رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مجلس الشورى الحالي " المعين " أنشئ وفقاً للمادة (40) من النظام الأساسي المؤقت المعدل (الدستور السابق) ، قبل ثمانية وثلاثين عاماً ، وخلال هذه السنوات الطوال لم يمس النصوص الدستورية المنظمة للمجلس أي تعديل إلا في مرات محدودة جداً كان أبرزها تعديل عام 1975، وهو وإن كان متواضعاً إلا أنه مهم ، إذ يعد تطويراً لأداء المجلس لأمس الاختصاص والفاعلية. فعلاوة على الاختصاصات المقررة له سابقاً ، كمناقشة مشروعات القوانين ومناقشة موازنة المشروعات الرئيسة العامة ، صار بإمكان المجلس أيضاً مناقشة شؤون الدولة في المجالات الاجتماعية والثقافية مباشرة ، ودون أن تقتصر مناقشته على ما تعرضه الحكومة عليه من موضوعات فقط. كما منح أعضاء مجلس الشورى مع هذا التعديل حصانة موضوعية تقتضي عدم مساء لتهم بحال من الأحوال عما يبدونه في المجلس أو لجانه من آراء وأقوال بالنسبة للأمور الداخلة في اختصاصاتهم . إضافة إلى منح كل عضو من أعضاء مجلس الشورى الحق في أن يوجه إلى الوزير المختص سؤالاً بقصد استيضاح أمر معين من الأمور المعروضة على المجلس. وفيما عدا هذا التطوير الذي جاء به تعديل 1975 ، اقتصرت التعديلات الأخرى على زيادة عدد أعضاء مجلس الشورى . نقول: لو استمرت دولة قطر على هذا النهج منذ 1975 بحيث يمنح مجلس الشورى المزيد من الصلاحيات مع كل فترة زمنية يقطعها ، لأصبحنا اليوم أمام مجلس يمارس صلاحيات برلمانية حقيقية ، ولتحققت سنة التطور والتدرج، التي كانت لسنوات طويلة " الشماعة " لحرمان المواطنين من المشاركة السياسية، ومن تأليف مجلس منتخب يمثل الشعب. ولكن هل يمكن أن نلوم الحكومة على عدم إتاحة فرصة التدرج ، إذا كان الشعب ذاته لم يشعر يوماً بأهمية الحياة الديمقراطية ، وأهمية المشاركة السياسية وأهمية عدم انفراد سلطة واحدة بالأمر والنهي وإدارة واستثمار وصرف وتوزيع المال العام ؟ بل هل نلوم الحكومة إذا كانت أية خطوة نحو الديمقراطية تأتي دائماً منها كعطية وهبة ، دون أن تخرج من رحم الشعب أو نضاله أو كفاحه ؟ أم هل نلوم الحكومة بعدم منح المزيد من الصلاحيات لمجلس الشورى إذا كان الحد الأقصى من هذه الصلاحيات لم تمارس فعلياً من قبل أعضاء المجلس ولم يصل هؤلاء إلى السقف الأعلى مما هو متاح لهم قانوناً، ولم يطالبوا يوماً بالمزيد منها. أو هل نلوم الحكومة إذا الشعب لم يسألها يوماً عن مشاركته إياها في اتخاذ القرار السياسي ولم يحرك ساكناً عندما فرضت عليه سلسلة التمديدات للمجلس المعين منذ 1972 إلى اليوم. ولكن، في الجانب الآخر، هل نلوم الشعب لعدم مطالبته بالديمقراطية وهو مجرد قطرات قليلة في أمواج متلاطمة من السكان الأجانب الذين لم ولن يرتبط مصيرهم بالحياة الديمقراطية في الدولة؟ أم هل نلوم الشعب على ذلك، وهو لم يغدو رقماً مهماً ولم تعد الحكومة بحاجة إليه ويمكن الاستعاضة عنه بالأجانب لإدارة أية صغيرة أو كبيرة من شؤون البلاد ؟ بل هل نلوم الشعب واستمرار معيشة كل فرد من أفراده موظفين كانوا أم تجاراً مرتبط برضى الحكومة عن صاحبها ؟ معادلة صعبة جداً.! على كل حال، صدر الدستور الدائم كمبادرة كذلك من سمو الأمير، والذي يعد تطويراً لمجلس الشورى، وأصبح يمثل السلطة التشريعية وأصبح ثلثي أعضائه منتخبين، وصارت له اختصاصات متطورة شيئاً ما عن المجلس المعين. هذا والله من وراء القصد. * كاتب وأكاديمي قطري halsayed@qu.edu.qa
919
| 21 ديسمبر 2010
السمة الغالبة على مهنة المحاماة في دولة قطر هي أن يزاولها القطري الذي تتوافر فيه الشروط وفقاً للقانون رقم (23) لسنة 2006 بشكل منفرد عن طريق فتح مكتب خاص به! وإذا بحثنا عن شركات وطنية للمحاماة نجدها جداً محدودة قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة وهي شركات في الغالب ثنائية الأطراف بين محاميين اثنين فقط. إن هذا الوضع لمكاتب المحاماة الوطنية قد لا يتسق وما تشهده دولة قطر، ومنذ عهد سمو الأمير، من نمو مستمر، واسع وملحوظ في الاقتصاد والمال والتجارة والإنشاءات، وما تبرمه من استثمارات وتعاقدات وما تبنيه من نهضة شاملة أتت على جميع مجالات الحياة والعمل. هذه البيئة المعقدة والمركبة في جوانبها القانونية لا شك بأنها في حاجة ماسة إلى مكاتب محاماة ذات معايير عالية جداً وجودة فائقة جداً، سوف تجعل مكاتب المحاماة القطرية ذات الطابع الفردي تقف عاجزة عن مواكبة الركب وسوف يقصر نشاطها على دعاوى الأحوال الشخصية والإيجارات والعمالية، وبعض المنازعات الإدارية والمدنية والتجارية البسيطة والمتواضعة. وهذا حقيقةً ما دفع الدولة في الماضي القريب إلى أن ترخص لبعض مكاتب المحاماة الدولية بممارسة المهنة لاسيَّما في جوانبها المتعلقة بالاستشارات والعقود. إذن من أجل الوصول إلى الجودة العالمية في العمل القانوني المهني وسد احتياجات الدولة خلال حركتها التنموية المتصاعدة والمتسارعة، لا بد للمحامين القطريين أن يفكروا جدياً في الاندماج وتأسيس شركات محاماة تضم في تقديري عشرة أو حتى أكثر من المحامين القطريين المرخص لهم. هذا العدد المقترح مني لا شك بأنه يعد متواضعاً جداً إذا ما قيس بعدد الشركاء في بعض مكاتب المحاماة في أمريكا وأوروبا الذي يزيد عددهم فيها على 500 شريك. أن العمل في إطار شركة محاماة سوف يخلق التنوع والتخصص والاستمرارية في آن واحد، ذلك أن كل محام في إطار الشركة يمكنه أن يتخصص في مجال محدد من مجالات العمل القانوني، وبتعدد المحامين في إطار الشركة الواحدة سوف تقدم هذه الأخيرة لعملائها خدمات قانونية متعددة ومتنوعة وشاملة. كما أن العمل في إطار شركة سوف يضمن الاستمرارية، فلا يموت المكتب بموت صاحبه. كما أن العمل في إطار شركة محاماة سوف يجنب المحامين ما يفرضه عليهم واقع الحال من تعدد الدوائر والمحاكم وتناثر مبانيها في أماكن مختلفة وتقارب مواعيد الجلسات، مما يدفعهم إلى اللجوء إلى إنابة زملاء آخرين للحضور عنهم في تلك الدوائر أو المحاكم. ففي إطار شركة المحاماة، سوف ينظم الشركاء هذا الأمر بينهم وسوف يكلف كل واحد منهم بالحضور في دائرة معينة، دون أن تشطب قضاياهم. كما أن وجود شركات محاماة سوف يخلق فرص عمل جديدة لخريجي كليات القانون، ويساهم في خلق بيئة غنية من الخبرات والمهارات يحتاجها المحامي الجديد، أو من رُخص له حديثاً بالمزاولة فيستفيد، عند انضمامه للشركة كموظف، من خبرات زملائه ويتدرج بمعيتهم شيئاً فشيئاً، فيسمو ويعلو إلى أن يصبح اسماً لامعاً يحتم على الشركاء إدخاله كشريك في نهاية المطاف. أن العمل في إطار شركة محاماة سوف يحمي المهنة ذاتها من سلوكيات بعض المحامين أنفسهم أو من يبتعد منهم عن أخلاقيات المهنة أو يجلب بتصرفه ما يسيء لها. ذلك أن المحافظة على سمعة الشركة واسمها في عالم المهنة سوف يجبر الشركاء أن يأخذوا على يد زميلهم بقوة، فيرد هذا الأخير ويصد، قبل أن تغرق سفينتهم فيهلكوا جميعاً، وهو أمر لا يتحقق لو عمل المحامي بمفرده خلال مكتب خاص به. أن ابتعاد المحامين القطريين حالياً عن تأسيس شركات محاماة يعود في نظري إلى عوامل ثلاثة، ثقافية ونفسية وتشريعية. وأقصد بالعامل الثقافي انتشار ثقافة العمل الفردي وعدم وجود تجارب محلية لشركات وطنية يمكن أن يحتذى بها، وجهل المحامين بقواعد وأنظمة إدارة شركات المحاماة. أما العامل النفسي فيتمثل في تخوف المحامي من الدخول في هذه التجربة، وقد يكون ذلك رغبةً منه في تجنب ما ينجم عنها من مشاكل لاسيَّما في الجوانب الإدارية والمالية مما يؤثر على علاقته بشركائه الذين تربطه بهم في الغالب علاقة صداقة. أما العامل التشريعي، فإنه يعود إلى أن التشريعات القطرية حالياً تجيز للمحامي القطري أن يستقدم من يشاء من القانونيين والمستشارين الأجانب للعمل لديه، فأي محام قطري بمجرد حصوله على رخصة مزاولة المهنة يمكنه أن يفتتح مكتباً خاصاً به ويضم من يشاء للعمل لديه من القانونيين الأجانب، دون حاجة إلى الانضمام أو الدخول في شراكة مع محامين قطريين آخرين. لذا ولتهيئة الفرصة نحو خلق شركات محاماة وطنية عملاقة لا بد أن تعالج العوامل السابقة من خلال إجراء التعديلات التشريعية المناسبة، ونشر الوعي والثقافة وتشجيع مكاتب المحاماة الحالية على الاندماج. هذا والله من وراء القصد. halsayed@qu.edu.qa
2298
| 14 ديسمبر 2010
يتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس عام 1981، ويدخل مجلسه الأعلى هذه الأيام دورته الحادية والثلاثين التي تنعقد في أبوظبي، من عدة أجهزة، منها المجلس الأعلى، والمجلس الوزاري والأمانة العامة وهيئة تسوية المنازعات والهيئة الاستشارية. والهيئة الاستشارية لمجلس التعاون الخليجي جاء تأسيسه متأخراً ست عشرة سنة عن بقية أجهزة المجلس، وباقتراح من المغفور له الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت آنذاك، قدمه في القمة المنعقدة في دوحة الخير، بغية توسيع المشاركة بين أبناء دول الخليج وتقديم المشورة في كل ما يدعم ويوثق التعاون بين دول الأعضاء ويضمن استمرارية المجلس وتطويره، هذا المجلس الذي أنشئ أصلاً كاتحاد كونفدرالي يسعى إلى تحقيق التنسيق والتكامل والتعاون والترابط بين دول الأعضاء في مجالات مختلفة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها. والهيئة الاستشارية لمجلس التعاون الخليجي تتألف من 30 عضواً بواقع خمسة أعضاء من كل دولة. ويرأس الهيئة أحد الأعضاء يتم اختياره سنوياً من ضمن ممثلي الدولة التي ترأس القمة الخليجية في تلك السنة، ويكون نائب الرئيس من ممثلي الدولة التي تعقد بها القمة في السنة التالية، وهكذا. ولا تناقش الهيئة إلا الموضوعات التي تحال إليها من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي. ومنذ عام 1998 التي عقد فيها أول اجتماع للهيئة الاستشارية إلى اليوم، لم يدخل على دور الهيئة إلا قدر بسيط جداً من التطوير! منه على سبيل المثال دعوة رئيس الهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى للرد على استفسارات القادة حول مرئيات الهيئة الاستشارية في الموضوعات المحالة إليها. ومنه اجتماع وزير خارجية الدولة المضيفة بأعضاء الهيئة لاطلاعهم على المستجدات والرد على استفساراتهم. ومنه تحديد مقر دائم للهيئة في مسقط بسلطنة عمان. واليوم وقد مر على نشأة الهيئة الاستشارية أكثر من اثنتي عشرة سنة أجد بأن من الأهمية تطوير هذا الجهاز وتفعيل دوره، وهو أمر رآه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون سابقاً حيث شكلوا في عام 2003 لجنة من خبراء وقانونيين وسياسيين لوضع تصور لتطوير عمل الهيئة، ولا أدري إلى ماذا انتهى هؤلاء؟ ولكنني أرى بأن تطوير الهيئة يجب أن يصيب جانبين. أولهما طريقة اختيار أعضاء الهيئة. فهؤلاء الأعضاء يتم الآن تعينهم من قبل دولهم، وما نقترحه أن يكون اختيار الأعضاء عن طريق الانتخاب، بحيث يفتح باب الترشيح في كل دولة لمن يرغب من مواطنيها في عضوية الهيئة، وتجرى الانتخابات لاختيار الأعضاء الخمس من كل دولة تحت إشراف الدولة ومراقبين من مجلس التعاون، وتكون عضوية الفائزين في الانتخابات لمدة أربع سنوات، وعلى أثر انقضاؤها تجرى انتخابات جديدة لاختيار أعضاء جدد. وبذلك يكون أعضاء الهيئة ممثلين حقيقةً عن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي. أما الجانب الآخر الذي نرى أهمية تطويره فهو اختصاصات هذه الهيئة التي تتمثل حالياً في تقديم المشورة فيما يحيله إليها المجلس الأعلى من موضوعات. وهذه المسألة تعني ثلاثة أمور، أولها: أن الهيئة لا تستطيع أن تنظر إلا الموضوعات التي تحال إليها من المجلس الأعلى، وثانيها: أن الإحالة من قبل المجلس الأعلى ليس وجوبياً بل للمجلس الأعلى الحرية التامة في إحالة ما يرى من موضوعات أو عدم إحالتها. وثالثهما: أن مرئيات الهيئة مجرد توصيات يمكن الأخذ بها من عدمه. ونرى بأنه يمكن تطوير اختصاصات الهيئة، فباستعراض اختصاصات المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي التي جاءت في النظام الأساسي لمجلس التعاون نرى الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة تنص على أن من اختصاصاته اقتراح السياسات ووضع التوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، فلو نص على أن أي اقتراح أو مشروع من قبل المجلس الوزاري لا يرفع للقادة إلا بعد إحالته إلى الهيئة لتقديم توصياتها بشأنه، فإننا سوف نفعل بشكل كبير دور الهيئة، وسوف تكون نواة لبرلمان خليجي في المستقبل، وليس مجرد انعكاس لما عليه وضع بعض الدول الخليجية من إهمال لدور الشعوب في المشاركة في اتخاذ القرار السياسي. halsayed@qu.edu.qa
812
| 07 ديسمبر 2010
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
5982
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
5772
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1770
| 13 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1161
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1122
| 14 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
885
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
771
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
756
| 13 مايو 2026
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
705
| 18 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
705
| 12 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
672
| 13 مايو 2026
الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...
618
| 14 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
- أستاذ القانون العام بجامعة قطر
halsayed@qu.edu.qa
عدد المقالات 75
عدد المشاهدات 116056
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل