رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خسرت الدبلوماسية السعودية والخليجية والعربية أحد أهم أركانها على مدى أربعة عقود بفقدان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي وعميد الدبلوماسية العربية ، فلم يكن الفيصل وزيراً عادياً بمقاييس وزراء خارجية هذا الزمان وإنما كان مواطنا عربياً أصيلاً بامتياز يتنفس ويتحسس معاناة أمتيه العربية والإسلامية ، كيف لا وهو إبن الملك الصالح فيصل بن عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي أعاد الهيبة لأمته العربية بإيقاف تصدير النفط إبان حرب أكتوبر1973 ووضع قضية القدس همه الأول والأخير وذرف الدموع وألقى العديد من الخطب لحث أبناء الأمة العربية والإسلامية لاسترداد القدس وعدم الخنوع للأعداء .بفقدان الفيصل خسرنا قامة سياسية كان لها الأثر الكبير في صياغة القرار العربي والإسلامي في أروقة الأمم المتحدة ، رهن نفسه وصحته وجهده ووقته من أجل قضايا العرب والمسلمين وآخرها القضية السورية وما يعانيه الشعب السوري الشقيق من قتل وتشريد على يد نظامه المجرم ، كان في كل خطاباته نجد حرقة وحزن كبيرين عندما يستعرض معاناة الشعب السوري والظلم الذي يتعرض له من نظامه وممن يتحالف معه كروسيا وإيران وحزب الله ، ولم تخلُ خطاباته رحمه الله بموقف السعودية ودول الخليج والشعوب الحرة من دعمها ووقوفها بجانب حق الشعب السوري الشقيق في تقرير مصيره وحريته .وكان لكلمته الأخيرة التي ألقاها في مجلس الشورى السعودي أبلغ الأثر وأصدقه على كل من تابعه وكأنها تُمهد للحظة الوداع الذي كان ينتظرها أمير الدبلوماسية عندما شبّه حالته الصحية بحال أمتنا العربية وكأن لسان حاله يقول " حال أمتي زادت من أمراضي وأوجاعي ولم يُفلح أي طب في علاجها " !!رحم الله من جمع في شخصيته الحزم واللين والغيرة على دينه ووطنه وأمته وشَهِد له الجميع بأمانته وصدقه ودبلوماسيته الرفيعة ، ومن الصعب جداً أن نجد رجلاً بحجم الفيصل وأن يُعوّض غيابه بأحدٍ غيره . فاصلة أخيرةعزاؤنا للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً ولأنفسنا وللأمتين العربية والإسلامية على فقدان هذه الشخصية الفذة ، ونسأل الله أن يعوضنا رجلاً يمتلك ولو نصف مواصفاته وأن يجعله من أهل جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان .وهنيئاً له هذه الخاتمة الطيبة التي وافته في هذه الأيام العظيمة من العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .وإنا لله وإنا إليه راجعون
484
| 13 يوليو 2015
مع الامتداد العمراني الهائل الذي تشهده الدولة في السنوات الأخيرة وإنشاء مناطق سكنية حديثة ترتقي لطموحات المواطنين وتلبي رغباتهم من خلال توفر الخدمات اللازمة التي تعد من أبسط الحقوق الواجب أن توفرها الدولة لهم، إلا أننا ولا زلنا نعاني من مشاكل أزلية في بعض تلك المناطق الحديثة وعلى رأسها العمالة الوافدة وما تشكله من خطر على النسيج المجتمعي في تلك المناطق، فأعدادهم في تزايد مضطرد خاصة عندما تكون هناك مستودعات أو مبانٍ عشوائية غير مصرح لها بجانب تلك المناطق مما يستدعي ذلك دق ناقوس الخطر على احتمال تفاقم هذه المشكلة وعدم التمكن من تدارك ما قد لا يُحمد عُقباه!ولعل من أكثر المناطق الحديثة التي تعاني من خطر العمالة والعشوائيات غير المصرح لها مناطق السيلية والمعراض وأبا الحيران، فلا يكاد يمر شهر واحد فقط إلا ونشهد حريقاً هائلا في أحد المستودعات أو المباني الموجودة في تلك العشوائيات! فأصبح قاطنو تلك المواطن بالإضافة إلى وجود جيش جرار من العمالة الوافدة يعانون أيضا من خطر تلوث الهواء وتعرضهم للغازات السامة والدخان نتيجة تلك الحرائق المتكررة دون مراعاة لكبار السن ومرضى الربو والحساسية ومن قد يتأثر من آثار هذه الحرائق! كما أن من شأن هذه العشوائيات التي بُنيت دون أي تصاريح رسمية وعلى مساحة تعادل مساحة منطقة سكنية كاملة من شأنها أن تكون ملجأ آمنا للعمالة السائبة والخارجين عن القانون وصعوبة البحث عنهم لطبيعة التعقيدات والفوضى التي بُنيت عليها تلك العشوائيات! ناهيك عن الأعداد الكبيرة للشاحنات وحافلات النقل العام التي تقف أمام ووسط تلك العشوائيات مما أثّر بطبيعة الحال على المنظر العام لتلك المناطق وسبّب أيضاً حوادث مرورية لا حصر لها، وقد ناشد سكان تلك المناطق مراراً وتكراراً بإزالة تلك العشوائيات ودرء الخطر عنهم وعن أبنائهم لينعموا بالراحة والسكينة التي يُجزم الجميع بأنها من أهم أولويات الدولة ومن أبسط الحقوق التي من المفترض أن ينالها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة .فاصلة أخيرةنأمل بألا تتقاطع مصالح المواطنين مع أصحاب النفوذ والسلطة، وألا تكون الغلبة في نهاية المطاف للطرف الثاني! عندها حتماً ستكون العدالة الاجتماعية وهيبة الدولة مهزوزة .
2002
| 08 يوليو 2015
تشرفنا خلال الأيام القليلة الفائتة بزيارة عشرات الآلاف من أشقائنا السعوديين، الذين اختاروا الدوحة قبلتهم السياحية في إجازتهم الربيعية، وهو الأمر الذي أسعدنا كثيراً بفضل جهود دولتنا الحثيثة، لاستقطاب أكبر عدد من السياح، سواء كانوا من أشقائنا الخليجيين أو من الأجانب، والتي استثمرت فيها ما تم إنشاؤه من مواقع ومرافق سياحية متميزة، لجذب أكبر عدد من السياح واستغلال ما تملكه قطر من إمكانات لديها، لإثبات جدارتها على الخريطة السياحية الدولية. وبالرغم من هذا الإقبال السياحي اللافت للانتباه، الذي اتضح جلياً خلال هذا الأسبوع، وبفضل زيارة أشقائنا السعوديين، فإن ذلك ـ في اعتقادي ـ يُعدّ بالون اختبار للجهة القائمة على السياحة في قطر، والمتمثلة في الهيئة العامة للسياحة، والتي في اعتقادي أنها فشلت فيه فشلاً ذريعاً، بسبب عدم قدرتها على ضبط أسعار الفنادق، الذي عبّر عنه الكثير من السياح، بأنه استغلال واضح للأعداد الغفيرة، التي توافدت لقطر لقضاء إجازتها القصيرة فيها، وأرى أن هذا الأمر ستكون له عواقب غير إيجابية على السياحة في قطر، وسيخفِض بدوره عدد السياح الذين اختاروا الدوحة وجهةً سياحية لهم!! كان من المفترض أن تستغل الهيئة العامة للسياحة في قطر هذه الأعداد الكبيرة، التي اختارت قطر وجهةً سياحية لها، بالقيام بالتحكم في أسعار هذه الفنادق وضبطها، بشكل يُسهم في جذب المزيد من السياح، ولا يكون طارداً لهم، مثل ما شهدناه من تذمر واستهجان من قبل إخواننا السعوديين، الذين أكد الكثير منهم ـ وسبق لهم زيارة الدوحة ـ بأن أسعار الفنادق تضاعفت بشكل غير معقول!!يجب على هيئتنا السياحية أن تتعلم من تجارب الدول الرائدة في السياحة، التي تتنافس على تخفيض أسعار فنادقها وبضائعها، من أجل كسب ود السياح وجذبهم، ليكرروا زياراتهم، ويجعلوا دولهم من الدول الراسخة في أذهانهم، بسبب تميز وتعدد عروضهم السياحية التي تختلف من عام إلى عام.فاصلة أخيرةللأشقاء السعوديين في قلوب أهل قطر مكانة خاصة، ولو أنها تُرجمت على أرض الواقع لكانت بيوتنا وقلوبنا سكناً لهم، رغماً عن أنوف المشككين والمسيئين لهذه العلاقة، فنحن وهم روحٌ في جسدٍ واحد.
817
| 26 مارس 2015
أثارت التسريبات التي عرضتها قناة مكملين لمكتب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع وقبيل أيام من انتخابه رئيساً لمصر، أثارت المكالمة الهاتفية التي جرت بينه وبين رئيس مكتبه الكثير من الاستهجان والاستغراب على الصعيدين العربي والدولي، والتي يسخر من خلالها على الدعم اللامحدود الذي تقدمه له دول الخليج وخاصة السعودية والكويت والإمارات، وكأنه يشكّل فاتورة موقف السيسي ومن يقف معه في الانقلاب على الشرعية!الطريقة التي دار بها الحديث تمثل قمة الابتذال والسفاهة خرج بها الحوار الذي دار بين الذي يدّعي الوداعة والطيبة و"الحنّية" ومدير مكتبه الذي تعكس بذاءاته أخلاق "سي الريس"!، فبالرغم من المواقف الأصيلة التي وقفتها دول الخليج معه بالمال والدعم السياسي واللوجستي، إلا أنه يصفها بـ "أنصاف الدول" ويتحدث بتهكم وقح عن أرصدة حكامها، وكأنه يتمنى زوالها ولسان حاله يقول "يا ليت حساباتهم تتحول في حسابي"!لم يسبق لمصر العروبة أن أدار دفتها رجلٌ بهذا المستوى من السطحية والسفاهة والطعن فيمن مدوا يد الدعم له في وقت الشدة، ولن تمر مصر بمرحلة أسوأ من هذه المرحلة في ظل الانتكاسات التي تشهدها كافة القطاعات فيها، واتضح من خلال هذا التسريب بأن الأموال التي تُغدق على مصر تذهب أدراج الرياح وتصب في حسابات عصابة السيسي!ومن هنا لزاماً على دولنا الخليجية بأن تتعلم من الدرس جيداً، وأن لا تُكلّف نفسها عناء دعم شعبٍ شقيقٍ أنهكته حكوماتٍ تقتات على أموال الدعم وتُحرم شعبها من أبسط مقومات العيش الكريم، حكومات توارثت الجشع والتزوير وسرقة قوت شعبها وأبدعت في الإدعاء بأن ما تتلقاه من دعم بالكاد يكفي ما تتطلبه مقومات حياة الشعب الأساسية! وإن كنّا نريد أن ننصف المواطن المصري البسيط، فعلينا أن ندعمه وكافة الشعب المصري بإيجاد قيادة نزية لا تُدين بولائها لا لحزب ولا لجيش وإنما تضع مصلحة مواطنها على رأس أولوياتها وتحارب الفساد بشتى أنواعه، حينها سنرى الدولة المصرية الحقيقية التي كانت وستظل هي مصدر قوة وعزة الأمتين العربية والإسلامية عندما يقودها الرجال الأفذاذ لا ما نراهم من "أنصاف الرجال"! فاصلة أخيرة مصر لا تستحق حاكماً بمواصفات السيسي ولا حزباً يضع مصلحة الحزب فوق مصلحة الدولة كالإخوان، مصر تستحق حاكماً يتصف بصفات أهلها الكرماء الأوفياء.
822
| 12 فبراير 2015
لبى المئات من أهل قطر الخيّرين نداء فاعل خير للصلاة على أحد كبار السن ممن ليس له أهل ولا أقارب في قطر، وقد أحدثت تلك الرسالة التي أرسلها فاعل الخير هذا تفاعلا كبيرا وردة فعل واسعة ليست مستغربة على أهل قطر الذين غصّت بهم مقبرة مسيمير ظهر السبت الماضي وكشفت عن معدن هذا الشعب الأصيل الذي جُبِلَ على الصفات الحميدة وحرصه على أعمال الخير والبر وتفاعله الدائم مع كل المبادرات الخيّرة.فمنذ سالف العهود وأهل قطر وحكامها معروفُ عنهم شغفهم وحبهم لعمل الخير أينما كان وبتآلفهم وتآخيهم ووقفاتهم المشهود لها عند كل الشعوب، وهذه الصفات ليست بمصطنعة وإنما هي نابعة من معدنهم الأصيل ومما تعلموه ونهلوه من دينهم الحنيف ومن العادات والتقاليد التي استمدوها من آبائهم وأجدادهم على مر العصور.وما يزيدنا فخراً كقطريين هو ما نلمسه من تواضع جم من قبل حكامنا وانصهارهم وتآلفهم مع رعيتهم حتى أن الغريب أصبح مذهولاً من حجم هذا التواضع الذي لا يفرّق بين الحاكم والمواطن لأنهم ومنذ تأسيس هذا الوطن متداخلين وملتفين بأبناء وطنهم يؤلمهم ما يصيبهم ويُفرحهم ما يسرهم، هذه الصفات التي تتحلى بها القيادة وشعبها جعلت سيرة قطر على كل لسان لتستحق بأن يكون شعبها من أطيب الشعوب ليس على مستوى منطقتنا الخليجية فحسب وإنما على مستوى محيطها العربي والإقليمي والدولي.يذكر لي أحد الأشقاء الخليجيين والذي زاملني في مرحلة البكالوريوس بجامعة قطر وعاش معنا ذكريات جميلة عالقة في الأذهان لم ينسَ معها أصدقاءه وظل حتى ساعتنا هذه يتواصل معنا ويزورنا بين فينة وأخرى، يذكر لي بأنه كان مسافراً برفقة عائلته لإحدى الدول الخليجية على طريق البر وحدث لسيارته عطل فني جعله يتوقف على قارعة الطريق وكان ذلك في ليلة شتاءٍ قارس، يقول: بقيت على الشارع ألوّح للسيارات علّها تقف لمساعدتي ونقلي أنا وعائلتي إلى أقرب محطة أو منطقة إلا أنني بقيت حوالي 3 ساعات دون أن يتوقف أحدٌ لي حتى مرّت من أمامي سيارة قطرية توقفت بعد أن فاتتني بمسافة لتعود متوجهةً لي على عجل، وكنت أقول في نفسي قبلها بدقائق: "لو أن قطرياً يمر ويشاهدني لما تردد أبداً للوقوف لمساعدتي"!! فسبحان الله الذي كتب لي مرور هذا الشاب وكأنه يقرأ ما يخالجني من أفكار وأحاسيس.قام الشاب القطري بالعرض على هذا الرجل بأن يأخذ أسرته ليذهب إلى المكان الذي يريد ويظل القطري عند سيارته المتعطلة ليصلحها ثم يلتقيه بعدها، إلا أن الخليجي شكر له كرمه وشهامته وفضّل أن يقوم بنقله إلى المنطقة القريبة لكي يبات فيها ومن ثم ينقل سيارته لتصليحها في تلك المنطقة.ونحن طبعاً عندما نذكر هذه الحادثة فإننا نؤكد بأن كل أبناء الخليج لديهم من الشهامة والخلق ما يجعلهم حريصين على مساعدة الغير، ولكننا سردنا هذه القصة كما رواها لنا أخونا الخليجي والتي تؤكد ما يتسم به ابناء قطر من طيب خلق وكرم وشهامة توارثوها أباً عن جد وأصبحت مثالاً يحتذى به أمام شعوب العالم.هؤلاء هم أبناء قطر يشرفونك في الوطن ويرفعون سمعتك في الخارج، أدامهم الله عزاً وشموخاً لهذا الوطن المعطاء.فاصلة أخيرةأتدري ما معنى قول المظلوم "حسبي الله ونعم الوكيل"؟أي أنه نقل ملف القضية من الأرض إلى السماء!!ليتك يا ظالم تعي ما قد يحل بك أمام جبار السماوات والأرض!!
1298
| 05 يناير 2015
ترسيخ مبدأ الحب والولاء والانتماء للوطن من المبادئ التي تحرص عليها الدول منذ سالف العهود؛ لأنها تضمن مجتمعات راسخة قوية متحصنة من أي عوامل خارجية تهدف إلى زعزعة كياناتها، وبالتالي ضمان قيام هذه الكيانات ونموها وازدهارها.ولعل هذه المبادئ تنشأ مع الفرد منذ نعومة أضافره من خلال زرع الحب والولاء والانتماء لوطنه وترسيخ معاني الوطنية التي تخرج من الأعماق وتعبّر عن مدى ما يملأ قلبه من حب وعرفان للوطن على ما قدمه من غالٍ ونفيس للنهوض به وجعله مثالاً للمواطن الذي يحتذى به لخدمة بلده ورفع شأنها بين سائر الأمم.ولا شك أن حب الوطن هو غريزة فطرية تولد مع الإنسان وتزيد مع الأيام والسنين، ولكنها تحتاج إلى كيان ينمّي ويقوّي هذه الصفة الفطرية ويوظفها التوظيف المناسب حتى تؤتي ثمارها، ولعلّي أتذكر عندما كنّا في المرحلة الابتدائية في ثمانينيات القرن الماضي نتابع احتفالات دولة الكويت الشقيقة بأعيادها الوطنية، والتي عادةً ما تستمر لأيام يحتفل فيها الكويتيون صغاراً وكباراً ومواطنون ومقيمون بعيد كرنفالي فريد من نوعه ويعبرون عن عشقهم لهذا الوطن الذي جعلنا نحن أيضاً نشاركهم هذه الفرحة وكأننا نحتفل بيومنا الوطني، كنّا بحق نغبطهم على ما تقوم به دولتهم من تنظيم احتفالات جعلت دولتهم في أبهى صورة ومحل فخر واعتزاز لدى شعبها، وشاهدنا في تلك الفترة كيف أن النشء لديهم يكاد يكون هو المترجم الحقيقي لحب الوطن عبر مشاركاتهم في الكرنفالات والمهرجانات التي يعبرون من خلالها عن حبهم لوطنهم.كنّا نفتقد هذا الاهتمام في ذلك الوقت، رغم أن الدولة تسعى لترسيخ مبدأ حب الوطن لدى مواطنيها، وخاصة النشء، ولكن لم تسفر هذه الاجتهادات عن أمر ملموس مشابه لما يحدث في بعض الدول الخليجية المجاورة كدولة الكويت الشقيقة، حتى جاء عهد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1995، والذي بدأه بترسيخ وزرع معنى حب الوطن لدى الناشئة وتنميتها واستغلالها لدى الشباب المفعم بالنشاط والحيوية، ومن خلال هذا العهد نمت وتضاعفت هذه المبادئ التي نراها الآن في عهد سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تؤتي ثمارها وتترسخ لدى أبنائنا وبناتنا، حتى أصبحت قطر معشوقتهم وأنشودة يتغنون بها في كل يوم وليلة.فما بين غبطتنا لأشقائنا بالأمس على حبهم لوطنهم ومظاهر الفرح والسعادة في محيّا أطفالهم وما نشهده الآن من أعلى مراتب حب الوطن، من خلال ما توليه الدولة من إمكانيات ودعم لتأصيل هذا المعنى الجميل الذي تُصاغ روعته الحقيقية بفرحة الأطفال بيوم وطنهم العظيم والتعبير عما يجول في خواطرهم من معاني تلقائية تجاه قطر الحبيبة، وهو ما يجعلنا الآن نفخر بأن هذا الوطن المعطاء ساهم في زرع هذه المبادئ السامية لدى النشء ليكونوا خير مستقبل لخير الأوطان.فاصلة أخيرة ستظل قطر كما يعرفها القاصي والداني هي كعبة المضيوم وعزوة الشهم الأصيل، اللهم احفظها بحفظك وأدِمْ عليها نعمة الأمن والأمان واحفظ لها ولاة أمورها واجعلهم هداةً مهديين يا رب العالمين.
2658
| 16 ديسمبر 2014
جرت العادة لدينا في منطقتنا العربية وبلدان العالم النامي عندما يأتي ذكر الولايات المتحدة الأمريكية وكأنه شيطان مارد يظهر لنا بحِيَلِه ومؤامراته ودسائسه لينفث سمومه ويقضي على كل ما تقع عيناه عليه، هذه هي القناعة التي رسمتها لنا السياسة وجعلتنا نلقي اللائمة على هذه القوى المتسلطة التي هيمنت على ثرواتنا ومقدراتنا ولم نسمح ولو لمرة واحدة إلقاء اللوم على أنفسنا لأننا نحن من جعلنا الأمم تتكالب علينا وتهيمن على كل ما نملك، ولأننا رضينا لأنفسنا ولدولنا وشعوبنا أن نعيش على هامش الحياة ولا ننهض بهممنا وتاريخنا المضيء الذي استفاد العالم منه وتمكنوا من خلال ما ورثناه من حضارات وعلوم واختراعات أن يبدأوا من حيث توقفنا ويبنوا حضاراتهم ليقودوا العالم كله ليس بالقوة فقط وإنما بالعلم والتطور وبالقوانين الإنسانية التي تجعل حرية ورفاهية الإنسان لديها في المقام الأول، رغم أن ديننا الإسلامي الحنيف وضع قواعد كرامة وحرية وعزة المسلم في سلم أولوياته ولكننا للأسف تجاهلنا هذا الحق وصادرناه ليحل الاستبداد والظلم والطغيان محله في معظم دولنا الإسلامية، كنت على موعد الشهر الفائت وعلى مدى 3 أسابيع مع جولة مكوكية استفدت منها كثيراً وأجابت على الكثير من التساؤلات التي تشغلني كثيراً لا سيما وأنها تتعلق بالدولة التي لها الكلمة الطولى في العالم وهي من بيدها السلم والحرب وما بينهما، فقد تم ترشيحي من قبل السفارة الأمريكية في الدوحة لحضور برنامج قيادة الزائر الدولي وكان بعنوان "الصحافة والسياسة الخارجية للولايات المتحدة " وهو يعد مشروعا إقليميا موجها للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، ويسعى هذا البرنامج منذ انطلاقته عام 1940إلى بناء تفاهم متبادل بين الولايات المتحدة والدول الأخرى عبر زيارات مهنية مبرمجة بعناية لهؤلاء القادة الأجانب الذين يعدون من الأشخاص المؤثرين في دولهم عبر مواقعهم التي يحتلونها في حكوماتهم أو الحياة السياسية أو وسائل الإعلام، والتربية والتعليم، والمنظمات غير الحكومية، والفنون والآداب، والصحة العامة، والأمن الدولي، والأعمال والتجارة، وغيرها من المواقع التي تشكل محل اهتمام، وحرص البرنامج لاستقطاب أفراده المؤثرين للاطلاع على الجوانب التي تهمهم في الولايات المتحدة والتي من خلالها يتعرفون على كافة الجوانب الثقافية والمهنية والسياسية في المجتمع الأمريكي ويتلقون الخبرة المباشرة عن الولايات المتحدة، وشعبها، وثقافتها، وقد شارك في هذا البرنامج منذ انطلاقته أكثر من ( 320 ) رئيس حكومة ودولة حاليين وسابقين وغيرهم من قادة العالم البارزين في القطاعين العام والخاص، أما البرنامج الذي شاركت فيه والذي استهدف صحفيين من عدد من الدول العربية في آسيا وشمال أفريقيا ، فقد تم انتقاؤه ببراعة موجهاً لـ 13 صحفياً من 8 دول عربية يمثلون مؤسسات صحفية ومراكز إعلامية لها شأنها في هذه الدول، وقد جاء البرنامج منوعاً ومكثفاً طيلة أيامه والتي بدأت بواشنطن العاصمة التي لم أكن أعرف عنها إلا بوجود البيت الأبيض ومبنى الكابيتول ( الكونجرس ) ونصب واشنطن والصالة الوطنية للفنون وجامعتي جورج تاون وجورج واشنطن فيها ، ولم أكن أعرف أن واشنطن ليست ولاية وإنما هي مقاطعة وليست جزءاً من أي ولاية وأنها لا يوجد لها صوت في مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب، وواشنطن لها دور رئيسي على مستوى الولايات المتحدة وهو رسم السياسة الوطنية والدولية، بدأ برنامجنا باجتماع مع المسئول عن البرنامج والذي يتبع دائرة الشؤون التعليمية والثقافية بوزارة الخارجية الأمريكية الذي أكد حرص الوزارة على إقامة مثل هذه البرامج التي تستقطب فيها أكبر عدد من النخب والمفكرين والإعلاميين للتعرف على ما تحتويه الولايات المتحدة من ثقافات ومعارف وعلوم وتكنلوجيا يستطيعون من خلالها الاستفادة منها ونقل فكرتهم الحقيقية المبنية على زيارات ميدانية لعدد من المواقع المهمة داخل الولايات المتحدة، وقد استشفينا من خلاصة كلامه وهو الأمر الذي كان في مخيلتنا منذ أن تم ترشيحنا للبرنامج بأن البرنامج هدفه الرئيسي هو تحسين صورة الولايات المتحدة لدى دول العالم وما شكلته سياستها الخارجية من امتعاض وعدم رضا لدى شعوبها من خلال ما تقدمه في هذا البرنامج للإعلاميين لكي ينقلوها لشعوبهم وبلدانهم، امتازت جولة واشنطن بأنها صادفت الانتخابات الحاسمة لكل الولايات المتحدة الأمريكية للمناصب على المستوى الفيدرالي حيث يقترع الناخبون لاختيار ممثليهم في الكونجرس، وقد كان لنا نصيب في متابعتها في إحدى مراكز الاقتراع وشاهدنا كيف يحرص الآباء والأمهات على اصطحاب أطفالهم معهم لمراكز الاقتراع لكي يتعلموا كيف يمارسون حقهم الدستوري في الانتخاب، وهذه من أهم الأمور التي يحرص المجتمع الأمريكي على زرعها في أبنائه وهو ما يغيب عن مجتمعاتنا التي قلما نجد فيها مثل هذه السلوكيات الحضارية، في هذه الجولة التي استمرت 6 أيام تنوعت الزيارات التي قمنا بها حيث بدأناها بنادي الصحافة القومي ثم للمعهد العربي الأمريكي ثم إلى مركز التعلم العالمي ومركز الدراسات الإستراتيجية والدولية وما تخللها من محاضرات قيمة لإعلاميين ومفكرين أمريكيين عرب مثل د. جيمس زغبي والسيد أكرم إلياس و د. جون الترمان الذين قاموا بالتعريف بالنظام الفيدرالي وسياسة الولايات المتحدة في العديد من القضايا الدولية، كما تميزت هذه الجولة بالتعرف على ماهية العمل في بعض المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة العربية والتي تبث من واشنطن، وللحديث بقية في مقالاتي القادمة والتي سأتناول فيها جولتنا في الولايات الأخرى التي تضمنها برنامج الزائر الدولي، نلقاكم على خير .
2077
| 08 ديسمبر 2014
يبدو أن حِنكة وحِكمة السياسة القطرية تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية تُشكّل إزعاجاً وتوتراً لدى بعض الدول، التي تعاني من عقدة النقص لديها، وكيف أن هذه الدولة الصغيرة استطاعت أن تصنع المبادرات، وتجعل السلام يحلُّ على كثير من دول العالم، حتى أصبحت عاملاً مهماً ورقماً صعباً في إستتباب السلم والعدل في المنطقة والعالم. ورغم أن الدول التي لا يحلو لها هذا الأمر ليس لها أي دور سياسي وإنساني فعال، تجاه العديد من القضايا التي تحدث في مناطق الصراعات والحروب، إلا أنها في نفس الوقت لا يعجبها ما تقوم به قطر من مبادرات، وإنهاء للعديد من الأزمات، وتحسبها بأنها تقوم بدور أكبر منها بالرغم من أنها حققت نجاحات كبيرة، في تحقيق المصالحة بين الدول والشعوب المتناحرة، وأسهمت في صنع مبادرات إنسانية أنقذت حياة الملايين من البشر!! إذن فلنتفق على أن السياسة القطرية أصبحت ماركة مسجلة تتهافت عليها دول العالم المتحضر، لإشراكها في نشر السلام والعدل في أرجاء المعمورة، وبأن هذه السياسة الإنسانية العميقة، تتأصل من مبادئها وقيمها التي استمدتها من دينها الحنيف، وأصالتها وتاريخها الزاهر. وقد جاءت كلمة سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية الذي ألقاها بكلية وودرو ويلسون بجامعة برنستون في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، واضحة ومخرسة للألسن، التي تدّعي أن قطر تدفع الفديات لإنقاذ أرواح الأبرياء، وبأن هذا الأسلوب لا تتبعه قطر بتاتاً وليس من قيمها، ولا أخلاقها أن تتعامل مع هذه القضايا بسرية تامة أو عبر الأبواب الخلفية. وضرب سعادة الوزير مثلاً لمثل طبيعة هذه الوساطات التي تقوم بها قطر لإنقاذ أرواح الأبرياء، عندما عزمت على التوسط للإفراج عن الجنود الفيجيين الذين تم أسرهم في منطقة الجولان، وكانت الحكومة الفيجية تعمل بشكل وثيق مع قطر، وشاهَدوا الخطوات والتحركات التي تمت حتى تم إطلاق سراح جميع جنودها. من الواضح أن النجاحات التي حققتها السياسة القطرية تقضُّ مضاجع كثير من الدول، وقد تكون بعض هذه الدول تربطنا بهم وشائج قربى وجوار!! ولكن عقدة النقص التي أصيبوا بها جعلتهم يهيمون على وجوههم، وأصبح لا همّ لهم إلا متابعة ما تقوم به قطر من وساطات ومبادرات إنسانية، ووضع العراقيل والشبهات حولها لغاية في نفوسهم، لا تعبر إلا عن معادنهم الحقيقية!! فاصلة أخيرة أعجبتني جملة ذكرها سعادة الدكتور خالد العطية في كلمته في جامعة برنستون، وجدتها معبرة جداً، وتحكي واقعنا كقطريين عندما قال: "فمبادئنا وقيمنا هي هي على مر الزمن، نتوارثها من جيل إلى آخر. قطر من تصنع قراراتها وهي من تشقّ دربها".
1253
| 02 أكتوبر 2014
ما من شك أن تعاطي الحكومة الأمريكية مع ما يحدث من دمار وفوضى سياسية لا حدود لها في سوريا والعراق يؤكد أن هذا هو ما تريده أن يكون في المنطقة بأكملها والتي يرون بأنها مصدر رئيسي للإرهاب المتزايد في العالم وأنه ما من حلٍ يقيها شر ما في عقول الإرهابيين إلا انشغالهم بالتقاتل بين أنفسهم وأبناء عرقهم ودينهم ، بينما تتبع الولايات المتحدة في تناولها لهذه الفوضى باتباع عقيدة " التقية " التي يعتنقها أتباع الطائفة الشيعية ضد أبناء السنة والجماعة وإيهام هذه الدول بأنها متعاطفة معهم وتقف في صفهم ضد كل أوجه الإرهاب والتطرف بينما هم في الحقيقة عدو لدود يضمر لها الكراهية والشر!! ولعل الحقائق على الأرض تؤكد أن من مصلحة أميركا أن يطول أمد الصراع في سوريا وأن تشتعل العراق من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها حتى يصبح هاجس تفكيك الدول أمراً محسوماً وواقعاً تتقبله جميع الأطراف والكتل السياسية في العراق لإطفاء نار الحرب التي أشعلها تعنت وطائفية المالكي حتى تكون هناك دولة شيعية تنضم بعدها إلى عمقها الديني إيران ودولة سنية وثالثة كردية.ما يهم الولايات المتحدة ألا تتوقف مصالحها في المنطقة ، وهذا الأمر لا يتأتى وفق رؤيتها الإستراتيجية إلا بإشعال نار الفتنة بين دولها وتغيير منطقها السياسي الذي كانت تتبعه سابقاً من خلال تحالف سري وغير معلن مع إيران وإيهام العالم بأن أميركا تقف ضد سياسات إيران المتطرفة في العالم ومن خلال عمل حظر اقتصادي " غير جاد " على الصادرات الإيرانية التي أُفرج عن جزء كبير من مواردها قبل أشهر قليلة بعد أن نالت رضا أميركا في ادعائهم بأنهم يتجاوبون مع الحد من امتلاك إيران للطاقة النووية !ولا جرم أن الغموض الذي يكتنف ظهور تنظيم داعش وتوسعها بهذه السرعة وتأثيرها السلبي على الثورة السورية يؤكد أن هذا التنظيم المدعوم بالمال والعتاد العسكري الضخم يقف وراءه قوىً خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة والقضاء على أي ثورة من شأنها أن تشكل خطراً على عملائها ومصالحها في المنطقة ، وأنا في رأيي أننا أمام تحالف أمريكي إيراني له اليد الطولى في دعم هذا التنظيم المتطرف الذي في اعتقادي أنه مرسوم له خطة تحاك منذ زمن ، والمعطيات على الأرض تقول أن هذا التقدم السريع لداعش وتركيزه على تأمين الحدود مفاده بأنهم يهدفون إلى السعي لتغيير الخارطة السياسية للمنطقة لإقامة دولتهم المزعومة في العراق والشام ومن ثم التوجه إلى الجزيرة العربية لخلق الفوضى العارمة التي رسمتها لهم هذه القوى الخارجية !!وما يجعل العاقل يستغرب كثيراً مما يحدث من تطورات على الأرض في العراق أنه من الواضح أن هناك إتفاقا أمريكيا إيرانيا على مجابهة الثورة العراقية المشروعة باستثناء داعش لأن من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى المنطقة متوترة ومن مصلحتها أيضاً ألا يكون للملايين من العراقيين السنة أي سلطة لأنهم في اعتقادهم بأنهم إمتداد للإرهاب في المنطقة والنابع من وجهة نظرهم من معتقد الطائفة السنية ولا بد من تقليل نفوذهم وهذا لن يحدث إلا بصراع طائفي يطول أمده ويكبح من خلاله جماح الإرهاب ويحد من خطورته على المصالح الغربية !! فاصلة أخيرةأعجبني قول أحدهم في وصف الأمة وغزة تقصف بدم بارد بأن " من ظن أن غزة تنزف فليراجع نفسه ، إنما تتبرع غزة بدمائها لأمة باتت بلا دم !! "حسبنا الله ونعم الوكيل
838
| 10 يوليو 2014
يبدو أن لعنة القضايا التي رفعها سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على الكاتب "الفقمة" جعلته يجهر بحقده وكراهيته لقطر ولرموزها وشعبها، حتى أوصلته إلى مرحلة التحريض على القيام بعمليات إرهابية في قطر!!هذا "المأجور" الذي يأتمر لمن يدفع أكثر وبالعملة الصعبة وما يصاحبها من سهرات الأنس والفرفشة التي يأنس بها دائماً !! أصبح خيال الشيخ حمد بن جاسم شبحاً يراوده أينما حل وفي كل زمان حتى أصابته فوبيا اسمها "قطر" !!"الفقمة" معروف لدى مواطنيه بأنه لا يكتب إلا لمن يدفع، وقد تعرض للطرد من أكثر من مؤسسة صحفية في الكويت أساء إليها ببذاءاته وابتزازاته التي ينفثها من خلال مقالاته الرخيصة !!الآن أصبح يفضل بعد السنوات الطويلة التي قضاها في "الطرارة" التسكع بين ضواحي باريس ولندن يمارس نفس المهنة التي كان يتقنها جيداً عبدالباري عطوان!! طبعاً استقطبته جارة لنا على الفور للتهجم والنيل من قطر ورموزها بأسلوب إعلامي رخيص ومبتذل، ليكون داعماً لجيشها الإعلامي الرخيص في صحافتها ومواقع التواصل الإجتماعي، وهذا الأسلوب بالطبع لا ينتهجه إلا الضعفاء ومن في قلبه مرض !! ولمثلهم نقول "لا يحيق المكر السيء إلا بأهله" ! ملفنا نزيه رغم أنف كل حاقد !! منذ أن فازت قطر بشرف تنظيم مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 وهي تتعرض للهجمات تلو الأخرى، بدأت بظروف الأجواء ثم بحقوق العمال، ثم الآن نفاجأ بافتراءات صحيفة الصنداي تايمز البريطانية والتشكيك في نزاهة الملف، رغم نفي اللجنة العليا للمشاريع والإرث أي شائبة في حصول قطر على استضافة مونديال 2022، ولكن يبدو أن الجهات الحاقدة هي نفسها من تقف وتجيّش الوسائل الإعلامية الرخيصة، في محاولة بائسة منها لسحب الملف من قطر، وهذا الأسلوب لا يخفى على الجميع!!ولعل تصريحات جوزيف بلاتر رئيس الفيفا وسعادة الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي أخرست كل مشكك وكل حاقد يطعن في نزاهة ملف استضافة قطر للمونديال!!ولو تكالبت علينا كل قوى الحقد والظلم ورفعوا راية الحرب ضد إنجازاتنا، فلن يضيرنا ذلك ولن يوهن عزيمتنا وإرادتنا أبداً، ويكفينا أننا شعب لا تقف طموحاته عند أي حد، وهذا ما تعلمناه من أميرنا الشيخ تميم بن حمد حفظه الله، وما غرسه فينا من قبل سمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، وسنظل نعمل ونبتكر ونُبدع حتى نحقق كل الطموحات، ومن ضمنها مونديال 2022، وليخسأ الحاقدون!!
2668
| 12 يونيو 2014
الأراضي.. تعقيد لا مبرر له!!انتقاد رئيس المجلس البلدي المركزي لسياسة توزيع الأراضي وعدم وجود الشفافية والآلية المناسبة من قبل إدارة الأراضي والمساحة لم يكن مستغرباً، لاسيما وأنه جاء نتيجة التعقيدات غير المبررة في آلية التوزيع لمستحقينها وحالة السخط العام من قبل المواطنين في تأخير توزيع أراضيهم بالرغم من أن هناك توزيعا لطلبات حديثة دون أي تأخير أو تعقيدات من قبل هذه الإدارة!!وإذا كانت هناك أراضي بمساحات كبيرة يتم توزيعها بطريقة استثنائية لفئة من المواطنين "أصحاب المقامات الرفيعة "!! فلماذا يتم " تصريف " هؤلاء المواطنين البسطاء بترديد جملتهم المعتادة " ما فيه أراضي جاهزة.. راجعونا السنة الجاية "؟؟!! خافوا الله في أبناء وطنكم وسهّلوا عليهم، وضعوا لهم آلية سلسة ومُيسّرة لإعطائهم حقوقه دون أي تأخير أو تعقيدات.بنك التنمية.. قرضكم ما يكفي!!يستحق من أتمم بناء بيته أن يفرح و" يجر الصوت " طرباً!! فهي بالفعل هماً في الليل والنهار، فما إن يشرع المواطن من ذوي الدخل المحدود في بناء منزل العمر إلا وتنتابه عدد من الأمراض النفسية بسبب الضغط النفسي الذي يعانيه من مشقة استنزاف الوقت والمال بطريقة لا توصف، أما الوقت فإنه من الممكن أن يعيد ترتيب أولوياته ولكن المال هو الذي لا طب له!! خاصة إن كان قيمة القرضين بالكاد تفي بناء "عظم البيت " أما الباقي فعليه أن يقع فريسة القروض البنكية المرهقة!! وكم هم كُثر من أهل قطر الذين بالكاد يتبقى لهم ولأسرهم من رواتبهم شيئاً!!وقطر خيرها كثير وعم القاصي والداني، أليس هناك التفاتة لهؤلاء المواطنين الذين يعانون مرارة تراكم ديونهم؟؟ أو على الأقل لماذا لا يقوم بنك التنمية بإضافة قرض ثالث بدون فائدة لمن تتوقف في وجهه السبل ولا يستطيع أن يُكمل بناء منزله؟؟ المهم هو إيجاد طريقة تعين هذا المواطن في توفير منزل له يؤويه ويُسهم في ضمان حياة كريمة له ولأسرته.وزارة البلدية..حتى الآن ووزارة البلدية والتخطيط العمراني تتبع سياسة " التكتيم " فيما يتعلق بخط التوظيف لديها، وهذا الأمر ساهم بلاشك في تكدس طلبات التوظيف وعرقلة سير العمل كونها جهة خدمية ولديها العديد من الإدارات المتصلة بالجمهور!!وكنت قد وجهت في مقالة سابقة التجاهل المتعمد من قبل إدارة الموارد البشرية في توظيف الفئات الخاصة بالرغم من أن القانون ينص على ضرورة توفير وظائف لهذه الفئة، وهناك بعض الحالات تمكنت من إيجاد وظائف شاغرة وتم المخاطبة بشأنهم من الجهة الطالبة إلا أنها تستقر و" تنام " في رفوف مكاتب إدارة الموارد البشرية بالوزارة.. وبعدين إلى متى؟؟!!كذبة إبريل!!لم يسمح المجلس الأعلى للتعليم أن يمر شهر أبريل مرور الكرام وينفك النحس عنه باتهامه بـ " الكذب " حتى عاد ليكذب نفسه مجدداً بشأن تقليل ساعات الدوام الرسمي، قبل يومين أكدوا أنهم قرروا تقليص دوام طلاب المدارس في الصيف وفي اليوم التالي ينفون ذلك!!قمة الإستخفاف والإستعباط فعلاً!! ففي الوقت الذي يعترفون فيه أن هناك فعلاً ظلما على أبنائنا الطلاب في ساعات الدراسة الطويلة يتعمدون في التخبط في إصدار قرار من شأنه أن يكون في صالح الطلاب ثم يعودون مرة أخرى لينفونه!! والله خوووش مجلس تعليم!!ودربكم سمح يا هل قطر!!ما دمنا نعيش في بحر من التناقضات والعراقيل المزمنة، فلا سبيل لنا إلا أن نواسي أنفسنا ونطلب من الله أن يغيّر العقول والأحوال، والله يجعل دروبكم يا هل قطر كلها سمحة وتساهيل!!
1395
| 01 مايو 2014
منذ قرابة العامين ونحن نشهد توترا إعلاميا غير مسبوق في منطقتنا الخليجية، يقوده إعلاميون خليجيون بعضهم لم نسمع بهم إلا حينما طلت علينا هذه الفتنة وكشرت عن أنيابها لتنهش الجسد الخليجي وتزرع بينهم الخلافات تلو الخلافات حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من ترد في العلاقات بين دولنا أدت بدورها إلى سحب سفراء وتشنج في العلاقات!!وقادت الخلافات بين الإعلاميين القطريين وأشقائهم الإماراتيين المشهد الإعلامي خاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي حتى أصبحت أشبه بساحة حربٍ مستعرة لا تكاد تخمد نيرانها حتى تزداد بعدها مع ما يستجد من تطورات بشأنها، وكل هذا يحدث والجهات الرقابية في الدولتين تقف موقف المتفرج وكأنها تتابع مباراة لمصارعة الثيران المثيرة لتشبع فضولها في مشاهدة المقطع الأخير من المشهد!!هذه الفتنة الإعلامية بين الأشقاء اتسعت رقعتها لتصل إلى دول أخرى شقيقة أسهمت أيضا بدورها في ازدياد توترها حتى وصل بها الأمر إلى منحى خطير في مسيرة علاقات الأشقاء أوصلتهم إلى القطيعة وسحب السفارات وتوجيه الاتهامات لقطر بأنها دولة تتدخل في شؤون الغير وتغرد خارج السرب الخليجي!! وكل هذه التشنجات لم تأت من فراغ وإنما جاءت نتيجة التباعد الخليجي واختلاف الآراء وسوء الظن غير المبرر، ولم يكن ليصل لهذه المرحلة لولا الدور السلبي لإعلامنا وبعض مروجي الفتنة في الصحافة الخليجية ومواقع التواصل الاجتماعي الذين روجوا لهذه الأساليب الإعلامية القذرة في شحن الشعوب من خلال افتراءاتهم وكذبهم لتبرير كراهية وحقد الشعوب الخليجية على بعضها البعض!! وهم بهذا يقدمون ثمن زرع الخلافات بين دولهم على طبق من ذهب لأعدائهم، ويختصرون مؤامراتهم التي يحيكون لها منذ زمن طويل!!ولكن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى ثم بأيدي حكماء هذه الأوطان، فمهما بلغ مكر الذين مكروا فإنه في النهاية "لا يحيق المكر السيء إلا بأهله"، فقد تمت المصالحة وزال الغم عن قلوب أبناء الخليج من الكويت إلى عمان وعادت المياه إلى مجاريها وتم طي صفحة هذه الخلافات إلى الأبد لتنعم منطقتنا بأمنها وأمانها وتنطلق لآفاق مستقبل مشرق ينتظرها.إلا أن الغريب في الأمر أنه قبل أن تأتي هذه المصالحة وبعدها والوضع لا يزال متوترا بين الإعلاميين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الدول وأعني " السعودية والبحرين والإمارات " من جهة و" قطر " من جهة أخرى، وأكثر توترا وتعقيدا بين الإمارات وقطر، رغم أنه كان من المفروض أن تختفي هذه الظواهر السلبية التي أشبه بــ " فقاعة صابون " كونها مرتبطة بفترة زمنية محدودة وتتلاشى بعدها إلا أنها وللأسف الشديد لا زالت مستمرة، ولا زال مؤججوها ومروجوها من الطرفين يتصدرون كامل تفاصيلها خاصة على موقعي " تويتر " و " الفيسبوك "!! لا زالوا هم أنفسهم يأخذون دور البطولة في تأجيج الفتنة وصب الزيت على النار، وكلما أطفأها الله برحمته ومنّه يقومون بإشعالها مرة ثانية وكأن ما بين الدولتين ثارات قديمة وأحقاد دفينة وتصفية حسابات لا يُراد منها إلا زرع الحقد والكراهية لتسود محلّ الأخوة والجوار والمصير المشترك!وهنا أتساءل كمواطن خليجي بسيط طالما تغنى بخليجنا العربي الواحد وحمل من أجداده وآبائه هذا الحب وزرعه في قلوب أبنائه ليبقى الحب والولاء هو شعارنا كخلجيين: أليس من المفروض على هاتين الدولتين أو كل دولنا الخليجية أن توقف هذه المهزلة بأن تضع حدا لها بإصدار قرارات رادعة على كل إعلامي أو مغرد أو مستخدم لاحد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم المساس بأي دولة خليجية أو برموزها؟؟!!أليس من الأجدى على هاتين الدولتين الشقيقتين أو أي من جاراتها الشقيقات ألا تجعل إعلامها ومواقع التواصل الاجتماعي ساحة حرب لا هوادة فيها وهي تعلم بأنها لن تجني من هذا التعارك الإعلامي إلا الحقد والكراهية بين شعوب المنطقة التي تربطها صلات قربى ونسب ومصير واحد؟؟!!ألم يدر في خلد هاتين الدولتين الشقيقتين أو شقيقاتها بأنه لن يستفيد من هذه المعركة إلا أعداؤهم الذين يتربصون بهم ليل نهار، ولا زالوا يحتلون أراضيهم ويتدخلون في شؤونهم ويعيشون بينهم خلايا نائمة تعمل لصالح أعدائهم وتتحين الفرصة للانقضاض عليهم؟؟!!إذن فلنستيقظ من غفلتنا هذه ولنعي بما يدور حولنا من مؤامرات وخطط شيطانية للهيمنة على منطقتنا، ولنعلم جيدا بأننا مسائلون أمام الله سبحانه وتعالى ثم أمام هذه الشعوب الشقيقة بوأد هذه الفتنة وإطفائها في أسرع وقت قبل أن تعصف بنا ونصبح أثرا بعد عين!!فاصلة أخيرةتمعنوا في التاريخ جيدا وستعلمون بأن دعاة الفتنة وممتطي صهواتها طوتهم صفحات التاريخ ورمتهم في مزبلتها، ومهما اختلفت الوسائل والطرق فإن دعاة الفتنة لا تتغير أساليبهم، فبمجرد زوال هذه الغمة عن خليجنا الواحد سيختفون كليا وسينبذهم الجميع ولن ينالوا مبتغاهم وستنتهي نجوميتهم الزائفة بفضل حكمة العقلاء والواعين من أبناء الخليج!!
2016
| 28 أبريل 2014
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
2883
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1254
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
927
| 17 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
831
| 17 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
723
| 17 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
711
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
702
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
663
| 18 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
612
| 22 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
561
| 18 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
555
| 20 مارس 2026
وصل شهر رمضان لهذا العام الى نهايته والخليج...
486
| 18 مارس 2026
مساحة إعلانية