رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الوطن لا يرتهن لخطأ ولا لخطيئة ولا لشخص ولا لحزب

مواقف وسياسات محمود عباس والمجموعة التي تتحرك معه قد صارت تمس جوهر القضية وتصطدم بالصمود الفلسطيني.. فماذا بعد أن يحرض الانقلاب المصري صراحة على غزة والمقاومة؟! وماذا بعد أن يمنع صراحة إعمار غزة؟! وماذا بعد أن يقوموا بتجريف أسباب ومشجعات المصالحة؟! وماذا بعد مخالفة الإجماع الفلسطيني والتفرد حتى عن الموافقين والأنصار في المضي غير الجدي إلى مجلس الأمن.. مضافا كل ذلك إلى ما داوموا عليه من التنازلات والتنسيق الأمني مع الاحتلال والتنكر لحق العودة وقتل أي فرصة لانتفاضة ثالثة تلملم شعث القضية، ومضافا ومتراكما مع تفكيكهم لجوهر حركة فتح والمنظمة وتطويعها للسلطة ثم للاحتلال.. وأقول: بالتطور المنطقي وبالاستنفاد الطبيعي للزمن وبتكرار التكتيكات وانكشاف الألاعيب.. فإن هؤلاء - عباس ومجموعة رام الله - لم يعد بيدهم إلا القليل القليل من التكتيكات التي بها يلاعبون الرأي العام ويتلاعبون بالقضية ويمدّون في أزمان بقائهم فيما الاستيطان والتهويد يهزآن بهم وبنا ويلتهمان متبقي الثوابت ويقضيان على كل إمكانية لإقامة دولة مستقلة على أي قدر من الأرض.. تكتيكات عباس ومجموعة رام الله المتبقية والمنكشفة هي خمس محدودة معدودة ومحصورة ومكشوفة لم يعد لديهم أو بيدهم سواها. الأول: مشاغلة المقاومة بالخصومة تصعيدا وتخفيضا. الثاني: تلهية الرأي العام الشعبي بالإغراق الاقتصادي والديون البنكية والثقافة الاستهلاكية ومسرحيات أكبر علم وأكبر صحن حمص.. الثالث: إلهاء الثوار بمظاهرة على خطوط التماس وتصويرها إعلاميا واعتبار الفرج الأكبر أن يسقط شهيدا رمز كزياد أبو عين. الرابع: إلهاء النخب السياسية وصبغ صفحات الإعلام بذهاب فاشل لمجلس الأمن أو بخطاب استعراضي في الأمم المتحدة أو بتوقيعات شكلية على اتفاقات دولية يحول دونها ألف سبب ويقصر بها ألف عجز. والخامس: احتواء القواعد التنظيمية لحركة فتح بالرشاوى الوظيفية أو العوائد الامتيازية أو بصراع داخلي كالذي مع دحلان وأبو زايدة والمشهراوي. والسؤال المركزي بين كل هذا الركام.. هل تستطيع أن تتنصل من المسؤولية أو تحمي نفسها من المحاسبة التاريخية تلك الجهات والمسميات والاعتباريات الرسمية التي يتربع على سدتها ويتحرك تحت سقوفها هؤلاء النفر القليل عديدهم الكثيرة أخطاؤهم وخطاياهم!. فهم يمثلون الموقف الرسمي لحركة فتح وللسلطة ولمنظمة التحرير الفلسطينية ولدولة فلسطين!!، فلا يمكن ترقيع صورة هذه المؤسسات بمقابلة تلفزيونية أو بخطاب مصور لاجتماع ينثرون فيه تعبيرات الوفاء للوطن وتعهدات الثبات أو يلقون فيه قنابل صوتية لا تهز شعرة في العدو ويرجح أن تكون منسقة معه أصلا!! يبدو أن هذه الزمرة الطارئة على التاريخ والقضية الفلسطينية إنما تفعل ما تفعله وتعجز عما تعجز عنه وتترك ما تتركه لهدف، هو توطئة منظمة فتح وتطويع منظمة التحرير وكسر ثقافة المقاومة وقسمة الشعب الفلسطيني وصولا إلى مرحلة لا تقودها فتح! وإن لم يقدها سلام فياض والهباش وعدنان الضميري فأشباههم متربصون. ولماذا لا نعتقد ذلك ونحن نراهم يقدسون التنسيق الأمني مع الاحتلال ويمارسونه في كل الأحوال كثابت دائم وأوحد نظريا وعمليا لأدائها اليومي بخلاف كل ما عرف التاريخ من حركات وعن حركات التحرر؟. ولماذا لا نعتقد ذلك ونحن نراهم يولّدون من ثناياهم ما يطلق عليه "الفلسطيني الجديد" الذي هو صنيعة الاحتلال وملكيته الخاصة، ونراهم يحملونه على أكتاف فتح ويرتقون به في المواقع ويكسبونه شرعية التمثيل ويطلقون يده في لحم ودم الشعب والقضية وفي معظم الأحيان بالاستقلال عن فتح وعن المنظمة وعن الإجماع الفلسطيني؟ ثم لماذا لا نعتقد ذلك وبين أيدينا تجربة جنوب لبنان الذي أقام فيه العدو كيانا مشابها لسعد حداد وأنطوان لحد بفارق وحيد هو أن أولئك ابتدأوا بالعمالة وانتهوا بها، فيما هؤلاء ابتدأوا بوطنية وتواريخ ثورية ثم انتهوا لما نرى؟ آخر القول.. لقد أوصلوا القضية إلى ما لا يجوز السكوت عنه ولا لإعادة التجريب فيه.. ولم يعد السؤال هل ما تفعله مجموعة رام الله مجرد أخطاء أم هي خطايا.. ولكن من يوقف هذا التدهور؟ ومتى نترك المجاملات الفارغة، فالوطن لا يرتهن لخطأ ولا لخطيئة ولا لشخص ولا لحزب، فضلا عن أن تكون فلسطين!!

333

| 08 يناير 2015

متحصلات العام 2014 على فلسطين

* العنوان الأول (حماس والمقاومة) .. فقد كان أداؤها رائعا على كل المستويات..1- ففي المصالحة .. هي التي صنعتها ولها تنسب قبل أن تنسب لأي أحد آخر وهي التي ظلت تدعو لها منذ الانقسام .. ثم وجدناها تضحي في سبيلها بالحكومة ثم تقبل تقديم معادلة الانتخابات لأجل إتمامها على كل المعادلات والملفات مما هو أهم منها، وهي التي سلمت الوزارات كمترتب على المصالحة بنفسية المصالحة أي وزارات كاملة ومحترمة بملفاتها وموجوداتها المهنية وموظفيها لا كما فعلت فتح عندما سلمت الوزارات خالية من أي وثائق وبموظفين ناشزين رافضين وبدون موازنات بعد فوز حماس في انتخابات 2006 .. 2- وفي المقاومة.. أبدعت كما أبدعت دائما فقد أسرت الصهاينة قبيل العدوان على غزة كما أسرت جنوده أثناء العدوان .. ولا تلام على ذلك بانتقاد زمانه أو مكانه أو فكرة التنفيذ لسبب بسيط هو أن المقاومة لا يجوز أن تخضع لمعادلة الحيثيات والتفاصيل على حساب معادلة الحقوقية والثورية .. ثم إن لكل عملية أسر حيثياتها المبدعة والمشاد بها .. المقاومة أبدعت أيضا في مواجهة العدوان الاستراتيجي الكبير عليها في غزة .. ذلك العدوان الذي أراد العدو وأزلامه في المنطقة أن يكون الأخير ؛ فإذا بحماس تنتصر عليهم وتقدم ما لم يتسن لها من قبل وتنتصر ما لم تنتصره من قبل، ودون أن ينسب كل ذلك لا لتحالفات ولا لوساطات ولا لتراجع العدو أو عدم إصراره على المعركة .. ولما انجلت المعركة رأينا خزي نتنياهو وهو يقول في ( لقد سحبنا قواتنا حتى لا يقتل جنودنا أو يؤسروا أو يجرحوا !! ) . 3- وفي حسن تدبيرها ومرونة خطوطها السياسية قد برز جليا ذلك في خطين خلال هذا العام؛ الأول: شروعها في ترميم علاقاتها بإيران ومثل ذلك ترميمها مع محمد دحلان رغم ما بينها وبينهم من تناقضات؛ ولا ينسب ذلك إلا للوعي الاستراتيجي والنظر البعيد المدى وفهما عميقا لمقتضيات المواجهة الذي لا يتوقف أمام النظريات المغلقة والمكاتبية على حساب هامش " الضرورات تبيح المحظورات ".. وثاني حسن تدبيرها أنها قبلت بعزام الأحمد رئيسا لوفدها المفاوض في مصر وفي ذلك ما فيه من بعد نظر ومن تواضع ومن تسجيل نقاط في موازين الحسابات بعيدة المدى .. ولا يمكن أن نتجاوز أو نتجاهل ما كسبته في هذا الإطار على مستوى الرأي العام الوطني والمحلي والدولي وما كسبته من قرار حقوقي أوروبي رفع اسمها من قوائم الإرهاب .. * العنوان الثاني ( محمود عباس وسلطته ) فقد كان أداؤهم هذا العام الأسوأ من أي عام سبق على كل الصعد الداخلية والمحلية والخارجية والسياسية والوطنية وصعيد العلاقة مع شعبه ومع المقاومة وعلى صعيد التعاون مع الاحتلال .. ما جعل شبكات التواصل الاجتماعي تغص بنقده وأشياء أخرى تستهدفه .. ولنأخذ لذلك ثلاثة مشاهد أراها معبرة عن هذا التقييم ..1- التحريض على المقاومة .. فقد رأيناه في مؤتمر الوزراء العرب كيف يتباكى على الأطفال اليهود الثلاثة (المستوطنين) الذين أسرتهم ثم قتلتهم المقاومة في شهر يونيو .2- الحرب الصهيونية على غزة.. فقد رأيناهم ينسقون المواقف مع الاحتلال ومع الانقلاب المصري لكسر المقاومة ولإفراغ صمودها من معنى النصر ورأيناهم يحرضون أهل غزة على المقاومة حتى قال عباس في لقاء مع فضائية مصرية " بدهم يعتبروني بحرض على المقاومة يعتبروني ! " ورأينا عباس يجتمع بـ" يورام كوهين " مسؤول مخابرات العدو في اليوم 20 من العدوان وفي القدس، وسمعناه يقول على القناة العاشرة الصهيونية يتمنن على العدو بأنه منع أي مظاهرة للتضامن مع غزة .3- المصالحة .. فبعد أن قبل بالمصالحة على أبواب العدوان على غزة وظننا أنه سيقلب صفحة الفئوية والانقسام ردا على فشل مفاوضات التسعة أشهر فإذا به يعود على بدء فيشعلها حربا على حماس يسقط ضحيتها إعمار غزة والمصالحة ما يشجع على الظن بأنه لم يلجأ للمصالحة قبيل العدوان على غزة إلا في إطار التمهيد له وظنا منه أن نهاية حماس قد اقتربت فقبل بالمصالحة لتكون عودته لغزة شرعية ومترتبة على مصالحة لا على غزو صهيوني .. فلما جاءت حسابات السرايا غير حسابات القرايا - كما يقال - ولما لم يقع الظن تراجع عن المصالحة وضرب بها عرض الحائط .4- الذهاب للأمم المتحدة .. فهم يملأون الدنيا صراخا وزعيقا حول هذا الذهاب كما فعلوا كل مرة ثم يعودون بخيبة الفيتو الأمريكي أو بمكتسبات لا يجرؤون على تفعيلها كما حدث في عدم ذهابه لمحكمة روما بالنقيض مع المصلحة الفلسطينية وبالنقيض مع الإجماع الفلسطيني بالنقيض مع الحق القانوني .. هي إذن خطوة شكلية يجترها كل سنة أو سنتين وإذا أردنا أن نكون أكثر دقة فهي تأتي بعد كل انتصار للمقاومة لتكون مجرد حراك تنافسي تنازعي مع المقاومة ونوعا من المناورات الاستهلاكية .. وتظل القضية تتبعثر ويظل الاستيطان يتجذر ويظل الاحتلال يتطور ويمشي يتبختر .. * العنوان الثالث (القدس ..) فهي تثور كل يوم وتواجه وهي تصمد ونتصر .. في حين يتخلى عنها القريب والبعيد إلا بعض مخلصين من أهلها ومن جمهور المقاومة فيها وحولها .. ويمكن تلخيص حال القدس في ثلاثة محاور ..1- مكانتها فقد أثبتت أنها واسطة العقد وأنها تتجاوز أن تكون قضية مدينة أو مجرد جزء من قضية كبيرة لتكون الخط الأحمر الذي هو جوهر ومحرك كل القضية حتى إن التحليل الموضوعي يأخذنا إلى الاعتقاد بأن جزءا من لجوء محمود عباس للمجتمع الدولي وفتحه معارك سياسية " هوائية " هناك إنما هو نوع من الهروب من معادلة القدس ..2- في القدس نطق الحجر وتكلم السكين وصرخت البلطة وهدرت السيارة الداهسة وزغردت البندقية ولعلع المسدس ..3- القدس كشفت وفضحت السلطة التي لم تتوقف عن التعاون الأمني مع العدو حتى ضد أهل القدس رغم كل ما يجري عليها .. في حين أنها - أي السلطة - لم تقدم شيئا للقدس وهذا يذكرنا بما صرح به حاتم عبد القادر القائد الفتحوي الذي استقال من النيابة عن القدس في السلطة بأن السلطة لم تقدم للقدس في سنة كاملة إلا 13 ألف دولار .. آخر القول: في العام 2014 تعرضت المقاومة لأكبر مؤامرة تصفية شارك فيها مع العدو أبناء سلول كثيرون وتعرضت فيها القدس لمكيدة تهويد سوداء وتعرض فيها الشعب الفلسطيني لمحاولات إلهاء دعائية.. ورغم ذلك فإن محصلة هذا العام كانت انتصارا لمنطق المقاومة وإنجازا حقيقيا على صعيد التمييز بين الوطني الأصيل والبائسين من حوله ما يعد بعام قادم يرجح أن يكون أكثر تمييزا واستثمارا واستبشارا ..

337

| 01 يناير 2015

جميلا تصنعه حماس.. إن تجاهلت الرد عليه

في لقاء له ولا يمكن تجاهل دلالات توقيته أورد بشار الأسد أمام فئة من الفلسطينيين الذين زاروه في دمشق بيانا سياسيا جاء فيه جملة من المزاعم التي طاول فيها موقف حماس مما يقع في سوريا ومنتهيا إلى أن ما يجري في سوريا هو مؤامرة وأنه هو حامي حمى العروبة والمنزّه عن أي شك والمقّدس عن كل ذم.. وقد رمى في بيانه حماس بأربع تهم هي..* أن حماس شكت له قطر ذات مرة وأنها أبدت له تشككا فيها وفي مواقفها.. * وأن حماس حرضته على سحق المؤامرة (الثورة السورية) وتعهدت باستعدادها لمشاركته في فعل ذلك ردا لجميله عليها- كما يقول -. * وأن حماس حاولت التدخل في الشأن الداخلي لسوريا عبر محاولة التوسط بين النظام و" الإخوان المسلمون " السوريين وأنه نصحهم بترك هذه المسألة للقوانين السورية.. * وأن حماس حاولت استغلال الحصانة الدبلوماسية لبعض رموزها في إدخال السلاح لمن يسميهم المتآمرين.. وأقول: لننظر هذه الرميات الأربع بعين المنطق وفي ضوء سياق الأحداث، ولا أظن أننا بحاجة لبيان رسمي من حماس ينفيها ويقدم رواية مقابلة لها، فحماس – وهذا ظني – لا ترغب في الانجرار إلى مواجهة معه رعاية لماضي العلاقة كما يفعل الأنقياء الذين يستحيون بحسن وفائهم، ولكي لا تنشغل بمهاتراته عن مواجهة العدو، فضلا عن ضرورة تفويت الفرصة على محاولته المشاغبة على مستجد تقاربها مع إيران. وأرى أنه يجدر التنبيه في البداية إلى ثلاث حقائق أجدها كافية لتأكيد أن ما جاء هنا على لسانه لا يعدو أن يكون مجرد دعاوى مغرضة وليس لها سند في الواقع أو في منطق التحليل.. الحقيقة الأولى: هي أن الثورة السورية كانت انتقالا طبيعيا لحراك ثوري بدأ في تونس ثم إنتقل لمصر وليبيا واليمن وصولا بالمنطق الطبيعي لسوريا، وأن كرامة الشعب السوري ليست بأقل من كرامة كل الشعوب الساعية لاستقلالها وحريتها، كما أن النظام السوري وممارساته ليست بأنزه ولا أقدس من أن تتسبب في ثورة شعب مظلوم بل مسحوق استبدادا واستغلالا ونهبا وإعوازا ؛ ولئن اندس في هذه الثورة مندسون فإن جوهرها ولحمتها ثورة ككل الثورات. الحقيقة الثانية: أن النظام السوري اليوم ليس هو ذات النظام السوري الذي أقامت معه حماس علاقات مودة وتعاون ذات يوم.. فهو اليوم حليف المنظمة التي كسرت البندقية وارتمت في أحضان العدو من زمن بعيد، وهو اليوم يقتل شعبه، ويقاتل عن طائفية بغيضة نتنة، وهو الذي تغض عنه وعن جرائمه أمريكا عينها ودبلوماسيتها، وهو الذي صارت (إسرائيل) تعتبره أخف الشرين، وتدفع أعوانها في المنطقة لمناصرته والتخلي عن الثورة ضده. . الحقيقة الثالثة: حماس التي يراد اتهامها بالمؤامرة لا تزال في معسكر المقاومة، ولم تجف دماؤها بعد من حرب عدوانية شنها عليها الكيان لواحد وخمسين يوما وهي التي قصفت تل أبيب ولقنت العدو درسا سيحسب حسابه كلما فكر بالعدوان.. المفروض والواقع أن لذلك انعكاسه الموضوعي والمنطقي على تشريف كل مناصر لها بقدر ما هو فضيحة وخزي وخيبة لكل من يعاديها.. وعليه فلا يمكن النظر لمواقف تركيا وقطر إلا بالاحترام ولا النظر لخصمائهم إلا بالتهمة والريبة والإدانة والذم.. فإن جئنا لتفريد الرد على كل تهمة (أو فرية) وللمناقشة التفصيلية فلنا ودون إسهاب غير لازم أن نتساءل: * إن كانت حماس شكت له من قطر أو تشككت له في مواقفها بشار.. فلماذا هي اليوم تتركه وتتفق مع قطر؟ أليس المفروض لو صدقت روايته أن يكون العكس؟ ثم هو لم يخبرنا عن رده على شكاية حماس.. فهل قبل شكايتها فيكون المفروض أن حماس في صفه ضد قطر وهذا مخالف للواقع؟ أم رفض شكايتها فيكون المفروض أنه هو مع قطر ضد حماس.. وهذا مخالف للواقع أيضا؟ * وأما أن ن حماس حرضته على سحق الثورة السورية (التي يسميها مؤامرة).. فالسؤال: ولماذا لم يقبل بعرضها كما قبله من إيران ومن العراق ومن حزب نصر الله ومن أحمد جبريل " القيادة العامة " ومن كل طائفي مذهبي إجرامي؟ أخشى أن يزعم ذات مرة بأنه قبل عرض حماس ويحمّلها مسؤولية قتل المائتي ألف سوري الذين قتلهم والتي ألقت البراميل المتفجرة على المدارس والمشافي وطوابير الخبز وعلى الحارات الوادعة المسالمة التي ألقاها !! * وأما أن حماس حاولت التوسط بينه وبين " الإخوان المسلمون " السوريين.. فلست أرى محاولة حماس إصلاح الحال السوري تهمة تتبرأ منها أو تدان بالسعي فيها.. وما ذلك لو حدث إلا الواجب شرعا وعرفا ونخوة وعروبة والإخوان أصفى الناس وأحق أن تنصلح العلاقة بينهم وبين نظام كان يجسد القومية والوطنية قبل أن يتورط في الحروب الطائفية. * وأما أن حماس حاولت استغلال الحصانة الدبلوماسية لأسرة " صهر خالد مشعل " في إدخال السلاح لثوار سوريا.. فما رأيت ولا سمعت أسمج ولا أبلد ولا أسخف من هذه الفرية التي ينسج أحسن منها طفل صغير.. وإلا فما الذي ستسربه امرأة وزوجها في حقائبهم الشخصية لثوار سوريا الذين يسيطرون على أكثر من ثلثي مدنها وتحت أيديهم مفاتيح حدودها من جهاتها الأربع ويملكون الدبابات والمدافع والراجمات؟ آخر القول.. واضح أن بيان رئيس النظام السوري هذا إنما يأتي كمحاول للمشاغبة على مساعي التقارب بين إيران.. فيكون جميلا تصنعه حماس إن تجاهلت مشاغباته وأبقت معركتها كما هي دائما مع الاحتلال..

763

| 25 ديسمبر 2014

في ذكرى انطلاقها الـ27.. حماس أقوى منهم وأثبت !!

مطلوب من حماس وجدير بها أن تذكّر اليوم بأنها أكبر حجما وأكثر جمعا وأعمق أثرا وأشد ردعا وأثبت بقاء مما يتخوفه عليها أنصارها ومما يتمناه من سوء لها أعداؤها الذين يتوهمون أنها صارت في الربع ساعة الأخيرة من عمر وبقاء مشروعها ووجودها.. بعد أن صارت معركتها معهم " معركة كسر عظم " وصار تحريضهم عليها وتبني المواقف الصهيونية ضدها مباشرا وعلنيا كما يفعل اليوم محمود عباس وكما تفعل أجهزته الأمنية والإعلامية وأجهزة أخرى خارج وداخل الإقليم الفلسطيني..احتفالات حماس في هذه الذكرى هذا العام ليست كأي احتفال سبقها لا في شكله ولا مضمونه ولا سياقه، وليس هو رد لفظي أو ميكروفوني عندما تجوب فضاء غزة طائرات حماس تصور احتفالها ويتجاهل العدو هذا التحدي معلنا أن غزة خارج مجاله الجوي.. احتفالات حماس ليست مجرد شجب مزاعمي خطابي فارط بليد عندما تجتمع قيادات صفها الأول العسكرية والأمنية والسياسية والفكرية في بؤرة مكان يستطيع العدو قصفه بقذيفة واحدة فيقضي على العشرات منهم!! ثم لا يفعل.. احتفالات حماس ليست ردا ارتجاليا صوريا ادعائيا وهي تستعرض كتائبها المسلحة بكل فروعها واختصاصاتها وتستعرض أسلحتها ونماذج من صواريخها التي لم تستخدمها بعد وعندما تهدد العدو وأذنابه وتستدعي صورة ذهنية مقررة في وجدانه عما تستطيعه ضده.. السؤال المركزي هنا.. من أين لحماس بهذه القوة والمكنة بعد ثماني سنوات عجاف من الحصار والإيلام والإعواز، وبعد ثلاثة حروب كبيرة استهدفت وجودها وحاضنتها الشعبية في ست سنوات؟ وهل لا تزال لديها هوامش مناورة وقدرة عملية حقيقية على الاستمرار بعد كل هذه المتغيرات في خريطة الإمكانات السياسية والميدانية والتحالفات؟ أم أن احتفالات حماس ودعاواها مجرد " حلاوة روح " قبيل هزيمة ماحقة ساحقة لن يشفع فيها نوعية الرجال الذين تتحرك بهم حماس ولا نوعية السلاح الذي تملكه.. وأقول: حماس تملك عدة قوى غير قابلة للنفاذ ؛ فالقضية الفلسطينية متشابكة ومتشاركة وملتحمة مع الوطنية الفلسطينية ومع الثورة، وفلسطين ملتحمة مع الأمة تاريخا وعقيدة وجغرافية، والأمة العربية ثم الإسلامية كل متكامل ووصل متواصل مهما فرقتهم الحدود.. وذلك يجعل حماس في سند من الشرعية الوطنية والدينية والتاريخية، ويكسبها عمقا استراتيجيا في الوجود والبقاء وحاضنة شعبية متماسكة لا تتفكك بتهديد ولا تتغير بتحويل أو تمويل.. هذه الميزة برزت قيمتها وأثرها في كل مرة استهدفت أو تعرضت فيها حماس لتحدي وجود كانتخابات 2006 التي وضعتها - وضعت حماس - بين الوجود والعدم وكالعدوانات الثلاثة والحصار الذي تعرضت له ولا تزال.. وحماس تنتهج خط المقاومة وتحقق به انتصارات وتقدم فيه التضحيات وقد قدمت منذ انطلاقها في الـ1987 أكثر من ثمانين شخصية قيادية من قيادات الصف الأول بمن فيهم المؤسسون يضاف لهم أمجاد الإخوان في فلسطين وحواليها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.. ذلك قد أكسب حماس ثباتا موضوعيا على ثوابت القضية وأحق بالحقوقية القانونية والأخلاقية، جعلها تصمد أمام التخويف والإرجاف والإجحاف وأمام الإغواء والإغراق والإغراء.. وإن كان قد تفكك حلف حماس الإقليمي - سوريا وإيران وحزب نصر الله – على إثر الانفكاك المذهبي والطائفي وبعد الانقلاب المصري.. وقد صعّب ذلك معادلاتها وضاعف تحدياتها وضيّق هوامشها.. ولكن هل خصوم حماس وعلى رأسهم الكيان الاحتلالي الصهيوني أقل مأزومية وأكثر ارتياحا منها ؛ أم أن أزمتهم أعمق وأكبر من أزمتها؟ أليس الكيان مهددا من شماله وجنوبه ومن المشروع النووي الإيراني ومن الثورات العربية؟ أليست متوقفة الهجرات الاستيطانية إلى الكيان؟ أليس قد انكفأ المشروع الصهيوني وانقلبت حاجة الغرب الاستعمارية له؟ أليس قد صار عاجزا عن أن يحسم أي معركة حقيقية سياسية أو عسكرية مع حماس أو سواها من أعدائه في المنطقة؟ والمتآمرون المتدهنون به خدام التسوية والتعاون الاستخباري أليس قد ماتت تسويتهم وبانت قباحتهم وانكشفت خيانتهم؟ وهل صاروا إلا يتدارأون من خزيهم وتهتك قيمهم؟ وهذه قوة أخرى لحماس مصدرها ضعفهم وفرجا لها من أزمتهم ونجاحا يسجل لها من فشلهم وتألقا تناله من سوادهم وظلامهم وخرابهم.. فكيف إذا جمعنا مع ما سبق انفتاح حماس وبراغماتيتها وقدرتها وحقها في المناورة بين دحلان وعباس وبين إيران وجبهة أعدائها الإقليميين، وقدرتها على تجر أي معركة مع أي خصم إلى معركة مع الاحتلال مع ما يجره ذلك عليهم من الإرباك وخلط الأوراق وما يعكسه عليها من إمكانات مضافة؟ آخر القول: إن قوة حماس لا تنحصر في قوة الساعد والسلاح – على أهميتها - ولكنها تجمع معها قوة العزم وقوة الشرعية، وقوة الحاضنة الوطنية والإقليمية والدولية والقانونية والأخلاقية، وقوتها في ضعف جبهة أعدائها بما يضمن لها القدرة على إرهاقهم ويحصنها أمام مؤامراتهم..

461

| 18 ديسمبر 2014

الإسلاميون متهمون.. لماذا دائما؟

في نقاش على إحدى الإذاعات قال محاوري متهما "الإخوان المسلمون" بعدم المصداقية تجاه ما يطرحون من شعارات ومسائل سياسية مستدلا لمذهبه فيهم بثلاثة شواهد من مصر وتركيا وفلسطين؛ وأنهم حكموا مصر سنة كاملة لم يلغوا فيها اتفاقية كامب ديفيد ولم يقاتلوا "إسرائيل" ولم يحرروا فلسطين.. وأن أردوغان ذا الفكر الإخواني يحكم تركيا منذ ما يزيد على اثنتي عشرة سنة ولم يقطع علاقاته بـ"إسرائيل"، وأن حماس في فلسطين حكمت منفردة سبع سنين دأبا لم تشرع فيها دستورا إسلاميا ولم تحرم ربا البنوك.. ثم خلص محاوري إلى أن على الإخوان خاصة والإسلاميين عامة أن يعيدوا النظر في طروحاتهم وأن يجروا مراجعات وأن لا يصادموا الواقع بمطالبهم غير القابلة للتطبيق.. وأقول: الحقيقة أن هذه القراءة في مواقف الإسلاميين والإخوان غير صحيحة ؛ فهي تجعل ميزان الحكم على الإخوان مرة العلاقة مع إسرائيل ومرة التشريعات الدستورية والفرق واضح فحيث تم تغيير الدستور بما يناسب الإسلام كما في مصر وتركيا استعار محاوري ميزان العلاقة مع إسرائيل لتعقيدها وحيث تمت مقاومة العدو وهزيمة كبريائه في فلسطين انتقل إلى ميزان التشريعات والتي هي أيضا معقدة في ظل تعطل المجلس التشريعي.. وهي قراءة غير صحيحة أيضا باعتبارها تسقط ظروف الإخوان وما شغلوا به وما نوزعوه من معاني السلطة والتمكين في مصر وتسقط تاريخ العلاقة التركية ومترتباتها وما أمكن أردوغان أن يطرئه عليها.. الأهم – في نظري – أن نسأل: هل الميزان الوحيد للمصداقية في أي بلد هو الولوج لحالة حرب بجيوش لم تقاتل على الأقل منذ أربعين سنة؟ ولماذا يفترض أحد أن على الإخوان إن حكموا أن ينقضوا كل المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات وأن يفلتوا كل أعراف الدول وأن يخربوا كل حالات السلم بجرة قلم أو بقرار عسكري.. لا تستجيب لهم فيه جيوش لا يملكون زمامها أصلا؟ وهل هذا يناسب الإمكانات أو ينسجم مع سنن التغيير المتدرجة والمستدامة المستقاة من النصوص المقدسة؟ الحقيقة أن هذه القراءة تحمل في طواياها اتهاما يذكرنا بما تعرض له " الإخوان " ولا يزالون من حرب الإشاعات قديما وحديثا.. والتي انتهت رغم طول مداها الزمني ووتائرها المتصاعدة والمتعددة إلى الفشل في تحريف الرأي العام عن دعمهم والالتفاف حولهم في أول فرصة حقيقية للتعبير عن ذلك، خاصة بعد إنجازات الإخوان التي جعلت وطنيتهم ومصداقيتهم ووسطيتهم وفهمهم وسلميتهم وقدرتهم على إدارة الشأن العام خارجة عن أي نزاع وفوق أي نفي. والحقيقة أن الإنصاف والموضوعية تقتضيان تلمس الفرق بين ما يقوله الإخوان وما يطالبون به كهدف نهائي وبين ما يرونه سياسات وتدرجات توصل إليه.. فهم يطالبون بإعادة صياغة الواقع بما يؤول إلى استرجاع الحقوق والجدية في حماية المكتسبات وحشد الأمة في جهود الإصلاح والتغيير والتحرير وهي مطالب ممكنة وحقوقية ووطنية لا يجوز أن تكون إلا موضع اتفاق وطموحا لكل وطني مخلص والمفروض أن لا نختلف عليها أيا كانت مشاربنا ومصادرنا وخلافاتنا.. قد يقع الإمهال والمناورة والتدرج في سبيل ذلك ولكن الذي لا يجوز أن يكون هو ما نراه وما تعترض عليه الأمة من التلكؤ أو الخيانة أو التساهل في المطالبة بها.. أما أن على "الإخوان" مراجعة مواقفهم وإعادة تصويبها فهذا صواب وهم يفعلونه، وقد سبق أن أجروا مراجعات وكتبوا في ذلك كتبا بل صارت لكثرتها ورمزية من كتبوها ثقافة إخوانية وإسلامية عامة.. لقد راجعوا موقفهم من التنظيم السري في خمسينيات القرن الماضي، وراجعوا أحداث سوريا والصراع مع نظام حافظ أسد في الثمانينيات، وراجعوا عملية الحسم في غزة 2007، وهم اليوم يراجعون تجربة الثورة والحكم في مصر.. وهم لا يصدرون في كل ذلك عن فكرة براجماتية مجردة ولا عن مجاملة لأحد ولا لتسويق دعائي على الرأي العام.. ولكن لأنهم منسجمون مع أنفسهم ومع قناعاتهم الدينية ومع وعيهم بضرورة المراجعة التي يسمونها المحاسبة ؛ ولهم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العبرة والقدوة فقد راجعه ربه أكثر من مرة ما لا مجال للاستفصال فيه.. آخر القول: الإسلاميون من أصدق الناس في إعلان رأيهم ورؤيتهم من قضايا الأمة، ولكن الفرق الذي يصنعونه هو أنهم بقدر ما يطالبون بحقوق الأمة يعترفون بالواقع وينزعون إلى عدم التهور أو الانحشار داخل الثنائيات المغلقة أو السقوف الهابطة.

1074

| 11 ديسمبر 2014

الإسلاميون .. ليسوا أقل وطنية ومواطنة ؟!

انتقد صديقي الإسلاميين - وهو يحمل أفكارا غير دقيقة عنهم- فكان مما قال إنهم يفهمون الإسلام تطرفا وتسابقا على السلطة وقتلا للمخالفين وقتالا للمعارضين.. صديقي خلط أيضا في بعض الصور والشواهد ما بين السنة والشيعة وما بين المتطرفين والوسطيين.. فأجبته مع كل الاحترام موضحا ومصححا.. وقلت: مما لا شك فيه هو أن الشيعة غير السنة وأن المتطرفين ليسوا كالوسطيين، وأن الحد الأدنى من الموضوعية يقتضي التفريق بين هذا وذاك خاصة أنهم أطراف متشاكسة متعاكسة.. وليس من العدل ولا الصواب تحميل بعضهم وزر بعض، ولا أن يناقش مسألة من هو غير ملم بأطرافها وأساساتها أو يحمل أفكارا شائهة انطباعية وإشاعتية.. وأما أن الإسلام ليس قتالا على السلطة وقطع الرؤوس وإقامة الحدود.. فهذا صحيح ؛ ولكن دعني أوضح لك كيف يفكر الإسلاميون في موضوع السلطة.. فأنا منهم وأعرف من أين تأتي فكرتهم في ذلك: * الإسلام يقوم ابتداء في النفوس النظيفة ثم لا بد أن يحكم وأن يحفظ حقوق وكرامة أتباعه وأن يوطد العدل بين الناس.. وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حيث ظل يبني العقيدة ثلاث عشرة سنة في مكة قبل الهجرة ثم تسلم السلطة وأقام الدولة في المدينة بعد الهجرة حتى قبض وتسلم الدولة خلفاؤه من بعده.* ظل الإسلام يحكم بعد ذلك 13 قرنا كانت فيها الأمة عزيزة في خير وغنى، وكانت أراضيها ومصادرها ومكتسباتها مهيبة ومصونة حتى لو كانت تعاني من نقائص ومراحل ضعف أحيانا.. إلى أن تآمر الأعداء في الخارج والداخل على هدم هذه الخلافة فأسقطوا استقلال الأمة وزرعوا الكيان الصهيوني في فلسطين. * الذين هدموا الخلافة الإسلامية هم ذاتهم أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمانه وهم أربعة معسكرات (اليهود والنصارى والكفار ثم المنافقون) وهؤلاء هم ذاتهم أعداء الإسلاميين اليوم.. * لا يجوز أن يظل المسلمون تحت الاستعمار الأجنبي وتحت رحمة اليهود والصليبيين، ولذلك نهضت الأمة بثورات الاستقلال أواسط القرن الماضي.. وبرز حسن البنا في مصر والقسام في فلسطين، وعمر المختار في ليبيا، وابن باديس في الجزائر.. وهو ذاته الدافع هو الذي يحركهم اليوم ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين والأمريكي في أفغانستان وفي العراق، والهندي في كشمير..* الاستعمار عندما خرج من بلادنا سلّم الاستقلالات والبلاد لقوم هو اختارهم ورباهم على عينه ليعيدوها للاستعمار من جديد بأشكال أخرى، وليوفروا له مصالحه كما كانت وربما أكثر مما قبل الاستقلالات، وليستهدفوا كل محاولة جادة للخروج من الهيمنة الأجنبية أو العودة للإسلام.. فأنشأوا إسلاما رقيقا ناعما مطاطا باردا بليدا رسميا لا يغني من جوع ولا يسمن من شبع.. وتعقبوا الإسلاميين الحقيقيين وبالأخص منهم الوسطيين الذين يغري إسلامهم بتقبلهم والانتشار في أوساط المثقفين والنخب.. فسجنوهم وعذبوهم ومنعوهم من مجرد المشاركة في الحياة السياسية وشوهوا صورتهم.. * لا يمكن أن يظل الإسلاميون الذين يؤمنون بتطبيق الشريعة تحت حكم من لا يؤمنون بذلك من العلمانيين والقوميين والمستبدين ومن يتألهون على الناس والفاسدين الذين إما يخونون الأوطان أو يسرقونها والضعفاء الذين لم يقدموا نموذجا صالحا للحكم.* فإذا نظرنا لأكبر وأبرز وأقدم جماعة إسلامية سنية وسطية – نظرنا لـ" الإخوان المسلمون " فوجدناهم ليسوا كغيرهم من حيث التوازن وواقعية الأهداف وسعة الأفق ؛ ووجدناهم متوازنين وسطيين ووجدنا تربيتهم منضبطة تجاه الفكر والسلوك وتجاه نظرتهم لغيرهم وتصنيفهم لقائمتي الأصدقاء والأعداء وما بين البينين فق معطيات الواقع ثم وفق موقف شريعة الله تعالى.. غير أن أعداءهم (وعن سوء قصد لا عن حسنه) يحاولون إلصاق أخطاء وتطرف بعض الإسلاميين الآخرين بهم ظلما وعدوانا وتشويها لتبرير استهدافهم وظلمهم ومصادرة مواطنتهم. .* كثير مما يسمعه الناس عن الإسلاميين إنما يسمعونه من خصومهم الذين يشيعون عليهم تهم التطرف والإرهاب وكانوا من قبل يشيعون عليهم تهم العمالة للمستعمر.. وما ذاك إلا كذب فاضح وظلم واضح. * وانظر للواقع الذي تراه أنت دون أن تلبس نظارة سوء الظن أو تصدق الإشاعات بلا دليل وخذ إخوان مصر نموذج قياس.. فهل هم إلا سلميون وإلا يحبون أوطانهم وإلا يضحون في سبيلها بأنفسهم وأبنائهم ثم انظر موقف عدوهم وقارن الأخلاق بالأخلاق والفهم بالفهم فلن تجدهم إلا أفضل الناس أخلاقا ومواطنة وسلاما وحفظا للحقوق واحتراما واستقامة.* وأخيرا إن شئت أن تحكم على الإسلاميين أو على غيرهم فانظر أربعة موازين ؛ الأول: أعمل ميزان الشرع وانظر إن كان يميل لهم أو عليهم.. والثاني: انظر أعداؤهم وخصومهم وقس الأخلاق بالأخلاق والمواطنة بالمواطنة وانظر مثيله أو مقابله عندهم. .الثالث: احذر الوقوع في " بروباجندا " ودعايات الإعلام الكاذب والموجه ضدهم.. والرابع: وحاول أن تراهم بعينيك أنت لا بعين غيرك فليس كل الناس يفهمون ما تفهم..آخر القول: الإسلاميون كغيرهم في المواطنة وحقوقها ومتوجباتها، وعلى شركائهم في الوطن أن يتقبلوهم بلا منّة أحد على أحد، فإن كنا نريد دولا مستقلة فالفضل للتحرير، وإن كنا نريد دولا ديمقراطية فالحكم للأغلبية، وإن كنا نريد وحدة وطنية فلنترك التناحر والتنابذ على مجرد الاختلافات الفكرية.. ولا أرى سببا لانزعاج غير الإسلاميين من الإسلاميين إلا أن يكونوا خائفين من التسابق الحر على إقناع وكسب الرأي العام.

1160

| 04 ديسمبر 2014

قانون يهودية دولة الكيان.. النكبة الثانية (1)

أقرت حكومة العدو (يوم الأحد الماضي 23 / 11 / 14) ما يسمى " مشروع قانون القومية " الذي يعرّف دولة " إسرائيل " بأنها دولة قومية للشعب اليهودي على أرض فلسطين.. في ضوء رؤى أنبياء " إسرائيل "، وأن من حق كل اليهود في العالم الهجرة إليها والحصول على جنسيتها.. وأنها ستحافظ على التراث التاريخي والثقافي للشعب اليهودي وستعمل على تكريسها في البلاد وفي الشتات.. وفي مشروع القانون أيضا أن الشريعة اليهودية ستكون مصدر الإلهام لتشريعات هذه الدولة.. أما الأماكن المقدسة فيجب أن تخضع للحراسة ضد كل ما من شأنه التعدي على حرية وصول المصلين إلى أماكنهم المقدسة أو على مشاعرهم تجاه تلك الأماكن.. وأقول: لنتذكر ولنتنبه إلى أن مشروع القرار هذا يأتي بعد سنة من توقّيع " الكيان الصهيوني اتفاق " ناقل البحرين " مع الأردن والسلطة الفلسطينية في واشنطن وتحديدا يوم الاثنين 9 / 12 / 13.. ذاك الاتفاق الذي اعتبره في حينه وزير التعاون الإقليمي الصهيوني "سيلفان شالوم " اتفاقا تاريخيا حقق حلم " تيودور هيرتزل " مؤسس الحركة الصهيونية وبأنه " مكون جديد للسلام " وأنه سيحقق " التعاون الاستراتيجي " وأنه " قصة نجاح " وأن ما تم منه هو خطوة في مشروع كبير وسلسلة خطوات كثيرة قادمة، ثم وصف يوم التوقيع عليه بـ " يوم العيد " وهو يقضي – حسب المعلن - بحفر قناة مائية تربط بين البحرين الأحمر والميت، وإقامة محطة لتحلية مياه البحر في مدينة العقبة الأردنية لصالح الجهات المتشاركة.. اتفاق ناقل البحرين المتعاقد عليه قبل سنة مضافا إليه مشروع قانون القومية الجديد الذي أقرته حكومة العدو الأحد الماضي ينبغي النظر إليهما في سياق مشروع صهيوني ثالث بدأ يتوطد على أرض الواقع هو مشروع " برافر " لتهجير أكثر من 100 ألف مواطن عربي بدوي من منطقة النقب التي تزيد مساحتها عن نصف مساحة فلسطين التاريخية لإحلال خمسة ملايين صهيوني مستجلب بدلهم.. الترابط بين كل هذه المشاريع واضح ودليل على أن الكيان الصهيوني بات يقفز قفزات واسعة في تحقيق أجندته التاريخية وأيديولوجيته العقدية المرجأة أو المجزأة منذ قيامه، وعلى أن التفاهم الاستراتيجي بينه - الكيان - وبين بعض نظمنا قد تجاوز الرضا السكوتي إلى القبول العلني، وتعدى التنسيق الإجمالي إلى التحالف التفاصيلي، وتخطى استهداف المقاومة وحماس وغزة إلى استهداف القضية كلها بكل عناوينها وكل ملفاتها وكل حقائقها السياسية ووقائعها على الأرض.. أما الاستهانة بهذه التحولات والقفزات سواء كانت لتبرير السكوت وتخليا عن المعركة، أو استهانة غير منطقية بها، أو التعبير عن إمكانية نقضها بلغة الأمنيات والغيبيات التي لا يسندها حال الأمة ولا يشفع لها واقع بعض نظمنا المتهرئة في خدمة العدو وصارت تجاهر بخوض حروبه وبالتهتك تحت قيمه وبين قدميه.. وثمة جملة أسئلة صار على الرأي العام وعلى الفلسطينيين بكل تلاويننا الفكرية والسياسية أن نتأملها وأن نجيب عليها.. فهل تحتمل المنطقة كيانا تقنن يهوديته وطائفيته؟ وإذن فلماذا يحاربون داعش التي دينها الإسلام الذي لا يحض على الكراهية ولا يشرع التطهير العرقي كما يفعل دين هؤلاء؟ فإن كان الكلام عن جرائم داعش - ولا أنكرها - فإن داعش وخمسين داعش مثلها لن تبلغ بعد مائة سنة إجرام كيان العدو من القتل والإرهاب والإفساد في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي؟ ثم أي إمكانية تبقى لقيام دولة فلسطينية على ذات الأرض – فلسطين – إذا كان مشروع القانون الأخير يعتبر أرض فلسطين – كل فلسطين – أرضا لإسرائيل وإقليما لدولة اليهود وصارت دولتهم لكل يهود العالم؟ وماذا سيكون حال فلسطين والمنطقة بل والعالم كله إذا قدم لفلسطين ملايين أخرى من يهود العالم الذين يحملون ذات القناعات السوداء وذات الإرهاب والمسالك اللعينة؟! وما حال مقدساتنا التي يعتبرونها لهم والتي ينازعوننا تقديسها والسيادة عليها وحق الوصول إليها؟ آخر القول: مشروع قانون القومية اليهودي الحالي وما سبقه وما سيلحقه من مشاريع وقرارات وتحولات كلها تلغي أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية وأي قدرة على الوصول للتسوية بأي حد من الحدود.. وفي هذا السياق يفهم استهداف الإسلام السياسي كرأس حربة للدفاع عن الأمة، وتصير القضية أكبر من أي مفاوضات وأخطر من أي سكوت وأجلى من أي خلاف على توصيف العدو والعدوان..

372

| 27 نوفمبر 2014

معركة.. تستحق أن يحتفى بها وأن يبنى عليها

"الجمعة" الماضية 14 / 11 مرت ذكرى غالية وعالية كان جديرا إحياؤها بطريقة واهتمام خاصين.. ولكننا لم نر مجرد الاهتمام بها، ما يعبر عن توهان شمولي تعيشه وسائل إعلامنا في الجملة.. هي "ذكرى معركة حجارة السجيل" التي أطلق شرارتها العدو الصهيوني باغتيال القائد الفلسطيني "الجعبري" ووقعت بها تحولات كبيرة أثرت في أحداث مهمة مرت بها منطقتنا وقضيتنا من بعد.. وفي ذكرى هذه المناسبة أقول: * لقد سجلت المقاومة في هذه المعركة انتصارا باهرا بقصفها تل أبيب والمستوطنات، وبانتقالها من الاكتفاء بالرد والدفاع والمشاغلة فيما مضى إلى الانتصار والمبادرة وإلى إيلام الحاضنة الشعبية للعدو وإلى تجريح كبريائه كدولة.. أكدت ذلك سرعة لجوء العدو إلى استصراخ أمريكا ومصر والعالم لإيقاف النار، ثم قبوله بشروط المقاومة التي كانت كلها لصالح المقاومة، بلا مراء ولا جدال. * لقد أكدت حماس في هذه المعركة أنها تملك ترسانة أسلحة وصواريخ ونوعية فريدة من الجنود المجاهدين، وأنها كانت تستثمر كل دقيقة في الإعداد والاستعداد، وأنها تعرف طبيعة هذا العدو المجرم الغادر الذي انخدع به كثيرون على الساحة الفلسطينية والعربية.. كما أكدت أنها لم تكن تضيع الوقت في حزازات ومناكفات الصراع الداخلي، كالذي يقع باستمرار بين الفصائل وبالأخص جناحي عباس ودحلان في فتح.* لقد غيرت المقاومة نظرة العدو للدم الفلسطيني واستهانته بسفكه كلما سنحت له الفرصة.. ذلك أن حماس عندما ثأرت لقتل أحد قادتها (الجعبري) بقصف تل أبيب قد أغلت دماءها ودماء شعبها، وجعلت العدو يفكر ألف مرة قبل أن يستهدف أحدا منهم.. ناتج ذلك ما رأينا عندما تخرج قيادات حماس والمقاومة الوازنة في ذات اليوم والساعة التي تبدأ فيها التهدئة ليسيروا في الشوارع ويتنقلوا بين بيوت الشهداء للتعزية ويقيموا احتفالاتهم، آمنين مطمئنين. * هذه المعركة حررت انتصارات المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني من النسبة لغير فضل الله تعالى أولا ولغير الأسباب الذاتية مستقلة عن التحالفات وأكدت أن الشعب الفلسطيني يستطيع أن ينتصر بذاته لو اتخذ للمواجهة أسبابها وتوكلاتها اللازمة حتى لو تخلت عنه إيران وسوريا.. ما يعني أننا لا يجوز أن نبقى رهنا لإرادات الآخرين أو لعملية تسوية فاشلة أو لقرارات جامعة عربية أو إسلامية.* لقد سجلت هذه المعركة تلاحما أبديا بين الثورتين والشعبين المصري والفلسطيني كشقيقين، وصار كل منهما رديفا وعمقا للآخر بعد محاولات أكثر من أربعين سنة من القطيعة وتخريب العلاقة من جانب النظم المصرية المتوالية والمتهرئة قبل ثورة 25 يناير المجيدة.. فالمعركة ربطت بين حرية وقوة وانتصار الشعب المصري وحرية وقوة وانتصار الشعب الفلسطيني.. وذلك أن الرئيس الثائر والمنتخب - مرسي – جسد النصر الفلسطيني بقدر ما كان يجسد الثورة والديمقراطية والنصر المصري، وهو أيضا كان ضحية وقوفه مع فلسطين بقدر ما كان ضحية وقوفه مع مصر، في مقابل أن الانقلابيين والفلول والصهاينة الذين هم أعداء مرسي وأعداء الثورة المصرية هم ذاتهم أعداء الشعب الفلسطيني.. ذلك بلا شك يجسد وحدة الشعبين والثورتين والانتصارين بقدر ما أن نقيضه يجسد العدوان على الشعبين والثورتين والانتصارين.* لقد سجلت معركة - حجارة السجيل - للرئيس الأسير مرسي وللزعماء والشعوب التي ناصرت المقاومة معه (قطر وتركيا خصوصا) أنهم الجادون في زمن اللهو وأنهم الرجال في زمن الاهتزاز والإرجاف والتخويف بقدر ما سجلت العار والبؤس على الذين بلعوا ألسنتهم أو خانوا الأمانة أو رضوا أن يكونوا مع الخوالف أو شمتوا بالمقاومة.. ذلك أثبت تأكيدا أن أمتنا بخير وأنها بأقل القليل من التنسيق والإصرار تستطيع أن تنتصر. * لقد أكدت هذه المعركة، من خلال تسبب العدو فيها، أنه - العدو - يفتقد الرشد السياسي والفكر الإستراتيجي، فبمجرد أن لاح للعدو هدف أمني (الجعبري) وتأكد أنه يستطيع وصوله قام بذلك متورطا في معركة لا يملك إيقافها ولا التحكم في وتائرها ولا رفض شروط تهدئتها.. عدم الرشد السياسي هذا ملازم للتاريخ اليهودي منذ الشتات الأول لبني إسرائيل قبل ثلاثة آلاف عام يوم تحرش جيشهم الصغير بأطراف إمبراطورية "نبوخذ نصر البابلي" ولم يقدروا ما يمكن أن يفعل بهم، فانتهى أمرهم بهذا الخطأ الإستراتيجي للشتات والزوال.. ثم تكرر ذاته في الشتات الثاني قبل ألف وأربعمائة سنة، إذ نقضوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرة بعد مرة، وانتهى وجودهم الاجتماعي والفيزيائي في الجزيرة العربية.. وها هم اليوم ولذات اللعنة يرفضون التسوية ويستفزون الأمة كلها بالتعديات التي لا تنتهي.* آخر القول: إن معركة "حجارة السجيل" كانت بالفعل لعنة على العدو ووصمة عار على الإرهاب الصهيوني بقدر ما رفعت قيمة الدم الفلسطيني وأعلت من قيمة ثورته وبقدر ما عبرت عن انتصار ربط أحداث المنطقة ببعضها.. فكانت تستحق أن يُهتم بها..

411

| 20 نوفمبر 2014

تصحيح مفاهيم ورد على ( الخميس )

في البداية لابد أن أؤكد أن مقالي هذا لا علاقة ولا تقارب له مع المحاكمات التي يتعرض لها الداعية الكويتي عثمان الخميس على خلفية نقاشاته المذهبية لا من جهة الشكل ولا من جهة المضمون ولا من جهة التوقيت.. ولكن مقالي يتعلق بما قاله خلال الحرب على غزة في كلمة مصورة له اتهم فيها حماس بتهم غير واقعية وأصدر عليها أحكاما ظالمة تقوم على الإشاعات وعدم التدبر.. فالقضية تصحيح مفاهيم وإزالة التباس ألقاه على أحكام شرعية ونصوص مقدسة وقضية عامة.. فمقالي وجهته فلسطين وغايته حماية جناب الدين دون أي اعتبار آخر.. وأقول: "الخميس" وخلال الحرب "الصهيو أمريكعربية " ودون تقدير منه للتوقيت ولا احترام منه لصمود حماس راح يتهم حماس بالعناد والجهل وأنها تغامر بغزة ودمائها.. واتكأ لحكمه هذا على آيتين وحديث، أما الآيتان، فالأولى يخاطب الله تعالى فيها المؤمنين مخففا عليهم بقوله (إن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) فقال "الخميس" لا تجوز المقاومة إن كان الأعداء أكثر من ضعف عدد المسلمين كما الحال في غزة! وأما الآية الثانية فقول الله تعالى (وأعدو لهم ما استطعتم من قوة) مستدلا بها على أن المتوجب على أهل غزة وفقها الاستمرار في إعداد العدة وليس أن يقاتلوا.. وأما الحديث فقصة آل ياسر – رضي الله عنهم – الذين تعرضوا للأذى والتعذيب في مكة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصبر ولم يأمرهم بالقتال.. واستخلص "الخميس" من كل ما ذكر أن المطلوب من أهل غزة هو الصبر وإعداد العدة لا سوى ذلك.. وفي سقطة منه تفوح برائحة الغرور والكبر تساءل مستنكرا "وهل في غزة علماء"؟ والتزاما مني بمنهجية الدعوة بالحسنى وتصحيحا للمفاهيم التي أربكها وخلطها الداعية "الخميس" أرد فأقول: أولا: ما جاء به "الخميس" سبقه إليه آخرون كمحمود الهباش وزير أوقاف سلطة رام الله المقال، ومحمود زقزوق وزير أوقاف مصر للساقط حسني مبارك.. وهو ما صار يسمى " فقه التنازلات أو فكر الهزيمة " وهو ذات الفكر الذي يحاول إعلاميون معروفون وشيوخ رسميون ترويجه على العامة والبسطاء. ثانيا: وما نحا إليه "الخميس" حيلة قديمة هي اقتطاع النصوص وإخراجها من سياقها، وتجاهل القرائن والسياق ومقاصد الشريعة وكليات الدين.. وإلا فقول الله تعالى (إن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) إنما يفيد رخصة الفرار إذا زاد عدد العدو على الضعف وأمكن الفرار فأين هذا من حرب التحرير والدفاع عن النفس وعن حوزة الإسلام في غزة؟ كذا حديث "آل ياسر" رضي الله عنهم فهو لا يفيد التنازل والتهرؤ الذي يدعو إليه "الخميس" لأن القتال كان محظورا بقول الله تعالى حينئذ (كفوا أيدكم وأقيموا الصلاة) فإن سأل أحد عن حكمة منع القتال فليس فارق القوة العددية بين الفريقين هو جوهر الحكمة، ولكن لأن الدعوة في مطلعها وكانت محتاجة للترويج وللوقت والتفرغ وأن تتجذر في الضمائر والقلوب، وأن تبرز أحقيتها وحقوقيتها، وكل ذلك يستلزم عدم المغامرة بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وحياة القلة المسلمة.. فالشيخ إذن يخلط الشام باليمن ويقيس على غير مقيس ويبني على غير علة مشتركة؟ ثالثا: وأما استشهاده بقول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) وأنها تدل على الاكتفاء بالإعداد.. فذلك والله من الضلال المبين ومن التهافت المشين!! وهل يسمح العدو وأولياؤهم من بني جلدتنا بهذا الإعداد لولا المقاومة التي يريد أن يحرمها ويتهمها بالجهل والعناد؟ ثم أليست المقاومة قد أعدت من القوة ما يسيء وجوه كارهيها؟ ألا يرى الصواريخ والأنفاق والراجمات؟ ألا يرى شعب غزة كيف أعدته المقاومة دينيا ومعنويا؟ ولماذا لا يرى ولا يسمع عن المجاهدين الذين لقنوا العدو درسا في الصمود والقتال والجرأة لم تعلمه إياه كل الأمة لعشرات السنين منذ قيام الكيان.. فإن كان "الداعية الخميس" لا يرى ذلك فتلك مصيبة، وإن كان يراه فالمصيبة أعظم! رابعا: وماذا يقول "الخميس" عن مقاتلة النبي صلى الله عليه وسلم للروم في "مؤتة" وفي "تبوك" عندما أرسل ثلاثة آلاف للأولى وثلاثين ألفا للثانية في مواجهة مئات الآلاف من الروم في بلادهم وعلى أرضهم؟ وهل كان صلى الله عليه وسلم – وحاشاه ألف مرة أن يكون – هل كان معاندا وجاهلا ولا يعلم ما يعلمه "الخميس" من دين الله تعالى؟ خامسا: ونسأل "الخميس" لنلزمه بل لنحرجه – نعم لنحرجه – هل كانت ثورة الكويتيين على مئات آلاف الجنود العراقيين كان عنادا وجهلا ولأن الكويت ليس فيها علماء؟ وهل ثورة الجزائريين الذين قتل منهم في يوم واحد سنة 1945 خمسة وأربعين ألفا على يد فرنسا هل كانوا هم أيضا معاندين وجهلة وعصاة!! سادسا: ولنا أن نسأل "الخميس" ما الذي يعنيه له قول الله تعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)؟ آخر القول: لقد أبدع "عثمان الخميس" في مجالات وموضوعات أخرى.. فيا ليته عرف حده فوقف عنده ولم يتجاوزه إلى ما لا يعلم، وليته فهم أن استهداف المقاومة التي تقدم قادتها فداء للقدس ودفاعا عن النفس وصيانة للدماء المحرمة هو نوع من الإرجاف والخذلان والتخلي عن النصرة الواجبة.

1218

| 14 نوفمبر 2014

هل توافقني على هذه الاستنتاجات؟

1- (عدم رفع رئيس السلطة محمود عباس شكوى ضد جرائم العدو رغم مطالبة كافة القوى الفلسطينية له بذلك ورغم المؤهلات السياسية والقانونية للسلطة لتقوم بذلك).* هو دليل على أن السلطة ومهما ادعت أو حصّلت من معاني الدولة وأشكال الدعم والاعتراف الدولي الذي تتغنى به، ليل نهار، فهي مجرد سلطة يتغطى بها الاحتلال وأنها أقل وأصغر من أن تواجهه، حتى سياسيا وحقوقيا. 2- (عدم تفعيل رئيس السلطة محمود عباس للمصالحة ولحكومة الوحدة رغم الاتفاق على ذلك ورغم كل تنازلات حماس). * دليل على أنه لم يأت للمصالحة من أجل ذات المصالحة ولكن لأسباب أخرى يرجح أن تكون من أجل الحرب على غزة وتخليص حماس من آخر مظاهر شرعيتها قبيل ما كان متوقعا من هزيمتها وتفكيكها.. ودليل أيضا على أنه ليس لديه قرار - عباس – أو لا يملكه للتقدم نحو مصالحة جدية، وما يقال سوى ذلك فلا يعدو أنه مجرد مناورات إعلامية لخداع الرأي العام ولتقطيع الزمن. 3- (المواجهة التي يخوضها الشيعة ضد الأمة في اليمن والعراق وسوريا.. وضد الثورات العربية). * هي تأكيد على أن إيران والنظام السوري والطائفية السياسية - عموما يلتقي مشروعهم مع الصهيوني في الاعتداء على الأمة الإسلامية والعربية تحديدا، كما يلتقي في الحقد التاريخي وفي العقد النفسية المسيرة لهما، وليس بالضرورة أن يكون بين المشروعين تنسيق أو تحالف، غير أن كلا منهما لا تقل خطورته بالنسبة لنا ولمصالحنا ومستقبلنا عن الآخر. 4- (بعض الدول العربية تحرض على الثورات المضادة وتتحالف مع أعداء الأمة وتبذل كل جهد في هذا السياق). * وهذا دليل على أن الثورات المضادة صناعة صهيوأمريكية، وأن وطنية هذه النظم وحرصها على شعوبها كلها مجرد دعايات للاستهلاك (الاستغفالي) من أجل تسكيت ضمائر السذج وهواة الفكر السياسي من المثقفين.. ودليل على أن هذه النظم لا تعرف الوطنية ولا تعترف بها إلا بقدر ما تخدم رواجها وبقاءها، في حين أنها على استعداد حقيقي ومطلق في سبيل ذلك لبيع الأوطان وقتل الشعوب وتبديل القيم. 5- (ممارسات النظام الانقلابي في سيناء ومبالغته في قتل الناس وإهانتهم وتهجيرهم إضافة لإزاحته مرسي واعتقاله ثم محاكمته واستهدافه لرموز ثوار 25 يناير). * هو خدمة للاحتلال الصهيوني في تشديد الحصار على غزة، خصوصا بعد الحرب الأخيرة، ثم بهدف الحيلولة دون أن تتطور سيناء وتصير مستقطبا للمصريين، ثم قوة رادعة وحائط صد إستراتيجي ضد الاحتلال الصهيوني. 6- (السكوت الرسمي لدول الغرب على جرائم الاحتلال وعلى جرائم النظم المتحالفة معه بحق شعوبنا). * هو الدليل الأبلج على أن هذا الغرب – الرسمي – لا يزال يفكر بعقلية الحرب العالمية الأولى والثانية والعصور الوسطى المليئة بالمؤامرات والتعصبات،. إنه في سبيل ذلك يفقد قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحد الأدنى من حق الجوار مهما زعق بغير ذلك. 7- (الأحزاب العلمانية والليبرالية واليسارية – على العموم - في مصر وتونس واليمن صارت تتحالف مع العسكر وتجاهر بكراهية الإسلاميين والاستعداء عليهم). * دليل على أن قضية هذه الأحزاب لم تكن في يوم من الأيام وطنية أو أخلاقية أو حقوقية أو ديمقراطية ولا حتى مطلبية.. وأنها ترفع هذه الشعارات لمجرد دغدغة عواطف التحرر ولسرقة التأييد الشعبي.. أما الدوافع الحقيقية المحركة لهذه الاتجاهات فهي إثبات الذات بعد سقوط الأفكار المادية العالمية ثم لخدمة ولاءات خارجية ومكتسبات شخصنة لرموز هذه الاتجاهات.8- (صمود الإخوان المسلمين دون سواهم - تقريبا - على المقاومة في فلسطين وإصرارهم على تكسير هيبة جيش العدو، ثم صمودهم وتضحياتهم في مصر واليمن، وإصرارهم على السلمية مع بني الجلدة في مقابل استسهالهم النزوع للقوة والعنف في مواجهة الغازي الأجنبي). * دليل على صدق وطنية ووسطية وحكمة هذا المشروع وعمق تربية القائمين عليه، ودليل على أنهم المتبقي شبه الوحيد من معاني الإسلامية الواعية والوطنية الصادقة والوجاهة الثورية، وأنهم المؤهلون كمشروع مستقبلي بلا منازع. 9- (قوة المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وليبيا دون سواها). * دليل على أن الثورة إذا سبقت الدولة في التشكل، فهي أثبت منها، وأن على الثوار في أي مكان ألا يسلموا أسلحتهم ما لم تستقر تماما العملية السياسية، وأن على الثورة أن تفرض منطقها الفكري في مقابل منطق الدولة الإداري. 10- (تعطل عملية التسوية في المنطقة بعد عشرات السنين من المفاوضات الماراثونية ومن التطبيع المجاني والتهافت الفكري والنفسي والوطني الأبله في سبيلها). * دليل على أن الصراع هو لب القضية الفلسطينية بخلاف ما كان يُظَن من أن القضية الفلسطينية هي لب الصراع في المنطقة، ودليل أيضا على أن العدو أحمق ويفتقد للرشد السياسي وأنه يسير بذلك لحتفه التاريخي. آخر القول: لم تنكشف الحقائق كما هي اليوم، وما عادت الأحداث بحاجة لمحللين إستراتيجيين يفهمونها ويفصلونها.. غير أن من الناس من يصرّ على العمى والصمم وصولا للبكم والسلامة الذليلة.

808

| 06 نوفمبر 2014

حركة النهضة التونسية.. فازت أم خسرت؟

عندما كنت في مرحلة الدراسة الثانوية سألت أستاذي الذي كنت أثق به وكان يقنعني طرحه: متى سيعود حكم الإسلام؟ ثم تركني أسهب في أحلامي وطموحاتي وأتخيل العدل والقوة والإبداعات العلمية والرعايات الاجتماعية وتحرير فلسطين.. ثم لم يزد على أن تبسم وربت على كتفي ثم فاجأتني بل صدمتني عندما قال: أما أنا فأرضى أن يحكمني نظام - أي نظام حتى لو لم يكن إسلاميا – المهم أن لا أكون عبدا للمزاج أو لفوضى وعند ذلك سأكون مطمئنا أننا سنصل للإسلام .. ثم جاءت الأيام وتوالت الأحداث التي أكدت المرة تلو المرة واليوم وراء اليوم أن ما قاله كان عين الحكمة.. وأقول: صحيح أن " حركة النهضة " ذات المرجعية الإسلامية لم تفز بالمقدمة أو بالأغلبية في انتخابات تونس بما يمكنها من تشكيل الحكومة وتقرير حقائق الثورة ومكتسباتها ، ولكن الفارق بين الحركة وبين خصومها من العلمانيين وبقايا النظام السابق ضئيل ( عشرة مقاعد ) ما سيضطرهم – الخصوم – لتشكيل حكومة ضعيفة أو بتحالفات تحد من تفردهم بالسلطة ، وكل ذلك يجعل " النهضة " خصما حقيقيا ومنافسا قويا يضفي على التجربة جدية وعمقا وتأكيدا هو كل ما تحتاجه تونس وثورتها في هذه المرحلة .. وصحيح أن " حركة النهضة " لم تفز بالمقدمة أو بالأغلبية ولكنها صارت أقوى المنافسين ونالت مبررا إضافيا للبقاء والشراكة السياسية ، ولم تستفز أعداءها الذين يملكون قوى الدولة العنيفة والعميقة للانقلاب عليها وعلى الثورة وعلى الديموقراطية .. وفازت إذ أصابت مهلة " ومزيد فرصة " لتجرب ولتتدرب على العمل السياسي ولتتعلم آليات التشريك بين العمل السياسي والعمل الدعوي والأحكام الفقهية .. صحيح أن التونسيين تقبلوا وبضمنهم الإسلاميون بمشاركة فلول النظام الساقط في السياسة وهو ما فتح باب أن يفوزوا أو يتأهلوا سياسياً على خلاف توجهات الثورة وهذا الحد من النقص يؤشر على اكتشافهم عيباً في بناء كل من الثورة والديموقراطية.. ولكن المقايسة ليست في بيئة سياسية صحية ولا هي في ظروف عادلة أو مثالية ! فيصح هنا تحكيم قاعدة ( أخف الضررين ) وهو ما – للأسف - لا يتفطن له بعض الإسلاميين من المستجدين على العمل السياسي ومن المستعجلين والمتزمتين الذين يعملون في المساحات النظرية والعوالم الافتراضية فقط . ويخطئ بل يركب الخطر من يتوهم التغيير والإصلاح وراء الباب، أو يتخيل أن ثورة شعبية يتجمع فيها الغث والسمين والزائف والأصيل ويسابق فيها الخائن الوطني والباحث عن المجد الشخصي الباحث عن العدالة والحرية والتنمية والتغيير والإصلاح.. تستطيع في أيام – كأيام ثورة مصر- أن تستأصل عشرات السنين بل مئات السنين من ضياع الحق والحقيقة، وأن تقف في وجه فساد متوغل واستبداد متغول وتبعية خؤونة ومقننة ظلت ترطم كل صباح ومساء كل مفاصل الدول والمجتمعات التي ما سقط منها إلا رؤوس نظمها فقط.. ويخطئ أيضا من يظن أن قوى الجيش والداخلية والبلطجة والدولة العميقة في بلاد تلك الثورات يمكن أن تقبل عن طواعية بالديمقراطية أو بالحياد بين الثورات التي تقيد سلطتها وتصوب أحوالها وتخضعها للمحاسبة من جهة ونظم بنتها لنفسها وهي ولية نعمتها ومرضعتها .. لمجرد المرور على لحظة صفاء وتوبة أو تحت ضغط ثورة مخلطة . الخلاصة أن تبادل السلطة بين الإسلاميين وخصومهم أكبر وأوسع من المرور إليه بدون مرحلة انتقالية يتقاسمون مسؤولياتها ولا يدفعون أثمانها من رصيد وحدهم ولا يحرقون فيها برامجهم قبل أن ينجحوا في إدارة الحزبية والسياسة الرسمية بقدر نجاحهم في كسب القلوب.. لكن الذي على الإسلاميين أيضا هو أن لا يقبلوا بمعادلة ( القرب من السلطة هو بالضرورة ثورة مضادة وفتنة وانقلاب ) ولا أن تصير للثورة الشعبية ولناتجها من الديموقراطية سقوف تحت الهيمنات الأجنبية والفساد والاستبداد.. آخر القول.. إن لم تفز " حركة النهضة " في تونس بالمرتبة الأولى التي تؤهلها لتشكيل الحكومة فقد فازت بالديموقراطية والشراكة السياسية وبالفرصة السلمية لعرض أفكارها الإصلاحية بقدر ما فازت تونس كلها في تجربة الديمقراطية والدستورية الحقيقية، وفوز تونس بمعارضة قوية جدية، وتجنب تونس فتنة الانقلابات التي لم تعد مضطرة لها ..

933

| 30 أكتوبر 2014

تهجمات البعض على المقاومة وإنكار نصرها..

*انطلقت في الآونة الأخيرة تصريحات رسميين فلسطينيين ومتحديهم تتهم المقاومة بالميليشياوية، وقد حاولوا التزهيد في المقاومة وانتصاراتها خصوصا في مواجهة العدوان الصهيوني الأخير على غزة.. وأقول تعقيبا على ذلك: * لقد انتصرت المقاومة شاء من شاء وأبى من أبى.. ولقد غيرت وستغير الكثير من القناعات والمضامين الفكرية والسياسية التي تدارأ وراءها هؤلاء وسلفهم من أشخاص ومنظمات لأربعين سنة خلت.. * وهل نتوقع من أعداء الانتصار أن يعجبهم النصر والصمود أو تأتي تصريحاتهم متوافقة مع المقاومة أو منسجمة مع ذات الشوكة وهم الذين رضوا أن يكونوا مع الخوالف، واختاروا لأنفسهم خيارات الهزيمة والجبن وتعودوا أن يتواروا خلف الشعارات والتبريرات.. * عندما نسمع هؤلاء يزهدون في المقاومة وينكرون نصرها فإننا نتأكد أن ما كان يقوله ويردده ذلك الشقي الفاسد الهارب المدعو غازي الجبالي - أول قائد للشرطة في غزة بعد أوسلو - من التقليل من شأن المقاومة ووجاهتها ومن التزهيد في جدواها ومن محاولات تبديد حاضنتها الشعبية.. إنما هي سياسة متخذة وجزءا من إستراتيجية متواصلة ودور يؤدى.. *وهل ننتظر شهادة حق في حماس ممن يحاربونها ومن القاعدين وراء الصفوف المتنازلين عن أقل القليل من وجدان الشعب الفلسطيني وطموحاته؟ * وما قيمة ما يقوله هؤلاء في المقاومة بعد أن يقول باراك المجرم " لو كنت فلسطينيا لكنت من حماس " وبعد أن يقول قائد القوة الخاصة في جيش العدو - جفعاتي - واصفا مقاتلي حماس " كنا لا نعرف كيف يقاتلوننا ومن أين يخرجون لنا " وبعد أن يقول قائد أركان جيش العدو " لقد قاتلنا أناسا شجعانا " وبعد أن يقول كبار كتاب ومحللي العدو " لقد أجبرتنا حماس ولأول مرة في تاريخنا على تطبيق أجندة غيرنا ".؟ * وهل يهم كثيرا ما يقوله أعداء أنفسهم وشعبهم وقضيتهم بعد أن تقول الرئيسة السابقة لحزب العمل الصهيوني " قد نتمكن من إنهاء الأنفاق ولكننا لن نتمكن من إنهاء حماس من العقول والقلوب "؟ * وماذا نتوقع من مهازيم مآزيم ومخرفين معظمهم تجاوز سن التقاعد بعشرين سنة وهم يرون مؤشر المقاومة يتصاعد ويتعالى من الحجر في الانتفاضة الأولى إلى الأحزمة الناسفة والبندقية والمسدس في الانتفاضة الثانية إلى الصاروخ والبحرية والطائرات السمتية والإنزال خلف خطوط العدو في المرحلة الحالية ؛ فيما تنكفئ وتتفكك وتتلاشى إستراتيجيتهم ومنظمتهم وسلطتهم المتدهنة بالاحتلال الحامية له المتحامية به؟ * وهل يذكرنا هؤلاء إلا بأوسلو والتنسيق الأمني مع العدو وبالفساد المالي والإداري والسياسي والمجتمعي وبالمفاوضات غير المتناهية المترافقة مع خمس وعشرين سنة من الفشل والعبث وتغطية الاستيطان والقتل والتهويد ؛ في حين تذكرنا حماس برعيل الإخوان المسلمون الأول الذي قال عنهم موشيه دايان تعليقا على معركة التبة 86 التي خاضوها وانتصروا فيها أواسط القرن الماضي وجاء في مذكراته " لقد دخل الساحة مقاتلون لا قبل لنا بهم " وتذكرنا بانتصاراتها المتوالية بما قال رابين تعليقتا على عجز دولته عن مواجهة الاستشهاديين أواسط التسعينيات " ماذا أستطيع أن أفعل لرجل جاء ليموت "؟ آخر القول: على المؤمنين أن لا يحزنوا مما يقوله أعداء أنفسهم - هؤلاء – في وسائل إعلام غير فلسطينية مما لا مبرر له ولا منطق له في لغة الإعلام ولا السياسة.. فهو الفضيحة لهم والدليل على سوء مبدئهم ومنتهاهم، وقد قال الله تعالى (ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).

787

| 23 أكتوبر 2014

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8991

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4902

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4296

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2976

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2211

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1350

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

753

| 21 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

738

| 27 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

720

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

516

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

453

| 25 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

450

| 20 سبتمبر 2026

أخبار محلية