رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
فلنتفق أولا بأنه ليس من السهل إيجاد كلمات معبرة وتركيبها لتصف لنا ما يحدث لسورية وشعبها، فوالله إن الكلمات تقف بخجل واستحياء وخذلان أمام الواقع وصعوبة وصفه!! لم يشهد التاريخ الحديث شبها لما يحدث في أرض الشام العريقة الذي تعدى كافة مراحل فصول السنة وليس الربيع فقط؟!حضارةٌ تُهدم وشعب يُهجَّر وانسان يُقتل لأن الدول الكبرى وفرقها لها أجندات وما بين تجاذب هذا وذاك ضاع الشعب في بحور الدم وزهقت الأرواح في البحار والمحيطات واغتيلت حضارة؟! سورية دمرت عن بكرة أبيها وذهبت مع أدراج الرياح أمام مرأى العالم بلا هوادة ولا رحمة.. وأصبح السوريون لاجئين وأذلة على حدود وطنهم العربي بعد عزّهم والكل يتاجر بقضيتهم ويقتات منها، وقتل السوري لأخيه السوري أصبح منهجا! بفعل نظام ظالم مستبد.. وان كل سوري أياً ما كان سيظل في رقابنا حتى ينتقم الله له ويأخذ بحقه. ضحكت، بكيت — لا أذكر — كثيراً عندما قرأت منذ شهر أن هناك اجتماعاً لبحث قضية تعليم الأبناء السوريين.. فلماذا العجلة؟الخليج حكومات وشعوبا لم يقصروا وعليهم الشق الأكبر من الدعم، علما ان تلك الاموال تتبخر في طريقها لأغلب مخيمات اللاجئين لتصل إليهم شذراً مذرا والبركة طبعا في حس الشهامة والنخوة العربية الأصيلة؟!حقيقة أستغرب أن يتم غض الطرف عن مستقبل الشعب السوري ولا تقام لهم بتلك الفلوس الضائعة المدن والمدارس التي تَحترم آدميتهم في أي أرض من أراضي الصحراء العربية التي تسكنها الرمال والعقارب والأفاعي.. ولماذا لم يتم استيعاب الأطفال مع مدرسيهم في احد بقاع أمتنا.. فوالله كانت أوفر للحكومات وأكثر نتيجة وكرامة. وأبشروا بجيل أمّي تماماً كما فعل التتار وغيرهم بأهل السنة والعرب سابقاً. وللأسف لا تزال المبادرات خجولة وخذلان السوريين صار لا هوادة فيه! حضارة ذهبت وطمست معالمها وفُرقّ شعبها ولا تزال اللعبة مستمرة.. فماذا بعد يا عرب؟ هكذا تم تقطيعكم ككعكة بلا حنّية واحترام؟! حسبي الله ونعم الوكيل وكأن القضايا العربية اختزلت لدول الخليج دون غيرها.بين حاكم ظالم مستبد وخبث العدو وصراع الكبار وتخاذل وإذعان العرب ضاعت سورية.. ولله حكمته. في قضية سورية خسرنا دماء وحياة وحضارة ومقدرات أمّة فالكل مسؤول أمام الله في هتك شرف سورية وأحرارها في هذه المعركة الخاسرة. لك الله يا سورية وأنا لا أستطيع طلب المسامحة منك وانما أستطيع أن أطلب الرحمة لبني أمية؟!
549
| 17 سبتمبر 2015
أرواح سلمت انفسها لبارئها في اشرف موقف يتمناه مؤمن ودماء نقية سالت على ارض الجهاد..أرض اليمن الحزين.. تلك الارض المباركة التي اوصانا عليها النبي الأمين..رجال نالوا الشهادة لذودهم عن العقيدة والدين ونصرة المظلوم..تقبلهم العزيز احسن قبول ورزقهم جنات النعيم..ويالفخر الخليج كافة بما انجزوا..فاولئك الرجال لا ينتمون الى دول بعينها بل الى الخليج..فنحن واحد لايتجزأ وهذا هو عين الحق..وعتبي على بعض أجهزة الاعلام الخليجية التي وجب عليها اعلان الحداد على ارواح الابطال الذين سلموا ارواحهم فداء لسلامة اراضيها ويدافعون عن قضية مصيرية تخص الخليج حاضره ومستقبله.تلك الارواح المباركة لايجب ان تذهب سدى.. بل يجب ان تكون هي التوقيع على قيام الاتحاد الخليجي الذي تم وضعه في الادراج والتحفظ عليه؟! فالتاريخ واحد والمصير واحد والشعب واحد والخطر المحدق بنا واحد. فالخليج هو الواحة الغنّاء في زمن الخريف العربي ولله حكمته.ويجب ان نتأكد ان فرط العقد ستسقط حباته تباعا. فالموقف صعب والحدث جلل فلنحافظ على متانة السلسلة قبل فوات الاوان فالخليج مستهدف من ذئاب ومنافقين وحاقدين واصحاب فتن وعلينا الاتحاد ونبذ الخلافات واختلاف وجهات النظر والحذر . في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الخليج ومسيرته وفي ظل الاحداث والمتغيرات المخيفة على ابناء الخليج من الكويت حتى عمان ان يكونوا جنودا تماما كأولئك الذين في الميدان بالفكر والسياسة والقلم والاعلام وكلٍ لما سخر له نقف صفا واحدا كصف الصلاة بلا تخاذل او استهتار أو استهانة. فلا فرح ولا احتفالات ولا اشاعات تملأ وسائل التواصل الاعلامي..حتى يتحقق النصر بإذن الله..فالخليج لم يعد لنا بل اصبحنا فيه قلة بوجود ارتال من الذين يعيشون بين ظهرانينا ولكل توجه وفكره واجندته والله اعلم بفحوى النفوس.فعلينا بالوحدة قلبا وقالبا للحفاظ على كياننا ومكتسباتنا بايدينا وارواحنا وهذه الايام عرفنا معنى المثل اللي يقول "ما يحك جلدك غير ظفرك"..اليس كذلك؟ والدليل دماء الشهداء والمصابين الابطال الذين يبكون حرقة بين احضان شيخهم للرجوع لارض الرباط لأنهم ادركوا هذه الحقيقة وانه لا مجال للتهاون.على الخليج حكاما وشعوبا الاتحاد واحترام البعض والارض ووحدة المصير الذي يجب الحفاظ عليه بالغالي والنفيس.فالكل واحد والواحد كل لا يتجزأ..وعلينا الرجوع الى ديننا رمز النقاء وسر القوة والخيرات ونبذ الفتن والمنكرات والمجاملات والدعاء لأننا اصحاب حق وعقيدة ودين..وهذه هي فطرتنا الأصيلة.حفظ الله الخليج من كل غدر وشر ومكروه..ورحم الله شهداءنا.. ولبيك يا ارض العزّ والخيرات والشموخ.
772
| 10 سبتمبر 2015
فيلم قصير انتشر عبر الواتس اب.. مدته دقائق.. ولكنه يحمل آلام أمة.. فيه من الالم والقهر والذل والظلم ما فيه، لشعب ذنبه أنه آمن بالله رباً وبمحمد رسولاً عليه افضل الصلاة والسلام؟! "بشر للبيع".. ليس فيلما هوليوودياً، وإن كان لحصد العشرات من الجوائز؟ ولكنه فيلم واقعي أنتجته مؤسسة عيد بن محمد الخيرية، وأخرجه الشيخ حسن الحسيني الذي يستنجد في زمن لا معتصم فيه ولا الحجاج، وأبطاله مسلمو بورما، الذين يتعرضون لأقسى انواع الظلم والإبادة منذ سنين! فجعله الله في ميزان حسناتكم، وليكون حجة على كل من خذلهم وغض الطرف عن مصيبتهم.. ومتى؟ في القرن الحادي والعشرين الذي فيه حقوق للحيوانات والمثليين.. فيا للعجب والخزي؟! رهط من الناس يفجرون معبداً في فرنسا تأثر فيه عدد محدود.. قامت القيامة وبدأت رسائل الاستنكار واولها من الدول العربية والاسلامية، وملئت فضاءاتنا بالشجب، بل والمشاركة في تشييع جثامينهم.. وكم أحمق مدسوس قاموا بتفجيرعمارتين في أمريكا ولا نزال ندفع الثمن حتى الآن؟ في حين نجد شعبا بأكمله يباد، ويهجرويباع، ولا يحرك أحد ساكناً؟؟ ولماذا لأن أحد زعماء البوذيين يمقتهم كونهم مسلمين، وبمباركة حكومتهم التي تربطنا معهم مصالح ومعاهدات ومواثيق؟ّ! في حين لاتزال حكوماتنا مستمرة في توقيع كل ورقة أممية لضمان الحقوق والاحترام، وصدقوّا فكرة تحالف الأديان.. فانتزعوا منا ما يريدون لأنفسهم، وبقينا وحدَنا الخاسرين (فنظل عيال البطة السوداء) على قول المثل؟! الشيخ ومؤسسة عيد وضعوا ايديهم على الجرح، ولكن هيهات هيهات أن يفيد، فالمصيبة أعمق بكثير من جهد فرد اوجهة أوحتى دولة، لأنها مسؤولية أمّة، وليست المسألة في كم ريال؟ فهل ستحل القضية في شراء الناس وعتقهم.. وماذا يضمن في أن تصبح تجارة منتعشة مادام ان المشتري موجود؟! قديما أيام العبودية كان هناك صك الحرية.. فمن يضمن الحق الآن؟ قد يعاد تدويره وبيعه؟!وتظل القضية مبدأ وفي زمن انتهت فيه العبودية أصلا.. ولماذا لا يباع الا المسلم؟! إننا بحاجة إلى غضبة مخلصة لله ولرسوله والمسلمين، تعيد الأمور إلى نصابها، وللمسلم كرامته.. ولنا في غضبة الملك سلمان حفظه الله مثلاً، فقد أعادت الهيبة واعتدال الميزان. وكما نادى الشيخ الحسيني بأن الخروج بنتائج، بحاجة لتكاتف الجميع أفراداً ومؤسسات وتدخل دول.. فالحل يجب ان يكون عالمياً وقوياً مؤثراً، ولا يجب ربطه بالأموال والشراء، لأننا حينئذ سنكون قد أقررنا المبدأ؟ لكم الله يا مسلمي بورما.. والمعذرة لأمة خذلتكم.
1262
| 03 سبتمبر 2015
لا يختلف اثنان على مدى حرص بلدنا على توفير أفضل حياة للمواطنين بكافة أعمارهم وفئاتهم.. ونخص بالذكر رئاسة مجلس الوزراء التي تحرص على وضع القرارات التي تخدم المواطنين وتحميهم. هذا أمر طيب وجزاهم الله كل خير، ولكن هل كل القرارات التي تصدر يكون مصيرها النجاح؟!! وهل هناك سبيل للمراجعة لتصحيح المسار الذي هو من شيم الدول المتحضرة. ومن تلك القرارات تلك التي تلزم المؤسسات الحكومية بتوظيف القطريين في وظيفة السكرتارية.. فهل نجحت الفكرة؟! إن اغلب الادارات الحكومية تعاني الكثير بسبب هذا القرار.. حيث إن أغلب الملتحقين بهذه المهنة غير مقتنعين بها برغم أهميتها. هذا الأمر أثر سلبياً على إنتاج الإدارات لأسباب عدة. إن وظيفة السكرتارية وظيفة حساسة وبحاجة إلى حضور ذهن وحرفية مهنية عالية وثقافة جيدة ومستوى عال في اللغة الانجليزية على الأقل لأن أكثر تعاملنا حالياً باللغة الانجليزية. والمواطنون من ذوي الكفاءة العالية والشهادة الجامعية لن يقبلوا بالسكرتارية كوظيفة إلا فيما ندر.. فاقتصرت الوظيفة على حاملي الشهادة الثانوية أو أقل.. والمشكلة الأخرى تكمن في عدم استيعاب القطريين لأهمية هذه المهنة؟! وفعلياً السكرتير التنفيذي هو الساعد الأيمن للمسؤول وعينه في متابعة الأمور.. فالعلاقة تماماً كالطبيب الذي يعالج والممرضة التي تتابع ويقع على عاتقها المسؤولية الأكبر. إن جولة واحدة بين إدارت الأجهزة الحكومية سنرى هذه الحقيقة التي أدت إلى نوع من البطالة المقنعة وباتت تُستخرج مسميات جديدة لتوظيف غير القطريين للأخذ بالمهام وجعلهم الجنود المجهولين، وان كنا نلاحظ أيضاً بأن أغلب كبار المسؤولين نجد بأن سكرتيرهم من غير المواطنين وصاحب شهادات ولغات وخبرات عميقة في تنظيم الإدارة واخذ محاضر الاجتماعات وغيرها من أمور السكرتارية.الذي أود قوله بأنه مع التطوير ووجود الاستراتيجية الوطنية فقد آن الأوان لمراجعة الموضوع وفتح أبواب التوظيف لمهنة السكرتارية لغير القطريين لأن هذه المهنة لم تقنع المواطنين أساساً.. كما لم تقنع وظيفة مضيف الطيران خليجياً، فالوظيفة لديها مواصفات محددة وبحاجة إلى مؤهلات عالية ولغات ولن يقبل المواطن — إن وجد — بها وهو بهذه المواصفات. أتمنى أن تتم إعادة النظر في هذا القرار لصالح العمل وتوجيه الراغبين من المواطنين إلى مهنة متوافقة أكثر مع تفكيرهم وإمكاناتهم وميولهم ومزاجهم.
2280
| 20 أغسطس 2015
صور قد نراها بين الحين والآخر، كأنها عادية، وإنما هي ـ في حقيقتها ـ لها معنى عظيم، وأبعاد جميلة رائعة.. يطمئن الإنسان ـ من خلالها ـ على ضمير البلد، وحاضره ومستقبله.. فرأيت صورة جميلة لا تزال عالقة في ذهني منذ زمن، وهي لرجل شرطة صاحب لحية كريمة! وكان أثناء تأديته عمله الرسمي.. وهو يترجل من سيارته، بعد أذان المغرب.. ليتوجه للقبلة ويؤدي فريضة ربه.. فهذا عين ساهرة تراقب ربها، فكيف بي كمواطن لا أطمئن وهناك من يتقي الله فينا مخافة ربه! فيا لها من صورة جميلة. وهذا وزير شاب قد أنعم الله عليه، وأغدق عليه خيرات الدنيا، وهو في عز قوته وعطائه وشبابه أراه يومياً في بيت الله.. بين قراءة القرآن وصلاة وصيام ودعاء ليقف أمام ربه، وكتفاً بكتف مع مختلف شرائح العامة، ومنهم الفقراء والعمال والمساكين.. بكل تواضع وخشوع، ورغبة في رضا الله.. شاكراً نعم الله عليه..وفهذا مسؤول كبير وها هو يناجي ربه طالبا العفو والغفران، ولم تلهه الحياة الدنيا الزائفة.. فيا لها من صورة جميلة مطمئنة لمسؤول يراقب ربه ويخاف عقابه. وصورة أخرى رائعة تتمثل في مجموعة شباب من المراهقين، وعليهم آثار النعمة (عيال عز) وأصحاب سيارات فارهة وحياة رغدة.. ما أن أقيمت الصلاة حتى هرولوا نحو المسجد للوقوف أمام الله، وهم في أحرج المراحل العمرية، وأفضل الأحوال المادية، ولكنهم لم ينسوا فضل الله عليهم، ووجوب طاعته، في غياب أهلهم!! في حين أن العالم يشتكي من انحراف الأبناء، الذين قد لا تتوافر لديهم إمكانات هؤلاء الشباب.. يا لها من صورة مطمئنة لمستقبل البلد.. ويا لها من صورة جميلة.. هذا غيض من فيض لصور قطرية رائعة.. التقطتها عيناي، وكان وقعها جميلاً على نفسي، فمن خلالها نرى جمال قطر، ومن خلال أبنائها. وتدينهم الفطري.. فهل علمتم الآن لماذا يكرم الله قطر بالخيرات!.. إن هؤلاء الناس هم البركة!! إي والله.. هم البركة والأمل. الحمد لله.. إحنا بخير.
663
| 13 أغسطس 2015
كثر خير بلادنا، فهي لا تدخر جهدا ولا مالا في تطوير وتمكين أبنائها، بل وتعتبرهم من أولى أولوياتها في كافة المجالات والميادين، وبالتأكيد إن التعليم هو الأساس في رقي وتطوير الأمم، ولا نعني هنا بالتعليم النظامي والجامعي، بل وأيضاً التعليم المستمر، وذلك بتخصيص المبالغ الطائلة لتصرف في عملية تطوير موظفيها، قطريين ومقيمين من خلال توفير أفضل الدورات والفرص التدريبية لرفع مستواهم وأدائهم الوظيفي، ليسهموا بشكل فعّال في بناء حاضر ومستقبل بلادهم، ويكون لهم الشرف في وضع إحدى لبناته. فقضية التدريب والتطوير ليست وليدة اللحظة، وإنما قطعت الدولة أشواطا في هذا المجال الحيوي ، وأنفقت المبالغ الطائلة عبر السنين، فهل تحققت أهدافه؟! وهل الاسلوب المتبع يسير على النهج الصحيح ومخرجاته تعكس هذا الواقع؟ شخصيا ولخبرتي الطويلة في العمل الحكومي، اؤكد حقيقة أن الناتج غير مرضٍ البتّة. لأسباب عدة منها عدم فهم الكثير من مسؤولي الإدارات لأولويات التدريب الوظيفي، وعدم التوجيه الصحيح للموظفين، وكذلك حشر أكبر عدد ممكن من مختلف الطبقات الوظيفية ووضعهم في فصل لمدة عدة أيام، تنتهي بشهادات توضع في ملف الموظف ليستحق على أساسها ترقية أو ما شابه، مازلت أتذكر تلك الفتاة التي أتت إلى مكتبي وفي يدها رزمة من الشهادات بدرجة امتياز في السكرتارية، وما إن بدأت بالطباعة استغرقت نصف ساعة لتنهي سطراً واحداً عند إجراء اختبار لها؟! وقد جلست مع مدربين كثّر وأخبروني بعجب العجاب عما يدور في دوراتهم التدريبية من قبل الحاضرين (بالغصب) أو من غير تخصص، فبالنسبة لكثير من الموظفين، تعتبر الدورة إجازة من العمل وشهادة في ملف وشكرا! فكثير منهم ينتظمون في دورات عدة ويرجعون إلى عملهم وهم كما هم، وكأنك يا زيد ماغزيت، فوالله حرام تلك الملايين التي تهدر بلا طائل ولا معنى، فمن المهم الوقوف عند هذه القضية والعمل على توجيه الموظفين وتقييمهم قبل وخلال وبعد التدريب للوقوف عند مستوى استفاداتهم، وأن تعطى الدورات في اختصاصاتهم ومستوياتهم وليس فتح الصنبور حتى تضيع معها الحقوق والواجبات. قطر وهي ماضية بجد في تحقيق استراتيجيتها الوطنية بحاجة إلى كل فكر ويد وجهد للوصول إلى الشرف الذي تصبو إليه، ومن يتهاون في أداء دوره الوظيفي والتدريبي اعتبره خائنا في حق نفسه ووطنه ودينه؛ بسبب تقصيره في الذمة والمسؤولية والدورالملقى على عاتقه، كما يجب التدقيق على القطاع الخاص ومدى حرفيته وجديته وقدرته على تطوير أداء الموظفين.. فهلا أعدنا النظر رجاء؟!
366
| 06 أغسطس 2015
في هذه الحياة مهن مهمة جداً.. وبالرغم من أهميتها وقيمتها ودورها فإن الاهتمام بها ضعيف ودون المستوى، ويتم التعامل معها (كمسمى وظيفي) والسلام.. ومن تلك المهن الخدمة الاجتماعية.. التي تعتبر من أهم المهن الإنسانية اللصيقة بحياة الإنسان والمجتمعات، التي من شأنها حل الكثير من المشاكل والقضايا الشخصية العالقة في حياة البشر، والتي تعوق اندماجهم وانفتاحهم في محيط بيئتهم، ودورها واضح في المؤسسات التعليمية والإصلاحية والصحية وغيرها. إنها مهنة مهمة راقية نحتاج إليها في العصر الحديث، الذي تزداد فيه الضغوط النفسية في مجتمع ساد فيه التفكك الأسري والحياة المادية، وانتُزعت منه الروح الجميلة وأصبح قاسياً فنجد ابتسامة الاختصاصي الاجتماعي هي المنفذ لحياة سليمة متماسكة، لأن دوره اجتماعي تنموي هدفه مساعدة المجتمع أفراداً وجماعات لتخطي محنهم، والخروج من عنق الزجاجة لحياة أرحب وأجمل.. فهي مهنة إنسانية وتربوية وحضارية.. في الدول الغربية هناك اهتمام كبير بجوهر هذه المهنة وحقيقتها، وخاصة في أماكن التعليم حيث تحظى كل مجموعة بسيطة من الطلاب باختصاصي خدمة اجتماعية مخصص لهم، وفي المقابل نجد في مدارسنا كل طلاب المدرسة يعتمدون على حوالي 3 اختصاصيين فقط!! فيا لها من مصيبة!! لأن هذه الخدمة بحاجة إلى تركيز عالٍ، وبحث كل حالة والتواصل مع الطلبة والجهات المعنية بالدولة في سرية تامة!! ولكن يتم الاستفادة من الاختصاصيين بها لتغطية غياب المدرسين! وللأسف فإن الكثير من العاملين في مهنة الخدمة الاجتماعية وفي أغلب المجالات والأمكنة، لا يدركون دورهم الحقيقي لأن الوصف الوظيفي غير واضح.. كما أن النظرة للمهنة ليست بالمستوى المطلوب! ومن أهم المشكلات التي تواجه هذه المهنة الخلط الكبير بينها وبين علم الاجتماع.. ففي حين يأتي دور الأول في التفاعل مع الأفراد والمجتمعات، وعمل الدراسات لكل حالة وقضية.. وتدخل فيها التنمية والوقاية ومساعدة الأفراد والمجتمع.. يأتي دور تخصص علم الاجتماع في دراسة المجتمع، والظواهر المجتمعية من خلال الأبحاث والدراسات.. ففي الأولى التفاعل والاحتكاك، وفي الثانية الرصد والدراسة. وكم من اختصاصي علم اجتماع عين كمختص خدمة اجتماعية!! فلنراجع أوراقهم ونرى!! أرفع هذه القضية المهمة إلى كل مسؤول تستفيد وزارته ومؤسسته من هذه المهنة، لإعطائها حقها واحترامها والمنتسبين إليها، وتوفير البيئة المناسبة لها لأهميتها في خدمة المجتمع وأبنائه.. وعدم تركهم هكذا في اللاحالة!
2162
| 30 يوليو 2015
اللهم سلمنا لرمضان، وسلم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلاً حتى ينقضي.. إلخ. هذا دعاؤنا كل عام.. وها وقد انقضى رمضان فكيف تسلمناه، والأهم كيف سلمناه!!نعم تسلمناه بفرحة ودخلنا أبوابه بسلام، بعد كم الوفيات ولا حول ولا قوة الا بالله.. ولكننا سلمناه بلون الرماد ورائحة الدم؟! فكيف نستطيع الفرح، وكيف نطلب المغفرة في ظل عدم احترام حرمته، ولا كونه هدية ربانية، وفيه ليلة القدر المنجية العظيمة؟ رمضان هذا العام صارع الظلام؛ فيه النور وسادت فيه قيم الكراهية وثقافة الفتن بدل الحب والتسامح.. سلمنا رمضان برائحة الدم، التي أزكمت الأنوف بسبب قتل المسلم اخيه المسلم واستباحة الأعراض؟ فلنراجع رمضان 2015 ماذا نجد فيه؟؟ تفجيران في الكويت وتونس يحصدان عشرات الأبرياء.. تفجير النائب العام في مصر الغالية.. حصد ارواح أهل السنة ـ خاصة ـ على التراب الاسلامي؛ لسبب او لآخر، في كل من العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا وغيرها!! في اعظم فتنة وتصفية تاريخية، وكل حزب فرح بما لديه وإنجازاته!.. انظروا حال شعوب الأمة.. السوريون بعد عزهم اصبحوا لاجئين، مشفوق عليهم، والعراقيون ليسوا بأفضل حالا وينحرون كالشياه، يومياًَ، تحت مرأى ومسمع والجميع، ولا حراك!! وليبيا تُمزق الى اجزاء.. وشمال سيناء: نزيف الدماء بين الإخوة لايكاد يتوقف.. ضرب في الإسفين وبث الكراهة بين أهل اسنة والشيعة، بشكل يندى له الجبين، وبات المسلم يُقتل على ايدي اخيه المسلم بدم بارد! وها هو رئيس وزراء العراق السابق قبح الله وجهه يتهجم، ويتطاول على الصحابة رضوان الله عليهم، جهاراً نهاراً.. ولا تزال رحى المعارك تدور بين ابناء المسلمين بكل قساوة، حتى الساعة. وأمريكا تُقّر زواج المثليين في كافة ولاياتها، في أقذر وأفجر تشريع وقرار اتخذته!! والدول الاسلامية تخاف حتى التعليق او الاستنكار؟ علما بأن الطوفان الامريكي سوف يشمل العالم بلا استثناء.. وقد بدأ! والقرآن يعلمنا بأن الله سبحانه وتعالى خسف قوم لوط، وجعل مكانهم عبرة للاعتبار.. لكن حولوها لمنطقة سياحية؟؟ وهناك الكثير من الامور المعكّرة جاءت في رمضان هذا العام؛ مثل الزلزال الذي مر على مصر والاردن والسعودية.. ولا ادري ان كان بسبب أعمالنا؟ وحزنت القلوب ودَمِعت العيون برحيل ابن الفيصل رحمهما الله، سمو الأمير الملكي سعود أحد حراس الأمة الكبار، ويا للفجيعة.. ولكن برغم سواد الصورة، هناك نقط بيضاء جميلة وجب الوقوف عندها؛ وأهمها بشارة الملك سلمان حفظه الله، بتوسعة البيت الحرام وكوكبة القراء القطريين، الذين أحيَوا رمضان بأصواتهم السماوية الرائعة، ونشاط الجمعيات الخيرية الممتازة.هكذا سلمْنا رمضان هذا العام؟ وعيدكم مبارك
614
| 16 يوليو 2015
يقول لي أحد الأطباء المقربين إن الطبيب غالبا لا يأخذ بنصائح وتوجيه أحد إلا إذا كان طبيبا مثله إلا نادرا! لماذا؟ لأن الطبيب يرى نفسه افضل من الغير بسبب مهنته!لأنه بعد الله سبحانه وتعالى الرحمة التي تمشي على الأرض ويلجأ اليه الكل بغض النظر عن موقعه من الاعراب اذا هجم المرض وأُنهك الجسد؟ فيرى نفسه قائداً في موقعه بحكم المهنة ويدير الامور ويمتثل الناس بتوجيهاته وأوامره للوصول الى بر الأمان وإلا ضاعت الطاسة؟! ومن وجهة نظري فان دورأئمة المساجد لايقل شأناً عن الاطباء.. في علاج العقيدة وتثقيف الناس بدينهم للوصول الى برالأمان.. فإذا كان الطبيب قائدا بحكم المهنة فان الامام قائدا بتكليف رباني! فعندما يبدأ الامام بتكبيرة الاحرام الكل ينتظم في الصفوف خلفه ويمتثلون لأوامره حتى انهاء آخر ركن في الصلاة ومن شذ فصلاته باطلة.. ولكن هل الأئمة على علم بأنهم قادة؟ وعليهم واجب التوجيه والنصح وتصويب الأخطاء المنتشرة بين المصلين في أماكن قيادتهم؟ حقيقة هناك الكثير من السلبيات التي تحدث خلال صلاة التراويح من قبل المصلين ولكن الكثير من الأئمة لايكترثون بها ؟؟ وانما يستمرون في صلاتهم وكأن شئ لم يحدث؟ فعندما نجد أن أجهزة الهواتف الجوالة تلحن لنا الصلاة وتشتت انتباه المصلين برنينها وعندما نلحظ بقيام المتخلفين عن صلاة العشاء يقيمون جماعة أخرى بدل الالتحاق بصلاة التراويح بنية العشاء وعندما ترتفع اصوات النساء أحيانا وعندما يحوّل الأطفال المساجد الى ملاعب وغيرها من معكرات الصلاة لانجد للامام دورا ولايكلف نفسه عناء التثقيف والتوجيه بل التغليظ والتوبيخ ان لزم الأمر؟ ولم لا وهو في بيت ملك الملوك! انما نجد اغلبهم يتوجهون للقبلة وكأن شيئا لم يحدث منفصلا عن واقعه ومركز قيادته؟ ترى لماذا؟ فهل هو ضعف شخصية منه؟ أم عدم ثقة بين الأئمة والوزارة لأن هناك الكثير من المصلين هوايتهم الشكوى ولو أطال الإمام في الصلاة خمس دقائق.. وللأسف هناك من يستمع اليهم لأن الامام هو الحلقة الأضعف؟أم هي توجيهات الوزارة بذلك بأن دورهم الإمامة فقط؟ الله أعلم؟! يجب على الادارة المعنية بالوزارة تكثيف الدورات التدريبية للأمة في مهارات القيادة والاقناع والحواركجزء أصيل من المهنة والأخذ بملاحظاتهم وأفكارهم ومقترحاتهم..ان جهود وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية فاق التفوق وتستحق الاشادة في تجهيزافخم المساجد والأئمة والعلماء وأماكن للاعتكاف ولكن يجب تقوية الجانب القيادي والارشادي والتثقيفي للأئمة في مساجدهم فديننا عقيدة واسلوب حياة راقية .. وتقبل الله طاعتكم.
510
| 09 يوليو 2015
ما معنى المسابقة.. بمفهوم بسيط فانها تعني التنافس على أمر ما ويفوز فيها افضل المتنافسين..وحتى تحدث المنافسة وجلب المتسابقين يجب ان يكون هناك اشهار جيد، وكلما كان نطاق الاشهار أوسع كلما زاد عدد المشاركين وحدة المنافسة.. وما هي افضل الطرق للاشهار؟ بالطبع وسائل الاعلام التقليدية والحديثة. ونرجع الى موضوعنا.. فمنذ عدة سنوات اقترحت على احد القياديين في وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية اقتراحا باقامة مسابقة لأفضل مؤذن وأذان وفق منظومة تتبعها نتائج معينة، فجاء الرد فورا بالفعل هناك مشروع بهذا الخصوص وانه على مكتب سعادة الوزير للموافقة والاعتماد.. تفكير مستنير أعجبني جدا..فانتظرت اسمع شيئا بخصوص الموضوع.. ما في شيء أبدا! ومرت الايام وبعد فترة تخطت السنتين تقريبا اكتشفت صدفة (والله) بأن المسابقة اجريت لأكثر من مرة؟ متى؟ أين؟ وكيف؟ ومن هم اللجنة؟ وما هي النتائج ..الله أعلم؟؟ واظنها اقتصرت على طلاب المدارس فقط؟ ولكني لم اسمع قط بان هناك مسابقة سرية على هذا النحو؟على العموم..فهناك جهات تصنع الحدث من لا شيء وتجعله براقا وحماسيا وتكسب سمعة طيبة من ورائه مع انه ولا شيء؟ وجهات اخرى تمتلك الحدث ولا تعرف كيف تستثمره واغلبها بسبب عدم كفاءة الاجهزة المعنية والبخل في الانفاق؟ وهذه تنطبق على حالتنا! ان مسابقة الأذان كانت ستكون رائعة لو تم التخطيط لها بشكل افضل معتمدةً على بيوت الخبرة وليس قرار افكار مجتهدة.. وكانت فرصة ذهبية للاطلاع على انجازات الوزارة وجهودها لخدمة الاسلام والمسلمين..وكلما كبرت أسماء اعضاء اللجنة كلما كبر شأنها.. وكلما زاد الاشهار والتوسع كلما زاد الابداع بسبب زيادة المشاركين ومتابعة الناس لهم التي ستزيد من حماسة المتنافسين. فكان من المفترض ان تكون المسابقة مباشرة من خلال تلفزيون قطرالذي بالتأكيد سيرحب بالفكرة وقد تكون هناك توليفة بين رأي اللجنة ورأي الجماهير..لأن الجمهور هو المعني في النهاية وهو المتعطش لصوت الاذان من حناجر مباركة واصوات شجية ترتاح لها المسامع وتسكن لها الجوارح. ولم لا تكون المسابقة اقليمية او دولية فتستفيد الدول وتعيد اكتشاف ابنائها وغيرابنائها..الحقيقة فكرة المسابقة جميلة ولكنها بدأت هزيلة. في هذا العالم الصعب المغلف بالفساد اصبحنا بحاجة الى مثل هذه الافكار والمشاريع ولكننا نريد من ورائها عقليات مستنيرة تعرف كيف تستفيد وتبلورها وتجعلها نورا للعقول والقلوب. وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية بارك الله فيها دورها هام في الحياة المعاصرة وعليها الجد والاجتهاد مع الابداع وهي قادرة بلاشك.كلي أمل ان تستمر المسابقة وأن تصل للعالمية ولم لا ونحن في قطر الخير والعطاء والتميّز. اشهروها ولا داعي للخجل؟
517
| 02 يوليو 2015
من ضمن أعداد الراحلين — لاحول ولاقوة الا بالله — خلال شهري شعبان ورمضان نستطيع أن نضيف اليه اسما عزيزا علينا طالما شاركنا حياتنا واعمارنا والذي بدأ يعيش اكلينيكيا وهو "تلفزيون قطر" حسرة على نفسه وما آل اليه من وضع مزر! فاطلبوا له الرحمة انه يحتضر؟! لا أعتقد بأنه وصل الى هذا الحد من التدني و(قلة القيمة) له بين محطات المنطقة العربية والخليجية من قبل.. للأسف وجوده وعدمه واحد! لماذا؟ ما الذي ينقصه؟ ما العوائق التي تمنع تطوره؟! بالرغم من القيادات التي تتغنى بها صفحات الجرائد! دول المنطقة والجوار كل يدير مجموعة قنوات حكومية أو خاصة والابداع الثقافي والفكري لا يتوقف وكل يوم هناك جديد وقطر بجلالها تمتلك محطة واحدة وهذا حالها وكل يوم الى الحضيض وباتت لا تستطيع مقارعة أقل الدول حظا! هل هناك من يحس بان لدينا تلفزيونا يعكس افكارنا وثقافتنا ويتبنى طموحاتنا؟ وكم منا يقف عنده بخلاف وقت اذان المغرب للتأكد قبل بدء الافطار لننتقل بعدها الى محطة أخرى؟!فالى متى سيستمر هذا الوضع المشين؟ سؤال؟ اين أبناؤنا المتخصصين من التلفزيون؟ وفيهم من يشار اليهم بالبنان؟ فالى متى يعتمد على الغريب في اقل الامور لادارة محطتنا الوطنية؟! أين قيادات التلفزيون الاشاوس من رؤية قطر 2030 التي تركز على التنمية البشرية الوطنية والمحافظة على هويتنا بما تحمله من معان؟ وهل يعتقد قادة التلفزيون ان كم لقاء مع شخصيات قطرية يدلون بمعلومات لا يتم التحري عنها وكم لقطة وصورة جميلة عن معالم قطر قد أدوا الرؤية الوطنية؟ لا ادري حقيقة مدى استيعاب قيادات التلفزيون لدورهم الانمائي..ام أن هذا دورهم؟! نريد للتلفزيون ان يكون له رؤية ورسالة واهداف يتم فهمها واستيعابها فانه يمثل دولة وشعبا وليس مجرد ادارة ومدير! ما يحدث الان بالفعل مشين.. فاداة اعلامية خطيرة تمضي قدما من غير خطط واهداف واضحة.. فنحن أهل قطر نريد التلفزيون الذي يمثلنا ان يكون فيه عمق ثقافي وفكري واجتماعي وترفيهي في مختلف الجوانب.. ويكون له معنى وقيمة.. وهذا لن يتحقق الى على يد ابنائها الذين اثبتوا طوال السنين شخصيتهم..فليس بالاجانب والمعلبات تورد الابل! والله احس بالحسرة والالم بسبب ما آل اليه من سطحية وقل مشاهدوه وهو يموت ببطء والمسؤولون في واد آخر؟! فهل هناك من يحس بالغيرة؟ هل هناك من يرى ويقارن ويقييم ويحاسب؟ انه تلفزيون وحيد لا اخوة له المفروض ان يدلل ويُستثمر فيه بدل ان نخنقه بايدينا والمشكلة حتى الاعلانات التجارية مملة وتعلّ القلب لردائتها؟ يا سادة: قطر تعيش في أزهى حالاتها، عصر حمد وتميم وهذا حالكم؟ هل يجوز؟!
1297
| 25 يونيو 2015
الحمد لله.. ثم الحمد لله على سلامة الوصول إلى أبواب رمضان، فكل عام ومع بداية دخول الشهر الفضيل ولحكمة إلهية يحصد ملك الموت عزرائيل عليه السلام أرواحا من بين ظهرانينا، أحباءنا من صغار وشباب وكبار..حتى يظل المرء يدعو الله أن يسلمه لبلوغ رمضان والوقوف على اعتابه ليكون من المحظوظين، فمن يقرأ مقال اليوم فقد وصل برالأمان وعبر مع المسلمين أبواب رمضان وبات عليه الإحساس بالامتنان. وكل عام وانتم ناجون بإذن الله ومن المحظوظين! وما عليكم الآن إلا الهمة وأن تشمروا عن سواعدكم لتغرفوا من خيراته الوفيرة، وأكبرها العتق من النيران. فعليكم بالصلاة والقيام والقرآن والصدقات والزكاة وضمير العمل الصادق.. فالعمل في الإسلام عبادة؟! والوصول الى رمضان هذا العام كان صعباً، حيث فصلت بيننا أمواج من الكراهية وبحور من دماء المسلمين والعرب، من أبناء العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر وغيرها، بدرجات وتفاوت بسبب الفتن والتفرقة بين أبناء المجتمع الواحد باسم الطائفة تارة والسياسة تارة والعقائدية تارة، في أعظم فتنة يشهدها العالم الإسلامي العربي، فالقاتل والمقتول والضارب والمضروب أهل واصدقاء وأخوة، وكل حزب فرح بأسبابه وحججه.. فيا إلهي كم كانت رحلة هذا العام قاسية ودموية! رمضان.. واحة المسلم الغنّاء..يغتسل فيها من درنه، ويتزود من خيراتها بكل ما لذ واستطاع ليستعين بها في رحلة الحياة؛ حتى لقاء وجه ربه العظيم بما عمل وحصد ونوى! فرمضان دعوة للتفكر والتفكير ومحاسبة النفس قبل ان تُحاسب..فلا ينبغي أن ندخل ونخرج منه بلا فائدة حقيقية من خيراته وآثاره ومعانيه.. ويعلم الله إن كنا سنرجع اليه سالمين؟! فالمشكلة أننا أصبحنا أمة لا تقرأ ولا تستوعب ونسيت لماذا خلقها الله أصلا؟ ففي حين أن القرآن في أيدينا، ضاعت بنا الدروب بين فتنة وفرقة وكراهة وقتل وسفه وفسق..صلاتنا حركات وصيامنا عادة وعباداتنا باردة فارغة وأجسادنا ميتة، إلا من رحم ربي، ولا يزال الله بحكمته ورحمته وحلمه ومحبته لنبيه يعتني بنا! لعلنا نصحو يوماً من غفلتنا وذلنا..فسبحانه. فلنعاهد أنفسنا وقد اتتنا الفرصة أن نطهر أنفسنا وقلوبنا من الكره والنفاق..لأننا خسرنا كثيرا واصبحنا دمى في أيدي الغير وغرقنا في الفتن، واعداؤنا يقرعون كؤوسهم فرحا وشماتة من أمة محمد عليه الصلاة والسلام، التي فيها مكان للمسلم والمسيحي واليهودي. ولأمة الإسلام من الخليج وحتى المحيط أقول افيقوا وارجعوا إلى الجادة السوية، واستثمروا في شهركم هذا، واحمدوا ربكم بأنكم بلغتم أبوابه، وكم انتم محظوظون لبلوغكم نهرالحياة.
632
| 18 يونيو 2015
مساحة إعلانية
هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...
32028
| 01 سبتمبر 2026
-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...
4350
| 30 أغسطس 2026
قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...
3426
| 29 أغسطس 2026
هل يمكن لشخص يملك عشرة آلاف ريال أن...
1791
| 26 أغسطس 2026
اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك...
1140
| 27 أغسطس 2026
مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، تتجدد تطلعات الميدان...
1002
| 30 أغسطس 2026
كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...
870
| 28 أغسطس 2026
* يحل علينا في شهر ربيع الأول من...
822
| 26 أغسطس 2026
في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما...
813
| 26 أغسطس 2026
تختصر مسيرة الحكم الصومالي عمر عرتن قصة صعود...
759
| 26 أغسطس 2026
عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...
735
| 02 سبتمبر 2026
هذه رسالة أوجهها إلى كل مسؤول أول في...
618
| 27 أغسطس 2026
مساحة إعلانية