رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تنمية الأغنياء أم الفقراء؟

اعتماد سياسات لتعزيز التعليم والصحة للعام الرابع على التوالي تطلق المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي صيحاتها بوجه نادي الأغنياء في دافوس مطالبة إياهم بالالتفات بصورة أكبر إلى ما يحيطهم من بحيرة مليئة بالدول الفقيرة والمحتاجة، بل وحتى وسط الدول الصاعدة هناك فئات كثيرة مهمشة ولا تطولها فوائد التنمية. وصيحات هذه المؤسسات لم تأت من فراغ، فهي الدرس الأول الذي تعلمته من التحركات الجماهيرية التي عمت الكثير من الدول ومنها بعض الدول العربية قبل سبع سنوات. فهذه التحركات جاءت على خلفية جملة من الأسباب في مقدمتها نماذج التنمية المشوهة أو القاصرة التي لا يستفيد منها إلا فئات قليلة من المجتمع. وبالتالي لا بد من استبدالها بنماذج تنمية اجتماعية أو احتوائية للجميع. مما يدعم هذه المطالبات تلك الإحصائيات التي أعلنت عنها منظمة «أوكسفام» الأسبوع الماضي من أن 82% من الثروة التي تحققت في العالم العام الماضي انتهت بين أيدي الأكثر ثراء الذين تبلغ نسبتهم 1%. وبحسب تقرير المنظمة فان 3.7 مليار نسمة؛ أي 50% من سكان العالم، لم يستفيدوا من النمو العالمي العام الماضي، بينما هناك 42 شخصًا تبلغ ثرواتهم ما يوازي ثروة 3.7 مليار شخص، يشكلون النصف الأكثر فقرًا في سكان العالم.  ويقول تقرير لصندوق النقد الدولي صدر الأسبوع الماضي  إن الإصلاحات هي مفتاح معالجة المشكلات الجوهرية التي تثقل كاهل الكثير من بلدان المنطقة منذ وقت طويل - والتي تتمثل بمعدلات النمو المنخفض والبطالة المرتفعة والفساد المستشري ، لكن على الحكومات، وهي بصدد تنفيذ الإصلاحات، أن تتأكد من أنها متوازنة اجتماعياً وتسير في تسلسل ملائم؛ والأهم من ذلك كله أن تساهم هذه الإصلاحات في تأمين حياة أفضل ينشدها الجميع، وخاصة الفقراء منهم  ومحدودي الدخل. وهذا هو التحدي الأهم الذي يواجه المنطقة اليوم.  إن المخاطر الناجمة عن تزايد عدم المساواة هو موضوع يتصدر الآن جدول أعمال السياسات العالمية. فجميع الدول ترغب بالنمو الاقتصادي. ولكن هذا النمو يجب أن يكون احتوائيا أي أن يوفر الوظائف للمواطنين - فهي أساس الشعور بالالتحام مع المجتمع والشعور بالكرامة. كما يجب أن يسهم في  تساوي الفرص المتاحة للمرأة والرجل للمشاركة في الاقتصاد. وأن تطول فوائده الفئات الفقرة والمتوسطة. كذلك يسهم في الاحتواء المالي،  فهو ما يحدث فرقا في نتائج الاستثمار والأمن الغذائي والصحة. وأن يحقق اقتسام ثمار النمو، ليس فقط بين أبناء هذا الجيل بل مع الأجيال القادمة أيضا. النمو الاحتوائي يتطلب توفير عدد من الآليات. فهو نمو  قائم على مبدأ مشاركة كافة أطياف المجتمع فى جهود التنمية وفى جنى ثمارها بحيث يشعر به الجميع، وهو نمو احتوائى يدمج ما بين معدلات النمو المرتفعة والبعد الاجتماعي الذي يرتبط بعدالة توزيع الفرص بين المواطنين والأقاليم الجغرافية. كما تتمثل سياسات النمو الاحتوائى فى شبكات الضمان الاجتماعي بحيث تلبى احتياجات الأطراف الخاسرة من الإصلاحات لاسيما رفع الدعم عن الطاقة وتوفر لها قدرا من الأمان. كما يمكن للحكومة تقديم تأمين على الأجور للعمالة التي يتم تسريحها وتعمل فى وظائف بديلة أقل أجرا، كما يمكنها إمداد أصحاب الأعمال بدعم على الأجور لتعيين العمالة المسرحة.   ويركز النمو الاحتوائي على اعتماد سياسات تعزز فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية لجميع طبقات المجتمع، من أجل تحقيق المزيد من المساواة فى الفرص. وبنفس الوقت يعمل على تنويع مصادر دخل الاقتصاد من أنشطة مستدامة قابلة للنمو والاستمرارية.

1045

| 28 يناير 2018

محاذير اجتماعية

رفع المخصصات المالية للأسر المستحقة في الوقت الذي توجه الدعوات للحكومات للأخذ بالاعتبار أوضاع محدودي ومتوسطي الدخل عند تطبيق إجراءات التقشف وتقليص الدعم للبنزين والطاقة والغذاء وغيره، تبرز على الجانب الآخر دعوات للمواطنين أنفسهم لإعادة النظر في أنماط استهلاكهم لهذه المواد وتبني سلوك أكثر ترشيدا في حياتهم اليومية.  وما بين هذين الموقفين يبقى الرأي صحيحا من وجهة نظري بأن كافة الأطراف عليها التعامل مع هذا الموضوع بحكمة ورؤية اجتماعية شاملة وليس مالية واقتصادية بحتة. لذلك، فأن هناك بالفعل محاذير اجتماعية لرفع الدعم لا يجب تجاهلها، وبالتالي ينبغي اعتماد نهج التدرج وألا يكون على دفعة واحدة بغية تلافي "الصدمات " والآثار السلبية التي من الممكن أن تنجم عن هذا الإجراء. كما أنه يجب الأخذ في الاعتبار عند التوجه لرفع الدعم الحكومي عن المحروقات أن يكون التأثير على المواطنين إيجابيًا كأن يتم توجيه الوفورات الناتجة عن رفع الدعم إلى زيادة المخصصات المالية للأسر المستحقة والمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.  في دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة عمان حول رفع الدعم الحكومي، بينت أن محاذير التمادي في أسلوب الدعم المعمم (الذي يذهب للجميع دون تمييز في مستوى الدخل) يعتبر عاملا غير محفز للنمو ويقلص فرص الاستثمار في القطاع النفطي خاصة، كما أنّه يؤدي إلى تفاقم الإنفاق الحكومي العام، وتبديد الموارد الطبيعية واحتياطيات أجيال المستقبل، وكذلك فإنّ من شأنه أن يكرس مبدأ عدم المساواة في المجتمع الواحد، حيث إنّ الأثرياء أكثر استفادة من هذا الدعم، وهو أيضًا يقلل الحافز للاستثمار في الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بعض الآثار الجانبية غير المباشرة مثل التلوث البيئي، والتأثير على الصحة العامة، وزيادة الزحام المروري، وارتفاع أعداد الحوادث، هذا إلى جانب أنّ استمرار سياسة الدعم تساعد على التهريب إلى الدول المجاورة، وتوزع ثروات الوطن بين المواطنين وغير المواطنين أيضًا.  إن رفع الدعم ضرورة تفرضها الظروف الاقتصادية المتغيرة، ولكن على دول التعاون أن تتخذ جملة من التدابير للتهيئة لهذه الخطوة لضمان تقليل تأثيرها إلى الحد الأدنى على الفئات الاجتماعية الأقل دخلا، بل يجب تحسيس هذه الفئات بجدوى تقليص الدعم من خلال إعادة توجيه قسم من مردودات رفع الدعم لها عبر وسائل أخرى مثل البطاقات التموينية والمخصصات المالية وغيرها.

881

| 21 يناير 2018

فاتورة أجور القطاع العام الخليجي

التركيز على سياسات التوظيف في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها دول مجلس التعاون، برزت بشكل خاص أهمية إصلاح السياسة المالية وذلك لعدة أسباب. أولا الدور المحوري الذي تلعبه الميزانيات المالية الخليجية في التنمية. وثانيا الانكشاف الحساس لهذه الميزانيات على تقلبات أسعار النفط. وثالثا الاختلالات الهيكلية الموجودة في هذه الميزانيات ليس نتيجة اعتمادها شبه الكلي على الإيرادات النفطية في جانب الإيرادات، بل هيمنة أنماط من الانفاق من الصعب تكييفها مع الانخفاض في جانب الإيرادات مما ينجم عنه عجز كبير في هذه الميزانيات. وقد تركزت الإصلاحات المالية في جانب الإنفاق على فاتورة الأجور في القطاع العام. فهذه الفاتورة تمثل أكثر من نصف الإنفاق كما تشكل نحو 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الخليجي مقارنة بمتوسط 6 في المائة في الاقتصادات الصاعدة والنامية ككل، حيث لا يزال القطاع العام في بعض دول التعاون يعتبر المشغل الأول للمواطنين لكون الحكومات هي من تملك الموارد المالية، وهي تدير غالبية الأنشطة الاقتصادية. وبدورهم، يفضل المواطنون العمل في القطاع العام نتيجة امتيازات الرواتب والعلاوات الأخرى وساعات العمل والاستقرار الوظيفي. وترى بعض الدراسات أن تضييق الفوارق بين أجور القطاعين العام والخاص سوف يساعد على استيعاب 27 مليون شاب من المتوقع دخولهم سوق العمل في السنوات الخمس المقبلة، علما بأن كثيرا من الشباب المؤهلين يفضلون البقاء دون عمل لفترات طويلة في انتظار توافر وظائف مجزية في القطاع العام. وقد أوضحت تجربة بعض البلدان بالفعل أنه يمكن استخدام الوفورات التي تحققها مثل هذه الإجراءات لزيادة الاستثمار والإنفاق على الخدمات الاجتماعية الضرورية. وتنطلق الإصلاحات المالية التي تركز على تقليص فاتورة أجور القطاع العام من حقيقة أنه بالرغم من تراجع أسعار النفط خلال السنوات الماضية، فان فاتورة الأجور والرواتب لم تتراجع مما يثبت استمرار الحكومات الخليجية في لعب دور الموظِف الأكبر. وترى دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي أن فواتير أجور القطاع العام في بعض الدول الخليجية تعتبر كبيرة للغاية إذا ما قورنت بإيراداتها ونفقاتها الذاتية، وكذلك بالمقارنة مع نظرائها على المستوى العالمي. وقد يكون ذلك راجعا لمستويات التوظيف العالية في القطاع العام، أو للمكافآت الضخمة غير العادية، أو في بعض الأحيان لكلا الأمرين. لذلك يمكن لإصلاحات فاتورة أجور القطاع العام أن تدعم جهود هذه البلدان لتنمية قطاعاتها الخاصة وخلق الوظائف — فهي في نهاية المطاف، مصدر التوظيف الأقدر على الاستمرار لاستيعاب ملايين الخريجين الجدد الداخلين إلى أسواق العمل. ورغم أن إجراءات تجميد أو تخفيض التعيين والأجور في القطاع العام قد تكون مفيدة في الأجل القصير، فإنها قد تؤثر على تقديم الخدمات العامة ويتعذر استمرارها، كما أنها ليست بديلا للإصلاحات الهيكلية لسياسات التوظيف والتعويضات. لذلك تقترح الدراسة بعض الخيارات لهذه الإصلاحات يأتي في مقدمتها ضرورة تركيز سياسات التوظيف في القطاع العام الخليجي على توفير الخدمات العامة عالية الجودة على نحو يتسم بالفعالية والتكافؤ، عن طريق الاضطلاع بمراجعة النفقات القطاعية وتعزيز آليات تقديم الخدمات العامة. كما يتوجب تعزيز المؤسسات والبيانات، بما في ذلك إدارة الموارد البشرية والسيطرة على العلاوات والبدلات، وربط التعويضات بالأداء.

1454

| 14 يناير 2018

رأس المال البشري

 نقص المهارات وجودة التعليم لخّص البنك الدولي أهم اثنى عشر حدثا حركوا العالم في العام 2017، كان أحدها رأس المال البشري، والذي بات كما يرى البنك أكبر محرك للثروة في العالم اليوم، وهو يشكل حوالي 65% من ثروة العالم.  وإذا ما اعتبر الناتج المحلي الإجمالي مؤشر لثروات الأمم، يبرز أمامنا تفاوت صارخ في ارتباط عامل نمو ثروات الأمم برأس المال البشري. فهولندا والمكسيك كلاهما يقارب ناتجهما المحلي 880 مليار دولار، لكن عدد سكان هولندا 17 مليون، بينما المكسيك 130 مليون. وحجم الناتج المحلي لسنغافورة يقارب حجمه في مصر بنحو 380 مليار دولار، لكن عدد سكان سنغافورة نحو 6 ملايين ومصر 96 مليون. وصحيح أن هناك عوامل الموارد الطبيعية المتوفرة في كل بلد (الموارد الطبيعية المتوفرة لمصر لا تقارن بما هو متوفر لسنغافورة)، لكن تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري ودرجة تطوره وجودته وكفاءته جميعها تلعب دورا حاسما في هذا المجال.    لقد أدى النمو الاقتصادي في دول المنطقة إلى زيادة في الطلب على العمالة الكفوءة والمؤهلة، ونجمت عنها حاجة متزايدة إلى العمالة الوطنية الماهرة، إلى حد ظهرت معه ندرة تلك العمالة بصورة واضحة للعيان. وقد تفاقم اتساع هذه الفجوة بين العرض والطلب بسبب وجود نسبة كبيرة من السكان تحت سن الـ30 عاما، يفاقمه الحداثة النسبية لتطور لنظام التعليمي في المنطقة وقدرته على توفير المهارات المطلوبة والتدريب اللازم. لذلك لا بد من بدل المزيد من الجهود والإصلاحات في مجال التعليم من خلال لجان تتألف من ممثلي الحكومة، والتعليم، وممثلي قطاع الأعمال ولتقديم المشورة بشأن إعادة تطوير المناهج الدراسية، وتحديد معايير الاعتماد للمؤسسات التعليمية، وصياغة استراتيجيات وطنية للتدريب المهني. كما يتوجب تطوير استراتجيات البحث والتطوير من خلال اتخاذ إجراءات من قبيل: تحديد المجالات الرئيسية للبحوث، والتي من الممكن أن تكون استراتيجية للاقتصاد، وتطوير الصناديق الحكومية للاستثمار في مشروعات البحث والتطوير المشترك وغيرها.  أيضا لم يترافق النمو الاقتصادي الاستثنائي للمنطقة على مدى العقود الماضية مع نمو مماثل في القوى العاملة والموارد البشرية المحلية. وعلى سبيل المثال، تم تصنيف خمسة أشخاص لكل عشرة ممن هم في سن العمل (15 - 64 عاما) ضمن فئة العاملين، ويرتبط تدني هذه النسبة، جزئيا، بتدني أعداد النساء والشباب المنخرطين في سوق العمل. وما يفاقم هذه المشكلة أن العالم العربي يواجه أحد أدنى معدلات النمو في إنتاجية العمالة، وهذه المشكلة تثير قلقا حقيقيا في أذهان العديدين في قطاع الأعمال، وخصوصا أن المنطقة تتجه نحو تعزيز مشاركتها في الاقتصاد العالمي.  إضافة إلى ذك، شهدت دول المنطقة معدلات نمو مرتفعة للعمالة الأجنبية خلال العقود الماضية لأسباب ناقشناها في مقالات كثيرة. لكن السنوات العشر الماضية وبعد تفاقم البطالة في صفوف الشباب أبرزت الحاجة إلى تعزيز مساهمة رأس المال البشري الوطني في القوى العاملة من خلال انتهاج سياسات لتوطين العمالة. وكانت تلك السياسات تستهدف زيادة إسهام المواطنين في القوى العاملة وزيادة نسبة المواطنين العاملين في مختلف القطاعات، وزيادة إنتاجيتهم، للاستعاضة، في نهاية المطاف، عن العمالة الوافدة بالمواطنين. لكن هذه السياسات حققت نجاحات متفاوتة ولم تتمكن في أغلب الأحيان من تحقيق أهدافها. موضوع تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري لا يرتبط هنا فقط بموضوع التقدم التقني وتوفير المعارف التقنية، بل يرتبط بعوامل كثيرة مثل نقص المهارات وجودة التعليم ونمط أسواق العمالة السائد ونوعية فرص العمل التي تولدها الأنشطة الاقتصادية الشباب.

1242

| 07 يناير 2018

تحديات العام الجديد 

 تبني برامج لزيادة مساهمة القطاع الخاص  بطبيعة الحال، الاقتصادات حالها حال السلع والأسواق والأزياء وغيرها مما يخضع كل عام لمستجدات وتطورات.. غير أن الاقتصادات، كونها تمس حياة البشر على نحو أوسع وأشمل، عادة ما تخضع لتقييمات جادة وشاملة ومتأنية مع بداية كل عام بغية التعرف على مساراتها ومدى حاجتها لإجراءات تحفيزية أو معالجة جوانب قصور محددة لكي تؤدي دورها في رفاهية البشر وتحسين معيشتهم. واللافت للنظر عند الحديث عن متغيرات وتوقعات الاقتصادات الخليجية في مطلع كل عام، نجدها أنها تكاد تخضع لنفس المتغيرات مع شبه تكرار للتحديات الجوهرية التي تواجهها. ويعود ذلك إلى أن هذه التحديات هي ذات طبيعة طويلة الأجل. والحصيلة أن هذه التحديات باتت تتجمع لخلق ضغوط تفرض، أول ما تفرض – ضرورة وضع المنهج السليم للتعامل معها، والتعرف على الإمكانات والموارد المتاحة، وكيفية توفير السياسات والمستلزمات الضرورية لمواجهتها. ورغم أن إيرادات النفط، وهي المتغير الرئيسي المؤثر في الاقتصادات الخليجية، بدأت في الوقت الحاضر بالتعافي بصورة نسبية ويرسم لها سيناريو أفضل في عام 2018 (يضعها كمعدل فوق مستوى 65 دولارا للبرميل)، إلا أن خبرة الماضي أظهرت أن أسعار النفط قد تتدهور دون سابق إنذار وحتى دون مقدمات اقتصادية سليمة. وهذا يلقي بظلاله على توجهات تنفيذ برامج التنمية التي تتولى الميزانيات الحكومية دورا رئيسيا في تنفيذها. وإذا كانت مسؤوليات واضعي هذه الميزانيات قد انحصرت في رسم خارطة أوجه الإيراد والإنفاق الحكوميين بحسب أولويات معينة، فإن مسؤولية مواجهة التحديات الناجمة عن ما آل إليه حال هذه الميزانيات بعد تراجع الإيرادات النفطية على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية تتسع لتضم كافة شرائح المجتمع. إن المسؤولية لن تنحصر هنا في محاولة التغلب على الآثار الناجمة عن تراجع الإيرادات الحكومية ومحاولة البحث عن مصادر لسد العجز، بل إن طبيعة التحديات الراهنة والقديمة-الجديدة تستدعي أن تتسع تلك المسؤولية لتطال خطط وتوجهات التنمية ككل. فالظرف الصعب الذي تمر به دول المنطقة – من حيث المناخات السياسية الإقليمية والعالمية وتشعب التحديات الاقتصادية العالمية - يمثل فرصة ملائمة لمراجعة تلك الخطط والتوجهات باتجاه تكريس قيم ومفاهيم جديدة للتنمية تمثل الحل الطويل الأمد لمعضلة تقلبات أسعار النفط ومن ثم إيراداته. إن الحديث ينصب هنا أساسا على زيادة إنتاجية الاقتصاد والفرد الخليجيين.. وإن تبني مفهوم "تعظيم إنتاجية الفرد" و"تعظيم إنتاجية الاقتصاد" في المجتمعات الخليجية يمثل أحد المداخل الرئيسية للحديث عن إستراتيجية تنموية طويلة الأمد.  وتبني هذا المفهوم – باعتقادنا، يجب أن لا يكون على أساس اقتصادي أو تقني بحت، وإنما يجب أن يكون تبنيا شاملا لكل ما يتصل بالمفهوم من نواح ثقافية واجتماعية واقتصادية.  فعند القول إن المطلوب هو تعظيم إنتاجية الفرد، وتحويله إلى عنصر منتج إلى أقصى الحدود الممكنة، كذلك تعظيم إنتاجية الاقتصاد لرفع كفاءته التشغيلية، فإن ذلك يستدعي مناقشة كيفية تحقيق هذا الهدف، ومعالجة نواحي القصور التي تحول دون تحقيقه وذلك من خلال تهيئة المستلزمات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والتدريبية التي تحقق هذه الأهداف. كذلك لابد من تبني برامج لزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية سواء من خلال الاستثمارات الجديدة أو برامج الخصخصة مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية لهذه البرامج مع التركيز بصورة أكبر على خلق أنشطة اقتصادية أقل اعتمادا على العمالة الأجنبية الرخيصة، وأكثر توليدا للقيمة المضافة والوظائف ذات الدخل والمهارات المرتفعين تلبية لطموحات واحتياجات الشباب الخليجي.

921

| 31 ديسمبر 2017

تحدي السياسات الاقتصادية

تحسين مناخ الأعمال من خلال التنظيم في سلسلة دراسات أصدرها صندوق النقد الدولي حديثا حول الاقتصاديات الخليجية، جرى التركيز على تحدي تبني السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية الأكثر ملاءمة والتي بإمكانها وضع هذه الاقتصاديات على سكة التعافي والنمو وسط هذا الموج المتلاطم من التطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية. وتبحث إحدى هذه الدراسات المعنونة "آفاق الاقتصاد وتحديات السياسة في دول مجلس التعاون الخليجي"، آفاق الاقتصاد في المنطقة والبداية القوية التي حققها صناع السياسات في معالجة بعض تحديات الموازنة العامة من خلال جملة  الإصلاحات التي نفذتها، ومن بينها الحد من دور القطاع العام، وذلك بطرق منها الخصخصة والشراكات مع القطاع الخاص؛ وتحسين مناخ الأعمال من خلال تحسين التنظيم، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية؛ وتشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص عن طريق تقديم مستوى أفضل من التعليم والتدريب. ويرى الصندوق إن أهم تحد يواجه السياسات الاقتصادية هو أن تناقص الإيرادات النفطية أسفر عن زيادة كبيرة في عجز الموازنات العامة وتباطؤا في معدلات النمو في الوقت الذي يحتاج فيه المواطنون الشباب إلى مزيد من فرص العمل.  ولمواجهة هذا التحدي تسعى دول المجلس إلى العمل على إيجاد قطاع خاص أكثر حيوية يمكنه خلق فرص العمل لعدد أكبر من السكان. وبالفعل، فقد بدأ النمو يتعافى إلى حد ما في الصناعات غير النفطية التي يقودها القطاع الخاص، لكن الأمر يتطلب إصلاحات أسرع لإعطاء دفعة أكبر للنمو ودعم الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص من أجل خلق فرص عمل كافية للشباب وذلك من خلال توفير رزم من الحوافز الاقتصادية والمالية تركز على توسيع نموذج الشراكة بين القطاع العام والخاص في أكبر عدد ممكن من القطاعات مع مواصلة السياسات الهادفة لجذب الاستثمارات الأجنبية.  كذلك من التحديات التي تواجه السياسة الاقتصادية هو الضبط المالي وترشيد الإنفاق. وقد اعتبر ذلك  ضروريا ولكنه تسبب في إضعاف النمو غير النفطي. ولما كانت وتيرة الضبط المالي في سبيلها إلى التباطؤ، فمن المتوقع أن يرتفع النمو غير النفطي إلى 2.6% هذا العام بعد أن بلغ 1.8% في العام الماضي. غير أن انخفاض الإنتاج النفطي يرَّجح انخفاض النمو الكلي الإجمالي للناتج المحلي الحقيقي إلى 0.5% في 2017 بعد أن بلغ 2.2 % في عام  2016. ولا تزال آفاق النمو ضعيفة على المدى المتوسط في سياق أسعار النفط غير المرتفعة والمخاطر الجغرافية/السياسية. وقد بدأ صناع السياسات بداية قوية في تعديل السياسة المالية العامة. وبينما تختلف وتيرة الضبط المالي باختلاف البلدان تبعا للحيز  المالي المتاح لكل منها. لكن بصورة عامة على هذه البلدان التركيز على ترشيد الإنفاق وإجراء مزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي. وينبغي أن يقترن الضبط المالي بإجراء مزيد من التحسينات في أطر المالية العامة ومؤسساتها.  أيضا من التحديات الرئيسية هو تحقيق ما يسمى بنمو قادر على الاستمرار واحتوائه لكل شرائح المجتمع والقطاعات. وسوف يتطلب هذا تكثيف الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال وإجراء إصلاحات لزيادة الحوافز التي تدفع المواطنين للعمل في القطاع الخاص وتؤدي بالقطاع الخاص إلى توظيفهم. ومن شأن زيادة مشاركة الإناث في سوق العمل وزيادة توظيفهن أن يحقق منافع على صعيد الإنتاجية والنمو في مختلف بلدان المنطقة. وحيثما كان الحيز المالي متاحا، يمكن استخدام سياسة المالية العامة لدعم الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز نمو القطاع الخاص وتوظيف العمالة فيه.

1581

| 24 ديسمبر 2017

الاقتصاد السلوكي

تغيير سلوك المستهلك والمنشآت الاقتصادية حاز عالم الاقتصاد الأميركي ريتشارد ثالر قبل أشهر على جائزة نوبل للاقتصاد لعمله الرائد في الاقتصاد السلوكي وسيكولوجيا اتخاذ القرار. ووفقاً لوكيبيديا، فإن الاقتصاد السلوكي يعنى بتحليل القرارات الاقتصادية والمالية التي يتخذها كل من الأفراد والمؤسسات التي تقوم بوظائف اقتصادية بما في ذلك المستهلكون، المقترضون والمستثمرون عن طريق دراسة العوامل الاجتماعية والفكرية. ويرى ريتشارد ثالر أن الافتراض بأن الأفراد يسلكون سلوكاً اقتصادياً رشيداً ليس بالأمر الصحيح دائماً. ولو كان الأمر كذلك، لتشابهت السلع، وتساوت أسعار السلع والخدمات المتشابهة. وقد تبين من الدراسات والمسوحات الاقتصادية المختلفة أن الأفراد لا يسلكون دوماً الطريق الصحيح الذي يخدمهم. لقد أثبت ريتشارد ثالر في كتبه وبحوثه المختلفة أن الإنسان قد يختار البديل الأسهل والأقرب إلى فهمه أو الذي لا يتطلب منه جهداً علماً أنه بديل مكلف. ولو عرضت على الناس بدائل للضمان الاجتماعي على سبيل المثال، بعضها صعب الفهم ولكنه مربح، وأخرى سهلة الفهم وإجراءاتها بسيطة ولكنها لا تعطي مردوداً جيداً، فالأرجح أن عدداً كبيراً من الناس سوف يختار الأسهل فهماً بالنسبة له. وعندما نسعى للربط بين الاقتصاد السلوكي وعملية الإصلاحات الاقتصادية الجارية حالياً في دول التعاون يمكن أن نلاحظ أولاً أن هنالك فجوة في لغة التخاطب بين الجهات الرسمية والناس تجعلهم يشككون في إجراءات الإصلاحات ويخشون منها لاعتقادهم إن حياتهم المعيشية هي المستهدف منها. ولكن هذه الظاهرة موجودة حتى في الدول المتقدمة. فكلما جاءت حكومة جديدة فائزة في الانتخابات ببرنامج يتضمن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، يبدأ الناس وخاصة الأحزاب الخاسرة في الانتخابات بالتشكيك في هذه الإصلاحات. ولذلك فإن قيادات تلك الحكومات تحرص كثيراً على صياغة قراراتها بلغة مقبولة ومطمئنة لكي يصبح القبول بها أكثر يسراً. ولا شك إن أجندة الإصلاحات الاقتصادية الخليجية يجب أن تشتمل بالفعل على تغيير سلوك المستهلك وبعض المنشآت الاقتصادية كعامل رئيسي لنجاحها. فعلى سبيل المثال، عند الحديث عن ترشيد الإنفاق فأن الأنظار تتجه جميعها نحو الحكومات في حين أن المطلوب أيضاً المواطن الذي اعتاد على مدى سنوات كثيرة على الإنفاق الزائد ليس على السلع الضرورية فحسب بل وحتى السلع الكمالية أن يراجع سلوكه. كذلك الحال بالنسبة لأنماط استهلاك الكهرباء والماء والبنزين والمرافق العامة، فهي جميعاً بحاجة لمراجعة من قبل الأفراد والمنشآت. إن معظم الإصلاحات الاقتصادية التي تواجهها دول التعاون تنطوي على أبعاد سلوكية مغروسة في النزعة البشرية. لكن بذات الوقت فإن تغييرها بحاجة لخبراء في الاقتصاد السلوكي يتعاملون معها بحكمة وصبر ولغة تخاطب مفهومة ومحفزة لاتخاذ موقف إيجابي يضمن التجاوب معها ودعمها بدلاً من التشكيك في جدواها. ويضرب الخبير الاقتصادي الدكتور جواد العناني بعض الأمثلة هنا. فبدلاً من أن تقول إن على كل مواطن أن يقوم بتعبئة استمارة الضريبة السنوية، يمكن أن تقول إن المواطن الذي يقدم استمارة ضريبية سوف تقبل منه، أما الذي لا يقدم فسوف تقوم الدائرة بتقدير دخله نيابة عنه. وبدلاً من القول للأجهزة الحكومية أنها تعاني من البطالة المقنعة، فإن الحكومة تطلب من كل دائرة أن تعيد تنظيم نفسها لكي تقلل من عدد التواقيع المطلوبة على معاملة. وإن لم تفعل خلال شهرين، فسوف تقوم وزارة تطوير القطاع العام بعمل هذا الأمر نيابة عنها. وهناك الكثير من الأمثلة التي يمكن ذكرها والتي تعكس سلوك الأفراد والمنشآت والذي يؤثر مباشرة على مدى نجاح أي إصلاح اقتصادي.

2575

| 17 ديسمبر 2017

أجندة الإصلاحات والقطاع الخاص

وفقًا لتقرير صادر عن إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في البنك الدولي، فإن دعم التعافي الاقتصادي في دول المنطقة خاصة مع التحسن التدريجي لأسعار النفط يتطلب زيادة كل من الاستثمارات الخاصة وإنتاجية الشركات وتنويع الأنشطة الاقتصادية القائمة على مشاركة أوسع للقطاع الخاص في أنشطة مولدة للقيمة المضافة والوظائف المناسبة للمواطنين. ومن أجل تحسين مستوى أداء القطاع الخاص على صعيد الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل، ينبغي على بلدان المنطقة المشاركة في أجندة إصلاح من شأنها الحد من مستويات السيطرة والتحكم الحكومية على مفاصل الاقتصاد والمرونة في تنفيذ القوانين والإجراءات الحكومية من جهة، والعمل على تشجيع المنافسة العادلة والشفافة التي تكون مصدر ثقة لصغار المستثمرين لتوظيف أموالهم من جهة أخرى. وبالنظر إلى أن نسبة استثمارات القطاع الخاص التي تبلغ في المتوسط نحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن دول المنطقة تعتبر متأخرة عن المناطق الأخرى الأكثر نشاطًا وديناميكية في مجال مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ أجندة الإصلاحات. ولا يمكن تجاهل أن الإصلاحات التي تم تطبيقها خلال العقدين الأخيرين في دول المنطقة أتاحت لمؤسسات الأعمال الخاصة أن تولد ثروة كبيرة وتدخل في كافة مجالات الأنشطة الاقتصادية، وذلك إذا استثنينا قطاع الهيدروكربونات والتعدين.. إلا أن السبب في الأثر المحدود لهذه الإصلاحات في المنطقة يرجع إلى تطبيق السياسات على نحو متفاوت مع ضعف الجانب المؤسساتي فيها، مما أدى إلى افتقار عملية الإصلاح إلى القدرة على التنبؤ بها في عيون الكثير من المستثمرين. وتوضح استقصاءات البنك الدولي في المنطقة أن حوالي 60 في المائة من مديري مؤسسات الأعمال يرون أن القوانين والإجراءات الحكومية لا يتم تطبيقها في المنطقة بصورة منتظمة ويمكن التنبؤ بها. لذلك، فإن التوجه لتشجيع القطاع الخاص للعب دور أكبر مرتبط بتقنين وتحديد السلطات والصلاحيات الرسمية بكل وضوح وشفافية في بيئة الأعمال التجارية بغرض تشجيع المزيد من أصحاب مؤسسات الأعمال على الاستثمار.. كما يستلزم المشاركة في أجندة الإصلاح من قبل القطاع الخاص، وكإشارة واضحة إلى مصداقية الالتزام بالحد من هيمنة السلطة الرسمية على النشاط الاقتصادي، تغيير الطريقة التي يتم بها وضع السياسات بحيث تكون هناك عملية تشاركية تطلق العنان لقيام مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وعندما تتوافر البيئة الاستثمارية الملائمة الضرورية، يمكن لحكومات المنطقة أن تشجع الشركات والمستثمرين على الدخول في كافة قطاعات الاقتصاد، وذلك من خلال إزالة كافة المعوقات الرسمية وغير الرسمية الماثلة أمام المنافسة. وبصورة عامة، فإن إدامة التعافي الاقتصادي على أسس أكثر قوة وصلابة يتطلب في الوقت الراهن، وفقا لتقرير البنك الدولي، إزالة المعوقات الرسمية وغير الرسمية الماثلة أمام المنافسة.. ومن الضروري الحد من الأوضاع المتميزة وتضارب المصالح ـ أينما وجدت ـ بين الموظفين العموميين ومستثمري القطاع الخاص. كما يتطلب مساندة إصلاح السياسات من خلال تدعيم المؤسسات التي تضطلع بتنظيم عمل الأسواق والتعامل مع الشركات، بغرض الحد من التداخل والسلطات في تطبيق القوانين والإجراءات الحكومية. وأخيرا، على دول المنطقة تشجيع إقامة علاقة شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص، بحيث يمكنها حشد كافة الأطراف المعنية صاحبة المصلحة المباشرة في مراحل تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات الاقتصادية. فعندئذ فقط سيكون ممكنًا بناء توافق في الآراء حول الإصلاحات، وستتعزز مصداقيتها وفعاليتها. ومن شأن وجود حوار أكثر انفتاحًا بين الحكومات والقطاع الخاص المساعدة في توفير بيئة تشاركية مثمرة بصورة أكبر، يراعى فيها مصالح كافة الأطراف بعدالة وشفافية.

681

| 11 ديسمبر 2017

عملة البيتكوين والمسار المجهول

تعتبر أغلى عملة رقمية في العالم الافتراضي كانت عملة البيتكوين حديث وسائل الإعلام كافة الأسبوع الماضي حين تخطت قيمتها حاجز الـ 11 ألف دولار لأول مرة في تاريخها. وبذلك فهي تعتبر أغلى عملة رقمية في العالم الافتراضي إذا قورنت بالذهب أو الفضة أو حتى ببرميل النفط أو الدولار أو غيره من العملات. ظهرت عملة البيتكوين مطلع عام 2009 على يد شخص يدعى "ساتوشى ناكاموتو"، وانتشرت تلك العملة في السنوات الأخيرة وذاع صيتها أكثر من المتوقع. وبالرغم من انتشارها على النطاق العالمي، إلا أنها تفتقد إلى دعم المؤسسات المالية العالمية، وعدم وجود رقابة أو تنظيم لعملية التداول. وعملة البيتكوين هي عملة مماثلة لباقي العملات الرئيسية مثل اليورو والدولار، ويتم تداولها عبر الإنترنت من خلال وسطاء أو من حساب "Block Chain" لحساب آخر، حيث يقوم المرسل عبر حساب عملة البيتكوين الخاص به بالقيام بعمليات إرسال، وتتم تلك العمليات عن طريق خوارزميات معقدة. وللحصول على العملة يجب أن يتوفر للمستخدم حساب أو محفظة تجعله قادرًا على تداولها وإرسالها واستقبالها. والذين يدافعون عن العملة الإلكترونية يرون إن تكلفة تداولها وإجراء الصفقات التجارية من خلالها أقل بكثير من تكلفة العملة الورقية. كما أن معاملاتها سرية، حيث لا يُمكن لأي شخص الكشف أو التدخل في عمليات الشراء أو البيع، والتي تتم بهذه العملة. لكن هذه الإيجابيات هي بحد ذاتها تمثل مصدر خطر للنظام المالي العالمي. فلكونها خارج رقابة أي سلطة نقدية رسمية، ولكونها تتسم بالسرية، ، فمن الممكن أن تسهل عمل تجار الأسلحة والممنوعات، والقيام بعمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. كما إنه في حال سرقتها يصعب جدا تتبعها دوليا. وإنما يمكن تتبعها من خلال الدول التي تعترف بها فقط، وهي دول قليلة. لكن لا يمكن معرفه صاحب كل محفظة الكترونية ولا تتبعها. كما برز اسم البتيكوين في الهجمات الأخيرة لفيروس الفدية wannacry، حيث تم استخدامها من قبل القراصنة عندما طلبوا مئات الملايين من الدولارات في صورة بيتكوين لفك الفيروس: وهذا أيضا لكونها لا يمكن تتبعها. ولذلك لم يتم التعرف عليهم. وأخيرا، أحد مخاطرها الرئيسية هي ما نشهده اليوم من مضاربات واسعة على العملة. وهذه المضاربات لا تستند على أي أساس اقتصادي أو مالي، وإنما مجرد مضاربات للربح السريع، مما يلوح بتكبد خسائر فادحة لصغار المستثمرين. هذه المخاطر دفعت العديد من الدول لإطلاق تحذيرات من التعامل معها. فقد أعلنت الصين نيتها غلق بورصات التداول بعملة "بتكوين" وحظرها، مما يعكس عدم الارتياح المتزايد من أسواق العملة الافتراضية في البلاد، البالغة قيمتها 150 مليار دولار، وتشكل الصين نحو 23% من التداول بها عالميا. وعلى نفس النهج سارت العديد من الدول العربية مثل لبنان والأردن وعدد من الدول الخليجية. فقد حذر مصرف لبنان المركزي في تعميم موجه إلى المصارف والمؤسسات المالية والصرافة والوساطة المالية والجمهور في العام 2014، من شراء أو حيازة أو استعمال النقود الإلكترونية بأي شكل من الأشكال. ويدعو الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز إلى منع تداول العملة عن طريق القانون، حيث إن هذه العملة ترتفع بهذه الطريقة الجنونية فقط لعدم وجود رقابة سلطة نقدية وطنية أو عالمية عليها مما يوفر إمكانيات كبيرة للتحايل من خلالها. كما أن العملة لا تقدم أي وظيفة مفيدة اجتماعيا، وأن الوظيفة الوحيدة التي قامت بها هي تقديم أرباح ضخمة للمضاربين فيها كما نشهده اليوم.

1806

| 03 ديسمبر 2017

استمرارية المعرفة من نقاط القوة

الشركات العائلية التي تبدأ عادة بإدارة كافة شؤونها من قبل المالكين، سرعان ما تواجه تحديات إدارية متنوعة، خاصة فيما اصطلح على تسميته بالفصل بين حسابات الشركة والحسابات الشخصية للمالك أو العائلة، وكذلك تحقيق التوازن بين مصالح الشركة وبين المصالح العائلية لكي لا تطغى إحداهما على الأخرى. وعند التصدي لهذه المهمة، والعمل على وضع نظام إداري يتسم تدريجيا بالقواعد الحوكمية، تجد الشركة العائلية نفسها أمام واقع يحتم عليها النظر فيما تمتلكه من جوانب قوة من جهة وما يعتريها من جوانب ضعف من جهة أخرى. وعليها أن تأخذ هذه الجوانب في الاعتبار عند تصميم النظام الإداري فيها. ومن بين جوانب القوة للشركات العائلية التي تؤثر على تصميم النظام الإداري قيم الالتزام التي تتمتع بها هذه الشركات. فأفراد العائلة بصفتهم مالكين للشركة يظهرون مستوى أكبر من التفاني في مراقبة نمو أعمالها وازدهارها. نتيجة لذلك، يرتبط الكثير من أفراد العائلة بالشركة وعادة ما يعتزمون العمل بجدية وإعادة استثمار أرباحهم في الشركة للعمل على نموها على المدى البعيد. وهذا لا بد أن ينعكس على هيكل الصلاحيات والمسؤوليات في الشركة. ومن القيم المهمة التي تمثل نقاط قوة استمرارية المعرفة، حيث يقوم مؤسسو الشركات العائلية بنقل معارفهم التراكمية وخبرتهم ومهاراتهم إلى الأجيال التالية. ويؤدي ذلك إلى زيادة مستوى التزامهم ويوفر لهم الأدوات اللازمة لإدارة شركتهم العائلية. في الوقت نفسه نرى أن الشركات العائلية الخليجية تعاني أيضا من جوانب ضعف. وقد تكون أكثر خاصية يمكن ذكرها في الشركات العائلية هي أن الكثير منها يفشل في البقاء على المدى البعيد. في الواقع، ينهار ما يقرب من ثلثي أو ثلاثة أرباع الشركات العائلية أو يتم بيعها من قِبل المؤسس (المؤسسين) أثناء فترة ولايتهم. ويستمر فقط من 5 إلى 15 بالمائة إلى الجيل الثالث المنحدر من سلالة المؤسس (المؤسسين). هذا المعدل المرتفع من الفشل يرجع إلى أسباب متعددة مثل الإدارة الضعيفة، وعدم وجود مبالغ نقدية كافية لتمويل النمو، والتحكم غير الملائم في التكاليف، وعدم القدرة على تحقيق التوازن بين مصالح الشركة مع مصالح العائلة، وعدم التمسك بالقواعد الرسمية للعمل. كذلك تأخر البت في القضايا الإستراتيجية، حيث لا تنتبه العديد من الشركات العائلية إلى المجالات الإستراتيجية الرئيسية التي يجب أن تتخذ بشأنها قرارات مبكرة مثل خطط توريث منصب الرئيس التنفيذي والمناصب الإدارية الرئيسية الأخرى وتوظيف أفراد العائلة في الشركة وجذب المدراء الخارجيين ذوي المهارات والحفاظ عليهم. إن تأخير أو تجاهل مثل هذه القرارات الإستراتيجية المهمة قد يؤدي إلى فشل إدارة الأعمال في أي شركة عائلية. وفي الوقت الراهن، تبرز أهمية التطوير الإداري في الشركات العائلية من خلال تبني نهج التخطيط الإستراتيجي الذي يتم بصورة دورية متوسطة الأجل. وعادة ما يتم تحقيق ذلك من خلال اللجوء إلى تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، وهو أحد أشهر أدوات التخطيط ويقوم بتحليل أوضاع الشركات وتحليل بيئة العمل الداخلية والخارجية من موردين ومنافسين وعملاء وقوانين وغيرها. تلك الأداة تصنف تلك العوامل إلى عوامل سلبية أو إيجابية. إن كانت سلبية عالجتها وإن كانت إيجابية استثمرتها وبنت عليها. كما تشخص بيئة العمل سواء من مخاطر تهدد أعمال الشركة أو فرص عمل جديدة. وبناء عليه يتم تصميم أهداف الأعمال المراد تحقيقها، والذي بدوره ينبني عليه تصميم الهيكل الإداري المناسب القادر على مواكبة تخطيط الشركة العائلية لتحقيق هذه الأهداف.

2114

| 28 نوفمبر 2017

تخفيض المخاطر يهدد النمو الاقتصادي

تطرقنا في مقالات سابقة إلى قيام البنوك المراسلة العالمية بوقف وتقليص علاقات المراسلة مع الآلاف من البنوك في الدول النامية، وهو ما سمي من وجهة نظرها "تخفيض المخاطر – de-risking" وذلك بسبب ما تدعيه عدم استيفاء هذه البنوك لمتطلبات الإفصاح عن بيانات عملائهم وعملاء عملائهم، هذه المتطلبات التي قامت البنوك المركزية الأوروبية، ولاسيَّما الاحتياطي الفيدرالي بتشديدها، لكي لا تتورط بنوكها في عمليات غسل أموال أو تمويل الإرهاب. وقد أدت هذه الخطوات إلى حرمان المئات من البنوك في الدول النامية من تقديم خدمات تحويل الأموال للعمالة المهاجرة أو الشركات ذات الأعمال التجارية الخارجية. وما أعادنا لهذا الموضوع هو أن هذه الإجراءات باتت تمثل خطرا كبيرا على الدول النامية، حيث أصدر البنك الدولي تقريرا الأسبوع الماضي حذر فيه من أن هذه الخطوات تعرقل تحسين آفاق النمو من خلال الحد من تدفق الموارد التمويلية التي تشتد إليها حاجة الشركات والقطاع العائلي. وصحيح أن هذه الإجراءات تصاعدت وتيرتها بعد الأزمة العالمية عام 2008، لكن جذورها تعود لأحداث 11 سبتمبر التي أدت فيما أدت إليه إلى فرض رقابة صارمة من قبل الجهات التنظيمية المصرفية. فقد أصدرت الولايات المتحدة قانون باتريوت الأمريكي Patriot Act الذي يلزم البنوك الأمريكية بممارسة العناية الواجبة الفائقة على حسابات البنوك المراسلة الأجنبية. ونتيجة لذلك، قررت عدة بنوك أمريكية أن تفرض شروطًا صعبة للاحتفاظ بحسابات البنوك المراسلة الأجنبية وإغلاق عدد كبير منها من أجل تجنب العقوبات الضخمة والإجراءات التنظيمية الصارمة. وخلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت الشهر الماضي في واشنطن، عقد على هامشها حوار عالي المستوى نظمه الاحتياطي الفيدرالي مع اتحاد المصارف العربية لمناقشة هذا الموضوع. وقبله في شهر سبتمبر نظم صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، بالتعاون مع مجلس الاستقرار المالي ومجموعة البنك الدولي، ورشة العمل الثانية عالية المستوى حول "تداعيات إجراءات البنوك المراسلة العالمية في المنطقة العربية. وخلصت كلا الورشتين إلى أن خدمات البنوك المراسلة باتت تلعب دورًا هامًا في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي، في ظل الترابط القوي للاقتصاد العالمي، لذلك لا بد من مواصلة الحوار بين مختلف الأطراف من أجل إيجاد حلول توفيقية تقوم على تفهم أبعاد وتداعيات إجراءات البنوك المراسلة العالمية، حيث إن الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة متعددة، منها تراجع الرغبة في الإقبال على المخاطر، وتعزيز تطبيق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعلى وجه الخصوص متطلبات "اعرف عميلك"(KYC)، وغيرها من المعايير التنظيمية العالمية، والعقوبات الاقتصادية والتجارية، مع العلم أن كل هذه العوامل تؤدي إلى زيادة في تكاليف الامتثال. لكن في المقابل يجب تفهم أن البنوك في غالبية الدول العربية والنامية، خاصة الصغيرة، تمتلك موارد مالية وفنية محدودة لا تمكنها من استيفاء تلك المتطلبات ولا تمتلك الخبرة الكافية بشأنها، عدا أن البنوك المركزية التي تقع تحت سلطتها لا تمتلك بدورها الخبرة والدراية التي تعين بها البنوك على تنفيذ تلك المتطلبات بالشكل المطلوب. والنتيجة النهائية لتلك الإجراءات هي تقليص إمكانية الحصول على الخدمات المصرفية الدولية من خلال البنوك من قبل العملاء والشركات مما قد يضطرهم إلى البحث عن طرق أخرى بديلة لتحويل الأموال مثل استخدام الخدمات المالية غير الرسمية لتحويل الأموال (الحوالة)، أو تهريب النقد عبر الحدود. ونتيجة لذلك، تتزايد الفرص لغسل الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية بدلا من تحقيق الهدف المطلوب وهو القضاء عليها.

566

| 12 نوفمبر 2017

رفع سعر الفائدة الأمريكي والاقتصادات الخليجية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في انتظار موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على مرشح الرئيس الأمريكي ترمب لرئاسته وهو جيروم باول، أبقى مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة بدون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى متانة النمو الاقتصادي وسوق العمل في الولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيلجأ إلى رفع سعر الفائدة لدى اجتماعه مجددا منتصف شهر ديسمبر القادم، مع توقع رفعين آخرين خلال العام المقبل 2018. وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على تأثيرات رفع سعر الفائدة الأمريكية على الاقتصادات الخليجية، مع الأخذ بالاعتبار إن هذه الاقتصادات تكافح في الوقت الراهن من أجل مقاومة تأثيرات بقاء أسعار النفط عند مستويات ضعيفة بالرغم من قيام الأوبك بخفض الإنتاج. وكما هو معروف وبسبب ارتباط العملات الخليجية بالدولار، فعادة ما تقوم البنوك المركزية الخليجية برفع مماثل لسعر الفائدة المحلية لدى قيام الاحتياطي الفيدرالي بهذه الخطوة وذلك بغية الاحتفاظ بالتكلفة الفعلية للاقتراض والإقراض بالعملة المحلية معادلا لهما بالدولار الأمريكي لكون الأسواق المصرفية في هذه الدول مفتوحة أمام التعاملات بمختلف العملات. وبغير ذلك، فسوف تبدأ الأموال في الأسواق الخليجية تتحول للدولار مما يولد ضغوطا هائلة على استقرار العملة المحلية والنظام المصرفي والمالي. وكما يشير أحد الخبراء، فإن ارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية التدريجي خلال السنوات الخمس المقبلة والمتوقع بحدود بنحو 2.5 في المائة سوف يقود إلى رفع معدلات الفائدة الخليجية بالنسبة نفسها تقريبا. وبهذا سترتفع تكاليف التمويل قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. ومن الأمثلة على التمويل قصير الأجل تمويل التجارة، الذي سترتفع تكاليفه بنحو 2.5 في المائة بصورة تدريجية خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي حالة حدوث هذا فإن تكاليف الواردات سترتفع – لهذا العامل وحده- بنحو نقطة إلى نصف نقطة مئوية خلال الفترة نفسها. وسترتفع تكاليف الاستدانة لشراء السلع المعمرة كالسيارات بنسبة ارتفاع الفوائد الأمريكية نفسها تقريبا، ما يعني رفع تكاليف تمويل السلع المعمرة بمعدلات سنوية تصل إلى نحو 2.5 في المائة، وهذا سيرفع تكاليف شرائها. وتؤثر معدلات الفائدة طويلة الأجل في معدلات تمويل شراء العقارات، ما سيرفع من معدلات الفائدة على الرهن العقاري بنحو 2.5 في المائة. وتشكل الفوائد على الرهن العقاري جزءا كبيرا من أقساط القروض العقارية. وسينتج عن هذه الزيادة - في حالة حدوثها - تراجع جوهري في قدرة وملاءمة كثير من العائلات على شراء العقارات، ولهذا قد تكون سوق العقارات الأكثر تأثرا بارتفاع معدلات الفائدة. ولكن قرار رفع سعر الفائدة لا تتوقف آثاره عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل ارتفاع تكلفة القروض المصرفية على الشركات المقترضة، وهو ما يعني رفع تكلفة الإنتاج والخدمات لهذه الشركات، وسوف يفضي بالنهاية لرفع الأسعار النهائية للمنتجات والخدمات ويولد ضغوطا تضخمية. كما أنه يقلل طلب الشركات على الاقتراض المصرفي نتيجة رفع تكلفة الاقتراض، وهو يعني تقليل حجم استثمارات القطاع الخاص، في وقت تحتاج فيه دول التعاون إلى تحفيز الاستثمار الخاص من خلال خفض تكلفة الاقتراض المصرفي. وفي حالة انخفاض حجم الاستثمار الخاص، فإن هذا سيكون له تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي، خاصة أن هذا النمو بات يقاد بصورة رئيسية من قبل القطاعات غير النفطية. وهذا يستلزم تطبيق سياسة نقدية توسعية معاكسة لتحفيز القطاع الخاص على الاستمرار في النمو والتوسع. ولكن تبني سياسة نقدية توسعية في ظل الارتفاع المتوقع بأسعار الفائدة الأمريكية وربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي سيكون صعبا للغاية ويستوجب البحث عن بدائل متوازنة تحافظ على دور وفاعلية السياسة النقدية.

1076

| 05 نوفمبر 2017

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4470

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4191

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

2085

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1467

| 05 مايو 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

861

| 03 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

750

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

744

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

738

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

693

| 08 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

546

| 04 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

543

| 03 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

540

| 07 مايو 2026

أخبار محلية