رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المؤشرات المحلية رصد دقيق لتفوق اقتصادنا تحدثت مراكز رصد عالمية عن قوة القوانين الاقتصادية التي هيأتها الدولة لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وأثرها على التعاملات التجارية والمالية، ودورها في دفع عجلة النمو، منها مشروع قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وفتح المجال للاستثمار الأجنبي بنسبة تملك 100% في جميع القطاعات، ودخول شركات وطنية جديدة لسوق الأسهم بما يعزز أداء السوق عامة ً، ويهيئ أمام المواطنين فرصاً من الشراكات المتنوعة، إضافة إلى الإجراءات المرنة التي قدمتها الحكومة لأصحاب المزارع والشركات والمصانع الصغيرة لتأسيس اقتصاد متنوع. كما عملت منظومة الاقتصاد على تنويع الفرص منها السماح بدخول المستثمرين إلى السوق القطري وتخصيص أراضٍ للمستثمرين غير القطريين لإقامة مشاريعهم الاستثمارية، ودراسة إمكانية إعفائها من الضرائب والرسوم الجمركية، وتسهيل تسجيل الشركات، وإتاحة حرية التحويل الاستثماري داخل وخارج قطر، وهي جميعها عوامل محفزة للمزيد من الشراكات. فقد أسهمت القوانين الجديدة في توفير بيئة واعدة، وحوافز استثمارية، ووجود منظومة تشريعية وإدارية تشجع على ممارسة الأعمال، ودخول غير القطريين سوق المال القطري، ونسب تملك الأجانب لأسهم الشركات المدرجة، وفرص متاحة في مشاريع البنية التحتية والخدمات والبيئة، وقانون الإقامة الدائمة، والسماح للأجانب بتملك العقارات في المناطق الاقتصادية، وقوانين التجارة الإلكترونية وحماية المنافسة ومنع الاحتكار. وهذا ما أكدته مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية التي رأت أنّ قطر تمتلك مقومات واعدة للحفاظ على الأداء المالي، تعزز من استثمارات المبادرين المحليين أو الأجانب، علاوة على الثقة التي حظيّ فيها الاقتصاد القطري دولياً، إضافة ً للاستراتيجية المتأنية التي تنتهجها الدولة في قطاع الطاقة بكل مكوناته، عمل على إعطاء الاقتصاد الوطني مزيداً من الثقل الصناعي والدولي. كما حقق القطاع المصرفي نمواً كبيراً، وازدادت الأصول المصرفية من 92 مليار ريال في 2004 إلى 700 مليار ريال في 2013، وفق تقرير إحصائي لوزارة التخطيط التنموي، علاوة ً على المراكز المتقدمة التي حازت عليها عالمياً وهي المركز الأول في تصنيف الجدارة الائتمانية السيادية، ومرتبة متقدمة في مستوى بيئة الأعمال، ومؤشر التنافسية. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook.com
2630
| 04 نوفمبر 2018
فتح مجالات تنموية جديدة تقوم على التصنيع يتجه السوق العالمي إلى تعزيز الاكتشافات بشأن النفط الصخري ليكون بديلاً عن مصادر الطاقة التقليدية ، بهدف توسيع الفرص أمام الأسواق من مصادر لا تزال كامنة في الأرض ، سواء عن طريق الاستثمار فيها أو فتح مجالات تنموية جديدة تقوم على التصنيع والاكتشاف والتسويق والتصدير ، وأنه برغم الصعوبات التي تواجهها طاقة النفط الصخري من انخفاض أسعار الطاقة ، وعمليات الكشف والحفر إلا أنّ التوجه العالمي يسعى لتوفير فرص متجددة منها . تشير التقديرات إلى أنّ احتياطي النفط الصخري العالمي يقدر ب 345 مليار برميل ، وهناك مؤشرات تبين وجود مخزون ضخم في الشرق الأوسط ، وأنه سيزاحم النفط التقليدي في السوق العالمي. فقد عملت الدول خلال السنوات العشر الماضية على تحسين الاستثمار القائم على طاقة النفط الصخري ، والتركيز على التقدم التكنولوجي لتحسين سبل الاستفادة من الطاقة ، وتأسيس كوادر مؤهلة في اكتشافات الطاقة الصخرية . فالتحديات التي تواجه الاقتصاد النفطي وهي ليست وليدة اليوم إنما ظهرت بوادرها في 2014 ، منها كيفية جذب الاستثمارات لهذا القطاع ، التي انخفضت بأكثر من 100 مليار دولار بسبب تذبذب أسعارها ، ورغبة الشركات العالمية بتوجيه تلك الاستثمارات إلى مجالي الاستكشاف والإنتاج ، وفقدان أكثر من 157 من شركات الطاقة في العالم ما يقارب من 1,3 تريليون دولار من قيمتها السوقية ، كما أن استمرار انخفاض أسعار الطاقة يضر بعمليات الاستكشافات الجديدة . كما أنّ طفرة النفط الصخري تعمل على الإضرار بالبيئة ، وقد تؤدي لاحتمالات التلوث في المياه والمناطق الزراعية ، إضافة ً إلى أنّ أغلب الأراضي التي يوجد فيها النفط الصخري ستتضرر من عمليات التكسير والحفر ، وبالتالي تضر بالتجمعات السكنية والبشرية ، وعمليات الحفر مكلفة جداً ولها تأثيرات ضارة على البيئة . وهناك مخاوف من توقف آبار النفط الصخري التي تعد من أبرز رؤوس الأموال التي تستثمر في قطاعات كبيرة ، إذ على الرغم من حداثة تلك المكتشفات إلا أنّ طرق الحفاظ عليها لا تزال محدودة ، وأنه في حال نضوب الآبار فإنّ تكلفة حفر آبار جديدة قد يكلف أكثر من 50 مليار دولار ، لذلك تتجه التوقعات لزيادة الطلب على النفط إلى 104% في 2030 بعد أن كانت نسبة الطلب 91% ، وتوقعات مستقبلية بوصول الطلب إلى 111% في 2040. ويرى خبراء الطاقة أنه من الضروري الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة ، والشمسية والمياه والكهرباء ، ويسعون لوضع دراسات جادة بشأن اكتشافات النفط الصخري لأنه طاقة مستقبلية ذات مردود اقتصادي جيد. aliabdulla@hotmail.co.uk
976
| 21 أكتوبر 2018
مخاطر متوقعة بسبب الديون وضعف الاستثمار يواجه الاقتصاد العالمي تحديات التوازن بين التصنيع والاحتياجات المتزايدة للسكان، وبين ثورة التقنية وإمكانية تطوير الأنشطة الصناعية دون الإضرار بالبيئة، وبين الأزمات المالية والصناعية المتلاحقة، وتضرر الكثير من الأسواق بسبب الصراعات السياسية.فقد ذكر التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التحديات الكبرى أنه يتطلب من القطاعات التنموية مواجهة تحديات ذات طابع اقتصادي واجتماعي، وأكثرها وقعاً التأثير السلبي للتكنولوجيا على الإنسان، والتغير المناخي حيث إنّ 110 دول صادقت على اتفاقية المناخ بينما الوضع لا يزال مقلقاً. وإنّ تلك التحديات تهدد المنافع العالمية من التجارة الدولية، والبنية التحتية، والبيئة، والأسواق التجارية، إضافة إلى تباطؤ النمو، والبطالة، والقروض، وضعف تسويق وتوزيع المنتجات، وزيادة عدد العاطلين عن العمل، لذلك يتطلب من القطاعات إيجاد آليات مرنة للتعامل مع التحديات. تكمن التحديات في سوء توزيع الدخل العالمي على السكان، وتركز القوة الشرائية في أيدي البعض، وبطء النمو، وعدم مساهمة القطاع الخاص بفعالية في التنمية، وارتفاع مديونيات القطاع الحكومي. ويواجه العالم إشكاليات تحقيق التوازن بين الأفكار الطموحة والتطبيق، وفي ظل تقنية متسارعة، وعولمة اقتصادية فإنّ الرؤى المستقبلية لابد أن تواكب المتغيرات.والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط لا يزال يترنح بسبب التوترات السياسية، وفي ظل تراجع ملحوظ في كافة أوجه الخدمات، إضافة ً إلى انخفاض أسعار الطاقة الذي أثر على أوجه القطاعات الاقتصادية، ويتطلب لإعادة تهيئة البيئة المناسبة لعمل القطاعات والاستثمارات التقليل من فرص تراجع الأداء، وبناء استراتيجيات آنية تتفادى الوضع الحالي، وترسم بشكل متأن الخطط المستقبلية القابلة للتفعيل بعيداً عنه العشوائية. فقد عانى الشرق الأوسط في السنوات العشر الأخيرة من تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الإصلاحات السياسية والحروب، التي خلفت الدمار وقضت على أوجه التنمية، أضف إلى ذلك عدم قدرة المنطقة على مجاراة التطور العالمي في التقنية والصناعة والتنمية بسبب التراجع والضعف الذي سيطر على أغلب القطاعات. في الوقت ذاته، تعاني منطقة اليورور من الديون المتراكمة، وظلت عاجزة طيلة السنوات الأخيرة عن تفادي اتساع الهوة بين الحكومات الأوروبية ومطالب شعوبها، والإصلاحات الاجتماعية التي أثرت سلباً على الحراك التنموي. فالخبرات العالمية تعكف على دراسة وضع حلول لاقتصاديات الكيانات الكبرى من حيث رسم الاستراتيجيات في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة والاستثمار، إلا أنّ الحلول تتطلب وقتاً أطول لتفاقم المشكلات على مدى سنوات طوال، ولابد من إعداد كوادر مؤهلة في الدراسات الاقتصادية المتقدمة بهدف الاستفادة منها في عمليات إعادة التأهيل والتحديث.وعلى المبادرين وأصحاب الأعمال مراقبة الوضع الاقتصادي العالمي الذي ينذر بمخاطر متوقعة، أبرزها الديون وضعف فرص الاستثمار على الرغم من تشجيع الحكومات على البدء بفرص نوعية إلا أنّ التدفق المالي لا يزال محدوداً. aliabdulla@hotmail.co.uk
746
| 07 أكتوبر 2018
قطر تشهد تنوعاً اقتصادياً غير مسبوق حققت قطر قفزة في مؤشرات القوة خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي ، أبرزها ثقة الأعمال والبيئة التنافسية والاستثمار وتوظيف العوائد في تحديث البنية التحتية والمشاريع النوعية. من المنظور العالمي فإنّ مؤشرات القوة تقوم على دراسة فاعلية المرتكزات الاقتصادية الأساسية من الصناعة والتجارة والبيئة والسيولة المالية وحجم الاستثمار الداخلي والخارجي وبيئات الأعمال المختلفة إضافة ً إلى جودة الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين في المؤشرات ، ويقاس عليها تقدم أيّ مجتمع ، وهما يدفعان الأنشطة الأخرى للنمو. وحققت القطاعات قفزات كبيرة في المؤشرات العالمية بسبب تنويع الدخل ، وتوسيع القاعدة الإنتاجية ، وعدم الاعتماد على مصدر واحد ، وإيلاء الاهتمام بالقطاع غير النفطي ، وتحفيز القطاع الخاص ليكون رديفاً للقطاع العام ، وتوجيه الاستثمار الخارجي نحو اقتناص فرص جديدة . والبيانات الإحصائية التي صدرت مؤخراً عن مراكز مالية وتخطيطية تؤكد أن الأزمات العالمية لم يكن لها ذلك التأثير الكبير على بيئة الأعمال في قطر ، وأنه يتطلب لمواجهة التقلبات المحتملة في الكيانات الاقتصادية والمالية العمل على مواصلة النمو بخطوات متأنية ، والتركيز على المشاريع التنموية ذات العوائد المرضية . تشير التوقعات الاقتصادية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي ما نسبته 2,6% مقارنة ً بالعام 2017 ما نسبته 1,6% ، متوقعاً ارتفاعه إلى 3,2% في العام 2019. كما أنّ الناتج الإجمالي يرتفع إلى 187 مليار دولار مدعوماً بقفزات القطاع غير النفطي ، ومن المتوقع أن ينمو إلى 5,3% في 2019. وتشير حصيلة ودائع البنوك إلى 772,478 مليون ريال العام الماضي ، والتي ارتفعت إلى 813,502 مليون ريال في يوليو العام الحالي . وحقق مؤشر ثقة الأعمال في الربع الأول من هذا العام ما نسبته 49,7% ، وهناك زيادة كبيرة في إنشاء المصانع والمراكز الاقتصادية والتجارية ، والكثير منها لديه خطط لتوسعة تلك المنشآت ، وبالتالي زيادة الإنتاجية لأعمالها. ويبين مؤشر ثقة الأعمال كما أورده تقرير التخطيط التنموي ، أنّ مستويات إيجابية مرتفعة تؤكد متانة وقوة الاقتصاد المحلي رغم الاضطرابات العالمية في الطاقة والعملات ، وأنّ قطر تشهد تنوعاً اقتصادياً ونهضة صناعية غير مسبوقة معتمدة على تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والتركيز على مشاريع الأمن الغذائي سعياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي. والدولة اليوم رسمت استراتيجيات جديدة للسنوات القادمة أبرزها التركيز على الجودة والكفاءة في التعليم والصحة ، والملاءة المالية للمشاريع ، والاكتفاء الذاتي في كل القطاعات الإنتاجية. aliabdulla@hotmail.co.uk
853
| 23 سبتمبر 2018
غياب الرؤية الواضحة للاقتصاد العالمي ازدياد حدة الكوارث الطبيعية التي وقعت في دول عديدة ، يشير إلى التأثيرات السلبية للتغير المناخي ، وأنها بحاجة إلى جهود أممية لإجراء دراسات بحثية حول الحلول الممكنة للحد منها ، خاصة وأنّ الدول تحشد إمكانياتها لانقاذ البنى التحتية من الأضرار التي قد تنجم عن مخاطرها سواء للسكان أو النشاط الاقتصادي. وإعصار فلورنس بولاية كارولينا الشمالية بأمريكا يعيد للأذهان الأضرار الكارثية التي وقعت جراء زلازل وفيضانات وحرائق في مدن كثيرة من العالم ، فالكوارث البيئية تسببت في تزايد نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون ، وارتفاع معدل الغازات الدفيئة ، وحالات الجفاف التي تجتاح افريقيا ، وفي المقابل غزارة الأمطار والسيول في آسيا والصين والهند ، وذوبان الجليد في القارتين القطبيتين ، أضف إلى ذلك الاحترار الأرضي . كل تلك الكوارث تكلف الدول مليارات الدولارات للقيام بجهود إغاثة وانقاذ وحصر للأضرار ومحاولات لتأمين المناطق المنكوبة إلى جانب جهود إعادة الاستقرار لتلك المناطق مرة أخرى. وتشير التقارير الدولية إلى أنّ إعصار فلورنس سيلحق الضرر بالمناطق المحيطة به ، وسيؤثر على البنية التحتية نتيجة الاختلال المناخي ، إضافة ً لتشريد السكان وتشتيت المجموعات الاقتصادية العاملة ، وإنفاق المليارات من أجل إعادة البناء والإعمار. كما تكشف الدراسات العالمية أنّ التغير المناخي تفاقم في السنوات العشر الأخيرة بسبب عدم وصول دول العالم لاتفاق مجد بشأن الحد من تلك التأثيرات ، وأنّ النشاط الصناعي زاد بشكل ملحوظ ، كما أنّ السلوكيات السلبية للنشاط البشري والاقتصادي أدت إلى مضاعفة الأضرار الناجمة عنها منها تراجع المحصول الزراعي ، وتأثر خصوبة التربة ، والجفاف والتصحر ، وشح بعض المناطق من الموارد المائية ، وارتفاع حرارة الأرض مما أدى لحدوث اختلال بيئي . وإعصار فلورنس بأمريكا لن يؤثر على القارة الأمريكية فحسب إنما سيترك آثاراً سلبية على اقتصاديات المنطقة ، وفي الوقت ذاته يشهد الشرق الأوسط تغيراً في المناخ وشحاً في مصادر المياه وازدياد حدة النزاعات التي أضرت بالبيئة الصناعية والتجارية والزراعية . ويواجه خبراء المناخ اليوم تحديات كبيرة أبرزها ذوبان الجليد الذي قد يفقد التوازن في قطبي الكوكب ، وحوادث المركبات والضجيج وتلوث الماء والهواء وتأثيرات الصراعات السياسية التي نجم عنها الاضرار بالبنية التحتية ، وجميعها مشكلات بيئية تفاقمت بسبب غياب الرؤية الواضحة للاقتصاد العالمي في الحد منها ولو بقدر بسيط. وعلى الرغم مما تنفقه الدول على مشاريع الطاقة والصناعة والاقتصاد الأخضر إلا أنها لم تحقق فائدة في مجال الحد من التغير المناخي ، بل العكس أدى تفاقم مخاطر الكوارث البيئية من حجم إنفاق الدول ، وبدلاً من إنفاق موازناتها على النهوض باقتصادياتها أصبحت تنفقها على مواجهة التلوث والاحتباس الحراري والأمراض الناتجة عنها. aliabdulla@hotmail.co.uk
750
| 16 سبتمبر 2018
فتح أسواق جديدة أمام الشركات المحلية حققت الاستثمارات القطرية في الداخل والخارج قفزة جديدة في مؤشرات النمو ، لأنها تمكنت من تنويع توزيع تلك الاستثمارات بين العقار وقطاع المال والأعمال والخدمات والبنية التحتية ، وتوجيه فرصها للقطاعين العام والخاص لتحقيق فائدة قصوى منها . فالاستثمارات التي ضختها قطر في ألمانيا مؤخراً بقيمة 10 مليارات دولار في مشاريع تنموية ، تدل على تنامي حجمها ، وتوجهها لفرص كبيرة في الأسواق العالمية ، إضافة ً إلى جملة من استثمارات تقدر بالمليارات موزعة في العالم ، والتي تعد الأكثر نشاطاً في اقتناص الفرص الواعدة ، وقدرة الدولة على توظيف عائدات الطاقة في مشاريع مربحة وذات جدوى اقتصادية ، منها مثلاً استثمار ما يقارب 45 مليار دولار في بريطانيا ، و35 مليار دولار في أمريكا ، و11 مليار دولار في روسيا ، ومليارا دولار في سنغافورة ، و20 ملاير دولار في آسيا على مدى السنوات القادمة ، وما يقارب من 135 مليار دولار في فرنسا وألمانيا وأمريكا وغيرها. وذكر صندوق النقد الدولي أنّ الاستثمارات القطرية لا تعتمد فقط على الطاقة بل على القطاعات غير النفطية ، وتمكنت خريطة الاستثمارات من تنويع فرصها في العقار والبنوك ووكالات السيارات والفنادق والمنشآت الصناعية والمالية . كما يسعى الصندوق السيادي لقطر إلى ترسيخ مكانته في السوق العالمي ، كأكبر الصناديق السيادية التي تستثمر في كل القطاعات ، ويدرس بعناية توظيف المزيد من الاستثمارات المجدية في أوروبا وآسيا ، بهدف تنويع قطاعاته التنموية ، لذلك يأتي استثمار قطر في ألمانيا ليعمل على التوسع الجغرافي لأنشطة الصندوق السيادي ، وتحويل الفرص إلى اتفاقيات وبرامج يتولى تنفيذها القطاعان العام والخاص. وسيعمل توزيع الأنشطة الاستثمارية للدولة في قارات العالم ، على إيجاد فرص جديدة للشركات القطرية ، وللمبادرين في تأسيس شراكات تخدم الاقتصاد الوطني ، وتشكل قيمة مضافة له ، وتثري خبرات أصحاب الأعمال بتجارب عالمية . ويتيح الاستثمار الواعي فتح أسواق جديدة أمام الشركات المحلية ، ويعمل على انسيابية السلع وحركة التجارة ، ويزيد من عمق العلاقات بين الأسواق ، ويهيئ للشراكات الاستفادة من خبرات الربح والخسارة والتسويق ، إضافة ً لتعميق العلاقات بين الكيانات الاقتصادية للدول. كما أنّ هذا النوع من إيجاد فرص في القطاعات العالمية دلالة على متانة الاقتصاد المحلي ، ويمكنه من تخطي الأزمات التي تعصف بالتجارة العالمية من تذبذب في الأسعار وصراعات سياسية وأوضاع راهنة غير مستقرة .
2992
| 09 سبتمبر 2018
ضرورة بناء بيئة آمنة للاستثمارات والمشاريع تصاعدت التوترات الاقتصادية جراء التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وتركيا ، والارتفاع المستمر للرسوم الجمركية على السلع والحديد والألمنيوم والسيارات والمواد الأولية وغيرها ، مما أدى إلى احتدام الصراع بين اقتصاديات القوى المؤثرة في السوق الدولي. وأثرت تداعيات هذا الارتفاع للرسوم التجارية على كافة أوجه التنمية في تلك الدول ، وانعكاساتها السلبية على الدول النامية والناشئة التي لديها تعاملات تجارية نشطة معها . ولم تقتصر الرسوم على الصين وروسيا إنما انعكست على الشركات ذات التعاملات المباشرة مع الاتحاد الأوروبي ، وبالتالي حدوث تأثيرات سلبية على أسواق المال والمصارف ومنافذ التجارة المختلفة ، إلى جانب تأثيرات مقلقة مثل تذبذب أسعار الطاقة وتراجع الأداء التجاري في منطقة الشرق الأوسط وعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول وتأثيراته مؤشرات النمو. فقد أظهرت البيانات المالية أنّ خسائر البورصات قدرت بأكثر من 4 تريليونات الدولارات ، وتعريض العديد من الأصول المالية للبنوك العالمية للمخاطر ، وحالة التذبذب التي أثرت على الأسواق ، نتيجة الارتفاع غير المبرر للرسوم الجمركية بين كيانات اقتصادية . إزاء المتغيرات ، بدأ الاتحاد الأوروبي في دعم المصارف لتفادي الانهيار المالي ، ولتجنب حدوث نزاع تجاري في أسواق المال والطاقة والعملات قد تودي إلى هوة الإفلاس ، وبهدف المحافظة على السيولة والاستثمارات الممكنة في ظل تجاذبات دولية . وتسعى الكيانات الاقتصادية للحفاظ على ثقلها الدولي من خلال التعاقدات التجارية والاستثمارية ، سعياً لتحقيق أهداف التجارة العالمية ، وتجنيب تلك الارتباطات الخلافات السياسية ، والعمل على تسهيل انسيابية في السلع والمواد الأولية ورؤوس الأموال ، والعمل أيضاً على استمرارية الوصول للخدمات وأنظمة المعلومات وتيسير حركة العاملين في قطاع الأنشطة التجارية . ففي ظل صراعات سياسية ، وخلافات حول الرسوم الجمركية ، وارتفاعات مستمرة بين كيانات اقتصادية كبرى من شأنها التأثير على كافة مجالات العمل التنموي. كما تسعى أسس التجارة العالمية اليوم لبناء بيئة آمنة للاستثمارات والمشاريع ، وخلق أجواء تنافسية تجعل السوق أكثر مرونة ، ومساعدة القطاع الخاص على الدخول في شراكات تساعد على تحولها من شركات صغيرة إلى عملاقة . وتعمل أيضاً قوى المراكز المالية على تفادي حدوث أزمات مقلقة ، من شأنها التسبب في انهيار مالي كالذي حدث في 2008 أو خسائر اليورو التي عرضته للإفلاس ، وفي حال استمرار الأزمة الراهنة التي لايمكن التنبؤ بنتائجها من شأنها أن تقوض جهود التجارة العالمية .
1426
| 26 أغسطس 2018
رسم إستراتيجية مرنة لضمان استقرار الأسواق يمر الاقتصاد العالمي بضغوطات سياسية ومالية نتيجة التجاذبات بين الدول الأوروبية والآسيوية ، منها تذبذب أسعار الطاقة ، وارتفاع الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية والصينية ، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، وتأرجح أسواق الأسهم العالمية بين صعود وهبوط. تعتبر هذه المؤشرات دلالة سلبية على عدم استقرار السوق ، وفي حال استمرار هذا الوضع المتأزم فسوف يؤدي إلى تفاقم الوضع الراهن ، أما الحلول فهي تحتاج إلى استراتيجيات عاجلة ، وخطط آنية لن تتحقق في يوم وليلة . أضف إلى ذلك ، التوتر السياسي في منطقة الشرق الأوسط ، والصراعات التي تنبئ بحالة من عدم الاستقرار لفترة طويلة إذ أنّ خطط الاقتصاد تتطلب أرضية مستقرة ومناخ آمن للنهوض بالاستثمارات . فمؤشر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيحدث تغيراً ملحوظاً في السياسات المالية ، وانسحاب تأثيرها على الاقتصاديات العالمية والسوق الأوروبية المشتركة ، إذ أنّ بريطانيا تسعى من البريكست إلى تحقيق أكبر اتفاق للتبادل التجاري دون قيود قوانين الاتحاد الأوروبي ، وتريد في الوقت ذاته الحفاظ على تعاملاتها التجارية مع السوق الأوروبية والاتحاد الجمركي في حال الخروج من الكتلة الأوروبية . هذه الرؤية تتأرجح بين البقاء داخل الاتحاد الأوروبي للاستفادة من فرص اقتصادية واعدة ، ولكن بدون قوانين الاتحاد والتخلص من عوائق الهجرة والقيود الجمركية. والمؤشر الثاني هو ارتفاع الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين على خلفيات سياسية ، والتي سيكون لها أثرها السلبي على بضائع أساسية وسلع متبادلة بين الطرفين. هذا الهجوم المتبادل بين كتلتين اقتصاديتين سوف تتسبب في حرب تجارية طويلة الأمد ، وستؤدي لتبادل المزيد من العقوبات الاقتصادية بين الطرفين على بضائع أساسية بينهما ، وستضر بحركة التجارة الدولية نتيجة الخلاف السياسي وصراع القوى العالمية. فقد بلغ العجز التجاري بين القوتين الاقتصاديتين مليارات الدولارات ، وامتد تأثيره إلى الواردات والصناعات القائمة ، ومؤخراً تمّ الإعلان عن فرض رسوم جمركية على واردات صينية وأمريكية من معدات التصنيع والطائرات تتجاوز الـ 60 مليار دولار . كما عمل عدم استقرار أسعار الطاقة على تذبذب الأسواق ، وانعكست سلباً على المشروعات القائمة ، والتي تعتمد بشكل أساسي على العوائد في تنفيذ خطط تجارية ومالية . ويرى اقتصاديون أنّ الحلول الآنية لم تعد مجدية في ظل تسارع الأحداث السياسية ، وتأثيراتها السلبية على المال وقطاع الأعمال ، ويقتضي الوضع الراهن رسم إستراتيجية مرنة قابلة للتحقق ، ولعل من الضروري أن تهدأ حدة التوترات السياسية ليعود للسوق استقراره.
1119
| 05 أغسطس 2018
عادت قضية التغير المناخي إلى الواجهة مع انتشار الحرائق في بعض المناطق ، وتفاقم مشكلات الجفاف والتصحر والسيول والفيضانات ، التي انعكست تأثيراتها سلباً على الاقتصاد العالمي ، وتسببت في الأمراض والكوارث وتراجع الأداء التجاري. كما أعادت إلى الواجهة أيضاً الاتفاق العالمي في قمة المناخ بباريس على خفض درجة حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مئويتين ، وهذا لم يظهر أثره بعد برغم اتفاق الدول على ذلك ، ولم تظهر تحركات الدول أيّ تقدم في هذا المجال سوى المزيد من الحركة الصناعية والزراعية. وقد اندلعت عدة حرائق في اليونان واليابان وأسبانيا وايطاليا وأمريكا ، وشهدت باكستان وكردفان والصين فيضانات وسيولاً جارفة خلال الفترة الماضية ، إضافة ً إلى أحدث التقارير البيئية الراصدة للمنطقة القطبية التي تبين ذوبان الجليد و أنهار جرينلاند القطبية ، وتأثر الكائنات البحرية بالتغير المناخي فيها ، أضف إلى ذلك التداعيات السلبية التي تركتها ظاهرة النينو المناخية والحرارة الشديدة العام الماضي على الكوكب. وأدى تأثير زيادة حرارة الأرض وزيادة الانبعاثات الحرارية إلى ارتفاع درجة احترار الأرض ، فيما أدى أيضاً إلى ذوبان الجليد في المنطقة القطبية. يعلل خبراء المناخ هذه التغيرات المتفاقمة إلى النشاط البشري الزائد في الاقتصاد والطاقة ، وعدم إتباع وسائل حديثة في الصناعة ، وارتفاع كمية الطاقة المسببة للحرارة ، وقطع مساحات شاسعة من الغابات ، وفقدان كائنات بحرية وبرية كانت السبب في تحقيق التوازن البيئي. ويرى البنك الدولي أنّ الحلول للحد من التغير المناخي في ظل غياب دور فاعل للدول الموقعة على اتفاقية المناخ بباريس بضرورة التقليل من البحث عن الفحم الأحفوري والنباتي ، وبناء مدن صديقة للبيئة ، والتوقف عن قطع الغابات وحرق الأخشاب لزيادة كفاءة الغطاء النباتي الذي يعمل على تخفيف حرارة الأرض. ويسعى البنك الدولي إلى مضاعفة تحسين كفاءة الطاقة ، وزيادة الاعتماد على الطاقة البديلة ، وخاصة ً البيئة ، وتحفيز الاستثمارات ، وتقديم الدعم المادي لأصحاب الأعمال ، وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية والرعوية والمائية والتوسع فيها ، لأنها ستحد بقدر الإمكان من تفاقم الاحترار الأرضي. ويؤكد خبراء البيئة على ضرورة حشد الجهود الدولية لتقليل درجة حرارة الأرض إلى مستوى أقل ، لتفادي التغيرات السلبية التي انعكست على أوجه النشاط الاقتصادي ، وترسيخ مفهوم الترشيد ، وإعادة تدوير المخلفات للحد من التغير المناخي. وبات من الضروري التوصل لرؤية دولية موحدة حول الحد من الأثر المناخي ، لأنّ تراجع الجهود عن إيجاد حلول مناسبة للتغير المناخي ستعمل على زيادة حدته.
562
| 29 يوليو 2018
تنويع الاقتصاد تحدًّ أمام واضعي السياسات تتخوف الأسواق العالمية من تأثيرات سلبية لتذبذب أسعار النفط ، التي تتأرجح بين وقت وآخر ، في ظل تجاذبات سياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة أوبك ، وتوقعات أوروبية بخلافات تجارية شديدة بين أمريكا والصين قد تلقي بظلالها على الحراك التجاري. ويساور السوق العالمي القلق من أزمة جديدة للنفط ، حيث إنّ إغراق السوق بالنفط يسهم في انهيار القيمة السعرية له ، وفي حال قلة المعروض قد يزيد من أسعاره ، في ظل خلافات حادة بين الدول المنتجة للنفط ، الذي ينعكس سلباً على شركات الطاقة ومشروعاتها الاستثمارية في التنقيب والإنتاج والتسويق ، لأنّ هذا التذبذب يبعث على القلق ، وقد يؤدي إلى تقليص مشروعاتها الاستثمارية ، وبعضها قد يوقف عمليات الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والتنقيب والتطوير . وفي حال تعرض سوق النفط للتهاوي ، فإنّ الصناعات القائمة على الطاقة ستتأثر ، وتعمل على تخفيض إنتاجها ، أو إغلاق بعض مصانعها . يرى صندوق النقد الدولي أنه في ظل الوضع الراهن ، فإنه يتطلب من الدول إيجاد مصادر بديلة ، لأنّ تأثر سوق الطاقة بالقرارات السياسية قد يؤدي لتوقف عمليات التنقيب والتشغيل . فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية استمرار أزمة النفط ، لأنّ الكيانات التجارية التي تحتل مكانة بارزة في الاقتصاد العالمي تسعى بكل ثقلها للسيطرة على الأسواق من خلال إحداث اضطراب في سوق النفط. فقد مر النفط بأزمات عديدة ، تأثرت خلالها الدول المنتجة ، وبات من الضروري رسم سياسات جديدة لبدائل مضمونة ، قابلة للتنفيذ ، ولها عوائد مجزية ، يمكن من خلالها بناء استراتيجيات تجارية متنوعة تقوم على اقتصاد متعدد . ويقع على واضعي سياسات الطاقة ابتكار وسائل متنوعة ، لتقليل الاعتماد على النفط ، وإيجاد مصادر لا تنضب ، لتجنب مضاربات أسعار النفط ، أو تعريض تلك الطاقة لتجاذبات سياسية مؤثرة . فالاقتصاد العالمي أمام تحدٍ هو إعادة التوازن للسوق ، وإيجاد فرص نوعية للمستثمرين ، وفتح مجالات لا تتأثر بالوضع المتقلب للسوق ، وتهيئة كوادر متخصصة في المال والأعمال والطاقة والتحليل الاقتصادي لتكون قادرة على التناغم مع محيطها الخارجي. فالأزمات المتلاحقة للسوق تساعد على وضع إستراتيجية تتناغم مع تقلبات الطاقة، وفتح مجالات للتجارة والمال والخدمات تقي الوضع الراهن من السقوط في أزمة جديدة.
420
| 08 يوليو 2018
فرض الرسوم المستمر يرفع الأسعار لا يزال الاضطراب في الأسواق العالمية مستمراً بسبب المخاوف من حرب تجارية بين الدول الأوروبية وأمريكا نتيجة فرض الأخيرة رسوماً على سلع أجنبية أبرزها الألمنيوم والحديد ، كما أخذ الاتحاد الأوروبي مسلكاً مماثلاً في فرض رسوم على المنتجات الأمريكية . وهناك توقعات جديدة بفرض رسوم أمريكية على السيارات ، وفي المقابل ستأخذ كتلة اليورو نفس المسلك ، وهذا بكل تأكيد سيكون له انعكاسات خطيرة على النشاط التجاري بين الدول. والرسوم الأمريكية والأوروبية المتبادلة بين أقطاب اقتصادية ، سواء كانت ورقة ضغط سياسي على الحكومات أو طريق لتحقيق أرباح ، فإنها ستؤثر على مسار النمو الصناعي والتجاري والمالي للكتلة الأوروبية المثقلة أصلاً بالديون المتراكمة ، فإن مضاعفة الرسوم ليست ربحاً بقدر ما هي إضعاف للاتفاقيات الاقتصادية بين الدول ، وتقويض جهود النهوض بالمؤسسات الصناعية ، ولن تحقق مكاسب واضحة سوى رفع الأسعار على السلع والإضرار بشركات وأفراد . كما يعاني الاقتصاد العالمي أيضاً من تأثيرات سلبية إثر توقعات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي البريكست ، والذي سيؤثر على الإنتاج الأوروبي عامةً لأنّ التبادل التجاري والسوق الموحدة التي يزمع الاتحاد إنماءها ستضعف . أضف إلى ذلك ديون كتلة اليورو التي أثقلت كاهل الدول الأوروبية ، ومحاولات إنقاذ بعض الدول من الإفلاس لم تأت بنتائج مرضية لأنّ الوضع المالي المتأرجح يزداد سوءاً ، كما لا توجد اتفاقات مرنة بين دول اليورو للتخفيف من الانقسامات بينها. وبالرغم من تنامي الاقتصاد الأوروبي في الصناعة والتجارة والطاقة ، وتوجد العديد من اتفاقيات تحفيز الإنتاج الأوروبي إلا أنّ الديون قضت على الكثير من أحلام اليورو في تحقيق وحدة نموذجية . كل تلك التأثيرات انعكست سلباً على الأسواق الناشئة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بها ، لأنّ عمليات الإنتاج المتبادلة بين قطبي أوروبا وآسيا سيتأثر بسبب تفاقم الوضع المالي ، والحاجة إلى سيولة مادية مناسبة لتحريك عجلة الاقتصاد. وهي بالتالي تؤثر على الأسواق العربية التي تعاني من توتر سياسي غير مستقر ، وتأثر عمليات الإنتاج وضعف التجارة البينية ، وتراجع مستويات الأداء الاقتصادي ، وغياب الخطط الإستراتيجية للنهوض بالتكتل الاقتصادي العربي . يرى أقطاب الاقتصاد أنّ الاستمرار في نهج فرض الرسوم من شأنه أن يدخل العالم إلى نفق من زيادة الأسعار ، وتراجع خطط التنمية ، والتسبب في تأثر الأسواق الناشئة التي تعتمد على الأسواق الأوروبية المفتوحة في نشاط الترويج والاستيراد والتصدير ، والتكاليف الباهظة للمنتجات لن يقوى .
656
| 24 يونيو 2018
تباطؤ الإصلاحات يؤدي إلى تراجع الأداء تواجه التكتلات الاقتصادية في عالمنا اليوم تحديات جديدة، وهي توقعات بتذبذب تجاري بين أوروبا وآسيا بعد تهديدات بزيادة الجمارك المتبادلة على سلع أوروبية وأمريكية، أو دفع ضرائب على انتقال البضائع من دولة لأخرى، والتأثير على التجارة البينية والمشاريع المستقبلية. وسيكون التأثير البالغ على الشركات العاملة في الأنشطة التجارية المشتركة، أو التي لديها تعامل اقتصادي وصناعي، بحيث ينعكس أثره على الواردات والصادرات، وستؤدي الرسوم الجمركية المضاعفة لتقليل حجم التصنيع أو تخفيض الإنتاج، لتفادي الخسائر المحتملة. كما ستقوض التأثيرات السلبية من فرص تطوير الإنتاج في الكيانات العالمية، لأنها تقوم في الأساس على التكاملية ووحدة الأسواق وتنوع المنتجات، وستعمل على تعريض الأسواق الأجنبية لمزيد من الفجوة، وستعوق سياسة التنوع التجاري بينها، ولن تتمكن الدول الآسيوية والعربية من تحقيق التكامل مع الأسواق الغربية بسبب التذبذب. فالعولمة والسوق المفتوحة والتنافس في الإنتاج عوامل مؤثرة بكل تأكيد، إلى جانب الرسوم الجمركية والضرائب، التي أدخلت السوق الأوروبية في دوامة الديون ومحاولة إيجاد تمويل مالي مناسب لمشروعاتها. وسوف ينسحب تأثير الرسوم الجمركية على نوعية الاستثمارات الأوروبية في قطاعاتها الصناعية والتجارية والزراعية، وستعمل على تراجعها، فالزيادة غير المبررة للضرائب على السلع ستربك السوق المفتوحة بين دول اليورو. ففي الوقت الذي يسعى فيه اقتصاد اليورو إلى الانفتاح على أسواق أخرى، وتعزيز الشراكات مع قطاعات إنتاجية في الشرق الأوسط وآسيا، وتنويع القاعدة الإنتاجية لاقتصاد اليورو، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية لتفادي القروض التي تستنزف الموازنات المالية، فإنّ الوضع الراهن سيعوق الكثير من الجهود. إزاء المتغيرات التي تمر بها أوروبا من مشادات اقتصادية وإصلاحات اجتماعية ومالية وسياسية، فإنّ التوتر القائم على فرض رسوم جمركية وضرائب على سلع أساسية وحيوية للصناعات لديها، يعتبر بداية غير متوازنة لسوق موحدة. وتشير التقارير الدولية إلى وجود ما يقارب 90 كياناً اقتصادياً وتكتلاً عالمياً، أبرزها الاتحاد الأوروبي، والسوق الأوروبية، والتكتل الآسيوي، وفي حال دخول السوق الأجنبية في ضرائب جديدة ستعمل على تقليل فرص التعاون مع الكيانات القائمة، وسيضعف الإنتاج ويؤثر على حجم الاستثمارات الممكنة. ففي عالمنا يعتبر التكتل الاقتصادي أو التجاري ضرورة، لأنّ وضع السوق العالمي من ديون متراكمة وتوتر في منطقة الشرق الأوسط وتباطؤ الإصلاحات سيؤدي إلى تراجع الأداء سواء على مستوى الشركات أو المبادرين والمستثمرين.
652
| 18 يونيو 2018
مساحة إعلانية
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...
1287
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...
1122
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...
1038
| 07 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
759
| 13 يناير 2026
اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...
756
| 11 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...
606
| 08 يناير 2026
الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...
561
| 09 يناير 2026
لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...
558
| 12 يناير 2026
تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...
546
| 12 يناير 2026
الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...
462
| 09 يناير 2026
لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية...
420
| 08 يناير 2026
شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...
408
| 12 يناير 2026
مساحة إعلانية