رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تركوا ما يجري في سوريا من سنوات، وما يتعرض له المدنيون من قتل وبراميل متفجرة وأسلحة كيماوية وتشريد وتهجير وفقر ومرض وحرب أهلية لا تغرب لها شمس، وانشغلوا بعمال كأس العالم في قطر!. تركوا اليمن وما بها من حصار وتهجير وفقر وأمراض وغلاء معيشة وشح الحاجيات اليومية الضرورية للحياة ومطارات مغلقة وانعزال عن الدنيا وما يعانيه شعب اليمن البريء وانشغلوا بعمال كأس العالم في قطر!. تركوا ليبيا وأرض ليبيا المحترقة وصوت دباباتها وطلقات مدافعها التي تسقط في كل مرة ضحايا مدنيين وانشغلوا بكأس العالم في قطر!. تركوا الوضع المعيشي الصعب في لبنان وانهيار عملته الوطنية وفقدان حليب الأطفال والغذاء والدواء وانشغلوا بعمال كأس العالم في قطر!. تركوا فلسطين التي تقدم منذ 70 عاما الضحايا الأبرياء بين أطفال وشباب وفتيات ورجال وشيوخ وعجائز ونهب الأرض والعرض وحصار غزة منذ عام 2017 وقلة دخول المواد الضرورية للحياة وانشغلوا بكأس العالم في قطر!. تركوا أوضاعا صعبة في العراق ومصر وغيرهما من الدول التي يتعرض فيها الأطفال لحمل أعباء الحياة من الصغر ودخولهم عالم الأعمال الصعبة التي لا تتناسب مع أعمارهم الصغيرة والتي مكانها المدارس وانشغلوا بعمال كأس العالم في قطر!. تركوا ثورات الربيع العربي وما أسفرت عنه من أحداث لم تخل من سقوط الأبرياء وانشغلوا بكأس العالم في قطر!. اليوم والدنيا هائجة ومائجة على الحرب الروسية الأوكرانية وما تفعله روسيا في أوكرانيا، وما يتعرض له المدنيون هناك من لجوء وتشريد وقتل وتنكيل وملاحقات واحتلال روسي لأراضي ومدن أوكرانيا وما هي عليه أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية من غضب مستعر على الدب الروسي من جرأته في اقتحام قواته على دولة كانت على وشك الانضمام لحلف الناتو القوي، فقد تركت منظمة (هيومن رايتس ووتش) كل هذا وانشغلت بتقريرها الزائف حول أوضاع العمال في قطر، لا سيما ملفهم الذي لا يكاد تبرد أوراقه وتقاريره من ذكر قطر والعمال الذين يعملون في قطر، وكأننا الدولة الوحيدة التي هي قبلة العمل للعالم! أو كأننا البلد الوحيد الذي يعمل به العمال الأجانب وتحدث لهم مشكلات في أعمالهم أسوة بكل دول العالم التي يتعرض العاملون فيها لظروف وعراقيل يسهل حلها عادة، ولكن هذه المنظمة التي دأبت منذ بدء عمليات إعمار استاداتنا العالمية الخاصة بكأس العالم المزمعة إقامته بعد شهور قليلة من العام الجاري في بلادنا في ملاحقتنا بتقارير كيدية عن أوضاع العمال الذي يقومون بالبناء والإنشاء لمجرد إذاعة صيت فارغ لملف الاستضافة القطرية للمونديال، وهو أمر بتنا نعتاده منها لا سيما وأنه في كل مرة يكون الرد داحضا لكل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة وهذه المرة فإن الرد كان من الفيفا الذين يأتي ممثلوها باستمرار وبات منهم من هو مقيم في قطر بصورة دائمة، نظرا لقرب انطلاق المونديال في أواخر شهر نوفمبر القادم، وسيكون النهائي المثير منه في اليوم الوطني القطري الثامن عشر من ديسمبر المقبل بمشيئة الله، وهم مطلعون بصورة شبه يومية على ما يجري في الدوحة لا سيما في أعمال تجهيزات الاستادات المونديالية ويرون بأنفسهم سرعة الإنجازات في هذا المجال، فكيف بربكم يمكن لآلاف من العمال أن ينجزوا كل هذه المباني العالمية والمرافق الحيوية الحديثة في هذا الوقت القياسي إن لم تكن ظروفهم بالشكل الذي يليق بهم كبشر تجمعنا بهم إنسانية واحدة؟! ونعلم بأنه كان هناك بعض القصور الذي يطرأ في أماكن العيش والإقامة وقد تحسن كل ذلك بفضل الإدراك الإنساني الذي تحظى به قيادتنا في تهيئة ظروف العيش الكريم لكل من ترك وطنه وأهله وتحمل الغربة للقمة عيش هانئة، ولذا فنحن نقول لهذه المنظمة أن تنشغل اليوم بما يمكن أن يثير شفقتها حقا، وهو حال المهجرين الأوكرانيين من تنكيل روسي يستحق فعلا تقريرا ناريا منها ولتترك قطر الآمنة والمأمونة بحمد الله تمضي بهدوء!. ebalsaad@gmail.com
6663
| 08 مارس 2022
غداً وما أدراك ما الغد؟، هل تعلمون ماذا يصادف الثامن من مارس من كل عام؟، هو اليوم العالمي للمرأة، حيث يجب أن تكون المرأة الناجحة والمعافاة والآمنة والعاملة والحرة والأم والزوجة والابنة وقد نالت كل حقوقها وتقلدت مناصبها التي تليق بها، وظلت امرأة محتفظة بكرامتها لا يمتهنها أحد ولا يخدش حياءها كائنا من كان، ولكن - وسامح الله من ابتدع حرف الاستدراك هذا - أين المرأة اليوم من حقوقها ووضعها الآمن في هذا العالم الذي بات يبتر الفرحة ويقتل المرأة وباتت المرأة اليوم مهددة في حياتها وعيشها وأبنائها ودينها وحريتها؟، فيم يجب أن تحتفل المرأة في هذا العصر وأعني تحديدا المرأة العربية والمسلمة؟، هل تحتفل وهي تُحارب وتُمتهن وتُقتل وتُلاحق بسبب حجابها في الهند وفرنسا وغيرهما؟!، هل تحتفل وهي تُقتل لمجرد أنها تدافع عن دينها وتتمسك به في الشارع والعمل والمدرسة والجامعة؟!. لمَ كان يوما للمرأة وبعض النساء اليوم في العالم العربي والإسلامي حالهن يرثى له ما بين نساء سوريات يقبعن تحت ظلام التشريد والتهجير والقتل والحرب وأقصى ما يحلمن به هو خيمة لا يمكن أن تمنع عنهن شدة البرد ولا قسوة الصقيع ولا غضب الرياح ولا حرارة الشمس ولا انهمار الأمطار ومع هذا يتمنين لو حظين بخيمة تسدل أستارها عليهم هن وأبنائهن بطمأنينة، كما يأملن وليس كما يفرض عليهن واقعهن الأليم؟، أي يوم هذا والنساء اليمنيات يعشن ظلال حرب وحصار وجوع وفقر ومرض وغلاء معيشة وحياة لا يردن حتى لعدوهن أن يعيشها فكيف بهن أنفسهن؟، ما لهذا اليوم لا يستذكر نساء فلسطين اللاتي يعشن احتلالا منذ ما يزيد على سبعين عاما ذقن فيها التشريد والتغريب في وطنهن وسرقة أرضهن وسجن أبنائهن وزف شهدائهن وترملن ومتن وكل ذنبهن أنهن فلسطينيات المولد والنشأة والروح والقلب والجنسية وكل هذا لم يعترف به المجتمع الدولي الذي يحمل ميزان ازدواجية عجيبا غريبا في التعامل مع النساء بحسب الدين والجنسية والهوية؟، أين هذا اليوم من نساء ليبيا المغمورات تحت ستار حرب أهلية لا تبق فيهن ولا تذر؟، أي يوم هذا يوم كانت المرأة العربية المسلمة في العراق تحت الاحتلال الأمريكي والضرب يفزع أبناءها ويوم انهمرت الصواريخ فوقها وماتت يوم دافعت عن هؤلاء الأبناء الذين كتب الله لبعضهم أن يعيش بينما ارتقت أرواح أغلبهم إلى السماء وخلفت الحرب على بلادها ما يزيد على مليون طفل يتيم فأخبروني برأيكم أين كان هذا اليوم عن المرأة العراقية في هذه السنوات الحافلة لها ما يضر لا بما يسر؟!. الثامن من مارس اليوم سوف يوجهه العالم المتناقض لنساء أوكرانيا اللائي يتعرضن اليوم لحرب يمكن حقيقة أن تتحول لا سمح الله لحرب موسعة يمكن أن تشمل أكثر من بلد وبمختلف الأسلحة ،حيث يصبح كل شيء مشروعاً ومشرعاً في الحرب وهن فقط من سوف يتعاطف معهن العالم لأن الساقط من الذاكرة لا يرقى لها من نساء العرب والعالم الإسلامي وسيكون الخطاب موجها لأوضاعهن اللاتي سبقتهن له من العربيات والمسلمات ما يشيب له رجال المجتمع الدولي الذين يتلطفن مع غيرهن، ولذا لا تخبرونا عن الثامن من مارس على أنه يوم للنساء جميعهن ما دامت موازين العالم تعامل الجميع بحسب دينه وجنسيته ولغته وماهيته ومنشأه، ولكن أخبروني كيف لنا كنساء أن نحتفل ونحن نتعامل بعنصرية من هذا المجتمع الذي ابتدع لنا يوما لكنه حرمنا من الانزواء تحته لأننا نبدو بمقل سوداء وشعر أسود يتخفى تحت حجاب أمرنا به ديننا الذي يلقى هو الآخر حرباً من المجتمع الدولي نفسه وانتقاصاً من حقوقه في معاييره الزائفة التي تتحدث عن العدالة والمساواة. لذا فأنا أول هؤلاء النساء التي لا تعترف بهذا اليوم المجدول في روزنامة الأمم المتحدة والمعمم في جدول أعماله ضمن البنود التي يتكلم بها أصحابه، لأنني أرى مثلي في أكثر من دولة مهانة ولا يقيم لها المجتمع وزنا فكيف تتحدثون عن قيم المرأة وأنتم لا تتمتعون بها لتتعاملوا مع المرأة ولو بقليل منها؟!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7307
| 07 مارس 2022
(نجاح قطري) هو ملتقى انبثقت فكرته عام 2017، وانطلقت أول نسخة منه في إقامة الفعاليات والمؤتمرات من خلال رؤية قطر الثابتة 2030 والمتمركزة حول الطاقة الشبابية وتمكينها من الريادة في تنظيم الفعاليات التي تنظمها الدولة، وهي فكرة أسسها السيد فيصل خالد العتيبي، ويُعنى برئاسة اللجنة المنظمة الشيخ محمد بن نواف آل ثاني، وأنا هنا لا أود أن أتعمق كثيرا في جهود اللجنة وأعمالها، فما تقدمه كل عام أمر واضح وملموس ويكتب عنه كثيرون، ولذا دعوني هذه المرة أتحدث عن نشاط واحد من ضمن نشاطات (نجاح قطري) وهو أمر ينزوي تحت مسؤولياتها في اختيار (مؤثرين في المجتمع) ليكونوا سفراء لهذه اللجنة، بل إن العمل امتد لاختيار فائز واحد منهم لتقديم درع وجائزة له وامتيازه بلقب الفائز لملتقى نجاح قطري للعام كأكثر الأشخاص تأثيرا في المجتمع، وهذا العام تكررت المنافسة بين ما يمكن وصفهم بالمشاهير، وإن كنت لا أحبذ هذه الكلمة، باعتبار أن الجميع له دوره في المجتمع ويرى نفسه مؤثرا في مجاله، ولكن لنقل إن هذه الفئة حظيت بعوامل ساعدت على شهرتهم باختلاف مجال كل شخص فيهم، لا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت في شهرة الغث والسمين للأسف دون عمل تصفية للبعض ممن أساء استخدام شهرته لما فيه صلاح مجتمعه والفئة الموجه لها ليس في قطر فحسب وإنما في العالم بأسره. ولنعد إلى موضوعنا فهذا العام أطلق (نجاح قطري) مسابقته في اختيار أكثر الأشخاص تأثيرا في المجتمع وأتابع تنافس هؤلاء على الفوز باللقب ولكن من أي زاوية يحاول بعض هؤلاء الفوز باللقب؟! قد يكون سؤالا متأخرا بعض الشيء باعتبار أن هذا المقال سوف يكون منشورا وقد تم الإعلان عن اسم الفائز الذي نام قرير العين وسعيدا بحصوله على اللقب وبالهدية القيمة التي حصل عليها، ولكني أنوه بما أراه حتى هذه اللحظة من أن الطريقة التي ينتهجها البعض في تسويق اسمه للتصويت هي طريقة خارجة عن معنى التأثير الذي عُنيت به المسابقة، فالأغلبية يحث أصدقاءه وأهله وعيال أعمامه وأخواله ويحتزم بأبناء القبيلة للتصويت له، وكأن الأمر أصبح هو أن يصوتوا له وقد يكون منهم من هو غير مقتنع بأن هذا الشخص لا يمثل التأثير المطلوب الذي يلبي حاجة المجتمع منه، بل إن واحدا منهم قد دعا متابعيه للتصويت له من هواتف (العمالة المنزلية) التي في بيوتهم فالمهم هو أن يفوز ويحظى باللقب، وكأن الأمر بات تنافسيا في شحذ الأصوات لمجرد الفوز دون أن يقتنع هو نفسه بأن التصويت يجب أن يقوم على مدى ما يقدمه هذا الشخص ويؤثر بالإيجاب والنفع على المتلقي أو المتابع وليس بتوسل التصويت بهذه الصورة التي لا تخدم المسابقة نفسها، فليس من المعقول أن يخرج شخص كل تأثيره يقع في التهريج إن صح القول والترويج للمطاعم التي يكون منها مطاعمه وفروعها المنتشرة في الدوحة، ويكون محتواه فارغا من أي شيء يمكن للمتابع أن يستفيد منه سوى في أن يضيع وقته للترفيه في متابعته، ثم يفوز باللقب؛ لأن الآلية التي قامت عليها عملية التصويت هو من شحذ المتابعين والأصدقاء والأهل والمعارف والقبيلة، وربما يكون حتى هذا القصور من المتابعين أنفسهم الذين يرون في هذا الشخص تميزا لكنه لا يمكن أن يرقى لمعايير التأثير الذي يمكن لي ولغيري وآلاف مثلنا أن يصوت له. ولذا علينا أن نهذب من سياستنا كأشخاص لنا متابعونا الذين يمكن أن نؤثر فيهم التأثير الطيب والفعال، وكمتابعين أيضا يجب أن ترقى ذائقتنا لمتابعة من يستحق للاستفادة، وليس لإضاعة وقت يمكن أن يحسب من أعمارنا ونُسأل عنه فيما كان وبما أضعناه، فلا تستهينوا بالصغائر فتأتيكم الكبائر عجلى!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7354
| 06 مارس 2022
لن أقول إنني تفاجأت حينما علمت باجتماع الجامعة العربية للتباحث بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، التي تجري رحاها اليوم في قارة بعيدة عن المحيط العربي والإسلامي، فلقد اعتدت على مثل هذه (الشطحات) من الجامعة التي لا أعلم حتى هذه الساعة ما فائدتها لنا كمسمى جامعة وفيها ما يفرقها ويشتتها لألف قطعة وقطعة ويجعل من كل هذه الاجتماعات شكلية فقط للخروج بأي شيء تحت مسمى الجامعة العربية. ولكن أقول: إن هذه الجامعة الموقرة لم تجتمع يوماً لأجل أزمات كثيرة طرأت في محيطنا الخليجي والعربي، ولم نشهد لها صورة تجمع ممثلي أكثر من 22 دولة عربية على طاولة واحدة، ولم نسمع عن بيان ختامي لاجتماع وزاري طارئ أو على مستوى القيادات، فمثلاً لم تجتمع الجامعة لأجل الأزمة الخليجية التي حُلت بحمد الله واستمرت لما يقارب ثلاث سنوات ولم نرها ترغي وتزبد حينما كانت مقاتلات وطائرات بشار الأسد ترمي بقنابلها وسمومها الكيماوية على أطفال ونساء وشيوخ وشباب مدن سورية لم يكونوا سوى شعبه المهجر و(المعتّر) كما يقال باللهجة السورية الجميلة، ورأت الجامعة الأطفال وهو يناضلون لأجل التقاط أنفاس جديدة تعينهم على البقاء على قيد الحياة، ومع هذا وقفت الجامعة وقفة المتفرج الذي يرى ويندد ويشاهد ويتأسف وينظر ويستنكر ومع هذا سارع أعضاء في الجامعة إلى مد أواصر العلاقة مع نظام بشار وإعادة افتتاح سفاراتهم في دمشق اعترافاً رسمياً منهم بأن نظام بشار هو من يمثل سوريا بشعبها وأرضها وحكومتها ودمها المسفوك بل ومطالبة بعض الأعضاء بعودة كرسي سوريا الذي قُدّم يوماً للائتلاف السوري في قمة الكويت الماضية، ومع هذا ظل شاغراً لا يشغله أي ممثل عن الائتلاف ولا هم يحزنون، فأين قيمة هذه الاجتماعات التي لم تعقد من ألم ودماء سوريا التي باتت ثورتها فوضى ثم حرباً مشتعلة لم تنته حتى هذه الدقيقة؟!. أين كانت هذه الجامعة منذ عام 2011 حين قوض اليمنيون هدوء بلادهم فأشعلوها ثورة غير مدروسة في بلد لا يمكن أن يستقيم رأي الشعب فيه على رغبة واحدة نظراً لما يتمتع به من شعاب وقبائل وشيوخ تحكم عشائر بحجم دولة، فكيف لثورة تنجح فيها وتقاس بنجاح ما سبقها من ثورات مرت في تاريخ اليمن مثل أشهر ثورة كانت ضد الإمامة الديكتاتورية التي كان يمثلها الإمام أحمد والتي اجتمع على حكمه الشعب بأسره وأسقطوا حكمه الجائر وباتوا يحتفلون بنجاحها كل تاريخ 26 سبتمبر من كل عام؟. ولذا لم نر الجامعة الحنونة تجتمع لأجل ما يحدث في اليمن من احتلال حوثي وحصار وحرب قائمة فيها وتصدر بياناتها، ومثلها في لبنان الذي يقع اليوم تحت خط الانهيار الاقتصادي والإنساني، ومثله في ليبيا المعرضة اليوم لانفصالات جراء الحرب الدائرة فيها بين انفصاليين متمردين يمثلهم العقيد المتقاعد خليفة حفتر وهو أحد فلول نظام القذافي البائد وبين حكومة شرعية وطنية معترف بها دولياً، ومع هذا لا نلمح من الجامعة سوى بعض التعليقات الباهتة التي لا تساعد الليبيين في شيء. ورغم أننا نعرف أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل إرهاصات قوية لتغيير خريطة أوروبا ودول لا تتحدث العربية ولا تعرفها، لكني واثقة جداً أن هناك من القضايا العربية ما هو أحق بأن تجتمع لأجله الجامعة العربية وأكثر استحقاقاً من هذه الحرب التي لا يزال ميزان المصالح العربية معطلاً فيها وفق من له الغلبة فيها، وإن كنت أرى موقف روسيا يبدو أضعف من أن يواجه أوروبا والولايات المتحدة مجتمعتين ضدها خصوصا مع إغلاقات المجالات الجوية لدول أوروبية كانت تعد ممرات جوية للطائرات الروسية من استخدامها في ضرباتها لأوكرانيا، ومع هذا فإنني أكرر أن الجامعة لا تضع أولويات لاهتماماتها سوى ما يُطلب منها للأسف، وهو أمر مؤسف لشعوب المنطقة التي تشاركها النظر والاهتمام بأزمة روسيا وأوكرانيا في وقت اعتادت على أزماتها العربية الساقطة من الاهتمام!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7141
| 02 مارس 2022
يقولون عن الحرب الروسية الأوكرانية إنها بداية حرب عالمية ثالثة ويخشى العالم أن تتوسع إلى أكثر من بلد نظرا للتحالفات التي بدأت تظهر على السطح فبينما تقف أوروبا مجتمعة مع أوكرانيا الطرف الذي تراه معتدى عليه والطرف المظلوم في هذه الحرب، فإن دولا أخرى لا تمانع في إعلان تأييدها للجانب الروسي مثل بيلاروسيا والصين والهند وسوريا وغيرهم من الذين يرون اجتياح القوات الروسية أرض أوكرانيا مبررا وله أسبابه الواضحة والمقنعة للمجتمع الدولي، وبهذا يتنبأ العالم بأن الحرب العالمية الثالثة على وشك أن تتفجر إذا ما تطور الأمر على الأرض خصوصا مع تقدم قوات روسيا نحو العاصمة كييف وقرب إعلان وصايتها ولنقل احتلالها لأوكرانيا رسميا ولكن على الجانب الآخر من دول العالم الثالث وأعني المنطقة العربية فنحن نرى أن لدينا من الظواهر ما يمكن أن يُفسر قيام الحرب العالمية الثالثة منذ زمن لدينا ولكن لم يعترف أحد بها أو يراها من المنظار الذي نراه نحن ولكن دعوني أوضح لكم متى وقعت بالضبط الحرب العالمية الثالثة ولم يرد العالم الاعتراف بها !. بدأت الحرب العالمية الثالثة يوم جرى على أرض فلسطين مذابح بلدة الشيخ 1947 ومذبحة دير ياسين 1948 ومذبحة قرية أبو شوشة 1948 ومذبحة الطنطورة 1948 ومذبحة قبية 1953 ومذبحة قلقيلية 1956 ومذبحة كفر قاسم 1956 ومذبحة خان يونس 1956 ومذبحة المسجد الأقصى 1990 ومذبحة الحرم الإبراهيمي 1994 ومذبحة مخيم جنين 2002 مرورا حتى مذبحة صبرا وشاتيلا المروعة التي لا تزال صور جثث أطفال ونساء وشيوخ فلسطين ماثلة في الأذهان ومحفوظة بالتاريخ وتلتها مذابح لا تعد ولا تحصى من إجرام لقوات الكيان الإسرائيلي من حرق المسجد الأقصى إلى قصف غزة بالقنابل العنقودية والأسلحة المحرمة دوليا ولا تزال عرضة للانتقام الإسرائيلي رغم الحصار المفروض عليها منذ عام 2017 !. بدأت الحرب العالمية الثالثة يوم أن اندلعت ثورة غير مدروسة في سوريا فغضب الشعب رغبة في الدخول ضمن دائرة ثورات الربيع العربي فإذا الثورة تنقلب إلى فوضى قبل أن تتحول سريعا إلى حرب شوارع وحرب تدخلت دول خارجية فيها وتحولت هتافات الشعب يريد إسقاط النظام إلى هتافات الشعب يريد الأمان بعد أن سادت الفُرقة بين أبناء البيت الواحد فخرجت المليشيات والتحزبات ثم تدخلت أنظمة خارجية في تثبيت حكم بشار الأسد مثل روسيا نفسها وغيرها ممن توافقت مصالح دولهم مع بقاء النظام السوري في سدة الحكم والذي كان أول الجلادين القساة الذين حكموا بالنار والحديد فلم يتورع عن استخدام أسلحة فتاكة لتركيع شعبه الذي لم يرحم فيهم الرضيع والصغير والشاب والفتاة والشيخ والعجوز وكل ماهو حي على أرضه ولعلكم تستذكرون مشاهد الاختناقات بالسموم المحرمة دوليا التي ألقتها قوات النظام على مدن ومحافظات فأوقعت القتلى والمصابين في مشاهد أقل ما يقال عنها أنها بشعة وغير إنسانية فهل كانت هذه حربا للتسلية مثلا؟! بدأت الحرب الثالثة يوم سقطت العراق في احتلال ونهب لثرواته ويوم دخل اليمن في دوامة تشبه دوامة سوريا التي سارت مثلها مثل المغيبة في تهيؤات نجاح الربيع العربي ومثلها ليبيا التي لا تزال تشتعل هي الأخرى بين إقامة دولتين منفصلتين وبين البقاء مشتعلة حتى يشاء الله أو يرث الأرض ومن عليها وفي أزمات وحروب لبنان الشيء الكثير الذي لا يتسع المقام لسرده ولكن نحن من يجب أن نقول إن الحرب العالمية الثالثة كانت ولا تزال على أرضنا ولكنها تفتقر لمن يعترف بحجم قسوتها وبشاعتها وشناعتها لأن أطرافها من العرب الذين لم يعترفوا هم أساسا بأن هذه الدول إنما جرى فيها ما يتجاوز مفهوم الحرب بمراحل كبيرة، فهل علينا بعد كل هذا أن نعتبر حرب روسيا وأوكرانيا حربا عالمية ثالثة لمجرد أنها تقع بين أوروبا وروسيا وحلفائها ونحن الذين نفوقهم عددا ومآسي وأرواحا ومذابح وتاريخا لا يُطمس بمجرد قلب صفحات التاريخ ؟! هه !.
7312
| 01 مارس 2022
قد قُضي الأمر.. ربما تكون هذه العبارة هي الأنسب للحرب الدائرة بين روسيا العظمى وأوكرانيا الهادئة التي تبخرت أحلامها في الانضمام لحلف الناتو كما يتبخر الماء وهو على صفيح ساخن، لأن الحرب وعلى ما يبدو لن تنتهي باكرا كما كنا نأمل مع تزايد أعداء روسيا التي باتت مكروهة في أوروبا ولم يعد أحد يطيق التعامل معها خصوصا وأنها باشرت بغزوها لأوكرانيا على غفلة من أوروبا التي غضت الطرف طيلة الأيام التي كانت موسكو تحشد قواتها على حدود أوكرانيا حتى أن الاستخبارات الأمريكية كانت تتوقع على لسان رئيسها جو بايدن أن يكون الهجوم فعليا فجر الأربعاء الماضي فإذا به فجر الخميس ولذا ليس على أوروبا أن تفتح فاهها دهشة واستنكارا وهي تراقب كل تلك الإرهاصات التي سبقت الهجوم الروسي على أوكرانيا ولم تتحرك حينها إلا من بعض الفرقعات الإعلامية كالتي صدرت من الرئيس الأمريكي حتى ظن المراقبون أنه سيحيط أوكرانيا بقوات أمريكية وسينشر دفاعاته المضادة على طول الخط الحدودي لأوكرانيا فإذا به بعد أن وقع الفأس في الرأس كما يقولون يتراجع عن تلك (العنترية) المفاجئة ويصرح بأنه لن يورط قواته في أي حرب لا دخل للأمريكيين فيها ناقة ولا جمل وطبعا الأمر يطبق على باقي دول أوروبا التي حتى الآن لا تملك في صحيفة دفاعها عن أوكرانيا غير بعض الإدانات والشجب والاستنكار والرفض في صورة مطابقة 100 % لمواقف العرب التي كنا نظن أننا نتفرد بها فإذا أوروبا مجتمعة تنافسنا بل وتتفوق علينا لحسن الحظ !. اليوم تدخل قوات روسيا مدينة (خاركيف) الأوكرانية ثاني أكبر المدن بعد العاصمة الرئيسية (كييف) التي يفكر الروس في كيفية اقتحامها وإخضاع شعبها بل وقلب السلطة فيها وإسكات الرئيس زيلنسكي الذي يطوف بشوارع كييف ليؤكد وجوده في مقدمة قواته ولئلا ييأس هذا الشعب من أن قيادتهم قد انطوت في جناح الليل وفرت إلى حيث المأوى الآمن ولكن يعلم بوتين أن دخول مستنقعات الحرب جافا ليس كالخروج منها مبللا ففي الوقت الذي تعلن وزارة الدفاع الأوكرانية تفوقها على الأرض من خلال ضبط مدرعات روسية فر أصحابها بينما تم أسر بعضهم فإن أوروبا التي لم تطلق رصاصة واحدة في الهواء لمساعدة أوكرانيا فإنها تملك سلاحا آخر يمكن به أن تُضعف قوة القوات الروسية وذلك من خلال قرارها الموحد بإغلاق مجالاتها الجوية أمام الطائرات الحربية الروسية ومنع اختراق أجوائها لعرقلة سير هجماتها الجوية على أوكرانيا وهو أمر لا يستهان به لكنه لن يكون مانعا بنسبة 100 % من التسلل الروسي لأجواء أوكرانيا فموسكو ذات خبرة طويلة مع الحروب وحين تفكر بعقلية حربية فإنها تضع لكل طارئ حلا تثق في فاعليته وعليه لا تبدو موسكو مهتمة حتى من وضعها الذي أصبحت عليه والذي شرحته في بداية مقالي من سوء علاقاتها مع أوروبا كلها ومع الولايات المتحدة أيضا لكني فعلا أجد نفسي متفاجئة قليلا من تأثير مجلس الأمن الهش من هذه الحرب وقد كنت أظن أن مواقفه الهزيلة إنما تكون في قضايا العرب والمسلمين فقط ولكن لا فالمجلس أشبه بمنصة تصويت لتمرير أي قرار أو وقفه ولا يملك صلاحية تنفيذية في إصدار قرار وتنفيذه باعتباره يدا عليا على أعضائه ولذا لا تبدو روسيا تبالي بكل هذا الضجيج حولها لأنها رسمت أهدافا محددة قبل قيامها بهذه الخطوة التي هزت كيان أوروبا ووصلت إلى نقطة اللاعودة منها ليس لأن روسيا لربما تخسر هذه الحرب ميدانيا ولكن لأنها فعليا قد خسرتها أخلاقيا ورغم أن للحروب قوانين وحدودا وأسبابا ربما تتحمل أوكرانيا بعضا منها ولكن لطالما كان المعتدي مجرما والمعتدى عليه بريئا وفي هذه الحرب العرب فقط من يحملون (المقرمشات) ويتابعون المشهد !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
6751
| 28 فبراير 2022
ربما تكون أوكرانيا حتى وقت نشر هذا المقال قد احتُلت تماما وباتت تحت سيطرة الدب الروسي الذي فاجأها بهجوم مباغت في فجر يوم الخميس الماضي محدثا مفاجأة مهولة في العالم وأوروبا كلها التي لم تتوقع أن يصدق بوتين في تهديداته رغم الحشود العسكرية الروسية التي تضخمت قبل يومين مما يمكننا فعلا أن نسميه غزوا صريحا لدولة كانت وما زالت دولة مسالمة جعل العالم كله يستنكر ما قامت به روسيا ضدها لا سيما وأن تصريحات موسكو بعدم نيتها الاستيلاء على أراضي أوكرانيا أو احتلالها تناقض تماما ما تفعله قواتها على أرض الواقع من اجتياح بدبابات وطائرات تخترق المجال الجوي الأوكراني وسيطرة على مدينة خاركيف ثان أكبر مدن أوكرنيا بعد العاصمة كييف ورفع العلم الروسي على سارية البرلمان المحلي لها مما يعطي رؤية واضحة على أن الحرب إنما هي حرب احتلال صريح وواضح للقوات الروسية لأوكرانيا التي أرادت أن ترفع رأسها من تحت الوصاية الروسية وتنطوي تحت راية حلف الناتو الأوروبي وحلف الأطلسي ولكن على ما يبدو أن الرئيس الروسي بوتين لم يعجبه هذا التحرك فقام بمناوشات امتدت منذ عام 2018 حتى تفجرت حرب حقيقية في 24 من فبراير الجاري أصابت العالم بذهول كبير لا سيما واننا اعتدنا من الدول الغربية اللجوء لسلسلة حوارات ومفاوضات واجتماعات وتوقيع اتفاقيات ورسائل دبلوماسية من هنا وهناك حتى الوصول لحلول جذرية لأي مشكلة يمكن أن تعكر صفو مزاج هذه العلاقات التي يحترمها الغرب من باب المصالح المشتركة الكبيرة التي تجمع هذه الدول، ولا شك أن التفكير بغير هذا المنحى يمكن أن يحدث بين العرب الذي يتدخل الغرب في مشاكله فيقوض سكون هذا ويشعل صبر ذاك وفجأة يتفجر الوضع إلى ما بتنا نشهده في منطقتنا للأسف اليوم. في الحرب الروسية الأوكرانية لفت انتباهي وضع الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي وما كان لي أن أعرف اسمه وأكتبه غيبا إلا منذ أن تفجر الوضع بين بلاده وبين روسيا الذي من باب المعرفة كان من المنخرطين في سلك التمثيل الفكاهي وعرف بخفة دمه في المسلسلات التي مثلها أما اليوم فهو الرئيس الجاد الذي لم يفر رغم عروض أوروبا بتهريبه مع أفراد حكومته ورفض هذه العروض ونزل بين قواته في شوارع كييف بلباسه العسكري ويصور مقاطع حية ينزلها على صفحة حسابه الموثق في تويتر يدعو فيها الشعب إلى التجلد وعدم تصديق أي مقاطع مفبركة وصورا مزيفة تظهر الجيش الأوكراني وهو يلقي أسلحته مستسلما للقوات الروسية بل إنه يحثهم على أن هذه البلاد مسؤولية كل فرد فيهم لمقاومة ما أسماه بالغزو الغادر على بلاده وأن حصيلة قواته من الأسرى الروس تزداد لحظة بلحظة في حين أعلن أن حصيلة القتلى من الروس تفوق 3000 قتيل طُلب من الصليب الأحمر الدول نقل جثثهم وهذه بشارات نصر لقوات بلاده لكن قول زيلنسكي المشجع لم يخف خيبة أمله ممن اعتبرهم شركاءه الأوروبيين الذين خيبوا ظنه كما عبر عن هذا بإلغائه متابعة حسابات قادة أوروبا الذين كان يتابعهم في تويتر حينما وصف هذه الخيبة بقوله: ( لقد سألت 27 قائدا أوروبيا عن عضوية أوكرانيا لحلف الناتو فلم يجبني أحد ثم سألتهم إن كان منهم من هو مستعد لضمان انضمام بلاده في حلف الأطلسي وايضا لم يجبني أحد فالجميع خائفون )! مختتما حديثه بشكر السويد فقط على وقوفها بجانب بلاده من خلال إرسال آليات عسكرية وفرق طبية وبشرية لمساعدة قواته في هذه الحرب وفي المقابل على الجانب الروسي فإن المتحدثة باسم الكرملين صرحت عن أسف بلادها لإعلان أوكرانيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا ولا تسألوني من أين أتت هذه المتحدثة باندهاشها إن كان قطع العلاقات هو أخف الحلول تجاه ما قامت به موسكو ولا زالت مصرة عليه رغم العقوبات الأوروبية والأمريكية المشددة التي طالت شخصيات وكيانات روسية وأهمها قرار واشنطن في توقيع عقوبات شخصية على الرئيس بوتين ووزير خارجيته لافروف بمنعهما من دخول الولايات المتحدة في أول عقوبات تُرصد باسم رؤساء في العالم وهو أمر لا يبدو الرئيس بوتين مهتما بحله الآن، لأن تركيزه يبدو واضحا تجاه إعادة هيكلة أوكرانيا من خلال دعوته الصريحة للقوات الأوكرانية للانقلاب على السلطة وإمساك زمامها برعاية روسية ولكن ما أنا متأكدة منه الآن هو أن روسيا أثبتت أنها الدولة العظمى الوحيدة في العالم ولا عزاء لبقية كل عضلاتهم تنحصر في ألسنتهم فقط !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
5980
| 27 فبراير 2022
نعم من الواجب أن نشيد بدور وزارة الصحة ومؤسساتها الخدمية ومراكزها الصحية، وما تقوم به على وجه العموم، لا سيما الدور الجبار الذي قامت وتقوم به فيما يخص انتشار فيروس كورونا ومتحوراته، التي ألمت بالبلاد فوصلنا لذروة الموجة الثالثة في البلاد من انتشار هذا الوباء الذي كان وبالاً بالعالم أجمع وليس لبلادنا فحسب. لكن دعونا نخرج من هذه الجزئية التي لا يختلف في ثناء مجهودات الوزارة اثنان، وسيكون منكراً من ينكر هذه الجمائل التي تقدمها لنا (الصحة) فيما يخص فيروس كورونا وإجراءاته المتبعة للحد من انتشاره وحصد الأرواح بسببه، ودعونا نتكلم في جزئية أكاد أجزم بأن معظم الشعب يعاني منها فيما يخص (المواعيد الطبية) للعيادات الخارجية لمستشفى حمد أو للعيادات التخصصية التابعة له، وهو أمر قد مضت صحة الشعب وانقضت وهم يتكلمون في هذه الشكوى الدائمة دون طائل منها أو حلول سريعة وجذرية من المعنيين بحل المشاكل أو حتى إظهار الاستجابة الضرورية التي تثبت أن هناك فعلاً من يتابع ويسمع ويستجيب ويبحث عن دور فاعل يمكن أن يرتقي بخدمات الوزارة نفسها أو بالمؤسسات والعيادات والمراكز التابعة لها، فكثير منا تلقى رسائل هاتفية تذكره بأن لديه مواعيد طبية في كثير من العيادات، وأنه نظراً للإجراءات الاحترازية الخاصة بمنع انتشار كوفيد - 19 فإن المريض سوف يتلقى مكالمة هاتفية من طبيبه المختص للاستشارة الهاتفية ومتابعة وضعه الصحي، وكثير منا أيضاً لا يتلقى مثل هذه المكالمة المنتظرة من الطبيب الذي لربما تساهل في أن يمسك الهاتف ويتصل بالمريض الذي ينتظر مكالمته لإخباره ما استجد من وضعه الصحي أو إهمال طاقمه المساعد في الاتصال أو لأي سبب آخر يمكن أن يجده هذا الطبيب لنفسه، وبالتالي فإن هذا الموعد يذهب على المريض بدون أي استفادة ترجى وعليه يحاول أن يحجز له موعداً جديداً يمكن أن يمتد إلى ما بعد أشهر طويلة أو حتى بعد سنة رغم أن الخطأ قد وقع من جانب هذا الطبيب والمريض لا دخل له به ومع هذا فالذي يتحمل كل هذا التقصير أو الإهمال هو المريض وحده فما ذنبه إن كان هو قد انتظر المكالمة الهاتفية حسب الرسالة النصية التي وصلته بألا يحضر للعيادة ويكتفي حالياً بالمكالمة التي سوف ترده من الدكتور المعالج له الذي لم يتصل من الأساس ومع هذا يُعطى موعدا آخر يمتد إلى ما بعد ستة أو تسعة أشهر أو بعد سنة، والخطأ لم يكن خطأ المريض منذ البداية!، أليست هذه طامة خدمية من ضمن خدمات مؤسسة حمد الطبية التي باتت تعلق في ردهاتها وممراتها وغرفها وعياداتها لوحات تبين حقوق الكادر الطبي بعد أن كانت هناك لوحات مماثلة في السابق معلقة توضح ما للمرضى من حقوق ومثلها واجبات؟. ثم لم المماطلة في تنفيذ القرار الرسمي الذي يوجب على جميع المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة منح التأمين الصحي للمقيمين وذلك للتخفيف على المؤسسات الطبية الحكومية في استقبال مواطنيها وتقديم خدمات مميزة لهم باعتبار أن لهم الأفضلية الأولى في التمتع بخدمات مؤسساتهم الحكومية الطبية والخدمية بخلاف مطالبة المواطنين أنفسهم بأن يكون لهم تأمين صحي مدروس لهم ولعائلاتهم لأي طارئ يجبرهم على طلب العلاج في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة؟، ولذا هناك ثغرات كبيرة في سير الخدمات الطبية لمؤسسة حمد والرعاية الأولية على وزارة الصحة الاطلاع عليها والتجاوب معها بصورة أفضل لتحقيق الأكمل من الواجب عليها تجاه مرضاها والمراجعين، وأن تفتح حساباتها في تويتر لتلقي ما يؤثر على سير الخدمات التي تقدمها للمواطن والمقيم وتبادر بحلها سريعاً وعاجلاً، لأن كل ما نراه حالياً هو ارتفاع معدل الشكوى في مقابل انخفاض معدل الاستجابة، وهذا كله بلا شك يؤثر على الارتقاء العلاجي والخدمات التي تسعى لها مؤسسة حمد لبلوغها على كافة الأصعدة وليس على صعيد (كورونا) فقط كما يكتفي البعض من المنتسبين لها للأسف!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7627
| 24 فبراير 2022
الرئيس بوتين يوقع مرسوما يعترف فيه بجمهوريتي (بلوغانسك ودونيتسك) منفصلتين ومستقلتين عن أوكرانيا، وفي المقابل على الجانب الأمريكي الرئيس بايدن يوقع مرسوما مماثلا ولكن لقطع التجارة مع الجمهوريتين الخارجتين عن الحكم الأوكراني ! هي مسرحية تتعدد فصولها وتتضاعف أحداثها بينما تراشق التصريحات يبدو الأبرز على جميع الجوانب، ولكن لم يعد أحد يعلم متى تقرع الحرب وإن كانت الحشود العسكرية الروسية تبدو أكثر جدية وحضورا على الحدود الأوكرانية، ولكن كعادة الدب الروسي والمتمرس في صياغة الحروب لا يبدو متعجلا في إعلانها ذلك أن الوعود الأمريكية له بالجلوس على طاولة للنقاش والحوار تبدو مغرية خصوصا وأن روسيا التي تتميز بعلاقاتها الوثيقة في إيران وسوريا وتمثل واشنطن حجر عثرة قوية أمام قوة نظامهما بسبب الحصار والعقوبات الأمريكية على هذين النظامين أو لنقل البلدين يمكن أن تملي بعض رغباتها فيما يخص دمشق وطهران وقد نشهد تخفيفا في العقوبات الأمريكية عليهما ناهيكم عما توده موسكو لنفسها من وراء كل هذه البلبلة التي قد تصل لأصوات مخيفة للصواريخ وما يرعد من طائراتها وما يزبد إذا ما حانت ساعة الصفر الروسية وليس الأوكرانية التي تفضل لغة السلم على أن تتحول أراضيها الجميلة ومساحاتها الخلابة إلى أنقاض حروب ودمار، ويمكن فعلا أن تضع شروطا تمنع به أوكرانيا من الدخول في جلباب أوروبا وعضوية الناتو، وهو أمر تراه أوكرانيا بأنه حق مشروع لها باعتبارها دولة مستقلة الحكم وإن طويت فترة طويلة تحت جناح روسيا التي ترى أنها لا تزال من محمياتها التي يجب أن تحافظ على ولائها وتبعيتها لها، ولكن الأمر يزداد تعقيدا أن القصف الروسي قد بدأ فعلا على المناطق الحدودية لأوكرانيا وبدأ عدد من الضحايا يخرج لسجلات الإعلام المرئية والنشطة، وهذا يمكن أن يمثل بداية غير معلنة لحرب يمكن فعلا أن تكون مقدمة لحرب عالمية ثالثة إذا ما وضعت الولايات المتحدة الأمريكية ثقلها العسكري فيها وما كان من حرب باردة لا تُرى ولكن يُشعر بها بين الجانبين الروسي والأمريكي، فإنها هنا سوى تكون ساطعة ومرئية ومحسوس بها 100% ولن يتخلى أي طرف منهما عن استعراض أسلحته وقدرته على التصويب للخصم ومن هنا يبدو الخوف أكبر من تفجر الحرب الذي تظهر حتى الآن وكأنها بين روسيا وأوكرانيا، ولكن في الحقيقة يبدو الطرف الثاني أكثر ثقلا وأشد رعبا إذا ما كانت واشنطن هذا الطرف الذي يمثل مع نظيره الروسي قنابل موقوتة باعتبار أن كليهما يمتلك زرا خاصا لمفاتيح سلاح نووي لو استخدمه الطرفان أو حتى أحدهما فإنه يمكننا أن نقول وداعا لعالم كبير كنا نعيش فيه ونمرح ونسرح !. الوضع حاليا معد للمراقبة وتوجس كل حركة من أي طرف كان، فبعض دول أوروبا تسعى للضغط على روسيا وذلك بتجميد أو إلغاء أي اتفاقيات كانت قد أُبرمت مع روسيا سابقا لإجبارها على توقف سياسة الضغط على أوكرانيا، بينما تصر لندن على توقيع عقوبات جديدة ضد شخصيات وكيانات روسية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي الذي خرجت لندن من عضويته مؤخرا، وفي المقابل لا تبدو موسكو مهتمة بكل هذا وتتوقع كما يأتي في تصريحات ممثلها في مجلس الأمن والذي يتولى هذه الفترة رئاسة المجلس أنه إذا طال الزمن أو قصر فإن كل أعداء روسيا سوف يدعونها إلى طاولة المفاوضات والحوار معها، لأن بلاده حسب زعمه تمثل صمام أمان أو إشعال فتيل حرب، وبين جعجعة الروس وتحذيرات الأمريكان هل سألتم أنفسكم أين سيقف العرب في هذه الحرب ؟! شخصيا أرى الحيرة مرسومة على معظم حكوماتنا العربية التي وإن لم يكن لها ناقة في هذه الأزمة ولا جمل ولكن دراسة المصالح ومع أي جانب تتصالح تبدو دراسة عويصة لا يحلها العرب ولكن يحلها ميزان المنفعة الذي بلا شك سيحدد مواقف حكوماتنا، وحتى ذلك الوقت يبدو الميزان معطلا !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7505
| 23 فبراير 2022
(الشرق تنشر قصصاً ومواقف لمعلمين قطريين جعلتهم يتركون مهنة التدريس للأبد)، كان هذا هو العنوان الذي جذبني لقراءة التقرير الذي نشرته الشرق في موقعها الإلكتروني النشط والمفضل لدى جمهور عريض من القراء في الوطن العربي، وليس في قطر وحدها والذي أزوره بصفة يومية نظراً لتنوعه وتجدده وتفرده بأخبار قد لا تقرأها في مواقع إخبارية أخرى، وفوجئت بقصص بعض المعلمين الذين (طلقوا) مهنة التدريس ثلاثا لا عودة فيها بسبب ما واجهوه من معاناة حقيقية وصل بعضها إلى مراكز الشرطة وساحات القضاء، فكان المدعي طالبا والمدعى عليه معلما كان في يوم من الأيام مدرسا لهذا الطالب فهل يمكن أن يصدق أحد ما يحدث لهذه المهنة التي قال فيها أحمد شوقي: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا؟، وهل توجد (خطة ممنهجة) حقاً لما يسمى بـ (تطفيش) المعلم القطري والمعلمة القطرية من سلك التدريس رغم مهنيتها ودورها ورسالتها بل وقدسيتها في تعليم أجيال وإنشاء عقليات قادرة على بناء مجتمعها بما يمكن أن ينتظره منها في المستقبل؟. وكم ساءني فعلا أن يكون هذا هو الوضع الذي جعل المعلمين القطريين يفرون من هذه المهنة التي تقوم عليها رفعة بلادنا وأبنائنا بحيث باتت الرغبة الأخيرة أو الملغاة من قوائم الرغبات لملتحقي ومنتسبي كلية التربية الذين يودون لو التحقوا بالسلك الإداري أو الاجتماعي للمدارس على ألا يكونوا معلمين يشرحون دروساً حية وعلى علاقة مباشرة ومواجهة بالصف الأمامي مع جموع الطلاب والطالبات الذين يمكن أن يقابلوا منهم أشكالاً وصنوفاً وأنواعاً من أنواع التربية التي نشأوا عليها في البيوت، وتبقى المدرسة المكملة لهذا التربية، ولذا فإنني أشدت أول ما أشدت به أن يعود مسمى وزارة التعليم إلى وزارة التربية والتعليم فهذا هو الدور الأول الذي نشأنا عليه نحن حينما كنا ندرس تحت هذا المسمى القوي والفاعل وساهمت تربية المدارس في تشكيل شخصياتنا وتحويرها، بحيث ساهمت مساهمة فاعلة في تهيئة أفكارنا لما وددنا أن نكون عليه ومن حق أجيال اليوم أن تمضي بنفس الطريق الذي مضت عليه الأجيال السابقة. وفي المقابل نود أيضا أن نشاهد المعلم القطري يتصدر منصة التعليم والتعلم في قطر، وأن يمثل هذه المنصة بصوته وعلمه وشرحه وعمله الذي لا يجب أن يستصغرها أحد أو ترهقها التكليفات الإدارية التي تستوجبها الوزارة على كوادر التعليم من المعلمين والمعلمات، فهذا بحد ذاته يقصم ظهور وجهود هذا الكادر الذي لا تقف مسؤوليته أمام مهنة التدريس فقط، وإنما لديه مسؤوليات أخرى خارج أسوار المدرسة من حيث العائلة والمجتمع، ولكن الواضح أن المعلم يحمل همومه المدرسية إلى منزله بحيث تطغى هذه المسؤولية على مسؤوليات أخرى لا تقل أهمية عن دوره كمعلم ومرب، وفي رأيي أن الجانبين يجب أن يكونا متساويين إن لم تكن مسؤولية العائلة والحياة الخاصة أكثر أهمية، لا سيما أنها في الأول والأخير هي حياة هذه المعلمة أو هذا المعلم والتي تنعكس بالسلب أو الإيجاب على دوره في المدرسة ومدى عطائه وفاعليته في تعاطي مهنة التدريس بالصورة المطلوبة والمرغوبة. ولذا على الوزارة أن تعي أن حياة المعلم لا يجب أن يهبها كلها لمهنته وأن له حياة خاصة وعائلية يجب أيضا أن يهتم بها في المقابل، وبالتالي يجب أن تكون هناك دراسة موثوقة ويُعمل بنتائجها بصورة عاجلة لئلا نفقد الكادر الوطني في مهنة تقوم على نشأة أجيال قطر بالتعاون مع أشقائنا من المعلمين العرب الذين يمتهنون مهنة التعليم وتربية ونشأة هذه الأجيال التي يجب أن يربوا منها من يريد أن يكون معلما ومن تهوى أن تكون معلمة أيضاً، فوفق الله الجميع لما فيه مصلحة الطالب والوطن ولمهنة التدريس العظيمة. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
8031
| 22 فبراير 2022
ببساطة باتت أمريكا عرّابة أوكرانيا وأصبحت روسيا مرعبة أوروبا والناتو متخلخل بين ضم أوكرانيا له وتهدئة الدب الروسي الذي يتحرك على الحدود الأوكرانية بين شد وجذب وصد ورد، وفي المقابل تكتفي واشنطن بنقل أصداء الحرب المرتقبة مثل مراسلة الأخبار المرابطة في أرض المعركة تنقل خبراً وتتوقع آخر وتستنتج ما يمكن أن يكون مادة ثرية للإعلام الغربي الذي بات يترقب بتوجس ما يمكن أن تفعله روسيا التي تراقب هي الأخرى الاجتهادات الأمريكية في إعلان نقطة الصفر للهجوم الروسي، بينما الرئيس بوتين يتنقل بين محلات موسكو فيتوقف عند أحد المخابز ليشتري فطيرة له قبل أن يذهب إلى مقراته السرية ليلتقي برئيس بيلاروسيا الذي يقف قلباً وقالباً مع بوتين في تأديب أوكرانيا التي تبدو متحمسة للانضمام للناتو الأوروبي وانتزاع نفسها من جلباب الروس الذين يرفضون هذه الجرأة منها ويعدونها بإجراءات عسكرية لا يمكن أن تتوقف حتى القصر الرئاسي لفولوديمير زيلنسكي في قلب العاصمة كييف، وهو أمر ترفضه واشنطن وترغب فرنسا في إيقافه بأي طريقة كانت. لذا نجد التحرك الفرنسي يبدو أكثر نشاطاً من غيره من الدول الأوروبية التي لا تزال ترمق روسيا بعين الشك في أن تقدم فعلياً على هذه الخطوة غير المحسوبة على أرض الواقع، ولذا فإن ألمانيا كانت أولى الدول التي تخلت عن لغة التهديد لموسكو ودعت عبر وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك روسيا وأوكرانيا إلى اتخاذ لغة التعقل في الحوار والتخلي عن لغة التحدي الذي تبدو عليه أوكرانيا من خلال تصريحات رئيسها الذي وعد الروس بمعايشة الجحيم الأوكراني إذا ما فكروا باجتياز الحدود الفاصلة، وهو ما يمكن وصفه بلغتنا العامية بأنه (هياط فاخر)، لأن العالم بأسره يعرف عقلية الروس في الحرب وأنهم متمرسون لدرجة لا يمكن للطرف الآخر من الحلبة سوى أن يتسلح بكل أسلحته لصد أي هجوم روسي يمكن أن يكون في المستوى الأخير من مستوياته الحربية ذات الخبرة العالية والاستخباراتية المحترفة فكيف إذا وصلوا للمستوى الأول؟. نحن لا نروج للحرب لأننا بتنا نكره هذه الكلمة من أن تُقرع طبولها في أي مكان في هذا العالم رغم أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تخص العرب في شيء، ولكننا قد اكتوينا كثيرا منها ولا يمكن أن نتمناها لأحد، لأن هناك أبرياء في المنتصف ممن لا ناقة لهم في هذه الحرب أو جمل يمكن فعلا أن يكونوا ضحايا مثل ملايين العرب الذين ذهبوا ويذهبون ضحايا لمثل هذه الحروب التي تتفجر باسم الشعوب وتحدث باسم الشعوب وتنتهي باسم الشعوب أيضا ثم تأتي آثارها وعواقبها لأجل الشعوب، وحاشا لله أن تكون الشعوب شرارة كل هذا ولكم في العرب دروس وفي الثورات العربية عبر وفيما أعقب كل هذا خبرة وتجارب للأسف، وكأننا لم نكن إلا ساحات تجارب من حروب لا طائل منها، ولذا فإننا نبدو متخوفين أيضا من حرب تعني سقوط الأبرياء وكم كان مبهجاً لنا أن تتنوع الوساطات لإيقاف عجلة الحرب من أن تنحدر لمنحنى لا تراجع منه ومنها التصريح الأمريكي الأخير في مناقشة الأزمة الأوكرانية الروسية مع المسؤولين في قطر لعل الدوحة يمكن أن تسهم في إيقاف هذه الفوضى نظراً للعلاقات الدبلوماسية القوية التي تربطها بالجانب الروسي بجانب ما عرفت الدوحة من تبنيها لمثل هذه القضايا ونجاحها في ملف الوساطات ورغم أن هذه الخطوة تبدو بطيئة إلا أن التفكير الأمريكي بأن تناقش هذه الأزمة مع الدوحة يبدو تفكيراً منطقياً ومشجعاً بأن يتردد اسم قطر في مثل هذه المواقف العالمية التي قد لا تُقبل وساطات أو تدخلات من دول كثيرة، لكن الدوحة والتي تمسك عصي علاقاتها السياسية من المنتصف وتعرف كيف توازن بينها تبدو طرفاً مرحباً به إذا ما رمت ثقلها كاملاً في الأزمة. وفي النهاية ما نريده كعالم أن نحيا ما تبقى لهذه الأرض أن تبقى في هدوء لا يشق غبارها رصاصة واحدة ولا تثير ترابها أحذية عسكرية ولا تُنتزع جذور أرض من مقلعها وعليه هل من الممكن لهذه البشرية أن تموت ميتة طبيعية في هدوء لطفا؟!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
7215
| 21 فبراير 2022
دعوني أبدأ من النقطة التي ينتهي بها الحديث بين نخبة مغردي قطر عبر منصة التواصل الاجتماعي (تويتر)، واسأل: هل فعلا يمكننا أن نتعايش مع فيروس كورونا ونعتبره مثل أي نزلة باردة عارضة أو أنفلونزا موسمية يمكن أن أصاب بها وتنتقل إلى غيري وتمر بنا جميعا دون أي مضاعفات سيئة ونتعافى ونعود إلى حياتنا الطبيعة وتكون مجرد ذكرى تمر ولا تضر؟! وإن كان الحل هو أن نجعلها مجرد عدوى موسمية ترتفع مؤشراتها حينا وتنخفض حينا آخر، فكيف نفسر معدل الوفيات المتصاعد لدينا خصوصا مع زيادة العدوى بالمتحور (أوميكرون) الذي تبدو أعراضه بسيطة لكنه تسبب في المقابل بارتفاع معدل الوفيات لدينا بغض النظر إن كان أصحاب هذه الوفيات قد تلقوا اللقاح بجرعتيه الاثنتين أو مع الجرعة التنشيطية والتي اعتُبرت في قطر وفي العالم عموما مقياسا عاليا للوقاية ضد الإصابة أو الشعور بعوارض قوية للإصابة أم لم يتلقوا اللقاح من الأساس؟! لذا أريد في البداية أن يوضح لي أحد ماذا يقصد بالعودة للحياة الطبيعية والتعايش مع الفيروس مثل أي أنفلونزا عادية موسمية؟! فإن كان يقصد أن نرمي الكمامات ونلغي التباعد ونهمل الإجراءات الاحترازية التي تصر وزارة الصحة عبر توصياتها لمجلس الوزراء بالتقيد بها في قرارات المجلس التي تصدر كل يوم أربعاء فهذا بالطبع لا يمكن لأنهم إن كانوا يثقون بصحتهم وقدرتهم على التعاطي مع عواقب الإصابة وآثارها وتجاوزها بسلامة فهم لا يمكن أن يلتمسوا قدرة الذين حولهم ومن يتعايشون ويعيشون معهم على تجاوز عوارض الإصابة إذا ما انتقلت لهم وأصابتهم ولم يستطيعوا النجاة منهم وغدرت بهم مناعتهم فباتوا طريحي الفراش يتنفسون على أجهزة العناية المركزة، وإن لطف الله بهم تعدوها وكُتبت لهم حياة جديدة أو كانت هي الساعة التي فيها لله ما أعطى ولله ما أخذ فكانت ساعة وفاتهم ولا حول لهم في هذا ولا قوة، ولذا ليس علينا أن نبالغ في الدعوات للحياة الطبيعية التي أجهل حتى هذه اللحظة ماذا يعني بها هؤلاء إن كان قد بات لنا كل شيء مسموحا فعله وعمله دون حجر ولا حجز ولا بقاء في البيت أو تقنين السفر والسهر، وما بات قائما هو الالتزام بالكمامات وتحميل تطبيق احتراز الذي يفسر وضعك الصحي قبل دخول أي مكان، وهو إجراء وقائي لا أعتقد أنه يمثل هما أو ثقلا ولا عملا إضافيا لكل من يحمله على هاتفه الجوال ومن حق الدولة التي استنزفت أموالا طائلة وجهودا وإمكانيات واجهزة وكوادر طبية حُرمت من إجازاتها الدورية والسنوية لأجلنا واستدعيت طواقم طبية من أماكن إجازاتها لسد نواقص المراكز والمؤسسات الصحية لأجل تطويق دائرة انتشار الفيروس الذي قتل حتى الآن ما يقارب 5,000,000 مليون شخص على الكرة الأرضية ونأتي نحن لنغرد بكل بساطة "أعيدونا إلى حياتنا الطبيعية"، وكأن ما يقارب الـ 700 وفاة التي حدثت لدينا كانوا مجرد عبء في أرقام السكان ولم يكن العزاء في 700 بيت لدينا توفي لهم أحباب وإخوان وآباء وأمهات وأقارب كافيا لنشعر بأن هذا الفيروس لم يكن ولن يكون مجرد أنفلونزا موسمية بل هو داء لم يُكتشف له دواء يمكن أن يمنع تفشيه أو الحد من انتشاره وإن كانت اللقاحات معززة للمناعة وليس مانعة له. وقصة الحياة الطبيعية فهي تحمل وجوها كثيرة لتفسيرها، لأننا اليوم بالفعل نعيش حياة طبيعية جدا وإن كنت لا أرى من الكمامات عائقا لهذه الحياة لأن أكثرنا أساسا لا يلتزم بها لا في عرس ولا عزاء ولا عمل ويستهين بها كثيرا وتذكروا أنه إذا حالفكم الحظ في المرور من اختبار الإصابة فإن أقرب الناس لديكم قد يتعثر في تجاوزها، وعليه فإنني أعتبر دعواتكم هذه أنانية منكم وعدم حفظ الجميل لهذه الدولة التي لم تقم حظرا للتجول، ولم تمنع الخروج من المنازل حسب أوقات مقننة، كما فعلت كل دول الخليج والدول العربية والعالمية، بل وضعت سياسة وسارت عليها والالتزام هو جزء كبير من شكرها على كل مجهوداتها التي لا تزال تقدمها لنا وبالتالي القليل من الوفاء لا يضر يا هؤلاء!. @ebalsaad@gmail.com ebtesam777
7931
| 20 فبراير 2022
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4557
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4230
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
1653
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
984
| 11 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
786
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
768
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
615
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
576
| 07 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
561
| 12 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
528
| 12 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
507
| 11 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل