رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هذه أوّليّات عمر رضي الله عنه فما أوّليّاتكم؟ "5 — 6"

يقول أحد الكتّاب: "وكنتُ أعجب من حال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه — كيف يخشى النفاق على نفسه وهو الفاروق الذي بشّره النبي صلى الله عليه وسلم؟! ثم عرفت أن العبد كلما ازداد عبودية وافتقاراً إلى ربه ازداد ازدراء للنفس وخوفاً عليها وتعلق قلبه بربه سبحانه وتعالى". ونُكمل ويمضي بنا المسير، وما أجمله من مسير مع أوّليّات عمر رضي الله عنه، فمن أوّليّاته السياسية في السياسة المالية: أنه "أول من اتخذ بيت مال خاصاً لأموال المسلمين، وأول من ضرب الدراهم وقدر وزنها في الإسلام، وأول من دوّن الدواوين في الإسلام، وأول من فرض العطاء وفاضل فيه في الإسلام، وأوّل من فرض العطاء لكل مولود في الإسلام، وأول من جعل نفقة اللقيط في بيت المال، وأول من مسح الأراضي المفتوحة ووضع الخراج، وأول من أخذ عشور التجارة في الإسلام، وأول من أحصى أموال العمال عند توليهم وشاطرهم أموالهم بعد توليهم، وأول من حمل الطعام في البحر من مصر إلى الجزيرة العربية، وأول من اتخذ داراً للضيافة". ومن أروع وأحسن ما وقع عليه النظر ما قاله عمر رضي الله عنه "والله لازيدنّ ما زاد المال، ولأعدنّ لهم عداً، فإن أعياني كثرته لأحثون لهم حثواً بغير حساب هو مالهم يأخذونه" فكان رضي الله عنه شديد الاهتمام بالمال حتى مع نفسه وأهله وولده، فكانت الشفافية والنزاهة من اهتماماته وأولوياته ولا يحابي أحدا كائناً من كان في الحق سواءً من أصحاب المناصب ومن يوليهم من العمال والولاة، قاطعاً لبذور الفساد، كان همه الأول مصلحة المسلمين وحماية المجتمع والأمة. فكان يقول "إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف". وإذا أراد أدعياء حقوق الإنسان في العالم المتحضر فليرجعوا وليقرأوا سيرته وحياته العملية المثمرة التي علمها له رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمد لله لقد أنصفه كتّابهم ومؤرخوهم. "ومضة" قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: "أما أبو بكر فلم يُرد الدنيا ولم تُرده، وأما عمر فأرادته الدنيا ولم يردها، وأما نحن فتمرغنا فيها ظهر البطن" كلمات ربانية نطق بها صحابي رباني جليل رضي الله عنه.

1365

| 04 يونيو 2012

هذه أوّليّات عمر رضي الله عنه فما هي أوّليّاتكم؟ "4 — 6"

وتسير بنا القافلة قافلة الخير والعطاء والمبادرة والسداد والإنجاز واتباع أسلوب التشجيع وإثارة الحوافز، وكان له الحرص الشديد على أن يكون جنوده لهم صفات أساسية يتصفون بها من الإيمان العميق وعدم الالتصاق بالدنيا، وكذلك عدم الإسراف في كمالياتها وغير ذلك، إلى محطات جديدة من أوّليّات الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخليفة الراشد، الذي أوقف نفسه وفكره وقوته وعبقريته وموهبته لخدمة الإسلام والمسلمين، وعلى اهتمامه بحوائج المجاهدين وهم على الثغور وفي ميادين الجهاد. وقد كتب رضي الله عنه إلى قائد جنده يقول له: "إذا جاء الربيع فأخرج الجنود إلى المروج ليروا كيف يحيي الله الأرض بعد موتها". فمن أوّليّاته السياسية في السياسة الحربية: أنه "أوّل من أقام المعسكرات الحربية، وأول من أمر بالتجنيد الإجباري، وأوّل من وضع المسالح الحربية على الحدود، وأوّل من حدد غياب الجنود عن زوجاتهم، وأوّل من اتخذ قوات احتياطية منظمة، وأوّل من أمر قواده أن يوافوه بالتقارير المكتوبة المفصلة، وأوّل من دون ديواناً للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم، وأوّل من خصص الأطباء والقضاة والمرشدين لمرافقة الجيش، وأوّل من أمر بتفضيل المبرزين في الحرب بمبلغ من المال، وأول من خمس السلب، وأول من نهى عن إقامة الحدود أثناء الحرب". أما نحن — ولا نعمم — إذا أنجزنا وقدمنا المبادرة تلو المبادرة، وطرحنا مشاريع حضارية ومؤسسية ونهضوية وتغييرية، ومقابلات صحفية وحوارات فضائية ورحلات وزيارات هنا وهناك، لتحقيق الشهرة، وداء "الأنا" وذكر ونشر الاسم في أرجاء المعمورة، وأصبحت لنا مناصب، ومطلوب في كل مكان — إلاّ من رحم الله — أقمنا الدنيا ولم نقعدها. قال الإمام الشافعي رحمه الله: "من سامى بنفسه فوق ما يُساوي، رده الله إلى قيمته". فنحن بحاجة أكيدة إلى فقه العمل والتربية والحركة الصحيحة، وفقهٍ جاد للعمل المؤسسي البنّاء المتواصل في هذه الحياة وحركتها، وتعزيز وتثبيت الانتماء الحقيقي، والفاعل للوطن حفظه الله، وبإذن الله تعالى سنجني بعد ذلك الثمار الطيبة والنتائج التي تسر، والخطى الثابتة التي لها أثر في جميع الميادين، وسيرى أثرها وبصماتها القريب والبعيد. ومضة قال علي بن أبي طالب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: "إنا كنا لنرى أن في القرآن كلاماً من كلامه ورأياً من رأيه". وقال رضي الله عنه: "لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته حد المفتري".

7848

| 28 مايو 2012

هذه أوّليّات عمر رضي الله عنه فما هي أوّليّاتكم؟ "2 — 6"

ونمضي مع أوّليّات الفاروق رضي الله عنه المتنوعة في شتى مجالات الحياة وشؤون الناس، وما هذا الذكر لشخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما قدّمه للأمة إلاّ لإبراز الجوانب المضيئة من حياته، وهي لا تخفى على أحد، إلاّ من ناكر وحاقد وباغض ومنافق ومتلوّن، بل وحياته كلها إضاءات لنا واقتداء وتأسٍ في هذه الحياة بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم مُعلِّم الناس الخير الرحمة للعالمين وصاحبه الصديق رضي الله عنه. وصدق الشاعر حين قال: فمَن يُداني أبا حفصٍ وصاحبه ومَن يُداني علياً وابن عفان فمن أوّليّاته السياسية في الأحوال الشخصية: فهو " أوّل مَن أمضى الطلاق الثلاث على المطلِّق، وأوّل مَن أمر بالتفريق بين متزوجين في عدة وأدب على ذلك، وأوّل مَن جعل للمطلقة المبتوتة النفقة والسكنى في عدتها، وأوّل مَن أمر المطلقة ذات الإقراء بالانتظار مدة محدّدة، وأوّل مَن أمر مَن تزوج بكتابية أن يُطلقها ونهي عن التزوج بالكتابيات، وأوّل مَن ردّ شهادة المرأة الواحدة في الرضاع، وأوّل مَن حكم في امرأة المفقود وحدّد لها مدة معينة تتربص فيها، وأوّل مَن أمر بإلزام الغائب عن زوجته بالإنفاق أو الطلاق، وأوّل مَن أمر بالتفريق بين المجوسي المتزوج بمحرمه وبين زوجته، وأوّل مَن جعل للعنّين أجلاً محدداً ينتهي إليه، وأوّل مَن منع بيع أمهات الأولاد، وأوّل مَن أعال الفرائض، وأوّل مَن شرك بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم في الميراث، وأوّل مَن اجتهد في المسألة الغراوية، وأوّل مَن ورّث الإخوة مع الجدّ وأوّل جد ورث معه الأخوة". ولا ننسى موافقات القرآن الكريم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: " وافقت ربي في ثلاث... "، وقد أوصلها بعض العلماء إلى أكثر من عشرين. وصدق الشاعر حافظ إبراهيم رحمه الله حين قال عن عمر رضي الله عنه: رأيت في الدين آراءً موفقة فأنزل الله قرآناً يزكيها فقد كان رضي الله عنه رجلاً ربانياً، وفي الحديث الذي رواه الترمذي رحمه الله وصححه الألباني رحمه الله "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" ومضة قال ابن مسعود رضي الله عنه: " كان عمر حائطاً حصيناً على الإسلام، يدخل الناس فيه ولا يخرجون، فلما قُتل عمر انثلم الحائط".

1113

| 20 مايو 2012

هذه أوّليّات عمر رضي الله عنه فما هي أوّليّاتكم؟ "3 — 6"

ما زلنا في رحلة.. وهي من أجمل الرحلات!! في أن تعيش بكل جوارحك مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومع أوّليّاته: رجل راشد نال إعجاب الجميع حتى من غير المسلمين، فقد أنصفوه حق الإنصاف، وذكروه بخير، وأشادوا بإنجازاته وعطائه للبشرية، فقد سُطّرت كلمته في مبنى الأمم المتحدة، وخلدت بقوله رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً". قال عنه المؤرخ الأمريكي واشنطن إيرفنج في كتابه "محمد وخلفاؤه": "إن تاريخ عمر بالكامل يظهر لنا أنه (عمر) كان ذا عقلية فذة، ونزاهة ثابتة صلبة، وعدالة صارمة.."، وكان "مؤسساً للأنظمة واللوائح التي تنظم إدارة القانون عبر حدود وأنحاء الفتوحات الإسلامية الممتدة بسرعة..". وقال عنه المستشرق الأسكتلندي وليم موير في كتابه "صعود وانحدار الخلافة": ((... ولكن مع كل هذا، فقد كان رقيق القلب، وسُجلتْ له أفعال من الشفقة والرحمة لا تعد.. مثل المواساة، وتخفيف حاجات الأرامل واليتامى..)). ونطوف مع أوّليّات الخليفة الراشد أمير المؤمنين رضي الله عنه، فمن أوّليّاته السياسية في معاملة غير المسلمين، أو العلاقات الدولية: فهو: "أوّل من أجلى أهل الكتاب من الجزيرة العربية، وأوّل من جعل الجزية على طبقات، وأوّل من أسقط الجزية عن فقراء أهل الذمة، وعن العجزة منهم، وأوّل من أضعف على النصارى الصدقة لمّا لم يقبلوا اسم الجزية، وأوّل من أعطى فقراء أهل الذمة من بيت المال، وأول من حدد مدة إقامة غير المسلمين في المدينة المنورة، بثلاثة أيام، وأوّل من أمر بوضع علامات للذميين، وختم رقابهم، وأول من سن أصل الغيار للذميين، وأول من أنفذ أمان العبد المجير لمشرك، وأول من صلب في الإسلام ". فقد ساس عمر رضي الله عنه الأمة حق السياسة في جميع أمورها، وقام عليها حق القيام، بما يُصلح أمرها وتدبير شؤونها، بل وحتى مع غير المسلمين في معاملته لهم ورعاية أمورهم، لا كما يدعي دعاة الحرية والمساواة وتفتيت القيم حسب أهوائهم ومصالحهم. "ومضة" قال العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه: "كنتُ جاراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فما رأيت أحداً من الناس كان أفضل من عمر، إن ليله صلاة، ونهاره صيام، وفي حاجات الناس"، تأملْ وقِفْ طويلاً عند عبارة "وفي حاجات الناس" لا في مصالحه واعتباراته الشخصية.

1696

| 13 مايو 2012

هذه أوّليّات عمر رضي الله عنه فما هي أوّليّاتكم؟ "1 - 6"

من يقرأ سيرة الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليقف عندها وقفة تأمل، ووقفة اقتداء، لأنه رضي الله عنه تربى في مدرسة النبوة وما أعظمها من مدرسة وجامعة، فصاغ حياته وحركته في الحياة على منهج الله تعالى، فأقام العدل وأزاح عن دنيا الناس منظومة الاستبداد بكل أنواعه، وأزاح أعظم دولتين مستبدتين في الأرض دولة المجوس الفرس ودولة الروم، فكان عهده وخلافته خلافة راشدة على الإطلاق سياسة واقتصادا وإدارة ومحاسبة وتنظيماً للمال وشؤون الأمة، بل حياته كلها هي دروس عملية بامتياز ومن الطراز الأول لا يستغني عنها أحد مهما كان منصبه وعلا شأنه. ونذّكر بهذه الأوّليّات العمرية من عدة جوانب، فمنها: أولاً حبنا وحب الأمة جميعاً لعمر رضي الله عنه الصحابي الجليل، وتأكيداً لمكانته العظيمة في الأمة ولا تحتاج إلى تأكيد مهما تطاول عليه فئام من الناس إلى يوم القيامة رضوان الله عليه وهي الثانية، والثالثة: معرفة ما قدمه للأمة من خدمات وأعمال جليلة، فكان رضي الله يمسك بزمام المبادرة لا لنفسه وإنما للمجتمع والأمة قاطبة بل للعالم، فمن أوّلياته السياسية في السياسة العامة: فهو "أول من سمي من الخلفاء بأمير المؤمنين، وأول من وضع التأريخ للمسلمين، وأول خليفة عس في عمله، وأول من عقد المؤتمرات للقادة والولاة في موسم معين، وأول من اتخذ القرارات المكتوبة المفسرة وعممها على الولايات، وأول من حمل الدرة وأدّب بها، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح، وأول من جمع الناس في صلاة الجنازة على أربع تكبيرات، وأول من أوقف سهم المؤلفة قلوبهم وقفاً تاماً، وأول من أمر بمنح الجوائز لحفظة القرآن، وأول من جعل الخلافة شورى في عدد محصور". وهكذا.. فعندما نمعن النظر بعين البصر والبصيرة ندرك أنه رضي الله عنه ذو فراسة وبصيرة وصاحب رأي سديد صادق ومشمر للأمور والحوادث، وذو هيبة، وهذه الميزات وغيرها ما هي إلاّ لرجال اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فكان عمر رضي الله عنه منهم، فهو عبقري"يعجز أي قائد أن يعمل مثل عمله" رضي الله عنه. "ومضة" قال صلى الله عليه وسلم "لقد كان فيما قبلكم ناسٌ محدثون، فإن يكُ في أمتي أحدٌ فإنه عمر" رواه البخاري ومسلم

4711

| 06 مايو 2012

هذا هو النحل في مؤسسته

أمة من الأمم لها عالمها المؤسسي الكبير الواسع، نشاط وحيوية، تعاون وإتقان ونظام، عمل دؤوب، وجد وبذل أقصى ما تملك من طاقات، التزام بالمواعيد وولاء وطاعة، نشيطة ومثابرة وحريصة على أداء مهامها، إصراراً ونفعاً للآخرين، وحياة مؤسسية اجتماعية رائعة التنظيم والإخلاص، وحسن تخطيط، وإدامة التفكير، ومتابعة العمل للوصول للجودة في جوهرها ومظهرها وعطائها، كل يعرف مهامه وأدواره في هذه المؤسسة الكبرى بدقة فائقة. يقول كريس موريسون "لابد أن يكون هناك خالقً أرشدها إلى تلك الأعمال العظيمة التي تقوم بها بإتقان بديع". فسبحانك ربنا ما أعظمك وما أحكمك. وما ذُكرت في القرآن الكريم إلاّ لعظيم شأنها، وما فيها من دلالات وإشارات علمنا منها وما لم نعلم، ألا تستحق منا نحن بني الإنسان الوقوف عندها والتأمل في حياتها لأخذ الدروس وإسقاطها على حياتنا العملية بإيجابية وتفاعل، خاصة في عالم المؤسسات ومناحي الحياة بشكل عام، "إن في ذلك لأية لقوم يتفكرون" النحل. ذكر الدكتور محمد الماضي "دروسا عظيمة في الإدارة من مملكة النحل "الدرس الأول في التنظيم": - 1 - جوهر التنظيم، جوهر التنظيم قائم على ركنين هما: التقسيم والتنسيق، أو التفاضل والتكامل. 2 - التكامل، يعتبر الركن الثاني للتنظيم، فبدونه لن يكون للتقسيم أو التخصص معنى ولن يتحقق أصلاً معنى المنظمة أو التنظيم. فبدونه سوف تجد كثرة التضارب والازدواج والتكرار، وتشتت الجهد بلا جدوى أو طائل أو تركيز. 3 - التخصص وتقسيم العمل ثورة في تاريخ البشرية، فها نحن نجد قمة التقسيم للأدوار والمهام والتخصصات في منظمة النحل. 4 - المرونة والتكيف مع الأوضاع الخارجية المحيطة، فنحن نرى أن النحل غير مقيد بهيكل واحد محدد، وإنما يكيف نفسه ويؤدي واجبه، ويمارس عمله ويُنجز مهمته ويحقق هدفه على خير وجه في كافة الأوضاع التي تتاح له. 5 - النمو الاستراتيجي المتوازن، لعل من أعظم الدروس.. في ما يتعلق بتنظيم مملكة النحل، هو ذلك المتعلق بالنمو والاستمرارية الفعالة الكفء، وكيف ينمو الهيكل الإداري ليتوافق بشكل فطري مبسط مع استمرارية نمو المملكة. 6 - مبادئ مهمة وعظيمة في التنظيم، مبدأ وحدة الأمر، ومبدأ تكافؤ السلطة والمسؤولية، ومبدأ تفويض السلطة. 7 - الحق والواجب بين الإحسان والتطفيف. فهذا هو النحل في مؤسسته.. طيب لا يجلس ولا يستريح في أي مكان، ولكنه لا يجلس ولا يقف إلاّ على طيب، ولا يأكل ولا يتناول إلاّ طيباً، ولا يُعطي إلاّ طيباً. فلماذا يغفل البعض منا وقد يكون الكثير عن هذه المؤسسة. عن عبدالله بن عمرو رضي عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده إن مثل المؤمن لكمثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً ووقعت فلم تكسر ولم تُفسد". صححه أحمد شاكر والألباني رحمهما الله. فلتكن مؤسساتنا كالنحلة في حركتها وعطائها وتعاملها مع الجميع دون استثناء ولا تمييز طيبُ في طيب، فنحن نستطيع. "ومضة" "إن لم تستطع أن تكن كالنحلة في بعض صفاتها - في مؤسستك - فلا تكن كالذبابة"

556

| 30 أبريل 2012

قوافل الشكر

نهدي هذا الشكر الخاص على الفور وليس على التراخي لكل من سعى ويسعى الى خدمة المجتمع، والعمل كذلك على رفع مكانته دائماً من غير تأخر أو تراجع أو تردد. نعم انه شكر خاص من الدرجة الأولى، وكما علمنا الهادي ومعلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". فهذه مجموعة نرسل لهم قوافل الشكر والتقدير، ومع ذلك ففي المجتمع الكثير ممن يستحق الشكر: ? شكر خاص لكل موظف يسهل على المراجعين أمورهم. ? شكر خاص لادارة المرور ورجال المرور على الجهود التي يبذلونها في تسيير حركة السير خاصة في الفترة الصباحية والمسائية. ? شكر خاص لكل ربة بيت تصبر وتصابر وترابط على تربية أولادها ليكونوا صالحين ونبتة خير للمجتمع حاضراً ومستقبلاً. ? شكر خاص لكل من يسعى الى صلاح واصلاح المجتمع وتعزيز وبث القيم الايجابية فيه. ? شكر خاص لكل مسؤول يشكر موظفيه على انجازهم وحسن مبادراتهم وحيويتهم وتفاعلهم في العمل. ? شكر خاص لكل معلم يتفانى في أداء رسالته ومهمته التربوية والتعليمية وتوصيلها الى طلابه بأمانة واتقان. ? شكر خاص لكل من يقف مع المظلومين ويُساندهم ضد آكلي الحقوق وذابحي الشعوب أدعياء المقاومة والممانعة الزائفة. ? شكر خاص لكل من ترك أثراً طيباً في مجتمعه وتعدى هذا الأثر الى غيره. ? شكر خاص لكل من يقدم برنامجا اذاعيا أو تلفزيونيا هادفا ونافعا يحمل رسائل ايجابية لكل أفراد المجتمع بعيداً عن سفاسف الأمور ومخالب التشويه وأشواك التقليد الأعمى الضار. ? شكر خاص لمن يدافع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم. ? شكر خاص لكل من جعل منصبه الوظيفي في خدمة مؤسسته وجمهور هذا المؤسسة أولاً وأخيراً. ? شكر خاص لكل من يسعى في قضاء حاجات الناس. ? شكر خاص لكل شاب جعل له صحبة طيبة في حياته تُرشده وتنصحه. فكلمة شكراً لا تُنقص من قدرك ولا تُحط من منزلتك، ولا تشوه من منصبك، فما أجمل أن تُرسل قوافل الشكر متتابعة بين حين وآخر بكل مفرداتها باستمرار وبدون توقف الى من يستحقه، ليزيده دافعية وحماساً وتشجيعاً، وأن نُرجع دائماً الفضل لأهله وأن نعترف بما قدموه من خير وعطاء في حركة الحياة المتعددة الجوانب والمجالات. " ومضة " (( اذا بلغت القمة فانظر الى السفح لترى من عاونك في الصعود اليها، ولا تتكبر عليه، ثم انظر الى السماء واطلب من الله أن يثبت أقدامك))

792

| 23 أبريل 2012

ومضات مؤسسية...فتح له باب

من أجمل ما أرسل إلينا قصة ذاك الرجل الأمريكي الذي طُرد من عمله، والتي فيها من المعاني والدروس العملية سواءً من المطرودين أو المقالين من العمل أو المحالين للتقاعد أو غير ذلك من الأسباب، ونوردها كما جاءتنا، فهذه تجربة إنسانية فيها من المعاني، و"الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها". وقد يكون قد قرأ هذه القصة الكثير منا وعرف مغزاها، ولكن أن نحول هذا التقاعد أو البطالة إلى الجلوس في المقاهي والسهر في المجالس لساعات متأخرة من الليل فيما لا طائل منه ولا فائدة — ولا نعم —. "التحق شاب أمريكي يدعى "والاس جونسون" بالعمل في ورشة كبيرة لنشر الأخشاب، وقضى الشاب في هذه الورشة أحلى سنوات عمره، حيث كان شابا قويا قادرا على الأعمال الخشنة الصعبة، وحين بلغ سن الأربعين وكان في كمال قوته، وأصبح ذا شأن في الورشة التي اشتغل بها لسنوات طويلة ولكن فوجئ برئيسه في العمل يبلغه بأنه مطرود من الورشة وعليه أن يغادرها نهائيا بلا عودة في تلك اللحظة خرج الرجل إلى الشارع بلا هدف، وبلا أمل وتتابعت في ذهنه صور الجهد الضائع الذي بذله على مدى سنوات عمره كله، فأحس بالأسف الشديد وأصابه الإحباط واليأس العميق وأحس كما قال وكأن الأرض قد ابتلعته فغاص في أعماقها المظلمة المخيفة لقد أغلق في وجهه باب الرزق الوحيد، وكانت قمة الإحباط لديه بأن ليس لديه ولدى وزوجته شيء من مصادر الرزق غير أجرة العمل من ورشة الأخشاب، ولم يكن يدري ماذا يفعل. وذهب إلى البيت وابلغ زوجته بما حدث، فقالت له زوجته ماذا نفعل؟ فقال: سأرهن البيت الصغير الذي نعيش فيه وسأعمل في مهنة البناء وبالفعل كان المشروع الأول له هو بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهده، ثم توالت المشاريع الصغيرة وكثرت وأصبح متخصصاً في بناء المنازل الصغيرة وفى خلال خمسة أعوام من الجهد المتواصل أصبح مليونيراً مشهورا إنه "والاس جونسون" الرجل الذي انشأ وبنى سلسلة فنادق "هوليدي إن" انشأ عدداً لا يحصى من الفنادق وبيوت الاستشفاء حول العالم. يقول الرجل في مذكراته الشخصية، لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذي طردني، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي. فَعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جدا ولم افهم لماذا، أما الآن فقد فهمت أن يغلق في وجهي باب ليفتح أمامي طريق أفضل لي ولأسرتي". والحمد لله مجتمعنا وأمتنا فيها الخير الكثير في رجالها ونسائها وشبابها أن يأخذوا زمام المبادرة فيما ينفع المجتمع في حاضره ومستقبله. ومضة وفي السيرة النبوية قصة ذاك الرجل الأنصاري عندما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "... اذهب فاحتطب، وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوماً..." فماذا كانت النتيجة؟؟؟ إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

504

| 16 أبريل 2012

مؤسساتنا وثقافة الشكوى

تقرأ وتسمع ويتردد على مسامعك من هنا وهناك كثرة الشكوى والشاكين وتناغمها في دنيا الناس وعلى مختلف مستوياتها وارتفاع وتيرتها وقوتها في الطرح من قبل الشاكي لتوصيلها إلى الجهات المعنية لدراستها وإيجاد الحلول لها، أو أنها متنفس وحيد يظهره الشاكي لكي يرتاح، فالشكوى معناها: التوجع من ألم ونحوه وإظهاره. فهناك مؤسسات تتعامل مع الشكاوى بإيجابية وممارسة مهنية فتكون قريبة من الجميع وتأخذها من القنوات الإعلامية بمختلف قطاعاتها أو من المراجعين ومن الموظفين أو غير ذلك من الطرق، فتغربلها فتتدارك أخطاءها وتحسن إجراءات عملها، وتقدم خدمات أفضل ذات جودة، ولا تتذمر من كثرة الشكاوى، " وخير الناس أنفعهم للناس ". ومنهم من يأخذ هذه الشكاوى كتحصيل حاصل كصناديق الشكاوى الموجودة ديكوراً في المؤسسة، ومنهم من لا يُلقي لها بالاّ ولا اعتبارا. وإليك بعض النماذج: — المديرون يشتكون من الموظفين.. وهل تفاعلنا مع شكوى المديرين حول موظفيهم؟ -المعلمون يشتكون من بعض الطلاب.. وهل عايشنا المعلمين حتى نعرف لماذا يشتكون من الطلاب؟ ?- الموظفون يشتكون من المديرين.. وهل تقصينا عن قرب شكاوى الموظفين عن المديرين؟ ?- المراجعون يشتكون من تأخير معاملاتهم.. وهل وقفنا مع المراجعين لمعرفة لماذا تتأخر إنجاز المعاملات؟ ?- الموظفون يشتكون من المراجعين بأنهم لا يعرفون سلم إجراءات انتهاء المعاملات.. من المسؤول عن هذا؟ الموظفون أم المراجعون؟ - العمال يشتكون من تأخير رواتبهم وهذا حقهم، وكفلاؤهم يشتكون من قلة ذات اليد والالتزامات البنكية. ?- أصحاب المواعيد (المرضى) يشتكون من صعوبة حصولهم على موقف إلاّ بعد عناء ولف ودوران خاصة في الفترة الصباحية. ?- عامة الناس تشتكي من طول الانتظار في بعض مواقع الخدمات، مع أن هذه المواقع لديها القدرة في تخفيف الانتظار. ?- عامة الناس تشتكي من المواقف التي أمام المحلات التجارية. ويقولون هل هي مواقف أصحاب المحلات أم للزبائن؟ وأصحاب الحاجة يقولون أين نقف نحن والمخالفات تلاحقنا؟ ?- الكثير يشتكي من كثرة المدخنين في الأماكن العامة خاصة الأماكن المغلقة، ولا من رادع!!! ?- الكثير يشتكي من وقوف الباعة أمام محلاتهم إذا لم يأتهم الزبائن ينظرون للداخل والخارج، كأن هؤلاء يشاهدون قنوات فضائية. هل من ناصح وموجه ومرشد ومنبه لهؤلاء ليجلسوا في محلاتهم من قبل إدارات المجمعات التجارية والأسواق. أليس للطريق حرمة!!! ?- أولياء الأمور يشتكون من ان بعض مراكز تعليم اللغة الإنجليزية قديمة في مجتمعنا ومن اختلاط الطلاب بالطالبات بشكل فاضح ولديهم إمكانية لفصل الطلاب عن الطالبات في صفوف. فهل من يستجيب ويتحرك في هذه المراكز والمجالس التعليمية؟. ?- أمهات يشتكين من بعض المدرسات في المدارس النموذجية من لبسهن الفاضح غير التربوي أمام الطلاب البنين. والجهات المختصات سواءً في إدارة المدرسة او المجلس الأعلى للتعليم لا يتحرك. وهكذا... فالوزارات والمؤسسات والهيئات وجميع المرافق الحكومية وغير الحكومية مدعوة الآن وبقوة لأن تتعامل مع شكاوى الناس وتتقبلها بشفافية. "ومضة " دع صاحب الشكوى يعبر عن شكواه، تفهمه ولا تحكم عليه.

595

| 09 أبريل 2012

إلاّ الصحابة رضوان الله عليهم

لا نريد من أي أحد كائناً من كان تنطعاً ولا تفلسفاً ولا تحذلقاً ولا تطاولاً ولا محاورةً ولا مدارةً ولا اتجاهاً معاكساً ولا طريقاً معاكساً ولا صريخاً ولا صراخاً ولا تفنناً ولا تشدقاً ولا تفيقهاً، ولا أن يعلمنا تاريخنا. فالتطاول والانتقاص من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجارة الجاهلين وبضاعة المفلسين الباحثين عن الشهرة المزيفة في أودية الضياع وهلاك الصحراء القاحلة التي لا زرع فيها ولا ماء. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم هم القمم هم الشموخ، هم القدوة هم الأسوة، هم الخير بعد الأنبياء والمرسلين وأولهم خاتمهم رسول العالمين الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم. قال الإمام الطحاوي رحمه الله "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الحق نذكرهم، ولا نذكرهم إلاّ بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان". والله إنها البضاعة الكاسدة الخاسرة. وقال إمام أهل السنة والجماعة الأمام أحمد بن حنبل رحمه الله "إذا رأيت رجلاً يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام" وقال رحمه الله أيضاً "لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع". وقد وصفهم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بقوله "من كان مستناً فليستن بمن كان قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوباً، وأقلها تكلفاً، وإن الواحد منهم ليقول الكلمة يهدي الله بها الفئام من الناس" إنهم أعلام بأيهم اقتدينا اهتدينا فرضي الله عنهم وأرضهم. وينتقد بعضهم فترة من تاريخ هذه الأمة مر بها الصحابة رضوان الله عليهم فينتقص من قدر جهابذة عظام وأئمة أعلام وصحابة كرام ولن يستطيع ولن يقدر، ولله در القائل وما أعظمها وما أجملها وما أروعها من كلمات خرجت من أحد أعلام الأمة أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - حين قال "تلك دماء طهر الله منها يدي فلا أُحب أن أخضب بها لساني"، وفي لفظ آخر "تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا". أما أدعياء العلم والتحذلق والتفلسف وما أكثرهم في زماننا هذا فألسنتهم تلوك في هذا وهذا من غير خوف ولا خشية من الله سبحانه وتعالى. ونأمل ونرجو من مؤسساتنا الخيرية في دولتنا الحبيبة قطر حفظها الله أن يكون لهم السبق في إنشاء مركز يعتني كل العناية بالصحابة رضوان الله عليهم، بالتعريف بهم وبحياتهم ومواقفهم زيادة في الوعي وربطهم بهؤلاء الأعلام والصحب الكرام رضي الله عنهم، لدى أبنائنا وبناتنا على وجه الخصوص ولعامة المجتمع، وليكونوا على اتصال وثيق بهم ولتقديم مشروع اجتماعي وطني إسلامي عملي متميز. "ومضة" قال الإمام ابن القيم رحمه الله "ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف، ونحن جمعنا بين التقصير، بل التفريط والأمن".

3277

| 04 أبريل 2012

ومن شمها مرض ومن أكلها مات

ظاهرة غريبة وعجيبة يقف الانسان العاقل أمامها متحيراً ويعجز عن تفسيرها أو يضع لها مبررات لعله يجد ما يذهب عنه هذه الحيرة والغرابة لتفسير هذه الظاهرة. فى المجالس والمنتديات وعلى صفحات الشبكة العنكبوتية والتواصل الاجتماعى الالكترونى وأصبح هذا ديدنهم — الاّ ما رحم الله — طعن وغيبة ونقد وهمز ولمز وغمز وازدراء والتشهير بهم، وتتبع عثراتهم ونشرها بين الناس والتنقص من شأنهم، واستهزاء وتطاول ودعاء عليهم وهجوم وتهم تلقى عليهم جزافاً على العلماء والدعاة. ولو كان من غير المسلمين أو من المتربصين لعرفنا مغزاه وفحواه، ولكن أن يكون من المنتسبين لهذا الدين الخالد ومن أبناء هذه الأمة وجميع فئاتها المجتمعية — الاّ ما رحم الله — انه لشيء مستغرب وعظيم، ولا يركب هذا المركب ولا يسلك هذا الطريق الاّ من كان فى قلبه مرض ونقص وحقد وحسد وتعاقد مع الشيطان وأركانه وأعوانه، وابتعد كل البعد عن منهج الأئمة الأعلام الأخيار من سلف هذه الأمة رحمهم الله ومن سار على خطاهم. قال الامام الحافظ ابن عساكر رحمه الله " اعلم يا أخى وفقنى الله واياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله فى هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه فى العلماء بالثلب، ابتلاه الله عز وجل قبل موته بموت القلب ". وقد ورد أن رجلاً فى مصر كان يكره الامام الشافعى رحمه الله ويُكثر دائماً من اللمز والطعن فيه ويدعو عليه بالموت، قالوا: فمات بعد شهر من دعائه على الامام الشافعى رحمه الله. فليحذر الذين يأكلون وينهشون من لحوم العلماء الربانيين العاملين نحسبهم كذلك ولا نزكى على الله أحدا. واذا قيل لأحدهم اتقِ الله وتأدب مع العلماء أخذته العزة بالاثم ولا تتكلم عنهم واحترمهم وألزم حدودك صرخ فى وجهك ورفع صوته وعقيرته عليك كأنه منذر جيش وعدو قادم عليك. ولا حول ولا قوة الاّ بالله. ونسأل الله لنا ولهم الهداية والسير على هدى سلف هذه الأمة. ان مهمة العلماء والدعاة النصح والارشاد والاصلاح والدعوة وبيان الحق والصدع به والمدافعين عن قضايا الأمة والمجتمع بحكمة وعلى بصيرة فهم ورثة الأنبياء. قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله مخاطباً رجلاً تجرأ على العلماء: " انما نحترمك ما احترمت الأئمة ". ولا خير فى قوم لا يعرفون ولا يعطون للعلماء مكانتهم وقدرهم وفضلهم وحقهم. وأخيراً... أكرم وأنعم بعلماء الأمة المخلصين والدعاة العاملين فلهم منا كل تقدير واحترام من الصغير والكبير، ومن الرجل والمرأة، لما يحملون ويبلغون دين الله عز وجل وميراث النبوة والعلم الشرعى الموصل لخيرى الدنيا والآخرة، قال الله تعالى (( شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )). وقال الله تعالى (( انما يخشى الله من عباده العلماء ))... فالله الحمد على هذه النعمة من التوقير والتقدير، بل ومن الجميع. " ومضة " قال امام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله " لحوم العلماء مسمومة ومن شمها مرض، ومن أكلها مات ".

11050

| 02 أبريل 2012

مؤسسة خرّاجة ولاّجه

أطلق عليها ما شئت من الأسماء (مؤسسة، منظمة، هيئة، ملتقى، منتدى، جمعية، نقابة، مركز، تجمع) وغير ذلك من المسميات، فالمنتسبات لها كثيرات، وفي ازدياد للأسف الشديد. فلا قرار في بيوتهن، فهن خراجات ولاجات لا يقر لهن قرار ولا استقرار إلاّ قليلاً، مجمعات وأسواق، مناسبات وحفلات وصالونات وحدائق ومنتجعات، وسفرات وزيارات ومطاعم ومقاهي وولائم ودعوات لا تنتهي ولا مجال لها أن تنتهي، وسهرات مع الأخوات والصديقات، ورجوع إلى البيت في وقت متأخر من الليل، وقد اشغلن عقولهن وقلوبهن وفكرهن وحياتهن وضيعن أوقاتهن وأموالهن وأولادهن، هذا إن كن يعملن، وأسرفن وبذّرن، سواء كان من آبائهن أو من أزواجهن، وفرطن في مسؤولياتهن، صغرت هذه المسؤولية أو كبرت. هذا إذا كن يقدن سيارة أو كان لهن سائق، فهن خرّاجات ولاّجات بهذه السيارة ولا همَّ لهن إلاّ هذا، فلا استئذان من أب ولا من أم ولا من زوج. أهذه حياة؟! أهذه مسؤولية؟! أهذا بناء؟!. ونلفت الانتباه الى أننا هنا لا نعمم ولا نخص أحدا، ولا يفهم أننا نمنعهن من الخروج، ولكن هذا ما نسمعه ونراه ونلاحظه في مجتمعنا. وإذا قيل لهن لماذا هذا الخروج الكثير بلا سبب ولا حاجة ولا ضرورة ملحة وحاجة ماسة؟ أتين بالتبريرات والأعذار والأوهام الواهية الضعيفة المريضة التي لا أساس لها من الصحة لا من بعيد ولا من قريب، لأن الشيطان وأعوانه وجنده وخاصة من الأنس سوّل وأملى لهن وأغراهن وزين لهن التحرر، وفتح لهن هذا الباب فلا يُريد أن يغلقه عليهن لأن فيه مصلحته الكبرى واستكمالاً لمشروعه البعيد المدى. ومع ذلك، فمنهن من تداركن أمرهن وأعمارهن، فتركن هذه المنظمة لأنها لم تُقدم شيئاً جديداً لهن، ولم تخدمهن حق الخدمة سوى الأوهام والسراب الذي (تحسبه الظمآنة ماء) وأنها ضيعت أوقاتهن وندمن على هذا الضياع الذي استمر معهن وأخذ الكثير من أعمارهن، وكذلك ندمن على تضييعهن لأولادهن وأسرهن بمحيطها الواسع، وكذلك خجلن من أنفسهن لضعفهن من برهن بأمهاتهن وآبائهن وصلة أرحامهن. ولكن في المقابل، والحمد لله ففي نسائنا بمختلف فئاتهن الخير الكثير، واللاتي يحرصن عليه ويطرقن أبوابه، ويحرصن كذلك على مؤسسة الأسرة كل الحرص وعلى بيوتهن وصلة أرحامهن، ويوفرن تربية وعلماً وخلقاً لأولادهن، فهن الجانب المضيء والمشرق ويبعثن التفاؤل والحياة الربانية في المجتمع. "ومضة" قال عمر رضي الله عنه في قوله تعالى "فجاءته إحداهما تمشي على استحياء" قال: قائلة بثوبها على وجهها ليست بسَلْفَعٍ خرّاجة ولاّجة. هذا إسناد صحيح. قال ابن منظور رحمه الله: السّلْفَعةُ البذيئة الفّحّاشة، القليلة الحياء. وقيل كذلك هي الجريئة السليطة. نسأل الله السلامة والعافية.

9608

| 26 مارس 2012

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

3801

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

3513

| 04 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1218

| 05 مايو 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

834

| 03 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

834

| 07 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

711

| 05 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

711

| 07 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

519

| 03 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

498

| 04 مايو 2026

alsharq
عشوائية البيوت المقسمة

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...

492

| 04 مايو 2026

alsharq
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!

حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...

471

| 01 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

438

| 07 مايو 2026

أخبار محلية