رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وسقط علي محمود حسنين في المواجهة.. جاء بفكرة بائرة وآراء خطيرة رددها قبله فاروق أبو عيسى وكمال عمر والهارب من العدالة ياسر عرمان.. وسقطت معه جميع ادعاءات من ظلوا يرددون العبارات تلك لسقوط النظام وإسقاط النظام وتزوير الانتخابات كما رددوا وحرضوا وتآمروا على قيادة البلاد فيما ردده أعداء الشعب السوداني أعداء السلام والاستقرار والوحدة حول الجنائية وافتراءاتها الباطلة.. وهذا الوضع الذي أدخل نفسه فيه الخارج على الحزب الاتحادي الديمقراطي(الأصل) والمسجل واختار لنفسه لندن لكي يكون مركزاً له بدلاً عن الخرطوم أو دنقلا بين أهله وعشيرته التي لم تتكرم عليه يوماً بأصوات تكفيه ليكون ممثلاً لهم في برلمانات السودان.. ولعل ذاكرة التاريخ مازالت حية وتحتفظ بالأحد عشر صوتاً التي أحرزها في دائرته الانتخابية في انتخابات حرة ونزيهة وبالمعايير الدولية التي قال بها عبر قناة الجزيرة. قناة الجزيرة نفسها تجري عملية استفتاء حول الردود على أسئلة فيصل القاسم.. وإذا كانت نتيجة الاستفتاء سالبة أو موجبة بالنسبة لنا، فإننا سنقول أم سيقول خصومنا أن هذا الاستفتاء لم يتم وفق(المعايير الدولية) ولن تكون معياراً لقياس درجات التأييد أو المعارضة للحكومة، لأن الحكومة هذه تضم قاعدة عريضة وتمثل كيانات وأحزابا ومنظمات مسجلة وشرعية ووفق المعايير الدولية التي تحدث بها علي محمود حسنين، ولو كنت في موقع سوار لرددت عليه بالوقائع والحقائق.. والأرقام التي ذكرها حسنين عن عدد القتلى والضحايا في دارفور هي أرقام كاذبة دونتها منظمات يهودية وصهيونية ذات أجندة استعمارية كما هو معلوم لكل ذي بصيرة ونظر.. ولكن ((عدوك يمكن أن يحدر ليك في الضلمة!!)) كما يقول المثل السوداني أمريكا تفرض علينا الحظر والعقوبات منذ أكثر من ثلاثين عاماً دون أي أسباب منطقية أو موضوعية وتناصبنا العداء بالوراثة وقوى المعارضة وأصدقاؤهم في الحركة الشعبية يرددون وراءهم مثل هذه الاتهامات كالببغاوات ودون دراية أو تفهم أو حتى تبين!! منْ من أهل السودان لا يعرف مقاصد وأجندة الجنائية الدولية ومن منا لا يعرف أن قائمة بالمطلوبين زوراً وكذباً وإفكا بهدف زعزعة الاستقرار وتقسيم البلاد.. وحاج ماجد سوار لم يقل لحسنين بأن البشير لم يعمل لتقسيم السودان وأن اتفاقية السلام جاءت وفق إرادة سياسية قوية لوقف نزيف الدم وهدر الموارد نتيجة حرب استمرت أكثر من نصف قرن بتمويل من قوى الاستعمار والقوى الصهيونية في أمريكا وبريطانيا وأن فصل الجنوب لم يتم في عهد الإنقاذ وإنما حدث يوم فرض قانون المناطق المقفولة.. وظل الفصل قائماً طيلة عهد الحكومات الوطنية عسكرية كانت أم مدنية.. ديمقراطية كانت أم شمولية الحكومة قدمت خدمة لهذا البلد بوقف الحرب من جهة وقدمت خدمة ديمقراطية لثلث سكان السودان الذين اختاروا الانفصال.. وهو الأمر الذي عجزت عن تحقيقه جميع الحكومات التي تعاقبت على البلاد، وبذلك أقفل الطريق أمام الأجندة التي كانت تسعى إلى الاستيلاء على كافة الأراضي السودانية وإقامة حكومة عنصرية تبيد العنصر العربي حسب مفاهيمهم وتزيل المسلمين وتوقف الزحف الإسلامي إلى أعماق إفريقيا. وباتفاق السلام الذي أوقف نزيف الدم ومنح شعب الجنوب الحق في تقرير مصيره حققت الحكومة كذلك رغبة الأحزاب السودانية جميعها وعلى رأسهم الحزبين الكبيرين والأحزاب اليسارية الصغيرة التي أجمعت على منح التمرد الحق في تقرير مصيره وتبنت دول الإيقاد ذلك وعرضته في أحد اللقاءات على الحكومة كرؤية لحل المشكلة ووافقت الحكومة رغبة جميع الأحزاب وجميع دول المنطقة ممثلة في دول الإيقاد.. ولا يمكن لعلي محمود أو قوى المعارضة التي كانت تشكل في مجملها(التجمع الوطني الديمقراطي) أن يلخص الأمر كله في من نفذ لهم رغبتهم مجتمعين في مؤتمر القضايا المصيرية باسمرا! m_titawi@yaoo.com
414
| 24 يناير 2012
قبل ثلاث سنوات تقريباً عقد اجتماع في جنيف ضم تونس والصومال ودولة الإمارات والسودان ومصر بهدف تسجيل منظمة عربية لحماية الصحفيين في مناطق الأزمات والحروب وكنت حاضراً ذلك الاجتماع وبالفعل تم تسجيل تلك المنظمة وبدأت في ممارسة أعمالها ممثلة لقارات آسيا وإفريقيا وجزء من أوروبا حسب وجود الدولة المشاركة في تكوين تلك المنظمة.. واليوم وجهت المنظمة الوطنية القطرية الدعوة لمائة من الشخصيات العالمية للمشاركة في مؤتمر دولي لوضع مشروع اتفاقية دولية لحماية الصحفيين في مناطق الحروب والأزمات خاصة أن بعض الجهات ظلت تستهدف الصحفيين وتقتلهم كما ظللنا نشاهد ونسمع كلما برزت مشكلة ما في إحدى البلدان العربية، وقد تلقيت الدعوة من السودان والبروفيسور علي محمد شمو رئيس المجلس القومي للصحافة للمشاركة في هذا المؤتمر العربي المهم. ولعل المتابع لهذا الأمر الخطير(استهداف الصحفيين) سوف يكتشف أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تعد من أكبر الجهات التي تستهدف الصحفيين في أوقات الأزمات والحروب، والحالة الصحفية العراقية ماثلة أمامنا بقيام جهات مجهولة باغتيال الصحفيين ولعل نقيب الصحفيين العراقيين(التميمي) وابنه داخل سيارته بواسطة السلاح الأمريكي واحدة من أبرز تلك الاستهدافات للصحفيين وأيضاً استهداف واغتيال المراسلة التلفزيونية العراقية أطوار بهجت ونحو ستمائة صحفي ومراسل في العراق إبان الحرب الأطلسية الغربية على العراق لأبرز دليل على أن الكيل قد طفح وأن الأمر بحاجة إلى جهة أوجهات ذات اهتمام دولي بسلامة الصحفيين وهم يؤدون واجباتهم المقدسة بنقل الحقائق وتغطية الأحداث هذا الأمر ومحاسبة كل من يواجه القلم والكاميرا بالبندقية ووضعه أمام الرأي العام العالمي ومحاكمته على تلك الجرائم. وأبرز نموذج بالطبع بعد الحالة العراقية هي إسرائيل التي لا تخشى لومة لائم ولا تتردد في توجيه السلاح بكل أنواعه على صدور الصحفيين دون واعز من أخلاق أو ضمير.. ودون أن تكون هناك جهة أو قانون يحمي هؤلاء الضحايا والشهداء وهم لا يحملون إلا سلاح الحقيقة ولا يهدفون إلا لتنوير الرأي العام العالمي وتغذيته بالحقائق وتزويده بصور جرائم الحرب.. وبالطبع هناك تجاوزات مريعة تسكت عنها الصحافة التي تدعي الحرية وتطالب أو تتحدث بالديمقراطية وسيلة وحيدة لممارسة أوضح الدول إذعاناً لرغبة المتقاتلين مثل صحفيي الدبابات الذين رافقوا الغزاة الأمريكان والبريطانيين في غزو العراق.. والهجوم العسكري البريطاني في حرب الفولكلاند حيث أسكتت الصحافة البريطانية عن الحديث أثناء الحرب، وذلك اعتداء واضح على حرية التغبير وكل من يخالف ذلك يلقى مصيره ممثلاً في طلقة واحدة لا تساوي قيمتها دولاراً واحداً. وفي إسرائيل استهدف العديد من الصحفيين واغتيلوا دون أن يكون هناك من يذرف عليهم دمعة واحدة من تلك المنظمات القريبة التي تملأ الأرض ضجيجاً من منطلقات ومواقف سياسية ضد دول معينة في العالم الثالث متناسية كل الدول الغربية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وحقوق الصحفيين في وقت واحد.. والحالة الصومالية هي واحدة من النماذج التي ينبغي أن يقف عندها المؤتمر لأنها أيضاً تشكل نموذجها لاستهداف الصحفيين من قبل الجماعات المتحاربة في شكل اغتيالات متعمدة تستهدف الانتقام أو منع نقل الحقائق للرأي العام عبر وسائل الصحافة المختلفة..إضافة إلى كل تلك الممارسات ضد الصحافة والصحفيين في مختلف أنحاء العالم حتى في أمريكا وأمريكا الجنوبية وعدد من دول آسيا وإفريقيا هناك مما يتعرض له الصحفيون من إجراءات متعسفة تبلغ بجانب خطر وجودهم المشروع للتغطية والاستقصاء استهداف بعضهم وقتلهم بدماء باردة مثل مراسل الجزيرة إبان الثورة الليبية ومراسل رويترز في غزة من قبل قوات القذافي والقوات الإسرائيلية.. وهذا الوضع غير المقبول في تقديرنا يستحق أن تنشأ له منظمة عالمية لحماية الصحفيين وملاحقة أولئك الذين يستهدفونهم قانونياً لمنع انتشار هذه الظاهرة التي بدأت دائرة انتشارها في الاتساع وازدياد أعداد الصحفيين الذين يصرعون في مناطق النزاعات والصراعات.
323
| 19 يناير 2012
أتعجب كثيراً ويتعجب معي الكثيرون من الذين عايشوا الحركة السياسية طيلة السنوات الماضية..والشخص المتابع لمجريات السياسة وتقلبات السياسيين يشعر بأن ساستنا خاصة الكبار منهم يفتقدون التركيز ويفقدون بالتالي البوصلة التي تقنع المواطن في عصر الجماهير وعصر الثورات وعصر الاتصالات التي جعلت من العالم بفضل ثورة الاتصالات غرفة اجتماعات عن طريق الفيس بوك.. واليوتيوب والتويتر لقد ظل ساستنا الكبار(كبار السن) يمضغون عبارات الديمقراطية ويرفعون شعاراتها في وجه الجماهير وأمام الغربيين وعبر وسائل الإعلام.. وعندما يخلون إلى أنفسهم يمارسون أبشع أنواع الدكتاتورية التي يعبرون عنها عملاً لا قولاً.. فليس هناك حديث فوق حديث القائد أو الرجل الأول.. فهو خلق ليكون أولا وقد يكون الأخير حسب الممارسات التي نراها..ومنذ أن تفتحت عيني على السياسة فهي لا ترى سوى أفراد اعتلت السلطة مرات ووضعت في موضع القرار والسيادة مرات.. أو حملته الجماهير على الأعناق ولكنهم أخفقوا جميعاً وبلا استثناء.. لأنهم ببساطة يقولون مالا يفعلون ويفشلون لأسباب الممارسة الواقعية من ترجمة الشعارات إلى واقع تلمسه الجماهير.. الذين ينادون اليوم بإسقاط النظام جميعهم انقلابيون ووصلوا إلى السلطة عن طريق الانقلابات..ومارسوا الأحادية والإقصاء والتصنيف كلما سنحت لهم الظروف.. وهم اليوم ينادون بإسقاط نظام منتخب جاء عبر دستور اعترف به عالمياً.. ويسعون لعقد صفقات مع قوى تحمل السلاح لإقصاء النظام عبر تحالفات دولية ليعتلوا هم كراسي السلطة دون تفويض شعبي بل يريدون تقويض الدستور..وتقويض النظام الديمقراطي الذي منحهم حق التنظيم وحق التعبير وحرية امتلاك الدور وعقد الندوات والمؤتمرات والمناداة بإسقاط النظام الذي منحهم كل هذه المساحات من الحريات وهل سألوا أنفسهم من الذي أسقط النظام الديمقراطي في مايو 1969م؟ وهل سألوا أنفسهم من الذي أباد الضباط في بيت الضيافة في يوليو 1971م. وهل سألوا أنفسهم من الذي دبر الانقلاب على النظام الديمقراطي في يونيو 1989م ومن الذي صاغ دستور التحول الديمقراطي في 1998م ومن الذي أثار ثائرة الأحزاب الأخرى بتعديل عبارات في ذلك الدستور وإدخال كلمة(التوالي)!؟ إن الشعب السوداني ذاكرته حية ويقظة وهو شعب ذكي ولماح ومسكون بالسياسة يحترم قادته وكباره سواء على مستوى العائلة أو القبلية أو المنطقة أو الولاية أو الدولة أو الحزب أو حتى فريق الكرة والألفا في فصل الدراسة بالمدرسة ونحن كذلك.. انتهى الزمن الذي يمكن أن يزايد فيه الناس على حساب هذا الشعب وهذا البلد..يكفي أكثر من نصف قرن ظللنا وبسبب خلافات الكبار نقف عاجزين عن إنجاز دستور دائم.. ويكفي ما تعانيه بلادنا من تدخلات حتى من أصغر الدول وأكثرها جدة ووجوداً وتجربة في شؤوننا الداخلية بعد أن كنا نحن رواد التضامن العربي والإفريقي.. وكنا حلالين العقد أينما كانت ونقف عاجزين حتى على معايشة النظام الديمقراطي ورافضين حكم الشعب.. ورافضين حتى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة خارج التفويض الشعبي..وعاجزين عن تكوين لجنة لوضع الدستور الدائم الذي يحمل كل الحلول..ويكفي كل هذا وإلا فإن العاقبة لن تكون خيراً.. وإذا كان القانون يحدد سن التقاعد وإدارة أقل شأن من شؤون العمل بالدولة بستين عاماً.. فما بال هؤلاء الذين يخوضون المعارك لإدارة شأن بلد بحجم السودان وقد غادروا كل محطات المعاشات والاستبقاء والمجاملة.. كما يحدث في الخدمة العامة.. ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.
541
| 12 يناير 2012
لم يتوقف الحوار بين الإسلام والعلمانية منذ قرون.. وكان الصراع على أشده بينهما.. حتى تحول إلى حرب علمية وتكتيك سياسي وصراع أيديولوجي وحصار إداري واقتصادي، تماماً كما تتم محاصرة البلاد كلها من قبل القوى الصهيونية والإمبريالية بهدف إضعاف الإسلام وإيقاف زحفه نحو الشعوب الإفريقية التي عرفت كم مد الفارق بين ما يعيشونه وما يبشرونه وسلوك وتصرفات القوى الاستعمارية التي تستغل الدين لإعادة استعمارهم ونهب مواردهم وحيلهم مجرد حيوانات تابعة لسياساتهم، فكان تفكيك الحكم العثماني وتقطيع أواصره وتقسيم دول الإمبراطورية إلى عدة دويلات تنشغل بقضايا الحدود والموارد وتحترب وتذهب ويتمكن المستعمر من تشديد قبضته على كافة دول المنطقة الإسلامية.. وكان من حسن الطالع أن أنشأ الفاطميون الأزهر الشريف بالقاهرة ليكون حافظاً أصيلاً لجذور الثقافة الإسلامية فظل كذلك برغم كل المحاولات التي جرت لتعديل مساره عن الهدف من إنشائه.. وجاءت الثورة المهدية لتقيم الدولة الإسلامية وأفلحت في زراعة أهدافها وحققت الأرضية الصالحة لقيام دولة الإسلام في بلاد عرفت الإسلام منذ بداية الرسالة عندما استقبلت المهاجرين الأوائل على أرضها الطاهرة وحكمها العادل.. ولا أريد في هذا المكان أن أسهب في وصف بلادنا بأنها أرض الأنبياء سيدنا (آدم) وهو اسم أعجمي ويعني (الإنسان) باللغة النوبية القديمة.. ولا ننسى أمنا هاجر والدة سيدنا إسماعيل النوبية وسيدنا إبراهيم وأحفاده.. بل إن سيدنا نوحا أيضاً كان أعجمياً ومن بلادنا هذه.. التي هي أرض الأنبياء والحضارة الإنسانية والحياة منذ بدء الخليقة وجريان المياه التي جعل المولى عز وجل منها كل شيء حي.. هذه المقدمة المطولة أوردتها بمناسبة حلول العام 2012 الذي يمثل الذكرى المئوية لقيام المعهد العلمي أساس الجامعة الإسلامية الملكية.. ففي العام 1912 كان قيام هذا الصرح بأمدرمان في مواجهة الأجندة الاستعمارية الرامية إلى حرمان أهل السودان من التعليم..وتسويق المدارس التي يمكن أن يحققوا عن طريقها تلك الأجندة.. وقد ظهر ذلك جلياً في التفرقة في التقييم ما بين خريجي المدارس وخريجي المعاهد العلمية التي قال عنها الشاعر: ما بدور مدرسة البشر.. عندي معهد وطن العزيز.. والمعهد الذي قاد طلابه المظاهرات ضد المستعمر وناضل طلابه وخريجوه حفظة القرآن وعلماء الشريعة.. حاربه المستعمر وصوره بصورة التخلف عانى طلابه كثيراً في مواجهة الحرب الضروس طوال فترة حكم المستعمر وردحاً من زمان الحكومات الوطنية ولعلنا نذكر كيف كان يعامل معلمو العرب والدين في مقابل ما يلقاه معلمو الإنجليزي والرياضيات.. ولعلنا نذكر عند أوائل سبعينيات القرن الماضي أوائل عهد مايو عندما صدرت قرارات بتطوير جامعة أمدرمان الإسلامية لتصبح كلية للدراسات العربية والإسلامية!!؟ من الذي اتخذ تلك القرارات ولماذا تقلص جامعة بكامل كلياتها إلى مجرد كلية ونسمي تلك القرارات الظالمة بأنها تطوير!؟ إنها كانت عملية استمرارية للتبعية الثقافية والغفلة والجهل بحقائق الأمور ودقائقها. اليوم يحق لأهل السودان أن يحتفوا بمرور مائة عام على بذرة الجامعة الإسلامية احتفالاً يليق بمقام الإسلام العظيم.. ولم تكن تلك البذرة بذرة طيبة في أرض خصبة.. وبذرة طيبة في أرض طيبة.. فخرجت الأجيال والعلماء في اللغة والدين.. في العلوم والطب والرياضيات وفي كافة العلوم.. وكانت لحظات ميلاد الجامعة الإسلامية بتخصصاتها الكاملة عام 1965 عملاً طيباً ولحظات تاريخية ستكون عائداتها في ميزان حسنات أولئك النفر الذين وقفوا خلفه ودعمه الزعيم الأزهري.. الدكتور كامل الباقر، والشيخ الجليل مجذوب مدثر الحجار وغيرهم من الخيرين.. فلتهنأ الجامعة الإسلامية بهذا المجد وهذا العز وذلك التاريخ الجهادي الناصع ضد الثقافة الاستعمارية التي سعت لأسرنا وإخراجنا عن ديننا الحنيف.
429
| 05 يناير 2012
اليوم هو الموعد الذي حددته اللجنة القومية لنصرة القوات المسلحة تأكيداً لوقوف الشعب السوداني خلف قواته المسلحة التي أبلت بلاء حسناً طيلة نصف قرن من الزمان تأكيداً بأن المقاتل السوداني قوي العزيمة والشكيمة..عزيمة لا تلين أمام العدو وشكيمة لا تنكسر في مواجهة المهام الموكلة إليه.. وعرفاناً للجيش بالأدوار العظيمة التي ظلت قواتنا المسلحة أن تؤديها في أي مكان وأي زمان وفق الشهادات التي أولى بها الأعداء قبل الأصدقاء.. في الحرب العالمية الثانية وفي حروب الشرق الأوسط ضد العدو الاسرائيلي..ولعل دخول الأتراك السودان كان الهدف منه المال والرجال لما عرف عن أرض السودان بأنها بلاد الذهب والثروات والموارد ورجال السودان بأنهم أقوياء ..ورماة الحدق خير مثال لذلك. وبرغم تكالب الإمبريالية والصهيونية بإمكانياتها اللوجستية والمالية والتكنولوجية ظلت تتآمر على بلادنا ليس في عهد الإنقاذ الراهن وحسب بل وعلى الدوام منذ استلام السودان من السلطة المهدية والمقولة الشهيرة التي قالها ودونها في مذكراته تشرشل بأنهم قتلوا أنصار المهدي ولم يهزموهم..وهذا وحده دليل كاف لتأكيد شجاعة الجندي السوداني وعدم تراجعه وهروبه حتى على سبيل( الكر والفر) الذي جزء من تكتيكات وأساليب الحرب منذ اقدم العصور بل هو ( عند الحارة) كما قال أمرؤ القيس: مكر مفر مقبل مدبر معاً.. كجلمود صخر حطه السيل من عل. اليوم هو يوم الجيش.. يوم إضافي جديد لتعبر جماهير الأمة عن وفائها لأهل العطاء..والتضحيات وحماية الأرض والعرض.. يوم الوفاء لأرواح الشهداء الذين وهبوا أرواحهم ودماءهم مهداً للتحرر وفداء للوطن في مواجهة الاستهداف الصهيوني الغربي الذي مارس جميع الحيل واستخدم كل أساليب المكر من دعم مفتوح للتمرد وتسليح مباشر وغير مباشر لعصابات النهب والقتل والتدمير في مقابل حصار اقتصادي محكم وحظر للسلاح واستخدام للمنظمة الدولية والمنظمات الإنسانية في السعي لإلحاق الأذى بالشعب السوداني وكسر إرادته ودحر قواته ومجاهديه للعودة مرة أخرى إلى عهد الاستعمار القديم.. اليوم هو يوم تأكيد قوتنا الكامنة في إيماننا بالله ورسوله.. والمترجمة في قوله تعالى) أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).. وهو السلاح الأقوى الذي نواجه به أعداء الأمة والسودان في كل مؤامرة يحيكها ليلتف حولنا.. حتى اضطر الآن بعد هزائم شراذم التمرد في أنحاء البلاد أن يستخدم آخر أوراقه بالجنائية واستخدام كرة طلب توقيف الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين رمز قواتنا المسلحة وسعادتنا الوطنية.. وهو أسلوب رخيص وهزيل ومفضوح.. باستهداف القوات المسلحة ومحاولة التسرب إليها عبر بوابة أوكامبو ومحكمته الجنائية التي ما أنشئت إلا لمثل هذه الأغراض الاستعمارية.. فالخروج اليوم للتعبير عن النصرة والمؤازرة يصبح واجبا وطنياً لنقول لقواتنا المسلحة إلى الأمام سر.. فالشعب معك والله معك في نصرة الدين ونصرة الحق.
410
| 29 ديسمبر 2011
خلال الفترة من 18- 19 من شهر ديسمبر الجاري انعقد اجتماع الأمانة العامة والمكتب الدائم لاتحاد الصحفيين العرب ببغداد كأول تجمع عربي لقادة الرأي عقب الاحتلال الأمريكي للعراق قبل تسع سنوات، وكان يوم الخامس عشر من ديسمبر يوم وصول الوفود المشاركة في المؤتمر هو الموعد المحدد لمغادرة آخر دفعة من القوات الأمريكية أرض العراق عبر الطريق البري المؤدي إلى الكويت وكانت مصادفة عجيبة.. ولكن مع كل ذلك تبقى نحو عشرة آلاف جندي أمريكي على أرض العراق في مهمة تدريب القوات المسلحة العراقية.. كان مقر إقامة الوفود العربية فندق الرشيد بالمنطقة الخضراء وجلسات المؤتمر في ذات الفندق، وكانت هناك حراسة مشددة للوفود بصورة مزعجة منذ أن خرجنا من مطار بغداد وحتى بلوغنا مدخل الفندق، ورغم التردد الذي كان مصاحباً لأعضاء المؤتمر في بداية الأمر ولكن الحضور كان شبه كامل والمشاركة كانت فاعلة بما يؤكد أن اتحاد الصحفيين العرب قد كسر حاجز التردد والخشية من التفجيرات وعقد اجتماعه بطلب من النقابة العراقية التي تجد اهتماماً خاصاً من الصحفيين العراقيين والحصول على الكثير من التسهيلات والمخصصات من الحكومة للنقابة التي سرعان ما كبرت وشبت عن الطوق وصارت واحدة من كبريات النقابات العربية. الوقف السني نظم للوفد الكبير الذي ضم نحو مائة صحفي وصحفية حفل استقبال وغداء يوم الجمعة بالأعظمية وهو يضم عدداً من المنشآت والمؤسسات ومسجد الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان حيث أدى الوفد صلاة العصر بجامع الأعظمية وزار ضريح الإمام الأعظم.. وفي ذات السياق قام بزيارة الكاظمية وهو أيضاً مجمع ضخم للشيعة به المسجد والمطبوعات والدعوة وهناك تدافع كبير للناس لدخول المجمع والتبرك والصلاة.. زرنا هاتين المؤسستين يوم الجمعة قبل بداية جلسات المؤتمر يومي السبت والأحد.. وبعدها كان التركيز كله على برنامج عمل المكتب الدائم والأمانة العامة حيث العديد من القضايا والمشكلات التي تم بحثها والوصول إلى اتفاق عليها خاصة قضايا الصحفيين وتكويناتهم النقابية في عدد من البلدان العربية بجانب تثمين دور الثورات العربية وأثرها على حرية الصحافة وضرورة الحفاظ على تلك الحريات. وأكد الصحفيون خلال مناقشة القضايا المهنية والسياسية قضايا الصحفيين الشباب وأقر قيام مؤتمر الصحفيين الشباب العرب قبل نهاية 2012 لتجديد دماء الاتحاد وتعزيز التواصل مع الأجيال الجديدة وتوثيق عرى التعاون بين الاتحاد والنقابات الوطنية كما أكد المجتمعون على ضرورة التزام الاتحاد الأكيد بوحدة العمل النقابي في كل بلد عربي خاصة في هذه المرحلة الدقيقة حيث لا يزال الصحفيون العرب يناضلون من أجل الحصول على حرياتهم وحقوقهم، وأكد الاتحاد على الإلتزام بقرارات المكتب الدائم بالموافقة على مشروع القانون الأساسي الجديد للاتحاد والإلتزام بمعالجة الملاحظات التي أبداها الأعضاء خاصة ما يتصل بتعديل الفقرة 2 من المادة31. إلى جانب تعديل أخرى في النظام الأساسي للاتحاد، ووافق الاتحاد على قبول الدعوة الموجهة من نقابة الصحفيين المصريين باستضافة المؤتمر القادم نهاية 2012 بالقاهرة. في بداية جلسات الأمانة العامة وافقت الأمانة العامة على الاقتراح المقدم من النقابة الفلسطينية بترشيح د. محي الدين تيتاوي الأمين العام المساعد بالاتحاد لموقع نائب رئيس الاتحاد خلفاً للمغفور له ملحم كرم نقيب الصحفيين اللبنانيين والملاحظة المهمة التي عدنا بها من العراق هو حجم الدمار الذي أصاب هذا البلد في بنيته التحتية حيث هناك نقص كبير في الإمداد الكهربائي وتدهور في مستوى الطرق والأبنية المنهارة والحواجز الأسمنتية.. والإبادة الجماعية للنهيل خاصة من حوالي المطار بأيدي القوات الأمريكية.. وسنعود لذلك مرة أخرى.
342
| 22 ديسمبر 2011
استضافت الدوحة منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وقوام هذا المنتدى العشرات من القادة في السياسة والصحافة والثقافة لبحث كيفية تنفيذ عنوان المنتدى وما إذا كان بالإمكان أن يوجد نوع من التلاقي بل والتحالف بين الحضارات في العالم، بعض المفكرين ظن بأن الحضارة الغربية هي نهاية التاريخ ومنهم الفيلسوف الياباني فوكاياما، في كتابه نهاية التاريخ.. ولكن الوقائع والحقائق التاريخية أثبتت خطأ ظنه وتحليله والنتائج التي توصل إليها حتى اقتنع بذلك وغير موقفه مما أطلقه من شعارات.. ونحن في العالم الإسلامي نقول بضرورة ( حوار الحضارات) باعتبارنا أصحاب واحدة من أرقى الحضارات التي شهدها تاريخ البشرية وهي حضارة الإسلام التي جاء بها خاتم الأنبياء والرسل.. وقصدنا من الحوار تقليب المنطق وإعلاء قيم الحقائق الثابتة وليس مجرد الانبهار بما يحققه الغرب من تقدم صناعي وتكنولوجي علينا.. بينما نحن الذين أعطى الغرب مفاتيح تلك الحضارة في العلوم والرياضيات والطب وغيرها.. وإطلاق اسم تحالف في الحقيقة هي عملية أو محاولة تثبيت ما بلغته الحضارة الغربية من نهضته وتقدم وتفوق مادي علينا، استناداً على أن الحضارة الإسلامية أرسخ قدماً وأقوى بنية وأكثر أهليه على البقاء والديمومة لأنها من عند المولى عز وجل. ولأن أقدامها ثابتة وقائمة على أسس سليمة ويكاد الغرب يعلم ذلك تماماً ولكنه لا يريد أن يعترف لنا بأن حضارتنا قوية البنى وقابلة للتعايش مع متغيرات لازمان والمكان.. وبدلاً من صراع الحضارات وهو مصطلح غربي نادى علماؤنا بالحوار وأعمال المنطق والأدلة والفعل.. ثم جاءت تسمية الأمر بالتحاف.. ونحن نعتقد أن التحالف ربما يكون أكثر مقبولية من الصراع.. لأنه في الحالة الثابتة لا تتوفر مقومات البقاء للحضارة الغربية التي بدأت تتفكك أواصرها وتتحلل جوانبها الآن بفصل طبيعة العناصر التي تكونها.. ودون الرجوع إلى تفاصيل الأسباب التي جعلت من الحضارة الغربية عرضة للزوال فإن علامات ذلك تبدو بوضوح في مظاهر انهيار القيم الإنسانية في المجتمعات العربية والانهيارات الاقتصادية والتشققات الواضحة في جدران اقتصاديات تلك الحضارة المادية في الغرب اليوم. نحن في السودان نمتلك كل عناصر الحضارة الراسخة عبر الحقب من تنوع ثقافي، عرقي، وتنوع في المناخات والتربة ولدينا إرث من الماضي السحيق والغريب.. لدينا جذور الحضارة النوبية ( الفرعونية تجاوزاً) ولدينا الحضارات الثقافية والدينية، وقد ظلت بلادنا دائماً حركة الحياة بكل تفاعلاتها.. ولذا فإن الإنسان السوداني لديه القابلية الكاملة لمواجهة التغييرات والانتقالات من مرحلة إلى أخرى.. مع إحراز التطور اللازم.. لدينا إرث في التعاطي مع متغيرات العصور انطلاقاً من الجذور الثابتة.. لدينا القدرة على استقبال كل عناصر الحضارات.. ولذا فإن حوار الحضارات هو العنوان الأمثل للوصول إلى صيغة التفاهم بين الأمم والشعوب. وينبغي التحالف أمراً قابلاً للنقض دون أن تندمج الحضارات في بعضها البعض وتخلق طفرة جديدة في الحياة البشرية ... المهم في هذا الأمر أيضاً أن يحدث التحالف أو مجرد الحوار مساحة من التقارب والالتقاء على سبيل نهضة الشعوب. m_titawi@yaoo.com Email:
665
| 15 ديسمبر 2011
ملتقى ديربان للأمم والمنظمات والشعوب، غطى عدداً من المسائل المهمة ذات الصلة بالإنسان وحياته على وجه الأرض، فالملتقى تعرض لقضية التغير المناخي وتلوث البيئة.. وكان الحضور من منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة بهذا الأمر..ومنظمات المجتمع المدني ونقابات العاملين والمجموعات والشركات العالمية والحكومات ممثلة في وزارات البيئة والمناخ والخبراء في مجالات الإرصاد الجوية، وقد شاركنا كقيادة للمنظمات والنقابات الصحفية في أفريقيا لمناقشة الدور الذي يمكن أن تلعبه الصحافة ويلعبه الإعلام في نشر هذه الثقافة ونشر الوعي بمخاطر التقدير المناخي وكيفية ذلك عبر منظماتنا وجميع الجهات التي لها الصلة بقضايا البيئة والمناخ.. وقد بحث الصحفيون الأفارقة كيفية تناول قضايا البيئة والتغير المناخي وتأثيرات ذلك على أفريقيا بالذات وقرروا التحرك قطرياً وإقليميا وقارياً لتحمل مسئولياتهم إزاء هذه القضية الخطيرة التي تؤثر على حياة السكان على مستوى العالم وعلى مستوى أفريقيا وتطرق الحديث لقضية نقص الطعام ومشكلة المياه مقابل الزيادة المطردة في عدد السكان حيث إن التزايد في عدد السكان مستمر مقابل نقص الطعام.. زيادة على ذلك النقص الواضح في مستوى الأمطار وعدم ثبات مواعيدها وبالتالي عدم مقدرة الإنسان على معرفة متى ستسقط الأمطار ومتى ستنتهي..وكيف يتصرفون. تطرق الاجتماع مع عدد من الخبراء في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.. للكيفية التي يمكن بها معالجة قضية التغير المناخي مع إصرار الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة على عدم التوقيع على اتفاقية كيوتو التي تحث الدول الصناعية الكبرى على التأثير على البيئة وإنتاج الكربون الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي في العالم اجمع.(زيادة تدمير ثقب الأوزون) العالم كله يجتمع في ديربان جنوب افريقيا، السودان يشارك بوفد من وزارة البيئة وخبراء في الإرصاد والغابات وبالتأكيد فإن مشاركتنا تكتسب أهمية خاصة لأن بلادنا تتعرض لمشكلة عظيمة هي الجفاف والتصحر والتغير المناخي الذي يقود بالتالي إلى نقص في المياه والشرب والزراعة وذلك يشكل بالنسبة لنا ولجيراننا الأكثر فقراً في العالم العديد من المشكلات والاحتراب لأجل الماء والمرعى ولعل نموذج مشكلة الاقتتال في دارفور بين الرعاة والزراع بصفة سنوية أبان حركة الرعاة بمواشيهم من الشمال إلى بحثاً عن الكلأ والماء إلى الجنوب وما يحدث من احتكاكات مسلحة تعد نموذجاً لأثر التغير المناخي ونقص المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتصحر، ولعل المشكلة التي تعيشها في السودان هي وليدة هذا التغير وكذلك قضية التنازع في السلطة والثروة كما برز ذلك في اتفاقية نيفاشا.. إذا نحن كإعلام مطالبون بالعمل يداً بيد مع الجهات التي تسعى لمعالجة هذه القضية..وعلى رأسها بالنسبة لنا قضية التصحر وتعرية الأرض وضرورة التشديد في العقوبات ضد القطع الجائر للأشجار.. وإذا كان مدير الغابات قد قدم استقالته لأن جهات نافذة قامت بقطع غابات في مساحة كبيرة لإقامة مهبط فإن كل الحق معه في موقفه فهو يؤمن حقيقة بضرورة بقاء الغطاء النباتي وعدم الاعتداء عليه تحت أي مبرر من المبررات وتعتبر استقالته صرخة قوية في وجه هذه الجريمة..وموقفاً مهنياً لشعب يؤمن بأن واجبه يحتم عليه مثل هذا الموقف.
404
| 08 ديسمبر 2011
استمعت لنحو نصف ساعة إلى رجل أحسب أنه صادق وجاد ولديه معلومات دقيقة عن قضيته وقضية أهله المناصير.. الرجل في حديثه عبر بصدق عن معاناة استمرت لأربع سنوات لمواطني المناصير عانوا خلالها من زمهرير الشتاء وحر الصيف اللافح الحارق والسموم القادمة من صحراء العتمور العنيد.. عانوا التشريد من منازلهم التي غرقت.. وعانوا من ممتلكاتهم التي لمن ينالون تعويضاً عنها.. وعانوا الفاقة والبطالة في انتظار النصر لقضيتهم التي أحسب أنها عادلة لأنهم اختاروا الخيار المحلي ولديهم الحجة والحق في ذلك.. فمعظم أهل حلفا لم يفارقوا أرضهم ومسقط رأسهم بعد أن أغرقت أراضيهم وبيوتهم وكنوزهم ونخيلهم.. لم يغادروا أرضهم وظلوا هناك حتى الآن وها هي حلفا تعد ميناء ومدينة جميلة تجذب أولئك الذين رحلوا عنها إلى خيار حلفا الجديدة. تحدث الرجل بثقة وهدوء مقنعين.. مؤكداً أنهم مع الخيار المحلي وأن الدراسات أثبتت إمكانية قيام المشاريع في هذا الخيار وأنهم لن يغادروا أرضهم ويطالبون إدارة السدود بتعويضاتهم العادلة بعد مرور خمس سنوات وأنهم يقبلون دون تردد بقرارات السيد رئيس الجمهورية التي قضت بتنفيذ خيارهم وقيام منشآتهم حول بحيرة السد ولا يريدون غير ذلك.. فلماذا لا ينفذ قرار السيد رئيس الجمهورية لماذا هذه المماطلة في التنفيذ والناس يفترشون الأرض ويلتحفون السماء؟.. لماذا التأخير وكل يوم يمضي دون ذلك هو يوم مخصوم من عمر وحياة ورفاهية هؤلاء المواطنين، هل هي مسؤولية ولاية نهر النيل كما سمعنا أم مسؤولية إدارة السدود وهو أمر واجب عليها كما جرت الأعراف. تقديرنا أن هؤلاء المواطنين قد لحق بهم ظلم كبير الا تمتد إليهم شبكات الكهرباء وهم أول المتأثرين بقيام السد.. ولم يقم طريق معبد واحد في منطقتهم وخيرات خدمات السد بلغت جميع جهات السودان وإذا عجزت إدارة السد في إنفاذ قرارات السيد رئيس الجمهورية فيجب قيام مفوضية قومية تمنح لها كامل الصلاحيات لمعالجة هذه القضية وبقية القضايا المنتظرة في كجبار وغرب القولد ومناطق أخرى سوف تتفجر إزاء هذا العجز الواضح في التصرف في مواجهة مشكلات في غاية البساطة تتصل بالحقوق.. وهي قضايا لم يعد يصلح معها الصمت ولا دفن الرؤوس في الرمال فمثلما ذهب الرئيس البشير إليهم في مواقع واستمع إليهم وأصدر قراراته بالاستجابة لمطالبهم فإن الواجب يفرض على الآخرين التحلي بالشجاعة اللازمة ومواجهة هذه القضية العادلة بدلاً من هذا الصمت والتواري خلف الأعذار. وإذا نظرنا إلى هذه القضية التي حاولت جهات عديدة محلية وخارجية تجبرها سياسياً واستغلالها ورفض أصحاب القضية أي شكل من أشكال التسييس فإن في هذا الموقف الوطني لمواطن المناصير كل التقدير لموقفهم الوطني المطلبي الواضح ولا ينبغي أن تتأخر لأكثر من ذلك حتى لا تتحول القضية إلى أزمة وتدخلات وأجندة سياسية وخارجية.. وكفانا مشكلات وكفانا أزمات وكفانا تدخلات خارجية. m_titawi@yahoo.com
511
| 02 ديسمبر 2011
تلتئم اليوم بالمركز العام جلسات المؤتمر الوطني في مؤتمره التنشيطي العام في منتصف الدورة.. ويأتي هذا المؤتمر في هذا الميقات بعد مضي نصف فترة الدورة لمراجعة الأداء وفحص السلبيات وبحثها ومعرفة الإيجابيات في أداء الحزب.. وفي تقديري أن هذا الاجتماع يكتسب أهميته القصوى في ظل معطيات كثيرة وأحداث عظيمة تحتاج إلى التقويم والميزان واستخراج كل آثار تلك الأحداث وعلى رأسها الانتخابات العامة ورئاسة الجمهورية وقياس التجربة وما اعتراها من قضايا سلباً وإيجاباً.. واستفتاء الجنوب وما نتج عنه وآثاره السالبة والموجبة والقضايا والمشكلات المتبقية وآثارها.. وهي قضايا جاءت في اتفاقية السلام الشامل ومجمل تبعاتها.. كيفية معالجة قضية انفصال الجنوب وتداعيات ذلك أمنياً واقتصادياً واجتماعيا.. وهنا انعكاسات خروج النفط وعائداته من موازنة الدولة وما برز عقب ذلك من معضلات تتضح صورتها وانعكاساتها على المواطن وأثر ذلك بالإضافة إلى تجديد الولايات المتحدة الأمريكية عقوباتها الاقتصادية رغم التزام السودان بكل مطلوبات اتفاقية السلام الشامل وعدم وفاء ما يسمى بالمجتمع الدولي بالتزاماته التي قطعها ووعوده بإعادة بناء السودان شماله وجنوبه.. والبدائل لكل ذلك والحلول لتلك التداعيات. مفترض أن يناقش المؤتمرون كل تلك القضايا مع المستجدات في الساحة العربية والإفريقية والدولية بصورة جيدة وإعادة ترتيب الأوراق والأجندة بصورة جادة وعلمية ومسؤولة وقراءة صحيحة دون إدخال العواطف أو النخوة.. أو الانكفاء على الذات.. خاصة وقد رأينا ولاحظنا كيف دارت المؤتمرات المحلية والولائية وقبلها على المستويات الدنيا والشعبية وقرأنا الأرقام جيداً وكذلك قمنا باستخلاص مخرجات تلك المؤتمرات بدقة وفحصناها جيداً.. أرى أن يحسم هذا التجمع الهائل لقيادات الحزب على كل المستويات كل تداعيات الأحداث وكل انعكاسات إنفاذ اتفاقية السلام الشامل والثغرات التي تنفذ منها بؤر الفتن والمكر والخداع ومحاولات الالتفاف حول الحقائق.. ومكافأة السودان بل محاسبته ومعاقبته على درجات المصداقية التي أوفى بها استحقاقات اتفاقية السلام الشامل. يجب أن ينظر الحزب بجانب النظر إلى الأمن والاقتصاد إلى ضرورة إعادة النظر في التخطيط الإعلامي، فالإعلام بكل أنواعه وأشكاله صار واحداً من أقوى أسلحة الأعداء في محاربة الشعوب والدول الحرة وصار هناك عمل سالب بصورة مكثفة من قبل المنظمات الصهيونية وقى الضغط اليهودي لتوجيه هذا السلاح الخطير عبر مختلف الوسائل والأساليب والقنوات ضد بلادنا بهدف تفتيت وحدتها وزعزعة الاستقرار فيها وبث الأكاذيب إلى جانب ضخ الأموال وتقديم الدعومات لإفشال عمل الحكومة وتشجيع الخارجين على القانون للاستمرار في عمليات حرب الاستنزاف وتبديد جهود الدولة وإرهاق الشعب وإنهاكه ودفعه للخروج إلى الشارع كما يحلم بذلك الحالمون والذين تخدعهم قوى المخابرات الأمريكية والإسرائيلية أن قضايا معاش المواطن أمر ضروري ينبغي أن يفرد لها وقت كاف لمناقشتها ووضع حلول نهائية لها من المواطن هو الأساس وهو أحد أهداف الإنقاذ الأساسية التي جاء لأجلها بجانب السلام والنهضة وحماية العقيدة، وهناك قضايا التعليم الذي تدهور لدرجة غير محتملة لأسباب اقتصادية وعدم وجود التمويل الكافي مما أدى إلى هجرة الأساتذة وزاد من حدة الهجرة والتهميش والإحالة إلى التقاعد عن سن الستين لخبرات نادرة دفعت الجماهير غالباً لتأهيلها.. ولا بد أيضاً من أفراد اهتمام خاص لقضايا التعليم بكل جوانبها وإقرار معالجتها. وعموماً فإن انعقاد هذه الدورة التنشيطية يكتسب أهميته باعتبارات عديدة حيث إن التقويم والمراجعة والإصحاح أمر يزيد من عملية الحراك الحزبي والسياسي ويساعد على تجديد الدماء ودفع المزيد من القوة للحركة السياسية والتخلص من الركود والركون إلى الماضي والاعتماد على الشعارات وقراءة الواقع بصورة صحيحة وسليمة ودقيقة، فالتحية للمؤتمرين مع تمنياتنا بالتوفيق والسداد.
454
| 24 نوفمبر 2011
آخر البدع الاستعمارية للتدخل في الشأن السوداني من قبل الطغاة الأمريكان هو المقترح الإمبريالي بتقسيم ولاية كردفان والتنازل عن قسم منها لما يسمى بالحركة الشيطانية وهو تدخل غير مقبول ومقترح من قبل عدو متربص يستهدف تمزيق بلادنا ليس من جهة كردفان وإنما من اتجاهات كثيرة ويتجاوب مع ذلك بعض الخبثاء وقليل من العملاء وثلة من الجهلاء..أمريكا التي لا تقبل أن تسقط إبرة على جزء من أراضيها تريد أن تفتح أبواب جهنم , التقسيم في بلادنا بلا سبب ولا معنى سوى استهداف مواردنا والسيطرة عليها وتحويلها لصالح الصهيونية العالمية التي خربت الاقتصاد الأمريكي وتجر العالم الآن نحو هاوية اقتصادية سحيقه.. حدود بلادنا معلومة لدى العالم بما في ذلك الحركة الشيطانية ومن شابهها من الخونة والأبالسة ولن نفرط في أي شبر من أرض الوطن وفق حدود عام 1956م لا أبيي ولا جنوب كردفان ولا غربها.. وعلى أمريكا الناقضة للعهود المتحالفة مع إسرائيل مغتصبة الأرض العربية في فلسطين أن تبحث عن صناعة الأزمات في أماكن أخرى تكون لها القابلية على التجاوب مع مخططاتها ومؤامراتها ومغامراتها.. أما في السودان فذلك غير!! اتفق تماماً مع الرأي القائل بأن اتفاقية السلام الشامل قد أوفيت حقها وزبادة ولم يتبق منها أو يعلق منها شيء سوى كيفية إيذاء حكومة السودان والتآمر عليها من قبل القوى الدولية وإنفاذ مخططاتها التي تصطدم جميعها بإرادة المولى عز وجل وتصميم شعب السودان وقيادته بعدم الركوع أو الخنوع أو الخضوع لغير الله جل شأنه فقد انهارت الأنظمة العربية التي كانت تتآمر على السودان ووجدت قياداتها العميلة جزاءها الوفاق في رائعة النار..نار السياسة الدولية الظالمة التي تستهدف الأمم والشعوب وتستضعفها وتستهين بحياتها ومستقبل أجيالها.. انتهت المؤامرة الأولى بفصل الجنوب الذي ما كنا نريده ولكن أخوة لنا كلفوا بهذا الملف وأنجزوه بدقة متناهية ولكنهم دفعوا الثمن غالياً واخذوا على حين غرة ولم تشفع لهم ارتماءاتهم في أحضان أسيادهم ولا تمرغهم في برك العمالة الأسنة الراكدة المتعفنة.. وانتهت مؤامرة دارفور مرتين، الأولى بغياب الفرعون الليبي الذي وجه كل إمكانيات الشعب الليبي الشقيق لإلحاق الأذى بهذا الإقليم والثانية بتوقيع اتفاق الدوحة وصارت تلك الوثيقة البلسم الذي سيعالج كل جراحات السنوات الماضية من قتل وحرق وتشريد ونهب. أما إنفصال الجنوب فقد أدى أهل الشمال كل أنواع الضرائب الوطنية التي يمكن أن تؤدي في سبيل حفظ الوطن موحداً كما ورثناه من الأجداد ومنذ بداية التاريخ.. ولكن هناك خيانات وتحالفات واتفاقيات وفواتير لازمة السداد كانت هي الدافع لتحقيق الانفصال الجغرافي، فمنذ الاستقلال وبداية التمرد لم يشهد الجنوب أي قدر من الاستقرار حتى تقوم هناك تنمية أو تقدم خدمات فالتمرد كان يدمر الإنشاءات أولاً بأول لكي يدعي بأن أهل الشمال همشوا الجنوب، ولم يقيموا فيه أي مشروعات تنمية..ولا أريد أن أعدد المشروعات ولا الخطط والبرامج فالدمار لكل المنشآت حكومية كانت أم خاصة كان هدفاً أساسياً للتمرد وخطة مدروسة لتقوية ادعاء التهميش لدى عامة الناس، أما التحالفات فقد تمكنت الحركة الشيطانية من إقامة تحالفات وجرجرت الفرجيات والعباءات إلى أدغال الجنوب وخدعتهم وتنصلت منهم بعد أن حققت هدفها الاستراتيجي وهذه لا تحتاج إلى استدلال أو بحث من وقائع وبمجرد أن نذكر ما يسمى بتحالف جوبا تظهر جميع التداعيات على السطح من تردد من خوض الانتخابات واعتراف وعدم اعتراف بنتائجها التي اعترفت بها جميع المنظمات الدولية والإقليمية أما الخيانات والدناءات والخساسات فلها سدنتها وخزنتها وأربابها الذين طالبوا امريكا بعدم رفع العقوبات عن السودان وعدم إعفاء الديون، والاستمرار في ذلك حتى تسقط هذه الحكومة القوية بإذن الله تعالى..وبسند الجماهير الواعية التي عرفت كيف تساند وتحترم من يصدق معها ويعمل لأجلها. الولايات المتحدة باعتماد هذا النوع من السياسة الخارجية تقوم بمخادعة شعوبها بصرف أنظارها عن اللصوص الذي ينهبون أموالهم ويثرون على حسابهم ويحرمونهم من أبسط مقومات الحياة الحرة الكريمة.. ولكن هذه الجماهير بدأت تتيقظ للمخطط الصهيوني اللئيم فرفعت شعار احتلوا وهم اليوم يصعدون من حملائهم ضد الرأسمالية واللصوص في وول ستريت بنييورك وشيكاغو بؤرة تجمع ناهبي أموال الشعب الأمريكي وغيرها من المدن الأمريكية..وأمريكا التي تدير الحروب في كل مكان وتتخذ من معاداة الشعب السوداني خلال الفترة من عام 1983 وحتى الآن( حقيرة) وتكأة بفرض العقوبات وتصنيفها ضمن الدول الراعية للإرهاب وكأنهم يقولون( حقيرتي في بقيرتي) برغم أن السودان أبعد ابن لادن من أراضيه.. وسلم أكبر إرهابي غربي وهو كارلوس لفرنسا.. إلا أن كل ذلك لم يشفع له لننال رضى الأمريكان.!! فلم يبق لهم إلا أن يقولوا لنا حتى بعد انفصال الجنوب وانفرادهم بغنيمة البترول الجنوبي والثروات الطبيعية إلا أن يقولوا لنا اخرجوا عن دينكم!!.. وهذا ما لم ولن يحدث حتى ولو أزلنا من على سطح الكرة الأرضية.. أمال نحن عايشين ليه!؟.. نحن عايشين لحماية الدين والدين وحده.
534
| 17 نوفمبر 2011
قرار الرئيس الأمريكي أوباما بتجديد العقوبات على السودان بل وتوسيع دائرة تطبيقها بحجة أن العنف ما زال موجوداً بالسودان هو أمر مخجل حقا كان الغرب عليه أن يخجل مما يقوم به من أفعال غير منطقية وغير معقولة ولكن إذا تمعنا في الأسباب التي تدعو الغربيين إلى انتهاج مثل هذه المسالك فإننا سنجد أنه وبجانب استهدافهم للشعوب والحكومات العربية والإسلامية والإسلام نفسه فإن الحق على بعض أبناء هذه البلدان التي صارت أهدافاً سهلة للقوى الطامعة والحاقدة والجاهلة بطبيعة هذا الدين وطبيعة معتنقيه، الغرب يصدق أي اتهامات تنقل إليه عن هذا العالم الثالث من بعض الفاشلين والعملاء والباحثين عن المال والذين لا يرون إلا مصالحهم الشخصية، وعلى رأس هؤلاء بالنسبة لبلادنا أولئك الذين تستقبلهم دهاليز البيت الأبيض (الأسود) فيجيدون الأكاذيب والاتهامات الكاذبة عن دينهم وحكامهم وبلادهم فيزداد اليهود والكفار حقداً على حقدهم الدفين فيصدرون مثل هذه القرارات العرجاء.. فالحكومة السودانية لا تقاتل طواحين الهواء، إنها تقاتل إرهابيين وخوارج على القانون حملوا السلاح ونهبوا البنوك وسرقوا العربات الحكومية وأفزعوا المواطنين الآمنين وهجموا على مقار القوات النظامية وقتلوا من قتلوا.. القوات السودانية والحكومة السودانية تطارد المجرمين الذين يشكلون خطراً حقيقياً على الأمن في كل مكان. لا كما ادعت وتدعي القيادة الأمريكية بأن محاربة النهب وإثارة الفوضى وقتل المدنيين وكما تفعل الحركات المسلحة تشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي. إن أمريكا وحلفاؤها هم من يثيرون غضب العالم وشعوبه بسبب اعتداءاتهم وغزواتهم وتقتيلهم للمدنيين العزل والآمنين في بلادهم أنهم الآن يقتلون الشعب الفلسطيني الأسير على أرضه، وقتلوا ودمروا الشعب العراقي وما زالوا يقتلون المواطنين في أفغانستان وأنهم يحاربون. في عدوان صريح جمعوا له الجموع ووفروا له الجنود والقادة، إنهم يحاصرون إيران ويحاربون المسلمين في حياتهم اليومية مأكلهم ومشربهم، إنهم يحاصرون السودان يطلقون عليه الاتهامات ويفرضون على شعب السودان حصاراً اقتصادياً يزداد يوماً بعد يوم.. ولتعلم قوى المعارضة التي تدفع بالأمور نحو المزيد من التأزيم وتشديد الحصار بألا يصدقوا أن هؤلاء اليهود سوف يرضون عنهم إذا ما أراد الله أن يمتحنهم بتولي أمر هذه البلاد.. إنهم لن يرضوا حتى نتبع ملتهم وشعب السودان المؤمن المسلم لن يفعل ذلك وبالتالي هم لن يستطيعوا اتباع ملة اليهود ولا النصارى وإلا فلماذا لم يتمكنوا من إلغاء شريعة الله عندما آلت إليهم أمور الحكم وهم في كامل قوتهم وملكهم عقب الانتفاضة؟!. أمريكا تدرج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية عام 1983 وظلت تنوع تلك العقوبات وتجددها عاماً بعد عام.. واستمرت تستخدم هذا السلاح في تهديد أمن واستقرار وسلام بلادنا.. وكلما تغيرت الإدارة وتغير الحزب الحاكم استمرت القرارات والاستراتيجية كما هي.. إذا فإننا أبناء السودان نصطرع لأجل كراسي الحكم حتى ولو كان ذلك على حساب أهل السودان والسودان نفسه بل وأبناء السودان في المستقبل.. فماذا سيحكم الذي يأتي في أعقاب تدمير وحدة السودان وتعطيل مسيرة التنمية وهدم البنى التحتية فيه أنه سيتسلم دولة منهارة متخلفة لا تستطيع أن توفر قوت يومها حتى في ظل عائدات النفط مثل دولة جنوب السودان التي دمر المتمردون فيها ولمساعدة أمريكا وإسرائيل كل المنشآت والكباري والمدارس ومشروعات التنمية.. وحكومة الجنوب وقد نالت استقلالها.. كما يقولون.. مطلوب منها اليوم توفير القوت والأمن وبناء الطرق والجسور وتشييد المدارس وإعداد المناهج الدراسية ومطلوب منها تحقيق الكثير من الأمور ولكنها تبذل قصارى جهدها في كيفية إلحاق الأذى بالذين منحوهم الاستقلال.. ومدوا لهم الأيادي البيضاء واعترفوا بهم.. ولولا ذلك الاعتراف من قيادة الدولة التي نحترمها ونقدرها ونطيعها.. لكانت الحرب مشتعلة.. ولكان مكان قيادة الدولة الوليدة فنادق نيروبي وسويسرا وسان فرانسسكو.. ولكان عرمان وباقان نسياً منسياً.. ولكن كما يقول المثل إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا (وخيراً تعمل شراً تلاقي).. ولكن في نهاية الأمر يقول المولى عز وجل (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) صدق الله العظيم.. وهذا أمر محتوم أن ينتصر الحق مهما طغى الأعداء وبغوا.. ولتعيش أمريكا الظالمة المعتدية دوماً الحاقدة على الإسلام والمسلمين في حالة تهديد دائمة.. حتى من أصغر الخلايا والدول.
3562
| 10 نوفمبر 2011
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4497
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
3219
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
1881
| 05 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
768
| 05 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
765
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
753
| 07 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
753
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
714
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
567
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
558
| 07 مايو 2026
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...
465
| 06 مايو 2026
زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...
438
| 07 مايو 2026
مساحة إعلانية