رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فليكن ذلك من البداية المُطلقة

النهايات التي تُثير الاستياء، ونشعر معها بالعجز يتبعه ذاك القلق الذي ينهال علينا بسياطه، فنتأخر قليلاً عن وجهتنا، لم يكن لها أن تكون منذ البداية المُطلقة؛ لأنها وبكل بساطة بدأت من نقطة صغيرة جداً، لم ندرك حقيقتها، ولم نسمح لها بالتعبير عن نفسها وبأي شكل من الأشكال، فكان تأجيل النظر إليها؛ للبت في أمرها، هو ما سمح لها بالتمادي؛ لتأخذ حجماً أكبر من حجمها، سنجبر على الالتفات إليها فيما بعد، وبوقت كان من الممكن استثماره في أمور أخرى أكثر أهمية ستضيف لحياتنا قيمة فعلية، لذا وكي نتجنب ذلك يجدر بنا التركيز، ومن ثم التفكير بتلك الأمور الصغيرة، التي بدأت من نقطة ما منذ (البداية المُطلقة) كما ذكرت آنفاً؛ كي تلقى منا من الاهتمام والمعالجة ما تستحقه. أحبتي: لابد أن ندرك أن ما يظهر على صفحة حياتنا وإن لم يكن له أي وزن في مطلعه، فإنه ذاك الذي سيأخذ حيزاً سننشغل به فيما بعد، وكي نتجنب ذلك فإنه ومن الأفضل أن نُدقق في كل شاردة وواردة تُقبل علينا وعلى حياتنا من كل حدب وصوب؛ لننعم بجميل ما نستحق ويستحق أن يكون في مراحل لاحقة لن تشكو من تكدس صغائر الأمور تلك. لقد بدأت هذا المقال بهذه الكلمات؛ لموقف (لن أخوض تفاصيله) ولكني تعرضت له، ولم أكن لألقي له بالاً؛ لأني ما حسبت أنه سيؤثر علي؛ لصغر حجمه، ولاعتقادي (حينها) بأن الأمور الصغيرة جداً لا تستحق منا مساحة كبيرة من التفكير بها، فمن الطبيعي أن تمضي مع مرور الوقت، ولكنه ما لم يكن؛ إذ تفاقم ذاك الموقف الصغير وأصبح مارداً تقزم من أمامه فعلي؛ ليتطلب الأمر مني جهداً مضاعفاً؛ كي يعود كل شيء إلى مكانه وإلى حجمه الطبيعي، وهو ما قد حدث بالفعل، ولله الحمد، وانتهى ما كاد يُنهي حياتي؛ لأخرج ومن بعد من تلك التجربة بهذه الخلاصة المُخلصة: كل شيء يُقبل عليك يحتاج منك إلى تدقيق وتفحص؛ لأنك المعني، (نعم) قد تشغلك الحياة، وتبعد فرص متابعة كل صغيرة وكبيرة ولبعض من الوقت، ولكن (لا) لا تسمح لشبح ذاك العذر القبيح بالسيطرة عليك وعلى حياتك الجميلة، فتبلغ مرحلة لم تكن لتدركها منذ البداية، ويمضي من عمرك ما سيمضي، دون رجعة، في حين أنك بأمس الحاجة إلى كل دقيقة منه؛ لتنجز، تتفوق، وتبلغ القمة حيث يجدر بك أن تكون (القمة) التي تحتاج منك تحمل مشقة ما ستجده في الطريق وأنت في طريقك إلى الأعلى، (لا) الانشغال بأمور أخرى كان من الممكن أن تخمدها منذ البداية، لو أنك التفت إليها، وعالجتها بجدية ودون أي تأخير أو تقصير. بالنسبة لي فلقد خرجت من تلك التجربة التي خضتها بما يُشذب ويُهذب تفكيري؛ لأراقب الكون من حولي؛ وأدقق في كل صغيرة تربكني وتثير قلقي قبل أن تكبر، وهو النهج الذي سألتزم به بإذن الله، والأمل أن يفعل كل من يريد خوض تفاصيل صفحات جديدة من حياته دون أن يعكر صفوها أي شيء، وحتى يتحقق لنا ما نود ونريد. ألقاكم على خير.

522

| 27 أغسطس 2024

قطر الخيرية والمبادرات الإنسانية النبيلة

أكثر ما يُجبر المرء على العودة إلى صفحات سابقة من كتاب حياته هو ذاك المدعو (وعد)، والحديث عن أي وعد سبق له وأن تقدم به، دون الخوض في تفاصيله حتى، وعليه فلقد عدت من خلال هذا المقال بما سبق لي وأن وعدتكم به، غير أني تركته جانبا حينها؛ بسبب الأحداث التي وقعت مؤخرا وأوقعت القلوب في (غزة) ومال قلمي نحو ضرورة التطرق إلى تلك الأحداث وطرق أبواب المولى؛ للدعاء لهم وإن كان بشكل متواضع، فـ (اللهم النصر لغزة العزة). أحبتي: إن الموضوع الذي أردت تسليط الضوء عليه من خلال مساحتي الخاصة بكم والمخلصة لكم، لن يخرج عن إطار الإنسانية، التي لن تجد ما ينادي بها ويدعو إليها سوى (قطر الخيرية) والمبادرات الإنسانية النبيلة، التي تتقدم بها بين الحين والآخر، ولطالما حفزت قلمي على الكتابة عنها، خاصة تلك القصص التي تطل من بين طياتها وتكشف عن جهودها العظيمة والمبذولة؛ لإنقاذ حياة الأفراد، وللحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي تشهدها العديد من الدول حول العالم، وهو ما يمكن إدراكه عن طريق كل ما تساهم بتقديمه من إغاثات عاجلة للمتضررين والمنكوبين في مختلف المجالات، فتميزت وبجدارة ببرامجها الإنسانية المتنوعة والقادرة على الوصول المُبكر للمستهدفين. عودة إلى تلك القصص لقطر الخيرية العديد من القصص التي تترجم جهودها وتنصب في قوالب إنسانية، وما يقابلها من محاولات حقيقية تعكس كفاح أصحابها، وتَمَسكهم بالأمل الذي يطل عليهم بفضل تلك الجهود، التي تكون كالمنقذ لمن يبحث عن فرصة جديدة؛ كي يعيش في هذه الحياة بكرامة كما هو الحال مع أقرانه في بقاع أخرى. منذ فترة نشرت جريدتي الحبيبة (الشرق) قصة الطبيب الريفي «غلام زكريا»، الذي كفلته (قطر الخيرية) كيتيم عندما كان في الصف الخامس الابتدائي؛ ليتجاوز بتلك المنحة ما فرضته عليه تلك المحنة، التي غيرت ملامح حياته؛ ليقفز من طفولته إلى مراحل أكبر بكثير، ولكم أن تتخيلوا ما يمكن أن تكون عليه حياة غلام حينها! بالنسبة لي أدرك تماما أن تلك الرحلة وما تضمنته من مراحل قد ساهمت بإنتاج شخصية أصيلة ترمز للعطاء والرحمة، فما سعى إليه ونجح بتحقيقه جعله مِن أشهر من يقوم بتقديم العلاج المجاني للمحتاجين في دياره، وإنها لنتيجة عظيمة اختزلت كل ذاك العمر، كانت بدايته مُبادرة تقدم بها أحدهم عن طريق (قطر الخيرية). ثم ماذا؟ هناك الكثير من القصص الرائعة التي تترجم معنى الصمود أمام التحديات الصعبة، وما يقابلها من إصرار ينبع من أعماق أصحابها وتربت على كتفه (قطر الخيرية) ومن يندرج تحت مظلتها، ويحرص بمشاركته على تغيير مسار الحياة والاتجاه بها نحو محطات أفضل بكثير. إن ما يجرني نحوه ويجبرني على التطرق إليه هو، التذكير بأهمية صناعة المعروف، والتفكير بكل صنيع نتقدم به دون أن نقلل من حجمه، فما يبدأ صغيرا لابد له وأن يكبر، كما هو الحال مع قصة الطبيب «غلام زكريا»، الذي نجح في حياته بفضل الله ومن ثم ما طل عليه من معروف، تطرقت إليه في مقالي لهذا اليوم، ووصل بنا إلى نهاية لابد منها، وهي أن المعروف أيا كان شكله وتغير مُسماه يظل معروفا يسهم في كتابة العديد من قصص النجاح، التي تُغير المجتمع وتحوله لمكان أفضل. أحبتي: إن هذه المساحة لن تفي بالغرض، فما تقدمه (قطر الخيرية) أكبر بكثير، وهو ما يُمكنكم التعرف عليه من خلال الاطلاع على كل ما يتعلق بها من جهود هدفها الأول والأخير التصدي لأهم التحديات الإنسانية التي تواجهها الشعوب الفقيرة والمحتاجة عبر العالم. البطولة المطلقة لا أستطيع إنهاء هذه الكلمات دون أن تحظى بنصيبك منها يا عزيزي فإليك: للمعروف العديد من الأشكال، والشكل الذي يليق بك هو ذاك، الذي تستطيع من خلاله المشاركة بكتابة قصة نجاح ستحظى بدور البطولة المطلقة فيها متى بادرت بما لديك، وعليه بادر بفعل الخير ومساعدة الغير وسترى الكثير، وحتى حين فليوفقك الله.

1380

| 20 أغسطس 2024

خذ العبرة مما سبق

هل تُدرك ذاك الشعور الذي يُلازمك كل الوقت ويُلزمك على التطرق إليه حتى وإن طَرَقت أبواب حياتك قضايا أخرى، مهمتها صرفك عن مجرد التفكير بما سبق، والانصراف بعيدا حيث لا يجدر بك أن تكون من الأصل، غير أن ما تشعر به يراودك مجددا ودون توقف؛ ليتقلص كل ما يدور من حولك ويمضي على استحياء وإن كان ذلك على مضض، (نعم) هو ذاته ما يشعر به قلمي الآن؛ لأن ما حدث فجر السبت الماضي في غزة وعُرف بـ (مجزرة الفجر) لا ولن يغيب عن الأذهان أبدا، فالمشهد مُرعب ويهز القلوب والعقول، التي لن تقبل إلا بالرحمة. نحن نتحدث عن أصحاب الأرض، الذين فقدوا كل شيء، وعلى الرغم من ذلك يملكون من الأمل ما يجعلهم أكثر صبرا وقوة منا. وماذا بعد؟ إن متابعة ذاك المشهد يُعد من الأمور التي يشق على النفس تحملها، فكيف بمن عاشها جملة وتفصيلا على أرض الواقع كواقع يُفرض عليه بين الحين والآخر؟ ليفقد في كل مرة عزيزا يعز عليه فراقه؟ نحن وحين نفقد عزيزا نشعر وكأن الدنيا قد بدأت بفقد ملامحها؛ لنمضي دون أن ندرك الوجهة التي ستحتضن ذاك الشتات، فكيف هو الوضع ومن تدق الساعة كل ساعة؛ كي تُعلمه برحيل قطعة من قلبه حتى لينتهي به الأمر دون قلب يتحمل ما يحل به؟ لست هنا؛ كي أخوض تفاصيل ذاك المشهد المُرعب، الذي تناوله الإعلام في كل بقاع الأرض؛ لأنه وبكل بساطة يفوق قدرتي على ذلك، ولكني هنا؛ كي أتقدم بما فيه من العزاء ما يمكن أن يمسح على كل قلب عظيم، سبق له وأن ودع من كان في أمان الله وأصبح في جواره وتحت رحمته: أنت خير خلق الله، وخير من يعلمنا الصبر والثبات، والدليل أنك لازلت شامخا على أرضك التي لن تقبل وترضى بسواك على ظهرها، وما يحدث لك ولمن تحب حتى وإن قذفك نحو مراحل يصعب على المرء تقبلها وتحملها سيظل كوسام شرف لن يعتلي سوى صدرك، فالصبر الصبر؛ لأن النصر قادم لا محالة. وما صبرك إلا بالله كنت قد حضرت مقالا مختلفا لهذا الأسبوع، ولكن ما حدث أكبر من أن يتم تأجيله (فهو ما يستحق أن يكون مني ومن سواي)؛ لذا خذ العبرة مما سبق، وتمسك بما تبقى من هذا المقال حتى ألقاك في المرة القادمة يا عزيزي، وفيه التالي: لا تفزع إن وقع على رأسك أي ظلم ممن يفوقك بما يملك؛ لأنك من ستتفوق عليه بما تملك، ويكفيك أن تتباهى بما يجوب أعماقك من الصبر، فوحده الصبر ما يتميز بصلابة ستجبر كل مصيبة على التنحي جانبا؛ لتمضي وتصل حيث يجدر بك أن تكون، وتذكر على الدوام أن ما يعيشه (أهل غزة) أقوى وأقسى من بعض التجارب التي تمر بها حتى وإن كانت مريرة، وعليه تحمل واصبر وما صبرك إلا بالله، وأخيرا: كن بخير.

1350

| 14 أغسطس 2024

تلك المساحة الممتدة بينهما

من الطبيعي أن نتفاعل مع الأحداث التي تدور من حولنا، ولكن ما يخالف تلك الطبيعة هو أن نمتطي صهوة العجلة؛ للرد دون أن نتريث؛ لندرك الموضوع من كل الزوايا، ونخرج بنظرة شاملة وفاحصة تُمكننا من اتخاذ القرار الصائب، الذي سيُبعدنا عن كل المصائب حتى من قبل أن تكون. والحق أننا بحاجة ماسة للتريث، فهو ما يمنحنا الفهم العميق والنظر الدقيق للأمور، فيمكننا ومن خلاله تجنب الكثير، وكسب ما هو أكثر ويمكن أن ينصب في صالحنا؛ لينتهي بنا المطاف ونحن على رأس بداية جديدة تليق بنا. لقد بدأت مقالي اليوم وبهذه الكلمات تحديدا؛ كي أسلط الضوء على تلك الزمرة التي تخالف الطبيعة مع أي أمر يطرأ على حياتها؛ لأنها وبكل بساطة تعتنق (العجلة) في أمورها دون أن تتريث أبدا، حتى وإن كان الأمر يتشبث بأطراف ثوب سرعان ما ستمزقه الظروف؛ لتنكشف حقيقة ذاك الخطأ الفادح الذي وقعت فيه، وهو نبذ التريث، واتخاذ القرارات السريعة، التي ستجرها نحو ما لا يُحمد عقباه، والحق أن بلوغ تلك النهاية سيُعقد الأمور، وسيتطلب معالجة مختلفة تماما، لا شك أنها ستتطلب المزيد من الوقت والجهد؛ لترجع بخطواتها ومن جديد إلى نقطة البداية، دون أن تُنجز أو تتقدم بما يمكن أن تضيفه إلى رصيدها. لن يغيب عن أي متابع لهذا العمود، أني حريصة على ذكر هذه الكلمات في مختلف المناسبات: (الحياة أخذ وعطاء، ومن الطبيعي أن ما يخرج منا يعود إلينا)، وعليه فإن الالتزام بمهمة تطوير مجتمعنا وتنميته من خلال تطوير أفراده، هي المهمة التي نقوم بها بين الحين والآخر، ولأني جزء من هذا المجتمع فلابد وأن أخصص (التالي) لتلك الزمرة: لابد وأن نجتهد؛ كي يكون التريث صفة راسخة في النفوس، فوحدها هذه الصفة ما ستُمكننا من رؤية كل ما يدور من حولنا كما يجب، ودون أن يشوب تلك الرؤية ما يحجب حقيقتها؛ لنُبادر ومن بعد باتخاذ ما يُناسب الموقف الذي نعيشه. لقد كان ما سبق وأن ذكرته لتلك الزمرة، أما التالي فهو ما سيكون لك وحدك فإليك: يا عزيزي لك أن تجرب اليوم كل ما سبق ذكره مع أي موقف تمر به، فقط (تريث) وخذ نفسا عميقا، ثم فكر بالأمر من أكثر من زاوية، عاود الكرة مرة أخرى، وتمتع بثمرة تلك اللحظات التي ستقطفها وفيها من الخير ما يمتد حتى (اللب)، وحتى يكون لك كل ذاك الخير، كن بخير. هناك المزيد لا يخفى على العالم كله ما مررنا به في الآونة الأخيرة من أحداث كثيرة وصعبة وَعَدت بأخذ مساحة لا يُستهان بها، ولن يسمح لها الزمن بالمضي قدما وكأنها لم تكن أصلا؛ لأنها تمسنا وتمس القضية الفلسطينية وكل من يجاهد في سبيل الله، ومن ثم الفوز بالنصر، الذي وإن قيل عنه الكثير فيكفي أن نُدرك أن كلمة الله هي الحاسمة فهو من قال (ألا إن نصر الله قريب) صدق الله العظيم. (النصر) يظهر ويتجلى في العديد من الصور، وما يحسبه البعض خسارة هو وفي حقيقة الأمر ذاك المكسب الحقيقي، الذي سندركه فعليا ولو بعد حين. منذ أسبوع مضى خسر العالم (إسماعيل هنية) رحمه الله وغفر له، والحق أن من يحسب أن النهاية قد رَفَعت الراية برحيله هو من لا يُجيد الحساب أصلا، فالقضية مستمرة وإن طال الزمن، والنصر قادم وإن عطلته الظروف، التي ستتلاشى خجلا أمام صمود الأرض وأهلها ممن سجلوا قصص صبرهم بالدم، الذي بُذل في سبيل الفوز بالنصر، وسيكون لهم بإذن الله وإن كان ذلك بعد حين. همسة قد يفرض عليك الواجب أن تتريث قبل أن تطلق الأحكام أو تصدر القرارات، وقد يُرغمك على بذل المزيد من الصبر، وقد يُرهقك الوقوف على ظهر تلك المساحة الممتدة بين الواجب الأول والثاني، ولكن يكفيك من كل ذلك أن تدرك أن ما تفعله هو الصواب، وما يجدر أن يكون فعلا، وعليه فلتبدأ من هذه اللحظة، وليوفقك الله.

516

| 06 أغسطس 2024

تحية من الأعماق يا «مريم»

من الجيد أن تفر بعيدا عن حدود (العادي والمألوف) بين الحين والآخر، وتخالف المنطق وما ينطق به عقلك، بالتجديف عكس تيار الأحداث التي تدور من حولك؛ لأنك وإن وافقتها في ذاك التوقيت تحديدا فإن الدنيا ستُعاكسك، وستجد منها ما لا يروقك؛ ولأن قلمي يحمل على عاتقه مهمة مساعدتك على تجنب ذلك، فلقد رأيت ضرورة تخصيص رحلة اليوم؛ للتحدث عن رحلتي التي خضتها الأسبوع الماضي، وأدركت معها ومن خلالها بعض النماذج الإنسانية الرائعة التي نحتاجها في حياتنا؛ كي تقضي على البؤس الذي يظهر أمامنا ويترك أثره الغائر في النفوس، ويكفيني منها تلك المدعوة «مريم» فإليكم التالي: جمعتني الظروف بسيدة مكافحة جدا، تعمل وبضمير في محل (ما)؛ كي تحل معادلة الحياة التي حلت بضغوطاتها عليها، وهو ما قد أَقبَلَت عليه وعلى مضض من أجل لقمة العيش، التي نعمل من أجلها أيضا، ولكن (الضمير) الذي يُخالط حرصنا على إتمام ما علينا من مهام يتلون من فرد لآخر، وبالنسبة لها فإن ذاك اللون الذي توشحت به قد قَبل رأس قائمة أولوياتها؛ لأنها كانت تعمل وتغطي حاجات الجميع، والجميل أنها كانت تساعد هذا وذاك دون كلل أو ملل، وحين جرتها مهام عملها نحوي، أقبلت علي تحمل ابتسامة لم أتحمل روعتها؛ لأنها وقبل دقيقة مضت كانت قد تعرضت للتوبيخ من أحد الزملاء، ولكنها تعاملت بحكمة ترجمت أخلاقها الراقية وأنهت ذاك الموقف بالابتسامة التي وجهتها لي وتوجهت بها نحوي، بصراحة لم أتمالك نفسي، ورغبت بمعرفة المزيد عنها؛ لأني شعرت أنها صاحبة قصة تستحق السرد، ولقد كان لي ما أردت غير أنها اختزلت تفاصيل حياتها في دقائق، كشفت الكثير عن شخصيتها الرائعة، التي تعيش كي تعطي، وتسير بين الخلق حامدة الخالق كل الوقت على كل صغيرة وكبيرة في حياتها، فكان ذاك هو سر التوفيق الذي ميزها عن كل من حولها. يا الله كم ألهمتني تلك المخلوقة وهي تشكر الله وتحمده على كل شيء حتى ذاك الموقف الذي تعرضت له ولكل ما هو أكثر وأكبر منه وبشكل يومي. والحق أن بيننا من يعيش في هذه الحياة معتمدا ذات النهج، ويستحق منا كل الشكر والتقدير؛ لأن الحياة تصبح مكانا أفضل بوجوده معنا. أما من تبقى ويعيش كي يتذمر من أمور تافهة جدا، ويُهدد برحيله كل الوقت، دون أن يصبر، فهو من يندرج تحت قائمة (لا يحمد ولا يشكر ولا يُجيد سوى التذمر)، والحق أن ميزان الحق يميل نحو الزمرة الأولى، ممن يجدر بنا الاهتمام بها؛ كي تظل كما هي، دون أن نسمح لها بالتحول لأي شيء آخر لا شك لن نقبل به بيننا. أدرك تماما أن ذاك الموقف قد يبدو بسيطا جدا، ولكن عظمة تلك الشخصية وما تتمتع به من صبر يحثني بل ويُجبرني على الكتابة عنها، وعن أهمية الصبر والشكر ونبذ التذمر؛ لأننا نُقبل على هذه الحياة؛ كي نعطي وبضمير، ومن يفعل كل ذلك ويُنهي عمله بما يُرضي الله؛ ليُرفع إليه سيحصد كل خير ولو بعد حين. لك يا عزيزي قد تجد بين لحظات حياتك ما يُرهقك، وقد يتناوب عليك ذاك الشعور الغريب بنوبات غضب، ستفرض عليك غربة تجعلك كالغريب وإن كنت في جوف الوطن، والحق أنه ما لن يكون هينا لينا، ولكن يكفيك من كل ذاك المشهد، أن تخرج بالتالي: متى غَلبتك تلك اللحظات تَغَلب عليها بابتسامة كتلك التي ظهرت على ملامح تلك المغتربة البعيدة كل البعد عن وطنها، والقريبة كل القرب من الله لصبر تحلت به، وقضت من خلاله على أبشع اللحظات. وأخيرا تحية لتلك المغتربة، تحية من الأعماق يا (مريم).

1941

| 30 يوليو 2024

عتبة ذاك الموقف

هناك من يعتقد أنه ومن خلال تخطيطه المُسبق يستطيع تخطي كل الأخطاء الواردة في ذاك السباق الذي يخوضه في حياته، والوارد أن ذاك الاعتقاد يعاني من خلل (ما) يظهر حين يُدرك أنه قليل الحيلة أمام ما قد كُتِبَ له وقُدر، وهو ما لا يُجرده من حق التفكير في أموره (أيا كانت)، ولكنه ما سَيُخفف عنه ذاك الحزن، الذي سيلقفه في نهاية المطاف، وتحديدا بعد أن يكون قد بذل الكثير من الجهد، الذي تخلف عن وعده، وصار في الخلف؛ ليغدو صاحبنا هذا وحده في الأمام، أمام حقيقة واحدة، وهي أنه مهما خطط وفكر فهناك من يُحسن التدبير، وسيُدبر الأمر وبشكل لن يستوعبه أبدا، ولدرجة أنه لن يجد ما ينطق به ويليق بكل ما يحدث له سوى (سبحان الله)، والآن كم هي عدد المرات، التي بلغت فيها عتبة ذاك الموقف؟ مما لا شك فيه أن الحياة تنجب بين الحين والآخر الكثير من المواقف، التي تنتهي بهذا المشهد، الذي يتلاشى فيه كل شيء، سوى عظمة الله ورحمته، ومن المفترض أن تكرار ذات المشهد يُنعش القلب، ويقويه أكثر؛ ليتحمل ما تخلفه كل لحظاته التي تمر عليه، ويحملها على أكتافه بخفة ودون أن يشكو منها، فهو كل ما سيجعله أكثر قوة وقدرة على مواجهة الصعوبات التي ومن الممكن أن تتفاخر بتدميره لاحقا، ولكنها لن تتمكن من ذلك؛ لأن هذا القلب قد عاش الكثير من المواقف، التي دبرها العلي القدير بقدرته، وسيدرك ما هو أكثر بفضله متى تمسك بموقفه وبكل ثبات. لصديقتي تلك لي صديقة تعاني من النهايات التي لا تروقها على الرغم من أنها لا تُجيد سوى التخطيط (والتخطيط الجيد فقط)، وكم يؤسفني أن أراها مُحبطة في كل مرة بعد أن يخذلها كل ما حولها، ولأن أمرها يهمني كثيرا، فلقد قررت تخصيص هذه الكلمات لها ولكل من يعاني من ذات الأمر: لست ضد التخطيط أبدا، فأنا على يقين أنه يساهم في تنظيم أمور الحياة؛ لتسير في الاتجاه الصحيح، حتى تصل حيث يجدر بنا أن نكون، فهو ما نسعى إليه منذ البداية، ولكني ضد فكرة أن نعيش؛ لنخطط طوال الوقت، فيمضي بنا دون أن نمنح قلوبنا الفرصة الكافية؛ لإدراك ما تحمله لنا الحياة من مفاجآت لابد وأن نُعينها على أن تكون بتوقفنا عن التخطيط في مرحلة من المراحل، والاكتفاء بالانتظار فقط؛ لمعرفة ما قد كُتب لنا كما كُتِبَ له أن يكون، ودون أي تدخل منا. حتما ستُبهرك قد تضع من الخطط الكثير؛ لتنجز وتتألق بإنجازك، الذي سيُحسب لك في مراحل لاحقة من حياتك، ولا عيب في ذلك، ولكن العيب كل العيب أن تفرط في ذاك التخطيط؛ لتصدق أنك الوحيد القادر على إتمام ما تريد كما تريد، وهو ما لن يكون لك؛ لأنك قد تصل لنقطة لن تتمكن فيها من التفكير، وستحتاج لمن يُعينك عليها، ويكفيك حينها أن تقبل بما يحدث لك، وتُقبل الأرض بسجدة سيقبلها رب السماء، وهو يدرك أي مأزق تعيشه حين تخلى عنك تخطيطك، ولم يصل بك حيث كنت ترجو منذ البداية. يا عزيزي حين تأخذك اللحظات إلى هناك يكفيك أن تُسلم أمرك لصاحب الأمر، فوحده (الله) من لديه خطة لا ولن تستوعبها أنت وعقلك، ولكنها حتما ستُبهرك، وكل ما عليك فعله هو بذل المزيد من الصبر، الذي سيربت على قلبك؛ لتدرك من الحياة ما لم تدركه من قبل، فالصبر الصبر، وحتى يتحقق لي ولك ما نريد، ألقاك على خير.

495

| 23 يوليو 2024

نحن والثروات الحقيقية

الأصل في كل الإنجازات العظيمة التي تُحلق عاليا في سماء الإبداع، فتأخذ مكانتها، التي تُميزها وتلفت إليها كل الأنظار، (فكرة) صغيرة جدا تبلورت في رأس صاحبها ذات صباح، وأخذت منه حيزا لا يُستهان به، بل وشغلته وأصبحت شغله الشاغل ولفترة من الزمن لا يدركها سواه، تضمنت الكثير من الجهود والمحاولات التي تَقَدّم بها وقدمها على أمور أخرى في حياته؛ لأنه يعلم ومن صميم قلبه أن ثمار هذه الفكرة أحق بالظهور من أي شيء آخر، وأن ما سيعقب سطوعها هو الكثير مما سيعود بنفعه على الجميع بإذن الله. لقد تبادرت إلى ذهني هذه الكلمات بعد أن تصفحت جريدة الشرق الموقرة أعني «الحبيبة» -التي أنتمي إليها ويُشرفني قول ذلك- يوم أمس، وتحديدا حين فرت نظراتي؛ لتفحص هذه الكلمات العريضة (توظيف المتقاعدين.. ثروة وطنية وإنجاز اقتصادي)، واستوقفني منها التالي: (ثروة وطنية)، ولعل ما حدث قد حدث فعلا؛ لأن أكثر ما ظل يشغلني في الآونة الأخيرة هو مشروع (المتطوع المتقاعد) الذي تقدم به الدكتور/ يوسف الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، وكانت أهدافه تنصب في قالب ذات الموضوع، الذي ذكرت عنوانه آنفا، ولعل أهمها توظيف الطاقات الوطنية، ومنحها الحياة بدخولها حيز التفعيل، وهو ما نادى به (الكاظم) من خلال مشروعه، الذي نأمل أن يرى النور قريبا بإذن الله تعالى، فهو ما سبق وأن تناولته وبشيء من التفصيل في حوار جمعني به وبفكره المتألق، ثم سلطت عليه الضوء فيما بعد ضمن مقالي الذي كان بعنوان «مشروع المتطوع المتقاعد.. وهل سيموت قاعدا؟»، والآن ومن خلال مقالي لهذا اليوم، أُجدد ما قد تطرقنا إليه من قبل؛ لأطرق بابه، ولكن بكلمات أخرى مهما اختلفت ستظل تبحث عن ذات المعنى، فإليكم: (نعم) قد تختلف المعطيات من مشروع لآخر، ولكن (لا) ولن يُغير ذلك من حقيقة أن المخرجات هي ذاتها وإن تجملت في زاوية أكثر من غيرها، وما يهمنا من كل ما سبق هو أن نسير في ذات الاتجاه، لا أن يدور كل واحد منا بسلة أفكاره وأهدافه وسط حلقة مفرغة، لن نخرج منها بشيء سواه استنزاف الطاقات التي تترقب الفرصة المناسبة؛ كي تكون في مكانها الصحيح، ومن يدري إن كانت ستكون من الأصل أصلا؟ إن كل ما نتحدث عنه من قبل ومن بعد يأخذنا نحو حقيقة واحدة، وهي أن هذه الشريحة التي نتناولها دون أن تصل بنا حد الشبع، هي شريحة أساسية في المجتمع، بلغت ما بلغته وحققت ما حققته بعد أن ترشحت لتلك المكانة بفضل جهودها وحرصها على أداء عملها على خير وجه، والحق أن من توافرت فيه كل تلك المعطيات لهو الأحق بأن يفوز بفرصة أخرى يطل من خلالها بدور أكبر؛ ليُشارك بمهمة تنمية مجتمعه، خاصة وأنه يملك الكثير من الخبرات التي اكتسبها خلال مسيرته العملية، ويجدر به تسخيرها، بل وتوظيفها من جديد (متى تم توظيفه). وماذا بعد؟ نحن نقف على ظهر ذات الصفحة؛ لنكتب ذات الغاية التي نسعى إلى تحقيقها، وهي أن المتقاعد بحاجة لمساحة لائقة يطل من خلالها على مجتمعه؛ كي تُستَثمر خبراته القادرة على الإسهام في عملية تطوير مختلف القطاعات، وكي نُحقق ذلك فنحن بحاجة للعمل وبجد على تأصيل مفهوم العمل التطوعي، كقيمة إنسانية تسهم في نشر ثقافة العطاء، التي تهدف إلى تطوير مجال العمل التطوعي؛ لتمنح المجتمع حقه المشروع من النمو والازدهار، فهو الهدف الذي تخرج في أثره كل تلك المشروعات التي سبق وأن سلطنا الضوء عليها من قبل. كلمة أخيرة المكاسب الحقيقية هي تلك التي نخرج بها حين نكون على حق، واللبيب بالإشارة يفهم.

465

| 16 يوليو 2024

المسؤولية المشتركة.. ومسؤوليتي أمام الله

حين يتعلق الأمر باتخاذ القرارات أيا كان حجمها، فإننا نتأرجح بين الأفضل والأنسب، فإن وُجد ما تنطبق عليه تلك الشروط توقفت أرجوحة التفكير عن إلحاحها؛ لتسمح لنا بالتركيز على ما نود القيام به فعلا، ولعل ما بدأت به مقالي هذا اليوم هو نتيجة واضحة وصريحة لتلك اللحظات التي وقف فيها قلمي حائرا أمام ما يجدر به فعله وما يجدر أن يكون؛ ولأني لا أريد لك يا عزيزي القارئ سوى الأفضل فلك أن تعلم أن ما أحمله في جعبتي هذه المرة يشمل ما يجدر أن تدركه من حصيلة الأسبوع الماضي، وما يجدر أن تدركه لتُضيفه إلى حصيلتك في هذه الحياة، وعليه إليك التالي: «ثقافة المسؤولية المشتركة» وأنا أقلب نظراتي بين صفحات جريدتي الموقرة بعين متفحصة وباحثة عن الجديد، لفتني خبر توسد آخر سطور (الصفحة الأخيرة)، عن ندوة توعوية أقامها الجهاز الشبابي بنادي الوكرة الرياضي، يوم الخميس الماضي، بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في الشرطة المجتمعية حول نشر ثقافة المسؤولية المشتركة، وما جذبني من ذاك الخبر هو أن الجهود المبذولة، والتي تندرج تحت مظلة تطوير الفرد والمجتمع قد باتت متألقة جدا، وتستحق منا رفع القبعة حتى من قبل أن نخوض غمار تجربة التحدث عن هذه التجربة، حيث إن إقامة مثل هذه الندوات للفئات العمرية المُقبلة على الحياة بشكل عام، ولغيرها بشكل خاص تقدم للمجتمع شخصيات واعية جدا، وناضجة فعلا، تتميز بقابليتها على اتخاذ القرارات الصائبة متى تطلب الأمر ذلك؛ للخروج بأعلى المكاسب، وتجنب تلك المدعوة (خسائر). إن إقامة مثل هذه الندوات وما يُحسب عليها يسهم في مد جسور التواصل مع مؤسسات الدولة المختلفة وواجب نشر الوعي والقيم الإيجابية. والحق أن هذه الجهود المبذولة عظيمة جدا، ولها ثقلها الذي يُحسب لها وسَتُدرَك قيمته الفعلية بمرور الزمن، فما نزرعه اليوم لا شك سنحصده غدا. أضف إلى ذلك أن ما تناولته الندوة وسلطت الضوء عليه يعزز ثقافة التعاون والثقة بين الأفراد أو الكيانات التي تعمل معاً؛ لتحقيق هدف مشترك يسهل تحقيقه متى فهم الجميع معنى (المسؤولية المشتركة). وماذا بعد؟ إن فهم المسؤولية المشتركة أمر ضروري؛ للتعامل مع مختلف المسائل القانونية التي تواجهنا في هذه الحياة، وإن إدراك الآثار والخيارات المتعلقة بها يمكن أن يساعدنا كأفراد على اتخاذ قرارات مستنيرة ستحمي مصالحنا بإذن الله، ومما لا شك فيه أن الالتزام بنشر هذه الثقافة الأمنية قبل أن تتغلغل السلوكيات الخاطئة جسد المجتمع، وتنخر عظامه، وتكسر قيمه وعاداته وتقاليده الأصيلة من الخطوات السليمة، التي تسير وفق خطة متألقة هدفها الأول تنمية روح التعاون والمسؤولية المشتركة بين المجتمع وأفراده؛ لمعالجة ما تفرضه الظروف من مشكلات بين الحين والآخر إما من خلال قنوات أمنية، أو من خلال الطرق الودية التي تُجنب كل مَعنيّ بالأمر اللجوء للقانون، وتحفظ ما له من حقوق. هناك المزيد قد تميل بك الدنيا بين ما تريد وما لا تريد، فتندب حظك المائل، وتبكي ما قد وصلت إليه، خاصة متى شعرت بالضغط الذي يُقبل عليك من كل حدب وصوب، دون أن تجد من تميل بكل ما تحمله على كتفك نحوه؛ ليستوعب معاناتك، وهو ما قد تحسبه (وأنت ذاك الذي لا يُجيد الحساب أصلا) صحيحا، في حين أنه ليس كذلك؛ لأن الدنيا وإن ضاقت بك، وضيقت الخناق على كل فرصة يمكنها أن تمرق إليك من يمكنه استيعاب ألمك، فإنها لن تنجح بفعلتها تلك أمام رغبتك الحقيقية؛ للتوجه إلى (الله)، الذي لن تحتاج لترتيب مُسبق؛ كي تلقاه وتنحني أمامه فيربت على أوجاعك ويخففها عنك، وأقسم بالحي الذي لا يموت أن همومك أيا كانت ستموت متى تقربت بخطواتك نحو (الله) وبقيت معه؛ لأنك وبكل بساطة ومتى التزمت بتلك النصيحة فستجد كل الضغوطات التي تحوم من حولك صغيرة وتافهة جدا، فأنت في حفظ الرحمن، الذي لن يخذلك أبدا، ويكفيك مني أن أختم بهذه الكلمات يا عزيزي: لست وحدك فإن الله معك.

996

| 09 يوليو 2024

مشروع المتطوع المتقاعد وهل مات قاعدا؟

حين يجتمع العطاء والإصرار على بثه بكل أشكاله في كل زاوية من زوايا المعمورة في ذات القالب، وحين نلامس حبا حقيقيا لإتمام تلك المهمة دون كلل أو ملل، فلا شك أننا أمام ذاك القلب، الذي يفيض بالبر والإحسان دون توقف، وما يحفزه على الالتزام بذلك هو حرصه على رمي سهامه نحو كل ما يسهم بتغيير ما حوله للأفضل، وإنها لكثيرة تلك القلوب، التي تسعى إلى تحقيق ذلك، وندركها من خلال لافتة «لا حدود للعطاء»، وتميز حاملها على الدوام، ولعل آخر من قابلته ويؤكد على صحة كلامي، هو الدكتور يوسف علي الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، الذي لامست فيه كل ما قد سبق ذكره من خلال الحوار الذي أجريته معه، ونُشِرَ غرة هذا الأسبوع على صفحات جريدة «الشرق» الموقرة، وبصراحة فإن ما أدركته من شغف وتعلق بذاك المدعو (عطاء) قد أبهرني، خاصة حين مال الحديث نحو مشروع «المتطوع المتقاعد»، الذي تدور فكرته حول إعادة توظيف خبرات المتقاعد ضمن مسار تطوعي يحقق الغاية المرجوة منه. الجميل في الموضوع أن تنفيذ هذا المشروع سيعود بنفعه على الجميع، وعلى رأس القائمة المتطوع ذاته؛ لأنه سيجد فيه ما سيتولى شحن طاقاته؛ ليوجهها نحو المسار المُناسب دون أن تُهدر. إن ما أتحدث عنه ويتناوله هذا المشروع هو تأصيل مفهوم العمل التطوعي، كقيمة إنسانية تسهم في نشر ثقافة العطاء، التي تهدف إلى تطوير مجال العمل التطوعي؛ لتمنح المجتمع حقه المشروع من النمو والازدهار، ومما لا شك فيه أن ما يترتب على ما سبق ذكره سيعود بنفعه على قطر التي لا تستحق منا سوى الأفضل. يوسف الكاظم أحسنت صنعا وصنعك الذي أحسنته يتجلى من خلال ابتكار هذه الفكرة والسعي في سبيل تنفيذها على أرض الواقع رغم وجود التحديات، التي تؤخر تحقيق ذلك، ويكفيك منا أن نؤكد على حقيقة أن الشوط الذي قطعته قد وصل بك إلى نقطة سيدرك معها الجميع عظيم ما تسعى إلى تقديمه لمجتمعك ولكل من فيه، وعليه واصل وستصل بإذن الله. ويبقى السؤال ويبقى السؤال الذي سأطرحه ولا أخشى طرحه مرة أخرى: ما الذي يحدث مع مشروع «المتطوع المتقاعد؟ وهل مات قاعدا؟ أم أنه على قيد الحياة وسيجد من يُنعشه؛ لينهض ويباشر ما قد وُجد من أجله؟ إن ملاحظة وملاحقة ردود الأفعال حيال ما قد تم طرحه مهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، فعظيم أجرها يحثنا على الالتزام بها مرات ومرات وبكل حب؛ لذا سنتابع وسنرى إلى أين ستصل بنا الأمور؟ وأخيرا لربما لم أذكر هذه الكلمات من قبل، ولكن توجب علي فعل ذلك، وهي هذه التي ستكون على النحو التالي: إن فكرة «المتطوع المتقاعد» شامخة جدا، وقد أجبرت قلمي على الانحناء أمامها؛ لتبني حق الحديث عنها وبكل فخر؛ لتُعرف وتُباشر حقها المشروع بالانطلاق، وحتى يكون لنا ذلك، فليوفق الله الجميع.

1410

| 03 يوليو 2024

مشروع «عازم» وما يعتزم تقديمه لك

حين تفقد الحياة حلاوتها، وتصبح كلوحة باهتة تفر منها كل الألوان فلا شك أنها تشكو من شيء ما أجبرها على ذلك، ومن الطبيعي أن يمتد أثر ما يحدث معك إلى تفاصيل يومك؛ لتغدو معظم الأشياء باهتة لا لون لها ولا طعم، وكأن كل ما تعيشه لا يعنيك وإن كنت أنت المعني بها، ولكم هي قاسية تلك اللحظات، التي سيقع أثرها على من حولك أيضاً؛ لتمضي بإيقاع سريع جدا لن يسمح لك بإدراك ما يحدث فعلا ما لم تحاول إيقافه؛ لمعرفة أصل الحكاية التي وصلت بك إلى هذه النقطة، التي ستدرك فيما بعد أنها لم تسحبك وحدك ولكنها فعلت الأمر ذاته مع الآخرين ممن لا حول لهم ولا قوة وكل ما في الأمر أنهم يُحسبون عليك، وكن على ثقة يا عزيزي أن بلوغ تلك المرحلة يحتاج منك لحظة تقرر فيها التنحي جانبا والبحث عن زاوية خاصة بك؛ كي تفرض على ذاتك عزلة إيجابية لابد منها في سبيل التفكير والتخطيط بشكل سليم؛ لمعرفة ما يجدر بك فعله لاحقا، وعليه قس على (كل ما ذكرته آنفا) أي أمر يقض مضجعك ويُربك حياتك ويمنعك من الاندماج مع أقرانك ممن يحيطون بك، وابحث عن تلك العزلة؛ لتقبل عتبتها بأقدامك، فتدرك حينها حقيقة ما يحدث معك؛ لتصحح الأوضاع كما يجب، ومن ثم تعود حيث كنت ومع من كنت وأنت أكثر قدرة على التخطيط الجيد لحياة أفضل بإذن الله. مشروع «عازم» وما يعتزم تقديمه لك بالحديث عن التخطيط الجيد لحياة أفضل جذبني مشروع الوعي المالي «عازم»، والذي أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة؛ لرفع وعي الأسر القطرية والشباب بضرورة التخطيط الأمثل والمسبق للإنفاق والادخار وعدم اللجوء للاستدانة لتوفير الكماليات المعيشية، وبصراحة فإن الأمر وإن تعلق برقبة تلك المدعوة (معيشة) وما تتطلبه منا، فلاشك أن هناك ما سيشغل البال، ويجبره على التفكير وبشكل مستمر في البحث عن الآليات التي تساهم بتحسينها، والجدير بالذكر أن هذا المشروع يسعى إلى تقديم المساعدة من خلال تحويل المجتمع القطري إلى مجتمع مسؤول يرفض الاستهلاك غير المسؤول ويستند في ذلك إلى القيم الإسلامية في الإنفاق. وماذا بعد؟ لا شك أن إطلاق هذا المشروع يتضمن الكثير مما سيتم الكشف عنه لاحقا وبشيء من التفصيل، وحتى يحين ذاك الحين يكفينا أن ندرك أن «عازم» يحرص على تعزيز توجه الأفراد نحو الإدارة المالية السليمة، التي تحافظ على ازدهار المجتمع واستثمار دخل الفرد بالشكل المناسب؛ لتجنب الوقوع في براثن الإسراف والاستدانة عن طريق تمكينه من معارف إدارة الحياة المالية الشخصية، وآليات التخطيط للاقتصاد الأسري. لا شكر على واجب (نعم) قد ننشغل؛ لتأخذنا الحياة على ظهر ظروفها بعيدا، ولكن (لا) لا يعني ذلك أننا سنحلق؛ لنلحق بأمور أخرى، ونبتعد عن (قضية غزة العزة)، التي تشاركنا كل لحظاتنا، فهي تلك التي تقاسم القلب دقاته؛ لتشغله وإن انشغل بغيرها، وهو تماما ما يحدث مع كل من تتفاخر به إنسانيته. بعد آخر مقال تناولته وطل عليكم من خلال هذا العمود تلقيت الكثير من الردود التي انهالت علي، وكانت تشيد بتوجه قلمي نحو الكتابة عن هذه القضية، والحق أن تسخير الأقلام للكتابة عن هذه القضية سُنة يجدر بنا اتباعها دون تأخير أو تقصير، وما أقدمت عليه حينها هو الواجب الذي يجدر بأي كاتب الالتزام به، وعليه لا شكر على واجب يجدر بي القيام به بين الحين والآخر. فقط من أجلك لكل بداية نهاية ولنهاية هذا المقال كلمات عاهدت نفسي على أن تكون لكل من يملك الكثير، ولكن الكثير ممن حوله يحاول تقليل حجم ما يملكه، على الرغم من أنه يستطيع به ومن خلاله إحداث التغيير المطلوب في الحياة: أرجوك تابع وليكن شغفك هو المحرك الأساسي لطموحك، وحتى يكون لك ذلك ألقاك على خير.

1884

| 25 يونيو 2024

غزة وتلك المبادرات الإنسانية الأصيلة

وقف قلمي عاجزا بين لحظات الفرح التي تفرضها علينا بهجة العيد، واللحظات التي ترفض كل شيء سواه الحزن على الواقع المؤلم الذي تعيش فصوله (غزة العزة)، فالمثول بين المشهد الأول والثاني يُثير غصة تتأرجح في القلب؛ لنتأرجح معها، وذلك لأن الأول يصور الطفولة وهي (تَحتفل)، بينما يصورها المشهد الثاني وهي (تُنتشل) كبقايا لأجساد بريئة كانت تبحث عن أبسط حقوقها في ربوع هذه الحياة، والحق أن تمكن تلك الغصة منا هو ذاك الحق الذي يجدر بنا التمسك به دون أن نتألم، فهو ذاك الذي يختم ورقة إثبات (ما نتمتع به من إنسانية)، ويجدر بنا أن نحتفظ به؛ لنؤكد على إنسانيتنا، ونحافظ عليها من خلال تلك الغصة، التي لن نسمح لها بالهروب مع ذاك المدعو (عادي)؛ لأننا ومتى تألمنا وشعرنا بها فلا شك بأننا نسلك المسار الصحيح، الذي يجمعنا بأطراف تلك القضية الأزلية، التي ندرك تماما أنها ستصل بنا حيث يجدر بنا أن نكون، ولكن كل ما تتطلبه منا هو الصبر، وبذل المزيد من المحاولات، التي تُخفف من وطأة ما يحدث حتى وإن مارس ضغوطاته علينا. (نعم) لقد وقف قلمي عاجزا أمام ذاك المشهد إلا أنه لم يعلن إفلاسه؛ لأنه وبكل بساطة يدرك تماما أن ما يُفرض على (غزة العزة) ويرفضه العالم بأسره، سيتلاشى مع كل المحاولات الصادقة، التي تسعى إلى بث الأمل بكل أشكاله في النفوس. ولعل أجمل الصور التي تسعى إلى بث الأمل خلال هذه الفترة، هي تلك المبادرات الإنسانية الأصيلة، التي تُتحفنا بين الحين والآخر، تماما كتلك المبادرة، التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة بإدارة صندوق الزكاة، وبالتنسيق مع جمعية قطر الخيرية، وما تخللته من أنشطة وفعاليات لضيوف دولة قطر من أهالي غزة، الذين يتلقون العلاج في الدوحة، بالإضافة إلى مرافقيهم، بهدف توفير الدعم النفسي والمعنوي، وإدخال الفرحة والسرور إلى القلوب التي تعاني من آثار الصراعات، ومن باب تشجيع الروح الإيجابية؛ للتخفيف من تلك المعاناة التي خلفتها الحرب، وبأمانة فإن هذه المبادرة وكل ما يندرج تحت مظلتها يساهم وبشكل من الأشكال بتحقيق ذلك، ولكم نحن بحاجة إلى هذا النوع من التضامن المجتمعي، وما يتخلله من محاولات؛ للتعويض عن الأوقات الصعبة، ولتعزيز البنية الاجتماعية والإنسانية، من خلال تبني وتنفيذ المبادرات والبرامج التي تحرص على تعزيز التكافل الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة. كلمة لابد منها الإيمان بأن الله سينصر غزة لا ينتهي فهو متأصل في النفوس، وكل من يعرف أصل الحكاية يدرك أنها مسألة وقت فقط، سيكون من بعدها النصر بإذن الله تعالى، وحتى يحين ذاك الحين ستظل كل محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه شامخة وقادرة على جبر تلك القلوب التي كسرتها الأحداث الراهنة، وما يجدر بنا فعله هو التمسك براية تحقيق ذلك وبكل قوة. حاول ثم حاول متى شعرت أن مهمة التشبث بإعادة المحاولات مُتعبة؛ لتصدق ومن بعد بأنك تدور وسط دائرة لن تأخذك نحو أي جديد، كن على ثقة من حقيقة أنك تسلك المسار الصحيح، وأن كل ما يتطاول عليك هو لإبعادك عن إنجاز تلك المهمة (أيا كانت)، وعليه حاول ثم حاول دون توقف كما هو الحال و(غزة العزة). وأخيرا كل عام ومن يؤمن بأن (النصر قادم) بخير، كل عام وأنا وأنت يا عزيزي (ذاك الخير) الذي نسعى من خلاله إلى بث معانيه الحقيقية في العالم، كل عام وأمة محمد صلى الله عليه وسلم بألف خير.

1563

| 19 يونيو 2024

القليل من التقدير يعني الكثير

في محادثة خاطفة دارت بيني وبين صديقة لي، ومن وسط تلك الملفات التي تم التطرق إليها وتخص حياتنا المهنية معا وتُلخصها لامست حزنا طل من خلال ردودها، وعلى ما يبدو أن أثره قد كان بالغا لدرجة أن كلماتها بدت شاحبة وكأنها تشكو من ارتفاع حرارة (البؤس) الذي حرمها فرصة الاستمتاع بكل الإنجازات التي حققتها (والحق أنها تستحق منا رفع القبعة على ما سبق لها وأن تقدمت به) غير أنه ما لم يكن، فكان الأمر الذي ترك ذاك الأثر الغائر في أعماقها؛ ليطل ومن بعد من خلال ردودها (كما ذكرت آنفا)؛ لأجد نفسي أمام مهمة تعظيم ما قد أنجزته بكلمة طيبة بدلا من تقزيم حجمه كما يفعل البعض وللأسف الشديد، وهو ما قد أقبلت عليه؛ لمعرفتي بأهمية الكلمة التي يغلبها الطيب، وتتمتع بسحر يمكنه مسح ذاك الأثر الذي خلفته بعض الردود المتخلفة عن حقيقة: أن تقدير أي إنجاز يساعد على النمو والازدهار؛ ليأخذ حجمه الفعلي في عالم الإنجازات فيُحَمل صاحبه ومن بعد على العطاء أكثر دون أي تأخير أو تقصير. إذا وقع نفع الكلمة كالعملة، ويكفي أن نأخذ منها ذاك الوجه الإيجابي الذي يجدر به أن يكون كالمطر إذا وقع نفع، لا أن يقع كبلاء على رأس الآخر؛ ليحطمه وكل (سفن العطاء)، التي يخرج بها؛ كي يسلك مسيرته في هذه الحياة، وما يجدر بنا الوقوف على رأسه (هنا تحديدا) هو أن الكلمة الطيبة وما تحمله بين طياتها من تقدير لأي جهد يتقدم به أي فرد يُعزز مناعته ضد الصدمات ويقويه أكثر؛ ليعطي دون توقف سواها تلك اللحظة التي ستكون تحت مظلة (استراحة مُحارب) سيعود ومن بعدها أكثر قوة وصلابة لسابق العهد. كن أنت أول من يفعلها أيا كان وضعك في هذه الحياة، وأيا كان ذاك الدور الذي تقوم به، تذكر أنك وبكلمتك الطيبة تستطيع المساهمة بجعل محيطك أفضل بكثير من خلال السعادة التي تبثها في الآخر لمجرد أنك تقدر إنجازه وتربت على ظهره بها، فلا تبخل أو تستهين بهذه المهمة الصغيرة ذات الأثر العظيم، وكن على ثقة أن ما يخرج منك سيعود إليك، بمعنى أن ما تُعطيه ويستحقه الآخر ستبحث عنه في مرحلة لاحقة، وعليه كن أنت أول من يُبادر ويُعطي؛ كي تأخذ ما هو لك مستقبلا. ثم ماذا؟ هذه الأيام فضيلة، ولك أن تدرك أن الأعمال الصالحة التي تقوم بها سيتضاعف حجمها؛ لتملأ صحيفتك بما سيُحسب لك في حياة لاحقة، وعليه فليكن عملك هو تقدير ما ينجزه غيرك بكلمة طيبة سيمتد أثرها إليك دون شك. خذ مني هذه الكلمات لكل من ينجز، ولكنه لا يجده ذاك (التقدير) الذي يستحقه ويحتاج إليه، خذ مني هذه الكلمات: Keep Going فهناك من يتابع عملك خطوة بخطوة ويدرك أنك تعمل وضميرك يتصدر كل مشهد تشارك فيه، (نعم) قد يزعجك تَقبل ما يقابل إنجازك من تقزيم، ولكن (لا) لا تسمح لذاتك بأن تقف عند ذاك الحد، وتابع وأنت على يقين تام بأنك ستصل ذات يوم؛ لأنك بإذن الله ستصل، وحتى يحين ذاك الحين، ألقاك وكل من يعطي بضمير على خير.

1239

| 11 يونيو 2024

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

4266

| 29 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1137

| 28 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1101

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

1077

| 29 سبتمبر 2026

التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة
التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة

التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...

1062

| 01 أكتوبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

897

| 30 سبتمبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

717

| 29 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

678

| 27 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

528

| 25 سبتمبر 2026

النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية
النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية

لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...

519

| 27 سبتمبر 2026

حمد الطبية
حمد الطبية

في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...

495

| 28 سبتمبر 2026

لعبة المضائق المائية يجب أن تتوقف
لعبة المضائق المائية يجب أن تتوقف

ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...

480

| 29 سبتمبر 2026

أخبار محلية