رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا شك أن دولتنا قطر التي طبقت سمعتها ومكانتها وقدرتها على التنظيم وتقدير العالم لما تحقق من إنجازات أبهرت كل من شاهدها وسمع بها ستكون عروسا تتزين بعرسها القادم الذي سيشهده العالم كله، وسيحل علينا ضيوف لابد من إكرامهم كما هي عادتنا في إكرام الضيف وتقديره وإظهار أفضل ما نحن عليه من فضائل الأخلاق وبالتالي نعطي صورة جيدة عنا وعن البيت الذي نعيش فيه. وقطر تستقبل ضيوفها في أحلى حلة، حيث أنفقت المليارات من أجل بنية تحتية ثابتة وقوية وأنشأت ملاعب ومنشآت رياضية لم يشهد لها العالم مثيلا وأبهرت كل من شاهدها، ففي مدينة هيوستن الأمريكية كلما توجه إلينا سؤال عن جنسيتنا ويعرف السائل أننا من قطر إلا ويهتف نعم قطر المونديال ويبدأ بالاستفسار عن عدد الاستادات ويؤكدون أنهم شاهدوها وأعجبوا بروعة البناء والتصميم. نعم استطاعت قطر أن تنفذ ما وعدت به وبإذن الله سوف تستطيع أن تكمل مسيرتها مهما حاول البعض عرقلتها. وفي هذا العرس الكبير الذي لم يتبق عليه إلا شهر تقريبا وقد (زينا الدار يا قطر يا غالية) أن نزين أنفسنا بما نشأنا عليه من محافظة على الهوية وعاداتنا وتقاليدنا التي تنبع من ديننا الحنيف مهما شاهدنا من خلال ذلك في هذا العرس فكل من يتجاوز ما هو المفروض والواجب في هذا الحدث سوف يقف له من خصص المحافظة على الأمن والتنظيم، ونظل نحن نوجه بشكل سلس ومنطقي إلى السلوك الأخلاقي بالدعوة والنصح الجميل بالإضافة إلى إعطاء القدوة فيما نفعل داخل الملاعب من نظام راقٍ وتشجيع بعيد عن التشنج والتوتر الذي قد يؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها وخاصة في حضور تلك الحشود الكبيرة، والحمد لله أن مجتمعنا القطري يعتبر أحد أكثر المجتمعات العربية حفاظا على التقاليد والعادات واحترام تراثنا وهويتنا مما حدا بالمسؤولين أن يصمموا بعض ملاعب المونديال بأشكال من تراثنا القطري مثل ملعب (البيت) الذي يمثل شكل الخيمة العربية المصنوعة من السدو وملعب (الثمامة) على شكل القحفية التي يرتديها الرجال تحت الغترة والعقال (اللباس الوطني للرجال في دول الخليج). ويبقي الاستعداد لهذا الحدث بكل ما نحمله من ثوابت وقيم تربينا عليها ومن ثم تربى عليها أبناؤنا، وأن نغرس في نفوس أطفالنا عندما يشاهدون فعاليات المونديال أن ما يحدث ما هو إلا جزء من الاحتفال بالمونديال وسوف ينتهي ونعود إلى حياتنا ونحن محافظين على هويتنا دون أن تمس ولتثبت للعالم أن قطر الأمس هي قطر اليوم في الأخلاق والقيم والوطنية، وحفظ الله بلادنا وقيادتنا من كيد الكائدين.
1221
| 18 أكتوبر 2022
قف للمعلم وافه التبجيلا …كاد المعلم أن يكون رسولا، بيت من الشعر لا يمكن أن ننساه وخاصة في تلك السنوات التي كنا نعتبر المعلم شخصا مختلفا هنا، شخصا يملك المعلومات، شخصا يعلمنا من كنا لا نعلمه لدرجة إنني في المرحلة الابتدائية كنت أنظر للمعلمة أنها لا تأكل ولا تشرب وأن حياتها تعليم في تعليم، صدفة شاهدت إحدى المدرسات تقف عند المقصف وتشتري لها طعاما وتأكل كما نأكل فخفت وبكيت !! نعم المعلم له كل التقدير والاحترام، ولا يمكن في هذا المجال إلا أن نتذكر المعلمة الأولى في قطر السيدة رحمة الله عليها آمنة آل محمود التي كان لها الفضل بعد الله عز وجل وبعض ولاة الأمر في ذلك الزمان في تعليم المرأة والحث على افتتاح المدارس لها، وكانت تعلم البنات القرآن وتحفظه وتلاوته في بيتها ومن ضمن هؤلاء والدتي -أطال الله في عمرها التي حفظت القرآن على يد السيدة آمنة وظلت من يومها وهي تختم القرآن وتواصل الختم طوال العام واستطاعت لحفظها القرآن تقرأ بعض من الصحف وتحفظنا القرآن.،جعل ذلك في ميزان حسنات السيدة آمنة رحمها الله. وفي يوم المعلم طلب منى كتابة كلمة عن هذا اليوم والمعلم الذي أثر في حياتي، فتذكرت معلمتي (الست عطوة الديحاني) التي شجعتني على الكتابة وحب اللغة العربية والتمتع بدراستها وتدريسها للغير. هذه السيدة قالت لي كلمة في حصة الانشاء في المرحلة الإعدادية (لو كان بيدي كنت أعطيتك العلامة الكاملة في الانشاء وهي ١٥/١٥ ولكن الوزارة لا توافق فلك ١٤/١٥). نعم كانت لتلك الكلمة أثر كبير في نفسي وفرحت ورحت أقول ذلك لكل من حولي ومن ذلك اليوم غرس في نفسي حب الكتابة والصحافة وكنت من المنضمات إلى شعبة الصحافة في النشاط المدرسي، وكبر في نفسي أن أكون يوما صحفية، وكان لي ذلك بفضل الله ومن ثم فضل الست عطوة والوالد رحمة الله لدراسة الاعلام بجامعة القاهرة. وبالأمس عندما كتبت الكلمة لم أتوقع أن تجمعني الصدفة لمعلمتي (الست عطوة) في مكالمة هاتفية بعد أن غادرت البلاد من أكثر من ٢٩ عاما جاءتني منها بعد أن قرأت الكلمة التي نشرت بتويتر. نعم لقد تحدثت لها فقالت: ما زلت أتذكر وقفتي معك وأنا أضع لك العلامة وأقول لك ما قلته !!وسعدت جدا بسماع صوتها بعد خمسين عاما!! فعلا لقد أصبحنا ليس في قرية صغيرة من خلال الاعلام بل في بيت واحد كل منا في غرفة نتواصل مع بعضنا البعض رغم المسافات والزمن، لقد جعلتنا وسائل التواصل الاعلامي نلتقي ونسمع عن أناس وأحباب كانوا لنا بمثابة الأخوة سواء في قطر أو في دول أخرى. نعم إن أثر المعلم المخلص في أداء عمله لن ينساه الطالب مهما كبر. مهنة التعليم هي أم المهن كلها وأساسها ومن يعمل في هذه المهنة فهو يعتبر مجاهدا ومناضلا لأنه يتعامل مع عقول مختلفة وأمزجة متنوعة ويوصل المعلومات التي ستساعده على تحديد مستقبله فتحية إلى كل معلم ومعلمة وهبوا أنفسهم لتعليم الأجيال وتنشئتهم لخدمة وطنهم، وعلينا احترام المعلم وتقديره والتزام كل آداب السلوك معه ولن ننسى كل من علمنا حرفا.
7338
| 10 أكتوبر 2022
لا ندري ما الذي تريده المرأة في هذه الأيام، وتظل تطالب بالمساواة مع الرجل رغم الاختلاف بين كل منهما، ولكنها تتطلع لما في يد الرجل وتريد مشاركته رغم ما توفر لها من حقوق في الإسلام وساواها مع الرجل في أهم عمل ألا وهو الجزاء والثواب قال تعالى (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) كذلك المساواة في حقوق الارث والعمل، وحث ديننا الحنيف على الاهتمام بالمرأة ووصى رسولنا الكريم في آخر أيامه وهو على فراش المرض بالقوارير فقال صلى الله عليه وسلم ( رفقا بالقوارير). وقد حصلت المرأة في بلادنا على الكثير من الحقوق وحرص ولاة الأمر على أن تنال تلك الحقوق كاملة في العمل والوظيفة وحتى الراتب، ووصلت إلى أعلى المناصب وتم تكريمها في كونها وزيرة وعضوة في مجلس الشورى ووكيلة وزارة ومن ذوي القيادات في الكثير من المؤسسات والوزارات بل أحيانًا أصبح تفوق الرجل في بعض هذه المناصب، وأتيحت لها جميع الوظائف التي يشغلها الرجل ووصلت حتى إلى الجيش لتتقلد مناصب فيه وتعمل كما يعمل أخيها الرجل ! ولكنها ظلت تطالب بحقوق بعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا النابعة من الدين وذلك بالمطالبة بالخلع والطلاق إذا وجدت أن زوجها قد منعها من بعض الأمور التي يراها غير مناسبة مثل السفر مع صديقاتها والخروج المتكرر للحفلات والمجمعات ولم يحقق لها ما تريد من امتلاك سلع باهظة ترى غيرها ترتديها وتتطلع إليها، ومن ثم أهملت أسرتها وأطفالها وتركتهم في أيدي المربيات والخدم لا تسأل عن أحوالهم إلا فيما ندر وتطالب الزوج بذلك ومن هنا للأسف كثرت حالات الطلاق والمشاكل بين الأزواج وتشتت الأطفال وأصبحت المحاكم ومكاتب المحاماة ساحة لحل الخلافات ومحاولات الصلح التي للأسف كثيرا ما تبوء بالفشل وتخرج تلك المرأة منها منتصرة إذا حقق لها ما تريد وحصلت على الطلاق أو اضطرت لخلع زوجها الذي رفض الطلاق. أمور عجيبة تمر بها نساء هذا الزمن تريد الزواج وما يتبعه من حفلات وسفر ومن ثم تتخلى عن المسؤولية التي يتطلبها عقد الزواج، وتبدأ بالتذمر والرفض والتنصل من أي مسؤولية، فهي كما ترى نفسها أميرة كانت في بيت والدها وتريد أن تكمل ذلك في زوجها الذي وفر لها الحياة اللائقة وما تتطلبه من أمور تشمل البيت والأطفال وغيرها، ولكنها الآن تطالب بما كانت عليه من قلة القيود للخروج وقتما تشاء وأينما تشاء، فهي تريد ان تفعل ما يقوم له الرجل، فهي ليست بأقل منه كما تقول !!؟ فمن تصادقهن أهم من حياتها الأسرية ليتربى الصغار في بيئة خالية من حنان الأم الذي يتغنى به الشعراء ويردده المطربون، أمور عجيبة تحدث وغريبة على مجتمعنا تحتاج منا إلى توعية ليس فقط للمرأة المتزوجة والفتاة ولكن للأسرة التي تتربى فيها هذه الفتاة وتتعلم مبادئ وأساسيات الحياة الزوجية، فالمرأة المتمردة للأسف لا تجد الردع من الأهل وخاصة الأم والأب، بل انهما كثيرا ما يرخيان الحبل لها ويكونان لها السند والدعم في مطالبتها للحقوق التي تراها واجبة لها وأن نصيبها سيكون أفضل من زوجها الحالي !!!؟ ان ما يحدث في المجتمع من كثرة الطلاق والمشاكل الأسرية التي لا يتضرر منها إلا الأطفال جيل المستقبل الذي يحتاج إلى من يحتويه وإلى أسرة متحابة تعلمه الصواب من الخطأ وتبث في نفسه الطمأنينة والسكينة حتى يعيش في جو يشجع على الإبداع والانتاج والتفوق لا أسرة تعيش في خلافات متواصلة لا يجد فيها الطفل من يوجهه ويرشده ويحتضن آماله. لابد أن تعي المرأة ومن يشجعها على اللامسؤولية أنها بتصرفاتها لا تهدم أسرتها فقط بل تهدم جيلا كاملا يفترض أن يخدم وطنه بكل اريحية وثقة في نفسه، وأن ما تطالب به من حقوق عليها أن تفعل الواجبات قبل حصولها عليها لأنها تطالب بمساواة عرجاء.!!
2736
| 25 سبتمبر 2022
بحمد الله بدأت الدراسة في المدارس ومعها تبدأ معاناة الوالدين وزيادة المسؤولية وخاصة من لهما طلاب في المرحلة الأولى التي تتطلب جهدا أكبر وتعاونا أكثر منهما. ولا شك أن هذه المسؤولية لابد أن تكون مشتركة بينهما، فلا يجب أن يكون الاعتماد فقط على الأم التي يركن إليها الأب وما عليه إلا أن يتحمل تكاليف طلبات واحتياجات الأبناء وبالتالي يبعد شيئا فشيئا عن المساعدة وتحمل المسؤولية بحجة العمل رغم ادراكه اليقين أن الأم لديها نفس العمل ومن ذلك فهي من تذهب لمحلات القرطاسية ومن تشتري الزي المدرسي ومن تتسوق مع الأبناء لاختيار احتياجاتهم التي تتزايد كلما زادت سنوات الدراسة وخاصة أن المناهج تتغير وبالتالي تتطلب احتياجات مختلفة. إن وجود أبناء في المدارس معناه أن هذا الأمر لا بد أن يجد الاهتمام الكبير من جانب الأسرة، ودخول الأبناء لتلقي العلم والمعرفة هو السبيل لمستقبلهم وما سيكونون عليه في قابل حياتهم ومن هنا تتحدد مسؤولياتهم هم أيضا. ولكن المسؤولية لا تنحصر فقط في توفير تلك الاحتياجات المالية والمادية لهم فقط وبالتالي تلقيهم للعلم والدراسة، إنها مسؤولية أخرى تقع على عاتق الأسرة ألا وهي المحافظة على أخلاقيات الابناء ومتابعتهم من خلال تبادل الحوار معهم ومناقشتهم ومحاولة استنطاقهم حول بعض الأمور التي قد يرونها وهم لا يدركون كنهها ويمكن إفهامها لهم فالكثير من الأمور والأخطاء التي نراها في بعض المدارس فالطلبة قد تبدو منهم سلوكيات مختلفة حسب البيئة والتربية والتي قد يتأثر بها الأبناء ويمارسونها دون ادراك منهم لما تعنيه حيث إن هؤلاء الطلبة تتوفر عندهم الهواتف الخلوية وأجهزة الكمبيوتر المتعددة الاستخدام التي توفر لهم موضوعات كثيرة قد يتعلمون منها ما يضرهم ولا ينفعهم بل قد يمتد الأمر إلى محاولة بعض الطلاب إغراء زملائهم بتداول بعض المواد التي قد تسبب لهم الأسى والقهر وبالتالي خسارة كل شيء، وهذا الكلام ينطبق على الطالب والطالبات، ولا يحل هذا الأمر إلا إشراف الوالدين وخاصة للذكور ومتابعتهم والإشراف على سير نمط حياتهم في المدرسة وسلوكياتهم والقصور في أداء واجباتهم المدرسية ومدى الانتباه او التشتت في الفصل بالإضافة إلى ملاحظة أي تغيير في سلوكيات الابن او البنت في البيت مما يجعلها في مأمن من حدوث شيء لا يحمد عقباه وتدارك الأمر قبل أن يستفحل، وبالطبع كل ذلك مشاركة بين الأب والأم في ذلك وتحمل كل منهما المسؤولية حتى نستطيع حماية أبنائنا وتوصيلهم إلى بر الأمان.
1687
| 28 أغسطس 2022
بدأت الأسر بغزو الأسواق استعدادا للعام الدراسي الجديدة وتسابق الكل لاختيار احتياجات الأبناء بل اضطروا إلى اصطحاب هؤلاء الأبناء حتى الصغار في مرحلة الروضة والتمهيدي لاختيار تلك الاختيار، فلم يعد الحال كالسابق يوم كنا نشتري احتياجات أبنائنا باختيارنا نحن ونعطيهم دون أن يتذمر أحد منهم أو يرفض لون أو شكل الشنطة وغيرها اقول إحدى الأمهات اضطررت لارجاع الشنط لأن التوأم عندي لم تعجبهم الشنط ولا شنط الطعام !! وهذا ليس غريبا، فالطفل أصبح لديه ما يبين لهم أفضل الماركات وأحلاها ويستطيع التمييز ولديه اختيارات كثيرة، والبركة في وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة أن الطفل تعود على شراء احتياجاته من ماركات معينة منذ الصغر وتباهت والدته أمام الجميع أنها قد اختار لأولادها هذه الماركة للشنط والأحذية فلا شك أن هؤلاء الأبناء لن يرضوا بأقل من هذه الماركة. والعجيب أن الجميع يشتكي من ارتفاع أسعار احتياجات الدراسة للطلاب والطالبات، وأن السوق أصبحت أسعاره نار !! ولكن لا يمكن الحكم بذلك لأن هناك محلات وأسواقا تبيع تلك الاحتياجات بأقل الأسعار أو أسعار معقولة وجودة عالية يشهد لها الجميع وهي في متناول كل الفئات بحيث لا ترهق كاهل الأسرة وتضعها في حالة من الضيق والإحباط ويمكن أن يكون الاختيار حسب إمكانية كل أسرة وظروفها فهناك المرتفع السعر الذي لا يتحمله إلا ذو الدخل المرتفع واصحاب العمل ورجال الأعمال والسعر المعقول وفي متناول اليد ومن ماركات جيدة ومعروفة يمكن الاختيار بينها. فنحن من نختار ومن نعود أبناءنا على شراء الماركات فهل من المعقول أن تشتري طالبة في مدرسة إعدادية شنطة وحذاء -أعزكم الله - بالآلاف. للأسف لقد أصبحت المظاهر وحب التفاخر ومحاولة تقليد المشاهير تتحكم في حياتنا وتسيرها بل ووصلت إلى تحديد القوة الشرائية التي يمكنها أن تنافس الجميع في وجودها في محلات الصفوة والماركات، فالكل في سباق والشاطر من يشتري تلك البضاعة التي وصلت الأسواق قبل الآخر ومن أصبح المحظوظ في اقتناء الشنطة التي أصبحت كما يقولون (ليمتد) ! أصبح الكل ينظر ما في أيدي الغير ويريد مجاراته فيما يقتني من كماليات قبل أن تكون ضروريات بل أصبح يعتبرها من الضروريات الأساسية في الحياة ولا يمكن التخلي عنها، لقد أصبحت الفشخرة والمظاهر ظاهرة سلوكية في المجتمع ليس فقط عند الشباب بل الأسر بجميع أفرادها في مختلف المجالات وبغض النظر عن الطبقة التي ينتمي إليها والظروف الذي يعيشها، المهم يبرز ما يحب أن يكون عليه رغم ضعف قدرته المادية ومحدودية راتبه، وبالتالي يضع نفسه في دائرة القروض البنكية فقط لمجاراة وتقليد الغير مما يقوده إلى الحاجة وضيق اليد. اذا لابد للإنسان الموازنة بين رغباته ومتطلبات الحياة الأساسية التي تحتم عليه كيفية الانفاق والتريث قبل شراء احتياجات غير ضرورية بل هناك بديل عنها وبأسعار معقولة تؤدي الهدف المنشود، وتؤيد الأبناء منذ الصغر أن لا يتبعوا رغباتهم في كل وقت وأن الوالدين ليس لديهما الإمكانية لتلبية تلك الرغبات في أوقات معينة وإن هناك أولويات لابد أن يبدأ الإنسان بها ويضع لكل شيء حد حتى لا نضيع الطريق قبل تحقيق الهدف.
1054
| 14 أغسطس 2022
الله يرحم الوالد الذي سمع من إذاعة قطر وهو في دولة خليجية برنامجا يستقبل المكالمات ويطرح بعض المشاكل في بلادنا وقال: ليش يخلون هذا البرنامج الكل يسمعه؟ قلت له هذه إذاعة والعالم كله يسمعها، قال: لازم نحل مشاكلنا بنفسنا ونداري عليها ونبحث عن الحلول ونصلح الخطأ ونعاقب المخطئ ونكافئ المجتهد. نعم قد تكون هناك مشاكل وأخطاء حدثت وأبرزتها الأمطار التي هطلت على البلاد هذه الأيام وأظهرت أننا نحتاج إلى السرعة في إنهاء أعمال البنية التحتية مع أهمية الاختيار الأمثل للشركات المنفذة وما يتبع ذلك من إشراف ورقابة وأهمها الرقابة الذاتية لما نقوم به من إنشاءات للوطن ينتظر منا أن تكون على أكمل وجه (لأن قطر تستحق.. الأفضل) نعم قطر تستحق ولكن من الذي يحدد ذلك الأفضل والأكمل بحيث تظهر تلك الإنشاءات كما أريد لها وكما خصص لها من مبالغ كبيرة من أجل إنجاز أسرع وأفضل. إن هذه المشاريع التي تخصص لها الدولة ليس الملايين ولكن المليارات وتهدف إلى أن نكون كما نتوقع من الهدف الذي أنشئت من أجله وتحقق النجاح المطلوب، سنوات والدولة تبذل جهدها لتحسين البنية التحتية وإنشاء المشاريع التي تخدم المواطن والمقيم والمرافق التي تحقق لهما الرفاهية والمتعة والراحة وتضع المناقصات وتجلب الشركات العالمية بجانب الشركات المؤهلة الوطنية ولكن للأسف هناك حلقة مفرغة تدور فيها تلك الأعمال التي تريدها الدولة رغم ما يبذل من جهد وعمل دائبين وما يتسبب ذلك من إزعاج ومضايقات للمواطنين والمقيمين التي قد تطول ولكن النهاية تكون ليست كما هو المطلوب ويظهر القصور والنقص، ونحاول أن نجد تلك الحلقة رغم أن الكثير منا يعرفها إلا أننا نتغافل عنها أو نتجاهلها ويغشى عليها ضمير غاب عنه خوف الله والخشية من عقابه بعد أن صمت عن وجود التلاعب ينخر في تلك المشاريع وواصل العمل على أساس هش.! الوطن ليس أرضا نعيش عليها ونتعايش فيها ولكنه كيان نعيشه ويتلبسنا ونحن جزء كبير منه ولا يمكن أن نكون إلا من خلاله، فنبدأ بالعمل على نجاحه وكل ما يمكن أن يسبب له الهشاشة والضعف حتى لا ينهار بل نسنده وندعمه بأجسادنا وأرواحنا وكل ما يمكن ليظل صلبا قويا متماسكا لا يشكو هزالا ولا شحوبا، وذلك بضمير حي لا ينام إلا بعد أن يكون أدى عمله بكفاءة وإخلاص وقام بواجباته تجاه هذا الوطن بكل أمانة وأن نعلم أطفالنا كيف نبني الوطن ونخلص له ونقويه ولا نسمح لأحد أن يعرف مشاكلنا على الهواء مباشرة.
722
| 07 أغسطس 2022
ينشرح الصدر برؤية شبابنا وفتياتنا الدين يملؤن المجمعات وهو يتسابقون إلى المصليات من أجل الصلاة بمجرد سماع الآذان ونفرح عندما نجد تلك الفتيات والشباب بأعمارهم المختلفة يؤدون صلاتهم بخشوع بل ويتناولون المصحف لقراءته بعد الصلاة، وهذا يؤكد أننا والحمد لله ما زلنا بخير رغم تلك الأهواء والعواصف التي تريد أن تحرف هؤلاء إلى المزالق وأماكن الغواية، وتؤكد مدى أهمية ترسيخ الثوابت الدينية والأخلاقية في نفوس هؤلاء ممن تربوا في بيئة حملت على عاتقها أن ترسخ فيهم هذه الثوابت منذ الصغر وبالتالي عملوا على زيادتها وتثبيتها في نفوسهم من خلال مداوتهم على أوامر الله عز وجل والبعد عن نواهيه. نعم هناك أسر كثيرة والحمد لله ما زالت تحرص على تلك القيم والثوابت وترسيخها في نفوس أطفالها من الصغر من خلال ضمهم لمجموعات حفظ القرآن والقاعدة النورانية -التي أدرك الكثير من الناس أهميتها في إدراك الطفل للحفظ والفهم في الكثير من العلوم ناهيك عن حفظ القرآن وإتقان القراءة والكتابة، أسر تسير على ذلك حتى في أوقات المدرسة وتخصص وقتا ولو ساعة لذلك رغم ضيق الوقت أيام المدرسة، مما أظهر التفوق والنجابة في أطفالهم، فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر كما يقول المثل. أن تربية الأطفال لا يعني أن نوفر لهم الخدم والمربيات ونتباهى بكثرتهم وإدخالهم المدارس الأجنبية لتعلم اللغات والافتخار بهم عندما يتحدثون بلغة غير العربية وشراء الملابس الغالية والماركات وبالتالي إهمالهم بعدم الجلوس والحوار معهم ومناقشتهم ومعرفة أفكارهم وبالتالي يبتعدون عنا ونبتعد عنهم. إن تعلم القيم والاخلاق والثوابت الدينية التي تؤسس لهويتنا كمسلمين لايمكن أن يحصل عليها الطفل إلا من خلال والديه ومشاهدته إياهم يمارسونها أمامه ومن خلال المدرسة -وإن للأسف ضعف الاهتمام بتعليم ذلك وكل ما يحصل عليه الطالب قشور من تلك الثوابت والقيم التي تنبعث من ديننا الحنيف. إن تأسيس الأبناء من الصغر على ثوابت الدين والقيم والأخلاق المستمدة منه وترسيخها في أذهانهم مع متابعة ذلك طوال سنوات حياتهم والاشراف عليهم لا شك أنها تكون لهم الحصن الحصين الذي يبعد عنهم كل من يحاول أن يشوه تلك العقول ويجعلهم ينجرفون نحو قيم فاسدة تدمرهم. إذاً لنكون لأبنائنا ذلك الحصن ونظل نقويه وندعمه حتى يقوى حتى لا يكون عرضة للخرق أو الهدم ويكون كالسور الذي بناه ذو القرنين لمن خشوا من بطش يأجوج ومأجوج وهم الذين كانوا يفسدون في الأرض قال الله تعالى (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا).
2397
| 31 يوليو 2022
منظر المطار في هذه الفترة ما بين مرتحل وقادم وعابر يدل على أن الإنسان لا يمكن أن يعيش فترة من الرتابة ويحتاج لشيء من التغيير والترفيه عن النفس، فهذه النفس لا تقبل أن تظل كما هي بل تحب أن تكون مثل النهر الجاري الذي يسير ويمر بمحطات وأماكن ويستفيد منه الغير، أفواج من العائدين إلى أرض الوطن الذين ارتأوا أن يقضوا بعضا من الإجازة الصيفية مع أسرهم التي تبعدهم عنها ظروف العمل والدراسة في بلاد مختلفة الأجواء والمناخ والعادات والتقاليد والطبيعة الجغرافية مما يتيح لهم الاطلاع عليها والاستمتاع بها لمزيد من المعرفة وزيادة المخزون المعلوماتي لديهم وتوسيع مداركهم والعمل على التطلع لأفق جديد. ومغادرون انتهت رحلتهم في بلادنا وتمتعوا بما فيها من نهضة وأماكن سياحية رغم حرارة الجو وحان وقت عودتهم وشهد الكثير منهم على التطور الذي شهدته بلادنا خلال الفترة الماضية وما تقدمه للحدث الكبير الذي ستشهده بلادنا قريبا والذي أعطى قطر سمعة طيبة في العالم كله. وعابرون يتخذون المطار فرصة لقضاء وقت في بلدان قد لا تتاح لهم زيارتها إلا من خلال أوقات قصيرة في انتظار طائرة أخرى تنقلهم لبلد آخر يرغبون بزيارته. تنظر في عين كل من هو موجود في المطار وهو يجري هنا وهناك يبحث عن شيء ما يحتاجه ويهدف إليه تشعر أن كل حواسه وادراكه متوجه لذلك الشيء بعيدا عن أي اهتمامات أخرى، وبعد أن يجده يلتفت لغيره وهكذا تمضي الحياة بين مغادر وقادم وعابر. فالحياة بدايتها طفل يصرخ وهو يولد لأنه سيظهر لحياة لا يعرفها يستقبله الأهل بفرحة واستبشار ثم مغادر وقد انتهت فترة اقامته في الحياة ويخلف بعده من يتألم وبحزن وأخيرا عابر وهو سوف يكون في النهاية إما قادما أو مغادرا. وهؤلاء كلهم قد عاشوا حياتهم بين دراسة وعمل وحياة أسرية واستطاعوا ان يوفروا ما يعينهم على هذا القدوم وهذه المغادرة وذلك العبور. وستظل الحياة كالمطار له أبواب للمغادرين وأخرى للقادمين وإشارات للعابرين والترانزيت.
1464
| 24 يوليو 2022
مشهد جميل شاهدته اليوم في المطار أب وقد خط الشيب شعره مع زوجته وأولاده الذكور وبنت واحدة نزلوا من السيارة فرحين بالرحلة التي خططها لهم والدهم ويتبادلون الحديث والابتسامة لا تفارق مبسمهم ابتسمت في داخلي وأنا أتذكر أبنائي عندما كنا نخطط للسفر في الإجازة وفرحتهم والخطط والأمنيات التي كانوا يحملونها. إنها الإجازة الصيفية التي ينفض كل منا متاعبه طوال العام من الدراسة والمذاكرة والعمل طوال الأسبوع والمسؤوليات الكثيرة التي تحجم من أوقاتنا وتحرمنا من الاستمتاع مع أسرنا أغلب الوقت وتجعل الأبناء لا يرون والديهم إلا في سويعات قليلة، إذا الإجازة فرصة كبيرة لنا ولهم نقضي الوقت معهم نستمع لهم نستمتع بما نشاهد في البلاد التي نسافر إليها، نجد الوقت لتسرد الحكايات ومغامرات الأبناء في المدارس وشقاوتهم مع أقرانهم، نستمع إلى مخططات الابن الكبير الذي تخرج من الثانوية والجامعة التي سيلتحق بها والآخر الذي سوف يتبعه وأمنيات البنت في مستقبلها وأحلامها. نجد الوقت في أمسيات السفر للجلوس معا وتبادل الكلام والمشاركة بلعب الورق أو الألعاب الإلكترونية والتجمع على موائد أوقات الطعام الثلاث، تتأمل الأم ملامح أبنائها وما طرأ عليها من تغييرات تسعدها، وتمر الأيام بالاستمتاع بما في البلاد التي نحن فيها ومناظرها الطبيعية والتسوق وتمر الإجازة بكل سعادة، صورة جميلة لكيفية قضاء أفراد الأسرة إجازتهم في الخارج. ولكن كيف إذا لم تتح الفرصة للسفر فكيف تكون الصورة، نستطيع نحن كوالدين أن نجعل أشهر الصيف تمر سريعا بمتعة عندما نخطط لها، فالصغار يمكن تسجيلهم في النوادي لممارسة هواياتهم أو حجز يوم أو يومين في أحد الفنادق أو المنتجعات والا يمكن وضع خطط للجلوس في البيت وممارسة بعض الأنشطة واجتماع الأسرة على سفرة واحدة والاستماع إلى الأبناء في جلسة مسامرة ومناقشة حرة وحوارات بالإضافة إلى اصطحاب الأبناء إلى الشواطئ المتاحة للتمتع بالسباحة وقضاء وقت ممتع، وإتاحة الفرصة للقراءة في مكتبة قطر الوطنية سواء الكتب والروايات، وإعطاء الأطفال فرصة لظهور هواياتهم بالرسم والفنون والرياضة وغيرها بمحاولة التخفيف من الاعتماد على قضاء الوقت على شاشات الآيباد والتليفون أو اللاب توب، ومن خلال ذلك قد نكتشف أن هناك قصورا لدى أبنائنا يمكن معالجته. وقد يقول قائد هذه صور مثالية لا يمكن أن تحدث، ونقول لها إنها موجودة إذا كانت هناك مساحة من الحوار والنقاش والتوصل لحل مع الأبناء وتربيتهم على ذلك منذ الصغر، وتعليمهم الاحترام والتقدير لمن أكبر منهم والعطف والحنان للصغير وقبل كل شيء تعليمهم دينهم الحنيف ومبادئه وتعليماته التي لا شك أنها ستكون الأساس في بناء شخصيتهم ومستقبلهم. نعم إنها صور مثالية ولكن نستطيع أن نحقق ولو جزءا كبيرا منها لتكون صورا جميلة يسعد بها الجميع ولو بأقل التكاليف.
1079
| 03 يوليو 2022
انفلت الحبل وترك على الغارب، لم يعد هناك إلا أن نستعجل حتى لا نغرق، فالبيت أصبح كالفندق أكل ونوم، نجتمع في بهو الصالة وكل واحد في عالمه وهاتفه الخاص بعيداً عن الجميع، وأحياناً الأكل أيضاً في الخارج، وما أن تمر دقائق حتى يصعد الجميع كل إلى غرفته، نعم هذه حال غالبية بيوتنا، نعيش معاً ولكن لا نرى بعضنا البعض إلا لحظات ولا نتكلم إلا من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي أو الهاتف، قد تمر أحداث تغيب عن بعضنا البعض. الكل يمسك بالهاتف أو اللاب توب، والهدوء يكسو الجلسة، ولكن المشكلة ليست في هذا الوضع ولكن في أن للأسف كل طفل أصبح لديه هاتف متوافر له كل وسائل الاتصال وأعني بالأطفال كما هو معروف حاليا حتى سن السادسة عشرة، يدخل هذا الطفل غرفته وبيده الهاتف ويتجول من خلال تلك الوسائل التي تبث الغث وما أكثره في هذه الوسائل والسمين ولكن كون هذا الطفل لم يصل لدرجة إدراك ما هو الصح وما هو الخطأ فيما يفعله، فإنه يطلع على كل شيء وقد يستغرق أكثر وقته في أمور لا يشاهدها بالواقع بالصورة والصوت والكلام فينجذب إليها ويستمرئ مشاهدتها، خاصة فيما يتعلق بالعنف والمشاكسة التي أصبحت للأسف تؤثر على سلوكيات العديد من الأبناء في البيت والمدرسة ويقضي ساعات طويلة أمام الهاتف مما قد يكره معه الخروج من المنزل أو ممارسة أي نشاط آخر، ولا شك أن الجميع يدرك خطورة ما يبث في تلك الوسائل على الأبناء سواء الأولاد أو البنات ولكن أصبح الأهل عاجزين عن منع هؤلاء من الهاتف أو حتى الألعاب الإلكترونية التي دمرت الكثير من عقول الشباب وأصبحوا متلقين لا مشاركين لأن الحبل انفلت وضاع!. لا مانع من استخدام الهاتف أو اللاب توب وغيرهما ولكن لابد من إشراف ومتابعة دقيقة لا يشعر معها الابن أنه في رقابة بالإضافة إلى محاولة إشراك هؤلاء الأبناء في نشاطات تتعلق باهتماماتهم وتنمية مواهبهم وخاصة في فترة الصيف، فالنوادي مفتوحة ومتاح فيها كل الأنشطة التي تستهوي الشباب والصغار، وفترة الصيف فرصة لاستثمار جهودهم ووقت فراغهم فيه مثل تلك الأنشطة، ولكن الحاجة ماسة إلى وجود أنشطة متنوعة وخاصة للفتيات حيث إن النوادي فقط للأولاد، أما الفتيات فهناك ندرة واضحة في ذلك، نأمل أن تجد صدى لدى المسؤولين في توفيرها وهكذا نستطيع أن نتحكم ولو قليلا من سيطرة تلك الوسائل والألعاب الإلكترونية العصرية على فلذات أكبادنا التي أخذت الكثير من أوقاتهم وصحتهم. ومن واجبنا أن نحميهم من أنفسهم ومن تلك الأجهزة التي تقضي على وقت الفراغ، الذي من المفروض أن يمتلئ بما هو مفيد ومثمر.
1185
| 12 يونيو 2022
مكتبة قطر الوطنية متعة ذهنية وروحية ما أجمل أن تقضي وقتك بين أرفف مكتبة، فيها كل ما يهمك من كتب وقصص تقضي فيها وقتك، خاصة وأنت في إجازة، وهذا ما كنا نفعله في أيامنا الماضية، حيث لا فرصة للسفر ولا وجود لأي أماكن ترفيه، فكانت القراءة هي الفرصة لقضاء وقت الفراغ في الإجازة، ويا لها من فرحة عندما يصل لنا الدور في تبادل الكتب والروايات الذي يتم بين الجيران والأصدقاء ونحاول أن ننهي الرواية أو القصة في نفس اليوم، وها هي الإجازة الصيفية قد أقبلت ومن تتوق نفسه للقراءة والاطلاع فهناك مكتبة فاتحة ذراعيها لاستقباله، إنها مكتبة قطر الوطنية أنشأتها الدولة من أجل أن يجد المواطن والمقيم ما يغذي تفكيره وذهنه، فالفكر يحتاج إلى أن يتغذى بالمعلومات المفيدة التي يحتاجها الإنسان حسب ميوله واهتماماته وهواياته، وقد وفرت هذه المكتبة التي بنيت على طراز جميل على شكل الألماس مما أعطى المبنى من الداخل حيزاً كبيرا وتمثل أرفف الكتب ذاتها جزءا من المبنى ومنظما بحيث كل جزء منها مخصص لكتب معينة، توفر المكتبة أكثر من مليون كتاب، بالإضافة إلى كتب التراث، وخاصة التراث القطري أفسحت له مساحة كبيرة وجميلة تشعرك أنك تشير في شوارع وفرجان قطر القديمة وتتنسم عبير مسيرة أجدادنا وأمجادهم، بجانب كونها مكتبة تسهم في تعزيز التوجهات العالمية ذات الصلة بتاريخ وثقافة الخليج العربي، كما تضم مجوعة قيمة من الكتب والدوريات بعدة لغات ويعود أندر الكتب إلى القرن الخامس عشر. المكتبة نظمت بحيث يسهل على القارئ التنقل بينها بكل يسر مع بساطة الحصول على الكتب المطلوبة والاستعارة من خلال نظام إلكتروني جديد تصرف منه الكتب، وتحدد موعد استعادتها وهناك من يقوم بهذه الخدمة بكل رحابة صدر وابتسامة ترحيب. ولم ينس القائمون على إعداد المكتبة القسم الخاص بالطفل الذي يستطيع من خلاله أن يستمتع بالقراءة والاطلاع بجانب اللعب الذي اختلفت مقوماته داخل المكتبة حيث تتوافر فيها الأدوات في محطات الإبداع والتي تلبي احتياجات الطفل. والقارئ له فرصة الاطلاع والبحث من بين أجهزة الكمبيوتر المنتشرة في المكتبة التي تسهل على الباحث وصاحب الدراسات العليا الحصول على المعلومات. وبما أن هناك كتب قديمة طالها بعض التلف والعطب، استطاعت المكتبة أن تضع معملا للحفظ والصيانة بجانب وجود واجهة زجاجية لمثل هذه الكتب لتؤمن لها ظروف حفظ محكمة. إنها مكتبة وجدت لخدمة من يحب أن يتغذى فكره كما يتغذى جسده، وبما أن الإجازة الصيفية سوف تبدأ قريبا، فإن المكتبة فرصة قيمة لمن أراد أن يثقف نفسه ويستفيد من وقته الطويل بما توفره المكتبة من كتب وروايات وقصص شيقة، بجانب أنها تقع بالقرب من حديقة القرآن وجامع المدينة التعليمية، بالإضافة إلى الاستمتاع بزيارة المتحف العربي للفن الحديث وزيارة مركز الشقب للفروسية لمشاهدة المسابقات التي تجرى هناك بالخيول العربية، وهي فرصة لاصطحاب أطفالنا هناك لتعويدهم على القراءة مع اللعب المبدع الذي يمتعهم ويفيدهم بدل قضاء الوقت أمام أجهزة الألعاب الإلكترونية التي قد تسلبهم أوقاتهم بالتلقي دون التجاوب والتواصل مما يؤثر على قدراتهم الذهنية، فلتكن وجهتكم مع أبنائكم إليها.
669
| 05 يونيو 2022
هذا الشهر سوف تنتهي الدراسة وتبدأ الإجازة الصيفية، وبالطبع فإن هذه الإجازة تحتاج إلى ترتيب وتجهيز لكيفية قضائها وخاصة في حالة وجود الأطفال والأبناء في سنوات عمرية مختلفة يحتاجون إلى شيء من الهدوء والراحة بعد تعب سنة كاملة، كما أن الآباء والأمهات في حاجة للاسترخاء والراحة بعد العمل. فالبعض قد جهز حقائبه من أجل رحلة خارجية لإحدى الدول التي تتوفر فيها مقومات السياحة من طبيعة ومنتزهات وشواطئ وغيرها، فادخر مبلغا معينا لذلك لتكاليف الفنادق والسفر بالطائرة حيث ارتفعت التذاكر وحجوزات الفنادق بشكل كبير وغيرها مما كلفه الكثير أو اضطر لسحب سلفة مؤقتة لهذه الرحلة لأنه يشعر أن أسرته تحتاج ذلك ومن حقها رحلة مختلفة ومنهم من اختار أن يقضي الاجازة في بلادنا قطر سواء في فندق أو في منتجع رغم غلاء الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير وللأسف دون مراعاة للمواطن أو المقيمين وكأن هذه الأماكن أعدت لذوي الدخل العالي فقط !! بالإضافة إلى اصطحاب أطفاله إلى المجمعات حيث الألعاب الترفيهية التي ترهق الميزانية إذا اصطحبهم أكثر من مرة ويقضي صيفه في اصطياد أي فرصة للتنزه في ربوع بلادنا. إن الصيف وإجازته معادلة صعبة تواجه الأسرة منذ أن وجدت المدارس وأصبح المرء يفكر فيها ليتدبر ماذا سيفعل لأبنائه وللأسف لقد تعود جيل السبعينات والثمانينات وحتى الآن على فكرة السفر رغم ما تكلف المرء من مبالغ كبيرة وخاصة مع تطور الزمن وارتفاع الأسعار، ولكن يمكن للإنسان أن يوازن هذه المعادلة ويبحث عن حلول ملائمة لتناسب الظروف والإمكانيات فله أن يخصص سنة للسفر وبعدها فرصة للاستمتاع بما في بلادنا واستثمار هذه الإجازة فيما ينفع الأبناء من خلال التعرف على هواياتهم ومواهبهم ومحاولة صقلها خلال فترة الصيف، فمع انشغال الوالدين قد يغفل البعض عن التعرف على ما يملكه الأبناء من قدرات وإبداعات تحتاج إلى من يدعمها ويشجعها، والإجازة فرصة كبيرة للجلوس معهم وأخذ الإجازة في نفس وقتهم والاستماع إلى أفكارهم والتنزه مع بعضهم البعض لمزيد من الترابط الاجتماعي الذي قطعته وسائل التواصل الاجتماعي بما تبثه من الكثير من الغث والسمين. فقضاء الوقت مع الأبناء فرصة لمزيد من التلاحم والتعرف على ما يدور في عقولهم ومحاورتهم بهدوء وارشادهم إلى ما هو صواب والبعد عما هو خطأ. والاستفادة من هذه الجلسات بإجراء المسابقات الذهنية والترفيهية بالإضافة إلى التعليمية التي تزيد في وعيهم ومعلوماتهم وتشجيعهم بالجوائز والهدايا لمزيد من المشاركة والتفاعل وخاصة بين أفراد الأسرة كلها مما يجعل إجازتهم ممتعة مع الحرص على عدم السماح وخاصة للأطفال بالتعود على السهر حتى الصباح حتى لا تتأثر صحتهم وبالتالي يقل تركيزهم في العام الدراسي المقبل، كما أن انضمام الصغار بل والكبار من الأبناء من الجنسين إلى مجموعات حفظ القرآن الكريم وتلاوته فرصة عظيمة تحسن من مستواهم العقلي واللغوي وكذلك دخولهم إلى النوادي الصيفية التي تقدم المفيد من الانشطة لهم خلال الصيف وتستثمر أوقاتهم دون أن تضيع على شاشات الكمبيوتر والألعاب الالكترونية والتلفزيون والسهر معها حتى الصباح، وبذلك نكون قد استطعنا ولو بشيء بسيط استثمار الإجازة.
1334
| 29 مايو 2022
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1410
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1122
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
963
| 16 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
735
| 17 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
600
| 20 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
561
| 17 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
558
| 18 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
549
| 17 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
525
| 18 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
525
| 19 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
516
| 19 مايو 2026
هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...
513
| 16 مايو 2026
مساحة إعلانية