رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ارحموا المستهلك.. طفح الكيل

السرعة في ارتفاع الأسعار في الدولة غير طبيعية، التذمر من المستهلك لا يتوقف، حماية المستهلك كأنها لم تكن، دورها في مراقبة الأسعار لم يجد، تجار السوق وهوامير العقارات شعارهم هل من مزيد، تجار المنازل في سباق محموم بالاستفادة من الغلاء والتلاعب بها،، المتقاعدون وذوو الدخل المتوسط في عجز تام باللحاق بماراثون الغلاء، أصحاب المقاهي والوجبات السريعة المنتشرة كالنار في الهشيم في دائرة استغلال الإقبال عليها خاصة من الفئة الشبابية، الدعايات للمنتج ببريقها الخادع تضلل العقول، اذن هناك خلل!! أفيدونا يا من تحملون أمانة المسئولية وصناع القرار المواطن يحترق من ارتفاع الأسعار، والاعلام العالمي يدون على صفحاته وعبر محطاته بفخر واستمرار أن دخل المواطن القطرى هو الأعلى على مستوى العالم، أي دخل وأي توفير في ضوء جشع الأسواق!. دون النظر للوجه الواقعي الآخر في السوق المحلي القطري الذي يقابله من حمم ارتفاع الأسعار التي طالت كل الكماليات والاحتياجات المعيشية اليومية، مقارنة بالدول المجاورة خاصة في الاحتياجات المعيشية الضرورية ولكن الى متى !!! نظرية معهوده وسارية يشهدها المجتمع كلما ارتفع سقف الدخل الفردي، والراتب كلما ارتفع سقف الغلاء في السوق وبخط متوازٍ دون ردع وحلول وقانون جاد. فئة معينة في السوق هي المستفيدة والمحتكرة، والمسيطرة، القوانين تجاهها في تثاؤب وغياب،، تقتات أرباحها من جيوب المستهلكين، لارقيب ولاحسيب، غشاوة الطمع والربح السريع هما المسيطران، لذلك !! حمم الارتفاع اليومي لم يجد من يطفئ لهيبه، نشتكي ونتكلم ونتألم ونطالب، وقافلة الغلاء تسير بركبها بسرعة نحو المستهلك وتلتهم من جيوبه،. ألا نرى ونتعامل مع واقع معيشي استثنائي مختلف عن السنوات السابقة، حلت وجثمت مفرداته في التعامل، ويفتقد القيم مابين المستهلك والبائع ومابين العرض والطلب، زمن يفتقد النزاهة والضمير والمصداقية والرحمة، ليحل مكانه الجشع والطمع والغش والاستغلال والكذب، دون النظر لامكانيات المستهلك ماديا، ليس كل من يدخل السوق يستطيع الشراء مع هذا التضخم، يرجع البعض بخفي حنين لايملك ما يغطي هذا الغلاء الفاحش حتى المتطلبات المعيشية اليومية البسيطة. ارحموا المواطن والمقيم البسيط والمتوسط الدخل، والمواطن المتقاعد ماقبل قانون التقاعد الذي يعيش على رفات الراتب القديم، الا نتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى ) أين تلك الرحمة في التعامل !! فالأسواق تلتهب، ومكاتب الخدم تستغل، ورسومات الخدمات في الدولة تزداد، المراكز والمستشفيات الخاصة وأسعار الأدوية تنهش الجيوب، أين وزارة التجارة والاقتصاد وادارة حماية المستهلك ودورهما في المتابعة والمحاسبة والعقاب!! أين القوانين وتفعيلها العقابي، كل يلقي تبعاته على الآخر البائع يشتكي من ارتفاع ايجار المحل، الذي أصبح ذريعة لرفع الأسعار زادت بعضها الى 100 ألف وأكثر في الشهر دون أن تتكلف الجهات المسئولة من التدخل في تخفيض قيمة الايجار للمحلات والمخازن، الى جانب الرسوم والقوانين الجمركية والنقل وتكاليف الدفع على البضائع المستوردة من بلد الأم في النهاية يقع العبء والثقل على المستهلك اذن!! من الملام تاجر العقار الذي لايهمه الا مصلحته المادية!!، أم البائع أم الذي يريد أن يغطي قيمة الايجار شهريًا!! أم المستهلك الذي لا يمكن القول عنه الا مكره أخاك لابطل، أم ادارة حماية المستهلك التي تخضع لتطبيق القوانين دون متابعة تنفيذها وحساب من يتجاوزها!!! فهل أصبح التاجر (المتنفذ) أقوى من رقابة المستهلك ؟ Wamda.qatar@qatar.com

5735

| 10 أكتوبر 2021

المشاركة الشعبية تتجلى في أبهى صورها

أنا وأنت ونحن صغارا وكبارا، جميعاً نمثل الوطن، بلا مفارقة ولا تزكية ولا فضل، صورة تحدثت عن نفسها في جو ايجابي سلس ومسؤولية جادة، وفي تحقيقها وتفعيلها تنفس المواطن منه عبير المشاركة الشعبية لمجلس شورى منتخب مستقبلا، اجتهادا وقولا ورؤى ووعودا، انتظرناه منذ سنوات، وها هو الآن تحقق، واقتداءً لقوله تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ } نقول شكراً لكل من بذل واجتهد وحاول وعمل ووعد وتمنى. شكرا لكل مواطن وللاعلام خاصة تليفزيون قطر وتفعيله للبرامج التوعوية المستمرة ولقاءاته المباشرة وتغطيته للحدث من نقطة البداية. شكراً للجهات الحكومية المشاركة في التنظيم والتعاون، شكراً للمرشحين والناخبين ولكل حس وطني استشعر أن للوطن حقا، وللمواطن حقا، وللدستور حقا، فسارع في خطاه لترجمة هذا الحق بحماس دون نزاع وتثنية، دون ملل واحتجاج، ثم الشكر الأكبر لصاحب السمو الأمير، حفظه الله، الذي حرّك هذا الجو الايجابي، وتتويجه بصوت المواطن، ومنحه الحق في الترشيح والتصويت كحق من حقوقه، سيجل له التاريخ هذا الانجاز، ولسمو الأمير الوالد الذي كان له الفضل في اصدار الدستور الدائم للدولة، والذي تضمن في أحد بنوده إجراء انتخابات مجلس الشورى. بالأمس كان صمتاً انتخابياً، فكان النهاية لبداية مشاركة شعبية وليدة، عشناها بكل تفاصيلها لتضع النقاط على الحروف، بداية يجب أن نرفع خلالها قوله تعالى: { وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ} ومعه كذلك لا ننسى قوله تعالى لنبينا نوح عليه السلام لمصلحة الأمة والشعب {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ } بمعنى أن يكون صاحب عزيمة وارادة قوية وتصميم صادق وأهداف محققة مشتركة للمصلحة العامة. هكذا يجب أن يكون مبدأ المرشح قبل أن تخطو قدماه عتبة مجلس الشورى المنتخب. الأيام القادمة ستكون هي الحكم الفاصل في العمل الجاد، وستفتح ملفات المرشحين أمام المسؤولين وصناع القرار والسلطة المخولة في حق اصدار القرارات وتغييرها وجها لوجه بلغة حوارية ومجادلة مقنعة لتجسيد القضايا، ومحاسبة منطقية لمن يعرقلها ويؤجلها. لا نريد برامج صوتية كفقاعات انتهت بوقتها، وخطوط مكتوبة مصيرها التأجيل والتسويف والادراج المغلقة، ولا قضايا معلقة في أروقة المحاكم القضائية طال مداها، نريد القوي الأمين، نريد فعلًا لا قولاً، جدلًا قويًا لا تسويفاً مؤجلًا. اليوم المواطن يعقد آماله على الثلاثين مرشحا لتمثيله ونقل قضاياه وماذا يريد! وفق القوانين واللوائح في الدولة، مجموعة قضايا متكاملة تعليم وصحة، واحتياجات خاصة وقرض وأرض وتوظيف وتمكين الشباب من أجل عيش كريم ومستقر، وتسوية وضع أبناء القطريات وغيرها. الأعضاء الجدد لهم أولويات في قراءة وتغيير اللوائح وتعديلها، فالتنوع في التخصص سيكون سبيلًا للنجاح فهناك الطبيب والقانوني والمهندس والمعلم وغيرها، فتبرز تحديات ومشكلات كثيرة مع التطوير والتحديث والتنمية يجب أن يكون المرشح واعيًا لها لمناقشة ما يعرقل سيرها بنتائج ايجابية للمصلحة العامة. حركة دائبة منظمة ودقيقة، وسواعد شبابية حملت على عاتقها آلية التنظيم والتوجيه والتسيير الدقيق لوصول الناخب الى صناديق الاقتراع والإدلاء بصوته بسرية تامة، عشنا وتيرتها امتزجت فيها مشاعر الوطنية الحقة، والوحدة الوطنية، والامانة بالرسالة، في تنظيم دقيق، وهدوء تام، كل يأخذ موقعه ودوره ليصوت لمرشحه بسلاسة واجتياز سريع، بفضل الجهود التي بذلتها الجهات المسؤولة عن التنظيم والاشراف عليه، بدءًا بتطبيق الاحترازات الصحية، وانتهاء بمراقبة الناخب وتوجيهه حتى الوصول لصندوق الاقتراع. فمن فاز ومن لم يفز، تلك تجربة جديدة خاضها الجميع بجهود ومصداقية ووعي وحب للوطن والمصلحة العامة، نبارك للجميع، وللوطن هذا الحدث الكبير. ‏Wamda.qatar@gmail. Com

3388

| 03 أكتوبر 2021

الحس الوطني.. في يوم الانتخاب

لم يبق على التصويت إلا أيام قليلة، تاريخ 2 / 10 سيكون يوماً حاسماً للمواطن القطري في انتخاب المرشح لدائرته، يحمل على عاتقه أمانة جسيمة للوطن من خلال الدقة والصدق في اختيار المرشح الذي نصب نفسه بأن يكون مسؤولا عن قضاياه ومناقشتها وتفعيلها، ولسانا ناطقا عنه في نقل ما يريده للمسؤولين وصنَّاع القرار وجها لوجه داخل مجلس الشورى المنتخب بالحجة والبراهين والمجادلة وفق القوانين واللوائح المعتمدة الحالية والمؤجلة، خاصة بعد السجال والمنافسة في استعراض المرشحين برامجهم الانتخابية. وسيدخل المرشحون المجلس بطموحات وآمال شعبية ينتظر منها المناقشة والحوار والتنفيذ عاجلا أو آجلاً، لذلك مع التصويت يجب أن تُطوى صفحات التعصب القبلي والأسري والعواطف والمصالح وتفتح صفحات الكفاءة والتميز عند الاختيار، وهذا دورنا كناخبين يعزز دور المرشح في تمثيل الدائرة، فتكامل الأدوار بين المرشح والناخب ضروري لإنجاح أول مجلس شورى منتخب في الدولة. فقد عرض المرشحون برامجهم الانتخابية بشمولية ودقة وإثراء تفصيلي باختلاف الوسائل الإعلامية واللقاءات التعريفية والندوات المعرفية، واختلاف المحاور وتفاصيلها وطريقة عرضها التي ركزت على أهمية صناعة المستقبل الآمن المستقر تعليميًا واقتصاديًا وصحيًا واجتماعيًا للمواطن. والتركيز على الفئة الشبابية ودورهم في البناء والتطوير، وحضور الناخبين والإدلاء بأصواتهم يؤكد على الوعي بدور الانتخابات كمطلب حقوقي من الدولة لمواطنيها، وضرورة المشاركة المجتمعية الإيجابية في تغيير وصنع القرار بما فيه المصلحة العامة. …. أيام وساعات قليلة تفصلنا عن مؤشر الاتجاه نحو مقار التصويت.. وستتضح الصورة الحقيقية للناخب في عملية الاختيار أمام صناديق الاقتراع، التي يجب أن يكون إطارها الأمانة والوطن والمواطن بقاعدة صلبة في اتخاذ قرار التصويت، بلا شوائب عنصرية عالقة، وميول عاطفية، وبلا مصالح خدماتية ومادية،، كما يتداول وكما نسمع، التصويت لفلان عن آخر لأنه من الأسرة والعائلة أو لمركزه الوظيفي دون النظر للكفاءة، والتقليل من شأن الآخر دون تقدير لخوضه معترك الميدان الانتخابي، الأعمال يجب أن تسبق الأسماء والمنصب في التصويت، والرؤية الصادقة والفكر المستنير والفاعلية والتجاوب هي المحك الأول في الاختيار، لا يهم كثرة المحاور وتفرعاتها وتفاصيلها التي أعلن عنها المرشحون، الأهم كيفية إدارتها وتفعيلها، ومشاركة السلطة التنفيذية داخل المجلس في صنع القرارات وتحريك المؤجل منها، وتغيير بعض منها وفق المصلحة العامة بجدل منطقي عقلي، الأهم انتخاب من يضع نصب عينه قوله تعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)، ومن يحمل بمصداقية هموم المواطن وقضاياه، ويستشعر بحسه الوطني ضرورة التغيير والتطوير والتنفيذ بما يخدم الصالح العام. …. انخراط كل مكونات المجتمع في عملية التصويت واجب وطني يفرضه عليهم الانتماء للوطن واحترام دستوره ومتطلباته، بتجربة برلمانية جديدة قابلة للنجاح والخفقان والتغيير، والاستفادة من خفقات وسلبيات برلمانات الدول الأخرى والبدء من حيث انتهى منه الآخرون، تدفعه إرادته الحرة في الاختيار وليست إملاءات تفرض عليه بحكم انتمائه للقبيلة، وضرورة ممارسة حقه وواجبه الانتخابي لاختيار من يمثله في المجلس، فالحرية في الاختيار بإرادة تدفعها مصلحة الوطن هي السبيل إلى تحقيق التغيير إلى الأفضل نحو مستقبل أفضل ولأجيال شبابية متغايرة لتحقيق رؤية قطر 2030.. فالانتخاب حق مكفول لكل مواطن يجب ممارسته والمشاركة فيه دون تردد وتقاعس وانزواء من أجل الوطن، ودعم لمسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة.. Wamda.qatar@gmail.com

3614

| 26 سبتمبر 2021

المرشحون وصدارة التعليم

قضية التعليم هي القضية المحورية التي ركز عليها الكثير من المرشحين من خلال عرض برامجهم الانتخابية إعلامياً، وجميل أن يكون التعليم هو المحور المهم الذي يجب أن يضعه المرشحون أمام أصحاب الشأن تحت قبة مجلس الشورى المنتخب، فمتى ما صلح التعليم صلح الفكر، ومتى ما صلح الفكر صلح المجتمع، ومتى ما صلح المجتمع ارتقى وانتقى، نؤمن أن جودة التعليم بكافة معطياته التعليمية يخلق جيلاً آخر مبنياً على لغة الحوار والمعرفة والابتكار والإنتاج لإدارة مجتمع سليم البُنيان والبَنان يسابق الزمن في النماء والتطور، يواجه رياح التغيير، وعواصف الحداثة، وشوائب العولمة، جيلا يتعلم ليرتقي بفكره ولغته وقيمه، ويصنع كياناً وطنياً بثوابته. محاور مهمة كثيرة أثارها المرشحون للانتخابات، هذه المحاور إذا لم تجد لها فكراً واعياً يستمع يبحث يناقش يجادل يطالب بحجج منطقية ودراية واعية ووعود صادقة وإلمام تام بالقوانين واللوائح الدستورية، وتغليب المصلحة العامة الوطنية على الخاصة، وإلا ستفقد البرامج واقعيتها، وهذا لا يتحقق إلا بجودة التعليم وجودة المخرجات التعليمية. …. الناخبون الآن مع مجلس الشورى المنتخب يريدون واقعاً متفاعلاً مع متطلباتهم وقضاياهم بعيدا عن الوعود الزائفة، يريدون تشخيصاً ومعالجة وتنفيذاً وليس أحلاماً وأمنيات وتطبيلاً، فكم من المحاور التي طرحها المرشحون لبرامجهم اتخذت موقعها من سنوات إعلامياً ومجتمعياً، وتناولتها المنصات المجتمعية والصحف والمجالس، مجرد فقاعات بددها تغليب المصلحة الخاصة وغبار التسويف، كذلك الناخبون لابد أن يكونوا على بينة وبصيرة وضمير بجودة وحسن الاختيار. …. لذلك فإن المحور التعليمي لصناعة عقول واعية ضروري في الاهتمام به، وتصدره في ملفات الناخبين ومناقشته بجدية، وهذا ما لمسناه خلال نقاط برامج المرشحين، فالمدارس المستقلة بتعميمها مجتمعياً خلقت فضاءات واسعة المساحة لمبان تعليمية بكافة منشآتها المعملية العلمية والتكنولوجية والرياضية ذات جودة عالية، وسقف مالي مرتفع، لكنها لم تخلق تعليماً جيداً يتوازى مع طموحات المجتمع في تعليم جيد بثوابته ولغته وقيمه وثقافته، لا ننكر أن المبادرة التعليمية نقلة جديدة تواكب الزمن وتحاكي العقول الشبابية في زمن مختلف ومتطلبات مختلفة، وتنوع مختلف، وأفكار مختلفة، وتغذية معرفية مختلفة ومتنوعة، لابد من تطبيقها وتحقيق أهدافها، لكن الاختلاف اليوم والوجه الآخر لتلك المدارس وضع المجتمع في موضع الاستنكار يبكي على ليلاه، ويستشعر المفارقة في قوة المخرجات التعليمية وقوة الأداء التعليمي وقوة المناهج واللغة مع نظام تعليمي تقليدي مسبق، الذي لابد أن يتغير وفق تغير الزمن والأجيال والتنمية، ويعتمد على البساطة والتفكير والإبداع وليس التلقين. لذلك فالملف التعليمي لابد أن تفتح صفحاته بدقة وشمولية ومصداقية في التغيير، هناك مناهج يجب وضعها في ميزان التدقيق والغربلة والنبش بين صفحاتها وتنقيتها من الشوائب الهادفة إلى تغيير العقول والثوابت والقيم، تلك أمانة تعليمية، خاصة المدارس والمراكز التعليمية الخاصة التي مع الأسف لا تخلو مناهجها من نشر معتقداتها وأفكارها وعاداتها بالصور المرئية والشرح التفصيلي لدّس السم بالعسل لتطبق مناهج تتماشى مع دولها، هناك نزوح وطنيّ مستمر مستغرب من العمل في التعليم، حتى غلب التغريب على التوطين، وغلبت التأتأة اللغوية على مخارج الحروف العربية لاختلاف اللهجات وضعف الأداء التدريسي للغة العربية، يحتاج إلى معالجة ومعرفة الأسباب، والتي منها التركيز والاهتمام بالمتطلبات الورقية الثقلية على عاتق المعلم والطالب قبل الجودة في المخرجات التعليمية والتي لابد أن تتوازى مع متطلبات سوق العمل والعملية التنموية. هناك لغة عربية انصهرت هويتها ومتانتها نطقاً ونحواً وبلاغةً وكتابةً وخطاً بين دفتي اللغة الأجنبية وسريانها وبين التعليم الإلكتروني والاعتماد عليه، وزاد ضعفها مع الطامة الكبرى "التعليم عن بُعد" الذي فرضته الجائحة الوبائية "كورونا"، وهناك مناهج إسلامية دينية متينة بعثرتها العولمة والسياسة المنهجية الغربية المتبعة المغرضة في محاربة الثوابت الدينية، ومعه تبعثرت الثقافة الدينية والمعرفية لدى المتعلمين، وهناك الكثير في التعليم، متى ما بحث عنها المرشحون في الميدان، متى ما وجدت طريقها للمعالجة والحلول ما أعجزت عنه الوسائل الإعلامية الأخرى، تغذية رأس المال البشرى لبناء وطن تنموي وبناء عقل مفكر بقضايا وطنه لا يؤتى ثمارهما إلا بالجودة التعليمية. Wamda.qatar@gmail. Com

3357

| 19 سبتمبر 2021

(التأمين الصحي) وبرامج المرشحين!

وأنا في أحد المراكز الصحية الخاصة المعروفة للمراجعة، والتي تعودنا كمواطنين اللجوء اليها في حالة تأخر المواعيد أو لتحقيق العلاج السريع أو لعارض مرضي مفاجئ أو للفحص الدوري للاطمئنان، سألتني المسؤولة (الكاشير) عن التأمين الصحي قلت أي تأمين ؟! وهل كل المواطنين لديهم تأمين صحي؟!! وما بين الخيال والواقع سرحت بفكري قليلا لأتذكر خدمة المشروع الصحي "صحة" الذي طبقته الدولة عام 2014 م كخدمة متميزة للمواطنين لتأمين صحي عالي الجودة وفق المعايير الدولية، والذي أثلج الكثير كخدمة صحية عامة خاصة ومقدرة للمواطن، وتم ايقافه لأسباب ما،،، وأعود للواقع وأدفع الثمن المالي المقدر للدخول على الطبيب في العيادة الخاصة، ولكني تألمت ليس لأني لم استطع الدفع، وليس اعتراضًا لمن يشملهم التأمين الصحي من المواطنين وغير المواطنين الذين يعملون في الشركات والمؤسسات الخاصة وغير الحكومية وهذا حقهم على الجهات التي يعملون به، ولكنني في لحظة ما بين التساؤل والاستغراب، خلالها استشعرت بالغربة في المكان وأنا أرى صفوفا من المرضى من غير المواطنين يملؤون المكان المخصص للانتظار، تأملت ملامحهم من مختلف الجنسيات، ينتظرون دورهم في العلاج ويشهرون أوراقهم الاعتمادية المصرحة لهم بالدفع مجانا التي منحت لهم بناءً على شروط عقود العمل في مقار أعمالهم الخاصة وغير الحكومية أمام أمين الصندوق، وراودني هذا السؤال ألا يحق لي كمواطنة أن استبدل هذه النقود التي أدفعها بورقة معتمدة من الدولة!!، كما استشعرت بالاستنكار المتواصل المستمر من قبل المجتمع المطالب بضرورة تفعيل التأمين الصحي "صحة" للمواطن القطري بعد ايقافه المفاجئ عام 2016 م لخلل ما في سوء الادارة وما حدث فيه من تلاعب واستغلال واهدار لمقدرات الدولة الصحية من المسؤولين والمراجعين، ولكن!! يبقى للمواطن الحق بالمطالبة به أسوة بالمقيمين في بلدنا، وأسوة بالدول المجاورة والأخرى التي تكفل لمواطنيها الحق في الحصول على التأمين الصحي. …. لم أكتب من فراغ ولكنه واقع لمسته، أثار شجوني للعودة للكتابة مرة أخرى في الموضوع، ورجعت بذاكرتي للوراء قليلًا ونحن على أبواب تفعيل مجلس الشورى المنتخب، والتأمين الصحي أحد القضايا المجتمعية الهامة والضرورية لدى المواطن القطري خاصة فئة المتقاعدين، الذين جف عرقهم، وتحملوا الصعاب، سنوات من الجهد والعطاء والصبر والتحمل والوفاء والصمت، أليس لهم الحق في التأمين الصحي كمكافأة نتيجة تلك السنوات في عملهم، أليس استرجاع مشروع الشركة الوطنية للتأمين الصحي "صحة " ضرورة حتمية في ظل ما تشهده الدولة من أفواج متلاحقة من مختلف الجنسيات في ظل النمو الديمغرافي لدفع العجلة التنموية، والتي تتطلب علاجات ومراجعات ومواعيد وعمليات وغيرها لتخفيف الثقل الكبير الذي تشهده المستشفيات الحكومية مع وجود فرضية تحديد وتقنين ومراقبة وسقف محدد للعلاج ونوعيته، إذن الآن تشهد الدولة تفعيل مجلس الشورى المنتخب، ومعه ستفعل حرية الرأي والنقاش ووضع القضايا المجتمعية على طاولة المجلس لمناقشتها ودراستها، ووضعها في الإطار السليم للمصلحة العامة أمام المسؤولين وصناع القرار والذين جميعهم يعتبرون الصوت الآخر للمواطن، الذي يأمل وبثقة تامة في اختياره لمن يستحق لدائرته أن تكون القضايا العامة هي الأولى في أجندته وفي جدوله الانتخابي ومنها استرجاع التأمين الصحي "صحة" للمواطن القطري، كما هو النظر لفئة المتقاعدين واحتياجاتهم ومتطلباتهم ومنها هذا المشروع الصحي "صحة". ‏Wamda.qatar@gmail.com

4336

| 12 سبتمبر 2021

المرشحون ولغة الحوار والخطابة

تم الإعلان عن أسماء وصور المرشحين في كل دائرة كما أعلنتها اللجنة الإشرافية على انتخابات مجلس الشورى والتي شهدت الكشوف الأولية وجود 294 مرشحًا منهم 29 امرأة باختلاف الثقافات والقدرات موزعين على 30 دائرة انتخابية. ظاهرة صحية مجتمعية، وحرية مكفولة للجميع بالمشاركة، ومشاركة شعبية يعززها الوعي بتحقيق التعاون والمشاركة، وولادة جديدة في المجتمع، تحمل في طياتها أهمية الرأي الآخر في صنع القرار وسن التشريعات، ومراقبة الأداء الحكومي في جميع مؤسسات الدولة ووزاراتها، وتناولها بما يخدم المصلحة الوطنية العامة، تناولتها الوسائل والمنصات الإلكترونية المجتمعية والصحف المحلية بالنشر والتبريكات، ومع تلك الأعداد الكبيرة غير المتوقعة للترشيح خاصة الدوائر ذات السقف المرتفع في الأعداد وتكرار أسماء العائلة والقبيلة الواحدة، نأمل أن يكون الاختيار للأفضل كفاءة وخبرة وثقافة ووعياً، دون النظر لاسم العائلة والقبيلة، دون تفعيل العاطفة والنعرة القبلية في التمييز والاختيار لمرشح ما لأنه ينتمي إلى… على حساب كفاءة مرشح آخر، وهذا ما يتداول الآن مع الأسف. ولكن.. يبقى السؤال مطروحاً حول اللغة أو الصيغة المستخدمة في التعامل مع المجلس المنتخب، في كيفية الحوار، انتقاء الألفاظ المستخدمة في التعامل دون لغو، الثقافة المعرفية بالمواد واللوائح، الاطلاع على مواد الدستور، قادراً على التأثير بالمنطق والحجة والاقناع عند طرح القضايا ومناقشاتها وعند المفاوضات مع الآخرين؛ داخليا في المجلس أو مع الناخبين أو الوسائل الاعلامية أو في المهمات الخارجية عند التمثيل، والثقة في استخدام أسلوب الخطابة بمهارة عالية، وجودة مخارج الحروف وغيرها. وفي وسط تلك الأعداد المتداولة للمرشحين نأمل أن لا يكون اللقب والحوافز المالية هما السبيل للترشيح والمشاركة دون اعتبار للمصلحة الوطنية العامة، وأن لا يكون الترشيح إرضاء لاختيار العائلة والقبيلة له كما يحدث الآن في الواقع لمجرد تثبيت وتأكيد النسب العائلي داخل المجلس فحسب، دون التأكد من قدرته وإمكانياته الحوارية والثقافية واللغوية في خوض التجربة ومواجهة أمواجها ليكون موضع ثقة وأمل الناخبين، ويكون خير من يمثل الدولة في المؤتمرات واللقاءات البرلمانية الخارجية على مستوى العالم. هناك دبلوماسية برلمانية، وهي وفود برلمانية وتشكيل لجنة الشؤون الخارجية تنطلق إقليميا وعالمياً لدعم السياسة الخارجية للبلاد، كما أن هناك مشاركات في المؤتمرات البرلمانية؛ مثل البرلمان العربي واتحاد البرلمانات الدولي، وكذلك الزيارات البرلمانية الثنائية للاطلاع على مسيرة البرلمانات الأقدم في العالم. لذلك الترشيح يجب أن يكون مبنيًا على قناعات ذاتية وصلبة قادرة على المواجهة والتحاور والنقاش، تمتلك ثقافة مطلعة وملمّة بثقافة البرلمانات الخارجية، كما هو إلمامها بالأرشيف السابق لمجلس الشورى، فالبشت ليس تعبيرا، واللقب ليس تعبيرا، والقبيلة ليست تعبيرا. التعبير الأهم في خوض الانتخاب، كيف امتلك السلوك الدبلوماسي "الإتيكيت" في الحوار والمناقشة والجدل، وكيف أستطيع أن أحقق المصلحة الوطنية، من تحقيق ما يصبو إليه الناخب الذي وضع ثقته في من يراه أهلا لعضوية المجلس. فا المرشح لا يمثل نفسه إنما يمثل الوطن، ويمثل المواطن، يجب أن يكون قادرا على خوض المفاوضات لمواجهة الأطراف الأخرى عند الحوار والمناقشة بأدلة يقينية، وثقافة عالية، وحجة منطقية واعية، ومهارة لغوية، ووعود صادقة، وعالماً بكيفية التمييز في الخطابة والحوار بين الأسلوب المستخدم داخل قبة المجلس وبين جمهرة الناخبين، وإلا كيف يستطيع أن يحقق ثقة المواطن وثقة الوطن، وكيف يكون له دور مؤثر مع المجتمع ومؤسسات الدولة! وكيف يستطيع مواجهة أي سؤال يطرح إعلاميا أو داخل المجلس أو على مستوى البرلمانات الخارجية. إنها تجربة وليدة، نأمل لمن يخوض غمارها ويتعامل داخل ردهاتها أن يحقق الأهداف التي من أجلها وجد المجلس المنتخب.. وأن يُقوّم نفسه قبل أن يُقوّمه الآخرون. Wamda.qatar@gmail.com

3532

| 05 سبتمبر 2021

أمة اقرأ.. هل تستوعب ما تقرأ؟!

سؤال يستحضرني مراراً، هل نستوعب ونعمل ونقتدي بما نقرأ؟!! هل نتعظ بسلوكنا وأخلاقنا وعلاقاتنا مع الآخر بما نقرأ؟!! وكتابنا الكريم يأمرنا بالتدبر والتأمل والعمل بما نقرأه ومن بين دفتيه آيات تتجلى فيها عظمة الله في تكوين الشخصية الإنسانية السليمة النقية من الشوائب التي تتنافى مع تكوينها من المثل والقيم والثوابت، لقد تعلمنا في صغرنا ضمن مناهجنا الإسلامية أننا أمة اقرأ، بناءً على أول آية نزلت وحياً على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) إذن! هي أول كلمة، أول تكليف قبل أي تكليف وأول أمر. وضعت وشكلت لنا دستورًا لحياتنا بدقة وتفصيل تخضع أمامه كل الدساتير والقوانين والأحكام الوضعية البشرية، التي اليوم نتغنى بها ونخضع لها وكأنها دستور منزل من السماء، أصبحت ديدننا نسير على أهواء وفكر واضعيها، نصمت أمام سيوفها، هل ندرك!! لو كنا فعلًا أمة تعي بدقة ما تقرأ لما حل بنا وعلينا وابل من الأعاصير الغربية بقوانينها وشرائعها ومناهجها وسلوكها تسيرنا كالأنعام، حتى أصبحت لنا قدوة وتفعيل واهتمام في ضوئها انصهر اهتمامنا باتباع منهجنا الإسلامي نسيانًا وتناسيا ونحن غافلون دون اعتبار بالكوارث والمحن والمصائب التي تطوقنا، نقرأ كثيرا ولكننا لا نفقه ولا نستوعب، حصرنا أنفسنا في دائرة العالم الافتراضي والتكنولوجيا والرقميات والقراءة السريعة كسرعة الزمن، هجرنا الكتب والصحف والأبحاث، كتابة وقراءة ومعايشة، التي كانت سبيلنا للفهم والمعرفة والعلم واتساع المدارك والخيال، هجرنا التأمل في كتاب الله واتجهنا نحو ما يدمرنا فكرًا وثقافة وخلقا، هجرنا متون الكتب وروادها لأننا لا نمتلك مادة الترشيح والانتقاء بما هو مفيد والعكس، ولأننا لا نعي بما نقرأ، هذا العالم الافتراضي الذي غصنا في أغواره ربما بجهالة، خلق أمة كغثاء السيل، الكثير من يقرأ والكثير من يكتب والكثير من يشارك ويناقش ويجادل وكأنهم في معركة فاصلة لا نهاية لها، لكن القليل من يعي ومن يستوعب ومن ينتقي، كما هجرنا دستورنا القرآن الكريم ليس قراءة فحسب بل تطبيقا وتنفيذا فيما ورد في مجمل آيته "أفلا يتفكرون" أفلا تعقلون "أفلا يعلمون"، مصطلحات قرآنية أين اليوم نحن منها في التطبيق والتنفيذ لأننا أمة تقرأ ولا تستوعب.. ما يأمرنا به القرآن من أحكام وشرائع وعلاقات إنسانية واجتماعية أين هي في واقعنا، هناك من يقتل ومن يسرق ومن يتبع الكبائر ويتباهى بنشرها، هناك من يظلم ويرتشي ويشهد بالزور، وهناك من ينافق ويكذب ويحتال للوصول لهدفه وتحقيق مآربه، معانٍ ذكرت في كتاب الله بمسمياتها ووضعت معها الأحكام والعقوبات عاجلًا وآجلًا، ولأننا أمة لا تعي ما تقرأ، ولا تتمعن فيما تقرأ يصدق علينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت". …. لو استقرأنا واقعنا اليوم مع العالم الافتراضي والدخول من بوابته المعلوماتية والمعرفية الواسعة وكثرة الرواد المتعاملين معها، قراءة وكتابة ومناقشة، نجد أن النسخ والاستنساخ واللصق والنقل في المجالات الفكرية والطبية والعلمية والمعرفية والبحثية استحوذ الاهتمام من باب التسريع والتسهيل، وحصيلة ثقافية جاهزة دون تعب وجهد، وكثيرون يقرأون دون تمحيص ودقة وتدبر فيما يقرأون، وينقلون دون معرفة ودون تطبيق، وفي المناقشة تتضح الصورة كما هو الواقع، ومعهما يتضح لنا سبب تعليم الرب للإنسان (بالقلم)، وسبب نزول هذه الآية (اقرأ) لأهميتها في بناء الشخصية الإنسانية خلقا وسلوكا. Wamda.qatar@gmail.com

4160

| 29 أغسطس 2021

الوحدة الوطنية والمصلحة العامة

الوحدة الوطنية باتت ضرورية في التفعيل والتمكين اليوم بين الأوطان أو الوطن الواحد في خضم ما يحدث داخل أسوارها من تبدد وتفكك في مكوناتها البشرية والقبلية بصورة خاصة لرأب الصدع، وسد الثغرات، من أجل تقوية المجتمع واستقراره وأمنه، وحمايته من المغرضين والهادفين إلى تضعيف أركانه والاستيلاء على سيادته ومقدراته، مع الأسف حصرنا الوحدة الوطنية في مفهومنا الفكري الحاضر بأنها عبارة عن مناسبات وأصوات رنانة ومسيرات وأشعار وأغانٍ وهوية لإثبات الانتماء والذات، من أجل مكاسب ومنافع سياسية واقتصادية ومادية، وجميعها مؤقتة،. لذلك ضاع الجوهر الحقيقي لهذه الوحدة والذي يعتمد على ركائز قوية من التلاحم ونبذ الخلاف والتسامح واحترام وسيادة القوانين والأعراف على الجميع وقبول الآخر وغيرها، وبرزت الأصوات النشاز التي تدعو إلى التفرقة وفك رباط الوحدة الوطنية في المجتمع الواحد، من خلال قنوات التواصل الاجتماعي ومدى التزييف في الحقائق والتنابز بالألفاظ والجري وراء الإثارة، ونشر الكراهية والعنصرية القبلية وما تحمله من رفض الآخر وطمس التاريخ وتزويره، ما يحدث الآن من خلل في الأوطان العربية والإسلامية وتفرقة بين مكوناتها البشرية والقبلية نتيجة فقدان الوحدة الوطنية بين جوانبها، بمختلف فصائلها العقائدية والدينية والفكرية والثقافية والقبلية مع أننا أمة قوله تعالى، "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"، وما درسناه في منهاج التربية الوطنية في المراحل الدراسية الثلاث ماهو إلا وعاءً يُستقى منه مفاهيم التربية والولاء والوحدة والانتماء واحترام الرأي الآخر وتنمية الحس الإنساني نحو الوطن،. وتؤهلنا لأن نكون صالحين في المجتمع، ولأجل المجتمع، بوازع ذاتي قبل وجود أي شكل من أشكال السلطة والمراقبة، واحترام القوانين وسيادتها، نماذج أمامنا كثيرة أفتل عقد وحدتها، وشلت حركة أحاسيسها نحو وطنها، نتيجة التعصب المذهبي والعقائدي والقبلي، دون النظر للمصلحة الوطنية العامة، وتعزيز سيادتها بالوحدة، هذا ما يجيبنا دائما عن سؤال يراودنا حين نرى أوطاننا العربية تنفك وحدتها وتذوب لحمتها، ويتشتت جمعها لماذا؟! ألسنا نحن من نصفع أنفسنا، ألسنا من ساعد على انهيار حائط مقومات الوحدة الأساسية خاصة البشرية، الصين والهند تجتمع فيهما تعددية في الديانات والعقائد والمذاهب واللغة، ولكن تجمعهما الوحدة الوطنية، نحن كدول إسلامية دستورنا واحد وديننا واحد لم نتمكن من تحقيق تلك الوحدة، نماذج كثيرة نرى نتائجها اليوم، وتعيش شعوبها في أتون الهجرة والتشرد والجوع والفقر والجهل نتيجة انفلات فتيل الوحدة الذي نزعته مخالب التعددية التي ترى مصالحها وسيادتها وحقوقها على مصلحة وطنها، هناك من يعمل لصالحه تحت شعار الوحدة الوطنية ويستخدمه لتحقيق مآربه، وهناك من يعمل لمصلحة أجندات خارجية، لنرى ما يحدث الآن في اليمن والعراق وأفغانستان ولبنان من انهيار في مقدراتها البشرية وفوضى نتيجة ما يحدث من انفصام وانفصال بين مكوناتها الشعبية، لنرى ما حدث من انهيار وضعف مجتمعات عربية أخرى لذلك فالوحدة بين الأوطان العربية والإسلامية وأبناء الوطن الواحد قوة وثبات لمواجهة أي عدوان خارجي أو داخلي متمرد أو متطرف، ومواجهة الفتن القائمة، فعملية التنمية تتطلب استقرارا وأمنا، وتتطلب شعوبا ديدنها التسامح والقبول للآخر، وتعمل لمصلحة وطنها ولا يتحقق ذلك إلا بتكاتف جميع مكونات المجتمع، فهل نقتدي ونتعظ !!! وهل ستكون وحدتنا من أجل مصلحة وطننا واستقرار سيادته وأمنه هو شعارنا ورفعه في وجه من يهدف إلى زعزعته وتفككه. ‏ Wamda.qatar@gmail. Com

2241

| 22 أغسطس 2021

حكمة القيادة والروح الوطنية

الاختلاف في الرأي والاحتجاج لقرار ما، وأساليب المجادلة والحوار في أمر ما، أو فرضية بسن قانون أو قرار جميعها ظواهر صحية، فكل انسان له الحق في استخدام أحدهما، وحسب ما يتطلبه الموقف، ايجابيا أو سلبيا، هي حرية التعبير عن الرأي المكفولة للجميع، علمنا القرآن الكريم في آياته العظيمة كيفية التعامل في استخدام أحدهما ليكون منهجنا في الحياة ومسايرة قوانينها وشرائعها بحكمة وبلاغة، فالاختلاف لا يفسد للود قضية، فقد حاور الله سبحانه ملائكته في قصة خلق آدم عليه السلام، كما حاور ابليس والأنبياء والرسل، والآيات كثيرة، وليس أعظم من قوله تعالى "وجادلهم بالتي هي أحسن" فهل نعترض؟! وأين التطبيق؟!. ما يحدث في واقعنا الآن من تفرق وشتات وتنازع على مستوى الدول والأفراد والمجتمعات نتيجة اتباع الهوى والنفس الأمارة بالسوء، واتباع اسلوب اللغو في المجادلة والنقاش والاعتراض، والتجاوز في استخدام المفردات المسيئة والفوضوية، منصات التواصل الاجتماعي مع التعامل في اقرار قانون مجلس الشورى المنتخب، وتفعيل التصويت والانتخاب، بينت لنا الفقر في الوعي الانساني، والثقافة الانسانية، مع استخدام أساليب وعبارات ورؤى تؤكد ذلك، وتنم عما يوغر في النفس من ضغينة تجاه الآخر، سواء أفراد أو دول هادفة، تدعمها أهداف ذاتية وخارجية لتفعيل لهيبها، كما هو البحث عن تثبيت الكيان المادي والمكاني والوظيفي والتاريخي، كان أبي، وكنت أنا، وكان جدي مصطلحات نستخدمها للتمكين والتفضيل وتحقيق الهدف، تذكرني بقول الأمام الشافعي: إنّ الفتى من يقول ها أنا ذا …. ليس الفتى من يقول كان أبي منتهى البلاغة اللغوية في تحقيق الذات، وبما تُقدم لنفسها ووطنها وللآخرين، نشر الفوضى وعدم الاستقرار والتفرقة لايهم عند اللغويين في الحوار والمجادلة، مهما أُغدقوا بالمال والمراكز والتفضيل، في الدولة التي تحتويهم، لكنها النفس الأمارة بالسوء، والدول المغرضة لتفتيت الكيان المجتمعي الواحد، واللحمة الواحدة، تتطلب قليلاً من الفهم والوعي والثقافة، ولنا ما يثار في المنصات الاجتماعية الآن مع تفعيل مجلس الشورى المنتخب الأول خير دليل مع ما نقرأ وما نسمع من إثارة النعرات والتعصب القبلي وتهميش دور الآخر، واستخدام ألفاظ وعبارات ما أنزل الله بها من سلطان. كلٌّ يشهر عضلاته الكلامية والسوقية بجهل تاريخي وزمني، كل يبسط انتماءه دون ادراك أن الانتماء هو المحافظة على السفينة الوطنية من الغرق، وصد العواصف الكلامية المغرضة والخلايا النائمة بمبدأ أن الوطن خط أحمر لا يمكن المساس به وتجاوزه. جميعنا عشنا الأزمة الخليجية، وتعايشنا مع المعركة الكلامية والفعلية التي اشتعلت في ميدانها طيلة ثلاث سنوات ونيف بأقسى الألفاظ ودناءتها، رأينا كيف كان تلاحمنا ككيان واحد، ومصير واحد وهدف واحد، شعارنا في المواجهة حماية الوطن، والوقوف مع الدولة في أزمتها، هي الأرض التي تحتوينا بخدماتها وخيراتها وكياننا الأسري، يجب علينا حمايتها واستقرار سفينتها نحو بر الأمن والأمان، هذا التلاحم كان حديث الاعلام العربي والدولي بالإشادة والثناء، لولا تلاحمنا في الأزمة الخليجية باختلاف اطيافنا المجتمعية والعقائدية والفكرية، لكنا شيئا آخر، ولحدث ما كنا نتوقع حدوثه. ما بنيناه من حُب ومودة وتلاحم يجب أن يترجم الآن مع واقع انتخابي أول نعيشه، ولا يهدمه اعتراض أو احتجاج شخص أو فكر فيما ورد في مواده، ولا نترك أي ثغرة للمغرضين للدخول منها، والشماتة بنا والتلاعب على عقول الضعفاء منا من يعيشون دائرة اللاوعي الفكري، والفراغ العقلي، لمحاولة زعزعة النسيج الاجتماعي، ولذة النشر والتسابق فيه عبر منصات التواصل، هناك لجنة تظلمات وضعت للآراء المعارضة، وتفعيل المطالب، هناك من يستمع، ومن ينصت ومن يغير ومن يقرر، دعوا السفينة الوطنية تبحر في بر الأمان والاستقرار، لتسيير هدفها في نجاح أول تجربة انتخابية وتطبيق المشاركة الشعبية عبر المجلس المنتخب، فالاختلاف سنة الحياة لكن بمبدأ التسامح واحترام الرأي الآخر بثقافة واعية وفكر مستنير لنكون قدوة للأجيال القادمة، قال الامام الشافعي: كُنْ ابن من شئت واكتسب أدباً يُغنيك محموده عن النسبِ ‏Wamda.qatar@gmail.com

3591

| 15 أغسطس 2021

الانتخابات.. ما لها وما عليها

الانتخابات حق مشروع للمواطن بالتصويت أو الترشيح قبل أن يكون واجبا وطنيا، لذلك تسارع الكثير لتسجيل أصواتهم، يدفعهم أولا الوعي بمبدأ أهمية تحقيق المشاركة الشعبية للكيان الانساني المشارك والمتفاعل في صنع القرار وسن التشريعات، ومراقبة الاداء الحكومي في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية للمصلحة العامة. لذلك وعبر تساؤلات كثيرة، ومع تعدد الآراء ووجهات النظر والمناقشات حول ما ورد في القانون رقم 6 لعام 2021 الذي فتح الباب أمام التقدم للترشيح للجميع رجالا ونساء ممن لديهم القدرة والثقة والمسؤولية في خوض التجربة، ومعه برزت سلسلة أسماء جماعية كثيرة معلنة للترشيح، وتداولها المغردون في القنوات الاعلامية المجتمعية تويتر وأخواتها بشكل غير رسمي، كما برزت مصطلحات لا تنم عن الوعي، الفكري والمجتمعي نحن اليوم في غنى عنها، تحكمها العاطفة نحو الانتماء للقبيلة والعائلة ونحو المسمى والمصلحة بصورها، يتأرجح الحديث في الاختيار بين من يستحق، ومن لا يستحق، ومن يملك الكفاءة وعدمها، ما هو عمله ومركزه الاجتماعي والوظيفي، امكانياته المادية، سوابقه وغيرها، كما هو تزكية القبيلة والعائلة أحد أبنائها في ترشيح نفسه دون ادراك مدى امكانياته في خوض التجربة. نحن لا نملك آراء الآخرين ولسنا مخولين بتحجيمها، لكل انسان له وجهة نظره في تقييم المرشح وكيفية اختياره، كما يراه في الاستحقاق أو عدمه، وكما له الحق في التصويت له وعدمه، فالترشيح حق، والتصويت حق، والانتخاب حق، ولكننا نستطيع التحكم في وتيرة عقولنا، وميل عواطفنا عند التصويت لمن هو جدير بالاستحقاق والاختيار في الدائرة المتفق عليها حسب ما ورد في القانون، لمن هو قادر على المواجهة، ونقل وجهات النظر بالعقل والمنطق، واستخدام لغة الاقناع للمعنيين، لمن يبحث في دهاليز الوزارات والمؤسسات الحكومية عن حقوق وقضايا مستحدثة ومؤجلة ومنسية وفق التشريعات والقوانين التي تسنها الدولة، والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ووفق رؤيته وبرامجه الانتخابي، لذلك كان من الأجدر محدودية مناطق الدوائر في نطاق يتفق مع المساحة السكانية والجغرافية، ليتسنى حسن الاختيار في نطاق أوسع، هنا اشكالية الحديث والاختلاف، فهناك مناطق أزيلت لم يبق الا اطلالها وربما أعيد تأهيلها واستحداثها، وخلت من سكانها الأصليين، وهناك أخرى تبعثر سكانها حتى من العائلة الواحدة مع التغيير المكاني والامتداد السكاني، وهناك لم يكن تاريخهم الميلادي من نفس الدائرة، ولم يكن لهم معرفة بالمرشح وتاريخه في دائرته، اذن هناك اختلاف في مسيرة التصويت والحيرة في الاختيار ينتفي معها الوعي تتطلب الدقة في كيفية الترشيح وكيفية التصويت، خاصة أن قانون نظام انتخابات مجلس الشورى حدد الكثير من المحظورات يجب على المرشح أن يستوعبها بدقة وتجنبها لتفادي المساءلة القانونية، وتجنب العقوبات والغرامات المالية التي أقرها القانون، وفندها بالتفصيل، ليس سهلًا أن أرشح، وليس سهلًا أن انتخب، كلاهما يتطلبان دقة وضميرا ومصداقية وثقة ونزاهة وانتماء وطنيا، كلاهما يتعلقان بمصلحة وطن ومواطن، وليس بمصلحة نزعة قبلية وعائلية أو مادية خاصة أو وجاهة اجتماعية لمسمى فقط، لذا على الناخب أن يكون لديه الادراك لمن هو الأجدر في تمثيله في المجلس خير التمثيل، من حيث الامكانيات المعرفية لدى المترشح مما ينعكس ذلك على ادائه في المجلس، ويعتبر ذلك تكليفًا لا تشريفًا من أبناء الدائرة فهو المرآة التي تعكس هموم أبناء الدائرة داخل أروقة المجلس، وألا يقطع التواصل مع أبناء دائرته عند وصوله للمجلس، لنجتاز تلك المسيرة الانتخابية بنجاح وبكل تفاصيلها، وفق رؤية سمو الأمير حفظه الله. وفق الله الجميع وكلل المسيرة الانتخابية باليسر والنجاح. Wamda.qatar@ gmail.Com

3845

| 09 أغسطس 2021

المواطن والمشهد الانتخابي

اضطررت أن اسبق الوقت الزمني وأكسر القاعدة الأسبوعية لنشر المقال، بناءً على ما أرى وما أسمع وما أقرأ، قبل إغلاق باب التسجيل لانتخابات مجلس الشورى، كما هو السباق الماراثوني التنافسي في نشر وتناقل صور المرشحين عبر الوسائط الإعلامية حتى قبل الإقرار بمرسوم الدوائر وقانون الانتخاب، والإدلاء بالنتائج والتوقعات والآمال التي سبقت التنفيذ الفعليّ للمواد الواردة في القانون لمجلس الشورى المنتخب الذي أقره سمو الأمير حفظه الله. الآن الأجواء الشعبية والإعلامية القطرية تعيش عرسا انتخابيا، طالما كنا نطالب به ونحلم بتحقيقه أسوة بمن سبقنا من الدول المجاورة في تطبيقه. طالما كنا نطالب بحقوقنا في الرأي والمشاركة المجتمعية بغض النظر عن النتائج، فنحن لا نسبق الأحداث، ولا نخمن النجاح أو عدمه، ما دام القرار ما زال في مخاضه، وما زلنا في مراحله الأولى في التسجيل، التي يجب أن تتطلب منا الوعي الدقيق والتأني والفهم في قراءة مواد القانون رقم 6 لعام 2021 قبل استخدام الأساليب والمفردات ومدلولاتها التي تقف حجر عثرة في احباط وتثبيط عزم المرشحين والناخبين، وتنتقص مبدأ الشورى الذي هو أمر إلهي مطالبين بتنفيذه ويجب فهمه والتوعية به، في ابداء الرأي والمشاركة في الحوار والاستفادة من الآخرين، كما هو معيار ثقافي تتضح من خلاله مفهومية المجتمع المثقف والواعي والمتزن، الذي يجب أن يدرك تماما أن له كيانه وحقوقه، وأن أي رأي سلبي حتما سيؤدي إلى نتائج سلبية تؤدي إلى التقليل من كيانه التفاعلي في المجتمع، وتتسلل إلى المغرضين من داخل المجتمع، أو خارج نطاقه، وفتح المجال بإبداء الرأي والخوض في آراء وحملات شرسة عقيمة بالاحباط والتقليل والسخرية من المجتمع القطري ومراقبة أي هفوة، من خلال الوسائط الاعلامية « تويتر « ودس السم في العسل، لابد أن ندرك أن القانون في مصلحة الوطن والمواطن متى ما اتخذ طريقه وفق المعيار الثقافي والتوعوي والنظر للمصلحة العامة، ووفق ما ورد في بنوده. …. فالقانون الانتخابي حث على التسجيل كمطلب وطني، والتشجيع على المشاركة في الترشيح لمن لديه الخبرة والكفاءة، وعلى الانتخاب الصادق للمرشح لمن تتسم فيه الكفاءة المعززة بالوعي والثقافة والمبدأ الخلقي والديني، المجردة من القبلية والعائلة والمصلحة، وقدرته على مواجهة الناخبين وتلبية مطالبهم والاستماع لآرائهم ونقل همومهم وقضاياهم إلى أروقة المجلس. انها خطوة وطنية تصب أهدافها ونتائجها في مصلحة الوطن والمواطن، والمشاركة في دعمها وتنفيذها واجب وطني، وتعزيز المجال الانتخابي وفق أهدافه ونجاحه كتجربة أولى نخوض غمارها كما ورد إلينا خلال وسائل الإعلام أن «المشاركة في انتخاب أول مجلس شورى واجب وطني». …. يجب علينا أن ننتظر ونتأنى ولا نحجم في المشاركة عن مطلب شعبي، يجب علينا الاقدام، لمطلب كنا نطالب به ككيانات إنسانية لها قراراتها وحقوقها كما عليها واجباتها الوطنية، وتوافق مع رغبة القيادة في اعطاء الشعب حق المشاركة. في اتخاذ القرارات التي تهم الوطن والمواطن، فالتسجيل حق لنا في أهلية واختيار إمكانية من يمثلنا، من المرشحين، والمشاركة فيه ضرورة حتمية في مجتمع تنموي متحضر، وتعزيز لمفهوم الثقافة المجتمعية والنضج الثقافي، حق لنا أن نشارك ونختار، وحق لنا أن نطلع على البرامج والوعود، وحق لنا أن نحاسب عند الاخفاق في الوعود، هي عملية مشاركة شعبية فتحت الأبواب على مصراعيها أمام الجميع للولوج فيها، وخوض التجربة بأمانة وقوة وثقة، دون تردد واحجام ما دام شعارها المصلحة العامة وتحقيق الكيان الإنساني. ونسأل الله التوفيق Wamda.qatar@gmail.com

3801

| 04 أغسطس 2021

مجلس الشورى … ورؤية القيادة

اليوم، ستبدأ الخطوة الأولى لانتخابات مجلس الشورى في الدولة، استعدادا لخوض التجربة الانتخابية، خطوة أميرية جيدة لتسيير مبدأ عملية المشاركة الشعبية، ومظهر من مظاهر السيادة الشعبية، وتحقيق للمصلحة العامة في المشاركة المجتمعية في إبداء الرأي وصنع القرار، وصناعة المستقبل من أجل التنمية والازدهار، أليس هو القائل سبحانه في كتابه { وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ } لتآلف القلوب واجتماع الرأي السديد لما فيه المنفعة المجتمعية والانسانية. اليوم، سيبدأ التسجيل للمواطنين في سجلات الناخبين، الكل يترقب ويأمل ويشارك، فالإجراءات للعملية الانتخابية قد مهدت بطريقة سلسة ودقيقة وتفصيلية، ليتمكن الناخبون من إدلاء أصواتهم في دائرتهم المحددة، وبطرق متعددة تمكن الجميع من المشاركة بكل يسر لإتمام الواجب الوطني لتسجيل أسمائهم لممارسة حقهم الدستوري والقانوني في انتخاب من يمثلهم في مجلس الشورى، وبصدور القانون رقم 6 لسنة 2021 الذي جاء مفسراً وشارحاً لتسهيل العملية الانتخابية تكتمل الأدوات التشريعية لانتخابات مجلس الشورى في أكتوبر القادم، وبذلك اتضحت الصورة بتفاصيلها للناخبين والمرشحين من حيث تحقيق النزاهة والحيادية وتوفير كافة الضمانات وتسهيل العملية الانتخابية وتقسيم الدوائر الانتخابية وأماكنها، والعقوبات والتزوير وغيرها، كما جاء في القانون. إذن، نحن قادمون على مشروع مشاركة شعبية جديدة طالما كنا نطالب به ونحلم به، ونأمل تحقيقه تنفيذاً لأمر دستورنا القرآن الكريم، وأسوة بالدول التي سبقتنا، ليكون صوت الوطن والمواطن الذي يجب أن يدعمه منطق الحوار وحسن المجادلة، و يعزز مسيرته الوطنية الحقة، والمصداقية والشفافية والهدف العام، لسنا ملائكة حتى لا نخطئ، ولا نعيش في مجتمع مثالي، لكننا بحاجة إلى مصفاة دقيقة لتصفية الترسبات العالقة نتيجة الأخطاء والتجاوزات التي تعوق العملية التنموية والحضارية بكل مقوماتها البشرية والمادية والمجتمعية، وتنبش الغبار لتتضح الصور علنيا، ومحاسبة من أساء وشوه حقيقتها. تجربة جديدة في مجتمعنا نتمنى لها النجاح في تحقيق الأهداف المجتمعية، سبقتنا دول عديدة في خوضها، دول شقيقة ودول عربية أخرى، لكنها مرت ببعض الاعوجاجات، عرقلت نجاحها وتسيير بعض أهدافها ومطالب ناخبيها، وأوقفت مشاريعها التنموية نتيجة ما يحدث من مد وجزر واحتقان وتأزم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. هل تكون لنا عبرة واستفادة من تجاربها.. تجربة كنا نحلم بخوض غمارها أصبحت الآن واقعاً سنتعايش معه، وسنرى بإذن الله نتائجه، والتي نأمل لها النجاج متى ما كان الهدف هو الوطن وابن الوطن، وليس شيئا آخر في نفس يعقوب، بما يتواكب مع تحقيق حق الحرية في الرأي التي هي من المتطلبات العصرية. لذلك، وربما هو رأي الجميع، إن عملية الانتخابات والترشيح على السواء لابد أن تسير وفق أطر ومعايير ذاتية تنبع من مبدأ التفاني في خدمة الوطن، والمصداقية والنزاهة من أجل الوطن، والابتعاد عن القبلية والانتماء للعائلة والامتثال لقانون تضارب المصالح الذي صدر مؤخراً، وعدم التطلع إلى الحصول على الوجاهة والامتيازات المالية والاجتماعية التي تحول دون ممارسة المرشح لأداء مهامه في حالة انتخابه، كما أن على الناخب أن يختار المرشح الذي يعكس تطلعاته وهمومه داخل أروقة المجلس دون النظر إلى المركز الاجتماعي للمرشح أو الوظيفة التي يشغلها أو الوعود التي يقدمها المرشح خلال حملته الانتخابية غير القابلة للتطبيق. فالكفاءة والوعي والضمير المحاسب هم الدينامو المحرك لنجاح العملية الانتخابية. نأمل أن تكون هذه الخطوة المباركة من القيادة الرشيدة في هذا الوقت مكملة للعملية التنموية التي يقودها سمو الأمير حفظه الله. Wamda.qatar@gmail.com

4093

| 01 أغسطس 2021

alsharq
شعاب بعل السامة

تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...

8496

| 23 فبراير 2026

alsharq
عندما كانوا يصومون

رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...

1530

| 25 فبراير 2026

alsharq
الدهرُ يومان... يومٌ لك ويومٌ عليك

في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...

783

| 26 فبراير 2026

alsharq
تحديات الحضانة

تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...

729

| 20 فبراير 2026

alsharq
تفاصيل رمضانية

جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...

693

| 25 فبراير 2026

alsharq
زاد القلوب

كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...

684

| 20 فبراير 2026

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

642

| 27 فبراير 2026

alsharq
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم

يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...

606

| 24 فبراير 2026

alsharq
التجارب لا تُجامِل

استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...

600

| 24 فبراير 2026

alsharq
قفزة تاريخية في السياحة

كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...

594

| 22 فبراير 2026

alsharq
سلام عليك في الغياب والحضور

لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...

555

| 23 فبراير 2026

alsharq
هكذا يصنع الصيام مجتمعاً مترابطاً

لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...

513

| 22 فبراير 2026

أخبار محلية