رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أطلق عليها ما شئت من الأسماء (مؤسسة، منظمة، هيئة، ملتقى، منتدى، جمعية، نقابة، مركز، تجمع) وغير ذلك من المسميات، فالمنتسبات لها كثيرات، وفي ازدياد للأسف الشديد. فلا قرار في بيوتهن، فهن خراجات ولاجات لا يقر لهن قرار ولا استقرار إلاّ قليلاً، مجمعات وأسواق، مناسبات وحفلات وصالونات وحدائق ومنتجعات، وسفرات وزيارات ومطاعم ومقاهي وولائم ودعوات لا تنتهي ولا مجال لها أن تنتهي، وسهرات مع الأخوات والصديقات، ورجوع إلى البيت في وقت متأخر من الليل، وقد اشغلن عقولهن وقلوبهن وفكرهن وحياتهن وضيعن أوقاتهن وأموالهن وأولادهن، هذا إن كن يعملن، وأسرفن وبذّرن، سواء كان من آبائهن أو من أزواجهن، وفرطن في مسؤولياتهن، صغرت هذه المسؤولية أو كبرت. هذا إذا كن يقدن سيارة أو كان لهن سائق، فهن خرّاجات ولاّجات بهذه السيارة ولا همَّ لهن إلاّ هذا، فلا استئذان من أب ولا من أم ولا من زوج. أهذه حياة؟! أهذه مسؤولية؟! أهذا بناء؟!. ونلفت الانتباه الى أننا هنا لا نعمم ولا نخص أحدا، ولا يفهم أننا نمنعهن من الخروج، ولكن هذا ما نسمعه ونراه ونلاحظه في مجتمعنا. وإذا قيل لهن لماذا هذا الخروج الكثير بلا سبب ولا حاجة ولا ضرورة ملحة وحاجة ماسة؟ أتين بالتبريرات والأعذار والأوهام الواهية الضعيفة المريضة التي لا أساس لها من الصحة لا من بعيد ولا من قريب، لأن الشيطان وأعوانه وجنده وخاصة من الأنس سوّل وأملى لهن وأغراهن وزين لهن التحرر، وفتح لهن هذا الباب فلا يُريد أن يغلقه عليهن لأن فيه مصلحته الكبرى واستكمالاً لمشروعه البعيد المدى. ومع ذلك، فمنهن من تداركن أمرهن وأعمارهن، فتركن هذه المنظمة لأنها لم تُقدم شيئاً جديداً لهن، ولم تخدمهن حق الخدمة سوى الأوهام والسراب الذي (تحسبه الظمآنة ماء) وأنها ضيعت أوقاتهن وندمن على هذا الضياع الذي استمر معهن وأخذ الكثير من أعمارهن، وكذلك ندمن على تضييعهن لأولادهن وأسرهن بمحيطها الواسع، وكذلك خجلن من أنفسهن لضعفهن من برهن بأمهاتهن وآبائهن وصلة أرحامهن. ولكن في المقابل، والحمد لله ففي نسائنا بمختلف فئاتهن الخير الكثير، واللاتي يحرصن عليه ويطرقن أبوابه، ويحرصن كذلك على مؤسسة الأسرة كل الحرص وعلى بيوتهن وصلة أرحامهن، ويوفرن تربية وعلماً وخلقاً لأولادهن، فهن الجانب المضيء والمشرق ويبعثن التفاؤل والحياة الربانية في المجتمع. "ومضة" قال عمر رضي الله عنه في قوله تعالى "فجاءته إحداهما تمشي على استحياء" قال: قائلة بثوبها على وجهها ليست بسَلْفَعٍ خرّاجة ولاّجة. هذا إسناد صحيح. قال ابن منظور رحمه الله: السّلْفَعةُ البذيئة الفّحّاشة، القليلة الحياء. وقيل كذلك هي الجريئة السليطة. نسأل الله السلامة والعافية.
9608
| 26 مارس 2012
هل سنحرك هممنا نحو القمة؟ وهل سنخطو خطوات ثابتة للوصول إليها؟ "قمة توصيل العالم العربي 2012" يوم الثلاثاء 6/3/2012 افتتحها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وأرسل للأمة في خطابه مجموعة من القيم يستنهض فينا وفيها الهمم في أن تتحرك وتسير نحو القيم الإيجابية تحركاً عملياً صحيحاً ومتميزاً وفاعلاً، لتكون لنا مشاعل وإضاءات في عالم التواصل وفي أعمالنا المؤسسية بل وفي جميع أعمالنا وأنشطتنا وبرامجنا وحياتنا بشكل عام، ونحن في أشد الحاجة إليها في هذه المرحلة، ونذكرها هنا كما وردت في خطاب سموه حفظه الله: * العمل الجاد والدؤوب لمواجهة التحديات. * تعزيز وحماية مصالح أمتنا... * إمكانياتنا التأثير في الأحداث. * لم يعد بمقدور أحد اليوم أن يتأخر عن مسيرة التطور والحضارة. * التحدي بالعمل العلمي المستمر المتواصل. * العمل على رأب الفجوة الرقمية التكنولوجية والرقمية... * تلمس آفاق العلم المتقدم. * فتح أبواب المعرفة الحديثة. * تشجيع الابتكار العلمي والاختراعات. * ضرورة التواصل وتعزيز الشراكات بشكل أكبر وفعّال... * توسيع نطاق الاستثمار... * التواصل المعلوماتي... * نطلق عنان الحركة نحو تعزيز قدراتنا تجاه التكنولوجيا وتقنية المعلومات. وغير ذلك من القيم الواردة في خطاب سموه حفظه الله وستتحقق بإذن الله هذه القيم في حياتنا وفي عالم المؤسسات، إذا تضافرت كل الجهود بدون استثناء، وسعت كل السعي بإخلاص وصدق وعزيمة، وتفانت وتفننت وأبدعت في خدمة أمتها ومجتمعها. وختم سموه حفظه الله بجملة جديرة بالاهتمام وإلقاء الضوء عليها في صناعة الرجال العلماء الذين صنعوا وسطروا المجد العملي والعلمي والأخلاقي المتميز لهذه الأمة فاستفادت وأفادت غيرها من الأمم بدون توقف، إلا في أحلك الظروف وأزمنة التراجع الحضاري والفكري والقيمي والانبهار بهوية الغير، والابتعاد عن المنهج الصحيح القويم المستقيم الخالد، فقال سموه "وكيف نعجز عن ذلك ونحن الأمة التي أنجبت العلماء الأوائل الذين أوجدوا الصفر في عالم الحاسوب". نعم... فهم صنّاع الريادة وصنّاع المبادرة وصنّاع الإبداع وصنّاع الابتكار وصنّاع الحياة وصنّاع استنهاض الطاقات والهمم وصنّاع المواقف الحية وصنّاع العدل وهكذا... فأمتنا فيها الخير الكثير الكثير، إذا أحسنت هذه الصناعات وتعاملت معها بحكمة واقتدار وحسن تدبير وقوة. "ومضة" "وعندما نكون غير صادقين مع أنفسنا بشأن سماتنا المميزة التي وهبها الله تعالى لنا، فإننا نفقد القدرة على الإبداع والابتكار".
426
| 20 مارس 2012
عندما يكون المنصب والوظيفة سواءً كان المنصب وزيراً أو مديراً عاماً لمؤسسة أو هيئة أو مديراً لإدارة أو رئيس قسم يُدار بشكل شخصي ومركزي ولا تكون الأمور إلاّ ما يراه، ولا نعمم، وقد نحمل في ذواتنا وفي وظائفنا ومناصبناً أصناماً صنم داء الأنا، وصنم القبلية، وصنم الشهرة، وصنم المركزية المطلقة، وصنم تصدير القرارات والأوامر الإدارية وغير ذلك من الأصنام، نقول ونكتب ولا نتردد ولا نتأخر عن " ارحل سريعاً " فقد " كثر شاكوك وقل شاكروك إما اعتدلت أو اعتزلت". ارحل سريعاً إذا لم تكن لديك قدرة على تحمل المسؤولية، فالمسؤولية أمانة وتحد. ارحل سريعاً.. إذا كنت مركزياً في كل صغيرة وأدنى صغيرة. ارحل سريعاً إذا لم تستوعب الطرق المناسبة والملائمة في استثمار الأموال وتحريكها بحجة المحافظة عليها، فالزكاة ستأكل هذه الأموال الراكدة إذا لم تُستثمر. ارحل سريعاً إذا كان همك الأول والأخير إصدار الأوامر والتعليمات القرارات. ارحل سريعاً إذا كان عملك " مصيدة الأخطاء " وعثرات الموظفين. ارحل سريعاً إذا كنت تنتظر وتنتظر في تعيين مدير لمكان ما من خلال الاسم الأخير أي "العائلة". ارحل سريعاً إذا كنت لا تستقبل إلاّ أصحاب الشكاوى، أما أصحاب الاقتراحات والمبادرات فلا يتم استقبالهم. ارحل سريعاً إذا كنت تريد الوجاهة والشهرة على حساب العمل والمصلحة العامة. ارحل سريعاً.. إذا كنت تقرب من كان معك من أصحاب و "ربع" وزملاء دراسة في الوظائف والدرجات الوظيفية. ارحل سريعاً.. إذا كان باب مكتبك دائماً مغلقاً ولا تستقبل إلاّ من تريد. ارحل سريعاً.. إذا كان من توجهك تحجيم الأشخاص لأن توجههم غير توجهك أو يخالفونك الرأي. ارحل سريعاً.. إذا كنت ممن يستخدمون سائقي إداراتهم لتوصيل أبنائهم للمدارس والمستشفيات وأعمالهم الخاصة. ارحل سريعاً.. إذا كنت تعلم أن العمل الإضافي بمكافآته يمنح لمن لا يعمل بحجة أنه يستحق لأن راتبه ضعيف أو غير ذلك من الاعتبارات الشخصية، هل أصبحت مؤسساتنا جهات خيرية. ارحل سريعاً.. إذا خصصت لنفسك ولمن تحب فقط حضور المؤتمرات والملتقيات الخارجية ولجنة التوظيف الخارجي وغيرها للحصول على البدلات والاستجمام. ارحل سريعاً.. إذا لم تكن لديك القدرة على تطوير وتحسين الأداء وتسهيل وتسيير أعمال وإجراءات المؤسسة. ارحل سريعاً.. إذا كنت توظف أو تجعل أشخاصاً لنقل أخبار المؤسسة والموظفين لك. ارحل سريعاً.. إذا كنت تؤخر المواطن القطري وتقدم الأجنبي عليه في الوظائف والامتيازات وفي كل شيء. ارحل سريعاً.. إذا كانت المؤسسة التي تقودها بدون رؤية ولا أهداف ولا خطط، فهي تسير على البركة. "ومضة" "الشفافية ومكافحة الفساد مطلب شرعي وضرورة مجتمعية من الدرجة الأولى، لنصل إلى بر الأمان وتحقيق رؤية قطر 2030 بإذن الله". إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم
639
| 12 مارس 2012
من فينا يحب هذه المؤسسة؟ ومن منا يريد أن ينتمي أو ينضم ويكون عضواً فيها؟ ومن منا يريد أن يُشارك في أعمالها وأنشطتها؟ إنها مؤسسة قوية ومتماسكة في ظاهرها وصورتها أمام الجميع، أما في باطنها فهي ضعيفة واهنة متردية وليست على قلب رجل واحد أبداً، إنها "مؤسسة الطغاة" قديماً وحديثاً ومتجددة في رؤوسها وأعضائها. هذه المؤسسة لها رؤيتها وهي أن تكون الرائدة في الطغيان وصناعة الطغاة، أما قيمها الظلم والتجبر والاستبداد والقهر والاستغلال وتضييع ثروات الوطن والأمة والإذلال وتمييع وتزييف الحقائق، والفساد والإفساد، والمحق والسحق، وتضليل الرأي العام بالإصلاحات والممانعة، والتهميش، والخيانة والغدر والخديعة، والكيد والمكر، واختلاق الحجج والتشكيك. أما أعضاء هذه المؤسسة فهم يؤدون أدوارهم وأعمالهم المناطة بهم على أكمل وأحسن أداء، ولكن ليس بينهم أي ذرة من وفاء وذمة، يجمعهم "انتكاسة الفكر، وانحراف الأخلاق، وانعدام الرحمة، وفقد الإحساس، والإمعان في الظلم والتعذيب.....". وما نراه اليوم ونشاهده يؤكد كل هذا وأكثر. ومن برامج وأنشطة "مؤسسة الطغاة" تكميم الأفواه، وفرض الآراء، ومصادرة الحقوق والحريات، واسترخاص دماء الشعب من قتل وتعذيب وتنكيل وطرد وإبعاد وملاحقة، وتشويه الخصوم والمناوئين له، وإلهاء الشعب بتوافه وسفاسف الأمور، وسلب المقدرات. وتجميد الإرادات، وتحالفها مع أشكالها فالطيور على أشكالها تقع. ورحم الله الشيخ الدكتور مصطفى السباعي ابن حمص الصامدة الصابرة الثائرة وابن سورية الأبية المسلمة المنتصرة بإذن الله تعالى وابن خير أمة أخرجت للناس إذ قال "لولا الطغاة لما عرفنا أدعياء الحرية من شهدائها، ولا أصدقاء الشعب من أعدائه، ولا لتبس على كثير من الناس من بكى ممن تباكى"، وقال رحمه الله "إن لله سيوفاً تقطع رقاب الظالمين منها أخطاؤهم وحماقاتهم" وما أكثر حماقاتهم وحماقات من يقف معهم ويُساندهم ويدعمهم. وقال رحمه الله أيضاً "إذا أراد الله أخذ الطاغية زاده عناداً وغروراً" فيستدرجهم ويمهلهم ويمدهم في الغي والقتل وإسالة دماء الشعب بدم بارد، ثم يأخذهم على حين غرة. ولله الحمد والمنة أن أزاح عن هذه الأمة طغاة، وانهارت مؤسساتهم وتشرذم أعضاؤها، فقد كانوا جاثمين على صدورها رَدَحاً من الزمن فمنهم من جثا ربع قرن أو يزيد، ومنهم ما يزال يجثو نصف قرن أو يزيد وفي طريقه إلى زوال هو وعبثه. "ومضة" "من لّوث يده بدم الأخيار، أزال الله عزه بأيدي الأشرار"
665
| 05 مارس 2012
وما الحياة إلاّ ميدان واسع يستفيد منها الإنسان في حركته، ولو كانت هذه الاستفادة من عالم آخر ومن كائنات تدب على الأرض، أو تطير في أجواء السماء كبيرة الحجم أو صغيرة أو ما دون ذلك. خذ من هذا.. واحذر ذاك في محيط مؤسستك بصفة خاصة وفي حياتك بصفة عامة، وعلينا أن نأخذ من هؤلاء الكائنات، ونسطر هنا من أجمل ما آتى به الفوائد من فوائد وقد نختلف أو نتفق في ما ورد، ولكن نأخذ ما ينفعنا ويجمل حياتنا: - "النمل: سطرت لها سورة باسمها تُتلى إلى قيام الساعة، وذلك لما حذرت وأنذرت، فاخذ من النمل العمل الدؤوب ومحاولة التجربة وتصحيح الخطأ". "النحل: أوحى الله تعالى إليه، وجعل اسمه سورة تذكر باسمه إلى قيام الساعة، لأنه أكل طيباً ووضع طيباً.فاخذ من النحل الأكل الطيب وكف الأذى ونفع الآخرين". "الأسد: لما تجلت همة الأسد وظهرت شجاعته، سماه العرب بمائة اسم، فاخذ من الأسد لا ترهب المواقف ولا تتعاظم الخصوم ولا ترضى حياة الذل". "الهدهد: فقد حمل رسالة التوحيد، وما أجملها من رسالة، فتكلم عند سليمان عليه السلام، ونال الأمان، وذكره الرحمن. فاخذ من الهدهد الأمانة في النقل وسمو الهمة وحمل الهم". فهنيئاً لمن ذكره الرحمن. وفي المقابل الحذر من هؤلاء: - "الذباب: لما سقطت همته، ذُكر مذموماً في الكتاب. فاحذر الذباب الدناءة والخسة وسقوط المنزلة". "العنكبوت: لما هزلت العنكبوت وأوهنت بيتها، ضرب بيتها مثل الهشاشة. فاحذر العنكبوت ضعف البنيان وهشاشة الأركان". "واحذر الكلب كفر الجميل وخسة الطباع ونجاسة الآثار". وبعد ذلك إلى أين تتجه حياتك وبأي لون ستلوّن مسارك؟؟؟ فلنقرأ كتاب "قل انظروا" لابن القيم الجوزية - رحمه الله - ففيه الخير الكثير ومن الفوائد العظام ليكون لحياتنا معنى وهدف وقيم وأولويات وربانية الحياة. "ومضة" قال الإمام ابن القيم رحمه الله "كثير من العقلاء يتعلم من الحيوان البهيم أموراً تنفعه في معاشه وأخلاقه وصناعته وحربه وحزمه وصبره.... ".
1384
| 27 فبراير 2012
الاختلاف في العمل وفي وجهات النظر من خلال المؤسسات وبين أفرادها أمر طبيعي وفطري وظاهرة صحية وصحيحة، ولكن أن يصل إلى حد التصعيد والقطيعة والصراع والعداوة والتنابز واللمز والغمز وانتظار الفرص لتصيد الأخطاء والعثرات في عمله، والوقوف له بالمرصاد في كل صغيرة وكبيرة. هذا الأمر ما ترفضه قيم وأخلاقيات العمل المؤسسي كل الرفض الباحث عن التميز والجودة والتزاحم والتنافسية الإيجابية والرقم واحد أو الرقم الصعب على جميع المؤسسات. فالاختلاف في الآراء ووجهات النظر عليه ألا يخرج كونه مهارة يجدر بنا أن نحسنها وإجادتها وإدارتها وتعلم مهاراتها في مؤسساتنا وتعويد الجميع على إكسابها بفاعلية، وإفساح المجال للجميع ليعبر عن رأيه لعل في رأيه المصلحة والنفع، إذ أن هدفها الأول والأخير مصلحة المؤسسة والصالح العام. ويظن البعض منا وقد تكون هذه ثقافته الإدارية وأن منصبه يفرض عليه هذا وأن على موظفيه الأخذ بآرائه وأنها هي التي تُنفذ ويُعمل بها. فالاختلاف إذا أخذناه من الجانب الإيجابي ونحينا النظرة السلبية عن طريق مؤسساتنا فإنه يُعطينا ويمنحنا ويفتح لنا آفاقاً جديدة والتوصل إلى أفكار عملية وإيجاد حلول لبعض المشكلات التي تواجه المؤسسة، ويشجع على المشاركة الفاعلة يزيد الموظف أياً كان منصبه ودرجته الوظيفية من العطاء والتفاني والحيوية في خدمة المؤسسة فيتحسن الأداء ويتطور العمل في الأساليب والإجراءات، كل هذا وغيره يجعل من مؤسساتنا تتحرك لمعالي الأمور وقيم الاستنهاض لتكون دائماً في جاهزية واستعداد وتفاعل واهتمام ومتابعة في مجالات العمل المؤسسي المتنوعة والتحرر من ربقة القيم السلبية التي ما زالت تقيد بعضنا بقيود. والحمد لله ففي مؤسساتنا الخير الكثير من الكفاءات -كل حسب موقعه الإداري الوظيفي التي- تعمل وفق العمل المؤسسي وإحياء ثقافة الاختلاف الإيجابي وتوريث هذه الثقافة وتوصيل رسائل للعاملين وتقبل الآخر مهما كان بضوابطه وآدابه، لا فردية الآراء والنظرة الواحدة. " ومضة " قال الإمام ابن القيم رحمه الله " وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه لتفاوت أغراضهم وأفهامهم وقوى إدراكهم، ولكن المذموم بغي بعضهم على بعض وعدوانه... ".
849
| 20 فبراير 2012
من مدرسة بلال بن رباح رضي الله عنه النموذجية المستقلة للبنين خرج علينا منهج المستوى الخامس الابتدائي للفصل الأول الدراسي "نسخة تجريبية 2011 - 2012" منهج العلوم الاجتماعية في الصفحة (57) وتكررت في صفحة (31) ويدّرس في مدرسة سعود بن عبدالرحمن النموذجية المستقلة للبنين. والمشكلة الكبرى أنه تحت إشراف المجلس الأعلى للتعليم. نرجو ونتمنى إعادة تقييم هذا المنهج وإزالة هذه الصورة. يا أهل المناهج في مؤسستنا التعليمية الحكومية هل عاصرتم بلقيس؟؟؟ حتى تضعوا صورة ملكة سبأ برسمة عجيبة وغريبة مبتذلة خادشة للحياء (بلقيس ملكة سبأ) وهل كانت بلقيس بهذا الشكل وهذا الخيال؟ أين قسم أو وحدة العلوم الاجتماعية بهيئة التعليم؟؟ وأين الرقابة على المناهج؟ أم أن هذا الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد. ونحن عندما نكتب حول هذا الموضوع إنما من باب التنبيه والانتباه لا من باب التصيد للأخطاء ولا الوقوف على العثرات، مع أنه منهج فيه الكثير من المعاني والقيم الإيجابية في وحداته الخمس ودروسه. فمنهج التربية الاجتماعية ينبغي الحرص والعناية به وإعطاؤه كل الاهتمام، وأن يخرج المنهج من هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم، ولا يُعطى لأية مدرسة تضع المنهج التي تُريد وبالكيفية التي تراها، ويعطى تأليفه لأهل الثقة والأمانة. فهذا المنهج فيه من القيم والسلوكيات القويمة والمبادئ والثوابت للدولة والمجتمع والأمة يحمله لطلابنا فكافة المراحل التعليمية تعليماً وتربية وتطبيقاً ونشراً وتعزيزاً. فمادة التربية الاجتماعية مكملة لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية بل وكل المواد إذا أحسنا الابتداء والانتهاء في بناء الطالب الصالح وإعداده شخصية حية فاعلة في مجتمعها أثناء دراسته إلى أن يختط طريقه في حركة الحياة في فهم دقيق وإيمان عميق راسخ وترابط وثيق وعمل متواصل فاعل، وتربية متوازنة، فيها الاعتزاز والانتماء بوطنه، ويحرص عليه، ويلتزم بالآداب والقيم والسلوكيات، ويعرف وطنه جغرافية وتاريخاً وخصائصه وموارده الطبيعية وكيفية استثمارها والمحافظة عليها، فيكون معه ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وكذلك تاريخ أمته الحافل بعظائم الأمور، فيزداد طلابنا إيماناً بالله، وبالإسلام ديناً ومنهج حياة، وبرسولنا ونبينا قدوة. فعليكم يا أهل المناهج مسؤولية وطنية ومجتمعية ومسؤولية عمل ووظيفة تجاه أبنائنا الطلاب، وأمانة وواجب على كل من يعمل ويخطط للتعليم و(التربية) في مدارسنا الحكومية والأهلية، لا تظنوا أن الأمر سهل ويسير، أو مسألة منصب نتباهى ونتفاخر به. قال سبحانه وتعالى "وقفوهم إنهم مسؤولون". "ومضة" ".... وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع.... ".
651
| 13 فبراير 2012
التفاعل الحي الإيجابي والمتميز في المؤسسة والتواصل مع أفرادها دون أدنى استثناء بين موظف وآخر، ومع جمهور المؤسسة ومع من له علاقة معها لهو من النجاحات التي يحققها سعادة الوزير من بداية تسلمه الوزارة وأثناء عمله فيها وإلى أن يغادرها. وتناولنا للموضوع من زاوية حركته في الوزارة وداخلها ومع حركة المجتمع وشؤونه. والوزير الذي يرحب ويُقدر ويثني ويشكر ويكافئ على المساهمات والمبادرات والاقتراحات وعلى جميع الإيجابيات التي تنهض وتُحسن وتُطور وتُعلي من شأن الوزارة والتي تأتي من موظفيه أياً كانت درجاتهم الوظيفية، لهو وزير يستحق كل إشادة وتقدير. والوزير الذي يُشارك موظفيه أياً كانت درجاتهم الوظيفية في مناسباتهم الاجتماعية المختلفة ولا يفرّق بين الموظفين في هذه المناسبات لهو وزير يستحق كل تحية وشكر. والوزير الذي يجتمع بموظفيه على الأقل كل ستة أشهر يسمع ويستمع وينصت لهم بكل أريحية وتواضع لهو وزير يستحق وبكل جدارة الدعاء والتقدير والتحية. والوزير الذي نتحدث عنه هو الوزير الذي له علاقة وطيدة مع موظفيه ومع الجمهور ومع المجتمع وحركته وما تقدمه الوزارة من خدمات، قال تعالى "وقفوهم إنهم مسئولون". فمعايشة أحوال الوزارة وهمومها ومشكلاتها وظروفها وما يعتريها من عقبات ومطبات معايشة حقيقية عملية من أمانة واستشعار للمسؤولية التي يقوم عليها. قد مات قوم وما ماتت مكارمهم وعاش قوم وهم في الناس أموات إن مهمة الوزير في الوزارة هي مهمة كبيرة بما تحمله هذه الكلمة من معان وما فيها من تبعات، وليست هي وجاهة ونفوذ وإصدار أوامر وتعليمات، وليس انتظارا إلى أن يأتيه في مكتبه أو مجلسه، وإنما هي لتسيير شؤون الوزارة من كافة الجوانب، ومتابعة دقيقة لاحتياجات الناس وأحوالهم والتفاني في خدمتهم دون أدنى تسويف أو مماطلة أو تلكؤ، وتحقيق منافعهم وتقديم الأمور الواجبة والمستحقة لهم، والتأكيد على مسألة عدم التمييز بين الجميع، مع تخصيص يوم في الأسبوع أو في الشهر لاستقبال المراجعين والسماع لمشكلاتهم وهمومهم ونصائحهم وإرشاداتهم، والذهاب والسعي إلى مجالس المجتمع والسماع لهم دون رسميات واحتضان شؤونهم وأحوالهم وهمومهم، كل ذلك في سبيل تحقيق النفع العام للمجتمع وأفراده، "وخير الناس أنفعهم للناس". "ومضة" عندما تترك منصبك اترك أثراً طيباً في مجتمعك، والخير كل الخير هو ما تصنعه وتبذله للناس.
576
| 06 فبراير 2012
في العدد 3496 يوم الثلاثاء 17 /1/ 2012 من ملحق الوسيط من صحيفة الشرق صفحة 28 إذ يحمل في طياته إعلانا عن (أروما تم افتتاح أروما كافيه (شيشة) شارع الخليج ويوجد صالة خاصة للعائلات) ورقم تلفون. هل هذا حث وتشجيع على تعاطي الشيشة أفراداً وعائلات في المجتمع، لا ندري!!! كان الأجدر والأولى من صحيفة الشرق ألا تنشر هذا الإعلان على صفحات هذا الملحق بتاتاً.. ونذكر صحيفة الشرق أنها في الأشهر الماضية قد دشنت حملة قيمية إيجابية رائعة "الدين النصيحة" لتعزيز القيم والأخلاق، وكان لها صدىً طيباً، وكان من جملة ما طرح في حملتها عن الشيشة "تدخين شيشة واحدة يعادل تدخين 30 إلى 50 سيجارة، والشخص المدخن للشيشة يمكنه في جلسة واحدة استنشاق كمية من الدخان تزيد 100 مرة عن دخان السيجارة". "تدخين رأس واحد من الشيشة يعادل تدخين علبة سجائر كاملة".. ثم تأتينا الصحيفة في ملحق الوسيط بهذا الإعلان لتناقض ما كان في حملتها، نحتاج إلى توقف وأن نكون على بصيرة. إن محاربة ومكافحة التدخين بكافة أشكاله وأنواعه وعلى رأس هذه المكافحة آفة "الشيشة النتنة القذرة"، التي انتشرت في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم، واجب وطني ومسؤولية مجتمعية دمرت بعض أفراد المجتمع، خاصة الفئة الشبابية من أبنائنا. وما زال المسلسل مستمر في إعطاء التصاريح لفتح الشيش، ومحلات لبيع لوازم التدخين. وكنا في مقال سابق تحدثنا عن محل لبيع لوازم التدخين في مدينة الوكرة قريب جداً من مناطق سكنية ولم يتخذ إجراء لتغيير مكانه من الجهات المختصة، ولم يتحرك عضو المجلس البلدي الممثل عن مدينة الوكرة للحفاظ على بيئتها وعلى شبابها ولتتمتع بأجواء نقية نظيفة. أين الحفاظ على البيئة بكافة جوانبها؟ وأين الحفاظ على قيم وعادات المستهلك؟ فمن حقوق المستهلك الحق في احترام القيم الدينية والعادات والتقاليد. ونذكر هنا بأن من ركائز رؤية قطر 2030 التنمية البيئية "إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة". "إن تحقيق هذه الرؤية مسؤولية وطنية. وللمجتمع القطري بكافة فئاته وقطاعاته الاقتصادية دور مهم يؤديه في هذا الصدد...". " المحافظة على البيئة وحمايتها بما في ذلك الهواء والأرض والمياه والتنوع البيولوجي...". أليس فتح الشيش في مختلف مدن الدولة هو تعدٍ وإضرار بالبيئة وسلامتها، أليس هذا تناقضا مع رؤية قطر 2030، فكيف نسمح بفتح المزيد من هذه الأماكن المضرة للصحة والبيئة والإنسان، إنها مسؤولية مجتمعية وفردية ومؤسسية يتحملها الجميع. ويمكننا بكل تأكيد تبني حملات وحملات توعوية بأضرار الشيشة عن طريق المناهج الدراسية في كل المراحل التعليمية والجامعية، وإقامة ورش عملية توضح إضرارها ومخاطرها، وتفعيل التثقيف الصحي المستمر لإفراد المجتمع، والإكثار من اللوحات الإرشادية، وأخيراً التضييق على أماكن الشيش بمنع التراخيص الجديدة لها أو التجديد لها خاصة الموجودة في المناطق السكنية.. نتمنى ألاّ نعيش في تناقضات مع أنفسنا ولا مع ما نريده ونطمح ونسعى إليه.. "رب اجعل هذا البلد آمناً". آمناً في أمنه وصحته وبيئته وهوائه ومجتمعه وأخلاقه وقيمه وتنميته واقتصاده واستثماراته وخيره وعطائه وفي كل شيء يعود عليه وعلى أهله وأبنائه بالنفع والخير حاضراً ومستقبلاً. "ومضة" "إنما يضيع الحق بين ثلاث شهوات، شهوة الجاه والشهرة وشهوة المال والمنفعة، وشهوة اللذة والمتعة".
796
| 30 يناير 2012
الذين يشيعون الإشاعات في المجتمع ويستخدمون الأجهزة والتقنية الحديثة المطورة في نشرها ويتم ترديدها ويتداولها الآخرون بعد ذلك فيما بينهم عن طريق البلاك بيري Blackberry وتويتر Twitter والفيسبوك Facebook، هذه همهم ومطيتهم وديدنهم وهذا ليلهم ونهارهم وشغلهم الشاغل في الحياة، فأصبحت هذه الأجهزة لا تنام أبداً إلاّ إذا هم ناموا وتبقى أجسادهم نائمة وتبقى أحاسيسهم وقلوبهم مع هذه الأجهزة مرتبطة، فالحقيقة علقم بأننا أصبحنا نسيء كل الإساءة لهذه التقنية المطورة في نشر الإشاعات ونحن لا نعمم ولكن هذا هو الواقع وفي مواقع العمل. فالعاقل الحصيف الرصين الرزين ذو المنطق القويم من مسلكه التدقيق والتأكد والاستبانة والتثبت والتحقق قبل كل شيء. وصفها أحد الخطباء بأنها "ألغام معنوية ورصاصات تقتل، وقنابل مدمرة للمجتمع والبلد" ووصف مطلق الإشاعة بأنه " لئيم الطبع، دنيء الهمة، مريض النفس، منحرف التفكير، عديم المروءة، ترسب الحقد والغل في أحشائه...". وكل ما في الإشاعة وما يحمله ناقلوها ومطلقوها مخالف للشرع الحكيم وللأخلاق والقيم وللفطر السليمة وقيم وسلوكيات المجتمع، فقد أحصى أحد المحللين للشأن الجزائري أنه (خلال عام 2006 ما لا يقل عن 120 إشاعة تداولها الرأي العام بأشكال مثيرة للجدل...)، فهل لدينا إحصائية عن عدد الإشاعات التي تُطلق في المجتمع بين فترة وفترة هذا إذا لم تكن يومياً، لنعرف هل هي مرض أم مشكلة أم ظاهرة أو غير ذلك، وكيفية القضاء عليها أو التقليل والحد منها ومن خطرها وأضرارها. يقول الإمام مالك رحمه الله "اعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما سمع". فعلى الإنسان أن يسعى إلى ما يُصلح نفسه ويؤدبها ويهذبها ويقودها إلى مواطن الخير والبناء الجاد، والتركيز والاهتمام فيما يُصلح مؤسسته ودائرة عمله وملء فراغه بالنافع المفيد، يُجنبه ويُجنب مؤسسته الكثير من العقبات والمشكلات والفوضى، فـ "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وأجمل وأحسن ما نقوم به مع أولئك الغرقى أن نتوقف وأن نصمت وألا نُعيرهم أي اهتمام، وألا نلتفت إليهم ونتجاهلهم فهو الطريق الأسرع والأنجح للقضاء على الإشاعات ومروجيها. والمجتمع بكافة شرائحه ومؤسساته ومراكزه مطالب بالقضاء على هذه القيمة السلبية المخدرة وبترها، وانتشال هؤلاء الغرقى من هذا الوحل والمستنقع لعل في إنقاذهم رحمة لهم وتخليصهم مما هم فيه ونجاة وستراً لهم، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)، وقال تعالى (ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً). فهلا توقف هؤلاء الغرقى عن هذا، فهم على خطر وهلاك عظيم!! ونقول لهم كذلك كفى.. ومضة: "كفى بالمرء كذباً أن يُحدّث بكل ما سمع"..
1414
| 23 يناير 2012
مثال جاء في ثنايا أول لقاء حصري بعد تسلمه مهامه الجديدة مع سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية مع صحيفة الشرق يوم الثلاثاء 3/1/2012. وكان سعادته صريحاً وواضحاً في لقائه. فالمهمة الموكولة لجميع العاملين والذين سيعملون من أعلى منصب إلى أصغر وظيفة في هذه الهيئة ليست بالمهمة السهلة ولا اليسيرة، فمكافحة الفساد بجميع أنواعه وصوره وأشكاله ومداخله ومخارجه، فريضة شرعية أوجبها الشرع الحكيم وواجب وطني ومجتمعي من الدرجة الأولى، لتحقيق العدالة والرقابة على بصيرة والشفافية ونشر وتعزيز الأمن والآمان، وللحفاظ على مكتسبات ومقدرات وإنجازات الدولة لتبقى بإذن الله للأجيال القادمة جيلاً بعد جيل، ومكانا للفخر والاعتزاز. والفساد هو " استغلال السلطة العامة والمواقع الوظيفية أياً كان حجمها لتحقيق مكاسب ومنافع خاصة "، وقسم أحد الكُتّاب الفساد الإداري إلى أربع مجموعات يجدر بنا أن نذكرها للفائدة والانتباه والالتفات إليها، وهي: — الأولى: الانحرافات التنظيمية. الثانية: الانحرافات السلوكية. الثالثة: الانحرافات المالية. الرابعة: الانحرافات الجنائية. ولكل من هذه الانحرافات الأربع صور وأمثلة. وبين أيضاً أحد الكُتّاب أن للفساد الإداري آثارا سيئة وكبيرة على الدولة في عدد من مناحيها، ونُجملها هنا " الفساد الإداري له أثر على الإيرادات الحكومية وعلى النمو الاقتصادي، وعلى مستوى الفقر وتوزيع الدخل ". ولنا في الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه الأسوة والقدوة فقد كان " أكثر الخلفاء تطبيقاً ومراقبة ومتابعة على الولاة والعمال في دولته الواسعة الأطراف، فمن مقولاته " إن أهون شيء عندي أن أضع والياً مكان والٍ إذا اشتكى منه الناس"، " وكان يُقاسمهم أموالهم إذا تكاثرت دون مسوغ، وكان يعاقبهم إذا رأى فيهم الفساد أو الانحراف المالي ". ولنا وقفات بإذن الله تعالى مؤسسية مع عمر رضي الله عنه عن العمل الرقابي والمالي المؤسسي. ونأمل من هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن تضع على جدرانها وأوراقها أقوال عمر رضي الله عنه للعبرة والعمل والتفاعل والتميز من أجل قطر والقضاء على بؤر الفساد الإداري والمالي. ونتمنى من هذه الهيئة المباركة الوليدة أن تكون لديها رؤية كما طرحها رئيس الهيئة وهي " السعي لتقديم قطر كأفضل بلد في العالم في مستوى النزاهة والشفافية " ولديها رسالة وقيم واضحة للجميع، وميثاق أخلاقي للعاملين في الهيئة لتسير بإذن الله بخطى واثقة همها الأول رضا الله سبحانه وتعالى في هذا العمل واستجابة للقرار الأميري الذي قلنا عنه في مقال سابق انه قرار في مكانه بامتياز، وكما قال الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه" إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ". "ومضة" دولة تحارب وتكافح الفساد وعندها شفافية في أداء وإظهار أعمالها تستحق بكل جدارة أن تكون الأولى فيما تسعى.
820
| 09 يناير 2012
مؤسسة ضاربة جذورها في أعماق التاريخ.. لم يتخلَ عنها أحد بالممارسة فرداً أو مجتمعاً أو أمة، ومتى تخلى وتنحى عنها الفرد والمجتمع والأمة أصيبت بالغرق والانهيار إن لم تتدارك نفسها من الغرق، يعني الموت والانهيار، يعني الشتات والتفرق ويأكل أفرادها بعضهم بعضاً، وتتحطم فيها مؤسساتها. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر امتداد في الأرض كلها ومتواصل مع الزمان في كل حين، ويتجه في كل ميادين الحياة، فهو تكليف رباني ومسؤولية فردية ومجتمعية، كل حسب طاقته وقدرته وبالضوابط التي حددها لنا الشرع الحكيم، دون تمييع أو تبرير أو افتراء أو افتئات على الثوابت والمبادئ. ولا يقول أحد ما عليّ من أحد؛ نفسي وبس.. عن أبي الطفيل قال: سئل الطفيل: ما ميت الأحياء؟ قال: لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.. إنها السلبية بعينها والمتحققة في بعض أفراد هذه المؤسسة الكبيرة وفي فروعها، نرجو أن يتدارك هؤلاء أنفسهم فهم في سفينة واحدة، فالحذر أن تغرق هذه المؤسسة من قبلكم أو أن تحدثوا ثقوباً فيها، ويموت التناصح والتواصي، وينتقل المجتمع من فشل إلى فشل ومن تردٍ إلى تردٍ. نسأل الله السلامة والنجاة للجميع. فعندما يمارس أفراد المؤسسة، وهي مؤسسة كبيرة لها فروع وفروع، هذا الدور الإيجابي الفاعل والمتميز والعطاء الحي في تعزيز ونشر وتقوية قيمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواءً داخل المؤسسة أو خارجها، نبعها من إشراقة نفس تواقة للخير ومعالي الأمور وأداء رسالتها في هذه الحياة كل على طاقته وقدراته ووسعه وبذله، فقط لا نقف ولا نبتعد ولا نتباطأ ولا نتردد ولا نتلعثم عن هذه القيمة الربانية، ففيها الحياة والبناء والنهضة والحضارة وصناعة الإنسان الصالح في المجتمع والأمة، وهذا الذي تصبو إليه وتتمناه المجتمعات والأمم الحية. إنها مسؤولية مجتمعية يحملها ويتحملها كل فرد في هذه المؤسسة الكبيرة وبفروعها الممتدة (وقفوهم إنهم مسؤولون)، ولا ننسى حديث السفينة ما أجمله! ما أروعه! ففيه فوائد ومنافع للفرد والمجتمع والأمة ولمؤسساتنا بكافة تخصصاتها وتنوع أعمالها، من تربوية وتعليمية ومالية واقتصادية واستثمارية وإعلامية وإعلانية وأسرية وإدارية واجتماعية وسياحية ورياضية وطبية، وتقام حوله ورش عملية لاستخراج ما يفيد منه وينفع كل جهة، لتحافظ على مقدراتها وإنجازاتها ويبعد عنها كل سلبية وانحراف. وكما يقول مالك بن نبي رحمه الله "إن المجتمع الذي يعمل فيه كل فرد ما يحلو له ليس مجتمعاً، لكنه إما مجتمع في بداية تكونه، او مجتمع بدأ حركة الانسحاب من التاريخ، فهو بقية مجتمع". ومضة يقول ابن القيم رحمه الله: "حق على أصحاب الكؤوس أن يتناصحوا فيما بينهم". إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم
4039
| 02 يناير 2012
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
5727
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
5514
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1749
| 13 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1146
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1086
| 14 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1047
| 11 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
798
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
762
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
747
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
705
| 12 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
660
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
621
| 11 مايو 2026
مساحة إعلانية