رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ضرورة التوافق الليبي!

تعلمنا من تجربة الربيع العربي أن المخرج الوحيد للأزمات في السلطة يأتي عن طريق التوافق، وهو ما رجح كفة النموذج التونسي مقابل فشل جميع النماذج العربية الأخرى. لذلك يبرز التوافق بين الأطراف المتنازعة في ليبيا ليصبح الخيار الأمثل من أجل الوصول إلى تسوية سياسية تحتوي الجميع. إن الفشل في التوصل إلى خيارات مقبولة ولو في حدها الأدنى، سيفتح المجال أمام تنامي الاقتتال في ليبيا وتمكين المتشددين والمدعومين من الخارج، لتخريب ما بقي من البلاد وتقسيمها إلى دويلات بين أمراء الحروب، لذا فإن الآمال تعقد على اتخاذ قرارات سريعة وتسويات حاسمة، لتنهي الفوضى المستمرة التي تهدد النسيج الوطني منذ الإطاحة بالنظام الاستبدادي بعد 40 سنة من الفراغ السياسي وغياب المؤسسات، والاتفاق على ترتيبات أمنية تمهد الطريق إلى وقف دائم لإطلاق النار، واستعادة عملية الانتقال الديمقراطي، كما أنها تفوت الفرصة على الجماعات الإرهابية التي تسعى جاهدة إلى إفشال أي توافق محتمل حول حل سلمي للأزمة من أجل تكريس نفوذها في ليبيا، وتقوية فرص تهديدهم للمنطقة وأوروبا والعالم برمته. فعندما تغيب الدولة ووظائفها تزدهر الحركات الجهادية والجريمة العابرة للحدود.يجب علينا اليوم في الخليج والعالم العربي بالتحديد بمساندة الأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية المعنية والدول الكبرى المطالبة بمواصلة دعم الحوار الليبي ورفض اللجوء إلى العنف لتسوية خلافات سياسية، والرفض التام للتصعيد العسكري بكافة أشكاله، لإحراز تقدم ملموس يعيد الأمن والاستقرار إلى ليبيا من خلال استكمال عملية وضع مسودة الدستور وتشكيل حكومة وحدة وطنية تراقبها هيئة تشريعية توافقية وإنهاء الانقسام المؤسسي في البلاد. إن التوافق السلمي اليوم بين الليبيين ممكن وهي فرصة تاريخية يجب ألا تفوت، فلقد عانت طرابلس كثيرا ودفعت أثمانا باهظة بسبب التدخل الأجنبي والخارجي، عربيا كان أو غربيا.

346

| 01 أبريل 2015

التفاوض مع هتلر!

تطورات عديدة في الموقف بالنسبة لسوريا، سوف تتضح ملامحها بشكل أكبر بعد الصفقة المتوقعة مع إيران في نهاية هذا الشهر. حديث وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عن «اضطرار» واشنطن إلى التفاوض مع الرئيس السوري، يشكل نقطة انعطاف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان، أشار إلى أن واشنطن وحلفاءها قلقون من تفكك الدولة وسقوطها بيد الجماعات المسلحة المتطرفة. ورغم أن الخارجية الأمريكية قللت من مضمون تصريحات كيري، مؤكدة أن الأسد لن يكون — أبداً — طرفاً في مفاوضات السلام. إلا أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، قال في تصريحات جانبيه: إذا جلستم مع الأسد وصافحتموه، فإن ذلك لن يمحى من ذاكرة الضمير الإنساني على مر التاريخ، فلا فرق بين مصافحة الأسد، وهتلر، و(سلوبودان) ميلوسوفيتش. رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قال أيضاً إنه يأسف لتصريح كيري، مؤكداً أنه لن يكون هناك سلام، في حال بقي الأسد في الحكم، وكيري يعرف ذلك جيداً.هل نحن إذن أمام مرحلة مغايرة من الصراع على سوريا؟ الولايات المتحدة التي أضحت شريكاً مباشراً في الأزمة، بات واضحاً أنها تدعو لمفاوضات مع دمشق، وتقوم من ناحية أخرى بمعظم الجهد العسكري الداعم للمعارضة بالتعاون مع دول عربية وإسلامية؟! ومن الجانب الآخر بدأت تخرج تصريحات من بعض الدول الغربية، تشير إلى أنها لم تعد تنظر إلى الأسد على أنه مجرم حرب، والطرف الذي يتحمل مسؤولية سقوط مئات الآلاف من الضحايا، وتشريد وتهجير ملايين المهجرين، والدمار الذي وقع في سوريا. والمحزن أنه يتم ربط مستقبل سوريا بأقل الأضرار، والمقارنة بينه وبين قيادات "داعش" التي أطلق العديد من قياداتها الأسد نفسه من السجون والمعتقلات؛ لكي يتم تشويه الثورة السلمية.إن الأدهى والأمر في هذه الحرب الأهلية أن الشعب السوري هو الضحية الحقيقية نتيجة هذا الصراع، ومع استمرارها وتمددها تزداد معاناة المواطنين، من جرائم تنظيم "داعش" ومن نظام الأسد وشبيحته، الذي ترمي طائراته البراميل المتفجرة على الضحايا، وتقصف مناطقهم التي تحاصرها بالقنابل والصواريخ وبالأسلحة الجرثومية. فهل هناك فرق كبير بين هتلر والأسد وداعش؟ أم إنهم مجموعة صور لعملة واحدة؟!

694

| 25 مارس 2015

تركيا والخليج!

هل هناك خطوات قريبة لتقارب خليجي — تركي؟ نريد أن نقطع الشك باليقين، وإذا لم تكن هناك خطوات جدية بعد فيجب أن توجد. الفتور في العلاقة كان الهاجس الذي احتل المشهد بعد تداعيات "الربيع العربي" بين تركيا ودول الخليج والملفات أبرزها في مصر وسوريا والعراق وفلسطين وغزة، بالإضافة إلى الاقتصاد والاستثمار. لكن التطورات الأخيرة قد تحمل إشارات إيجابية.الحديث اليوم يدور حول دور قطري وكويتي، من أجل العمل على تحسين العلاقات بين تركيا ودول الخليج الأخرى، السعودية والإمارات بالتحديد، وربما ترميم العلاقة مع نظام الرئيس المصري ودول عربية أخرى. نائب رئيس الوزراء التركي، بولند أرينج في حوار مع قناة الجزيرة التركية، قال “لدينا علاقات عريقة وعميقة وتاريخية مع دول الخليج. من غير الممكن أبدًا أن نكون بعيدين عن بعضنا، وأن نتصرف ببرود إزاء بعضنا البعض”.لو عدنا إلى تاريخ العلاقات الخليجية — التركية لوجدنا العديد من القواسم المشتركة، ثقافة مشتركة، ودين واحد، وسياسات ومصالح ومهددات واقعية ومستقبلية متشابكة. لكن واقعياً انحصرت العلاقات بين تركيا ودول الخليج العربي في مجاملات سياسية ودبلوماسية وخلافات خفية وتوجس من التحركات الإقليمية والدولية، وفي أحسن الأحوال زيارات تبادلية ومجاملات دبلوماسية لا تتم ترجمتها إلى مشاريع وبرامج للتنمية المشتركة والتواصل المعرفي والتكنولوجي وقطاعات الاستثمار الكبرى والتصنيع والتنمية الزراعية والبحث العلمي، وهذه المعادلة البالية قد آن الأوان للتعامل معها بمنظور عصري ورؤية مستقبلية مختلفة.تبدو تركيا طامحة بشدة للعب دور أكبر في المحيط الإقليمي والدولي، في أن تقدم نفسها كدولة ديمقراطية ذات هوية إسلامية لها امتدادات إستراتيجية في العمق العربي والإسلامي ونقطة وصل ثقافية واقتصادية وسياسية بين الشرق والغرب، والرغبة العارمة في الدخول في عضوية الاتحاد الأوروبي. انه طموح

415

| 18 مارس 2015

جرائم مستمرة!

تدمير الآثار التاريخية والمتاحف والاعتداءات على دور العبادة، لن تكون آخر الأعمال الوحشية التي تقدم عليها جماعة «داعش»، بعد القتل والنحر والحرق والصلب والجلد والرجم والرمي. إن هذه الممارسات البربرية تقضي على إرث إنساني يجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الاقتراب منه أبدًا، وهي تحرمنا من التعرف على الروائع الإبداعية التي ميزت هذه المنطقة ومنذ آلاف السنين ، وعلى التأريخ الوجودي لأولى الحضارات في العالم، وهي تنافي مقاصد الدين. رئيس "حركة النهضة" التونسية راشد الغنوشي، وصف منتسبي "داعش" بأنهم "جمعوا بين جهل وتطرف الخوارج وهمجية التتار"، داعياً إلى "إنقاذ الأمة من شرهم وبغيهم". وتساءل، في تغريدة على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي: "هل "داعش" أعلم وأفقه من أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وجميع العلماء والصحابة الذين عاشوا في العراق أرض الحضارات، ولم يفكروا أبداً في تدمير إرث العراق الحضاري، هؤلاء لا يمتون إلى الإسلام بصلة". لكن لا تقوم «داعش» بالإقدام على ذلك كله بكل أريحية ترضية لغرورها الأيدولوجي، و الجانب الصادم في الموضوع ما أشارات إليه صحيفة «التايمز» البريطانية في أن تنظيم «داعش» يسرق القطع الأثرية من سوريا والعراق ويبيعها بشكل مباشر لأشخاص وجهات في دول أوروبية. وذكرت أن التنظيم يبيع اليوم القطع الأثرية التي تقدر بملايين الدولارات مباشرة إلى جامعي التحف في الغرب لكي يقوم بتمويل عملياته العسكرية. لقد ابتليت المنطقة بعيّنةٍ تدّعي التدين، وهم في الحقيقة أصحاب أجندات سياسية وشخصية، يفهمون التدين حسب مزاجهم ورغباتهم ويريدون فرضه حسب طريقتهم وأهوائهم، حتى لو تم استخدام أبشع الأساليب والوسائل والمجازر. وهم المستعدون للقيام بأي عملٍ، يحقق مصالحهم، حتى لو كان اعتداء وقتلاً للإنسان المختلف في الدين والعقيدة والمذهب والفكر. تراهم في العراق وسوريا وليبيا وأفغانستان وباكستان ونيجيريا، والسؤال متى سيأتي الوقت لكي يتم توحيد الجهود الدولية لمواجهة كل هذا التطرف وجماعته والمؤسسات والدول التي تدعمه وتنفق عليه ؟ أم أن الوقت لا يزال مبكراً؟!

431

| 11 مارس 2015

تقسيم اليمن!

زيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ولقاء الرئيس المستقيل أرسل رسالة للجميع بأن دول مجلس التعاون جددت دعمها للوضع السابق قبل انقلاب الحوثيين، تبعه عودة سفراء كل من السعودية، وقطر، والإمارات والكويت وبقية بعثات دول مجلس التعاون على الطريق للممارسة عملها من عدن، مما يعني نقل الصراع في اليمن إلى إرهاصات مرحلة جديدة مفتوحة على السيناريوهات كافة أهمها تقسيم اليمن إلى يمنين بين عدن وصنعاء. المشهد وتطوراته يدل على أن دول الخليج ما زالت غير قادرة على صياغة إستراتيجية واضحة وفعالة الأمر الذي قد يعمق من الأزمة اليمنية.فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي أكد في تقريره الأخير، أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح هو الذي لعب دور الشيطان الأكبر في الأزمة اليمنية، وهو سهّل لكل من الحوثيين وتنظيم «القاعدة» توسيع سيطرتهم في شمال اليمن وجنوبه، وأنه يواصل إدارة شبكة مصالح مالية وأمنية وعسكرية وسياسية واسعة النفوذ في اليمن مكّنته فعلياً من تجنّب أثر العقوبات المفروضة عليه بموجب قرار مجلس الأمن 2140، وأشار التقرير إلى انه جمع ما قد يصل إلى 60 بليون دولار خلال 30 سنة تولى فيها رئاسة اليمن، وذلك من خلال الفساد والاختلاس والعمولات المفروضة على شركات النفط، وأنه وزع أمواله على نحو 20 دولة بأسماء شركات وأفراد آخرين.من ناحية أخرى تحاول طهران تغيير التوازنات الإقليمية لصالحها من خلال السيطرة على العاصمة العربية الرابعة صنعاء بعد كل من بغداد ودمشق وبيروت، وهي نجحت في استخدام أدوات التوتر الطائفي، الأمر الذي ساعد في تصاعد العنف بين السنة والشيعة وفاقم من مشكلة التطرف والإرهاب بزيادة التوتر والصراع من ناحية في هذه العواصم العربية المحتلة، وجذب المحاربين الجهاديين من كل أرجاء المعمورة من ناحية أخرى، وفي اليمن ربما يتم استدعاء تنظيم “داعش” كتطرف سني مقابل لتطرف الحوثي الشيعي ما يعطي العمليات الإرهابية بعدا عقائديا ومذهبيا مغايرا، وهنا مكمن الخطر في الصراع اليمني، ما ينذر بعواقب وخيمة تهدد المنطقة بأسرها والعالم أجمع.

820

| 04 مارس 2015

سوريا السنة الخامسة

كيف تبدو الثورة السورية في سنتها الخامسة؟ هل لازالت تعتبر ثورة؟! المؤكد ان تضحيات الشعب السوري مازالت مستمرة، قاسية، ومؤلمة وكم سيكون صعبا بقاء كيان الدولة موحّدا في ظل التجاذبات الإقليمية بين القوى الكبرى والصراعات بين النظام والمعارضة والجماعات المتطرفة والتكفيرية. عانت سوريا منذ بداية تشكل الدولة من أزمة كيان ينضم تحته الجميع بكل تبايناتهم واختلافاتهم العرقية والدينية والمذهبية، ومن غياب الشرعية التي تمنح للنظام والسلطة برغبة تطوعية وقناعة، وباستثناء فترات في التاريخ من وجود كيانات سياسية تشكلت معها مجالس نيابية صورية، الطابع العام كان مقتصرا على حكم العصا مثلها مثل بقية الدول العربية، مع اختلاف درجة الشدة والغلظة والعنف في الاستخدام من قبل النظام وأدواته البوليسية والأمنية والمخابراتية.ما هو شكل المستقبل القريب في سوريا وهل هناك بارقة أمل؟ السياسة الأمريكية خلقت العديد من العقد في المنشار تجاه التعامل مع الأزمة في المحافل الدولية وعلى صعيد التعامل مع المجازر اليومية وآلة القتل الفتاكة والصواريخ وبراميل البارود التي تحصد الضحايا والابرياء، لا يقابلها في السوء إلا السياسة الروسية المجنونة والإيرانية البشعة. صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية أشارت الى أن الأسد وإيران لا يفعلان الكثير من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، الذي لا يزال يسيطر على أجزاء كبيرة في سوريا، وبدلا من ذلك فهم يركزون في قتالهم على إلحاق الهزيمة بالثوار الذين تساندهم واشنطن، ومع عدم وجود بديل أمام الغرب بدلا للأسد، فإن الاستعانة به تبدو أمرا منطقيا سيلجأ الغرب له في نهاية المطاف. وهو ما سيساعد إستراتيجية إيران في أن تصبح القوى الإقليمية المهيمنة في المنطقة وهو التوجه الذي يتحرك أوباما نحوه والهدف منه أيضا التوافق مع طهران في الانتهاء من اتفاق نووي يرضي الطموح الإيراني، ولا يغضب دول الخليج وإسرائيل.لكن هل سيمضي الأمر بهذه السهولة أم أن الفاتورة ستكون أكثر تكلفة وإرهاقا لجميع الإطراف في الأزمة؟! إن أصعب حال يمكن أن يمر به شعبٌ من الشعوب، هو غياب الأمل بمستقبل أفضل، وحين تنتشر مثل هذه الحالة بين أكثرية الشرائح والطبقات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، يكون الوضع قد وصل إلى طريقٍ مظلم ومسدود، وهكذا يبدو المستقبل في سوريا في سنة أخرى قادمة؟!.

671

| 25 فبراير 2015

مواجهة ( الإسلاموفوبيا )

جريمة اغتيال ثلاثة طلاب من أصول عربية أو مسلمة في ولاية كارولينا الشمالية، والاعتداء على المساجد والأماكن المقدسة، كإحراق المركز الإسلامي "قباء" في مدينة هيوستن الأمريكية منذ عدة أيام مضت، لن تكون الأخيرة في الحوادث التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة وفي الغرب بشكل عام ، فقد ازدادت معاناة الجاليات العربية والإسلامية هناك من جرائم الكراهية والعنصرية بصورة لافتة منذ حادثة الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك 2001 م ، وصولاً إلى ما بعد حادثة تشارلي إيبدو 2015 م، حيث ارتفعت أحداث "الإسلاموفوبيا" في فرنسا وحدها بنسبة 70 %، مقارنة بعام 2014 م، حسب التقارير الرسمية!!ظاهرة "الإسلاموفوبيا " تطورت من هجوم وانتقادات سلبية في الصحف ووسائل الإعلام، إلى قتل ومذابح وقد تتحول إلى مجازر في الدول الغربية نفسها! والمواقف العدائية طالت نسبة واسعة من القطاعات السياسية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والتعليمية، وفي مقدمتها المؤسسات الحكومية والخاصة، والمدارس والمعاهد العمومية التي وصل الأمر معها إلى أن يمنع فيها على الفتيات ارتداء الحجاب وحتى تغطية الرأس بالكامل أو لبس الفستان الطويل وحتى فرض وجبة مدرسية تحتوي على اللحم غير الحلال! إن "الإسلاموفوبيا" التي يعود تاريخ بروزها بشكل بارز إلى عام 1910 كفكرة مسبقة عن الإسلام وأتباعه في المؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام، أصبحت واقعاً ومعاناة يومية تؤكدها التقارير والرصد المستمر من قبل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الغربية.كيف يمكن مواجهة كل هذا التصورات المسبقة ونتائجها السلبية؟! نشيد بما فعلته مؤسسة قطر للثقافة والعلوم وعدد من مؤسسات المجتمع المدني في أوروبا والولايات المتحدة، حين دعت إلى الخروج في مسيرة سلمية تضامنية مع ضحايا مجزرة " تشابل هيل"، للتنديد بهذه الجريمة المروعة. إن هذه الحادثة ينبغي ألا تمر دون القصاص العادل من مرتكبها، فضلاً عن ضرورة أن يتعامل الغرب بحزم مع هذه الجرائم، بل والعمل على سن قوانين للتصدي لظاهرة "الإسلاموفوبيا" و"تيارات العنصرية وكراهية الإسلام والمسلمين" في أمريكا والغرب، أسوة بمعاداة السامية عند اليهود والعنصرية وعند الأمريكيين-الأفارقة، وذلك بما يضمن توفير الحماية والحقوق الدينية والثقافية للجميع هناك بلا تفرقة دينية أو عنصرية أو أثنية.

379

| 18 فبراير 2015

الخليج والنفط 2015!

هل هي بداية النهاية أم نهاية البداية؟ مهما تضاربت التفسيرات والتحليلات في هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، فلا نختلف أن الأزمة مثلت جرس إنذار لنا جميعا حول مستقبل السلعة الإستراتيجية الأهم التي تعتمد عليها دول العالم بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص. مصرف مورغان ستانلي الأمريكي وضع 3 سيناريوهات لا تسمن ولا تغني من جوع، الأول: سوق الدببة حيث تهبط أسعار النفط ولا تتمكن السوق من موازنة نفسها بسرعة إذ سيظل الإنتاج عاليا وقد يزداد فيما سيكون الطلب أقل من المتوقع. ثانيا: سوق الأساس، أن تستقر أسعار النفط. والأخير: سوق الثيران، ويتوقع أن ترتفع الأسعار وهو الاحتمال الأضعف!وزير النفط السعودي أشار أكثر من مرة الى أن "أوبك" لن تقدم على خفض الإنتاج حتى لو انخفضت الأسعار إلى 20 دولارا. فهل هي مؤامرة خليجية أمريكية لضرب الاقتصادين الروسي والإيراني، أم محاولة تستهدف مصادر الغاز والنفط الكندي والنفط الصخري الأمريكي والنفط المستخرج من المياه العميقة في البرازيل أو من القطب الشمالي، أو أن السبب زيادة العرض بالسوق النفطي وتوافر فائض نفطي بالسوق العالمي. الواقع يشير إلى أن دول الخليج وعلى رأسها السعودية متضررة كغيرها وهي خسرت نسبة كبيرة من مداخيلها من تصدير النفط وإنتاج وتصدير البترو — كيماويات ونزول الأسهم، وبقاء الأسعار الأساسية دون تغيير، ومن الممكن أن تتحول دول الخليج من الفوائض الحالية إلى عجز، يتم تمويله من السحب من الاحتياطي العام من الدولة أو من خلال الاقتراض من صندوق الاستثمارات أو القروض الدولية.هل تستطيع دول الخليج الصمود كدول ريعية لو وصل سعر النفط إلى 15 دولارا، واستمر الحال دون تغير خلال خمس سنوات متواصلة أو أكثر. هل ستتمكن من صرف الرواتب والأجور ودعم السلع الرئيسية، والصرف على المدارس والجامعات والمستشفيات والقطاعات الحكومية والخاصة والبنى التحتية والشوارع والمشاريع المستقبلية حتى السجون والمصحات النفسية؟! هل ستصحو الدولة من غفلتها وتواجه الواقع وتداعياته اليوم قبل ما تجتاحها العواصف والزلازل غدا، هل ستتعلم دول الخليج من تجربة النجاح في سنغافورة، وماليزيا، وكوريا الجنوبية، وفلندا التي لا تعتبر دولا نفطية، أو تستفيد من تجربة المرض الهولندي في مواجهة الحاضر والتخطيط للمستقبل، أما أنها ستتبع قول شاعرها المشهور " ناموا ولا تستيقظـوا ما فــاز إلاَّ النُّـوَّمُ"؟!

601

| 11 فبراير 2015

الإنجاز القطري!

لقد كانت المباراة النهائية لبطولة العالم لكرة اليد بين منتخبنا الوطني وفرنسا حاملة ذهبية أولمبياد لندن عام 2012 في قاعة لوسيل، تاريخية بامتياز. مرحلة فاصلة في تاريخ اللعبة في حصول أول منتخب آسيوي وعربي وأول منتخب من خارج أوروبا على الميدالية الفضية في بطولة العالم منذ انطلاقتها قبل أكثر من سبعين عاما. ما حققه منتخب قطر لكرة اليد خلال مشاركته في بطولة كأس العالم لكرة اليد المقامة حالياً في الدوحة، يعد إنجازاً مهماً، من جوانب عدة، الجانب الأول، هو أن التأهل لهذا الدور المتقدم في أي بطولة عالمية هو إنجاز كبير تتطلع إليه معظم المنتخبات، بل إن ما اكتسبته بطولة كأس العالم لليد من أهمية خلال الفترة الماضية، وتحولها إلى واحدة من أقوى البطولات، بدوره يعطي إنجاز منتخب قطر أهمية أكبر. الجانب الثاني، هو أن منتخبنا الوطني خلال مشواره في البطولة استطاع أن يقلب التوقعات رأسا على عقب لأن أحدا لم يكن يتوقع بلوغها المباراة النهائية نظرا لتاريخها المتواضع في لعبة كرة اليد، وأن يتغلب على عدد من المنتخبات ذات الوزن الكبير في لعبة كرة اليد العالمية، أمثال سلوفينيا رابعة كأس العالم الأخيرة، وألمانيا بطلة عام 2007، وبولندا وصيفها في العام ذاته. وفي نصف النهائي تخطت قطر بولندا لتصعد للدور النهائي وتقابل فرنسا وتكاد تهزمها.تركيز المسؤولين على الاستثمار في الرياضة، جعل قطر من بين أفضل الواجهات الرياضية في العالم. والنجاحات والإنجازات تواصلت بعدها من تنظيم كأس الأمم الآسيوية عام 1988، والرياضات كالتنس (1993)، وألعاب القوى (1997)، والجولف (1998 )، وتنس الطاولة، والدراجات (2002)، والدراجات النارية (2004). وفي الرياضات الجماعية كأس العالم لكرة القدم تحت 20 سنة في 1995. وكانت العلامة التاريخية الفارقة قد تمثلت في نجاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة (2006)، وفي عام (2010)، من خلال الفوز بتنظيم كأس العالم لكرة القدم (2022)، بالإضافة لبطولة العالم لكرة اليد التي توجت أبطال منتخب قطر في 2015. استطاع المنتخب القطري في المجالات الرياضية المختلفة أن يفاجئ العالم ويخطف الأنظار ويستحق احترام الجميع، من خلال النتائج الإيجابية التي حققها لكن المهمة لم تنتهِ، لأنه لا تزال أمامنا وأمام المنتخبات الشقيقة الخليجية والعربية فرصة ذهبية للفوز بكأس العالم لكرة القدم 2022، لم (لا) الطموح ليس له حدود.

1631

| 04 فبراير 2015

المسيرة السعودية

شكل عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز علامة فارقة في تاريخ تطور الدولة السعودية، ويذكر التاريخ العديد من المحطات عن الفترة التي تولى فيها الحكم في صيف 2005 إلى 2015، والتحديات التي تمت مواجهتها، والذي صنع معها فارقاً واضحاً في تاريخ المنطقة. ولا تزال صورة رئيس القوة الأولى في العالم باراك أوباما وهو ينحني للملك عبدالله على هامش قمة العشرين بلندن 2009 م عالقة في الأذهان، فقد فرض الملك الراحل نفسه قائداً ذا هيبة وشخصية عالمية متميزة. يحسب لعهد الملك عبدالله وضع أول نظام لانتقال الحكم في الدولة (نظام هيئة البيعة)، ومشروع الابتعاث الضخم الذي خصص له أكثر من 25 بليون ريال سعودي، ودخول المرأة السعودية مجلس الشورى للمرة الأولى في تاريخ المملكة، وإطلاق مشروع ربط مناطق المملكة الشاسعة بشبكة متصلة من السكك الحديد، و اهتمامه الشخصي بتوسعة الحرمين الشريفين وبالحوار بين أتباع الأديان وبالمصالحة بين الدول العربية ودول الخليج العربية على وجه الخصوص. صحيفة الواشنطن بوست أشارات إلى أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز اتصف بالحنكة والاعتدال، وأنه شن حرباً ضد المتطرفين على المستويين الداخلي والخارجي، وأنه استثمر بكثافة في التعليم، وحافظ على علاقات جيدة مع المجتمع الدولي ومع الولايات المتحدة. وأنه وقف ضد التوسع الإيراني في المنطقة، واقترح مبادرة تاريخية لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل.إن بلداً بحجم مكانة المملكة مساحة وسكاناً وأهمية دينية واقتصادية وموقعاً جغرافياً، هو محط الأنظار على المستويات الإقليمية والعالمية، والمملكة لاعب رئيسي في الاستقرار الاقتصادي العالمي والحفاظ على استمرار تدفق الطاقة من دول الإنتاج إلى الدول الصناعية والمستهلكة، وهي الفاعلة والمؤثرة في مجريات الجغرافيا السياسية العربية والدولية، والأحداث والتحولات التي تمر بها المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج، خصوصاً بعد تداعيات "الربيع العربي".لقد جاءت عملية انتقال السلطة في المملكة العربية السعودية الشقيقة هادئة وسلسة عكس كل الذين راهنوا على خلاف ذلك وخصوصا في بعض دوائر صناعة القرار الغربية. نبارك إلى الشعب والقيادة السعودية مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ونسأل الله أن يوفق خطاهم ويسددهم ويرشدهم إلى طريق الحق والصواب.

810

| 28 يناير 2015

معاناة اللاجئين السوريين!

جاءتْ موجات البرد القارس لتذكرنا نحن من نعيش في حضن الدفء والأمان بواجباتنا تجاه إخوة وأشقاء أجبرتهم ظروف الحروب والصراعات الدامية في أوطانهم، على هجر مساكنهم وقراهم ومدنهم ليعيشوا تحت خيام اللجوء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وخصوصا العراقيين الذين مزقهم الإرهاب، والسوريين الذين سحقتهم أسلحة النظام الفتاكة لكي يولوا الأدبار إلى الأردن ولبنان وحدود العراق وتركيا. وحسب تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري في بلدان أخرى منذ اندلاع الحرب الأهلية في ربيع عام 2011، كما تعاني الدول المجاورة لسوريا من وطأة أعباء اللاجئين السوريين الذين نزحوا إليها حيث تؤوي لبنان حسب المفوضية 1ر1 مليون لاجئ، وتؤوي تركيا 798 ألفا، والأردن 646 ألفا، وكذلك العراق 220 ألف لاجئ، رغم أنه يعاني هو الآخر من موجات عنف وتهجير وزحف من قبل مليشيات التنظيمات الإرهابية. مباركة هي الجهود الشعبية التي انطلقت من رحم المجتمع والمؤسسات الخيرية والإنسانية خصوصا الخليجية في السعودية والكويت وقطر والتي استخدمت شبكة التواصل الاجتماعي لحشد الدعم وجمع التبرعات ونشر الفيديوهات عن أوضاع اللاجئين المأسوية في المخيمات وخصوصا الأطفال. إن الأوضاع في سوريا وأوضاع اللاجئين خارجها مازالت تفوق حجم الكارثة الإنسانية والأخلاقية، دون أن يتحرك الضمير العالمي لإغاثة المنكوبين وردع نظام الأسد وعصابته عن القتل اليومي للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ لقد حملت الحرب النظام الديكتاتوري وصراعات الجماعات الإرهابية المتطرفة على الشعب السوري آلاما ومآسي. والمجتمع الدولي وتخاذله الواضح والمشبوه تجاه مأساة الشعب السوريّ حوّل الوضع بسوريا إلى مأساة إنسانيّة حقيقيّة منسيّة. والعجز الدوليّ والعربيّ والخليجي تجاه سوريا قد أسهم في تكريس الواقع الحالي بمخيّمات اللجوء بعدما فشل المجتمع الدوليّ في إيصال إمدادات الإغاثة اللازمة لمواجهة برد الشتاء القارس، وإنقاذ الشعب السوريّ من الموت البطيء جوعًا وبردًا..وقد كانت مفارقة أن يهب زعماء وقادة للاحتشاد في باريس للتنديد بمقتل 12 صحفيا، مع بشاعة الحدث، ولم تتحرك مظاهرة مماثلة منذ ما يزيد على أربع سنوات من القتل والدمار والتخريب للتنديد بما يحدث من إبادة لشعب بأكمله؟!

758

| 21 يناير 2015

تقسيم العالم!

لقد صحونا مع المحنة الفرنسية على واقع مرير في مواجهة حوادث بشعة تتستر بعباءة الدين؟! وإن كان أصحابها يحاولون أن يظهروا أنفسهم بأنهم «المؤمنون الحقيقيون»، إلا أنهم أبعد ما يكونون عن تعاليم الأديان السماوية، لذا فإن إصرار بعض وسائل الإعلام والمؤسسات الغربية على لصق تهمة الإرهاب بالعرب أو المسلمين مرفوض، ولا يخدم الأطراف العقلانية والمعتدلة في كلا الجانبين في الشرق أو الغرب، فالحرب على الإرهاب هي حرب إنسانية وأخلاقية و حضارية، ويجب ألا تتحول إلى حرب ضد أديان أو مذاهب أو أعراق؟!لذلك نأمل من الحكومات الغربية ومؤسساتها الأمنية اليوم وهي تواجه الإرهاب وشخوصه وتداعياته، ألا تتحول تلك المعارك الى ذريعة للقيام بانتهاكات للحريات وحقوق الإنسان وإثارة النعرات الدينية والطائفية والقومية واتخاذ إجراءات قانونية عنصرية فيها تضييق وإجحاف بحقوق الجاليات العربية والمسلمة أو غيرها من الجاليات والأقليات. فلقد عانى العالم بعد تداعيات أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية من سياسة المحافظين الجدد في اجتياح بلدين (أفغانستان والعراق) ولم تخلف المواجهات العبثية غير الدمار والخراب والصراعات المفتوحة وظهور التنظيمات الأكثر عنفا وتطرفا من القاعدة في مقدمتها داعش وأميرها البغدادي والنّصرة وأحرار الشام وربما الاسوأ لما يأتي بعد!في العالمين العربي والإسلامي عانينا من الإرهاب المنظم، الدولي والإقليمي والمحلي على جميع الأصعدة منذ سنوات طويلة وما زلنا، نحن اليوم أكثر ما نكون بحاجة لأن نضع أيدينا بأيدي بعض، ونعمل بشكل جماعي لمحاربة الإرهاب والتطرف وثقافة الكراهية بكل الطرق ويجب ألا تقسم هذه الجريمة العالم إلى قسمين، عالم إسلامي، وعالم مسيحي؟!

761

| 14 يناير 2015

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4512

| 06 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

4044

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

2037

| 05 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

894

| 11 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

783

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

774

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

756

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

723

| 08 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

576

| 09 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

567

| 07 مايو 2026

alsharq
البحث عن السكينة.. «العقيدة» الملاذ لمواجهة الألم النفسي؟

في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...

465

| 06 مايو 2026

alsharq
قبل أن تلهث وراء المفقود

زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...

444

| 07 مايو 2026

أخبار محلية