رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة، وارتفاع كلفة المعيشة، وتزايد الأعباء الملقاة على كاهل الأسر، يبرز التعليم كأحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في استقرار المجتمع وتماسكه. فالتعليم ليس خدمة عادية، بل هو حق أساسي، واستثمار وطني طويل الأمد، ومسؤولية جماعية لا يجوز حصرها في جهة واحدة. من هذا المنطلق، يأتي مشروع «المسؤولية المجتمعية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة» كمبادرة وطنية راقية، تعكس وعي الدولة العميق بمعاناة شريحة واسعة من أولياء الأمور، ممن يواجهون صعوبة حقيقية في الوفاء بتكاليف التعليم، في ظل تعدد المصروفات الدراسية، واحتياجات الأبناء، ومتطلبات الحياة اليومية. ولا يفوتنا هنا أن نُثمّن عاليًا الدور الإيجابي الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الفترة الأخيرة، عبر قرارات واضحة هدفت إلى عدم إنهاك أولياء الأمور، سواء من حيث ضبط متطلبات المدارس، أو الحد من المبالغة في البرامج غير الصفية، أو التخفيف من أعباء شراء المستلزمات الخاصة، فضلًا عن التوجه لتخفيض بعض الرسوم المرتبطة بالمواصلات والخدمات. وهي خطوات تُحسب للوزارة ولقِيادتها، وتؤكد أن معاناة الأهالي حاضرة في صُلب القرار التعليمي. ويأتي هذا المشروع الوطني ليُكمل هذه الجهود، عبر توفير مقاعد مجانية ومخفضة لأبناء الأسر المستحقة، كلٌّ حسب قدرته وظروفه، في تجسيد عملي لمفهوم العدالة التعليمية، وفي رسالة إنسانية مفادها أن الفرص لا يجب أن تُحجب عن طفل بسبب ظرف مادي أو دخل محدود. ويعكس المشروع جديته بارتفاع المقاعد المجانية والمخفضة إلى أكثر من 3500 مقعد مستدام حتى التخرج، وفق معايير واضحة، ونأمل في المزيد دعمًا للأسر وتكافؤ الفرص. إن المسؤولية المجتمعية في التعليم لا ينبغي أن تقتصر على المدارس الخاصة وحدها، بل هي واجب أخلاقي ووطني يشمل جميع المؤسسات، بما فيها المدارس الحكومية، كلٌّ وفق إمكاناته، وبما ينسجم مع دوره ورسـالته. ومن هنا، فإننا نتطلع إلى دور أوسع للقطاع الخاص، لا سيما الشركات الكبرى، وعلى رأسها شركات قطاع النفط والغاز وقطاع الاتصالات، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية العملاقة، لتبني برامج تعليمية داعمة ضمن خططها للمسؤولية المجتمعية، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، بما يضمن وصول الدعم إلى الطلاب الذين تمر أسرهم بظروف معيشية صعبة. ولا يخفى على أحد أن دولة قطر اليوم تضرب أروع الأمثلة عالميًا في دعم التعليم، إذ تتبنى مبادرات تعليمية وإنسانية في مختلف دول العالم، إيمانًا منها بأن التعليم حق إنساني عابر للحدود. ومن هذا المنطلق، فإن من باب أولى – ووفاءً لهذا النهج الراقي – أن يمتد هذا الدعم أيضًا إلى الداخل، حيث توجد أسر محتاجة بالفعل، تعاني من غلاء المعيشة وتزايد الأعباء. فدعم الداخل لا يتعارض مع دعم الخارج، بل يُكمله ويُعزّزه، ويؤكد أن الإنسان هو محور التنمية، داخل الوطن كما خارجه. وكل الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على هذه الفكرة الوطنية الرائدة، وعلى الجهود الصادقة المبذولة لتحقيق الهدف المنشود في دعم الأسر والطلاب. فدعم التعليم ليس منّة، بل هو استثمار في الإنسان، وحماية للمجتمع من الفجوات الاجتماعية، وبناء لمستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا. وكل مقعد دراسي يُوفَّر لطفل محتاج، هو لبنة في صرح الوطن، ورسالة أمل، وعهد بأن هذا المجتمع لا يترك أبناءه وحدهم في مواجهة التحديات. لنكتب معًا قصة نجاحٍ جديدة من أجل عيون الوطن، حيث يبقى التعليم حقًا لا عائقًا، وجسر أملٍ لا يُقاس بالقدرة المادية، فبالتكاتف نصنع المستقبل، وبالإنسان تنتصر قطر.
252
| 22 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي، دار بيني وبين سائق الليموزين – وهو عامل من الجنسية الهندية – حوار بسيط في شكله، عميق في مضمونه. بدأته بدافع الفضول: سألته متى قدم إلى قطر؟ فقال: منذ عام 2018 وحتى اليوم. ثم استرسل في الحديث بعفوية وصدق، حتى وجدت أن مجمل ما قاله يمكن اختصاره في ثلاث نقاط أساسية، لكنها كفيلة بأن تقول الكثير عن هذا الوطن. أولًا: أهل قطر… السمعة قبل الكلام تحدث الرجل عن أهل قطر بإعجاب واضح، قائلاً إنهم ناس محترمون، متحضرون، لا تصدر منهم إساءة، ويحترمون الكبير والصغير والغريب قبل القريب. وأضاف عبارة لافتة: أحيانًا يفتعل بعض الناس مشاكل ويقولون إنهم من أهل قطر، لكننا نعرف أن هؤلاء ليسوا قطريين… لأن القطري معروف ولا يقول عن نفسه أنا قطري !، ثم ان أهل قطر معروفون بأخلاقهم. وأكد أنه لا يتحدث عن نفسه فقط، بل عن انطباعٍ عام لدى كثير من العمالة الآسيوية. اعتراف صادق فجّر في صدري شعورًا بالفخر، لأن السمعة الطيبة لا تُصنع بالإعلام، بل بالسلوك اليومي. ثانيًا: الأمن والأمان… سبب البقاء انتقل للحديث عن قطر كدولة، فوصفها بأنها منظمة، نظيفة، هادئة، وآمنة. وقال إنه تلقى عروض عمل في دول عربية وأجنبية، قريبة وبعيدة، لكنه فضّل البقاء في قطر، لا لشيء إلا لأنه يشعر بالأمان والطمأنينة. المدينة – كما قال – هادئة، والقيادة فيها ممتعة، والمسؤولون محترمون. وهنا لا تتحدث لغة الأرقام، بل يتكلم الإحساس. ثالثًا: الشرطة… القانون يحمي الجميع أما النقطة الأهم – في رأيه – فكانت حديثه عن تعامل رجال الشرطة. قال إن الشرطة في قطر تحترم الجميع، مهما كانت الوظيفة أو الجنسية، وإنها حريفة في أخذ الحقوق. وأضاف: إذا حدثت أي مشكلة، أنصح أي شخص بالذهاب إلى مركز الشرطة… الشرطة في قطر تستمع بهدوء واحترام، وتأخذ الحق وفق القانون، سواء كان الخصم مواطنًا أو غير مواطن. كلام يحسب لوزارة الداخلية، ويؤكد أن العدالة حين تُمارس بعدل، تصبح مصدر أمان لا خوف. خلاصة الحوار هذه النقاط الثلاث – كما قال السائق – هي ما جعله يحب العيش في قطر، ويشعر بالأمان، ويستمتع بالحياة فيها. أما بالنسبة لي، فقد كان هذا الحديث البسيط ردًا عمليًا، هادئًا، صادقًا، على كثير من التقارير والادعاءات التي تتحدث باسم حقوق الإنسان، بينما الحقيقة ينطق بها من عاش التجربة. تحية لقطر شعبًا، وتحية لوزارة الداخلية، وتحية لكل سلوكٍ يومي يصنع صورة وطن… دون ضجيج.
792
| 15 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة البلدية ووزارة التجارة والصناعة.. ما الفائدة المرجوّة من محاربة القطريات صاحبات المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة، بل وحتى المتوسطة؟ يُقال في الخطاب العام إن هناك دعمًا كبيرًا وتشجيعًا حقيقيًا لسيدات الأعمال، باعتبارهن أيادي وطنية تسهم في خدمة المجتمع وإثرائه من خلال ما يقدمنه من أعمال ومشاريع ومهن مختلفة. غير أن الواقع المؤلم يقول عكس ذلك تمامًا. ما الذي تستفيده البلدية أو وزارة التجارة من إجبار سيدات قطريات على الخروج من مواقع عملهن، لا سيما أن تلك المواقع تمثل البيئة الأنسب والأكثر أمانًا لهن؟ نحن نتحدث عن مواطنات قطريات، يصعب عليهن – بحكم العادات والتقاليد وطبيعة المجتمع – العمل في المحلات المفتوحة أو المولات، ويصعب عليهن أكثر التواجد في مشاغل يغلب عليها وجود العمالة الرجالية أو الأجنبية. هناك فرق واضح بين ورش العمل التي يعمل فيها رجال، وبين معارض البيع ومنافذ التسويق، ومع ذلك تُفرض قرارات عامة لا تراعي هذا الفارق، ولا تراعي خصوصية المرأة القطرية، ولا طبيعة المجتمع وقيمه. ونضيف هنا أن المكان الآمن والمنطقي لممارسة أعمالهن هو الفلل، لما تتصف به من خصوصية، ولأنها الجهة المثالية للطرفين؛ لصاحبة العمل وللعميلات على حدّ سواء، بما يحقق الأمان والراحة والاحترام لطبيعة المجتمع. وكانت الفلل – ولا تزال – البيئة الأمثل لممارسة هذه الأنشطة النسائية، خاصة لمن تمارس هواية أو حرفة بهدف الاستقرار النفسي والإنتاج، لا بهدف التوسع التجاري أو الربح البحت. واليوم، يصدر قرار بمنع ممارسة الأنشطة في الفلل، وإخراجهن منها بقوة القانون. إلى ماذا يرمون بهذا التوجه؟ في الغالب، ستضطر الكثيرات إلى إغلاق مشاريعهن نهائيًا، لأنهن لن يقبلن بإهانة أسمائهن، ولا أنفسهن، ولا عائلاتهن، بالعمل في أماكن لا تناسبهن اجتماعيًا ولا ثقافيًا. المؤلم أكثر أن أصحاب العلاقة أصبحوا تائهين بين الجهات؛ فالبلدية تحيل إلى وزارة التجارة، والتجارة تحيل إلى البلدية، والجميع يُقرّ بحق الآخر، بينما تدور المشكلة في حلقة مفرغة بلا حل، ولا نتيجة سوى الإحساس بالظلم والمرارة، ومحاربة الناس في أرزاقهم، وهن بنات هذا الوطن. إنني أتمنى التدخل لوضع حد لهذا الخلل، واتخاذ قرار عادل يراعي خصوصية المرأة القطرية، ويحفظ كرامتها، ويصون حقها في ممارسة هوايتها أو مهنتها داخل وطنها، دون تضييق أو إقصاء، كما أتمنى أن يكون لمجلس الشورى الموقر وغرفة تجارة قطر موقف منصف ومسؤول في هذا الأمر، بما يحقق العدالة ويحمي مشاريع بنات الوطن. فأي منطق أو مصلحة تُبرّر حرمانهن من هذا الحق؟ ولماذا يُسلب منهن هذا الحق المشروع؟ فالمرأة القطرية لا تطلب امتيازًا، بل تطلب فقط إنصاف خصوصيتها والاحترام والتقدير في وطنها.
636
| 08 يناير 2026
مقال هذا الأسبوع أودّ تخصيصه لتقدير ما تقوم به الدولة، عبر مؤسساتها التشريعية والتنفيذية، في حماية الثقافة القطرية الأصيلة والموروثات الشعبية، وصونها ضمن إطارها الصحيح، في مواجهة عوامل التغيير المتسارعة، ومع اتساع التحوّل الديموغرافي، واختلاط وانتشار ثقافات أخرى، وإن كانت أصيلة في أوطانها، إلا أنها مغايرة للإطار المحلي والخصوصية الوطنية. لقد أدركت الدولة، بوعي مبكر ومسؤول، أن الثقافة ليست ملفًا ثانويًا ولا مظهرًا شكليًا يُستدعى عند الحاجة، بل هي جوهر الهوية، وعماد التماسك الاجتماعي، والذاكرة التي تحفظ القيم والسلوكيات والمرجعيات. ومن هذا المنطلق جاءت الجهود هادئة في أسلوبها، دقيقة في مسارها، عميقة في أثرها، قائمة على عملٍ دؤوب، وعينٍ رقابية واعية، وقرارات حازمة لا تجامل حين يكون الحديث عن هوية الوطن. فالثقافة الوطنية لا تختصر في التراث الشعبي وحده، ولا في المناسبات الاحتفالية، بل هي منظومة متكاملة تشمل اللغة، والعادات، وأنماط العيش، والذوق العام، وطبيعة العلاقات الاجتماعية، وما يُنقل للأجيال بوصفه إطارًا طبيعيًا للحياة والانتماء. وحين تُترك هذه المنظومة دون حماية، يصبح المجتمع أكثر عرضة للذوبان، وتدخل الأجيال الجديدة في حالة التباس هوياتي يصعب تداركها. من هنا، جاء الدور التشريعي ليضع الأطر الواضحة التي توازن بين الانفتاح المشروع والحفاظ على الثوابت، وتحمي الخصوصية دون انغلاق، وتمنع التسيّب الثقافي دون مصادرة التنوع الإنساني. تشريعات تعرف حدودها، وتدرك متى تتدخل، وكيف تصون الهوية دون صدام أو إقصاء. كما جاء الأداء التنفيذي مكمّلًا لهذا التوجّه، عبر حضورٍ واعٍ في الفضاء العام، ومتابعة دقيقة للتفاصيل اليومية التي تصنع الوعي الجمعي. وفي موازاة ذلك، تبقى مسؤولية المجتمع ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن دور الدولة؛ فالهويّة لا تُحمى بالقوانين وحدها، بل بتمسّك الأفراد بشخصيتهم الوطنية، واعتزازهم بثقافتهم، وتقديرهم ودعمهم لجهود الدولة في هذا المسار، لأن الهوية في جوهرها تخصّ الإنسان كما تخصّ الوطن، وتمسّ حياته اليومية كما تمسّ مستقبل بلاده. إن حماية الثقافة والهوية الوطنية مسؤولية مشتركة، واستثمار طويل الأمد في استقرار المجتمع وتماسكه، وما تقوم به الدولة في هذا المسار يستحق التقدير، لأنه يحمي الإنسان قبل أن يحمي التراث، ويمنح الأجيال القادمة هوية واضحة، وانتماءً راسخًا، وثقةً بالنفس في عالم سريع التغيّر.
288
| 01 يناير 2026
أُقدّر الخطوة التي قامت بها وزارة التجارة والصناعة لتوصيل المواد التموينية إلى المنازل، وما تحمله من نية مُعلنة لتطوير الخدمات وتيسيرها على المجتمع. غير أنّ القراءة المتأنية لهذه المبادرة تكشف—برأيي—أن فائدتها الأكبر تصبّ في مصلحة شركات التوصيل أكثر من مصلحة المواطن؛ إذ إن كلفة الخدمة يتحمّلها المستفيد، بينما تحقق الشركات العائد المباشر. ومن هذا المنطلق، أرى أنها خدمة ناقصة وغير متكاملة ولو كانت الغاية الحقيقية هي خدمة المواطن على نحوٍ يُحسب للوزارة، لكان من الأجدى استكمال المبادرة بجعل التوصيل مجاناً —ولو ضمن ضوابط—وخاصة عدد المستفيدين ليسوا بالكثرة، إلى جانب توسيع أصناف المواد التموينية، التي ما تزال منذ سنوات طويلة محصورة في عدد محدود لا يتجاوز أربعة أنواع، رغم المطالبات المتكررة بتطويرها. هكذا تُقاس الخدمات العامة المؤثرة: تكامل في الفكرة، وتخفيف حقيقي عن المواطن، واستجابة لمطالبه الأساسية. ولا يعني هذا الطرح التقليل من شأن المبادرة أو عدم تقدير هذه الخطوة والنية الطيبة في خدمة المواطن، بل هو دعوة صادقة إلى توسيع الأهداف ورفع سقف الطموح، حتى تكون الخدمة أكثر شمولًا وأقرب لتطلعات الناس. فهذا ما تعلّمناه من قطر وحكّامها: سباقٌ مع الزمن لتقديم الأفضل، والبحث الدائم عمّا يلامس حياة المواطن ويصنع فارقًا حقيقيًا.
366
| 25 ديسمبر 2025
من الطبيعي أن تختلف الأجيال بتغيّر الزمن والظروف، لكن من المفيد أحيانًا أن نتوقف عند هذه الفوارق لفهمها لا لمحاسبتها. فالجيل السابق نشأ في بيئة أبسط، كانت القيم فيها أكثر حضورًا في السلوك اليومي؛ كالأدب، ودماثة الخلق، وثبات المبادئ، وثبات الأخلاق في التعامل بين الناس، بالرغم من الفوارق والطبقات الاجتماعية، إذ ظلّ الاحترام المتبادل حاضرًا بوصفه قاعدةً راسخة في العلاقات، لا أمرًا استثنائيًا. في تلك المرحلة، كانت العلاقات الاجتماعية تقوم على العفوية والصدق، وكانت الروابط بين الناس، وبين المجتمع والحكام، قائمة على التقدير المتبادل والأخوة الصادقة، دون تصنّع أو مبالغة. لم يكن هناك مجال للتزلف أو النفاق، بل احترام نابع من القيم والتربية، وهو ما عايشه الآباء والأجداد بصورة طبيعية وبسيطة وما عايشناه وشاهدناه. ومع مرور الزمن، وما شهده المجتمع من تغيّرات ديمغرافية واجتماعية واقتصادية، تبدّلت أنماط العلاقات، وأصبحت أكثر رسمية، وأحيانًا يغلب عليها طابع المجاملة الزائدة واحيانا النفاق التي قد تُفرغ العلاقات من صدقها وعفويتها. وهو تحوّل يمكن فهمه في سياق اتساع المجتمع وتعدّد ثقافاته، لكنه يدعونا في الوقت ذاته إلى التأمل في كيفية الحفاظ على جوهر القيم التي شكّلت أساس التماسك الاجتماعي في قطر. حتى في المجال الفني والثقافي، كان التعبير في الماضي موجّهًا في معظمه نحو الوطن والأرض والهوية الجامعة، وهو ما منح تلك الأعمال صدقًا وخلودًا في الذاكرة. واليوم، ومع تغيّر الذائقة والفكر، برزت أنماط جديدة تعكس روح المرحلة، لا تعبّر بالقدر نفسه عمّا نشأنا عليه من قيم ومعانٍ. هذا الاختلاف بين الأجيال لا يعني بالضرورة تراجع القيم، بقدر ما يعكس تحوّلًا في طرق التعبير عنها وكيف اصبح المجتمع. ويبقى التحدي الحقيقي في قدرتنا على الموازنة بين مواكبة العصر، والحفاظ على الموروث الأخلاقي الجميل الذي شكّل جوهر المجتمع وقوته عبر الزمن. وخلاصة القول، إن القيم التي تأسس عليها المجتمع لا يجب أن تزول ولا تنقرض، وإن تغيّرت طرق التعبير عنها، بل تنتقل من جيل إلى جيل بأشكال مختلفة، ويبقى الرهان الحقيقي على وعي الأجيال الجديدة بعمق هذا الإرث وأهميته. فبقدر ما ننجح في صونه وإحيائه في السلوك اليومي، نضمن استمرار التماسك الاجتماعي، ونحفظ للمجتمع روحه التي ميّزته، ليظل متوازنًا بين أصالته ومتطلبات حاضره ومستقبله.
321
| 18 ديسمبر 2025
نحن كمجتمع قطري متفقون اليوم على أن هناك إشكالات حقيقية تعصف بمجتمعنا: ارتفاع نسب الطلاق، تأخر سن الزواج، ارتفاع المهور، تراجع معدّل المواليد، وتقلّص عدد السكان الوطني… وهذه ليست مؤشرات عابرة، بل جرس إنذار اجتماعيّ يقرعه الجميع عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمنتديات والمجالس وغيرها. . لكن السؤال الأهم الذي يتردد في المجالس والمنتديات من المسؤول؟ الدولة أم المجتمع؟ الواقع أن المسؤولية مشتركة. فالدولة تمتلك مؤسسات ومراكز بحثية متقدمة، ووزارات تضم إدارات مختصة بالشأن الأسري والاجتماعي، وقد قُدمت جهود كبيرة في هذا المجال… ومع ذلك ما زلنا ندور في الحلقة نفسها؛ الأرقام تتكرر، والظواهر تتسع، فيما الحلول الجذرية لا تزال غائبة عن الواقع. ورغم أن الدولة تُنفق على هذه الجهات ملايين الريالات سنويًا، يبقى السؤال المشروع: أين دورها الحقيقي؟ وأين أثرها الملموس في تغيير الواقع بدل الاكتفاء بالتقارير والندوات؟ وفي المقابل، المجتمع نفسه يتحمل جزءًا من المشكلة بسبب العادات المُرهقة، والمبالغة في المهور، وتضخيم متطلبات الزواج، وثقافة استهلاكية باتت تُثقل كاهل الشباب وتؤخر بناء الأسرة. لقد تحدثت جهات رسمية كثيرة، وأعلنت عن دراسات وبحوث، لكنّ معظمها ظل فقاعات بلا أثر، بينما الأرقام تواصل الصعود. والدراسة بلا تنفيذ أصبحت ترفًا اجتماعيًا لا نملكه، ولا ينسجم مع حجم التحديات السكانية والاجتماعية التي نواجهها. وهنا يبرز السؤال الجوهري: ما الذي يقود إلى هذه الظواهر؟ هل هو الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة؟ هل نحن بحاجة إلى إعادة دراسة السوق وأسعاره وتأثيرها على قدرة الشباب على الزواج؟ هل توجد ثغرات تشريعية تحتاج إلى مراجعة لقوانين الزواج والطلاق والنفقات؟ هل هي ممارسات اجتماعية تحتاج إلى ضبط وتوجيه؟ أم أن كل هذه العوامل مجتمعة تُشكل كرة الثلج التي تكبر عامًا بعد عام؟ إلى اليوم، ما نراه هو آراء متفرقة واجتهادات متناثرة لا تصب في استراتيجية وطنية واضحة. ولذلك فإن الحل الحقيقي يبدأ باستراتيجية وطنية شاملة للمنظومة الأسرية، وبجهة قيادية واحدة تُنسّق بين المؤسسات، وبخطة تنفيذية واضحة، وجداول زمنية ومؤشرات قياس تُحاسَب عليها الجهات المعنية. نحن في قطر دولة لها قوانينها وضوابطها، ومجتمع له قيمه وتقاليده. وصحيح أن هناك صراعًا حضاريًا وثقافيًا عالميًا، لكن بالإمكان التحكم فيه إذا تكاتفت إرادة الدولة مع وعي المجتمع. نعم، اتفقنا على وجود المشكلة… والآن يجب أن نتفق على الحل. ولن يتحقق ذلك بتكرار الشكوى، بل بالمواجهة الشجاعة، وبالعمل المشترك الذي يعيد للأسرة توازنها، وللمجتمع قوته، وللوطن استقراره الديموغرافي والاجتماعي. كفنا كلاما وتحليلات وآن وقت العمل على الاستراتيجيات لنصل إلى بر الأمان.
726
| 11 ديسمبر 2025
كلما دخلتُ مكتبة قطر الوطنية المتربعة بشموخ في المدينة التعليمية، ينتابني شعورٌ بانشراحٍ في الصدر لا يشبهه شعور. هذا المكان، بكل تفاصيله، يبدو لي انعكاسًا واضحًا لشخصية رئيسها سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، منفتح، مثقف، عميق، وصاحب روح جميلة ورؤية تجعل من المعرفة مشروعًا وطنيًا حيًّا. لقد اندهشتُ حقًا من مستوى هذه المكتبة؛ فهي ليست مجرد مبنى، بل قلعة ثقافية متكاملة. الحركة البشرية فيها لا تهدأ: روّاد من مختلف الأعمار والجنسيات، وقاعات مكتظة بالباحثين والطلاب والأسر، وأماكن راقية للأطفال، وحياة ثقافية نابضة تجعل الزائر يشعر أنه في عاصمة عالمية للمعرفة. وما أثار إعجابي أكثر هو حرفية العاملين فيها؛ شخصيات مستقلة محترفة، ابتسامات راقية، أخلاق عالية، ثقافة واضحة، وأسلوب تعامل يشير إلى أن كل موظف يدرك دوره بوعي ومسؤولية. تحاورُك معهم يكفي لتفهم أن الإدارة هنا لا تُدار باللوائح فقط، بل بروحٍ إنسانية تحترم الزائر وتجعله جزءًا من هذا الصرح. وتزداد الدهشة حين يتجوّل المرء بين أقسامها المختلفة: مجموعات عامة تحتضن المعرفة الإنسانية بكل فنونها، ومكتبة للأطفال واليافعين تبني قارئ الغد بروحٍ محبة. ثم يأتي قسم المجموعات الخاصة وذاكرة قطر ليحفظ تاريخ الوطن بوقار، يجاوره مركز التراث الوثائقي حيث تُرمَّم وتُصان الذاكرة. ولا تقلّ روعة الخدمات الرقمية عن جمال قاعات الفعاليات والمعارض التي تنبض بالحياة كل يوم، إضافة إلى استوديو الصوت والفيديو، ومختبر الابتكار الذي يفتح أبواب الخيال والتجربة للشباب، وغرف الدراسة الجماعية، وحتى مكتبة الموسيقى والأفلام التي تحمل روحًا إبداعية خاصة. أما القسم المختص بتوثيق التاريخ والذاكرة القطرية فهو قصة أخرى من الإبداع. كل شخصية قطرية لها بصمة أو أثر، تجد المكتبة حريصة على توثيق سيرتها بأساليب حديثة تحفظ الإرث وتعزّز الهوية. لذلك، لا أستغرب هذا التميّز؛ فحين يكون على رأس المؤسسة قائدٌ مثقفٌ ومحبٌّ للمعرفة والمجتمع، تأتي النتائج بهذه الروعة. تحية تقدير للقائمين على المكتبة، ولكل العاملين فيها، وأمنية صادقة بأن يستفيد أبناء قطر من هذا الصرح الذي يحمل اسم الوطن ويليق به. فلدينا في قطر الكثير من الشخصيات المميزة - فكريًا وثقافيًا وتاريخيًا - التي تستحق التوثيق، ومكتبة قطر الوطنية قادرة على أداء هذا الدور بكل كفاءة واقتدار.
255
| 04 ديسمبر 2025
في كلمتها خلال مؤتمر WISE 2025، قدّمت سموّ الشيخة موزا بنت ناصر، رؤية تعليمية متقدمة تعيد تعريف موقع التعليم في مشروع بناء الإنسان والمجتمع. وقد شددت سموّها على عدة نقاط محورية، أبرزها: • أن التعليم حقٌّ لا يُستثنى منه أحد، وليس مجرد خدمة تتحكم فيها الإمكانات أو السياسات المتغيرة. • ضرورة وضع القيم الإنسانية في قلب العملية التعليمية لضمان أن يبقى العلم قوة خير لا قوة ضرر. • التحذير من التحولات السريعة الخالية من البوصلة الأخلاقية، خصوصًا في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. • إطلاق مؤشر التعليم WISE الذي يقيس جودة التعليم بمعياري: المعرفة… والقيمة. • التأكيد على أن التعليم مشروع لبناء الإنسان قبل إعداد الموظف، وبناء الوعي قبل بناء الاقتصاد. وما يميّز هذا الفكر أنه لا يكتفي بتشخيص الخلل، بل يطرح حلولًا عميقة وحقيقية تنطلق من فهم دقيق للتحولات العالمية، ومن إيمانٍ راسخ بأن التعليم هو المعركة الكبرى التي تخوضها الأمم لحماية مستقبلها. إنه فكرٌ يبني ولا يهدم، يستشرف ولا يكرر، ويضع الإنسان في مركز كل معادلة؛ فكرٌ قادر على أن يسبق المؤسسات والزمن… لأنه متصل بجذور الهوية، ومنفتح على العالم، ومؤمن بأن المعرفة بلا قيم قد تنحرف عن رسالتها. ولا شكّ أن فكر سموّها متقدّم جدًّا وسابق لزمانه بخطوات واسعة؛ فهو لا يقدّم مقترحات عادية، بل رؤى استراتيجية تُعيد صياغة مفهوم التعليم ودوره في صياغة المستقبل. ويبقى السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على مؤسساتنا ووزاراتنا وهيئاتنا التعليمية في دولتنا الفتية قطر: هل نستطيع اللحاق بهذا الفكر الريادي، وتحويله إلى سياسات وبرامج عملية تلامس الواقع ؟
564
| 27 نوفمبر 2025
تتفاوت أحجام الشركات في قطر إلى أربعة مستويات رئيسية: الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة، والمتناهية الصغر. وتضمّ الفئة الأخيرة المؤسسات الفردية، والأعمال المنزلية المرخصة، والمشاريع الناشئة، وبعض المكاتب ومؤسسات الخدمات. وبحسب القوانين المنظمة للنشاط التجاري، فإن جميع الشركات ملزَمة بسداد رسوم سنوية لغرفة تجارة وصناعة قطر لتجديد عضويتها، وتتفاوت هذه الرسوم وفق نوع الكيان ورأسماله. وفي المقابل، تقدّم الغرفة خدمات تشمل إصدار شهادات المنشأ، والتصديقات التجارية، والتحكيم، وتمثيل القطاع الخاص، فضلًا عن بعض البرامج التدريبية والإرشادية. لكن حديثي اليوم يتّجه خصوصًا إلى الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر؛ فهي الأضعف من حيث الإمكانات، والأكثر عرضة للتحديات، بخلاف الشركات الكبيرة والمتوسطة التي تمتلك إدارات قانونية ومكاتب محاماة وخبرات مؤسسية تُمكّنها من تجاوز العقبات. هذه المشاريع تواجه سلسلة معقدة من المتطلبات عند تعاملها مع وزارتي الاقتصاد والتجارة، والبلدية، والدفاع المدني. تغيّر الاشتراطات، وتعدد التفسيرات، وتداخل الإجراءات، وتعقيد المسائل وفرض القيود المبالغ فيها كلها تضاعف الضغط على هذه الفئة التي تعمل غالبًا بموارد محدودة، ما يجعل استمرارها تحديًا يوميًا يؤدّي في كثير من الأحيان إلى إغلاق المشاريع أو الوقوع في المخالفات. وهنا يبرز الدور الغائب: غرفة التجارة. فالغرفة، رغم تحصيلها الرسوم سنويًا من جميع الشركات، هناك شكاوى بأنها لا تقوم بالدور المتوقع في حماية صغار التجار أو الدفاع عنهم أمام هذه التعقيدات. وفي هذا السياق، فإن غرفة التجارة، بما تملكه من تأثير ومكانة وموارد، مطالَبة بأن تنتقل إلى دور حافظ الحقوق، ومن المتابعة الورقية إلى حماية صغار المستثمرين وتمكينهم، لأنّ هذه الفئة هي القلب النابض للسوق، والرافعة الحقيقية لاقتصاد متنوع ومستدام. ومن هذا المنطلق، أقترح إنشاء قسم خاص داخل الغرفة يُعنى بدعم صغار التجار؛ قسم يتولى متابعة مشكلاتهم، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتقديم الإرشاد القانوني والإداري لهم، والعمل على إزالة العراقيل التي تواجههم. فوجود مثل هذا القسم سيمنحهم مظلة حماية حقيقية، ويعيد التوازن داخل منظومة الأعمال، ويضمن استمرار مشاريعهم بدل أن تنتهي بالإغلاق أو التعثر. آمل أن يجد الاقتراح صداه …
441
| 20 نوفمبر 2025
في صباح يعبق بندى الإيمان، تُطلُّ قطر بنداء أميري مبارك، يدعو الناس إلى صلاة الاستسقاء، في مشهد يختلط فيه الرجاءُ بالسماء، والدعاءُ بالوطن، والإيمانُ بالعمل. حين يوجّه القائد شعبه إلى مناجاة ربهم، فذاك وطن يعبدُ الله قبل أن يعمّر الأرض، ويسقيها من نبع اليقين. وما بين أمسٍ دعا فيه إلى لجنة قرآنية تُعزز هوية الأجيال، واليوم الذي يدعو فيه إلى صلاة تفتح أبواب الغيث والرحمة، تتجلى ملامح قيادة تؤمن أن صلاح الأمة يبدأ من صلاح القلوب. وتمتد مسيرة الخير في هذا الوطن، بعلم وبحث ومؤلفات شرعية ومسابقات قرآنية طوال العام، لا تنقطع- ولله الحمد والمنة- دلالة على أن الإيمان في قطر ليس موسميًّا، بل نهج حياة يتجدد مع كل فجر ودعاء. ومن في قلبه الإيمان، لا يكتفي بالدعاء لنفسه، بل يُجسده عملًا في ميدان العطاء، فيحمل الخير لغيره، ويزرع الرحمة في طريق كل محتاج. وأيادي الخير القطرية، بمباركة شعبية وحكومية، تمتد إلى أقصى العالم بلا كلل ولا ملل، فنعِمَ القائد قائدها، ونعم الشعب شعبها. إنها قطر، بلد لا يكتفي بالبناء المادي، بل يُشيد الأرواح بالإيمان، ويُحيي الأرض بالدعاء، ويربط بين السماء والأرض بخيط من التوكل الصادق. اللهم اسقِنا غيثًا مغيثًا نافعًا غير ضار، واجعل هذا الوطنَ دائم الخصب والإيمان، تُظلّه رحمتُك، وتغمره بركتُك، ويحرسه يقينُك يا رب العالمين.
951
| 13 نوفمبر 2025
أراهن على وعي الشباب في زمنٍ تغيّرت فيه الحياة، وازدادت تقيدًا وصعوبة وغلاءً أكل الأخضر واليابس، كثيرٌ منه بسبب المظاهر وأبواب الإسراف المفتوحة على مصراعيها. استبشرتُ خيرًا حين رأيتُ الكثير من الشباب يتوجّهون إلى السيارات الصينية، في خطوةٍ تعبّر عن بداية تغييرٍ وولادة وعيٍ ثقافيٍّ ناضجٍ أوجدته الظروف وتفهّمه المجتمع، وهي دلالة على أن الجيل الجديد بدأ يدرك أن القيمة في الجوهر لا في المظاهر. واليوم يدور الحديث عن المبالغة في حفلات الزواج التي وصلت إلى مبالغ فلكية، وفُجورٍ في المصاريف من مهرٍ وشبكةٍ وحفلاتٍ تتجاوز حدود المعقول، رغم قول رسول الأمة ﷺ: “أقلهنّ مهرًا أكثرهنّ بركة”، وقول الله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ}. ومع ذلك، هناك بوادر خيرٍ مبشّرة بدأت تظهر من بعض الرجال الذين اكتفوا بوليمةٍ بسيطةٍ للأهل والأصدقاء، بعيدًا عن المبالغة والتكلّف، ونأمل أن تُقابلها خطوة مماثلة من النساء. وفي هذه المرحلة الصعبة من تاريخ المجتمعات، تتضاعف أهمية الوعي كدرعٍ يحمي الإنسان من الإغراءات وضغط المظاهر الزائفة. فالموج الإعلامي والاستهلاكي لا يهدأ، يغري الشباب بالاقتناء والترف، ويُضعف قدرتهم على التمييز بين الحاجة والترف، وبين القيمة والمظهر. إن الوعي اليوم ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة للبقاء متوازنًا، يحكم عقله قبل جيبه، ويقيس خطواته بميزان الحكمة لا بميزان التقليد. وفي ختام الحديث، رجاءٌ صادقٌ للمجتمع أن يُفعّل العقل والمنطق في شؤون الحياة، فالعقل هو ميزان النجاة في زمنٍ تختلط فيه القيم بالمظاهر، والحقائق بالأهواء. لنتفكر قبل أن نقلّد، ونتدبر قبل أن نسرف، فالمستقبل لا يعلمه إلا الله، وما ينتظرنا قد يكون أصعب مما نتصور، ولن يعيننا عليه إلا وعيٌ صادقٌ وعقلٌ راجح.
432
| 06 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4470
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
732
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
711
| 20 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...
636
| 21 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
621
| 18 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...
570
| 22 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
510
| 18 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...
510
| 25 يناير 2026
لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...
501
| 22 يناير 2026
عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...
495
| 20 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
450
| 21 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
447
| 19 يناير 2026
مساحة إعلانية