رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أيها الداخل إلى هذا المكان..

ما بين الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمري، كنت اجلس على شاطئ ترعة المحمودية في الإسكندرية اقرأ في الجزء الأول من ملحمة الكوميديا الإلهية لدانتي الذي عنوانه «الجحيم». لا أذكر الآن في أي صفحة بينما دانتي يدخل إلى الجحيم رأى اللافتة على الباب تقول «أيها الداخل إلى هذا المكان تخلّى عن كل أمل» قرأت الثلاثية «الجحيم» و»المطهر» و»الفردوس» بترجمة حسن عثمان وغيرها من الكتب، وكانت الرحلة التي لم يبق منها غير متعة القراءة والكتابة، فلقد أدركت متأخرا أني دخلت من باب الجحيم. ليس لما قابلت، وهذا يعرفه كل الكتاب الموهوبين من صراعات وغيره مع غيرهم من الحاقدين، ولكن سذاجة الوعي مشت معي متصورا أن من بيدهم أمور الحياة، سوف يقرأون ويتأثرون وتتغير سياستهم. لقد صار ذلك في يقيني بسبب ما قرأت عن النهضة المصرية مع حكم محمد علي رغم كل الأهوال التي جرت مع الشعب، فالمحمودية نفسها تم حفرها في عهده ومات فيها الآلاف من العمال سخرة، وكانوا يدفنونهم في مكان حفرهم. لكن مفكرين مثل حسن العطار ورفاعة الطهطاوي وعلي مبارك وغيرهم صارت آثار كتاباتهم حولنا في مصر مباني وشوارع ومدارس ومستشفيات وغير ذلك. ظل الأمر رغم الاحتلال البريطاني وكانت كتابات قاسم أمين وطه حسين وعباس العقاد وسلامة موسي وأحمد أمين وغيرهم، لها تأثير كبير في قرارات الحكومات، سواء كانت حكومات أحزاب الأقلية، أم حزب الوفد الذي لم يحكم غير ثلاث مرات، كلها تصل الى سبع سنوات عبر حوالي ثلاثين سنة، حتى وقع انقلاب يوليو. تغيرت الدنيا وصار الحاكم هو المفكر الأوحد. تتسع الأمور أحيانا مثل ما جرى في عهد مبارك، لكن تعود الأمور إلى ما كانت عليه. تستيقظ لافتة دانتي فوق الجحيم حين أنظر حولي وأرى اسماء الكتاب والمفكرين تملأ فضاء الثقافة، لكن ليس لمن يحكمون نصيب في معرفتها. مشكلات كثيرة تحدث حولك في المسائل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كأنه لا يوجد في الوطن كتاب ومفكرون يمكن أن يساهموا في حلها، وكل المسؤولين يتحدثون بطرق مختلفة تعرف منها أن الشعب هو السبب فيها، رغم أن الشعب ليس حاكما، ولا مجلس الشعب جاء بالاختيار الحقيقي، وكل الحقائق أمام عينيك. لا يتوقف المعارضون داخل مصر وخارجها عن الكتابة، وتنوعت الأساليب في التعبير، من كتابة في الصحف والمواقع أو البودكاست أو اليوتيوب، لكن يتم وصم الجميع بالأخونة والإخوان المسلمين، وكأنهم بحق كانوا الشعب كله. كلنا نعرف مثلا أن نجاح محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية كان لانضمام شباب الثورة إلى الإخوان في مواجهة أحمد شفيق باعتباره مرشحا ذا خلفية عسكرية، لكن صار الإخوان هم كل سكان البلد!. أحاول الابتعاد عن السياسة لساعة أو ساعات فهي جحيم مؤكد، وأنظر حولي فأجد كارثة مثل الأسعار، وهي أخطر تجليات الأزمة الاقتصادية، والتي يمكن اجمالها في اكتئاب ما قبل وبعد الشراء، والتي لا أعرف كيف يستعصي حلها في بلد حافل بالمفكرين، فترتفع لافتة دانتي بغير قصد، كأنها تعاند من يقولون الآن «احمدوا ربنا إننا مش زي غزة». أضحك وألوذ بالنكت المصرية أو القافية المصرية، وآخرها حديث جرى بيني وبين صديق قال لي إنه ذهب يشتري كيلو» توم» فوجده بمائة جنيه. قلت له «لو الكلام دا صحيح عبدالحليم حافظ سيخرج من قبره ويغير كلمات أغنية «توبة» إلى» تومة.. تومة.. تومة إن كنت أحبك تاني تومة».

876

| 28 ديسمبر 2023

الجدل العقيم عن القومية المصرية

شهدت السوشيال ميديا ولا تزال جدلا أراه عقيما عن القومية المصرية، فمن يرددونه يقصدون به فراقا مع العرب أو القومية العربية، ويكررون أننا ولدنا مصريين وعشنا مصريين، ومن يردون عليهم يصدقون أن هذا هو المعني الحقيقي للقومية المصرية وينتقدونهم، وبعضهم يغالي في الرد فيعتبر القومية المصرية اصطلاحا وفد إلينا من الخارج في إطار التفرقة بين المصريين والعرب. حقا هذا الاصطلاح وفد إلينا من الخارج متأثرا بفكرة القومية التي نشأت في أوربا في القرن التاسع عشر ضد أي غزو اجنبي، ومن ثم ظهرت في النصف الثاني من نفس القرن التاسع عشر في مواجهة الحكم العثماني. تأكد ذلك بعد الاحتلال البريطاني وأصبح شعارا لكل حركات المعارضة الوطنية في مواجهة الاحتلال ومنها ثورة 1919. السؤال هو هل غاب العرب عن مصر ذلك الوقت؟ كيف لا يعرف أحد أن مصر كانت ملاذا للعرب، ووفد إليها أعلام من الفنانين والكتاب والأدباء والشعراء ساهموا في النهضة المصرية أكبر المساهمات. مؤسس دار الهلال مثلا عام 1892 كان جورجي زيدان الأديب والمؤرخ اللبناني، ومؤسسا جريدة الأهرام كانا الشقيقين سليم وبشارة تقلا الصحفيين اللبنانيين، وكان ذلك عام 1876. مجلة رائدة مثل المقتطف نشأت في بيروت ثم انتقلت للقاهرة عام 1876 أو بعده بقليل، وانشأها يعقوب صروف وآخر أعدادها كان عام 1952 وكان يرأس تحريرها وديع فلسطين. كانت مجلة بين العلم والفلسفة ونافذة عربية على تطور العلم والفكر في العالم. وكان من كتابها شبلي شميل وأديب اسحق ومعهم مصريون مثل اسماعيل مظهر والقائمة طويلة، وكلهم اسهموا في النهضة تأليفا وترجمة رائعة. أما المسرح الحديث فلقد نشأ في مصر على يد الفنان اللبناني يعقوب صنوع في عصر اسماعيل عام 1876 في الوقت الذي ظهرت في الإسكندرية عروض لسليم ومارون النقاش. عروض أجنبية يترجمونها ومعهم أديب اسحق من الشوام أيضا. وطبعا لن انقلك الى السينما ودور العرب فيها وكيف لاذ الكثيرون بمصر، ومن أبرزهم الاخوان بدر وابراهيم لاما منتجين ومخرجين وطبعا أنور وجدي والقائمة طويلة. عليك أن تنظر إلى أسماء المساهمين في الأفلام القديمة، بل وعليك أن تنظر في اسماء المغنين الذين وفدوا على مصر قبل ثورة يوليو من العالم العربي مثل فريد الأطرش وأسمهان. حدث هذا وكان شعار القومية المصرية شعارا في مواجهة الإنجليز لا مواجهة العرب، وحين بدأ شعار القومية العربية في الوجود بشكل واسع نشأت الجامعة العربية في مصر عام 1945 فمن أين أتى القائلون بأن القومية المصرية هي الطريق لأنها تبعدنا عن العرب، ولماذا يصدق من ينتقدونهم ذلك ويردون عليه. ربما من أثر ما جرى اثناء الفترة الناصرية باعتبار الحروب التي دخلتها مصر ولم تكن في رأيهم تخصنا. والسؤال هل مصر لم تشارك في حرب 1948 ضد قيام اسرائيل قبل ثوة يوليو والناصرية؟ فلسطين هي جزء من المجال الحيوي لمصر في كل العصور والتخلي عنه تراجع وانكماش. لقد أخطأ عبد الناصر حقا في حرب اليمن، ففكرة القومية العربية لا تتحقق بالقوة، والتدخل في شئون دول عربية أخرى خطأ كبير. بل كان من التناقضات في عهد عبد الناصر أنه مع ارتفاع شعار القومية العربية، تم تأميم شركات العرب شأنهم شأن كل الأجانب. لعل الفريقين الآن يعرفان كيف نحن في حاجة إلى اتحاد عربي لا ينفي خصوصية كل بلد. كيف يكون ذلك؟ موضوع كبير لعل أوله أن تخرج الجامعة العربية من نومها.

681

| 21 ديسمبر 2023

أنا وزينون بين الانتخابات وغزة !

عشت حياتي محباً للفلسفة، وحين التحقت بكلية الآداب كان يمكن أن أدرس بأي قسم من أقسام اللغات المختلفة، لكني كنت أريد أن أفهم ما وراء العالم، حكاية طويلة تحدثت عنها في بعض كتبي. مما أثارني أفكار الفيلسوف اليونانى زينون الإيلي، أي زينون من جزيرة إيليا. وكان من الفلاسفة ما قبل سقراط، كان من أفكاره براهين على عدم وجود الزمان والمكان والحركة، فأنا أكتب الآن وتمر الثواني والدقائق وتصبح ساعات، فأين هو الزمن الذي يمكن أن أمسك به، وأنا أسكن في بيت في شارع في حي في مدينة في عالم، فأين هو المكان. أثارني برهانه على عدم وجود الحركة. فأنت مثلا تطلق السهم ليصل إلى هدفه، وحتى يصل لابد أن يقطع نصف المسافة. وكي يقطع نصف المسافة لابد أن يقطع نصف نصف المسافة، وكي يقطع نصف نصف المسافة عليه أن يقطع نصف نصف نصف المسافة، وهكذا لكل نصف نصف فالسهم لا يغادر مكانه. طبعا هناك نظريات في علم الرياضيات نشأت من هذه الأفكار. لكن المهم أنني كنت كلما ادلهمت الأمور حولي أتذكر برهانه على عدم وجود الحركة، فيستريح البال. خدعة نفسية جعلت عنوانها العودة إلى زينون. هذه الأيام أرى الانتخابات الرئاسية حولي في مصر، أرى البسطاء الذي يجمعونهم بالسيارات، بعضهم فقراء نظير المال، وبعضهم موظفون يتم إجبارهم على ذلك، وللأسف تعج السوشيال ميديا بالفيديوهات. لكن كل ذلك لم يعد يشغلني.. هنا أعود إلى زينون لأرتاح وابتسم فلا فائدة في أي كلام. أترك الأمر للقدر رغم غرامي بالمعتزلة أهل الاختيار لا الجبر، خاصة أنها ليست أول مرة، هو تاريخ منذ عصر الانقلابات الذي بدأ مع انقلاب حسني الزعيم في سوريا في نهاية أربعينيات القرن الماضي، ثم انقلاب يوليو 1952، وما بعدها في دول كالعراق واليمن وليبيا. زينون كان منقذي دائما. هذه المرة أرى حولي ما هو أهم من الانتخابات، وأعني به ما يحدث في غزة. ما يحدث في غزة يضرب بكل أفكار زينون عرض الحائط. في غزة حركة وفي غزة زمان لن ينساهما أحد، ومكان مهما تهدم لا يمكن أن تعتبره غير موجود، فقليل من الإنسانية سيهاجمك حتى في الأحلام. زينون في إجازة الآن عن روحي. وجدت منشور على إكس بعنوان صوتي لفلسطين كتبت فيه، صوتي لفلسطين أمس واليوم وغدا. إنها ليست قضية دولة، لكنها قضية الأمة العربية والإنسانية. أعرف طبعا أن من اقترح هذا الهاشتاج يريد أن يقول إنه هنا الأصوات الحقيقية لا الانتخابات، لكني تغافلت عن المعنى الضمني، وتركت الانتخابات مع زينون. غزة تتحدى أفكار زينون بل وأفكار الوجودية التي ترى العالم لا معنى له، والتي جاءت منها فرق البيتلز الإنجليزية ومغنية وجودية وممثلة شهيرة مثل جولييت جريكو الفرنسية وغيرهما كثير جدا. تطورت الوجودية حين غزت ألمانيا فرنسا ووجد الوجوديون حلا في التزاوج مع الأفكار المادية، وانخرطوا مع غيرهم في النضال ضد النازي. هكذا البشر وقت الراحة يجدون العالم لا معنى له، لكن في الأزمات يتحدون صانعيها. الآن قسّمت زينون بين مصر فهو موجود، وبين غزة هو خارج الحقيقة. فالزمان موجود لن يُنسى، والمكان يشغل العالم، والحركة لا تنتهي إلى الأمام رغم الآلام. تهاوت كل الأفكار الفلسفية المريحة لي، وتأسفت لزينون قائلا دعك معنا في مصر، لكن في غزة لا مكان لك، واعذرني يا من أرحتني العمر كله مما يحدث في مصر، لكن في غزة هناك أمل يملأ الفضاء.

1863

| 14 ديسمبر 2023

لسنا روبوتات

ما الذي يجعل حكومات كثيرة لا تتوقف عن بث معلومات مضللة للشعوب في عالم منفتح على الحقائق. كثير يمكن قوله في السياسة، لكن مع التطور العلمي أقول إن هذه الحكومات ترى شعوبها روبوتات يمكن التحكم فيها بالمعلومات المضللة. لقد عادت إسرائيل بعد الهدنة القصيرة إلى الإبادة الجماعية لأهل غزة. ينكرون أنها وافقت على الهدنة المؤقتة، مضطرة ومرغمة من أجل استعادة عملها الإجرامي بقنابل أبشع وفدت إليها من الولايات المتحدة، ويقولون إن حماس السبب لأنها لم تلتزم بالهدنة! أحاديث قديمة تُعاد مثل شرق أوسط جديد ينتهي فيه وجود غزة، ويتم ترحيل أهلها إلى سيناء أكثر من غيرها، وطبعا تتسع إسرائيل. لن أعيد الحديث السياسي وهو أن توسع إسرائيل لن يتوقف عند ذلك. الذين يتجاهلون ذلك يريدون شيئا من الراحة لحكمهم، فلا يدخلون صراعا مبكرا قد يكلفهم استقرار حكمهم، خاصة في بلاد تعاني شعوبها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والطائفية وغيرها.. في مصر التي هي الأقرب عبر التاريخ للقضية الفلسطينية، والتي بسببها انخرطت في حروب كثيرة حتى تمت معاهدة كامب ديفيد عام 1978، صارت الحكومات بعيدة عن القضية لكن هل صار الشعب كذلك؟ على العكس. لن أتحدث في تاريخ مقاومة التطبيع منذ تلك المعاهدة وما شهدته مصر من حركات مضادة ومظاهرات، وخاصة في سنوات 1980-1985 حين كانت إسرائيل تأتي للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وعمليات القبض على المعارضين حتى انقطعت إسرائيل عن المشاركة في المعرض. صارت مصر مفتوحة للسياحة للإسرائيليين لكن لا يشعر بهم أحد. صمت الشعوب العربية عن الشارع مقارنة بشعوب العالم هو صمت اضطراري وشرح ذلك يطول. لكن الفضاء الإلكتروني يرى معركة كبرى، فأعداد المعارضين من الشعوب العربية لما تفعله إسرائيل والدول التي تدعمها على السوشيال ميديا عظيم جدا. هكذا يثبت الملايين أننا لسنا روبوتات تنتظر المعلومات من حكامها. ولو كنا روبوتات فهي الأولى من نوعها التي لا تتحرك وفقا لتعليمات أو معلومات من النظم المؤيدة للصهاينة أو الصامتة. بل بسرعة الهواء تتمرد على هذه التعليمات وتصححها ولو في الهواء نفسه الذي تأتي منه. حتى الفهم للروبوتات عند الأنظمة المانعة لحركة شعوبها صار خطأ، لأنه في اللحظة التي اعتبروا فيها الشعوب روبوتات تتحرك بالتعليمات امتلكت الروبوتات الفضاء. المضحك الذي لا يدركه أحد أن الروبوتات نفسها يمكن أن تخرج على من شحنها بالمعلومات وتفعل ما تريد هي. هكذا كانت استقالة جوفري هينتون أبو الذكاء الاصطناعي من شركة جوجل منذ شهور، وهو يحذر من عمليات التطوير في هذا المجال التي قد تغرق العالم بالمعلومات المضللة، وأعلن ندمه على عمله. المعلومات المضللة من إسرائيل ومن يدعمها عن حماس تتعامل مع البشر كأنهم روبوتات سيكون رد فعلها متناسبا ومتماهيا معها، وتغفل ما يحدث من شعوب العالم من رفض لها. العمى السياسي يحول الشعوب إلى روبوتات في نظر حكامها، لكن نظرة بسيطة كما قلت على السوشيال ميديا ترى الشعوب العربية رافضة «للروبتة» - إذا جاز هذا التعبير- برفضها للإجرام الصهيوني ولو مؤقتا في الفضاء الإلكتروني. هم يتصوروننا روبوتات لكنا نعرف أننا بشر ونضحك. وسوف يأتي اليوم الذي تملأ فيه الروبوتات الشوارع بفكرها وحريتها، وسيشمل ذلك الكيان الصهيوني نفسه التي تغذيه حكومته الإجرامية بكل المعلومات المضللة. العمى السياسي يجعل الحكومات تتصور أن الشعوب روبوتات يمكن التحكم فيها بالضلال الفكري، لكنها كذبة يشهد عليها التاريخ مهما تأخر التمرد عليها، فما بالك في عالم لا تخفى فيه الحقائق.

1437

| 07 ديسمبر 2023

والآن من الذي انتصر في غزة؟

ما إن بدأت الهدنة بين إسرائيل وحماس حتى قفز سؤال من الذي انتصر؟. بالطبع الصهاينة في فكرهم وواقعهم يرون أن حماس لم تنتصر. وهنا أنوه بالحقيقة البسيطة جدا، وهي هل كانت الحرب بين جيشين نظاميين انتهت بهزيمة أحدهما واستسلامه؟ ما فعلته إسرائيل هو إبادة جماعية للمدنيين الفلسطينيين، فهي لا تواجه قواعد عسكرية تقوم بقصفها بالطائرات كمقدمة لتقدم جنودها، بل تقوم بهدم ونسف البيوت والمدارس والمستشفيات على من فيها. إسرائيل تعرف أن كتائب حماس ليسوا جنودا نظاميين يخرجون من قواعد عسكرية، ويتقدمون لمواجهة العدو في ميدان قتال، كما يحدث في أي حرب. لكنهم مجموعات قتالية لهم أماكن سرية يخرجون منها للمقاومة ويعودون. الحل في مثل هذا النوع من القتال هو أن يتقدم العدو إلى مراكز اختباء أولئك الجنود وإخراجهم أو القضاء عليهم. لكن إسرائيل التي تعرف مقدما أن ذلك أمر صعب عليها، حولت المعركة إلى معركة تقليدية، تبدأ بالغارات الجوية ثم تتقدم بعدها لتحقيق هدفها. هل كانت إسرائيل لا تعرف أن غاراتها الجوية ليست على عسكريين ولا قواعد عسكرية، وأن ضحاياها سيكونون من المدنيين العزل بشكل رئيسي؟. وهل إذا أنكرت ذلك بحجة أن قوات حماس تحت البيوت والمستشفيات، لم تشاهد حجم الدمار والموت للنساء والأطفال؟ هذا يؤكد لك أن الهجوم على المدنيين كان هو الهدف الأول منذ البداية. وهذا أمر يعكس فشلا وغِلا كبيرا، فكيف حقا يقوم جنود حماس غير المرئيين بغارات على المستعمرات الصهيونية على حدود غزة في السابع من أكتوبر ويأسرون أعدادا منها!. طالت الحرب بإسرائيل وتغير موقف شعوب العالم التي رأت أن الصهيونية لا تختلف عن النازية، بل هي النسخة الجديدة منها باعتبار ما تعلنه قيادات إسرائيل أنهم شعب الله المختار! وغير شعوب العالم التي انتفضت من أجل أبناء فلسطين، فبعض الدول التي ساندت وتساند إسرائيل بدأت قياداتها تتحدث عن ضرورة إطالة الهدنة، وعن ضرورة التوقف عن قتل المدنيين، وعن ضرورة إمداد غزة بالمعونات الإنسانية. ظهر ذلك في أحاديث مسؤولين مثل بايدن وماكرون. أو تصريح وزيرة خارجية ألمانيا بأن إسرائيل لن تستطيع العيش بسلام إلا إذا عاش الفلسطينيون في سلام. ناهيك عن دول تزداد كل يوم تطالب بقطع علاقاتها بإسرائيل، ومنظمات عالمية تطالب بتحويل نتنياهو والمساندين له مثل بايدن نفسه إلى المحكمة الدولية. الأمر كله يتغير لصالح الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ومن ثم قياس النصر أو الهزيمة هنا ليس بين جيشين نظاميين. المعيار هو هل استسلمت حماس وجنودها وسلموا أنفسهم للصهاينة؟ حماس في الهدنة وتبادل الأسرى سلمت الصليب الأحمر أسراها من الإسرائيليين في شمال غزة، وهو ما أرادت إسرائيل بغاراتها وهجومها البري الفاشل عليه إفراغه من أهل غزة. حماس تقول نحن هنا لم ولن نرحل. الدعوات الآن بإطالة الهدنة وقد يتم هذا أو لا، لكن هل ستغيب عن الصهاينة الأسئلة بعدد قتلاهم حين أرادوا الهجوم البري بعد الغارات، وهو ما تعلنه الصحف الإسرائيلية نفسها، وتجاوز الألف، أو عدد المعاقين من جنودهم، أو عدد من قتلتهم قوات إسرائيل نفسها من جنودهم، أو ما يقوله العائدون من أسراهم عن حسن معاملة جنود حماس لهم، فلا شيء يمكن إخفاؤه. إسرائيل لم توافق على الهدنة إلا لأنها تخسر المعركة. والآن بعد خمسة وأربعين يوما من الغارات على شعب أعزل لم تستطع فيها إخضاعه، هل ستنجح في إخضاعه لو عادت للحرب؟ العالم ينفجر حول إسرئيل وإسرائيل ستنفجر من الداخل.

936

| 30 نوفمبر 2023

الأفكار المطلقة ومكانها على الأرض

يختلف البشر حول كل الأفكار. هذا أمر طبيعي فلا أفكار مطلقة. الحرية فكرة مطلقة لكنها على الأرض تأخذ أشكالا مختلفة في الحكم. أعظم الأفكار وأهمها وهو الله خالق الكون، اختلف في أمره الناس، وتعددت أشكاله بين الشعوب وعبر الزمن، فضلا عن من ينكرونه تماما! السبب بسيط جدا احتاج إلى زمن طويل لإدراكه، وهو أنه لا يُرَى. لذلك جعل البشر له أشكالا مختلفة، بينما الإسلام مثلا أبعده عن التجسيد، فهو نور السماوات والأرض. حديث طويل ليس مكانه هذا المقال الصغير، لكنه تاريخ من الفكر والدين والفلسفة. الاختلاف حول الأفكار هو الطريق الحقيقي للتقدم، أو التراجع للخلف. لقد كانت الرأسمالية فكرة إلى الأمام قياسا على الإقطاع. جاءت الاشتراكية تبشر بعالم أجمل من المساواة، إلا أنها وقعت في فخ الديكتاتورية، فانهارت أكبر دولها وهي الاتحاد السوفييتي مثلا. الأفكار على الأرض ليست نهائية ولا مطلقة، وإدراك ذلك هو تاريخ البشرية. تبرير الأفكار المطلقة يكون دائما باستخدام الشرور من أجل المصلحة. لا نهاية للمقالات والخطب السياسية والخطب الدينية التي بررت حركات الاستعمار للشعوب الضعيفة، باعتبار أن الاستعمار هو التقدم، بينما هو سرقة ونهب للشعوب الضعيفة. مثلها من برروا تجارة العبيد من أفريقيا إلى أمريكا التي احتاج ضحاياها إلى مئات السنين ليحصلوا على حق المساواة مع السكان البيض. الحقائق تظهر وإن متأخرة، فللوهم طرق أكثر، خاصة حين يكون صاحبه مالكا للمال والقوة والعتاد. في عالمنا العربي حقيقة بشعة تم تبريرها بمبررات ليست من صناعتنا، لكنها من صنع العالم الغربي وعلى رأسه انجلترا. هذه الحقيقة هي وجود إسرائيل في مكانها بين الأمة العربية. المبررات منها وهمي مثل أن فلسطين هي أرض الميعاد لليهود، ومنها التكفير عن ذنوب أوروبا في حقهم، لكن الواضح لكل عاقل، أنه أريد بها أن يظل هذا العالم العربي، في حالة ضعف وعدم استقرار، ومن ثم فضحايا زرع إسرائيل من الفلسطينيين، رغم أنه حقيقة على الأرض، لا يقف عنده من زرعوها. تبرير الوجود الصهيوني لا يزال قائما رغم الحقيقة في التاريخ، فلم يكن هم أصحاب الأرض. لقد أخذ الصراع معها أشكالا من الحرب والسلم، ومهما اختلفنا حولها، فالحقيقة هي أن إسرائيل لا تعترف بالهزائم، لأن وراءها مساندة من دول الغرب قوية لا تنتهي، ووهم ديني كبير، والاعتراف بالهزيمة يعني بداية النهاية. وإذا كانت فكرة التطبيع معها قد ظهرت يوما مع مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 فلم تكن فكرة مطلقة. هي فكرة صارت محل اختبار، حافظت عليها الدولة المصرية ، لكن إسرائيل كانت تكذب. لن اسأل ماذا جنت مصر من التطبيع، وهل تقدمت اقتصاديا وسياسيا مثلا بعد أن ضمن حكامها أنه لا عدو يحاربونه على الحدود؟ هذا أمر يخصنا. السؤال الآن هل اعترفت إسرائيل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة؟ أيضا ماذا جنى الفلسطينيون من اتفاقية أوسلو غير اتساع النفوذ الصهيوني والمستوطنات واعتبار القدس كلها عاصمة اسرائيل؟ الحقيقة الظاهرة أمامنا على الأرض أن إسرائيل بغطائها الديني الكاذب، وبدعم الدول الغربية، ترى في نفسها فكرة مطلقة، لا تتجاهل التارخ فقط، لكن تتتجاهل ماجرى من مقاومة وحروب معها. حتى التطبيع أفشلته. إيمانها الكاذب بأنها حقيقة مطلقة صار ثقافتها، والدليل استنفاد كل أبواب السلام التي جعلتها إسرائيل والغرب، وهما لنا، وفرصة ذهبية لهم. لذلك تأتي المقاومة المسلحة لها مهما غابت، وستستمر مادام الصهاينة يعتبرون الأفكار واقعا، لا يمكن الثورة عليه أو تغييره.

1236

| 23 نوفمبر 2023

أكاذيب الصهاينة بين الجد والمسخرة!

منذ بدأت عملية طوفان الأقصي وإسرائيل وقادتها الصهاينة لا يكفون عن الكذب. كانت أكبر كذبة في البداية أن حماس اختطفت الأطفال في هجومها وقطعت رؤوسهم. ردد الكذبة الرئيس الأمريكي بايدن، لكن البيت الأبيض سرعان ما تدارك الموقف، وقال إنه لم تثبت لديهم أدلة قاطعة على ذلك. مع الوقت بدأت تظهر فيديوهات لإسرائيليين يتحدثون فيها كيف قتلهم الجيش الإسرائيلي نفسه في معركته مع جنود حماس حين هاجموا بعض المستعمرات – لا المستوطنات كما أقول دائما – وكيف حين تمت مطاردة جنود حماس الذين احتموا ومعهم الرهائن ببعض البيوت، صوَّب الجيش الإسرائيلي قذائفه على البيوت بمن فيها من حماس ورهائن. وحين تم الإفراج عن سيدتين مسنتين إسرائيليتين تحدثت إحداهما عن المعاملة الطيبة التي عاملها بها جنود حماس، وإن حاولوا بعد ذلك أن يجعلوها تقول شيئا آخر لكن لم يجدِ، إذ كان واضحا الضغط عليها. راحت إسرائيل تبرر قصفها للمستشفيات أن تحتها أنفاقا بها جنود حماس، وبسرعة يكتشف الناس أن ما يسمونه انفاقا هو طرق صغيرة للأسرّة المتحركة أو نهاية مَنزَل المصاعد مثلا. زاد الأمر فدخل في منطقة الهزل، وطبعا هم لا يقصدون الهزل، لكنهم مندفعون في الكذب، فيصورون بعض أدوات طعام الأطفال مثل « الببرونة» التي يرضع منها الطفل شيئا من اللبن في المستشفى، باعتبارها مما تستعد به حماس لاستقبال من تخطفه من أطفالهم. طبعا تعليق مثل هذا لا يمر بسهولة على المصريين أو غيرهم في صفحات «الاكس» أو «تويتر» سابقا فيقول أحدهم «طيب احمدوا ربنا أنهم مستعدين يرضعوا أطفالكم لا أن يقتلوهم». وصل الهزل إلى أسخف مظاهره حين يذيعون فيديو يصور أسماء أيام الأسبوع منذ السابع من أكتوبر بداية طوفان الأقصي، الموجودة في لائحة على جدار غرفة في مستشفي الرنتيسى، ويقولون إنها بعد بحث استخباراتي دقيق أسماء الجنود السبعة الذين كانوا يحرسون المستشفى، وأن علامة الشطب التي عليها هي دليل تبادلهم العمل!. طبعا الأيام منذ السبت السابع من أكتوبر حتى الجمعة الثالث من نوفمبر، ومن ثم تتكرر أسماء الأيام، وما يتم شطبه دليل على مضي اليوم. لا أعرف كيف لايوجد منهم من يعرف اللغة العربية، وأيّ بحث استخباراتي أحمق هذا!. مؤكد أنهم يعرفون، لكن الفيديو مخصص لمن لا يعرف العربية، فينتظر المتحدث العسكري المدجج بالسلاح الذي يشير إلى اللافتة، أن يصدقه من يراه ويسمعه. يكون من التعليقات الساخرة تعليق يقول إن أهم جندي بينهم هو السبت السابع من أكتوبر! لن أمشي مع السخرية فهي كثيرة، وهناك من يقوم بترجمتها من الشباب إلى لغات عديدة لتصل إلى العالم. أقف عند تعليق الإعلامية المصرية بقناة الجزيرة حياة اليماني التي تقول فيه « اللي مسمي ابنه أو بنته الخميس أو الجمعة أو الإثنين يستخبى يا جماعة شكلها مبتهزرش». اسرائيل اعتبرت أسماء أيام الأسبوع اسماء جنود لحماس، وأظن أنها في الأيام القادمة ستطلب من الدول المطبّعة معها، حذف أسماء خميس وجمعة، وهما الإسمان الأكثر شيوعا بيننا، ويصل أصحابهما إلى الملايين. ستعلن أنها تعتبر أن ما مضي كان نوعا من «النسوية» فهي الدولة الأولى التي تحفظ حقوق النساء! وستغفره للعالم العربي، وستقدر من فعل ذلك من قبل على «نسويته» فلقد أطلق أسماء خميس وجمعة على الرجال فقط، وحفظ للنساء براءتها! لكن من الآن لن تغفر النسوية لأحد، وعلى العالم العربي حذف خميس وجمعة من الرجال أيضا لأنها أسماء إرهابية.

1434

| 16 نوفمبر 2023

وماذا بعد النهاية؟

ستنتهي كارثة الإبادة الجماعية في غزة. مثل كل الحروب ستنتهي. سنمشي مع الأخطاء والخطايا ونقول سيكون هناك وضع جديد لغزة. سأفترض أن كل أهداف الكيان الصهيوني قد تحققت. هل ستنطفئ الذاكرة؟ هل أنا في حاجة لأقول للساسة وقادة الحروب، أن الذاكرة ليست في حاجة إلى مؤرخ من قلب الأحداث، أو حتي زائر للمكان بعدها يسمع الحكايات، كما عرفنا طوال التاريخ القديم. السبب واضح جدا، وهو أن كل ما يحدث يُتاح في اللحظة نفسها في فضاءات السوشيال ميديا، ومسألة مسحه أو إخفائه ستحتاج سنين ولن تنجح. إن ما يتم مسحه الآن ينكشف فورا ويُعاد إرساله. كيف سيرى من سيعيشون من الشباب والأطفال ما جري في بلادهم؟ هل سيرونه كما أراد الصهاينة، رد فعل طبيعي لما قامت به كتائب القسام في السابع من أكتوبر كما يراه كثير من السياسيين في العالم العربي والعالم؟ وهل لن يفهم أطفال وشباب المستقبل أن السياسة تختلق لنفسها المبررات الكاذبة على طول التاريخ، بينما الحقيقة دائما عكس ما يقول المعتدون. هل سيغيب عنهم ذلك وهم يرون الحقائق كل يوم أمامهم وينجيهم الله وحده فقط منها. الله وحده من فضلك ولا تبكي مثلي على حالنا. الإبادة الجماعية التي يقوم بها الصهاينة لأهل غزة ليست ثأرا مما جرى في السابع من أكتوبر. جزء كبير من رد فهل الصهاينة هو الصدمة، فهم يعيشون بين كذبتين. إحداهما تاريخية وهي أنهم شعب الله المختار، والثانية معاصرة، فهم لا يعترفون بهزائمهم، ولا يستطيعون إنكار أن قوتهم العسكرية مهما تضخمت هي مؤقتة، فلكل سلاح سلاح آخر يمكن أن يتفوق عليه، ويمكن جدا لأى شعب أن يجد من الأسلحة ما يفوق غيره، إن لم يكن اليوم فغدا. أهل غزة لا يملكون الآن سفنا ولا بوارج ولا طائرات ولا دبابات محصنة كما تملك اسرائيل، لكنهم يملكون الإرادة التي جعلت جنودهم يضعون القذائف على دبايات العدو مباشرة من المسافة صفر. المسافة صفر التي لا يعرفها جيش العدو المعتاد على الحرب السريعة تمهد فيها الطائرات لجنوده قبل التقدم البري. المسافة صفر التي يضع فيها المقاتل من غزة قنبلته علي دبابة العدو مباشرة، أصبحت أعظم معادلة رياضية، فصار الصفر في الحساب الذي لا يعني شيئا هو كل شيء. اضرب الصفر في أي رقم فستجد أن النتيجة صفر، لكن الصفر هنا يأتي بنتيجة لا تخطر على بال العدو، وهو تفجير مركبته الحربية بمن فيها. ما الذي جعل للصفر هذا المعني الذي يفوق كل مسائل الرياضيات العقلية. هي الإرادة. هي الروح التي تهزم كل العقول وتدبيرها. وهكذا نعود إلى السؤال الأول وماذا بعد النهاية؟ لن تزول الذاكرة لأنها لا تنتظر مؤرخا، بل تنفتح لها صفحات المواقع الافتراضية في كل العالم. ومن سيعيش من أهل غزة لن ينتظروا من ينعش ذاكرتهم بما جرى. سيبدأون هم إحياء الذاكرة ولو دون سلاح. ومهما طالت مدة الهدوء بعد أن يحقق الكيان الصيهوني أهدافه، ويرضي ساسته المعتوهين المرضى النفسيين، ستستيقظ الذاكرة من جديد. لقد نسي البشر عشرات المذابح في التاريخ لكن الزمن اختلف، فليست هي أخبارا نعرفها من بعيد أو بعد سنين. الساسة الصهاينة لا يدركون ذلك ولا يهمهم إلا تحقيق خرافاتهم، من أنهم شعب الله المختار، وأقوى دولة في الشرق الأوسط. سيذهبون إلي مزبلة التاريخ ومن أيدهم، وستبقي الذاكرة تصنع زمنا جديدا مهما طال الهدوء بعد النهاية التي يسعى إليها الصهاينة.

744

| 09 نوفمبر 2023

حماس والمسألة الوطنية

على السوشيال ميديا وقنوات تليفزيونية في مصر وخارجها في العالم حديث متواصل للبعض من الناس والإعلاميين عن منظمة حماس كمنظمة إرهابية. البعض يتعمق في المسألة ويتحدث عن نشأة حماس والشرخ الذي فعلته في الدولة الفلسطينية فصارت مستقلة عن الضفة الغربية بحكمها وحكامها، وطبعا مرجعهم في ذلك هو ما وراء حماس من أفكار دينية . ليس الأمر محزنا حين تقوله القنوات الغربية والإسرائيلية فهذه حربهم قامت على الأكاذيب. لكن المحزن أن يحدث ذلك في قنوات مصرية أو تبث من مصر، وأن يردده البعض على صفحات السوشيال ميديا متغافلا مجازر إسرائيل للفلسطينيين. لن أتحدث باللغة السهلة للسوشيال ميديا وأتهم أحدا بالعمالة أو التكسب مما يقول. ولن استخدم باعتباري سكندري المنشأ والهوى أصواتا أو ألفاظا سكندرية فأنا لا أبحث عن « تريند». لكن سأعود بكم إلى الحقيقة التي يتغافلها الجميع وهي المسألة الوطنية. حين تكون محاصرا من عدو لسبعين سنة ولا يعترف بوجودك ولا بحقك حتى في دولة مستقلة، فالمقاومة هنا ليست لأسباب دينية، لكنها مسألة وطنية. في المسألة الوطنية لا يختلف أحد، والهروب منها خيانة مهما تذرع الهارب. المسألة الوطينة ليست مسألة اجتماعية عن كيف نقيم نظام الحكم، وكيف تكون العدالة بين الطبقات، وكيف يكون النظام النيابي، وغير ذلك مما يشغل البلاد المستقرة أو المحررة بعد تحريرها. المسألة الوطنية هي كيف تقاوم الغازي لبلادك أو المحتل، وفيها يتفق الجميع ويرجئون خلافاتهم الفكرية عن شكل المجتمع والحياة الى ما بعد الاستقلال. نظرة واحدة إلى أيّ شعب يقاوم المحتل تجد اتفاقا على ضرورة التخلص من الاحتلال، وتكون المقاومة المسلحة أحد أهم مظاهر هذه المقاومة خاصة حين ييأس المقاومون من أي طريق سياسي. سأقول لك ببساطة كم من اتفاق بين الفلسطينيين ممثلين لمنظمة التحرير مع إسرائيل ولم تلتزم إسرائيل بتحقيق أبسط الأهداف وهو حل الدولتين. دولة فلسطينية إلى جوار الدولة الصهيوينة. من هذا المنطلق التاريخي والحقيقي في تاريخ مقاومة الشعوب قامت حماس بعملها في السابع من أكتوبر. هل مثلا حين غزا هتلر فرنسا اختلف الشيوعيون مع الليبراليين في المقاومة. كلهم حملوا السلاح وارجأوا خلافاتهم الفكرية عن شكل المجتمع. حتى الأدباء السرياليين هناك حملوا السلاح. الأمثلة كثيرة. لقد ضاقت الأرض بالفلسطينيين وبالقضية الفلسطينية، وكادت تدخل عالم النسيان في العالم العربي والعالم، وبدا الأمر كأن وجود اسرائيل حقيقة إلهية ولا مكان للفلسطينيين . مظاهر الحصار للضفة أو غزة لا تتوقف، بل يمعن الصهاينة في أحلامهم الكاذبة فأعلنوا القدس عاصمة اسرائيل بموافقة أمريكية أيام ترامب، ويستمرون في الاعتداء علي الأراضي الفلسطينية وسرقتها وطرد سكانها منها. كل مقاومة ظهرت من الفلسطينيين عبر التاريخ كانت مقاومة من أجل الوطن. تحرير الأرض من المغتصب هو القضية الوطنية التي لا يجب أن يختلف عليها أحد. الاختلاف في شكل الحكم بعد أن يعود الوطن. يأتي هؤلاء الذين يتحدثون عن فكر حماس وعقيدتها الدينية الآن ليشوهوا معنى المقاومة الوطنية ويصرفون الناس عن الحقيقة، ولا يسأل أحد نفسه ماذا قدمت إسرائيل مثلا لأهل الضفة الغربية التي لا تتحرك حكومتها في اتجاه المقاومة. ولا يسألون أنفسهم عن مرجعية الصهيونية الدينية التي يتباهى بها نتنياهو في كل خطاب له. إن ما يحدث من تحليل الآن لما هي حماس وماهي أفكارها، هو أبشع مما تفعله إسرائيل. لا الوقت وقته ولا الأرض الآن مكانه. أعيدوا الوطن لأهله ثم تحدثوا عن كيف يكون الحكم فيه.

3603

| 02 نوفمبر 2023

رقصة سالومي

الحديث عما يحدث في غزة بدأ يختلف، دعك من حديث حكام الدول المؤيدة لإسرائيل، نظرة سريعة على الشعوب في العالم تفتح باب الأمل. نرى الآن المظاهرات المؤيدة لفلسطين والمنددة بمذابح إسرائيل تستيقظ، نراها تملأ ميادين الدول الداعمة للصهيونية مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، نرى قوات الشرطة تحاصرها وتمنعها أو تحاول، وتطارد الداعمين لفلسطين في الشوارع، وأصبح العَلَم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية أمراً مرعباً لشرطة هذه البلاد. الحديث عن الوجه النازي لحكومات هذه البلاد أصبح عادياً الآن، لكن الوجه الآخر للشعوب بدأ يستيقظ، حتى الدور الآخر في المعركة، الدور اللعين الذي تلعبه السوشيال ميديا مثل الفيسبوك واليوتيوب وغيرهما تم فضحه، فبعيداً عما نعرفه من قيام هذه المواقع بحذف ما يدين إسرائيل، ظهرت الحقائق ونشرها موثقة نشطاء من تلك البلاد. حقائق من نوع الدعم المالي من إسرائيل لهذه المواقع، والذي بلغ سبعة ملايين دولار في الأيام السابقة، خصصت لليوتيوب وللفيسبوك وانستجرام وغيرها، ابتداء من النشر عليها حتى عمل اللايك أو الإعجاب، فلكل شيء من ذلك ثمن. الذين فعلوا ذلك يعرفون أنهم سينكشفون ولا ننتظر منهم خجلاً أو اعتذاراً، فهذه حرب في زمن مختلف تلعب فيه السوشيال ميديا دوراً كبيراً، لكن شعوب تلك البلاد هي التي تكشف هذه الحقائق، القتلة وداعموهم ينامون سعداء فهم يتقنون ما يفعلون ويؤمنون بأن هذه هي الحقيقة، يستهينون بحركة الشارع في العالم متصورين أنها ستنتهي إلى النسيان، فالمهم عندهم هو ما يتحقق على الأرض، لا يرون أنهم حتى الآن لم يحققوا على الأرض غير الدمار، فلا حماس استسلمت ولا كتائب القسام ولا أهل غزة وصور دمار غزة وقتل أطفالها ونسائها وغيرها تملأ ميادين العالم وتملأ السوشيال ميديا رغم حربها القذرة. إسرائيل ترجئ الهجوم البري وتظل تلقي القذائف من الطائرات والصواريخ تمهيداً له، وللخلاص من كل أهل غزة.. هل سيحدث ذلك؟ لن يتم الخلاص من أهل غزة مهما ارتفع عدد الشهداء، والجنود الإسرائيليون لم يتعودوا على المواجهة المباشرة التي ستحدث إذا قررت إسرائيل ذلك. إسرائيل تعرف أنه سيكلفها الكثير جداً من جنودها، إنهم غير قادرين على استيعاب ما كلفهم هجوم حماس وكتائب القسام على مستعمراتهم المحيطة بغزة، يتصورون في وحشية أنه هكذا انتهى العالم ولابد من عالم آخر. كيف حقا تقتل حماس أو غيرها أفراداً من شعب الله المختار، هكذا تفكر الدولة التي تروّج نفسها في العالم أنها ديمقراطية وحيدة في الشرق الأوسط. استيعاب أن يموت منهم ألف جندي غير الأسرى والجرحى فوق طاقة عابدي الأساطير وخرافة إسرائيل وشعب الله المختار، لكنا صرنا نرى المظاهرات في إسرائيل نفسها ضد نتنياهو مجرم الحرب الذي لن يفلت أبداً من العقاب. وفي أمريكا طائفة كبيرة من اليهود تندد بما تفعله إسرائيل ويقتحمون الكونجرس وتقبض أمريكا على المئات منهم. حكومة إسرائيل والدول الداعمة لها يرفعون شعار شعب الله المختار ويرقصون رقصة سالومي أمام هيرودس بعد ذبح النبي يحيى – يوحنا المعمدان – بعد أن ألقوا القذائف على مستشفى المعمدان وأبادوا من فيه من مرضى ولاجئين. هكذا وسط عالم تغير ومهما كانت فيه من دول ذات أنياب استعمارية فالشعوب اختلفت، وإذا كانوا يعولون على صمت بعض شعوب الدول الأخرى المقهورة بحكامها، فهذا لا يعني أن العالم كله كذلك، وإذا كانوا يعولون على النسيان، فالذاكرة تستيقظ، ذهبت سالومي وذهب هيرودس القاتل وبقي يوحنا المعمدان فهل ستبقى إسرائيل؟ متى انتصر في التاريخ قتلة الأنبياء؟.

1344

| 26 أكتوبر 2023

هذا الوجه القبيح هو النهاية

لأوربا وأميركا وجهان عبر التاريخ. وجه داخل بلادهم من ثورات وانتفاضات من أجل الحرية والمساواة، ووجه خارج بلادهم لاستعمار البلاد الضعيفة، واستغلال ثرواتها وقتل شعوبها وتجارة العبيد. الوجه الثاني ابتعد عن المشهد كثيرا لكنه ظهر واستمر مع زرع اسرائيل في فلسطين تحت وهم أرض الميعاد التي وعد الله بها اليهود بعد الشتات، والحقيقة أنه سياسيا كان طريقة انجلترا لإضعاف الأمة العربية التي كانت تذهب إلى الاستقلال عن الاستعمار، سواء البريطاني أو الفرنسي أو الإيطالي، وهؤلاء هم من استعمروا معظم بلادنا العربية. طبعا لن أتحدث عن المحارق التي اقامتها أوروبا عبر التاريخ لليهود، وكان لزرع دولتهم في فلسطين وجه الاعتذار عن جرائمهم على حساب شعب آخر. إنجلترا هي التي زرعت دولة جنوب أفريقيا التي احتاجت أكثر من قرنين دفع فيها السكان الأصليون أثمانا باهظة حتى صارت دولة ديموقراطية تتسع للجميع. وهي التي زرعت إقليم كشمير بين الهند وباكستان ليظل شوكة بينهما. كانت تعرف انها سترحل عن مستعمراتها، فتركت خلفها ما يهدد هذه المستعمرات. في عالمنا العربي قبل وبعد إعلان دولة إسرائيل، شهدت الأراضي الفلسطينية وشعبها العربي مذابح يطول الحديث عنها. في كل هذه المذابح لم تكن أوروبا ولا أميركا بعيدة عن دعم الإسرائيليين الذين يقيمون المستعمرات ويسمونها مستوطنات، وهي لم تكن وطنا لهم من قبل قط، بل هي وطن الفلسطينيين. سكان هذه المستعمرات هم جنود في الجيش الإسرائيلي وقت السلم ووقت الحرب، ومعظم النازحين إليها ارتكبوا الفظائع وظلوا يحملون جوازات سفر مزدوجة، واحد إسرائيلي وواحد باسم الدولة التي جاءوا منها، خشية يوم للخروج العظيم. في كل تلك الحروب والمذابح كانت الأخبار تأتي للصحف والإذاعات، لكنها لم تكن بسرعة هذا العصر الذي صارت فيه السوشيال ميديا طريق الإعلام لا يغيب ثواني عما يحدث. تجتمع الحكومات الأوروبية، وبالذات التي لها تاريخ استعماري مثل انجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ومعهم أميركا، في دعم الهجوم البربري على أهل غزة وبيوتها ومستشفياتها ومدارسها وقطع المياه والكهرباء وكل شيء. إجماع لم نشهده من قبل لاختلاف وسائل التواصل، لكنه يوضح بجلاء أن الوجه الآخر لهذه الدول، من استعمار دول أخرى وقتل شعوب ونهب ثروات وتجارة في البشر، هو السائد في سياستها الخارجية ولم تتخلص منه مهما كانت اعذارهم بسبب محارقهم لليهود التي لم نفعلها نحن ولا شعب فلسطين. كلهم يرددون الأكاذيب عن حماس وكتائب القسام مثل أنهم يذبحون الأطفال ويغتصبون النساء، وفي نفس اللحظة تظهر الحقيقة أن الإسرائيليين هم من يفعلون ذلك، وتستمر هذه الدول في بغيها. بل اتسع نشاطها فصارت تمنع التظاهر دعما لفلسطين في بلادها، وتعتقل من يرتدي كوفية فلسطينية، وترفع صورة أي مشهور يعترض على ما تفعله إسرائيل من سجلاتها أو أنشطتها، وتعاقبهم على تغريدات لهم على تويتر أو الفيسبوك الذي صار بدوره يمنع أي حديث إيجابي عن الفلسطينيين، هو وبقية المواقع باستثناء تويتر الذي ظل متسعا إلى حد ما، لكن ولقد قرأت وأنا أكتب هذا المقال أن تويتر تراجع أيضا عن ذلك بعد طلب الاتحاد الأوروبي منه أن يمنع أي مناصرة لفلسطين. هذا الاجماع الهمجي على نصرة اسرائيل بما سبق وقلته، وبالسلاح أيضا، يذكرني بمسيرة التاريخ. فعلى طول التاريخ تصل دول إلى أعلى القمة لتسقط من جديد وتخرج من التاريخ. إنهم يرفعون من إسرائيل لأكثر من قيمتها وقدرتها، وهذا يعني عودة التاريخ إلى مساره، فستسقط اسرائيل حلم الصهيونية البشع.

1029

| 19 أكتوبر 2023

كذبتان.. جريمة معاداة السامية.. المدنيون

العالم كله يعرف ماذا فعلت أوروبا باليهود من اضطهاد ومذابح عبر العصور. صار هروب اليهود إلى العالم العربي والإسلامي هو طريق النجاة لليهود. لم يتوقف اضطهاد اليهود وعلاماته كثيرة حتى القرن العشرين، أشهرها طبعا ما جرى في ألمانيا النازية والمحارق التي أقامها هتلر لهم. ما ذنب العالم العربي في ذلك؟ العالم الذي لاذوا دائما به وببلاده، مثل مصر وفلسطين ناهيك عن العراق والمغرب واليمن. لأسباب سياسية ولزرع عدو بين العالم العربي ابتكرت أوروبا البحث عن وطن قومي لليهود، والقصة معروفة انتهت باحتلال فلسطين. رأوا ورأى كبار اليهود أن ذلك سيكون أكثر جذبا، فهي أرض الميعاد في التوراة. ورغم أن ما جاء في التوراة والتلمود يدخل في قلب الخرافات والأساطير لكن هكذا آمنوا. ابتدعت أوروبا قانون تجريم معاداة السامية ويقصدون به معاداة اليهود تكفيرا عن ذنوبها. أما اليهود أنفسهم وقد صاروا صهاينة، فكل ما يفعلونه في فلسطين بالعرب والمسلمين مباح. يفعلون بالفلسطينيين ما فعلته أوروبا بهم من مذابح كنوع من الإزاحة النفسية البشعة، وتوافق أوروبا كنوع من التكفير البشع عن الذنب. استخدام تجريم معاداة السامية للتكفير عن الذنوب التي ارتكبتها أوروبا في حق اليهود، فتح المجال للصهاينة لفعل كل الجرائم ضد الفلسطينيين. المذابح التي أقامها اليهود للفلسطينيين قبل عام 1948 حيث أعلنت دولة اسرائيل وبعده لا تحصى. يقومون بأبشع مما فعلت أوروبا بهم وأصبح قتل الفلسطينيين هواية تسرّ نفوسهم، وصارت أفعال النازية شعارهم فكلاهما شعب الله المختار، ولا يدخل هذا في كذبة أوروبا عن تجريم معادة السامية، فللصهاينة حقهم المطلق في قتل الفلسطينيين. هكذا ترى تضامنا من حكومات دول مثل ألمانيا وفرنسا وانجلترا وإيطاليا وأميركا، مع ما تفعله اسرائيل في غزة من مذابح ردا على كشف عورتها فجأة بما فعلته حماس وكتائب القسام، من عبور طال انتظاره كلف إسرائيل خسائر لم تخسرها في حروبها السابقة كلها. اتُهمت حماس وكتائب القسام بقتل المدنيين في المستوطنات التي هاجموها، وهذه هي الكذبة الثانية، فسكان المستوطنات هم جنود إسرائيليون أقاموا مستوطناتهم على أرض غيرهم وبقتل الفلسطينيين. هم جنود في الجيش الإسرائيلي وقت الحرب ووقت السلم في انتظار التجنيد. أي تسقط عنهم صفة المدنية. بينما سكان غزة ليسوا مدنيين في نظر أوروبا التي تعاني من عقدة الذنب وتفرغها على أهل فلسطين. ماذا تسمى المذابح التي تتم في غزة من استهداف المدنيين عن قصد في البيوت والعمارات والمساجد والمدارس بالغارات، وقائد أي طائرة يعرف إلى أين يوجه صاروخه فالأمر ليس عشوائيا. لقد تجلت الروح الهمجية في قول نتنياهو نحن نفعل ما وعدنا الله به في التوراة، أما وزير دفاعه فيقول « منعنا المياه والكهربا والطعام عن غزة فسكانها ليسوا بشرا لكن حيوانات في هيئة بشر» ويسمعه العالم كله ولا تتحرك الدول رغم أن هذه جريمة قتل جماعي. نسمع فقط عن رفض من مؤسسات حقوقية لكن لا تعلن أميركا مثلا انسحاب حاملة طائراتها من حدود غزة، ولا تظلم فرنسا برج إيفل احتجاجا على مجازر اليهود للفلسطينيين، كما أظلمته احتجاجا علي عبور الفلسطينيين لحصارهم في غزة. وفي النهاية لقد كان عبور المصريين في أكتوبر 1973 له ما بعده من خروج الصهاينة من سيناء، والتخلي عن جزء كبير من حلمهم في دولة من الفرات إلى النيل، وسيكون للعبور الفلسطيني وعملية طوفان الأقصى رغم أي خسائر، دوره في تقليص جديد لهذا الحلم الخرافي.

1932

| 12 أكتوبر 2023

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5037

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4938

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1665

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1116

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1005

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

720

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

714

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

681

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

603

| 11 مايو 2026

alsharq
اتفاق الممكن بين الحرب والسلام

في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...

558

| 12 مايو 2026

أخبار محلية