رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل كسبنا شاليط؟

لا شك أن اسم جلعاط شاليط أصبح معروفاً في كل الأوساط العربية والعالمية منذ أن بدأ يتردد في وسائل الإعلام الصهيونية والعربية والعالمية عندما تم اعتقاله وأسره بعملية فدائية بطولية قامت بها المقاومة الفلسطينية منذ خمس سنوات، فلا يمر يوم إلا وتذكر الأخبار هذا الاسم لأن العدو الصهيوني يفرضه على الأخبار دائماً لأن هذا العدو وكما قال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو بالأمس وأثناء استقباله لشاليط أنه لا يترك جنوده أو ضباطه الأسرى وحيدين في الأسر وإنما يدافع عنهم بكل ما يستطيع حتى لو تطلب الأمر ذلك حرباً دامية أو تنازلات مؤلمة ليس حباً بهؤلاء الجنود أو الضباط الصهاينة فهو يلقي بهم دائماً في أتون الحروب التي يشنها ضد العرب وإنما لأن هذا العدو يدرك جيداً أنه لولا هؤلاء العصابات العسكرية الصهيونية لما استمر في عدوانه وإرهابه واحتلاله. ومن أجل أن يحافظ هذا العدو على بقائه ووجوده على الأرض الفلسطينية المحتلة لابد أن يدافع عن هذه العصابات المسلحة ويحميها من أجل أن تحميه وتدافع عن مستقبله وحياته ووجوده لهذا وجدناه المدافع المستميت عن الجندي جلعاط شاليط ليس حباً بشاليط وإنما خوفا ممن هم على شاكلة شاليط من الجنود والضباط الصهاينة فهو يريد بهذا الدفاع إقناع عصابته المسلحة بأنهم لن يكونوا في خطر في حال أسرهم وسوف يتم تحريرهم مهما بلغ الثمن لكي يحافظ هذا العدو على تماسك مؤسسته العسكرية وعدم تهربها وتخلفها عن أوامره الإرهابية ضد العرب والفلسطينيين بالذات ويحاول تربية هذه المؤسسة العسكرية الصهيونية على معاداة الشعب الفلسطيني وكل الشعب العربي باتهامهم بالإرهاب والقتل وتصوير الفلسطينيين والعرب على أنهم وحوش إرهابية تريد قتل اليهود والقضاء عليهم وجلعاط شاليط من أفراد هذه المؤسسة التي تربت على هذا الاعتقاد الآن وبعد خمس سنوات من الأسر وقضاء هذه المدة بين أبناء الشعب الفلسطيني نطرح سؤالاً مهماً: هل تمكنت القوى الفلسطينية، خاصة فصائل المقاومة الفلسطينية وبالذات حركة المقاومة الإسلامية حماس من تغيير صورة الفلسطينيين والعرب في عقل وتفكير شاليط ومسح الفكرة الصهيونية من ذهنه بوصف الشعب الفلسطيني بالإرهاب وأنه شعب مسالم يطالب بحقه المشروع وأن الإرهابي الحقيقي هو العدو الصهيوني وعصابته العسكرية التي قتلت وشردت الآلاف من أبناء هذا الشعب. لقد كان أمام فصائل المقاومة متسع من الوقت لعرض الحقائق على شاليط وتوضيح الحقيقة أمامه لاسيما أنه كان في مقتبل العمر عندما تم أسره وأنه جندي مدفوع للحرب فمن السهل جداً أن يتقبل الحقائق ويرفض تلك المزاعم الصهيونية والادعاءات الكاذبة بحق الشعب الفلسطيني وان هذا الشعب حاله حال شعوب العالم يطالب بحريته واستقلاله وحقه المشروع وهو يدافع عن هذه الحقوق بالوسائل المشروعة. أعتقد أن فصائل المقاومة نجحت في تغيير الصورة في ذهن شاليط خلال هذه المدة الطويلة لأنها تدرك أهمية هذا الجانب وتدرك أيضاً أن اسم جلعاط شاليط أصبح معروفاً لدى العالم وأعتقد أيضاً أن المقاومة الفلسطينية تدرك أن تسلح شاليط بسلاح الحقيقة سوف يهزم مزاعم وأكاذيب العدو الصهيوني ويخدم القضية الفلسطينية لأن شاليط يمكن أن يكون ناشط سلام حقيقيا ويستمع له الكثير من الصهاينة الذين أعمت عيونهم العصابات الصهيونية وأقنعتهم بأن من يدافع عن حقه من الفلسطينيين هو إرهابي، فهل تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية وهي التي نجحت بكل اقتدار في إدارة المفاوضات لنجاح صفقة تبادل الأسرى ونجحت بكل اقتدار أيضاً في سرية مكان الأسير حتى آخر لحظة.. هل تمكنت من إقناعه بالحقيقة.. وهل نستطيع القول إننا كسبنا شاليط؟

328

| 20 أكتوبر 2011

الثورات بين "التعريب" و"التغريب"

اليوم تعقد جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً لوزراء الخارجية العرب لبحث الأوضاع في سورية الشقيقة للخروج من حالة الانسداد التي تعيشها الآن بعد سقوط آلاف القتلى من مدنيين وعسكريين. هذا الاجتماع، ورغم تأخره طويلاً، يؤكد أن في البيت العربي بعض المخلصين لأمتهم العربية وبعض القيادات العربية التي أدركت بحسها القومي العربي أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يخططون لمصالحهم التي تتمثل في تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي وأن يبقى العدو الصهيوني القوة الوحيدة العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط الكبير، الذي يرسمون خريطته الآن والذي بدأ في غزو واحتلال العراق ويمر الآن في محاولات "تغريب" الثورات العربية بعد أن نجحت هذه الثورات في القضاء على أركان ودعامات النظام العربي في مصر وتونس على أمل أن تنجح في ليبيا واليمن وسورية، ففي ليبيا لا تزال الثورة "ضبابية" لأن دكتاتورية القذافي وغباءه وغطرسته وعظمته الجنونية فتحت الباب أمام الغرب للتدخل بقوات حلف الناتو وهذا التدخل العسكري الغربي نسج صورة قاتمة وغير معروفة للمستقبل الليبي، آملين أن ينتصر التيار القومي العربي على غيره من التيارات الأخرى ويظهر الوجه العروبي للشقيقة ليبيا، أما في اليمن فالثورة ناصعة العروبة وواضحة في خطها القومي العربي الممثل في أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة ولأنها كذلك نجد الغرب داعماً ومسانداً للرئيس علي عبدالله صالح في الأفعال، بينما نجد بعض الأقوال تؤيد هذه الثورة رغم أن الثورة اليمنية أعطت أفضل الدروس في سلميتها ونقائها من العنف وهذه الأقوال المؤيدة للثورة من الغرب ما هي إلا ذر الرماد في العيون لكي لا يقال أن الغرب لا يؤيد المطالب الديمقراطية. أما في الشقيقة سورية والذي يعكف وزراء الخارجية العرب اليوم على مساعدة هذا القُطر العربي وشعبه في مطالبه الإصلاحية المشروعة، فإن مثل هذه المعالجة تحتاج حكمة وحرصاً ومسؤولية لأن سورية دولة عربية محورية والمطلوب هو تحقيق مطالب الشعب السوري الذي قدم حتى الآن آلاف الشهداء في سبيلها وهذه المطالب المشروعة يجب أن يفكر الوزراء العرب في امكانية تحقيقها فوراً وأن يذكروا الرئيس السوري بشار الأسد بأنه شخصياً أقر وساند ودعم هذه المطالب الشعبية في الحرية والديمقراطية والقضاء على الفساد وضرورة تداول السلطة وأن يأخذوا بيده لمثل هذه الإصلاحات الفورية عملاً بالمثل القائل "الحق العيار إلى باب الدار" وأن يذكروه أيضاً أن الغرب يستهدف سورية والوطن العربي وأن الفيتو الروسي أو الصيني لن يجدي مستقبلاً لأن هذه الدول تبحث عن مصالحها وهذه المصالح متحركة كالرمال المتحركة. ولا بأس أيضاً أن يتذكر الأسد دكتاتورية القذافي وكيف فسحت المجال للغرب بالتدخل وتدمير ليبيا وعزله ومطاردته وهذا التذكير ليس تهديداً وإنما في مجال النصح والمساعدة وأعتقد أن الأسد يدرك ذلك جيداً ويعلم أيضاً أن الغرب يحاول الاصطياد في المياه العكرة.. ولهذا لابد من تنقية المياه السورية فوراً والعمل على تحقيق مطالب الشعب السوري فوراً قبل أن يتذرع أعداء سورية وأعداء الأمة العربية ويتاجروا بدماء الشعب السوري لتدمير سورية أرضاً وشعباً. إننا نأمل من اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم أن يتفقوا على خطة عاجلة لإنقاذ سورية من نظامها الرسمي ومن أعدائها وأعداء الأمة العربية وإنقاذها من نظامها الرسمي يستدعي مساعدته والأخذ بيده لإجراء الإصلاحات وتحقيق مطالب الشعب فوراً وبدون تأخير وبدون قطرة دم إضافية أخرى وأن يتضمن ذلك تحديد مدة زمنية قصيرة جداً للقيام بهذه الإصلاحات، لأنها وكما قال الأسد نفسه كانت جاهزة ومعدة للتطبيق منذ عام 2005م، والمعارضة السورية الوطنية والقوى الشعبية الثورة السورية ستكون داعمة ومؤيدة لتحقيق هذه المطالب وقد أكدت مراراً وتكراراً على ضرورة الإسراع في تطبيق هذه المطالب والإصلاحات، خاصة المعارضة التي تعيش بالداخل، أما تلك المعارضة التي تعيش في الخارج فهي خليط من الوطني والتابع للأجنبي ولا يمكن المراهنة عليها بمجملها فقد سمعنا بعض الأصوات من تلك المعارضة في الخارج وهي تطالب بضرورة التدخل العسكري ضد سورية وكأن عيونهم أصابها العمى ولم يروا ما حدث للعراق والدمار الذي حل في ليبيا. إن نجاح وزراء الخارجية العرب اليوم في معالجة الوضع بسورية ضمن البيت العربي ضرورة ملحة للأمن القومي العربي لأنها ستضع الأسس السليمة والصحيحة للحفاظ على أركان البيت العربي وتحميه من محاولات الغرب في التقسيم والتفتيت وهو بذلك يغلق الباب أمام مخططات هذا الغرب في "تغريب" الثورات العربية ويحافظ على "تعريب" هذه الثورات.

601

| 16 أكتوبر 2011

أهلاً بعودة الحرب الباردة!!

شعوب العالم بأسره تكره وتشجب وترفض الحروب مهما كان نوعها، باردة كانت أو حارة مجمدة أو ملتهبة لأن هذه الشعوب تنشد حياة كريمة سالمة هانئة والشعب العربي من بين هذه الشعوب العالمية الذي يتمنى أن يرى العالم واحة للسلام والأمن والرخاء والتطور والازدهار. لكن الأنظمة العالمية لا تترك لهذه الشعوب هذه الفرصة لتعيش بأمان واستقرار، خاصة الأنظمة الغربية والإدارات الأمريكية المتعاقبة والعدو الصهيوني الذي لا يمكن أن يعيش إلا على استمرار الحروب. فأثناء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي بقيادة الاتحاد السوفييتي سابقاً والغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حاول هذا الشعب الوقوف على الحياد ما بين هذين المعسكرين إدراكاً منه بأن مصالح الأمة العربية تتضارب وتتعارض مع مصالح هذين المعسكرين وهذا الموقف العربي جسده قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر عندما تزعم كتلة عدم الانحياز مع بقية زعماء العالم الثالث الحر ومنهم الزعيم نهرو والزعيم تيتو ورغم ذلك لم يسلم هذا العالم الثالث من محاولات تدخل المعسكرين في شؤون ومصالح وقضايا تلك الدول وحاولا بكل الوسائل التأثير والضغط على بعض دول عدم الانحياز، خاصة ما كان يتعلق بالصراع العربي-الصهيوني فكان المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يرى بالعدو الصهيوني الحليف الاستراتيجي في الحفاظ على وجود مصالحه في الوطن العربي وكان يساند ويدعم بعض الأنظمة الرسمية العربية بحجة محاربة المد الشيوعي القادم من المعسكر الاشتراكي وبنفس الوقت حاول المعسكر الاشتراكي أو الشيوعي إيجاد موطئ قدم له في الوطن العربي لكن هذا الموطئ لم يكن بقياس قدمه التي كان يريد ويتمنى لأنه كان يبحث عن قيام أنظمة رسمية عربية شيوعية فكنا نحن العرب نعيش بين هذين المعسكرين المتنافسين على تقاسم النفوذ على الرغم من أن الاتحاد السوفييتي كان بالنسبة للعرب أقل خطراً من المعسكر الغربي لكنه لم يصل إلى دعم ومساندة العرب في الخلاص من العدو الصهيوني وكان وقتها يستطيع ذلك لكنه استطاع في مراحل متعددة كبح جماح هذا العدو ومعه الغرب في استمرار احتلال الأرض العربية واستطاع العرب بفضل من الله ثم خطة قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر تحرير سيناء عندما أعاد هذا القائد بناء القوات المسلحة المصرية وبالسلاح الروسي وجاءت حرب أكتوبر المجيدة التي استطاع الجيش العربي المصري تحرير سيناء عسكرياً. هذه المساندة الروسية لابد أن نسجلها للمعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي السابق ولكن هذا لا يعني اننا كشعب عربي نقف إلى جانب المعسكر الشرقي ونعادي المعسكر الغربي آنذاك ولكن كنا نبحث عن من يدفع عنا خطر العدو الصهيوني وحلفائه الغرب، فنحن أمة عربية نحمل روح القومية العربية وأهدافها وهذه الأهداف القومية تتعارض وتتضارب مع مصالح هذين المعسكرين. وعندما انهار وتفكك المعسكر الشرقي وغاب الاتحاد السوفييتي لم نحزن ولم نشعر اننا فقدنا حليفاً بل أن أغلب الشعب العربي كان يتمنى أن تنتهي الحرب الباردة بسقوط الاتحاد السوفييتي لينعم العالم بالراحة والأمان والاستقرار لكن حصيلة انتهاء هذه الحرب الباردة كانت حربا حارة وساخنة على الأمة العربية فتفرد بها المعسكر الغربي وازدادت شراسته وازداد دعمه ومساندته للعدو الصهيوني وبدأ هذا العدو بشن حروبه العدوانية الإرهابية فاجتاح لبنان ووصل إلى بيروت واحتل الجنوب اللبناني وتدفقت المساعدات العسكرية والمالية الغربية الأمريكية لمساعدة هذا العدو في استمرار احتلاله للأرض العربية وعدوانه وإرهابه والنظام الرسمي العربي لم يحرك ساكناً لأن أغلب هذا النظام إنحاز إلى الغرب بعد غياب المعسكر الشرقي وأصبحت حركة عدم الانحياز بلا انحياز وانحازت أغلب دول هذه الكتلة للمعسكر الغربي. وأصبح الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية القطب الأوحد في هذا العالم ولأنه شعر بذلك بدأ يرسم الخطط التي تحقق مصالحه ومصالح العدو الصهيوني ولعل مخطط الشرق الأوسط الكبير كان من أهم أحلامه وتطلعاته ببسط سيطرته ونفوذه على الوطن العربي وبدأ بغزو واحتلال العراق أملاً في توسيع هذا الاحتلال ليشمل بقية الدول العربية الأخرى التي تقول له لا ولا لسياساته وأطماعه ومصالحه على حساب مصالح الأمة العربية. الآن لا أخفي عليكم سراً لو قلت إنني سعيد جداً لاستخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد قرار العقوبات على سوريا ليس دفاعاً عن النظام السوري وإنما لبروز قوة تقول للقطب الأمريكي الغربي الصهيوني قف هنا فنحن قوة عالمية أخرى يجب أن تحسبوا لنا حساباً ولن نسمح بعد اليوم بسيطرتكم على مقادير العالم ولن نسمح لكم بعد اليوم برسم خريطة العالم كما تشاؤون حسب مصالحكم فقط، فنحن لنا مصالح أيضاً.. فإذا كانت هذه الرسالة من الفيتو الروسي-الصيني، فهي مقدمة لعودة الحرب الباردة من جديد.. فأهلاً بعودة الحرب الباردة.

2390

| 13 أكتوبر 2011

حق النقض.. ونقض الحق

حسناً فعل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف عندما طالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي في حال فشله بإجراء الإصلاحات التي يطالب بها الشعب السوري، وهو بذلك يرد على كل المنتقدين لروسيا لاستخدامها حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد قرار حول العقوبات على سوريا، لأن استخدام هذا الحق الروسي في مجلس الأمن جاء كما شرحت روسيا خوفاً من استغلال ذلك القرار لشن حرب عسكرية ضد سوريا كما تقول روسيا التي وافقت على القرار الدولي ضد ليبيا فتم استغلاله من الغرب وحلف الناتو وذهبت هذه الدول الغربية من حماية المدنيين، حسبما جاء بالقرار إلى شن حملة عسكرية ضد ليبيا وهي بذلك لا ترغب تكرار ما حدث في ليبيا حسب زعمها. هذا التفسير الروسي لاستخدام حق النقض بمجلس الأمن ضد القرار الذي يستهدف سوريا يمكن أن نفهمه جيداً لكن المقارنة بين ما حدث في ليبيا ويحدث الآن في سوريا تختلف كثيراً لأن القذافي وفور اندلاع الانتفاضة الشعبية الليبية أمر سلاح الطيران الحربي بقصف المدن وقتل الشعب وتحركت الطائرات والدبابات والمدفعية نحو الشعب الليبي تحصد منه المئات، فكان لابد من التصدي لهذه المذبحة أو المجزرة بحق هذا الشعب ولولا مشيئة الله والتدخل السريع للجامعة العربية وموافقة مجلس الأمن على ذلك القرار لحماية المدنيين لشاهدنا مجزرة رهيبة ومخيفة يقترفها هذا الدكتاتور، فكان لابد من البحث عن مخرج فصدر القرار الدولي وهذا لا يعني أن حلف الناتو لم يرتكب أخطاء وسوف تظهر هذه الأخطاء قريباً وستظهر النوايا الغربية لاحقاً بعد الصراع حول اقتسام الكعكة الليبية. هذه الأخطاء لا نريدها أن تتكرر في سوريا ولا نريد حلف الناتو أو الغرب يتدخل في شؤون سوريا الداخلية ولا نريد من غير الشعب السوري إسقاط النظام أو تغييره أو الدفع لإصلاحه، فهذا الشعب قادر على حماية ثورته وقادر على قيادة إصلاح نظام بلده، لأن هذا الشعب لا يريد تغيير النظام الدكتاتوري بنظام استعماري حديث، لهذا نسمع من الثوار السوريين ومن كل المعارضين ما عدا القلة القليلة رفض التدخل العسكري الأجنبي وهذا الموقف يسجل للمعارضة السورية ويشهد على وطنيتها وحرصها على وطنها وشعبها. أما القلة التي تطالب بالتدخل العسكري والحماية الدولية، فإنها أفرغت نفسها من كل مضمون وطني وربطت مصيرها بأعداء الأمة العربية. وأعتقد أن الموقف الروسي والصيني قرأ جيداً هذا المشهد وعرفت روسيا ومعها الصين خطورة التدخل العسكري في سوريا على سوريا وشعبها وعلى مصالح هاتين الدولتين، لهذا اتخذتا واستخدمتا حق النقض الفيتو لكن رسالة الرئيس الروسي للرئيس بشار الأسد مؤخراً بضرورة تنحيه في حال فشله بإجراء الإصلاحات تؤكد أن استخدام حق النقض ليس معناه نقض الحق للشعب السوري في حقه بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة وهذه المطالب المشروعة هي مطالب الثورة الشعبية السورية وهي المطالب التي أقر بها الأسد نفسه لهذا فإن عدم الإسراع في إجراء مثل هذه الإصلاحات وتنفيذها فوراً على أرض الواقع يعني أن الفيتو الروسي ومعه الصيني لن يغلقا الأبواب والنوافذ أمام ما يخططه الغرب ضد سوريا إلى أمد بعيد إلى جانب أن روسيا نفسها لا يمكن أن تستمر على موقفها هذا إذا طال علاج هذه الأزمة وتم زهق أرواح أخرى لأن مصالحها متحركة فقد ولى عهد المساندة والدعم الأيديولوجي ولا نستغرب أن تغير روسيا مواقفها بسرعة حسب هذه المصالح المتحركة، خاصة المصالح الاقتصادية. لهذا يجب أن تفهم السلطة في سوريا هذه الأمور جيداً وتعرف جيداً أيضاً أن استخدام روسيا حق النقض.. لا يعني نقض الحق للشعب العربي السوري.

378

| 09 أكتوبر 2011

يحرقون القرآن والمسلمون صامتون !!

في الأسبوع الماضي أقدم المستوطنون على حرق مسجد في قرية طوبا بالجليل الأعلى من فلسطين المحتلة وأحرقوا كل المصاحف الموجودة بداخله وكتبوا شعارات مهينة ومذلة ومخجلة ضد العرب والمسلمين على جدران المسجد المحروق. حرق هؤلاء الصهاينة هذا المسجد وحرقوا بداخله القرآن الكريم ولم نسمع قلباً مسلماً في عالم المليار ونصف المليار مسلم قد حرق من هذه الجريمة التي استهدفت كتاب الله وبيتاً من بيوت الله.. ولم نسمع من الدولة التي تدعي الديمقراطية والحرية الولايات المتحدة الأمريكية إدانة أو شجباً ضد هذا العمل الإرهابي، ولم نسمع من رئيس هذه الدولة الرئيس باراك حسين أوباما كلمة واحدة تدين هذا العمل الذي مس مشاعر ملايين المسلمين، كذلك لم نسمع من الغرب كافة ما يدين أو يشجب ما قام به هؤلاء المستوطنون الصهاينة. إننا نسأل ونتساءل بعد هذه الجريمة النكراء ماذا لو أن الفلسطينيين أو المسلمين أو المسيحيين في فلسطين أحرقوا كنيساً يهودياً في فلسطين المحتلة، وماذا سيقول أوباما أو سيقول الغرب؟ الإجابة حاضرة وواضحة سيهب أوباما والإدارة الأمريكية ومعه الغرب عموماً ويعتبرون هذا العمل عملاً إرهابياً ويطالبون السلطة الوطنية الفلسطينية بمعاقبة هؤلاء الإرهابيين وإلا فالويل لكل فلسطيني ولا استبعد أن يشهن العدو الصهيوني حرباً بالرصاص المسكوب كما فعل بجريمته على قطاع غزة عام 2008 وقتل حوالي 1600 مواطن فلسطيني أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ وشرد حوالي 6 آلاف شخص ولا استبعد أيضا أن يبارك أوباما ومعه الغرب عموماً هذه الحرب بذريعة حماية المقدسات الدينية ومحاربة الإرهاب. ولكن وبما أن من أحرق هذا المسجد وأحرق القرآن الكريم هو صهيوني، فهذا يعني أنه فوق القانون هكذا رفعته الإدارات الأمريكية المتعاقبة وجعلت من هذا الكيان الصهيوني كياناً لا يمكن محاسبته ولا يمكن حتى معاتبته، فسلاح "الفيتو" الأمريكي جاهز لدرء وردع أي إدانة أو شجب أو استنكار ضد أعمال هذا العدو الإرهابية، والدليل على ذلك مئات بل آلاف المرات التي استخدمت الإدارة الأمريكية هذا الفيتو في أي توجه عربي أو عالمي لإدانة هذا الكيان الغاصب ولعل "الفيتو" الأمريكي الجاهز الآن ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمجلس الأمن خير شاهد على ذلك. إن إحراق مسجد طوبا وإحراق المصاحف بداخله ورغم أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها المستوطنون إلا أنها مؤشر خطير ومهم وناقوس خطر قادم لمعرفة ردة فعل المسلمين ليس في فلسطين المحتلة فقط، وإنما في العالم بأسره وكيف يتصرف هؤلاء المسلمون في حال أقدم الصهاينة على حرق المسجد الأقصى. الآن لابد أن يتحرك المسلمون في شتى أنحاء العالم لمعاقبة الصهاينة على هذه الجريمة النكراء وألا ينتظروا من الغرب إنصاف دينهم والدفاع عن قرآنهم أو يتوقعوا من هذا الغرب شجب وإدانة هذا العمل الإجرامي لأن هذا الغرب ليس صادقاً في دفاعه عن الديمقراطية وعن المقدسات الإسلامية وعن الحقوق العربية والإسلامية، بل أنه حليف للعدو الصهيوني والداعم له في كل أعماله الإرهابية والعدوانية ولعل رئيس اللجنة الرباعية توني بلير خير شاهد على انحياز هذا الغرب للعدو الصهيوني، فهذا المجرم قتل ومعه المجرم الأول جورج بوش مليوناً ونصف المليون عراقي عندما غزت القوات الأمريكية والبريطانية العراق عام 2003 بدون تفويض دولي وبدون قرار دولي أو بدون مبرر قانوني أو أخلاقي، فكيف يمكن لهذا المجرم وللإدارة الأمريكية والغرب عموماً الدفاع عن مقدساتنا وديننا وقرآننا.. لهذا فإن مسؤولية الدفاع عن مقدساتنا وقدسنا الشريف هي مسؤولية العرب والمسلمين، فلابد أن يهب المسلمون ويتحركوا الآن ضد هذه الجريمة لأن هذا العدو إذا شعر بأننا صامتون وغير مهتمين أو مكترثين بحرق هذا المسجد وحرق القرآن الكريم سوف يتشجع مستقبلاً على حرق المسجد الأقصى لأنه لا يخاف من عقاب.. ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

812

| 06 أكتوبر 2011

هل سيقتل العولقي أوباما؟!

عندما يقتل الأمريكي مليونا ونصف المليون من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، كما حدث عند احتلال العراق عام 2003م، وعندما يقتل الملايين من البشر في أفغانستان وباكستان أيضاً، فإن هذا الأمريكي سيبقى بعيداً عن المساءلة وعن الحساب أو العقاب بل يعتبر أحياناً بطلاً قومياً ويعيش حاملاً الأوسمة والنياشين الحربية والفخرية كما هو حال المجرم وزير الدفاع الأمريكي السابق رونالد رامسفيلد أو ديك تشيني نائب الرئيس المجرم الأول جورج بوش الابن وغيرهم من المجرمين والإرهابيين الذين قتلوا الملايين من شعوب العالم وها هم يسرحون ويمرحون ولا أحد يستطيع ملاحقتهم أو تقديمهم للعدالة لأنهم قتلوا بشراً غير أمريكيين. بالأمس أقدم الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما على قتل مواطن أمريكي وهو أنور العولقي والمتهم بزعامة تنظيم القاعدة أو الانتماء إلى تنظيم القاعدة وسرعان ما صدر عن مؤسسات حقوق الإنسان في أمريكا تنديداً وشجباً لما أقدم عليه أوباما لأنه قتل مواطناً أمريكياً!! والقانون الأمريكي يمنع على الأمريكي قتل الأمريكي إلا بعد تقديمه للمحاكمة وتعريفه بجميع حقوقه، مما جعل من هذه العملية جريمة يحاسب عليها القانون الأمريكي، وهذا يعني أن الرئيس أوباما قد ارتكب جريمة قانونية لأنه قتل المواطن الأمريكي أنور العولقي بدون أن يصدر حكم قضائي بحقه. الآن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنظر القانون الأمريكي يعتبر مجرماً، ويجب أن يقدم للمحاكمة لكننا سمعنا في الأخبار أن وزارة العدل الأمريكية كانت أصدرت قراراً اعتبرت فيه العولقي خطراً على أمن الولايات المتحدة الأمريكية وصادقت على قتله وإن صحت هذه الأخبار، فإن مثل هذا القرار يعتبر بنظر المدافعين عن حقوق الإنسان قراراً غير قانوني لأنه لا يستند إلى معلومات دقيقة وصحيحة، فالرجل متهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة ومتهم بمساعدة بعض الإرهابيين بمحاولة قتل الأمريكيين، خاصة في علاقته مع الضابط الأمريكي من أصل عربي والذي قتل 14 جندياً أمريكياً، وكذلك اتهامه بعلاقته بالنيجيري الذي حاول خطف وتفجير طائرة أمريكية، وكل هذه اتهامات تفتقر إلى الدليل القاطع، وهذا يعني أن العولقي بريء حتى تثبت إدانته لأن القانون الأمريكي ينظر إلى المتهم بأنه برئ حتى تثبت إدانته هذا إذا كان المتهم أمريكيا، أما إذا كان من جنسيات أخرى فهو متهم حتى تثبت براءته.. ومهما كان قرار وزارة العدل الأمريكية ومهما حاولت إدارة أوباما الآن تبرير هذه الجريمة، فإن هذه الجريمة لن تمر على الرئيس أوباما كما حاول أن يصورها بأنها نصر له ولإدارته واستخباراته، ونصر أيضا للرئيس اليمني المرفوض من شعبه ويطالبه هذا الشعب بالرحيل، فإن القادم من الأيام سيتحول هذا النصر المزعوم إلى هزيمة للرئيس أوباما وحليفه صالح لأن قتل مواطن أمريكي ليس مثل قتل مواطن آخر على الكرة الأرضية، فإن سكت اليوم الحزب الجمهوري على أوباما الديمقراطي وعلى هذه الجريمة فإن منافسي أوباما القادمين، خاصة من الحزب الجمهوري المعارض سوف يفتحون ملف هذه الجريمة ليس حباً بأنور العولقي، وإنما هزيمة لأوباما، وهنا نسأل هل سيقتل العولقي أوباما؟!!

369

| 02 أكتوبر 2011

هل سيحاكم الطنطاوي بتهمة "الكذب"؟!

قالها الأستاذ والمفكر العربي محمد حسنين هيكل "إن ثورة 25 يناير نجحت لكنها لم تنتصر بعد"، واتفقت أغلب آراء المفكرين والكتاب العرب مع رأي الأستاذ هيكل بأن الثورة نجحت في خلع الرئيس مبارك وبعض الفاسدين من أعوانه لكنها لم تنتصر بعد في القضاء على مخلفات ذلك النظام الدكتاتوري الفاسد. ولعل من عقبات عدم انتصار الثورة المجلس العسكري الحاكم الآن لأن هذا المجلس يمثل ركناً مهماً من النظام السابق وأن رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي كان وزيراً للدفاع في حكومة الرئيس المخلوع وكذلك بقية أعضاء هذا المجلس الذي يحكم الآن، فهؤلاء لم يفكروا بالثورة ضد النظام ولم يحولوا الانقلاب على ذلك النظام ولم يتمرد أحد منهم ضد الرئيس المخلوع وحتى لم نسمع أحداً منهم ينتقد أداء ودور النظام السابق ورئيسه المخلوع في دور القوات المسلحة وحماية الأمن الوطني والقومي المصري خاصة على الحدود المصرية-الفلسطينية عندما كان العدو الصهيوني يقتل وبدم بارد الجنود المصريين وينتهك السيادة المصرية في رفح وسيناء بل أن الأوامر التي كانت تأتي من هذه القيادة العسكرية آنذاك للضباط والجنود المصريين بعدم السماح للفلسطينيين بتجاوز معبر رفح والعمل على الحصار الذي فرضه العدو الصهيوني على قطاع غزة وكان ذلك من أسباب قيام ثورة 25 يناير لأن الشعب المصري شعر بأن كرامته أهانها العدو الصهيوني عندما يعتدي ويقتل الجنود المصريين وعندما شعر شعب مصر بأن القيادة العسكرية عاجزة عن الرد وعاجزة أيضا عن تقديم العون لنفسها ولأشقائها الفلسطينيين المحاصرين بقطاع غزة وعندما رفض هذا الشعب أن يكون جيشه المعروف عنه بالوطنية والبسالة والشجاعة أن يكون حارساً أميناً لحدود العدو الصهيوني. ورغم معرفة شباب الثورة المصرية وكل القيادات الثائرة الأخرى بهذه الحقائق عن القيادة العسكرية ووزير دفاعها السيد طنطاوي وأعضاء المجلس العسكري الحاكم الآن، إلا أن تصريحات السيد طنطاوي بعد نجاح الثورة التي قال فيها: "إحنا الحمد لله ربنا وفقنا.. لم يكن القرار فردياً ولا عشوائياً بل كان قراراً صعباً. احنا اجتمعنا وأخذنا رأي بعض.. إن كل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة قررنا أن نقول "لأ" لا نفتح النيران على الشعب". هذه التصريحات قالها السيد طنطاوي في خطاب عام أمام أكاديمية الشرطة منذ مدة، هذه التصريحات كانت بمثابة رسالة تطمين للثوار بأن القيادة العسكرية رفضت أوامر إطلاق النار على الثوار، وهذا يعني أن هناك قائدا يملك القرار وقرار هذا القائد يجب أن يكون أعلى رتبة وأعلى منصباً من وزير الدفاع ووقتها لايوجد إلا شخص واحد وهو الرئيس المخلوع حسني مبارك فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية مما يعني أن المشير طنطاوي والمجلس العسكري رفض تنفيذ الأمر الذي أصدره القائد الأعلى لأنه كما يقول إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر أن يقول "لأ".. لا نفتح النيران على الشعب. بالأمس وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام وعند تقديم شهادته أمام القضاء المصري في محاكمة مبارك فوجئنا وصدمنا واستغربنا واندهشنا عندما نفى المشير طنطاوي علمه بصدور أي أوامر بقتل المتظاهرين في تناقض واضح وصارخ بين ما قاله أمام أكاديمية الشرطة وأمام المحكمة!! هذا التناقض في مواقف المشير طنطاوي يجب أن نقف عنده ونتساءل لماذا اعترف السيد طنطاوي برفض الأوامر في عنفوان الثورة ولماذا الآن ينفي مثل هذه الأوامر بعد نجاح الثورة وقبل انتصارها؟! هذا التناقض يعني أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيسه المشير طنطاوي وضعوا "رجلا" هنا.. و"الرجل الأخرى" هناك.. فهم مع الثورة في "المظهر" فقط بينما في "الجوهر" هم مع النظام السابق والدليل على ذلك هذه الشهادة التي نفى فيها الطنطاوي مسؤولية الرئيس المخلوع مبارك عن قتل المتظاهرين أو فتح النار على الشعب حتى أنه لا يزال يعتبر الرئيس المخلوع مبارك رئيساً له عندما قال "سيدي الرئيس"!! السؤال الآن والمهم كيف ستتعامل الثورة والثوار مع تناقض المشير طنطاوي وهل ستطالب الثورة بتقديم المشير طنطاوي للمحاكمة بتهمة "الكذب"؟!

464

| 29 سبتمبر 2011

عند التصديق يعرف العدو من الصديق

الكلمة التي ألقاها السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، التي أكد فيها أنه تقدم بطلب انضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة باعتبارها دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967م، كانت هذه الكلمة بمضمونها رداً على كل التساؤلات التي كانت تثار حول هذه الشخصية الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية التي كانت تشير بأصابع الاتهام إلى هؤلاء بالتفريط في الحق الفلسطيني، خاصة بعد توقيع اتفاق أوسلو، وبعد تلك المفاوضات التي استمرت ثمانية عشر عاماً بعد توقيع هذه الاتفاقية لأن من كانوا يثيرون هذه التساؤلات وأنا واحد منهم كانوا يرون في أداء هذه السلطة وتعاونها مع العدو الصهيوني أمنياً وغضها الطرف عن جرائم وإرهاب العدو في الضفة الغربية وبالذات المذابح التي ارتكبها هذا العدو في قطاع غزة واستمرار تلك المفاوضات رغم حملات القمع والإرهاب والتشريد والقتل ورغم استمرار الاستيطان وتهويد القدس، كنا نرى في هذه السلطة المتعاونة مع هذا العدو رغم كل ذلك انها فقدت وطنيتها وفقدت شرعيتها وفقدت مصداقيتها بل وفقدت دورها في تمثيل الشعب الفلسطيني. لكن كلمة الرئيس عباس الأخيرة أكدت أن هذا الزعيم الفلسطيني لا يزال يتمسك بالحق الفلسطيني وبالذات الحق التاريخي بفلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، ومن يقرأ كلمته بدقة وتمعن يدرك هذه الحقيقة عندما أشار بوضوح إلى حق العودة وتحدث بصدق عن فلسطين كل فلسطين وعندما تحدث عن جرائم وإرهاب العدو الصهيوني، خاصة تلك الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين والاستيطان ومحاولات تهويد القدس وعن أهداف هذا العدو من الدولة اليهودية وعن حصار غزة وجدار الفصل العنصري وكل القضايا التي تهم شعب فلسطين والأمة العربية، لهذا حظي هذا الخطاب التاريخي بالتصفيق والتحية وكنت من بين المصفقين العرب له، لكن ما نخشاه جميعاً أن يكون هذا الخطاب مرحلياً ويتبخر ويتلاشى مضمونه فور العودة إلى المفاوضات مع هذا العدو. لهذا، نأمل من السيد عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية التمسك بمضمون ذلك الخطاب وترجمته على أرض الواقع وهذه الترجمة لا تقتصر على السيد عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية فقط، وإنما يجب أن يساندها النظام الرسمي العربي ومعه كل الشعب العربي وهذه المساندة وهذا الدعم سوف يظهران فور التصويت على طلب عضوية دولة فلسطين في مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين القادم، ففي هذا اليوم سنعرف العدو من الصديق وسنعرف من يقف مع حقنا الفلسطيني والعربي ومن يقف مع الاحتلال الصهيوني، وهنا أتذكر كلمات الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بعد تفجيرات نيويورك الإرهابية عام 2001، عندما قال "من ليس معنا فهو ضدنا"، ورغم أن تلك التفجيرات الإرهابية ينقصها حق المعرفة وينقصها من كان يقف خلفها لأن الشبهات تدور حول دور المخابرات الأمريكية والصهيونية بالوقوف وراءها رغم كل ذلك فقد حدد الرئيس بوش العدو من الصديق، ونحن اليوم نقول ونكرر جملة الرئيس بوش أثناء التصويت على الاعتراف بحقنا بإقامة الدولة الفلسطينية لأن هذه القضية، قضية عادلة ولا ينقصها الحق ولا تشوبها الشبهات أو التكهنات وأكدتها المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية والأهم من كل ذلك أكدتها وتؤكدها الجغرافيا ويؤكدها التاريخ رغم أنها على حدود 22% فقط من هذه الجغرافيا وهذا التاريخ. لهذا نكرر مقولة بوش اليوم "من ليس معنا فهو ضدنا"، ومن سيقف ضدنا فهو عدو للشعب الفلسطيني والشعب العربي وهذا يتطلب التعامل مستقبلاً مع هؤلاء كأعداء لنا ولحقوقنا المشروعة، فهل يستطيع النظام الرسمي العربي أن يتعامل مع هؤلاء الأعداء مستقبلاً كأعداء؟ لأن عند التصديق يعرف العدو من الصديق.

567

| 25 سبتمبر 2011

أهلاً بالفيتو الأمريكي!!

من المستغرب جداً والنادر جداً بل من المستحيل جداً أن يرحب كاتب عربي بالفيتو الأمريكي إلا اللهم إذا كان من كتاب المارينز أو من العملاء والخونة العرب الذين ربطوا مصيرهم ومصالحهم الشخصية بأعداء الأمة العربية لأن الفيتو الأمريكي كان من أشد أعداء هذه الأمة بل أن هذا الفيتو كان من أفتك الأسلحة الأمريكية التي يستخدمها العدو الصهيوني في الصراع العربي-الصهيوني فقد تم استخدامه مئات المرات ضد القضايا العربية وبالذات ضد أي إدانة أو تجريم أو إنصاف أو عدل فيما يخص القضية الفلسطينية، فكلما طالب مجلس الأمن الدولي بإدانة وتجريم إرهاب وعدوان واحتلال العدو الصهيوني نجد هذا الفيتو ضد مثل هذه الإدانة أو هذا الإرهاب وكلما حاول المجتمع الدولي إنصاف الحق العربي، خاصة الشعب الفلسطيني نجد هذا الفيتو الأمريكي ضد هذا الإنصاف وهذا العدل. اليوم اسمحوا لي أن أرحب بالفيتو الأمريكي القادم ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأتمنى أن تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية هذا الفيتو وسأكون أول المصفقين والمرحبين به باعتباره الفيتو الأول الذي يدافع عن الحق العربي وعن الشعب الفلسطيني وعن فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر. ترحيبي هذا بالفيتو الأمريكي سوف يزعج ويغضب السلطة الفلسطينية وسوف يغضب ويزعج جماعة أوسلو بالذات الذين لم يحصدوا من الاعتراف بإسرائيل بعد توقيعهم على اتفاق أوسلو المشؤوم سوى المزيد من القتل والتدمير ومن ابتلاع الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات الصهيونية وتهويد القدس والمزيد من التعنت والصلف والغرور الصهيوني، فخلال ثمانية عشر عاماً من هذه الاتفاقية المشؤومة وجولات المفاوضات المستمرة لم تحصد هذه السلطة أو جماعة أوسلو سوى سراب الوعود ومعسول الكلام والتسويف والمماطلة سواء من العدو الصهيوني أو من الإدارة الأمريكية أو من الغرب عموماً، فالعدو الصهيوني كان الرابح الأول من هذه الاتفاقية والخاسر الأكبر كان الشعب الفلسطيني، حيث خسر من الأرواح وخسر من الأسرى وخسر من الأرض.. ورغم أن العدو الصهيوني هو الرابح الأول من اتفاقية أوسلو فإنه يطمح من جماعة أوسلو إلى التنازل أكثر وأكثر ويطالب جماعة أوسلو بالاعتراف بالدولة اليهودية وها هي السلطة تلبي طلب العدو بالاعتراف بهذه الدولة اليهودية بذهابها إلى مجلس الأمن للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على أرض 1967 وهذا الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية التي احتلت في عام 67 يعني الاعتراف بالدولة الإسرائيلية على بقية الأراضي الفلسطينية الأخرى وأن هذه الأراضي الفلسطينية التاريخية أصبحت ملكاً وأرضاً للصهاينة ولا يحق لأي فلسطيني أو عربي أو عالمي المطالبة بذرة تراب من هذه الأرض لأنها كسبت اعتراف الفلسطينيين والعرب والعالم بحقها في هذه الدولة، وبالتالي يسقط حق العودة وتسقط المطالب التاريخية والجغرافية بالأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1948 بل أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 يسمح للعدو الصهيوني بترحيل عرب 48 من فلسطين المحتلة إلى فلسطين الدولة الوليدة بحجة أن لديهم الآن دولة يمكن أن يرحلوا ويعيشوا فيها. إن حصول السلطة الفلسطينية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 يعني باختصار شديد تحول صراعنا مع العدو الصهيوني من صراع وجود إلى صراع حدود وهذا الصراع ينتهي فور تحديد حدود الدولة الفلسطينية وتحديد حدود هذه الدولة ينتهي فور موافقة مجلس الأمن الدولي، وبالتالي ينتهي صراعنا مع العدو الصهيوني وبانتهاء هذا الصراع الحدودي يبدأ الصراع الحقيقي وهو صراع الوجود ليس بالنسبة لجماعة أوسلو أو السلطة الفلسطينية وإنما للشعب الفلسطيني والشعب العربي خاصة حق العودة للفلسطينيين وللأمن القومي العربي للعرب جميعاً لأن وجود العدو الصهيوني في قلب الأمة العربية يشكل أكبر خطر للأمن القومي العربي وعائقاً أمام الوحدة أو الاتحاد العربي وهو الحلم والأمل للشعب العربي من المحيط إلى الخليج لأن وجود هذه البؤرة السرطانية في قلب الوطن العربي تمنع التقدم والازدهار والاتحاد والوحدة وهذا هو دور الكيان الصهيوني ومهمة الغرب في زرعه في قلب الأمة العربية. لهذا ومن أجل ألا يتحول صراعنا مع هذا العدو من صراع وجود إلى صراع حدود أرحب بالفيتو الأمريكي القادم ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 من أجل عدم تكريس حدود "إسرائيل" على الأرض الفلسطينية المحتلة أو تكريس حدود فلسطين على حدود 67 على أمل استمرار صراع الوجود ليأتي اليوم وينتزع اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية على حدودها وجغرافيتها التاريخية من البحر إلى النهر.

321

| 21 سبتمبر 2011

ومات خالد ابن الخالد

في يوم الخميس الماضي ودع الشعب العربي الدكتور الراحل خالد جمال عبدالناصر بعد صراع طويل مع المرض والوداع كان مهيباً وجليلاً يتناسب مع قيمة وقدر هذا الإنسان، حيث شارك في تشييع جنازته يوم الجمعة الماضي شباب ثورة مصر وقادة المجلس العسكري الذي ساند ودعم هذه الثورة بقيادة المشير طنطاوي ورئيس أركان الجيش المصري السيد عنان وآلاف الجماهير التي وقفت في ميدان التحرير تهتف وتقول "يا خالد روح قول لابوك الملايين بيحبوك".. و"يا خالد يا عود الفل قوله من بعده ياما شوفنا الذل".. وهتفت الجماهير التي ودعت خالد ضد الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني وكأنها تجسد موقف والده الراحل عندما اعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي الحليف الاستراتيجي لعدو الأمة العربية العدو الصهيوني. هتفت الجماهير المصرية بحياة خالد وحياة الشهيد نور الدين المتهمين باغتيال الجواسيس الإسرائيليين وهذا يجسد حقيقة أن عدونا الصهيوني سيبقى هو العدو الأول للأمة العربية مهما حاول بعض حكامنا العرب دفع شعبنا العربي للتطبيع مع هذا العدو. ووقف المتظاهرون في ميدان التحرير دقيقة صمت حداداً على روح الفقيد رافعين صوراً لقائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر والد الفقيد الراحل وهم يهتفون أيضاً "فين أيامك يا ناصر".. مما يؤكد القيادة والريادة لوالد الراحل زعيم الأمة العربية عندما كانت مصر في عهده "القيادة والريادة" وكان المواطن العربي "يرفع رأسه" عالياً بكل فخر واعتزاز ولكن بعد رحيله انتكست مصر وتقزم دورها القومي العربي بمعاهدة كامب – ديفيد المشؤومة التي ارتفع العلم الصهيوني فوق القاهرة بموجبها وكرّس هذا التقزيم وحجم هذا الدور القيادي والريادي بعد السادات الذي وقع هذه المعاهدة الرئيس المخلوع حسني مبارك فأصبحت مصر بعدهما تابعاً للإدارة الأمريكية وحليفاً للعدو الصهيوني وهذا الدور أغضب الشعب العربي المصري وكان من أهم أسباب ثورته هو عودة مصر إلى دورها الطبيعي والمعروف دور "القيادة والريادة" وهذا ما تربى عليه شباب مصر لأن مبادئ وأهداف ثورة 23 يوليو بقيادة والد الراحل خالد أبوخالد لم تمت واستطاع شباب مصر في ثورة 25 يناير المجيدة تجديد هذه الأهداف وبث الروح فيها من جديد حتى أن أخا الفقيد خالد وابن الزعيم الخالد المهندس عبدالحكيم قال بعد نجاح الثورة "افرح يا عبدالناصر عيالك عملوها". فالمرحوم خالد وكل أبناء الخالد جمال عبدالناصر كانوا مثالاً للتربية الوطنية، فحافظوا على مبادئ والدهم وعملوا من أجل تحقيقها لأنهم تربوا على هذه القيم والمبادئ فاحترموا أنفسهم واحترموا الشعب ولم يحاولوا استغلال دور واسم والدهم في حياتهم الشخصية للوصول إلى مكاسب مادية أو ذاتية ولم يحاولوا استغلال كونهم أبناء الزعيم والقائد الخالد في أي عملية "توريث" كما حدث ويحدث في الوطن العربي وكما كان يحاول الرئيس المخلوع حسني مبارك عندما حاول توريث الحكم لابنه جمال. ولعل التاريخ يذكرنا بحسن التربية الوطنية والاجتماعية والقومية التي تلقاها أبناء القائد من القائد، ويذكرنا هذا التاريخ بالكلمات المشهورة التي قالها الرئيس عبدالناصر للراحل الدكتور خالد عندما كان شاباً فقد قال له "لو استخدمت اسمي في أخذ ما ليس لك سأضعك في السجن الحربي". ويذكرنا التاريخ أيضاً بحادثة أخرى عندما وقعت مشادة بين الراحل الدكتور خالد وبين أحد التلاميذ في المدرسة عندما كان طفلاً وعاتب جمال رحمه الله ولده خالد ثم اتصل بمدير المدرسة وطلب منه عدم المساس بالتلميذ وأن يعامل خالد مثله مثل باقي الطلاب. وحافظ خالد رحمه الله على ما تعلمه من والده الخالد الذكر جمال عبدالناصر، رحم الله الفقيدين وأسكنهما فسيح جناته .. "إنا لله وإنا إليه راجعون".

428

| 18 سبتمبر 2011

أين المشروع العربي؟!!

بالأمس استقبل السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي استقبالاً حافلاً وحاراً سواء من النظام الرسمي العربي الممثل في وزراء خارجية الدول العربية أثناء اجتماعهم بالقاهرة أو من خلال الشعب العربي ممثلاً بالشعب المصري وقبل ذلك هتفت الحناجر باسم أردوغان وصفقت له الأيدي في لبنان وسورية وفي الخليج العربي والمغرب العربي كذلك. هذا التقدير والاحترام والتحية للسيد أردوغان ولتركيا وشعبها جاءت نتيجة واضحة وبسيطة وهي أن هذا الزعيم المسلم قال "لا" للعدو الصهيوني وقال "لا" لإرهابه وقال "لا" للغطرسة والاستهتار الصهيوني وقال لهذا العدو "العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم"، عندما تجرأ هذا العدو وقتل تسعة أتراك كانوا على متن سفينة الحرية "مرمرة" التي كانت متجهة لفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر. الزعيم التركي هذا أدرك وعرف كيف يروج للمشروع التركي وكيف يمكن أن يدخل إلى قلوب العرب جميعاً من خلال تحديه لهذا الكيان الصهيوني وعرف كيف يكسب مشاعر وقلوب العرب لأنه يعرف جيداً أن العرب من المحيط إلى الخليج يعتبرون "إسرائيل" عدوهم الأول طالما استمر في احتلال الأرض وطالما استمر في رفض السلام وطالما استمر في عدوانه وإرهابه. النظام الإيراني أيضاً حاول ترويج مشروعه في الوطن العربي من خلال دعم المقاومة اللبنانية واستخدم نفس السلاح الذي استخدمه النظام التركي بمعاداة العدو الصهيوني ومن خلال هذه النافذة دخل إلى لبنان ودخل إلى سورية كذلك واستطاع النظام الإيراني كسب وتأييد بعض العرب والمسلمين من خلال هذا الدعم سواء للمقاومة اللبنانية أو المقاومة الفلسطينية خاصة حركة حماس بقطاع غزة. نستطيع القول بعد ذلك وبعد هذا الاستقبال الشعبي والرسمي الحار للسيد رجب أردوغان أمس أن لتركيا مشروعاً تعمل من أجله وتخطط بذكاء ودهاء لنجاح هذا المشروع وهذا المشروع بشقه الموجه للعرب أصفق له شخصياً حتى الآن وأتمنى أن يترجم على أرض الواقع وتذهب السفن التركية ترافقها البحرية التركية نحو قطاع غزة وتفك الحصار عن شعبنا المحاصر هناك، وبالتالي نستطيع من خلال هذا الموقف التركي كسب حليف مسلم لنصرة قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية حتى ولو كان ذلك ضمن مشروع تركي واسع يشمل الوطن العربي لأن مثل هذا التحالف لا يكون على حساب مصالحنا وإنما يصب في خدمة هذه المصالح كما يصب في مصلحة الشعب التركي الشقيق. أما المشروع الإيراني فقد انتقدته أمام وزير خارجية إيران السابق السيد منوشهر متقي عندما أجريت معه مقابلة لإذاعة قطر ولهيئة الإذاعة البريطانية الـ"B.B.C" عندما كنت مراسلاً لها في الدوحة، وقلت له يا سعادة الوزير إن موقف إيران يدعو إلى الدهشة والاستغراب والحيرة فكيف تدعمون المقاومة في لبنان وقطاع غزة وأنتم في نفس الوقت ترحبون وتؤيدون العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية إلى العراق.. فجاءت إجابته دبلوماسية وغير مقنعة مما يثير عدة أسئلة عن المشروع الإيراني في المنطقة ويضع علامات التعجب والدهشة حول هذا المشروع ولكن ورغم كل ذلك يمكن القول إن لكل الدول مشاريع وهذه الدول تعمل من أجل خدمة هذه المشاريع التي تصب في نهاية الأمر في مصالحها وهنا أحدد المشروعين التركي والإيراني ولا أريد الحديث عن المشاريع الأخرى للدول، وخاصة المشروع الأمريكي أو المشروع الأوروبي أو المشروع الصهيوني، فالكل يعرف جيداً أهداف هذه المشاريع الاستعمارية العدوانية. ويبقى السؤال المهم والذي نوجهه إلى نظامنا الرسمي العربي أين المشروع العربي أمام هذه المشاريع؟!

482

| 14 سبتمبر 2011

الحادي عشر من سبتمبر خدعة كبرى

تمر اليوم الذكرى الحادية عشرة للعملية الإرهابية فيما عرف بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 التي استهدفت برجي التجارة الأمريكيين بنيويوك والبنتاجون الأمريكي وراح ضحية هذه العملية الإرهابية حوالي 3 آلاف مواطن أمريكي من بينهم المسلم والمسيحي واليهودي. بعد تنفيذ هذه الجريمة الإرهابية اتهمت الإدارة الأمريكية تنظيم القاعدة بالوقوف وراءها وأنها هي التي خططت ونفذت هذه الجريمة وسرعان ما أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن خطة لمواجهة وعقاب تنظيم القاعدة واستعدت إدارته لتنفيذ مخطط في الشرق الأوسط الكبير وقال بوش "من ليس معنا فهو ضدنا" وبدأت القوات الأمريكية بغزو واحتلال أفغانستان بحجة أن هذا البلد يؤوي هذا التنظيم وبعد مدة ليست بالطويلة وفي عام 2003 غزت القوات الأمريكية واحتلت العراق الشقيق بحجة مكافحة الإرهاب أيضا والقضاء على تنظيم القاعدة أيضا وادعت هذه الإدارة أن نظام العراق السابق يدعم القاعدة أيضا. بإخراج هذه المسرحية الإرهابية تمكنت الإدارة الأمريكية من اختطاف أصوات المجتمع الدولي وإرهاب دول العالم وطالبت هذه الدول بالموافقة على أي عمل عسكري أمريكي بأي دولة في العالم وإلا فإن من لا يوافق على الخطوات الأمريكية فإنه ضد الولايات المتحدة الأمريكية وعدو لها كما أعلن بوش أن من ليس معنا فهو ضدنا وبما أن الإدارة الأمريكية صاحبة القوة العسكرية واليد العسكرية الطويلة في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة لهذا وجدنا العالم يرتجف أمام هذه القوة الوحيدة والمتنفذة ووافقت أغلب دول العالم على ادعاء هذه الإدارة بأن تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر هي عمل إرهابي قامت به القاعدة رغم أن أغلب هذه الدول وشعوبها لا يمكن أن تصدق هذه المسرحية الأمريكية لأن دقة التنفيذ ودقة التخطيط وقيام طائرات كبيرة من طراز بوينج عملاقة وتنطلق من مطارات أمريكية وتضرب أهدافاً أمريكية كبيرة وضخمة وتتهاوى هذه الأهداف مثل أوراق الكرتون وبهذه السرعة، وإصابة البنتاجون بأضرار طفيفة وإظهار مقدمة طائرة تضرب موقعاً تحت الإنشاء في البنتاجون بعيداً عن المركز واختفاء جسم الطائرة الكامل وإسقاط الطائرة الرابعة التي كانت تستهدف البيت الأبيض.. هذه المسرحية لم تكن مقنعة أبداً أن تنظيم القاعدة يقف وراء هذه الجريمة لأن هذه الخطة بهذه الدقة وبهذا الإخراج تحتاج إلى خبراء متمرسين في مجال الهندسة، وهندسة الطيران، وهندسة التفجيرات، وهندسة الإجرام والإرهاب، وتنظيم القاعدة مهما ملك من إمكانيات وقدرات لن تصل إلى هذا التفوق والقدرة. لهذا كنت من بين الكتاب العرب والأجانب الذين قالوا عن هذه الجريمة بأنها مسرحية إرهابية أمريكية الإخراج والتنفيذ وكتبت عدة مقالات وجهت فيها أصابع الاتهام إلى الإدارة الأمريكية ومعها الحليف الصهيوني بتنفيذ هذه الجريمة من أجل تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي خططت له إدارة بوش وبدأ باحتلال أفغانستان والعراق أملاً برسم الخريطة الكاملة والجديدة للشرق الأوسط الكبير أو الجديد ولايزال هذا المخطط مستمراً ولم يمت بعد. ومن أجل تنفيذ هذا المخطط الأمريكي – الصهيوني أخرجت الإدارة الأمريكية هذه المسرحية الإرهابية ومن أجل إقناع من لايزال يعتقد أن الإدارة الأمريكية بريئة من هذه الجريمة فلابد من العودة إلى تاريخ الإدارات الأمريكية وخططها الإرهابية لتحقيق أهداف استراتيجية مهما كانت وسائل هذه الأهداف قذرة وإرهابية، فالوثائق الأمريكية التي انكشفت أثناء حكم الرئيس الأمريكي السابق كلينتون تشير إلى مسرحية أمريكية إرهابية خططت لها الإدارة الأمريكية ضد كوبا للتخلص من الزعيم الكوبي فيدل كاسترو آنذاك باعتباره خطراً على المصالح الأمريكية ولابد من وضع خطة للخلاص منه فسارع قادة عسكريون وسياسيون أمريكيون متطرفون بوضع خطة أطلقوا عليها اسم "الغابات الشمالية" في مارس عام 1962 ومفادها قيام بعض المرتزقة الكوبيين المتخفين بملابس قوات فيدل كاسترو بالهجوم على القاعدة الأمريكية في كوبا "غوانتامو" وتفجير وإغراق سفينة أمريكية في المياه الإقليمية لكوبا على أن تكون السفينة خالية ومتحكماً بها عن بعد وكذلك استخدام طائرة عليها سلاح سوفييتي بقصف ليلي لجمهورية الدومنيكان المجاورة.. هذه الخطة تم عرضها على الرئيس الأمريكي الراحل جون كنيدي لكنه رفضها ويقال إن قتله كان بسبب هذا الرفض.. هذه الوثيقة التاريخية تؤكد أن الإدارات الأمريكية لا تتورع أن تخطط وتنفذ العمليات الإرهابية لخدمة المتطرفين الأمريكيين والصهاينة، مهما كان الثمن حتى لو كان الدم الأمريكي، لهذا يمكن القول إن الحادي عشر من سبتمبر خدعة كبرى.

500

| 11 سبتمبر 2011

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

1512

| 14 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

825

| 11 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

813

| 13 يناير 2026

alsharq
بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...

627

| 14 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

600

| 12 يناير 2026

alsharq
رسالة عميقة عن قطر!

في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...

594

| 15 يناير 2026

alsharq
السلام كسياسة.. الوساطة هي جوهر الدبلوماسية الحديثة

الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...

570

| 09 يناير 2026

alsharq
الوطن.. حنين لا يرحل

الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...

561

| 09 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

558

| 12 يناير 2026

alsharq
سر نجاح أنظمة التعويضات في المؤسسات

في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...

552

| 15 يناير 2026

alsharq
حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...

504

| 14 يناير 2026

alsharq
السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...

498

| 12 يناير 2026

أخبار محلية