رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أين المنظمات العربية مما يحدث في السودان؟

مصر يا أخت بلادي يا حبيبة... هكذا تحدث مشاعرنا وهو يطوف بنا أرجاء العالم الحر.. وبلادنا ترفع ألوية الاستقلال والتحرر من المستعمر البغيض.. والخصوصية هنا كانت صادرة عن رؤية تاريخية.. وصلات أزلية.. وعلاقات أبدية وحياة مشتركة رؤية لم تتوقف عند مصر الثائرة.. مصر جمال عبد الناصر.. مصر الشقيقة بل ذهبت إلى لوممبيا في أحراش الكونغو وإلى كينياتا في غابات كينيا.. وإلى وهدان ثورة المليون شهيد وثورة الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي ولم تغب الهند غاندي عن المشهد والصورة..وسوكارنو إندونيسيا.. هكذا كان سهم السودان في جزء من مشاهد الثورة التي كان يقودها السودان ضد القهر والاستعمار الغربي في أواخر خمسينيات القرن الماضي.. والسودان وقف مع مصر في حربها ضد الحلف الإستراتيجي الغربي في 1956م.. وفي حرب 67 وأحيا آمال الأمة العربية فجمع شعثها وشتاتها عام 67 في أعقاب النكسة وصدرت عن الخرطوم بعد المصالحات العربية اللاءات الشهيرة الثلاثة والتي أعادت للعرب شحمتهم ورتقت نسيج سياستهم التي تفرقت آنذاك.. والسودان قاتل بفرقة كاملة إلى جانب الأشقاء في مصر بل إن البشير كان واحداً من عناصر الفرقة التي كانت تسد ثغرة ودماء القوات السودانية امتزجت مع دماء أشقائهم في مصر الشقيقة.. واليوم إسرائيل إفريقيا اعتدت علينا بقدرات إسرائيل الحقيقية التي هي ثورات أميركا.. اللوجستية والمعلوماتية والتكنولوجية.. ونحن نقاوم ونقاتل لوحدنا.. ونحن لها (وأدها وأدود) ولكن المساندة الإفريقية التي نعرفها والتي تحفظ التاريخ وتحفظ الجميل.. وكذا المساندة العربية كما الإسلامية أمر لازم وواجب في حالتنا هذه.. أرضنا احتلت وسيادتنا انتهكت وعلى رؤوس الأشهاد.. فنحن لا نقاتل الحشرة الشعبية تلك العصابة.. وإنما قتالنا الآن ومواجهاتنا مع إسرائيل وحليفتها الإستراتيجية.. فمصر تقف منا موقف المتفرج.. مالها تعرض علينا التوسط ونحن معتدى علينا.. وهل كنا قد توسطنا أو عرضنا الوساطة في معاركها مع إسرائيل أو العدوان الثلاثي.. أو حتى معاهدة كامب ديفيد التي ضحى السودان بكل الموقف العربي وانفرد بالوقوف مع القرار المصري!؟ هذا مجرد عتاب وتذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين.. نحن ندرك مدى انشغال الشعب المصري بقضايا ومعضلات ومصاعب التغيير ونتائجه ومخرجاته.. ولكن ذلك كله لن ينفع إذا اخترقت إسرائيل أمن مصر في المياه أو في حصن السودان أو التأمين الطبيعي لمصر فإن السودان هو أمن مصر حقيقة وليس مجرد أقوال ومجاملات وتطييب خواطر.. المطلوب وقوف حقيقي مع السودان دولة وجيشاً وأمناً.. وإعلاماً فالأمر ليس كما يقول أدعياء الخبرة في إفريقيا أو السودان.. وعملهم من تحليلات مراكز الدراسات.. فمعظم هؤلاء من أنصار الحركة الشعبية التي هي إسرائيل إفريقيا.. واستمعوا إلينا من أرض الواقع.. مصر والسودان (حتة واحدة) فلا تجعلوها ستين حتة.. وهذا إشعار أول. نحن نعلم أن أهل مصر مشغولون بقضاياهم الداخلية في إكمال مؤسسات الدولة (رئاسة الجمهورية) والدستور وغيره.. ولكن هذا لم يكن يمنع الدفع ببعض شباب الثورة للتضامن معنا ونحن نواجه عدواناً إسرائيليا جديداً من دويلة الجنوب التي تريد سداد فواتير حربها مع الحكومات السودانية للجهات التي دعمتها.. وظلت تعض اليد التي امتدت تمنحها الطعام والكساء والهواء فكانت طوال الفترة الانتقالية وفترة ما بعد الاستفتاء تمثل مخلب القط للصهيونية الساعية لتفتيت وحدة السودان فدعمت تمرد دارفور بكل ما يلزم بجانب القذافي وغيره.. وأشعلت نيران الحرب في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان.. ودعمت فلول المعارضة المسلمة وحركات دارفور الرافضة لعملية السلام.. الدعم الذي طالبنا به أهلنا في مصر هو دعم معنوي فقط يظهر مدى التضامن والتآزر بيننا خاصة وأن هناك قضايا مهمة تربط بيننا خاصة (الأمن القومي) والحمد لله قواتنا المسلحة والنظامية ودفاعنا الشعبي حسمت أمر هجليج وقطعت دابر العدوان ومن يقف وراء كل ذلك وطالما أن الشعب موحد خلف رئيسه وقواته المسلحة فإن الأمر يسير.. وطالما أن اسم الجلالة هو الشعار المرفوع تكبيراً وتهليلاً وطالما أن هناك يقينا بأن النصر هو من عند الله "وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" فإنه لا خوف ولا حزن ولا وهن ولعل العالم كله شهد كم كانت فرحة الشعب وكم كان التفافه حول القيادة وكم كانت ألسنته تلهج بالشكر لله رب العالمين بالنصر المبين والله أكبر والعزة لله وللرسول والمؤمنين والإسلام والسودان. نحن لا نريد جيوشاً عربية تحارب معنا ضد هؤلاء الأوباش.. نحن نريد التعضيد ونريد الإسناد المادي والمعنوي.. الرجال عندنا والعزيمة متوفرة والشعب موحد ومصطف للدفاع عن أرض السودان وعرضه وكرامته ولكن المحزن في الأمر أن العالم العربي يتفرج علينا ونحن نواجه العقوبات الأمريكية الظالمة التي لا مبرر لها سوى أننا شعب مسلم وانتهج أحكام الشريعة نهجاً وسلوكاً دون أن نعتدي على الديانات الأخرى.. والغرب كله يحاربنا لأجل ذلك أو تحت هذا العنوان وعنوان انتمائنا للعرب وإفريقيا... نحن نحارب بالسلاح الأمريكي والإسرائيلي.. ونتعرض لمشكلات لم نكن سبباً فيها.. فقد شغلونا عن التنمية طيلة سنوات الاستعمار..وشغلونا عنها بعد ذلك بموجات مدعومة بالخطط والمال والسلاح في الجنوب وعندما حلت قضية الجنوب أشعلوها في الغرب والشرق.. هكذا وضعوا أجندة خنق السودان وتفتيته وتفريق شمل شعبه وفي هذا يستخدمون مختلف الآليات والدول.. والأمر واضح من موقف أوغندا التحريض والمشاركة في الاعتداء على أرض السودان..المطلوب من العالم العربي كله إن كان لا يعلم هو السند المعنوي والمادي.. على المنظمات العربية والإقليمية كالاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي الوقوف بشدة في مواجهة تلك الفئة الباغية من الصهاينة، التي تحرك سياسة العالم كيفما شاءت وتستخدم الآلة الإعلامية الأمريكية في سبيل تحقيق ذلك.

354

| 26 أبريل 2012

جزى الله المصائب!!

قواتنا تحاصر العدو داخل أرضنا وفي حقول نفطنا.. هل في ذلك من شك.. الشارع السوداني كله أخذ العلم بذلك..دول الجوار أخذت علماً بذلك، دول وشعوب العالم علمت بأن دويلة جنوب السودان التي لم تكمل العام على ولادتها هاجمت جمهورية السودان كأول عدوان(خارجي) من دولة جارة.. وأعلنت على لسان ووجه وصورة رئيسها أن قواته استولت على حقل هجليج الواقعة داخل حدود بلادنا.. أسرت المرضى والأطباء.. أساءت معاملتهم.. خربت المنشآت نهبت الممتلكات.. تماماً كما كان يفعل ما يسمى بالجيش الشعبي بالمدنيين العزل عندما يدخلون إحدى مناطق السكن في الجنوب قبل اتفاق السلام.. تحركت فصائل قواتنا المسلحة والنظامية والدفاع الشعبي.. وتحرك الشعب بكل فصائله.. تحركت قطاعات الشعب باعتبار رد الكرامة وإعادة السيادة الوطنية لهذه المنطقة من بلادنا وتحركت الحكومة بكل مكوناتها وتخصصاتها.. لا أحد يغيب عن معركة الكرامة كل في مجاله ومهمته وتخصصه.. فكانت الدبلوماسية والإعلام الخارجي أول المتحركات بعد الجيش.. وكانت الولايات كلها ومحلياتها الكل يتحدث عن هجليج ورد الكرامة فقط ولا شيء غير ذلك.. تتوقف ساعة الزمان عند هذه النقطة الساخنة.. لأنها الأولى والأكثر أهمية بل والمحرك الأول للشعور الوطني والكرامة والعزة.. ولا عزة ولا كرامة ولا سيادة إن بقينا.. وشبر واحد من أرضنا مدنسة بأرجل هؤلاء الأوباش الخونة اللئام كما قال الشهيد الخالد(وداعة الله إبراهيم) عند معركة صيف العبور التاريخية.. وإذا أرادت حكومة الحركة الشعبية.. البعيدة كل البعد عن الشعب الجنوبي وحركته.. أن تدفع فاتورة التمويل والإسناد والدعم والعون خلال الحرب وخلال مفاوضات السلام فعليها أن تدفع ذلك الدين من عائدات نفط شعب الجنوب المغلوب على أمره..تلك الأموال التي نهبت وجرى تهريبها إلى الخارج وأدخلت في الحسابات الشخصية وشراء الفيلات الفخمة في عواصم العالم لأنهم بعيدين كل البعد عن نبض الشارع ونفس الشعب المسكين من الجنوب الذي ظل يعاني من التمرد إبان الحرب وبعد السلام وقيام دولة جديدة شعب الجنوب بعيد كل البعد عما يجري لهم ولنا من هذه العصابة اللئيمة التي لا تراعي الأصول ولا تحفظ العهود.. بل تطبق ما يملي عليها من قبل الصهيونية والصليبية دون تأمل أو تدبر.. فتوقف جريان البترول لمجرد الخلاف حول تكلفة النقل والتصدير..وتهاجم أقاليم دولة أخرى لمجرد ادعاءات لا أساس لها ولا أصل.. فكردفان بجنوبها وشمالها وحدودها المعلومة سلفاً تابعة لدولة أخرى... والنيل الأزرق بجنوبها وشمالها وشرقها تابعة لدولة أخرى فأثاروا فيها الحروب والقتل والذعر.. على سبيل سداد فواتير لا علاقة لشعب الجنوب أو الشمال بها.. لقد تداعى شعب السودان كله للوقوف خلف المقاتلين وإسناد ظهرهم تحرك الدفاع الشعبي ذلك الأسد الرابض لأن وقته قد حان فملأ النفوس حماسة وشحن الخواطر بأشواق الماضي.. صحيح لا أحد يريد الحرب والدمار.. ولكن إذا فرض علينا القتال.. وهو كره لدينا.. فلا بد من الاستجابة.. ولا بد من تحرير الأرض والعرض.. فعار علينا إن نكصنا وتراخينا.. فو الله الماء البارد الذي نشربه حرام علينا.. والهواء البارد حرام علينا والنوم الهانئ حرام علينا والطعام الذي نتناوله بكل الشهية حرام علينا.. وشبر واحد من أرض المسلمين في بلادنا مدنسة بأرجل هؤلاء اللئام وأنفاسهم الكريهة يجب أن يطبق كل مواطن وطني وتجري في شرايينه دماء الحرية والشرف وينبض قلبه بالإيمان أنه يحدث نفسه على الأقل وأن يغير عاداته وسلوكياته الحياتية.. ويصنع معركة الكرامة وتحرير الأرض وحماية العرض أولويته الأولى والثانية والأخيرة.. فالتحية للمرأة السودانية والشباب السوداني ولطلابنا المجاهدين الذين كانوا في مقدمة الركب.. والتحية لقواتنا المسلحة والنظامية بفصائلها المختلفة ولدفاعنا الشعبي قاهر التمرد.. والتحية لفصائل إعلامنا الذي تماسك وتداعى وأمسك بالمايكروفون والقلم ليحرك السواكن وليكون في مقدمة ركب التحرير.. وجزى الله المصائب التي وحدت صفوفنا وقوت من عضدنا في مواجهة هذا العدوان m_titawi@yahoo.com

351

| 19 أبريل 2012

الصحافة النسائية في السودان...تاريخ...وحقائق..

يوم رائع كان يوم السبت حيث قضينا نهاره في معية نفر من كرام المواطنيين في أكاديمية تكنولوجيا الصحافة والطباعة للدكتورة بخيته أمين في تدشين كتابها الخامس من سلسلة مؤلفاتها ( الصحافة النسائية في السودان)، وهو كتاب بغلاف أسود أنيق عليه لون أخضر زاه وصورة المؤلفة.. وكتاب الصحافة النسائية هو كما ذكرت المؤلف الرابع للدكتورة بخيته أمين بعد كتاب نجوم تحت الشمس، وحروف من قرص الشمس، الطيب صالح ورابع للاشتراك مع الأستاذة الرضية آدم، وقد جاء الكتاب كأول محاولة لرصد مسار الصحافة النسائية في السودان ابتداء بالرائدة تكوى سركسيان ومرور بحاجة كاشف وزينب الفاتح وفاطمة أحمد إبراهيم وسعاد الفاتح والعديد من رائدات الصحافة النسائية منذ الأربعينيات في القرن الماضي. وتناولت الدكتورة بخيتة في كتابها الجديد سرداً غير ممل لمسيرة الصحافة النسوية كما قلت برغم أنها لم تشمل كل الأعمال والأقلام بالدقة اللازمة ولكنها اجتهدت وجمعت ورصدت وحللت بصورة جيدة أبرز صور الصحافة النسائية كصحافة نوع لإبراز دور المرأة السودانية في التنوير الثقافي والإعلامي جيلاً إثر جيل في فواصل مرتبة وعلامات مميزة.. فكانت آمال سراج وآمال مينا، آمال عباس ،عفاف بخاري، فايزة شوكت، حنان انتفاضة، أمل شكت والعديد ممن تعجز الذاكرة استحضارهن من كاتبات ومحررات ورئيسات تحرير. الكتاب بداية جيدة للتاريخ لصحافة المرأة أو الصحافة النسائية في السودان ودليل جيد للباحثين والباحثات في هذا المجال من طلاب الماجستير والدكتوراة حيث توجد المعلومات حول هذا الأمر بصورة غير مرتبة وغير متوفرة.. وهو جهد مقدر نعرفه نحن كباحثين وأكاديميين، وقد لا يدرك أبعاد مثل هذا الأمر بعضنا ممن يمكن أن يسخر من عنوان الكتاب، فالمرأة الصحفية والإعلامية والكاتبة في السودان بدأت في خوض معركة التقدم والتعليم والعمل قبل الكثير من البلدان الغربية والعربية وهي مشاركة للرجل في خوض غمار السياسة والخروج للعمل دون المساس بثوابت المجتمع السوداني من عادات وتقاليد مثل الحشمة والمحافظة فكانت نموذجاً حياً للمرأة في العالم الثالث، بل أنها سبقت الغربيين في نيل الكثير من حقوقها السياسية والطبيعية وتمكنت من إقناع المشرعين والقياديين بحقوقها في الأجور، والحقوق الأخرى مثل حق الأمومة وإجازة رعاية أطفالها ومرافقة الزوج ( كما يحق للرجال مرافقة زوجاتهم المنتدبات للعمل بالخارج) وتبوؤ المناصب القيادية في مختلف التخصصات التي ما زالت في العديد من البلدان حتى الغربية أمراً عسيراً، فهي وزيرة وسفيرة وقاضية وضابطه وإدارية ولا بد هنا أن نذكر تفوق الطالبات في امتحانات الشهادة السودانية على الكثير من الطلاب وهي حقائق واضحة بالأرقام ولا تحتاج إلى استدلالات ووفق ذلك لابد لها أن تتفوق كذلك في مجالات الإعلام والصحافة وهو حقل مسكون بالألغام والمصاعب والمشكلات وخاضتها المرأة السودانية باقتدار. إذاً ليس غريباً أن نستقبل هذا المولود الأنيق الذي أصدرته الدكتورة بخيته أمين وهي واحدة من الصحفيات السودانيات المثابرات في مجال الصحافة والمهمومات بتطوير هذا الحقل ورفدها بقدرات مهنية وأكاديمية من أكاديميتها لتكنولوجيا الصحافة والطباعة، وهذا نوع جديد من الدراسات حيث إن بلادنا لم تشهد أي نوع من الدراسات في مجالات الطباعة الصحفية فقط أدخلتها جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في برامجها الدراسية عندما أسست كلية الدعوة والإعلام وكان هناك أستاذ واحد متخصص في مجال الدراسات هذه وبوفاته ألغيت المادة ولم تعد تدرس في بلاد بها عشرات الصحف ومئات المطابع الكبيرة والصغيرة وفي وقت دخلت فيها تكنولوجيا الطباعة آفاقا جديدة أصبح معها ضرورة أن تكون هناك مؤسسة أكاديمية تعنى بمثل هذا النوع من التخصصات والدراسات حتى يمكننا مواكبة ما يجري من تقدم تقني في العالم من حولنا.. قصدت بهذا ألفت النظر إلى هذا المؤلف الجديد الذي أتمنى أن تصدر المزيد من الدراسات المتخصصة في هذه المجالات التي تعزز الحقائق القائلة بأن حقوق المرأة السودانية مصانة ومحفوظة والمرأة مكرمة معززة والتاريخ يحفظ بين دفتيه حقوق السابقات بفكرهن وأقلامهن في نهضة السودان وإسهامهن في تطور الصحافة في بلادنا.. ولابد للحق أن ينجلي...

2679

| 05 أبريل 2012

رأيت فيما يرى النائم!؟

قالت لي جدتي ست العيلة بنت نقد التي رأيتها فيما يرى النائم أن سيناريو اعتقال الرئيس مخطط ومدبر ومرتب.. قلت لها كيف!؟ قالت يسافر الرئيس إلى الجنوب.. يستقبل استقبال الغزاة الفاتحين بالأعلام والرايات والطبول والهتافات المؤيدة.. ثم يتحرك الوفد الرئاسي بعد تلقي برتوكول الشرف والسير على البساط (الأحمر).. إلى قصر الرئاسة..وتعقد الاجتماعات المشتركة وتمضي بسهولة وسلاسة.. مع تشددات أحياناً.. وتنتهي المحادثات وتجري عمليات التوقيع على الاتفاقيات لتستكمل فيما بعد.. وتجري مراسم الاحتفال باتفاق الرئيس والوفدين..ويتحرك الركب الرئاسي صوب المطار وتتم مراسم التوديع وتتحرك الطائرة الرئاسية وتحلق في سماء جوبا وعلى ارتفاع خمسة عشر ألف متر يظهر سرب من طائرات أف 16 الحربية وتطلب من طائرة الرئيس التوجه إلى عنتبي وهنا تكون حكومة الجنوب غير مسؤولة عن حياة الرئيس والوفد المرافق.. لتهبط الطائرة في الأرض الأوغندية.. أو تتعرض لعملية وتسقط وتقوم القيامة في الخرطوم ويختلط الحابل بالنابل.. ويحدث ما لا تحمد عقباه قلت لجدتي ست العيلة: وماذا سيحدث في الخرطوم.. ابتسمت وقالت حتى هذه لا تدركونها.. انظر كيف كان موكب تشييع جثمان الراحل (نقد) هل تمعنت في الرايات.. وهل تمعنت في عبارات المتحدثين خاصة زولكم قلت لها ومن هو زولنا هذا.. ضحكت واختفت وتوارت عن ناظري فوجدت نفسي على فراشي.. فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله وقرأت الفاتحة على روحها الطاهرة حيث توفيت ونحن أطفال يفع في بداية خمسينيات القرن الماضي وفجأة صحوت ويدي على قلبي وأنا أردد وإذا حدث...ماذا حدث..؟ واليوم ونحن في أوج الصحوة.. الطعام الذي تناوله العدو الأول باقان على موائدنا مازال يتفاعل في أمعائه.. وجواربه المتنوعة التي صورتها كاميرات التلفزيون مازالت ماثلة.. وكلماته وعبارات الثناء التي كانت تكذبها تقاسيم وجهه وبصمات عينيه كانت تقول إنه ينافق وبالفعل حملت الأخبار ما أراد المنافقون تحقيقه، سلام بالأحضان وخنجر في اليد الأخرى تغرز في الخاصرة.. صحيح فإن المؤمن صديق.. وصحيح فإن طبيعة وثقافة أهل السودان وأهل الإسلام أن نحسن النوايا وأن نظن بالآخرين خيراً.. ولكن من هم هؤلاء الآخرون ما طبيعتهم وما طبعهم هل هم بشر.. هل هؤلاء كانوا بالسودان؟. هل هؤلاء يحفظون العهود وهل هم أهل لأن نعاملهم في كل خطواتهم بحسن نية؟ إنهم يسعون على طلب أسيادهم أن يلحقوا بنا الأذى بل أكبر أذى ممكن.. إنهم في البدء عنصريون تماماً كالصهاينة في دويلة إسرائيل.. وإنهم ينفذون أجندة الصهيونية بحذافيرها.. هم في نظر أسيادهم مخلب القط الذي سيحقق لهم مآربهم بالتآمر علينا والاستمرار في توجيه كل أحقادهم الدفينة لإيذاء شعب السودان الذي يعيش (فرقة) ويعيش حالة استقطاب غير محتملة.. وعليه لابد من العودة إلى حالة الحرب ونحن لا نرغب في ذلك ولكن إذا فرض علينا فلابد مما ليس منه بد.. لابد من استنفار كل قدراتنا وتسخير كل إمكاناتنا (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) هذا أمر رباني ولا بد من إنفاذه.. لن ننتظر حتى يباغتونا داخل غرف نومنا لابد أن نقابل عدونا.. بذات الطريقة التي يقابلنا بها.. ونحن نعلم أن الله معنا (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) لابد من أن ننظف صفوفنا ونوحد إرادتنا ونطهر بلادنا من كل أصناف الصهيونية وآثارها.. وليذهب الطابور الخامس بالذات إلى الجحيم.. وها هي الحقيقة تمثل أمامنا عارية.. ونحن قبيل شن قلنا.....

461

| 29 مارس 2012

نعم للحريات الأربع... إذا!؟

الشعب السوداني يريد السلام ويؤيده ويريد الاستقرار ويسعى له ويرغب في تحقيق علاقات جوار حسنة مع كل الشعوب التي تشاركه الحدود وفي مقدمتهم شعب السودان الجنوبي، بل من باب أولى.. لأن تركيبته الإثنية وتاريخه الضارب في عمق التاريخ يقول بذلك وتكوينه المتنوع من مئات القبائل منذ ما قبل الميلاد يفيد بأنه بلد(فيل) وبوسعه استيعاب كل من يسعى إليه ويتقبل الضيوف القادمين من الجوار.. الغريب والبعيد ولكنه في ذات الوقت لا يقبل مقابلة ذلك الأريحية وحسن الضيافة بالجحود والنكران وافتراء الأكاذيب وهو الأسلوب الذي أراد الغرب الاستعماري استخدامه لدق إسفين الخصام بين الشمال والجنوب طيلة ما يقارب المائة عام منذ أن فكرت إنجلترا إرسال جيش من المرتزقة الأسبان واليونان ودول البحر المتوسط لقهر ثورة المهدي التي أدت إلى هلاك غردون وطرد المستعمر من أرض السودان.. وانطلاقاً من هذه الحقيقة المتأصلة في وجدان أهل السودان نقول إننا لا نرفض تسوية القضايا العالقة المتبقية من اتفاقية السلام الشامل وقد وفينا بكل الالتزامات الأساسية التي وردت في قلب نصوص الاتفاقية..وهي قضية عظيمة أردنا بها مقايضة الحرب واستنزاف قدرات بلادنا بالسلام والتنمية والاستقرار كهدف سام لكل وطني ينظر بموضوعية ووطنية وعقلانية للأمور..خاصة مستقبل البلاد والأجيال وتردي أحوال المعيشة في كل مناحي الحياة ونواحي البلاد بسبب تلك الحرب اللعينة التي ظل الغرب يشنها علينا حتى لا تلتفت الحكومات الوطنية على اختلاف تكويناتها شمولية أو تعددية إلى التنمية واستخراج خيرات الأرض التي حباها الله لهذه البلاد منذ الأزل وجعلها قبلة لكل أشكال الهجرات من أنحاء القارة والقارات الأخرى، السودان لم يكن بادئاً برفع السلاح في وجه الجنوب أو أي جهة أخرى وإنما كانت البداية باستمرار من صنع الغربيين الذين يدركون حقيقة الموارد في هذا البلد. اتفاق الوفد السوداني الذي أبرمه مع وفد الحركة الشعبية ليس أمرا منكراً وأي اتفاق يمكن أن يجنب بلادنا العودة إلى الحرب التي ظللنا نخوضها منذ ستين عاماً هو أمر مطلوب، والاتفاق الإطاري هذا مقدمة لاتفاق شامل يضع النقاط على تلك الأحرف الأولى العامة وغير المفصلة.. ولن توضع النقاط على حروف مبهمة لا تؤدي ولا تحقق أهدافنا ولا تحافظ على حقوقنا الجغرافية والتاريخية وسيادتنا الوطنية، ولهذا فإن أي إخلال في اتجاه مسار الاتفاق نحو حماية حدودنا ونفاذ سياستنا وسيادتنا الوطنية سوف يمحو تلك الأحرف ولن نضع عليها النقاط لكي تكون جملاً مفيدة.. فأبيي سودانية وتقع داخل حدودنا الوطنية.. البترول ينطبق علينا ما يسير عليه العالم وهي حقوق لا يستطيع مكابر أن ينكرها أو يتنكر لها..الحريات الأربع هي تنازل متبادل تقدمها الدول لشعوب دول أخرى بالرضا والاتفاق وليس شرطاً يفرض أو مطلباً من جانب واحد.. فإذا كانت تعود بالفائدة للشعبيين وأصبحت مطلباً لجماهير الدولتين.. فهناك بنود اتفاق وضمانات وتسهيلات متفق عليها.. ولا تقبل الإخلال بها من أي طرف دون الآخر وهي اتفاقيات قابلة للإلغاء والإبقاء.. وهذا النوع من الاتفاقيات تجري بين بلدين أو حكومتين بينهم صلات وعلاقات حسنة وتتم في ظل أجواء أخوية وودية ويتولاها أناس مقبولون من كلا الطرفين، وليس أولئك الذين مازالوا يسعون لإلحاق الأذى بدولتنا بتحريض أمريكا وإسرائيل.. ولا تكون مقبولة من أناس رسموا لأنفسهم صورة ذهنية سيئة وحاقدة ضد دولة أخرى مهما سعوا لتغطية تلك الصورة وإبعاد آثارها من ذاكرة ومخيلة الشعب ولهذا فإن شخصاً مثل باقان أو عرمان غير جدير بقيادة اتفاقية كهذه وينبغي على وفدنا رفض التفاوض معه ابتداء.. وعلى حكومة سلفا تغييره بآخر أكثر منه جدارة لقيادة مفاوضات كهذه.. والرأي عندي ألا يلبي السيد رئيس الجمهورية دعوة يحملها أكثر إنسان يحمل أحقادا سوداء ضد السودان. رأيي كمحلل سياسي ألا يقبل السيد الرئيس الدعوة لزيارة جوبا لأنه زارها من قبل وبارك لهم نتيجة الاستفتاء وقيام الدولة الجديدة فكان الرد هو تبني حركات دارفور المسلحة وإشعال النيران في جبال النوبة والنيل الأزرق وتحريض أمريكا بعدم رفع الحصار وإعفاء الديون وبث الأكاذيب وتضليل الرأي العام العالمي ضدنا وكان سلفاكير رأس الرمح في كل ذلك وتصريحاته مدونة ومسجلة.. وحديثهم عن الجنائية ضد الرئيس ووزير الدفاع ماثلة.. فلماذا نذهب إليهم هناك في بلد لا يتوفر فيه الأمن.. ولا حسن النية ولا الكلمة الطيبة.. وإذا كان لابد من لقاء فليكن في أديس أبابا أو الخرطوم حتى ولو زارها سلفا مائة مرة فهذا هو الوطن الأم والأكبر إذا كان هناك تقدير لديهم لذلك.. وتقديري الخاص أن هؤلاء القوم لا يحفظون العهود ولا أثق في أحاديثهم وتصريحاتهم ولا أثق بهم طالما أن إسرائيل موجودة بكل أحقادها معهم.

350

| 22 مارس 2012

الحرب الإعلامية على السودان

ثلاثة تقارير تليفزيونية شاهدتها بإمعان من شرقنا الحبيب قبل فترة جعلتني أشعر بنوع غريب من الإحساس.. لماذا هذه التقارير السالبة؟ ولماذا نصور بلادنا للآخرين بأنها قبيحة وموغلة في الفقر ومنتهكه لحقوق الإنسان.. التقرير الأول كان موضوعه يدور حول امرأة مكافحة دفعتها الظروف لكي تعمل بنفسها في تكسير الحجارة وتبيعها للذين يقومون باستخدام تلك الحجارة في الصبات الخرسانية.. وذكرت المرأة للقناة التليفزيونية بأنها اضطرت للعمل في هذه المهنة لضرورات العيش الكريم.. الصورة الثانية كانت تقريرا تم بثه من ذات الشرق حول الزحف الصحراوي على أرض دلتا طوكر الخصبة وجاء في القرير أن هذه الدلتا مهددة بهذا الغطاء الذي سيذهب بمصالح المواطنين، أما التقرير الثالث فقد جاء حول الألغام التي زرعها المتمردون عندما اعتدوا على ولاية كسلا من داخل إريتريا.. وصارت هذه الألغام تشكل خطراً كبيراً على الإنسان.. وجاء التقرير مصحوباً بصور لعدد من الذين فقدوا أطرافهم سواء بهذه الألغام أم بغيرها في إحدى العيادات الطبية. ومعلوم عندنا في السودان أن المرأة في الريف تعمل ليس في تكسير الحجارة وإنما في حمل الخرسانة على رأسها في عمليات البناء والتشييد خاصة في جنوب السودان.. والمرأة في ريفنا مزارعة من الطراز الأول بل هي التي تعمل وتكد وتجد وهي ثقافة راسخة في بلادنا.. ولكن التقارير تلك لم تقدم على أنها أعمال أو صور من الثقافات السودانية الأصيلة وإنما يدرك المشاهد فوراً بأن هناك أجندة ما من وراء مثل هذه التقارير السلبية.. أليس في شرق السودان أية صورة إيجابية موحية.. أليس في كسلا التي تغنى بجمالياتها الشعراء والفنانون أي مقاطع أو مشاهد من حدائق ومزارع وزهور يمكن أن تقدم كنموذج للمشاهد العربي تؤكد له بأن في السودان بعض الجماليات إلى جانب الصورة السيئة التي ترسمها عنا المنظمات الصهيونية والغربية بأن كل شيء في السودان قبيح.. حتى العمل وصورة تلك المرأة المكافحة ألا تكفي أكاذيب القيادات الجنوبية عنا لتشويه صورتنا.. ونحن شعب السودان المسالم الحبوب.. المضياف. لماذا نشوه صورتنا هكذا لأجل بضعة دولارات؟ عضوان من الكونغرس الأمريكي يعدان مشروع قانون لمحاسبة السودان.. لأن الحكومة رفضت أن تفتح أبواب بلادنا للمنظمات الشريرة التي صنعت مشكلة دارفور وتريد أن تكرر ذات السيناريو في كردفان والنيل الأزرق ولأن الحكومة تدافع عن حدودها وأمنها واستقرار مواطنيها.. وماذا تريد أمريكا أن تفعل بالسودان أكثر مما فعلته منذ العام 1983 وحتى الآن.. ماذا تريد أن تلحقه من أذى بالشعب السوداني أكثر من الحصار الاقتصادي المفروض من قبله طيلة ثلاثة عقود دون أي مبررات مقنعة!؟. ماذا تريد أمريكا بعد أن فصلت الجنوب وجعلت منه مستعمرة أمريكية ومنتجعاً إسرائيلياً وصهيونياً يكن لنا كل العداء ويسعى لإيذائنا بالأكاذيب والحروب بالوكالة داخل حدودنا وعلى أرضنا هل تريد أمريكا أن تسقط هذه الحكومة؟. الحكومات في العالم العربي تسقطها شعوب وليست الدولارات الأمريكية والمؤامرات المخابراتية ولا جيوش العمالة والارتزاق التي تعيش على فتات موائد الغرب.. الشعب السوداني هو الذي صوت للبشير وفوضه.. وعندما يريد تغيرا فإنه قادر على تحقيق ذلك دون دولارات أمريكا.. ودون التقارير المزيفة.. ودون الأكاذيب التي يطلقها قادة دولة جنوب السودان وبعض الأبواق بالداخل.. والشعب السوداني يعرف متى يتحرك وكيف يتحرك وضد من يتحرك.. لأنه يختزن في ذاكرته تجارب الماضي كلها.. وهو صاحب صولات وجولات وثورات عبر تاريخه.. ثورة المهدية.. ثورة اللواء الأبيض.. ثورة أكتوبر.. والانتفاضة.. وشعب صنع مثل هذه الثورات لا يحتاج إلى تحريض كاذب أو تقارير.. أو مظاهر معارضة مدفوعة.. والأجدر أن تصدر الشعوب الحرة والأمم ذات الضمير الإنساني قوانين تدين أمريكا على مخازي جنودها الخائفين الذين تزج بهم أمريكا في حروب ظالمة في العراق وأفغانستان جنود يقاتلون بلا أهداف.. يريد الذين أرسلوهم أن يطفئوا نور الله في الأرض والله متم نوره ولو كره الكافرون.. ولا بد أن تحاكم أمريكا وجنودها الذين يقتلون المدنيين مثل الصراصير بدماء باردة.. ثم لا يقابل ذلك أي نوع من ردود الأفعال من الساسة الأمريكان.. والله يأزي الأزانا!!؟ د. محيي الدين تيتاوي M_titawi@yahoo.com

366

| 15 مارس 2012

الله يأزى المؤزى!!؟

ثلاثة تقارير تليفزيونية شاهدتها بإمعان من شرقنا الحبيب قبل فترة جعلتني أشعر بنوع غريب من الإحساس.. لماذا هذه التقارير السالبة؟ ولماذا نصور بلادنا للآخرين بأنها قبيحة وموغلة في الفقر ومنتهكه لحقوق الإنسان.. التقرير الأول كان موضوعه يدور حول امرأة مكافحة دفعتها الظروف لكي تعمل بنفسها في تكسير الحجارة وتبيعها للذين يقومون باستخدام تلك الحجارة في الصبات الخرسانية.. وذكرت المرأة للقناة التليفزيونية بأنها اضطرت للعمل في هذه المهنة لضرورات العيش الكريم.. الصورة الثانية كانت تقريرا تم بثه من ذات الشرق حول الزحف الصحراوي على أرض دلتا طوكر الخصبة وجاء في القرير أن هذه الدلتا مهددة بهذا الغطاء الذي سيذهب بمصالح المواطنين، أما التقرير الثالث فقد جاء حول الألغام التي زرعها المتمردون عندما اعتدوا على ولاية كسلا من داخل إريتريا.. وصارت هذه الألغام تشكل خطراً كبيراً على الإنسان.. وجاء التقرير مصحوباً بصور لعدد من الذين فقدوا أطرافهم سواء بهذه الألغام أم بغيرها في إحدى العيادات الطبية. ومعلوم عندنا في السودان أن المرأة في الريف تعمل ليس في تكسير الحجارة وإنما في حمل الخرسانة على رأسها في عمليات البناء والتشييد خاصة في جنوب السودان.. والمرأة في ريفنا مزارعة من الطراز الأول بل هي التي تعمل وتكد وتجد وهي ثقافة راسخة في بلادنا.. ولكن التقارير تلك لم تقدم على أنها أعمال أو صور من الثقافات السودانية الأصيلة وإنما يدرك المشاهد فوراً بأن هناك أجندة ما من وراء مثل هذه التقارير السلبية.. أليس في شرق السودان أية صورة إيجابية موحية.. أليس في كسلا التي تغنى بجمالياتها الشعراء والفنانون أي مقاطع أو مشاهد من حدائق ومزارع وزهور يمكن أن تقدم كنموذج للمشاهد العربي تؤكد له بأن في السودان بعض الجماليات إلى جانب الصورة السيئة التي ترسمها عنا المنظمات الصهيونية والغربية بأن كل شيء في السودان قبيح.. حتى العمل وصورة تلك المرأة المكافحة ألا تكفي أكاذيب القيادات الجنوبية عنا لتشويه صورتنا.. ونحن شعب السودان المسالم الحبوب.. المضياف. لماذا نشوه صورتنا هكذا لأجل بضعة دولارات؟ عضوان من الكونغرس الأمريكي يعدان مشروع قانون لمحاسبة السودان.. لأن الحكومة رفضت أن تفتح أبواب بلادنا للمنظمات الشريرة التي صنعت مشكلة دارفور وتريد أن تكرر ذات السيناريو في كردفان والنيل الأزرق ولأن الحكومة تدافع عن حدودها وأمنها واستقرار مواطنيها.. وماذا تريد أمريكا أن تفعل بالسودان أكثر مما فعلته منذ العام 1983 وحتى الآن.. ماذا تريد أن تلحقه من أذى بالشعب السوداني أكثر من الحصار الاقتصادي المفروض من قبله طيلة ثلاثة عقود دون أي مبررات مقنعة!؟. ماذا تريد أمريكا بعد أن فصلت الجنوب وجعلت منه مستعمرة أمريكية ومنتجعاً إسرائيلياً وصهيونياً يكن لنا كل العداء ويسعى لإيذائنا بالأكاذيب والحروب بالوكالة داخل حدودنا وعلى أرضنا هل تريد أمريكا أن تسقط هذه الحكومة؟. الحكومات في العالم العربي تسقطها شعوب وليست الدولارات الأمريكية والمؤامرات المخابراتية ولا جيوش العمالة والارتزاق التي تعيش على فتات موائد الغرب.. الشعب السوداني هو الذي صوت للبشير وفوضه.. وعندما يريد تغيرا فإنه قادر على تحقيق ذلك دون دولارات أمريكا.. ودون التقارير المزيفة.. ودون الأكاذيب التي يطلقها قادة دولة جنوب السودان وبعض الأبواق بالداخل.. والشعب السوداني يعرف متى يتحرك وكيف يتحرك وضد من يتحرك.. لأنه يختزن في ذاكرته تجارب الماضي كلها.. وهو صاحب صولات وجولات وثورات عبر تاريخه.. ثورة المهدية.. ثورة اللواء الأبيض.. ثورة أكتوبر.. والانتفاضة.. وشعب صنع مثل هذه الثورات لا يحتاج إلى تحريض كاذب أو تقارير.. أو مظاهر معارضة مدفوعة.. والأجدر أن تصدر الشعوب الحرة والأمم ذات الضمير الإنساني قوانين تدين أمريكا على مخازي جنودها الخائفين الذين تزج بهم أمريكا في حروب ظالمة في العراق وأفغانستان جنود يقاتلون بلا أهداف.. يريد الذين أرسلوهم أن يطفئوا نور الله في الأرض والله متم نوره ولو كره الكافرون.. ولا بد أن تحاكم أمريكا وجنودها الذين يقتلون المدنيين مثل الصراصير بدماء باردة.. ثم لا يقابل ذلك أي نوع من ردود الأفعال من الساسة الأمريكان.. والله يأزي المؤزى!!؟

400

| 14 مارس 2012

ايلا...حديد!!

شرق السودان بولاياته الثلاث يشهد حراكاً لا مثيل له في بقية ولايات السودان الأخرى..فمؤتمر الشرق الدولي الذي انعقد من قبل لمعالجة قضاياه زائداً حركة الدولة وفوق ذلك حركة حكومات تلك الولايات حولت الحياة هناك رأساً على عقب، فالشرق ليس هو شرق حكومة الإنقاذ وليس أحد إفرازات سياساته وإنما هو كان في أكبر هامش منذ أن قرر الاستعمار تأديب تلك القوى التي قاومته وأعاقت تقدمه ولقنته دروساً في القتال والدفاع عن النفس.. والبطولة والوطنية على أعلى درجاتها.. فعثمان دقنه البطل ومعه مقاتلو الشرق.. ورغم أن تاريخ تلك المعارك لم يكتب بعد بالصورة الصحيحة كما وقعت.. إلا أنه صار الرمز الذي يشار إليه كلما جاء ذكر الوطن والوطنية قائداً فذاً من قادة الثورة المهدية في شرقنا الحبيب بل وأسطورة في مواجهة جيش مدجج بأحدث الأسلحة ويضم محاربين من عدد من دول أوروبا خاضوا معارك كثيرة وتراكمت لديهم الخبرات في مواجهة ثورات الشعوب ضد المستعمرين في ذلك الوقت.. وبذات المستوى من القوة والصلابة والتصميم تمضي أحدى ولايات الشرق الثلاثة وبخطى ثابتة لتأهيل بنياتها التحتية ولخلق بيئة جيدة صحيحة ليعيش مواطن تلك الولاية من أهل الشرق مطمئناً سعيداً فرحاً بثورة تنموية وانقلاب في حياته العامة.. وعاصمة الولاية بورتسودان لم تستأثر بكل الكيكة لوحدها باعتبارها الأقرب إلى دوائر القرار وإنما فازت مناطق الولاية المختلفة سنكات، هيا، جبيت، اركويت، سواكن، مجد قول، جبيت المعادن من نفحات التنمية التي تمثلت في استهداف الإنسان في الأساس..إنسان الشرق الذي كان معزولاً وتائهاً وسط تلك الجبال لا يجد الغذاء.. ولا يجد الأمان، ولا يجد التعليم ولا يجد الرعاية ولا يجد التنمية.. جميع مناطق الولاية تشهد ثورة تنموية سوف تقلب الصورة الذهنية لأن تلك الولاية ولأهل السودان، فميناء بورتسودان صارت مؤهلة لاستقبال ووداع السفن بتجديد الآليات وتحديثها وفصل ميناء الحاويات.. هناك ميناء بشائر لتصدير البترول وهناك ميناء سواكن لسفر الحجاج ويجري تأهيلها لمزيد من الكفاءة وتعدد الأغراض وهنا يصعب على أن أتجاوز الميناء الجنوبية لصوامع الغلال وميناء الحاويات، الطريق إلى حلايب صار ميسراً بعد أن تمت سفلتته.. المواطنون في أوساط الجبال تم تجميعهم في قرى حديثة تتمتع بكل الخدمات الضرورية، المنازل المشيدة بأحدث الطراز والمدارس للبنين والبنات، المستشفيات، مراكز الشرطة مراكز تنمية المرأة والشباب، كل هذه الإنجازات شهدناها بأعيننا ولم تنقل إلينا كصورة أو محاضرات سياسية.. وعندما يتحقق الرضا للمواطن من قياداته الإدارية والسياسية يصبح بالإمكان أن تسمع الهتافات بالإشادة لتلك القيادات فقد سمعنا بإستاد بورتسودان في الليلة الختامية لمهرجان التسوق والسياحة كل الأستاذ يهتف بعبارة(إيلا حديد) وهذا يعبر عن قمة القبول والرضا لعمل القائد يصدر عن مواطنين من مختلف المستويات.. جاؤوا برضاهم إلى الأستاذ للتعبير عما يشعرون به فهنيئاً لحكومة البحر الأحمر التي تمكنت وخلال فترة وجيزة أن تحقق هذا الانقلاب الكبير أو لنقل تلك الثورة العظيمة في شرقنا الحبيب.. ثغر السودان.. لا استطيع أن أتصور كيف يكون الحال إذا لم تكن هناك طرق مسفلته تربط مناطق الولاية بعضها ببعض رغم السنوات التي عشتها في مدينة بورتسودان.. فالمسافات بعيدة والطرق كانت وعرة..ولكننا سافرنا إلى ممدقول في سهولة ويسر ووجدنا أهل من طاهر يستقبلوننا بالبشر والترحاب.. وشاهدنا القرية النموذجية بمرافقها المختلفة ابتداء من المسجد والمدارس والمستشفى ومراكز الشباب والمرأة..والمياه والكهرباء.. حقيقة لا استطيع عبر هذه المساحة أن أعدد ما شهدناه من مظاهر النهضة والخروج بالمواطن الشرقي من براثن الفقر والمرض والجهل وللمواطنين ألف حق إذا هتفوا للوالي ووصفوه بالحديد الصلب المستخرج من جبال جبيت المعادن.

495

| 23 فبراير 2012

في قضايا الصحافة والصحفيين

في العام 1996 صدر قانون جديد للصحافة والمطبوعات بمبادرة من المجلس الوطني بعد أن بلغت المواجهة بين الصحافة والحكومة مبلغاً ووصلت لطريق مسدود وكان لابد من تعديل ذلك القانون المنظم للعمل الصحفي وكان أهم تعديل في ذلك القانون هو تعديل المواد ذات الصلة بملكية وسائل الإعلام(الشركات الصحفية) حيث كان القانون السابق يشترط قيام الشركات الصحفية بما عرف بشركات المساهمة العامة الأمر الذي خلق العديد من المشكلات بين الناشرين ملاك تلك المؤسسات والصحفيين..وقد صدر قانون 96 عقب نقاشات وورش عمل شارك فيها العاملون في الحقل الصحفي بصورة مكثفه..وكان القانون معبراً عن الظروف السياسية آنذاك..ثم اقتضت الضرورة بعد ذلك التعديل في بعض مواد القانون فكان تعديل 1999 عقب صدور دستور 98 ثم تعديل آخر لسنه 2000 في إطار الإصلاحات القانونية آنذاك ثم تعديل 2004 وتعديل 2009 واليوم يجري النقاش والإعداد لمشروع قانون جديد يتوافق مع مرحلة الجمهورية الثانية بعد انفصال الجنوب وسلام دارفور وانتهاء كل الظروف الخاصة بالضغوط الأمنية والسياسية التي ظلت تحاصر بلادنا منذ أن أخذ المستعمر عصاه وخرج وهو يضمر لنا الويل والثبور وعظائم الأمور. وقانون الصحافة الذي صدر في ظل الاستعمار عام 1930 كان هدف المستعمر منه السيطرة علي الصحافة التي بدأت وتيرتها تتزايد بفضل الدعوات والتوجهات الوطنية آنذاك لضرورات فتح المدارس وتعليم أبناء السودان في ظل حكومة خططت لعدم قيام مدارس تخلق لهم درجات من الوعي الوطني وصحف تشكل ضدهم رأي عام وطني..فالي جانب بنود القانون التي كانت تحمل سمات التشدد والمنع والرقابة والتعطيل ظل القانون متأرجحا في التبعية والإشراف ما بين وزير الداخلية الذي كان له مطلق الحق في منح أو منع أو تعطيل أي صحيفة حتى دون إبراء أية أسباب بل كانت بجانب تبعيتها للسكرتير الإداري (وزير الداخلية) كانت كذلك تتبع لوزارة العمل ثم الجمارك وغيرها من المصالح والوحدات الحكومية مما خلق الكثير من المعاناة للعاملين في تلك الصحف بين قهر وسجن وتشريد..ولكن رغم كل تلك الظروف القاسية نبتت بذرة الصحافة في بلادنا..وكان المرحوم حسين شريف من أوائل أولئك الفرسان الذين امتطوا صهوات الصحافة السودانية ابتداء من العمل في صحيفة رائد السودان التي صدرت عام1913 وانتهاء بتأسيس صحيفة الحضارة عام 1971. وأقول هذا عن تاريخ قانون الصحافة لكي نكتب ونتحدث عن هذا القانون الذي تأسس عام 1930 في ظل الاستعمار.. فكان القانون معنيا في المقام الأول بالمعايير المتصلة بالصحيفة وشروط منح الترخيص وأهمية وضع وتثبيت المعلومات الخاصة بالصحيفة، ملكيتها.. دوريتها.. سعرها.. عناوينها أي مكان الصحيفة ووسائل الاتصال بها حتى تكون معلومة للحكومة ولمن شاء من القراء..ولم تكن هناك معايير للصحفي من هو وماهو مستواه التعليمي واتجاهه وكان الاشتراط هو سياسة التحرير.. هل هي سياسيه أم ثقافيه أم تجاريه.. وهذا كان سر التوجه الثقافي لمعظم الصحف التي صدرت في عقدي العشرينيات والثلاثينيات وهذا أمر يحتاج إلى دراسات متأنية ووقفه حول مخرجات تلك الصحف هل كانت بالفعل ثقافيه أم كانت سياسيه مغلفه بالثقافية ولذا كان أسلوب التناول تقلب عليه السمات الثقافية مثل مطالبات حسين شريف في مقالاته بإصحاح البيئة في مدينه أمدرمان وإصلاح الطرق والإنارة..ثم دعواته لقيام التعليم الأهلي بعد أن صارت سياسة المستعمر واضحة في عدم الدعوة إلى ذلك. فلابد لنا ونحن نقلب أبواب وفصول وبنود قانون الصحافة لسنة 2009 الذي صيغ في ظل دستور انتقالي واتفاقيه تجمع بيننا وبين أناس قرروا إنشاء دولتهم وصياغة دستورهم وإنتاج القوانين المنظمة لأعمالهم في ظل أو في ضوء دستورهم الجديد ودستور متوقع يخصنا نحن يعبر عن تطلعات شعبنا من الحرية الحقيقية التي تعطي كل ذي حق حقه وكل ذي حاجة مراده ولذا فإن إخضاع مشروع القانون الجديد للمزيد من النقاش ووجهات النظر المختلفة يصبح أمرا هاماً لأن ذلك يتعلق بحق الآلاف من العاملين في هذا الحق من الصحفيين والإعلاميين والفنيين والإداريين والعمال..والأسر من خلف هؤلاء جميعاً.. فتشريد عدد قليل من الصحفيين من مؤسسة ما وإغلاق ابوابها لا يعني صاحب المؤسسة وحده وإنما هناك امتدادات وتشابكات أخرى تصاب بالأذى لمجرد إهمال فرد أو غضبة حليم أو صحافة ما. ولهذا جاءت التشريعات المصاحبة المتعلقة بالاختصاصات والحقوق ونحن نعيش عصر حقوق الإنسان، هذه الحقوق تتعلق بالأجور والعلاوات وتطور الصحفي عبر حقه في الترقيات وتبوؤ مناصب عليا كلما بذل الجهد وطور أداءه وحقه في أن يعيش كريماً وحق أسرته في الاستقرار والطمأنينة.. فؤائد ما بعد الخدمة شروط خدمه عادله..ضمان اجتماعي لأسرته.. حياتهم ومأكلهم وحقوقهم في دخول المدارس وحق الصحفي في العلاج والسفر والدراسة وحقوق المرأة الصحفية في الارتقاء بمقدراتها عبر الدراسات والتدريب وتقلد المناصب والإجازات والتأمين الاجتماعي.. هناك أمور كثيرة ينبغي أن تكون ماثلة أمام أصحاب القرار في الشأن الصحفي مع مراعاة أننا جزء من هذا العالم الذي صار صغيراً رغم كبره وقريبا جداً رغم المسافات التي تفصل بين دوله وشعوبه حتى صار الإنسان يتنفس الأخبار ويستنشق عبر الفضاء المليء بالأحداث والمعلومات والحقائق.

676

| 16 فبراير 2012

البديل للجيش الشعب!؟

سربت إسرائيل خبراً مفاده أنها سوف تبعد المئات من مواطني دولة جنوب السودان من أراضيها في موعد أقصاه نهاية مارس القادم، والخبر هكذا ربما يفرح به القارئ العادي باعتبار أن الصورة الذهنية لإسرائيل عندنا كريهة ومرفوضة باعتبارها دولة احتلال لدولة عربية ودولة عنصرية تمارس التفرقة والاضطهاد ضد السكان أصحاب الأرض وتعمل باستمرار على التمدد في الأراضي الفلسطينية وتقتل أبناء جلدتنا من الفلسطينيين بوحشية ودون مراعاة لأدنى مستويات حقوق الإنسان وتضطهد المسلمين وتعمل على محو أي أثر للإسلام بالأرض المحتلة ابتداء من محاربة الإسلاميين وانتهاء بتهويد القدس وهدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وباعتبارها دولة أسهمت بفعالية في انفصال الجنوب والعمل على إشعال نيران الحرب بين الأشقاء في الدولتين. ولكن الناظر إلى الكوب في نصفيه المليء والفارغ سيجد أن هؤلاء الذين تدعي إسرائيل مجرد لاجئين من مواطني دولة الجنوب فإنه يجدهم رجالا ونساء من الشباب تم ترحيلهم إلى إسرائيل في إطار التحالف الاستراتيجي بين دولة الجنوب قبل إعلان الانفصال وحلفاء الحركة الشعبية من الأمريكان وحلفائهم بتجهيز جيش بديل لقوات الحركة الشعبية مدرب تدريباً حديثاً وقادر على أن يكون جيشاً حديثاً لدولة حديثة لأن قوات الحركة الشعبية الراهنة ما هم إلا قطاع طرق ومتدربون على حرب العصابات.. لا يلتزمون إلا بقانون البندقية واستخدام السلاح في جميع الأغراض حتى السلمية منها.. وهذا لا يفوت على فطنة أصغر طفل له دراية بطبيعة تفكير يعلن عناصر الحركة والمتحالفين معها والمتآمرين ضد السودان والممولين الجدد للحركات المسلحة في دارفور والرافضين للتفاوض والوصول على حلول جذرية لأصول المشكلة. ومن مظاهر تكريس الخلافات بين حكومة السودان ودولة الجنوب ما يسمى بالقضايا العالقة التي لم يكن في تعليقها إلا الأجندة الخفية لبعض قادة الحركة من المتعصبين ضد أهل الشمال والذين كانوا يعلقون آمالاً عريضة في حكم السودان عنوة وضد إرادة الجماهير أصحاب المصلحة الحقيقية.. وما فشل مفاوضات أديس أبابا في التوصل إلى حلول لمشكلة النفط إلا نتاج طبيعي للطريقة التي تم بها تشكيل وفد التفاوض لدولة الجنوب وذلك بوضع باقان أموم المبرمج على مخالفة أي رأي لحكومة السودان حتى عندما كان جزءا من الحكومة كوزير لرئاسة مجلس الوزراء..وكان السبب الرئيسي لفشل المفاوضات هو وضع باقان على رئاسة وفد دولة الجنوب..ولهذا أرى عدم إضاعة الوقت في تشكيل وفد سوداني طالما أن باقان يرأس وفد الجنوب.. لأنه لا يمكن أن يتفق معنا حتى لو وضعنا أبيي على يمينه وجنوب كردفان والنيل الأزرق على يساره لأنه مبرمج منذ نعومة أظافره بضرورة وأهمية أن يكون حاكماً للسودان كله شماله وجنوبه ويمارس التطهير العرقي ويطرد سكانه العرب المسلمين منه أو يذبحهم كما حدث في زنجبار من قبل. فنقول لباقان وحلفائه والمنظرين له والمنتظرين لنتائج تخرصاته من الحالمين في الشمال والجنوب أعداء الإسلام والمسلمين بأن ما يرمون عليه لن يتحقق بإذن الله..وأن أبيي شمالية ولو طلعوا السماء..وأن قواتنا المسلحة جاهزة لأي خرق للهدنة ووقف إطلاق النار وأن عين الله ترعاهم وترعى الحارسين لدين الله وحدود أرض الإسلام.. والله متم نوره ولو كره الكافرون ولو كره المنافقون.. ولو كره المناصرون. m_titawi@yaoo.com Email:

351

| 09 فبراير 2012

متى تلتئم أطراف الأمة حول الدستور؟!

تعد الخطة الإعلامية وتختلف بحسب الأنظمة السياسية واختلاف الفلسفات التي تحكم كل بلد في إطار الخيارات الدستورية التي تتم بواسطة الأمم والشعوب وكذلك النظم الإدارية التي يتم اختبارها في إدارة كل بلد كأن تكون فلسفة الحكم مركزية أم فيدرالية مطلوبة أم ديمقراطية تعددية، وبحسب ثقافات أهل البلد وتنوعها كذلك بالإجابة على السؤال هل نعطي الناس ما يريدون أم نعطيهم ما يحتاجون.. وهل ما يحتاجونه هو ما يريدونه وليتم التركيز على السياسة أم الثقافة.. أم نشر الجرائم والفضائح.. هل المجتمع الذي يراد مخاطبته محافظ وأي نوع من المحافظة أم هو مجتمع مفتوح يمكن أن يتناول الإعلام فيه كل أمر مسكوت عنه كما هو الحال عندنا.. ما هي القيم التي تحكم المجتمع الذي يراد مخاطبته وكيف يكون الخطاب.. وهل يمكن أن تكون نظرة الدول الإسلامية للإعلام تماماً مثل نظرة ومفهوم الدول العلمانية والتي لا تؤمن بالتدين والمحافظة. والبلاد تمضي على طريق وضع مشروع الدستور الدائم لبلادنا لابد لنا من طرح العديد من الأسئلة لكي يجيب عليها الدستور دون أي إبهام لأية قضية أو سؤال.. لماذا نريد أن نخط دستور السودان الدائم.. لماذا يتأخر هذا الدستور منذ أكثر من نصف قرن ونحن نختلف ونأتلف وتحكمنا دساتير انتقالية دون أن نهتدي إلى الدستور الذي يحقق لبلادنا الاستقرار والأمن والسلام.. ودون أن نعرف ماذا نريد بالدستور وما المضمون القيم الذي نريد تحقيقه أو نؤسس بموجبه دستورنا فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة لأننا في الواقع درنا.. ثم درنا ثم عدنا إلى نقطة البداية.. دون أن نحقق أي قدر من التقدم في المسألة الدستورية ولابد أن نتفق على أن نتفق ونخط الدستور الذي سيكون فيصلاً وحكماً لخلافاتنا. واستناداً على الدستور توضع القوانين مفصلة لإجمالياته وعمومياته وبموجب الدستور الذي يحكم فلسفة الحكم ويترجم قيم الأمة وتوجيهاتها وتطلعاتها وآمالها.. وهناك قوانين عديدة تمت صياغتها وإعدادها وإجازتها وفقاً للدستور الانتقالي الذي ضم وصيغ بناء على الظروف التي أعقبت التوقيع على اتفاقية السلام الشامل..ولما كان أجل الاتفاقية مجدداً بزمان.. وانتهى وآل الزمان وبرزت ملامح قيم جديدة وطموحات متجددة تحمل في أحشائها تطلعات ورؤى جديدة فإن إعادة تعديل القوانين التي تحكمنا عقب إجازة الدستور الدائم تصبح أمراً لازماً حتى لا نقع في براثن الفتن والفوضى والتداخلات في الاختصاصات.. قوانين تراعي قيم ورؤى وفلسفة جمهورية السودان.. قوانين تجد الاحترام والتقدير من الجميع.. وتحقق هيبة الدولة وتضع حدودا فاصلة بين الانضباط والفوضى وحدودا ما بين إرادة الشعب.. وإرادة وتطلعات وأحلام الأفراد والمجموعات التي لا تلتزم بالضوابط ولا تقف طموحاتها وأحلامها عند حدود. وفي القوانين المهمة التي ينبغي أن ترى النور مع انبثاق فجر الدستور الجديد قانون الصحافة والمطبوعات وهو من أقدم القوانين السارية الآن حيث إنه صدر في العام 1930 بعد أن ازداد طلب وإقبال السودانيين على إصدار الصحف وقراءتها وتنمية قدرات العاملين في مجالات الإعلام المختلفة.. بالنسبة لقانون الصحافة فإن الصحفيين سوف يشاركون بفعالية في مناقشة مشروع القانون قبل أن يقدمه المجلس الوطني للمناقشات والإجازة.. وفي هذا المجال فإن الإرث التشريعي يستمد قوته من أقدميته على كثير من التشريعات والقوانين. وبالتالي يصبح لزاماً على السياسيين الإسراع بتشكيل لجان تبحث في موضع الدستور الدائم آخذين في الاعتبار كل تداعيات المراحل السابقة من خروج على الدولة ومطالبات في غير مواضعها ومهددات للوحدة الوطنية والأمن والسلام. m_titawi@yaoo.com Email:

329

| 02 فبراير 2012

مخرجات مؤتمر الدوحة العالمي لحماية الصحفيين

يومان متتاليان منذ الثامنة صباحاً وإلى الثامنة مساء قضيناهما في قاعة المؤتمر الدولي لحماية الصحفيين في أوقات الحروب والنزاعات بمشاركة مائة شخصية من القانونيين والمختصين في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والصحفيين أصحاب الشأن والقابضين على الجمر بتنظيم واستضافة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، حيث دارت المناقشات المكثفة حول الأوراق التي قدمت من الجهة المنظمة والأمم المتحدة وعدد من المنظمات الحقوقية والمهتمة بهذا الشأن حيث كان البعض يرى أن هناك من القوانين ما يكفي لتحقيق الحماية للصحفيين أثناء تأديتهم لواجباتهم لتغطية الأحداث في ساحات الحروب والنزاعات وأن المطلوب هو آلية لتعمل على تفعيل تلك القوانين وملاحقة الذين يستهدفون الصحفيين الذين لا يحملون سوى أقلام وكاميرات لتصوير ما يجري.. أي نقل الحقيقة للعالم. مثل السودان البروفيسور علي شمو وأنا ومثل اتحاد الصحفيين العرب الأستاذ مكرم محمد أحمد بينما مثل الأستاذ ممدوح الولي نقيب الصحفيين المصريين الجديد نقابة الصحفيين المصريين ومثل عمر فاروق عثمان نور الصومال الفيدرالية الإفريقية، ورئيس جمعية الصحفيين في إثيوبيا الزميل انتنا كما مثل صحفيي زيمبابوي الزميل فوستر دنقوزي وشارك السيد جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين كل النقابات والاتحادات الأعضاء في الاتحاد.. وكان هناك تمثيل مكثف للقانونيين المختصين في القانون الدولي الإنساني الذي يتطرق في عدد من بنوده لحماية المدنيين في أوقات الحروب.. وقد اعترض المتداخلون على ورود كلمة أن الصحفيين يعتبرون مدنيين كما جاء في قانون حقوق الإنسان باعتبار أن الصحفي ليس عسكرياً ولكنه أيضاً ليس مدنياً كأولئك الجالسين في بيوتهم ويقتلون إما برصاصات طائشة أو باستهداف مباشر كما حدث في غزة والعراق ويحدث في أفغانستان لأن الصحفي يذهب إلى ساحات النزاعات والقتال لنقل الحقيقة على العالم في شكل تقارير وأخبار ومشاهد مصورة.. فكان الإجماع على ضرورة إصدار معاهدة خاصة بأولئك الذين يستهدفون الصحفيين ويقتلونهم ويفلتون من المساءلة والعقاب. في اليوم الأول للمؤتمر قدمت أربع أوراق عمل حملت الأولى عنوان (أوضاع الصحفيين في المناطق الخطرة) والورقة الثانية (آليات الحماية الدولية للصحفيين بين الواقع والمأمول) أما الورقة الثالثة فقد جاءت بعنوان (رفع القدرات في مجال معايير السلامة للصحفيين) وكانت الورقة الرابعة عبارة عن "فايل" وثائقي قدمته قناة الجزيرة حمل طوراً من أنواع الاستهداف للصحفيين إبان حرب العراق وفي فلسطين وأثناء الثورة الليبية، وكانت التعليقات والمداخلات على قدر من الأهمية ليس في المجال العربي والإفريقي (موطن الحروب والكوارث) وإنما في عدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا حيث قتل واستهدف العديد من الصحفيين دون أن تكون هناك أي درجة من المساءلات أو الملاحقات لمرتكبي تلك الجرائم ضد الصحفيين، وقد نظمت ثلاث ورشات عمل بالتوازي مع عناوين تلك الأوراق تميزت بالآراء النيرة والمداخلات القوية المدعومة بالخبرات والتجارب مما أفضى إلى التوصيات الختامية لهذا المؤتمر المهم الذي تداعى له المشاركون من كل أنحاء العالم. وجاءت مخرجات المؤتمر بتوجيه رسائل إلى عدة جهات لها الصلة بموضوع الحماية منها الحكومات التي قامت بالتوقيع على المعاهدات والقرارات والمواثيق الملزمة وغير الملزمة الصادرة عن الأمم المتحدة، وتعزيز القوانين الوطنية الجنائية ونظام العدالة الكلي لوضع حد للإفلات من العقاب وتوفير مساعدة قضائية وتشريعية لمنع حدوث انتهاكات خطيرة للقوانين الإنسانية العالمية واستهداف الصحفيين. الموافقة على أن عائلات الصحفيين الذين يقتلون لها الحق بالتعويض بشكل مباشر أو من خلال المؤسسات الإعلامية وتأسيس صندوق تكافل للضحايا. كما وجه المؤتمر رسائل إلى المنظمات الإخبارية بالاعتراف بواجبهم برعاية صحفييهم خاصة من يجمعون الأخبار ومسؤوليتهم عن توفير برامج تدريبية وأدوات للحفاظ على السلامة في البيئات العدائية في أوقات الصراع أو خارجه وتوفير خدمة العلاج النفسي بعد الصدمات، والتفاوض مع ممثلي الصحفيين في جميع الأوقات، وزيادة مستوى الوعي بالاتفاقيات والمواثيق القانونية العالمية والإقليمية. وجاءت الرسالة للصحفيين بضرورة تطوير ثقافة المسؤولية على سلامة الذات والسعي للحصول على تدريب قبل السفر إلى مناطق النزاع، وقد اتفق المؤتمرون على ضرورة تقديم توصيات هذا المؤتمر إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويكلف وفد برئاسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، الاتحاد الدولي للصحفيين، حملة شعار حماية الصحفيين، اتحاد الصحفيين في أميركا اللاتينية والكاريبي واتحاد الصحفيين العرب، الفيدرالية الإفريقية للصحافيين، اتحاد الصحفيين في الفلبين. m_titawi@yaoo.com Email:

471

| 26 يناير 2012

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4386

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4053

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

1902

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1326

| 05 مايو 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

849

| 03 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

735

| 05 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

711

| 07 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

624

| 07 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

531

| 03 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

513

| 04 مايو 2026

alsharq
عشوائية البيوت المقسمة

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...

501

| 04 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

474

| 08 مايو 2026

أخبار محلية