رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحكاية الشعبية

دعيت لحضور حفل اختتام ورشة جمع الحكاية الشعبية والتي أقامها مركز قطر للتراث والهوية والتي استمرت لأكثر من شهر والنصف الشهر وذلك بكتارا ولأهمية الموضوع فإن هناك اهتماما كبيرا بها اليوم، فقد قامت ندوة أخرى حول الحكاية بإدارة التراث بوزارة الثقافة والجميل أننا تعرفنا على مجموعة من الفتيات اللاتي سيعتمد المركز عليهن لجمع الحكاية الشعبية في قطر والحكاية الشعبية شكل من أشكال التعبير الشفوي، تسرد سلسلة من الأحداث المتخيلة، وتفترض وجود راوٍ يقوم بقص هذه الأحداث. فالحكاية تنتمي إلى الأدب السردي وإلى عالم الخيال والمتخيل، وتتميز أحداثها بحيوية خاصة. والحدث فيها مختلق إلا أنه مروي بوضوح يمكن فهمه بسهولة، يوضع في شرط بعيد زمنياً من دون تحديد، وهذا لا يمنع من وجود بعض الحكايات التي تتضمن شخصيات وأحداثاً تاريخية وأخرى حقيقية، عندها يكون الهدف منها أخلاقياً كما في حكايات ڤولتير. تسود الحكاية الشعبية في مرحلة ما، ويتم تناقلها شفوياً مدة طويلة من الزمن، وقد تدوَّن في مرحلة لاحقة. تتحدد في الإطار الشفهي أصالة العمل الحكائي من الطريقة التي يتفاعل فيها الراوي مع المستمعين. وهناك عدة نظريات عن أصول هذا النوع، ظهرت خاصة في العصر الإبداعي (الرومانسي)، فمن الباحثين من يربط الحكاية بروح الشعب، أي أن الشعب هو الذي يبتكرها وتنتشر بين أفراده حتى الأميين منهم، وأن نقلها شفوياً يحفظها ويجعلها تستمر، رغم أنها غير مكتوبة. يمارس النقل الشفوي للحكايات نوعاً من الانتخاب، حتى لا يبقى في السرد الشفوي إلا الحكايات المهمة والمبنية جيداً، أي لا يمكن حذف أية مرحلة من مراحلها، ولأن هذه الحكايات شفوية، فقد أخذت قالباً محدداً يصنفها إلى نماذج، وهذا ما عمل عليه الباحثون في الفولكلور. تتكرر في الحكاية الشعبية الصيغ التعبيرية الطقسية منها والجاهزة بإيقاع معين، فقد تبدأ الحكاية مثلاً بصيغة «كان يا مكان» مما يضع الحدث في ماض غير محدد لا يتوافق مع الماضي التاريخي. وتنتهي بصيغة «توتة توتة خلصت الحدوتة». وتتميز لغة الحكاية العربية مثلاً بالسجع والطباق والجناس مما يعطي إيقاعاً للسرد. وشفوية الحكاية تدفعها للاعتماد على الصيغ الكلامية لتقوية الذاكرة، إذ توجد فيها عبارات متوازية أو متعارضة، وشخصيات تميل إلى النمطية، وتكتسب أبعاداً بطولية أحياناً، وهي شخصيات عجيبة تكون معيناً للذاكرة، مثل العملاق ذي العين الواحدة. ولكي تضمن الحكاية الشعبية أهميتها وقابليتها للحفظ توضع في صيغ تعبيرية تساعد على تذكرها، مثل: الأميرة الجميلة بدلاً من الأميرة، الفارس الشجاع، الشيخ الحكيم، شجرة السنديان العالية...، إن وجود الصيغ يساعد في ترسيخ المعنى في الذاكرة. ووجود العدد في صيغ الحكاية يعين كذلك على التذكر مثل: الأخوات الثلاث، علي بابا والأربعين حرامي. هناك نوع من الحكايات يمتاز ببنيته التكرارية، بمعنى أن كل مقطع فيها يولِّد مقطعاً آخر، يشبه الأول ببنيته، لكن الاختلاف يكون على صعيد الفكرة أو الموضوع، والحكاية هنا سرد قصير لا ترد فيه سوى التفاصيل المهمة. مثل «موسوعة الأطفال وحكايات البيوت» للأخوين غريم (1842) في ألمانيا، فالحكاية فيها تتألف من لوحات، وكل مرحلة تحتوي على لوحة فيها وصف اللباس أو أي شيء آخر، وهناك دائماً ما يميز مرحلة عن أخرى. فكم جميل أن يكون هناك اهتمام بالحكاية الشعبية في قطر على اعتبار أن ما تم جمعه قليل عبر مركز التراث الشعبي قبل إغلاقه، فشكرا لإدارة المركز السيد خالد الملا، الشيخة نورة بنت ناصر آل ثاني والشكر موصول إلى السيد حمد حمدان المهندي مدير إدارة التراث على الاهتمام بالحكاية وجمعها مرواس خاص: النشاط الثقافي الكبير الذي تقدمه وزارة الثقافة والفنون والتراث أمر يجعلنا نقدم الشكر لسعادة الوزير الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وسعادة الأمين العام الأستاذ مبارك بن ناصر آل خليفة ولجميع مديري الإدارات بالوزارة والتي تقيم أنشطة تلامس واقع واهتمام الجمهور.  

2246

| 25 نوفمبر 2012

إشادة عربية أنتم من يستحقها

كموفد لوزارة الثقافة والفنون والتراث قمت بتغطية اجتماع الوزراء المسؤولين عن الثقافة في الوطن العربي والذي عقد في مدينة المنامة بمملكة البحرين الشقيقة وهو الاجتماع الثامن عشر وقد أشاد المجتمعون بما قدمته وزارة الثقافة ممثلة في سعادة الوزير من إدارة ناجحة وموفقة للدورة الماضية والتي عقدت في مدينة الدوحة إبان احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية في العام 2010، فالفعاليات التي قدمتها الدوحة تمنى المجتمعون في المنامة أن تقوم بها أي دولة تنظم احتفاليه للعاصمة الثقافية، لأن ما قدمته الدوحة حسب ما جاء في الاجتماع، يعد أنموذجا لتفعيل الساحة الثقافية، عندما يتم اختيار الدولة، ففعاليات الدوحة كانت متفردة لم يسبق لأي عاصمة أن قدمته وهذا الأمر يسعدنا نحن " المهمومين بالشأن الثقافي " وقد كان جميلا أن يتم توزيع الكتاب الذي أصدرته الوزارة والذي يعد سجلا كاملا لكل ما قامت به الدوحة خلال ذلك العام، و قدم الكتاب للوزراء المسؤولين عن الثقافة عما قدمته قطر لاحتفالية العاصمة وهو كما سمعت ممن التقيت بهم في الفندق الذي أقمنا فيه " الريتز كارلتون " فقد كان الحوار عن نجاح الدوحة في تقديم فعاليات غير مسبوقة وهذا يعود إلى جهود سعادة الوزير الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وكيف أنه واجه تلك العقبات بعد توليه حقيبة الثقافة فقد كان ردا بليغا على تلك الهجمة التي تعرضت لها الوزارة في أنها سوف تعجز عن النجاح في تقديم فعاليات جيدة حتى إن ذلك لم يسلم منه سعادة الوزير وكل من يعمل في الوزارة حتى قبل أن يتعرفوا على الفعاليات التي وضعتها اللجنة العليا للاحتفالية ومع انطلاق الاحتفالية بدأ كل من كان ينتقد الوزارة في فشلها لم يكن شجاعا لكي يقول إنه كان على خطأ عندما انحاز إلى الانتقاص من الوزارة وسعادة الوزير والأمين العام من فشلهم في تقديم فعاليات تنال إعجاب الجمهور المستهدف والبعض التزم الصمت ولم يكتب أي كلمة بعد أن توالت الفعاليات وبشكل تصاعدي حتى إنه في أقسام الثقافة تعبنا من كثرتها وعدم توفر الصحفيين عندنا لتغطية كل الفعاليات والتي تصل إلى أكثر من سبع إلى ثماني فعاليات وبشكل يومي والكتاب " السجل الصحفي " الذي تم توزيعه في البحرين على كل من حضر الاجتماع بداية من الوزراء إلى الوكلاء إلى مديري الإدارات بوزارات الثقافة وكل من كان في الوفد فإنه قد حصل على نسخة من الكتاب وهذه خطوة مميزة من الوزارة في توصيل الكتاب إلى هؤلاء حتى يتعرفوا على ما تم في الاحتفالية التي قدمتها قطر للعاصمة الثقافية في العام 2010 ومن هنا هذه الإشادة العربية بالدوحة وبما قدمته وزارة الثقافة يعود إلى الدعم الذي تقدمه الدولة للثقافة بشكل عام وما هذا الاهتمام إلا أنه يأتي ضمن رؤية شاملة لقطر والثقافة اليوم تأتي ضمن أولى اهتمامات الدولة في الصرف عليها وهذه البنية التحتية التي تملكها قطر اليوم بفضل تلك الرؤية الشاملة.

451

| 19 نوفمبر 2012

تجربتنا أمام وزراء الثقافة بالمنامة

 تجربة تفعيل الساحة الثقافية التي قام بها سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث منذ أن تسلم حقيبة الثقافة الوزارية بإلغاء نظام المجلس الوطني والعودة إلى نظام الوزارة، ونحن نشهد حالة من التفعيل للمشهد الثقافي في دولة قطر أبهر الجميع ممن معنا في نفس المنطقة أو المنطقة العربية أو العالمية بما تقدمه المؤسسة الثقافية اليوم من نشاط منوع وفعاليات ثقافيه وفنية محلية وخليجية وعربية وعالمية ولم يكد يكون يوم واحد يمر إلا ونجد أن هناك أكثر من نشاط يقام هنا وهناك مما أحدث علينا نوعا من الضغط في التغطية اليومية لتلك الفعاليات التي لا يمكن أن تؤجل لليوم التالي فإن النشر يكون في اليوم التالي مباشره لتلك الفعالية ولعل هذا الاهتمام الكبير بالثقافة يعود بالدرجة الأولى إلى شخص سعادة الوزير الذي بذل جهدا كبيرا في تصحيح مسار الساحة الثقافية بعد أن كانت تحتل المرتبة الأخيرة نقلها إلى أن تكون في المقدمة من حيث الصرف والاستثمار في المناشط الثقافية وتطوير البنية التحتية للمؤسسات الثقافية التي تتبع الوزارة فالمراكز الثقافية التي تخدم الشباب نجدها اليوم تقدم مناشط مهمة لهم المسرح والسينما والمطبوعات الثقافية التي تغيرت شكلا ومضمونا اليوم. ولعل نجاح الدوحة في تقديم احتفالية للعاصمة الثقافية متفردة جعلت العواصم التي تحتفل بها تستفيد من تجربة الدوحة وعندما يشارك سعادة وزير الثقافة غدا في اجتماع وزراء الثقافة بدول المجلس والذي سيعقد في المنامة عاصمة مملكة البحرين سوف يقدم لهم تلك التجربة القطرية التي حققت من النجاح فاق المستوى المحلي وهو أمر مهم أن يتعرف عليه أصحاب السعادة الوزراء بدول المجلس وليس عيبا أن نستفيد من تجاربنا الخليجية الخليجية لأننا نكمل بعضنا البعض ولعل توزيع المطبوعات التي صدرت خلال الاحتفالية ومنها الكتاب والأرشيف الصحفي والذي تم إصداره مؤخرا بشكل مميز يؤكد ذلك التفرد الذي يسعى له سعادة الوزير وسعادة الأمين العام الأستاذ مبارك بن ناصر آل خليفة والذي سيحضر اجتماع الوكلاء الذي سيعقد اليوم بالمنامة فالتجربة القطرية في مجال تفعيل الثقافة يفترض ألا تبقى فقط في إطارها المحلي بل يفترض أن يستفيد منها الجميع ممن يؤمنون بالثقافة ولأن سعادة الوزير يؤمن بالثقافة كونه كاتبا ومفكرا ودبلوماسيا فإنه استطاع أن يقنع القيادة بأهمية الثقافة وأهمية دعمها بالشكل الذي يجعلها تحتل المركز الأول وقد كان له ما تمنى، أن يتعرف أصحاب المعالي والسعادة وزراء الثقافة في اجتماع البحرين غدا على تجربة قطر الثقافية عبر احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية أمر مهم وذلك بتوزيع نسخ تلك الكتب التي صدرت بهذه المناسبة. مرواس خاص: احتفالية الشرق باليوبيل الفضي 25 عاما من الكلمة الحرة شعار مهم لنا نحن في "الشرق" والفعاليات التي أقيمت بهذه المناسبة كانت على حجم ذلك الجهد الذي بذل طوال تلك المرحلة التي انقضت من عمر "الشرق" نبارك للجميع وإلى مزيد من التألق والنجاح في قادم الأيام بقيادة سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وسعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني العضو المنتدب والأستاذ عبداللطيف بن عبدالله آل محمود المدير العام والأستاذ إبراهيم السيد نائب المدير العام والأستاذ جابر الحرمي رئيس التحرير والأستاذ خالد الجابر نائب رئيس التحرير وكل أسرة الشرق الكبيرة التي كان لها نصيب الأسد من تلك السنوات (25) التي مرت.. بوركت جهودكم وخطواتكم وإلى الأمام.

399

| 11 نوفمبر 2012

برامج العيد نجحوا فيها

من منطلق اهتمامي برصد برامج القنوات الإذاعية والتليفزيونية المحلية خلال دورة عيد الأضحى المبارك خرجت برؤية متفردة عما قدمته إذاعة وتليفزيون قطر وقناة الريان الفضائية وصوت الخليج وهو ما يشكل حالة من المتابعة لتلك البرامج التي تقدمها تلك القنوات خلال فترة العيد ومنها البرامج التي خصصت لها وهي تبث على الهواء مباشرة مما خلق نوعا من التفرد في كل قناة من القنوات التي تابعتها.  أستطيع أن أقول إنها جميعا نجحت بامتياز على اعتبار أنها لم تكرر نفسها ولم تعد عرض مسرحيات شاهدناها مرات ومرات في الأعياد ومنها مثلا "الزعيم، شاهد ما شافش حاجة، هلو لندن، أم علي"، وغيرها من المسرحيات التي تقدمها القنوات في دورات الأعياد، إلا أن ما قدمته قنواتنا المحلية واكب اهتمام المشاهدين، فعلى سبيل المثال قناة الريان الفضائية قدمت نموذجا مميزا في ربط المشاهد في المنزل بالفعاليات التي أقيمت في المجمعات التجارية وسوق واقف وكتارا والقرية التراثية وذلك عبر برنامج تراحيب، فقد كانت الكاميرا تنقل كل ما يحدث وعبر المراسلين للبرنامج الذين أثبتوا أنهم على قدر كبير من التفرد والتميز وهو يشكل أحد أهم الأدوار التي تقع على القناة في اكتشاف الطاقات القطرية لكي تتواجد في الموقع المتقدم وهي تسعى لذلك، وقد كنت ضيفا على الحلقة الأولى للبرنامج والذي قدمه كل من المذيع المتميز حمد العيدة وسالم، فقد شكلا ذلك التميز والتفرد في تواجد العنصر القطري على الشاشة بتلك الثقافة واللغة التي يتحدثان بها، فهما واجهة حضارية لقطر على الشاشة، وقد كان معي ابني أحمد الذي أعجب بالبرنامج وهو يسجل أول ظهور له معي في مشاركاتي الإعلامية، وشهادتي مجروحة في قناة الريان كوني أعتبر نفسي أحد عناصرها كونها تهتم بالتراث، وهي بدأت عملاقة بطاقتها وتلك الرسالة التي تريد إيصالها للمشاهدين في قطر وفي العالم وهي رؤية متميزة في الواقع لما يملكه القائمون عليها، ولتحقيق الهدف منها في قادم الأيام ستكون أكثر التصاقا بالمجتمع وطرح ما فيه من تفرد وتميز، بالمقابل ما قدمته إذاعة قطر من برامج بداية من يوم الوقفة مرورا بأيام العيد، تلك البرامج نجح فيها مقدموها في الاحتفال بالعيد وأسهم ذلك في خلق التواصل بين الإذاعة وبين مستمعيها، وهناك تليفزيون قطر الذي قدم برامج على الهواء مباشرة خصوصا من القرية التراثية والذي قدمته شيماء الحمادي وغيره من البرامج، ونجح التليفزيون أيضاً في تقديم برامج خاصة بالعيد للأطفال من مجمع حياة بلازا، كما أن صوت الخليج هي الأخرى تميزت ببرامج خاصة بالعيد، ونقلت صوت الريان الحفلات التي أقيمت في المسرح وعلى مدى تلك الأيام فوضعت المشاهد والمستمع في موقع الحدث عبر النقل وهو أمر يسجل للزميل جمال جابر المدير الجديد للمحطة، فشكرا للسيد مبارك جهام الكواري وإلى مديري القنوات على ذلك التميز في العيد وكل عام وأنتم بخير. مرواس خاص: تحتفل الشرق هذه الأيام بمرور 25 عاما على تأسيسها ونحن المشتغلين فيها نبارك للجميع هذا التميز طوال هذه الفترة ولاشك أن ذلك يأتي بدعم كبير لنا نحن من سعادة رئيس مجلس الإدارة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني والأستاذ عبد اللطيف بن عبد الله بن زيد آل محمود المدير العام ومن الزميل جابر الحرمي الذي أحدث نقلة نوعية منذ تسلمه منصب رئيس التحرير في المؤسسة وهو يحقق النجاحات للشرق، وهذا لاشك أمر يسعدنا جميعا كمشتغلين بالمؤسسة، والشرق مع تقديري للزميلات الأخريات من الصحف تفتح زراعيها لكل قطري يرغب في العمل الصحفي، فيجد كل الدعم المعنوي والمادي، وأتمنى أن يكون الجميع على ذلك النهج الذي تسير عليه الشرق اليوم.

529

| 04 نوفمبر 2012

الحية بية " الحجي بيجي "

أتى العيد ونحن ما زلنا نعيش حاله من الفقد لأشخاص ذهبوا عنا إلى أماكن بعيد ولكن جميل هذا الفقد عندما يكون الفقد متوجها إلى الله والبحث عن حاله صفاء ونقاء في تلك الأمكنة التي تعج بالإيمان والروحانية كيف لا وأن ترى الكعبة المشرفة والبيت الحرام وطيبه الطيبة وغيرها من الأمكنة التي تخفق لها القلوب ففقد كهذا جميل للغاية أما فقد الدنيا فإنه أمر لا قيمه له لأنه ذا قيمه دنيوية وليست دينيه ن واعتبارا من اليوم سوف يبدأ الحجاج يعودون وسنفرح بعودتهم كثيرا، رغم أن الحج اليوم ليس كما كان بالأمس فيه من المشقة الكثير بل اليوم هناك حاله من الراحة الكثير ومع ذلك فإن البعض يتذمر مما تقدمه حملات الحج أو بعثه الحج القطرية، أتى العيد وقلبونا كانت شاخصة نحو مكة بيت الله الحرام ونحن نشهد الحجيج وهم يطوفون البيت العتيق في مشهد جميل ورائع ذلك الذي يتم فيه هؤلاء مناسكهم، كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده، كان العيد قبل أن تكون هناك اقنيه حديثه مثل الجولات وغيرها من أشكال التواصل الاجتماعي، فإن بطاقة المعايدة كانت الوسيلة الوحيدة لتقديم التهاني وكنت على المستوى الشخصي أرسل ما يقارب الألفي بطاقة بريدية فيها معايدة بالعيد السعيد وقد كانت مكلفه ماليا إلا أنه الطريقة الوحيدة بالتواصل مع الأصدقاء في شتى بقاع العالم، وكان الهاتف أيضاً وسيله من وسائل التواصل مع الأصدقاء، هكذا يتطور العالم ويتغير إلى أفضل مما كان عليه، إلا أن الجميل في الأمر أن الهدف واحد وهو خلق علاقة بينك وبين الآخر عبر فرحه العيد، رصدت العيد العام فوجدت أن الأغلبية أغلق باب منزله ولم يفتحه للأطفال من أجل استلام العيدية وهو تقليد شعبي والعيدية هي عبارة عن مبلغ مالي يتم توزيعه علي الأطفال أيام العيد ويعتمد المبلغ المادي علي عمر الطفل والقدرة الاقتصادية لمن يوزع العيدية وكان الأطفال في السابق يلبسون الملابس الجديدة ويطوفون الأحياء والبيوت ويعودون بعد ذلك للمنزل يعدون ما جمعوه من عيديه. والعيدية كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف وترجع هذه العادة إلى عصر المماليك فكان السلطان المملوكي يصرف راتباً بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه وكان اسمها الجامكية. وتتفاوت قيمة العيدية تبعاً للراتب فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية وآخرين تقدم لهم دنانير من الفضة وإلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة. ففي أول أيام العيد كان الوزير الفاطمي أو المملوكي يسير يوم العيد من منزله ومعه كبار رجال الدولة في ملابسهم الجديدة إلى باب القصر ويظهر الخليفة في موكب مهيب وتكون ملابسه في العيد بيضاء موشاة بالفضة والذهب ومظلته كذلك وكان يخرج من باب العيد على عادته في ركوب المواكب إلا أن عساكره في هذا اليوم من الأمراء والأجناد والركبان والمشاة تكون أكثر عددا. وينتظم الجند للخليفة في صفين من باب القصر إلى المصلي ويركب الخليفة إلى المصلى ويدخل من شرفتها إلى مكان يستريح فيه فترة ثم يخرج محفوفاً بحاشيته قاصداً المحراب والوزير والقاضي وراءه فيصلي العيد. فإذا انتهت الصلاة وسلم صعد المنبر لخطبة العيد فإذا انتهى إلى ذروة المنبر جلس على الطراحة الحريرية بحيث يراه الناس ويقف أسفل المنبر الوزير والقاضي والحاشية ثم يشير الخليفة إلى الوزير بالصعود فيصعد إلى سابع درجة مقدماً إلى الخليفة نص الخطبة التي أعدها ديوان الإنشاء وسبق عرضها علي الخليفة. ويبدأ الخليفة في قراءة النص الذي قدم له فإذا فرغ من الخطبة هبط من المنبر ودخل المكان الذي خرج منه يلبث قليلا ثم يعود بموكبه ويحضر مع افراد الشعب موائد الولائم المختلفة. وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالا أخرى حيث كانت تقدم نقوداً وهدايا للأطفال واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث. أتمنى أن تستمر هذه العيدية لأهميتها الاجتماعية.. فهل نفعل؟.  

815

| 28 أكتوبر 2012

مريم العقروقه في ذمة الله

حالات الفقد كثيرة التي تمر علينا أو التي نعيشها بشكل يومي، ولكن عندما تفقد إنسانا عزيزا عليك تكون حالة الفقد مؤثرة وكبيرة في مشاعرك فكيف إذا كانت تلك الشخصية المفقودة هي قريبة منك تعاملت معها وعشت ترصد إنتاجها الأدبي والثقافي وعندما تحتاج إلى معلومة في مجال التراث فإنك تلجأ إليها كونها راوية وجامعة وباحثة تراثية إنها السيدة مريم راشد العقروقه التي انتقلت إلى جوار ربها الأسبوع الماضي، حزنت على رحيلها كثيرا أولا لأنها تمثل رابطا اجتماعيا كون إحدى فتياتها مرتبطة بالعائلة وهي تعيش هنا معنا وثانيا أن السيدة مريم تمثل بالنسبة لي مكتبة ثقافية متكاملة فهي تحمل ثقافة رفيعة المستوى من هنا عندما تعرفت عليها أول مرة ضمن الدورة التدريبية التي أقمها مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 1985 ضمن وفد دولة الكويت المشارك في الدورة فكانت ورغم سنها إلا أنها أخت للجميع تمدنا بالمعلومات عن التراث كونها عملت قبلنا في مركز الفنون الشعبية التابع للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت وكانت تجربتهم في مجال جميع التراث طويلة وخبرة أفضل منا فكنا نلجأ إليها لمعرفة حالات الجمع للتراث الشعبي ونحن نخطو الخطوات الأولى في هذا المجال وللحق كنا لا نعرف الشكل الذي يتم به الجمع وإن كانت تجربتي في مجال الإذاعة قد أسهمت في هذا المجال إلا أن الدورة أسهمت في إعطاء الجميع الشكل والطريقة التي يتم بها جمع التراث والجلوس مع الراوي لعمل لقاء معه حول عمله أو حرفته الشعبية، وأغلب الذين يعملون في مجال التراث الشعبي بدول المجلس هم نتاج ومن مخرجات تلك الدورة التي ندين لها بالفضل الكثير وأنها عرفتنا على تلك الشخصيات والتي مازلت على تواصل معها إلى اليوم وإن اختفى البعض من الساحة، إلا أن السيدة مريم " أم مصطفى " ظلت على تواصل مع مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعندما كانت تزور الدوحة كنت أزودها بمجلة المأثورات الشعبية وبعض الإصدارات الشعبية وهي كذلك تقوم بمدنا بتلك الإصدارات الشعبية التي تصدر في الكويت وقد أصدرت كتابا مميزا هو البيت الكويتي عن مركز البحوث والدراسات الكويتية وهو بحث مهم للغاية، أتمنى أن يعاد نشره ليكون مرجعا لمن يرغب في معرفة كيف كان المنزل قديما في الخليج، رحيلها مُر علينا نحن محبوها ونسأل الله لها الرحمة والمغفرة وأن تكون جنة الفردوس دارها، اللهم آمين وإنا لله وإنا إليه راجعون. مرواس خاص: سأفتقد جهود الزميل الدكتور كمال عمران أحد أركان القسم عندي حيث عاد إلى وطنه مصر وهو من الشخصيات التي عملت معنا طوال الفترة الماضية وإذا كنت سأفتقد ذلك الوجه فإن روحه ستظل معنا دوما ولن ننسى تلك الروح التي ترسم البسمة على الجميع، فقد كان حفل الوداع مؤثرا ولا أحب تلك الحالات لكنها متطلبات العمل فشكرا لك وإلى اللقاء دوما على الخير.

2212

| 21 أكتوبر 2012

عود حميد

نعود اليوم إلى سابق عهدنا في إصدار الملحق الثقافي ضمن سلسلة الملاحق اليومية التي تصدرها "الشرق" للتواصل مع القراء الكرام، ونحن في قسم الثقافة والفنون نصيبنا من تلك الكيكة عدد اسبوعي سيصدر كل يوم اربعاء من كل اسبوع، والجميل في هذه التجربة انها تركز على الشأن المحلي البحت وهو امر في واقع الامر يعود الى اهتمام المؤسسة بقيادة الأستاذ عبداللطيف آل محمود المدير العام والى جهود الأستاذ جابر الحرمي رئيس التحرير في ان يكون للساحة المحلية الثقافية نصيب من الاهتمام في مساحة النشر اليومي، كون ان القسم له صفحتان من الصفحات التي يشرف عليها، فهناك صفحة مدارات فنية واخرى ثقافية الى جانب صفحة واحدة وهو يوم السبت بعنوان قلم وأوراق، ولكن كانت تجربة إصدار ملحق ثقافي حلما ظل يراودني منذ ان انتلقت الى "الشرق" خصوصا بعد تجربة الملحق الثقافي الذي صدر ابان تعيين الدكتور أحمد عبد الملك رئيسا للتحرير بالمؤسسة وقد كانت تجربة متفردة في الصحافة القطرية على اعتبار ان الثقافة في مفهوم البعض "طوفه هبيطه" لا يفترض ان تعطى اكثر من صفحة يومية داخل العدد ويمكن ان يقتلعها اذا ما هبت موجة الاعلانات فاول التفكير في التأجيل تكون صفحة الثقافة من منطلق عدم الاهمية لها بالنسبة لفكر البعض داخل المؤسسات الصحفية، إلا أن ما قام به سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري منذ ان تم تعيينه وزيرا لوزارة الثقافة والفنون والتراث ونحن في نشاط دائم وبشكل يومي فلم نعد نقدم مادة الثقافة مبيتة كما نقول لكي يتم استيعاب جميع المواد من تلك الفعاليات والانشطة التي تقدمها الوزارة او الجهات التابعة لها، وكانت تجربة احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية والتغطية الصحفية التي قامت بها "الشرق" مع زميلاتها الصحف الاخرى وكيف كانت الاشادة تأتي من قيادات الوزارة وعلى رأسهم سعادة الوزير وسعادة الامين العام وكل قيادات الوزارة على اعتبار ان ما تم هو عمل استثنائي بالدرجة الاولى وهو عمل لم يتم في اي وقت من الاوقات، من هنا كان عملي في ان اشرف على اصدار ملحق ثقافي يهتم بالشأن الثقافي المحلي، قد يعتبرها البعض نوعا من الدعوة الى اقحام الاقليمية المحلية، فليكن ذلك وانا ارحب بذلك الاتهام ولي الشرف ان اوصم به، لان الساحة الثقافية اليوم بتلك الجهود التي يقوم بها سعادة وزير الثقافة، فان وجود ملحق ثقافي يصدر مع "الشرق" ليس بالامر المعيب بل انه امر مهم ان يكون هناك ملحق يغطي تلك البرامج التي تضعها المؤسسات الثقافية الى جانب الوزارة، لكن ذلك بحاجة الى فريق متمكن من عمله الصحفي لكي ينفذ ذلك الحلم، ولكن عودة الملحق الثقافي للصدور اليوم ندعو الجميع للتعاون معنا في مدنا بالمادة الخبرية عن تلك الفعاليات التي تقام الى جانب النصوص الادبية التي ننتظرها من قبل المبدعين لدينا فهل تفعلون؟.

563

| 16 أكتوبر 2012

سفيرنا بكوريا والنعم

كان نجاح مشاركتنا في معرض اكسبو يوسو بكوريا الجنوبية يعود إلى جهود سعادة السفير علي بن حمد المري سفيرنا في كوريا الجنوبية حيث جيرت جهود السفارة بجميع طواقمها وبقياده سعادته لخدمه أعضاء الوفد الدائم لجناح قطر في ظل الظروف التي كنا نعاني منها في طريقة التعامل مع الجهات الكورية من حيث عدم إلمامهم باللغة الأخرى غير الكورية وغيرها من الصعوبات التي لولا تلك الجهود لكنا في وضع صعب لكن وفي ظل وجود شخصية مثل سعادة السفير علي بن حمد المري والوزير المفوض محمد السادة وجميع أعضاء السفارة فقد كفو ووفوا وأن تلك الجهود تزامنت مع جهود رئيس اللجنة السيد سعود محمد الجفيري ونائب الرئيس السيد إسماعيل عمر الدفع وجميع أعضاء اللجنة الذين كانوا على متابعة دائمة لجميع أعضاء الوفد والسؤال عنهم وإصدار التعليمات لمدير الجناح على أن يكون التميز حليف أعضاء الوفد المشارك والممثل لقطر في المعرض، إن هذه الجهود التي بذلت من قبل الجميع لاشك أن خلفها رفع راية قطر عاليا في مثل هذه المشاركات الخارجية كما أن اختيار السيدة منى السليطي مديرة للجناح هو كان بحد ذاته رفع شأن المرأة القطرية وقد بذلت من الجهد الكثير طوال مدة المعرض فقد قامت بعمل أنشطة كثيرة لكي يتعرف عليها الجمهور الكوري عن دولة قطر، وكانت جهود سعادة السفير علي المري كونه المفوض العام للجناح واضحة وإن تأخرت في ذكر ذلك إلا أنها لا يمكن أن يتم تجاوزها بأي حال من الأحوال، فمنذ وصولنا إلى سيؤل كان سعادته يتابع أعضاء الوفد إلى أن وصلوا إلى مدينه يوسو واستقرارهم في غرفهم بالمدينة السكنية وظلت السفارة على تواصل مع مديرة الجناح وأعضاء الوفد بدعمهم وتشجيعهم حتى يقفوا ضد تلك العقبات التي كانت تقف لنا بالمرصاد ومنها تلك الغربة المرة فقد كانت اتصالات سعادة السفير بأعضاء الوفد بشكل مستمر فردا فردا يخفف عنا تلك الغربة المرة والصعبة، إن دبلوماسيا بهذا الفكر وهذه الرؤى والأفكار التي يقدمها عن قطر للشعب الكوري يستحق أن يكون سفيرا لقطر ويستحق أن يكون رئيسا للجمعية العربية الكورية، هكذا هو شباب قطر يبدعون حيثما ولوا أدبارهم وبالفعل نحن نفخر بكل من يعمل لأجل قطر ورفع رايتها من منطلق قصيدة الشاعر فالح العجلان الهاجري " إما قطر فوق وإلا ما لنا خانه " إن نجاح السياسة الخارجية لقطر يعود لتلك الرؤى والأفكار التي تستمد من رؤى وأفكار معالي الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فإن هذا النجاح ليس بمستغرب بالمرة فإن من يتم اختياره لكي يكون سفيرا لقطر في الخارج لابد أن يكون ذا مواصفات عالية يتمتع بها كما يتمتع بها سفيرنا في كوريا الجنوبية، وبالمناسبة فإن كل قطري يتواجد يصل كوريا يقوم بنفس ما قام به معنا وهذه شهادة حق في الرجل ومن يعمل معه ولا أملك إلا أن أقول والنعم فيك يا بو حمد وعساك على القوة.

675

| 14 أكتوبر 2012

رحيل لوحة

 قبل أيام غيب الموت الناقد الفني حسن حسين، فكان حزننا عليه كبيرا، ولم نفق من تلك الصدمة حتى صدمنا برحيل الفنان التشكيلي الرائد جاسم محمد الزيني الأسبوع الماضي، حيث حل الخبر علينا نحن ممن عاصرنا الفنان الكبير جاسم زيني نعرف جيدا أنه وبرحيله تنتهي حقبة تشكيلية مهمة جدا في الساحة التشكيلية على اعتبار أن الفنان الراحل صاحب مدرسة متفردة في المشهد التشكيلي القطري وأنه صاحب تاريخ حافل بالمنجزات الإدارية. وقد عاصرناه منذ عودته من بغداد خريجا تشكيليا إلى جانب تعيينه مديرا لإدارة المتاحف والآثار وكيف أسهم في تقديم العديد من الرؤى والأفكار للاهتمام بالمتاحف والآثار واستطاع بفكره الفني والثقافي أن يخلق نشاطا واهتماما بالمتاحف التي كانت موجودة في المناطق إلى جانب متحف قطر الوطني، ولكن ما يسجل لجاسم زيني تجربته الفنية المميزة في الساحة التشكيلية القطرية ولن نتحدث عن المناصب التي تبوأها في الجمعية القطرية ولكن دوره في رقي الفن التشكيلي القطري بوجود فنان بحجمه فيه، فقد كان يرسم المجتمع القطري بجميع فئاته وسجل الكثير من القيم الاجتماعية والتراث الشفاهي في قطر عبر تلك المفردات التي جسدت في أعماله الفنية ولعل تواجد التراث في أعماله كونه ابن الجسرة وقربها من سوق واقف وحياته في جوانب من التراث الثقافي الحي، حيث لم يتغير أي شيء في تلك البيئة الاجتماعية بجميع أشكالها ولم تكن هناك كاميرا تصور حياة أفراد المجتمع حتى يقوم بعمل لوحاته ولكنه كان يختزل تلك الحياة في عقله لكي يقوم بعد ذلك بتفريغ تلك الشحنة في اللوحة، حيث كنا ننتظره ليأتي بلوحته في مقر الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، حيث كان الجميع يقوم بتقديم أعماله لها لكي تعرض في معارضها التشكيلية التي كانت حدثا فريدا. وكان جاسم زيني هو المتسيد للحفل والبارز فيه كونه يجدد في تجربته الفنية في كل معرض من المعارض التي تقام وظل هكذا معطاء حتى كانت آخر تجاربه التي عرضت في معرض " مال أول ". هكذا لم يتوقف ولم يدخل في تلك الصراعات الفنية، بل سخر يده ولونه للعمل الفني، كان مشجعا لجميع الفنانين وداعما لهم، ولم يحمل في قلبه طوال معرفتنا به سوى الحب، هذه حالة نادرة في الإنسان البشري، وبالتالي لم أستغرب هذا العدد الكبير الذي حضر دفنه في مقبرة أبو هامور وتقديم واجب العزاء لأسرته في مكان العزاء بمنطقة الغرافة.  إن تلك السيرة العطرة له جعلتنا نتحسر على رحيله، وفقدنا له ولأعماله الفنية المميزة أمر صعب علينا جميعا لاشك فيه، ولكن عزاءنا الوحيد أن ذلك التاريخ لن يمحى وسيظل شاهدا على تلك الشخصية التي أثرت مشهدنا التشكيلي ورحلت في هدوء، فكان الحزن كبيرا عليه، لأن شخصية مثله لن تتكرر، رحمك الله يا بو محمد وإلى جنة الخلد إن شاء الله.

488

| 07 أكتوبر 2012

رحيل مر لناقد فذ

شعرت بغصة كبيرة في داخلي وأنا أتلقى تلك الرسالة الهاتفية برحيل الناقد المسرحي حسن حسين إلى مثواه الأخير في مقبرة أبو هامور، خنقتني العبرة وأنا أستذكر تلك الأيام التي عشت فيها مع الأب والأخ والصديق ليس لي أنا وإنما للجميع لكن معرفتي به كانت عبر الكشافة وتلك الرحلة التي شاركت فيها إلى المملكة العربية السعودية قبل أن ألتحق بالعمل الثقافي مشاركا في العمل الفني والثقافي، فقد كان الناقد حسن محبا للجميع ويعطف على الصغير قبل الكبير، وعندما يكتب نقدا على أي عمل فإنه يراعي الكثير من الأمور وإن كان يقول الحقيقة ولا يخفيها من منطلق مقولته الدائمة " الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية " لاشك أن رحيل ناقد كبير متخصص في مجال النقد المسرحي أمر صعب علينا نحن الذين نقرأ لكاتبنا الكبير عند تقديم أي عرض مسرحي وبتلك الرؤية النقدية الأكاديمية عبر تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، وكيف أسهم في العديد من الفعاليات وتسلمه المركز الشبابي للفنون المسرحية وكيف كان فاعلا حتى تم تسليم الراية للفنان محمد البلم حاليا، ولعل هذا الحضور الكبير من الأصدقاء للراحل أغلبهم من الساحة الثقافية والفنية وهذا ما أبكاني كثيرا وأنا أنتظر عمليه الدفن التي تتم للميت، كلنا في يوم ما سنكون في هذا المكان وطريق أبو هامور مفتوح للجميع لكن السؤال متى؟ علمه عند الله، يحسن خاتمتنا وأن يكون رحيلنا عن هذه الدنيا قد قدم لمجتمعنا الكثير مما هو مطلوب منا، فعندما يرحل شخص في حجم الناقد حسن حسين فإن الحزن يكون كبيرا داخل قلوبنا ومشاعرنا إلا أنها سنة الله نمر فيها، ولادة عطاء ورحيل لذلك يكون الحزن كبيرا عندما نفقد تلك الشخصيات المؤثرة في حياتنا، فحسن حسين بعطائه في الساحة الثقافية القطرية يشكل ظاهرة فريدة وذلك عبر الأعمال التي قدمها طوال فترة حياته سواء في مجال النشر كما أنه شاعر فكتب عددا من الأغنيات مثل "احصية على احصية" والتي غناها الفنان محمد جولو، إن هذا الجيل قدم للمشهد الثقافي الكثير وبذل من الجهد الكثير في سبيل أن يكون رقما صعبا وبالفعل كان لابد أن يكون هناك توثيق لحياته وطبع أعماله الأدبية في مجال النقد وفي مجال الأدب فهناك نصوص مسرحية ونصوص شعرية وأعمال أدبية أخرى كان يعكف عليها إلا أن المرض لم يمهله كثيرا حتى ينجزها وتصل إلينا، كما أنه وعبر كتاباته في "الشرق" كان يتناول شخصيات قطرية أسهمت في الساحة الثقافية، فكتب عن الرعيل الأول الذي أسهم في إنشاء وتأسيس فرقة الأضواء الموسيقية وبعد ذلك فرقة مسرح الأضواء وحاليا فرقة الدوحة المسرحية الذي كان أحد أعضائها المميزين، وجوده في المشهد الثقافي، رحمك الله يا أبو عبد الله وأسكنك فيسح جناته وألهمنا نحن الصبر والسلوان على رحيلك. مرواس خاص: ألمني كثيرا الخبر الذي انتشر في المواقع والبلاك بيري عن وفاة الفنان غازي حسين وهو أمر محزن أن يتم ترويج مثل هذه الأخبار.

908

| 15 سبتمبر 2012

عودة وطني الحبيب

ستعود الحالة السنوية التي أمارسها بشكل يومي مع بداية هذا اليوم والذي تنطلق فيه الدورة البرامجية الجديدة لبرنامج وطني الحبيب صباح الخير في شكل جديد ورؤية جديدة من حيث الفقرات التي ستقدم خلال هذه الدورة البرامجية، وبعد توقف البرنامج خلال شهور الصيف يعود اليوم إلى الانطلاق في استقبال شكاوى المستمعين وتقديم ملاحظاتهم عن الخدمات التي تقدمها لهم تلك الجهات، فاليوم سوف تعود دورة الحياة عندي والتي تستمر ستة شهور التقي فيها بشكل يومي بوجوه عزيزة على قلبي بداية من الأستاذ مبارك جهام الكواري والأستاذ علي ناصر الكبيسي والأستاذ محمد ناصر المهندي والأستاذ علي عيسى الكواري وكل الزملاء فريق العمل بالبرنامج، اليوم سوف يحول الكثيرون من المستمعين مؤشر الإذاعة على إذاعة قطر بداية من إذاعة القرآن الكريم حيث يعود اليوم برنامج كيف أصبحت وعندما ينتهي سوف يبدأ برنامج وطني الحبيب صباح الخير فهما من البرامج المؤثرة في المجتمع وكلاهما يقدم رسالة مجتمعية قد تختلف رسالة كيف أصبحت عن وطني الحبيب، إلا أن الرسالة الإعلامية لكلاهما هي التوعية المجتمعية عبر تلك الفقرات التي يقدمها للمستمعين، وكوني مرتبطا ببرنامج وطني الحبيب ومتابعا لبرنامج كيف أصبحت أرى أن تلك الرسالة تحقق أهدافها عبر الإعلام المسموع، ولأني انقطعت عن الدورة الماضية مع بداية شهر مايو بسبب مشاركتي في تغطية معرض إكسبو يوسو بكوريا الجنوبية لكن كنت متابعا للبرنامج عبر موقع مباشر من قطر فالقلب في الأستوديو والجسم في كوريا، إنها علاقة حب تشكلت معنا نحن فريق البرنامج بقيادة أبو عيسى وعسى الله لا يغير علينا ولا يدخلون أعيال ".... " بيننا لأن الاستقرار في الفريق يسهم في عملية التميز التي ننشدها وتقديم أفكار جديدة كل عام فقد كان عملنا مع انتهاء الدورة منصبا على التفكير في فقرات جديدة والاستماع إلى رؤى وأفكار المستمعين حول الدورة المقبلة وكان عملي مع أبو عيسى منصبا على تحليل تلك الأفكار والملاحظات التي طرحت حول البرنامج من قبل البعض منها ما هو مفيد ومنها ما هو لا يمكن الاستفادة منه أو لا يمكن أن يطبق عبر قنوات الاتصال مثل الإذاعة، من هنا فإنني أتقدم بالشكر للجميع على تجاوبهم معي عبر صفحتي في التويتر وتقديم الملاحظات التي تفيد والتي نأمل أن تنال إعجاب الجميع، هذه الوجوه التي سألتقي بها يوميا هي بداية من المدخل الأول لمبنى الإذاعة والتلفزيون ثم المدخل الثاني حيث يتم التأكد من تصريح الدخول وتفتيش السيارة بتلك الابتسامة التي يقدمها رجال الشرطة لنا ورغم الزحام الذي يكون فإنهم ينجزون ذلك بسرعة فائقة يعطيهم الصحة والعافية، أما في مدخل الإذاعة فيستقبلك الجميع مرحبين أما في استوديو2000 وهو الأستوديو الذي يبث منه البرنامج فنلتقي الزملاء وفريق العمل لإعداد الفقرات واختيار المواد فريق إن تأخر واحد سد عنه الآخر ولا يكون هناك خلل يحس به المستمع، على بركة نبدأ مع التمنيات للجميع بالتوفيق.

573

| 10 سبتمبر 2012

نقد التلفزيون

يتعرض تلفزيون قطر منذ فترة طويلة لحملة انتقاد كبيرة من المجتمع والصحافة حتى إن البعض من الكتاب تناولوا ذلك في أعمدتهم الصحفية، وقام بعض الزملاء في التحقيقات بعمل تحقيقات صحفية عن ذلك الانتقاد المبني من الفراغ الذي لدى البعض وعدم الدراية لما في أروقة التلفزيون من عمل، حتى إنه تم تشكيل لجنة لتطوير التلفزيون ومازلنا ننتظر الشكل الجديد الذي سوف تقترحه تلك اللجنة ومن رؤيتي لمن يشارك في اللجنة مع احترامي لأعضائها وعلى رأسهم السيد طلال العطية وكل من فيها رغم أننا لا نعرف إلا هذا الرجل فإن كل من تم الاجتماع معه من قبل اللجنة أو الشركة التي تم جلبها لوضع تصور للشكل الجديد وتقديم المقترحات كانت تطلب منهم تقديم مقترحات حتى يتم تنفيذها وحتى إن البعض رفض ذلك الطلب على اعتبار أنهم يحملون رؤية ومقترحات سوف يقدمونها لرئيس اللجنة وليتم الاتفاق عليها لبدء العمل، وهناك تكتم شديد على أعمال اللجنة وقد اجتهدنا في مرات كثيرة لنشر أي خبر عن ذلك الشكل الذي سوف يكون عليه تلفزيون قطر، وفي الأسبوع الماضي قمت بزيارة إلى تلفزيون قطر وذلك لاستضافتي في برنامج صباح الدوحة الذي تقدمه المذيعة المميزة نورا حسن ومن إخراج حسن الساعي ومن إعداد غسان نعامة، وتمت الاستضافة برفقه السيد محمد عبدالرحمن الكواري مدير التلفزيون وقد تعرفت عن قرب على الكثير مما يعاني منه التلفزيون، وأتمنى من الزملاء الذين يقومون بعمل استطلاع للرأي حول التلفزيون أن يدخلوا إلى المبنى ويتعرفوا عليه ولا يتم منع أي شخص من الزملاء في الصحافة المحلية أو حتى الكتاب لزيارة التلفزيون إن رغبوا في ذلك للوقوف على بعض الأمور التي يرغبون في طرحها، إلا أن الزملاء الذين يقومون بتلك الاستطلاعات الصحفية لا يلامسون الواقع الذي يعيشه التلفزيون وإنما يذهبون إلى مجلس أو مجمع لكي يطرحوا السؤال مثلا هل تشاهد تلفزيون قطر أو ما رأيك في التلفزيون وغيرها من الأسئلة التي يتم طرحها ومع الأسف فإن تلك الاستطلاعات أو التحقيقات تخلو من تحقيق الهدف وليس الإثارة الصحفية التي يقصدها البعض من تلك الاستطلاعات الصحفية، فما يطرح قلت إنه يجافي الحقيقة ولا يقف على أرض خصبة كونه لا يستكمل التحقيق أو الاستطلاع بأن يكون لإدارة التلفزيون رأي فيما تقوله تلك الشريحة المستقصاة من الزملاء بالصحف، وفي الواقع إن ما صرف على التلفزيون لا يعادل مثلا ما يصرف على قناة الكاس وهي ملاصقة وتحتل جزءا من مبنى التلفزيون فهي مستثناة من أمور كثيرة أما التلفزيون فإنه يخضع لأمور لا تخضع لها القناة ومنها المناقصات أو تشكيل لجان لبناء أو تطوير الاستوديوهات مثلا كم من الوقت يأخذ ذلك، أما القناة فهي لها الأولوية مثلا في الكاميرات الحديثة ونظام الـH D أما تلفزيون قطر فصرف عليه الفتات فكيف يمكن لأي إدارة أن تطور رغم ما به من كوادر قادرة على التطوير والتغيير في الشكل وبصراحة لسنا بحاجة إلى شركة أجنبية يناط بها عملية التطوير فشبابنا فيهم الخير والبركة فقط قدموا لهم ما تقدمونه مثلا للكاس والجزيرة وغيرها من حالات الصرف عليهما وبعد ذلك نحاسبهم.

1624

| 01 سبتمبر 2012

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8925

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4848

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4149

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2757

| 24 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2685

| 18 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2181

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1344

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

738

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

672

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

501

| 22 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

435

| 20 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

417

| 23 سبتمبر 2026

أخبار محلية