رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعاً أن مؤسسة حمد الطبية أصبحت مستشفياتها تعليمية والتي تهدف إلى تقديم الخدمات الطبية للمرضى مع توفير بيئة تعليمية وتدريبية لطلاب الطب والأطباء المتدربين والممارسين الصحيين ولا بأس في ذلك لما فيه الخير للبشرية، ولكن هذا لا يعني انتهاك خصوصية المريض وكرامته بدون حدود. وما رأيته وسمعته عما يدور للمرضى الداخليين بأقسام الباطنة ولا أعلم عن الأقسام الأخرى في مؤسسة حمد الطبية صعب على أي إنسان تقبله في أن يصبح المريض درسا عموميا لعشرات الطلاب، كيف ؟! النظام في هذا القسم مزعج ومؤلم جدا لماذا؟ لأن الفريق الطبي الذي يتكون من الاستشاري وفريق الأخصائيين وطلاب الطب (الامتياز) الذي يستقبل المريض ويدرس حالته ويشخص حالته بعد فترة وجيزة من العلاج لا تتعدى أياماً معدودة يتم تغييره بالكامل كما هو النظام المعمول به لديهم ليأتي فريق آخر مختلف ليحل محله ويبدأ من جديد وطبعاً كلما زادت فترة إقامة المريض زادت أعداد الفرق وزاد الألم للمريض وأسرته التي تُسأل نفس الأسئلة كل مرة يتم تغيير الفريق. والمريض يصبح منهجاً لجميع الطلاب وتنتهك خصوصيته باسم الطب والتطبيب والتعليم والأدهى والأمرّ هناك من الفرق يتناقشون عن حالة المريض أمامه أيا كانت الآراء والمناقشات بين الاستشاري وكوكبة فريقه، يا لها من حالة صعبة! مطلوب من مؤسسة حمد احترام المريض وخصوصيته وكرامته (وهذا أقل حقوقه). وذلك بأن الفريق الطبي الذي يستقبله هو المعني فقط بعلاجه حتى خروجه من المستشفى إذا لم يطلب أهل المريض بتغييره لأسباب معينة يلاحظونها. في هذه الحالة العلاج سيكون ثابتا وأكثر تركيزا ودقة واستفادة طلاب الطب أكثر بمتابعة مراحل المرض والشفاء ويحسون بإنجاز الاستشفاء وأكثر راحة للمريض إذا تعرف على معالجيه يتجاوب مع العلاج بشكل أفضل، وكذلك أسرته التي تتعرض لوابل من الضغوط والأسئلة المكررة كل مرة يتم تبديل الفريق. نتمنى ذلك.
861
| 20 مارس 2025
من خلال مقال هذا الأسبوع أريد التحدث عن مستوى التشخيص الطبي في القطاع الصحي في قطر، لأهمية الموضوع، ففي كل مرة أجلس أو أقابل شخصا غالبا أجد لديه قصة مع هذا الموضوع، متعلقة به أو بأحد أهله ومعارفه والتي قد تكون نهاية تلك القصص الوفاة. ولا ننسى ان التشخيص الطبي الصحيح هو نصف العلاج. فالتشخيص الطبي مهم لأنه يساعد في تحديد المرض أو الحالة الصحية التي يعاني منها الشخص بدقة، مما يسمح بوصف العلاج المناسب واتخاذ القرارات الطبية الصحيحة. كما يساهم في الوقاية من المضاعفات، وتحسين جودة الحياة، وتقليل التكاليف الصحية من خلال الكشف المبكر عن الأمراض. يقول لي احدهم انه رأى في احدى الدول الاجنبية مرضى قطريين كان من المفترض بتر اعضاء من جسدهم في قطر ولكنهم الحمد لله تم إنقاذهم في تلك الدولة، واخر لديه طفل صغير تقرر بتر احد اطرافه لمرض ما ولكن تم تجنب ذلك في احد المستشفيات الامريكية، وتقول إحداهن ان والدها كلما تذهب به الى الطوارئ أرجعوها بأدوية بسيطة واكتشفوا لاحقا ان لديه التهابات في قلبه مما عجلت بوفاته. وآخر ذهب لأحد مراكز الرعاية الصحية فأخبره الطبيب بأن لديه ضغطا وارتفاع الكرياتنين في الكلى فأعطي علاجا وتحويلا لموعد الكلى في حمد الطبية (بعد ٧ اشهر ؟) وعندما سافر وعرض نفسه للأطباء في الخارج تبين ان العلاج الذي اخذه يسبب تضخم بالكبد، ونسبة الكرياتنين زايدة (لبعد الموعد غالبا) والقصص كثيرة لا تنتهي في قصص التشخيص والعلاجات الخاطئة. واذا فتح هذا الملف فسنجد قصصا تبنى عليها افلام ومسلسلات كثيرة تبكي القلوب قبل العيون!. ولكن الفكرة ان الاستهانة وعدم الدقة في التشخيص منذ البداية وإعطاء العلاج الصحيح معناه رحلة طويلة مع الالم والمعاناة والله يعين الضحايا. والمثل الشعبي الحكيم يقول "إذا فات الفوت ما ينفع الصوت" يعني إذا وقع الضرر لا فائدة من القيل والقال والصراخ والبكاء والقضايا والتعويض فصحة الإنسان اغلى من كل شيء وأي شيء. **هذه رسالة ملؤها آهات وآلام وتطلعات الناس من مواطنين ومقيمين للمؤسسات الصحية لتصحيح الامور باختيار الاكفاء من الاطباء وتطوير الانظمة لأننا امانات في رقابها، وخاصة ان دولة قطر تخصص اكبر ميزانيتها للصحة ولم ولن تقصر أبدا. ونحن ندرك تماما ان مؤسساتنا الصحية من أرقى المؤسسات عالميا وإمكانياتها كبيرة بمعداتها وتجهيزاتها وقد اصبحت لدينا مدينة طبية، ولكن الأهم دعم هذه الجهود والسمعة العالمية بالتشخيص الصحيح والأطباء الاكفاء والعلاج الناجع. والأمر نفسه مطلوب من مؤسسة الرعاية الصحية بالطبع. وللحديث بقية
1191
| 13 مارس 2025
في اللحظات القليلة التي أقلب فيها محطات التلفزيونات المحلية والخليجية بعد وجبة الإفطار لاحظت كمّ الإعلانات الكبيرة لبنوك وشركات ومشاريع وبضائع لا تكاد تنتهي إلا تلفزيوناتنا المحلية ناشفة تقريباً من الإعلانات لا تذكر فيها للأسف. نحن المفروض في دولة اقتصادية ممتازة كما يذكرنا الإعلام وفيها المشاريع الصناعية والزراعية والسياحة والبنوك والمولات ووكالات السيارات وخلافه أين كل هؤلاء من موضوع الإعلان في التلفزيون الذي يسعى جاهدا للتنويع والتطوير؟! ولماذا كل هذا البخل أم أنه قلة وعي من صنّاع الاقتصاد؟! فالإعلانات التلفزيونية لها دور حيوي في تحريك عجلة الاقتصاد وتعزيز النمو وتساهم بشكل فعّال في تعزيز الاقتصاد من خلال مثلث الإعلان والجمهور والمنتج. فهو يحفز الاستهلاك ودعم الشركات بالترويج لمنتجاتها وخلق فرص العمل في مجال الإعلان للشركات والأفراد وتنمية الإيرادات الضريبية بزيادة المبيعات وأخيرا تشجيع المنافسة والابتكار. إنها دورة اقتصادية متكاملة، والكل مستفيد منها. ثم ان كافة الشركات العالمية تخصص ميزانيات ضخمة لترويج منتجاتها، فأين تذهب تلك الميزانيات؟! وحقيقة سوق الإعلان التلفزيوني والمرئي بصفة عامة ضعيف جدا في قطر والشركات بخيلة جدا في هذا المجال الهام لقلة الوعي والحرص على الريال بالرغم من أهمية الإعلان. وأهميته لدعم التلفزيون لتطوير برامجه ومستواه المهني وفي هذا واجب وطني، واقع مؤلم نعيشه وكل أمل من الشركات العامة والخاصة الاهتمام بهذا الجانب وتثقيف أفرادها بأهمية الإعلان للمجتمع والشركات والاقتصاد والوطن. وان نرى سوق الإعلانات المرئية والمسموعة منتعشا في المستقبل القريب.
942
| 06 مارس 2025
لماذا الجمعيات الأهلية مهمة للمجتمع القطري خاصة ؟! مع تطور الحياة تتطور المهن والاحتياجات والتخصصات بل وتزداد تعقيدا كل يوم بل وساعة. وفي مجتمعنا وان كان متقدما ومرتاحا اقتصاديا لكن هذا لا يعني عدم اهمية الجمعيات الأهلية او الجمعيات ذات النفع العام او المنظمات غير الحكومية (NGOs) التي في الحقيقة تملأ فراغا مهما وخاصة في عدم وجود نظام النقابات. ودورها حقيقة مكمل لدورة الحياة وايضاً مكمل لجهود مؤسسات الدولة الرسمية. فهناك احتياجات حقيقية مهمة لهذه الجمعيات في خدمة المجتمع والتخصصات المهنية وتحقيق التنمية المستدامة. ومن الفئات التي تحتاج لمثل هذه الجمعيات على سبيل المثال فئة المتقاعدين وخاصة في ظل عدم وجود من يمثلهم في المجتمع والدولة وتأتي أهميتها في دعم وتحسين جودة حياة المتقاعدين، سواء من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الصحية. فوجود جمعية للمتقاعدين يعزز التكافل الاجتماعي، ويحسن جودة الحياة، ويوفر الدعم اللازم لهذه الفئة المهمة وتطوير وحماية حقوق المتقاعدين وتضمن لهم حياة كريمة، مما يساهم في تحقيق حياة أكثر استقرارًا ونشاطًا بعد التقاعد. وكذلك جمعية مهنة العلاقات العامة التي برغم أهميتها باتت مهنة مهملة لا قيمة حقيقية لها وفقدت قيمتها وفهم دورها نوعا ما. فوجود الجمعيات المهنية من شأنها رفع مستوى مهنية العلاقات العامة، ودعم العاملين في هذا المجال، وتعزيز مكانتها كمهنة استراتيجية تلعب دورًا أساسيًا في نجاح المؤسسات والشركات. وهذه مجرد أمثلة أسوقها لأهمية الجمعيات الاهلية ذات النفع العام وقس ذلك على كافة المهن والمجالات الأخرى. نعم اعلم بوجود جمعيات على ارض الواقع ولكنها تعاني صعوبات وعراقيل جمّة كما اخبرني اكثر من شخص. وعليه نأمل من الدولة تشجيع تأسيس الجمعيات المهنية وذات النفع العام كون دورها مكملا لتنمية الوطن بصفة عامة المجتمع والدولة وتقديم التسهيلات والدعم لها فإنها لفتة حضارية وجب الأخذ بها ودعمها.
891
| 20 فبراير 2025
نحب بلادنا، ونفدي ونجّل حكامنا، ونعشق ثرى وطننا، أبا عن جد. منذ ان كانت وحتى ما إليه آلت. لذا سنظل نراقب وننصح وننبه ونكتب بصدق وحب لأن قطر تعيش فينا جسدا وفكرا ونحن في أحضانها ننعم. ولكن ما السبيل إلى تجويد الخدمات؟ طبعا نحمد الله على نعمة الصحافة وان كانت خاصة وذات اهداف تجارية وتحمل هم المواطنين احيانا ونحمد الله على اختراع وسائل التواصل الاجتماعي التي مدت لنا جسورا للتواصل ووسيلة لإسماع أصوات الناس وآهاتهم للجهات والمؤسسات والمسئولين بمختلف مستوياتهم. ولكن هل هذا يكفي لبلوغ الاهداف وسد الثغرات إذا كانت الأصوات من جهة واحدة ولا صدى لها؟ ان تنمية الدولة ومستقبلها ليست فقط مسئولية الحكومة بل المجتمع هو المكمل لها من خلال الأفكار والخبرات التي يزخر بها المجتمع. والمشكلة ان بعض المسئولين يجلسون على منابر عاجية لتأدية ادوارهم دون النظر لاحتياجات المجتمع وعناء التواصل معه. فدور العلاقات العامة في الاجهزة الحكومية اغلبها معطلة والمجلس البلدي صلاحياته محدودة بالرغم من تفاعله المحمود مع المجتمع وهو أدرى باحتياجات الناس. والإذاعة والتلفزيون التي اقتصر دورها على نقل الاحداث والتغطيات التي لا تنتهي فلا برامج حوارية جادة ولا لديها الرغبة والمزاج للخوض في القضايا التي تتعلق بالصعوبات التي يخوضها المجتمع والنواقص التي تعتري الجهات في الدولة. من الأهمية أن نجعل لرأي المجتمع قيمة والتعامل معه بجدية واحترام وتواصل حقيقي لأننا جميعا نمثل الوطن وواجبنا ان نسخر كافة أدواتنا نحو هذا الهدف الحضاري الهام خدمة للوطن الذي نحب أن نراه متألقا متكاملا في كافة جوانبه بدون نقصان. فهل نستطيع ذلك؟ وخلاصة القول المطلوب الاستماع إلى المجتمع والتواصل معه ومناقشته والأخذ بآرائه واقتراحاته الايجابية تجاه القضايا المختلفة. لأن نبض المجتمع يظل مفتاح التنمية.
1305
| 13 فبراير 2025
التحول الرقمي لم يعد مسألة رفاهية بل ضرورة للجهات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة التي تسعى للبقاء والنمو في بيئة عمل متسارعة التطور، لأننا دخلنا عصر التكنولوجيا الرقمية التي أصبحت لغة العالم والعصر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وبالطبع فإن فوائدها عديدة منها تحسين الكفاءة والإنتاجية، تقليل التكاليف والنفقات التشغيلية والأيدي العاملة، تعزيز الأمن السيبراني، القدرة على التكيف مع السوق والاستجابة السريعة للمتغيرات وتحقيق الابتكار المستمر، وغيرها من امتيازات تؤدي إلى تحسين بيئة العمل وتلبية احتياجات المجتمع ومصالح البشر. وبالرغم من استعداد قطر هذه الايام لاستضافة النسخة الشرق أوسطية من مؤتمر التكنولوجيا الأكبر في العالم للمرة الثانية من خلال «قمة الويب» لترسيخ مكانة قطر كدولة رائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبالرغم من إنشاء الدولة وزارة لمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تقول على صفحتها الرسمية «نحن مسؤولون عن تنظيم وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة قطر. ونهدف من خلال عملنا إلى توفير خدمات اتصال متقدمة، وأحدث التكنولوجيا والبنية التحتية، لتمكين المواطنين والشركات وتحسين جودة الحياة بشكل عام» إلا أن أغلب الخدمات الإلكترونية تلك متخلفة عن الركب وتعرقل مسيرة التنمية التكنولوجية بالرغم من أن دولة قطر واحدة من أغنى دول العالم وتضخ لتطوير الدولة بالمليارات. فأين نحن من العالم؟ أستثني بالطبع خدمة «مطراش» لوزارة الداخلية الرائعة وقوة أدائها وتطبيق خدمات البلدية «عون» الذي بالفعل أثبت جدواه وبامتياز. أما الوزارات الأخرى فحدث ولا حرج وهي جزء من أسباب عرقلة مسيرة التنمية بشكل أو بآخر. في وجهة نظري إذا أردنا المضي قدما في مشروع التحول الرقمي وننجح وجب أن تحاسب كل وزارة ومؤسسة وهيئة حكومية على تخلف حساباتها وتطبيقاتها الرقمية وإلزامها بإنهاء الإجراءات التي تسهل الحياة للطرفين الحكومة والمجتمع في وقت محدد وأن تعطى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الصلاحيات في الدعم والمحاسبة واتخاذ اللازم من العقوبات وفق أسس وصلاحيات معينة للمسؤولية الملقاة على عاتقها وهي التي تقول إن جهودها تهدف إلى ترسيخ مكانة قطر كدولة رائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. أما ترك الأمور على عوانيها وكل جهة بكيفها وماخذه راحتها فلن نرى اي تطور حقيقي ولا تحول رقمي محترم.
