رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اشتقت للعمود الصحفي بكل رسائله التي تحملني وياكم إلى التفاصيل ولو كانت موجزة في عمود، ولكنها تظل عميقة في المحتوى والمفهوم. ومن هنا، أطل عليكم من جديد بنفس التأملات ونفس الآفاق التي أحملها للمفاهيم الثقافية عبر عمود جريدة الشرق القطرية. وها قد لاحظنا التغييرات التي طالت النمط الاجتماعي، السلوكي والاقتصادي عندما واجهنا الجائحة الصحية، وبلا شك كل تلك التغييرات تأتي من منبع ثقافي مهم؛ ساهم في النقلات التي طرأت على الحركات الثقافية، بل أدت إلى تغيير الأدوات أيضاً من أجل تحقيق الاستمرارية والمضي بشكل نهضوي ومواكب لاحتياجات الواقع المعاصر، بما فيها من أزمات التي لعبت دوراً كبيراً في عمليات التغيير والإصلاح. بالتالي نؤكد في هذه الحال أن مفهوم الثقافة دائماً متغير وقابل للتجديد والتطوير بحسب الظروف التي تواجه المجتمع، فلا يمكن للثقافة أن تكون حصراً على حقبة واحدة أو نظرية فلاسفة واكبوا عصرهم بحسب الظروف التي أدت إلى الحراك الثقافي المطلوب، من هنا تتجدد الثقافة وترتقي لكونها ثقافة ناهضة، حيث تشمل القيم التي لطالما كانت محتوى رئيسياً يحدد السلوك العام للمجتمع ويمنح القدرة على التعبير الفكري والأخلاقي، التي تحدد من ناحيتها التوجهات الخاصة لكل مجتمع. كما أن الثقافة الناهضة يكون لها الدور في عملية تلاحم المجتمع وتكامل أدوارهم. والأهم من ذلك، تمكينهم الإبداعي وتحرير طاقاتهم لتطوير أدواتهم، وذلك سعياً لتعزيز الاستمرارية والفاعلية في المجتمع، بهذه الطريقة يكون للمجتمع الأداة المستدامة التي تعكس الرسائل القيمية للمجتمعات الأخرى. ويظل السؤال الأهم من كل تلك التغييرات والتحولات التي تطرأ على مفهوم الثقافة: كيف نستطيع أن نوظف هذه الخصائص الناهضة في الخطة التنموية؟ ومن هنا يحتم علينا إخضاع المفهوم في الخطط الإستراتيجية والتي من المفترض أن تعكس فاعلية المجتمع من خلال المساهمة في العمليات الإصلاحية والتطويرية للحراك الثقافي، إذ إن دور المثقف لا يحصر على غرس القيم فقط، فالقيم تعتبر مسؤولية المجتمع ككل باختلاف إمكانياته، إذ يظل الدور المهم للمثقف المساهمة في النقد الثقافي البناء، الذي من شأنه أن يعمل بشكل مهم في عملية تطوير النماذج العملية التي تعكس القيم على أرض الواقع، كي تتحول في نهاية الأمر إلى مساهمات ومشاريع ثقافية مستدامة. من هنا نستيقن أن الثقافة الناهضة لا تحرك المجتمع بالرسائل القيمية إن كانت تخلو من مشاريعها الفاعلة. baljanahi86@gmail.com
3205
| 24 نوفمبر 2020
عندما تبحث عن تعريف عام للثقافة، وتجد أول مشتقات المصطلح أصله من الطبيعة، فهذا يعني بأنك تظل تتوقع بأن الثقافة لا بد وأن تستمر في ارتباطها بطبيعتها الأصلية بطريقة ما، وحتى لو أزيحت عن سياقاتها وتمايلت نحو المبالغات الصنعية. هي مسألة متصلة مع الأساس وما تبعه من صناعات فهي بالتأكيد رعاية لنفس النمو الطبيعي له وبناء فوقي على الأساس، لذلك فلنعتبر كل من يبني على الطبيعية من الناحية الثقافية مقاولاً بحسب غايته وأدواته لوصف وطرح الفكرة بواقعية! وفي هذا المقال سنكتفي بقياس المفهوم الطبيعي للثقافة، لأنه بحد ذاته يكفي أن يكون نداء للحد من السيطرة على الثقافة وحكرا المصطلح على الصعيد البيروقراطي. ولا يمكن الحد من مفهوم الثقافة، هذا أمر لا خلاف عليه، لأنه قادر وبقوة أن يتسع ويتجدد لأنه شامل ومشمول، ووجدانيته لا مفارقات فيها، لأنه ممارسات وسلوكيات تظهر في أبسط الأشياء إلى الأكثر تعقيدا. ولكن في هذه الحال، ما نلاحظه عندما يرتبط ويحتكر في استخداماته المدنية فهذا يعني بأنه بدأ ينطوي على الصقل والتهذيب، في حين أن المفهوم الأساسي مبني على الحرفة والتشابك الوجداني التي تستمد من خلالها حاجتها وتصنع أدواتها من الطبيعية. فهي استخدام الأصل من نفس الأصل وليس التجرد منه أو استنكاره. لأن الطبيعة بحد ذاتها هي المصدر العضوي لكل الوسائل التي تساهم على تخطيها. وهنا سأتوقف كثيراً.. فإن كانت الطبيعة تنتج وسائل تخطيها وتتكون من خلالها بنيتها الفوقية لصقل الفكرة الثقافية، فهذا يعني أن الثقافة هي الوفرة المجانية والمتاحة بشكل يتخطى القيود والحصر.. وقد يحكر المبدأ بلا وعي عن مدى شموليته. أكتب هذا التفسير وأنا أستمر في الحديث عن الثقافة بمنظوري التي يرى كثرة الأبواب التي تغلق لمقاولي المشروع الثقافي الخاسر.. وهنا تأكيد على تفسير آخر لمفهوم الثقافة، بأنها الجدلية ما بين الصنعي والطبيعي، أو بحسب ما وصفه تيري إيغلتون بأنها ما بين ما نفعله بالعالم وما يفعله العالم بنا. وإن كان المفهوم يشمل وجهات نظر متفرقة حول المستويات التي ينظر من خلالها الثقافي، تظل الجدلية قائمة في العلاقة المتباينة فيما يقدم لنا المفهوم الثقافي وما نقدمه له في المقابل. وهنا نطرح السؤال، من وكم من الذين يقدمون للثقافة بالمقابل، وما مدى التقديم، وماهو أساساً المقابل؟ هل تشعر بأنه شمولي كمبدأ ويصعب وصوله إلى فئات مختلفة في العمر مثلاً؟ أم تشعر بأن يضيق عليك المفهوم بسبب احتكاره الصلب. لذلك الثقافة تظل دائماً في أزمة، بين كونها قائمة على جدلية الرفض المزدوج، لأنها واسعة في المفهوم من ناحية، وصرامتها وصلبها على الواقع لدرجة الازعاج بحسب تيري ايغلتون من ناحية أخرى. لذلك لا يعني بأن الشمولية للمفهوم هي الحل الوسط، ولكن في الوقت نفسه مازلنا نضيق على المفهوم وحصره في إطار معين مثل الهوية والتراث ولربما إضافة الفن بوصفه بشكل عام من دون تحديد مداه وأبعاده الابداعية التي تشمل فئات المجتمع كافة وإمكانياته في تجديد الوسائل. بالتالي، ما يترتب على هذه الجدلية هي صعوبة الخروج منها بسبب محدودية الإطار الذي قد يلبي هدف الثقافة من ناحية معينة، ولكن بالتأكيد يصعب عليه طرح فكرة الثقافة على إنها طريقة حياة. خلاصة القول: لا تصد الباب على الوسائط الثقافية للبنية الفوقية، مقاولي المشاريع، بل لا بد وأن يتغير البعد البيروقراطي للمفهوم لأن الثقافة هي كالواسطة للطبيعة بحسب شكسبير، لذلك هي رعاية للنمو الطبيعي. فإذا غفلت عن الرعاية من الصعب أن تبني الوسيلة المناسبة التي تساهم في بناء الأصل على نحو متواصل ومتجدد.
873
| 13 سبتمبر 2020
مساحة إعلانية
هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...
2292
| 03 أغسطس 2026
القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...
2226
| 01 أغسطس 2026
تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...
2127
| 29 يوليو 2026
ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...
1470
| 30 يوليو 2026
الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...
1443
| 30 يوليو 2026
في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...
1437
| 29 يوليو 2026
تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...
909
| 02 أغسطس 2026
هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...
765
| 31 يوليو 2026
من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...
567
| 02 أغسطس 2026
لا يستطيع منصف إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية...
534
| 01 أغسطس 2026
في سبتمبر عام 2008 انهار بنك (ليمان براذرز)...
525
| 29 يوليو 2026
مهما كتبت الأقلام، ومهما أبدعت الكلمات، فلن تفي...
516
| 29 يوليو 2026
مساحة إعلانية