رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انحراف الثورة، انقلاب الثورة المضادة، عودة الديكتاتورية والاستبداد والعسكر والأنظمة القمعية، صعود داعش، حالش، النصرة، القاعدة، حزب الله، جيش المهدي، الحروب الدينية والطائفية والمذهبية إلى أين يسير العالم العربي؟!ما هو الموضوع الحقيقي للثورة في عالم العرب؟ ولماذا على وجه التحديد يتم القيام بها ؟! السؤال طرحه أليكسى دو توكڤيل (Alexis De Tocquevill)، بعد الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 م، وقد استعرضه الباحث خليل كلفت في دراسة مطولة، توكڤيل يشير، أن موضوعها لم يكن تدمير السلطة الملكية الاستبدادية ولا إضعاف السلطة الدينية القمعية ، بل كانت ثورة سياسية ولكنها اتخذتْ مظهر الثورة الجذرية بحكم طابعها الفكري العالمي، وتبشيرها بمبادئ تنسجم مع روح العصر، والثورة جاءت مكملة لعمل طويل سابق عليها، وبدونها كان يمكن أنْ يتحقق هذا العمل ذاته لكن بصورة تراكمية تدريجية طويلة، كما أنها كانت النهاية المفاجئة والعنيفة لعمل ظلت تمارسه قبل ذلك على مدى عشرة أجيال من البشر. ولو لم تقع الثورة ما كان لذلك أنْ يمنع انهيار النظام الاجتماعي الهَرِم، كل ما في الأمر أن النظام سيواصل الانهيار قطعة قطعة بدلا من التداعي دفعة واحدة، الخلاصة أن الثورة حققت على نحو مباغت، عن طريق محاولة مفاجئة ومؤلمة، وبدون انتقال، وبدون تحفُّظ، وبدون احتياط، ما كان سيتحقق قليلا قليلا من تلقاء نفسه في الأمد الطويل.هل ما يحدث اليوم في العالم العربي من إرهاصات بعد قيام الثورات في الشوارع العربية متوقعة؟ وقد يكون القادم أسوأ بكثير مما هو موجود فعلا في الوقت الراهن، يذكر دو توكڤيل أن الثورة هي العمليات التراكمية الطويلة التي يتحقق من خلالها الانتقال من نظام اجتماعي إلى نظام اجتماعي آخر وقد تحتاج في فترة من فترات تطوُّرها إلى ثورة سياسية عنيفة بطبعها في مواجهة المقاومة الداخلية (الحروب الأهلية) والخارجية (الحروب الدفاعية والهجومية)، وأن الحديث عن عنف الثورات لا ينبغي أن يحجب حقيقة أن ثورات التطورات التدريجية لا تجهل العنف فهى بدورها وربما بصورة أكبر ثورات دامية ، من خلال أشكال وأنواع من الحروب الداخلية والخارجية قد تجلبها تطورات بنيوية وظرفية، داخلية وخارجية، عسكرية واقتصادية، قانونية وپوليسية، ويكفى التوقف قليلا عند بعض التراكمات البدائية ، لنرى مدى وحشيتها داخل وخارج الحدود بل إن الحرب تكاد تكون شكلا نموذجيا كشرط من الشروط الموضوعية للانتقال مثلا من العبودية إلى الإقطاع، هل الأسوأ لم يأت بعد؟ ربما القادم سيحمل الكثير من المفاجآت في عالم العرب؟!
907
| 16 يوليو 2014
في أول ظهور له من على منبر الجمعة أكد زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أبو بكر البغدادي أنه ابتلي بالأمانة الثقيلة، من خلال تنصيبه إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان، ودعا الناس إلى مبايعته، مستشهدا بخطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه أول خليفة للمسلمين، كما طالب المسلمين بالهجرة إلى دولته، وأنها واجبة على 1200 مليون مسلم في أنحاء الكرة الأرضية بلا استثناء، ورغم أن الحديث يحمل الكثير من الهزل والسخرية، إلا أن من هناك من يتعامل معه بجدية كبيرة ويروج له ويدعمه بالمال والسلاح والعتاد والرجال والدعوات والخطب الدينية أو حتى بأضعف الإيمان هو السكوت عن قول كلمة حق.لكن هل سيكون المسلمون الذين سيقررون الهجرة أكثر سعادة في دولة الخلافة الجديدة المزعومة التي أطلقها أول خليفة على المسلمين في القرن الحادي والعشرين! على سبيل المثال يعتقد العديد من المسلمين الأمريكيين أنهم يتعرضون للتمييز من خلال سياسات مكافحة الإرهاب، التي لا زالت آثارها عالقة، لكن من جانب آخر تشير الغالبية العظمى منهم أن المجتمعات التي يعيشون فيها داخل الولايات المتحدة جيدة جداً، وأن الأمريكيين بالمجمل ليسوا عدائيين تجاه المسلمين، وأن المسلمين الأمريكيين أفضل حالا من المسلمين في أماكن أخرى، كما أظهر استطلاع مركز بيو للأبحاث في واشنطن، فما هو الوضع في دولة داعش المفترضة ؟ وما هو المستقبل غير القتل والدماء والدمار والحروب الأهلية والصراعات الطائفية والمذهبية؟في موضوع نشر قبل مدة في موقع شبكة سي إن إن إلكتروني تم التطرق إلى مسألة طبيعة الأوضاع التي يعيش فيها المسلمون ومن هم السعداء والتعساء، وورد في الموضوع أنهم ليسوا سعداء في اليمن، وهم ليسوا سعداء في ليبيا، وليسوا سعداء في قطاع غزة وليسوا سعداء في باكستان، وليسوا سعداء في سورية، كما أنهم ليسوا كذلك في أندونيسيا، ولا في الجزائر، ولا في السودان، ولا في أفغانستان ، وهم ليسوا سعداء في مصر، وليسوا سعداء في المغرب، وليسوا سعداء في العراق، ولا سعداء في لبنان ولا حتى في بعض دول الخليج النفطية! إذن أين يوجد المسلمون السعداء؟ تجدهم في أستراليا، كندا، بريطانيا، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، السويد، سويسرا، الولايات المتحدة، النرويج، هولندا، الدنمارك، لكن من الذي يلومه المسلمون بسبب تعاستهم وبسبب أوضاعهم المزرية الواضحة للعيان؟ إنهم لا يلومون قادتهم، ولا يلومون بلدانهم، ولا أنفسهم، ولا طريقه تفكيرهم، بل يلومون الآخرين والأدهى والأمر أنهم يسعون إلى تحويل المكان الذي يعيشون فيه بسعادة وأمن إلى مكان يتمتع بالبؤس والشقاء والظلم! كيف ينظر المسلمون إلى دولة الخلافة الإسلامية التي تروج لها داعش اليوم؟ يقال إن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب خرج ذاهباً إلى بلاد الشام، وكان معه بعض الصحابة، وفي الطريق علم أن مرض الطاعون انتشر في الشام وقتل كثيراً من الناس، فقرر الرجوع ومنع من معه من دخول الشام، فقال له الصحابي الجليل أبوعبيدة بن الجراح: «أفراراً من قدر الله يا أمير المؤمنين؟»، فردّ عليه أمير المؤمنين: «لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة»!(نعم، نفرّ من قدر الله إلى قدر الله).
996
| 09 يوليو 2014
ما هي مسببات البلاء الذي يعيشه العرب في عالمهم؟ كيف تتحول هذه الكتلة البشرية من نقيض إلى آخر في طرفة عين؟ كيف تستطيع العيش في كل هذه التناقضات ولا تنهض لتغير واقعها؟ وعندما تفعل وتنجح تسعى إلى العودة إلى ما كانت عليه في السابق؟! كيف تتحكم ثقافة القطيع والإتباع والخضوع والطاعة على هؤلاء ولا تهزها حتى الزلازل والبراكين والثورات! وكيف يستطيعون إعادة صناعة الديكتاتور كلما نقص العدد في دول عربية؟! الديكتاتورية وصناعة الديكتاتور والبطريرك و النظام البطريركي أصبحت ثقافة عربية بامتياز وحضنا دافئا يخرج من رحمة الطغاة والمستبدين والفرعون الجبار والزعيم المخلص والقائد الملهم، وهي التي تعيد الى ذاكرتنا ما كتبه الروائي الكولومبي العالمي جابرييل جارسيا ماركيز في رواية "خريف البطريرك" والذي رحل عن عالمنا قبل مدة قصيرة!واقع المجتمع العربي وثقافته اليوم تشكك في قيم الحرية والعدالة، وتصف الديمقراطية بأنها ضلال وفساد، وإنها ستأتي بالجماعات المتطرفة لذلك يجب محاربتها وإجهاضها، لا التعامل معها وتعزيزها وزيادة جرعاتها؟! والشعوب العربية محبطة ويائسة وهي تربت على عبادة الدكتاتورية وتقبلها من البيت إلى الشارع، إلى المدرسة إلى مؤسسات المجتمع والدولة، المقولة يجسدها الشعر العربي في أبها صوره الشاعر الاندلسى ابن هانئ في مدحه الخليفة بأبيات تقارب بينه وبين الآلهة أو الرسل المبعوثين قائلا "ماشئتَ لا ما شاءت الأقدار / فاحكم فأنت الواحد القهارُ / وكأنما أنت النبى محمدٌ / وكأنما أنصارك الأنصار؟! وهو البيت الذي استشهد فيه احد الصحفيين المصريين لتمجيد الرئيس القادم ما دعاني إلى تذكر حادثة سابقة بطلها الرئيس السابق المعزول، والذي قامت الأقلام بتمجيده وتصويره على انه النبي يوسف الذي خرج من السجن ليصبح عزيز مصر. وكان وراءها الداعية الشهير الذي قام بتقبيل يد الرئيس أمام الجموع في ميدان التحرير، كما كان التعظيم للرئيس الأسبق اكبر وأعظم واستمر إلى ما يتجاوز ربع قرن وصولا إلى ثورة ميدان التحرير لكي تعود للمربع الأول بجدارة واستحقاق. وقبلها كان الزعيم" آخر الأنبياء العرب" كما وصفه الشاعر السوري نزار قبانى. إن كل ما يفعله هؤلاء وغيرهم في الدول العميقة هو التمهيد لصناعة ديكتاتور جديد يناسب طبيعة كل مرحلة في العالم العربي؟!
1191
| 02 يوليو 2014
لم يعد بالاستطاعة اخفاء الأمور بسهولة كما كان الحال سابقا فى ظل ثورة الاعلام الجديد وأدواته التى قد تكون عوامل بناء أو هدم! فى حادثة الفيديو الذى تم رفعه على الموقع الالكترونى لحزب الجبهة الوطنية اليمينى المتطرف بفرنسا وتم سحبه بعدها بعد أن أثار ضجة واسعة وضغوطا من طرف منظمات حقوق الانسان، تم توجيه سؤال لوالد الرئيسة الحالية للحزب مارين لو بان حول المنتقدين البارزين للحزب من بينهم قيادات يهودية، حيث رد جان مارى بشكل اعتبر استفزازيا قائلا، “سنقوم بوضعه فى الفرن فى المرة المقبلة”! وهو ما اعتبر بمثابة هجوم صريح على اليهود، وفى اشارة واضحة الى المحرقة النازية (الهولوكوست) التى ارتكبت ابان حكم أودلف هتلر. قبلها بسنوات أدلت ابنته مارين لو بان، تشبه فيها صلاة المسلمين فى الشوارع بالاحتلال النازي.لماذا عاد اليمين المتطرف وبقوة الى الساحة خصوصا فى أوروبا؟ المحلل السياسى الفرنسى سيلفان آتال، يشير الى أن اليمين المتطرف استفاد مما سماه الأداء السيئ للحكومات الأوروبية وعجزها عن رفع مستويات النمو وتقليص معدلات البطالة القياسية، والى ضعف المعارضة اليمينية المعتدلة التى لم تكن جذابة بما فيه الكفاية بالنظر لفضائح الفساد والمحسوبية التى تلطخ سمعة أبرر زعمائها. صعود اليمين المتطرف الفرنسى ليس حالة منفردة، فقد مكّنت الأزمة الاقتصادية الأخيرة وافرازاتها وطريقة التعاطى معها فى تقدم هذا التيار فى بلدان كثيرة فى أوروبا من سويسرا مرورا فى وايطاليا وهولندا واليونان حتى بريطانيا التى عرفت بالتنوع والتسامح مقارنة بالآخرين. مجلة"دير شبيغل" الألمانية أرجعت أسباب حصول الأحزاب اليمينية المتطرفة فى أوروبا على تأييد شعبى فى المدة الأخيرة، يعود الى أن الشعوب الأوروبية تملكها شعور بأن المفوضية الأوروبية مؤسسة بيروقراطية وبعيدة كثيرا عن المواطنين الأوروبيين، وقد أدركت الأحزاب الشعبوية هذا الشعور وتستغله لمصلحتها، بالاضافة الى دعاياتها التقليدية ضد الاسلام والأجانب وتحمل الأوروبيين أعباء انقاذ "اليورو" ودول جنوب أوروبا من الافلاس.ولكن لشهادة تذكر فى التاريخ، لم تفلح الأقليات الدينية والعرقية المهاجرة فى أوروبا المحسوبة على العالم الثالث وعلى رأسها الاسلامية فى تبنى وترويج مبدأ التعايش والانفتاح وبيان حقيقة الاسلام المتسامح من احترام وقبول الآخر لذلك كلما تطل الأزمات برأسها يدفعون الثمن غاليا؟ حيث يجد المتطرفون الطريق سالكا ومفتوحا ليعطوا صورة مشوهة عن الاسلام على أنه دين عنف وقتل وارهاب!
931
| 25 يونيو 2014
في بداية القرن الماضي، طرح أحد كبار السياسيين، وهو "نيكولاس كراف كلرجي" خطة ،يتم بموجبها تحقيق الوحدة الأوروبية على أربع مراحل، الأولى: تتمثل في الإعداد وعقد مؤتمر يفسر ويعزز أهمية الإيمان بالوحدة، ومستقبل التحالف بين الدول الأوروبية ، الثانية: إبرام معاهدة تستهدف إقامة نظام أو هيئة ملزمة للتحكيم، تلجأ إليها الدول الأوروبية لحل خلافاتها، والثالثة: إقامة اتحاد جمركي بين الدول الأوروبية، والرابعة: بلورة وصياغة وإعلان دستور أوروبي يتوج الوحدة الأوروبية ويجسدها. وقد تبدو كل هذا الاطروحات، التي تعتبر أرضية خصبة يمكن أن يبنى عليها، هي مجرد ترف غير قابل للطرح والتفاعل بين السلطة الحاكمة والنخب والمؤسسات والشعوب، عندما يتم طرح مسألة الوحدة الخليجية بشقيها الفيدرالي او الكونفدرالي، ناهيك عن أن ماهية شكل الوحدة ليس عليها اتفاق، وليس لها محل من الإعراب في القاموس السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي؟! ويبدو أن الحملة الإعلامية "البراباجاندا" التي انطلقت مدوية بداية السنة الحالية، انكسرت على مرارة الواقع في قضية سحب السفراء الثلاثة لأول مرة في تاريخ المجلس؟!هناك خلافات حقيقية بين دول المجلس، ولم يعد بالإمكان إخفاؤها أو التستر عليها أو معالجتها في الغرف المغلقة؟! تكمن الخلافات -كما يشير الدكتور غانم النجار- بأنها في مجملها تتمثل في الإحساس بعدم الأمان داخل المنظومة، وبمشاكل حدودية مزمنة، وتحالفات إقليمية ودولية صارت أكثر أهميةً من التماسك الداخلي للمجلس. وينتج عن ذلك بالطبع حالةٌ مفرطةٌ من عدم ثقة دول المجلس بعضها ببعض. ويقترح النجار أنه إذا أراد القائمون على المجلس استمراره لإبقاء «الضرورة الشكلية»، فعليهم إعادة النظر في الخوف وعدم الثقة بين دول المجلس، وإعادة ترتيب الحدود بشكل "أخوي" عادل، ثم البدء ببرنامج مكثّف لإعادة بناء الثقة، ومن ثم البدء بالتحرك جماعياً على الأمن المشترك انطلاقاً من تعزيز وتطوير نظم حكم منفتحة ومرتبطة بالناس، وإلا فإن بقي المجلس أو ذهب مع الريح، فإن الأمر لن يعدو عن كونه أرقاماً زائدةً أو ناقصةً لا فرق؟! رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق احمد السعدون قال في تصريحات متزنة وعاقلة، إننا نخادع أنفسنا إذا قلنا انه يمكن أن نصل إلى اتحاد حقيقي بين دول الخليج، دون أن يكون هناك قدر من التنازل من الأنظمة السياسية لشعوب المنطقة.
1860
| 18 يونيو 2014
المبادرة الدولية المعروفة بـ "مسؤولية الحماية"، أو "R2P" والتي أطلقت في عام 2005، تشير إلى انه عندما تفشل الدول في حماية مواطنيها من الإبادات الجماعية، أو التطهير العرقي، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، فإن مسؤولية حماية المواطنين تنتقل إلى المجتمع الدولي، ورغم ذلك ما تزال منذ انطلاقها حبرا على ورق خصوصا إذا تمت مطابقتها على دول العالم الثالث والدول العربية بالتحديد وعلى رأسها سوريا.إذا قضينا الطرف عن الأصوات التي انبرت للدفاع عن انتخابات النظام في سوريا باعتبار أنها "تعزيز للشرعية" أو أنها وسيلة لـ "الحل الداخلي" من روسيا، وإيران والعراق، وجزء من لبنان وبعض حلفاء الديكتاتورية وعشاق الاستبداد في العالم العربي، هناك مجموعة من الأسباب تجعل من هذه الانتخابات غير شرعية وغير أخلاقية ولا تمت للإنسانية بصلة، أوردتها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في مقدمتها تعذر ممارسة هذه العملية في أكثر من 90 % من الأراضي السورية، بسبب القصف المستمر والاشتباكات، وارتفاع أعداد النازحين في الداخل، والتي لا تقلّ عن 6.5 مليون نازح، وأعداد اللاجئين في الخارج والتي لا تقلّ عن 3.845 مليون لاجئ. وتساءلت المؤسسة كيف تكون للانتخابات أدنى شرعية أخلاقية وقانونية تحت سلطة نظام يعتقل أكثر من 215 ألف سجين، من بينهم ما لا يقل عن 85 ألف معتقل في عداد المختفين قسرياً، في حين قتل نحو 4571 سجيناً تحت التعذيب، من بينهم 92 طفلاً، و31 امرأة، موثقون جميعهم بالأسماء والتفاصيل. وأضافت إن هناك ممارسات عنف جنسي تعرضت لها أكثر من 7500 امرأة، فضلاً عن حجم القتلى ضمن الأزمة المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، والذي لا يقلّ عن 108 آلاف و527 سورياً، من بينهم 14 ألفا و825 طفلا، و13 ألفا و293 امرأة، بمعنى أنه يُقتل في سوريا على يد القوات الحكومية كل ساعة 4 مدنيين، بمعدل 96 مواطنا يومياً. كما يمارس النظام التطهير دون توقف، فالهجمات الكيمياوية، بلغت أكثر من 52، كما استخدمت قوات النظام القنابل العنقودية، وصواريخ سكود، والبراميل المتفجرة، التي ألقى منها النظام أكثر من 5827 برميلا، أودت بدورها إلى مقتل عشرات الآلاف من السوريين، إضافة إلى تدمير المدارس والمستشفيات ودور العبادة والأحياء السكنية، بعضها أبيدت بشكل كامل.في السياسية ربما كسبت الديكتاتورية جولة بالخداع والزيف ولكنها من المؤكد أنها لن تربح الحرب؟ لأنه يمكن تغطية القتل والدماء الذي يمارسه النظام في سوريا بوريقات ترمى في صناديق الاقتراع؟!
1583
| 11 يونيو 2014
انظروا كيف لم تتحقق أهداف الثورة؟ أين ذهبت المطالبات والشعارات التي رفعها الشباب في الميادين والشوارع العربية! الوضع الآن ليس أفضل من قبل؟! ما أحوجنا إلى المستبد العادل، والقائد المتدين، والنظام العسكري، نحن شعوب لا تصلح معها الديمقراطية والعدالة والحرية، والأفضل أن نحكم بنظام الطوارئ والإحكام العرفية خيرا مما تأتي به صناديق الاقتراع من نتائج وشخوص وجماعات وتيارات سياسية لا تعجبنا أشكالها؟! لنعد إلى الوراء قليلا الثورة الفرنسية أحدثت انقلابا هائلا في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على مدار التاريخ، وحولت فرنسا من دولة يحكمها ملك بالحق الإلهي بسلطات مطلقة إلى جمهورية تحكم بإرادة العامة للشعب وسيادة الأمة، انطلقت الثورة الفرنسية في عام 1789 ، أي حوالي 220 عاما مضت، ورفعت شعارات مجتمع الحرية والعدالة والمساواة وبناء نظام جمهوري ديمقراطي، ولكنها واجهت صراعات كادت أن تعصف بها وتطيح بكل مبادئها وشعاراتها، عادت الاستبدادية من خلال نابليون الذي نصب نفسه عام 1804 ملكا و إمبراطورا، وعادت الملكية عام 1814 ممثلة في لويس الثامن عشر، وبعده شارل العاشر عام 1824 الذي قامت عليه ثورة 1848، وعادت الديكتاتورية مجددا في تولي نابليون الثالث عام، 1852م ولم تنشأ الجمهورية إلا بعد هزيمة فرنسا في الحرب ضد بروسيا عام 1870 أي قرابة قرن قبل أن تتحقق أهداف الثورة الفرنسية.قد تكون أسهل مراحل التغيير في الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية هو إسقاط الواجهة المتمثلة في النظام القائم، وأصعب مراحلها هو بناء نظام بديل خصوصا في مواجهة الدولة العميقة التي تحكم المنظومة من الخلف وترفض تقديم تنازلات حقيقية بل تدخل بكل ثقلها لعودة الوضع السابق أو الاحتفاظ بكل المفاتيح في الوضع الراهن من خلال إثارة القضايا والصراعات المستمرة. لذلك فإن عملية البناء في العالم العربي قد تستغرق وقتا طويلا في مواجهة كل الأمراض والعلل التي انتشرت وعششت في العقول والقلوب وبات من الصعوبة التخلص منها عن طريق ثورة عابرة أو أكثر من ثورة جذرية؟! خالد الجابر
3905
| 04 يونيو 2014
ما أحوجنا إلى المستبد العادل؟ هذا ما يتم الترويج والتسويق له اليوم في العالم العربي بعد ارتدادات "الربيع" من تونس ومصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن ومن المحيط وصولا إلى الخليج؟ّ المستبد العادل هو المخلص الذي سيحكم بسلطان ويعمر البنيان ويقضي على جماعة الإخوان وسيعيد لكل ذي حق حقه ويمهد الطريق إلى المسار الديمقراطي الذي يكون للشعب فيه كلمته وإرادته؟ المقولة كانت تتبناها المؤسسات والجماعات الدينية في السابق والتي تغيرت قناعة العديد من المحسوبين عليها بعد دخول صناديق الاقتراع على الخط؟ لكي تتم إعادة استنساخها مرة أخرى من قبل التيارات المدنية واليسارية اليوم؟! تكمن أهم عوائق الديمقراطية في العالم العربي بعد "الربيع" في عودة تيار دعاة الخصوصية والاستثناء متمثلا في المؤسسات السياسية والعسكرية والدينية والنخبوية المتحالفة معها، الذين يشوهون قيم الديمقراطية ويسفهونها ويخوفون الناس من نتائجها، لكي تظل الدولة العميقة هي الحاكم والآمر والناهي، وتكون كل العملية المرتبطة بها مجرد ديكور صناديق اقتراع، وأدوات مكملة تعيدنا إلى المرحلة السابقة التي اعتقدنا أننا تجاوزنا عندما خرج الناس في الشوارع يطالبون بالعدالة والحرية في الشوارع العربية.إننا نشهد مرحلة تحولات خطيرة في صدمة المناضلين وتحولهم إلى مستبدين، وتحول من يصل للسلطة أو يمثلها أو يرتبط بها ويتعامل معها إلى شخص مشجع لقمع الآخر، سواء لبس عباءة الدين أم الطاقية الغربية، وتحول المؤسسات إلى أجهزة مسعورة تخدم النظام وأفراده، والعديد من الذين يروجون للقيم الليبرالية كرفض القمع والقتل وحق التظاهر، نجدهم يؤيدون قتل وقمع وسحل وعزل الإسلاميين على سبيل المثال لأنهم مختلفون ومغايرون ويسعون إلى السلطة كما يفعل العديد من الإسلاميين، الأمر ذاته في الطرف المقابل والكل يطبل وراء نغمة "تسلم الايادي"؟! كيف يمكن ان يستقيم العدل مع الاستبداد، ويستقيم الاستبداد مع العدل، أم أن الأمر، أن يكون الاستبداد، موزع بالعدل على الجميع؟! خرج عمر بن الخطاب ليخطب في الناس قائلا: اسمعوا وعوا. فرد عليه سلمان الفارسي: والله لا نسمع ولا نعي. فقال عمر: ولِمَ يا سلمان؟ قال تلبس ثوبين وتُلبسنا ثوبا. فقال عمر لابنه عبد الله: يا عبد الله قم أجب سلمان. فقال عبد الله: إنّ أبي رجل طويل فأخذ ثوبي الذي هو قسمي مع المسلمين ووصله بثوبه. فقال سلمان: الآن قل يا أمير المؤمنين نسمع وأمر نُطع. ما بعد مرحلة الربيع نستطيع أن نؤكد جازمين أن العالم العربي تحول إلى أمة لا تتوقف الأمم من الضحك على جهلها؟ّ!
1348
| 28 مايو 2014
الاعتقال السياسي في العالم العربي يرتبط بقضايا الرأي والتعبير في مجمل حالاته، ومع ان حرية الرأي والتعبير والعقيدة مضمونة حسب المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تم التوقيع عليها ومصادقتها من جميع الدول العربية، إلا أن الاعتقالات والانتهاكات لا تعد ولا تحصى ولا تتوقف بل وتزداد! ويالها من مفارقة ان تتحول حرية الآراء إلى جريمة في عالم العرب ولا تكون الجريمة هي الاعتداء على حرية الرأي والتعبير! انظر إلى القوانين والقيود التي تمارس على هذه الحريات والحقوق الإنسانية بكل الطرق المشروعة والمحرمة، ومعاملة معتقل الرأي بتشدد أكثر من مرتكبي الجرائم العادية، والأدهى والأمر أن الأنظمة العربية الحاكمة تتعامل مع هذه الحالات بشكل سلبي ومخز، فإما أن يكون هناك إنكار وجود معتقلات سياسية، أو نفي وجود معتقلين سياسيين، وحتى عدم الاعتراف بمصطلح الاعتقال السياسي من الأساس!وفي الآونة الأخيرة يبدو أن آفة الاعتقال السياسي انتشرت في العالم العربي ولم تعد تستثني منها منطقة عن الأخرى لا دول الربيع ولا دول الخريف! رئيس منتدى الخليج للمجتمعات المدنية أنور الرشيد كشف عن وجود نحو 40 ألف سجين ومعتقل رأي في دول مجلس التعاون الخليجي، وان هناك حالات معينة بقي خلالها المعتقلون في السجن حتى بعد انتهاء مدة حكمهم. وفي بعض الحالات، حرم المفرج عنهم من حقوقهم الأساسية ومن بينها منعهم من السفر، ومن بين السجناء أطباء ومعلمون وكتاب، إضافة إلى ناشطين وسياسيين ونواب وغيرهم. وأشار إلى أن تلك الأرقام تعتمد على معلومات جمعها ناشطون حقوقيون في الخليج ومنظمات دولية ومجموعات حقوقية، وكانت قبلها منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الأخير اتهمت مجموعة من الدول الخليجية بالقيام بـاعتقالات عشوائية ومحاكمات جائرة والتعذيب وغيرها من المعاملة السيئة خلال السنوات الماضية. من الملاحظ أن هناك سجناء مضى على وجود بعضهم في السجون عقود من الزمن. وسجناء أنهوا فترة أحكامهم ولا يزال توقيفهم. وسجناء صدرت قرارات إطلاق سراحهم وتحفظت الأجهزة الأمنية عليهم. إن إغلاق ملف الاعتقال السياسي هو مطلب إنساني وعالمي لذلك نطالب بالإفراج وإطلاق سراح كل سجناء الرأي والتعبير والضمير في العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
1554
| 21 مايو 2014
يشير صموئيل هنتنغتون الى أن العالم شهد عدة موجات من "الدمقرطة". الموجة الأولى برزت في أوروبا خلال القرن الـ19، الموجة ثانية تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية وشملت ألمانيا وإيطاليا واليابان، ثم الموجة الثالثة واجتاحت البلدان الأوروبية المتوسطية خلال السبعينيات أي اليونان، والبرتغال وإسبانيا ، ولا يزال اختلاف على تحديد الموجة رابعة والتي يربطها البعض تتمثل في استقلال جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة. في حالة مشابهة لما يعيشه العالم العربي اليوم من أزمات وعلل سياسية ومعوقات في طريق التحول نحو ديمقراطية حقيقة وتخبط في مضي المسار وحركة التغير يرجعنا هنتنغتون الى التاريخ ويذكرنا أن الدول التي بدأت التحول في هذه الفترة كانت ترضخ تحت ثلاثة أنواع رئيسية من النظم غير الديمقراطية، وهي نظم الحزب الواحد، نظم الديكتاتورية الفردية والنظم العسكرية، ويذكر أن هناك العديد من الدول في هذه الموجة من التحول لم تكن تحت أي من هذه التصنيفات الثلاثة ولكن نظمها كانت بالأساس خليطا بين هذه النظم ولم تكن تمثل نوعا واحدا منها وهو أشبه بالوضع العربي السلطوي المتصدع في كل دولة عربية. ويشير إلى أن عملية التحول تكون أسهل في حالة نظم الديكتاتورية الفردية عنها في حالتي النظم العسكرية ونظم الحزب الواحد، نظرا لغياب العامل المؤسسي في الأول ووجوده في النظامين الأخيرين، ونتيجة لتغلغل النظام السابق في كيانات ومؤسسات الدولة، مما يصعب التخلص منها حتى بعد سقوط النظام أو تغييره وهو الوضع الأبرز في سوريا، ويعتقد هنتنغتون أن عملية التحول الديمقراطي تبدأ عندما يقوم التيار الإصلاحي والديمقراطي بالظهور والمناداة بالديمقراطية وهو الذي لا يزال غائبا أو مشتتا في عالم العربان، و قد يفشل هذا التيار في البداية، إلا أن التوجهات الديمقراطية التي يحملها تعمل على إحداث نوع من الحراك داخل المجتمع قد ينتهي بحدوث عملية تحول ديمقراطي، سواء عن طريق استجابة النظام الحاكم للمطالب المرفوعة أو عن طريق انهيار هذا النظام أو اتفاقه مع المعارضة الديمقراطية في تشكيل مرحلة جديدة من التحول.لكن هنتنغتون يخبرنا أيضا بأن العقبات الكبرى التي تحول دون التحول الديمقراطي في الصين عام 1990 على سبيل المثال كانت سياسية واقتصادية، وثقافية. أما في أفريقيا، فقد كان العائق الاقتصادي هو الأبرز. أما في البلدان النامية في شرق آسيا، وفي كثير من البلدان العربية و الإسلامية، فكانت العوائق ثقافية في المقام الأول ويبدو أنها ما زالت هي العامل الأكبر في الوقوف كحجر عثرة في الدخول في موجة التغيير الديمقراطية في العالم العربي؟!
1372
| 14 مايو 2014
كيف يفكر الجانب الغربي عندما يدور الحديث حول السياسية والاقتصاد في دول الخليج؟ علينا أن نمعن النظر في ما تتناوله مراكز الدراسات والبحوث، خصوصاً المحسوبة على التيارات السياسية ذات المصالح النفعية الخاصة؟! تداعى إلى ذهني تقرير نشرته مؤسسة "هيريتدج فاونديشن" قبل مدة، وهي تعبر عن أفكار وأيديولوجية تيار المحافظين الجدد، التقرير عبارة عن سيناريو يتناول أزمة مستقبلية حول حتمية تعطل تصدير النفط من دول الخليج، وتقدمت بوضع الخطط لما بعد انهيار إنتاج النفط أو توقفه بشكل كارثي، نتيجة أسباب سياسية أو اجتماعية مفاجئة ومباغتة، واستندت "هيريتدج" إلى تجارب محاكاة سابقة، كانت قد أجرتها في 2006 و2008 و2010 لتقويم الأثر الاستراتيجي والاقتصادي على إمدادات النفط في حال تعرّض إيران لضربة عسكرية. لكن هذه المرة درست حالة إصابة إنتاج النفط الخليجي في العمق، مما قد يسبّب توقف إنتاج النفط بالكامل لمدة عام، وانخفاض الإنتاج بنحو 8.4 ملايين برميل يومياً، يليه عامان من التعافي، واقترحت على الإدارة الأمريكية بعض إجراءات الطوارئ، في حال وقوع ما لا يمكن تصوّره، مشيرة إلى أن روسيا وإيران ستسعيان لاستغلال الأزمة وإحكام نفوذهما على العالم، فيما يتضاءل النفوذ الأمريكي، وخصوصاً في الشرق الأوسط.وبحسب تقرير المؤسسة اليمينية الأمريكية، سيكون لهذا السناريو تبعات اقتصادية على الولايات المتحدة، إذ يُتوقع أن ترتفع أسعار الوقود إلى أكثر من 6.5 دولارات للغالون الواحد، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط من 100 إلى أكثر من 220 دولاراً للبرميل. وبعد عرض ما سيتعيّن على الحلفاء والخصوم القيام به لمواجهة تداعيات مثل هذا السيناريو، يقترح الباحثون، إذا قررت واشنطن أنّ التدخل العسكري حتمي لحماية مصالحها، ودعم السلطات المدنية، وشن عمليات لمكافحة الإرهاب، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وردع إيران عن سد الفراغ في السلطة، وضمان عدم استيلاء نظام إسلامي راديكالي معادٍ على البنى التحتية النفطية في الخليج. ومن بين إجراءات الطوارئ، يقترح التقرير على واشنطن، إطلاق بعض الاحتياطات النفطية الاستراتيجية بالتنسيق مع الدول الأخرى، إضافة إلى استغلال موارد شركة أمريكا الشمالية للطاقة، وترشيد الاستهلاك المحلي للطاقة للحدّ من تبعات الأزمة، وتسهيل عملية التعافي. السؤال الذي يستعصي على الفهم، أن السيناريوهات والدراسات والتحليلات المقابلة في الجانب العربي والخليجي، لا يوجد لها أثر يذكر؟!
1381
| 07 مايو 2014
العديد من العناوين تتنزل علينا كالأمطار بدون توقف طيلة العقود الماضية "إشكاليات العلاقة بين الإسلام والغرب"، "الغرب وإشكالية الخطاب الديني الإسلامي"، "مستقبل العلاقات بين الإسلام والغرب"، والقائمة لا تنتهي.. في الأربعينيات من القرن العشرين، أطلق الشاعر الإنجليزي "الهندي المولد" روديارد كبلنج قصيدته المشهورة التي جاء في أحد مقاطعها أن (الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا)؟!الشرق والغرب هما مفهومان متخيلان "imagined concepts" أو مبنيّان بناءً باستثناء البعد الجغرافي في تعبير شرق أو غرب، فهناك اختلاط معقد للمفهومين من الناحيتين الثقافية والتاريخية كما يذكر الدكتور صبحي حديدي. وهو يرى أن هناك تزييفاً كبيراً وتنميطات كثيرة، هناك ما يشبه الإجماع على أن الغرب الذي نعرفه، بمعناه الحضاري والسياسي والجغرافي قائم على ركيزتين مهمتين، هما الحضارة اليونانية الكلاسيكية والكتاب المقدس، لكنه في الحالتين، سواء الفلسفة اليونانية أو الكتاب المقدس، يرى أن الأصول شرقية. بمعنى أن اليونان روحها شرقية حتى وإن كان جسدها اليوم يقع في أوروبا. وهذه أولى ملامح الاختلاط من وجهة نظره في الجذور أو في الركائز الكبرى للغرب!إن عالم اليوم يعيش أكثر من أي وقت مضى ظاهرة تداخل الحضارات كما يشير الدكتور محمد عابد الجابري، وهي بارزة في كافة المجالات بحيث لا نجانب الصواب إذا نحن قلنا إن العالم اليوم يعيش حضارة واحدة تشارك فيها جميع الشعوب (هل يجوز مثلا تجاهل دور العمال الأجانب في إعادة بناء أوربا بعد الحربين العالميتين؟ وهل يجوز تجاهل دور الأدمغة المهاجرة سواء في أوربا أو أمريكا؟ وهل يمكن فصل المصنوعات اليابانية /الكورية /التايلاندية/ الصينية عن المصنوعات الأوربية/الأمريكية؟ ثم هل يمكن نسيان أن الحضارة الحديثة تدين في وجودها للحضارات الشرقية القديمة وأنها ترتبط مباشرة بالحضارة الإسلامية؟ ينوه الجابري بأن العالم اليوم يعيش حضارة واحدة شاركت وتشارك جميع الشعوب في صنعها، وبالتالي فهي حضارة إنسانية بمعنى أنها من صنع الإنسانية جمعاء طوال تاريخها المديد.
3142
| 30 أبريل 2014
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4515
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4062
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
2136
| 05 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
951
| 11 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
783
| 05 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
777
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
756
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
723
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
582
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
567
| 07 مايو 2026
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...
465
| 06 مايو 2026
في إطار دعم دولة قطر الكامل للمساعي الرامية...
453
| 11 مايو 2026
مساحة إعلانية