رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قد أثير بمقالي اليوم عدم الإعجاب فليس كل ما يقال يعجب الناس!.. لكنها وجهة نظر شخصية جداً واعذروني إن كنت اليوم سأتكلم عن رؤيتي أنا دون مبالاة بما يمكن أن يمثل وجهة نظر غيري أو أن يكون حديثي يعبر عن لسان الآخرين!!.. كما أنني أسبق كلامي بحقيقة تقول: إنني لا أقصد من حديثي أن أ ُقيّم الأقلام المحلية التي تتناول مختلف القضايا في صحفنا لأنني أعد نفسي من صغار الكاتبات وقلمي لا يمتلك جرأة التطاول على أقلام سبقته تعبيراً وإنشاءً وجمهوراً.. لكنني وبعد اطلاع مطول في كتابات بعض الأقلام لاحظت للأسف أن هناك من يبغي الشهرة وتسويق أفكاره لكن بصورة رخيصة ومكشوفة وهي (تناول بعض الرموز والشخصيات المؤثرة) في مجتمعنا، وكأنه بذلك يؤكد على جرأة نادرة بينما في الحقيقة هو فقير ولا يمتلك من أبجدية الكتابة المؤثرة شيئاً!.. فالمسألة ليست تصيد غلطة وزير أو خطأ مدير أو سهو من أحد رموز حكومتنا في أي مسألة تطرأ ويرى صاحب أو صاحبة هذا العمود أنها فرصة ليقال عنه: إنه الجريء الذي لا يشبهه أحد، وإنه استطاع بسحر الكلمات وليونة إدارة تحرير الصحيفة التي تريد هي الأخرى تسويقاً ورفع نسبة مبيعات نسخها، أن يقول ما يعجز أمثاله من الكتـّاب أن يقولوه!.. لا يا سادة.. تأكدوا أن الجميع يستطيع أن يكتب وبعض من يعجزون عن التعبير بالعربية الفصحى فهم على جرأة لأن يتحدثوا بعاميتهم وبكلام أتحدى أي كاتب أن يسطره بقلمه!.. ولذا فالذي يريد شهرة معقولة (مشروعة ونظيفة) لا يمكن أن يتصيد وزيراً يخطئ في قول أو فعل ليأتي هذا الكاتب ويضخم من المسألة على أمل أن يسارع من بيده التعيين والإزالة على تغيير الوزير!! وإثبات أن هذا القلم قد أتى بالذئب من ذيله، بينما هو في الحقيقة متعلق بغصن شجرة يتربص بضحيته وفي يده مسدس صوت إن لم يؤذها فهو يزعجها بالتأكيد، ولكنه الإزعاج الذي يمثل إزعاج ذبابة تحوم حول الأنوف، وكلكم تعرفون مصير هذا النوع من الذباب!!.. لأنني والله أستغرب من البعض الذي يكتب مقالاً وعندما تقرأ وتنتهي من (الغث) المكتوب تستغرب كيف قضيت وقتاً في قراءة تخريف شخصي لكاتب يريد المجد، بينما وسيلته بذلك اعوجاج عن الأدب.. فيجب حفظ مقامات بعض الشخصيات وفي نفس الوقت فأنا لست ضد النقد ومثلي معروف بالانتقاد، وبأنه لا شيء يعجبني رغم أني أتمنى دائماً أن أكون مهذبة في النقد!.. ولكني أرجو نقداً موضوعياً وأن يكون محل الخلاف ما يمكن أن يهم القارئ، ومن يعيش على ثرى هذا المجتمع، وأرفض أن يكون نقداً شخصياً يحمل من التجريح ما يمكن أن يغلب على الشيء الذي يجب التصريح فيه بأدب!!.. ربما تستغربون اتجاهي لموضوع مقال لا يشبه الاتجاه الذي عودتكم عليه دائماً، ولكنني بالفعل منعت نفسي كثيراً من الكتابة في هذا الشأن منذ أن كتب أحد (المهووسين بالشهرة الفارغة) عن أحد الوزراء وكيف يجهل مسك الشوكة والسكين وكأن المسألة عند هذا هو الاهتمام ببرستيج الوزير وليس عمله، وهذا يدل على فراغ الحجة لدى صاحب هذا القلم الذي تطاول في رأيي.. لكنه بلاشك لقي عقاباً بقدر سلاطة لسانه وبطريقته التي تندر بها الكثيرون ولايزالون يذكرونها في مجالسهم!.. انتقدوا واستصرخوا السطور بما يهم القارئ.. وبما يقوّم سلوك الآخرين وقولوا ما شئتم مادامت دائرة الحرية الصحفية، التي أعتبرها (مقننة لدينا وليست مفتوحة كما يحب الكثيرون أن يمتدحوها برشة جريئة من النفاق الاجتماعي) تسمح لي ولك وللجميع بأن يكتب ولكن بصورة حضارية لا تمس شخص إنسان، نعلم أن (ظهره قوي) وإن الكتابة فيه وتجريح شخصه لمجرد التجريح لا يؤثر فيه فالـ......... والقافلة تسير، وهذا ما يقال بصراحة في الواقع رغم طعم الحلاوة التي يشعر بها صاحب المقال لفترة بسيطة، ويعاود طعم المرارة تسكن حلقه!.. فلنكن واقعيين وصريحين مع أنفسنا أولاً ومع الذي يقرأ لنا ونفكر باسئلة أتحدى أن يلقى لها أحد من (راغبي الشهرة) إجابات شافية لها، وهي.. من المتبجح الذي يمكن أن يأتي ويقسم بأن مقاله هز كرسي وزير، أو مدير وإنه تعاظم بقوته فأطار رأس مسؤول من منصبه؟!!.. يمكن أن يعجب القارئ ما يكتبه لكن السؤال السريع الذي يعقب الإعجاب هو (وإيش الفايدة عقب شلي بيصير؟..طبعاً ولا شي )!!..بل إن المسؤولين يعتبرون ما قيل تهويشاً، وعيار يطيش في الهواء يريد صاحبه أن يزاحم باسمه جيش الأقلام التي لدينا والتي لا يمكن لأحد أن يميز بينها قلماً ينتقد للإفادة وليس للإبادة، وكأنه مبيد لما يظنه يطير بالهواء ويضر بالصحة دون أن ينتبه لنفسه، وإنه بالفعل ميكروب وجب اتخاذ اللقاح اللازم له!!.. اعذروني!. فاصلة أخيرة: ليس عندي شيء أقوله.. فلست ممن يسدون فراغاً لمجرد التعبئة!!
603
| 06 ديسمبر 2011
المكان: اللؤلؤة الزمان: عصر يوم الجمعة الماضي الحدث: لا يقال! حينما تسمع بأن بلادك تفتح (المنتجعات والمجمعات) للترفيه والترويح عن الشعب وطلباً لإثراء السياحة الخارجية فإن ذلك يبدو طلباً مشروعاً بل وواجباً عليها أن تفعله ما دام لا يناهض الشريعة ولا يخالف العرف ولا يهدم قيماً ولا يدق إسفيناً في عضد دين وخلق المجتمع الذي ظل محافظاً على هويته والتزامه حتى امتدت يدٌ آثمة وبدأت في (طمس) هذه الهوية على موافقة من الراغبين وغفلة من المحافظين!.. فبالإضافة إلى سلسلة من التشوهات التي طالت صفحة المجتمع النقية بدأ البعض (ممن أساء الأدب وأمن العقوبة) بالجهر بما لا يمكن الجهر به والتمسح بعباءة العقيدة التي فـُطر عليها في بلاده ولم تكن فطرتنا عليها هنا حيث نؤمن بالإسلام عقيدة وشريعة وتعد الديانة الوحيدة التي يدين بها شعب قطر المسلم (أباً عن جدّ) والحمد لله ولكن — وآه ثم آه من قسوة حرف الاستدراك هذا — المنظر الذي طالعتنا به ساحة اللؤلؤة يوم الجمعة الماضي يكاد لا يصدق إن ذلك يجري بيننا وفي وسطنا والكل يطالع ويبتسم!.. نعم يبتسم وتنفرج شفتاه بما يشبه الإعجاب رغم أن ما يشاهده أحق بأن يبكي لحدوثه ليس لغرابته ولكن لحدوثه على أرض قطرية مسلمة!.. فالمشهد يظهر أحد (القساوسة أو الرهبان المسيحيين وهو بهيئته الدينية ويتوسط صليب كبير قبعته الممتدة للأعلى ويوزع الحلوى على المارة لاسيما على الأطفال وثغره يفتر عن ابتسامة عريضة بينما عشرات من علامات الاستفهام تتقافز فوق رؤوس الأطفال وذويهم من هذا؟ وأين نحن؟ وماذا يفعل ولم الصليب بهذا الحجم يتوسط هامته ويعرضه على الجميع وهو يعلم أن الناظرين إليه مسلمون يدينون بالله واحداً وليس ثالث ثلاثة؟!.. (فالطبيعي) أن نرى الصلبان الصغيرة معلقة على الأعناق لكن أن (يمارسوا) ما يفعلونه في كنائسهم وطرقاتهم ومناسباتهم هنا وأمام الملأ فهذا ما يجعلنا نقرع طبول الخطر فالاستهانة بالبداية البسيطة تعجل بالنهاية الوخيمة وإن ما يجري يمكن أن نترجمه بأن مخططات ليست بالآمنة تسير بحسب بنود مدروسة الله وحده يعلم بما يمكن أن تؤول إليه إن استمر السكوت عنها وامتنعت الأيادي عن بترها واجتثاثها من جذورها!.. ولا تقولوا إنها مجرد (حادثة وتمر) لا والله لن تكون الأولى وبالتأكيد لن تكون الأخيرة ضمن سلسلة (تجاوزات) تنهش من عقيدة هذا المجتمع ومن تقاليده وقيمه وكلها إرث منهوب مسلوب!.. من هذا الذي تجرأ أن يوزع الحلوى على أطفال قطر متلبساً شخصية (سانتا كلوز) التي سنراها حتماً وللأسف هنا في قطر وفي جميع فنادقها ومنتجعاتها ومجمعاتها باعتبار انها باتت شخصية لا تتجزأ من احتفالات (رأس السنة) لدينا وكأن هذه الأخيرة هي ايضاً من ضمن موروثاتنا الشعبية أو عيد إسلامي يضاف إلى سلسلة الأعياد الدخيلة التي لم ينزل الله بها من سلطان وأتى بها هؤلاء وتعايشنا معها على أساس ان التابع لها (شخص مودرن) والرافض لها (إنسان متخلف)؟!.. من هذا ولم يكن هذا السؤال ينطلق من حنجرتي البائسة ولكنه تحرر من قيود حناجر صغيرة لم تبلغ بعد رأت طرحه ضرورياً وهي التي لم تعهده ولم يقل لأصحابها يوماً إنهم سيشهدون هذا المنظر في بلادهم ولكن بالتأكيد سيرونه في دول غربية أجنبية لا تشهد بوحدانية الله؟!.. (خافوا الله) وأقولها ويعلم سبحانه أي غيرة تبعث بلواهبها في قلبي المحترق على ما آلت إليه هويتنا المحافظة من انبهار تبعه استهتار ألحق بها تشوهات عميقة أخشى أن تفشل معها جراحات التجميل ويزيدها الترقيع قبحاً ونقف ساكنين أمام من يطمع بها وهي لا تملك سوى الأنين الموجع الذي إن أرهفت السمع له كانت حروفه (بربكم لا تتركوني.. كنت عذراء يعجز الذباب عن التهامي وبتُّ مستباحة لا يتعب البعوض عن مص دمي)!.. هذه ببساطة قصة (التمدرن والتخلف) ملحوقة بكلمة (يتبع)!. فاصلة أخيرة: شهر ديسمبر.. كنت تأتي فيفرح بك غيرنا ونحن ننظر.. والآن تأتي لنحتفل بك نحن وغيرنا يسخر!.. وشتان بين الناظر والساخر.. فالأول يبدو محترماً والثاني يظهر على هيئة المحترم وبينهما فرق في كمية الاحترام!!
368
| 05 ديسمبر 2011
أنتِ مثالية كثيراً ومتطلعة لأن يرفض الجميع التحولات الجديدة التي تطرأ على حياتهم وتجبرهم على التماشي معها وفق التطور السريع الذي نعيشه في هذا الزمن!.. هذا كان كلام إحدى صديقاتي المقربات مني في معرض نقاشنا حول ما هو حاصل بالمجتمع من انحراف في الأخلاق والمبادئ ومجاراة العادات الغربية الغريبة علينا.. وأنا لن أخالف صديقتي فيما قالته فيما عدا رفضي للتجدد الذي يعد فطرة إنسانية لأني مؤمنة بأن الزمن يمر بتحولات في كل شيء ومن المفترض أن تكون هناك تغييرات لكني أعيب على الذين يقحمون التغيير في القواعد وليس الهيكل فقط.. أعيب على الذين يجتثون المبادئ من جذورها ويزرعون أخرى وضعية لم يأت الله بها من سلطان!..لست ضد التطور في الحياة لكني ضد من يستترون خلفه وقد كشفوا العورات واستحلوا المحرمات وبات كل شيء أمامهم حلالاً لا غبار عليه!..ضد من يرى بناته ومحارمه وقد (تخصرن) بالعباءات وبتن مثل المهرجين بألوانها الفاقعة اللافتة تحت دعوى الموضة بينما هو لا يفقه من فقه الإسلام شيئاً!..ضد من يجهل بتعاليم ديننا العظيم ويصبح (أبو العريف) في أمور العولمة وهكذا هي الدنيا يا جماعة!!..كما إنني اتهامي بالمثالية لا يعد اتهاماً بقدر ما هو مديح لا مكان له.. فللأسف فقد أصبح الالتزام مثالياً غريباً والانفلات شيئا طبيعيا يجب ألا نتعجب منه!!.. هل أنا مثالية لأنني أدعو إلى احتشام يدعو له إسلامنا العظيم منذ 1400 عام؟!.. بالله عليكم أنا بذلك أكون قديمة جداً ولا مكان لي في عالم المثالية اليوم!!،، هل أنا مثالية حينما أحث على أن يبقى مجتمعنا نظيفاً من أشكال الأجانب الذين يرون فيه تربة خصبة لزرع ثقافتهم الغريبة الغربية ونعمل على سقيه ورعايته بأيد وطنية سمراء؟!!..هل أنا مثالية حينما أرفض الكريسماس وشجرته المضيئة وهداياه المتكدسة تحتها وأرفض هذه العادات الغربية الدخيلة في الوقت الذي يلقى فيه إسلامي وإسلامك ودين هذا المجتمع شتى أنواع الهجوم والبتر في جميع الدول الأجنبية ويرفضون حتى الحجاب الذي يرونه كالدعوة المستترة إلى الإسلام وتلقى مآذن المساجد التي يشبهونها بأسنة الصواريخ القاتلة المنع العنصري من إقامتها بينما أنا هنا أقبل بكل (تفاهتهم)؟!.. هل يعقل هذا؟!!..أجيبوني أين المثالية إن كنت أنكر عليهم ما ينكرونه علي وكل حسب نظرته ورؤيته؟!..هل أنا كذلك حينما أتوجه للأب المسؤول والأم المسؤولة وأسألهم ماذا فعل أبناؤكم في اليوم الوطني؟!..كيف تعالت أصوات الشباب وزادت عليها أصوات البنات دون حياء أو خجل؟!..هل كنت متخلفة حينما رفضت الاحتفال بالسنة الميلادية وبالهالوين التي نراهم برستيجاً متمدناً يجب أن نواكبه في الوقت الذي نرى فيه الاحتفالات بمولد الرسول — صلى الله عليه وسلم — وأعياد الفطر والأضحى بدعاً تؤدي إلى الضلال ولا مكان لهذا الأخير سوى النار؟!!.. حدثوا العاقل بما يعقل!..أين المثالية يا فاطمة في إنني أريد أن أحتفظ بما أقره لي ديني منذ قرون ولا أريد أن يفرض علي أحدهم ثقافة مستحدثة تلقى كل سنة تجديداً في طقوسها؟!!..إن كنت تعدين ذلك اتهاماً فأرجو أن أكون متهمة في نظرك وفي نظر الآخرين وفي نظر العالم بأسره!!..فليس أجمل من أجد نفسي متهمة بهكذا تهمة ولكني سأضيق بسجنها.. أعرف نفسي جيداً.. بينما أنتِ لا يبدو إنك تعرفين صديقتكِ كما تظنين!!. فاصلة أخيرة: الحمدلله.. خلقني الله مسلمة!! تأملوا قليلاً.. فوالله ما رأيت نعمة أمسي وأصبح عليها أحلى وأعذب من نعمة أن أكون مسلمة وأعرف مصيري بيد الله خالقي وغيري ملحد مشرك يظن أن مصيره بيد قسيس جاهل!!
661
| 01 ديسمبر 2011
عوضاً عن أن تنتخب باتت تنتحب!.. وبدلاً من أن تتنفس الحرية أصبحت تضيق بسجن كبير يسمى (ميدان التحرير)!.. أين النصر يا مصر؟!.. أين (ثورة) الخامس والعشرين من يناير التي صارت وبفعل الملايين إلى (فورة) سرعان ما خبت وانطفأت و.. ماتت!.. فعفواً فنحن على مشارف شهر ديسمبر وما بدأت به السنة لم تنته به بالنسبة إلى المصريين الذين أسقطوا مبارك، وليس نظامه لأن الذي حكم مصر بعد سقوطه كانوا رؤوس نظامه التي يطالب الشعب اليوم بها، وتقديمها للعدالة التي زُج لها مبارك وأولاده إليها وفي حال لا يمكن أن يرثى لها أبداً!.. اليوم مصر تحترق بمئات القتلى والجرحى والميدان الذي كان يضج بملايين الشباب التي واصلت الليل بالنهار لزعزعة الكرسي من تحت مبارك، بات اليوم ساحة لعقد مواثيق الزواج بين هؤلاء الذين صارت ثورتهم فوضى، وبعد أن قلنا أخيراً سيعيش المصريون بعد غيبوبة إجبارية عن الحياة يعودون إلى نفس الوكر ولكن من باب خلفي لم يعوا له حينما قامت ثورتهم!.. فالمشير (طنطاوي) ـ وعلى ما يبدو ـ إن باله طويل على شعب مصر واصبح يعلم كيف يقوم هؤلاء بثورتهم وكيف يتم وأدها رغم العاصفة الشعبية التي يتعرض لها شخصياً برفضهم له على سدة المجلس العسكري، الذي ارتضى المصريون بعد سقوط مبارك أن يتولى شؤون الحكم إلى أن تقوم انتخابات رئاسية في شهر يوليو من العام القادم، يختار الشعب من يقبلونه زعيماً يعيد بلادهم إلى الزعامة، بعد أن قادها مبارك إلى صفوف الرعايا!.. الآن بات هذا الرجل منبوذاً وهو يعلن في كل مرة الانتخابات قادمة وأنا لا أطمع بالحكم وهو الذي شهد في محاكمة مبارك أن الأخير لم يطلب منهم أن يطلقوا النار على المتظاهرين، وأن ما فعله هؤلاء سيحاسبون عليه لأن الدم المصري من وجهة نظره (المعلنة) غالٍ جداً على غير ما يمثله الواقع اليوم!.. فأين النصر يا مصر؟!.. أين النصر الذي تبادلنا النخب فيه، وقلنا يا مصر وهل لنا إلا مصر؟!.. أين نشيدك بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي، وبتنا في ذاك اليوم مصريين ننشد نفس الكلمات ونتمايل على اللحن نفسه؟!.. أين العزة في قاهرة المعز وما نراه هو دم وإسعاف وتنافس في الركض والهتاف وعمار عمار يا مصر؟!.. والمصيبة أن ثورة مصر كانت شرارة محركة لبعض الدول التي انتفضت شعوبها، بعضها بثورة ناجحة كما هو الحال في ليبيا وبعضها بفوضى تخريبية كالحال الذي يمر به اليمن اليوم رغم الاتفاق الذي وصلت إليه الوساطة الخليجية في توقيع الرئيس اليمني للمبادرة التي سعت إليها المعارضة نفسها، في اعتراف صريح بأن من يسكنون ساحة التغرير مجرد بيادق بيد المعارضة، والدليل وجود هذه الأخيرة في حفل التوقيع كطرف في الذي يجري في البلاد، دون الالتفات إلى (شباب الثورة المعتصمة بساحة الجامعة) والذين أعتبرهم من المغرر بهم فعلاً، فكيف كان لمصر أن توقظ رياح التغيير في نفوس كل هذه الشعوب وهي الساكنة تحت ثقل الأمر العسكري الطنطاوي القائل (أماماً إلى الخلف)؟!.. متى يخلو ميدان التحرير ويزدحم بمئات السيارات في ساعات الذروة وتعلو الأبواق الناقمة والسباب من الألسنة الضائقة من متاعب الحياة؟!.. متى يمكن للشعب المصري أن يهتف للإعلام الخارجي (انتهى الدرس لموا الكراريس) وسنبني الدولة بعد أن أسسنا الحكم واخترنا الحاكم؟!.. لذا اهدئي يا مصر ومارسي طقوس الانتخابات التي تجري مراسمها الآن في القاهرة.. استريحي وخذي شهيقاً عميقاً من نصيبنا العربي من الأكسجين، واحتفظي ببعضه في داخلك وأطلقي الباقي منه على شكل هموم منقضية ونكد زائل، واهتفي بصيحة ترعد الآذان (مصر قادمة بعروبتها ومواقفها الرجولية) ودعي الباقي لنا لنقيم لك وزناً وهيبة عوضاً عن الخيبة التي تعيشينها اليوم!.. مصر.. عانقي سحاب العزة فليس كل غيمة تحمل خيراً فالكثير من الحرائق يكون سببها صواعق قاسية!. فاصلة أخيرة: تونس فعلتِ خيراً بمصر والأخيرة كانت قدوة حسنة لليبيا وهذه أشعلت اليمن وسوريا والمستقبل منير مستنير.. يعني بالعامي (إحنا بخير والأمور طيبة ).. هه!!
354
| 30 نوفمبر 2011
مَن منا لا يحب أن يفرح ويطلق الأهازيج بل ويمضي يوماً كاملاً دون عمل سوى أن يضحك فقط؟.. بالطبع كلنا يود ذلك!.. ولكن، ويعلم الجميع استجدائي بحرف الاستدراك هذا — كيف يكون الفرح وكيف هي الضحكة؟، هذا هو السؤال الذي لربما سيعجز عن الإجابة عليه بعض فتيات وشباب قطر الذين ينتظرون (احتفالات اليوم الوطني) في الثامن عشر من شهر ديسمبر الذي سيطل بعد أيام قليلة في افتتاحية غير مبشرة لآخر شهر من هذا العام الكئيب على جميع الأصعدة.. تلك الاحتفالات التي تحمل الكثير من المعاني الرائعة والروح الجميلة في التعايش مع هذه المناسبة الوطنية التي للأسف يتم الاحتفال فيها بطريقة مشوهة لا تعبر عن الفرح القطري لاسيما وأن المناسبة لا تستحمل (سخافة) هؤلاء الذين يحيلون الرقي إلى رخص تترجمه بعض الفتيات إلى عرض لحومهن وأخلاقهن والتربية المعدومة على متن السيارات المكشوفة بينما يسايرهن الشباب معدومو التربية أيضاً في الرقص وهز الخصور وتبادل الأرقام و(بن الكودات) لأجهزة البلاك بيري والغمزات واللمزات وربما اللمسات في المسيرة التي يتجهز لها هؤلاء وهي في الأساس مسيرة تعبر عن (مسيرة وطن) منذ التأسيس وحتى اللحظة التي يسدل الستار عنها ويتأهب الجميع للعودة للعمل في اليوم التالي!.. هذا ببساطة ما بات ينتظره هؤلاء الذين باتوا كثرة ويتزايدون كل عام بعد أن كانوا قلة وعذرنا (يهال وودهم يستانسون)!!.. هذا ببساطة ما أصبح ينتظرنا في مسرات اليوم الوطني الذي نفتتحه بعروض عسكرية مهيبة ونختتمه بعروض شبابية رخيصة تترجم الفرح بشكلها المشوه المعوج والله!.. والسؤال هنا الذي يبدو أكبر وأعظم وأقوى من الذي ابتدرت به مقالي وهو هل تستحق قطر كل هذا؟!.. هل يستحق هذا البلد أن يقف شبابه فوق أسقف السيارات يتمايلون مثل الراقصات ويستبيحون الطرقات بالاهتزاز الشنيع المريع؟!.. هل يجدر بهذا الوطن، الذي يعبر في أهم يوم من أيام السنة كيف وُلد ونشأ وكبر ورعته أيادٍ وسواعد قوية، أن يعبِّر عنه مثل هؤلاء صغار العقل والدين والتربية وكيف بمقدورهم للأسف أن يحيلوا يوم السعد إلى يوم نكد بتصرفات نعجب من دور الأهل في تربيتهم ومراقبة تصرفاتهم لا سيما الفتيات اللاتي أجد نفسي في حيرة من أمري وأنا أراهن يرقصن ويصرخن بنشوة ويتقافزن فوق السيارات مثل (القرود المجنونة) ولا يمكن أن يلتفتن لروح الالتزام القليل المنطلق من كونهن مسلمات حتى وإن كن بالاسم ولكنهن في النهاية يحملن صفة الإسلام في شهادات الميلاد أو يخفن من أخ له حمية وغيرة لربما يشارك في المسيرة ويجد أخته معلقة فوق سيارة تضحك لهذا وتكلم هذا وتتبادل رقمها مع ذاك أو خشية من عيال عم لا يمكن أن يرضوا بأن يروا (شرف العائلة) تستبيحه اللائي كن من الأولى أن يخشين من رب العباد قبل أن يستجدوا خوفاً من العباد؟!.. فهل هؤلاء أبناء وبنات حمايل؟!.. دعونا نكن صادقين ولنعترف بأن اليوم الوطني أصبح يمثل للكثيرين فرصة (لتجديد مواثيق الحب) مع وجوه جديدة في سلك التعارف الذي تطول حباله في مساء الثامن عشر من ديسمبر للأسف!.. دعونا ننتظر المهازل التي يقوم بها مَن يرون في فرحة الوطن فرصة لتوقيع علاقات جديدة في لعبة تسمى بـ (لعبة الحب) على موضة هذا العصر!.. والله ثم بالله قطر أكبر وأرقى من كل هذا.. أكبر من رقص لا تعرف أن تفرق فيه بين الصبي والفتاة وأعظم من بعض فئات من الشعب يرفعون علم قطر ليس من باب الفخر ولكن من بوابة الفقر الديني والأخلاقي وهذا ما بتنا نحسب له ألف حساب في يوم واحد من السنة يزيد من إجهاض روح الالتزام في مجتمعنا الذي نخاف أن يمسي بحال سيئ ويصبح بحال أسوأ.. أرجوكم رفقاً بكرامة هذا الوطن.. رفقاً بعزته بشموخه بعنفوانه بأدبه بروحه بتربيته بأخلاقه وأهم من ذلك كله بـ (دينه)!.. ويحكم وهل تستحق قطر هذا؟!! فاصلة أخيرة: من أجلي ومن أجل ابنتك.. وأختي وشقيقتك.. وأمي وخالتك.. وعمتي وزوجة عمك.. دعوا الحياء يربو بيننا فهو يستحق حسن المقام بعد أن اختبرنا فيه حسن التربية!!
406
| 29 نوفمبر 2011
(لم نر شهراً يتمغط كما نرى شهر سبتمبر يتمغط تمغطاً كثيراً)!!... لعل هذه هي الجملة الأشهر التي يتندر بها الجميع منذ أن دخلت العشر الأواخر من هذا الشهر في إشارة واضحة لتلهف المواطنين على نزول الرواتب لاسيما وان هذه المرة ستشهد المعاشات زيادة حسب جدول الزيادات المعلن عنه منذ ما يقارب الشهر في المكرمة الأميرية التي استبشر بها المواطنون ورأوها فروجاً لكروب كثيرة لهم.. لكن — ويعلم الجميع مدى التصاق حرف الاستدراك هذا بي — كيف هو التدبير بعد أن من الله علينا بهذه الزيادة الطيبة في الدخل وكيف هو التعمير الذي من شأنه أن يرفع من مستوى الفرد لدينا لاسيما وإن معظمنا إن لم يكن كلنا يعيش في سجن المديونيات والالتزامات المالية التي تقصم الظهور وتذل الرجال!!.. كيف سيفكر الجميع بتحويل هذه الزيادات إلى وسيلة إدخار وليس افتخار خصوصاً وان كثيراً منا يحب المظاهر الفارغة ولزوم الكشخة في السيارة والهرب من رهن البطاقة الشخصية في محطات التزود بالوقود لقاء تعبئة المركبة بالبترول وإلى حين الدفع الآجل!!..متى يمكننا أن نلقى بيننا من يمسك ورقة وقلما ويرسم أحلامه وحياته المستقبلية بفضل هذه الزيادات التي يمكن أن تنمو لاحقاً عوضاً عن المخططات الآنية التي تتركز حول المظاهر والكماليات التي يمكن أن نراها مع الوقت أساسيات للأسف؟!.. قولوا الحمدلله على هذه النعمة فوالله إن أحسنـَّا العمل كثرت النعم علينا وإن أجدنا التدبير زاد فينا التعمير.. لنفكر! ** تافهة.. في مظهرك تافهة، وفي حديثك تافهة، وفي تصرفاتك تافهة!..هذا أقل ما يمكن قوله على فتاة (المجمعات) التي تراهن صديقاتها على اصطياد من يسمون بـ(خرفان المجمعات) أيضاً!.. متى ترتقين يا فتاة؟!..متى يمكن أن نرى فيك تلك الإنسانة التي إن نطقت أصغى الجميع لها وإن سكتت كان سكوتها حديثاً عذباً؟!.. متى يمكن أن نشهد في هذه المجمعات التي باتت مأوى لهذه الأشكال (الصايعة) التي أجهل أين الأهل وأين الإخوة وأين غيرة الأب وحرص الأم على بناتهم في الخروج بهذه الأشكال المقززة في اللبس والمنظر والتصرفات؟!..أين حياء البنت الذي بات معدوماً في ملاحقة الشباب وقد كنا نسمع ونرى العكس؟!..أين الستر في اللبس والحشمة في العباءة التي أشك أن تظل تسميتها بهذا الاسم، فقد باتت عروض أزياء في كثرة الألوان والتبهرج والزخرفة وكأنها سيرك متنقل لكثرة المهرجين عليها؟!..بربكم أعيدونا إلى زمن لا يشترط فيه الشاب في فتاة أحلامه أن تكون (خجولة) فهل تصدقون ان هذه أصبحت من شروط الفتى اليوم في شريكة حياتهن وقد يلقى واحدة من بين خمسين فتاة وقد لا يلقى!..نعم فنحن في زمن خلعت فيه الفتاة برقع الحياء، وبتنا في عالم اقتحمت فيه المرأة كل مكان، وزاحمت الرجل في مكانه ومنصبه وكرسيه ومسؤولياته بل ودوره كرجل ورب بيت، تحت دعاوى واهية بأن للمرأة حقاً لا يمكن إلا أن يكون لها اليوم وقد كان بالأمس من حق الرجل المسكين!..ولذا..عزيزي الرجل.. لا تبحث عن فتاة وسط المجمعات تراها كل يوم وهي تنتقل من مول إلى آخر، ولكن ابحث عن التي يمنعها حياؤها من أن تصف في هذه الخانة السوداء.. فاظفر بذات الدين تربت يداك.. فهذه من يمكنها أن تعطيها ظهرك فتحفظه وتمد لها يمناك فتحتضنها، وتربي لك الولد فيغدو رجلاً كأبيه.. أما غيرها فكما يزول كل شئ فحتماً ستزول هي أيضاً! ** كانت "هند السويدي" رحمها الله وغفر لها تتحامل على الرجل في مقالاتها بحسب ما كانت تراه من أسباب ومسببات تسوقها بين ثنايا كلماتها العطرة.. وأجد نفسي أتحامل على بنات جنسي وهنا تكون موازنة الأفكار التي يجب أن يربو بها المجتمع لينمو الفرد فيه فكرياً وأخلاقياً.. فأنا أرى ان المرأة كانت وما زالت سبباً رئيساً لأزمات حقيقية وأن صلاحها يعني صلاحاً عاماً وفسادها يعني دماراً شاملاً!!.. اعذريني يا هند فبعد درايتي وقراءتي لكثير من كتب التاريخ وقصص الأولين رأيت بما لا يدعو للشك أن مثيلاتنا قد استعاذ الله من كيدهن العظيم فلم يخلُ منهم أي بشر حتى الأنبياء!. فاصلة أخيرة: أشكر كل من اقتطع من وقته الثمين للبحث عني على صفحات الجريدة وموقع الشرق وأرسل يسبقه السؤال أين أنتِ يا ابتسام؟!..عدتُ وأدعو الله أن تكون عودة ميمونة لبنات أفكاري اللاتي تناحرن من يسبق في الوصول إلى المقل التي تقرأ الآن!
421
| 28 نوفمبر 2011
ترجتني أن أكتب لها هذه (القصة) قبل أن يموت هذا الإنسان منتحراً في باحة دارها واعتبرته لها شخصياً دون أن يحق لأي قارئ أن يعلق عليه..فهو لها! أيها الإنسان: هكذا بدأت القصة معها.. مجرد إنسان دخل حياتها كما يدلف أي شخص غريب لمتحف يقصده الناس فيعجبون بمحتوياته وزواياه ولوحاته التي تعبر عن جزء مهم من شخصية صاحبته!.. تجول بالمكان يغلبه فضول أن يصل (لغرفة العمليات) التي يدار منها هذا المتحف فقادته قدماه نحو ممر سري نسيت صاحبته أن تغلق أضواءه فلا يبالي به المارة!.. وصل إلى ما يريد ورآها تقف في وسط الغرفة تمسك بجهاز تحكم متطور ينظم لها حياتها ويبعد الفضوليين عن شباكها المعزول!.. بادرها (بنحنحة) خجولة فالتفتت بسرعة سألها فجأة من أنتِ؟!!.. هاجمها قبل أن يجهز دفاعه! عزيزها: بذلك أصبح بعد أن (اقتحم) حياتها وسمحت هي بهذا الاقتحام دون أن تبلغ عن الذي تلصص على متحفها وفجأة وجد نفسه في مركز العمليات يشاركها الإدارة مع شعور متنامٍ انه رقم عشرة رغم تأكيدها له انها رقم اثنان بعده ومع هذا تضاعف الشعور في داخله حتى وصل بمخيلته انه الرقم الألف في الصف.. فصمتت! أيها الغالي في حياتها: (غاليها ومغليها).. هكذا كانت القصة تتنامى في (غرفة العمليات) وهو يعلو يوماً فتشعر بأنها أوصلته للرقم واحد وانها التجأت للرقم اثنين مختارة وينهار أياماً فيعود للمركز الألف ويصبح من سبقوه في مخيلته هم الأفضل والأوفر حظاً بقربها!.. هذه كانت القصة تبدأ من الألف وتقفز إلى الياء دون أن يكون لباقي الحروف المحصورة بينهما أي دور يذكر في تمديد الفصول من هذه المعلقة العالقة في هذه الغرفة السرية!. حبيبها: بهذا حاولت أن تقنعه.. إنه وحده بحياتها.. لكنه أصر على أن يحبها وهي إمممممم تعطيه على قدر عقله!.. يحتويها وهي ناكرة!.. يلاطفها وهي تصده!.. يقترب منها شبراً فتبتعد ذراعاً!.. لكنها في الحقيقة كانت تريده بجانبها زوجاً لا خليلاً بينما هو أحبها لمجرد أن يحبها وأن يراها وعوضاً من التقاء الأرواح كان يبحث عن التقاء الحواس الخمس!.. لكنه كان حبيبها! أيها الغائب: فبعد أن غابت وأشرقت من خلف سهوله المنضوية تحت عباب شوقه إليها هو آثر الغياب لكن بطريقة فظة!.. كان مهذباً فنفض عنه تلك العباءة المطرزة الجميلة وكشف عن تشوه كبير يعلو داخله!.. تماماً كما كان يشكو تشوهاتها معه!.. لكنه هذه المرة كشف عن شيء أكبر من هذا التشوه المنفر وهو انه حين يئس من أن تتحقق أحلامه إلى واقع حسي يشعر به بكل جوارحه ويسعى إليه برباط شرعي لآخر العمر تحول إلى مجرد شخص يريد أن يتزود بما يحتاجه أي رجل وكفى!.. هنا تحولت محبته التي ظل سنين يزرعها في نفسها و(يذلها) بها ليلاً ونهاراً حتى كادت تصدق انها بالفعل تشفق عليه من شدة حبه لها إلى كراهية فقال لها.. أكرهكِ يا فلانة!..أ...م.. ل.. حاولت أن تستجدي أي كلمة تبدأ بهذه الحروف لكنه لم ينتظر.. انتحر!.. مات!.. ولتقف هي فاغرة فاها.. هل يموت العشاق بهذه الطريقة أم انه عشق القرن الواحد والعشرين؟!.. انتحر وهو يعلم جيداً بأن عقوبة المنتحر وخيمة.. فقد فقده من حوله ولا أقول إنه فقدهم فهم كانوا أمامه حين اختار لنفسه الانتحار على حين غرة!... أما هي فقد أوفت بوعدها الذي ألزمها به وهي أن تجعله يكرهها.. قالها.. أكرهكِ وبدت انها من قلبه بالفعل.. نقلت جثته خارج غرفة العمليات التي شهدت أحداثاً غريبة وأغلقت الباب.. أخيراً عادت الصومعة كما كانت تحوي أنفاسها وحدها فلا تزاحمها أنفاس رجل استحق يوماً أن يحظى بقلبها لكنه أبداً لم يحظ بنهاية سعيدة معه لأنها بالأساس أرادت رجلاً!. فاصلة أخيرة: وعدتك.. فأوفيت!!
650
| 22 نوفمبر 2011
من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟! من منا يكره أن يصبح وينظر حوله لعله يرى حلمه واقعاً ويبتسم عوضاً عن التكشيرة التي تلازم الوجوه صباحاً؟!.. كلنا بالطبع يرجو ذلك ولكن عليه أولاً أن يتخلى طواعية عن عروبته.. ينكر أنه يتحدث اللغة العربية بأي لهجة كانت!.. من يستطيع أن يفعل كل ذلك فأنا شخصياً أضمن له أن يهنأ بنوم هادئ وطيب باعتبار انني مازلت أحاول أن أجرب هذا الحل السحري الذي نشرت حكوماتنا العربية تركيبته العجيبة بعد أن جاء بفائدته المرجوة على أصحاب الكراسي ووزرائهم ومن ينتسب لها وتحاول اليوم أن تلحق الشعوب بها قبل أن تستيقظ الشوارع العربية على انتفاضة غضب جديدة تسكت مع أول ظهور فيديو كليب غنائي أو مسرحية هزلية أو حتى دخول الشتاء الذي يعلن كل يوم عن قدومه ببطء بعد رحلة صيف طويلة مهلكة!!.. ولربما يسأل أحدكم: ولم الانتفاضة وقد كفى الله المؤمنين شر الغضب؟!.. ببساطة إنه الأقصى!!.. تذكرونه؟!.. بالله عليكم لا تصدموني وأنا الخارجة حديثاً من المرض!.. لا تقولوا لي إنكم نسيتم أقصاكم فأصاب بانتكاسة وأعود إلى ملازمة غرفتي والغرق في فراشي أنوح دون صوت!!.. لا تقولوا لم الانتفاضة وأنتم أضعف من أن تقوموا بذلك حتى في أحلامكم المليئة بالملذات والشهوات وطمع الدنيا!!.. لا تهتموا فالحكومات لا ترتاح لمسيرات الغضب والهتاف الفارغ واللافتات المناوئة لإسرائيل ولا لحرق الأعلام الأمريكية المهترئة بأقمشة بالية.. لا يساوركم أي شك في ان مثل هذه الحكومات ستلزم شعوبها بأن ينظموا جمهرة تهتف بالموت لإسرائيل وأمريكا والحياة لفلسطين.. لا..لا.. فهذا أشبه بصداع نصفي لا تتحمله مثل هذه الرؤوس التي تحكمنا وتتحكم بغضبنا وفرحنا للأسف وتقول كلمتها لنبتهج ونطير فرحاً أو تلزمنا بنكس الجباه والتزام الصمت المطبق في سرادق عزاء لا دخل لنا به!!.. ولذا.. على الجميع أن ينسى.. ينسى أن فلسطين بلد عربي محتل ويتقبل قسراً نشوء بلد إسرائيل بيننا وانضمامها لجامعتنا الموقرة التي أقرت بياناً عربياً موحداً في يوم من الأيام تقول فيه انها (تشجب وتستنكر) الممارسات الإسرائيلية القمعية في باحة الأقصى الشريف وسماحها لآلاف من المتطرفين اليهود بالتنزه فيها و(عشان خاطرها اهدي يا إسرائيل ولا تمصخينها زيادة)!!.. تلك الجامعة التي أجهل حتى هذه الساعة فائدتها الفعلية باعتبار ان الفائدة الصورية منها تخرج على شكل صورة جماعية لأي اجتماع وزاري على مستوى وزارات الخارجية العربية أو اجتماع قمة يهوي بنا إلى الحضيض كلما حاولت أنوفنا أن تشتم رائحة العزة بعد يأسها من عودة حاسة الشم لها!.. أجهل دور فارس الجامعة الجديد نبيل العربي الذي يبدو على عراك داخلي مع نفسه وهو يحصي كم عليه أن يبقى ليصنع له اسماً هو الآخر ويستجدي ما يمكن أن يعزز هذه الأمنية في داخله فلا يجد شيئاً يمكن أن يزين به سيرته سوى عبارة شجب معلقة على هذا الحائط وأخرى استنكار تكاد تهوي ورفض هناك وإنكار هنا وكلها عبارات مضحكة هشة لا يمكن أن تفعل شيئاً أمام الفعل الإسرائيلي الذي يزيد في غيه بكل لحظة وثانية!.. فماذا يفعل الرجل إن كان تاريخه قد بدأ بالانتحار تحت وطأة السمعة السيئة للجامعة العربية وهو أقدر على وقف كل ذلك بالإعلان انه خاوي اليدين ويحاول أن ينضم إلى صفوف الشعوب العربية المكلومة حتى من التعبير عن الغضب الذي يستعمر النفوس يومين ويعود إلى وكره سريعاً!.. فلبيك يا أقصى بالنظرة والهمسات وبالصمت الرهيب!.. لبيك يا أقصى بالنوم والشخير!.. لبيك في الأحلام وفي الكراسات والمقالات!.. ولا تظن انك بذاك (الغلاء) لنبيع راحتنا لأجلك فمن تكون يا هذا؟!.. من تكون لنفجر صمتنا من أجلك؟!.. من تكون لندق شوارعنا غضباً عليك؟!.. من أنت لتجعل شبابنا يزحفون للقتال والدفاع عنك وهم دون رجولة وقيم وثقافة؟!.. شباب يحلمون بخصر أنيق وبنطال جينز على الموضة وتسريحة شعر غريبة وإكسسوارات تلف أيديهم تدل على ترف المعيشة وتفاهة الفكر!!.. فهل هذا هو الجيش الذي تنتظره يا أقصى؟!.. هل هذا هو جيش محمد الذي تعمل حكوماتنا العربية على تجهيزه وطبخه تحت نار هادئة تتريث ساعة النضج؟!!..هه!.. إن كانت الانتفاضة من هؤلاء فتأكد يا أقصاهم انك تنتظر نضج المشمش في الصيف وقطف البطيخ من أغصان معلقة وأكل الأرانب للحوم ومضغ الأسود للأعشاب!.. لم يعد هناك مستحيل يا أقصاهم.. فبعد أن كنت أقصانا أصبحت أقصى الفلسطينيين وحدهم وغداً ستغدو إرث اليهود الأثري.. أرأيت؟!.. لم يعد هناك شيء مستحيل.. وعليه يجب أن أحلم بأن أحلم حلماً حلواً هادئاً طيباً لا تطل علي فيه وتقض مضجعي فأكف عن النوم مبكراً خشية أن تبدأ دورتك في العقول العربية بي أولاً فأعود لنغمتي القديمة التي ولدت وأن أسمع أمي تكررها على مسامعي فلسطين بلادنا بلادنا.. سامحكِ الله يا أمي.. فهل أنا وأخي مثلك أنتِ وأبي؟!!.. هه!. فاصلة أخيرة: وقفت ما بين يدي مفسر الأحلام، قلت له: "يا سيدي رأيت في المنام، أني أعيش كالبشر، وأن من حولي بشر، وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام، وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر"، فصاح بي مرتعدا: "يا ولدي حرام، لقد هزئت بالقدر، يا ولدي، نم عندما تنام"!! (أحمد مطر)
591
| 21 نوفمبر 2011
تستضيف إحدى المدن الخليجية البارزة على مستوى العالم نجمة الواقع الهوليوودية (كيم كاردشيان) وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق لهذه المرأة المشهورة بأنها صاحبة مغامرات عاطفية لا تعد ولا تحصى.. وأنا لست ممن يقيمون سياسة هذه المدينة التي تعد قبلة مفتوحة جداً لكل مظاهر السياحة غير المقننة والتي لا يعد أي شئ فيها من المحرمات أو الممنوعات.. ولكني أستغرب ذلك الإعلام (الخليجي والعربي) الذي سقط على رأس كاردشيان كما يتساقط الذباب على الجيف المتعفنة.. أستغرب من الصحفيين الخليجيين والعرب الذين تسارعوا حينما طلت (كيم) من بوابة القادمين للمطار وكيف حاولوا التقاط الصور والأحاديث السريعة وتسجيل الانطباعات الأولى لفتاة هوليوود لدى قدومها لمدينة خليجية ستلقى فيها ما تريده حتى وإن أرادت متابعة فضائحها المخزية فلا فرق بين هناك وهنا!!.. فماذا دها إعلامنا ان أصبح همه ملاحقة مثل هؤلاء الذين لا قيم ولا دين ولا انضباط لهم وسط مخاطر لم تعد محدقة بالأمة بل إن الأمة تغرق في توابعها ويكاد أن يفنى كل شيء حي وملتزم فيها؟!!.. من هي تلك (الكاردشيان) لتكون الملكة غير المتوجة التي استقبلتموها بالورود وثياب (النشل) الخليجية وتوجتم رأسها بالذهب ويديها بكفوفه؟!.. من هي تلك التي صرحت أثناء العدوان على غزة من قبل القوات الإسرائيلية الآثمة وهي ترى أجساد الأطفال البريئة تحت ثقل البيوت المدمرة بأن إسرائيل تدافع عن أمنها وأمن أطفالها؟!!.. هل هذا هو الجزاء وهذا هو الثواب الذي يجب أن يكون لإمرأة مثلها؟.. أن نكسوها بالذهب ونستقبلها مثل الأميرة وهي أصغر من أن نقبل وجودها على أرضنا؟!.. إلى متى سيكون إعلامنا مغررا به إلى هذه الدرجة التي لم تعد تفرق بين غث تافه وسمين غني مهمل؟!..إلى متى سنظل أسرى ننتظر ما يتمخض عنه الرحم الغربي من توافه مشوهة لا ترقى بنا وبديننا وقيمنا وانضباطنا؟!.. لماذا ننسى الأهم والمهم ونتعلق بتلابيب هشة خرقاء لمجرد أنها تلمع زيفاً؟!.. فما الذي فعلته هذه (الكيم) لكي تجد هذا الاستقبال المهيب وملايين من اللاجئين الفلسطينيين ترفض دول عربية استقبالهم وإيواءهم إلا بقليل من الخيم والمساعدات رغم تورط حكوماتها في تأكيد وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، فلا هم يعيشون في دولتهم ولا يلقوا دولا بديلة لها؟!!.. فهل تسمون ذلك كرماً؟!..فقد سمعت عن إكرام الضيوف لكن مثل هذه وغيرها حرام عليهم أن يكن ضيوفاً في دول خليجية عربية إسلامية يجب أن تتمتع بأقل صفات المؤازرة لكل شعب متضرر من دولة (كيم كاردشيان) وغيرها.. وليس من اللائق انه في الوقت الذي لا يلقى الطفل الفلسطيني مدرسة ليتابع فيها سنته الدراسية التي ألغاها العدوان الإسرائيلي الإرهابي وحولها قسراً إلى إجازة صيفية مبكرة؛ نرى بيننا من يستقبل أشخاصا يلقون في دولهم اهتماماً غير اعتيادي استقبال الفاتحين وكأن كيم تنتظر الضيافة منا رغم استطاعتها استضافة شعوب على حسابها!!..فإلى متى هذا التظاهر بالحداثة الفارغة ومحاولاتنا المستميتة لأن نعبر عن تطورنا بينما مضمون العمل وآلية ترجمته يسيران إلى التخلف بعينه؟!.. وطبعاً هذا ما يتفاخر الغرب بنجاحه بيننا بكل اقتدار.. هكذا يريدوننا أسرى الشهوات والملذات والغناء واللهو، وما هو مهم فعلاً فهو كفاف لا يليق بسمعتنا كدول خليجية نفطية كبرى تغرق في ثراء فاحش!.. هكذا يحبوننا وهكذا يريدوننا ونحن لا نحتاج لكثير من الجهد لنكون كما يودون.. قليل من الغناء وكلمات الحب والهيام وكثير من الإغراءات الأنثوية الجسدية وتسليط الضوء على نجومهم والباقي اتركوه علينا!. صدقوني إنني أكتب هذا المقال وانا أستعرض صور استقبال كيم كاردشيان ومشاهد من الاحتفالية الضخمة التي جرت لها للأيام الأولى من استقبال أقل ما يقال عنه انه لإحدى الملكات فقط لتجميل صورة العرب في ناظريها.. وفي الجهة المقابلة أرى الأب الفلسطيني وهو يبحث عن لقمة يسد بها رمق عائلته، وطفلا يتجول بالشوارع الغارقة بالدخان والدمار في الوقت الذي يتنعم به أطفال العرب بفصول وكتب مدرسية وبإجازة صيفية هادئة؛ وأما لا تزال تحصي كل ليلة كم بقي من أطفالها ومن يمكن أن يغادرها صباح اليوم التالي!!..أكتب هذا المقال وأن أرى إعلامنا العربي الذي يهوي — بمزاجه — إلى حضيض تافه وهوامش فارغة من أي مضمون ولا معنى لها، بينما إعلام الغرب الجاد يمضي نحو تتبع تسلح دوله وقوتها واستقرارها وتمكينها من تثبيت هويتها كبلدان قوية يعمل لها ألف حساب وحساب، فلا يغلب اللهو على الجد لديه، على عكسنا تماماً فما أن تحدث مصيبة عربية حتى يتسابق الإعلام العربي في تغطية فصولها لتموت قبل أن تبدأ وينشغل بأشياء تغطي على أشياء أخرى، فهذا مقياس الاهتمام لديه وما يريده رتم الحياة ننساق إليه وما تحتاجه الأمة فعلاً من الإعلام لا تلقاه أبداً، وبالطبع تأتي أحداث مجزرة غزة التي نسيها الجميع بعد أن علقت إسرائيل عدوانها الإرهابي عنها رغم عدم كفها في الحقيقة عنه، لمجرد أن إسرائيل أخذت استراحة وخصص لها العرب مليارات من الدولارات الضائعة للإعمار، وتضيع غزة كما ضاعت المجازر التي سبقتها، والفضل لإعلامنا الناسي المتناسي بينما إسرائيل لاتزال في خطب رؤوس الشر لديها تذكر محارق اليهود التي حدثت منذ عقود والفضل أيضاً في ذلك لإعلامها القوي الذاكرة!.. لهذا إهداي يا فتاة فهل تساوي فتاة فلسطين المغبونة بفتاة هوليوود المدللة؟.. في نظري؟.. لا تساويها فلا يصح أن يساوى الذهب الخالص بقشور فاكهة مثل الموز إن ظلت صفراء شهية فهي بعد ساعة تعافها القمامة من رائحتها المنفرة!. فاصلة أخيرة: المعذرة.. إعلامُنا لا يعني إعلامَنا بكل ما هو معلوم أصلاً!!
741
| 17 نوفمبر 2011
حلمى أن ألقاه.. أمد يدى وأصافحه رغم انها ستعد سابقة لى فى مصافحة الغرباء!..والحلم الأكبر أن أكلمه ويطول الحديث ويعدنى أن ألقاه مجدداً دون أن أبدو (حنـّانة) فى طلبي!!..ويعدنى بأننى سأكون رفيقته فى (كفاحه القادم ضد بعض الأنظمة العربية) دون أن يضمن لى البقاء على قيد الحياة أو النجاة من الاعتقال!!.. فمن يعرف (جورج غالوي) سيراوده نفس حلمى ومن يسمعه وهو يتحدث سينافسنى على بلوغ هذا الحلم الذى يبدو كبيراً على مادام كفاحى (بالقلم) الذى ينتحر مداده طواعية وكفاحه (بالألم) الذى يلقاه جورج على خده كلما أراد أن ينصر غزة ويكيد اسرائيل!!.. نعم أيها الفاضل.. لو كنت ذاهباً للاسرائيليين لمسح دموع الغدر والكذب والتزوير المنهمرة على خدودهم الخادعة لكان معبر رفح مفتوحاً لك على مصراعيه ولم يكن عليك التوجه الى ميناء العقبة البعيد للوصول الى المعبر ولاستحالت شوارع الدول العربية الملاصقة لفلسطين — واسمحوا لى أن أصر على تسميتها فلسطين وليس اسرائيل — الى مياه تقل سفن المساعدات الى قلب تل أبيب وكان ذلك فى أقل من يومين وليس شهرين كما كان لقافلة شريان الحياة المتجهة لغزة وما جرى لها من (اجراءات روتينية عربية) مخجلة يندى لها جبين العروبة وما اختتمت به رحلتها من (معركة) لا سبب لها سوى تعطيل القافلة واتهامها بما أثبتت عنه التحقيقات النهائية من أن قتل الجندى المصرى كان بنيران زميل له بمعنى (نيران صديقة) وليس بما ثبت عدم امتلاك المعتصمين على حدود رفح أى سلاح سوى الحجارة!!..ولو كنت تعلن ان اسرائيل متضررة من الهجمات المتواضعة لصواريخ القسام وانها تلقى ارهاباً من المقاومة الفلسطينية لكنت محبوباً وكل الحدود تتلاشى أمامك وتحال (التكشيرة العربية) التى صرخت فيك (جت آوت) ولا نريد أن نراك مجدداً على أرض مصر الى ابتسامة عربية عريضة تهمس لك فى رقة (ولكم مستر غالوي) ومرحباً بك فى أى وقت وهذه تأشيرة دخول مفتوحة بدل التكشيرة التى نعتذر لك على سوء تهذيب حرس الحدود لدينا!!..يا شيخ ألم يكن عليك أن تتملق قليلاً وترتاح وترحنا آنذاك من متابعة مراحل قافلتك التى (فضحت مجرياتها) قبل يومين على قناة الجزيرة؟!!.. قالوا له (جت آوت) وبالعربى (برع) يعنى جورج مطرود مطرود مطرود وبالثلاث!!. عملاق هذا الرجل..كبير هذا الرجل.. متميز هذا الرجل..وربنا يخلى لنا هذا الرجل!!.. وهو كما قال لن ييأس من تعرضه لكل هذه التحديات والمستحيلات العربية التى (تتلكك) فى (تيسير وتسيير) مهماته الوطنية التى (تفضح) النظم المناوئة للعدو!.. سيعيدها (مرة وتانى وتالت) وأنا أزيد عليه وأقول ورابع وعاشر يا أستاذ!!..أنا معك وكل من يقرأ ويسمع ويشاهد وتتأصر قواعد العدل فى قلبه وعقله وعينه سيكون معك.. فـ (غزة) لم يقتلها الاسرائيليون فى ارهابهم عليها مطلع العام المنصرم وقبله بأكثر من نصف قرن من الارهاب والوحشية ولا تزال تئن تحت دماء لم تجف بعد أو كسور لم تلتئم أو جروح لم تشف..لا.. مخطئ من يقول ان غزة قتلها هؤلاء البرابرة الذين لا دين لهم ولا انسانية أو أخلاق.. من قتلها هم نحن العرب الذين نفتخر على خزى منا اننا نشاركها الدم العربى الواحد ونتجاهل انه دم فاسد لا يصلح للتبرع منه أو اليه.. نحن من قتلها.. نحن الذين نخدعها بالمبادرات وحلم السلام والحملات العظيمة المهولة للتبرعات المليارية المخصصة لاعمارها وان كل طفل فلسطينى يموت لديها قطعة من كبد العرب يسقط منتحراً من فرط الألم وهو فى الحقيقة يهترئ ويصيبه عفن من كثرة السكون والخمول والكسل ولتثبت التحاليل انه انتحر مثقلاً بالصدأ وليس بالكمد كما نحب أن نروج له!!.. نحن من قتل هذه المسكينة ونلقى ظلماً جرم ذبحها على الاسرائيليين الذين لا يفعلون سوى انهم يثيرون حولهم انتقادات واسعة باعتبار ان (الضرب فى الميت حرام) واليوم فـ (غزة) منسية سقطت بتعمد واصرار من ذاكرتنا العربية المتجهة نحو اسقاط الأنظمة وتغذية الثورات الشعبية!!.. لذا..سيدى الفاضل جورج غالوي..واصل حربك ودربك..ودعنى أحلم أن ألقاك يوماً..وأمد يدى مصافحة رغم انها ستعد سابقة لى فى مصافحة الغرباء!..وحلمى الأكبر أن أحدثك وتعدنى أن ألقاك مجدداً....!!... ويلي!..اننى أسرد القصة من أولها!!... هذه قصة فلسطين يا قارئي.. وكفى!!. فاصلة أخيرة: يكفينى اننى لازلت أفتخر بعروبتى فى الوقت الذى يتنصل منها كثيرون تخزياً وخزياً!
416
| 16 نوفمبر 2011
"احتشمن وسأدفع عنكن ضريبة الحشمة!.. وإن وجدتن من يأمركن بنزع النقاب فقلن له لن ننزعه وافعل ما يحلو لك"!.. هذا ما تفعله مسلمات فرنسا بعد أن منحهن الفرنسي الجزائري الأصل المسلم "رشيد نكاز" الضوء الأخضر بتحدي الشرطة الفرنسية التي تفرض غرامة مالية على كل مسلمة (منقبة أو محجبة بالكامل) تمشي في شوارع باريس متحدية القرار الرسمي بمنع النقاب في أماكن العمل والدراسة والطرقات العامة والتزم بدفع أي غرامة مالية تفرضها الشرطة على المنقبات بعد أن رصد ما يقارب المليون يورو من ثروته لهذا الغرض فقط!!..يا للعجب والله!..فأي تعليق بعد هذا الخبر وأي حسرة تشغل هذا القلب وأنا أرى من يصرعلى الحشمة في بلاد الإباحية والحرية وهناك من يدفع من قوته وثروته ليساعد هؤلاء على التمسك بدينهن ونحن في بلاد العرب والمسلمين نتعرى ونحاول الالتفاف على الحشمة بصور عجيبة غريبة من أشكال وصنوف العباءات المطرزة والقصيرة والملونة وما لم يأت بها الله من سلطان لأجل أن نواكب موضة زائفة أو تلحقنا عبارات إعجاب واهية؟!..أي قهر يقتات من روحي وأنا ألمح السيد (رشيد) وهو يناصر المسلمات في بلاد يقال إنها بلد حقوقية عادلة ويرسل موظفيه لدفع غرامة هذه وتلك وقد يحضر شخصياً لمركز الشرطة لإخلاء سبيل امرأة مسلمة أوقفتها دورية أمنية واقتادتها لحين دفع الغرامة المطلوبة بينما نحن هنا نمنح الأجانب حرية غير محدودة لممارسة عاداتهم الدخيلة علينا فلا نمانع خروجهم بلباسهم العاري في المجمعات والطرقات وثياب البحر الفاضحة على شواطئنا وإقامة حفلاتهم في فنادقنا و(منتجعاتنا السياحية) لأن ذلك من باب (حريتهم الشخصية)، التي تمنحها لهم (ديمقراطيتنا) في حين تفرض علينا (ديكتاتوريتهم) أن نتخلى عن ديننا في بلادهم لأجل أن نتماشى مع قوانينهم!..هزلت والله!..فأي قهر في كل هذا إن كنت في بلادهم مقيدة وهم في بلادي أحرار؟!..أي استيعاب لعقل بالغ راشد واعٍ أن يجمع النقيضين ما بين أمة مسلمة في بلاد الشرك تحارب لأجل عفتها وبين أمة مسلمة في بلاد الإسلام تناضل لأجل ضلالها؟!..فهي هناك تسدل النقاب والجلباب حتى تجر معه ما يعلق على الأرصفة من طوله ونحن هنا نتبارى في قصر العباءة وهذا ما هو حاصل فعلاً، حيث الموضة الجديدة في ظهور السيقان من خلال العباءات المفتوحة والقصيرة بشكل مخزٍ فاضح يدل على عدم تربية الفتاة وأصر بأنها معدومة التربية حتى وإن كان والدها إماماً ووالدتها محفظة لكتاب الله فمن ينشغل عن صلاح بيته لإصلاح خارجه كان مثل الذي يدفع بقاذورات الشارع إلى داخل منزله وهذا هو الواقع فعلاً ونراه اليوم جلياً مما يجعلني بالفعل أتمتم وأتساءل (أين البيوت التي تربي فتحسن التربية) من شدة مشاهدتي لمن يسرن في المجمعات بسيقان مكشوفة وعباءات قصيرة مفتوحة بدعوى إن هذه بالفعل فتاة مسلمة؟!..فهل يعقل أن يناضل رشيد لأجل نساء دينه ونحن هنا نعطي (الفرنسيات) وشبيهاتهن الحق في التعايش وكأنهن في شوارع باريس وضواحيها بل إنه يمكن أن نوفر لهن ما يجعلهن فعلاً في فرنسا من خلال بيع المشروبات الكحولية والشواطيء المفتوحة وما يتبع كل ذلك من انحلال وفساد؟!..ماذا أقول إن كان الحديث يطول ويتكرر ولا مجيب؟!..ماذا أقول وأنا الأحق بأن أسدل جلبابي في بلاد تشهد بالوحدانية عوضاً عن فتاة تعيش في بلاد الإلحاد؟!..ماذا أفعل إن كانت مسلمات فرنسا تلقى رجلاً مثل (رشيد نكاز) ينصرهن ويناصرهن ويشد من أزرهن والتزامهن بينما مواطنات فرنسا ممن يعشن بيننا لا يلقين حتى قانوناً هشاً يطالبهن من دون إلزام بالتماشي مع دين وعرف البلد في الحشمة المعقولة؟!..ما الحل إن كن هناك يشددن على التزامهن بينما النساء الأجنبيات لدينا نشدد نحن على انحلالهن؟!..قهر والله أن يزداد الإسلام في بلاد الغرب هيبة ويزداد لدينا خيبة!.. ألا تستحون ولو قليلاً؟!..ألا يفكر أحدكم أن ينظر لأخته أو ابنته قبل أن تخرج من المنزل ماذا تلبس أم إن ذلك من الحرية الشخصية التي تفرعت معانيها كثيراً هذه الأيام؟!..أعلم أن حديثي هذا ذو شجون، لاسيما أن ما قيل فيه أكثر مما يمكن أن يقال فيه اليوم وإن كان الله قد حبا مسلمات فرنسا برشيد نكاز أطال الله في عمره وأبقاه ذخراً لهن فقد حرمنا من وجود شبيه واحد له في بلاد المسلمين!.. هكذا جرت العادة.. يعيش الكفار أحراراً ليعيشوا ونعيش نحن أحراراً ولكن في جلابيبهم!..
362
| 01 نوفمبر 2011
من أطلعنى على الخبر لم يفعل بى خيراً كما يظن!..ولم يزف لى البشرى كما كان يمنى نفسه (بحلاوتها)!...ومن صرخ بى أتيتكِ بما لا عين رأت ولا أذن سمعت به فعليه أن يستريح فليس ما قاله سوى البداية نحو الانحدار الخلقى الذى كنا نحذر منه سابقاً وبات اليوم يتمثله واقعاً للأسف!..جاءنى يقول (سنكون صُنـَّاع السينما وسيصبح لدينا بوابات مزخرفة وسجادة حمراء مخملية وسيدلف إلينا عباقرة السينما والمخرجون والممثلون والمنتجون.. ستصبح قطر قبلة العالم فى صناعة الأفلام)!..كان جذلاً فخوراً وكنت أنا المصدومة المرتجفة!..ففى كل عام أمتشق صهوة قلمى للحديث عن مهرجان ترابييكا السينمائى الذى يضم حشودا من الوجوه الفنية التى أكل الزمن على معظمها وشرب..تلك الوجوه التى أبحث فيها عن ميزة واحدة تجعلنى أقبل وجودها بيننا فلا أجد سوى تاريخ فني مخجل ومشاهد جرى معظمها على قارعة الطرقات أو لقاءات حميمة ومع ذلك فهى بيننا تنعم بحسن الاستقبال وطيب الإقامة وكرم الاستضافة ومعاملة الملوك وحلو الحديث وكل ما علينا فعله هو أن (نبربر) بكلمتين فى الجرائد مستنكرين معارضين وكفى الله المسئولين تجاهلنا فما صار قد صار وماذا يجدى الكلام الآن؟!..فهذا المهرجان والذى تسبقه عادة دعاية ترويجية له من خلال وضع صور ضخمة لضيوفه على شارع الكورنيش حيث المسار الذى يتم استقبال وتوديع هؤلاء المدعوين لإثراء ما تسمى بصناعة السينما لدينا يصر كل مرة على تحدينا ليس فى فكرته وحسب وإنما فى الخيوط الخفية التى يدار بها من خلال مشاركة ضيوفه الذى بات بعضهم من الدائمين له وأعنى الأخت يسرا التى أجهل حتى هذه اللحظة (قيمتها الفنية) فى وجودها بصفة دائمة فى المهرجان وترؤسها للجنة التحكيم فيه ناهيكم عن بقية الشلة التى سيعجز غيرى كما عجزت شخصياً عن ايجاد تاريخ فنى (نظيف) لكل فرد فيها باعتبار إن كل فنان له من (الشبهات) التى تلازمه ما يجعلنى حقيقة أخجل من أن أعلن عن اسمه!..فما الذى حدث ليكون هذا المهرجان حاضناً لكل من لفظته الكاميرا فى بلاده وأتى اليوم لتكون الدوحة (المفرخة) الجديدة لمواهبه وصورته؟!..ما هو التاريخ الذى نحتفظ به للمدعو (عمر الشريف) ليكون بيننا ضيفاً ونجبر طالبات جامعة قطر على استقباله فى صرحهن التعليمى وكأنه بالفعل (لورانس العرب) وتتدافع بعض صغيرات العقول للتصوير معه وتبادل الابتسامات ولا عجب إن قلت القبلات؟!..من هذا المخبول الذى التقطته كاميرات الغرب فى شبابه وجعلت منه (كومبارس) وجعلنا منه نجماً الذى تصرف كالمعتوه مع إحدى المعتوهات أيضاً بصفعها أمام الكاميرا لتوجيهها فى كيفية التقاط الصور مع سيادته فى حضور الآخرين؟!..من هذا (الشريف) الذى تمت معاملته مثل الملك وربما دعاه كرمنا الحاتمى إلى طلب اللجوء الفنى بيننا ليتصرف هذه التصرفات الرعناء.. من هم هؤلاء الذين تم حشر صورهم بيننا وما الفوائد السبع التى نجنيها كل عام من وراء هذا المهرجان الذى يقال إنه سيصنع السينما لدينا فى قطر والخليج والحقيقة إنه سيصنع الفساد والانحلال والتحرر بملايين مملينة لا يمكن أن تحافظ على هوية قطر التى لاتزال تعانى النزاع الأخير فى المحافظة على قيمها وعاداتها وروح الدين فيها؟!..ما هى الفائدة من صرف كل هذه الأموال الطائلة لتجمع ونستضيف فيه المشاهير باختلاف تخصصاتهم ولا يحضره سوى المهتمين والمثقفين بصناعة السينما بينما الشعب صاحب الأرض لا يملك سوى أن يستسلم..أين الحضور القطرى الذى تساءل عنه الضيوف الخليجيون إن كان لمهرجان بهذا الحجم أن يقام على أرض القطريين وليس لهم لا ناقة فيه ولا جمل ولا حتى عقال بعير؟!..أين الفخر بعرض ما قيل إنه فيلم قطرى يتحدث عن (احتياجات الشاذ) فى الحياة إن قبلنا فعلا بوجود هذه الفئة المنحرفة بيننا؟!..ثم ما هى حكاية هذا الفيلم المنسوب لاسم (قطر) فى حديثه عن حياة الشواذ وما يحتاجونه ليمارسوا (حريتهم) هذه دون أية عوائق تذكر؟!..هل يعقل أن تصل بنا الوقاحة لهذه الدرجة فى إثراء قيمة المهرجان بهذه المشاركة المخجلة والأشد (تواقحاً) أن يلقى الفيلم إعجاب النقاد ومن حضر العرض؟!..ماذا جرى يا بلد ليكون يوم الجمعة أفضل الأيام إلى الله وفى أول أيام شهر ذى الحجة المباركة اليوم الذى وزعت فيه الخمور مجاناً فى منتجع اللؤلؤة وكانت مباحة لكل من أراد احتساءها والرقص على الموسيقى الصاخبة التى لازمت فعاليات هذا المطعم وأدعوه شخصياً بـ (الملهى) دون اعتبار لدين أو عرف أو تقليد أو أخلاق أو حتى (لآدمية) من تجرى فى عروقه دماء حرة ترفض ما يجرى ولا يزال يحدث وسيحدث ما دمنا ندعى الصمم والبكم والعمى؟!...ما الذى يقدمه لنا مهرجان السينما كل عام إذا كنا كل عام نفقد هرماً من أهرامنا فى الأخلاق والدين والتقاليد وحجر أساس من عالم يسمى بالمحافظة والالتزام؟!.. من الذى يفرض علينا وجه عمر الشريف المخبول أو يسرا المنحلة أو ميساء اللعوب وغيرهم ممن يحلون أنفسهم لمائة رجل وامرأة فى اليوم الواحد تحت دعوى (كل ده تمثيل)؟!....فربما أكون أنا وغيرى جاهلين بصنعة السينما لكننا بالتأكيد لا نحسن التمثيل وهذا فى رأيى الفن الذى لا يستطيع أى مهرجان أن يحتضنه حتى وإن كان الحاضن الجزيرة بعظمة قدرها وسوء تقديرها!.
559
| 31 أكتوبر 2011
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1410
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1122
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
963
| 16 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
735
| 17 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
600
| 20 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
561
| 17 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
558
| 18 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
549
| 17 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
528
| 19 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
525
| 18 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
516
| 19 مايو 2026
هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...
513
| 16 مايو 2026
مساحة إعلانية