رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جميل أن تكون الموروثات الاجتماعية من ضمن اهتمامنا بالتفعيل والمحافظة والتدعيم من قبل المجتمع بمكوناته ومؤسساته ووزاراته، والأجمل حين تبقى عادة تتناقلها الأجيال كما هي عليه، حتى لا تفقد صفة الموروث، وتبقى هي البصمة الثابتة للتراث في فكر الأجيال مع تعاقب الأزمان، دون تغيير وتجديد وتطوير وتشويه لما كانت عليه بثوبها ونمطها، وإلا كيف تكون تراثاً!، الجميع استنكر هذا العام المستجدات الشكلية التي دخلت عرضاً وطولاً على جماليات الاحتفالية بليلة "القرنقعوه"، تلك العادة الاجتماعية الجميلة القيّمة بما تحمل من عادات وسلوكيات المجتمع قديماً، والتي تذكرنا بلمسات الماضي وبساطة الماضي وعبق الماضي ينتظرها الأطفال والكبار سنوياً بأهازيجها وأغنياتها وكلماتها وزيّها وهداياها البسيطة، مع الأسف تحولت إلى مسخ بفعل ما طر أ عليها من المستجدات أسقطت عنها صفة الموروث، هل سمعنا في الماضي استقبال الاحتفالية بليلة "القرنقعوه" بمصاحبة فرق موسيقية رجالاً ونساءً من جاليات مختلفة الأوطان والأجناس واللغات وما يصاحبها من رقص وغناء وفي الأيام الفضيلة من هذا الشهر، هُمشت معها الكلمات الأصيلة المعهودة التي يردّدها الأطفال. إذن كيف يكتسب أطفال اليوم مهارات شعبية قديمة، وقد جمدّت هذه المهارة داخل علب مصنعة لتلك المناسبة كتجارة رابحة للتجار، ومباهاة ومنافسة لبعض الأسر، بمختلف الأحجام والألوان والأسعار والأنواع، ثم تُرمى ليبقى التنافس هو سيد الموقف، ويبقى الإسراف الذي لا مبرر له هو الحكم الصادر للعقلية التي تتعامل مع هذا الموروث حسب ثقافتها ووعيها بمعنى قيمة الموروث وكيفية المحافظة عليه، وكيف نعّود الطفل على البساطة في التعامل مع المناسبات وهو يرى سلوكيات الإسراف والتبذير والتكلفة والتباهي بمنظار الأسرة التي يعيش بين أضلعها ويتشرب منها تلك السلوكيات!، وستبقى له مستقبلًا عادة متوارثة من التقليد، بجهالة الموروث القديم، فهل نعي ذلك، أم أن الترف والمغالاة أعميا أبصارنا وعقولنا؟. … ما أجمل كلمات وأهازيج الأغنية التراثية لحناً وغناءً وكلمات، ما أجمل معانيها القديمة التي عادت إلينا بعد دخول بعض الكلمات المصنعة أفقدتها الحس القديم للموروث لتعود بثوبها القديم، ما أجملها حين يردّدها الأطفال ومعها يدخلون البيوت من بواباتها بكلماتها بما تحمل من قيم سامية توجه لأهل البيت من الدعوات "بيت مكة يوديكم" العطاء "عطونا الله يعطيكم" والدعوات لأبناء البيت بمختلف الأسماء المذكورة في الأغنية.. وغيرها. ما أجمل حين يستشعر الأطفال كيفية الحصول على المكسرات بقيمتها البسيطة وأشكالها وتنوعها وهي توضع في الكيس الذي يحملونه بكل فرحة وبساطة، وما زالت بعض الأسر والمؤسسات تحتفل بهذه الليلة بنمطها القديم الموروث، لكن التغيير العمراني المصاحب لعملية التنمية والامتداد السكاني، ومعه غاب مصطلح "الفريج" وما يحتويه من تداخل بين الأسر والجيران، أثر على عدم المحافظة على مسايرة هذا الموروث كما كان عليه بتعامل الأطفال مع ليلته بالدوران بين البيوت لأخذ "القرنقعوه"، وأصبح الاحتفال داخل البيوت محصورًا مع أطفال العائلة، وكذلك فعلت الكثير من المؤسسات والهيئات، لكن رياح المغالاة والإسراف والتبذير التي يجري في تيارها البعض أفقد هذا الموروث جماليات الماضي وأصالته الروحانية. …. فاصل زمني قصير ما بين الاستقبال والوداع كلمح البصر ستنطوي صفحات هذا الشهر الفضيل بعطائه وخيراته وعباداته ودعواته، استقبلناه ضيفا واليوم ننتظر وداعه ساعات زمنية من عمرنا مرت كسرعة البرق، وما بين الاستقبال والوداع دعوات وعبادات ومشاعر وأمنيات نتمنى أن تلقى الاستجابة والقبول من الله سبحانه، وكل عام والجميع بخير. Wamda.qatar@gmail.com.
1074
| 24 أبريل 2022
كلمة لا نملك سواها في ظل الاعتداءات المتلاحقة على المسجد الأقصى هذا واجبنا، نعيش مع الأحداث عن بُعد، ونستشعر ما يلحق بالمرابطين من اعتقالات وانتهاكات عن بُعد، ونستنكر الاقتحام الاسرائيلي على مقدساتنا وشعائرها الدينية عن بعد، ونتألم لاستنجاد امرأة ودمعة طفل وأنات جريح عن بُعد، وتدمى قلوبنا لانتهاكات العدو الاسرائيلي القذر لمشاعرنا الدينية عن بُعد، نستنكر ونندد، ونتوعد ونهدد، اجتماعات ومؤتمرات واحتجاجات وقفية ومظاهرات وقتية، جميعها سلوكيات نمارسها عن بُعد وعند كل اعتداء، ولكن ماذا بَعد !! تضيع معها كل المواثيق والقرارات والعهود الدولية. التي أصبحت في المنظار الاسرائيلي الصهيوني هي تحصيل حاصل، لا تسمن ولا تغني من جوع. لوقف الامتداد الاجرامي الصهيوني، والمستوطنات اليهودية، وفي ظل التطبيع العربي الصهيوني،، آخرها الاقتحام الصهيوني للمسجد الأقصى الذي وقع فجر يوم الجمعة 15 ابريل 2022 لسلسلة اقتحامات سابقة، أفرغت خلالها قوات الاحتلال المسجد من المصلين بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية المغلفة بالمطاط، التي جميعها أدت إلى اصابة واعتقال الكثير، ماذا فعلنا !! ليس جديدًا وليس منكرًا، يحق لهم الاعتداء والتشويه، والقتل والاقتحام والاستفزاز، ألسنا نحن كأمة اسلامية من خلال أغلب أنظمتنا العربية والاسلامية الحاكمة المراوغة، قد عززنا قوتهم وجرأتهم وتماديهم، ألسنا من فتح أبواب دولنا لمشاركتهم في أنشطتنا ومؤتمراتنا ولقاءاتنا وأسواقنا،، ألا نتذكر من قريب المؤتمر مع وزراء خارجية أربع دول عربية- مع الأسف - ووزير خارجية اسرائيل الذي استضافته اسرائيل في صحراء النقب، ووصفه الاعلام الاسرائيلي بأنه "حدث تاريخي غير مسبوق"، كيف ننكر اليوم اعتداءاتهم واقتحاماتهم لمسرى الرسول كشعوب لا نملك سلاحًا ولا عدة لا مواجهة ولا رفضا للتطبيع، وليس بحوزتنا الا الكلمة والألم والمشاعر وعن بُعد.. في ضوء مسايرة التطبيع مع اسرائيل، أنه خزي وعار لأمة منهجها القرآن الكريم التي تدرك قوله تعالى " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصير.} …. ما حدث وما سيحدث ضريبة التطبيع الذي تمارسه ومازالت بعض الحكومات العربية مع الكيان الاسرائيلي، وستستمر الانتهاكات والمداهمات الاسرائيلية مادام التطبيع قائمًا، يدفع ثمنه الفلسطيني اليوم المرابط المجرد من السلاح، استفزازات بذبح قرابين في عيد الفصح اليهودي داخل المسجد الأقصى وفي شهر رمضان في وقت توافد المصلين للصلاة، والقيام ينسف عملية السلام مع اسرائيل، وتجاوز احترام المشاعر الدينية الرمضانية، شرارة لمزيد من الاشتباكات والاعتقالات، تدفعنا الى الاستنكار والرفض للتطبيع، والسلام القائم بين بعض الدول المتواطئة والكيان الصهيوني، فالممارسات الصهيونية الاجرامية قائمة، لا توقفها مؤتمرات ولا استنكارات ولا عويل ولا صراخ ولا تطبيع ولا سلام، انما يوقفها احساس صادق الايمان والنوايا في التفاعل مع مقدساتنا الدينية، وأفعال مجردة من المصالح مع الكيان الصهيوني وحلفائه، ولكن ايماننا بأن التهديدات والممارسات الاسرائيلية لن ترهب. ولن تهزم ارادة شعب عاهد الله على تطهير بيت المقدس من زمرة الصهاينة، ولا تعبأ بمنظومة التطبيع ولا عملية السلام المهزوزة، لأنها تعيش واقعا اسرائيليا دمويًا، ولن تكتم أفواهًا تنطق بالحق من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى مسرى نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولن تمنع فكرا يؤمن بقضية الأقصى بأنها قضية أمة اسلامية، ولن تركع اقداماً ثابتة أبت مسايرة أنظمتها في ركب قطار التطبيع الاسرائيلي،، ستبقى الممارسات الاسرائيلية ممتدة، وستبقى المقاومة قائمة، حتى يقاتل المسلم اليهودي، ويختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر فينطق الحجر يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله كما ورد في الحديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ } …. وسيبقى الأقصى للمسلمين بحفظ الله مهما امتدت الممارسات الاسرائيلية، ومهما ارتوت الأرض الفلسطينية بدماء شهدائها، ومهما امتدت قوافل التطبيع، ايماننا بالعدالة السماوية والقوة الالهية، التي أوقفت جيش أبرهة عن تدمير الكعبة، أرسل الله سبحانه وتعالى طيورًا أبابيل تحمل معها حجارة من سجيل قتلتهم وشتتت أشلاءهم. قادرة على أن تسحق الصهاينة في عقر دارهم،، إيماننا بما قاله موسى عليه السلام لقومه: ((يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين)) Wamda.qatat@gmail.com
1006
| 17 أبريل 2022
كيف لنا أن نحقق الانتصار ! كيف لنا استرجاع كرامتنا كأمة اسلامية ! كيف لنا أن نرفع شعار القدس لنا! ألا نرى ما يحدث وما نسمع وما يقال!، هناك في القدس قتل وأسر وهدم ودماء جارفة تغطي أرضها وأيتام وثكالى،،. صهاينة يعبثون بقذارتهم على أرض بيت المقدس الطاهر، وفي أجساد المرابطين من أهلها، هنا في أوطاننا العربية استقبال ومشاركة في المحافل الرياضية والوطنية آخرها اقامة معرض للأزياء لإحدى الدول المتواطئة داخل القعر الصهيوني، وترحيب بالصهاينة الملوثة ايديهم بدماء الأبرياء، وتبادل الزيارات وتفعيل اللقاءات الصهيونية العربية، تنفي مبدأ الدفاع عن قضيتنا الأولى، وتنفي أهمية الاجتماعات العاجلة الاستنكارية، وتنفي كل العهود والمواثيق التي ترسم خطوط المقاطعة العربية الصهيونية كفقاعات هوائية مؤقتة، كلها مجرد جرعات وقتية من الخداع والكذب والنفاق والتلاعب بفكر الانسان العربي، لتصل اليوم بنا الى اعتبار العمليات الاستشهادية عمليات ارهابية اجرامية، نشمر سواعدنا بالتنديد والاستنكار على مستوى أنظمتنا العربية بالعلن في الوسائل الاعلامية، عمليات بدأت تتخذ مجراها في الأراضي الفلسطينة على مدى أسابيع متتالية بعد أن نخر اليأس في النفوس، وطال الانتظار، وامتدت قوافل الشهداء والأسرى، وارتفع مؤشر التطبيع والموالاة مع الصهاينة، بعد أن فقد الاحساس العربي ضميره وثوابته تجاه قضيته الأولى المسجد الأقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما يتعرض له المرابطون والمدافعون عنه من تنكيل وتعذيب واهانة. عمليات استشهادية متسارعة هزت الكيان الصهيوني، وأكدت هزالة وهشاشة المنظومة الأمنية العسكرية الصهيونية والحقت الذعر والخوف في نفوسهم. …. قتل الأبرياء في كل المذاهب والملل جريمة، ترفض القيم الانسانية ازهاق لروح لا ذنب لها، ولا يغفر ليد امتدت لقتل انسان بريء ولطختها دماؤه، فلها عقاب شديد،. ألسنا نتذكر قوله تعالى:" ﴿ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ولكن تبقى قضية الأقصى قضية العرب والمسلمين لا تتجزأ من عقيدتهم وتاريخهم وحضارتهم، هي المعول الأساسي الذي تقع مسؤوليتها في رقاب الأمة الاسلامية والعربية مهما اتسعت ثقوب الموالاة للصهاينة، وتبقى العمليات الفلسطينية داخل القدس عمليات استشهادية رغماً عن جميع الأنظمة العربية الموالية للصهاينة، في زمن شح برجال يحملون القضية على عاتقهم ومسؤولياتهم ويشهرون سيوفهم في كلمة الحق والدفاع عن الحق، وبتر الأيادي التي تدنسها،، وتبقى القوة هي السلاح الذي يواجه به العدو المحتل، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} …. عجبا لزمن أصبح العدو صديقاً، والصديق عدّواً، من صغرنا ونحن نردّد عاشت فلسطين حرة أبية،، من صغرنا تعودنا أن ندفع ما نملكه من اليسير من أجل فلسطين، ونجمع من أجل فلسطين، وفي منهجنا الاسلامي أن اليهود هم أعداء المسلمين، ولن ترضى عنا استنادا لقوله تعالى ﴿ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ}،، وأن القوة لا ترد الا بالقوة والسيف، "وأن من يدافع عن أرضه وحرمه وماله فهو شهيد،. أين اليوم نحن من ذلك المرابط الفلسطيني الذي أصبح في عرف بعض الأنظمة العربية ارهابيا، لا سيف خالد ولا استنجاد امرأة بالمعتصم، ولا جيوش عمرو،، الأقصى اليوم في يد اليهود، تباً لأمة لا تسمع ولا ترى لا تتكلم، فلسطين تنتهك وتقصف اليوم بأقوى أسلحة الدمار، من قبل الصهاينة ومن يقف معهم من الدول الغربية،، لا تنديد ولا استنكار ولا مقاطعة ولا قوة، اذن ! كيف نطالب بوقف عمليات المقاومة الاستشهادية !! وكيف نصفها بالارهابية !! وكيف وهي في جوهرها دفاع عن وطن وأرض وقضية دينية ومقاومة الاحتلال. كما هي بصيص من الأمل للمرابطين لتحقيق الهدف مع مجانية التطبيع والانبطاح العربي بلا مقابل.، الذين يتجرعون يوميا كأس الذل والاهانة والتنكيل من العدو الاسرائيلي، من كان يده في الماء ليس كمثل يده في الدماء فهل تستوعب الأنظمة العربية والاسلامية الدرس !!! Wamda.qatar@gmail.com
820
| 10 أبريل 2022
مسلسل لا تنتهي فصوله ولا يعرف مداه جعلنا في حيرة كلما توقعنا نهايته مع انتهاء الإجراءات الاحترازية وإزالة القيود المانعة من الانتشار، وعودة الحياة الطبيعية بمحاذيرها الاحترازية إلا أن الإعلان اليوم على مستوى العالم عن الجرعة الرابعة يشعرنا بالإحباط من انتهاء وباء "كوفيد 19"!! كما يؤكد لنا أن الجرعات السابقة لن تؤتي نتائجها كما هو المأمول في علم الطب بالرغم من دورها في تخفيف حدة الوباء "أوميكرون" الذي فرض علينا الجرعة الثالثة لانتشاره السريع، ووضع حداً فاصلًا بين الإنسان وبين حرية التنقل والمنع من السفر لم تؤتِ نتائجها كما هو الواقع وبصورة من المتوقع في تخفيف حدة الوباء، كثيرًا ممن أصيب بـ "أوميكرون" بعد أخذ الجرعة، وكثير ما زال يعاني من آثار الجرعة الثالثة بآلام متواصلة، جعلتنا في حيرة من نصدق، ومن الأصح، المسؤولون عن الصحة والمتخصصون بالأوبئة الانتقالية!، أم منظمة الصحة العالمية المتناقضة في آرائها؟ أم الواقع الذي نراه، أو ما نسمعه من اختلاف الآراء المتضاربة في المنصات المجتمعية حول مفعول الجرعة الرابعة ومدى تأثيرها على الصحة الإنسانية سلبًا أو إيجابا، السؤال لماذا إذن الجرعة الرابعة التي ربما الكثير يمتنع في أخذها كما هي الثالثة، وتوجهات الدول اليوم هو التخفيف من الاحترازات والقيود في أماكن التجمعات كالمساجد وصالات الأفراح وأماكن الرياضة والمدارس ومنها قطر وغيرها بناءً على التعافي من الوباء وتخفيف حدته في أغلب الدول، ولماذا حددت الجرعة لكبار السن. بالرغم من نقص المناعة في أجسادهم وربما الكثير يعانون من أمراض مزمنة ويتجرعون من الأدوية بما لا تتفق مع مركبات الأدوية المستخدمة في الجرعات ثم لماذا يسند الوفاة بعد الجرعات والإصابة بالوباء بأنه نتيجة معاناته بأمراض مزمنة... وأسئلة أخرى حتَّمت علينا إثارة الموضوع، الذي اختلف عليه الكثير نتيجة التناقض ما بين الإعلان عن الجرعة الرابعة وما بين إسدال الستار عن الاحترازات الصحية الوقائية التي انتهجتها أغلب دول العالم وعودة الحياة لطبيعتها، تسلسل عدد جرعات اللقاحات بمسمياتها يثير الشك حول مدى استفادة الشركات المنتجة التي جنت ثمار تصنيع وإنتاج الجرعات البلايين من الدولارات، التي كلما زاد تسلسلها في مسميات الجرعات ربما تصل إلى ما لا نهاية من الأرقام زاد ربحها ماديًا أضعافًا... هذا الشك الذي انتاب الجميع من انحسار قبول أخذ الجرعة الرابعة كما هي الثالثة التنشيطية نتيجة لتعدد الآراء وعدم ثبوتها، وتسابق الدول المنتجة في التصنيع والتصدير، الرئيس التنفيذي لشركة فايزر الأمريكية يعتبر أن الجرعة الرابعة ضرورية من أجل الحفاظ على معدلات دخول المستشفيات عند مستويات يمكن السيطرة عليها... خبراء بريطانيون متخصصون يقولون إن الجرعة الرابعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا ليست ضرورية بعد، لأن الجرعة المعززة تستمر في حماية عالية ضد الأمراض الشديدة، الذي يتسبب بها متحور أوميكرون بين كبار السن، وأعلى جهة في الاتحاد الأوروبي لا توصي بها، بينما سمحت بعض الدول بالحصول على الجرعة الرابعة، وتروج في الإعلان عنها، وما بين هذه التناقضات في الآراء، وما بين مسلسل الجرعات التي لا تنتهي، وما بين الواقع الصحي المتعافي برفع الاحترازات الوقائية، نأمل أن نجد منصة رسمية بخطاب رسمي من المتخصصين في الأمراض الانتقالية التخصصية لتوضيح مدى نتائج الاستفادة من أخذ الجرعة الرابعة، لوضع حدّ لإغلاق دائرة الشك والتذمر والمنع الذي سيطر على العقل الإنساني.. وما زلنا في حيرة !! وما زالت الجرعة الثالثة لم تثمر نتائجها بصورة صحية سليمة كما هو الواقع، وما زال البعض من المهتمين بشؤون الصحة والعاملين فيها ممتنعين عن أخذها… أفيدونا !!!!
1172
| 03 أبريل 2022
فاصل زمني قصير يفصلنا عن قدوم شهر رمضان المبارك بحلة ايمانية ربانية تختلف، عما كان عليه من سنتين. «كوفيد 19» بمخاوفه وانتشاره وضع حداً فاصلًا لممارسة شعائر شهر رمضان المبارك ومنها اغلاق أبواب المساجد لتأدية صلاتي القيام والتراويح لاحترازات صحية اتبعتها جميع الدول الاسلامية ومنها دولة قطر، فكم كان قرارًا مؤلمًا خاصة على رواد المساجد الحريصين على الصلاة الجماعية، فكيف بشهر رباني ينتظر قدومه كضيف كل عام، وكم كانت فرحة الجميع بإزالة جميع القيود التي فرضتها كورونا قهرا وألما من المساجد، ولكن تبقى الصحة الانسانية هي المعول والهدف الأول في منظور الجميع، وتبقى العبرة هي السبيل لتغيير النمط السلوكي المستجد الذي يمارس في شهر الرحمة والمغفرة فهل نتعظ! وهل ستكون الممانعة المسبقة درسًا لتقييم بعض السلوكيات والتصرفات وتنقية الأجواء الرمضانية مما علق بها من اشكاليات غريبة، فرضتها الرفاهية المترفة وبعثرت أوراقها الروحانية من جهة، وعدم الوعي الفكري بأهمية الجانب الروحي الايماني الذي يميز هذا الشهر عن غيره من الشهور من جهة ثانية!، أم سيكون «كوفيد 19» عابر سبيل دو ن أن نستوعب الدرس. أيام قليلة كلمح البصر سنتقبل الشهر الفضيل، تظلل أجواءه الرحمة والمغفرة والعتق من النار، لنستقي منه بقدر عملنا وايماننا وعباداتنا، ونستشفي به ما حرمنا منه منذ بداية عام 2020. وما بين فرحة عودتنا لرمضان متعافيا من الوباء، وما بين ألم الفراق الذي ساده الصمت بصمت مكبرات صلاتي التراويح والقيام والخطب التي عمت المساجد خلال الجائحة من جهة، وعدم التواصل الاجتماعي مع الأرحام وانحسار الموائد الرمضانية داخل المنازل وخارجها من جهة ثانية، لابد أن نعيش رمضانا آخر يختلف من اللهفة والاستشعار بروحه الايمانية الربانية، ونبذ كل ما يشوه صورته مما استحدث من مظاهر مادية. اختفت بريقها مع انتشار الوباء، وربما ستعود باختفاء الوباء، لابد أن ندرك أن الصوم مدرسة روحية عظيمة تربي فينا ملكة النظام، وفي نفسيتنا مشاعر الرحمة تجاه الفقير والضعيف، ومواصلة الأرحام، وندرك أن الجائحة قدر لنسترجع تقييم سلوكنا وعلاقتنا مع الخالق، ولكن هل تعلمنا ونطبق ما ذكره الله في كتابه العظيم: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً). عذرا يا رمضان ما زلنا في خضم سلوكيات اتخذناها شعارا ثابتا لاستقبالك كما كنا وكما تعودنا، لم تغيرنا الجائحة العالمية التي هزمت أجسادنا الضعيفة، وقضت على الكثير في غياهب القبور، ومنعتنا من التواصل، ولم يخف صداها حرماننا منك منذ عام، ها نحن نستقبلك كما اعتدنا سابقًا بل وزيادة. كأننا في علاقة طردية بين شهر الصوم والاستهلاك الشره الذي أصبح أيقونة الكثير دون مبرر منطقي، في الجمعيات والمجمعات والمعارض، لهفة وسباق وتزاحم على المنتجات الغذائية والنسائية والأواني بأشكالها وزخارفها والتلاعب على العقول بأسعارها الباهظة، كما هي «النقصة» الرمضانية المستحدثة في شكلها وحجمها وأسعارها فقدت البساطة وقيمة التواصل لتكلفتها، تدعمها آليات الاعلانات والدعايات والمهرجانات التسويقية ومنصات التواصل بأنواعها التي تحاصر الأسر بمبيعاتها وغلائها، ألا نرى المعارض التسويقية التي تسبق الزمن في إقامتها بصورة متزايدة وعشوائية وبغلاء فاحش قبل شهر رمضان، ومدى اللهفة عليها للشراء والاقتناء، وسباق المروجين لعرضها من أصحاب التواصل «الفا شنستات» ومدى الاستفادة المادية الرابحة، ألا نرى الاسراف غير المنطقي في اعداد الموائد وتوزيعها، كما هي ليلة «الكرنكعوه» التي فقدت قيمتها الاجتماعية كعادة للأطفال بمظاهر ما أنزل الله بها من سلطان. ألا نرى ما يدار في الخيم الرمضانية الليلية من هرج في المطاعم والمقاهي والفنادق ها هو رمضان سيحل علينا بأجوائه وأنواره وعطر روحانياته الايمانية، لينقلنا الى عالم آخر يشعرنا بالأمن الروحي والنفسي، وأجواء أخرى تظللنا بأنواره الربانية، ولياليه العطرة بأريج الدعوات والصلوات والتلاوات القرآنية، فهل سنعطي هذا الشهر الفضيل حقه بعد فراق سنتين لم نستشعر بقدومه… تألمنا فهل نحسن استقباله.. وكل عام والجميع بخير.
755
| 27 مارس 2022
في مقال مسبق كنت متيقنة بأن أخذ الجرعتين للوقاية من وباء كوفيد - 19 ضرورة حتمية، فرضه الانتشار السريع من جهة ثم ازدياد عدد المصابين والموتى وعلى مستوى العالم من جهة أخرى، ومعهما اختلفت الآراء حو ل ضررهما إلا أنهما كانتا تحصيناً ووقاية من الإصابة بالوباء وانتشاره وخطورته، وهذا ما أكده الواقع، خففتا حدة الإصابة وقللتا عدد المصابين والموتى. ثم أعقبه وباء دلتا ليكون بعده وباء أوميكرون امتداداً لهذا المسلسل الوبائي الذي لم يتوقف، وانتشر بسرعة البرق لم يسلم منه الكبار ولا الصغار، كانت الجرعة المعززة الثالثة التي هي اليوم في عرف المختصين والمسؤولين بمثابة قدر مكتوب لابد أن يتقبلها الجميع ويلتزم بها الجميع، لا يهم أن يتقبلها الجسد، أم تؤثر على الصحة، حالات استثنائية سلمت، لكن هناك حالات ما زالت آثار الجرعة المعززة تلامس أجسادهم باختلاف الصحة والمناعة الجسدية، وهناك الكثير ممن أصيبوا بوباء أوميكرون بعد أخذ الجرعة المعززة. …. ندرك أن وزارة الصحة حريصة جداً على صحة المواطنين وسلامتهم بالدعم الإعلامي المستمر عن توعية وضرورة أخذ الجرعة المعززة التي شكلت نقطة خلاف بين الخبراء العالميين، وليس كلهم متحمسون لضرورة الجرعة الثالثة باعتبارها ليست هي الأنسب، حيث إن اللقاحات التي أعطيت بجرعتين لا تزال فعالة لتقليل معدل الأشكال الحادة من الوباء وقلة الوفيات، كما أن الترويج للجرعة المعززة قد يؤدي إلى نتائج عكسية للمشككين خاصة الذين يميلون لاستنتاج أن اللقاحات غير فعّالة كما هو الواقع الذي نراه الآن، وهناك خطر آخر والذي يتمثل في ارتفاع عدد حالات التهاب عضلة القلب بعد حقن لقاح يعمل بتقنية الحمض النووي خاصة بين الشباب كما ذكر، وها نحن لا يغيب عنا عدد الوفيات بالسكتة القلبية، ولو أنه قدر إلهي محتوم، إلا أن حالات استثنائية أصابها الضعف العضلي في القلب بل والوفاة المباشرة بعد اللقاح الثالث المعزز، بما نفسر ذلك؟، إذن يبقى السؤال للمعنيين بوزارة الصحة لماذا ضرورة أخذ اللقاح الثالث محسوما بإجراءات المنع من السفر؟، وهناك دول مصنفة من الدول الخضراء قد رفعت الكثير من القيود على المغادرين والذاهبين إليها،،، إذن ماذا عن اضطرارية السفر لأمر ما طارئ؟، هل عدم أخذ الجرعة الثالثة تترتب عليه إجراءات ضد من لم يتحصل عليها أو يأخذها؟، وهل يرتبط السفر بالحصول عليها بالفترة القادمة دون الأخذ بالاعتبار بعض الأضرار التي أصابت الحاصلين عليها؟، والشواهد كثيرة سواء في قطر أو حول العالم، وهل البروتوكول الصحي الذي تتبعه وزارة الصحة لا يلبي احتياجات المجتمع من الوقاية من الفيروس رغم الجهود الجبارة التي تقوم بها الوزارة لحماية المجتمع من الوباء ورغم انخفاض مؤشر المصابين وحالات الوفاة اليومي؟. Wamda.qatar@gmail.com
1674
| 20 مارس 2022
معارض تجارية عشوائية التوقيت الزمني في إقامتها، وكأنها في سباق ماراثوني للوصول الى الهدف الربحي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وبمسميات مختلفة، ومانشيتات متفاعلة، تجد ضالتها المادية الربحية المرتفعة من هذه المعارض بالاعلان والنشر، معارض باهظة الأثمان في أسعار منتجاتها.. فرصة لا تعوض للربح السريع، والتلاعب على العقول، مزدحمة في روادها من المستهلكين، متماثلة ومتكررة في منتوجاتها وعروضها، نفس الوجوه ونفس الشركات العارضة، نفس المنتج..، ينتظر إقامتها بالرغم من الاستغلال في ارتفاع الأسعار، كما هو الاستغلال في أرضية التأجير، كل يلقي ظلاله على الآخر، المستفيد منها الجهات المنظمة التي تعمل بصفة مستمرة على إقامة هذه المعارض وتكرارها، والتي تجد من يدعمها في تسهيل الرخص التجارية والموافقة بلا تعقيدات تدعمها المصالح والمنافع المشتركة الخاصة من مبدأ "شيلني وشيلك "والا لماذا ترسي الموافقة على نفس الجهات المنظمة بنفس الجهات العارضة سواء كانت شركات أو أفرادا. …. نتباكى ونشتكي ونستنكر وننتقد من ارتفاع الأسعار الباهظة في أسواقنا المحلية التجارية، التي أرهقت جيوب المستهلكين، ولن تجد طريقها للحل عند المسؤولين والجهات المختصة،، حتى باتت معظمها خاوية على عروشها لا بيع ولا مشتري ولا ربح، ويلمس معها مدى التناقض ما بين الشكاوى من ارتفاع الأسعار في الأسواق والمجمعات التجارية، وما بين التهافت في الشراء والاقتناء من المعارض التجارية وبأسعارها الباهظة واستغلالها، وكأن تلك المعارض على رؤسها الطير، أسواقنا تعج بالبضائع الاستهلاكية وغيرها باختلافها وتنوعها لا فرق، وأسعار أقل من عرضها في المعارض، والمستهلك على يقين، كما هي المنتجات النسائية من ملابس وعطورات وعباءات التي تباع بأسعار باهظة خيالية اذا قيست بالأسعار في دولها، ومع ذلك يزداد التهافت والشراء. … ألا نلاحظ وفي أقل من شهرين كم من المعارض الاستهلاكية الغذائية والمستلزمات النسائية القائمة في المجتمع من معرض الربيع التجاري.. الى معرض المورد.. ومعرض فريق السد.. الى الإعلان عن معرض طيب الحزم وغيرها.. لم يفرق بين إقامة المعارض الا فترة قصيرة زمنية، وإن اختلف المكان الا ان التشابه في المنتجات هو المفصل في بعضها، خاصة المواد الاستهلاكية اليومية والمستلزمات النسائية والتي نجدها في أسواقنا المحلية. …. إقامة المعارض التجارية مطلب مجتمعي، يهتم بها عالميًا لعرض الأعمال والمنتجات باختلافها وتنوعها، ولسنا ضد اقامتها فهي تدخل في باب المنافسة في الانتاجية وفي الابتكار والمستجدات، وتبادل الثقافات، كما هي وسيلة لتعزيز التعاون واكتساب الخبرات بين الدول المشاركة، وتدعيم الانتاج المحليّ، وعقد الصفقات كما هي المعارض الخاصة بالآليات والمعدات الخاصة بالبناء، بالاضافة أن المعارض تعتبر واجهة استثمارية اقتصادية، "معرض قطر الزراعي البيئي "نموذج " اللذان أقيما من فترة وجيزة مسبقة،، ونظمتهما وزارتا " البلدية، والبيئة والتغير المناخي" وما حققاه من نجاح في الاستقطاب، التي تثري الحركة الاقتصادية والنهضة العمرانية في الدولة عكس البازارات التي تحوي المواد الاستهلاكية والملابس والعطورات، التي لا يفصل توقيتها بعد زمني. ناهيك عن تكرار الشركات العارضة، وتكرار المنتجات المعروضة، وارتفاع أسعارها، نفس المعارض تتكرر وبمسميات مختلفة وثوب واحد لا فرق! الفرق هو التغيير المكاني فقط.. فأين الجهات المسؤولة عن اقامة المعارض من التخطيط والتنسيق الزماني، ومراقبة أسعار الأرضية التى تقام عليها سواء قاعات أو خيام، والذي يلقي ظلاله على ارتفاع أسعار المعروض من المنتجات. Wamda. qatar@gmail. com
3256
| 13 مارس 2022
آليات بوتيرتها الصوتية العالية المزعجة، حفريات لا ينتهي مداها، تحويلات وانحناءات ومتاهات ممتدة، تلك هي شوارع الدوحة ومدنها، سكنية كانت أم تجارية، فرعية أم رئيسية !! شركات تسابق الزمن لتنتهي من مشاريعها في البنى التحتية لتلحق بالانتهاء منها من أجل التحسين والتطوير والاصلاح والتوسعة والتغيير والترميم والترقيع، الذي فرض عليها ضرورة الانتهاء منها قبل بطولة كأس العالم 2022 الذي تستضيفه دولة قطر في نهاية هذا العام، ولكن الى متى !! وكيف !! هل ستلحق الشركات نقطة العملية الزمنية المحددة، والدوحة بكل شوارعها ومدنها تحولت الى ورشة عمل ولا مسها التغيير والتشويه اختفت معها ملامح البيوت السكنية بأبوابها، كما هي المتاجر والمحلات بمصالحها. التي يصعب الوصول اليها فأين إذن مصلحة السكان والتجار مع وجود عمليات التكسير والحفريات أمام مواقعهم التي سببت عرقلة وصعوبة لجميع الأطراف وتوقفت مصالحهم، كما هي العرقلة المرورية. …. ما تقوم به اليوم هيئة أشغال من عمليات تطويرية في البنى التحتية، هو مطلب وطني لابراز الوجه الحضاري الانشائي للدولة، ومواجهة التطور السكاني، وزيادة عدد المنشآت السكنية والخدمية وغيرها وتشكر عليه، ولكن الشمولية في العمل والتي طالت كل مناحي الدوحة بمناطقها وشوارعها وأسواقها أضرت بمصالح بعض أصحاب الأعمال والتجار، كما تسببت في عرقلة حركة السير في المناطق السكنية، وصعوبة وصول السكان في بعض المناطق الى موقع سكنهم،، أليس اغلاق الشوارع أمام واجهات المتاجر والمحلات التجارية بالحفريات فيه ضرر على مصلحة التاجر الشرائية، بعدم قدرة المستهلك علي الوصول للمحل، وبهذا فيه خسارة للتاجر وخاصة المواد الاستهلاكية التي ربما يصيبها التلف والقدم.، هل وضع المسئولون في هيئة أشغال في أجندتهم مدى الضرر الذي سيلحق بأصحاب الأعمال والمحلات التجارية، من اغلاق محلاتهم شهورا نتيجة الحفر، وفقدان المواقف أمام متاجرهم، وهل هناك تعويض مادي من قبل الجهات المسئولة عن الخسائر الواقعة التي يكابدها التجار من صعوبة وصول المستهلكين للشراء نتيجة الحفر وعمقها والتي - مع الأسف - أغلبها تستمر شهورًا من التوقف عن البيع، ليزيد همه أمام هم فرض الضرائب الباهظة، وارتفاع أسعار العقارات بالاضافة الى ما سببته الجائحة من أضرار مادية،،. ولكن لا حياة لمن تنادي ولمن يستنجد فالقافلة تسير، والمصلحة المادية للشركات هي سيدة الموقف،، والقوانين العقابية يختل موازينها أمام البعض لمصالح واعتبارات،. شركات همها الربح السريع، وليس جودة العمل وسرعة تنفيذه، يؤكد ذلك شوارع مستجدة ومستحدثة عمرها الزمني قصير، تتعرض اليوم للتكسير والتغيير والتصليح مرات عديدة وفي مناطق سكنية مستحدثة وتستمر شهورًا وربما سنوات دون، لا يستشعر بضررها الا المتعاملون معها بهدف تمديد خطوط المياه والكهرباء أو لمعالجة الأمطار وغيرها، ومعها تتضارب الشركات في أعمالها فتزداد المدة، ويزداد البطء، فأين الرؤية المستقبلية للمناطق المستحدثة في البنى التحتية من التخطيط في أجندّة الجهات المختصة في تطوير البنى التحتية،، …. ما يحدث وما نرى من ظاهرة الحفريات الممتدة في شوارع الدوحة باتت محل استنكار الكثير وضرر للكثير، وأغلبها اما نتيجة فقدان الجودة المهنية في العمالة القائمة بالعمل ورخصها، أو نتيجة أطماع مادية وتغليبها على حسن الاداء وجودة العمل وصحوة الضمير، أو نتيجة احتكار بعض الشركات للعمل لاعتبارات خاصة، وارساء المناقصات الانشائية تحت مظلتها دون النظر لجودة عملها ومهنية عمالها وخاصة في الشوارع والطرقات الجديدة والمستحدثة في عمرها الزمني،، لذلك يتباطأ التنفيذ، وتطول المدة.وربما تعود حليمة لعادتها القديمة من الحفر والتكسير و.. و.. Wamda.qatar@gmail.com
3382
| 06 مارس 2022
يستنجد، يستنكر، يطالب، يأمل، يرتجى، ينتظر من!! إنه المواطن القطري اليوم نسمع صوته عبر الوسائل الاعلامية المسموعة والمقروءة والوسائل التواصلية المجتمعية بأنواعها وهو يعاني من ثلاث إشكاليات أو قضايا عائمة، اتخذت موقعها بالتناول والتداول كُثرةً واستمراريةً، وما زالت خيوطها ممتدة ولسعتها قاسية واستمرارها كارثة على تسيير حياته المادية، فيها ظلم واجحاف، خاصة متوسطي الدخل، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتقاعدين من الفئات التي ما قبل اصدار قانون التقاعد 6/3/ 2002 ولم يشملهم القرار ويعيشون على فتات الراتب السابق في ضوء ارتفاع مجحف للأسعار يفوق ارتفاع نسبة التضخم المادي الذى تشهده الدولة، وطغى بظلاله على جميع المستلزمات والكماليات الحياتية في الدولة كما هي العقارات غيرها. …. يبحث المواطن الآن عن المعالجة لهذه الاشكاليات ليكون في وضع مستقر وآمن وأمن نفسي في ملفات المعنيين وصناع القرار، لقد بحّت الأصوات، وجفّت الأقلام حول ضرورة النظر لرواتب المتقاعدين، حتى تأتي طامة أخرى أشد قسوة وهي فرض الضرائب والرسوم مستجدة على الكثير من المعاملات، وزيادة باهظة أضعافا على ما كانت عليه سابقًا لتضيف همًا آخر، ويزيدها وجعًا الزيادة المطردة على الأسعار في الأسواق بالتلاعب والتجاوز والتفاوت، تلك الإشكاليات باتت الهم الأول المؤرق للمواطن، ولا يغيب عنا وعن المسئولين وصناع القرار المخولين بالمتابعة والتغيير ووضع القوانين ما يدور في المجتمع، وما يكتب في وسائل التواصل، التي جميعها كشفت التذمر والألم اللذين يحتويان فكر المواطن، في بلد تشهد نموا مطردًا في جميع المجالات وارتفاع أسعار النفط والغاز، ومصنفة عالميًا من أعلى الدول في العالم في دخل الفرد، كما كشفت تهاون المسؤولين في تأدية واجبهم كل في وضع مسؤوليته ومجاله التي لم يتشرف بها إلا لخدمة الوطن والمواطن، وليست خدمة لفئات معينة أو مصلحة خاصة أين هم من المتابعة المعالجة !!!! … فارتفاع الأسعار وتفاوتها لم تجد لها حلولا، بل ازداد الجشع واستنزاف الجيوب، وازداد الاحتكار، وفئة معينة هي المستفيدة من مد وجزر وتلاعب في السوق وقوانين متجاوزة يقع في شراكها المستهلك البسيط، البائع يعزي الغلاء بارتفاع ايجار العقار، صاحب العقار يعزي الارتفاع بالضرائب والرسوم المفروضة عليه من الدولة. وهلم جرّا كل يغني على ليلاه،، المستهلك يعوم في الدائرة المفرغة لا يجد منفذًا ليتسلل منه ليعيش حياة مادية مستقرة، لمستقبل مستقر آمن،، ولكن أين !! ومن المسؤول !!! ناهيك عن ارتفاع أسعار المدارس الخاصة والعيادات الخاصة وأسعار الدواء وغيرها، وقد أدركت إحدى دول الخليج التلاعب بالأسعار في أسواقها فنبهت المتابعين بضرورة ملاحظة الارتفاع خاصة الصيدليات والجمعيات التعاونية والمحلات الاستهلاكية الأخرى وتبليغ وزارة التجارة، واعتبرت كل مواطن خفيرا، وبناء عليه تم اغلاق المئات من المحلات التي قامت برفع الأسعار، أما اشكالية المتقاعدين فحدّث لا حرج من ارتفاع الأصوات المطالبة بتحسين وضع المتقاعد، خاصة الذين لم يشملهم قانون الزيادة، حتى باتت أزلية ثابتة لا زيادة في الراتب، ولا صرف نهاية الخدمة، ولا بدل السكن ولا تأمين صحي، أليس المواطن المتقاعد هو ابن الوطن، وجف عرقه سنوات في خدمة الوطن، ويستشعر بالظلم حين يقارن بينه وبين خريجي الأمس برواتب سقفها يتجاوز أضعاف راتبه التقاعدي،، لتأتي الطامة الكبرى من التضخم في أخذ الرسوم التي تفرضها الجهات المختصة بالدولة، لتكون أكثر مرارة وبطريقة أرهقت جيوب المواطن والمقيم، على سبيل المثال زيادة إيجارات الأراضي في المنطقة الصناعية، ورسوم تخص السجلات التجارية التي تؤخذ من وزارة التجارة والصناعة وغيرها،، هذه الاشكاليات كانت من المحاور التي طرحها أعضاء مجلس الشورى المنتخب في برامجهم مع بداية حملاتهم الانتخابية للنقاش وايجاد الحلول داخل قبة مجلس الشورى باعتباره يمثل الشعب والتي استشعر الناخبون إزاءها بالأمل بمعالجتها ولكن ما زالت لم تتخذ موقعها بالتفاعل، فإلى متى !! ومتى يتحقق ما يرتجيه المواطن من أعضاء الشورى الذي وضع الثقة فيهم. Wamda.qatar@gmail. Com
4865
| 27 فبراير 2022
كم هو جميل حين يأتي اللقاء بعد الفراق!، فكيف ببيت الله ومسرى رسول الله؟!، استشعار لا يعرف حدوده ولا زمانه، أمام قدسية مكانهما في القلوب المؤمنة، التي تتوق شوقا وحبا وحنينا وعطشا، بعد فواصل وموانع سياسية وصحية حجبت أبواب الدخول لتأدية المشاعر والمناسك، تنفيذًا لأمر الله واقتداء بسنة رسوله، كم اشتقنا لك بعد غياب طال مداه ثلاث سنوات من المنع، شوق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفصح مخاطبًا مكة عند خروجه منها مهاجرا للمدينة "إنني لأعلم أنك أحب بلاد الله إليَّ وإنك لأحب بلاد الله الى الله، ولولا أن المشركين أخرجوني منك لما خرجت"، ليأتي الوباء "كوفيد ١٩" عائقًا ويحل ضيفا ثقيلا فيزداد المنع لاحترازات صحية أمنية، وها نحن عدنا اليك اليوم بشعور مختلف يلامس الوجدان، وروحانيات إيمانية مختلفة، ونفوس عطشى بعد الفراق لمصافحة بيت الله عن قرب بالصلاة والدعاء والتكبير والتهليل، وصدق الشاعر حين قال: أطوف به والنفس بعد مشوقة …. إليه وهل بعد الطواف تداني ؟ وألثم منه الركن أطلب برد ما …. بقلبي من شوق ومن هيمان ها نحن تسبقنا الخطى وتدفعنا القلوب، بالرغم من الأجواء الوبائية التي أسدلت ستائرها على المناسك لاحترازات صحية أمنية، ومنعت من التقرب منها الا أن الشوق والحنين أصبحا واقعًا، تجاوز ذلك بحسن التنظيم وسعة الصدور، والدقة في الاحترازات الوقائية التي فرضت على المعتمرين تقربنا بحذر منها من أجل سلامة وصحة الجميع. ها هي مكة اليوم كما كانت صوت الأذان يعلو منابرها، والحمائم تفترش ساحاتها تصدح هديلها ليمتزج بصوت التهليلات والتكبيرات، فرحة بعودة المعتمرين من ضيوف الرحمن، من كل فج عميق، يدخلون من بواباتها تنصهر داخل حرمها الفوارق الزمانية والمكانية، لا حسب ولا نسب، ولا فصل ولا قبيلة، ولا لون ولا مركز، لا غني ولا فقير، ولا أبيض ولا أسود، ولا أعجمي أو عربي، إنها العدالة الإلهية التي احتوت كل هذه الجموع في مكان واحد، ومشاعر واحدة، ولباس واحد، واحترازات صحية شاملة، شعارهم لا إله إلا الله .. محمد رسول الله. هناك تسقط الفوارق وتتلاشى، ويستشعر الانسان قيمته حين يتساوى بعدالة ربانية مع سائر البشر لا يختلف، يفقد بريقها في موطنه أمام قوانين صارمة وضعية يتحكم بها البشر يصوغ لوائحها فكر عقيم لوضع الفوارق والفواصل البشرية في الوطن الواحد. ها نحن عدنا الى الحرم المكي والحرم النبوي ولكن! ببروتوكولات صحية وبتفاصيل دقيقة من الاحترازات الوقائية شاملة الجميع، وفرضية منافذ محددة لتأدية المناسك، وزيارة الروضة الشريفة قبر رسول الله "كما هي فرضية نظام التباعد، لتفادي الازدحام، المدعمة بالملصقات كوقاية لمنع انتشار المرض، المتبع دوليًا وعالميًا، وابراز تصريح "اعتمرنا" و"توكلنا" كأنظمة للدخول للحرم بلا وباء حرصًا على المصلحة الصحية العامة، ورجال أمن لهم الشكر لمواقفهم الطيبة والميسرة في خدمة ضيوف الرحمن، لا يتوقفون عن المساعدة والتنظيم والارشاد والتوجيه، وسعة الصدر من أبناء المملكة، يقومون بواجبهم بصورة دقيقة لحفظ الأمن والسلام حفظهم الله. وتظل مكة المكرمة هي هاجسنا الأكبر، والحنين والشوق هما حلمنا الذي يراودنا تصديقًا واستجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام، كما ورد في قوله تعالى: "وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ"، ونحمد الله تحقق حلمنا وعدنا الى بيت الله بكل أريحية والعود أحمد. Wanda.qatar@gmail.com
8072
| 20 فبراير 2022
هو في سهرات متتالية مع رفاقة حتى منتصف الليل، هي مع صديقاتها في المجالس والمقاهي والمجمعات، كيف تكون الألفة والود؟!، كيف تبنى القوامة الأسرية؟! كيف يتربى الأبناء ويستشعرون الحب في بيت فارغ صامت اللهم الا من صوت القائمين على الخدمة؟! كيف يكون الحوار؟! الأجهزة الالكترونية جثمت في البيوت بأنواعها، سلبت العقول، وغيرت مسار القيم، وضيعت التربية، في غياب القوامة الأبوية، والتهى الكبار بها قبل الصغار، جفاف عاطفي، ولغة حوارية أسرية مفقودة، الأبناء هم الضحية وهم من يدفع ثمن الفراغ الأبوي واللهو الأبوي. والانشغال الأبوي، والصمت الأبوي، لذلك لا نستغرب أن يصبح الطلاق في المجتمع ظاهرة شائعة وبهذا التوسع في الأعداد الذي نراه اليوم لم يعهد مسبقا اللهم الا حالات استثنائية لأسباب شخصية معقدة لا يمكن حلها الا بالانفصال لمصلحة الطرفين تنفيذا لما جاء في كتاب الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}. …. اليوم انشغل المجتمع بقضية الطلاق، لا يخلو بيت من وجود مطلقة بين أسواره أو خالعة وللأسف الأغلب من الفئات العمرية الصغيرة، في السنوات الأولى من الزواج، إذن هناك أسباب بعضها يتجاوز القناعة العقلية في مبرراتها، كما نسمع ونرى ونقرأ، توقفت عند تحقيق نشرته جريدة الشرق بتاريخ 11/ا2022 يناير الذي أكد فيه عدد من المختصين والاستشاريين الأسريين والقانونيين وعلماء الدين ضرورة تحديد الأسباب ومعرفة الفئة العمرية لإيجاد الحلول لتقليل نسبة الطلاق مع ضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع في مواجهة هذا التحدي المجتمعي، كما جاء في التحقيق. …. فعلًا إنه تحد ولكنه مؤلم أرهق الأسر، وأطاح بأعمدتها، وشتت أبناءها، ما الذي يحدث حتى زاد معدل المطلقات في البيوت وزاد عدد الخلع، وزاد عدد الأبناء التائهين في عاصفة المجهول والضياع، ما بين مسؤولية الأب والأم، لا استقرار نفسي ولا عقلي، لا تربية ولا مودة، توتر وقلق، حزن واكتئاب، وسلوكيات عدوانية، رسمت علاماتها على وجوههم وتفكيرهم وحياتهم، وتحصيلهم الدراسي، بالرغم من وجود المؤسسات الأسرية والاستشارية الداعمة والموجهة، الا أنها لم تؤت ثمارها ونتائجها في تعنت وأنانية الزوجين، الا أن تلك الظاهرة تزداد وتيرتها ويزداد المطالبون بالطلاق من الجنسين والخلع من الزوجة بكل سهولة ويسر، في فقدان التفاهم، وعدم التحمل من الآخر، والمتطلبات المالية المرهقة، الرفاهية المادية والاستغناء عن الآخر، وعدم التوافق الفكري، وربما السلوكي والاخلاقي، تدخل رفقاء السوء المدعمين للطلاق والخلع والمحرضين عليهما، "عيشي حياتك وحريتك" وأسباب أخرى لا تغيب عن الجميع لاتفه الأمر. وكأن العلاقة في سنواتها الأخيرة مع تغير الحياة، أصبحت قنبلة مؤقتة تنتظر من يفجرها، المرأة أو الرجل، إذن أين وجود الأبناء الذين يعيشون تحت رماد هذه القنبلة الحارقة لأحلامهم في بيئة مفككة تطوقها الصراعات، وتهز كيانهم ووجودهم الخلافات، التي يتجاوز بعضها الضرب، تنتفي معهم المسؤولية الأبوية، فجأة يكونون في خبر كان من الضياع والاهمال والمجهول، فأين نحن من حديث الرسول(ألا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ). إحصائية شهر أغسطس 2021 عدد شهادات الطلاق 243 حالة، اذا قيست بإجمالي عدد عقود الزواج، مؤشر خطير يحتاج الى جرعات متتالية ومكثفة من الوعي التعليمي والاعلامي والأسري، بأهمية تكوين العلاقة الأسرية السليمة، واحترامها لبناء أسرة فاضلة لمجتمع فاضل تنموي، قائمة على الدين والخلق، وتيسير أمورها، فالعلاقة الزوجية ليست احتفالات صاخبة مكلفة، وتنافس في الرفاهية، ومهور عالية، وهدايا تعجيزية، وشكليات لا أنزل الله بها من سلطان، تنتهي في لحظة وتضيع في لحظة أنما هي وتد ورابط مقدس يحاسب عليه الزوجان متى ما قطعت أوتاره، وتناثرت أعمدته، وانهدت قوامته، ومتى لا يدرك الانسان؛ قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ (الروم:21) Wamda.qatar@gmail.com
8452
| 30 يناير 2022
وقت يختلف، وزمن يختلف، وجيل يختلف، وأجواء صحية مختلفة، وتنظيم سلس مختلف، لذلك كان معرض الكتاب 31 «العلم نور» لهذا العام مختلفاً بشهادة روّاده وزواره باختلاف ثقافتهم وأعمارهم وأهدافهم، «بالأمس أسدل ستاره بعد عشرة أيام من مهرجان ثقافيّ حيوّي بكل مواصفاته الثقافية والفكرية والحوارية والفنية والإعلامية، كتب ومؤلفون وإعلاميون روائيون ومحاضرون، فنانون تشكيليون وموسيقيون وأنشطة ثقافية وحوارية متنوعة، إعلام متنقل ومتحرك يدخل بين المسامات ليلتقط بعدسته اللقاءات والحوارات والندوات والصور، وبكل الجهود المبذولة على سيره وحراكه بجودة تنظيمية عالية المستوى لإنجاحه، وإبراز صورته بما يتوازى مع ما يحمله قالبه من ثقافة وفكر، «العلم نورٌ» لم أسمع ولم أقرأ إنّما عشت واقعاً بين جوانبه، امتداد مكانّي شامل وواسع، من يسير بين ردهاته لا ينتهي، من سعة المكان وتعدد دور النشر محلياً وعالمياً، وتنوع الكتب في مختلف المجالات والتخصصات، بالإضافة إلى تفعيل الندوات والورش، كما هي الأنشطة التربوية والتعليمية الخاصة بالأطفال وسرد القصص والحكايات، ناهيك عن طريقة العرض الإبداعي الفني في تصاميم أجنحته التي تمثل لوحات فنية بديكوراتها وألوانها المصاحبة. …… «العلم نور» هو شعار المعرض لهذا العام، اختيار يصب في القالب الفكري والثقافي والمعرفي، الذي تتبناه وزارة الثقافة، إيماناً منها بأهمية العلم في محاكاة وتنمية الفكر الإنساني وتقدم المجتمعات، وليس أدل على ذلك المشاركة شبه اليومية لوزير الثقافة والحرص على تواجده في حضور الندوات، وحواره مع الناشرين والمؤلفين، والذي أكد في كلمته مع ختام معرض الكتاب على ترسيخ توطين الكتاب وفتح آفاق جديدة للمعرفة والإبداع، أليست المعارض الثقافية هي انصهار لثقافات متنوعة ومتعددة داخلها تتلاحم الأفكار وتزداد المعارف، وتتبادل الآراء، من خلال المثقفين والكتاب والمترددين وامتداد الجسور الثقافية والفكرية بينهم ومن شتى دول العالم، في زمان واحد ومكان واحد، يجمعهم هدف واحد، ناهيك عن التعرف على حضارات الدول من الشرق والغرب من خلال مؤلفاتهم، «العلم نور» عنوان خارجي لغلاف المعرض صفحاته متحركة غنية وملهمة لمن يعشق الكتاب، ويستشعر الحراك الثقافي في التغيير الفكري، وقد أيقنت وزارة الثقافة هذه الفكرة، اهتمت بضرورة حب القراءة والاهتمام بها في المراحل الأولى للطفل فسره كثرة دور النشر المختصة بقصص الأطفال والأدوات التعليمية والمعرفية المبتكرة للطفل في جميع المجالات التعليمية. …. ما يلفت الانتباه في المعرض الحركة الشبابية بدءاً بالتنظيم الدقيق، وانتهاء بالتأليف، شباب من كلا الجنسين جندّوا لخدمة الزوار بمسميات وفرق مختلفة، كلُ له دوره في عملية التحريك والاستدلال لرواد المعرض «اسألني» المتحرك لمعرفة الكتب وتواجدها، ودور النشر وأماكنها، وهناك «المتطوعون» «قطر التطوعي « للتوجيه للأمكنة والمرافق، وهناك فريق «الإرشاد» كما علمت للحث على القراء ة والتواصل في متابعة القراءة لفئة الأطفال، وهناك المنسقون والمنظمون والمتابعون عند البوابات الخارجية لإجراءات الدخول والخروج للتأكد من «احتراز» ومن التسجيل الإلكتروني للزيارة، وهناك الشباب المستحدثون على ساحة فني الرواية والقصص القصيرة والتي استحوذت أغلب رفوف دور النشر والحرص على توقيع إصداراتهم، والتي تعتبر ظاهرة كتابية ثقافية مبدئية ولو البعض وربما أغلبها تتطلب المزيد من التجربة والخبرة والعمق الفكري والثقافي والمعرفة العلمية بالمعايير والعناصر الزمانية والمكانية للرواية لتكون أقرب للقارئ في توصيل الفكرة، ولكن وسط هذا النتاج الأدبي والثقافي سواء نثر أو شعر أو رواية أو إنتاج معرفي أو علمي في أي مجال تبقى ظاهرة الاهتمام الشبابي بالكتاب قراءة أو تأليفًا ظاهرة طيبة، تؤكد أننا مهما استخدمت التقنية الإلكترونية كبديل، إلا أنه لا يمكن الاستغناء عن الكتاب الورقي في القراءة والتأليف والنشر، لذلك فالمعارض التي تقام هي فرصة للحراك الثقافي والتبادل الثقافي المباشر بين المؤلف والقارئ، والتمازج بين الشعوب وموروثاتها وحضاراتها وسيرها، تنقلك إلى عالم آخر بين سطور الكتب ومحتوياتها، وتعرف ما لا تعرفه عن حضارات وموروثات ووثائق تاريخية وجغرافيا ومستحدثات وابتكارات علمية وطبية وغيرها، عالم يوسع الآفاق وينمي المدارك متى ما وجد له من يفهمه ويقدره ويتعلم منه وليس أدل على ما تغنى به الشاعر أحمد شوقي عن أهمية القراءة في أشعاره حين قال: أنا من بدل بالكتب الصحابا … لم أجد لي وافيا إلا الكتابا كلما أخلفته جددني …. وكساني من حلي الفضل ثيابا …. إنه فضل كبير يُفتخر به بإقامة هذا المعرض الثقافي، وعلى المستوى الكبير من الجودة التي توشحت بآثارها، ولمست كل جوانب ومجالات الحراك الثقافي، ليكون حراكاً ممتعاً ومفيداً للجميع باختلاف الأفكار والأعمار والثقافات. شكرًا للقائمين عليه بدءاً بوزير الثقافة وتشجيعه في ترسيخ الثقافة بكل مجالاتها، وشكراً للمسؤولين عن ملتقى المؤلفين وإبراز إنتاجهم الثقافي، وانتهاء بالمسؤولين عن التنظيم والتوزيع والمتابعة، وكل جنديّ مجهول له بصمة في نجاح هذه الظاهرة الثقافية.. لتبقى قطر كما نعرفها «عاصمة للثقافة». Wamda.qatar@gmail.com
7348
| 23 يناير 2022
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
4485
| 16 مارس 2026
من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...
1572
| 11 مارس 2026
حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...
1278
| 11 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1116
| 18 مارس 2026
أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...
1107
| 11 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
927
| 14 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
840
| 14 مارس 2026
عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...
807
| 12 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
807
| 15 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
780
| 16 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
762
| 15 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
762
| 17 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل