رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عودة لدور القطاع الخاص

تشكيل اللجان المشتركة للقطاع الخاص الخليجي تحدثنا في مقال سابق عن تطلعات القطاع الخاص الخليجي لقيام شراكة كاملة مع القطاع العام، وتطرقنا للمنافع الاقتصادية الكثيرة لمشاريع الشراكة بين الطرفين، وفي الحقيقة، فإن إفساح المجال للقطاع الخاص للعب دور أكبر في مشاريع التنمية، وخاصة من خلال تفعيل كافة بنود السوق الخليجية المشتركة، سيكون له تأثير إيجابي كبير أيضا حتى في مجال تعزيز التواصل بين أبناء دول مجلس التعاون. فعلى سبيل المثال، فإن الإسراع بتفعيل قرار قيام السوق الخليجية المشتركة سوف يمكن القطاع الخاص من القيام بدور محوري، والعمل على عقد اتفاقيات ثنائية وجماعية بين رجال الأعمال في دول مجلس التعاون، وإنشاء مراكز لهم، بهدف التنسيق والتعاون وتوسيع دائرة العمل المشترك. وكل ذلك سوف سيكون له مردود إيجابي على المواطنين من حيث توفير فرص أكبر للعمل وتوفير منتجات أعلى جودة وأقل تكلفة. كما أن توجيه المزيد من استثمارات القطاع الخاص إلى داخل الدول الأعضاء، ولاسيما في قطاعات الصناعة والإسكان والسياحة، من خلال مشاريع الشراكة مع القطاع العام، سوف يساهم في توفير وظائف جديدة في الاقتصاد وتوفير خدمات السكن لأبناء دول المجلس، وإنشاء المشروعات السياحية التي تساهم في التواصل بين مواطني دول المجلس. كذلك سوف يساهم فتح الأسواق المالية في دول المجلس بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في تملك وتداول الأسهم دون استثناء، وتحقيق التنسيق والتكامل بين أسواق الأسهم والسندات في دول المجلس سيسهم في تجسيد المواطنة الخليجية والتقارب بين المواطنين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية. كذلك الحال بالنسبة لفتح الأجواء بين دول المجلس لتعزيز التواصل بين مواطني دول المجلس وفتح المجال لشركات الطيران، وتكثيف الرحلات بين دول المجلس، وتشجيع مشروعات مشتركة بين رجال الأعمال الخليجيين في مجال النقل بشتى أنواعه، ومن ذلك إقامة شركات نقل بري خليجية، كل ذلك سوف يسهم في حركة التنقل البري والجوي بين المواطنين الخليجيين. أما بالنسبة لفتح أسواق العمل الخليجية أمام القوى العاملة الوطنية وإفساح المجال أمام هذه القوى للتوظيف بحرية في منشآت القطاع الخاص في الدول الخليجية، من خلال اتخاذ التشريعات والخطوات المناسبة، وإعطاء أبناء مجلس التعاون أفضلية في التوظيف في المشروعات التي يقوم بها القطاع الخاص، فإنه سوف يسهم في تمكين القطاع الخاص الخليجي من لعب دور أكبر في توظيف العمالة الوطنية من مختلف دول المجلس ويعزز المواطنة الخليجية والتواصل الاجتماعي والاقتصادي بين أبناء دوله. لذلك، تبرز أهمية تفعيل قنوات التشاور مع القطاع الخاص في مرحلة بناء القرار الاقتصادي الخليجي، حيث تؤثر السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخذها حكومات دول المجلس، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الخليجي المشترك، تأثيرا مباشرا على أداء القطاع الخاص في العديد من الجوانب والمجالات، فهي تحدد، إلى درجة كبيرة، الدور الاقتصادي الذي يمكن أن يساهم به هذا القطاع في النشاط الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بأبعادها الكلية والقطاعية. كما أن مشاركة ممثلي القطاع الخاص في المؤسسات الخليجية المشتركة من خلال التوسع في تشكيل اللجان المشتركة التي تضم القطاع الخاص الخليجي، ممثلا بالغرف التجارية، مع العديد من الجهات الحكومية، وزيادة مشاركتها مع عددٍ من إدارات بعض المؤسسات الخليجية المشتركة، التي يتصل عملها بصورة مباشرة مع القطاع الخاص، سوف تمكن القطاع من تقديم مرئياته بشكل مستمر ومباشر، حول الصعوبات والمشكلات التي تعترض مسيرة عمله وتقديم الاقتراحات حول سبل معالجتها في مجالات اختصاص هذه اللجان والمؤسسات.

510

| 09 ديسمبر 2018

قمة العشرين في الأرجنتين

تزايد الضغوط الخارجية على الأسواق الصاعدة اختتمت يوم أمس في الأرجنتين قمة مجموعة العشرين. وتنبع أهمية هذه القمة من ثقل الدول المشاركة بها، حيث إن الـ20 دولة المشاركة في القمة هم أصحاب أكبر اقتصاديات في العالم ويمثلون نحو 85% من الناتج الإجمالي العالمي، وثلثي الكثافة السكانية العالمية، كما أن تلك الدول تسيطر على 75% من التجارة الدولية و80% من الاستثمارات الدولية. ورسميا ما كان مطروح على جدول أعمال القمة ثلاث قضايا رئيسية هي مستقبل العمل، والبنية التحتية للتطوير، إلى جانب مستقبل الغذاء. كما أن هناك قضايا فرعية أخرى مثل الاقتصاد الرقمي والمساواة بين الجنسين وإصلاح منظمة التجارة العالمية، والقواعد المالية وقضايا التجارة والضرائب. لكن في الواقع، فأن القضية التي استحوذت على الاهتمام الأكبر هي قضايا التجارة العالمية نتيجة الاضطراب في وضعيتها في العام الجاري، بسبب قرارات ترامب الحمائية والرسوم الجمركية التي طُبقت على دول عديدة وتحديداً الصين. وقد لوح الرئيس الأمريكي قبل عدة أيام بإمكانية تطبيق تعريفات جمركية جديدة على واردات من الصين قيمتها 267 مليار دولار، إلى جانب إمكانية زيادة نسبة التعريفات المطبقة في الوقت الحالي على واردات بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25%. وما يؤكد اهتمام الدول المشاركة في القمة بقضايا التجارة، البيان المشترك عن المفوضية والمجلس الأوروبي والذي أكدا فيه أنهم سيناقشا في القمة إصلاح قوانين منظمة التجارة العالمية والتركيز على إقناع شركائهما بأنه لا يوجد بديل أفضل عن التعاون المنسق متعدد الأطراف. وكعادته، استبق صندوق النقد الدولي القمة بإصدار تقرير حاول من خلاله ممارسة الضغوط على قادة القمة من خلال التلويح بأن الاقتصاد العالمي يواجه أوقات عصيبة. وبعد أن كان يمر بفترة جيدة من النمو المرتفع بالمعايير التاريخية، بات الآن يواجه فترة بدأت تتحقق فيها مخاطر كبيرة وبدأت تلوح في الأفق غيوم أكثر قتامة. ويتنبأ الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر الماضي بأن يبلغ النمو العالمي 3.7% في عامي 2018 و 2019. وتقل هذه التقديرات بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة في شهر يوليو – وهو ما يرجع في الأساس إلى تزايد الضغوط الخارجية والمالية على الأسواق الصاعدة وارتفاع التوترات التجارية بشكل ملموس. وتشير البيانات الأخيرة للصندوق إلى أن هذه العوامل المعاكسة ربما تكون قد أبطأت الزخم حتى بأكثر مما توقع في السابق. فعلى سبيل المثال، كان النمو في الربع الثالث من العام منخفضاً بصورة غير متوقعة في اقتصاديات الأسواق الصاعدة مثل الصين، وفي منطقة اليورو. ويمكن أن تتأثر الثقة بدرجة أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول ترتيبات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. ويحذر الصندوق من أن تصاعد الحواجز التجارية سوف يؤدي بكل الأطراف المشاركة إلى إلحاق الهزيمة بأنفسهم في نهاية المطاف. ومن ثم، يتعين على كل البلدان أن تبتعد عن أي حواجز تجارية جديدة، مع التراجع عن التعريفات الجمركية التي تقررت مؤخراً. كما يطالب باتخاذ خطوات لتحسين النظام التجاري العالمي من خلال تحرير التجارة في الخدمات الذي يمكن أن يضيف حوالي 0.5%، أو 350 مليار دولار أمريكي، إلى إجمالي الناتج المحلي في مجموعة العشرين على المدى الطويل. وعلى ارتباط وثيق بتحسين آفاق النمو الاقتصادي العالمي، طالب الصندوق قمة العشرين بمساعدة النامية في معالجة مستويات الدين القياسية – التي تبلغ مجتمعة 182 تريليون على مستوى العالم وزيادة الشفافية فيما يتعلق بحجم الاقتراض وشروطه، وخاصة في البلدان منخفضة الدخل.

1391

| 02 ديسمبر 2018

اللقاء التشاوري وتطلعات القطاع الخاص

رفع كفاءة تشغيل المرافق العامة الاقتصادية عقد في الكويت نهاية الأسبوع الماضي اللقاء التشاوري الرابع بين وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء الاتحادات والغرف التجارية الخليجية، في وقت تمضي جميع دول التعاون في تنفيذ رؤى اقتصادية إستراتيجية بعيدة المدى تتضمن تحقيق العديد من الأهداف الكبرى في مجال التنمية المستدامة. وجميع هذه الرؤى تنظر إلى القطاع الخاص كمحور رئيسي في تنفيذ هذه الرؤى سواء على صعيد تنويع مصادر الدخل أو خلق الوظائف أو تعظيم القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية. ولا شك أن ما يتطلع له القطاع الخاص منذ سنين ولأجل أن ينهض بالدور المأمول منه في تنفيذ الرؤى الاقتصادية الخليجية هو وجود شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص. فلقد شهد العقدين الماضيين دعماً وتشجيعاً من الدول النامية – بل والصناعية – لمشاركة الاستثمار الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل تلك المشروعات الاقتصادية بكافة أنواعها بغية تنمية وتطوير مرافق وخدمات البنية الأساسية والتنموية بكفاءة أكبر وتكلفة أقل والنهوض بالتنمية الاجتماعية والمشروعات القومية بما يساعد في النهاية على رفع مستوى المعيشة وتحقيق معدلات التنمية المنشودة. ويعتمد مفهوم الشراكة في التنمية ايضاً على قناعة ان تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي أمر أساسي وحيوي.. حيث تركز تنمية هذه الشراكة بصفة أساسية على الانتقال من الشراكة السلبية الحتمية إلى نوع من الشراكة الفعالة التي تضمن كفاءة توزيع الأدوار الفاعلة بين كافة الأطراف المعنية في صناعة القرار واتخاذه وتنفيذه وذلك من خلال ضبط توازن المصالح خلال هذه المراحل المختلفة. لقد أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص هو الدور المحوري في عملية التنمية وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصاديات المتقدمة في هذا المجال، ولذلك فإن الدور جاء بشكل عكسي مع دور القطاع العام في التنمية الاقتصادية التي تحققها الدول. فمع زيادة دور القطاع الخاص يقل دور القطاع الحكومي ليصبح تشريعيا وتنظيميا في الدرجة الأولى وتذهب المشاركة الكبيرة لدفع عجلة التنمية إلى القطاع الخاص. وعلى المستوى العالمي وفي الدول الصناعية والتجارية الكبرى، أصبح هناك هدف لتحقيق تعاون متوازن وتكامل بين كل من الدولة ورجال الأعمال والمجتمع، أي الحكومة والقطاع الخاص لفائدة المجتمع والاقتصاد، في تحقيق التنمية دون الاعتماد كلية على جهة واحدة والإعفاء الكامل من المسؤولية لجهة أخرى. وحتى على مستوى دول العالم الثالث فإن هناك مبادرات تؤكد مفهوم أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص هو مسألة إرادة وتنفيذ مشاريع إنمائية مستدامة على الواقع. إن حاجة الرؤى الاقتصادية الخليجية إلى القطاع الخاص في هذا الوقت بالتحديد ليست حاجة مادية بحتة، ليست حاجة إلى أموال القطاع الخاص فقط في ظل تذبذب الايرادات النفطية الحكومية، بل إن حاجة التنمية للقطاع الخاص هي الحاجة إلى مفردات القطاع الخاص في العمل وإلى تنمية الاستثمارات بما يتناسب مع معطيات المرحلة وفرص النجاح. إن الحاجة للقطاع الخاص في التنمية تكمن في آليات العمل التي يتبعها القطاع والتي ترتكز على النتائج وليس على الجهود. وتحقق الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في مشاريع التنمية والتكامل الاقتصادي المرتبطة بتنفيذ الرؤى الاقتصادية الخليجية الكثير من المكاسب مثل - إيجاد قاعدة اقتصادية – اجتماعية أوسع لتنفيذ برامج ومبادرات الرؤى الاقتصادية ومعالجة قصور التمويل الحكومي ورفع كفاءة تشغيل المرافق العامة الاقتصادية ومستوى مشروعات التنمية الاجتماعية والوطنية والخليجية، علاوة على توليد فرص عمل مجزية للمواطنين ونقل تبعية المخاطر التجارية بشكل أساسي إلى المستثمر الخاص وغيرها العديد.

525

| 25 نوفمبر 2018

بين مفهومي النمو والعدالة

حماية الأموال العامة وزيادة الإيرادات الضريبية بينما يبدي صندوق النقد الدولي نظرة تفاؤلية إزاء تعافي النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي ليسجل 2.4% العام الجاري 2018، وعلى أن يرتفع إلى 3% في 2019، يرى الصندوق أن عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية لا يزال يهدد آفاق النمو وبخاصة تفاقم العجوزات المالية التي نجم عنا تراكم في الديون، حيث تجاوزت نسبتها في دول الشرق الأوسط أكثر من 50% من الناتج المحلي. ومع ارتفاع أسعار الفائدة، فستضطر إلى إنفاق نسب متزايدة من ميزانياتها العامة على مدفوعات الفائدة والسداد الجزئي لديونها المستحقة بدلاً من إنفاقها على الاستثمارات الضرورية في رأس المال المادي والبشري التي من شأنها دعم النمو. وفي سبيل التحوط لذلك، لا بد لدول المجلس من تبني سياسات بديلة لتخفيض العجز وتجنب زيادة نسبة المديونية. فالقيام بتخفيض النفقات أو زيادة الضرائب ينجم عنها في الغالب وقوع الضرر على أضعف شرائح المجتمع. لذلك، ينبغي تصميم إصلاحات الميزانية بدقة حتى تحقق الحماية للفئات الضعيفة اجتماعيا. ذلك أن حماية هذه الفئات تؤدي بالفعل إلى تعزيز إنتاجيتهم، وزيادة قدرتهم على الإنفاق، والحد من الجريمة والصراع، ومن ثم زيادة النمو الاقتصادي الممكن على المدى الطويل. وتتضح هنا العلاقة الوثيقة بين مفهومي النمو والعدالة. وتوضح التجارب العالمية التي قام صندوق النقد الدولي بدراستها أن النمو والعدالة يتأثران بطريقة خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، بينما يتفاوت الكم المطلوب لإبقاء الدين في حدود يمكن تحملها. فالبلدان التي خفضت العجز وتمكنت في نفس الوقت من الحفاظ على الاستثمار العام حققت نموا أعلى وتوزيعاً أكثر عدالة للدخل. والحكومات التي أجرت إصلاحات في الدعم والأجور العامة وأعطت أولوية للإنفاق الاجتماعي (على التعليم والرعاية الصحية وشبكات الأمان الاجتماعي) حققت نمواً أعلى على المدى الطويل ودرجة أكبر من العدالة في توزيع الدخل. وقد أوضحت الدراسات التي تناولت منطقة الشرق الأوسط أن كل دولار من موارد الحكومة يتم تحويله من دعم الطاقة إلى الاستثمار المنتج يرفع النمو بمقدار 2% إضافية على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، فإن الحكومات التي اعتمدت مزيجاً من إجراءات خفض الإنفاق وإصلاحات المالية العامة الأوسع نطاقاً من أجل زيادة التحصيل الضريبي حققت مكاسب أكثر استدامة مما حققته الحكومات التي استخدمت إجراءات في جانب واحد. وفي حال دول مجلس التعاون وبينما تبرز الحاجة لزيادة الإيرادات الضريبية وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، لكن المطلوب هو تحقيق العدالة الضريبية بما في ذلك زيادة الضرائب على الثروة – كالعقارات والتركات والكسب الرأسمالي والأرباح الموزعة والفوائد. وعلى جانب الإنفاق، ينبغي لصناع السياسات أن يحتسبوا في الميزانية قيمة الزيادة المرجحة في تكاليف خدمة الدين وأن يعملوا على تحسين جودة الإنفاق. وفي نفس الوقت، يتعين اتخاذ إجراءات لزيادة الاستثمارات في رأس المال المادي والبشري، أو على الأقل الحفاظ على الموجود منها. وبنفس الوقت يتوجب تقوية وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للفئات المتضررة من إجراءات الهيكلة الاقتصادية. وأخيراً ولضمان ترجمة الإنفاق على البنية التحتية إلى نمو احتوائي، ينبغي توجيه اهتمام كبير لإطار إدارة الاستثمارات العامة، بما في ذلك تقييم المشروعات واختيارها وتقييم نتائجها. ومع زيادة شفافية الحكومة ومساءلتها، يمكن تقليص فرص الفساد وحماية الأموال العامة والمساعدة في زيادة الإيرادات الضريبية. ومن شأن تحسين النظرة السائدة لمدى مساءلة الحكومة أن تؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض على المستوى السيادي ومستوى القطاع الخاص، مما يحقق زيادة أكبر في الاستثمار والنمو.

905

| 18 نوفمبر 2018

مصادر الطاقة المتجددة

تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى2.1 جيجا طن نشرت شركة مارمور مينا إنتلجنس الأسبوع الماضي دراسة حول إستراتيجيات الكويت في مجال مصادر الطاقة المتجددة أعدتها بناء على طلب الجمعية الاقتصادية الكويتية، وسلطت فيها الضوء على المنافع التي سوف تجنيها الكويت من تقليل استهلاكها المحلي من النفط مقابل زيادة صادراته على أن تحل محله تدريجيا استخدام مصادر الطاقة المتجددة مقدرة هذا الوفر بنحو 41.5 مليار دولار لغاية 2040. وما ينطبق على الكويت يكاد ينطبق على بقية دول التعاون. فهذه الدول تحكمها عوامل متشابهة من حيث الاعتماد الكبير على النفط في توليد الطاقة والزيادة المطردة في أعداد السكان ومواصلة الإنفاق على تطوير البنية التحتية والجهود لتحسين المناخ والبيئة وهي جميعها عوامل تؤدي إلى زيادة الطلب على مصادر الطاقة المتجددة. وفي حالة الكويت، فقد حددت هدفاً يتمثل في تأمين 15% من إجمالي ما تولده من طاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، كما أعلنت عزمها تنفيذ استثمارات تبلغ قيمتها حوالي 100 مليار دولار في العقدين المقبلين لتحقيق تلك الغاية. وأدى انخفاض تكاليف التركيب والإنتاج لمحطات الطاقة المتجددة إلى أن يكون التحول إلى الطاقة المتجددة أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية. أما على مستوى دول التعاون، فقد تبوأت مشاريع الطاقة المتجددة صدارة أجندة سياسات هذه الدول كجزء لا يتجزأ من خطط التنمية المستدامة المستقبلية في المنطقة، حيث سجلت تطبيقات الطاقة الشمسية حيزاً كبيراً من هذا الاهتمام. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في تغطية احتياج ما يقارب ثلث الاستهلاك المحلي في قطاع الكهرباء بحلول عام 2032. كما تؤكد بعض الدراسات أن دول التعاون سترفع قدراتها لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمقدار 50 ضعفاً بين عامي 2015 و2025. وتشير مؤسسة «فروست آند سوليفان» إلى أن قدرات توليد الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي ستنمو بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 3.74% بين عامي 2015 و2025، باستثمارات تقدّر بـ 116 بليون دولار، منها 85 بليوناً في عمليات التوليد و31 بليوناً في عمليات النقل والتوزيع. كما سوف تسهم هذه المشاريع في توفير نحو 116 ألف وظيفة سنويا في دول المجلس. وسوف تخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحدود 1. 2 جيجا طن وتوفير 9. 3 مليار برميل من النفط المستهلك تبلغ نحو 300 مليار دولار سنويا. لذا، فمن الحتمي أن نشهد تحولا في مشهد الطاقة الخليجي مع تطوير مصادر بديلة للطاقة. ولكن سوف يبقى للنفط والغاز دورهما الرئيسي في اقتصادات دول التعاون. ومع ذلك، فإن الاعتماد عليهما لن يكون بالقدر نفسه مستقبلا، وعلى دول التعاون أن تعمل بالفعل على تقليل الاعتماد على النفط والغاز في المدى البعيد. ولما كانت دول التعاون تتمتع بميزات مالية قوية ومقدرات عالية لمصادر الطاقة المتجددة، فمن المتوقع أن تلاقي إستراتيجياتها في التوسع في استخدام هذه المصادر نجاحا. لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى تطوير سياسات لوضع شبكة متكاملة تغطي جميع الثغرات بين قدرات الطاقة المتجددة والخدمات المقدمة، بما في ذلك الحوافز الداعمة. كذلك وضع أحكام ونهج تنظيمية متعلقة بالوفاء للحد الأدنى من اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة، وأسس واضحة لتسعير مختلف وسائل التقنية، وأحكام المتاجرة في الطاقة المتجددة، إلى جانب بناء سوق مساعد لضمان مواجهة التحديات الناجمة من انقطاع سريان الطاقة إما في الطاقة الشمسية أو الرياح، وأيضا وجود تعاون وتنسيق جماعي على هذا الصعيد من شأنه تعظيم الاستفادة من الإستراتيجيات المطبقة.

1976

| 11 نوفمبر 2018

رأس المال البشري والتكنولوجيا

مواجهة الأزمات عبر تقوية الحماية الاجتماعية بعد الحديث عن الارتدادات العكسية التي ولدتها تيارات العولمة، بما في ذلك على الدول الصناعية التي شهدت صعود التيارات والقوى الشعبوية وأحزاب اليمين التي تطالب بإغلاق الحدود ووضع القيود على التجارة الحرة، وأجبرت من ثم المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي على الحديث عن أهمية التنمية الاحتوائية التي تشمل الجميع وتحقق العدالة الاجتماعية، جاء الحديث هذه المرة عن التطورات التكنولوجيا المتسارعة وتأثيراتها المحتملة على التوظيف والعمالة ومعدلات الفقر. ويبرز السؤال اليوم كيف يتم تحقيق التطور التكنولوجي في المجتمع، الذي دون شك يحقق منافع جمة لكافة فئات المجتمع، لكن بنفس الوقت لا يحدث فقدان الوظائف واضطراب للصناعات التقليدية والصغيرة، والتي هي السمة الغالبة في المجتمعات النامية بما في ذلك المجتمعات الخليجية. جيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي في كلمة له بعنوان «رأس المال البشري والتكنولوجيا: بناء العقد الاجتماعي الجديد» يقدم أحد الأمثلة على مثل هذه المخاطر. ففي بنغلاديش، التي تمتلك واحدة من أكثر صناعات الملابس كفاءة وأقلها تكلفة في العالم، يشتري أصحاب المصانع آلات تُسمَّى روبوتات الحياكة. وتزعم شركة ناشئة في أتلانتا تصنع هذه الماكينات أن روبوت الحياكة بمقدوره خياطة قميص (تي شيرت) في 22 ثانية - أي بمعدل تبلغ سرعته تقريبا مثلي سرعة العامل البنغلاديشي-وفي نهاية المطاف بتكلفة أقل. فإذا هيمن التشغيل الآلي على صناعة الملابس، ماذا سيفعل العمال؟ كيف يمكنهم إعالة أسرهم؟ كيف يشقون طريقهم في عالم يكتنف فيه الغموض الفرص الاقتصادية ويتسم بتقنيات سريعة التغيُّر؟ ومنذ عام 2001، زادت حصة الوظائف التي تتطلب مهارات معرفية واجتماعية وسلوكية واسعة من 19% إلى 23% في بلدان الاقتصادات الصاعدة، ومن 33% إلى 41% في الاقتصادات المتقدمة. لذلك يقترح رئيس مجموعة البنك الدولي لمواجهة هذه التحديات أن تعمل البلدان التي تود المنافسة في اقتصاد المستقبل على تسريع وتيرة نمو مستدام شامل للجميع. ويبدأ ذلك بالبنية التحتية، والاستثمار في البنية التحتية أكثر أهمية من ضمان توافر خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض للجميع. كما يجب على هذه البلدان التحسب لبناء مجتمعات قادرة على مواجهة الأزمات والصدمات من خلال تقوية شبكة الحماية الاجتماعية. وفي البلدان النامية، لاسيما في البلدان منخفضة الدخل، يعمل 90% من جميع العمال في وظائف غير رسمية. بعبارة أخرى، إنهم لا يعملون لدى شركات تقدم لهم مزايا وظيفية. وبالنظر إلى الطبيعة المتغيرة للوظائف والمهارات، إذا تعرَّض الاقتصاد لصدمات أخرى كتلك التي تحدثها التطورات التكنولوجية.

568

| 04 نوفمبر 2018

الاتحاد الجمركي والتزامات دول التعاون في منظمة التجارة

التفاوض مع الصين لإقامة منطقة تجارة حرة عقدت الأمانة العامة لمجلس التعاون نهاية الأسبوع الماضي الاجتماع الـعشرين لهيئة الاتحاد الجمركي الخليجي في دولة الكويت بغرض مناقشة استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي الموحد وانتقال الشاحنات بين الدول الأعضاء. كما تطرق الاجتماع إلى تطور العمل بآلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس وتفعيل دور منافذ الدخول الأولى بدول الخليج. وقبلها عقدت الأمانة العامة لدول المجلس خلال الأسبوع قبل الماضي ورشة عمل حول السوق الخليجية المشتركة وقواعد منظمة التجارة العالمية والتي أكدت بدورها على أهمية استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وذلك بهدف إنهاء التقاطعات بين متطلبات هاتين الخطوتين والتزامات دول المجلس في منظمة التجارة الدولية خصوصا في قطاع تجارة السلع والخدمات، خاصة فيما يتعلق ببند الدولة الأولى بالرعاية الوارد في اتفاقيات المنظمة، حيث يمكن لدول التعاون بموجب بنود هذه الاتفاقية - وبكونها تجمعا إقليميا اقتصاديا – استثناء تجارة السلع والخدمات فيما بينها من بند الدولة الأولى بالرعاية عند استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة. لقد كان لتنامي دور التكتلات التجارية الإقليمية والدولية سواء على صعيد المفاوضات المتعددة الأطراف أو الترتيبات الثنائية قبل أكثر من خمسة عقود التأثير المباشر على قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، حينما بدت خطوات تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بينها والتي تؤهلها للعب دور فاعل ومؤثر على مسرح التجارة العالمي. ففي حين شكلت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة الموقعة في عام 1981 خطة عمل اقتصادية متكاملة ونواة لتحقيق المواطنة الاقتصادية وفق خطوات متدرجة بدءاً بإقامة الاتحاد الجمركي واستكمال السوق الخليجية المشتركة وانتهاء بالاتحاد النقدي والاقتصادي، إلا أن الخطوة الأولى لإنشاء الاتحاد الجمركي جاءت في الأول من يناير 2003، الذي اعتمد على نظام نقطة الدخول الواحدة والتعرفة الجمركية الموحدة تجاه العالم الخارجي، بالإضافة إلى معاملة السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية، ويسمح لها بالتنقل بكامل حريتها بين الدول الأعضاء. ولكن التطبيق تعثر مجدداً واستمرت الجهود حتى أكتوبر 2006، حيث تم إعلام منظمة التجارة العالمية بالتطبيق الكامل لنصوص الاتحاد الجمركي. لكن المتطلبات التقنية واللوجستية لقيام الاتحاد لا تزال عالقة. أما الخطوة الثانية، فقد تم الاتفاق على بنود السوق الخليجية المشتركة في عام 2002، والتي من شأنها تكريس مفهوم المواطنة دون تفريق أو تمييز في كل القطاعات الاقتصادية، على أن يتم استكمال متطلباتها قبل نهاية العام 2007. لكن إعلان السوق لم يتم إلا في نهاية العام 2007 كما أننا، وحتى الآن، لم نشهد تنفيذ متطلباتها بصورة كاملة في العديد من البنود التي تنص عليها. ويعطي الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة قوة لدول المجلس ككتلة اقتصادية. فالاتحاد الخليجي أسهم في توحيد القوانين واللوائح المنظمة للتجارة والجمارك، وهذا أعطى دول المجلس قوة تفاوضية كان نتيجتها توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع سنغافورة ودول إفتا، وتعمل دول المجلس حاليًا على التفاوض مع الصين لإقامة منطقة تجارة حرة معها، كما تدرس دول المجلس عدة عروض لإقامة منطقة تجارة حرة تقدمت بها بعض الدول. كذلك الحال بالنسبة للسوق الخليجية المشتركة التي سوف تحرر التجارة في السلع والخدمات بين دول المجلس. لذلك، فإن إنجاز هاتين الخطوتين سينعكس إيجابا على مستوى المفاوضات بين دول مجلس التعاون ومنظمة التجارة العالمية والتجمعات الاقتصادية الدولية لتحقيق مكاسب اقتصادية ويعطيها مرونة أكبر وفاعلية أكثر في تحقيق مصالحها في هذه المفاوضات.

555

| 21 أكتوبر 2018

شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص

تبني سياسات ذات مردود اقتصادي إيجابي لقد شهد العقدان الأخيران دعماً وتشجيعاً من الدول النامية – بل الدول الصناعية – لمشاركة الاستثمار الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل تلك المشروعات الاقتصادية بكافة أنواعها بغية تنمية وتطوير مرافق وخدمات البنية الأساسية والتنموية بكفاءة أكبر وتكلفة أقل والنهوض بالتنمية الاجتماعية والمشروعات القومية بما يساعد في النهاية علي رفع مستوى المعيشة وتحقيق معدلات التنمية المنشودة. ويعتمد مفهوم الشراكة في التنمية ايضاً على قناعة ان تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي أمر أساسي وحيوي، حيث تركز تنمية هذه الشراكة بصفة أساسية على الانتقال من الشراكة السلبية الحتمية إلى نوع من الشراكة الفعالة التي تضمن كفاءة توزيع الأدوار الفاعلة Active Roles بين كافة الأطراف المعنية في صناعة القرار واتخاذه وتنفيذه وذلك من خلال ضبط توازن المصالح خلال هذه المراحل المختلفة. لقد أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص هو الدور المحوري في عملية التنمية وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصاديات المتقدمة في هذا المجال، ولذلك فإن الدور جاء بشكل عكسي مع دور القطاع العام في التنمية الاقتصادية التي تحققها الدول. فمع زيادة دور القطاع الخاص أخذ دور القطاع الحكومي يتناقص ليصبح تشريعيا في الدرجة الأولى وتذهب المشاركة الكبيرة إلى القطاع الخاص لدفع عجلة التنمية الى الامام. وفي ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي باتت مهمة صياغة علاقة جديدة ومتقدمة بين القطاعين العام والخاص أكثر الحاحا وأهمية ليس فقط بسبب ما تهدف إليه هذه الإصلاحات من إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في التنمية، بل لأن معظم هذه الإصلاحات مثل ضريبة القيمة المضافة وهيكلة الدعم وتنويع موارد الدخل تطال القطاع الخاص بشكل رئيسي ولا بد من الشراكة الفاعلة معه لدعمه في التجاوب مع هذه إصلاحات واستيعابها والتعاون في تنفيذها خدمة للهدف العام وهو خلق تنمية أكثر استدامة. ومن الممكن إجمال لمكاسب المتحققة من وراء دعم وترويج وجذب الاستثمار الخاص في مشاريع التنمية والتكامل الاقتصادي في كونها تسهم في إيجاد قاعدة اقتصادية – اجتماعية أوسع لبرامج التنمية والتكامل الاقتصاديين. كما تسهم في معالجة قصور التمويل الحكومي والإسراع بمعدل النمو الاقتصادي والاجتماعي ورفع كفاءة تشغيل المرافق العامة الاقتصادية ومستوى كفاءة مشروعات التنمية الاجتماعية و الوطنية والخليجية، علاوة على توليد فرص عمل مجزية للمواطنين وبنفس الوقت تساعد على نقل تبعية المخاطر التجارية بشكل أساسي إلي المستثمر الخاص إلى جانب مكاسب اقتصادية أخرى مثل نقل التكنولوجيا الحديثة وتوسيع الملكية الخاصة وتنشيط سوق المال المحلية والخليجية من خلال إصدار أوراق مالية جديدة وإنشاء صناديق للاستثمار في البنية الأساسية والاستفادة من الاستثمار الخاص لتفعيل سياسات الإصلاح الهيكلي. ولكي يتحقق قيام شراكة إستراتيجية بين القطاعين العام والخاص على المستويين الوطني والخليجي في دول التعاون، لا بد من دعوة الحكومات لتبني استراتيجيات للتنمية المستدامة تقوم على دعائم أهمها جعل القطاع الخاص محركا للنمو الاقتصادي في التنمية الوطنية والتكاملية الخليجية بالتوازي مع وضع التشريعات والأطر المؤسسية التي تضمن مشاركة الخاص في التخطيط والتشريع والتنفيذ لبرامج التنمية الوطنية والتكاملية وإعادة صياغة دور الدولة لبيان حجم وطبيعة هذا الدور في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وبصور أكثر أهمية يجب التأكيد على الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة. كما إن إنجاح الشراكة بين القطاعين مرتبط بالمقومات الذاتية للقطاع الخاص في حوكمة الشركات وسلامة التنظيم وكفاءة الأداء وتبني سياسات ذات مردود اقتصادي واجتماعي على المستويين الوطني والخليجي.

1444

| 14 أكتوبر 2018

الأزمات لا تزال تهدد الاقتصاد العالمي

قضية ورأي تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين «ساعة القيامة» هي ساعة رمزية ابتكرها علماء الذرة عام 1947 لكي يحذروا من خلالها بالمخاطر الجسيمة للتسابق النووي على البشرية. وكلما اشتد هذا السباق قام العلماء بتقديم الساعة عدة ثواني باتجاه الثانية عشرة منتصف الليل وهو الموعد الرمزي للنهاية. وعند تأسيس الساعة عام 1947 كانت تشير إلى سبع دقائق قبل منتصف الليل وكان ذلك خلال أزمة صواريخ كوبا بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق. ومنذ تلك الفترة تغيرت عقارب الساعة 20 مرة. وكان أخر تغيير تم في يناير الماضي عندما أصبحت عقارب الساعة على بعد دقيقتين فقط من منتصف الليل، وذلك بعد أن قام العلماء بتقديمها بمقدار 30 ثانية على ضوء المخاوف من احتمال نشوب حرب نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ونحن نؤمن إن الله وحده يعلم متى تقوم الساعة، لكن نستذكر هذه الساعة الرمزية، التي تشير إلى الكوارث التي تحل بالبشرية بفعل الإنسان نفسه، ونحن نقرأ جملة التقارير التي أصدرها صندوق النقد الدولي في مناسبة مرور عشر سنوات على الأزمة العالمية، حيث اتسعت المخاطر التي تهدد البشرية ولم تعد تقتصر على الحروب النووية وحدها. فبعد مرور كل هذه السنوات وبالرغم ممن كافة الإجراءات التصحيحية فقد استنتجت دراسة الصندوق التي شملت 180 بلدا إن الأزمة خلّفت ندوبا تتعدى الآثار الموثقة على اتجاهات النمو العامة. فعلى سبيل المثال، استمر التراجع الحاد في معدلات الخصوبة في كثير من الاقتصاديات- وهو تطور سيشكل عبئا في المستقبل على حجم القوة العاملة في هذه البلدان. وهناك أثر آخر يتمثل في تراجع صافي معدلات الهجرة (الهجرة الداخلة ناقصا الهجرة الخارجة) بعد الأزمة في الاقتصاديات المتقدمة. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن مستوى عدم المساواة في توزيع الدخل قد ارتفع، وخاصة في الاقتصاديات التي مُنيت بخسائر كبيرة على مستوى الناتج والتوظيف بعد الأزمة. وفي بعض الحالات، أدت زيادة عدم المساواة في توزيع الدخل التي أعقبت الأزمة إلى ترسيخ الاتجاهات العامة التي كانت قائمة بالفعل قبل الأزمة ومن المرجح أنها ساهمت في الشعور بالإحباط إزاء الأحزاب السياسية المؤيدة لنظم الحكم وانتشار التوجهات الحمائية. يضاف إلى ذلك تصاعد الحروب التجارية وخاصة بين أكبر اقتصادين في العالم التي تهدد بتصعيد كبير في النزاع التجاري بين البلدين. وهو ما قد يفرض، بدوره، ضغوطاً كبيرة على استثمارات الشركات الكبرى والتجارة والنمو على الصعيد العالمي. وقد ألغت بكين أخيراً محادثات تجارية كانت مقرّرة مع الولايات المتحدة، وأضافت منتجات أميركية بقيمة 60 بليون دولار إلى قائمتها للتعريفات الجمركية على الواردات، رداً على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على سلع صينية بقيمة 200 بليون دولار.في الوقت نفسه أطلق صندوق النقد الدولي تحذيرات من أن مستويات الديون العالمية وصلت إلى مستوى أعلى من ارتفاعات عام 2008، وبلغت 182 تريليون دولار- أي بحوالي 26,000 دولار لكل إنسان على كوكب الأرض. وهو أعلى بنسبة 60% مقارنة بالعام 2007، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديون «كارثة» تعكس ملامح أزمة مالية جديدة ستعصف بالاقتصاد العالمي.جميع ما ذكرناه أعلاه لا نكتبه من أجل بث التشاؤم، وفي الحقيقة المؤسسات الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي تتحمل جزءا من مسئولية أوضاع الاقتصاد العالمي المهدد بالأزمات بسبب روشتات التقشف والإصلاح الهيكلي، لكن الغرض هو أن على دولنا مواصلة التنبيه لهذه المخاطر لأنها باتت تدفع جزءا كبيرا من ضريبة هذه الأزمات.

378

| 07 أكتوبر 2018

الاستثمار في رأس المال البشري

نماذج التنمية يجب أن تشارك في تحمل الأعباء شهدت الدوحة الأسبوع الماضي تنظيم ندوة حول "التنويع الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي: دروس الماضي وتحديات المستقبل" نظمها مركز بروكنجز الدوحة، حيث شهدت حوارات تعمقت في أسباب  إخفاقات مسارات التنويع الاقتصاد في دول التعاون الخليجي وخلصت إلى ضرورة تغيير نموذج التنمية الراهن. ووفقا للدكتور خالد الخاطر، الباحث في معهد الفكر الاقتصادي المستجد بجامعة كمبردج، فإن الإصلاح المطلوب لهذا النموذج يجب أن يستهدف تغيير هيكل الحوافز في الاقتصاد لتشجيع التحول من نمو يرتكز على كثافة عوامل الإنتاج إلى نمو يعتمد على زيادة إنتاجية عوامل الإنتاج الموجودة وذلك من خلال تراكم رأس المال البشرى والاستثمار المكثف في هذا المورد المحوري. ومن وجهة نظرنا فإن هذه الدعوات تنطوي على مراجعة مؤشرات ومعايير التنمية الاقتصادية بالاستناد بصورة أكبر على درجة تطور مؤشرات التنمية البشرية والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية الفعلية للمواطنين في برامج التنمية تخطيطا وتنفيذا. لقد تملكت دول التعاون خلال العقود الماضية موارد مالية ضخمة مكنتها من تحقيق معدلات نمو جيدة في مجال تحديث البنى المادية والخدمات الاجتماعية. وقد فاقت هذه المعدلات بشكل ملحوظ - إن لم نقل كبير - معدلات التنمية البشرية. ونعني بهذه التنمية هنا تحديداً دمج المعارف والإنجازات الاقتصادية المتحققة بالبيئة المحلية (مناهج التعليم ومعاهد التدريب والكليات التقنية وأجهزة اقتصادية توجيهية واستشارية) وتمكين العنصر البشري من امتلاك هذه المعارف والإنجازات وتحويلها إلى معارف وإنجازات وطنية (بمفهوم تملك المعارف والتقنيات الملازمة لها والناجمة عنها من قبل أجيال متعاقبة) وبالتالي أيضاً ضمان تطويرها والبناء عليها في جهود إبداعية وتطويرية مما يجسد مفهوم المشاركة الاجتماعية الذي نشير إليه. كما أنه كانت هناك جهود كبيرة في مجال التعليم بكافة مراحله، وامتلأت مؤسساتنا وشركاتنا وأجهزتنا الحكومية بالشباب المتعلم. لذلك، فإن المطلوب حالياً تطوير قدرات البلاد في إخضاع حلقات التنمية الرئيسية - وخصوصاً المستقبلية منها - تحت سيطرتها الكاملة وأن تكون قادرة تقنياً وعلمياً على توجيهها الوجهة التي تريدها مستقبلاً. كما أن نماذج التنمية يجب أن تتجه نحو تكريس واضح لمبدأ المشاركة في تحمل المسئولية والأعباء. فعندما تتوجه الدولة إلى تسعير بعض الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تقدم في السابق بأسعار مدعومة من الضروري أن يتزامن مع ذلك تطوير الوعي والثقافتين الخاصتين بالمشاركة الاجتماعية. كذلك الحال بالنسبة لربط الدخل بالإنتاجية والكفاءة إذ بات من الواضح ضرورة وجود هذا الربط وهو موضوع قائم بذاته وبحاجة إلى التعمق والدراسة. أيضاً الحديث ينطبق على الكثير من المهن الحرفية والمتوسطة التي ظلت حتى أمد قريب بعيدة عن هوى المواطنين ورغباتهم مما استدعى رفع شعارات مثل إعادة التأهيل الثقافي والاجتماعي لدى الشباب من أجل تقبل هذه المهن. والموضوع بطبيعة الحال مرتبط بعناصر أخرى وخاصة تحسين شروط العمل والرواتب وسن القوانين الاجتماعية التي تزيد من جاذبية هذه المهن. إن التنمية القائمة على مفهوم المشاركة الاجتماعية لا يجب أن تنصرف إلى مفهوم تحميل المواطنين جزءاً من النفقات الحقيقية لتشغيل مرافق البنية التحتية في إطار مجرد ومجزأ، بل يجب أن تنصرف إلى مشاركة المواطنين في تحمل المسئولية المباشرة في صيانة وتسيير المرافق الخدمية في الحي الذي يقيمون فيه، والطريق الذي يستخدمونه والمستشفى والمدرسة والنادي التي تقدم خدماتها إليهم. كما يجب أن تنصرف إلى إقامة توازن واضح بين العبء والمردود المقابل بحيث يتم الحفاظ على الهدف العام وهو إبقاء وتطوير مستويات المعيشة للمواطنين.

2480

| 23 سبتمبر 2018

إصلاح أنظمة التقاعد

مراجعة نسب تراكم معاشات التقاعد سنويا  تشهد مدن وبلدات روسيا منذ عدة أسابيع مظاهرات شعبية كبيرة ضد الرئيس الروسي بوتين بسبب تعديلات اقترحها على أنظمة التقاعد تنص على رفع سن التقاعد بالنسبة للرجال من 60 إلى 65 عاما وبالنسبة للنساء من 55 إلى 60 عاما. وذكرت أنباء ان هذه التعديلات تسببت في تراجع شعبية الرئيس الروسي بنسبة بنحو 15 نقطة مئوية. وموضوع إصلاح أنظمة التقاعد هو تحد يواجه كافة دول العالم تقريبا بما في ذلك الكثير من الدول النامية، حيث تواجه أنظمة التقاعد لديها ضغوطا متزايدة تحت وطأة تقدم السكان في السن وتقلص عدد من بلغوا سن العمل، مما يحتم عليها العمل على إجراء إصلاحات شاملة وطويلة الأجل وصالحة للاستمرار من الناحية الاجتماعية لضمان تحقيق فوائد المعاش التي تحمي فقراء كبار السن وأجيال المستقبل. واحد الحلول المطروحة هي رفع سن التقاعد لكي يصل متوسط سنوات التقاعد 15 عاما (على افتراض أن سن التقاعد سيكون عند 65 سنة). ودول التعاون ليست بعيدة عن هذا الجدل، فقبل عدة أيام اجتمع في الكويت فريق العمل الخاص بدراسة إجراءات إصلاح أنظمة صناديق التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية. وناقش عدة محاور مستخلصة من أهم الدراسات التي تم إجراؤها بالتعاون مع شركات استشارية متخصصة في عملية إصلاح الأنظمة التقاعدية، وشركات اكتوارية عالمية، ومنظمات وهيئات دولية متخصصة، وذلك للوقوف على الأسباب والمخاطر التي تهدد ديمومة واستمرارية صناديق التقاعد للوفاء بالتزاماتها تجاه منتسبيها. كما استعرض مقترحات إصلاح الأنظمة وأبرز التطبيقات العالمية في هذا المجال، والآثار الاقتصادية والاجتماعية نتيجة الإصلاحات المقترحة. والطابع العام لمعظم الدراسات التي أجريت على أنظمة التقاعد الخليجية بأنها سخية للغاية، فالعاملون في دول المنطقة يتقاعدون في سنّ مبكرة ويتقاضون معاشات تقاعد مرتفعة. وتؤدّي أنظمة التقاعد في المنطقة، على مستوى توفير الرفاه الاجتماعي، دورها على أكمل وجه، إلا أنّ التحولات الاقتصادية الراهنة باتت تفرض الابتعاد عن نموذج دولة الرفاه نحو نموذج قائم على التعددية الاقتصادية وازدهار القطاع الخاص. لذلك تعتبر أنظمة التقاعد الراهنة غير مستدامة على المدى البعيد. ومن أجل التشجيع على العمل لسنوات أطول يجب إصلاح نسب تراكم معاشات التقاعد سنويا بحيث يمكن النظر إلى المعدّل التراكمي التقدّمي الذي يرتفع بحسب أعوام العمل مع التقدّم في السنّ، وبذلك يعطي الحافز للاستمرار في العمل. كما يُعتبر المعدّل التراكمي التراجعي خيارا آخر، بحيث تنخفض المعدّلات مع ارتفاع مستوى الدخل. كما يشكّل إدخال اليد العاملة المُنتِجة الأجنبية في أنظمة التقاعد ضمن شروط معينة فرصة تحسين واضحة ، سيما وأن ثلاثة أرباع العاملين في دول مجلس التعاون من الأجانب. فتغطية التقاعد للأجانب تعني أن المساهمة في صناديق التقاعد في بعض الدول قد تتضاعف ثلاث مرات مما هي عليه حاليا. كذلك الحال بالنسبة لأصحاب المهن الحرة والمؤسسات الصغيرة، حيث إن إدماجهم في أنظمة التقاعد سوف يوسع قاعدة المشاركين في هذه الأنظمة. ومن الإصلاحات الأخرى المقترحة هو تقليص دور الحكومة في إدارة أنظمة التقاعد بحيث يتم إدارتها من قبل أجهزة أكثر كفاءة وخبرة في استثمار أموال المتقاعدين وإدارة الأموال الاكتوارية. كذلك إدخال عنصر الادّخار التقاعدي الطوعي، لكي يتمتع العاملون بخيار يسمح لهم بادّخار الأموال فوق المستوى المخصص لهم مما يؤمن لهم مستقبلا أفضل. أيضا جعل حسابات التقاعد للعاملين قابلة للنقل، بحيث لا يواجه العاملون احتمال خسارة حسابات التقاعد الخاصة بهم في حال غيّروا وظيفتهم أو تركوا الدول المقيمين فيها.

1007

| 16 سبتمبر 2018

الأزمات المالية والابتكارات

تحديات إضافية تواجه الاستقرار المالي بالتزامن مع حلول الذكرى العاشرة للأزمة المالية العالمية، أصدر كبير محللي بنك "جي بي مورجان" "ماركو كولانوفيتش" تقريرا مفصلا  يحذر فيه من حدوث أزمة سيولة عالمية جديدة سوف تضرب الأسواق العالمية يكون مصدرها هذه المرة الانهيارات في أسعار الأسهم. واللافت للنظر أن التقرير يعزو هذا التحذير إلى حدوث تحول ضخم يقدر قيمته بنحو تريليوني دولار خلال السنوات العشر في طريق اختيار الاستثمارات في أسواق الأسهم من استثمارات تتم بصورة مهنية عن طريق مدراء الصناديق إلى استثمارات يتم اختيارها اتوماتيكيا بواسطة برامج آلية وفقا لمؤشرات فنية في السوق. لذلك فإن مثل هذه الاستثمارات علاوة على استراتيجيات التداول المحوسبة ومكاتب التداول الإلكترونية في أسواق الأسهم جميعها عوامل  ستؤدي إلى حدوث تراجع كبير ومفاجئ في الأسهم وسوف تجبر البنوك المركزية للتدخل مرة أخرى واتخاذ خطوات غير مسبوقة، بما في ذلك عمليات شراء مباشرة للأسهم، كما حدث بالفعل في اليابان.  وأكثر ما يثير الانتباه في هذا التقرير أن مصدر التهديد هو اللجوء بصورة متزايدة إلى أتمتة الاستثمار في أسواق الأسهم بصورة كلية وفقا لمؤشرات فنية بحتة، وهذا يعيد للأذهان مرة أخرى السبب الرئيسي أيضا في نشوب الأزمة العالمية عام 2008 وهو ما أطلق عليه آنذاك بالابتكار المالي والذي فاق في سرعته وتيرة التنظيم والرقابة. ومن ثم دخلت المؤسسات المالية – وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا – في نوبة من المخاطرة الهوجاء. وشمل ذلك تقليل الاعتماد على الودائع التقليدية وزيادة الاعتماد على التمويل قصير الأجل من خلال منتجات وهمية، مما أحدث تراجعاً حاداً في معايير الإقراض، ودفع بالقروض إلى خارج الميزانيات العمومية من خلال عمليات التوريق المبهمة، وتحويل الأنشطة بوجه عام إلى أركان خفية في القطاع المالي كانت أقل خضوعاً للإشراف التنظيمي. فعلى سبيل المثال، بلغت الحصة السوقية للقروض العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة 40% من مجموع سندات الدين المضمونة برهن عقاري بحلول عام 2006 – بعد أن كان هذا النوع من القروض شبه معدوم في مطلع التسعينات.  كما كان لزيادة عولمة الخدمات المصرفية والمالية دور رئيسي في تصاعُد الأزمة بصورة سريعة وخطيرة. كذلك ساهمت العولمة في تفاقم المشكلة عن طريق المراجحة التنظيمية – حيث كان بمقدور المؤسسات المالية نقل مقارها إلى مناطق اختصاص تمارس إشرافاً أكثر ملاءمة لها.     ويطلق صندوق النقد الدولي بدوره تحذيرات من استمرار بقاء جانب من العوامل التي تسببت في الأزمة ويذكر أن هناك قدر كبير من الأنشطة الأكثر خفاءً ينتقل الآن إلى قطاع صيرفة الظل. وفوق ذلك كله، هناك تحديات إضافية تواجه الاستقرار المالي مع استمرار الابتكار المالي – الذي يشمل التداول عالي التواتر والتكنولوجيا المالية. وربما الأكثر إثارة للقلق بين كل هذه الأمور، أن صناع السياسات يواجهون ضغوطا كبيرة للتراجع عن القواعد التنظيمية التي أرسيت بعد الأزمة. والأهم من ذلك إن الثقافات والأخلاقيات التي كانت تسود ممارسات المصارف الكبيرة قبل الأزمة لا تزال سائدة، حيث لا تزال تعطي الأرباح أولوية على حساب الحكمة بعيدة المدى.  وسواء تمثلت عوامل الأزمة الكامنة في أتمتت أسواق الأسهم أو في التكنولوجيا المالية والنقود الالكترونية والرقمنة وصيرفة الظل، فإن العالم مطالب بالحذر والتشدد في مواجهة هذه العوامل والمسارعة للتعامل معها، والأهم من ذلك، فإن المصارف الخليجية والعربية يجب أن لا تنجرف وراء تيارات العولمة والابتكارات الوهمية وأن تظل ملازمة للخدمات المصرفية الحقيقية في بلدانها.

788

| 09 سبتمبر 2018

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4497

| 06 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

3948

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1935

| 05 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

798

| 11 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

771

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

768

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

756

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

717

| 08 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

567

| 09 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

564

| 07 مايو 2026

alsharq
البحث عن السكينة.. «العقيدة» الملاذ لمواجهة الألم النفسي؟

في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...

465

| 06 مايو 2026

alsharq
قبل أن تلهث وراء المفقود

زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...

441

| 07 مايو 2026

أخبار محلية