رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يصبح الوضع مغرياً وجذاباً حين يتعلق الأمر بالنجاح الذي يلحق بأصحابه ممن يفرضون الاحترام كضريبة مجزية وبحق، خاصة متى تكلل بكثير من الصفات التي تميزه وتجعله في القمة كـ (التواضع) الذي يُعد مطلباً أساسياً للرفعة، ولكنه وللأسف الشديد ينقشع عن سماء من تشغله الشهرة بقدر ما ينشغل بخلق كل الأسباب الفارغة التي تقربه منها؛ لتصبح ومن بعد شغله الشاغل، الذي يُقصيه عن مهمة التركيز على واجباته الحقيقية والمفروضة عليه، أي تلك التي رفعته على خشبة المسرح وخصته ببقعة ضوء سُلطت عليه منذ البداية المطلقة؛ ليحظى بكامل الاهتمام ولكنه وبفضل إهماله لها قد أصبح خاوياً وخالياً تماماً من الإنجازات، التي تستحق التقدير والإشادة في مراحل لاحقة؛ ليسقط بذلك منه حق (المتابعة) التي ستصبح باهتة فيما بعد حتى وإن كان ذلك على المدى البعيد، الذي سيبدو إدراكه صعباً وبشكل يسمح لعشاق (لعبة التهاون) بأخذ أماكنهم للبدء وبقلب لا يخشى الخوف من الخسارة أبداً، خاصة وأن فرصة كشف الحقيقة ستبدو مستبعدة وإلى حد (ما)، غير أنها ومتى تعلق الأمر بالحقيقة ليست كذلك (بتاتاً)، فالنجاح يتشبث وبقوة بكل من يبحث عنه ويسعى إليه وبكل جد دون أن تثنيه عن فعل ذلك تلك العقبات التي تتبجح بما تتمتع به من قدرات تستعرض عضلاتها أمام الضعفاء (فقط)؛ لتظهر ما تملكه من قوة ليس لها أي سلطان إلا على من ينسكب منهم الضعف ولا يملكون من القوة ما يجعلهم يتحملون في سبيل كسب ما يريدونه، والحق أنه ما يحدث معهم ولهم بسببهم، ولن يتحمل مسؤولية النتائج المتدفقة سواهم، فهم من قد قبلوا بمرافقة الضعف، والاستسلام لكل اقتراحاته التي ستؤثر عليهم في مرحلة من المراحل، فهل هو هذا ما ترغبون به فعلاً؟ لكم حرية الإجابة.
817
| 08 نوفمبر 2016
ترقب الفرصة المناسبة؛ للفوز بالتغيير المطلوب الذي ترجوه الحياة؛ كي تنتقل من مرحلة لأخرى أجمل وأفضل، يبدو مغرياً في بعض الأحيان وبشكلٍ يفوق تلك الجرأة التي يحتاج إليها صاحبها في سبيل تحقيق ما قد سبق، وذلك لأن الترقب يمنح مساحة شاسعة من الرخاء تُبقي المرء بعيداً عن المشاكل التي لا يرغب بالوقوع في حفرتها متى قام بتلبية دعوة (تلك الفرصة)، ولم يلتفت لمتطلبات الدعوة الجريئة، التي تحثه على الجري نحو هدفه المُراد دون أن تسمح له بالتفكير في العواقب، التي ستبدو صغيرة بالنسبة له ويمكنه تجاوزها بسهولة؛ بسبب خدعة المقاسات التي تلعبها المسافات وبشكلٍ جيد يُهون الوضع ويجعله ألطف بكثير مما هو عليه متى وصل الأمر إلى الواقع، الذي لن يكون التواجد على أرضه هيناً ما لم تكن الاستعدادات المرجوة كما يجب، والحق أن الوقوع بين الجرأة التي تحتاج إلى شخصية مُغامرة؛ كي تتمكن من الجري خلف فرصة مناسبة للتغيير المناسب، وبين ترقب الفرصة القادرة على تحقيق ذلك وتحتاج لشخصية حريصة جداً، لا يُعفي من ضرورة التفكير بالتغيير الذي يصبح كمُتطلب أساسي لحياة ملونة خالية من (الرتابة) التي لن يقبل بها أي عاقل، فهي وبمجرد أن تتفشى وتبلغ مبلغاً عظيماً من النفس، تصبح أكثر قدرة على تجميد الأشياء، ويبدأ الأمر وينتهي مع الحركة التي تبدو صعبة في مرحلة (ما)، ومستحيلة في مرحلة أخرى، سيكتفي فيها صاحبها بمشاهدة حياته وهي تمضي دون أن ينبس بأي حرف، والأولى بألا يكون ذلك طالما أنه على قيد الحياة، ومن حقه بأن يعيش كل تفاصيلها كما يريد وليس كما ستفرض عليه تلك الرتابة التي يتوجب عليه السيطرة عليها دون أن يتوقع ذلك من سواه، فهل أدركت ما أرمي إليه يا عزيزي؟
504
| 04 نوفمبر 2016
كل دقيقة تمر علينا تُعطينا بقدر ما تأخذ منا، ووحدَه العاقل من يحرص على إحداث التوازن المطلوب؛ كي يتجنب تسرب الخلل إلى حياته، وهو ما يمكن حدوثه متى أدرك ماهية ما سيؤخذ منه؛ ليعرف ـ في المقابل ـ ما سيأخذه، وبين ما يتوجب عليه فعله مع هذا وذاك، تكمن وتكون (قيمة الحياة الفعلية)، التي سيرتفع سهمها متى تحقق ذلك، وكان من صاحبنا، والحديث عن: كل من لن يُقبل على صرف وقته دون حساب، ولن ينصرف خلف الأمور التافهة، ولكنه سيلتزم بتعمير ما لديه من مُهلة زمنية تُعرف بـ (العمر) بكل الأعمال التي ستظل، وإن رحل عن هذه الحياة، بعد أن يحسم الموت أمره. حين يكون الحديث عن الموت، فلا شك بأنه لن يكون عن ذاك الخيار، الذي نملك حق تقبله أو رفضه؛ لأنه ـ وفي الأصل ـ الحق الذي تقف من أمامه كل محاولات التملص؛ كي تُعلن عن عجزها، وتكشف النقاب عن قلة حيلتها، فما نتحدث عنه هو أمر الله، الذي يعلم ما لا نعلم، ويدرك ما تُخفيه كل نفس؛ لذا مهما فعلنا فلابد من أن نتذكر بأن ما سنتقدم به هو ما سنُحاسب عليه، ومن الأفضل أن يكون أفضل ما لدينا، مع أي عمل نقوم به وفي أي مكان نكون فيه. حياتنا مسرحية، والموت هو ذاك المشهد الذي لا ينتهي حتى يطرح هذا السؤال: ما الذي قدمته لحياتك؟ والحق أن ما يستحق إجابة حقيقية تعتمد على ما نملكه من وقت، لابد أن نتعلم كيفية استثماره، فهو الوحيد القادر على تصحيح ما اقترفناه من أخطاء؛ أقبلنا عليها من باب التهاون، ولن يكون تعديل وضعها صعباً متى تواجدت الإرادة؛ كي تحسم الموقف، ونبدأ من بعدها بفعل ما يُرضي الخالق (لا) ما يُسعد الخلق.
752
| 01 نوفمبر 2016
ملازمة ذات الظروف والتمسك بذيل ثوبها كل الوقت يُجبرنا على السير خلفها، دون أن نتمكن من الفوز بفرصة تسمح لنا بالسير في اتجاه آخر تصر عليه أحلامنا، وتُطالبنا بالتوجه إليه؛ تلبية لرغبتها التي تحمل الكثير بين طياتها، مما لا ولن ندركه حتى نلتزم بتلبية دعوتها واللحاق بها حيث تريد؛ لنصل وفي نهاية المطاف حيث يجدر بنا أن نكون فعلاً، وهو ما سيكون لنا متى توقفنا وإنْ كان ذلك لدقائق معدودة؛ كي نُعلن عن رغبتنا الجادة بالتمرد على ظروفنا التي تُبقينا حيث نحن؛ لنقول لها وبكل حزم: سنفعل ما يحلو لنا طالما أنه يليق بنا.أحبتي: لا يجدر بنا العيش كما يُفرض علينا وبحسب ما تقرر الظروف، ولكن بحسب ما نريد ويمكن بأن يكون بالتمرد عليها (تلك الظروف) في سبيل إدراك جوانب أخرى من الحياة، لن نستطيع التعرف عليها ما لم نُفكر بالتغيير وبشكلٍ جدي، فالعيش على ذات الوتيرة يُجبرنا على العيش في ذات المناخ، الذي ولربما نكون قد تقبلناه في السابق، ولكنه ما لا يعني أننا قد وجدنا فيه، معه، ومن خلاله الراحة حتى وإنْ تظاهرنا بذلك.قد لا يكون التأقلم مع الظروف عيباً نخجل منه، ولكن موافقتها بإرادة مسلوبة كل الوقت هو العيب بحد ذاته، وما يجدر بأن يكون؛ كي تُرفع الرؤوس هو خلق الفرص المناسبة من تلك التي تبدو غير مناسبة كل الوقت، وهو ما لا ولن يبرع فيه إلا من يرغب وبشدة توفير تلك البيئة التي تُساعده على التفوق والتميز، والحق أنه ما يمكن بأن يكون متى قررنا ذلك فعلاً. وأخيراً: ما قد ذكرته هذا ما أملكه لكم، أما البقية فهي تلك التي ستكون منكم.
1185
| 29 أكتوبر 2016
كان أمس الأول يوماً صعباً على قطر بعد رحيل المغفور له -بإذنه تعالى- صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، بعد أن توشحت ملامح الحياة بالسواد حزناً عليه؛ لذا نتقدم بصادق العزاء إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونسأل الله العلي العظيم أن يتغمد فقيد الوطن بواسع رحمته ويغفر له، اللهم آمين. لم يكن أمس ليمضي دون أن يحظى بزيارة للموت، الذي أخذ معه الكثير من الأحبة، بعد أن تفرد كل واحد منهم بعمل ميزه عن غيره، وسيتحدث عنه وبكل فخر ذاك الأثر العظيم الذي سيظل وإن رحل عنا أصحابه.لم يغب مشهد الموت عن أي بيت، فهو المشهد المستمر ما استمرت الحياة، والدليل أننا وفي كل يوم نعيشه ندرك فيه تلك الرائحة التي تنبعث من الموت، وتقبل معه كلما اقترب منا؛ ليُنهي وجود أحدهم ويُعلن انتهاء أمره بخبر ينزل علينا كالصاعقة، وبين من سيصدقه ومن لن يتمكن من ذلك سيكون قضاء الله وقدره مما لن يكون لنا فيه لا حول ولا قوة. إن تكرار المشهد يجعلنا نفكر ملياً بما نفعله فعلاً، فالموت لا يأتي خالياً خاوياً في كل مرة يزورنا فيها، ويخرج من بعدها بعزيز علينا -كما يحسب من لا يُجيد الحساب- ولكنه وعلى العكس تماماً يأتي مُحملاً بالكثير مما يُجبرنا على التفكير وبشكلٍ جدي بما نفعله، وكأنه يقول لكل من يتُابعه: هل تُدرك ما قد خسره حبيبك للتو، وتملكه أنت؟
540
| 25 أكتوبر 2016
لا شيء يُحرك المرء بقدر ما تفعل حاجاته التي تُحدد له الاتجاه الذي يجدر به سلكه، ثم تُجبره على التفرغ التام؛ لفعل ذلك في سبيل تقليل الإلحاح الذي يكون منها (تلك الحاجات) ويبدو مُزعجاً ما لم يجد من يهتم به حتى يُنهيه؛ لينتهي معه كل شيء، والجميل أن تلك النهاية التي ستكون لا تعكس التوقف النهائي، بل التوقف المؤقت الذي ستلحق به بداية جديدة ولكن في مكان آخر سيشهد على ولادتها الطبيعية؛ ليكون من المرء كل ما كان يحلم به ويطمح إليه ولكن بشكل مُخالف للعادة ولكل ما سبق له وأن أدركه من قبل، والحق أن معايشة تلك اللحظات بكل ما فيها من تفاصيل عظيمة وذات شأن كبير ليس بالأمر المستحيل، فهو ما يعتمد وبشكل قاطع على المرء نفسه، وعلى ما يريده لنفسه، فإن كان منه ذاك الذي تحدثنا عنه آنفاً، فلاشك بأنه ما سيكون له وإن كان ذلك بعد حين. حقوقنا في هذه الحياة هي تلك التي نعيش من أجلها، ونموت من أجلها أيضاً؛ لذا فإن التفكير بها وبكل ما يُساعدنا على استردادها والحصول عليها كل الوقت ليس بذنب نكون قد اقترفناه حين نفكر بفعل ذلك فعلاً، ولكنه ذاك التوجه الذي يحمل في مقدمته تلك المهمة التي يجدر بنا القيام بها، وتكون بالمطالبة بما لنا من حقوق والجري من أجلها لمسافات طويلة وبعيدة لابد وأن تأخذنا وفي نهاية المطاف إلى خانة (الحاجات) التي ستُحركنا تماماً كما ذكرت آنفاً؛ ليحدث ومن بعد كل ما نُريده ونُخطط له، وهو ما يكون وسيكون حين نشعر بأن تلبية ما لنا من حقوق (حاجة مُلِحَة) لابد وأن نتفرغ وبشكلٍ تام؛ للالتفات إليها، ومن ثم التفكير بكل الحلول القادرة على استعادتها متى تم سلبها، أو الحصول عليها متى تم حجبها عنا، وبين هذا وذاك فإن كل ما يهمنا هو التفكير بضرورة الالتزام بما علينا فعله وبشكلٍ جاد لا يعاني من أي تقصير وذلك؛ لأن التقصير لا يمدنا إلا بالمحاولات المترهلة، التي تفقد قيمتها مع مرور الوقت؛ ليبدو كل ما قد فعلناه مترهلاً أيضاً ولا يستطيع التصدي لكل من يعيش على سلب ما لنا من حقوق؛ ليُصبح ومن بعد وجودنا كعدمه مما يعني أن ما لنا من حقوق سيغدو من نصيب غيرنا ممن كرس كامل وقته؛ للفوز به وإن لم يكن من الأصل له. الحياة التي تقوم على ظهر التنازلات لا قيمة لها، ومن يسمح للتنازل بأن يأخذ من قراراته حيزاً فلن يعيش طويلاً، وسرعان ما سينتهي ذكره؛ لأن اعتناق التنازل كمبدأ سيجعله يقبل به في كل وقت وحين، حتى يصل لمرحلة لن يجد فيها ما سيتنازل عنه سواه، وهل بعد أن يفعل ذلك سيكون له أي وجود؟ بالطبع (لا) هو ما لن يكون أبداً، فكل من يُقبل على فعل ما قد فعله لن يشعر بلذة الحياة وإن كان فيها ويُحسب عليها، فهل هي هذه النهاية التي قد نرغب بها يوماً؟ دون شك لن نسعى إلى نهاية بشعة كتلك ينتهي معها ذكرنا وكأننا لم نكن يوماً؛ لذا وكي نتجنبها فنحن بحاجة ماسة إلى التمسك بكل ما لدينا من حقوق في هذه الحياة دون أن نسمح لغيرنا بسلبها منا مهما كانت الأسباب المُحفزة والمُشجعة على ذلك، وكل ما علينا فعله؛ لتحقيق ما نريد هو الإصرار على نيل ما لنا من حقوق والمطالبة بها رغم أنف الظروف المُعارضة لكل ما نريد، وحتى يكون لنا ذلك نسأل الله التوفيق للجميع (اللهم آمين). من همسات الزاوية (نعم) هي حقيقة أن ما قد كُتب لك هو ما قد قُدِرَ لك، ولكن (لا) لا ولن تنتهي الحكاية عند ذاك الحد؛ لتتوقع الفوز بما لك من حقوق بعد ملاحقتها لك، فالأمر يتطلب منك جهداً كبيراً لابد وأن تبذله ببحثك عن كل ما لك من حقوق، ومن ثم المطالبة بها دون أن يشهد منك ذلك تراخياً في الأداء، الذي وإن التزم بالعكس وكان شديداً وقوياً فلاشك بأنك ستحصد ما تريده وستحصل عليه كما خططت سابقاً وبإذن الله تعالى.
914
| 22 أكتوبر 2016
صدق أو لا تصدق، ولكن تنكر قلمي وتجرده من التزاماته المتعلقة بالمسرح، لا ولن يكون يوماً؛ لأنه ما لا يوافق سجيته أبداً، حتى وإن شعرت للحظات بإمكانية حدوث ذلك، وطاوعت ذاك الشعور فعلاً فسرت خلفه حتى أوشكت على تصديقه، إلا أنه ومن جديد ما لن يكون، فقلمي وإن انشغل بأمور أخرى، قد يُجبَر عليها بين الفينة والفينة، بفضل ما تفرضه عليه مزاجية الظروف، وذلك حين تصر على ضرورة تواجده في أكثر من مكان وفي ذات الوقت، فيُقبل على ذلك مجبراً؛ للبحث عن وضع يليق به مع فنون أخرى، تعد من أدوات الإصلاح والتغيير، وترتبط به ارتباطاً وثيقاً بحكم أنها من صلب المسرح، وستظل مرتبطة به ومخلصة له حتى النهاية، إلا أنه لا ولن يبتعد عن (مسار أبو الفنون) الذي سلكه منذ البداية المطلقة، وذلك؛ لأن المسرح حياتنا التي نعيشها بكل ما فيها من تفاصيل دقيقة، (نعم) قد تختلف تلك الحياة بحسب الأدوار التي سنختارها، وستتقلب وتدور بين ما للمرسل وما للمتلقي، ولكن (لا) لا ولن يلغي ذلك حقيقة أننا وسط مسرح كبير، نتعلم منه الدروس والعبر في كل لحظة يجدر بنا الخروج منها بأكبر قدر من الفائدة، فكل مشهد يضم وجودنا فيه (يكون) إما لنُعبر عن شيء ما، وإما لنعتبر من شيء ما، والحق أن تلك الفائدة ـ وفي كل الأحوال ـ ستظل قائمة حتى النهاية، التي وكي نبلغها فلاشك بأننا سنكون قد حضرنا كل فصول المسرحية، بكل ما فيها من مشاهد، ستترك أثرها في القلوب؛ كي نسترجع منها ما يستحق منا ذلك، حين نبحث عما نشعر بأنه سيخدم الموقف الذي نعيشه، ويتطلب منا معالجة خاصة، سنجدها هناك، أو لنُرجع ما نشعر بأنه لن يعود بفائدته علينا حيث كان، فندفنه في أرضه بمجرد أن ننتهي منه؛ لأننا ـ وبكل بساطة ـ لا ولن نفكر بالعودة إليه أبداً؛ لأسباب لعل أهمها أنها تُثير الحزن والاستياء، ولا خير في وجودها معنا من الأصل. هناك الكثير من المشاهد التي حضرتها من مسرحية حياتي، لعبت فيها دور المُرسل تارة، ودور المتلقي تارة أخرى، والحق أنه الوضع الذي يسري مع الجميع، ولكل فرد منا ما يشغله من تلك المشاهد، ولدرجة يشعر معها بأنها تلاحقه في كل وقت وحين؛ لذا يميل إلى تسليط الضوء عليها من باب "الفضفضة" وتحريك صخرة الهموم، التي تجثم على صدره؛ كي يتنفس قليلاً، ويشعر بأنه على قيد الحياة، والحق أنه وإن لم يكن في ذلك من الراحة ما يمكن أن يحقق ذلك فعلاً، فلاشك بأنني ما كنت لأقبل عليه أبداً. هل تعلمون بأن أكثر ما يشغلني في الوقت الحالي، وأشعر بأنه ينهش تفكيري، ويكاد يلتهمه دون أن أتمكن من التملص منه، هو مشهد الألم! (نعم) مشهد الألم الذي أدرك بأن منكم من يود معرفته؛ ليعرف ما أتحدث عنه، وإن كان ذلك بشكل موجز، لن يُلخص حجم ما أعيشه أبداً، ولكن يكفي أن أحرره؛ كي أتحرر منه فيُدرك. مشهد الأم والألممن المؤلم أن أقف كالمتفرجة على مشهد الأوجاع، وهي تغزو جسد أمي، دون أن أتجرأ على فعل أي شيء سوا البكاء بصمت، ومن المؤلم أكثر.. أن أتابع ما يحدث بدموع حارقة لا تُترجم إلا ضعفي، عجزي، قلة حيلتي، وكل ما يُطالبني به المشهد قبل أن يُسدَل الستار؛ ليُعلن نهايته، التي أتمنى بأن تكون قادرة على إنهاء رقصة الأوجاع تلك، فما فعلته يُرهقني كثيراً، ولا قدرة لي على تحمله أكثر. (الرحمة يا رب).وطن الإنجازاتهناك الكثير مما أود التحدث عنه وتسليط الضوء عليه، ولكن حين يكون الحديث عن أمي، يعود كل شيء إلى مكانه، ويكتفي بالصمت؛ لمتابعة ما يمكن أن يكون مني من أجلها.. تلك الغالية، التي سأقول عنها وعن كل أم: بأنها وطن كل (الإنجازات)، التي نحلم بها؛ لذا ـ وكي نُحقق ما نريد من إنجازات ـ فلابد أن نعرف قيمتها تلك الأم، ومن لا يقبل ولن يفعل فهو خائن.
602
| 18 أكتوبر 2016
حين يتحكم اليقين بالموقف ويدعمه بالحجة والبرهان فإنه ومن الطبيعي بأن ينقشع الشك ويتبدد حضوره؛ لينتهي قبل أن يبدأ ويكون، وهو ما يحصل وعلى الدوام لحظة انتصار الحق، الذي يصل إلى تلك المرحلة بعد رحلة طويلة من المعاناة، ومحاولة فرض الرأي مقابل الرأي الآخر المعارض، الذي يقف من خلفه الكثير، في حين أن من يقف خلف الرأي المنتصر (في الأخير) هو أنت، وأعني كل من يملك من لأفكار ما يتميز به ويدرك ومن أعماقه بأنه الأفضل لتطوره وتقدمه هو وجماعته، وكل ما يتطلبه الأمر هو اقتناع الطرف الآخر بذلك، غير أنه ما لا يكون بسهولة، ويأخذ وقتاً طويلاً قبل أن تقتنع تلك الجموع الغفيرة بالمُراد، وتُزيح أقدامها عن حدود تلك البقعة التي انحازت إليها من قبل؛ كي تعلن عن انضمامها إليك، في مشهد يُعد الأخير قبل أن تنتهي المسرحية، ويُسدل الستار. أحبتي: لقد اعتدت ومنذ زمن لكتابة مقالاتي على قالب الهرم المعتدل الذي يبدأ بالأقل أهمية إلى أن يصل إلى ذاك الذي يحمل كل المعاني القيمة في جوفه؛ كي يُدرك ولكن بمجرد أن نبلغ النهاية، والهدف من ذلك هو مرور المتلقي بكل ما أريده خطوة خطوة حتى يصل إلى الفائدة الأكبر في نهاية المطاف ويخرج بها؛ كي يدخل على حياته بشيء يُذكر يُقدم له الكثير، ولأن في التغيير (حياة) فلقد رغبت وبشدة كسر قالب المألوف، والتقدم بجديد من خلال الاعتماد على قالب الهرم المقلوب هذه المرة، حيث تأتي الفائدة الأكبر في البداية المُطلقة ضمن مشهد يُعبر عنها، ويُجبر المتلقي على التفكير بالآلية التي ستُحقق له ذلك فيتبعها؛ معتمداً على ما قد ورد بين السطور، وما لديه من خبرات، ستصل به حيث يريد. إن ما أحاول تسليط الضوء عليه هو التركيز على الفائدة التي ذكرتها آنفاً وظهرت في البداية بحسب ما يتطلبه بناء الهرم المقلوب، ألا وهي ضرورة معايشة لحظة الانتصار الحقيقي الذي سيبدأ من خلال تصوره مع المشهد الذي سبق كجزء نظري سيتبعه الجزء العملي، الذي سيكون حين تُقرر فعل ذلك، والكلام لمن يفهمه. والآن ما الذي نتحدث عنه؟ عدم الاتفاق ينجم عن الاختلاف الذي يُعد كظاهرة صحية للعلاقات التي تصل لزوايا مسدودة في بعض الأوقات وتحديداً حين يتعلق الأمر بضرورة غرس ما فيه من الفائدة ما يكفي؛ لخدمة الجميع وعلى خير وجه، ويكون من الفرد الذي يواجه معارضة شديدة يتأزم معها الموقف ويتورم، ويتطلب تدخلاً جراحياً يحتاج لمشرط يساعدنا على معرفة الطرف الآخر، وإدراك ما في رأسه، وكي يتم الأمر ويُكشف المستور، الذي ستظهر معه كامل الخطط، فنحن بحاجة لذاك المشرط ولتلك العملية، التي ستنقسم فيها الجماعات لجماعات همها الأول والأخير إثبات صحة ما تقول؛ كي يتم الأخذ به وهو ما يبدو صائباً في النهاية وله حق أن يكون، غير أن بلوغ تلك المرحلة ليس بالأمر اليسير ومن الممكن بأن يخلق خلافات حادة وجادة لا خوف منها طالما أننا نقف مع الجماعة التي تُدرك الصواب فعلاً، وتعرف ما تقوم بفعله.وأخيراً قد لا يتقبل العقل فكرة مُحاربة المرء لمجرد أن أفكاره مختلفة ولا تتفق مع جماعته، ولكن وحين يأتي الأمر للواقع الذي نعيش فيه فإن مشاهدة ذاك العرض مستمرة، بل ومفروضة علينا وبأشكال مختلفة، لابد وأن تتوقف متى عرفنا الطرف الذي يحمل راية الحق معه. من همسات الزاوية لا يعني اتفاق الجميع على رأي واحد أنهم على صواب، فالصواب هو ذاك الذي يكون لأنه يستحق بأن يكون؛ لذا وإن وجدته لا تتخلى عنه ولا تخلع ثوب إصرارك على التمسك به أبداً مهما كانت الظروف، التي وإن رحلت بسببها فيكفي أن يكون ذلك بشرف.
797
| 15 أكتوبر 2016
لا أحد يستطيع الهروب من قدره، حتى وإن صرف كل ما في جيوب العمر من لحظات ودقائق وتَصَرَّف بكل ما يملكه فقط؛ كي يحظى بفرصته مع أول محطة ستنقله بعيداً حيث الراحة الوهمية، التي قد تبدو مغرية في تلك اللحظة، غير أنها -وللأسف الشديد- لن تظل كذلك وسرعان ما ستتلاشى؛ لتظهر أمامه تلك الحقيقة التي سبق له وأن فر منها بعد أن أجبره على فعل ذلك الجهل ومن بعده التجاهل، وكل ما سبق وأن كان له بسبب جملة من الظروف الغامضة، المُلتزمة بمهمة منعه من التركيز على ما يجدر به فعله، وهو ذاك الذي سيعود بنا ومن جديد إلى نقطة البداية، حيث تلك الحقيقة- التي وإن ركز عليها؛ لكُتب له الفوز بالكثير وعلى رأس القائمة (نفسه)- وهي: أن ما يهرب منه كل الوقت ما هو سواه قدره، الذي كُتب له على ظهر صفحة يحفظها الغيب حتى حين، لا حق له بأن يكون حتى يأذن الله بذلك، وكل ما عليه فعله هو تقبله بدلاً من إيجاد الفرص للهروب منه وقطع مسافات طويلة ستقطع أنفاسه، وستقضي على نبضات قلبه قبل أن تصل به حيث يريد، أي حيث تكون تلك الراحة الوهمية السالف ذكرها، والتي ستجره إليها غير أنه لن يتمكن من الإمساك حتى بطرف ذيلها؛ لتكون نهاية الحكاية التعيسة التي لن يدركها سواه، وكان من الممكن أن يحظى بدور البطولة بين صفحات حكاية أخرى إن تمتع بشيء من العقل وأدرك الصواب منذ البداية المُطلقة. إن الهروب من أي موقف مريب من الممكن بأن يُحيط بالمرء ليس بالخيار الصائب دون شك، ولكنه ما يكون منه عادة حين تنفذ الحلول، ويخلع العقل ثوب الحكمة، ويكتفي الوضع من كل المحاولات الهزيلة فيتجرد من كل شيء سواه الخوف، الذي لا يُجيد فعل أي شيء سواه التأكيد على ضرورة الهروب من الموقف، والتهرب من النتائج التي سيبدو الخلاص منها صحياً، في حين أنه لن يكون كذلك؛ لأنه وباختصار شديد جداً ما سيزيد الطين بلة، وسيتسبب بمشاكل أكبر وأكثر، وإن كان ذلك على المدى البعيد، الذي وإن تمكن صاحبنا من التهرب منه إلا أنه سيلتقي به ذات يوم دون شك. لكل واحد منا مخاوفه التي تُبقيه بعيداً عن أحلامه، وإن كان ذلك لخطوات قد لا تبدو جلية بالنسبة لغيره، ولكنها كذلك بالنسبة له وإن لم يكن لينبس بحرف واحد، والحق أن ما سيحدث حينها سيجعل معاناته داخلية قائمة على ظهر صراع داخلي لابد وأن ينتهي، وسينتهي فعلاً متى أصر على ذلك وأخذ مني التالي: -حين تشعر بأن هناك ما يحاصرك ويُسلمك للزاوية خذ نفساً عميقاً؛ كي تهدأ وتتمكن من معرفة ما يحدث لك. - بعد أن تستوعب الموقف فكر جيداً، ورحب بكل محاولة تطرق بابك دون أن تمنعها من الدخول، حتى وإن بدت لك هزيلة وغير قادرة على المساعدة. - قد تبدو لك وفي مرحلة (ما) كل تلك المحاولات وكأنها غير مجدية، وقد يبدو ذلك مُقنعاً، ولكن كن على ثقة بأنه ما سيفقد حجته متى سقطت الأقنعة وظهرت الحقيقة كاملة، وهي تلك التي تؤكد على أنك تستطيع إنقاذ نفسك بنفسك، وكل ما عليك فعله هو إعلان لحظة المواجهة. - حين تقرر المواجهة، وتواجه كل ما يُثير في نفسك الخوف ستكون كمن قطع نصف المسافة، وما عليه سوى التفكير بالنصف الآخر الذي سيصل به إلى بر الأمان وموطن الراحة الأبدية (لا) تلك الوهمية. الخوف حقك المشروع، ولكن؟ (نعم) من حقك أن تشعر بالخوف، ومن المتوقع بأن ترجع بخطواتك إلى الوراء؛ استعداداً منك لهروب مفاجئ، ولكن (لا) لا تفكر بذلك أبداً؛ لأنك وإن فعلت فستظل تهرب دون توقف حتى يقترب أجلك وتُعرض حياتك على (شريط من الذكريات) ستدرك من خلاله أنك لم تدرك من الحياة أي شيء يُذكر سواه الهروب، الذي لن تذكر من تفاصيله وتتذكر سواه الخوف، فهل هو هذا ما تستحقه فعلاً؟ بالطبع لن ترغب بتلك النهاية، كما أنك لن تقبل بمواجهة ما يفوقك حجماً بحسب ما تعتقد (ودون تردد)، وبين هذا وذاك ستكون قد أوشكت على تسليم عقلك لحبل المشنقة؛ لذا ومن قبل أن يكون، لك هذه الكلمات: لا تقف حيث أنت وتفتح الباب لغيرك؛ كي يقتحم حياتك ويفرض عليك ما يريد، ولا تسلم وتستسلم للخوف أبداً؛ لتتحول مخاوفك لعجلة قيادة في يد كل عابث لا تهمه مصلحتك، ولكن قف بثبات وواجه حتى النهاية، ويكفي أن تكون نهايتك هي تلك النهاية المُشرفة التي لا تليق إلا بالأبطال.
949
| 11 أكتوبر 2016
يفوز وعلى الدوام كل ما يستحق الفوز فعلاً، فهو ذاك الذي يأتي كنتيجة حتمية لتضافر كل الجهود التي لا يمكننا تجاهلها، ثم ذاك الإصرار الحقيقي الذي يعمل كمُحرك أساسي لكامل العملية، فيتحكم بها دون أن يسمح لها بذلك، حتى وإن تمت بنجاح وانتهت على خير، نكون قد خرجنا بكل ما قد سبق لنا وأن خططنا له وحرصنا على الحصول عليه من المقام الأول، والحق أن بلوغ تلك المرحلة يعني مرورنا بالكثير مما يمكن بأن يكون قد أثر علينا وعلى تلك القرارات التي حرصنا على اتخاذها بشكل صحيح، ولم يكن ليُسهل المهمة أبداً، بل وعلى العكس تماماً كان السبب الأساسي لتقسيمٍ أخذنا نحو: (المفترض) الذي يستحق بأن يكون فعلاً رغم أنف كل ما يرفض ذلك. ونحو (المرفوض) الذي يستحق ظهور ما يردعه في كل مرة فلا يسمح له بأن يكون وإن فرضته الظروف علينا. وبصراحة فإن الانضمام للفريق الأول هو ما يستحق كامل الدعم منا وليس ذاك المرفوض الذي قد تنساق إليه الجماعة دون أن تدرك حجم الخطر الذي ستتسبب به لاحقاً لها ولغيرها وسيصل بها نحو نهايات تعيسة جداً، الأمل بألا نلتقيها في نهاية العام، ولعل ما سيطرق الرؤوس الآن؛ لمعرفة العام الذي نتحدث عنه هو ما سيجبرنا على القول اننا نتحدث عن العام الدراسي، الذي يشغلنا كثيراً في هذه الأيام، بكل ما يحتويه من أهداف لابد وأن تتحقق، ويجدر بنا وبكل مسؤول يدرك معنى المسؤولية على خير وجه بأن نتقدم بكل ما نملكه من خبرات قادرة على تحقيق المُراد، ألا وهو تنفيذ كل الأهداف التي يتطلع العام الدراسي إليها متى بلغ نهايته؛ وبدأ بفرك رأسه؛ بحثاً عن إجابة تُوضح له حقيقة ما قد حدث طوال العام. أحبتي: يسألني البعض عن السبب الذي يجبرني على تخصيص مساحة لا يُستهان بها من صفحتي الأسبوعية؛ للحديث عن ذات الموضوع وإن كان ذلك من زاوية جديدة في كل مرة، وهو ما أفعله فيظهر من خلال سكب اهتماماتي في قالب (التعليم) أكثر من أي قالب آخر بحكم أنه يشغلني بقدر ما يشغل غيري ممن يهتم بما ستكون عليه الأمور في المستقبل، وهو ما نميل إليه كون المنتج الذي نتحدث عنه هو ذاك الذي يتطلب وقتاً؛ كي يكون لنا، بمعنى أنه ما سينضج؛ لتظهر ملامحه ولكن على المدى البعيد، الذي لا يُدرك بسهولة ولأن الوضع يسير على تلك القافية فإنه ومن الطبيعي بأن تغيب عن البعض الملامح الخطيرة لكل ما يحدث وسيحدث، فينجم عن ذلك (الاستهتار التام) بخطورة الموقف رغم أنه لا يستحق ذلك أبداً. (نعم) ما نحلم به هو الخروج بأكبر المكاسب في نهاية العام الدراسي، ولكن (لا) لا يعني ذلك أن نُمرق كل ما يحدث طوال العام وكأنه لا يعنينا، فنسير خلف الجماعة وإن كان ما تُنادي به هو ذاك المرفوض، الذي لا يتوافق مع الوضع العام ولا يلائمه بتاتاً، ولكن وبحكم أنها (أي تلك الجماعة) ترى فيه من الخير الكثير فهو ما يجدر بأن يكون، وهو ما أجده لا يُنادي إلا بالخطأ، والصواب بأن ننبذه، وعلى كل من يشهد ذلك أن ينبذ ما يراه ويفر سريعاً نحو الصواب ودون تردد. وأخيراً إن ما نتفق عليه هو أننا سنفعل كل ما بوسعنا؛ كي نضمن المستقبل للمستقبل، وما سنختلف عليه هو ما سنعتمد عليه في سبيل تحقيق ذلك، دون أن نُفرط في أمر أساسي ألا وهو: اتباع الضمير الذي يُدرك وبشكل جيد ما يجدر بأن يكون؛ ليكون منه، وعليه فلنتبع ما ستُمليه علينا الضمائر.من همسات الزاويةلا يهم أن تسلك ذاك المسار الذي يسلكه غيرك، فهو وإن جمع من حوله الكثير إلا أنه ما لن يليق بك وبضميرك حتى تدرك بأنه كذلك فعلاً.
616
| 08 أكتوبر 2016
تتزاحم الأحداث في داخلي، وتُحدث ضجة تبدو كبيرة بالنسبة لي، فهي تلك التي تتسبب من وقت لآخر بتورم رأسي ولدرجة يتجمد معها التفكير؛ لتُحجَب تلك التوقعات الخاصة بما يمكن بأن يكون ﻻحقاً فأعيش حالة غريبة جداً ﻻ أجد ما يُخلصني منها ومن ذاك المشهد سواه البحث عن منفذ يخرج منه ومعه كل شيء؛ ليتحول ومن بعد أن تنتهي تلك المهمة بسلام إلى مُنقذ ساهم بتحرير رأسي من ذاك التورم ومن قبله تلك الضجة، التي بدأت بتزاحم الأحداث المتنافسة على الفوز بالمرتبة الأولى في سلم الأولويات — الخاص بالموضوعات المُقترحة لهذا العمود — ولا يمكنها فعل ذلك حتى تتقدم بالمُبرر الحقيقي الذي يُبرر لها حق الفوز من الأصل؛ كي يأخذ بيدها ويساعدها على تحقيق ما تريده، وهو ذاك الذي ومتى وُجد كُتب له بأن يحظى بفرصة الوقوف في الصفوف اﻷمامية دون أن يجد من يُنازعه؛ لينتزع منه ذاك الحق، ويكفي بأن أقول أن ما قد مررت به أكثر بكثير مما كنت أتوقعه، ولعل ما قد فاز بالمرتبة الأولى؛ لتمكنه مني هو ما حل بأمي — شفاها الله — مع بداية هذا الأسبوع وترك أثراً غائراً في نفسي، فمن أتحدث عنها هنا هي أمي، تلك التي أدرك بأني فلذة كبدها، أما هي فلذة لم يدركها سواه قلبي؛ ولأنها تعني كل ذلك بل وما هو أكثر فلاشك بأن مؤشر الحديث سيميل نحوها، ومتى فعل فلابد وأن تتنحى كل الموضوعات جانباً؛ لأنها تدرك تماماً أن جوهر هذا الموضوع هو جوهر الحياة، وما يحمله بين طياته أعظم بكثير من أي شيء آخر، فالأم هي الوطن الذي ﻻ نشعر معه بالغربة أبداً، حتى وإن قست علينا الأيام وجردتنا معطف الأمن الذي يحمينا، أو مزقتنا ظروف الحياة؛ لنضيع معها هنا وهناك، أو ان أخذنا العمر لمحطات بعيدة جداً؛ لنصدق ونحن على ظهرها بأننا قد كبرنا وأن الهموم قد كبرت معنا ولدرجة أن حلها يبدو مستحيلاً في حين أنه ليس كذلك؛ لأن الله قد رزقنا بأم ستُقبل علينا بقبلة واحدة ستتمكن من كسر شوكة تلك الهموم؛ لتبدو تافهة جداً وﻻ تستحق منا التفكير فيها من الأصل، وهو ما أقوله عن قناعة تامة أدركتها كما يدركها غيري ممن يعرف قيمة أمه، التي تحبه وبإخلاص شديد لا تتخلى عنه أبداً، ولها كامل الحق في الحصول على ما هو أكثر منه في المقابل ودون أن تُطالب به من الأصل. لقد تأثرت كثيراً حين شعرت بوجع أمي، التي تتألم بصمت ودون أن تنبس بحرف واحد؛ كي تمنع امتداد ألمها إلينا، ولأني أدرك ما تعانيه من نظرة واحدة فلقد كان الأمر موجعاً فعلاً، وتطلب مني شجاعة كافية؛ كي أخفي تأثري بما يحدث لها من جهة، وأقف معها وأخفف عنها من جهة أخرى (وإن كان ما تعانيه بسيطاً) ولا أحسبه كذلك؛ لأني وباختصار شديد أتحدث عن أمي، أي الإنسانة التي خاضت العديد من المراحل قبل أن تصل بي إلى هذه الحياة، ولم تكن لتدرك معنى الراحة أبداً حتى تلمح الابتسامة وهي تحلق على وجهي، والأمل بأن تعيش ما قد عشته بفضلها في ذاك الحين؛ لأنها تستحقه فعلاً. إن ما حل بأمي في بداية الأسبوع قد تلاشى والحمد لله، وهي الآن في طريقها نحو الشفاء، وتواجدي معها كل الوقت جعلني أشعر ببعض ما كانت تشعر به حين كنت أنا المريضة وهي من تسهر على راحتي، وإنها لمهمة صعبة للغاية تستحق منا رفع القبعة؛ تعبيراً عن الإعجاب بعظيم ما كان منها ولابد وأن يكون منا ما سيقابله دون أن نُحدد له اسماً، فهو الواجب، وهو الفرض، وهو الجميل الذي يستحق منا رده وبشكلٍ جميل لا يقل جماله عن جمال ما كان منها من قبل. أمك ثم أمك ثم أمكمن الطبيعي بألا نختلف على ما قد سبق ذكره، فحق الأم أكبر بكثير من اتصال هاتفي نتكرم به متى سمحت لنا الظروف بذلك، أو هدية نجود بها في مناسبات مختلفة، أو زيارة قد تبدو؛ للسؤال عنها، ولكنها وفي حقيقة الأمر؛ لاستعراض الجديد الذي لا يهمها في شيء، ولا تفرح به إلا من أجل رؤية من تحبهم، ولكنهم وللأسف الشديد لا يفكرون بها حتى ترحل، (نعم) قد يبدو ما قلته مؤلماً ولكنه ما لا ينسلخ عن الحقيقة أبداً، ويستحق منا التركيز عليه؛ من باب التنبيه الذي يقع على عاتقنا، فكم من غافل جرته دنياه بعيداً حيث ذاك البريق الوهمي، الذي سيزول حتى من قبل أن يصل إليه، ثم وبمجرد أن يدرك الصواب؛ ليعود بخطواته إلى الوراء، سيكتشف أنه قد فرط بالكثير، ولا يوجد في هذه الحياة ما هو أكثر وأكبر من الأم.كلمة أخيرةفي زمننا الحالي نجد بيننا من يحسب بأن التطرق لموضوع الأم لا يمده بأي جديد يُشبعه، فهو يتطلع لموضوعات أخرى تهمه في هذه الحياة، متجاهلاً حقيقة أن أمه هي الحياة بذاتها، والواجب بأن يمنحها صفحة اهتماماته كلها بكل ما فيها، وليس ما تبقى منها وعلى الهامش، الذي يهشم قلبها؛ لبرودة أصابت قلبه الذي تخلى عنها، ولم يتذكر بأنها من ضحت بكل ما تملك من أجله، غير أنها لم تجد منه وفي المقابل إلا القليل.
1058
| 04 أكتوبر 2016
ما يُميز العمل الجماعي الذي تتكاتف من أجله كل الجهود المُخلصة وتنصب في قالب واحد يسعى إلى تحقيق ذات الهدف هو أن النتائج التي تلحق به -وإن طال الوقت قبل أن يكون ذلك- تبدو رائعة جداً ومُشرفة حين تكون وتتجاوز كل التوقعات والتكهنات السابقة وتأتي فيما بعد؛ كي تكسر قوالب نبذها ورفضها التي فرقعها الخوف منذ البداية المُطلقة، وهو ما يتحقق فعلاً ويمكننا إدراكه متى بذلت الأطراف المعنية والمسؤولة (بحق) خالص جهدها في سبيل تحقيق ذلك دون أن تلتفت لـ (بريق النجاحات الذاتية)، الذي قد يُغري البعض ويُشجعه على اللعب في الملعب بشكلٍ فردي يضرب –أهمية الأداء الجماعي وما يسعى إليه- عرض الحائط وكل ذلك؛ كي يتذوق كل فرد لذة النصر حين يفوز بالكأس وحده، وتُنسب كل الانتصارات إليه دون غيره، مع أن العمل قد بدأ جماعياً ويجدر به أن ينتهي كذلك، ولعل ما يقف لذاك العمل بالمرصاد ويمنعه من تحقيق المُراد منه هو غياب الاتفاق الذي سيبدو كـ (لعنة) تُهدد أمن وأمان تحقيق تلك الانتصارات كما يجب، والحق أنه يؤثر فعلاً إلا أنه ما لا يُبرر لكل من ينتمي لفريق العمل الاستسلام لتلك اللعنة والسماح لها بأن تؤثر عليه؛ ليخوض اللعبة وحده وذلك؛ لأن الهدف المُراد تحقيقه أكبر بكثير من أن يتم تجاهله؛ ليُقذف في أقرب سلة مهملات، ستبتلع الكثير ولن تتوقف عن ذلك طالما أنها وجدت من يسد جوعها بوجبات دسمة ما كان من المفترض بأن يتم التخلص منها حتى وإن كان المُقابل أفضل من ناحية الشكل وليس المضمون وللأسف الشديد.إن ما يهمنا أمره فعلاً هو أن ندرك أن العمل الجماعي الذي يشغل كل فرد منا ويستحق منا الالتفات إليه هو الالتزام بعملية التعليم على خير وجه يضمن لنا مخرجات لائقة تليق بكم الجهود المبذولة، التي وكي نحافظ على جودتها فإنها تستحق منا إيجاد كافة الطرق وتسخير كل الوسائل في سبيل تحقيق ذلك؛ بعيداً عن جو (المشاحنات) التي تنجم بفضل الخلافات الوارد وجودها؛ ليبدو الأمر طبيعياً وصحياً في بعض الأحيان، ولكنه ما لا يعني الإسراف فيه، ولدرجة الجري خلف تلك الخلافات التي لن تصل بأي متورط فيها إلى أي مكان سواه ذاك الذي يبث الفشل ويُتاجر به؛ لتنتهي الحكاية متى قبلت الأقدام تلك العتبة ولحقت بفشل ذريع يبتعد تماماً عن الهدف الأساسي من العملية التعليمية ألا وهو الخروج بأفضل المخرجات التي لن تُحسب نتائجه للمدرسة فحسب، ولكن لكافة الشرائح وعلى المدى البعيد، وتحديداً حين تتحول تلك المخرجات لطاقات إبداعية سيتم تسخيرها للعمل في مختلف المجالات التي ستنهض بالمجتمع ومن فيه.قد تبدو الحكاية طويلة جداً، وقد يبدو للبعض أن بلوغ آخر الصفحات التي ستصل بنا إلى النهاية المحتومة هو أصعب من أن يُحتمل؛ لذا نجد مُبررات القفز بخطوات فردية سريعة وقد شحذت نفسها؛ كي تكون فيسعى كل من يريد الفوز لتحقيق هدفه وحده دون أن يلتفت لغيره ممن يحتاج إلى التوجيه، الصبر، والقليل من الدعم القادر على تحقيق الهدف المُراد، الذي خصصنا من أجله هذه الصفحة؛ كي ندرك المزيد مما يمكنكم تقديمه في سبيل تحقيقه، وعليه إليكم ما هو لكم أصلاً.من همسات الزاويةمهما كان ذاك الدور الذي يقع على عاتقك فتأكد أنك وإن التزمت به كما يجب، فستكون قد ساهمت في إنجاح كامل المهمة على خير وجه، وتذكر بأن العمل لا يعتمد على ما تنجزه فقط، ولكن على ما يظهر منك، يُعبر عنك، يُحسب عليك، وسيُدون في سجل تقدمك وتطورك الإنساني أولاً ومن ثم المهني.
531
| 01 أكتوبر 2016
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4677
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
3318
| 02 أكتوبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1185
| 01 أكتوبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1152
| 29 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
996
| 30 سبتمبر 2026
في الفترة الأخيرة، لا أعرف لماذا، بدأت أنجذب...
906
| 30 سبتمبر 2026
في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...
855
| 04 أكتوبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
768
| 29 سبتمبر 2026
كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...
699
| 06 أكتوبر 2026
•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن...
561
| 01 أكتوبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
534
| 29 سبتمبر 2026
لا هاتف في يده، ولا «واي فاي»، ولا...
528
| 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية