رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مدرستي ما أحلى العودة إليك!

كما ودعنا المدارس والكراسات والكتب المدرسية والرحلات والزيارات، الآن تفتح أبواب المدارس من جديد، فالعودة للمدارس قد ينتظرها البعض بروحٍ معنوية عالية، بينما يتملل منها البعض، فنرجو من طلابنا تجديد الأفكار وتحقيق الآمال والأحلام.وقد يذهب بعض الطلاب إلى مدارسهم على مضض حيث إنهم مغلوبين على أمرهم، فكيف حالهم وهم ذاهبون إلى مدارسهم؟ وهنا يجب علينا كآباء بعث روح النشاط وغرس قيمة أهمية الدراسة في أولادنا وبناتنا والابتسامة في وجوههم صبيحة أول يوم تفتح فيه المدارس أبوابها للطلاب، علينا بتهيئتهم خصوصاً الصغار منهم، والبعض من الطلاب يحبذ البقاء في الفراش ومواصلة النوم الذي تعودوا عليه، فمن الضروري تشجيعهم مسبقاً وإغرائهم بفوائد المدرسة من قراءة وكتابة ورسم وممارسة رياضة ومقابلة الأصدقاء وتغيير روتين الجلوس في البيت، فيجب استدراجهم وتحبيبهم وترغيبهم بدلاً عن الصراخ وتعنيفهم، وبمجرد انتهاء اليوم الأول يعود كل شيء لطبيعته.إذن المعاملة الحسنة والابتسامة لصغارنا صبيحة أول يوم دراسي يعد أمراً مهماً يؤثر إيجاباً في صغارنا وهم ذاهبون إلى مدارسهم، ولنتجنب الصراخ عليهم في أول يوم ونحن نعرف ثقل أول يوم مدرسي على صغارنا، فهم يحبون أن تستمر الإجازة فترة أطول، فلنعانقهم ونحببهم في مدارسهم أفضل من أن نحتقرهم ونعاقبهم، وقد يعتقد الكثيرون أن ضرب الطفل عند ارتكابه لأي خطأ أو تمرده على الدراسة هو أفضل الوسائل لتربيته التربية الجيدة، ضاربين بعرض الحائط أن ذات الطفل الذي تمت معاقبته قد يؤدي به هذا العقاب إلى خلق ردود أفعال سلبية لدى الطفل، وسرعان ما يتحول هذا التصرف إلى كره وعداوة للأسرة كلها، نعم قد لا يحب الطالب بيته ولا مدرسته نتيجة ذلك التصرف، مما يجعله يبقى لفترات طويلة خارج البيت ويلجأ إلى رفاقه في كل صغيرة وكبيرة بدلاً من استشارة والديه وأهله بالمنزل.فعلينا ألا نزرع الكراهية في أولادنا بعزوفهم عن الذهاب لمدارسهم، فهم في قبضتنا طائعين منقادين ملتزمين، ما دمنا إليهم أقرب، أحاسيسهم مرهفة وأحاديثهم مشوقة وتعاملاتهم محببة.إن أسأت إليهم اليوم، ففي الغد ينسون وبكلمة تستطيع أن تمحو تلك الإساءة، ذلك لأن قلوبهم بيضاء لا تحمل على أحد، وبتعاملنا اللطيف معهم يعطونا كامل مشاعرهم حباً واحتراما وتعلقاً، فلنتعلم منهم نحن الكبار، ونكتسب منهم فن التعامل ونأخذ منهم نقاء القلب وصفاء النفس.نرجوها أن تكون مرحلة تعليمية جديدة لعامٍ جديد دون النظر إلى المنغصات والعثرات والملل المدرسي، هكذا يمكننا النجاح في مراحلنا التعليمية، صحيح قد تكون بداية العام الدراسي ثقيلة وصعبة لبعض الطلاب، ولكن بالإصرار والعزيمة والتحمل يمكننا اجتياز فترة بداية العام الدراسي بنجاح، وسرعان ما تكون الأمور عادية بعد الأسبوع الأول، فالنجاح يُولد من رحم المعاناة لتحقيق النهضة التعليمية في وطننا الحبيب ولتحقيق الرسالة التعليمية حتى نعتلي اعتلاء خطوة النجاح.نعم بعد أيام قليلة ستحضر الأمهات مع أولادهنَ المستجدين في الصف الأول الابتدائي إلى مدارسهم ليخففوا عنهم الرهبة، ولكن المنظر المؤثر حينما يحضر اليتيم إلى المدرسة منفرداً وقد أرسله أبوه الأرمل ثم ودعه وقلبه يحمل كل الشفقة عليه، فيبكي مرتين: بكاء الرهبة وبكاء النظرة إلى الأطفال الآخرين مع أمهاتهم. فطوبى لمعلمة لماحة، جهزت بعض الجوائز والهدايا فضمت هذا اليتيم إلى كنفها، ومسحت على رأسه فخففت معاناته، ورسمت البسمة البريئة على شفتيه الصغيرتين.

1201

| 03 سبتمبر 2014

أسعِد من حولك قبل أن تودعه

للسعادة تعريفات كثيرة منها أنها إحساس يجعل الفرحة تشتعل في دواخلنا وأن نرضى بما لدينا ونسعى لما نريد، فقد تأتي علينا بعض الأوقات نشعر فيها بيأسٍ وانكسار وحزنٍ شديد، ولكن سرعان ما تنتهي هذه العثرات وتصبح في سجل التاريخ ويحل محلها الفرحة والسرور وتحقيق الأماني، فالحياة أقصر بكثير من أن نضيعها في أحزاننا، وبرغم اختلاف البعض في الغايات والمقاصد، إلا أنهم يتفقون في غايةٍ واحدة وهي السعادة والطمأنينة، فقد يكون شخص غير راضٍ عن مستواه التعليمي ولكنه بارعٌ في مهنةٍ أو حرفة لا يتقنها المتعلمون، وقد يكون فقيراً ولكنه على درجةٍ من العلم، وقد يكون معوقاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، غير أنه يتقن موهبةً تصعب على الكثيرين منا، وقد يكون من النفر ما لا يملك شيئاً ولكنه صحيح معاف يعيش مستوراً في استقرارٍ مع أسرته، فالسعادة موجودة ولكننا لا نحس بها. فكم جذبني العنوان الذي أخذته من اليوتيوب بقسم الإعلام المرئي أن مقيماً يسجد شكراً لله بعد أن فاجأهُ دعاة في مخيم الرياض بالسعودية بتذكرة سفر لبلاده بعد غربة دامت لسبع سنوات عن أهله ووطنه، وكان العامل يشتغل في استراحة، وجد المساعدة في تخليص أوراق إقامته وجواز سفره وتصحيح أوضاعه، وحجزوا له في الدرجة الأولى للسفرإلى بلده بعد أن كان فاقداً الأمل، ولكن تيسر أمره بمشيئة الله وقدموا أوراقه وتذكرته هدية مفاجئة غير الأموال والمساعدات، أسعد الله كل من أسعده، وقدم له يد العون وهكذا التكافل الاجتماعي، وتحضرني مقولة المصطفى صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن أي الأعمال أفضل؟ فقال: (إدخالك السرور على مؤمن)، أعمال بسيطة قد تكون في نظرنا ولكنها كبيرة الأثر لغيرنا، ومشهد اليوتيوب بذات العنوان أعلاه من أجمل المشاهد التي تُفرِح القلب وتُظهِر جمال هذا الدين، وسماحة الإسلام في نشر ما هو أسمى وأنبل غيرالصحافة الصفراء أو صحف التابلويد وهي صحف صغيرة الحجم تهتم بأخبار الفضائح في الغرب، فالتحية لهؤلاء الدعاة ونسأل الله أن يكتب لهم الأجرعلى إسعاد هذا العامل المسكين، وهكذا تكون أخلاق المسلم الحقيقي، فمن فرَج عن مؤمن كربةً، فرَج الله عليه كربةً من كُرَبِ يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله، فعندما نعيش لنسعد الآخرين، سيبعث الله لنا من يعيش ليسعدنا بمشيئة الله تعالى، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، فالمُعطي هو الرابح دوماً بإذن الله، وسعادتنا في الحياة لن تتحقق إلا بإسعاد من حولِنا.أناشد فضلاً القارئ الكريم بمشاهدة اليوتيوب الذي يحمل نفس العنوان أعلاه، لعلهُ يُحرك بداخلنا أموراً كنا قد تناسيناها، فالمؤمن يحب لأخيه كما يحب لنفسه، وإدخال السرورعلى الآخرين لشيء عظيم، والمفاجأة نفسها لهذا العامل الفقيرجعلت الموقف مؤثراً للغاية، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، فالجزاء من جنس العمل، حيث الخيرُ يتبعه خير، وفعل الشرغالباً ما يتبعه سوء.أخيراً ما أجمل التفاؤل وما أجمل الإحساس بالنجاح والتوفيق حين نصبر فنحقق آمالنا وتنقضي حوائجنا، فالأمل لسعادتنا بمثابة ذاك النور الذي نراه من بعيد فيضيء لنا ظلام مسيرة الحياة، وهو رحمة رب العالمين على عباده لحاجةٍ لنا تبعد عنا اليأس وتنشر فينا الخير الكثير، ولا تعرف طعم السعادة إلا قلوبٌ وكلت أمرها لله، فالسعادة هي أن يكون ما نفكر فيه وما نقوله وما نفعله منسجماً، وإذا توافقت أفكارنا مع أفعالنا فإن ذلك هو السعادة الحقيقية.

1152

| 27 أغسطس 2014

الخير يثمر دائماً

في التبسم أجر وفي الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الطيبة بخور الباطن، ولتكن خلوقاً تنل ذكراً جميلاً، ولنعود أنفسنا أن تكون أيامنا كلها احترام وإحسان، هذا هو جمال الأعمال، والبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها، وحياتنا لوحة فنية، إذا اكتملت اللوحة، تم عرضها، فلنبدع فيها ما دامت الفرشاة بأيدينا، ويُحكى أن أحد الملوك أعلن في الدولة بأن من يقول كلمة طيبة فله جائزة 400 دينار، وفي يومٍ كان الملك يسير بحاشيته في المدينة، فرأى فلاحاً عجوزاً في التسعينات من عمره وهو يغرس شجرة زيتون فقال له الملك: لماذا تغرس شجرة الزيتون وهي تحتاج إلى سنواتٍ لتثمر وأنت عجوز في التسعين من عمرك، وقد دنا أجلك؟ فقال الفلاح العجوز: السابقون زرعوا ونحن حصدنا ونحن نزرع لكي يحصد اللاحقون، فقال الملك: أحسنت فهذه كلمة طيبة وأمر بأن يعطوه 400 دينار، فأخذها الفلاح العجوز وابتسم. فقال الملك: لماذا ابتسمت؟ فقال الفلاح: شجرة الزيتون تثمر بعد سنوات وشجرتي أثمرت الآن، فقال الملك: أحسنت أعطوه 400 دينار أخرى، فأخذها الفلاح وابتسم. فقال الملك: لماذا ابتسمت؟ فقال الفلاح: شجرة الزيتون تثمر مرة في السنة وشجرتي أثمرت مرتين. فقال الملك: أحسنت أعطوه 400 دينار أخرى ثم تحرك الملك بسرعة من عند الفلاح فقال له رئيس الجند: لماذا تحركت بسرعة؟ فقال الملك: إذا جلستُ إلى الصباح فإن خزائن الأموال ستنتهي وكلمات الفلاح العجوز لا تنتهي، وفي ذات السياق قال أحد الأصدقاء لصاحبه: ما سر هدوء قلبك؟ فقال: منذ أن عرفت الله ما أتاني خير إلا توضأتُ وصليتُ شكراً، وما أصابني ضرٌ إلا توضأتُ وطلبتُ صبراً، وما احرني أمرٌ، إلا وتوضأتُ واستخرتُ خيراً، وهكذا تنقلب حياتي بين شكر وصبر ودعاء، فلتكن مؤدباً في حزنك، حامداً في دمعتك، أنيقاً في ألمك، فالحزن كما الفرح، هدية من رب العباد، سيمكث قليلاً ويعود إلى ربه حاملاً معه تفاصيل صبرك.أيضاً في زيارة الأصدقاء ومساعدتهم تحضرني مقولة لقمان الحكيم لأبنه حين قال: ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخاً صادقاً مثله كمثل شجرة إن جلست في ظلها أظلتك، وإن أخذت منها أطعمتك، وإن لم تنفعك لم تضرك، وحين مرض الإمام أحمد رحمه الله ولزم الفراش زاره صديقه الإمام الشافعي رحمه الله، فلما رأى عليه علامات المرض الشديد أصابه الحزن، فمرض لمرضه، فلما علم الإمام أحمد بذلك، تماسك نفسه وذهب لرؤية الشافعي في بيته، فلما رآه الشافعي قال:مرض الحبيب فزرته *** فمرضت من أسفي عليهشفي الحبيب فزارني *** فشفيتُ من نظري إليههكذا الصحبة والرفقة الصالحة التي يأتي من ورائها الخير.وقال الحسن البصري: إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا، لأن أهلنا يذكرونا بالدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة ومن صفاتهم الإيثار، وفي قول الفاروق عمر رضي الله عنه: ما أعطى العبد بعد الإسلام من نعمة خيراً من أخ صالح، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به.أخيراً يا رب أينما كان الهدى فاجعله طريقنا، وأينما كان الرضا فاجعله رفيقنا، وأينما كانت السعادة فاجعلها في قلوبنا، واجعل لنا المحبة في نفوسنا والابتسامة في وجوهنا، فكلما أحسنت نيتك، أحسن الله حالك، وكلما تمنيت الخير لغيرك، أتاك الخير من حيث لا تحتسب.

4099

| 20 أغسطس 2014

يومٌ ليس كباقي الأيام

كم نفرح ونحن نموت على حسن الخاتمة، وكم نسعد أن نلقى الله بقلبٍ سليم، ولطالما العيد مناسبة عظيمة للتقارب والتسامح بمواصلة الأهل والأرحام لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة قاطعُ رحمٍ)، لنتسامح في هذه الأيام، أقبل العيد مبتسماً إلينا يحمل الفرحة والسرور لصغارنا، كما أنه فرحة لنا نحن الكبار برفع أعمالنا لشهر رمضان الكريم والذي رحل بسرعة، وهنا تحضرني عبارة: (يا راحلاً قبْلَ الأجَلْ لِمَ الرَّحيلُ على عَجَلْ؟ )، والعيد يوم ليس كباقي الأيام ، فهو أجمل الأيام بعد وداع شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير والمنعة والرخاء، فلنتواصل مع بعضنا البعض خصوصاً مع أولئك الذين قطعونا، كما يجب علينا زرع الابتسامة في صغارنا الأبرياء، (أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض)، فيجب معاملة صغارنا معاملة حسنة كما يجب علينا أن نزيد من اهتمامنا بهم في هذه الأيام بأن نعطيهم الهدايا والحلويات ونشبع رغباتهم بأخذهم للحدائق والمنتزهات ومناطق الترفيه والألعاب ، فهم ينشدون دائماً:أيها العيد مرحباً *** بك يا عيد من جديد.أنت أقبلت زائراً *** فلبسنا لك الجديد.فرح الناس كلهم *** حين أقبلت من بعيد.أيها العيد مرحباً *** بك يا عيد من جديد. وفرحة العيد تتجسد وتظهر في الصغار أكثر من الكبار، وحتى نستمتع بأوقاتٍ طيبات خالدات في هذه الأيام، يجب علينا أن نؤجل أحزاننا بالكف عن البكاء واسترجاع الأحداث الأليمة والذكريات المحزنة في فقد عزيزٍ لدينا، حيث الحزن يؤثر سلباً على صغارنا، فنحن نريد في هذه الأيام أن يكون الجميع فرحا مسرورا، كما يجب أن نصل أرحامنا وأقاربنا، حتى تتجلى سماحة أيام العيد. أيضاً هي فرصة لنسامح زوجاتنا المنفصلات ويا حبذا أن نجدد حبل الود من جديد لنعود إليهنَ ويشرق عش الزوجية بشكله الجديد الذي نريده، ما أحلاها من أيام خصوصاً إذا قضيناها دون خلافات ومشاكل زوجية، فلنطلق الأماني لأيامٍ قادمات لم نعشها بعد، ومواصلة الذين قطعونا بإعادة العلاقة من جديد، وهذا لأمر مهم لا يفعله إلا الحليم المتسامح، والحلم سيد الأخلاق، ولعلها أيام يسطرها التاريخ بأحرفٍ من نور في أذهان المسلمين، وما مضى لن يعود أبدأ، ونحن لا ندري قد لا ندرك العيد أو رمضان مرة ثانية، فلنسرع لنسامح بعضنا بتجديد العلاقة التي انقطعت أو شابها الفتور لتنتعش من جديد كجسر للصداقة والتآلف. أخيراً يجب أن نعمل على إسعاد أطفالنا ومضاعفة فرحتهم بالإحسان إليهم وأن نمنحهم الإحساس والشعور بالأمان، فهم أبرياء طلباتهم يجب أن ننفذها بقدر الإمكان، فهل لك برسم بسمة في وجه طفلٍ بريء؟ وهل لنا أن نتواصل لإرجاع علاقة مضى عليها زمن؟ إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وكل شيء عند الله محفوظ لا يضيع أبداً، والجزاء من جنس العمل، فلنعمل على التسامح ولنثري روح العلاقات التي انقطعت، حتى يعم السلام بروح المحبة والتواصل، وكل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم كما أنتم بين البنفسج والندى عطرٌ يزيل كآبة الأشياء فينا. أخيراً ولأنَ الحلم سيد الأخلاق، ليكن بعد الجفاء يبقى الصفاء وحسن الوفاء، ولنتسامح في هذه الأيام المباركات الخالدات ونتصافح ليعم الخير والحب والمودة، ولتثق تماماً أيها القارئ الكريم وأنت تعلم جيداً أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فلتكن أنت أول من يبادر بذلك.

2107

| 30 يوليو 2014

سريعاً هذه الأيام تمضي

إنا لنفرح بالأيام نقطعُها وكل يومٍ مضى جزءٌ من العمرِ، وكما الأعمار تفنى كذلك الأوقات تنقضي، فلكل بداية نهاية وهذا يقودني إلى ملاحظة العدد التنازلي لأيام شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير الكثير، وإنا لفراق شهر رمضان لمحزونون، كيف لا يحزن قلب المؤمن إذا فارقه شهر القيام، الشهر الذي تتصافى فيه النفوس وترق فيه القلوب، فالأيام الجميلة تمضي بسرعة.. تعلمنا في شهر رمضان النظام ووجدنا في صيامه الصحة، وهكذا تنقضي أيامه كلمح البصر، فهنيئاً لمن صامه وقام لياليهِ، كما لُوحظ فيه ازدهار الفعاليات الرمضانية والإفطارات الجماعية من أهل الخير والحملات التطوعية لدعم المشاريع الخيرية، وأشياء كثيرة جميلة نلاحظها في شهر رمضان، ترتفع في هذه الأيام أصوات المآذن لصلاة القيام، شعور بالقرب من الله، ودعاء يُبكي القلوب ويذرف الدموع، شعور بغبطة، أيامه الأخيرة كالضيف الذي يقرع علينا أجراس الرحيل، ونحن نودعه بأسفٍ وحزن شديد، فوداعاً شهر الهدى، كيف لا نحزن على رمضان، وهو الشهر الذي خشعت فيه القلوب واقشعرت الأبدان، كيف لا نحزن على فراقك يا رمضان وفيك ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر وهي ليلة القدر.ومن الملاحظ أيضاً اكتظاظ المساجد بالمصلين خصوصاً في الفترة المسائية لصلاة التراويح وصلاة القيام، ولكن السؤال المطروح: لماذا يقل عدد المصلين نسبياً بعد رمضان؟ وهل العبادة فقط في شهر رمضان؟ صحيح لشهر رمضان مناسبات عظيمة، كليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، وهو الشهر الذي أُنزلَ فيه القرآن الكريم وفيه غزوة بدر في السابع عشر منه، وهو شهر التوبة والغفران، وكان فيه فتح مكة، وفيه تتضاعف الحسنات، وهو ركن من أركان الإسلام، ولكن هذا لا يعني أن نقصر في العبادة في باقي شهور السنة، لذلك علينا إعادة النظر، بالالتزام في العبادة إن لم تكن بنفس القدر، وستفقد المساجد هذه الجموع من المصلين بعد انتهاء شهر رمضان، ولطالما اتخذنا هذه العبادة عادة في رمضان، نريدها أن تستمر في بقية الشهور الأخرى، و من علامة قبول الحسنة أن يتبعها العبد بحسنة أخرى، لذلك علينا بالاستمرار في العبادة بنفس النشاط، حتى نعيشها عادة وثقافة مجتمعية نغرسها في أطفالنا منذ صغرهم، ولنعش بين الخوف والرجاء، هاهو ضيفنا يلملم طقوسه ليودعنا، سنفتقد زحام الشوارع، سنفتقد امتزاج أصوات الأئمة بالمشاعر الروحانية التي تحف الطرقات، سنفتقد فرحة صغارنا في رمضان، ستتبدل أشياء كثيرة وستعود حياتنا لروتينها الممل من جديد، لنغتنم الباقي منه يوما بعد يوم فقد نكون من عتقائه، ومهلاً يارمضان لماذا هذه العجلة، نناشدك البقاء، فقلوبنا فاضت حزنا لرحيلك. والصيام قبل أن يُفرض في رمضان كان عبارة عن صيام يوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، وعندما فُرِضَ الصيام في المدينة أصبح صوم عاشوراء نفلاً وصوم رمضان فرضاً.. انقضى رمضان وفي قلوب الصالحين لوعة، وفي نفوس الأبرار حرقة، نرجو من الله أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا وأن يغفر لنا ويرحمنا، فأنت فينا باقٍ أخاً مؤنساً وصديقاً مقرباً وضيفاً كريماً، ولفظ عبارة (أياما معدودات)، إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل، ففي أمان الله يا شهر رمضان، عيوننا تودعك وهي تفيض بالدمع، فهي لا تدري هل ستراك العام القادم أم لا؟ ويُقال: إنَ أجمل الوداع هو الأمل في اللقاء.

6187

| 23 يوليو 2014

لست مغفلاً لكنني أتغافل

شهر رمضان أيام معدودات، وها هي ترحل بسرعة لتزرف دموع المقصرين، في المقابل قد نجد البعض يتأفف من شهر رمضان أو يتمنى ذهابه بسرعة، كما أن من الإخفاقات الرمضانية قد لا يتفقه البعض في أحكام الصيام بعدم السؤال عنها، والبعض قد يتحرر من بعض المعاصي الحسية كالأكل والشرب والجماع، لكنه لا يتحرر عن الغضب والغيبة والنميمة، كما أن البعض قد يتخذ رمضان فرصة للنوم أثناء النهار، غير أنه شهر عادي كغيره من الشهور، كذلك من الملاحظ كثرة المصلين بالمساجد في أول رمضان ثم يتسلل الفتور ليقضي على الحماس.هذه مقدمة مختصرة لشد الهمم والاهتمام أكثر بأيام شهر رمضان خصوصاً ونحن مُقبٍلُون على العشر الأواخر منه لكسب الأجر، كما علينا أن نسامح من أساء إلينا ونصفح عنهم لنقيم جسر الصداقة من جديد مع أولئك الذين قطعونا بالتواصل معهم حتى تزهر وجوهنا بالرضا والمحبة، فلماذا نقطع أرحامنا لطالما الجميع سيترك هذه الدنيا، حيث يأتي قطارُنا سريعاً ليأخذنا إلى سفرٍ لا رجعة فيه وينتظر البعض الآخر في المحطة، لذلك لا تُوجد سعادة دائمة ولا حزنٌ باقٍ، فابتسم لأجملها وتجاهل أتعسها، والأشخاص الطيبون هم من فرضوا أنفسهم علينا بأفعالهم، فنحن لا نرتب أماكن الأشخاص في قلوبنا، أفعالهم هي من تتولى ذلك، ولنتصدق ونراحم بعضنا البعض، فعندما نتصدق على فقير، فأنت محتاج يعطي محتاجا، حاجته عندك وحاجتك عند الله.لنتغافل عن أخطاء الآخرين، (التعامل بالمثل) مقولة خاطئة عند عباس محمود العقاد، فيقول العقاد: الناس فيهم الكاذب والغشاش والمنافق والمخادع، فلو أنك عاملت كل إنسان بما فيه من صفته، لاجتمع فيك ما تفرق فيهم فتصبح أحط الناس، لذلك عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.كما يعتبر البعض الذي يسامح الآخرين مُغفلاً، بينما الحقيقة غير ذلك، فقمة الصبر أن تسكت وفي قلبك جُرحٌ يتكلم، وقمة القوة أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة، والذي يترفع ويصبر ويحول الخصام إلى إلفة ومحبة هو الرابح، وهنا تحضرني قصة ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ الكرام عندما كانوا يتحدثون ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ، فاختلف بلال بن رباح في اقتراح اقترحه أبوذر، فقال له أبوذر: حتى أنت يا بن السوداء تُخطئني؟ فاشتكاه أبوذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغير وجه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وقال لأبي ذر رضي الله عنه: أعيَرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، فبكى أبوذر وسأل الرسول عليه السلام أن يستغفر له ويسأل الله له المغفرة، ثم خرج باكياً من المسجد، وعندما أقبل بلال ماشياً طرح أبوذر رأسه على الطريق ووضع خده على التراب، وأمر أبوذر بأن تطأ رجله على خده قائلاً إلى بلال: أنت الكريم وأنا المُهان، ولكن بلال قبَل ذلك الخد بدلاً من أن يطأهُ، ثم قاما وتعانقا.ﺃما اليوم فبعضنا ﻳﺴﻲﺀ لبعض، ولا‌يعتذر ولا يقول ﻋﻔﻮاً سامحونا على قصورنا، ونجرح ﺑﻌﻀﻨﺎ علناً أمام الملأ ﻓﻲ حياته وﻋﻘﻴﺪﺗﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ دون اعتذار، وقد يخجل البعضُ ﻣﻦﻛﻠﻤﺔ (ﺁﺳﻒ)، ولكن الاعتذار ثقافة راقية ،يعتقد البعض أنها إهانة للنفس. أخيراً لنتغافل عن أخطاء الآخرين، ولنهدي من حرمونا هدية كي يتقربوا إلينا، فالهدية تُفتت الصخور، ولنكف عن الغيبة والنميمة، حيث أن الغيبة فاكهة الأرذلين وسلاح العاجزين، ولتتذكر دائماً انك وُلِدتَ باكياً والناس يضحكون، فاعمل صالحاً لتموت ضاحكاً، وسامح لتكن سعيداً، فالسعادة تسمو بأهلها.

2372

| 16 يوليو 2014

اضطراب النوم في رمضان

الأرق عبارة عن استعصاء النوم أو تقطعه، مما يعود سلباً على صحة المريض النفسية والجسدية، وتختلف أسبابه من شخصٍ لآخر حسب الحالة، والأرق مشكلة صعبة يعاني منها البعض خصوصاً في رمضان، حيث يحدث نتيجة لعدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ ويسمى( بالأرق المكتسب) حيث ينتج من بعض العادات الاجتماعية والنفسية وعادةً ما يزول بزوال السبب، وقد يصيب السيدات أكثر من الرجال وكبار السن أكثر من الشباب، وقد لا يعتبر مرضاً في حد ذاته دون مسببات، فالبعض يشكو من عدم استقرار في عدد ساعات النوم، وقد يكون أحدٌ يعاني من ذلك عند ذهابه إلى فراشه، ولكن سرعان ما يغط في نومٍ عميق وبشكلٍ طبيعي عند البدء في النوم، وفي بعض الأحيان يستيقظ البعض مبكراً، أو عندما يصحو من نومه لا يستطيع العودة بسهولة إلى النوم مرة أخرى، وفي بعض المرات نعاني من أرق وخمول لفترة زمنية قصيرة سرعان ما يزول، وهذا النوع من الأرق يطلق عليه أرق قصير المدى، أما الأرق الذي يستمر لشهور وهو الأرق المزمن أو الأرق المصاحب يكون أكثر تأثيراً على الشخص، فعدد ساعات النوم تختلف من شخصٍ لآخر خصوصاً في رمضان، فهناك من يكتفي بصلاة التراويح فقط ليستيقظ للسحور، والبعض يقوم الليل إلى وقت السحور، فيصلي الفجر وبعدها يزاول نومه، وفئة تسهر لزوم وجبة العشاء ولا يتسحر، فنجد تبايناً وتجانساً في طريقة أخذ الراحة أثناء الليل، وفي كل الأحوال يؤثر في الشخص عند ذهابه لدوام العمل صباحاً، فيشعر بالفتور والإعياء والتثاؤب أثناء فترة عمله نهاراً خصوصاً أولئك الذين يقطعون المسافات الطويلة للعمل بسياراتهم وعند عودتهم إلى منازلهم يغلبهم النعاس، وحتى نتجاوزهذه الفترة وهي شهر رمضان الفضيل، علينا بتنظيم وقتنا، فالبعض ينام على الأقل أربع ساعات والبعض الآخر تسع ساعات وفئة لا تنام، وثماني ساعات هي المتوسط لمعدل عدد ساعات النوم في اليوم، كماارتبط في أذهان البعض أن النوم الكثير يعود علينا بالصحة والعافية، فكلما كثرعدد ساعات النوم، تحسنت الصحة، فيخلد للنوم والراحة ليل نهار، وهنا تحضرني مقولة الفيلسوف سقراط القائلة: ثلاثة يسببنَ المرض للإنسان وهي النوم الكثير والأكل الكثير والكلام الكثير، إذن النوم الكثير غير مرغوب فيه، حيث ان الوسطية والتوازن دائماً في الأمور الحياتية شيء محمود. غالباً يحتاج الشخص لبعض الوقت قبل النوم كفترة استرخاء، فالنوم لا يأتي بالقوة، فنجده ينقلب تارةً على اليمين وتارةً أخرى على اليسار بعدها يغط في نومٍ عميق، فالذي يتأخر في مواعيد نومه نجده يجد صعوبة في أخذ الراحة الكاملة، وفي تقديري عندما يغلبنا النوم لنتناول جريدة نقرأها أو كتابا نطالعه، أو مصحفاً، أو سماع تلاوة للقرآن الكريم، حينها يغلبنا النعاس، ونشعر بإحساس النوم، كما يجب الابتعاد عن التفكير في المشاكل وتناول المنبهات باستمرار قبل النوم، فهذا يساعد على الأرق، وهنا أشير الى أن ما تناولته في هذا الموضوع هو الأرق الناتج عن الأسباب السلوكية البيئية بحكم أننا في شهر رمضان الكريم، ولم أتناول مسببات الأرق من الناحية النفسية، فكثير منا يتناقش وهو مستيقظ على فراش النوم فتضيع عليه مواعيد نومه المعهودة حينها لا يستطيع النوم لطالما هو يتناقش، كما يجب أن نذهب مسرعين إلى فراش النوم عندما نشعر بالنعاس.أخيراً لنتجنب الأرق أياً كان نوعه خصوصاً في هذا الشهر الكريم بتنظيم وقتنا، لأنه يؤثر علينا في أمورنا الحياتية أثناء ساعات النهار.

985

| 09 يوليو 2014

نعمة رمضان علينا

لنغتنم أيام شهر رمضان بالرجوع إلى الله والتوبة إليه إيماناً واحتساباً، حيث رمضان شهر التوبة والغفران، فيه نزل القرآن الكريم، وفيه كانت غزوة بدر في السابع عشر منه ، فيه تكثر تلاوة القرآن والإحسان للفقراء والمساكين، وهو شهر جهاد وعبادة، فلنشحن قلوبنا بالتوبة والأعمال الصالحة، كما نشحن هواتفنا، فمن نعم الله على عباده أن فتح باب التوبة، وقد دعا الله عباده إلى التوبة وإن عظمت ذنوبهم. لقد أقبل علينا شهر الصيام بفضائله وفوائده ينادي ويقول: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، أقبل علينا الشهر الكريم والمسلمون يتشوقون بصيام نهاره وقيام ليله، وهو نعمة عظيمة علينا، وكيف لا يكون ذلك، وقد جعل الله أجر الصيام بغير حساب، كان فيه فتح مكة، وهو الفتح الذي انبثق فيه نور الإسلام شرقاً وغرباً، ونصر الله رسوله، حيث دخل الناس في دين الله أفواجاً، والعمرة فيه تعادل حجة بإذن الله تعالى، فيه صلاة التراويح، وفيه تتضاعف الأعمال، والناس فيه أجود ما يكونون، وهو ركن من أركان الإسلام، يجتمع فيه المسلمون ويتسابقون إلى بيوت الله جماعات وفرادى.كيف لا نفرح بشهر رمضان وهو الشهر الذي تُفتح فيه أبواب الجنة و تُغلق فيه أبواب النار وتُضاعف فيه الحسنات، وتكثر فية المغفرة والرحمة، وينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه ، كما ينبغي علينا أن نحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فعلينا أن نكثر من الدعاء في هذا الشهر العظيم ونحن صائمون، حيث نكون أقرب إلى الله، فنحن عباده نرجو رحمته ونخشى من عذابه، ولنحرص على أن يكون هذا الشهر الكريم محطة نحاسب فيها أنفسنا ، ونستفيد من كل يوم يمر علينا، فإذا مضى يومٌ لن يعود أبداً، ولنعتزم أن نعتاد على الاستمرار في عمل الخير حتى بعد رمضان، ولنكثر من الذكر ، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه أن يتذكر وصف الله له بأنه (أيام معدودات)، وهي إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل، وإنما يفوز فيه من كان مستعدًا له مستيقظا إليه .إذن رمضان هو الشهر الكريم، تُقبل فيه التوبة من التائبين ببركة رب العالمين، لذا يتوجب علينا أن نؤدي الصلاة في وقتها وأن نتجنب المعاصي والتلفظ بالألفاظ البذيئة والسب والشتم والغيبة والنميمة وغض البصر عن المحرمات، وبمجرد الوقوع في خطأ على المسلم أن يتذكر أن يقول إني صائم ، لأن الصوم ليس الامتناع عن الأكل والشرب فقط، أيضاً علينا بالصدقة فإنها تطفئ غضب الرب، والدعاء ليلاً ونهاراً، وقيام الليل ومعاودة صلة الأرحام خصوصاً أولئك الذين قطعونا وقطعناهم، والإكثار من قراءة القرآن، والكف عن مشاهدة الأفلام وسماع الأغاني، وأن نبتعد عن مجالسة أصحاب السوء، ونحرص على مصاحبة الأخيار. وهذا العزم ضروري، فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ، فكم من مستقبلٍ ليوم لا يكمله ، ومؤمل لغدٍ لا يدركه، إذن لنتذكر الموت وحلول الأجل، وانقطاع العمل، ولنتذكر يوم القيامة وظمأ يوم القيامة وعرق يوم القيامة، فالشمس تدنو فوق الرؤوس، فمنهم من يلجمه الله إلجاماً، ومنهم ما دون ذلك، ولنعد العدة إلى يومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

1151

| 02 يوليو 2014

لن تفشل ما دمت تحاول

الإنسان يحتاج إلى تقييم نفسه تقييماً ذاتياً، كما أنه يحتاج لبعض الوقت ليحاسب نفسه كأن يسألها: ماذا أنجز وكيف قضى وقته، في المقابل نجد البعض يحاسب نفسه حين يؤوي إلى سريره ليلاً، فيبدأ بمراجعة نفسه بقياس مستوى أدائه وفعله خلال اليوم والليلة مثلاً، كما يُقال إن لكل رجل كهفا، فيلجأ إليه كلما زادت حاجته لتجديد قواه واتخاذ قراره بعد إعادة تفكيره، أو حينما تواجهه مشكلة صعبة، وهنا حتى في العلاقة الزوجية أحياناً قد يصيبها الملل، وفي هذه الحالة تغيير الروتين لكسر حاجز الملل لأمرٍ في غاية الأهمية، وذلك يكون بالسفر إلى جهة معينة كأداء العمرة أو زيارة الأقارب أو السفر للإستمتاع بالطبيعة أو الإبتعاد عن الطرف الآخر إلى حين، لزوم تغيير البيئة والعودة بروحٍ جديدة يسودها الحنين والشوق والرغبة للقاء الطرف الآخر.وفي المنزل يحتاج الرجل لفترة ولو قليلة يجلس فيها وحده ليفكر في حل بعض الأمور المستعصية ومراجعة أحوال أسرته لقيادتها القيادة الرشيدة، ويمكن أن نسمي هذه الظاهرة (كهف الرجل).إذن كهف الرجل هو فترة نقاهة لإعادة الإتزان واسترجاع الطاقة، أما بالنسبة للمرأة فقد يكون هذا الكلام غريباً عليها وغير مفهوم، فهي عندما تحتاج لتجديد طاقتها أو تواجه ما يزعجها، تبحث عن دفء وحنان تجده عند زوجها فتلجأ إليه، ولكن في المقابل تتفاجأ برغبته في الانزواء في كهفه بعيداً عنها عندما يحصل له نفس الشيء، وهذا الأمر طبيعي حيث إن رغبة الرجل في بعض الأحيان أن يكون وحيداً لا يريد أحداً، وذلك ليس انتقاصاً من شأنها أو تجاهلا ًلها، غير أنه حاجة نفسية قد لا تفهمها النساء لأنها غير موجودة لديهنَ، وما لا نفهمه نستنكره ونغضب منه، ومن هنا تأتي أهمية فهم الجلوس على انفراد عندما يبدأ الرجل بالاتجاه نحو كهفه، وهنا على الزوجة أن تفهم ذلك ولا تعترضه، ولتمنحه الفرصة للتفكير والتصرف بإيجابية، ففي حالة صمته لا يريد الحديث مع أحد، فهو يحتاج للإنفراد بذاته لوقتٍ معين يحدده عقله على قدر ما تلزم الحاجة، فهي طبيعة الرجال وسرعان ما يعود إليها بعمقٍ مختلف وأفكار جديدة، لذلك يجد الرجل في عزلته الملاذ والراحة لحل مشكلةٍ ما أو إجراء سلسلة من الحسابات شديدة التعقيد لربط المستجدات والخبرات الجديدة بكل خبراته ومعلوماته السابقة، فيعيد وجهات النظر من جديد لمواجهة الحياة، وليس بالضرورة أن ينعزل الرجل عن الآخرين تماماً بقدر ما هي حالة نفسية تنتاب الرجل وتشعره بالرغبة بالإنطواء على نفسه عند حدوث مشكلة معينة أو ضغوط نفسية.إذن طريقة التعايش مع المشكلات والضغوط هو أحد أهم الفروق بين الجنسين في حين أن المرأة تشعر بارتياح عندما تفضفض وتتحدث عن مشاكلها مع صديقاتها، وبهذه الحالة نجد الرجل لا يبتغي النصح والمشورة أو المقاطعة من أحد، وكل ما يريده هو التركيز على مشكلته ليجد حلاً لها، فيتصدى لها وينزوي عليها بنفسه، وهنا بعض النساء تظن ذلك إهمال من أزواجهنَ، لعدم الإنتباه لهنَ حين يتحدثنَ، فيحدث الإشكال بينهما في بعض الأحيان.أخيراً على المرأة ألا تأخذ الموضوع بطريقة شخصية، فالرجل يتعايش مع الضغوط بطريقته الخاصة، وليعيش الرجل والمرأة مع بعض بسلام وهدوء ومحبة، فيجب على كل منهما فهم طبيعة الطرف الآخر بشكل افضل وانهما مختلفان بكل بساطة في طريقة التفكير والتعايش مع أحداث الحياة.

893

| 25 يونيو 2014

عندما نكذب على أطفالنا

الكذبة البيضاء لتزيين الحقائق، فقد تجوز هذه الكذبة إذا كان من ورائها الإصلاح، ولكن غير ذلك، فلا يوجد تفسير غير أنه كذب والكذب صفة مذمومة في العلاقات الإنسانية ويبرهن على عدم صدق العلاقة مع الطرف الآخر، يُولد الطفل على الفطرة النقية ولكن ما نلاحظه أن البعض من الآباء والأمهات يكذب على صغاره غير قاصد الكذب بمعناه الحقيقي ولا يريد ذلك أصلا، غير أنه غالباً ما يكون القصد من الكذبة على الطفل، أن يجد إلى الخروج سبيلاً، وإقناع الطفل بأقصر طرق وأقل جهد، فقد ينشبك الطفل في شيء معين يعجز الأب أو الأم من توفيره، فيلجأون إلى استخدام الكذب معهم للإنفكاك منهم، ناسيين أن هذه قد تكون بداية ممارسة الكذب بالنسبة للأطفال خصوصاً عندما يكشفون ذلك مرة ومرتين أو ثلاث مرات، ثم يستمرون في الكذب إلى أن يغدوا كباراً.والسؤال المطروح كيف نغرس شجرة الصدق في أطفالنا؟ والإجابة على ذلك غرس شجرة الصدق يقتلع الكثير من الأخلاق الطيبة فيهم، فالصدق بداية سلسلة الأخلاق الحسنة، والكذب بداية سلسلة الأخلاق السيئة، وليس هذا مبالغة، ولكنها وصية نبوية خالدة (إن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، وأن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار)، وأحياناً البعض من الآباء يقول للطفل عليك بالصدق ولن نؤذيك إذا قلت الحقيقة، ولكن بمجرد صدقه وإظهار شجاعته، يجد العقاب والتوبيخ والتحقير، مما يجعله لا يفكر في قول الحقيقة والصدق مرة أخرى، فلِنُشعِر أطفالنا بالأمن والأمان عندما يعترفون بأخطائهم حتى لا يكذبون خوفاً من العقاب.وقد يتعلم الطفل الكذب عندما يبلغه والده بأن يخبر الذي عند الباب أو المتصل على التلفون بان أباهُ نائم، وهنا يتعلم الطفل الكذب بمرور الزمن لطالما أن الأب يكذب على الناس أمام ابنه، لذلك عندما نكذب على الآخرين يعني أننا نكذب على أنفسنا، ومن يكذب على نفسه، لن يصدق مع الغير وإذا لم تصدق مع الغير، ضاعت في وجودك الحقيقة، ومع هذا يتعلم أطفالنا حين نكذب عليهم، وقد يقف الأب حائراً أمام سلوك الكذب مع الأبناء، ويقول ابني يكذب ولا أدري ما السبب، في المقابل الوالد نفسه هو السبب، وعموماً سبب كذب أطفالنا لربما لأننا في بعض الأحيان، لم نكن القدوة الحسنة لهم بالشكل المطلوب، لأن كذب أحد الأبوين أمام الأبناء قد يدفعهم لممارسة نفس السلوك.وقد يكون الكذب ما هو إلا محاكاة لسلوك أحد الأبوين الذي يمارس الكذب أمام طفله، مثل التهرب من الرد على الهاتف وادعاء أنه ليس موجوداً وهو ما نطلق عليه: (القدوة السلبية)، لذا يجب على الآباء الانتباه لذلك، وتعويد الأبناء الصدق منذ نعومة أظفارهم ليشبون صادقين في أقوالهم وفي أفعالهم، ومتوازنين ما بين حاجاتهم النفسية والاجتماعية بمستوى مقبول من الشفافية والوضوح، علماً بأن الكذب يلازمنا في حياتنا اليومية ويشوش على علاقاتنا، وموجود بلا استثناء في السياسة والإدارة والتجارة والإعلام والخدمات وفي العلاقات التربوية والأسرية والعاطفية، ولكن إن لم نعود أطفالنا الصدق، قد يتعلمون الكذب بسببنا نحن الكبار، فينشأ الطفل كاذباً على نفسه (كذب الذات)، وهو عندما يحيط الكاذب نفسه بأدوار لا تناسب مؤهلاته المادية والعقلية والنفسية، كالطموح الذي يتجاوز الإمكانات المتاحة، مما يؤدي إلى الانزلاق أو الانحراف.أخيراً الصدق عمود الدين وركن الأدب وأصل المروءة، وربيع القلب وشعاع الضمير.

2396

| 18 يونيو 2014

لنترك أثراً جميلاً لدى طلابنا

مرَّ المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على قومٍ يدعون الله، ثم مرَ على آخرين يعلمون الناس، فقال: هؤلاء قومٌ يدعون الله، إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء قومٌ يعلمون الناس إنما بُعِثتُ معلماً، فالمعلم هو المرجع في كثيرٍ من الأمور، وفي ذات السياق يحضرني بيت الشعر القائل:أُجِل أستاذي إجلالاً *** إني جاعلك للناس إماماً.فالمعلم هو مصدر المعلومات، يستشيره الناس في أمورٍ كثيرة، فيجيب على أسئلتهم ويحتكمون إليه، فيرشدهم، ويرجعون إليه في الأمور المستعصية، مما كان له وافر الأثر في تتويج المعلم وتربعه إماماً علينا، ففي ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً في البلاد، وعندما طالب القضاة والأطباء والمهندسون بمساواتهم بهم، ردت عليهم (ميركل): رداً مزلزلاً وقالت: "كيف أساويكم بمن علموكم؟". فليُظهِر المعلم الاحترام لمن هم بين يديه ببيان فضلهم كطلاب للعلم، فهذا سيختصر المسافة للوصول إلى قلوب الطلاب، كما أن لحسن التعامل أثرا كبيراً، فكم من معلمٍ نال من الدعاء مع مرور السنين، ولو كان تحت الثرى، فعلينا تقبل الطلاب بأخطائهم، وبث روح الصحوة فيهم، ولطالما أنت المربي فالمأمول منك كل شيء جميل، لعل كلمةً منك تُشعِل في قلب الطالب الهِمة فيكون صلاحاً للأُمة، فكم من معلِمٍ كان سبباً في تصحيح توجه كثير من الشباب، فنال بذلك دعواتٍ صادقة، وحسناتٍ جارية، وكان أحد العلماء يفصل بين قلم الوظيفة وقلمه الشخصي خوفاً من أكل الحرام، فكيف بمن يهدر ما هو أثمن من الحبر؟ (الوقت)، فضلاً عن الذين يأخذون إجازات مرضية وهم أصحاء لا يعانون من شيء، فيكون قد وقع بين معصيتين، معصية الكذب وأكل المال الحرام، يقول لي أحد أبنائي بالمرحلة الابتدائية: المعلمة تقول: عادي!! تغيبوا لاستكمال المقررات، والذي يحضر سوف ينسخ طول زمن الحصة، علماً بأن هذه أيام مراجعات. ولأن التربية تأتي بالحزم والعطف وليس بالإرهاب، فخوف الطلاب من المعلم ليس دليلاً على مهارة المعلم في فنون الضبط، غير أنها فاشلة في دور التربية.. إذن ما دامت مهنة التعليم هي مهنة الأنبياء، لتخلص النية أيها المعلم لتنتفع منها، ولتتذكر أن لديك أبناء يدرسهم معلمون مثلك، فأحسن لأبناء الناس يقيض الله لأبنائك معلمين يحسنون إلى ابنك، والجزاء من جنس العمل، وهنا تحضرني مقولة: أنه لا توجد شجرة لم يهزها ريح، ولا يوجد إنسان لم يهزه فشل، ولكن توجد أشجار صلبة ويوجد أشخاص أقوياء، فلنكن منهم، خصوصاً عندما يأخذ المعلم من اليوم عبرة، ويأخذ من الأمس خبرة.. أخيراً رسالتي للمعلم: أنت تثير الدافعية والحماسة واستمتاع الطلاب، كما أنك تخطط على أساس الأهداف التعليمية الواضحة، وأنت الذي تشجع العمل الجماعي متمثلاً في روح الفريق الواحد، وتعمل على تعزيز الطلاب المادي والمعنوي، فضلاً عن إلمامك بمادتك وثقتك بنفسك ودقتك وخبراتك، التي تستخدمها في دعم عمليتي التعليم والتعلم، فإن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوماً ما، سيخبرك المطر أين زرعتها، لذا ابذر الخير فوق أي أرض، وتحت أي سماء ومع أي أحد، فأنت لا تعلم أين تجده ومتى تجده؟ وازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلن يضيع جميلٌ أينما زرع، فما أجمل العطاء!!، فقد تجد جزاءه في الدنيا أو يكون لك ذخراً في الآخرة، كما أُذكِّر نفسي وغيري، بألا نسرق قلب أحد ولا نقهره، فأعمارنا قصيرة، والبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبُها.

1767

| 11 يونيو 2014

الأعمال الطلابية بحجرة الدراسة

الأعمال الطلابية بحجرة الصف الدراسي هي وسائل تعليمية وأنشطة يقوم بها المعلمون والطلاب بعد مراجعتها ثم تثبيتها على جدران الصف الدراسي، والأهم من ذلك كله أن يقوم بإعدادها الطلاب بأنفسهم دون تدخل من أحد، ودور المعلم الإشراف عليها وتقديم المساعدة فقط إذا احتاج الأمر.ولهذه الوسائل المعروضة على حيطان الصفوف الدراسية أثرٌ كبيرٌ في ترسيخ المعلومة، إذ تمثل 50 % من عملية تعلم الطلاب، فهي صورة إبداعية تتجلى فيها مهارة الطلاب الفنية والسلوكية والاجتماعية، حيث يظهر عمل مجموعة الطلاب بروح الفريق الواحد، ومن هنا تنطلق الجماعية في العمل، فهناك من يظهر ابداعه في جمال الخط والرسوم، فيأتي دوره ليشارك في الوسيلة التعليمية وبعضٌ آخر يجد نفسه في الرسم والتلوين فيبدع في مجاله، وآخر في التصميم والإخراج فيعمل على تكملة منظومة العمل بروح الفريق الواحد في اعداد هذه الوسيلة، وأخيراً يأتي دور المعلم في الإشراف عليها بمتابعته لمجموعة الفريق وتلافي الأخطاء أثناء عملهم مع بعض حتى تكتمل الصورة الإبداعية للوسيلة التعليمية، ثم تثبيتها على جدران الصف الدراسي لتكون مرجعاً ومعيناً في تثبيت المعلومة والتي غالباً ما تكون مرتبطة بدرسٍ ما في منهج الطالب.وهنا يكون المعلم ساعد في الإيجابية من قبل الطلاب، وعمل على قياس مهارات التفكير العليا للطلاب المبدعين في مجال إعداد الوسيلة التعليمية، وقديماً كان المعلم هو الذي يعد الوسيلة التعليمية بنفسه، أو يجدها جاهزة في المؤسسة التعليمية ويستخدمها في توصيل المعلومة للطلاب واختصار شرح الدرس، فالوسيلة التعليمية تختصر الوقت في فهم الدرس لدى الطلاب، وهنا تأكيد على ضرورة إعداد المتعلم إعداداً سليماً لكي يستطيع أن يبدع ويكتشف من خلال ممارسته للأنشطة وإعداد الوسائل التعليمية وإرساء وترسيخ التفكير الإبداعي لدى المتعلم، إلى جانب التدريب لغرس الإبداع في مقابل التدريس المبدع، وهنا تظهر كيفية تطوير الموهبة والإبداع داخل قاعات الدراسة لجميع المراحل العمرية، ولطالما أن المعلم هو سيد الموقف داخل غرفة الدراسة، وهو ملك القاعة الدراسية يتحرك فيها براحته ويساعد من يحتاج مساعدةً ويرشد من لا يحتاج، فإنه من المهم أن يضع في اعتباره الإطار والمحتوى الثقافي لحياة الطلاب، وتوفير استراتيجيات ووسائل متعددة تتفق ليس فقط مع قدرات الطلاب المتفاوتة وأساليب التدريس، ولكن أيضاً مع الوضع في الاعتبار قيمهم الاجتماعية والحضارية المختلفة، وتعتبر جهود وأعمال الطلاب للوسيلة التعليمية ملائمة إذا كانت ذات معنى وهدف، أو تؤدي إلى إيصال فكرة بطريقة ما، وهذا ما تتم ملاحظته من قبل المعلم أثناء عمل الطلاب للمادة التي يريدون عرضها.إذن الطلاب مبدعون في الأعمال الفنية والأدبية ولديهم رغبة وأفكار ومهارات يريدون نشرها، والمدرسة بيئة خصبة لإبراز ذلك، وحتى الرياضيون والرسامون وغيرهم، تظهر مواهبهم من المدرسة، ولكن يحتاجون إلى شخصٍ يكتشف هذه القدرات، فالمعلم هو الوحيد الذي يكتشف ذلك أثناء تدريسهم، فالأنشطة التعليمية التي يصممها الطلاب تضعهم في دور القائمين على حل المشكلات أكثر من دور مستوعبي المعرفة، فمسؤولية المتعلمين لا تقتصر على تعلمهم للمعلومات الأكاديمية فقط.أخيراً الأعمال المعروضة للطلاب بحجرة الدراسة يستخدمها الطلاب والمعلمون لتحسين وتسهيل عملية التعليم والتعلم، ولتقلل من معدل النسيان عند الطلاب، وتسهم في توضيح المعاني بطريقة مشوقة، وهي مكملة للبيئة الصفية، ويستفيد منها الطلاب كثيراً في ترسيخ المعلومة فضلاً عن أنها تعمل على تزيين جدران الصفوف الدراسية وتزيدها جمالاً وبهاء.

1546

| 04 يونيو 2014

ارحموا أهل العزاء
ارحموا أهل العزاء

هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...

3321

| 03 أغسطس 2026

المنصب لا يصنع قائداً
المنصب لا يصنع قائداً

القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...

2259

| 01 أغسطس 2026

أنديتنا بين الطموح والتحدي
أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...

2136

| 29 يوليو 2026

بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد
بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد

ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...

1479

| 30 يوليو 2026

بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية
بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية

في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...

1449

| 29 يوليو 2026

العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم
العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم

الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...

1446

| 30 يوليو 2026

السيجار.. ولغة النخب
السيجار.. ولغة النخب

تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...

927

| 02 أغسطس 2026

الأب.. ظِلٌّ لا يميل
الأب.. ظِلٌّ لا يميل

هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...

768

| 31 يوليو 2026

 من ظلمة الجب إلى سدة الحكم
من ظلمة الجب إلى سدة الحكم

من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...

570

| 02 أغسطس 2026

حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية
حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية

لا يستطيع منصف إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية...

546

| 01 أغسطس 2026

قائد استثنائي رسم مستقبل وطن
قائد استثنائي رسم مستقبل وطن

مهما كتبت الأقلام، ومهما أبدعت الكلمات، فلن تفي...

525

| 29 يوليو 2026

لماذا تموت البنوك.. ولا تموت أندية كرة القدم؟
لماذا تموت البنوك.. ولا تموت أندية كرة القدم؟

في سبتمبر عام 2008 انهار بنك (ليمان براذرز)...

525

| 29 يوليو 2026

أخبار محلية