1476
| 06 فبراير 2025
ولدنا على أرض واحدة وفي سنوات متقاربة، درسنا في صفوف واحدة من الابتدائية وحتى الثانوية العامة… تصاحبنا وتسامرنا ولعبنا وضحكنا وتشاركنا طموحنا ونحن نحلم بمستقبلنا حتى تخرجنا في جامعات مختلفة واختصاصات مختلفة لخدمة الأرض والوطن وبناء الأسرة الصالحة… حتى أصبحنا آباء وغزا الشيب رؤوسنا وفرقت الحياة دروبنا ولكننا ما زلنا على أرض واحدة وهدفنا النبيل واحد لم يحِد ولسان حالنا يقول الله والوطن والأمير والأسرة والأمّة. نعم كان هذا نشيدنا ونشيدهم. وفي كل تلك السنوات جاهدنا كثيرا لبناء الأسرة السعيدة والمثالية وأنفقنا أموالنا ومدخراتنا وكل ما لدينا لبناء الأسرة الصالحة لمواصلة بناء الوطن. وفي لحظات سرقة الزمن من حياتنا، وجدنا أنفسنا نطرق باب التقاعد ومنا من فتحت له الأبواب فورا ومنا من تأخر فتح الأبواب له قليلاً.. لأسباب عدة منها الواسطة يمكن ؟! أما نحن «المواطنون» فقد وجدنا في معاش التقاعد سندا للاستمرار في العيش بكرامة… أما هم «المقيمون» فلم يجدوا لهم سندا لاستمرار الحياة إلا مد اليد يمكن وشيء من الندامة إذا لم يحالفهم الحظ. جيلان أو أكثر ولدوا ونشأوا وانتشروا على هذه الأرض، والنهاية صعبة. … هل من حل إنساني يحفظ لهم كرامتهم ويرد لهم وفاءهم.. فهم جزء من ذاكرة الوطن وتاريخه؟
1524
| 30 يناير 2025
تاريخ مسيرة وزارة التربية والتعليم طويلة وعميقة وتعتبر الوزارة واحدة من اقدم وزارات الدولة، وقد مرت عليها اسماء كبيرة وكثيرة ترأستها وتطورت بالطبع تطورا مذهلا مع تطور الحياة في مناهجها وقوانينها وحتى نوعيات موظفيها.. الخ. ومع هذا التطور الذي اصطحبه تطور العقليات والأفكار بدأ هذا الصرح التعليمي الهام يظهر عليه بعض التصدعات والتشققات الفكرية والآراء حول طرق وأساليب العمل والدراسة والتدريس بل ونوعية المناهج اضافة إلى القوانين التعليمية المنظمة. فالطلاب يشتكون من طول فترات الدوام المدرسي حتى وصلت الأمور بهم إلى وضع ادارات المدارس في حرج بسبب إحجامهم وما قيل عن تغيبهم عن الحصص فياله من تحد واضح!. وأولياء الأمور الذين لديهم ملاحظات جمّة وبخاصة على المناهج وأساليب التدريس، والمدرسون من جانبهم يشتكون من ضغط العمل والقوانين المجحفة بحقهم وابتعاد المواطنين عن مهنة التدريس برغم الجهود المضنية لإقناعهم من قبل الوزارة. ومن جانب آخر الوزارة صاحبة السياسة التعليمية ومسؤولية التعليم في الدولة وهي ممثلة الحكومة. وارى في ظل هذه العوامل من الصعب ان تمشي الامور بشكل سلس وامامها جبال من التحديات تعرقل المسيرة السلسة المتكاملة. ولذلك وفي ظل وجود شخصية استثنائية تتولى حقيبة الوزارة والمتمثلة في سعادة لولوة الخاطر التي يشار اليها بالبنان. نأمل ان تزال العوائق وتصبح الجبال سهولا وان تتقارب الآراء ووجهات النظر بين كافة الأطراف بطريقة حضارية عاقلة تليق بكافة الاطراف لأننا نتحدث هنا عن رأس سنام العلم في مجتمع متعلم ناضج فكريا وثقافيا وتعليميا. ولتقريب وجهات النظر في مسألة التعليم اقترح هنا اقامة مؤتمر جدي لا إعلامي يضم كافة اطراف اعمدة التعليم؛ الوزارة ومديري المدارس والمعلمين والإداريين ونخبة من اولياء الأمور المثقفين والمختصين وحتى ممثلين عن الطلاب. بهدف الخروج بتوصيات منطقية وعملية وتمحيصها من خلال الموائد المستديرة للخبراء وتكون تلك التوصيات الشجاعة الهامة النور الذي ينير المسيرة التعليمية في دولة قطر وتكون بداية جديدة تقودها وزيرة استثنائية استطاعت تقريب وجهات النظر ورضا جميع الأطراف من اجل مستقبل افضل للوطن والمجتمع.
1416
| 23 يناير 2025
جلست ذات مرة مع أحد مديري المدارس الثانوية الحكومية المرموقة، فسألته عن أحوال الطلاب ومواضيع أخرى، ففاجأني بقوله إن هناك مجموعة من طلاب الثانوية العامة يقضون أوقاتهم خلال ساعات الدراسة بالنوم والحرص على الغياب بالأسابيع من خلال جلب اجازات مرضية من مستشفيات وعيادات «القطاع الخاص» وبالرغم من كل المحاولات والعقوبات المنصوصة فلا فائدة ترجى وإن استدعينا أولياء الأمور ؟! وكلامي هنا موجه إلى شباب الثانوية أولئك الذين سخّرت الدولة لهم كافة الامكانيات من مدارس راقية متطورة ومدرسين أكفاء من كافة الدول ومختصين كرام وغيرها من خدمات كلفتها ملايين الملايين.. من اجل بنائهم فكريا ونفسيا وتأهيلهم لمسك زمام القيادة وبناء الوطن مستقبلا. ان الخدمات التعليمية المجانية المقدمة لهم يحلم بها الآخرون من طلاب العالم المحرومين من العلم والتعلم، ومنهم ما يدفع اولياء امورهم المبالغ الضخمة للحصول على مثل هذا التعليم. وسؤالي: أين أنتم يا طلاب الوطن من حب الوطن والوطنية التي أساسها الإخلاص لها بالجد والعطاء والبناء وليس العرضات والتهاني واستعراض السيارات وحب الخشوم فقط؟! هذا الوطن السخي الجميل الذي يتطلع للمجد على أيدي ابنائه؟ وإلى أبنائي الطلبة أقول أيضاً: أين أنتم من قول سمو الأمير حفظه الله: «قطر تستحق الأفضل من أبنائها». هذا الأمير الذي نعتبره قدوة للشباب في العمل والإخلاص والمثابرة لبناء سمعة وقوة الوطن. فمن المهم الإحساس بالمسؤولية وبهذه النعم في هذا الزمن الصعب، من المهم الاحساس بالجدية وتشمير السواعد والانغماس بقوة في التعليم وانتزاع النجاح للهرولة نحو المساهمة والمشاركة في بناء المجد للوطن من قوة نابعة من داخلكم ومن قناعاتكم. أتمنى أن يقف هؤلاء الشباب لمراجعة انفسهم ونفض روح الهوان والكسل ونكران حقوق الوطن والدين. ليس الحل في استدعاء أولياء الأمور فقط وتطبيق العقوبات، ولكن الحل في استدعاء ضمائركم، الحل معكم وفي أيديكم. والقرآن الكريم تحدث عن تحمل الإنسان لمسؤوليته لوحده أمام الله تعالى فقال: «وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى». يا شباب قطر الأحبة، لا تخذلوا أنفسكم ولا تخذلوا الوطن ولا تخذلوا دينكم بسبب الكسل والاستهتار فإنه من عمل الشيطان وأنتم قادرون على التألق والنجاح والابداع. ولنبدأ ببسم الله.
1689
| 16 يناير 2025
يقنعني ابني بالسفر بالسيارة لزيارة دول المنطقة لأنه يعلم أنني أفضل السفر بالطائرة وإن كانت الدول قريبة، حيث إن آخر مرة سافرت عن طريق البر من الدوحة كانت بداية الثمانينيات ! فحقيقة شجعني كثيرا وخاصة ان الجو الشتائي عليل ومناسب، وتذكرت حقيقة سفراتي الكثيرة في القارة الأمريكية التي تستغرق اياما بدون توقف وليس بالساعات ! على العموم أقنعني ابني وتوكلت على الله وبدأت رحلتي البرية. منذ خروجي لم أستطع الاستمتاع بأي شيء يذكر فلا وقت لدينا ؟! اذ علينا التوقف في الذهاب في ثلاثة مراكز حدودية غير التوقف للتفتيش ونفس الشيء في رحلة الرجوع وبالرغم من لطافة ورقي التعامل إلا أن لا متعة اجدها في السفر براً في منطقة الخليج وان كان خليجنا واحد ودربنا -يقولون- واحد، وخاصة إذا كانت مزدحمة، فوقت كبير يضيع في انتظار الدور ؟! وهناك من يمرض ويغمى عليه بسبب الأمراض وفي حال ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد وهو ينتظر دوره. بالرغم من التطور السريع للحياة وبالرغم من التنسيق القوي لوزارات الداخلية في دول مجلس التعاون إلا أن النظام الحدودي أراه فقيرا سقيما مزعجا وخاصة اننا نعيش الثورة الرقمية ونحن كدول من أغنى الدول عالميا. كما أني لاحظت بأن كل دولة لها تطبيقاتها الخاصة بها وعلى المسافر التنقل بين تلك التطبيقات حتى يستطيع السفر ؟! عذاب ما بعده عذاب والله. فلماذا لا يُعتمد تطبيق خليجي واحد مثلا لتسهيل الاجراءات. ولماذا لا تستخدم التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لتطوير الانظمة ؟! ولماذا لا تكون الاجراءات من مركز واحد فقط للتسهيل على الناس وترسل كافة المعلومات المطلوبة إلى المراكز الحدودية في دول مجلس التعاون. وخاصة اننا نتحدث عن تنشيط السياحة الخليجية دعما للاقتصاد والتأشيرة الخليجية الموحدة لتعزيز السياحة البينية لدول المجلس. الحلول كثيرة ولكن من يفكر في دعم التوجه السياحي والاقتصادي ورحمة الناس وخاصة العائلات التي تعتمد البر وسيلة للسفر تخفيضا للتكاليف والاستمتاع بالرحلة؟! وشخصيا سأستمر بالسفر بالطائرات.. اشتري راحتي ومخي !
855
| 09 يناير 2025
اليوم يوم جديد وعام جديد والبدء بعمل ميزانية الدولة الجديدة للعام (الميلادي) 2025، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية لدولتنا الغالية. هناك احتياجات عدة وأمور تتعلق بمشاريع بدأت ولم تنته، ونتمنى حلها بأمانة وهدوء، وأولها احترام قضايا الناس والمجتمع. نعم وهذا هو أهم بند في السنة الجديدة، ولكن كيف يكون ذلك؟ يبدأ احترام المجتمع في إكمال مشاريع المناطق الداخلية السكنية والفرجان التي حفرت ثم تركت وأهملت لسنوات تاركين السكان في عذاب وبهدلة أثرت على صحتهم ونفسيتهم وعقاراتهم وسياراتهم. واحترام الناس من مراجعين وجمهور لدى مراجعتهم للمؤسسات والوزارات الخدمية بإزالة الحواجز لإنهاء أعمالهم بسهولة ويسر وتوضيح ما لهم وما عليهم بوضوح. والاحترام بالاجتهاد بتوظيف أبنائنا وبناتنا من الخريجين وغيرهم بطريقة سلسة سريعة فيها حفظ الكرامة واحترام الإنسان في وطنه. وكذلك باحترام المجتمع بالاهتمام بتوعية الناس بحقوقهم وواجباتهم وحياتهم من خلال حملات علاقات عامة طوال العام وكل جهة حسب دورها واختصاصاتها فهذا أمر مهمل للأسف ومهم في خلق الوعي والتوعية لدى الجماهير، فدور إدارات العلاقات العامة مهمل جدا برغم أهميته. وعموما الاحترام يكمن في أن كل يدلو بدلوه من اكبر رئيس إلى أصغر موظف لرفع بناء الوطن وخدمة المجتمع بإخلاص وصدق وإبداع ومحبة. نريد أن نصل إلى نهاية العام وقطر عزيزة جميلة مصونة قلباً وقالباً على ايدي أبنائها.. وهنا تكمن الوطنية الحقّة في أن نبذل الجهد والجد والعرق والإخلاص بالنية لأجل هذا الوطن الجميل العزيز الراقي. وكل عام والجميع بخير
792
| 02 يناير 2025
ناقش مجلس الشورى الموقر في جلسته الأخيرة مقترح مشروع لحماية المجتمع وهو ( تقنين صناعة المحتوى الإعلامي ونشره في المنصات الرقمية) ووضع نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في اطار يضمن التوجه الصحيح المحافظ الإيجابي بهدف حماية المجتمع. وقد أدلى الأعضاء الكرام بدلوهم بين؛ موافق ومعارض ومحايد، وكل له وجهة نظره المقنعة في جو سادته الشفافية والحرية الجميلة. من بين المداخلات استوقفني رأي أحد الأعضاء الكرام بسبب انه لم يناقش فقط النتائج بل ذهب إلى أصل المشكلة: وأوجزها في نقطتين مهمتين ( التربية، إهمال دور العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية)! وهذا العضو الكريم هو القائد العسكري والوزير السابق سعادة علي بن سعيد الخيارين الذي ذهب إلى الحلول الجوهرية والأساسية. أما في موضوع التربية فدعا إلى الاهتمام بالتربية والتنشئة الصالحة للأبناء من خلال إعطاء الأم وهي عمود البيت - حسب وصفه - المجال والفسحة للقيام بهذا الدور المهم.. وإصدار القرارات اللازمة للتوفيق بين أوقات عمل الوظيفة وإعطاء المجال لتربية الأبناء. اما الثانية هو إعطاء إدارات العلاقات العامة الصلاحيات والقوة لاداء دورها. حقيقة أن سعادته لمس جذور المسألة والتي باستطاعتها ان تكون من ضمن الحلول المهمة والأساسية لموضوع الملف. فبالرغم من أهمية أدوار إدارات العلاقات العامة والاتصال والتي تُعتبر من أهم الإدارات التي تسهم بشكل مباشر في بناء صورة إيجابية للمؤسسة وتعزيز التواصل مع الجمهور. ودورها الذي يتجاوز الترويج إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الجهة الحكومية والمجتمع. إلا أن وضعها في كثير من الجهات مأساوي بسبب توظيف غير المختصين من مديرين وموظفين وتقليص أدوارها لأمور هامشية ولا يوجد دور قيادي حقيقي لها في تحقيق خطط واستراتيجيات الجهة. في حين أن دور العلاقات العامة استشاري تنفيذي مهم.. فالعلاقات العامة ليس استقبال وتوديع وإعطاء الهدايا وخدمة مكتب الوزير والرئيس فقط بل عليها واجبات مهمة تجاه المجتمع. منها تعزيز الصورة الذهنية، بناء الثقة مع الجمهور، التواصل الفعّال مع الجمهور، ادارة الأزمات، تعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية من خلال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات المشتركة، قياس رضا الجماهير، تنظيم الفعاليات والمناسبات، إضافة إلى تعزيز الثقافة الداخلية لتعزيز انتماء الموظفين للمؤسسة وتحسين بيئة العمل. فدور إدارات العلاقات العامة كبير والمفروض ان يكون مكانها في "صدر المجالس" وليست اطرافها. وبتوظيف وتفعيل الادارة بشكلها الصحيح، وفيها حل لكثير من المشكلات التي تعاني منها المؤسسات والوزارات والجمهور. نعم.. بالتربية والتوجيه والتنشئة السليمة للأبناء، وتفعيل الدور الحقيقي لإدارات العلاقات العامة فيها حل جوهري لفوضى الرسائل والأفكار شكرا "بومحمد" سعادة عضو مجلس الشورى علي بن سعيد الخيارين على طرحك الغني.. وأنا أشهد بأنك وضعت يديك على العوق !.
1605
| 26 ديسمبر 2024
مساحة إعلانية
يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...
10731
| 06 سبتمبر 2026
ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...
3669
| 10 سبتمبر 2026
لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...
3273
| 13 سبتمبر 2026
اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...
2589
| 08 سبتمبر 2026
ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...
993
| 10 سبتمبر 2026
خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...
975
| 09 سبتمبر 2026
- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...
813
| 07 سبتمبر 2026
استوقفني مشهد تربويّ جليل لثلاثة أطفال يركضون في...
801
| 11 سبتمبر 2026
وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...
753
| 09 سبتمبر 2026
لا أعرف إن كان قد مرّ عليكم هذا...
720
| 08 سبتمبر 2026
(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...
684
| 06 سبتمبر 2026
على الرغم من تميز الهيئة العامة للتقاعد من...
657
| 11 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية