رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عاد العلم السوري، ليرفرف مرة أخرى في سماء الخليج فوق السفارة السورية في الكويت، بعد أن قدم إلى المعارضة السورية برئاسة الائتلاف الوطني السوري، والذي تم منحه عضوية سوريا في الجامعة العربية وسمح لزعيم المعارضة بالجلوس على مقعدها وإلقاء كلمتها في قمة الدوحة العربية.ما الذي تغير في المشهد السوري بعد أربع سنوات عجاف؟ أربعة اعوام قضاها عامة الشعب في الثورة من أجل حياة كريمة ومستقبل أفضل. لكن الحرب المجنونة دمرت الحد الأدنى من مقومات حياتهم، وقذفت، عاماً بعد آخر، بأعداد متزايدة منهم في دائرة الفقر والبطالة، وصولاً إلى عام 2015. كانت خطيئتهم الكبرى أنه منذ منتصف مارس 2011، طالبت المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، مما دفع سورية إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 191 ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.اليوم الأوضاع في سوريا أسوأ، إنسانيا وأمنيا، وبالطبع سياسيا، بسبب التخاذل الدولي والتفرج على حمامات الدم اليومية مما منح التنظيمات الإرهابية الفرصة لكي تعيث في الأرض تقتيلا وفسادا، يقابلها في الجانب الآخر جرائم النظام وشبيحته، بدعم روسي وإيراني مكشوف، ومشاركة معلنة من تنظيمات حزبية مذهبية في القتال دفاعا عن الأسد، حيث دخلنا في حرب طائفية أشعلت المنطقة من لبنان إلى العراق وصولا إلى حدود الأردن ودول الخليج.كيف هو شكل المشهد العربي بعد التعرض لانتكاسات كبيرة؟ صحيح أن الثورات لم تنجح في إسقاط نُظُم الحكم الشمولية مثل سوريا، ورجع رجال السلطة الاستبدادية إلى المشهد، الذين خرجوا من الباب وعادوا من الشباك في اليمن، لكن عودة الحكام ونُخَبهم وعقليتهم الحاكمة وأسلوب إداراتهم وتحالفاتهم إلى صدارة المشهد، لا تعني نهاية الثورات بل استمرارها فالنار مازالت متوقدة تحت الجمر العربي..
1007
| 07 يناير 2015
يشكل فكر "ما بعد الحداثة" قطيعة مع أفكار الحداثة، كما يقول الفيلسوف الفرنسي آلان تورين، فإذا كانت الحداثة قد استدعت سلطات مطلقة، فإن هذه السلطات تفككت في عهد ما بعد الحداثة، بحيث شكلت قطيعة أخرى مع النزعة التاريخية، عن طريق إحلال التعددية الثقافية محل الوحدة. حيث تمت القطيعة مع المذاهب والفلسفات الكبرى، التي سعت لتفسير العالم على نحو شمولي، وكبّلت الفكر وساهمت في حجره في إطار ضيق، خصوصاً بادعاء احتكار الحقيقة.ظهر فكر "ما بعد الحداثة" في ظروف سياسية معقدة، وتشكل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وانتشار التسلح النووي، وإعلان ميلاد حقوق الإنسان، وظهور مسرح اللامعقول برواده (صمويل بيكيت، وأداموف، ويونيسكو، وأرابال)، وبروز الفلسفات اللاعقلانية كالسريالية، والوجودية، والفرويدية، والعبثية ، والعدمية، ومثل المنهج التفكيكي معبراً رئيساً للانتقال من مرحلة الحداثة إلى مابعد الحداثة. المنهج الفكري لما بعد الحداثة ينظر للإنسان على أنه جزء من الطبيعة ومتأثّر بمحيطه الاجتماعي وينظر للعقل على أنه متحيّز فلا يؤمن بالموضوعية ولا يؤمن بالحرية المطلقة ويدعو لكسر حاجز النخبة الذي قيدت الحداثة به نفسها، كما قام بإلغاء الثابت والمتحوّل والعقلانية كما يشير سلمان حبيب. وآمن بالفوضى والتشتت وعدم الهدفية وعدم وجود الحرية والاختيار للفرد؛ لأنه محكوم ببيئة وثقافة يعيش فيها واعتبر الإنسان ترساً في آلة اجتماعية.ويمكن الحديث في إطار "ما بعد الحداثة" عن أربعة منظورات تجاهها يقسمها د.سعد البازعي وميجان الرويلي، وهي المنظور الفلسفي الذي يرى أن "ما بعد الحداثة" دليل على الفراغ بغياب الحداثة نفسها، والمنظور التاريخي في حركة ابتعاد عن الحداثة أو الرفض لبعض جوانبها، والمنظور الأيديولوجي السياسي في تعرية للأوهام الأيديولوجية الغربية، والمنظور الاستراتيجي النصوصي تعدد المناهج وليست ثمة قراءة واحدة، بل قراءات منفتحة ومتعددة.المؤرخ الأمريكي جون لوكاتش يقول " إننا نعيش نهاية عصر الحداثة الذي كان قد ابتدأ قبل خمسمائة سنة، نحن الآن على مشارف عصر جديد لم تتضح بعد كل معالمه، نحن الآن في نهاية عصر بأكمله، ولكن قليلين هم الذين يعون ذلك أو يعرفونه في الواقع، إن معنى ذلك قد ابتدأ ينبثق في قلوب الكثيرين، ولكنه لم يظهر بعد على سطح وعيهم". العالم العربي يعيش بعيدا عن التفاعل مع كل هذه الأفكار والتوجهات؛ لأن الجائع لا يفكر عندما ينظر إلى القمر إلا انه يشبه رغيف خبز كبير؟!
1479
| 31 ديسمبر 2014
أين العرب من مرحلة الحداثة وما بعدها من إشكاليات وتحديات، خاصة تلك المتعلقة بالفلسفة والعقل والفكر؟ مؤشرات القياس كلها تبين أن العالم العربي لم يبلغ هذه المرحلة بعد، وما زال يعيش في عصر ما قبل التنوير في أوروبا رغم انفجار الشارع والذي أطلق عليه تفاؤلا "الربيع العربي"؟!"ما الأنوار؟" مثلت إشكالية الحداثة في تعريف الفيلسوف الألماني كانط في مقولته المشهور "الأنوار خروج الإنسان من حالة الوصاية التي تتمثل في عجزه عن استخدام فكره دون توجيه من غيره"، و الحداثة مفهوم ظهرت إرهاصاته في عصر النهضة الأوربي، بداية مع ديكارت بالتحديد، ودشن رسميا في عصر التنوير مع أطروحات كانط، وهي حركة ثقافية-اجتماعية تمثلت بظهور طبقة جديدة في المجتمع هي البرجوازية حاولت تأسيس ثقافة جديدة تركز على قيم العدل والحرية والمساوئ في مقابل القيم الإقطاعية القديمة، و أعلنت الحرب على الإقطاعيين الذين يشكلون الحرس القديم الذي يسيطر على السلطة "الدينية والسياسية"، وتوجت بالثورة الفرنسية، يتمايز مفهوما الحداثة Modernity عن مفهوم التحديث Modernization، وهي عمق إشكاليتنا العربية منذ عصر النهضة! فالحداثة في تعريف محمد أركون، موقف للروح أمام مشكلة المعرفة، أمام كل المناهج التي يستخدمها العقل للتوصل إلى معرفة ملموسة للواقع، أما التحديث فهو مجرد إدخال للتقنية والمخترعات الحديثة (بالمعنى الزمني للكلمة) إلى الساحة العربية أو الإسلامية، بقصد إدخال المخترعات الأوروبية الاستهلاكية وإجراء تحديث شكلي أو خارجي، لا يرافقه أي تغير جذري في موقف العربي المسلم للكون والحياة؟، إن الحداثة تقوم بالبحث المستمر للتعرف عن أسرار الكون من خلال التعمق في اكتشاف الطبيعة والسيطرة عليها وتطوير المعرفة بها، ومن ثم الارتقاء الدائم بموضع الإنسان من الأرض كما يشير جابر عصفور، أما سياسيا واجتماعيا فالحداثة تعني الصياغة المتجددة للمبادئ والأنظمة التي تنتقل بعلاقات المجتمع من مستوى الضرورة إلى الحرية، من الاستغلال إلى العدالة، ومن التبعية إلى الاستقلال ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن الاتباع إلى الإبداع و العقل الذي هو نقيض النقل، ومن سطوة القبيلة أو العائلة أو الطائفة إلى الدولة الحديثة، ومن الدولة التسلطية إلى الدولة الديمقراطية، وكل ذلك بعيد عما يعيشه المجتمع العربي اليوم رغم مرور 300 سنة منذ انتشار الحداثة وآثارها في العالم شرقا وغربا؟!
1274
| 24 ديسمبر 2014
خالد الجابرإذا كانت الهوية الوطنية عبارة عن مجموعة القيم والأخلاق والعادات والممارسات والمعتقدات التي تؤمن بها جماعة بشرية تجمعها أرض جغرافية مستقلة ؟ هل يستطيع أي مجتمع اليوم الحفاظ على هويته الوطنية دون التصادم والتشابك والتناحر مع المعايير والقيم الاستهلاكية المادية، والانفتاح على الآخرين المختلفين ايجابيا وسلبيا، والعولمة ومساراتها ومخاضاتها وتعقيداتها؟!إن الهوية الوطنية تواجه هاجسا حقيقيا اليوم يرتبط بالاستمرارية والوجود، فواقع الحال أن سكان قطر ارتفاع نسبتهم من 28% عام 1993 م إلى 31.5% عام 2001م. ولكن هذه الصورة تغيرت، إذ زاد حجم السكان من 700 ألف عام 2004م إلى 1.5 مليون عام 2008م. و يُنتظرُ أن يرتفع الرقم إلى 3 ملايين نسمة خلال السنوات العشر القادمة. إن نسبة المواطنين الأصليين بين إجمالي السكان تدنت من 40 % عام 1970 إلى 12 % فقط عام 2010م، وإذا استمرت نسبة التدني فقد تصل إلى 5% عام 2030م، في حال استمرار ارتفاع معدلات التدفق والاستقدام إلى مجتمعنا الصغير.التحديات التي تواجه الهوية عديدة في خضم المتغيرات والمفاهيم والتحولات المستمرة. والأزمة يعيشها الجميع بالاستثناء، من الهوية الذاتية الشخصية بالشعور بالاغتراب والعزلة الاجتماعية والغربة والانفصال عن الذات، إلى الانتماء إلى الهوية العائلية والعشائرية والقبلية وصراعاتها الداخلية والخارجية وتعدد الانتماءات والولاءات، إلى الانتقال إلى الهوية الوطنية الجامعة لكل أطياف المجتمع دون تهميش وانعزال، إلى التشابك مع الهوية الخليجية بعاداتها وتقاليدها المنفتحة منها والمنغلقة، إلى الامتزاج مع الهوية العربية وبعدها القومي وانكساراتها ونكساتها وهزائمها، إلى التماهي مع الهوية الإسلامية والصراع الأزلي بين الأصالة والمعاصرة، وصولا إلى التفاعل الايجابي أو السلبي مع الهوية العالمية وتداعياتها؟!والسؤال ما هي خريطة الطريق نحو المستقبل لتصدي ومواجهة كل هذه الإشكاليات المتفاقمة والمعضلات والتحولات العاصفة، وهل نستطيع بناء أسس للتفاعل الإيجابي والتبادل الثقافي بين الثقافات والهويات المتعددة التي تعيش بيننا مع ثقافتنا وهويتنا الوطنية على مستوى الفرد والأسرة والقبيلة والمجتمع والدولة والبعد الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي؟! وماذا لو فشلنا؟ هل سنتحول إلى مجرد هوية أشبه بهوية "الهنود الحمر" الأمريكية على ضفاف الخليج؟!
855
| 17 ديسمبر 2014
أهم درس تعلمناه من "الربيع العربي" أن الديمقراطية ثقافة، وليست صناديق اقتراع وعملية انتخابية حصرا. صعد على ظهر الديمقراطية وآلياتها أشخاص وانظمة حكم تسلطية وديكتاتورية لعقود عجاف، ولما نجحت تداعيات الخروج إلى الشوارع العربية، قطفت ثمارها الأيديولوجيات الدينية والمذهبية والعشائرية والطائفية، لتعود مجبرة صاغرة إلى العيش قهرا وظلما تحت أحذية العسكر ومخالب وأنياب الدولة العميقة؟! لقد اتضحت ملامح الواقع المرير بعد تعثر مخرجات "الربيع العربي" حيث نعيش اليوم أزمة وعي بالديمقراطية وفهمها واستيعابها وممارستها كمنهج حياة، ولا تكمن الأزمة في النظام السياسي ومؤسساته ورموزه والنخب الفكرية وإنما تتغلغل لتصل جذورها إلى البنية الفكرية والعقلية الاستبدادية ذات النزعة الأبوية البطرياركية والثقافة التقليدية اللاديمقراطية. فشلت مجمل التجارب الديمقراطية في العالم العربي بسبب غياب التحول العميق في الحياة والسياسة الاجتماعية والاقتصادية، والدينية، والثقافية، والتي تغلغل في مفاصلها الاستبداد والفساد والتخلف والقمع والظلم وعدم احترام مبادئ حقوق الإنسان. في غياب ثقافة ديمقراطية حقيقية يصوت الناخبون حسب انتماءاتهم الطائفية والعشائرية والحزبية ومصالحهم الخاصة، وتاريخيا لم تجد الديمقراطية موقعا راسخا لها في تاريخ وتقاليد العرب إلا نادرا. وإذا انتقلنا من دول المحيط إلى الخليج فالمشهد كما يشير الباحث، محمد السعيد إدريس، في تناوله ممارسات التجربة الديمقراطية في منطقة الخليج أن هناك تطورت في هيكلة الدولة ومؤسساتها العصرية، وتطور السوق الخليجي بدرجة تفوق تطور البنى الأساسية للمجتمع الخليجي وبدرجة تفوق تطور العلاقات الاجتماعية والقيم الاجتماعية في المجتمع الخليجي، فبعض المدن الخليجية تضاهي الآن في مستوى تطورها وحداثتها الكثير من المدن الأوروبية في الكثير من مظاهر الحياة العصرية الحديثة، المطارات والشوارع والأسواق والأبنية وغيرها، لكن المجتمع الخليجي في جوهره وقيمه وعلاقاته لا يزال مجتمعا تقليديا، تحكمه القبيلة والعشيرة ويخضع للقيم والعلاقات الموروثة. والتباين بين مستوى تطور الدولة ومستوى تطور المجتمع يعد من أهم أسباب تعثر الديمقراطية؟! الديمقراطية إذاً، كما يقول عبد الله العروي إنها «لا تحلّ بعد ثورة أو تغيير شامل في الآفاق والنفوس»، وإنما هي (ما نجرّب، ما نرى ونلمس، وما لا نفتأ نجدّد ونصحّح).
1012
| 10 ديسمبر 2014
شهادة دولية معتبرة حملها التقرير الأخير الخاص بقياس مؤشر الإرهاب الدولي لدول الشرق الأوسط 2014، من حيث حجم تعرضها وانخراطها في العمليات الإرهابية، والذي بين أن قطر تحتل المرتبة المتقدمة في الدول الخالية من الإرهاب تماما، صفر من 10 نقاط حسب التقرير، تليها عمان والكويت والإمارات. وهي نعمة لا يعرف قدرها إلا من ابتلي بها في العراق وسوريا والصومال وهم يأتون على رأس القائمة في التقرير.من جانب آخر من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية، تصدر المشهد العام بعض الجماعات المتطرفة التي تقوم بتقديم صورة مشوّهة للدين الإسلامي ومبادئه حيث تطمس ثقافة التسامح والتعايش والقبول والسلام، وتروّج لثقافة العنف والإرهاب والصدام والصراع مع الآخر في الداخل والخارج، سواء عن طريق استخدام نصوص دينية أو مذهبية من التراث أو حوادث وأقوال من حقب تاريخية مختلفة وغير متشابكة وإسقاطها على الواقع، وهو ما أسهم في انتشار الأفكار المتطرفة التي تغذّي العنف وتبرّر اللجوء إلى الإرهاب؟! كتاب الوسطية والاعتدال في مواجهة الغلو والتطرف الذي أصدره مجلس الشؤون الإسلامية بدولة البحرين ضمن سلسلة ''قضايا اجتماعية وإسلامية''، يشير إلى أن الرؤية الوسطية تشكل الأساس في معالجة ظاهرة التطرف، وأنها لن تقوم فقط بمحاصرة فكر التطرف، ولكنها ستمضي إلى أبعد من ذلك، وستعمل على تلاشيه شيئا فشيئا وتجفيفه من منابعه حتى يتم القضاء عليه بشكل كامل. لكنه يشترط في ذلك أن يتم توفير البيئة الصحية التي توفر الحرية في الفكر والنقاش والحوار، تلك البيئة التي تفضي في النهاية إلى غربلة هذا الفكر وظهور الحق عليه. وهناك عدة خطوات يجب اتخاذها، الأولى: الاهتمام بتكوين العلماء والدعاة، وأن ذلك له مفعول جد إيجابي على محاصرة فكر الغلو، الثانية: إبراز العلماء ذوي التوجهات المعتدلة والمتوازنة إعلاميا وفضائيا ليكون في انتشارهم ووجودهم ضمانة للاعتدال والتوازن والوسطية، الثالثة: إنشاء مراكز علمية متخصصة تبحث أسباب وآثار وشبهات الغلو والتطرف لترد عليها ردا علميا يبلغ الدعوة ويقيم الحجة ويزيل الشبهة، الرابعة: إعداد برامج إعلامية تروج لثقافة الاعتدال ونبذ العنف واستخدام ما تنتجه هذه المراكز في خطابها الإعلامي لترشيده وتقويته.لكن أيضا من الخطوات التي يتم تجاهلها في مشروع محاربة التطرف واجتثاث جذوره من أي مجتمع، أن نصل إلى قناعة بأن قيام البدائل الديمقراطية والالتزام بمتطلبات الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي هو البوابة الرئيسة لإنهاء هذه الظاهرة في المجتمعات الخليجية والعربية والإسلامية.
2707
| 02 ديسمبر 2014
المتغيرات العاصفة في المنطقة مجملها يدفع إلى تشكيل إقليم جديد مختلف عما كان موجودًا من قبل، سواء من حيث نوع القوى التي تؤثر على تفاعلاته، أو فيما يتعلق بحالة الاستقرار والأمن فيه، أو من حيث طبيعة علاقته بالولايات المتحدة الأمريكية، التي ظلت القوة الرئيسية المهيمنة على تفاعلاته لعدة عقود. هذا ما تشير إليه التحليلات الأخيرة التي تتناول دراسة الأوضاع في المنطقة واستشراف مستقبلها. ومن الدراسات الأخيرة ما نشرته وسائل الإعلام الدولية عن تقرير مخابراتي إسرائيلي (اعرف كيف يفكر عدوك!)، حيث يشير إلى أن العالم العربي في حالة ضعف مستمر، وليس لديه القدرة على معالجة المشاكل الجماعية بقواه الداخلية الذاتية، واليوم الدول العربية الكبرى الثلاث (مصر، العراق، سوريا) تعاني مشاكل داخلية، حتى الدول الأخرى مشغولة في مشاكل داخلية. وفي ظل هذا الوضع المهترئ للدول العربية فإن جدول الأحداث في الشرق الأوسط يتم تحديدها بواسطة دول غير عربية وهي: إيران ،تركيا، وإلى حد ما إسرائيل. وفي المحور الخليجي تتناول انتقال محور الصراع في المنطقة من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي إلى الخليج العربي، فمنذ عام 1973 توقفت الحروب الموسعة في إطار الصراع العربي الإسرائيلي، وبدلا منها حلت مسألة الحروب المحلية المحدودة، والتي امتازت بحرب مع عصابات إرهابية، أو حروب عصابات في نفس الوقت، الحروب الثلاث الكبرى التي حدثت بعد ذلك كانت في منطقة الخليج؛ حرب العراق-إيران ، وحربا الخليج، وهذا التغيير مرتبط بمتغيرين أقل أهمية وهو أن معظم رؤساء الدول العربية تبنوا فكرة حل النزاع العربي الإسرائيلي عن طريق السياسة وليس عن طريق الحرب. أما المحور الدولي فلم تعد الولايات المتحدة القوة الرئيسية المهيمنة على تفاعلات إقليم الشرق الأوسط، أو بمعنى أدق لم تعد منطقة الشرق الأوسط بؤرة اهتمام السياسة الأمريكية، لأسباب خاصة بتغير أولويات واشنطن، وتزايد اهتمامها بآسيا وأخرى متعلقة بالتحولات التي أحدثها انقلاب 3 يوليو، وشجعت قوى أخرى على التدخل في شؤون المنطقة مثل روسيا.وتختم الدراسة بأن المنطقة مقبلة خلال السنوات المقبلة على تغيرات جذرية في التحالفات وربما تتعدى التحالفات إلى الحدود لإنشاء كانتونات جديدة على غرار سايكس- بيكو، وستشهد تراجع دور الدولة الوطنية في مقابل انتشار الجماعات المسلحة والتي تشهد زخماً كبيراً في إطار مواجهة الدولة الوطنية العنيفة، والتي سيصاحبها مرحلة من الفوضى الأمنية وهو ما تعيشه دول الربيع العربي الآن.هذا بعض مما يشغل بال إسرائيل فما هو الحال عند العرب؟!
870
| 26 نوفمبر 2014
كيف نعالج كل هذا الجنون المرتبط بالعنف في العالم العربي؟! وكانه كان ينتظر "الربيع" لكي ينفجر في وجوهنا بكل افرازاته التاريخية والدينية والمذهبية والاثنية! ويبني اركانه على اقصاء الاخر ونفيه وقتله بدم بارد!!ظاهرة اللجوء إلى العنف قديمة، ومنذ زمن قابيل وهابيل، تقبل القربان من هابيل ولم يتقبل من قابيل، وبدل أن يراجع قابيل نفسه ويبحث عن العلل والأسباب في عدم قبول عمله وقربانه ، قام يهدد أخاه بالقتل، فقتله. ويعرف علماء النفس العنف، أنه سلوك ينـتج عن الإحباط، فقد عرفه بعضهم بأنه: نمط من أنماط السلوك ينـتج عن حالة إحباط، ويكون مصحوباً بعلامات التوتر ويحتوي على نية مبيتة لإلحاق ضرر مادي أو معنوي بكائن حي، أو بديل عن كائن حي. الباحث في عالم النفس ليوبوك سوندي قام بتحليل بدراسة شجرة عائلة الأديب الروسي الشهير ديستيوفسكي التي وجد فيها تعاقب مجرمين وقديسين، حيث كان بعض أسلافه قديسين والبعض الآخر مجرمين (حتى إن عمته قتلت زوجها بالسم)، وطرح فرضية مفادها أن الأساس البيولوجي هو واحد في كلتا الحالتين. وإنما الفرق في الخيارات القدرية التي يختارها الشخص، فالتطرف المزاجي في عائلة ديستيوفسكي كان يسخر حيناً لخدمة المثاليات فينتج قديساً وحيناً آخر ضدها فينتج مجرماً لكن هذه الفرضية تدفعنا للقول باحتمال أن يكون الشخص عينه قديساً ومجرماً في آن معاً. ويشير الى أننا جميعاً أولاد قابيل لذلك فإن نزعة العنف والرغبة في إلغاء أعدائنا (أي الرغبة في القتل واعية أم لا واعية ) موجودة لدينا جميعاً لكن قسماً منا يسمو بغرائزه وبهذه النزعة فيكون هابيلياً وقسم آخر منا يستسلم لمشاعره السلبية، حقد، ثار، غضب وكراهية، فتتعذى لديه الميول القابيلية. اما غوسدورف فيقول: " ان ازدواجية الأنا والآخر تتألف في شكل صراع " فطبيعة الإنسان تتميز بالأنانية، ولاستمرار بقاء هذه الذات يجب إقصاء الآخر الذي يهدد وجودها، لأن واقع الإنسانية يتشكل من تركيبات سيكوسوسيولوجية لأجناس متباينة ما يجعل الإنسان على حد تعبير هوبز : " ذئب على أخيه الإنسان. "ان العنف سلوك مرضي سلبي لا ينتهي إلا بمزيد من العنف المضاد و مضاعفته، ويكمن العلاج في تبني ثقافة اللاعنف، من خلال تنمية الملَكات النفسانية والروحية والفكرية التي تتيح للفرد تبنِّيَ موقف لاعنفي، في حياته الشخصية والاجتماعية والسياسية؟!
2488
| 19 نوفمبر 2014
قمة المأساة اليوم تتمثل في انتهاك ثقافة التعايش التي صمدت في العالم العربي والإسلامي لعقود طويلة رغم الاستبداد والقهر والعنف التي ميزت التاريخ السياسي والاجتماعي. تاريخيا عاشت الأقليات وأصحابها من الأديان والطوائف والمذاهب على امتداد الرقعة الجغرافية من الديانة اليهودية والمسيحية الكلدانيين، والآشوريين، السريانيين والصائبة واليزيديين، آمنين على أنفسهم وأولادهم وأموالهم ويمارسون شعائرهم الدينية في كنائسهم ومعابدهم وأماكن العبادة وساهموا في ازدهار الثقافة العربية والإسلامية من خلال التراجم والفلسفة والأدب وتطوير العلوم والفلك والطب. ولقد تمثلت إشكالية هؤلاء في الماضي في مواجهة قضايا المواطنة والحقوق المشروعة، أما اليوم فالمواجهة تكمن في مسألة صراع الوجود والتطهير والقتل على الهوية الدينية والمذهبية والعرقية والطائفية. تعرضت الأقليات مع نشوء الدولة العربية الحديثة كما يشير عربي الخميسي إلى الاضطهاد وفقدان العدالة والمساواة وعدم تكافؤ الفرص وتهميش حقوقها عمدا من قبل المشرعين لدساتير الحكومات المتعاقبة منذ نشوء الدولة، ولم تنصفها قوانينها الوضعية ، وتبنّي تلك الحكومات سياسات إقصاء الأقليات من قبل معظم رجال الحكم وأصحاب القرار. ومع اجتياح الجماعات المتطرفة والإرهابية اليوم مثل داعش فهم يتعرضون إلى القتل والإرهاب والعنف والتعذيب وأعمال الخطف واغتصاب نسائهم، والاستيلاء على أموالهم المنقولة وغير المنقولة ، وتهجيرهم بالإكراه عن دورهم وأماكن تواجدهم ، والاعتداء على معابدهم وتفجير بعضها ، وأصبحت حياتهم أشبه بالجحيم ، مما اضطرهم للتفتيش عمن ينقذهم من محنتهم ، التي أخذت تتزايد وتتأزم وتتسارع باطراد يوما بعد يوم. تقرير صحيفة التايمز يشير إلى أن المسلحين المتطرفين في العراق قد أقاموا سوق نخاسة يبيعون فيه النساء والأطفال من المسيحيين والإيزيدين والأقليات العراقية الأخرى، حسب محققين تابعين للأمم المتحدة. وقال تقرير للمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن نحو 25 ألف امرأة وطفل سجنوا وانتهكوا جنسيا وبيعوا بسعر نحو 10 آلاف دولار للشخص الواحد بوصفهم من سبايا الحرب و"ملك اليمين" لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.إنها فعلا مفارقة مفجعة عندما نعقد مقارنة موضوعية وننظر إلى تاريخ الإسلام الحضاري وثقافة التعايش مع الأقليات والأديان والمذاهب قبل عدة قرون، و الزمن الحاضر لنرى العجب العجاب؟!
1013
| 12 نوفمبر 2014
يعرَّف الإرهاب بأنه (تصرف أو سلوك بشري ينزع إلى استخدام قدر من القوة القسرية، بما في ذلك الإكراه والأذى الجسدي والاستخدام غير المشروع للسلاح ولتقنيات التعذيب التقليدية والحديثة المخالفة لحقوق الإنسان الأساسية التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية في التعامل مع إدارة العلاقات الإنسانية، بما في ذلك الاختلافات في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ بهدف تحقيق غايات في تلك المجالات، تتراوح بين الإخضاع والضغط والتعديل والتهميش (الإقصاء) وقد يطول آخرين غير مستهدفين، هذا السلوك البشري القسري غير السلمي، يحدث بين الأفراد أو الجماعات أو السلطات بعضها تجاه بعض، داخل مجتمع معين، أو بين مجتمعات معينة وعناص معينة.. ويتولد أساساً من تقاطع أو تداخل أو تضافر عناصر من بيئات مختلفة).وقد يكون أحياناً (فعل) وفي أحيان كثيرة (رد فعل)، يُستهدف من ورائه جماعة معينة أو أشخاص معينون بهدف إيقاع الرعب والفزع في نفوسهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى قد يكون الطرف الذي وقع عليه فعل الإرهاب ليس هدفاً بحد ذاته وإنما هو وسيلة لإيقاع التأثير في طرف آخر، بحيث تتولد لديه الرغبة أو الإجبار في الخضوع لإرادة الطرف القائم بفعل الإرهاب، فالطرف الأول المستهدف بالإرهاب غالبا ما يكون هو الطرف الأضعف لهذا يتم استهدافه، في حين أن الطرف الثاني الذي يقع عليه فعل الإرهاب يتوافر على عوامل قوة اكبر، بحيث يتم تجنب الصدام المباشر معه.هناك خلط أشبه بكرة الثلج في الربط بين تعاليم الإسلام والإرهاب في وسائل الإعلام الدولية، ولقد تمت إعادة تشكيله بعد تداعيات الربيع العربي والانقلاب المضاد على الصورة التي انطلقت في الميادين والشوارع تتحدث عن شعارات (العدالة، المساواة، الديمقراطية)، وإعادة رسم الصورة النمطية لم تساو بين الإسلام كدين للتسامح والرحمة والمغفرة والتنوع والحوار والسلام، وبين الاتجاهات والجماعات التنظيمية المتطرفة والمتعصبة دينياً والتي تستخدم تعاليم الدين في كثير من الأحيان على نحو مشوه وحتى ضد الدين ذاته. كما لم تتناول دور الاستبداد والأنظمة الديكتاتورية العربية في الترويج والتسويق ونشر التطرف والإرهاب في مواجهة المطالبات السياسية العادلة من قبل الشعوب من مشاركة وحق تقرير المصير والدمقرطة، حيث لا يكون إلا خياران في المنطقة لا يوجد غيرهما إما الاستبداد ورموزه ومؤسساته، مثل سوريا وإما الجماعات الجهادية والإرهابية المتطرفة مثل داعش والحوثيين والقاعدة. لقد بات العالم العربي اليوم يعيش إما إرهاب الدولة، أو إرهاب الجماعات أو بين الاثنين معا!!
912
| 05 نوفمبر 2014
من قضايا التي باتت تشغل بال الإعلام الغربي، محاولة الوصول إلى تحليل علمي لتفسير الأسباب التي تدفع مواطنين غربيين أجانب إلى عبور القارات والبحار، للمشاركة في أعمال العنف والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخصوصاً في سورية والعراق.. وعلى الرغم من أن مجموعة من هذه الفئة تشمل مواطنين من أصول تعود لدول عربية وإسلامية، إلا أن مجموعة أخرى منحدرون من أصول غربية بالكامل، وخطورة هذه الظاهرة تأتي بعد عودة هؤلاء المهجّنين، إلى أوطانهم، لأنّهم يمثّلون في واقع الحال، قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة! ولا أحد في وسعه أن يتنبأ بمستقبل سلوكهم.. وفي دراسة قام بها توماس هاغهامر، مدير البحوث حول الإرهاب في المؤسسة النرويجية للبحوث الدفاعية، استنتج أنه في العشر سنوات الاخيرة بين 1990 و2010 تحول واحد من بين كل تسعة مقاتلين أجانب، من البلدان الغربية،إلى إرهابي محلي في فترة لاحقة. صحيفة سيغا البلغارية ذكرت، أن بيانات أجهزة الاستخبارات النرويجية تفيد بأنّ آلافاً من الأوروبيين يتوجهون إلى سورية للقتال لصالح التنظيمات الجهادية، وتؤكد وجود نحو 1500 مقاتل، ويقدّر عدد المقاتلين على الجبهات الأمامية من الوافدين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بنحو 400. وهو عدد يفوق المشاركين في الحروب التي شهدتها وتشهدها العراق وأفغانستان. معظمهم سرعان ما ينضمون إلى تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش. تقرير صحيفة دير شبيغل الألمانية، يشير الى أن التنظيمات المتطرفة لا تبذل جهودًا كبيرة لاستيعاب هذه الفئة من المتطوعين في شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا الفيس بوك، لأنّهم ببساطة يصلون إلى المدن الهادئة، ثمّ يبدأون البحث عن أحد أمراء الحرب، القادر على تبنيهم وضمهم إلى صفوف جيشه للمشاركة في المعارك المندلعة في سورية. وحسب خبراء في علم النفس، فإن تعبئتهم تتم بسهولة، بسبب الفراغ الروحي الذي يعيشونه، وشعورهم لاحقًا بالتفوّق، حين يجدون أنفسهم قادرين على القتل والتدمير من دون حساب، وشعورهم بالزهو، وكأنّ هالة قدسية تحيط بهم، يشجّعهم كذلك للمضيّ في هذا الطريق الإعجاب المرافق لمقاطع الفيديو المنشورة عن التفجيرات وقطع الرقاب في وسائل الاتصال الاجتماعية الواسعة الانتشار! ان اشد المخاوف الغربية اليوم تتمثل في مواجهة إشكالية أن ينقل جهاديو سوريا والعراق الحرب من الشرق إلى الغرب.. لكن ماذا عن المخاوف في العالم العربي؟!.
1138
| 29 أكتوبر 2014
ما الذي يدفع شاباً يافعاً، درس في الخارج وحصل على أعلى الشهادات العلمية، ولا يعاني من ضائقة مادية ومالية، ولا يواجه حروباً تستهدف بلده، أو صراعات سياسية تهدد مجتمعه وتصل إلى بيته، أن يختار طريق العنف والإرهاب ويتوجه إلى العراق وسوريا ولبنان؛ لكي يمارس القتل والترويع والتفجير وقطع الرقاب وتصوير المشاهد والتفنن في مونتاجها و إخراجها، وإرسالها عن طريق الفيديو، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى العالم! كانت حادثة تدمي القلب في متابعتنا لقصة الطبيب الشاب الخليجي، المتخرج حديثاً الذي ترك مهنة الطب وانضم إلى (داعش)، وانتهت بأن فجّر نفسه في عملية انتحارية، تم تصويرها من خلال الفيديو!! والحكايات عديدة تروي مختلف القصص في هجرة شباب من الخليج من الجنسين لوطنهم وأهليهم والتسلل إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن للقتال والقيام بالعمليات "الاستشهادية"!! هل كان السبب فعلا يكمن في تبني فتاوى التكفير وخطابات العنف والتحريض الديني والمذهبي عبر المواقع الالكترونية، وبعض الفضائيات المذهبية الأيدلوجية، والخطب والدروس الدينية المتشددة والمتزمتة؟ لكن لماذا تنجح هذه الأفكار والتوجهات الهدامة وتجد لها قلوباً وعقولاً صاغية ومؤمنة بيقين، حتى لو أدت بها إلى الموت و الهلاك، ولا تجد الأفكار الإسلامية المعتدلة والخطب والدروس الدينية الإنسانية والحضارية والعدل والرحمة والتقوى أرضية تقف عليها؟! بداية يجب أن نقر ونعترف بأن هؤلاء لم يأتوا من الفضاء ولم يخرجوا من نبت شيطاني، بل هم أبناؤنا وبناتنا، تربوا في مجتمعاتنا، وذهبوا إلى نفس المدارس التي تخرجنا منها، وذهبوا إلى نفس المساجد التي نرتادها، وسمعوا الخطب الدينية ذاتها، وتعرضوا للرسائل الإعلامية من نفس القنوات والمحطات الإعلامية التي نتعرض لها، ولا يكفي أن نلقي التهم ونعفي أنفسنا، ولا حتى نتحمل المسؤولية الأخلاقية، ونحملهم كل الذنوب والخطايا وأنهم خوارج جدد ومغرر بهم و ضالون ومغضوب عليهم ومرتدون!! لقد لفت انتباهي تقرير صحيفة الاندبندنت اون صنداي حين أشارات الى أن (داعش) تستخدم الكتب الدراسية نفسها والتي تدرس في بعض الدول الخليجية لتدريسها في المناطق التي تسيطر عليها. لذلك ليس مستغرباً أن تكون هناك حصة من التطرف والإرهاب الذي تحمله (داعش) وغيرها تم احتضانه ورعايته وتنميته وترويجه وتصديره من مدارسنا ومناهجنا ومجتمعنا وخطبنا ومناهلنا الدينية والاجتماعية والسياسية.
975
| 22 أكتوبر 2014
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4539
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4173
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
1392
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
981
| 11 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
786
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
768
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
735
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
615
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
573
| 07 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
537
| 12 مايو 2026
في إطار دعم دولة قطر الكامل للمساعي الرامية...
486
| 11 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
477
| 11 مايو 2026
مساحة إعلانية