رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين يخضع كل وأي شيء نود البوح به للتعديل المُفرط؛ لتلحق به أمواج التغييرات والتعديلات، يضيع منا الكلام، ويصبح الفرار بعيداً نحو الصمت هو أفضل القرارات التي نُقدم عليها، وللأمانة نجده ما يُجدي أحياناً ويكون مفعوله كالمُسكن الذي يُدرك كيفية تهدئة الأمور، ولكنه يفقد كل مظاهر العز والجاه التي تمتع بها بمجرد أن يزول مفعوله؛ ليعود الوضع إلى ما كان عليه، ونعود نحن أيضاً ومن جديد إلى نقطة البداية، حيث ذاك الذي كنا نفكر بالبوح به، ولأننا لا ولن نستطيع فعله بسبب مطاردة ذاك التعديل فإننا نعيش تفاصيل ذات المشهد الصامت، الذي يفرض علينا حياة صامتة وشاحبة، فهذا يفعل ولا أحد يدرك ما يفعله، وذاك يقول ولا أحد يدرك ما يقوله، وهنا يحدث ما يحدث ولا أحد يملك القدرة على التعليق، وهناك أيضاً يحدث الكثير غير أن الصمت هو سيد الموقف، الذي يتحكم في كل شيء، ويقسم بأن يظل على حاله حتى نتجرأ عليه، ونُقرر التحدث بعيداً عن أي شيء يمت للتعديل بصلة، وبكلمات أخرى: فإن كل ما نحتاج إليه هو التحدث وإطلاق كل ما في جعبتنا طالما أنه يتمتع بالمصداقية، وتُغلفه مشاعرنا النبيلة، التي ستؤكد للمتلقي ما نود التحدث عنه.في مرحلة (ما) من مراحل الحياة ستشعر بأن مجرد إخراج ما في جعبتك سيعود بأثره الطيب عليك وسيمُدك براحة لا مثيل لها، أما ما تفعله بنفسك ولنفسك من كبت تفرضه عليك ويكون من خلال ترك كل شيء للتأجيل — الذي تُعلق على رقبته الكثير من الآمال — فهو ما لن يضر سواك، كما أن سرعة إطلاقه لن تفيد سواك أيضاً، ويبقى السؤال: متى ستفعل وتُخرج كل ما لديك فتُحرره دون أن تُعدله وتُبالغ في ذلك؛ ليمضي في سبيله؟لا شيء أجمل من أن تكون بسيطاً، وحين أقول بسيطاً أعني أن تكون كذلك مع ما يستحق بأن يُقال فعلاً، وتريد تحريره لكنك تُلزم نفسك بغيره مما لا ولن يصل بك إلى أي مكان سوى ذاك الذي ستنام؛ لتستيقظ وتجد نفسك فيه مع حفنة من أحلام الأمس، التي كان من الممكن بأن تتحقق وتكون لك في هذا اليوم، غير أنه ما لم يكن؛ لأنك صرفت كل ما تملكه من طاقة على التعديلات والتغييرات التي أردتها، وانصرفت بسببها بعيداً عن الهدف الأساسي من هذه الحكاية، ألا وهو قول ما تريد كما تريد، وحتى تفعل يا عزيزي أتمنى لك وللجميع كل التوفيق.
777
| 31 يناير 2017
كل الأشياء التي نتعهد بالاعتناء بها منذ البداية المطلقة فتشهد منا تخطيطاً جيداً، وتنظيماً رائعاً، وتخضع ومن بعد لاهتمامنا وحرصنا على متابعة تقدمها وفقاً لخطة العمل تصل بنا للنهايات المرجوة، ولن أقول (المتوقعة)؛ لأنها وإن سلكت ذات المسار المُراد إلا أنها ستتفوق على توقعاتنا وبشكلٍ جيد سيجعلنا نفتخر بما عملنا وبجدٍ من أجله، وإنها لحقيقة يصعب إنكارها، فهي واضحة كقرص الشمس، تبدأ وتكون حين يُقرر المرء منا التقدم بتحفة فنية سيُنسب نجاحه فيها إليه بعد أن يتعهد بتوفير قوارب النجاة والنجاح، أما النجاة فمن كل العقبات التي تعترض الطريق وتقف له بالمرصاد، وأما النجاح فمن خلال مهمة متابعة الرحلة بتفوق ودون توقف، فهو كل ما يتطلبه تحقيق الهدف، الذي تحدثنا عنه منذ البداية، والحق أنه على الرغم من وضوح الأمر وسهولته التي تعتمد على ذاك الوضوح، وتؤكد على إمكانية تحقيقه، إلا أنه ما يبدو صعباً بالنسبة لبعض الأفراد حين يتجاوز الأمر صفحات الكراسة ويصل لصفحات الواقع، فهو ومن وجهة نظرهم ما يحتاج لمساحات شاسعة من الصبر يصعب امتلاكها وتوفيرها، وبالتالي يكون التقدم بشيء من الصبر مستحيلاً، الأمر الذي ينجم عنه عجزاً واضحاً سيلعب دوراً خطيراً فيما بعد، وبصراحة فإن ظهور نقطة العجز تلك سيجعل تحمل رحلة تطور الأفكار البسيطة جداً قاسياً جداً وفي مراحل أخرى لاحقة أبعد من أن تتقبله النفس؛ لنجد أن السير بعيداً سيغدو أفضل بكثير بالنسبة لهم من البقاء وفعل ما يجدر بهم فعله.أحبتي: لا أعلم إن كانت تلك الزمرة تُمثلكم وتنتمون إليها أم لا؟ ولكني أعرف وبصدق أن أي عمل يبدأ صغيراً ويبدو كذلك لا يظل على حاله، إلا ان حرمناه من حق النمو بتجاهله وعدم الاهتمام به كما يجب، مما يعني ويهمني ذكره: هو أن الأحلام الكبيرة تبدأ صغيرة جداً، وكل ما تحتاج إليه هو مدها بكثير من الاهتمام الذي لن يُجدي حتى يتمتع بالصبر الحقيقي، الذي سيحولها لحقيقة فعلية ستأخذ حيزها من الواقع بإذن الله تعالى.
666
| 28 يناير 2017
مما لاشك فيه أن ما يجدر بنا الاتفاق على عدم الاختلاف عليه هو أن النجاح الذي يفوح منه التميز الحقيقي، ونريده مع كل ما نقدمه ونتقدم به كبشر وفي كل المجالات هو (الهدف)، الذي نسعى إلى بلوغ قمته وتحقيقه في هذه الحياة، (نعم) قد تختلف المسارات وتتنوع الوسائل التي ستتحكم بها جملة من العوامل الخاصة بكل فرد منا: كالإصرار والإمكانيات التي نحظى بها، ولكن (لا) لا ولن يتجاوز ذاك الهدف العظيم حدوده؛ ليغادر بقعته المعهودة؛ بحثاً عن تجارب أخرى يمكن أن تكون له، فالتجربة الملتزمة به والمتعهدة بملازمته كظله كل الوقت هي تجربة (تحقيقه) وذلك بالدخول إلى منطقة التنفيذ حيث يبدأ العمل ولا شيء سواه. إن النظر من حولنا يجعلنا نتأكد من صحة كل ما قد سبق ذكره، فمتابعة تجارب غيرنا، ومن ثم البحث عن أفضلها يأخذنا إلى عتبة حقيقة واحدة ألا وهي: ضرورة إدراك أن أكثر ما يُحفز ويُشجع المرء على تقديم أفضل ما لديه ولدرجة تصل للتميز هو حرصه على النجاح فيه، وهو ما يكون في مراحل سابقة يدركها وحده وبشكلٍ كافِ يُجمل له دروبه ويُزيح عنها كل تلك البشاعة التي تُحرم على كل من يريد الاقتراب منها من مجرد التفكير بسلكها، وهو ما قد ينجح مع البعض، ولكنه يفشل تماماً مع كل من يدرك ما يريده تماماً. مسك الختامأياً كانت وجهتك في هذا اليوم، وأياً كان ذاك الذي تسعى إليه فلابد وأن تدرك أن فوزك به كما تود وتطمح يعتمد على مدى تعلقك بحقيقة أنك ستنجح فيه فعلاً، فمن يعلم ومن الأعماق بقدراته التي يتمتع بها، ويعلم كيفية تحويل مسارها نحو الاتجاه الصحيح حيث النجاح الذي يرغب به ويقف له في آخر المشوار لاشك سيخرج بما يريده متى وصل إلى هناك، وكل ما عليه فعله؛ لإدراكه فعلاُ هو العمل وبجد من أجله.
719
| 24 يناير 2017
لا نستطيع القول بأن كل ما يظهر على المرء منا هو كل ما يمكن بأن يُعبر عنه، كما أننا لا نستطيع القول بأنه لا يفعل؛ لذا وكي نُجنب رقعة العقل شر التمزق، فإنه ومن الأفضل أن نأخذ بهذه الحقيقة، وهي: أن ما يظهر من الآخر يُعبر عن بعض ما في الصورة (لا) الكل، وبالتالي يصعب علينا اعتماده كل الوقت؛ لإطلاق الأحكام التي ومن الممكن أن تكون مُجحفة وفي غير محلها، ولكننا وفي المقابل نستطيع الأخذ بما يطل علينا منها كمصدر يستطيع مساعدتنا مستقبلاً؛ لمعرفة ما سيكون منا كخطوة قادمة سنحتاج إليها دون شك. في العلاقات التي تربطنا ببعضنا البعض نحتاج إلى الكثير مما يمكننا توقعه من الأطراف الأخرى التي تشاركنا هذه الحياة، ولكنه ما لا يستحق منا ترقبه كل الوقت، إذ يكفي بأن نترك الأمر للزمن؛ كي يفصح بما لديه فندركه، وهو ما ينطبق على العطاء الذي يمنح تلك العلاقات رونقاً يُميزها، ويحتاج إلى تفاعل يمد جسوره؛ كي يتم ربطها جيداً فتتماسك، وهو ما يكون عادة من خلال تقدير ما نكسبه ونخرج به بشكلٍ جميل يسمح لنا برد الجميل كما يجب، ووفق ما نراه مناسباً ويمكن بأن يختلف من شخص لآخر وبحسب ظروفه وما تُمليه عليه نفسه؛ ليكون المُراد، ويبقى السؤال ما الذي تُمليه عليك نفسك فيما يتعلق بموضوع تقدير الآخر ورد جميله، الجميل الذي سبق وأن كان لك يوماً؟ إن التفكير بالسؤال الذي طرحته سيجمع من حولك الكثير من الإجابات التي ستُعرفك بنفسك أكثر، وحتى تفعل ويكون لك ذلك، خذ بهذه النصيحة: لا تنشغل بما يقوله من هم حولك عن تجاربهم، ولكن بما تود تجربته في حياتك التي لن تعيشها إلا مرة واحدة، ومن الأفضل أن تكون الأفضل على الإطلاق.
858
| 21 يناير 2017
ما يحدث لنا لا يُغيرنا ولكنه يرفع الستار عنا؛ ليكشف عن كل ما نملكه فعلاً، ولم نكن؛ لندركه فيُدرك عنا من قبل، وهو ما لا ولن يحدث ما لم نبذل من المحاولات ما يترجم الرغبة الحقيقية القادرة على تحقيق ذلك من خلال تحميلنا على فعل ما يجدر بنا فعله، فإن كان منا في مرحلة لاحقة تختلف عن كل ما قد سبقها من مراحل يغلبها التقاعس كان لنا ما نريده من اكتشافات خاصة بنا سندرك معها حقيقة كل ما نتمتع به وسيُميزنا بشكل رائع ومفيد سيعود بكل ما فيه من فائدة علينا متى تم توجيهه نحو المسار الصحيح، وعادة فإن المرء منا يسعد كثيراً بكل ما يخرج به من بعد ذاك الإنجاز، وما سيفعله هو أن سعادته تلك ستُساعده على شحن ذاته بطاقة تُحمله على العطاء من جهة، وعلى تقبل وامتصاص كل ما يحدث له من جهة أخرى وبالشكل الذي يُرضيه، فتكون النتيجة أنه سيشعر بحب الحياة له؛ ليبدو كل ما سيعترض طريقه فيها هيناً ليناً للغاية، ولا تأثير له مع كل ذاك الحنان الذي يفيض من حبيبته – والحديث عن الحياة - ولكن وحين يتعلق الأمر بمن يعجز عن الوصول لذاك الكنز الدفين؛ لجهله بعظيم ما يملكه وتُخفيه نفسه فإن موجة من خيبة الأمل ستلحق به؛ كي تصرعه فيلقى حتفه؛ ليموت وينتهي دون أن يعرف من حوله بقصة الكنز العظيم، الذي دُفن فيه من قبل ولم يكن ليحظى بتلك الفرصة التي ستكشفه، ليس لأنها لم تتكرم عليه بزيارة ولكن؛ لأنه لم يحرص على الخروج في أثرها، وهو تماماً ما يحدث مع الكثير من الأفراد ممن يكتفون بما يُعرف عنهم بفضل تلك الصورة التي رسمها الآخرون لهم، وليس ما يملكونه فعلاً ويعتمد عليهم؛ كي يخرج فيُعرف ويستحق بأن يُنسب إليهم. وأخيراً: لا يهم ما سيدركه الآخر عنك، المهم هو ما تدركه أنت عن نفسك، ويستحق أن تنسبه إليك؛ ليُنسب إليك فتفخر به، وحتى يكون لك ذلك نسأل الله التوفيق للجميع.
817
| 17 يناير 2017
للخوف (رائحة) متى اقتربت منا - مخترقة كل الحواجز التي تفصلها عنا - فقدنا القدرة على التركيز بكل ما نفعله ولدرجة سنشعر معها بأننا لن نفعل أي شيء، سواه الترقب، والمصيبة أننا لن ندرك ما نترقبه، ولكننا سنلتزم بتلك المهمة حتى النهاية، ويبقى السؤال: وأين هي تلك النهاية، التي لا نعرف لها بداية من الأصل؟الخوف ليس سوى ذاك الخيار الذي نُقبل عليه حين نكون أقل استعداداً، وعادة لا يعاني من نقص الاستعداد، سواه من لا يدرك ما تحتاج إليه الرحلة من عدة، لربما تكون متوافرة لديه، ولكن عدم إدراك ماهيتها وأهميتها هو ما يجعل وجودها كعدمها، فالطبيعي أن من يدرك ما يملكه، يعرف تمام المعرفة كيف يستثمره وفي الوقت المناسب، الأمر الذي سيجعله مستعداً؛ للمواجهة التي لن يخشاها بقدر ما ستخشاه، فهي تلك التي تصبح هينة لينة مع من يدرك كيفية التعامل معها ودون خوف لن يتسرب إليه حتى يسمح له بذلك، مما يعني أن كل من يعاني من المشاكل أياً كان نوعها يجدر به مواجهتها ومواجهة الخوف الذي يحاول اختراقه؛ كي يؤثر عليه سلباً، فإن تمكن من فعل ذلك كما يجب كان له حق الفوز بـ (كعكة النصر) التي لا يحصل عليها عادة سواه من يملك القدرة على مواجهة كل مخاوفه التي تُكلل كل ما يريده وتمنعه من الاقتراب أكثر؛ لذا وكي يكون لك حق تذوق تلك الكعكة فما عليك سواه الالتزام بالمواجهة؛ للتقدم إلى الأمام بدلاً من البقاء في الخلف.
528
| 14 يناير 2017
من الجيد أن تخضع كل الأحداث ـ التي تأخذ حيزاً لا يُستهان به من حياتنا ـ للتدقيق، فلا يكون مرورها علينا عادياً، وكأنها لا تمت لنا بصلة؛ لأنها تعنينا بالفعل، والدليل هو وجودها وارتباطها بنا ـ وإلى حدٍ كبير ـ يستحق منا منحه بعض اللحظات، التي من الممكن أن تمتد لدقائق وما هو أكثر، وكل ذلك في سبيل التفكير بما يحدث معنا؛ لإدراكه ومعرفة أسبابه، وذلك من أجل العثور على كل ما فيه من السلامة ما يكفي؛ لمساعدتنا على النجاة من خطر كامن، لا ولن ندركه حتى نُخِضعه لجلسة نخصها للتركيز، والتفكير بكل التفاصيل كما يجب، فنصل ومن بعد حيث نريد، والحق أنه وعلى الرغم من فعالية ما سنفعله وعظيم ما سنجنيه، كمقابل لكل ما يكون منا، إلا أن التخلي عن تلك العادة ـ التي سنصل بممارستنا لها لحد الإدمان ما لم نتحكم بها وبشكل جيد ـ قد يبدو لطيفاً من حين لآخر، فالتركيز على أدق التفاصيل كل الوقت يجعلنا نُفوِّت الحدث الأساسي، دون أن ندرك منه شيئاً، وهو ما لن نحظى معه بفرصة كافية، تسمح لنا بمعايشة حياتنا كما يجب؛ لذا.. وكي نتجنب ذلك فلابد من معرفة ما يجدر بنا التركيز عليه، كحدث سينقلنا (من) وسيصل بنا (إلى)، وما يجدر بنا تجاهله حتى يمضي دون أن نغرق في تفاصيله؛ فننعم من بعد بالنتيجة النهائية التي لا تستحق من الخلق سوى التأمل بعظيم ما خلقه الخالق، والنطق بما يستحقه الموقف، كقول (سبحان الله)؛ تعبيراً عن إعجابنا بقدرة القادر. من الطبيعي أن نتأثر بما يحدث لنا، ولكن ما لا يُعد كذلك هو حرصنا على التركيز على ما لا يستحق منا ذلك، حتى نصل لمرحلة سنكون معها قد استنزفنا كل ما لدينا من طاقة، سنحتاجها فيما بعد؛ كي نستمتع بالنتيجة النهائية، التي ستكون لنا، متى قررنا أن نكون لها.
834
| 10 يناير 2017
كل ما يجدر بنا فعله يعتمد على ما نريده وما نحتاج إليه من الأصل، فإن لم يكن؛ ليخضع للشق الأول من الشرط أو الثاني فلا حاجة لنا به، ولا حاجة له بنا، مما يعني أننا لن نُقبل عليه أبداً، ولأننا لن نفعل بحكم أن ما يحدث سيكون كنتيجة لتوقف عجلة الحياة عن الدوران، ومن ثم توقفنا حيث لا نريد فإن الحياة ستُجمدنا ولكنها لن تُجمد ما (حولنا) فهو كل ما سيُكتب له حق الاستمرار الذي لن ننعم به حتى نبدأ بالتفكير بما نريد أولاً؛ لتأتي ومن بعد الكيفية التي ستُساعدنا على التنفيذ، وهو ما قد نتفق على ضرورة فعله، غير أننا سنختلف على الكيفية وذلك؛ لأن كل واحد منا يملك حق فعل ما يريده وما يراه مناسباً له وللظروف التي لن تلتزم بارتداء الرداء ذاته في كل مرة. إن تحقيق ما نريده يخضع للشرط الذي ذكرته في غرة هذا المقال، وللأولويات التي تفرض علينا ما يجدر بأن يكون؛ ليتصدر قائمة الأعمال الخاصة فنبدأ به، وهو ما يتم تجاوزه من قبل بعض الأفراد لأسباب خاصة تجعلهم يستنزفون طاقاتهم مع أمور يقبلون عليها دون التفكير بها بشكلٍ جيد يسمح لهم بمعرفة ما إذا كانت تستحق منهم كل ما قد بذلوه من جهد في سبيلها أم لا؟ والحق أن الأمور ومتى تعلقت بالجهود التي نبذلها والطاقات التي نصرفها وتُحسب علينا فلابد وأن نُحدد لها المسار الذي تسلكه قبل أن تكون منا وتسير في اتجاهات لن تصل بنا حيث نريد، ولأنه ما لا تريده صفحة (الزاوية الثالثة) لكم أيها الأحبة فلاشك بأن التطرق لموضوع الأولويات والخطة المُعتمدة هو الواجب الذي سنلتزم به هذه المرة، وعليه إليكم ما هو لكم.
1478
| 07 يناير 2017
تسارع نبضات الأحداث في هذه الحياة يفرض علينا حالة من الترقب لمجهول لا نعرفه ولكننا نعرف بأنه يشغل حيزاً من تفكيرنا ولدرجة تصل لمرحلة الاستفزاز في بعض الأحيان؛ لذا ينصرف التركيز؛ كي يجد ذاته بعيداً عن الكثير من الأمور التي يتوجب علينا الالتزام بها كالواجبات التي تعاني من تقصيرنا حتى حين، ليس لأننا نستمتع بما نفعله من تجاهل قد يبدو بكامل إرادتنا، ولكن لقوة تأثير الأحداث المعاصرة والمحاصرة، والتي تخلو من المنطق وتفرض علينا التعامل معها بمنطقية لابد وأن تكون منا، الأمر الذي يضعنا أمام أصعب الخيارات، فإما أن نلتحم معها ونكرس كل ما نملكه من وقت؛ لمتابعة كل مولود جديد تنجبه، وإما أن نتركها على رف جانبي يدير شؤونه النسيان؛ لنركز على ما يستحق منا التركيز والحق أن فكرة التشبث بالخيار الأول أو الثاني لن تكون صائبة؛ لأنها لن تسعفنا ولن تعود علينا بمنفعة ُتذكر، فكل ما سيحدث أننا سننعم ببركة ذاك الضوء الأخضر، الذي سيسمح لنا بأن ننسلخ أكثر عن المحيط؛ لنسلك مسارات مختلفة غير تلك التي تستحق منا التفكير بها وبخير ما يمكننا الخروج به منها؛ لنصل لنهاية وهمية لا حق لها بأن تكون إلا إن سمحنا لها بذلك، وهو ما سيكون حين نصدق بأن التأثر بما يدور هو الحق المشروع لوجودنا وسط أي محيط نكون فيه، وأي شيء آخر يفقد حقه من الوجود، في حين أن الحقيقة مختلفة تماما؛ لأن ما سبق لنا وأن أدركناه منها هو نصفها الأول فقط، أما النصف الثاني فهو ذاك الذي يؤكد أن الأثر الذي يجدر بنا تركه كنتيجة حتمية لكل ما يحدث هو الواجب المفروض علينا، ومن الضروري أن نلتزم به، فما سيأتي بعده سيعين سوانا على إنجاز ما لم نتمكن منه من قبل .
463
| 04 يناير 2017
ما يُعرض علينا وبشكلٍ يومي؛ لنعيش تفاصيله لا يأتي من فراغ، فهو القدر الذي لا ندرك عنه كل شيء قبل وقوعه، ولا نملك الحق الكامل في التفكير به بصرف كامل التركيز عليه قبل أن يكون، ولكننا نملك حق التعامل معه كما يجب فيما بعد، ولعل ما سيُساعدنا على ذلك هو توافر المعطيات الخاصة بنا، التي ستُلمح لنا بما سيكون؛ كي نستعد له فنُمهد الأمر للآخرين ممن تجمعهم ذات الدائرة، التي تحتضن وجودنا في قلبها؛ لتدرك منا الكيفية التي سنُعالج بها كل ما سيواجهنا، وهو ما يجدر أن يكون بشكل سليم يتمتع بـ (صحة جيدة) تسمح لنا بتحقيق المُراد، الذي يتعلق نجاحه بشرط أساسي لا يمكن أن نستغني عنه، ألا وهو توضيح الأمور منذ البداية المُطلقة، وعدم تأجيل ذلك حتى حين ما أن نبلغ عتبته حتى تكون الأمور قد تعقدت وتسببت لنا بالكثير من المشاكل، التي سنشهد معها الكثير من الدراما.من الطبيعي أن نشهد الكثير من اللحظات في حياتنا، منها ما سنُصنفه على أنه الأفضل على الإطلاق، ومنها ما سنُصنفه على أنه العكس تماماً، وبين الزمرة الأولى والثانية سنكون قد اختبرنا الكثير مما لا ولن يعجبنا منه سواه ذاك السلس، الذي تجاوزناه بفضل سلاسته، وسلامته، وخلوه من التعقيدات، التي لا تظهر عادة إلا أمام من يعشق التهرب من مسؤولياته؛ بحثاً عن الأسهل، وظناً منه أن فعل ذلك سيُجنبه التعرض للأصعب، الذي سيقترب منه فعلاً بعد أن تتوافر له البيئة المُحفزة على ذلك، وهي تلك المتكونة لعدة أسباب لعل أهمها: التهرب الذي ذكرته آنفاً، يعقبه التهاون، الذي سنتجنب بمواجهته الكثير؛ لنكسب ما هو أكثر وبإذن الله تعالى.
362
| 31 ديسمبر 2016
لكل فرد منا (وجهة) خاصة يميل نحوها باختياره في أغلب الأوقات؛ ليمر بالكثير من التجارب الحياتية التي ينضج معها وبسببها، حتى يتمكن من تكوين (وجهة نظر) تخصه، تعنيه، وتمثله وحده دون غيره، فهي تلك التي تُعبر عنه، ويأمل بأن يعتبر الآخرون منها، وإنها لَغاية نبيلة تستمد نبلها من الرسالة التي تحملها بين طياتها، بمعنى أنها وإن كانت هادفة فلاشك بأنها تملك حق الوصول إلى الآخر؛ ليعلن وبدوره مدى تأثره بها، ويتخذ اللازم، الذي سيُغير معه وبه الأمور للأفضل، في حين أنها وإن لم تتمتع بشيء من رائحة ذاك الشرط، فلاشك في أن المتلقي لن يتقبلها، ولن تكون محل ترحيب بالنسبة له، وهو ما سيصل بنا إلى نقطة أساسية لابد من أن نأخذ بها، ألا وهي: أن عجلة القيادة التي تحرك هذا الموضوع هي (وجهة نظر) المرسل، التي تستحق الفوز بفرصة العرض، ولكنها لا تملك حق الوصول لـ (مرحلة الفرض) التي تمنحه حق لصق ما يريد على جبين المتلقي؛ ليتقبله رغماً عن أنفه، ويكون بذلك قد خرق حقوق هذا الأخير، الذي وبكل بساطة يمكن أن يقبل أو يرفض ما يُعرض عليه، خاصة وأن دور المرسل ينتهي بعد عرض ما لديه؛ ليُسحب البساط من تحت أقدامه وينتقل للمتلقي، الذي سيفعل ما يحلو له في نهاية المطاف.الحياة تفرض علينا العديد من المواقف التي تمنحنا وفي كل مرة دوراً مختلفاً، فمن يُكتب له بأن يكون المرسل الذي يبث ويعرض كل ما لديه للآخر، سيُكتَب له ـ وفيما بعد ـ أن يكون المتلقي الذي سيجد ما سيُعرض عليه؛ ليختار كيفية التعامل معه، ومعالجته كما يجب.وأخيراًفإن ما يجدر بنا فعله، بعد المرور بكل ما قد سبق، هو التالي:بالنسبة للمرسل: فلابد من أن تحرص على بث رسالة هادفة، تُعبر عنك من خلال وجهة نظر، لابد من أن تجتهد من أجلها؛ كي تصل للآخر.بالنسبة للمتلقي: فلابد أن تدرك بأن وجهات النظر تساعدك على رؤية الأمور من أكثر من زاوية، وهو ما سيساعدك لاحقاً على معرفة ما يجدر بك فعله.بالنسبة لكل من يقف بين ذاك الأول وهذا الأخير، يكفي أن تتمتع بشيء من المرونة؛ كي تتعلم وتتقدم، وحتى تفعل.. نسأل الله التوفيق للجميع.
571
| 27 ديسمبر 2016
يرتبط ما نقدمه من مساعدات بالطاقات التي نتمتع بها وبقدرتنا على تحديد ما نود تقديمه منها من جهة، وعلى ما يستحق منا مساعدته وبذل ما نستطيع من أجله من جهة أخرى، فهي المعادلة الصحيحة والقادرة على السماح للأمور بأن تسير على خير ما يرام حتى نصل للنهاية المرجوة، التي يعتمد نجاحها على ما قد تقدمنا به في المراحل السابقة، وهو ما سيأخذنا إلى حقيقة أن ما نفعله هو الواجب الحقيقي الذي يجدر بنا الالتزام به دون أن نفكر بالتملص منه، ويكفي أن نُبادر دون أن نلتفت لحجم ما نقدمه ونُخضعه لعملية مقارنة لن نخرج منها بأي شيء سواها مضيعة الوقت بالجري خلف الأمور الفارغة، التي وما أن نصل إليها؛ حتى لندرك فداحة الخطأ الذي ارتكبناه حين صرفنا من الوقت الكثير على ما لا يستحق منا حتى قليله، فما يحتاج منا وقتنا الفعلي هو ذاك الذي تركناه في الخلف، ويشمل المساعدات التي سنُبادر بها اليوم لغيرنا، وسيُبادر بها غيرهم من أجلنا في يومٍ من الأيام.وأخيراً لاشك أننا أدركنا من الحياة وفيها من سبق له وأن أخبرنا بأن ما يخرج منا سيعود إلينا وإن طال الزمن، وبما أنها حقيقة لا يمكننا التهرب منها فلابد وأن نتذكرها؛ كي نُبادر ونُعطي أكثر دون أي تردد، ويكفي أن نعلم أن كل ما نتقدم به لا يُقاس إلا بما يعين على حل مشكلة (ما) كانت تعوق سير الحياة، ولكنها لم تعد كذلك بفضل ما قد تقدمنا به.
387
| 24 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4362
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
3192
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1230
| 28 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1116
| 01 أكتوبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1113
| 29 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1107
| 27 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
951
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
735
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
729
| 27 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
549
| 27 سبتمبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
504
| 29 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
501
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية