رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صار الحديث عن حرية التعبير Freedom of Expression مضغة في أفواه البعض خاصة تلك الفئات التي لم تكن وفق الأنظمة التي كانت تتبع لها عبارات غير واردة عملاً بنظرية منح المواطنين ما يحتاجونه وليس ما يريدونه، وفق فلسفات تلك الأنظمة ذات القبضات الحديدية والأحادية التي لا تؤمن على الإطلاق بحقوق الآخرين في حرية التعبير والتنظيم، وقد أخذت بعض المنظمات الدولية التي تدعي الحقوقية ترفع عقيرتها في اتجاه دول العالم الثالث في انتقائية واضحة لا تخطئها العين البصيرة ولا حتى العمياء.. وقد ظللنا في السودان ومن خلال الفترات المختلفة للحكم الوطني الذي أعقب الفترة الطويلة التي عشناها في ظل المستعمر البغيض الذي حكم السودان بعد احتلاله بالقوة القهرية عام 1998 بواسطة الحكم الثنائي بعد سنوات من الحكم التركي فيما يعرف بالتركية السابقة إشارة على الحكم الثنائي الذي مثل التركية اللاحقة.. فقد ظلت حرية التعبير حبيسة وممنوعة.. سواء أكانت تلك الحرية عبر وسائط الإعلام أو من خلال التنظيمات السياسية(الأحزاب) وإلى أن برزت القوى الوطنية عقب قيام مؤتمر الخريجين عام 1938 ثم ظهور الصحافة الوطنية التي ظلت تطرق مباشرة وغير مباشرة تناضل لأجل كسر طوق الممانعة لحرية التنظيم والتعبير وإلى أن تحقق للشعب السوداني الاستقلال وأعلن عن دستور مؤقت حمل في ديباجته وأبوابه أمر حرية التعبير كشأن جميع الدساتير في البلدان المستقلة منتصف القرن الماضي. فقد صدر أول تشريع سوداني عقب الاستقلال عام 1956 في ظل الدولة الديمقراطية الوليدة حيث تضمن الدستور في فصله الثاني الحقوق الأساسية في المادة الخامسة على المبادئ التالية: 1ـ يتمتع جميع الأشخاص بحرية الاعتقاد بالحق في أداء شعائرهم الدينية بحرية بشرط ألا يتنافي ذلك مع الآداب أو النظام العام أو الصحة كما يقتضيها القانون. 2ـ لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون. وقد تكرر هذا النص في الحقوق في دستور 1964 عقب ثورة أكتوبر مع دمج المادتين في مادة واحدة، وفي دستور عام 1973 جاء في المادة 47 النص( بأن حرية التعبير والعقيدة وأداء الشعائر الدينية مكفولة دون إخلال بالنظام العام) ونصت المادة(48) على أن ( حرية الرأي مكفولة ولكل سوداني الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالكتابة والخطابة وغير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون) كما أفرد ذات القانون المادة (51) لحرية تكوين النقابات والاتحادات والجمعيات كما نص أيضاً على الحق في الاجتماع السلمي وتسيير المواكب في المادة (50) وحرية الصحافة في المادة (49). وأفرد دستور 1985م المعدل (1987م) مادة خاصة بحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية وفي المادة (18) وفي المادة (19) جاء النص على حرية التعبير والرأي كما يلي (لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير والنشر والصحافة في حدود القانون). ونص دستور 1993 الصادر بالمرسوم الدستوري رقم (7) في المادة (3) على (أن واجب المواطن البالغ اجتهاد الرأي وإبداؤه بالنصح العام وحقه القانوني في حرية التعبير العام والمشاركة في العمل إلا بضابط القانون). في عام 1998 صدر دستور السودان وقد اشتمل في الفصل الأول من الباب الثاني على الحريات والحرمان والحقوق فجاء في المادة(24) النص على حرية العقيدة والعبادة، وفي المادة (25) جاء النص على حرية الفكر والتعبير على النحو التالي(يكفل للمواطنين حرية التماس أي علم أو اعتناق أي مذهب في الرأي والفكر دون إكراه بالسلطة وتكفل لهم حرية التعبير وتلقي المعلومات والنشر والصحافة دون ما قد يترتب عليه أضرار بآلات النظام أو السلامة أو الآداب العامة. ويلاحظ أن جميع الدساتير المقدمة اتفقت على مبدأ حرية التعبير ولكنها لم تتفق على صيغة واحدة على كيفية ممارسة تلك الحريات المحددة بالقوانين والصياغة للحقوق العامة في دستور 98 هو الأكثر قرباً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته(19) وهذا الاتفاق شبه الكامل في دساتير السودان المختلفة لا يقدم في مراعاتها صحفياً في ضمان حرية التعبير في إطار القوانين المنظمة لكيفية ممارسة الإنسان حقه في التعبير. وبموجب ما تقدم من دساتير وقوانين حاكمة وضابطة لممارسة حرية التعبير الواردة في الدستور.. وبعد اتفاقية السلام الشامل 2005 جرى تعديل الدستور الانتقالي وفي ضوء ذلك صدرت قوانين تنظم العمل الحزبي وصدرت الضوابط اللازمة لذلك بقانون الأحزاب وتسجيلها وقامت على ضوء ذلك أكثر من ثمانين حزبا سياسيا ويشارك أربعة عشر حزب بجانب المؤتمر الوطني في الحكومة ذات القاعدة العريقة كما صدر قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2004 تعديل 2009 لينشأ مجلس للصحافة ينظم كيفية تسجيل الشركات الصحفية وإصدار الصحف.. وبموجب ذلك تصدر اليوم أكثر من 60 مطبوعة من صحيفة ومجلة ودوريات مملوكة للقطاع الخاص، ويجري الآن العمل وتعقد الورش لتقييم المرحلة الانتقالية السابقة وتجربة الممارسة سواء لحرية التملك أو حرية التعبير.
4508
| 15 أغسطس 2012
لا أريد في شهر الصيام العظيم وهذه النفحات الإلهية التي تهب على الأمة الإسلامية أيام المغفرة والعتق من النار أن أمضي في التعقيب على هؤلاء الخارجين دوماً على الإسلام وكل ما له صلة به.. كالكذب والإفك والنفاق وهي صفات مرتبطة دائماً باللا أخلاق واللا التزام بالقيم الدينية والمهنية، فالندوة ذات الحضور العشري (عشرة أشخاص ممن ليسوا بسياسيين ولا صحفيين مهنيين باستثناء المسمى الحسيني أبو ضيف عضو لجنة الدفاع عن الحريات الصحفية، الذي أدعى كذباً أن نقابة الصحفيين المصريين قد اتخذت قراراً بتجميد علاقاتها بنقابة الصحفيين السودانيين بسبب تصريحات رئيس الاتحاد السوداني ضد الصحفية شيماء أثناء القبض عليها بمنطقة الحاج يوسف من قبل رجال الأمن والاستخبارات.. وهو ادعاء باطل أطلقه نفر من اليساريين المصريين في النقابة المصرية وصدقها أمثال الحسين ومن سار مسارهم.. فتصريحي كان منضبطاً وموزوناً ومؤدباً وموضوعياً لم يتجاوز حدود ما علمناه آنذاك عن أسباب القبض على شيماء في ظل استمرار التحقيق معها.. وأسباب وجودها في ذلك التوقيت وفي حي الحاج يوسف.. وبالطبع لا يعرف هؤلاء أين يقع الحاج يوسف ولا يعرفون هل هو من أحياء الخرطوم أو الأبيض أو جنوب النيل الأزرق!! فهم لا يعرفون الخرطوم ولا يعرفون السودان إلا في حدود أن أمن مصر في مياه النيل التي تصل إليهم من السودان بل إنهم لا يعرفون ماذا في جنوب مصر من قبائل النوبيين وما الفرق بين الفدجة والكنوز والجعافرة وغيرهم.. اسألوا شيماء هل سمعت أو سافرت إلى أسوان وكوم أمبو وقنا.. وهل تعلم أو يعلمون شيئاً عن طبيعة أهل السودان وأسوان والأقصر.. وهل يعلمون معنى الأقصر وأسوان وكوم أمبو وكوم الدكة.. وفي النهاية.. هو كان في أيه من العلاقات بين اتحادنا ونقابتكم!؟ نحن نعلم بكل ذلك.. ونعرف شبرا وبولاق الدكرور بجانب جغرافيا وتاريخ مصر منذ سبعة آلاف سنة.. فلماذا جاءت هذه الصحفية المبتدئة إلى الحاج يوسف وهي وهم لا يعرفون معنى الأمن القومي.. شيماء التي شاركت في هذه الندوة التي ضمت في متحدثيها وحضورها العشرة معارضين من حملة السلاح وبث الإرهاب في دارفور وأطراف السودان المختلفة بتمويل وتحريض من القوى الصهيونية وإسرائيل ويتخذون من مصر مكاناً للإقامة والتزود من القوى المعادية للسودان وشعب السودان ووحدة السودان، تماماً مثلماً فعلت وتفعل بعض العناصر الصحفية وجمعيات الدراسات ومراكز البحوث.. من أمثال أسماء الحسيني التي ظلت تلعب على حبال السلطة في السودان وخيوط المؤامرة في الجنوب لتحقيق الانفصال.. وكل خطواتها مرصودة ولا تستطيع أن تطأ أرض السودان الطاهرة مرة أخرى.. فالجنوب انفصل.. وصارت هناك دولة عاشرة لمجموعة دول حوض النيل.. يمكن أن تفعل أي شيء يلحق الأذى بالسودان ومصر لصالح إسرائيل وراعيتها أمريكا. شيماء تساءلت في الندوة بسذاجة بالغة عن ماهية الأمن القومي السوداني.. (إياك تكوني فاهمة قبل مجيئك للسودان أن هذا البلد عبارة عن وكالة من غير بواب)، فالصحفي الذي لا يعرف أن كل بلد لها أمن قومي يحفظ النظام ويمنع الاختراق وحشر الأنوف في القضايا الداخلية.. وبتر أي جسم خارجي يسعى لتحقيق ذلك الاختراق أو إفساد الحياة العامة أو إثارة الفتن (وإشعال النيران) بأي أسلوب من الأساليب التي لا يعرف كنهها إلا السذج وشذاذ الآفاق.. والذين يرسمون صورة ذهنية للبلاد بأنها مجرد حديقة خلفية لمصر وأن تفكيرهم قاصر كما رسمت الأفلام والمسلسلات المصرية شخصية (عثمان) صاحب البشرة السمراء أو السوداء الذي لا يصلح إلا طباخاً أو سفرجياً أو بواباً.. فربما تأثرت أجيال كثيرة بهذه الصورة الذهنية الروتينية لشخصية عثمان التي صورها مجرد ارجوز أو شخص لا يفهم بسرعة أو حتى لا يفهم.. فالأمن القومي السوداني هو (زي الأمن القومي المصري) ان شيماء لم يزد علمها حدود المعرفة (بالأمن المركزي) والأمن بصفة عامة.. وأرجو أن تضيف إلى علمها أن بلادنا محروسة.. مثلما مصر محروسة وليبيا محروسة وكل دولة محروسة.. وأن كل بلد تتخذ أنواعاً من الحراسة عبر المطارات والموانئ البحرية والبرية خاصة في الجوانب الاقتصادية والصحية وأمنها العام ولذا كانت هناك جوازات وجمارك وكروت صحية إلخ..إلخ. وأقول لعبد الواحد: إذا كان الرئيس البشير يعين رئيس الاتحاد والقانون يقول بذلك فماذا يضير.. وهل لديك إثبات بما قلت من عمليات تضليل وإفك.. وإذا كان الاتحاد حكومياً فكيف تمول السفارة الأمريكية واحدة من مؤسسات الحكومة التي تحاصرها أمريكا وتخنق اقتصادها وتدعم أعداءها أمثالك وأمثال الذين شهدوا مهزلة ندوتك البائسة التعيسة وأسألك نيابة عن القراء الأعزاء.. وأنت عاطل عن العمل كيف سافرت إلى القاهرة؟. ومن الذي يدفع إيجار ونفقات سكنك وإعاشتك في القاهرة؟ قل لنا من أين لم تكن المخابرات التي أخطأت في اختيار شخص كاذب وفاشل يدعي أنه مؤسس وأمين عام شبكة الصحفيين.. والمؤسس والقائد موجود بالبلاد هنا.. يحاول إخفاء نفسه لأنه يعلم أنه بهذا العمل يخالف القوانين السارية ويقوم بأعمال تقع في دائرة الحرب على الدولة.. غير أن السماحة السودانية وسمة العفو المتوفرة للرئيس البشير كشأن الشعب السوداني وثقافته وأصوله هي التي تبقى على من يشن الحرب سواء بحمل السلاح نيابة عن القوى الصهيونية أو قوى البغي أن تتخذ منهم حصان طروادة وتستغل الظروف المادية بسبب الحصار لمحاربة السودان عبر مختلف الأصعدة.. وهذه القضية تصلح لمشروع فيلم بعنوان (حسن وعديلة!!) والعملية بقت كشري!! يا أخي الحسين!؟
649
| 14 أغسطس 2012
اتصل بي زملاء محترمون مهنيون وطنيون من خارج السودان مستنكرين ما قامت به حفنة من الناس على رأسهم من أسمى نفسه بمؤسس شبكة الصحفيين السودانيين عبدالواحد محمد نور أو عبدالواحد إبراهيم من ادعاءات فارغة وكاذبة في حق اتحاد الصحفيين السودانيين الذي مارس خلال انتخاباته (حقه) الشرعي في الممارسة الديمقراطية في التعبير عن موقفه بالتصويت الحر والمباشر والشفاف بحضور مراقبة لكل إجراءاتها بواسطة الأمين العام السابق لذات النقابة المصرية الذي جلس في مكاتبها هو والعشرة أشخاص من منسوبي حركة عبدالواحد المقيمين خارج أرض الوطن وقالوا فيه ما قالوه.. ونشرته صحيفة الانتباهة(واسعة الانتشار) بمهنية عالية ليكشفوا للشعب السوداني وعموم الصحفيين المهنيين الذين يمارسون مهنة الصحافة بكفاءة عالية وأداء رفيع وضع الصحيفة في المقدمة وصارت هي شفاء القراء من أهل السودان وقبلة المثقفين الوطنيين الذين يحق لهم فقط تقييم واختيار ما يجدون فيه ما يشفي غليلهم من المقالات والأخبار وما يدعم الصف الوطني وإنسان السودان الذي يحمل قيم وأخلاقيات هذا الشعب المتحضر المطلع الذي يفهم السياسة بصورة قد لا تتوفر للكثيرين من أدعياء الثقافة والوعي السياسي من حولنا. قلت لهم إنني كنت أعلم من خلال نشر خبر الندوة ذات الحضور النوعي(المحبوب عبدالسلام، شيماء عادل، بعض منسوبي حركة عبدالواحد الذي تحتضنه المنظمات الدولية والصهيونية العدو الأول لوحدة السودان ورتبت له بعض الشخصيات المعادية لكل ماله صلة بالشعب السوداني من العلمانيين والشيوعيين وأصحاب الصلات بالمنظمات الصهيونية والذين لا يعرفون عن السودان إلا ذلك الوجه القبيح من الخارجين على قيم أهل السودان وأخلاقه من الدولارات الحرام من عائدات غسيل الأموال والخمور والمخدرات.. هكذا كان تنظيم الندوة الفارغة في مضامينها والكاذبة في كل كلمة قيلت فيها من كافة المتحدثين. هؤلاء النفر قالوا إن رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين أساء للصحفية شيماء عادل.. ولم يذكروا في كل فعالياتهم فإذا قال نقيب الصحفيين السودانيين في تصريحاته ولم يرددوا ما ذكرته للسيدين نقيب الصحفيين المصريين الأستاذ المحترم الولي بحق وحقيقة والممدوح المهذب والأستاذ حاتم زكريا الذي يعرفني جيداً: قلت له وبالحرف الواحد إن شيماء محتجزة لدى السلطات الأمنية السودانية في تهمة لا علاقة لها بالعمل الصحفي ولم أزد سوى أننا في الاتحاد أصدرنا تصريحات بذات الكلمات والمعاني وخاطبنا كتابةً وقولاً السلطات الأمنية التي تعاملت مع شيماء بأخلاق أهل السودان الكريمة بأدب واحترام (كما اعترفت هي بنفسها) ثم أصدر الرئيس عمر البشير عفواً رئاسياً كريماً وأطلق سراحها بموجبه وعادت إلى بلادها عزيزة مكرمة.. فهل ما ذكرته في الندوة في حق الرئيس العفو الكريم ود البلد السوداني الأصيل ذي الأخلاق العالية هو الرد المناسب من شيماء!؟.. أهكذا يكون رد الجميل.. وأتحدى عبدالواحد والمحبوب وشيماء والمجموعة التي سعت وحاولت قلب الحقائق وتوجيه الإساءة لشخصي (ولدي من البنات والحفيدات) عدد مقدر ومحترم ومن الأولاد مثلهم..هل هذه هي الأخلاق التي تجمع بين شعبين تربط بينهما علاقات الدم والدين والتاريخ والحضارة التي انتقلت منذ آلاف السنيين مع جريان النيل.. وهل هذا هو الفهم الذي يتشارك فيه أهل البلدين من الاصلاء من القيم والأخلاق والود!؟. أقول أتحدى أن يقول هؤلاء وعلى رأسهم شيماء ماذا ارتكبت ولماذا قبض عليها مثلما اعترفت بأن السلطات تعاملت معها حسناً..ولكن ليس خشية مما ستكتب فيما بعد عندما تعود إلى بلادها الثانية!! ولكن لأن هذا هو الخلق السوداني الرفيع. أما ما ذكره عبدالواحد الذي فشل كصحفي وحاول خداع الزملاء وتضليل الرأي العام هناك فإننا نعرفه جيداً لأنه زميل لنا فشل في ممارسة العمل الصحفي ففضل الانضمام لحركات دارفور المتجولة في الخارج.. ونعرف أسباب توجيه الاتهامات لرئيس الاتحاد الذي يضمه في عضويته ويملكه منزلاً في مدينة الصحفيين.. وهذا تأكيد صريح لما يؤديه الاتحاد من أعمال هي نقابية صرفة ضمن دوره في الدفاع عن الصحفيين والمطالبة بحقوقهم والإسكان حق من أولويات الحقوق الأساسية.. إن كان يعلم أصلا بالحقوق أو بمضامين العمل النقابي.. بجانب العمل المشهود الذي تعترف به جميع المنظمات التي تعمل في مجالات الدفاع وحماية الصحفيين ولا نريد شهادة بذلك من صحفي مبتدئ فشل ابتداء وفصل من العمل لأسباب عدم الكفاءة وفضل النضال كواجهة للشيوعية والأحزاب التي انتهى دورها وذهب بريقها بالثورات الشعبية العارمة التي سحقت شعاراتهم الجوفاء التي عطلت مسيرة الشعوب العربية لسنوات عجاف وصارت دليلاً وخادماً طيعاً لدولات الإمبريالية والصهيونية.. وثورة حرة لكشف البقايا المتبقية من عملاء الاستعمار.. أما الحديث عن العلاقات بين اتحاد الصحفيين السودانيين وتلك الفئة التي ادعت بأنها قطعت العلاقات.. فليحدثونا عن طبيعة تلك العلاقات وكيف كانت خلال الفترة الماضية وكيف سيؤثر ذلك على مستوى الصافة السودانية الراسخة منذ مائة وعشر سنوات!؟ وغداً نعود إلى مواقف بعض أدعياء المعرفة والاختصاص بالشئون السودانية.. وانفصال الجنوب وأثر قيام دولة عاشرة في حوض النيل وأثر ذلك في الأمن القومي المصري.. ومعنى الأمن القومي نفسه الذي تساءلت عنه الصحفية شيماء في الندوة البائسة بدار نقابة الصحفيين المصريين!
546
| 09 أغسطس 2012
أبدى ابن شيوخ الكباشي خريج الجامعة الإسلامية.. مدير مكتب الجزيرة بالسودان أنه يتعامل مع شبكة الصحفيين لأنهم (ناشطون) وأنهم يمدون (مكتبه) بالأخبار والمعلومات عما يجري من أحداث في الوسط الصحفي.. وأن اتحاد الصحفيين (ميت) كما ذكرت (الناشطة السياسية) أمل هباني التي عندما يذكر اسم هباني تبدو الصورة الذهنية واضحة بأنهم شيوخ ابن كبار شيوخ الإسلام والمهدية كما نعرف الكثير من رموزهم المحترمين. أمل هباني التي تقدم نفسها بأنها صحفية وناشطة سياسية كما قالت في منتدى الإعلام العربي في دبي عام 2011.. قالت إن الاتحاد ميت ويستحق أن ترفع الفاتحة عليه.. وهي تحمل صفة الصحفية من هذا الاتحاد.. وكذلك صفة حق السفر والمشاركات الخارجية بموجب بطاقة هذا الاتحاد الذي وصفته بالميت.. كما وصفته من قبل في برنامج المحطة الوسطى بقناة الشروق بأنه اتحاد كرتوني! ضمن عدد من الشيوعيين الذين استضافتهم القناة لأسمع حديثاً واحداً وبنغمة واحدة ومكررة مما يفهم منهم الاتفاق على هذا الأمر بمن فيهم مقدم البرنامج بعد أن تركته المذيعة الناجحة (نسرين سوركتي).. المسلمي حاول مقاطعتي أثناء تعقيبي على حديثه المتطابق مع حديث أمل.. أمام مفوضية حقوق الإنسان بمقرها بالعمارات.. فرفضت مقاطعته لي ولما أصر أسمعته من الكلام الناقد لأدائه كمدير لمكتب الجزيرة بأنه فقط يريد أن يجلس في مبنى الهيئة العربية للاستثمار فيأتيه هؤلاء بأخبار ثلاثة أرباعها ملفق فيرسلها لقناة الجزيرة ليؤكد لهم ولغيرهم أن الجزيرة لها مكتب يعمل بالخرطوم ويديره شخص اسمه المسلمي. وإذا كان المسلمي يجلس في مكتبه وتأتيه الأخبار من الشبكة وأمثال الشبكة فإن عمله كله مخذول ومهزوم ومنقوص.. ومشكوك فيه لأن المعلومات تحتاج إلى مصادر والشبكة ليست مصدراً لأنها اسم هلامي ولا يقوم على قانون ولا شرعية له وهو حركة تدار من حزب سياسي فاشل لم يحرز في جميع الانتخابات العامة التي جرت في السودان منذ العام 1956 وحتى آخر انتخابات جرت في البلاد سوى بضعة مقاعد تعد على أصابع اليد الواحدة. وإذا كان المسلمي يتولى مكتب الجزيرة فإن ذلك ليس من مقدراته الصحفية الفائقة.. ولا من مهنيته التي لا يشق لها غبار.. ولا من تأصيله لعمله والتدقيق فيه.. كما ذكر هو.. وإنما من كونه حفيداً أو ابناً من أبناء الشيخ المحترم الكباشي وأبنائه وأحفاده الأجلاء الذين عرفوا بالورع والعلم والتأصيل وكان الأجدر به أن يسير على (الطريق) بدلاً من التعامل مع (الساندونستا) وبقايا أفكار لينين وستالين ومجلس السوفيت الأعلى.. كنت أعقب على ما ذكرته أمل هباني أمام مفوضية حقوق الإنسان بعد أن قدمت نفسها من أن هذا البلد ليس فيه احترام لحقوق الإنسان وتوصيل الغذاء للجوعى والمحتاجين ممنوع.. وهي تقصد قرار الحكومة بمنع المنظمات اللاإنسانية وذات الأجندة الصهيونية من دخول مناطق جبال النوبة تحت ستار العمل الإنساني وتقديم الإغاثة للذين نكبوا ونكل بهم في النيل الأزرق وجنوب كردفان بواسطة قوات عقار والحلو الضباط الكبار في جيش حكومة جنوب السودان..وهو قرار صائب وسليم بعدم تكرار تجربة شريان الحياة.. والمنظمات الصهيونية في دارفور ومنظمات تهريب الأطفال وبيعهم مثل منظمة (لارش دو زوي) الفرنسية.. إنها بهذا القول تذهب مع المتحالفين مع الشيطان ضد شعب السودان الذي حرره الثائر محمد أحمد المهدي وقادته من شيوخ النيل الأبيض وزعماء الهبانية وشرق السودان وناصره أهل دارفور انهم لا يقرأون التاريخ.. ولا يأخذون العبر والدروس من الماضي القريب والمستعمر الذي رسم حدود السودان مع مصر.. ورسم حدود الشمال مع الجنوب وقسم أهل السودان إلى فرق وطوائف وقبائل.. وجهات.. إن المواطنة الحقة تقتضي ألا تختلف على القضايا الأصولية في حق هذا الشعب أن يعيش آمناً موحداً داخل حدود بلاده وأن المواطنة الحقة تفرض علينا أن كنا صحفيين أو سياسيين ألا نختلف على الوطن فتلك خيانة عظمى وجرم لا يغتفر بينما الاختلاف في الأفكار والآراء وارد حتى بين أفراد الأسرة الواحدة ونحن في حقل الصحافة.. حقل الإعلام والتنوير المعرفي.. لا ينبغي أن ندعو ونطبل للأجندة الصهيونية التي تقودها أمريكا وإسرائيل..وبعض الفئات السياسية المضللة.. وإنما علينا أن ندعو إلى السلام والأمن والاستقرار لنا ولجيراننا.. إلا إذا أبوا.. واتحاد الصحفيين حي يمشي بين الاتحادات الصحفية يقوم بدوره الوطني والمهني على أكمل الوجوه.. فهو في إفريقيا محترم ومقدر ويرأس واحدة من خمس كتل هي قوام الفيدرالية الإفريقية.. وعلى المستوى العربي يتبوأ الاتحاد مقعد نائب الرئيس بجدارة واستحقاق عبر صناديق الاقتراع.. وعلى مستوى العالم فإن الاتحاد يجد مكانه وتثميناً لأدائه وقيامه بواجباته المهنية.. وعلى صعيد الداخل مواقف الاتحاد واضحة.. ومسجلة ومحفوظة لا يستطيع أحد أن يغالط عليها أو يتاجر أو يناور.. فمنذ العام 1946 هو تاريخ إعلان ميلاد الاتحاد لم تتحقق إنجازات مثل التي تحققت للصحفيين المهنيين فعلاً ما تحقق.. ولكن ماذا نقول لعبيد الأحزاب والمأمورين الذين يريدون ممارسة الصحافة من بوابة الأحزاب السياسية وليس من البوابة المهنية.. وعلى أمل ورفقائها من الساندونستا مراجعة أوضاعهم ما إذا كانوا سياسيين أم مهنيين. بالمناسبة دعوني أحيل القراء إلى مراجعة مدى التقدير الذي يجده الاتحاد من زملاء المهنة بالخارج في الإمارات والسعودية ودول الخليج.. إنهم يحترمون هذا الاتحاد من واقع ما قدمه ويقدمه ويقوم به.. كيف جرى تكريم الاتحاد ممثلاً في رئيسه بالرياض قبل عدة أيام.. وبالمناسبة فلينظروا إلى الاتحادات الفرعية بالولايات ولينظروا كيف يقدرون الاتحاد.. ولا نريد أن نزكي أنفسنا على الله.. ونستمسك بالآية الكريمة ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة)).. بالمناسبة لقاء المفوضية بالصحفيين كله مسجل ومدون لمن يريد أن يغالط.
550
| 11 يوليو 2012
أحرقت جماعات من المتظاهرين السفارة السودانية بلندن.. وهي جماعة مدعومة من منظمة صهيونية معروفة بحسب تصريحات السيد سفير السودان بلندن وأفادت السلطات البريطانية هناك.. وتمكنت الشرطة البريطانية من إلقاء القبض على بعضهم!!. وهذا تصرف لا تستغربه من بعض الذين اتخذوا من تلك البلاد مقراً دائماً بعد أن سعوا إليها وقالوا في حق بلادهم عبر مختلف العهود ما لم يقله مالك في الخمر وهؤلاء الذين ينفذون أجندة المنظمات الصهيونية (المغيوظة) التي لم تجد هذه المرة فرصة لجمع الأموال وتكنيزها عبر ما أثارته حكومة الجنوب من دمار وخراب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان كما فعلوا في دار فور وأحالوا أهلها المستقرين إلى نازحين ولاجئين وتاجروا بقضيتهم كما نعلم جميعاً.. وهو ما حرم تلك الشراذم بالخارج والداخل من بركات تلك المنظمات الصهيونية التي حرضت ودعمت حملة الاعتداء على سفارتنا الوقورة أم السفارات في عاصمة الضباب.. ووفق الأعراف الدبلوماسية والقانون.. فإن حماية مثل هذه المنشآت الدبلوماسية من أول واجبات الشرطة البريطانية خاصة أن سفارتنا المعتدى عليها تجاور قصر بكنجهام الذي تقيم فيه السيدة ملكة بريطانيا.. فالمسؤولية تقع على السلطة البريطانية في المقام الأول قبل المنظمات الصهيونية المعادية للسودان وتوجهات شعبه ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وقضايا العالم الإسلامي..إذن فهناك تواطؤ واضح من قبل شرطة مكافحة الشغب البريطانية.. فهم يعلمون جيداً أن التظاهرات والخطب السياسية والمعارضين مقرهم المخصص هو بدار هايد بارك ولا يمكن إن لم يكن هناك تواطؤ وتدبير وربما حماية أن تترك مظاهرة لمجموعات أجنبية أن تقترب مجرد الاقتراب من قصر الملكة والقيام بإشعال النار في سفارة دولة تقع تحت حماية المسؤولية البريطانية. وأرى أن يتم تصعيد هذا الأمر رسمياً لدى السلطات البريطانية عبر سفارتها المحمية بالكتل الأسمنتية والأسلاك الشائكة وغير الشائكة والاستيلاء حتى على الشارع المؤدي إلى بعض المكاتب والمنشآت المجاورة للسفارة..ولعلنا نعلم جميعاً كيف كانت تغلق السفارة الأمريكية شارع على عبداللطيف..قبل أن تنتقل إلى موقعها الجديد بعيداً عن قلب الخرطوم.. فكيف تصرفت الحكومة البريطانية مع سفارتنا بمثل هذا البرود وجماعات متهورة لا تحس بمعاناة الشعب السوداني المتمسك بوطنه الرافض للتدخلات الغربية الاستعمارية المقاوم لكل صنوف العقوبات والمقاطعات وتمويل المتمردين والخارجين على القانون الصامد المقاوم الذي يستلهم أساليب المقاومة وتكتيكات الحرب من الأبطال الذين قاوموا المستعمر البريطاني وهول الإمبراطورية التي لم تكن الشمس لتغيب عنها، دفاعاً عن الأرض والعرض والدين والكرامة والعزة قبل قرن واحد من الزمان. هؤلاء الذين أحرقوا سفارة السودان، إنما أحرقوا أموال الشعب فهم لا يشعرون بالانتماء للسودان.. ولا يهتمون بمردودات هذه الأفعال التي لا تشبه إلا الصهاينة.. فهذا المال الذي أحرق هو من عرق شعب السوداني.. ومن قطرات دم الشهداء الذين افتدوا التحرر ورفض الاستيلاء من قبل الغرب الصليبي الصهيوني.. والذي يريد أن يعارض ويقاوم فليأت إلى وطنه وتوجد الحماية الكافية له ليعبر عن رأيه ويمتلك وسائل التعبير وحق التظاهر والتنظيم وإقامة الندوات دستوراً وقانوناً.. ولكن تخريب الممتلكات العامة والخاصة فلا.. وألف لا.. وعلى بريطانيا أن تعلم أن هذا العدوان على سفارتنا تحت بصر السلطات وربما برعايتها بغض الطرف عن توفير الحماية خاصة في تلك المنطقة المقدسة لديهم بفضل وجود الملكة والقصر العظيم إنما هو عدوان على أرض سودانية وسيادة سودانية وعلى السفير البريطاني الذي يقوم بمعارضة الحكومة السودانية عبر موقعه في الإنترنت هو عمل يخرج به من مجال الأعراف الدبلوماسية إلى مجالات المعارضة بل والتآمر والتخابر على بلادنا.. وهذا يعني أن عليه وعلى بلاده إعادة النظر فيما يجري هناك من قيام جبهة علي محمود حسنين والاعتداء على المسؤولين السودانيين ثم أخيراً على رمز سيادتنا الوطنية..وعليهم أن يتذكروا بأنه ليست لدينا(قشة مرة) في سبيل كرامتنا وعزتنا..ومقتل غردون المستعمر ما زال يشكل علامة مهمة على صفحة تاريخ العلاقات السودانية البريطانية كما أن بطولات مقاتلي المهدية من عثمان دقنة وحتى معركة كرري مسطرة عظة وعبرة.
443
| 04 يوليو 2012
الوفد السوداني للمفاوضات مع وفد حكومة جنوب السودان سوف يغادر بالخميس لأديس أبابا لمواصلة التفاوض حسب قرارات مجلس الأمن والسلم الإفريقي ومجلس الأمن الدولي.. والتي تقضي بالتوصل إلى حلول للمسائل العالقة والمشكلات التي تحكم العلاقة بين الدولتين خلال ثلاثة أشهر انقضى منها شهر ويزيد.. وما زالت المفاوضات في المربع الأول.. وربما في النقطة قبل الأولى.. وذلك بحسب الأجندة التي يظهر بها وفد الجنوب في كل جولة..وهي أجندة معلومة لدى القاصي والداني إلا أمريكا وحلفائها الذين يريدون محاكمة السودان بالحق وبالباطل.. ففي الجولة الماضية ورغم اتفاق الوفدين على أجندة محددة جلسا بموجبها معاً للتحاور إلا أن وفد الجنوب جاء بأمور لا تمت لأصل المشكلة ولا أدبياتها بصلة مثل طلب رفع حالة الطوارئ عند الحدود الجنوبية لجمهورية السودان وتقديم خارطة جديدة لا علاقة لها بالخارطة الأصلية.. إلى غير ذلك من الإنصرافات التي يقصد بها إخراجنا من أطوارنا واستفزازنا. نحن استراتيجتنا المعتمدة السلام.. ونبني على ذلك كل خططنا وبرامجنا ولكن إذا فرضت علينا الحرب فسنخوضها وسنهزم الأعداء شر هزيمة..وعليهم أن يدركوا ذلك.. وفي هذا لا نخشى إلا الله الخالق.. ولذا فإن الأمر يحتاج إلى المزيد من الصبر والصلاة لكي نحتمل أذى التمرد وأذى التآمر وأذى الاستهداف الصهيوني.. فقد حاربنا لأكثر من ستين عاماً لأجل وحدة التراب السوداني.. وعلى استعداد لستين عام أخرى لأجل الوحدة والكرامة.. ودرء الاستهداف والتآمر.. وبناء على هذه القاعدة الصلبة ينبغي أن تكون استراتيجيتنا نحو المفاوضات مع المعاملة بالمثل في حالات خروج وفد الجنوب عن الاختصاص وبؤرة الموضوع ولبه. التعبئة والاستنفار مستمران تعبئة الشباب والشيب والمرأة دفاعاً عن الأرض والعرض.. أرضنا المغتصبة نطرد الأنجاس من عليها ونحررها.. حدودنا القانونية نحافظ عليها قدراتنا الإنتاجية والمالية والمعنوية نستنفرها ونحشدها جميعاً خلف قواتنا – المسلحة والنظامية - ومواطنينا على الحدود الصامدين القابضين على الجمر.. إجراءاتنا الإصلاحية للاقتصاد سوف تستمر ويتجاوب معها الشعب الذي يدرك تماماً إبعاد إغلاق أنبوب النفط من قبل حكومة الجنوب ومن يقفون وراءها في موقف تآمري واضح واستهداف لشعب السودان وحكومته.. على وفدنا أن يقرأ ما يدور حوله جيداً وأن يستعين بالأفكار والآراء التي تدور هنا من خلال المناقشات وقضيتنا واضحة جداً.. الحدود معلومة دولياً وإقليميا ولا تراجع قيد أنملة عن أرضنا وحدودنا.. بل إن بوسع وفدنا أن يطلب ضم كل أرض الجنوب إلى السودان باعتبار ما قبل اعترافنا بدولة الجنوب بحدود المعلومة منذ العام 1956 إذا كانت الأمور تجري برسم خارطة اليوم والإدعاء بأن مناطق بعينها تابعة للجنوب.. وما أسهل الإدعاء إذا تعاملنا معهم بالمثل.. ولكن هؤلاء القلة الذين يتحكمون على رقاب أهل الجنوب قلة غير مسؤولة وغير معنية بمصالح أبناء الجنوب.. ولذا فإننا نريد أن نعالج قضية المفاوضات بنفس بارد. وبال طويل.
426
| 27 يونيو 2012
أمريكا لا تفرق وهي تنظر إلى مصالحها ومصالح إسرائيل بين الحكومة والمعارضة ولا تفرق بين حكومة السودان وحكومة جنوب السودان، مصالحها هي التي تقود سياستها الخارجية وكل ما يتصل بعلاقاتها الخارجية.. فمنذ أن حملت أمريكا عصاها وشركاتها وخرجت من السودان عام 1983 عقب إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية وإغلاق الخمارات وسحق زجاجات الويسكي وسكب محتوياتها على النيل لم تعد للسودان مرة أخرى من الأبواب ووفق الأعراف الدولية والدبلوماسية.. فأعانت على قيام الانتفاضة الشعبية والرئيس نميري على أراضيها مستشفياً..وبعد قيام الأحزاب ومعادلة الترتيب كما جاء في آخر انتخابات بعد الانتفاضة، ظلت أمريكا والبنك الدولي وصندوق النقد عند مواقفها - رغم الحكومات الديمقراطية - ظل الموقف الأمريكي من السودان كما هو لأن الأحزاب المؤتلفة آنذاك عجزت عن كسر الإرادة الشعبية الحريصة على مكتسبات إعلان 1983 القاضي بإعلان الشريعة.. وظلت على ذات المسافة والحكومة الديمقراطية تترنح وتهوي لأن قضية أمريكا كانت الشريعة وليس الدكتاتورية والديمقراطية... ولا إرادة شعب السودان.. بل أنها ظلت تدعم حركة التمرد إلى أن بلغت مشارف خزان الروصيرص والدمازين.. وبدأ الحديث عن الزحف إلى الخرطوم.. واليوم تقف القوى المعارضة الرافضة لكل أطروحات الحكومة على مسافة بعيدة مطالبة أو معلنة ضرورة إسقاط النظام في تحد واضح للحكومة مستخدمة جميع الخيارات من الاستعانة بأعداء الأمة والوطن والدين والاستعانة بالمعونات والدعومات السياسية والإعلامية واستغلال عملية الإصلاح الاقتصادي لمصلحة السودان وشعب السودان لتحقيق أهدافها وهذا أمر خطير سيدفع بالأمور إلى المواجهة بأن تستخدم الحكومة أيضاً جميع الوسائل والأساليب والإجراءات المتاحة لديها في مواجهة القوى المعارضة.. وهو أمر يؤسف له بأن يتجه الجميع نحو العنف والتقاتل بديلاً للحوار والتداول حول الإصلاح الاقتصادي والكل يعلم أن هذا الوضع الاقتصادي الراهن هو جزء من تداعيات الاهتزاز الاقتصادي العالمي إضافة إلى الحصار الامريكي المفروض على بلادنا منذ عام 1983 ولم يرفع حتى عندما كانت المعارضة تحكم.. وعلينا أن نستعرض التاريخ ومواقف الأمريكان من السودان بصرف النظر عن من هو الذي يحكم.. وإذا كان هذا الحصار الأمريكي المعلوم الأهداف سيقود إلى انهيار الاقتصاد السوداني وإفلاس الدولة فإن اتخاذ التدابير التي تجنب بلادنا شبح الانهيار يصبح أمراً واجباً وجراحة لازمة لا بد منها.. وليس هناك بد من ذلك .. وليس بالضرورة أن تكون الترجمة الحرفية لعلميات الإصلاح هو زيادة الأسعار وزيادة أعباء الحياة على المواطنين.. فإن الحكومة بوسعها أن تجنب الفئات الضعيفة تداعيات الإصلاح الاقتصادي وذلك باتخاذ العديد من الإجراءات المانعة للانعكاسات السلبية لعمليات الإصلاح على الشرائح الضعيفة.. ونحن نعلم أن أي إصلاحات لا بد لها أن تمس جميع القطاعات بنسب متفاوته.. وعلى الحكومة أن تبدأ بنفسها بتقليص أو إعادة هيكلة الحكومة والحكومات الولائية بحيث يستمر دولاب العمل بالصورة المرضية وفي ذات الوقت يكون هناك ضغط على المنصرفات ونفقات إدارة الدولة.. فالبلاد في مثل هذه الحالات ليست بحاجة إلى عشرين مجلس تشريعي وعشرين حكومة ولا آلاف من الدستوريين.. سبع ولايات كافية جداً وفي كل ولاية..والي وعدد من المعتمدين كما كان الحال قبل الحكم الاتحادي الذي ضاعف من انعكاسات الأوضاع الاقتصادية.. ودستور يا دستوريين بالمئات في أوضاع اقتصادية كهذه.. عليكم أن تتقدموا بمبادرة تحفظ التوازن حتى انقضاء الستة أشهر القادمة ثم تعودون إلى مواقعكم سالمين غانمين!
474
| 20 يونيو 2012
استغرقت ثمانية أيام هي الرحلة التي دعانا إليها إخواننا وأبناؤنا في رابطة الإعلاميين السودانيين بالمملكة العربية السعودية – الرياض- وقد وصلتنا الدعوة منذ ثلاثة أشهر ولكن التوقيت كان بيدنا حسب ظروف ارتباطنا مع أعمال الاتحاد العام والعرب والأفارقة.. فجاء التوقيت في وقت صعب حيث ارتفاع درجات الحرارة للحد الأقصى وهبوب الأتربة التي كانت تغطي سماوات الرياض.. ولكن كل ذلك لم يؤدِ إلى تعرض البرنامج الموضوع لأي شكل من أشكال الإعاقة.. فهم مجموعة متناسقة.. تعمل بمؤسسية عالية جداً.. فمنذ استقبالنا بمطار الرياض لمسنا ذلك التنظيم وقوته ومؤسسيته خاصة عندما شاهدنا سعادة السفير النشط عبد الحافظ إبراهيم الذي لازمنا في عدد من اللقاءات خاصة لقاءنا مع هيئة الصحفيين السعوديين الذين ثمنوا له تفضله بزيارتهم ودخل معهم في عدد من محاور النقاش خاصة في المقالات التي تكتب عن السودان وطالبهم بالوقوف على المعلومات من المصادر الحقيقية وأبدى استعداده لمدهم بالمعلومات في أي لحظة ودعاهم إلى السفر للسودان في زيارات تعريفية. برنامج الزيارة كان مشحوناً بالفعاليات وأعجبني فيه أن جميع تلك الفعاليات كانت ناجحة بصورة منقطعة النظير بفضل تجاوب الجالية وأعضاء الرابطة ورغبتهم في الوقوف على نشاط الاتحاد وما يقدمه للصحفيين من خدمات السكن والتأمين الصحي والورش التدريبية، كذلك كانت مدخلاتهم فيما قدمنا من معلومات ولوائح وشروط لازمة لنيل عضوية الاتحاد والسجل الصحفي وشروط الجلوس للامتحان.. والأمر الأكثر لفتاً للنظر قوة ارتباطهم بقضايا الوطن وعدم انجرارهم وراء مؤامرات أمريكا والدول الغربية ضد بلادهم وتخرصات بعض القوى المعارضة التي تتخذ من تلك الطيبة مكاناً آمناً لممارسة معارضتهم.. رغم أن المعارضة ليست ممنوعة ولا محرمة والمعارضون للحكومة موجودون بالداخل ومتحالفون مع دولة الجنوب والقوى الغربية المساندة لها رغم سياسة اليد الممدودة من قبل الحكومة ليعمل أبناء السودان جميعاً في ظل دولتهم الحرة المستقلة والنأي عن الأجندة الصهيونية التي تعمل لتفتيت وحدة السودان والاستيلاء على موارده الثرية.. فهم يعلمون ما في باطن الأرض من كنوز ومصادر للحياة ويعملون على تفريق شملنا وإضعافنا والهجوم على البلاد والانفراد بكل إقليم على حدة.. وهذا مالا نريده ولا نريد لبعض أبناء السودان الانقياد إليه كما انقاد من قبلهم بعض أبناء الجنوب ومنحوا الأرض والعرض والثروات لقمة سائغة لبني صهيون كما هو الحال اليوم. المستشارية الاقتصادية نظمت جلسة استماع لعملها على سبيل جذب المستثمرين من إخوتنا السودانيين.. ولعلهم يمضون على الطريق بصورة جيدة نأمل أن يوفقوا في تحقيق أهدافهم ويحولوا السودان إلى واحدة من الخير والبركة زراعة وصناعة خاصة وهناك مبادرة كريمة وتوصية لكل المستمرين السعوديين بالتوجه بأموالهم وأفكارهم إلى السودان خاصة في مجال الزراعة.. فالماء متوافر والأرض واسعة ويمكن إذا تيسرت قوانين الاستثمار أن يتحقق الشعار المرفوع بأن يكون السودان سلة غذاء العالم العربي.. ولعل المستثمر السعودي يستغل هذا التوجيه من جلالة الملك عبد الله ويطير إلى السودان وطنه الثاني لكي يحقق هذا الحلم الذي ظل يراود آمال العرب لسنوات طويلة.. فقط المطلوب من الجهات المعنية بالاستثمار مركزياً وولائياً التعامل مع هؤلاء المستثمرين بمرونة لا تفريق فيها وبدقة لا إفراط فيها وبسرعة لا تعجل فيها وبحكمة وضمانات تشجع ولا تنفر وتجذب ولا تدفع.. ونحن نعلم أن سلطة القرار في الاستثمار بصفة عامة تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية والدكتور مصطفى عثمان.. ولكن السلطات التنفيذية تتحول إلى بيئة طاردة مهما كانت درجات الصبر عند المستثمرين فهناك تداخلات ولائية، وتداخلات محلية، وتداخلات فردية في ملكيات الأراضي وهذا أمر مؤسف حقاً وتجهض كل الجهود التي تبذل لتحقيق حلم السلة سلة غذاء العرب.
434
| 14 يونيو 2012
نحن نحتكم إلى وساطة منحازة بل أقول وساطة متآمرة. فمعروف أن حدود السودان المتفق عليها والمعلومة منذ القرن الماضي هي الحدود المعلومة ما بين المال المستعمر من قبل قوات كتشنر وما عرف بالحكم الثنائي.. والجنوب كمنطقة مقفولة ومعلوم أن الحدود الإدارية في مثل حالاتنا هذه تتحول (وفق القانون الدولي) إلى حدود دولية في حالة انفصال إقليم، ويبقى في حالتنا هذه أن حدود السودان في منطقة بحر العرب تمر جنوب بحر العرب.. وهي حدود لم نقم نحن كشعب سوداني أو حكومات سودانية بوضعها.. فهي من عمل الحكومة البريطانية الاستعمارية التي قررت ذلك وفق معايير تعرفها هي. الفنيون الجنوبيون الذين شاركوا في ترسيم الحدود يعلمون كل ذلك ووقعوا عليه.. ولا مجال البتة في الادعاءات الكاذبة لحكومة الجنوب الرامية لإطالة الحرب بين الشمال والجنوب وهذا في حد ذاته هدف من أهداف الجهات الدولية التي تخطط لشل قدرات الشعب السوداني، والاعتداء على الحكومة السودانية وفرض مزيد من العقوبات لإضعافها على المضي قدما في تنمية البلاد وتحقيق طموحات الشعب السوداني.. وبكل أسف فإن ما يعرف بالقوى المعارضة تلعب دورا كبيرا في إثارة هذه المشكلات مع الحركة الشعبية لكي تعطي المبررات الكافية لاستصدار قرارات إضافية من مجلس الأمن الدولي لصالح الجنوب المعتدي على أراضينا والمنتهك لحقوقنا.. حقوق الشعب السوداني في العيش الآمن والكريم والحر. فأي معارضة هذه التي تريد وتسعى لإيذاء الشعب السوداني والتسلق على ظهره وعلى حساب أمنه وسيادته على أراضيه.. وهذا الموقف يذكرني بصورة قوى التجمع الديمقراطي عندما احتلت القوات المصرية منطقة حلايب وعلى رأسهم الأمين العام لاتحاد المحامين العرب الذي يدعي اليوم النضال لاسترداد الديمقراطية من خلال التحالف مع الشيطان ضد الشعب السوداني والاعتراف بالحركة الشعبية لتحرير السوداني قطاع الشمال وقبول احتلال قوات أجنبية لأراض سودانية في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان بل والمضي قدما لتأييد الادعاء الباطل بأن حدود السودان تمر بشمال بحر العرب..لاحظوا معي (بحر العرب هذا وليس بحر الدينكا أو غيره...) وأنا لا أستبعد ولا أندهش لشخص قال إن حلايب مصرية وكل الوثائق تؤكد أنها سودانية أن يقف ويعلن أمام أسياده بأن أبيي جنوبية وأن الحدود تمر بشمال بحر العرب وأن هجليج نفسها جنوبية... وهكذا العمالة بكل معانيها وأبعادها... ولكن الشعب السوداني يعلم وذاكرته تحفظ ومواقفه من أمثال هؤلاء واضحة. وعلى وفدنا المفاوض الذي يمكن أن يتعرض إلى خدع وإغراءات وإرهاب وتهديد الثبات على المواقف والشعب السوداني من خلفهم يقف بكل قوة..لابد أن يضعوا في اعتبارهم أنهم يتعاملون مع مجموعات من الأدعياء الكذابين والطامعين والمزيفين أفارقة كانوا أم غربيين..عليهم ألا يتركوا فرصة لأي حلول وسطى.. فالأمور بالنسبة لنا واضحة وتدعمنا الوثائق والتاريخ وعلى الأرض المواطنون.. وعليهم ألا يتركوا فرصة لما يعرف بالوسطاء أو أصدقاء الحركة لأنهم أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم يعملون وفق أجندة أصبحت واضحة للإضرار بالسودان الشمالي لصالح أجندة عقائدية وعنصرية.
376
| 08 يونيو 2012
بدأت المفاوضات كما فرضها مجلس الأمن علينا بالاتفاق مع الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة كامبو امبيكي ومع فلول حكومة الجنوب.. وأعادت قواتنا المسلحة انتشارها من أرضنا وداخل حدودنا ومن مدينة هي في الأراضي السودانية مهما قيل عن اتفاق أو ادعاء.. حكومة الجنوب تريد إطالة أمد الحرب.. ومجلس الأمن يريد إسكات صوتنا ونحن في قمة استعدادنا للذود عن الأرض والعرض بالقانون والجغرافيا والتاريخ.. وقبول الحكومة لمبدأ العودة إلى الحوار أمر منطقي ومقبول في ظل تهديدات دولة عظيمة تلوي عنق الحقيقة للاعتداء علينا.. ولكن معنا كل الحق التاريخي والجغرافي والقانوني في حماية حدودنا وأرضنا وشعبنا وجميع المناطق التي تدعي فيها حكومة الجنوب تبعيتها لها حتى بتزوير خرائط من بنات خيالها.. ولذا فإن على الوفد المفاوض التمسك بالحق قانوناً ومنطقاً وكل الحقائق تثبت أن المناطق التي تدعي حكومة الجنوب تبعيتها لها هي جزء من السودان(الأصلي) فالحدود الإدارية التي كانت قبل الانفصال ثم تتحول إلى حدود دولية..وهذه قاعدة قانونية معروفة ولا تقبل أي جدال فيها.. نحن في نهاية الأمر أصحاب حق أصيل المنطق والواقع والقانون والتاريخ معنا.. فلا تراجع عن شبر من أرض بلادنا للصهاينة والعصابات.. أما قضية النفط..والحريات..والتجارة البينية فإنها مقدور عليها ويمكننا التحاور حولها والوصول إلى صيغ تفاهم الشأن في ذلك شأن أي علاقات جوار بين دولتين مع فارق الشعب الواحد.. لأن شعب الجنوب لم يختر الانفصال ولم يصوت لصالح الانفصال.. ولو جرى استفتاء شفيف ونزيه وعادل فإن طلب الوحدة سوف يكون الخيار الغالب.. ونحن نعيش في عالم مليء بالمشكلات حيث تشكل الأخبار السيئة من الإضرابات والتقتيل والصراعات نشرات الأخبار..والوضع الاقتصادي الدولي كله مليء بالمشكلات والأزمات.. مؤسسات ضخمة تنهار.. التشريد للعاملين بالألوف.. والتظاهرات والاشتباكات مع الشرطة والسلطات تملأ أخبارها وصورها شاشات القنوات الفضائية ونحن نعيش في ذات الكوكب ونتأثر بما يجري من حولنا من أزمات ومشكلات اقتصادية.. ولذا فإن قضية الاقتصاد السوداني يمكن أن تحل بعد الدراسات الواسعة التي قام بها الخبراء وتحتاج العملية إلى مبضع ذكي يجري الجراحة ويزيل الأورام الخبيثة دون بلوغ آثار العملية للفئات الشعبية الضعيفة التي تأثرت حتى قبل إجراء العملية الكبيرة القاضية بالإصلاح الاقتصادي. نعم لرفع الدعم عن البنزين لأن مستعمل البنزين يجب أن يتعاملوا معه حسب الأسعار العالمية.. ولكن حذار من المساس بالسلع بالغة الأهمية كالجازولين الذي يؤثر على النقل والزراعة وكل ماله صلة بحياة عامة الشعب.. فالخبز خط أحمر.. الجازولين خط أحمر.. السكر خط رمادي..وبعد ذلك يجب مراقبة الأسواق كأسعار اللحوم وإن كانت الفراخ يمكن أن تكون بديلاً ناجحاً إذا تمكنا من تغيير مسار ثقافتنا الغذائية..الدقيق خط أحمر.. بعد ذلك لفتمضي الحكومة في إجراءاتها التقشفية بخفض هياكل الوظائف السيادية..ومخصصات البقية.. والسفريات والنثريات والعربيات إلى أن تنفرج الأمور بإذن الله تعالى.. فبلادنا غنية بمنتجاتها الزراعية..وكهربة المشاريع أحد حلول الوفرة الغذائية.
533
| 02 يونيو 2012
بعثت سلطات الداخلية بفريق بحثي جنائي لمدينة بورتسودان لفحص وتحري كيفية تفجر العربة البرادو داخل مدينة بورتسودان.. ولمعرفة هل كان التفجير بقنبلة وضعت داخل السيارة أم بصاروخ موجه أطلق بتقنيات عالية من البعد.. ولست أدري ماذا يفيد معرفة هذه الافتراضات وقد حدث نفس الشيء قبل فترة وبذات الطريقة والأسلوب على العربة الصغيرة التي كان بداخلها عدد من الأفراد.. وكذلك حادثة حلايب التي قتل فيها عدد كبير من الناس.. ونحن يجب علينا أن ندرس الظاهرة .. ونطرح أسئلة تشبه الأسئلة الستة أو الأخوات الستة. Six word k . متى وأين وكيف ولماذا ومتى..إلخ.. فمن هم هؤلاء القتلى والمستهدفون، ماذا يعملون ولماذا اختيروا تحديداً.. على ذلك لأن الفاعل قد يكون معلوماً.. فمن يملك مثل هذه التقنية العالية التي تحدد الهدف وتصوب نحوه بمثل هذه الدقة.. ومن أماكن بعيدة.. ولا يترك أي أثر يكشف عنه.. أعتقد أننا بهذه التصرفات نلج مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع مع بعض القوى التي تستهدف أمننا وسيادتنا الوطنية.. وأننا أمام تحد كبير ليست في البر وحده.. بل حتى في البحر.. فنحن لنا سيادة على سواحلنا.. ولنا الحق مثل أي دولة تطل على البحر وفق القوانين الدولية.. ونلنا حق استخدام هذه الحدود البحرية التي تدخل ضمن سيادتنا الوطنية وحمايتها من توغل أية أجسام غريبة أو من أفراد ودول مهما كان حجمها وقوتها.. علينا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة بحرية وجوية.. تراقب وتحمي وتشكل وتقاتل على الأقل نمنع مثل هذه التعديات على حقوقنا وحدودنا وسيادتنا. إن التقنية المستخدمة في استهداف المجني عليهم داخل المدن والطرقات وبهذه الدقة المتناهية معلومة لدى دولة واحدة في الشرق الأوسط وعشنا مآسي استخدمتها مع عدد من جرائم القتل في فلسطين المحتلة وفي لبنان وسوريا وعدد من الدول العربية.. والجرائم التي وقعت في شرق السودان هي ذات الجرائم التي وقعت لعدد من قادة وأفراد في غزة وغيرها وهي إسرائيلية الهوية ولا جدال في ذلك.. خاصة إذا علمنا أن بوارج أمريكية وإسرائيلية تجوب أنحاء البحر الأحمر من أدناها إلى أقصاها بحجة مكافحة الإرهاب خاصة في اليمن والصومال.. ولدى دويلة إسرائيل قواعد قد تكون قريبة من بورتسودان.. ولهذا تتزايد عمليات الاعتداء على سيادتنا الوطنية ضد أهداف لا نعلم ما يقومون به من أعمال قد تكون ذات صلة بمصالح هذه الدويلة.. فعلينا أن نعرف ونتأكد بأن من قام ويقوم بهذه الأعمال الهمجية هي إسرائيل.. وإذا كانت لديها حجج فيما نقدم علينا معرفتها إن كانت هذه الأعمال تدخل في تصنيف الإرهاب أو تشكيل مخاطر لآخرين.. أما أن نحاول فقط أن نعرف كل مرة كيف حدث ذلك.. فهذا لن يخدم قضيتنا ولن يحفظ سيادتنا على سماواتنا وشواطئنا وأراضينا.. إذاً فليكن تصرفنا القاسي على الأفراد والجماعات الذين يجدون لبلادنا المشكلات ويعرضونها للمهالك بتصرفاتهم وخروجهم عن النظم والقوانين تماماً كما تفعل تلك الدول التي تنتهك سيادتنا وتدوس على كرامتنا لحماية أنفسها وسيادتها ومواطنيها.. وعليه فالقضية لابد وأن تسير في اتجاهين: الأول الوصول إلى أسباب الحادث وكيف وقع ولماذا وقع والثاني كيف نوقف الأسباب التي أدت إلى حدوث مثل هذه الاعتداءات ووقفها وحماية أمننا وسيادتنا بما يستحقان من صرامة وحسم.
564
| 24 مايو 2012
لماذا نحتفل في اتحاد الصحفيين برائدات المرأة السودانية في مجال الصحافة؟ الإجابة عن هذا السؤال لها صلة وطيدة بالحريات الصحفية.. ذلك إذا كان الرجل قد بدأ ممارسة الصحافة وعرفها بداية القرن الماضي عندما ظهرت أول صحيفة في بلادنا عام 1913.. وصارت للسودانيين صحيفة سودانية الملكية والتحرير والقراء عام 1919 هي حضارة السودان ومعلوم أن حسين الخليفة شريف كان أول محرر وأول رئيس تحرير لها.. فإن القلم النسائي السوداني ظهر بعد مؤتمر الخريجين.. والعالم العربي كله كانت المرأة فيه حبيسة الجدران قصيرة الحركة، مغلولة اليد.. في مثل تلك الظروف برزت المرأة في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي ليس كمجرد قلم أو كاتبة من خلف الجدران وإنما كمحرر عام ورئيس تحرير وناشر من خلال صدور مجلة (بنت الوادي) التي أصدرتها تكوى سركسيان.. كأول بذرة للصحافة النسائية وأول مبادرة لنماذج أخرى لمثل تلك الصحافة التي ظهرت قبيل الاستقلال وأسهمت في الحركة الوطنية وتعليم المرأة والتعبير عن صوتها ورأيها ومعالجة القضايا الوطنية.. إن مجرد التفاته نحو هذه القضية يعني أن هناك من يتذكر الآخرين الذين أسهموا بأي صورة وبأي دور في مسيرة الصحافة السودانية، وفي مسيرة عملية التنوير المعرفي، فالصحافة واحدة من عناصر البناء الوطني.. وهي تصنع الرأي العام وتعلم الأجيال وتسجل التاريخ وتصور للأجيال الجديدة والقادمة صورة الوطن والظروف والأحوال والمواقف التي لا بد لمن يريد أن يمضي بالمسيرة من الوقوف عليها وتدبرها والتعلم منها.. هناك أناس عملوا بالصحافة تحت أسوأ الظروف العملية، ظروف لو وضعت الآن أمام هذه الأجيال لوقفوا حائرين أمام الحياة المتخلفة.. ضعف وسائل الاتصال.. انعدام التدفق الإخباري.. المؤسسات الصحفية بصورتها الراهنة والتي لا نقبل بمعظمها الآن ونطالب بتحسين بيئة العمل فيها وشروط الخدمة، تقنيات إعداد وطباعة الصحيفة.. بدائية الوسائل والكثير من الظروف التي كانت تحيط بالعمل الصحفي من جميع الجوانب.. ولذا كانوا يقولون عليها تارة مهنة البحث عن المتاعب وتارة أخرى مهنة من لا مهنة له وغير ذلك من النعوت والأوصاف. هؤلاء الرائدات عملن بالصحافة وإن كانت في معظمها مجلات تصدر في أوقات متباعدة نسبياً.. ولكن الآليات والأساليب وبيئة العمل والقوانين بل وحتى بيئة المجتمع ونظرته للمرأة وحقها في العمل.. وهو ما دفعنا للالتفات إليهن مع صحافة العالم لليوم العالمي لحرية الصحافة.. وكان لابد من وقفة ولا بد من التفاته.. ولا بد من إعادة لقراءة هذه الشريحة من المجتمع الصحفي التي باتت اليوم تشكل أعداداً كبيرة من الصحفيات من مختلف ضروب العمل الصحفي والإعلامي، وكان عليهن أيضاً أن ينظرن إلى الرائدات اللاتي اقتحمن مهنة المتاعب هذه في ظروف صعبت بكل الجوانب وأرسين قواعد الممارسة وشققن الطريق أمام الأجيال الجديدة المتزايدة في هذا الميدان المهم وفي ظل ظروف أفضل رغم المصاعب (بمعايير اليوم) وهن اليوم يشكلن ثقلاً لا يستهان به في حقل الصحافة بكل تقنياتها وفنونها وضروبها.. وهن اليوم أفضل بكثير من غيرهن في بلاد أخرى بفضل التعليم وانتشاره وبفضل كليات وأقسام الإعلام والصحافة بكل تخصصاتها.. ولذا كان لا بد من وقفة.. ولا بد من تذكر وتذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين.. والتحية لرائدات الصحافة السودانية.
3090
| 02 مايو 2012
مساحة إعلانية
يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...
10293
| 06 سبتمبر 2026
في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...
8268
| 03 سبتمبر 2026
اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...
2136
| 08 سبتمبر 2026
عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...
1647
| 02 سبتمبر 2026
هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...
1179
| 02 سبتمبر 2026
في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...
1071
| 02 سبتمبر 2026
في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...
912
| 02 سبتمبر 2026
يسأل مستخدم عادي أحد روبوتات الدردشة سؤالاً قد...
708
| 04 سبتمبر 2026
- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...
708
| 07 سبتمبر 2026
(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...
600
| 06 سبتمبر 2026
بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...
588
| 07 سبتمبر 2026
في صباح عادي بمدرسة «تريبهوفان تريشولي» في نيبال،...
573
| 02 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية