات، والسطو على المؤسسات، وتأجيج الفتنة الطائفية وأخيراً العصيان المدني، أصبح مفهوماً أن الأمر كله مدبر، يموله ذيول النظام وكل من تضررت مصلحته من سراق وفاسدين ومنحرفين وناهبين للمال العام، تقاطعت مصالحهم مع نظام جديد أغلق صنبور الفساد، عوضاً عن حزب خراب مصر المشتاق للسلطة الذي يؤازر بكل أسف بعض بلطجة الشارع وتغيير النظام الذي لا يروق لهم بالعنف والقوة والعصيان المدني دون أدنى خجل من كونهم مصريين، المحرض إذن واحد، والمستفيد هو نفسه، ولعل وصول أمر تحريض عمال ميناء بورسعيد لحد الإضراب الشامل يدعو المجلس الرئاسي للاستجابة لطلبات أهالي الشهداء الذين استقر في نفوسهم أن الحكم الصادر ضد أبنائهم إنما جاء ترضية لألتراس الأهلي على حسابهم، وكلنا أمل أن يمر التاسع من مارس تاريخ الحكم على القيادات في مذبحة بورسعيد على خير ودون فواجع جديدة، بورسعيد كلها تنتظر هذا التاريخ لأنه في اعتقادها التاريخ الذي سيبرئها من كل ما ألصق بها من تهم، بورسعيد تنتظر فوق بركان غضب تفجر يوم 26 يناير الماضي ولم يخمد حتى الآن، كما ندعو الله أن يغل يد المتسللين إلى بورسعيد بحقدهم هم والخائنين مصرهم الذين يدفعون مدن القناة دفعاً لتكون تحت رعاية أجنبية في خطة مفضوحة، طبعاً بحجة حماية المجرى الملاحي، فضحهم الله ورد كيدهم في نحورهم. • طبقات فوق الهمس: • إلصاق الباطل بالنبلاء جرأة لا يتقنها إلا مجترئ على الله لا يخجل. • الآن أصدق القول الشائع إياك أن تجادل أحمق فقد يصعب التفريق بينكما. • الذين يشيحون عن كلام السوء، واتهامات السوء ليكون سكوتهم أعظم من أي دفاع أو رد عاقلون، ومحترمون أيضا. • حتى الاختلاف يمكن أن يكون بأدب، كثيراً ما ننسى ذلك. • ثبت أن حسن الخلق أصعب ما قد يكتسب في هذا الزمان. • كل واحد يمكن أن يكون (شتاما) متطاولاً على خلق الله وما يمنعه عن ذلك إلا تربيته، ونشأته، ودينه. • لو تصورنا أن من نغتابه قد سمعنا ورد علينا في أدب (الله يسامحك) لذاب بشر، وتساقط لحم وجوه! • دموعه الغالية: • النيل نجاشي الذي أبهج المواويل، ووشى ليالي القمر ببهجة أسطورية مازال حزيناً يجهش دونما صوت بالبكاء، يبكي هجر الأحبة شطآنه، وضياع الضحكة الفرحانة السارية بين جدائل شجر شاب فيها الفرح، ابيضت عيون الليل من النحيب فهل يسمع الذين يصطخبون ويرمون بعضهم بالدم ؟؟؟؟

675

| 25 فبراير 2013

سؤال للمحكمة الموقرة ؟

كانت على استعداد دائماً لتصغر كي يكبر، وتفشل لينجح، وتخبو ليلمع، وتتوارى ليظهر، وتتأخر ليتقدم، تحملت تشوهات نفسه (وزفارة) لسانه، وطول يده، تحملت نجله عليها وبزخه على نفسه، تحملت إهاناته، وسبه، وقذفه، وإهماله، وتصغيرها أمام الناس وتحقيرها أمام أولاده الستة، ضربها فشج رأسها وتركها تنزف ومعها يمين طلاق لو خرجت من البيت، تحملت مكالماته التي تَرِدَه ما قبل الفجر دون أن تملك حق سؤاله (بتكلم مين) عاشت عقدين ممرورة بما يقع من هوله جبل، عاشت موجوعة بكظم الغيظ تارة وبالقهر اليومي تارة أخرى، جربت كل ما قد يصلحه من أول الدعاء له بصلاتها إلى محاولة نصحه عن طريق الإخوة الدعاة عله يرجع، لكنه كان يزيد، دمر أبناءه بصراخه وعصبيته وضربه وطرد بعضهم لينام في الشارع دول استشعار لأي غضاضة أو خوف على مراهق دون مأوى! فاض الكيل ولم يترك لها مناصاً بعد أن استحالت العشرة من اللجوء للمحكمة لتتثبت أولاً من عدد الطلقات ثم الانفصال، أنكر طلقات بالجلسة وقال على عهدتي ثم طلقها الثالثة أمام القاضي، وبدأ مشوار العذاب، فهو يدعي أنه لا يملك شيئاً رغم أخبار من قلب عمله تفصح عن تفاصيل ما يتقاضاه لكن بطريقة سرية تؤكد ما تعرفه الزوجة عن دخل زوجها، إذن لا مناص من المحكمة بعد تهربه من دفع نفقة أطفاله بطريقة ودية، وعندما تلجأ الزوجة للمحكمة فهي تستجير بالجهة الوحيدة القادرة على مساعدتها وانصافها وتمكينها من الحصول على كامل حقوقها، لكن ماذا لو تلاعب الزوج في حالة الطلاق وقدم بيانات كاذبة عن راتبه؟ ماذا لو تحايل وبدل في الراتب ليصغره للحجم الذي يريد نكاية في مطلقته وحتى لا تحصل منه وهي (حاضنة) إلا على الفتات؟ وكيف يمكن للزوجة المطلقة أن تثبت للمحكمة أن ما يتقاضاه زوجها فعلياً أكثر بكثير مما قدمه الزوج بإفادته للقاضي؟ وما العمل في جهة عمل لا ترد على كتاب استفسار المحكمة وإذا ردت خسفت الأرض بمرتب الزوج محاباة له؟ وما العمل في حال هيمنة الزوج إن كان مسؤولاً ورد بنفسه على استفسار المحكمة مقيداً ما يحلو له؟ وما العمل مع زوج يعد القاضي بدفع النفقة لمطلقته يداً بيد لعدم (الشوشرة) في عمله ثم يتملص فلا هو يدفع لها ودياً ولا يضع النفقة في صندوق المحكمة؟ كيف السبيل إلى وقف تحايل الزوج بالبيانات الكاذبة عن دخله لتقليص النفقة ولتدوخ مطلقته برحلات مكوكية يومية من وإلى المحكمة لمتابعة رد جهة عمله، الذي قد لا يأتي رغم كتب الاستعجال؟ وكيف الوسيلة لوصول النفقة المستحقة للمطلقة وطليقها يعضلها بكل ما أوتي من حيل لبلوغ ذلك؟ وماذا تفعل المرأة المطلقة وفي رقبتها حضانة حفنة أولاد يحتاجون لمأكل، وملبس، ومصاريف مدارس، وعلاج، وخلافه، بينما طليقها قد ضرب بكل الإنسانيات التي تربطه بأولاده عرض الحائط؟ هناك زوجات مطلقات يَدُخنَ السبع دوخات بينما يتلاعب (الأزواج سابقاً) ويسرفون، ويوعزون لعملهم بعدم الرد، أو بادعاء أن المرتب محدود، ومسخوط، ومجرود! سؤال للمحكمة الموقرة كيف السبيل لمعاونة المطلقة المسؤولة عن إعالة أسرة يتجاهل راعيها حقوقها في النفقة العادلة، وينسحب من كل استحقاقات الطلاق المتأخر، والمتعة، والدين ولا يقول إلا ما عنديش؟ من أكتب عن مشكلتها تقول: أدركت الآن خطأ عمري الفادح، فلقد أحببته أكثر مما ينبغي، فجعلت منه كياناً مستقلاً اسمه (أنا) أنا فقط ولا أحد غيري. • طبقات فوق الهمس • نفسي أتعرف على أولئك الملائكة الذين يحبون لإخوانهم ما يحبون لأنفسهم، وينفذون حرفياً قول الحبيب المصطفى "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، نفسي أتعرف على الذي خاط شفتيه ليسجن لسانه خلف أسنانه ملتزماً بالقول البديع والتوجيه السامي "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، نفسي أتعرف على المؤمنين بكلمات نورانية تقول المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص إذا اشتكى منه عضو تداعت له بقية الأعضاء بالسهر والحمى. • مضى عيد الحب المزعوم، مضى اليوم الذي ندخل فيه جحر الضب مقلدين غيرنا! لبست الدنيا أحمر في أحمر وكأنها مريضة بالحصبة، المهم بعد الورود الجميلة والهدايا البديعة التي تهاديناها.. هل أثبتنا أننا نحب بعضنا بعضاً؟ هل حقاً نحب بعضنا بعضاً؟ الصدور سليمة؟ ألسنتنا صادقة لا تعرف النم، ولا الزور، ولا العجر؟ قلوبنا بيضاء بلون الفل لا غل يلمؤها بعواصفه؟ أرواحنا وفيّة؟ طيبة؟ ودودة؟ محبة؟ دواخلنا المستورة حنونة لا تعرف التعالي ولا الكبر ولا القسوة ولا الظلم؟ إن كنا كذلك (فيا محلانا) ويجب أن نُغبط لأننا نعيش يومياً في جنة الحب التي لا تحتاج إلى بطاقات ولا ورود ولا دباديب، ولا عطور، ولا قلوب بلهاء تقول (بحبك)! • على فكرة الحب مسؤولية، أن تحب أحداً يعني أن تكون مسؤولاً حتى عن سلامته النفسية. • تصور لو أن صديقك قد علم بالصدفة أنك أهديت هديته التي أهداها لك لشخص ما بعد ما تعب وهو يدور ويلف ليجد هدية يعرف أنها ستفرحك، موقف صعب! والأصعب منه ألم من أهداك فلم تحتفظ بهديته. • مصادفة غريبة، طلقت صديقتي التي كانت تحب زوجها جداً يوم عيد الحب المزعوم!! • نتكلم كثيراً بخير وشر، ننصف ونُجحف، ننسى أن على أكتافنا من يسجلون ولا يملون، حتى خائنة الأعين مكتوبة لا ننتبه أن اللسان يقول كل صباح وكل مساء للجوارح كيف أنتن؟ فيقلن بخير إن تركتنا، إذن احبس لسانك قبل أن يطيل حبسك.

781

| 18 فبراير 2013

alsharq
كبسولة لتقوية الإرادة

أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...

2886

| 01 مارس 2026

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

2829

| 27 فبراير 2026

alsharq
حين جار الجار

في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...

1407

| 04 مارس 2026

alsharq
لسان «مكسّر».. هل نربي «أجانب» بملامح خليجية؟

المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...

1029

| 04 مارس 2026

alsharq
رمضان.. شهر يُعيد ترتيب الخسائر

رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...

843

| 27 فبراير 2026

alsharq
تحية مطرزة بالفخر.. لمنظومتنا الدفاعية

-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...

804

| 02 مارس 2026

alsharq
الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...

801

| 02 مارس 2026

alsharq
العدوان الإيراني يظهر كفاءة عالية لمنظومتنا الدفاعية

-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...

795

| 01 مارس 2026

alsharq
المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي

انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...

645

| 02 مارس 2026

alsharq
العقول قبل الألقاب

في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...

591

| 05 مارس 2026

alsharq
من المستفيد.. ومن الضحية؟!

اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...

576

| 01 مارس 2026

alsharq
نفحات ينتظرها الجميع

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...

570

| 04 مارس 2026

أخبار محلية