رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اللهم إنهـم مغلــوبون فانتصــر

لا أعلم ماذا يمكنني أن أقول وأنا أرى أنه كلما انشغلنا بقضايا وأمور تستجد على الساحة العربية أو الدولية عدنا لقضيتنا الأولى التي ولدنا ووجدنا آباءنا يورثونها لنا ويخبروننا بأنها قضيتنا الأولى مهما تفجرت قضايا للعرب والمسلمين فإننا نعود لها لأن جروحها لا تندمل وإنما تتكاثر مادامت الأرض محتلة والمغتصب لا يزال ينخر في عظامها وينثر ملحا على هذه الجرح فتزداد التهابا وتقرحا وتورما ونحن أين؟! نشاهد ونلهو وإذا ما زادت هذه الجروح دعونا لاجتماع عاجل ندين من خلاله ما يزيد هذه الجامعة هوانا وعجزا وضعفا واليوم تتجدد هذه المشاهد المؤلمة ونحن نشهد قوات الاحتلال الإسرائيلية تدنس المسجد الأقصى الذي وللأسف الشديد بات إعلاميون عرب وأصوات عربية تستصغر قيمته حتى وصل بالبعض أن ينكر حادثة الإسراء والمعراج للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومنهم أيضا من تفاخر في تويتر بأن فلسطين ليست قضيتنا ونحن نقول بأنها قضيتنا وستظل قضيتنا حتى يتحقق العدل على أرضها ويتمتع فلسطينيو الأرض بكامل حقوقهم الدستورية والإنسانية والسياسية وهي قضية كل الشرفاء ولذا لا يمكن لغير هؤلاء الشرفاء أن يتشدقوا بما يحدث اليوم في أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أو أن يستهينوا بما يجري اليوم على هذه الأرض التي تعاني احتلالا منذ ما يزيد عن 70 عاما تمتع فيها العالم بأسره بحريته واستقلال أراضيه وبلدانه ولا تزال فلسطين رهينة الاحتلال الغاشم فلا تستصغر يا هذا ما يعانيه الفلسطينيون وأنت جالس في بيتك آمنا مطمئنا لا تشكو ضيما ولا ظلما ولا تعيش على الفتات وغير محاصر ولا تشكو يوما من أن يقتحم عليك جندي بسلاحه أو مستوطن بسكينه فيجبرك أنت وأهلك على ترك بيتك لأنه ذهب تلقائيا لصالح مستوطن وعائلته ولا تتكلم عن معاناة لم تعشها في حياتك لأننا نحن وإن كنا لا نعاني بحمد الله وفضله فإننا نشعر ونحس فلا تسعد بفقدان الشعور والإحساس فيك فهذا إنما يجعلك صغيرا يا هذا في أعيننا ويجب أن تكون صغيرا في عين نفسك قبل كل شيء فاليوم ونحن نشاهد الأدخنة المتصاعدة من ساحة وداخل المسجد الأقصى وعدد الفلسطينيين الذي يزداد مع كل طلقة رصاصة غادرة إسرائيلية وضرب بهراواتهم القاسية فإننا نتحسر على أمة إسلامية تشكو هوانا وتقصيرا وعجزا وضعفا من أن تنجد إخواننا الفسطينيين الذين يهبون أرواحهم لأجل المسجد الأقصى الذي بات لا قيمة له لدى البعض من المطبعين الذين يسارعون كلما جُرح إسرائيلي أو تعرض لهجوم عابر بإبداء الأسف تجاهه وإرسال برقيات الاستنكار لأي هجوم يتعرض له الإسرائيليون الذين يجب أن يأمنوا في وطنهم الذي لا يمكن لهؤلاء أن يعتبروه وطنا مسلوبا من أهله الحقيقيين وهم الفلسطينيون الذين يقدمون أرواحهم اليوم للدفاع عن قيمة المسجد الدينية والإسلامية بصدور عارية ومع هذا يركن مليار ونصف المليار مسلم إلى السكينة وإن اشتدت بهم فلا مجال سوى للاستنكار والإدانة والدعوة المضحكة المستمرة لإنشاء لجان تحقيق أممية للكشف عن جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة بينما لا يتورع الأمين العام للأمم المتحدة عن إبداء أسفه وقلقه لما يجري وكأن الأمن يقف عند هذا الأسف أو الدعوة لإيقاف العنف فهل هذه الممارسات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية يمكن أن تسمى عنفا أم جرائم لا يغفرها الله كما لا يجب أن يتسامح عنها هذا العالم الذي يدعي إنسانية واهية وتعاطفا هشا مع أي جانب يكون عربيا مسلما فاللهم إنّا نبرأ إليك من عجزنا وضعفنا وهواننا وتقصيرنا فأنت أعلم بما في أيدينا وما لا نملك من أنفسنا وكن مع أهلنا في فلسطين فإنهم مغلوبون اللهم فانتصر. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

2072

| 17 أبريل 2022

مقـال إلـى Ooredoo... حَــوّل !

ربما تحدث كثيرون غيري بما سوف تكشفه لكم سطوري القادمة ولذا فأنا لست مهتمة بأن يسبقني له الآخرون ما دام أن الهدف هو أن يجد له آذانا صاغية واستجابة ملموسة، لا سيما وأن لهذه الجهة المراد التحدث عنها وعن خدماتها لها جمهورها الواسع والأكبر من شرائح المجتمع القطري بمواطنيه ومقيميه وزائريه أيضا من المستفيدين بخدمات شركة (أوريدُ) أو كما جرت العادة في كتابتها (أوريدو) بهذه الصورة ترجمة لاسمها باللغة الإنجليزية وبالطبع نحن في قطر نقدّر جيدا ما تقدمه هذه الشركة العملاقة من خدمات في عالم الاتصالات والهواتف النقالة ما يمكننا فعلا أن نحترم مساعيها الدائمة لخدمة المشتركين والعملاء ورغبتها في استحواذ المزيد منهم من خلال تقديم الأفضل دائما. بعد هذه المقدمة التي أرجو أن تعتبرها Ooredoo لطيفة بعض الشيء والتي لم تنقصها شيئا من حقها طبعا أود في الواقع إبداء ملاحظات أرجو أن تجد لها ممرا واضحا للوصول لمن يعنيه الأمر بالرد الذي نرجوه أيضا أن يكون واضحا لدرجة الإقناع وليس لمجرد الرد كما هي العادة حينما نغرد في تويتر و(نمنشن) الشركة في تغريداتنا فيأتينا الرد الآلي من Ooredoo والذي سئمنا منه حقا في أن نرسل رقم هاتفنا وبطاقتنا الشخصية على الخاص لعرض المشكلة وقد كان باستطاعتنا أن نتصل على رقم 111 ليجيبنا أحد موظفي خدمة العملاء ونعرض المشكلة وتأتينا الوعود إما بالحل أو التبرير الذي يفتقر للإقناع وهذا ليس ذنب موظفي قسم خدمة العملاء الذين يحفظون الإجابة ولا يفهمونها وهناك فرق في أن تحفظ الإجابة فتسردها أو تفهمها لتُقنع بها من يجب أن يقتنع. ومن المسائل التي كثر اللغط عليها هي ارتفاع أسعار الباقات دون مبرر أو إخطار مسبق للعملاء بارتفاع كلفة الباقة المختارة من قبل كل عميل بحسب احتياجه وقدرته على السداد بحسب المعروض أمامه سواء بزيارته لأحد فروع Ooredoo المنتشرة بالبلاد أو عن طريق (أبلكيشن) الشركة الذي يتم تنزيله من مخزن التطبيقات للآيفون أو الجالكسي وغيرهما أو حتى عن طريق الاتصال الهاتفي في طلب الباقات أو حتى ترقيتها ونتفاجأ كعملاء بأن المبلغ الذي يجب تحصيله للباقة المختارة قد زاد قليلا وبعدها بأشهر يزداد أكثر وحين نسأل يقال لنا تم إضافة خدمات جديدة للباقات وبالتالي ارتفعت التسعيرة فهل كان يجب إضافة هذه الخدمات دون سؤال العملاء مسبقا أم أن الإضافة وارتفاع قيمة الباقة هو أمر إجباري لا اختياري كما قال لي أحد موظفي خدمة العملاء حينما سألته لم ارتفعت تسعيرة الباقة التي تم اختيارها لهاتف والدتي وهي التي لا تحتاج لإضافة خدمات جديدة قد لا تتناسب مع استخدامها للهاتف في استقبال الاتصالات وإجرائها فقط سواء مكالمات محلية أو حتى الخارجية بحسب المقدم لها في الباقة المحددة لها ولا تحتاج بطبيعتها كونها امرأة كبيرة في السن لخدمات الاستمتاع بمزايا إضافية من المستحيل لمثلها استخدامها؟! أخبرونا في أمر يعد اليوم معضلة كبيرة لشريحة واسعة من العملاء الذين لا يخفون تبرمهم وضيقهم من فكرة أن يتم استغفالهم – كما يصفها الكثيرون منهم – بزيادة تسعيرة الباقة دون اللجوء لهم وذلك في تخييرهم بين إضافتها أو إبقاء مزايا الباقات كما يرونها مناسبة لهم سعرا وخدمات وفي رأيي أنه يجب أولا الرجوع للعميل قبل التحوير في باقته التي اختارها وفق احتياجاته وإمكانياته سواء في إضافة خدمات قد لا يحتاجها ولا يستغلها أو برفع سعر الباقة وإن كانت الزيادة ريالات معدودات ولكنها تبقى زيادة لم تتم موافقة العملاء عليها وفي النهاية لا يجب أن يمثل الأمر على أنه (إجبار) وأنا أصر على هذه الكلمة لأن الواضح فعلا اليوم أنه كذلك خصوصا وأن لغة الاحتجاج من العملاء تتعالى أمام صمت رسمي من تقديم ما يمكنه أن يشفع له هذه الزيادات البسيطة التي تأتي على مراحل ترهق ميزانية العميل لكنها بلا شك تزهر ميزانية Ooredoo لقاء خدمات لا يقتنع بها العملاء وغير واضحة بالنسبة لهم خصوصا لكبار السن الذين لا يجب أن تكون فئة مستهدفة لاتصالات موظفي Ooredoo في ترقية باقاتهم لما لا يفقهوا له شيئا لا سيما مع أسلوب موظفي المبيعات الذين يهمهم في النهاية أن يتحقق الغرض بغض النظر من يحدثون وكم أعمارهم !. فهل وصلت الرسالة يا Ooredoo العزيزة؟!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1107

| 14 أبريل 2022

قلقهم وأرَقنــا !

ما الطريقة الأسهل والأسرع لأن يعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه؟! هو أن يتزايد عدد الشهداء الذين يسقطون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية في مدن وقرى فلسطين التي لا يريد هذا العالم أن يعترف بأنها محتلة، رغم مرور ما يزيد عن سبعين عاما على احتلال الأراضي العربية من قبل غزاة إسرائيليين كانوا مشتتين بلا دولة ولا هوية ولا منشأ ولا أساس، واليوم يتم وصف كل هذه الجرائم الإسرائيلية بالعنف المبرر!. وما الطريقة الأسهل والأسرع أيضا لأن يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف العنف وإدانة الإرهاب والإجرام في استهداف الأبرياء المدنيين؟! هو أن يدافع الفلسطينيون عن أرضهم وأرواحهم ويشكلوا حركات مقاومة مشروعة، ومن بين ألف عملية مقاومة يسقط صريع إسرائيلي واحد أمام عشرات من الشهداء الفلسطينيين!. هذه هي موازين العدالة التي يؤمن بها المجتمع الدولي والتي للأسف انتقلت لبعض الخليجيين والعرب المطبعين مع إسرائيل في النظر للفلسطينيين على أنهم معتدون، بينما يرون الجانب الإسرائيلي المعتدى عليه وكأن التاريخ لا يحمل من الشواهد ما يمكن أن يؤكد عكس كل هذه الافتراءات التي يتم إلصاقها بالفلسطينيين الذين نؤمن في قطر وفي كافة الدول المدافعة عن حقهم في دولتهم وأرضهم أنهم أصحاب الأرض وأن وطنهم وطن يقع تحت الاحتلال الكامل من قبل إسرائيل وأن كافة التشريعات الدولية لا تنصف الحق الفلسطيني الذي يتعرض لعمليات تصفية من خلال تسريع عملية التطبيع العربي الإسرائيلي الذي للأسف اتسعت رقعته وشملت دولا خليجية وعربية، ما كان لنا يوما أن نتخيل أن يكون هناك من ينفي هذا الحق ويسارع لمواساة الجانب الإسرائيلي عقب أي عملية فلسطينية هي في الأساس دفاع مبرر ضد أي اعتداء إسرائيلي غير مبرر، ولكن ماذا نقول لمن ينكر حق الفلسطيني في أرضه ويشد على يد من شرق هذه الأرض ونهب وسلب وقتل واعتدى وأحرق؟. ماذا نقول لمن يشاهد اليوم عمليات القتل العلنية التي يستهدف بها جنود الاحتلال الإسرائيلي نساء وأطفالا وعجائز وشبابا ويقتلونهم بدم بارد أمام عدسات الكاميرات للهواتف النقالة وعدسات المصورين؟! هل رأيت ذاك الجندي وهو يتسلى بإطلاق الرصاص الحي على أم فلسطينية تبلغ من العمر 47 عاما لستة أطفال، وهي تعبر بوابة يقف عليها جندي إسرائيلي لم يتوان في إطلاق رصاصة أنهت حياة هذه المواطنة البريئة والتقطت المشهد عدسة كاميرا كانت على الناصية الأخرى من الشارع؟! كيف شعرت حينها وأنت ترى تلك المرأة شبه العمياء والصائمة التي كانت تعيل ستة أطفال كان والدهم قد لقي حتفه أيضا على يد مثل هؤلاء الجنود منذ سنوات، وهي تسقط أرضا وتسلم روحها البريئة لخالقها؟! هل كانت تحمل مسدسا أو معولا أو رشاشا أو كلاشينكوف حين أرداها هذا الإسرائيلي برصاصة قاتلة استقرت في منتصف قلبها؟ لم كان عليك أن تقدم عزاءك للإسرائيليين بينما سرادق العزاء الفلسطينية كانت أحق بأن يصلها ذلك العزاء؟! هل شهدت مقتل ذلك الطفل الفلسطيني اليافع برصاصة وجهت إلى رأسه دون رحمة لمجرد أنه كان يحمل حجرا صغيرا في كفه الصغير فهل كان الحجر يقتل أم الرصاصة يا أيها الحزين على وضع الإسرائيليين المؤسف في مجتمعهم؟! لهذا لا يجب أن نلوم أنطونيو غوتيرش على قلقه الذي يتفاقم كلما جاءته الأخبار عاجلة من فلسطين مع سقوط شهدائها وغيره يستشيط غضبا مع أي حادثة يصفها بالمؤلمة أو القاسية تقع على الإسرائيليين، ولا يجب أن نتوقع الكثير من المجتمع الدولي والمجتمع العربي الذي من المفترض أن يحتضن فلسطين وأهلها فيه ما لا نتوقع منه أن يكون أو يحصل للأسف وعليه تبقى فلسطين لأهلها ومحبيها وسوف تفنى إسرائيل يوما ما بحول الله وقوته. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

627

| 13 أبريل 2022

وداعــا سيـد عمــران خــان

ربما ما يحدث في باكستان قد تكرر كثيرا فالمشاهد السابقة تؤكد أن الحكومات الباكستانية قد أُطيحت بمعظمها، واليوم ونحن أمام مشهد آخر من هذه المشاهد المتكررة في بلد لا يبدو أن منصب رئيس الوزراء أو الحكومة قويا وصامدا أمام إسقاطه إما بحجب الثقة أو بالتهم التي تلاحقه كشخص أو حكومة، مما يضطره مجبورا لإخلاء كرسيه والاتجاه لسكة التحقيقات والمساءلة القانونية والفضائح التي ترتبط عادة بالرشاوى، ولكن في قصة رئيس الحكومة الذي يمكننا وصفه بالرئيس (السابق) عمران خان فالقصة تبدو درامية ومحنكة أكثر، ذلك أن خان الذي كان معروفا بمواقفه الصارمة وصراحته المعهودة قد سبق خطوة حجب الثقة بصراع واضح وقصير مع الحكومة الأمريكية التي هددت صراحة بإسقاطه وتشكيل حكومة جديدة، لا يبدو خان أو أحد من أفراد حكومته ضمنها، وقد عبر خان حينها أن هذا التدخل يعد تدخلا سافرا بكل المقاييس في شؤون باكستان الداخلية وأنه لا يمكن لواشنطن أو غيرها تشكيل حكومات والتلاعب بها مثل أحجار الشطرنج لمجرد مواقف ترى الولايات المتحدة الأمريكية أنها معارضة لتوجهها ومخالفة لها، ومع أن خان قد حذر بلاده من أن تتسلل أيادي واشنطن للعمق الباكستاني، إلا أن الأمور كانت قد خرجت سريعا من يده وبالفعل صوت البرلمان الباكستاني بالموافقة على حجب الثقة عن عمران خان وحكومته، حيث صوت 174 نائبا لصالح حجب الثقة من مجموع أعضاء البرلمان والبالغ عدد أعضائه 342 نائبا رغم أن رئيس البرلمان ونائبه قد قدما استقالتهما قبيل جلسة حجب الثقة؛ اعتراضا على عدم مشروعيتها، مما فسر المراقبون أنهما يميلان بشدة للوقوف بجانب خان في معركته التي لم تطل كثيرا للأسف والممتدة منذ صباح يوم 18 أغسطس 2018 وحتى إسقاطه بصورة يعتبرها المحللون بأنها غير مشروعة في 9 إبريل 2022 بطلب من أحد أحزاب المعارضة دعمته المحكمة العليا في البلاد، وكان خان حينها يحذر من مؤامرة تقودها الولايات المتحدة لإزاحته لكنه لم يستطع أن يقدم دليلا على هذا بدعوى تضامنه العلني بجانب روسيا التي تشن حربا ضارية وغزوا صريحا لأراضي أوكرانيا وتتمتع بدعم كلي ومساندة علنية من الصين كقوة آسيوية عظمى علمت واشنطن أنها لن تستطيع معاقبة الكبار ولكنها قادرة بلا شك على تهديد من تعتبرهم القوى الناعمة من دول العالم الثالث مثل باكستان رغم أنها في الأول والأخير تعد دولة نووية بجانب الهند لكن وضعها الاقتصادي والإنساني ومسيرات جكوماتها السياسية لم تؤهلها لمقارعة الدول العظمى مثل واشنطن وموسكو وبكين وباريس ولندن، وهم جميعا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وتمتلك حق الفيتو لمنع صدور القرارات أو تمريرها بحسب ما تحكم به المصلح بصورة أعمق وأشمل، ولذا يمكننا فعلا أن نؤكد أن خان قد دفع الثمن غاليا باتخاذه لغة العقل والوسطية في الإعلان عن موقف بلاده من الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما أكد عليه خان حينما فسر الإعلام الأوروبي موقف بلاده الرسمي على أنه داعم لروسيا وهو ما جعله يستشيط غضبا آنذاك وينكر ذلك لكن واشنطن كانت قد التقطت مؤشرات الموقف الأول لعمران خان وفسرته كما فسرته أوروبا على أنه وقوف ضدهم بكل المقاييس، مما جعلت أيام خان في منصبه أياما معدودة. وبالفعل ودع خان مسيرته السياسية التي تنقل فيها بين رئيس للحكومة وبين خارج منها وعائد إليها ولا يبدو المشهد السياسي في باكستان واضحا بالنسبة لمستقبل خان الذي يبلغ من العمر اليوم نحو 69 عاما لا سيما وأن البرلمان يتجه اليوم الاثنين لتعيين رئيس حكومة مؤقت يحتل منصب رئيس الحكومة حتى شهر أكتوبر من عام 2023 موعد الانتخابات التشريعية القادمة للبلاد يطوي بهذا حقبة سياسية لرجل لا يختلف في قوة شخصيته اثنان، ولكنه يبدو ضعيفا من أن يواجه قوى خارجية وقوى كارهة له في الداخل، ويكفي لنا نحن العرب أن نحترم رجلا كان بجانب قضايانا العربية والإسلامية ويؤمن به ويصدح بالحق حينما يخفت أصوات العرب !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

886

| 11 أبريل 2022

وقــايـة أكيــدة أفضل مـن عــلاج محتمـل

كما توقع العالم وكما كان يتندر الكثيرون بطرح الجرعة الرابعة من لقاح فيروس كورونا بعد أخذ الجرعة الثالثة التي حدث معها لغط كبير لم تؤثر كثيرا على تلقيها لدى أوساط ليست بالقليلة من الذين كانوا مؤهلين لها رغم أن هناك من لا يزال محتفظا بتلقيه الجرعتين فقط وهناك أيضا من يرفض حتى هذه اللحظة أن يتلقى اللقاح من الأساس ومحتفظا باحترازه أخضر خاليا من أي علامات أو دلالات تدل على تلقيه أي جرعة من أي من اللقاحات المعتمدة لكوفيد 19 في الدولة واليوم يكثر حديث الجرعة الرابعة لدى المشككين أولا بالفيروس العالمي الذي حصد أرواح ما يزيد على أربعة ملايين شخص في العالم ناهيكم عن إيمانهم بنظرية المؤامرة من سرعة اكتشاف لقاحات الفيروس بصورة سريعة مما يبرر لهم وجود (لعبة) في زرع هذا الفيروس لتربح بعده شركات الأدوية العملاقة من هذه اللقاحات التي لا تمنع الإصابة ولكنها تعطي وقاية من مضاعفاتها الخطيرة وعدم وجود أسباب حقيقية للعلاج في المستشفيات هذا طبعا غير الأرباح المضاعفة لشركات تصنيع المواد الطبية والوقائية مثل الكمامات الطبية والقفازات والمعقمات والمطهرات بصورة لم يشهد تاريخها مثلها حتى مع إنفلونزا الطيور والـ H1N1 وغيرها من الأوبئة المعدية التي أيضا لم تخلُ آثارها من سقوط الضحايا الذين فزع العالم آنذاك لظهور مثل هذه الأمراض التنفسية التي تنتشر في الهواء ومن خلال أعراض تشبه كورونا اليوم وها نحن اليوم وقد قلنا إن الحلقة الأخيرة يمكن أن تنتهي بالانتهاء من الجرعة الثالثة للفيروس فإن شبح الجرعة الرابعة بدا ماثلا مع إقرار وزارة الصحة لدينا بأنها سوف تعطى لمن هم فوق 60 سنة ولمن يعانون من أمراض مزمنة ومن يكون مؤهلا لتلقيها دون توضيح أكثر من حيث متى يمكن أخذها بعد الثالثة منها وهو أمر دعا كثيرون خصوصا ممن يؤمنون بما تسمى نظرية المؤامرة من أن هذه اللعبة يجب أن تتوقف خصوصا بعد ربطهم لأحداث وقصص مؤسفة لبعض الوفيات حدثت بسبب أمور صحية متعلقة باللقاح وجرعاته التي لا يبدو أنها سوف تتوقف إذا ما كانت اليوم جرعة رابعة قد يتطور الأمر معها لخامسة وسادسة وهلم جرا !. سؤالي اليوم ونحن الذين قد بدأنا نسيان فيروس كورونا مثلنا مثل العالم خصوصا بعد تفجر الحرب الروسية الأوكرانية وإلغاء بعض دول أوروبا الجواز الصحي وشهادات التطعيم والفحص المسبق الـ PCR وطمس كل من له علاقة بهذا الوباء في شوارعهم وتنقلاتهم ومطاعمهم ومحطات القطارات لديهم ومواصلاتهم الجماعية بل إن إحدى دول الخليج قد سبقت نظيراتها من الدول العربية في إلغاء الكمامات في الأماكن المفتوحة والمغلقة معا وبات زمن الكمام من الزمن المدبر لتاريخها أين يمكن أن نصل في سياسة مقاومة كورونا بالصورة التي لا نزال بها؟! فنحن نطلع ونلتزم بما تصدر من قرارات بهذا الشأن لكننا في الوقت نفسه نستغرب من بعضها خصوصا مع القرار الأخير بعدم إلزامية لبس الكمامات عند الدخول لأي المجمعات التجارية والمشي في أروقتها وممراتها بينما يجب لبس الكمامة عند الدخول للمحل التجاري الموجود والمطل على هذه الممرات وهذا أمر لا أخفيكم أثار تساؤلا في جدوى هذا القرار باعتبار أن الزحمة الحقيقية تكون في الممرات لا داخل المحلات التي تعاني شحا في التبضع والتسويق مقارنة بالأكشاك التجارية المتواجدة على طول أروقة المجمعات والتي بحسب القرار لا تلزم الزائر لها بوضع كمامة أو حتى التباعد وفوق هذا فكما تم منع غير المتحصن من دخول المولات عادوا وسمحوا له بالدخول والتبضع وكأنك يا أبا زيد ما غزيت ولذا دعونا نرى الأمر من دائرة الوقاية لا العلاج انطلاقا من درهم وقاية خير من قنطار علاج ويجب أن نسد أي ما يمكن أن يخل أركان الوقاية بما يمكن أن نظنه علاجا أفضل منها. ‏ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1060

| 05 أبريل 2022

أمسينـا وأصبحنـــا وغدونـا مجـدا

بداية دعوني أهنئكم بحلول شهر رمضان الكريم الشهر الفضيل وشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار خير شهور السنة والذي تنزلت في إحدى لياليه المباركة آيات الله العظيمة القرآن الكريم بأول آية هي (اقرأ) على رسولنا وقائدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم داعية الله أن تعيشوه بكل ما فيه وأن يغفر الله لكم كل ما تقدم من ذنوبكم وأن يكتب لكم أجر صلاته وقيامه وطاعته وصيامه وعبادته وتلاوة القرآن فيه وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال فيه بحول الله وقوته. أما ما أريد أن أحدثكم فيه فهو لا يمكن أن يكون ما يقال عنها (كذبة أبريل) أو ما شابه ولكنها حقيقة ساطعة لم نكن في قطر من نشهد على وقوعها فحسب بل إن العالم بأسره من جهاته الأربع قد شهد أنها حقيقة وإن ما كان حلما بات واقعا ومن استصغر حدوثه فقد اعترف بكبر مثوله وتحقيقه وهو إقامة قرعة كأس العالم 2022 والتي أقيمت مساء يوم الجمعة الماضي بحضور رئيس وممثلي ومنتسبي الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والشخصيات الرياضية والفنية والعالمية في حفل أنيق مبهر جعل كل من حضره يتساءل إذا كانت القرعة بهذا الإبهار فماذا سوف يصنع القطريون في افتتاح كأس العالم وقبيل انطلاق صافرة الحكم لأول مباراة فيه سوف تجمع منتخبنا القطري الوطني أمام نظيره منتخب الإكوادور للمجموعة الأولى والتي تتصدرها قطر باعتبارها البلد المضيف لهذه البطولة العالمية التي كنا ننتظر إقامتها منذ 12 عاما أي منذ اللحظات الأولى التي أعقبت إعلان فوز دولة قطر بشرف استضافة كأس العالم متقدمة على دول كبرى لها زخم وخبرة كبيرة في مثل هذه البطولات مثل الولايات المتحدة واليابان وغيرهما واليوم نحن أمام حدث يفوق الأول عمقا وقربا من أن الفكرة التي كانت حلما قد غدت واقعا وأننا على مضي بضعة أشهر قليلة ونكون فعلا ضمن المستطيل الأخضر نتنقل من استاد إلى آخر ونشهد مباراة هنا ونذهب لغيرها وتتقطع حبالنا الصوتية لتشجيع المنتخب الذي حلمنا برؤيته على أرض قطر بينما تخبو هذه الحبال عند هزيمته أو خروجه من التصفيات وننتظر بشغف الموقعة النهائية التي سوف تعيدنا إلى نقطة الإثارة التي بدأنا منها من مباراة الافتتاح وسوف يطوي التاريخ نفسه بأجمل وأمثل وأكمل وأفضل نسخة من نسخ بطولات كأس العالم لكرة القدم كما قال رئيس اتحاد اللعبة الدولي إنفانتينو الشاهد الأول على استعدادات قطر الحثيثة لاستضافة هذا الحدث بالصورة التي لم تعد تحمل دعاية لما سوف يكون عليه التنظيم وإنما أصبح كل شيء واضحا ومعلوما ومنذ دق أول مسمار في جدار أول استاد من استادات كأس العالم في قطر ولذا كان افتتاح القرعة منذ بدايته وحتى نهايته مبهرا لدرجة أن العالم قد نسي معه ما حدث من إبهار في حفل الأوسكار الهوليوودي الأخير وصفعة ويل سميث الممثل الأمريكي المحبوب عالميا وأستطيع ببساطة أن أقول لكم وأنا موقنة بأن أنظار العالم يوم الجمعة الماضي قد تسمرت نحو دولة قطر تلك الدولة التي كانت حتى قبيل إعلان استضافتها لكأس العالم دولة مغمورة رياضيا وأن أقمارها سياسيا واقتصاديا ورياضيا قد بدأت تتلألأ متوازية مع بعضها البعض لإثبات أن هذا البلد إنما مكتوب له النجاح والتميز في كل مرحلة يمر بها والحمد لله واليوم نحن على مقربة من تحقيق أكبر حلم عالمي تمنى غيرنا لو حظي باليسير منه وقد بدأنا في الاستعراض قليلا لما سوف يكون في أواخر شهر نوفمبر القادم وحتى الثامن عشر من ديسمبر ختام كأس العالم وذكرى اليوم الوطني لدولتنا ونقولها بكل فخر كما طوينا محاولات الكثيرين في سحب هذا الشرف منا فإننا قادرون على استمالة كل هؤلاء لصفنا وقد نجحنا فعلا لأن ما غدا نجما بات فكرة ومن أمسى فكرة أصبح واقعا ومن غدا واقعا استمر مجدا !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

736

| 03 أبريل 2022

مبــاحثـات اليمن فــاشلة قبــل أن تبــدأ!

كلما استبشرنا خيرا ببدء المباحثات السعودية اليمنية لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن عاد الحوثيون ليعيدوا المسألة من الصفر فالهجمات المتكررة على مصافي البترول ومحطات تكرار النفط الخام وتصفيته السعودية لابد أنها تؤثر سلبا على سير هذه المباحثات لا سيما وأن الرياض أعلنت عن سياسة ضبط النفس رحمة بالمدنيين اليمنيين الأبرياء والذين يمكن أن يذهبوا ضحية غارات التحالف في المواقع المستهدفة للحوثيين والذين يعمدون إلى إنشاء حزامات بشرية من هؤلاء لعدم استهداف مواقعهم كما يسرعون للاختباء في الحارات المأهولة بالسكان ليضمنوا عدم تعرضهم لمثل هذه الهجمات من التحالف واليوم يقوم هذا الطرف وأعني الحوثيين بإفشال سير هذه المباحثات حتى قبل أن تبدأ وإن كان قد قرر المباشرة بها منذ الأمس لكن الجانب الحوثي يصر على عرقلة كل من شأنه أن يوقف الحرب وهذا يخالف دعواتهم الباهتة في أن قتالهم ما هو إلا دفاع عن وطنهم وشعبهم ولا نعلم أي دفاع هذا وهم يفشلون حتى في رسم خارطة واضحة لموقفهم ودورهم في إنجاح هذه المبادرة التي تسعى في أولها ونهايتها لإيقاف هجمات التحالف وهجمات الحوثيين على خط متواز واحد وفتح ممر واضح لرفع الحصار عن اليمن برقعته الشمالية وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات الداخلية والإقليمية والدولية وإنعاش الأسواق اليمنية ببضائع مختلفة لسد ثغرات الغلاء الفاحش الذي يمارسه التجار الجشعون بحق شعب اليمن والقضاء على السوق السوداء في بيع البترول ومشتقاته وهو ما يمثل اليوم كارثة اقتصادية لشعب أنهكه حكم الحوثيين الذي يتجزأ لما هو ظاهر لا يمت بأي صلة لما كان خافيا عن عيون الإعلام والمراقبين الذين ينظرون إلى اليمن وشعبه اليوم على أنه يمثل أكبر أزمة إنسانية في العهد الحديث في العالم بأسره متفوقا على ما كان عليه العراق بعد القضاء على صدام حسين وبدء الغزو والاحتلال الأمريكي له وما كان تمر به الصومال في عز حروبها الأهلية التي جعلت الشعب آنذلك في أوضاع إنسانية مؤسفة وما يمر لبنان فيه الآن من أزمة الغذاء والدواء معا ورغم الغلاء الكبير الذي لا يقاس بالعملة الوطنية المنهارة وبات كل شيء يسير بالعملة الخضراء الأمريكية الصعبة لكن اليمن يتصدر مشهد العوز والحاجة والفقر اليوم لأنه بات يسير للأسف إلى مصير يشبه إلى حد كبير مصير سوريا المتفجرة بالأسلحة والتي ضاعت المعارضة السورية في أصوات الرصاص لحروب أهلية وحزبية باتت تجري في الشوارع ولم يعد الصديق معروفا ولا العدو ولذا نرى اليوم يمنيين يتقاتلون بينهم وبين بعضهم لأن الهوية اليمنية التي كانت تجمعهم في الدين واللغة والعادات والتقاليد والعرف انشقت لنصفين ولم يعد هذا يثق بذاك لأن الطمع وقف حائلا بينهما وكل منهما يريد لأطماعه أن تتحقق وإلا فإن القتل أصبح لغة دارجة للأسف وهذا ليس ذنب الأول ولا الثاني لكنه ذنب الجهل الذي علم هذين بأنه يجب أن يتعصب لمبدئه الفارغ من أي منطق ولا واقعية وهذا ما حرص الحوثيون أن يربوا في نفوس اليمنيين البسطاء وهم في هذا لا يمكن أن يكونوا من النسيج المجتمعي للمجتمع اليمني الذي يعود إليه أصول العرب فإذا هو المجتمع الذي يمارس شعب العاصمة صنعاء على الحفاظ على مذهبه السني بأي طريقة كانت بعد أن تخالفت المذاهب في المدارس والمساجد وهي سياسة ذكية للحوثيين لتركيزهم على العبادة والدراسة وهما ما تتربى عليه أجيال اليمن وهي وإن كانت سياسة ذكية من هؤلاء إلا أنها سياسة خبيثة يعرف الحوثيون جيدا كيف يمكن أن تتسلل بين هذه الأجيال التي باتت ترى هذه الفئة هم مستقبل اليمن وليس جزءا من الماضي كما هو مفترض من قبائل اليمن الذين خانوا التصور لدى الشعوب العربية بأنها سوف تستنفر قواتها وسلاحها لدحر الحوثيين الذين كانوا يمثلون آنذاك مجرد جماعة وعصابة واليوم يمثلون للأسف دولة وما أعظمها من كلمة خصوصا وإنهم باتوا طرفا في هذه المباحثات التي للأسف أكاد أجزم بفشلها إن كانت شروطهم محبطة منذ البداية لا سيما وأن من يقع في المنتصف هو شعب ما عاد يفكر إلا في توفير قوت ماعاد موجودا اليوم أيضا !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1038

| 30 مارس 2022

هـي مبــادرة ونريــدهـا بــادرة !

قرأت عن مساهمة أوريدو الجميلة في التكفل برحلة جماعية لبعض من عملائها لأداء العمرة في الأراضي المقدسة وهي مبادرة رائعة لقيت ترحيبا من أفراد المجتمع الذين عادة ما ينتقدون شركة الاتصالات الأولى لدينا من عدم تقديمها العروض التي ترضي عملاءها بالصورة المناسبة، لكن ما أزعج الكثيرين من هذه المبادرة أنها أيضا سوف تخصص للمؤثرين من مشاهير المجتمع الذين سوف يحظون أيضا بالسفر لأداء العمرة مع هؤلاء العملاء الذين لا أعرف الآلية التي سوف يتم اختيارهم بها لأن هذه الفئة تستطيع ومقتدرة لأن تؤدي العمرة وتسافر وتذهب لأي مكان دون الحاجة لعروض أو مبادرة وكان الأولى لشركة أوريدو أن تغلف مبادرتها الجميلة هذه بثوب العمل الخيري الذي يمكن أن تنال به أجرا لاسيما ونحن في شهر كريم مقبل على شهر فضيل وتسهم في تقديم المبادرة للمتعففين في المجتمع ممن لا يستطيعون فعلا أداء العمرة لصعوبة التكفل بمصروفها عوضا عن تقديمها للمقتدرين سواء من المؤثرين أو حتى العملاء الذين يستطيعون فعلا التوجه للديار المقدسة في أي وقت وذلك بالتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية التي يمكن أن تحدد وتعطي أرقاما مؤكدة لعدد الحالات من هؤلاء المحتاجين وتحدد أشدهم حاجة وبهذا يمكن أن يكون العمل خيريا 100 % خصوصا وأن أداء العمرة الآن في هذه الأيام له أجره الكبير لكن أن يعقد مؤتمر بحضور هؤلاء المشاهير الذين بالتأكيد يستطيعون أن يسافروا لعمرة أو غيرها لإعلان تكفل شركة الاتصالات بأدائهم وهناك من هم في حاجة أكبر لمثل هذا العرض وكان يمكن استغلال تواجد هؤلاء المؤثرين لدعم المبادرة ومباركتها فهنا كان يمكن للصورة أن تتغير وتكون أوريدو قد سبقت مثيلاتها من شركات الاتصالات الكبرى خليجيا وعربيا في مثل هذه المبادرة وسيكون صداها أكبر بل إنها بهذا قد صنعت دعاية مجانية ومؤثرة لها بين فئات المجتمع ولذا يجب أن يعاد التفكير بمسار هذه المبادرة من الإخوان في أوريدو التي اعتدنا منها كما تقدم خدماتها المميزة للجمهور أن تجعل من مبادرتها هذه مساهمة خيرية بالتعاون مع الجمعيات الخيرية المعروفة والموثوقة في البلد وتعلن عنها مرة أخرى بالصورة التي يرغب بها الكثيرون. نقطة أخرى أود حقيقة التحدث عنها في معرض مقالي هذا وهو سعادتي الكبيرة ونحن نشهد اقتراب شهر رمضان الكريم وقد مُحيت آثار التباعد الاجتماعي على أرض الديار المقدسة بينما تناولت أمس الكثير من المواقع الرسمية السعودية خبر عودة الموائد الرمضانية الخيرية التي سوف تقام في محيط الحرم المكي والنبوي المباركين للصائمين من ضيوف الرحمن القادمين من كل العالم لأداء العمرة ومن جميع محافظات ومدن المملكة البعيدة، وكم كانت هذه الأخبار مفرحة للمسلمين ممن حُرموا خلال اجتياح فيروس كورونا في السنتين السابقتين من العمرة والحج والتمتع بأجواء الحرم بكل أريحية واليوم يقبل المسلمون على أداء فرائضهم في ساحة الحرم وأداء العمرة وقد انزاحت غمة كورونا داعين الله سبحانه وتعالى أن يبعد هذه الغمة التي عمت العالم عن بلادنا وبلاد المسلمين وأن يعين الجميع على التوجه للعمرة والحج ونحن بأفضل حال وأهدأ بال بحول الله وقوته. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

872

| 23 مارس 2022

اليمـن.. قضيـة مـؤجلـة للتـداول!

أخيرا بدأ النور يشق ظلام اليأس الذي كان قد بدأ ينشر سواده في قلوبنا من استمرار الأزمة اليمنية على نفس حظها السيئ وخطها المتعثر المستمر منذ عام 2011، حيث بدأت الفوضى تظهر على شكل اعتقد اليمنيون أنها يمكن أن تكون ثورة للتخلص من نظام صالح المغدور به على يد العصابة الحوثية، التي كانت سببا جوهريا في هذه الأزمة جراء احتلالها للعاصمة الرئيسية لليمن وهي صنعاء، وتمكنها من السيطرة على كل أركان العاصمة ومنها القصر الرئاسي، وفرض حكمها على البلاد والعباد وأحكامها المتطرفة في المدارس والمساجد والمراكز الدينية التوعوية، ونقضها كل العهود والمواثيق التي خرجت بها مباحثات ستوكهولم التي عقدت برعاية الأمم المتحدة، والتي فشلت لاحقا بالخروج بأي نتيجة أمام تعنت الحوثيين في تخفيف إجراءاتها القاسية على صنعاء وأهل صنعاء، نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية وشح الغذاء والدواء، وانتشار الأوبئة والأمراض في أكبر كارثة إنسانية وصفتها وكالات الإغاثة الدولية في العصر الحديث. واليوم يشق شعاع بسيط جدار هذه الأزمة ليجدد في دواخلنا الأمل بأن هناك انفراجا ولو ضئيلا في الأزمة اليمنية، وهذا ما عبر عنه وزير خارجية المملكة العربية السعودية الذي أعلن بنود المبادرة التي من شأنها فك الحصار عن اليمن، وإعادة افتتاح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الداخلية والإقليمية والدولية وإنعاش التبادل التجاري لهذا البلد الذي يعاني منذ أكثر من عقد من الزمان من عزلة دولية جعلته خارج دائرة المحيطين الخليجي والعربي، وهو تصريح أفرح اليمنيين بالداخل المحتل ومن هم في الخارج الذين كتب الله عليهم أن يراقبوا أوضاع بلادهم التي ما عادت بلدا واحدا، وإنما يعبث الانفصاليون بجنوبها ويسيطرون على العاصمة التجارية وهي عدن ومنافذها البحرية الهامة وموانئها ومضائقها البحرية الاستراتيجية، بينما يحاول الحوثيون احتلال محافظات كبرى تابعة لشمال البلاد فيقتلون من أبناء تعز والضالع وذمار وبعض المدن ما يمكن أن يقال بأن الحوثيين لا يمكن أن يكونوا من النسيج اليمني المعروف بقبليته وشيوخه ومحافظاته ومدنه ومذهبه طالما رضوا على أنفسهم أن يقتلوا يمنيين ويحولوا شوارع هذا البلد لحروب أهلية وعصابات تدور رحى معاركهم في هذه الشوارع التي بارك الله هذا البلد في الآية الكريمة (بلدة طيبة ورب غفور). نعم حان الوقت لوقف نزيف دماء اليمنيين وتشغيل المطار المتوقف منذ سنين عن الحركة والمساهمة في إنعاش هذا البلد الذي استنزفته الحروب والمصائب والكوارث الإنسانية، وبات بوابة جنوبية للجزيرة العربية آيلة للسقوط حينا وقنبلة موقوتة حينا آخر، وأنا هنا أدعو السعودية الذي يعد التحالف الذي تقوده طرفا في هذه الأزمة أن تسعى لإنهاء الحرب أولا وليس إيقافها فقط والتوصل لنقاط تفاهم في الوسط بينها وبين الجانب الآخر الذي يمثله جانب الحوثيين، الذين للأسف يركبون موجة عالية من التعنت والمفارقات العجيبة في شروط وقف إطلاق النار متجاهلين ما يمر به الشعب اليمني ومن يموت منه فقرا وجوعا وقهرا وحاجة ومرضا، ومؤمنة بالموقف السعودي الذي سوف يسعى بإذن الله إلى تحكيم العقل لوقف هذه الحرب الطاحنة بالصورة التي يرغب بها اليمنيون، ويسعى لها المجتمع الدولي الذي لم يضع ثقله كاملا للأسف لإنهاء هذه الأزمة بالصورة المطلوبة كعادته حينما يتعلق الأمر بقضية من قضايا العرب المتكدسة على أرفف هذا المجتمع الذي حينما اهتزت الطاولات فيه وارتعدت الكراسي وزبدت الأفواه واحمرت الوجوه كان كل ذلك مع أول رصاصة روسية باتجاه أوكرانيا لكم، ومع قضية اليمن ومثيلاتها في سوريا وليبيا ولبنان والعراق وفلسطين فإن الأمر يبدو عاديا، ويجب أن يؤخذ بعين اللامبالاة والتأجيل والتسويف مع قليل من الاستنكار الذي لا ملح فيه ولا سكر!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1039

| 21 مارس 2022

طـريـق المجـد يبــدأ من قطـر

وانتهينا من نهائي كأس الأمير وهذا كان سبب غيابي عنكم لثلاثة أيام متواصلة حينما جد الجد وابتدأ العدد التنازلي لنهائي أحال قطر كلها ليوم عيد تكلل والحمدلله بنجاح باهر كان سببه الأول التوفيق من عند الله ثم بجهود زملائي وزميلاتي الذي عمل كل فرد منهم بما يخصه من عمل وما هو مكلف فيه فأدى المطلوب فخرجت تلك الاحتفالية الجميلة التي كان أساسها تشريف صاحب السمو أميرنا المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه والذي لمس حب عشرات الآلاف من شعبه الذي ما أن تناقلت الشاشات العملاقة في الاستاد لحظة قدومه إلا ووقف يحييه محبة وإعجابا وقد رد سموه عليهم بنفس تلك المودة موقنا بأن هذا الشعب من مواطنين ومقيمين يعرفون جيدا قيمة هذا البلد الذي يعيشون فيه بأمان ورخاء وطمأنينة قد لا يتواجد كل هذا في كثير من دول المقيمين التي تعيش هنا في قطر ولكن بفضل من الله أولا ثم فضل هذه القيادة فإن اليوم قطر تعد في أولى الدول عالميا التي تحظى بأكبر قدر من الأمان ليقظة كوادر وأجهزة ورجال الأمن لدينا والحمدلله ولا أخفيكم وأنا في غمار احتفالية الأمس في نهائي أغلى البطولات والأضواء المتلألئة تشع من كل جانب فكرت إذا كان على مستوى احتفالية (محلية) تعني لأهل قطر الكثير فكيف سيكون كأس العالم الذي يبعد عنا أقل من 250 يوما وسوف تستضيفه قطر ليجمع العالم بأسره هنا داخل محيط خطوط الطول والعرض لدولتنا الجميلة ؟! كيف ستكون آراء تلك الجماهير والمحبة للمستديرة والمستطيل الأخضر حينها ؟! هل سوف ينبهرون بمقدرة هذه الدولة في تنظيم أكبر وأضخم مناسبة رياضية في العالم ؟! هل سوف يشعرون كما نشعر نحن أهل البلاد بالانبهار والإعجاب والفخر ؟! هل سوف يمشون في الشوارع مثلنا وهم يحسون بالأمان والطمأنينة وطيبة الشعب؟! نعم أقولها وأنا متأكدة بإذن الله أن هذا كله سوف يتحقق لأنني واثقة بالله أن لن يضيع لنا جهدا ثم واثقة بمؤسسات الدولة وأجهزتها التي سوف تحرص على سد الثغرات وتفادي أي أسباب يمكن أن تعكر أجواء كأس العالم في بلادنا وكم شعرت بالأسف والشفقة على البعض ممن يمتلكون نظرات سوداوية وتشاؤم لا يمكن إلا أن يربو في نفوسهم التي تحيل كل شيء جميل يحدث إلى تفسيرات قبيحة لا تنم للواقع بأي شيء كالبعض الذي خرج بالأمس ينعق لا يغرد ويكتب بضمير المتكلمين كمجموعة وليس بضمير المتكلم له وحده بأنهم لم يشعروا بنهائي كأس الأمير وكأن الأمر يبدو عاديا لمجرد أن فريق هذا الناعق لم يتأهل أو لم يصل لمستوى طموحاته ولا أدري من الذي أوعز لهذا أن يغرد بأسمائهم وبات يحرض في حسابه على مستوى الحضور من الجماهير والفقرات التي صاحبت النهائي وكأن هذا المتشائم قد غفلت عيناه للحضور المبهج لسمو الأمير والفقرات الجميلة التي تناسب مرور 50 سنة على كأس الأمير وتكريم هذا النهائي الغالي لأرواح من غادرنا من الزمن الجميل من لاعبين ومعلقين ومحللين رياضيين وتكريم الأحياء منهم في صورة جميلة ووفية بمناسبة اليوبيل الذهبي لهذه البطولة التي نختتم بها موسمنا الرياضي 2021 / 2022 وإن كنا ما زلنا أمام استحقاقات مصاحبة مثل التصفيات الآسيوية OFC المؤهلة لكأس العالم 2022 والمباريات الودية لمنتخبنا في أواخر شهر مارس الجاري وقبيل بدء شهر رمضان المبارك فأين أنت يا هذا السوداوي من كل هذا؟! ولكن لا نقول إلا أن قافلة قطر دائما وبإذن الله تسير ولن تتوقف إلا وقد سطرت دولة قطر حروفها الثلاث بأحرف من نور ولا أظنها مع هذا سوف تتوقف لأننا بدأنا طريق النجاح وهذا الطريق لا تبدو له نهاية!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1763

| 20 مارس 2022

جهــزوا الــدواء قبـل (الفلعة) !

شركة بيونتك فايزر تتقدم بطلب السماح بـ (جرعة رابعة) من لقاحها الخاص لمقاومة آثار الإصابة بفيروس كورونا أو كما نسميه فيروس العصر الذي استطاع للأسف حصد ما يزيد على أربعة ملايين روح بشرية في شتى أنحاء العالم بينما لا يزال يصيب الملايين أيضا في شتى بقاع الكرة الأرضية وإن كانت الحرب الروسية الأوكرانية قد أنست هذا العالم تداعيات فيروس كورونا ومتحوراته الكثيرة التي كان آخرها ولست متأكدة من هذا أيضا (أوميكرون) سريع الانتشار لكنه الأكثر خطورة على الجسم ولله الحمد ولكن ماذا يعني أن تكون هناك جرعة رابعة بعد جرعتين أساسيتين وجرعة ثالثة معززة أو كما توصف بالجرعة التنشيطية وتؤخذ بعد الجرعة الثانية بستة شهور؟! ماذا يعني أن يصبح اللقاح مجرد عدد يتزايد في جرعاته دون الحصول على إجابة شافية بعدد الجرعات الوافية له؟! هل سيكون اللقاح سنويا؟! أخبرونا فنحن على شفا عدم تصديق كل ما يصدر من منظمة الصحة العالمية حول جدوى اللقاح ونجاعته في مقاومة كوفيد 19 وإن تعمم الأمر وأخذت وزارات الصحة لكل بلد هذه التوصية بضرورة تلقي الجرعة الرابعة فبكل صراحة سوف تفقد وزارات الصحة المحلية أي ثقة بمنشوراتها وتعليماتها خصوصا وأنها كابدت لإقناع الناس بجدوى الجرعة الثالثة التنشيطية ولم تفلح في بعض الدول محاولاتها هذه كما هو الحال لدينا الذين رفض كثيرون تلقي الجرعة المعززة ومن أخذها فإنه اليوم يتندر بخبر إعطاء الجرعة الرابعة ويأخذها مثل النكتة الرائجة التي تثير مشاعر سخرية لدى شريحة كبيرة من المجتمع بل إن البعض قد ضخم الأمور كثيرا وربط حوادث (السكتة القلبية) التي توفى على أثرها بعض شبابنا الذين في عمر الورد بالجرعة الثالثة التي تلقوها وللأسف فإن هذا التفكير بات دارجا لدى الكثير من المغردين ويطالبون الوزارة بتتبع أسباب الوفاة وما إذا كانت مرتبطة فعلا بالتنشيطية أم لا فكيف لو دارت الأيام وباتت وزارة الصحة تروج لجرعة رابعة وربما تليها الخامسة وهلم جرا؟! واسمحوا لي حينها أن أضع عشرات من علامات الاستفهام حول (الرابعة) إذا ما بدأت الدعوات لها تتزايد لا سيما وأن قرار الصحة الأخير في رفع مناعة من تلقوا الجرعة الثالثة إلى 12 شهرا بالإضافة إلى المتعافين ولكن ماذا يلي الـ 12 شهرا؟! هل ستكون هناك جرعة رابعة وتليها الخامسة ثم السادسة فيفقد الجميع المصداقية لدى الجمهور ومن امتنع عن أخذ اللقاح بجرعاته الأولى والثانية والثالثة ولا يزال يمتلك نظرية المؤامرة ستتضخم لديه هذه الفكرة بل إنه سيكون مؤثرا لمن حوله في رفض أخذ المزيد من الجرعات والواقع يقول بأن هؤلاء فعلا يسيرون نحو التفكير الذي تبنوه منذ البداية في أن لا جدوى من اللقاح منذ البداية وما كانوا يقولونه سوف يصبح واقعا إذا ما دخلنا دهاليز الجرعات وزادت أرقامها خصوصا وأن هناك تصريحات متناقضة لمنظمة الصحة العالمية فيما يخص الفيروس وفاعليته ومدى تأثير متحوراته ونجاعة لقاحاته المتعددة وبات الكثيرون يربطون مسألة اللقاح بمدى استفادة شركاته المصنعة التي جنت بلايين الدولارات وكلما زادت الجرعات زادت ربحا أضعافا وباتت كل هذه الأمور تجارية بحتة إذا ما قاس هؤلاء هذه المسألة بالذات ولذا يجب أن تحرص وزارة الصحة لدينا على آلية الخطاب الإعلامي للجمهور لا سيما وإن التشكيك بجدوى الجرعات بدأ يتزايد ولن يفيد حينها ما سوف تروج له وزارة الصحة له إذا ما انتشرت الشائعات والأقاويل وفقد الخطاب الرسمي مصداقيته ونتمنى فعلا أن يتلافى الأخوة في الصحة هذا الأمر مسبقا كي لا تعلو لغة التذمر وتغطي ما يجب أن يعرفه الجمهور ويثقون به فأحيانا يتوجب علينا تجهيز الدواء قبل (الفلعة)!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

3766

| 14 مارس 2022

ســـوريـا ثـانيــة قــادمــة!

لقد خلصت ورب الكعبة، كنت قد كتبت مقالاً منذ يومين أو ثلاثة أيام لا أذكر حقيقة، وبدأته بسؤال استنكره كثيرون في تويتر حينما طرحته في تغريدة وهو ماذا لو قامت (سوريا غربية) في أوكرانيا، وسردت حينها أوجه التشابه التي يمكن أن تسير عليها الحرب الروسية الأوكرانية لتصبح فعلا سوريا جديدة قائمة في قلب أوروبا باعتبار أن العدو مشترك بين البلدين وهو الدب الروسي، الذي قيل في نشرات إعلامية أوكرانية وإخبارية أنه بدأ يترنح من الحرب التي لم يحسب لها، وفي المقابل تكافح وسائل الإعلام الروسية لإظهار قوة جنودها وعتادها الحربي المتطور في تحقيق النجاح والتقدم داخل الأراضي الأوكرانية. واليوم يأتي جواب سؤالي سريعا بأن هناك بالفعل ما يؤكد قيام سوريا جديدة في أوكرانيا بعد أن دخلت حكومتا البلدين في دهاليز شائكة وطرق صعبة للغاية لا يمكن التسلل من خيوطها التي سوف تزيد تعقيدا يوما بعد يوم وذلك بفتح باب التطوع للقتال للمتطوعين الأجانب وهذا يبدو عنواناً (نظيفاً بعض الشيء)، لأن الواقع أن ما قرره كل من الأوكراني زيلنسكي والروسي بوتين هو جلب (مرتزقة أجانب) من الخارج للقتال بجانب قواتهما في حرب بدأت تزيد عمقاً وتعقيداً واضمحلالاً بعد أن بات الباب مفتوحاً لمرتزقة المال ومتعطشي الدماء والمجرمين والإرهابيين والشبيحة ومشرعاً لهم للدخول في حرب سوف تصبح شيئاً فشيئاً عشوائية وحرب شوارع أهلية وسوف يفتقر زيلنسكي شرعيته قليلاً فقليلاً وسوف يضطر حينها للجوء الآمن لإحدى الدول الأوروبية أو بريطانيا التي فتحت له باب اللجوء منذ الساعات الأولى لقرع طبول الحرب في بلاده فالرئيس الأوكراني الذي بدأ أولا في إخراج السجناء الخطرين من زنازينهم من السجن المركزي بوسط العاصمة كييف وطلب من الذين يرغبون من المقاتلين الأجانب من كافة العالم الحضور للقتال في صف قواته الوطنية قد أوعز لنظيره الروسي أيضا بنفس الخطوة التي لا يبدو أن أحداً منهما قد حسب لها حساباً لا سيما زيلنسكي الطرف المغزو والمعتدى عليه أولا مقارنة ببوتين المعتاد على حرب المرتزقة وجلبهم لتدمير أي بلد يطأها مثل سوريا، والتي هي خير شاهد على ما أقوله فقد أحضر الروسي مرتزقته من سوريا بما يقارب 16 ألف مقاتل ولا يزال يفتح بابه لبشار صديقه في نفس الخطى وسياسة الهدم لانضمام المزيد من المجرمين والمرتزقة لغزو أوكرانيا ميدانيا. وبهذا من الطبيعي أن تتحول أوكرانيا التي سوف تحاول صد القوات الروسية إلى مضاعفة خط دفاعها لقتال الآلاف من هؤلاء الذين جلبهم بوتين لدعم صفوف قواته للسيطرة على أوكرانيا بأسرها، ولذا فالأمور تسير فعلا إلى نشوء سوريا جديدة تساهم روسيا كالعادة في إنشائها، ولكن هذه المرة على مقربة من أوروبا العدو القديم للاتحاد السوفييتي الذي يتنبأ المحللون السياسيون بأنه في طريقه للعودة مرة أخرى إذا ما بسطت روسيا يدها تماما على أوكرانيا وباقي الدول الصغيرة المحيطة بها وإعادة الشبكة السوفييتية إلى ما كانت عليه، وهذا أمر تكاد الولايات المتحدة أن تستنزف ما لها وما عليها في سبيل إيقاف هذه الخطة الروسية التي تبدو حتى الآن ورغم صعوبتها ممكنة لا سيما بعد أن وقع زيلنسكي في هذه الهفوة التي سوف تكلفه كثيرا في استقبال آلاف المتطوعين والمقاتلين الأجانب وهذه خطوة لربما أراد الأوكراني اختبار الحكومات الأوروبية التي لم تحرك قوة الناتو للدفاع عن بلاده وترددت في انضمام عضوية أوكرانيا فيه، لكنها فتحت باب التطوع لمن يريد من الشعب لا المنتسبين للجيوش والقوات العسكرية أو الأمنية للتطوع، ومدت أوكرانيا بعتاد عسكري ومساعدات عينية وبشرية. لكن الروسي بوتين بدا بما خلص إليه في تدمير سوريا وهو قلب البلاد من الداخل بالمجرمين وعصابات الشوارع لتتحول الحرب بين أوكرانيا وروسيا إلى انشغال أوكرانيا بقتال المرتزقة والمجرمين في شوارعها الداخلية، وهذا كاف جدا لينتقل زيلنسكي مجبرا لأحد الملاجئ في أي دولة أوروبية وترك بلاده لمخالب الدب الروسي ينتزع منها ما يشاء ويبقي الفتات لهذه العصابات لتنهي ما بقي من أوكرانيا وشكرا.. عفوا. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

3554

| 13 مارس 2022

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

6006

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1794

| 13 مايو 2026

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1260

| 18 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1170

| 13 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1125

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

927

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

774

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

759

| 13 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

687

| 13 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

684

| 17 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

624

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

579

| 14 مايو 2026

أخبار محلية