رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في كل عام تكشف لنا أمطار الخير المستور وتفضح الإدعاءات والتطبيل بأننا نملك بنية تحتية وشبكة طرق تتسم بأفضل معايير الجودة تضاهي العديد من الدول المتقدمة!! ولكننا نكتشف بعدها أن ما يتحدث به المطبلون وبائعو الكلام ليس إلا هُراءً وضحك على الذقون! فمن غير المعقول أن تستسلم العديد من المباني الحديثة الحيوية كالمستشفيات والجامعات والمجمعات والعديد من المباني السكنية وغيرها الكثير، لبضع ساعات من المطر الذي لم يصل إلى حدّ الغزارة ولأيام متواصلة، حتى نقول اننا تعرضنا إلى كارثة طبيعية يستحيل معها أن تتحمل هذه المباني أو هذه الشوارع قوتها ودرجة غزارتها!!وما يحز في النفس حقيقة أننا نعلم أن الدولة لم تقصر في سبيل إنشاء بنية تحتية تدوم لعشرات السنين وتمتد لأجيال قادمة ستستفيد حتماً بما قام به سلفهم من أعمال جليلة وصادقة، ولكنها تكتشف مع هطول أمطار الخير عليها أن المليارات التي ضختها في سبيل إنشاء هذه المشاريع، ليست إلا طحيناً يطير مع الهواء من خلال مقاولين ومشرفين عليهم ليس لهم ذمة ولا ضمير لإتمام هذه المشاريع كما ينبغي لها أن تكون كما هو متفق عليه في العقود والمخططات!!وأجزم بأن المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة وصل إلى مرحلة عدم الثقة بشأن أي مشروع خدمي يتم إنشاؤه لأنه يعلم يقيناً أن مصيره سيكون كحال غيره من المشاريع السابقة التي لم يمر على بعضها بضعة شهور إلاّ وبانت العيوب وأُغلق بالكامل أو جزء منه!!ولعل السؤال الذي يتبادر الى أذهان الكثيرين منّا هو "إلى متى ونحن نعيش الحالة نفسها من التخبط والفشل وعدم التصحيح والمحاسبة على التقصير؟ هل نحتاج إلى معجزة إلهية حتى ننجز مشاريع بنية تحتية سليمة وشبكة طرق تواكب طموحاتنا وتنتشلنا من وحل الازدحامات المرورية التي نعيشها كل يوم؟!!"نحن بالفعل بحاجة إلى ثورة على العقول التي تُدير هذه المشاريع وتُشرف عليها واستيراد عقول تحترم قيمة الوقت والمال وعقول الناس لكي تُنجز المشاريع بكل أمانة وسهولة ويُسر!فاصلة أخيرةلا أعلم لم يفسرُ بعض السذج أن كشف الحقائق وعدم التستر على سارقي مال المشاريع بأنه شماتة وتصفية حساب وإساءة للوطن!!ليتكم تكرموننا بسكوتكم!
783
| 29 نوفمبر 2016
بداية أود أن أرفع خالص العزاء وعظيم المواساة لمقام سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد وللأسرة الحاكمة والشعب القطري في فقيد الوطن صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته. فالمصاب جلل وفقدان شخصية فذة كصاحب السمو الشيخ خليفة يعني أننا فقدنا ركناً أساسياً من كيان هذا الوطن المعطاء، والذي أعطى من حياته وعمره وتضحياته من أجل بناء هذا الوطن ورفع رايته خفاقة بين الأمم، فللوطن أن يذرف الدموع على من أرسى دعائم النهضة فيها ومن كان سبباً في إعلان استقلالها وتحررها من الااستعمار لتبدأ مسيرة النماء والتطور.قد تعي الأجيال التي فتحت أعينها في عهد الفقيد الراحل مدى أهمية المرحلة التي قاد فيها سموه البلاد وأرسى أسس البناء والحداثة أكثر من جيل اليوم، لأنهم شاهدين على ملامح التقدم والتطور التي قام بها الشيخ خليفة لبناء قطر الحديثة التي وظفت امكانياتها ومقدراتها وطاقات شبابها لبناء قطر الأمس والمستقبل، لن تنسى أجيال ذلك الزمان تكاتف القيادة مع الشعب وإدراكها لأهمية تلك المرحلة من البناء وصناعة الغد المشرق في ظل رؤية سموه رحمه الله.ولا شك أن لسموه تاريخ حافل بالإنجازات على الصعيد المحلي والخليجي والعربي والدولي، فبجانب ما يتمتع به من "كاريزما" قلّما نجدها في أي حاكم أو رئيس دولة حظي سموه بمحبة واحترام لدى كافة الحكام الخليجيين والعرب ودول العالم ولا زالت مواقفه المشرفة إزاء قضايا أمتنا العربية تُكتب بأحرف من نور، ولن ننسى موقف سموه رحمه الله من احتلال دولة الكويت الشقيقة ودعمه ومناصرته للحق بالدعم والمساندة تمخضت عن بطولة لا تزال عالقة في أذهان الجميع جسدها أبطال قواتنا المسلحة في معركة الخفجي عام 1991.يعجز القلم عن سرد وذكر مآثر سمو الفقيد الراحل الذي كان له اليد الطولى في وصولنا إلى ما نحن عليه من تقدم وازدهار أصبحت حديث العالم بأكمله، وسيظل اسم الشيخ خليفة بن حمد عالقاً في أذهاننا ما حيينا ومنحوتاً في قلوب أهله ووطنه، وعزاؤنا أنه ودّع قطر وأهلها بسيرته العطرة وأودعها أمانة لدى منهم أهلاً لحمل هذه الأمانة ليحافظوا عليها جوهرة تتلألأ في السماء وتُشع بنورها على العالم أجمع.فاصلة أخيرةمن أراد أن يعرف مكانة قطر في قلوب أهلها فليتمعن جيداً في تشابه أحواله عند مظاهر الفرح والحزن فكلها تتجسد في سمو الشيخ تميم والأمير الوالد أطال الله في عمريهما.
677
| 26 أكتوبر 2016
لم تَكُن ردة فعل أهل قطر، ومن يعيش على هذه الأرض الطيبة أمراً مستغرباً، في عدم الترحيب ورفض واستنكار الدعوة التي وجهها أحد مراكز التدريب في قطر لداعية الفتنة المدعو حمد العتيق، الذي مارس طوال السنوات الماضية هجوماً شديداً وافتراءً على قطر، في العديد من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة! استغل هذا الرويبض الذي يدّعي أنه من الدعاة وأولي العلم علاقته الجيدة ببعض صحف وقنوات الإثارة والفتنة، في أكثر من مناسبة للتهجم على قطر والإساءة لقادتها ولسياستها الثابتة، ومارس أيضاً مهارته في الكذب وتأجيج اختلاف الرؤى بين دول مجلس التعاون والدول العربية، في الوقت الذي تحتاج فيه الأمة من علمائها ومفكريها وعقلائها لرأب الصدع بين حكامهم وشعوبهم، في وقت الأزمات والتقريب بينهم، وبذل الجهود لتآخيهم ووحدتهم، انطلاقاً مما دعانا إليه المولى عزوجل: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً" (103 آل عمران).. ولو عدنا إلى العديد من لقاءاته؛ لوجدناها تحمل في طياتها نهجاً يدعو إلى التأليب على الدول والشعوب، والتنجيم بما لا أصل له أبداً، ولا يتقبله عقل، لأنها ببساطة تدور في فلك الإساءة والطعن في الدول وسياساتها ونهجها، ،مما ارتضته شعوبها، فكيف لمن يدّعي الحكمة والعلم أن يحشر أنفه في سياسات دول، وهو لا يحمل في جعبته أي رؤية أو علم، يتعلق بأنظمة الدول وسياساتها، ثم أليس حرياً به أن يجتهد في الجوانب الشرعية الدينية؛ فتكون حاله كحال العديد من الدعاة الذين يجوبون العالم طول وعرضاً، لنشر هذه الدعوة، وهذا الدين بين الناس وتثقيفهم بأمور دينهم ودنياهم؟!! ولكن يبدو أن هَواه ومبتغاه اكتساب الشهرة والمال عبر الطعن في الدول والحكام!! ومما يثير حفيظتنا في حقيقة الأمر قيام هذا المركز، بدعوة هذا الرجل دون التحقق من خلفيته ومنهجه ورؤيته، التي من البدهي على هذا المركز، أن يكون على علمٍ به، فإن كان هذا المركز على علمٍ بما تناوله هذا البوق من إساءة لقطر، فإنها تعتبر إدانة لهم وتعدياً ومشاركة في الجُرم بالمساس بسمعة المهنة، التي يمتهنونها من خلال استضافتهم لمن روّج للأكاذيب والافتراءات على "الدولاة"، ومن هنا فمن الواجب أن يُسحب ترخيصها، ويُقدَّم القائمون عليها للقضاء!فاصلة أخيرةليس من المعقول أن يُكرَّم ويُبجل من يسيء لبلدنا، بتوجيه دعوة له أو يُنصّب في وظيفة مرموقة، وكأن قطر مجرد جدار ورقي، وأهله مجموعة من السُذّج الذين يتغاضون عن الإساءة لوطنهم ولرموزهم!! بل علينا أن نُلقن ـ من تُسوّل له نفسه الإساءة لوطننا ـ درساً لا ينساه، وبأن نعلنها مدوية، بأننا لا نتشرف به، ولا بأمثاله، وبأنه لا أهلاً ولا سهلاً بهم!
1076
| 29 سبتمبر 2016
جاءت كلمة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شاملة ووافية، لخّصت الواقع المُرّ الذي تمر به منطقتنا العربية منذ عقود طويلة، ابتداءً من القضية الفلسطينية حتى وقتنا الحاضر وما تعيشه العديد من الدول العربية من ويلات الحروب والانقلابات العسكرية التي جاءت إثر ثورات الربيع العربي التي شهدتها منطقتنا منذ مطلع هذا العقد. كلمة سموه حملت العديد من الرسائل المهمة التي لم تتغلّف كما هو الحال في كلمات معظم الرؤساء والزعماء، بلغة المجاملة والثناء على هذه المنظمة العتيدة، بل حمّلها مسئوليتها التاريخية أمام ما يحدث في فلسطين من قتل وبطش وخرق صهيوني للقوانين والأعراف الدولية، أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ومنظماته العاجزة عن ردع وإيقاف هذه المهازل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل، وحمّلها أيضاً مسئولية ما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتشريد وتدمير ممنهج، على يد نظام فاشي مجرم سلّط آلته العسكرية على شعبه المكلوم، بالتعاون مع حلفائه لضمان القضاء على كل من لا يرضى بالأسد رئيساً له تحت شعار " الأسد أو نحرق البلد"!!وشدّد سموه في كلمته على ضرورة أن يستيقظ الضمير العالمي لإيقاف مسلسل القتل والتدمير في سوريا، فالقيم الأخلاقية والإنسانية تُحتّم على العالم أجمع أن يضع حلاً لهذه الحرب التي طال أمدها وتجرع ويلاتها الملايين من الشعب السوري في كافة المناطق والمدن في سوريا.خطاب سموه أوضح الدور الذي تقوم به قطر انطلاقاً من مسئولياتها الإنسانية في دعم كافة القطاعات وفي مقدمتها المتعلقة بحقوق الإنسان ودعم اللاجئين والشعوب التي ترزح تحت طائلة الحروب والفقر والمجاعات، ودعم التعليم وما حققته قطر في هذا الجانب من إنجاز كبير تمثّل بتعليم أكثر من 10 ملايين طفل حول العالم.وبالرغم من شمولية خطاب سموه وتطرقه للعديد من القضايا التي تشغل المجتمع الدولي وتمس الأمن والسلم العالمي؛ فإنه لم يغفل ما تعانيه بعض دولنا العربية من حروب تُشن باسم محاربة داعش أو ما يسمونهم العناصر الإرهابية، وفي أصلها تحمل شعارات طائفية مقيتة أغلب ضحاياها من المدنيين العزّل، مستشهداً سموه في ذلك بما يحدث في مدينة داريا السورية من تهجير قسري لأهلها، رغم أنها لم يسيطر عليها تنظيم إرهابي متطرف بل سطرت أروع الصور لنموذج الثورة السلمية، كما هو حال أغلب المدن والمناطق السورية، ومع كل هذا مورس ضدها حصار التجويع والقصف المتواصل!!خطاب سموه وضع يده على الجروح الغائرة التي أجهدت جسد الأمة العربية وأوجدت حالة من الفوضى أثّرت بدورها على مستقبل الأمن والسلم العالميين، وإن لم يُعالج الضعف القانوني والمؤسسي للأمم المتحدة، فإنها حتماً ستعجز عن تطبيق معايير العدالة والإنصاف في أرجاء المعمورة. فاصلة أخيرةلله درك يا سمو الأمير.. فكلمتك جاءت مناصرة للشعوب المظلومة ضد قوى الشر والظلم، في ظل غياب الضمائر الإنسانية وسكوتها عن حقوق المستضعفين من شعوب العالم، وتغاضي المنظمات الدولية عن نصرتهم وانتزاع حقوقهم!!
559
| 22 سبتمبر 2016
سطّر الشعب التركي الأبي ليلة الخامس عشر من يوليو الماضي، مجداً عظيماً سيُكتب له بأحرفٍ من ذهب وسيخلده التاريخ، عندما استجاب لشرعية دولته التي استمدها منهم ، وأوقف مؤامرة يقودها الغرب ويبارك لها ويدعمها أنظمة عربية مستبدة تُريد لتركيا أن تنسلخ من مواقفها المشرفة في الوقوف ضد أي نظام يستبد ويقمع شعبه ويريد أن يطيل أمد حكام الريموت كنترول لدى الغرب وإسرائيل! ما حدث من بطولة لشعب أبى لدولته أن تقع تحت حكم عسكري انقلابي عاني منه على مدى عقود طويلة وروى بدمه من أجل أن يعيش في ظل حكم ديمقراطي حر نقله إلى مصاف الدول المتقدمة، شعب رفض الانقلاب بصدره العاري ولم يخرج للشوارع والميادين بصور رئيسه أردوغان، بل خرج بعلم تركيا التي اختارت أردوغان رئيساً لها باسم الشعب، شعبٌ أعاد الشرعية لأهلها ولقّن هذه الزمرة الانقلابية الفاسدة ومن يقف وراءها درساً لن ينسوه أبداً، مفاده أن الكلمة الفصل هي للشعب وليس للعسكر، ما حدث في تركيا قلّما نجد له مثيلاً في أي دولة في العالم!فشل الانقلاب وذهبت معه أحلام من يريدون أن يدمروا تركيا؛ لأنها وقفت بصلابة وشجاعة ضد جبروتهم وغطرستهم في المنطقة، يريدون لتركيا أن تقف ضد حقوق الشعوب المضطهدة وعلى رأسهم الشعب السوري الذي عاني منذ 6 سنوات مرارة القتل والتهجير والإبادة التي لم تتوقف رحاها حتى يومنا هذا! يريدون لجيش تركيا أن يكون أشبه بجيش الطاغية بشار لا يقتصر دوره إلا في حماية طاغيته ومصالح الغرب وحدود إسرائيل، هكذا يريدون لتركيا ولجيشها أن يكون! ولكنهم نسوا بأن أحفاد السلطان محمد الفاتح لا زالت الكلمة لهم ولا زال القرار لهم، فهم من بنى هذا المجد العظيم وهم من قهر أجدادهم قياصرة وأباطرة النصارى وأعوانهم اليهود ليحكموا هذه الأرض ويرفعوا فيها راية الإسلام خفاقة رغم أنوف الملايين منهم!أيظن هؤلاء الحمقى بأن هذا المجد العظيم الذي بُني بأيدي الشرفاء من الأتراك سيُهدم بتخاذل وتواطؤ شرذمة تم شراؤها بالمال لإعادة تركيا لعصور الانقلابات العسكرية المقيتة! يحلمُ من يظن بأن دولة عظيمة لديها مثل هذا الشعب العظيم سيطالها ما طال العديد من دولنا العربية من انقلابات وتآمرات ودمار وتخريب! إنها تركيا الشعب وليست تركيا العسكر! فاصلة أخيرة أجاد أحدهم في الوصف عندما قال "في سوريا نزل الشعب فاستعان بشار بالدبابات، وفي تركيا نزلت الدبابات فاستعان أردوغان بالشعب!" تأملوا الفرق!
663
| 21 يوليو 2016
خطوة جيدة ومباركة تلك التي بادرت بها الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بتدشينها لبرنامج خصومات للمتقاعدين في حوالي 70 شركة تنوعت ما بين 5 شركات طيران و3 شركات للسيارات وشركتي اتصالات و5 شركات سياحية و11 فندقاً وشركتي تأمين و10 مطاعم و24 محلاً مختلفاً، واعتبرت الهيئة بأن هذه الشركات ليست إلا دفعة أولى وبأنه سيلحقها شركات أخرى متعددة لتقديم الخصومات المناسبة للمتقاعدين. وبالرغم من أن هذه الخطوة جاءت متأخرة جداً إلاّ أن تدارك الجهة المعنية وهي الهيئة العامة للتقاعد بتقديم الخدمات النوعية للمتقاعدين هو أمر جيد ويُحسب لها، ولكن تبقى نسبة الخصومات التي قدمتها الشركات والتي تراوحت ما بين 5 % والـ 50 % نسبة غير مرضية أبداً لاسيما إذا علمنا أن نسبة المتقاعدين القطريين بالنسبة للموظفين العاملين في الدولة لا يشكل رقماً كبيراً!!ثم إن الدولة يقع على كاهلها مسؤولية إلزام كافة الشركات التجارية الموجودة في قطر وعلى رأسها شركات الطيران وشركات السيارات والسياحة بتقديم خصومات متميزة وأكثر مما تقدمه الآن، وحتى لو وصلت الخصومات إلى ما يقارب الـ 75 % فإننا نجزم بأن الشركات لن يضيرها ذلك فعدد المتقاعدين محدود جداً، وليكن ذلك جزءاً من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع والذي من المفترض أن يتم ترجمته على أرض الواقع وعلى مدار العام.ثم إنه من الواجب على الشركات أن لا تعتبر نفسها بأنها تَمِنُّ على المتقاعدين بهذه الخصومات، بل هو واجبٌ تقتضية المسؤولية الاجتماعية التي من المفترض أن تلتزم به وتنفذه بتفانٍ وإتقان، فما تقدمه الدولة لهذه الشركات من تسهيلات وإن كانت وطنية وتحمل الهوية القطرية لا حدود لها ويُوفر لها الأموال الطائلة، فلزاماً عليها من باب أولى أن تكون الفئات الاجتماعية في الدولة وعلى رأسها المتقاعدين في أولويات سلم اهتمامها بالنظر إلى ما تقوم به الدولة من مساعٍ جبارة في توفير الحياة الكريمة وسبل الراحة والرفاهية لهذه الفئة وكافة فئات المجتمع.فاصلة أخيرةآمال المتقاعدين ورجاءهم بأن يخرج قانون الموارد البشرية الجديد بما يُأمنُ لهم مستقبلهم براتب تقاعدي يكفيهم حاجة الناس ويجعلهم يعيشون برفاهية تجعلهم لا يُعولون كثيراً على خصومات شركات ولا مساعدات أخرى، فهم يستحقون الكثير بعدما قدموا كل ما لديهم للوطن ولأبناء الوطن.
634
| 29 يونيو 2016
لم تُجدِ مطالبات الكثيرين من الغيورين من أهل قطر نفعاً لمنع إقامة الحفل الغنائي الترويجي لحساب الشيخ ماجد الصباح على موقع سناب شات، والذي تم الترويج له من قبل متابعي ومحبي ماجد بأنه يهدف إلى تسليط الضوء على أهم الأماكن والمعالم في قطر، وكأننا في قطر نعيش خارج هذا العالم الرحب ولن يعرفنا العالم ولن نحقق صيتاً وسمعة كبيرة على المستوى الدولي إلا بـ "سنابات" عارض الأزياء وسوبر ستار مواقع التواصل الاجتماعي هذا!. ولعلّ ما أثار من في قلبه ذرة من غيرة وحب لهذا الوطن ما وصل إليه صاحب هذا الحفل الصاخب من استخفاف وتقليل من شأن أهل قطر، عندما صرح بتصريحات غير مسؤولة تنمّ عن المستوى الهابط غير المستغرب منه أبداً! فسخطه على الرافضين لإقامة حفله الصاخب أخرجه من طوره، وجعله يهذي بما لا يعي، عندما قال في إحدى السنابات القطرية بـ "إنه إذا كان هنالك أناس محافظون في قطر.. فلماذا نجد أن الفنادق تُقدم الخمر لساكنيها أو روادها؟"، وهو رد رخيص وغير مقبول أبداً عندما يدّعي وبطريقة تهكمية وساخرة بأن قطر لا يوجد فيها أناسٌ محافظون، وربط هذا الأمر بوجود الخمر في فنادقها، وهذا الكلام لا يقوله إلا من لا يعرف مجالس أهل قطر المشرّعة أبوابها لضيوفها من كافة دول الخليج والعرب والمسلمين، وحتى الأجانب يحترمون هذه المجالس ويزورون أهلها ويحترمون عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة التي تقوم على الكرم والحفاوة بالضيوف في كل الأوقات منذ سالف الأزمان، وإن كان ماجد الصباح لا يزور هذه المجالس ولا يعرف شيئاً إلا عن فنادق قطر وما تقدمه من طقوس فهذا شأنه وهو لا يعنينا بتاتاً!.تصريحات ماجد الصباح تخطّت ما هو غير مسموح به إلى ما يُعدّ مغالطة وإساءة لأطهر مكان في الأرض، عندما قال وبصراحته الرخيصة "إن الاختلاط موجود في كل مكان حتى في الحرم المكي"! فكيف له أن يُشبّه حفله المختلط بالطائفين الطاهرين الركع السجود في بيته الحرام؟! وهذا الكلام لا ينبغي السكوت عليه، وإننا والله محاسبون على سفاهة هذا الرجل وإطلاقه التصريحات المسيئة للدين ولقطر وأهلها، دون أن نحرك ساكناً لاسيما وأنه يُطلقها في أرض أهل قطر الطيبين المحافظين على تعاليم دينهم الحنيف والمتمسكين بعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة.ومما ذكره هذا المغمور "السناب شاتي" بأنه لم يرَ أي اعتراض على الحفلات الغنائية التي تقام بشكل أسبوعي في سوق واقف وأنه يستغرب للحملة التي تعرض لها من أهل قطر والتي تُعارض حفلته الترويجية له! وهذا الكلام مردود عليه بسؤال يفك طلاسم عدم فهمه لرفضنا للمسخرة التي أقامها وهو "ومن قال لك بأن العديد من أهل قطر لم يعارض هذه الحفلات حتى ساعتنا هذه؟ بل يرفضونها شكلاً ومضموناً كما هو الحال مع حفلتك الرخيصة التي يُبتغى منها صالحك وصالح من يدعمك من ضعاف النفوس؟.فاصلة أخيرةابتلينا في قطر بمن يُطبّل ويُشجع كل من يملك فكراً أو أسلوباً هابطاً، لا يراعي فيه مجتمعه المحافظ على دينه وعاداته وتقاليده، لينطبق عليه قول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت" .
1415
| 06 يونيو 2016
قُدِّرَ لمدينة الفلوجة العراقية أن تكون رمزاً للمقاومة والصمود، منذ الاحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 لتبدأ معها أول قصة بطولة ومقاومة أهلها السنة العرب الأقحاح أبناء عراق الرشيد مع المحتلين وأذنابهم من الصفويين وأتباعهم من الروافض، جسّدوا من خلالها أروع بطولاتهم عام 2003 عندما قاموا بصد الآلة العسكرية الأمريكية والحشود الضخمة المدعومة من أحفاد ابن العلقمي أسفرت عن استشهاد العشرات من أبناء هذه المدينة الصامدة وفرار جرذان المحتلين وأذنابهم إلى حيث كانوا في عاصمة الرشيد المحتلة، لِيُكتب للفلوجة وأهلها أن يكونوا العدو الأول والأخطر لهذا الاحتلال ولأذنابه الذين يأتمرون بأمر زعمائهم في طهران!. ولم تتوقف الحملات الشرسة ضد الفلوجة عند هذه المعركة ليتم الإعلان عن المعركة الثانية في أقل من عام، حيث شنت قوات المارينز الأمريكية حملة عسكرية واسعة النطاق على معاقل المقاومة في المدينة، والتي اُعتبرت من أضخم العمليات التي تقوم بها كحرب مدن منذ معركة مدينة هيو في فيتنام عام 1968، استمرت هذه الحملة 6 أيام حرقت الأخضر واليابس واستخدمت فيها أعتى وأقوى الأسلحة الثقيلة وقُتل فيها العديد من المقاومين والمدنيين ولكنها في النهاية جعلت المحتلين وأعوانهم يجرّون أذيال الخيبة والحسرة ويفرّون منها، لتكون الفلوجة عنواناً لهزيمة مذلة لأقوى قوة في العالم وخيبة رجاء لهم، بعد أن كبدوهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد كُسِرت بها عنجهيتهم وتغطرسهم.يتكرر السيناريو هذه الأيام على الفلوجة لتشهد أكبر تحالف عليها لصفويي هذا الزمان من جيش وحشد وتحالف مجوسي أعلنها منذ سنوات حربا طائفية، رُفعت فيها رايات حقده وطائفيته النتنة كان قد مارسها في إبادة أهلنا السنة في ديالى وصلاح الدين والأنبار وغيرها من مدن أهل السنة، ليكون الموعد الآن مع الفلوجة الصامدة العصية على أعدائها التي تعلم جلياً أن المعركة الثانية ليست الأخيرة وأنها حتماً ستكون على موعد قريب مع أذناب إيران ومن يوالونهم.سوّغ الساسة الذين يحكمون بغداد طائفيتهم في الإعلام بحجة أنها ليست إلا إعلان حرب على داعش لطردها من المدينة، والتي يعلم الجميع أنهم يلتقون معهم في الكثير من الأهداف وعلى رأسها إبادة المكون السني والتغيير الديموغرافي للفلوجة وما يحيط بها لإحلال جماعاتهم ومن يستقدمونهم من إيران لفرض سياسة أرض الواقع على المنطقة وتنفيذ أجندات ملالي طهران!.أهل الفلوجة لم يستغربوا بدورهم إعلان الحرب عليهم، فهم قبلها مورس عليهم الحصار والتجويع وإطلاق الصواريخ والقذائف وكل سبل الحرب طويلة المدى، ومع هذا كانوا صابرين محتسبين لا يخشون إلا ربهم، ولعل الرايات التي رفعها ما يسمى بالحشد الشعبي الطائفي كصورة المقبور نمر النمر والعبارات المسيئة للصحابة -رضي الله عنهم-، والتي تدعوا للثأر من أبناء السنة توحي لهم بأن هناك مجازر ستقع إن لم تتدخل قوى إقليمية وعلى رأسها السعودية وتركيا في الضغط على حكومة العبادي لوقف هذا العدوان الجائر، وترك أهل الفلوجة ليدافعوا عن مدينتهم ويُخرجوا من تدعي أنهم إرهابيون وتتهمهم بأنهم يأوونهم ويدعمونهم وهي ليست إلا مسوغاً لهم لإبادة أهل السنة!.فاصلة أخيرةيبدو أن آمالنا في التحالف الإسلامي وقوات رعد الشمال قد تبددت، ونحن نرى بأم أعيننا الآلاف من إخوتنا السنة في العراق وسوريا يُقتلون بدم بارد وسط تآمر دولي وتجاهل عربي إسلامي لما يحدث!.فإن لم ننصرهم الآن ونكن عوناً لهم فمتى إذن؟!
1387
| 24 مايو 2016
فاجأت وزارة الطاقة والصناعة المواطنين والمقيمين في قطر بقرارها المفاجئ بإعادة هيكلة أسعار الوقود في السوق المحلية وربطها بأسعار السوق العالمية للمشتقات النفطية، والتي جاءت على حسب وصف رئيس لجنة دراسة أسعار الوقود منسجمة مع الممارسات المتبعة في الكثير من دول العالم!! ومن وجهة نظري المتواضعة أرى بأن القرار لم يكن موفقاً أبداً لاسيما وأنه لم يمضِ على الزيادة الفعلية التي طرأت على أسعار الوقود وبواقع 35 % إلا أقل من 4 أشهر فقط!! ولازالت تداعيات هذه الزيادة تُلقي بظلالها وتستنزف جيوب العديد من المواطنين والمقيمين في الدولة والذين هم في الأساس يُعانون من الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الدولة مع انخفاض أسعار البترول والتي أدت إلى قطع العديد من البدلات واضطرتهم إلى تغيير نمط حياتهم المعيشية لمواكبة ظروف هذه التقلبات التي طرأت على الدولة والمنطقة برمتها.والخطير في الأمر ليس القرار بحد ذاته وإنما فيما قد يُحدثه هذا القرار من زيادة في إرتفاع السلع والمواد الغذائية وما قد يتبعها من تضخم وتقلب في الأسعار بشكل عام، وهو الأمر الذي نعتبره خطاً أحمر لا يجب أن يتم تجاوزه لأنه لم يضع في أولوياته مصلحة المواطنين والذي شدّد عليه صاحب السمو أمير البلاد المفدى في كلمته السامية للوزراء في شهر يناير الماضي عندما قال بأن معيشة المواطنين يجب أن لا تتأثر بانخفاض أسعار النفط، وهي الرؤية الثاقبة التي طالما أكد عليها سموه الكريم وكررها لقناعته بأن من حق المواطنين القطريين أن ينعموا بحياة الرخاء والرغد الذي أنعمه الله على هذا البلد الذي عم خيره مشارق الأرض ومغاربها.لذا فإنه من غير المقبول أن يتفاجأ المواطن بين ليلة وضحاها بمثل هذا القرار الجائر وتحت ذريعة انسجامها مع ما تمارسه دول العالم في مثل هذه الظروف التي يشهدها سوق النفط العالمي، وتناسوا بأن الوضع الاقتصادي لقطر في أمان ولا خوف عليه في ظل السياسة الحكيمة التي تتبعها قيادتنا الحكيمة، وإن كان لابد من العمل عليه لكي ينسجموا مع النظام العالمي المتقدم فعليهم أولاً أن يُحسّنوا من خدماتهم التي يقدمونها للمستهلكين بزيادة محطات الوقود وإيجاد حل جذري للإزدحامات التي تشهدها تلك المحطات على مدار الساعة، فكما أنهم يفاجئوننا بقراراتهم فعليهم أن يطورا من خدماتهم حتى يكسبوا على الأقل ثقة واحترام المستهلكين!!فاصلة أخيرةمشكلة القرارات المصيرية أنها تكون أشبه بحلم ليلة يُرادُ لها أن تطبق في اليوم التالي دون أن تكون هناك أي دراسة مسبقة أو توقعات بأنه ستكون لها تداعيات وتأثيرات سلبية على الفئة المستهدفة منها!!"اتقوا الله في البلاد والعباد يا مسؤولين"!!
1105
| 28 أبريل 2016
هيثم شاب فلسطيني من مواليد قطر هاجر والده من الأراضي المحتلة في خمسينيات القرن الماضي وعمره لا يتجاوز الـ 15 عاماً ليكون قدره العيش في قطر مغامراً بالعيش وحده في بلد عربي لا يعرف عنه شيئاً في سبيل البحث عن رزقه في دولة لم تكن آنذاك وجهة مغرية للباحثين عن حياة جديدة ومستقبل مشرق، لتكون قطر بالنسبة له بعد ذلك وطنه الذي عوضه عن حرمانه من وطن ينتسب له ويعاني من ضنك الحياة والشتات في بقاع الأرض.بدأت معاناة أسرة هيثم في عدم توفر أوراق وإثباتات تُثبت هوياتهم ويستطيعون من خلالها أن يبحثوا عن مصدر رزقهم، حتى شاءت الأقدار أن تصدر لهم وثائق سفر مصرية كون أصولهم تعود إلى قطاع غزة المكلومة والتي تتجرع الويلات من الاحتلال ومن ضيم جيرانها المصريين وغيرهم من العرب!.وبالرغم من أنها وثائق غير معترف بها ولا يمكن لصاحبها أن يتنقل بحرية كاملة فإنه من سوء طالع حَمَلَتِها أنهم يذوقون الذل والإهانة من العاملين في تلك السفارات التي تصدر هذه الوثائق حتى وصل بهم الحال إلى أنهم يحتاجون تجديد هذه الوثائق قبل أن تنتهي بسنتين ليستلموها بعد التقديم أيضاً بسنتين! صديقنا هيثم لم يفارقه سوء طالعه منذ نشأته وعزمه فك الارتباط عن والده والاعتماد على نفسه، فبدأ مسلسل حظه العاثر عندما قُدّر له أن يُصاب بالتهاب في الزائدة الدودية جعلته ضحية طبيب متدرب في مستشفى حمد تهاون في معالجته حتى انفجرت الزائدة في بطنه وقام بشقه من أعلى قفصه الصدري إلى آخر بطنه لا يزال يعاني من إثرها مشاكل صحية حتى ساعتنا هذه، عانى هذا الشاب للبحث عن كيانه والتخفيف من على كاهل والده الذي يُعيل أسرة كاملة تعاني معاناة شقيقهم هيثم!.يحكي لي هذا الشاب قصته مع سوء الطالع بأنه في كل رحلة سفر له يتعرض للتدقيق والتمحيص في وثيقة سفره حتى أصبح متأقلماً على مكوثه في كل المطارات التي يصلها بالساعات للتدقيق على جوازه التعيس، ويتابع صديقنا قصة حظه العاثر والظروف التي واكبت ارتباطه بهذه الوثيقة وكيف أن القانون لا يسمح له أن يتزوج بفتاة عربية والمجيء بها إلى قطر إلا في أضيق الحدود وفي حال كانت الزوجة أجنبية! وهو ما جعله يرتبط بفتاة أوكرانية علها تفك النحس عنه ويستطيع أن يحصل من خلال الارتباط بها على الجنسية الأوكرانية.لم تنتهِ حكاية هيثم.. ففي آخر سفرياته لأوكرانيا استقل طائرة "فلاي دبي" بعد حادثة سقوطها في روسيا بأيام متوجهاً لـ "كييف" وبعد وصولها إلى الأجواء الإيرانية تم الإعلان عن بلاغ بوجود قنبلة على متن هذه الطائرة، وحبس الركاب وقائد وطاقم الطائرة أنفاسهم حتى وصلوا إلى مطار كييف ليتم حجز جميع الركاب ومنهم صديقنا صاحب "الحظ الأقشر" الذي ناله من التحقيق والضرب ما ناله فقط لأنه يحمل وثيقة مصرية وهم يحملون خلفية ليست بالجيدة عن دولة السيسي والتي لن تخدم بالتأكيد وضع صاحبنا هذا.وبعد ساعات من المعاناة تبيّن للمحققين والسلطات الأوكرانية بأن البلاغ كاذب وبأنه لا توجد قنبلة على متن هذه الطائرة .فاصلة أخيرةلو كان هيثم من أصحاب العيون "الزرق" الذين لا قيمة لهم في دولهم الغربية لكان وضعه وحظه أفضل بكثير مما هو عليه الآن، ولكن هي أقدار يقدّرها العزيز الحكيم.
1126
| 05 أبريل 2016
أحوال أمتنا العربية والإسلامية وصلت إلى أقصى مراحل البؤس والأسى والحسرة، على ما وصلت إليه من ذل وهوان، أدى إلى تكالب أرذل الأمم عليها ولسان حالهم يقول "هذا ما جنيته على نفسي"!! حتى وصل بهم حال ضعفهم الى أن يتعاطفوا حكاماً وساسة ومفكرين وأفراداً، مع قتلى غير المسلمين ممن قضوا في حوادث سير أو كوارث طبيعية أو غيرها من الأسباب العادية، في الوقت الذي تُباد فيه شعوبنا إما بترسانة هؤلاء الذين نتعاطف معهم، أو بحصار جائر يقتل المدنيين العُزّل دون مراعاة أو تعاطف إنساني!!ولعل ما يحدث لإخواننا في سوريا والعراق وفلسطين لهو أكبر دليل على مدى ما وصلت إليه الأمة من هوان وإنكسار وذل مقيت، ففي خضم المجازر التي تحدث لإخواننا في سوريا والعراق، نجد ذاك الحاكم العربي أو المسلم يسارع لزيارة تلك الدول الفاشية الظالمة، لعقد مشاورات واتفاقيات مشتركة ومذكرات تفاهم ذليلة، وكأنه يريد أن يتّقي شر هذه الدول المجرمة من أجل أن يضمن سلامة حكمه ونظامه، فأي ذل وهوان وصل اليه حال هذه الأمة؟!!عندما أرى ما وصلت إليه أحوال أمة محمد عليه الصلاة والسلام، استذكر سيرة الصحابة وتابعيهم ومن ساروا على نهجهم في الدولتين الأموية والعباسية والخلافة العثمانية، والتي حملت كل معاني الهيبة والقوة في اتخاذ القرار وزرع الرعب في قلوب الأعداء، ومن تلك السير قصة الخليفة هارون الرشيد مع نقفور ملك الروم، عندما وجه الثاني رسالته للرشيد قائلاً: من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب، أما بعد: فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ، وأقامت نفسها مقام البيدق، فحملت إليك من أموالها ؛ وذلك لضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي هذا فاردد ما حصل قِبَلَكَ، وافتدِ نفسك، وإلا فالسيفُ بيننا. فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه، وتفرق جلساؤه خوفًا من بادرة تقعُ منه، ثم كتب بيده على ظهر الكتاب: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون ما تسمعه. ثم ركب من يومه، وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة، وأوطأ الروم ذلاًّ وبلاءً، فقتل وسبى، وذل نقفور، وطلب الموادعة على خراج يحملُه، فأجابه، فلما رد الرشيد إلى الرقة نقض نقفور، فلم يجسر أحد أن يبلغ الرشيد، حتى عملت الشعراء أبياتًا يلوحون بذلك، فقال: أَوَقَدْ فعلها؟ فكَرَّ راجعًا في مشقة الشتاء، حتى أناخ بفنائه، ونال منه مراده!!تلك أزمنة خلت لم يكن لهؤلاء القادة العظام مطمعٍ في جاهها ولا سلطانها، وإنما ابتغوا مرضاة الله ورفع الظلم عن المظلومين وأخذ الحقوق من مغتصبيها وجعل أمتهم خير أمة في الأرض بهيبتها وعزتها، دروس وعبر كان من الأجدى بحكام وسلاطين المسلمين في هذه الزمان أن يتعلموها ويستظلوا بظلها، ولكن العزة والهيبة لا تأتي بالوراثة وإنما تُنتزع وتُطبق على الأرض، وهو الأمر الذي جعلنا نصل فيه إلى ما نحن عليه من ذل وهوان!!فاصلة أخيرةقد يطول ظلم الظالمين وينعدم العدل وتزول الرحمة من قلوب البشر، ولكن يبقى إيماننا بالجبار المنتقم هو البلسم الشافي لجراحاتنا الغائرة، فسبحانه القائل ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم 42 — 43].
1720
| 22 مارس 2016
عندما تختلُّ أو تُطمسُ القوانين وتغلب المصلحة الشخصية والأهواء والمحسوبية على مصلحة ومبادئ العمل في أي وزارة أو هيئة أو مؤسسة فإنه حتماً لن تتمكن هذه الجهة من الوصول إلى أهدافها المرجوة ، بل إن الأخلاق المهنية للموظف قد تتعرض هي الأخرى إلى أسوأ مراحلها إذا ما وصل الأداء العام لتلك الجهة إلى مرحلة من التردي والفساد نتيجة تجاوزات قياداتها العليا وعدم إدراكهم لحجم الأمانة التي وضعت على أكتافهم، وبالتالي من الطبيعي أن تنشأ طبقة وظيفية ترى وتسمع وتقتدي وتُطبق ما تفعله هذه القيادات !! أسوق كلامي هذا بالنظر إلى وضع إحدى الهيئات أو " اللجان " في الدولة والمعنية بأحد أهم الأمور الرئيسية التي تمس حياة المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة ، هذه الجهة التي قد يلجأ إليها من لديه مظلمة عندما تُغلق الأبواب في وجهه لتكون هي بارقة الأمل له في إعادة " حقوقه " وتسهم في رفع الظلم عنه إن كان هناك ثمة ظلمٌ قد وقع عليه ، إلاّ أنه وللأسف أن هذه الهيئة أو " اللجنة " انحرفت عن مسارها وتاهت في أمواج المحسوبية العاتية والمصالح الشخصية !! لتخلع ثوب المبادئ ومناصرة المظلوم حتى يسترد " حقه " وتستبدله برداء الوعود الزائفة والتطنيش واللامبالاة ، ويقتصر دورها فقط في حضور مسئوليها للمؤتمرات والزيارات وترشيحهم للمناصب الإقليمية والدولية وبالتالي تضاعف أعداد المهمات الرسمية لهم ولمن يعز عليهم وفي الأخير " الحسابة بتحسب " !!من أهم ملامح هذا الخلل وهذا الفساد المستشري في تلك الهيئة أو " اللجنة " هيمنة مساعد أمينها العام على مقدرات هذه الجهة وتحكمه في كل شاردة وواردة تدور فيها ، وما ساعد هذا " المساعد " ليستفحل أمره وتقوى شوكته أنه تمكن وبـمهارة خلال سنوات قليلة من كسب رئيسه البيروقراطي ليكون ظلاً ظليلاً له لا يفارقه طيلة يومه حتى وصل به أنه يلازمه في بيته حتى يخلد رئيسه للنوم ليستيقظ في اليوم التالي على وجه هذا المساعد !! بالإضافة إلى مرافقته في حله وترحاله ونزهاته ومغامراته !!جاهد هذا المساعد المتنفذ لتثبيت نفسه وتقوية وضعه بأن قام بزرع أقربائه ومن يحيط بهم في الإدارات الحساسة والذين لم يتمكن من زرعهم على رأسها جعلهم نواباً لمدرائها !! ليضمن بذلك إتساع نفوذه وتقوية شوكته أمام ضعف وخنوع وتغاضي رئيس هذه اللجنة " المُغيّبة " !!هذا الأمر خلق نوعاً من التذمر والسخط لدى موظفي هذه الجهة لا سيما أن سعادة هذا المساعد لا يعرف الرحمة ولا الشفقة أمام من يقف في وجهه أو يعارض أمره أو حتى يهمس همساً !! فقد يصل بمن يملك الجرأة بفعل ذلك أن يفقد امتيازاته أو حتى يخسر وظيفته ولو كان مواطناً يملك العديد من المؤهلات العالية والخبرات !! فلا صوت يعلو على صوته ولا قراراً نافذاً إلاّ قراره !!فاصلة أخيرةهذه النوعية يوجد منها الكثير في مؤسساتنا وجهاتنا الحكومية وكما نقول بلهجتنا العامية " سوقهم ماشي ووضعهم عال العال " ، وهم أشبه بالحشرات التي تنتشر وتتجمع في مياه البرك والأوحال ولا سبيل في القضاء عليها إلا بتجفيفها وإزالتها !! وعندما نقضي على المركزية والبيروقراطية فإنهم حتماً لن تقوم لهم قائمة !
2196
| 14 مارس 2016
مساحة إعلانية
قديماً كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل خوفاً...
7266
| 11 أغسطس 2026
لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي...
3228
| 17 أغسطس 2026
منذ سنوات وأنا أتابع ما يجري في بغداد...
2187
| 16 أغسطس 2026
ليست كل الأزمات التي تواجه المؤسسات مالية أو...
1482
| 16 أغسطس 2026
«بعض الفائزين في انتخابات مجالس الإدارات يستعد للانتخابات...
768
| 12 أغسطس 2026
لا تنحصر رسالة القضاء في الفصل في الخصومات...
675
| 15 أغسطس 2026
في بيئة العمل المثالية يكون المدير هو القائد...
624
| 10 أغسطس 2026
- أمريكا.. حين تتغير حدود المسموح - 37...
576
| 10 أغسطس 2026
لا يختلف اثنان على أن القطاع الخاص أحد...
570
| 10 أغسطس 2026
فزّت «أم علي» من نومها ومستضيقه. شافتها أمها:...
528
| 17 أغسطس 2026
تنظر فئات من الناس إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي...
513
| 15 أغسطس 2026
ما زلت أتذكر مواقف مررت بها عندما كنت...
492
| 12 أغسطس 2026
مساحة إعلانية