رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تمر اليمن بمرحلة خطيرة جداً، فكل يوم يشعر الإنسان بالألم للدماء التي تسفك من قبل أبناء البلد الواحد ومهما كانت المبررات وكل يوم نرى اختلالات أمنية ونجد العسكريين يستهدفون والدولة تأمر بالتحقيق، وينتهي الأمر عند هذا الحد، والكل يستنكر وكذلك الدول العربية والصديقة لا يعدو الأمر لديهم "نشجب وندين ونستنكر" وكأن هذه الدماء لا قيمة لها. ونجد من يغذي لغة الكراهية والحقد بين أبناء الشعب الواحد وتدفع أموال كبيرة، وهناك مشاكل كثيرة لا يريد أحد أن يتجه لها، لقد اشتكى اليمنيون - والمعارضة دخلت على الخط - من الأزمات التي تعاني منها اليمن: الاقتصادية والفقر والخدمات وقضايا الأمن والاختلال الأمني، لقد ذهب النظام السابق وبقي هذا النظام يدير البلاد من خلال عناصره التي مازالت نافذة ومنفذة، والمعارضة التي حكمت مازالت تعيش بنفس العقلية وهي مشغولة بالمحاصصة، ويجب أن ندرك أن هناك خطراً يهدد سيادة اليمن، وما جرى لإخواننا العسكريين الذين قتلوا في ظروف غامضة والكل يعرف أن هناك تواطؤاً في ذلك، وكذلك المؤامرة لاختطاف نجل منير أحمد هايل وما جرى للشيخ عبدالجبار هايل سعيد وفتح الباب للعصابات المجرمة. إن مؤتمر الحوار يغني خارج السرب يظن الموضوع هو تقسيم اليمن إلى أقاليم وكأن هذا هو الحل؟! المشكلة هي الإنسان اليمني نفسه الذي يجب أن نعيد بناه ليتحمل المسؤولية ويبني ويحفظ وطنه، الحوار يجب أن ينزل إلى جذور الأزمات، في اليمن مشاكل الفقر والتنمية وقضية الهوية، لماذا السلاح المخزن في اليمن؟ وما هي أهميته لليمنيين؟ هذا السلاح المخزن الذي يدمر البلاد لصالح من؟ أين العدو الذي نشتري ونخزن السلاح له؟ يجب وضع استراتيجية وطنية لمحاربة السلاح وتجارته وإنشاء مدن الحب والسلام والخلو من الأسلحة بالتوعية ودور شيوخ القبائل والإعلام ونفوذ الدولة، على حكام اليمن أن يضعوا مبادرة أمنية تقتضي محاربة حمل السلاح وتجارته يشارك فيها المجتمع، يجب وضع مبادرة للتنمية الذاتية والاعتماد على الذات والمشاريع المحلية والزراعة والمياه، يجب المبادرة لإصلاح الأسرة والمدرسة والإعلام لما فيه مصلحة البلاد، يجب قيام لجنة مصالحة شعبية للإصلاح بين الناس وحملات توعية إعلامية دينية وثقافية وسلوكية، الحوار يجب أن يحل أصول المشاكل. على حكام اليمن ورجال الأحزاب أن يتنازلوا عن المحاصصة والصراع لأجل المظاهر ويتنازلوا عن الذات لصالح اليمن ويحموا وطنهم. هؤلاء يجب أن يضعوا دراسات لأصول المشاكل وبناء اليمن، ليسجل التاريخ أنهم أنقذوا بلادهم، أما الرئيس السابق، فأتمنى أن يتعلم من مانديلا، تمنيت لو فكر علي عبدالله صالح ليعمل من خلال مؤسسة إنسانية لمساعدة الفقراء ودعم التنمية والمرض ومحاربة المشاكل الاجتماعية، وأن يكون مصلحا وأخا للجميع يتعلم من سوار الذهب وغيره وسيسجل له التاريخ ذلك وأن يتجاوز وينسى الماضي والحمد لله حكم اليمن بما فيه الكفاية ويضع حب البلاد نصب عينيه ويضغط على أولاده وأقربائه في هذا الإطار. وتمنيت لو أن الرئيس عبد ربه منصور استفاد من أخطاء سلفه، واختار عناصر ذات تجربة وطنية تحب الناس وتساعده على سماع ما عند أهل الرأي والحكمة وألا يغلقوا الباب في وجه الصادقين والناصحين وألا يجعلوه بعيدا عن الحقائق ويحجبوها عنه ويحرموه من أجر وفضل خدمة اليمن والنهوض بها ويسجل له التاريخ ذلك وأن يعمل لجنة موسعة لسماع وجهات النظر. وتمنيت لو أن دول الخليج دعت لمؤتمر في بلادها للرموز القبلية ورموز الدولة والأحزاب وغيرهم للعمل لإنقاذ وطنهم اليمن ومنع أي تدخل في شؤونه بما يسمى أمن واستقرار المنطقة وأن تقدم مساعدة لليمن في إصلاح جهازه العسكري والأمني وبسط نفوذ الدولة وأن يقدموا لإصلاح هاتين المؤسستين وتقديم الدعم الاستراتيجي والمشورة لمنع سقوط اليمن في وحل الإرهاب والقضاء على الجماعات الإرهابية وأن تدرك دول الخليج أن الكل مستهدف وهناك جهات إقليمية ودولية تريد الحرب في المنطقة مهما كلف الثمن. عليهم ألا يكتفوا بالبيانات، وأن يستخدموا نفوذهم وكذلك مساعدة الشعب في حملة خليجية كبيرة للجوانب الإنسانية الطارئة، ودراسة حلول لمشاكل اليمن مع أهل الخبرة الدولية والعربية بالتعاون مع الفرقاء اليمنيين، فهم إخوة لهم، والأمر يحتاج إلى عمق ودراسة جذرية، لا إلى حلول إنشائية وبيانات وترقيع.
420
| 15 ديسمبر 2013
رسالة إلى دعاة الطائفية ومن يحملون السلاح في صعدة وغيرها، ماذا تريدون من الشعب اليمني الذي حكمتموه سنوات طويلة بالقمع والكهنوت والعبودية والتجهيل، رفضتم المخالفين وقتلتم واستبحتم الأموال والأعراض واعتبرتم أن تعز وتهامة وغيرهما أرض خراج واعتبرتم غزوكم لهما جهاد وكفرتموهم واستعبدتم الناس ومجازركم في احتلال صنعاء وغيرها وسجون حجة واسألوا نجل حاكم حجة أيام الإمام الذي هو أحد قادتكم وعضو اللقاء المشترك عن ذلك. وما يعانيه اليمن اليوم هو تركة القرون التي حكمتم بها اليمن وقدم اليمن آلاف الضحايا للتحرر من جبروتكم، أما آن الأوان أن تتركوا هذا الشعب وحاله وأن يرى مستقبله، واتقوا الله في المشردين واللاجئين الذين امتلأت بهم المخيمات والأطفال والحالة الإنسانية وقتل الأبرياء وتركة الأيتام والأرامل في أعناقكم إلى يوم لقاء الله واستعنتم بأعداء الأمة ونشرتم ثقافة الكراهية كل هذا لأجل عودتكم واستمتاعكم بإذلال وعبودية الناس. ورسالة لقادة الحراك ماذا تريدون من شعبنا الذي هو واحد عقيدته واحدة مسلم وأصله عربي وقبائله واحدة ولغته واحدة وهم أسرة واحدة وحكمتم اليمن الجنوبي سابقاً بالقوة بالاتفاق مع بريطانيا في جنيف وقتلتم وأقصيتم جبهة التحرير وغيرها حتى أطفال عبدالقوي مكاوي لم يسلموا من تفجيرهم وقتلتم المعارضين وسحلتم العلماء ولم ترحموا حتى سنهم من الحداد إلى باحمش وبن حفيظ وغيرهم وحاربتم الإسلام وتنكرتم لدين الأمة وسلمتم البلاد لروسيا والصين وأوروبا الشرقية وكوبا وكوريا الشمالية ليغيروا هوية الشعب اليمني وقتلتم أصحابكم من قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف ومحمد صالح عولقي وسيف الضالعي وعلي عبدالعليم... إلخ. وقتلتم سالم ربيع وأصحابه واقتتلتم في 13 يناير والمجازر والمقابر الجماعية وسجنتم الناس وأممتم الممتلكات وصادرتم حقوقهم وحرياتهم ومنعتهم كل الأصوات وأردتم عدن والمحافظات قطعة من لينين جيراد واستبدلتم هوية البلاد من محمد وعمر وأبوبكر بلينين وماوتسي تسونج وستالين وأردتم غزو الخليج بجبهة ظفار وأرسلتم الإرهاب لشمال الوطن بالتخريب وقتلتم محمد علي عثمان وغيره من رجالات اليمن وآخرهم القاضي عبدالله الحجري ومحمد نعمان ماذا نحصي، وعندما سقط الاتحاد السوفييتي وأرادت أمريكا الخلاص منكم للوحدة هربتم للوحدة وأخذتم الميزانية إلى دول خارجية وحصلتم على الامتيازات الشخصية، وعندما تتحدثون عن نهب الأراضي وغيرها فدعونا نقولها بصراحة، ألستم من نهبها وصادرها وجاء شركائكم ونهبوا المنهوب والمسروق، وجاء البيض الذي اعتزل الناس وفشل في مهمته لأنه رجل معقد لم ينجح مع سالم ربيع ولا علي ناصر ولا عبدالفتاح ولا كل زملائه وهو متخبط لا يدري ماذا يريد! وجاءت حرب 94 واستوليتم على الأموال والهبات التي جاءت من مساعدتكم كردة فعل لمواقف حرب الخليج في يومها وفشلتم واليوم تريدون إعادة التجربة. أما آن الأوان أن ترتاحوا وتكتفوا بما حصلتم عليه من أموال مهربة ومراكز وسنوات حكم، أتركوا الفرصة لغيركم، تتكلمون عن الانفصال اليوم لأنه لا توجد روسيا والصين وألمانيا الشرقية وكوبا تدعمكم وقبلها كنتم تريدون ضم الجزيرة العربية وقبلها شمال اليمن لدكتاتورية البروليتاريا والدولة الأممية والآن غيرتم الموجة وتناسيتم التاريخ الدموي وثبتوا الكراهية وكان الأولى تخرجوا بمظاهرات للدفاع عن القدس ومناصرة الشعب الفلسطيني، وتتحركوا للوحدة الوطنية وإصلاح الأخطاء السابقة وتستفيدون من التاريخ. ورسالة أخيرة لقادة الإصلاح، لماذا لا تتعلمون مما يجري حولكم؟ لماذا أصبحت مواقعكم أبواقاً للشيوعية والناصرية؟ لماذا تسبحون وتحمدوا لسالم ربيع الشيوعي وعبدالفتاح وإبراهيم الحمدي، وأنتم تعلمون من هم وتاريخهم الدموي ومحاربة الحمدي للإسلام وسجون محمد خميس ومقابره الجماعية، وتهادنوا وتتوددوا للحوثيين وأتباعهم وقادتهم في اللقاء المشترك، ونسيتم من قتل الحجري تحدثوا عنه وعن الزبيري وعبده محمد المخلافي، ماذا تريدون أن يوافقوا على المحاصصة وأن تحصلوا على مناصب، أمر عجيب وأنتم دخلتم سنوات معهم في حروب وتريدون أن تعيدوا نموذج الحمدي الذي هو ربع السيسي. فاتقوا الله في هذا الشباب الذي لا يعرف الخبايا وتاريخ هؤلاء السفاحين ومحاربتهم لهوية دين الأمة، وإنا نخشى أن يكون بمصر سيسي، وتونس سيسي، وأنتم تبحثون عن كبسي، أو حبسي، لأجل الكرسي.
517
| 08 ديسمبر 2013
لا شك أن التاريخ يشهد أن اليمن بلد واحد وقبائل واحدة وعروق واحدة وتاريخهم واحد، وهؤلاء تاريخهم ناصع من اندونيسيا إلى شرق آسيا والهند وشرق افريقيا. واليوم هناك من يريد أن يقزم ويمزق ويمحو التاريخ لهذه الأمة التي يتحدث التاريخ الإسلامي عنهم في الفتوحات حتى وصلوا الأندلس، ومنهم أويس القرني وأبو مسلم الخولاني وغيرهم وهم من أثنى عليهم الرسول والصحابة. وهناك من يريد أن يمسخ هويتهم ودورهم الحضاري ويبث الحقد القبلي والعرقي بينهم ليصبحوا كيانين مشرذمين في وقت يتحد العالم ويصبح كيانات عملاقة. الوحدة قوة وإن مورس خطأ من القادة، الشعب اليمني موحد ولكن الوحدة التي سعى لها الحكام في البلدين كانت لها أهداف غير صادقة، وتبدأ قصة مفاوضات الوحدة في فترة صراع النفوذ الروسي – الأمريكي في المنطقة. لقد كان طرح وخطط الجبهة القومية إسقاط نظام الإرياني في الشمال وضم هذا الشطر بالقوة وفرض الشيوعية والتمدد إلى كافة المنطقة، وقد استخدم هؤلاء وسائل الدم والقتل وتصدير الإرهاب بإرسال الجماعات المسلحة وقتل وتسميم الآبار والاغتيالات، فقد حاولوا قتل المجلس الجمهوري أثناء الاحتفال وقتلوا محمد علي عثمان عضو المجلس وغيره وكذلك القاضي عبدالله الحجري ونشروا الرعب في المناطق الوسطى وأرادوا وحدة على منهجهم وعقيدتهم، وكان الصراع الأمريكي – الروسي يستعمل الوحدة شماعة لتحقيق الأهداف، ولكن كانت هناك مفاوضات للوحدة كانت كلها جلسات بروتوكولية في طرابلس وفي بلاد أخرى، ولكن بدأت قصة العمل خلال حادثة مهمة وفي فترة سالم ربيع عندما احتجز أمريكي بعدن ولم تكن هناك علاقات بين الدولتين وإنما بعثة الأمم المتحدة، وعندما قام عضو الكونجرس بول فندلي يطلب من حكومته الذهاب لعدن ووافقت الحكومة الأمريكية، وعندها تمت مخاطبة بعثة اليمن الديمقراطية بنيويورك وسافر فندلي وقابل وزير الخارجية ثم الرئيس سالم ربيع وكانت فرحة كبيرة لدى سالم ربيع ووزير الخارجية لهذا الاتصال ووافقوا على إطلاق سراح الأمريكي، وبدأت العلاقات بين الرئيس وفندلي الذي اكتشف أن سالم ربيع يمكن أن يكون حليفا ويرجى التغيير على يديه، ومن هنا بدأت بخطة إخراج الاتحاد السوفييتي وكان سالم ربيع محسوبا على تيار ماو تسي تونج الصيني وبدأت علاقته بعبد الفتاح بالفتور، وهنا بدأ الاتصال بصنعاء بصفتها حليفة الولايات المتحدة بواسطة رجلها الأول أحمد عبده سعيد وزير التخطيط والتنمية آنذاك الذي بدأ مع الحمدي فكرة العمل للوحدة، وكان ذلك بالتنسيق مع السافاك وشاه إيران حليف الحمدي وأحمد عبده سعيد، وبدأت الاتصالات ولكن الحمدي اغتيل نتيجة صراع على السلطة ومؤامرات كان يحيكها على بعض شركائه في الحكم تغدوا به قبل أن يتعشى بهم، ولكن لم يتوقف البرنامج في ذلك الوقت وتمت مواصلة الاتصالات مع الغشمي ولكن عندما اكتشف أتباع الاتحاد السوفييتي من جماعة عبدالفتاح هذه العلاقة التي تستهدفهم هنا قرر الكي جي بي توجيه ضربة بالخلاص من الغشمي عن طريق الشنطة التي حملها مبعوث سالم ربيع وتم خلالها تفجير الغشمي ثم انقلاب تصفية سالم ربيع علي، واستمرت الأمور في فترة علي عبدالله صالح وتوترت العلاقة، وفجأة بدأت الاتصالات باجتماعات في الكويت وهكذا بدأت المرحلة الثانية، وثم بعدها علي ناصر وتحسنت العلاقات، ولكن لم تكن تصل إلى نقطة أو خطوة وبعدها حصلت أحداث 13 يناير وتولى البيض والعطاس وتمت تصفية علي ناصر وعبدالفتاح وصالح مصلح.. إلخ. وبدأت الاتصالات مرة أخرى برعاية غربية. وأذكر أن هناك ندوة حضرتها أقامتها شركة كنيديان أوكسيندتال وكان رئيس الجلسة جوزيف كوستاينر، رئيس مركز موشي دايان لدراسات الشرق الأوسط، وكان الحديث عن التغيير في الجنوب، وكان حديثه بهذا النص: إن الجنوب ممكن احتواؤه بصناعة واحد "أنور سادات يمني جنوبي" يطرد السوفييت مثل السادات بمصر. إذن نجد أن الموضوع كان صناعة أشخاص بهذا الخصوص ولكن الأمور سارت بطريقة أخرى عندما سقط النظام السوفييتي نفسه وحلفاؤه في أوروبا الشرقية الذي جعل الولايات المتحدة تتخذ قرار بعدم التعامل مع أي نظام كان حليفا ويسير في ركب السوفييت وهو ما جعل علي سالم البيض ومن معه يبحثون عن مخرج، وكانت الوحدة واتفاقياتها، وكان الهدف هو أنهم حزب عقائدي وسوف يحيون نظام علي عبدالله صالح ويستولون على الوضع ويضعون الوحدة وفق منهج حزبهم، ولكن الذي حصل أن شخصية البيض كرجل انزوائي وعصبي وحاد الطبع وليست له خبرة في التعامل مع الناس فكانت سياسته هي هدية لخصومه، وبعدها صار الخلاف وتحالف البيض مع خصومه التاريخيين وأعلن الانفصال من جانب واحد ولم يجد أي تعاطف شعبي وانتهى الانفصال في وقت قصير، ولكن كانت هناك ممارسات خاطئة وهنا بدأ الحزب الاشتراكي ينقسم ويغير من أفكاره الشيوعية الأممية إلى يمين وحزب عرقي مناطقي وخاصة أنه لم يعد يحظى بدعم إقليمي أو دولي إلا الجانب الإيراني الذي يهدف لتحقيق حرب أهلية والوصول إلى منافذ البحر الأحمر وبحر العرب واستخدام المناطق الجنوبية وشمال صعدة كأرض لتصدير الإرهاب وغيره. وللأسف إن استثارة الغوغاء وحاجة الناس وظروفهم ومعاناتهم جعلت هؤلاء يصورون أن المن والسلوى والخير قادم، وهذا لا أساس له من الصحة، وتجربة السنوات في ظل الحكم الاشتراكي دليل على ذلك، كما أن هناك حسابات وتارات ما زالت لم تصفّ بعد. والحل هو تصحيح الأخطاء والوفاق والحوار في ظل الأخوة والمحبة والنهوض بالبلاد وإيجاد حلول للمشاكل الداخلية وتنمية الموارد والإصلاح الاقتصادي بعد إصلاح الأوضاع الأمنية والاستقرار.
548
| 06 ديسمبر 2013
لقد عانت غزة من ظروف صعبة من حروب ودمار وغارات وعاشت محنة صعبة، ورغم انسحاب إسرائيل كما قيل من غزة فإن هذه المنطقة أصبحت مخنوقة من ممري رفح وكفر أبو سالم ولا تستطيع التعمير ولا البناء وحتى البحر محرم عليها، فلا بر ولا بحر ولا جو، وشعب غزة الذي أضاعته مصر في حرب 67 وسلمته لإسرائيل، وحتى عندما كان جزءا منها كان أهلها يعيشون على الوثائق التي يعانون من صعوبة تحركهم في أي بلاد إلا من يكرمه الله بالوصول للدول الغربية أو الدول العربية، فهم يعانون صعوبة الدخول بالوثيقة وحتى بلاد الوثيقة نفسها. وحاول الناس عبر الأنفاق إدخال الغاز ومواد البناء والدواء والغذاء إلا أنها واجهت صعوبات، وبعدها كانت المصالحة الوطنية التي أفشلتها إسرائيل، وكان أضحوكة الحوار الفلسطيني الذي كان ضياعاً للوقت، لأن الدول الغربية الداعمة لإسرائيل لا تريد المصالحة الفلسطينية، لأنها تريد ركوع وخضوع الشعب الفلسطيني بشروطها، وللأسف أن العرب عاملوا شعب غزة من خلاف بعضهم مع حماس وكأن شعب غزة هو ملك لحماس أو فتح أو غيرها، ما ذنب الشعب الفلسطيني بغزة والأطفال والنساء والمرضى لا حول لهم ولا قوة. فإن أخطأت السلطة الفلسطينية بالضغط والتخلي عنهم والتفرج عليهم وكأنهم ليسوا من شعبها وأخطأت حماس عندما راهنت على سوريا وإيران، وكان ذلك سراب، فهم لا يقلون عن العدو الصهيوني نفسه ورغم اعتذار حماس وتبريرها غير المقبول بأن هؤلاء متنفس للحصار عليهم والأبواب مسدودة أمامهم، ولكن هؤلاء لا يقلون عن إسرائيل في حربهم على الشعب الفلسطيني وينفذون أجندة ماكرة ومعادية لمصالح شعب فلسطين، وظلت الوفود الفلسطينية تذهب وترجع للقاهرة التي استلمت الملف وحصرت حماس مع عمر سليمان ولا علاقة للرئيس مبارك وغيره بهذا الملف، ومع ذلك كانت هناك شبه علاقة بين الطرفين وضابط رفيع مع عمر سليمان، ولكن عندما جاء الربيع تفاءلت غزة بأن المن والسلوى قادمان والفرج وراهنت الدول العربية على مرسي بإقناع حماس بترك السلاح وإقناع البقية للمفاوضات والدخول فيما دخلت به فتح، ولكن مرسي كان أمره ليس بيده وهو مجرد رمز أريد منه أن يكون محللاً لعودة مصر لنظام مبارك وقام العسكر بهدم الأنفاق التي كان مسموحا بها أيام مبارك ولكن لم يتكلم مرسي حتى لا يغضب العسكر ويحيوه بسلام الرئيس يافندم، وسكتت حماس ولم تنتقد مجاملة لمرسي، ولم يعرف جميع الفرقاء أن القادم سيكون الأسوأ حتى يترحموا على أيام مبارك وافتعلت القضايا بتدخل أناس غزة في أعمال إرهاب والسجون للقضاء على كل المنافذ والممرات ومحاصرة غزة ليعود إليها أناس ترضى عنهم إسرائيل، وواجهت حماس محنة كبيرة في أحداث سوريا وغضب الشارع العربي على سوريا وإيران وأصبحت .... وعجز مصر، وفعلاً بعد ذهاب مرسي كانت أشد على غزة وعوقب شعب غزة إلا من مساعدات بسيطة بضغوط، واحتجت الأونروا وحتى وزراء غربيين وتعاطف العالم الآخر مع شعب غزة والمنظمات الدولية إلا العرب الذين يتفرجون على أطفال غزة وانقطاع الكهرباء وتعرض المرضى المحتاجين وأصحاب الأمراض المستعصية وتعطل المخابز وعودة غزة للعصر الحجري وتجويع أهلها وتوقف عمران بيوت من هدمت بيوتهم بالقصف العشوائي الإسرائيلي وتلوث البيئة والحبر للمياه الملوثة، ودور المستوطنات في تلويث البيئة وأحوال هزت مشاعر أوروبا والصليب الأحمر وأمريكا وأستراليا وكندا ومنظمات الأمم المتحدة، ولم تهز شعرة في قلوب العرب وأصبح الربيع كارثة على غزة وسراباً، فهو شعارات زادت غزة حملا على حمل ثقيل وأعباء، والربيع أسقط من حساباته قضية فلسطين والقدس وغزة وأصبح شباب الربيع وقادته يتهاترون على المناصب ويحاربون بعضهم وحققوا لإسرائيل حلما لم تصدقه بأقل الأثمان مجاناً، وفر لإسرائيل الميزانية ووفر لها إجازات وتسريح العسكريين وجعلها في موقع القوة والأمان، ولم يتكلم سوى كيري الذي انتقد بناء المستوطنات بصوت خافت، فلا رحمة ولا شفقة ولا أخلاق إنسانية لهذا الشعب الذي قلنا إنه عربي مسلم، والمطلوب من أهل غزة هو أن يقولوا رحم الله أيام حسني مبارك وأيام عمر سليمان ويقبلوا بشروط إسرائيل ويتنازلوا عن الهوية الفلسطينية وألا يصبحوا صداعاً مزمناً للمشروع العربي في استرضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لترضى عن العرب، فعلى الفلسطينيين أن يتعلموا الدروس وعلى قادة غزة ألا يراهنوا على العرب، وألا يضعوا أيديهم في يد عدوهم وعدو أمتهم الذي أضرَّ بهم ولا يدافع عن فلسطيني، بل يستخدمها ورقة وهو إيران التي أثبتت الأيام أنها لا تقل عداوة عن إسرائيل.
499
| 26 نوفمبر 2013
نشاهد في العراق اليوم كارثة بكل المعاني، فالدمار مستمر ضد العراق، فهناك بلد عربي مسلم له تاريخ عريق أصبح اليوم بلد لاجئين ومهجرين وبلد الخوف والرعب والدمار والطائفية والقمع والسجون والقسوة التي يتم التعامل بها مع هذا البلد من تجاهل العرب لمأساة الشعب العراقي، السجون مليئة بالمسجونين والمعتقلين بلا محاكمة إلا لهويتهم وسجون لا تميز بين طفل وعجوز ونساء وانتهاك أعراض، المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية تشهد تقاريرها بما يجري، وهناك صمت عربي وشعب هاجر إلى آسيا وإلى أوروبا وأمريكا وكندا، وهذا الشعب من له؟ القتل يومياً هناك مخطط يجري في هذا البلد، وأهم مخطط الجماعات الإرهابية، وذلك من خلال الدور الإيراني في استغلال الشباب الذي لا يدري وعند جهل وفقر وبأس عصابات يدعون أنهم دعموا المقاومة، ولكن هذا يقوم على قتل رموز السنة وتصفيتهم وأئمة المساجد وتدمير دور العبادة ودفع الشيعة للارتماء في أحضان إيران التي أصبحت المدرب والممول للجماعات الإرهابية. في العراق المواطن اليوم ضحية الجماعات الإرهابية التي أصبحت جزءاً من اللعبة السياسية، وكذلك عصابات الطائفية، وكل هذا بتوجيه من قاسم سليماني، حاكم العراق اليوم. العراق اليوم أصبح تحت المندوب السامي الإيراني مسلماني كأيام بريطانيا والي بريطانيا، الغرب اليوم سلم العراق لإيران ويدعم انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتريدهم سوريا إليه والتوسيع والعرب نائمون، العراق بتروله وخيراته تنهب وتستخدم في تمويل الارهاب والجماعات المتطرفة في صعدة والحوثيين وتدعم الإرهاب في البحرين وإفريقيا وغيرها، والعراق اليوم يسير نحو ضمه لطهران بهجرات إيرانية كما تفعل إسرائيل في تهجير الفلسطينيين، لتطالب الأجزاء النفطية للانضمام لإيران أو تدمير المزارع والبيئة من خلال المياه الملوثة وفتحها على العراق لتدمير الزراعة، العراق أصبح جحيماً ولا يجد هذا الشعب المسكين المظلوم صوتاً، فمن لهم؟ الكل مشغول بهمه والرضا بالواقع. هولاكو بغداد ودمر تراثها وتاريخها، ويعيث بالأرض الفساد، فأين غيرة الأمة، نسمع قصصاً مخيفة عن العصابات، وعن الجرائم بحقوق الناس ورئيس الوزراء وحكومته الطائفية هي النموذج للديمقراطية الغربية، رئيس الوزراء المالكي هو الرئيس وهو وزير الدفاع والداخلية، وهو الأمن، وهو القضاء، وهو كل شيء، ويلفق القصص والاتهامات لخصومه ممن يعارضون ظلمه، وكل رموز السنة يتعرضون للتصفية العرقية مع المغالطات بحكاية الأغلبية الشيعية، وهي أكذوبة صدقها النائمون ممن يتلقون ما يتفوه به إعلامهم بالصمت وعدم التحرك. نحن على شفا محنة ضخمة والعراق لن يقف عند حدوده فقط في تدمير شعبه بل يصدر السلاح لنظام بشار ويدعمه بكل الإمكانات لقمع شعبه، ويصدر الجماعات الإرهابية لبلاد أخرى. وهذا ليس غريباً والعراق يصدر الخبراء والمدربين إلى صعدة لإقامة الدولة الشيعية بصعدة، نحن اليوم أمام اعتداء واحتلال للعراق وسوريا، وحاكم عسكري محلي هو السفير الإيراني وحاكم عسكري هو قائد فيلق القدس قاسم سليماني الحاكم الفعلي بالعراق، الذين يظنون أن الأمر داخل العراق هم في وهم بل إن الشر سيتوجه إلى الجميع والعراق أصبح خطراً على أمن واستقرار المنطقة. يجب عودة دور العراق وتحريره من الاحتلال الإيراني ورفض الاستعمار والاحتلال وحماية أراضيه وانسحاب إيران من العراق، والعدل والمساواة ووقف الإرهاب، فالجماعات الإرهابية تقوم بدور لصالح إيران ورجالها في بغداد، وللأسف أي محاولة إلصاق الإرهاب بأهل السنة، كما حصل لمرافقي الهاشمي وغيرهم، وتعذيبهم وطلب اعتراف بالقوة والتنكيل بهم، فحتى الضحايا من الأيتام والأرامل والمشردين لا يجدون من يساعدهم، وأهملت أوضاعهم، فشعب العراق أصبح فلسطين أخرى. للأسف الجماعة العرابية لا تستطيع إنقاذ سوريا والعراق واليمن وغيرها، أين العقلاء والمفكرون، وممن لديهم غيرة ليوقفوا زحف التتار الجدد الذين يملكون أسلحة غير تقليدية فحسب، وإنما يملكون أحدث الأسلحة لتدمير وحرق البلاد والعباد، والله سائلكم يا عرب عن العراق وشعبه المسلم، حتى الموتى من الصحابة والأئمة لم تسلم قبورهم من النبش!!
447
| 16 نوفمبر 2013
الدول العربية تعيش مشكلة كبيرة وهي عدم قراءة السياسة الغربية جيداً أو ربما تجاهل مثل هذه القراءة، وللأسف إن ذلك أضر بمستقبل الأمة وقضاياها مما سبب الكثير من الإخفاقات والانتكاسات وضياع الفرص، الغرب يقوم على سياسة استراتيجية منهجية فكرية وعلى سياسة اقتصادية والهيمنة والنفوذ، وبعد خروج الاستعمار من الدول العربية وظهور الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقطبي نفوذ في المنطقة، فإن الولايات المتحدة اعتمدت على السياسة البريطانية في المنطقة التي عاشت وهيمنت ودرست هذه المنطقة، لذا فهي أعرف بتركيبة هذه المجتمعات. وقد رسم السياسة البريطانية في دول المشرق العربي عدد من الساسة البريطانيين أشهرهم السير وليم لوس والسير همفري تريفيلين والسير كيندي ترقاسكس ووزير المستعمرات لورد شاكلتون. عدد كبير من الساسة المعاصرة ورجال الفكر والإعلام يجهلون هؤلاء الأشخاص ولم يقرأوا عنهم ولا تاريخهم وخططهم. فوليم لوس كان من رسم دور إيران ولعب دورها في المنطقة ونفوذها وهيمنتها على الجزر الثلاث، وكان هو الذي أدار ملف الجزر الثلاث وعلاقة الكويت والعراق ودور بريطانيا في اليمن وقضية السودان ودارفور. أما همفري ترتيلفيان فكان مندوباً سامياً بمصر وعدن والسودان والعراق وغيرها، وقد اعترف بمذكراته بصناعة الأنظمة الشيوعية بالعراق وعدن لتحقيق أهداف ضمن استراتيجية خلق عدو وهو ما أخذت به السياسة الغربية لوصولها للنفوذ في المنطقة، لذا نجد أن معظم النظم الشيوعية والغربية كانت صناعة غربية لسببين هما هز الهوية الإسلامية العربية وتمييع الفكر ومسخ الفكر والثقافة وجعل الشيوعية جسر للركض وراء الفكر الليبرالي الرأسمالي وهو ما حصل في مصر بعد عبدالناصر إلى السادات وغير ذلك، وليعود الغرب كمنقذ وجنة من جحيم الشيوعية وهو ما صرح به ترتيلفيان وغيره من جعل هؤلاء يعودوا إلينا راكعين بعد أن طردونا. الغرب له مصالح اقتصادية نعم ولكنها ليست هي قوة الوجود من غير الفكر والمنهج وأكبر هاجس يواجه الغرب هو الهوية الإسلامية، ولذا كان الكيان الصهيوني وغرسه في المنطقة لتصبح عائقاً أمام عودة دور المسلمين في العالم، ولذا سعى الغرب لتفوق هذا الكيان كعامل استراتيجي وامتداد لصراع الماضي لمنطقة تعتبر قلب العالم وأرض الرسالات السماوية وممر الغرب والشرق. لذا، فالغرب يسعى في عدم استقرار المنطقة، ولهذا كان ظهور الجماعات الإرهابية وقيام دولة إيران يصب في صالح الغرب لإخضاع المنطقة والحصول على النفط وبيع الأسلحة والأنظمة الأمنية، بالإضافة للسيطرة على الاقتصاد والشروط الدولية من خلال مؤسسات البنك والصندوق الدوليين، وذلك يقوم على أساس مراكز الدراسات، فالغرب يتميز بالدراسات الميدانية ونظام المؤسسات، كما أن السفراء السابقين والقادة لا يتم الاستغناء عنهم بل تستمر الاستشارة والاستفادة من خبراتهم عكس الدول العربية، إذ يتم الاستغناء عن المتقاعدين وخبراتهم. ولأن الغرب نظام مؤسسات ويقوم على عدة جهات ترسم السياسات مهما تغير الساسة، فالسياسة ثابتة وإنما الأداء وبعض الأساليب، وكذلك إسرائيل مهما تغيرت الأحزاب والانتخابات فإن السياسة تبقى ثابتة إضافة إلى أن سفرائهم ورجالاتهم يعدون إعداداً جيداً وتشارك الجامعات ومراكز الدراسات في جمع المعلومات وهذه المراكز تستفيد من الخبراء والمتقاعدين ممن مارسوا العمل فهي بنوك معلومات وتقوم على برامج وجهود كبيرة. ولكن العرب لا يحبون القراءة كما قال موشي دايان، فلو رأينا مراكز الدراسات الإسرائيلية لوجدنا تحليلاتها عن بلداننا أعمق بكثير، ثم إن الغرب لا يظهر سياسته إلى السطح ويستعمل العواطف عكس العرب الذين ينخدعوا بالمواقف العلنية العربية وهذا ما حصل للمواقف العربية تجاه قضية إيران وسوريا، فالعرب لم يقرأوا الموقف جيداً ولم يتابعوا العلاقات السرية والظواهر التي تثبت ذلك، سنوات والغرب يتلاعب بقضية الملف النووي الإيراني خمس مفاوضات إلى تعطلها إلى عودتها وهكذا حسب الحاجة لها، ولو كان هذا البرنامج يهدد إسرائيل والغرب لما بقي دقائق وسيضرب ليلاً بلا إعلان، كما أن ما يجري في العراق وما يجري في سوريا ودعم وإدخال السلاح من العراق لنظام بشار الأسد ودعم الحوثي في اليمن وعدم إدراجه ضمن قائمة الإرهاب وغير ذلك تسير في نفس الخط. الغرب يسير كما قال ديجول لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة، وإنما مصالح دائمة. هناك عدد من الإعلاميين والمحللين العرب يضللوا الناس والجماهير وقبل كل الساسة، قرأت أحدهم ينصح الولايات المتحدة وكأنه لا يعرف أن الولايات المتحدة تعرف الكثير وتتخذ قراراتها بدراسة دقيقة ولكن هذا الصحفي أو بعض المحللين في القنوات يريد تخدير وتضليل الشعوب حتى يمر البرنامج الغربي والمصالح الغربية بسلام. وهناك صراع فكري وعقائدي تاريخي ومنهج يقوم على المصالح، فمتى يستيقظ العرب الذين يعيشوا اليوم في أسوأ أحوالهم، صراعات طائفية وعنصرية وجهودهم كلها استنزاف بعض، والكل يتملق ويستجدي الغرب للوصول للسلطة، هؤلاء لا يدرون دور الغرب في فلسطين وغيرها، تجاوزوا قضاياهم، لم تعد المظاهرات لصالح الأقصى والقدس، وإنما ضدهم، فهل يظهر قطز أو صلاح الدين ليعيد لهذه الأمة تاريخها.
1031
| 09 نوفمبر 2013
لقد شاهدنا ما يجري في مصر من تمجيد للفريق السيسي والثناء عليه كفاتح ومنقذ لمصر، وقد اتفقت الأحزاب الليبرالية وأجهزة الإعلام على المبالغة والمديح والشعارات وجمع التوقيعات واستنساخ عبدالناصر دون تذكر ما جرى في السجون والمعتقلات وإلغاء الأحزاب ومحاكم جمال سالم وسجن محمد نجيب رئيس الجمهورية، وكان حزب الوفد إحدى ضحايا هذا الوضع، واليوم حزب الوفد يقع في خطأ كبير وهو مستهدف من الناصريين وبقايا النظام العسكري الذي تخلص من أيمن نور والبرادعي ومازالت البقية في الطريق، إن موقف حزب الوفد وغيره كردة فعل من الممارسات الخاطئة وسوء الإدارة لمحمد مرسي وحزبه وقلة خبرتهم وإعجابهم بالرأي الواحد وعدم المشاركة الجماعية وسياسة العناد، جعلت هؤلاء يقومون بردة فعل ولو على حساب البلاد ومستقبلها، فلا يعالج الخطأ بأسوأ منه، وأصبح الإعلام للنظام السابق يمارس دوراً في إعادة الأمة للثلاثينيات والخمسينيات، وللأسف لا يوجد من يفكر بلغة حضارية والسير نحو دولة مؤسسات حديثة، ووسط الحملات الإعلامية والمظاهرات من الطرفين واستنزاف أوضاع البلاد واللجوء إلى العنف بتحريض الإعلام لن يكون في صالح البلاد وتزويد الحقائق. وكان المنتظر أن يتصدر العقلاء لإصلاح الأخطاء والعمل المشترك لمعالجة وطنية وعفو عام وانتخابات مبكرة لمؤسسات، ووقف حملات التصعيد من جميع الأطراف بلا استثناء حرصاً على البلد، ولكن ما يجري سوف يقود البلاد إلى أن تخسر مكانتها ودورها القيادي وسيحرمها من أن تصبح دولة ذات اقتصاد وتنمية ودولة صناعية ودولة مؤسسات تستطيع أن تسابق الدول التي بدأت في خطوات التنمية كالهند وتايلاند وفيتنام، وللأسف أن الكل لا يفكر بالوطن بقدر ما هو انتقام وعناد ومحاولة إقصاء أي فريق ليس في صالح البلاد والتهريج الإعلامي وحصر الأمة في أشخاص وصناعة ديكتاتور هو ما أورد الأمة إلى الهلاك والمشكلة أن الشباب لا يقرأون التاريخ ولا يدرسون الثمن الباهظ الذي دفعته الأمة نتيجة الحكم الفردي وربط الأمة بشخص وهو كل شيء. وكذا نجد اليمن الذي عانى من الفقر والصعوبات والأزمات، وبعد أن حكم اليمنيون بالتغيير إذا بهم يصبحون ضحايا لشعارات تعيدهم إلى عصور الظلام، تحرك الشباب وإذا بالقوى الحزبية تحتوي الثورة بما لديها من إعلام وذكاء وخروج الشباب الذين لا خلفية لهم وثقافتهم من إعلام هذه الأحزاب. للأسف الواقع مرير والشباب غير محصن والشعوب تسير وفق الأهواء وتلاعب الإعلام ومجتمعنا الذي يسير وفق التهريج الإعلامي لا على أساس المنهج والفكر يستعيد الرموز ليعود لأسوأ ما في الماضي وليس للتغيير نحو الأفضل وهو ما يريده الغرب وعملاؤه في منطقتنا. غياب الهوية والقيادة الواعية والقدوة الحسنة جعل الشعوب والشباب ألعوبة بيد هؤلاء وسيعيدهم لأسوأ أنواع الدكتاتورية، فأمتنا تصنع الطغاة والأصنام وهذه نكسة العرب. لقد خاب أمل الناس في دعاة التغيير وراء الإصرار على مدح الديكتاتوريين وصناعتهم. وفي الأخير، أقول لمارب برس ومن معها وأمثالها، اتقوا الله، اتقوا الله وما تنشرونه ستسألون عنه يوم القيامة من الضحايا الذين سيشكونكم لرب عادل يوم القيامة فاستعدوا لذلك.
720
| 31 أكتوبر 2013
اليوم يتساءل الفلسطينيون عن برامج التهويد وعن المؤامرة على الأقصى بعد الخليل وتدمير القرى في الأغوار والحاسر على الشعب الفلسطيني والصمت العربي والتجاهل لأن هذا الأمر لا يهم القائمون على الأوضاع وعلى الساسة والإعلاميين العرب، فالعرب مشغولون بالقتل وشفك الدمار في العراق والمجازر والتطهير العربي أشد مما تفعله إسرائيل نفسها، وما يجري في سوريا ومراهنة العرب على ضربة أمريكية وكأن أمريكا وأوروبا جمعية خيرية، وها هي أمريكا وأوروبا تغازلان إيران وظهرت اللعبة الخفية على السطح، والعرب لا يتعلمون جميعاً، وأما الشعوب فهي مخدرة ومغيَّبة تماماً من الإعلام العربي الذي وصل إلى مستوى العداء للعرب ودينهم وهويتهم وتاريخهم، وإسرائيل اليوم تهجر ولا تحتاج إلى تعب، فالعرب يقومون بالواجب والكل ينتظر أن يقوم الكنيست بحفل تكريم وتوزيع أوسمة تقدير للقادة العرب وللجامعة العربية وللإعلام العربي ورجال الأحزاب، وشكر وتقدير لأنهم وفروا على إسرائيل شراء الأسلحة ووفروا لها الميزانية وجعلوها في راحة وأظهروا أمام العالم أنها دولة حضارية أمام همج متوحشين ديكتاتوريين، دولة تقتل شعبها بالكيماوي، وفي ليبيا يفجرون الوزارات، وفي تونس صراع بين بقايا بن علي، وضرب النهضة وصراع هوية، تونس بين ليبرالية فرنسية وهوية إسلامية، إما سلمية أو جماعات سلفية متطرفة والسلفية منها براء، والسودان مشغول بكردفان وأبيي وكانوا يظنون أن الانفصال حل وهي المشاكل من الجنوب في كردفان ودعم الجماعات المتطرفة والقادم أخطر، وليت أهل اليمن يتعلمون الدرس السوداني وقضية الانفصال وما وراءها والمذابح البشعة البربرية من التتار والقرامطة الجدد والكل يتفرج كأنه فيلم بالتليفزيون فلارحمة ولا إنسانية ولا قلوب. غزة تحاصر من العرب والغرب اليوم يدافع عن غزة ومأساتها وليس العرب، العرب نسوا الأقصى تماماً وتنازلوا لأن القيادات العربية مشغولة اليوم بضرب بعضها، فالجيش المصري مشغول بضرب الحدود وضرب كرداسة، والإرهابيون في سيناء مشغولون بقتل أبرياء من الجيش والأمن، وحزب التجمع مشغول اليوم بطلب حظر حزب وجماعة يكرهها لهويتها لأن هؤلاء الشيوعيين ظهروا ودبت فيهم الروح بفضل مرسي وأصحابه الذين رضوا بأن يكونوا محللين لنظام قمعي فاسد لسنوات وأعادوا بأجمل ديكور ومكياج ببركة حب السلطة، إذ أنه كان يجب ألا يقبل المشاركة في هذه التركة الفاسدة، والإعلام العربي يبث الكراهية والحقد والصراع وجر الأمة للصراع والحرب الأهلية، ونحن قادمون على الأسوأ، والشعوب تصفق لجلاديها ويغريها الإعلام، الوضع نراه في المحاورين في التليفزيون ولغة الكراهية وفرصة للحرب على الأمة وتاريخها وعدم وجود عقلاء، لا يوجد رجال ولا عقلاء في الأمة، والجامعة العربية تم دفنها بلا صلاة جنازة، دفنت ليلاً وانتهت فهي غائبة فلم تصدر حتى بيان هزيل كعادتها حول الأقصى وفلسطين ومأساة شعبها والحصار.
479
| 19 أكتوبر 2013
يشهد الإعلام العربي اليوم أصعب انتكاسة في تاريخه إذ هذا الإعلام اليوم أصبح يقدم تحليلات ومعلومات للمواطن العربي عبر القنوات والصحف وشبكات التواصل والمتحدثين عن شتائم ومعلومات مكررة لا تقدم جديداً ما أن تفتح صحيفة حتى تجد مقالات ومواضيع تتميز بالهجوم على الطرف العربي الآخر وإعطاء آمال وأخبار لا تمت للواقع بصلة ظل الإعلام العربي يتحدث عن موعد الضربة الغربية لسوريا وحدد الوقت والزمن وتبين أن الغرب لن يضرب سوريا لأن الغرب ليس جمعية خيرية ولا شركة يملكها العرب وإنما لديه مصالح استراتيجية في المنطقة، وانشغل العرب عما يجري من مآس في فلسطين والأرض المحتلة لنجد في مصر إعلاماً يشتم ويسب ويؤلب كل طرف ضد الآخر والقنوات كلها صراعات وإظهار لعيوب كل طرف ولا نجد كلمة تتحدث عن إسرائيل ودورها وكان الأولى بالقيادة الإسرائيلية أن تقدم لهؤلاء دروعاً وشهادات تقدير الكل يقدم الآخر من نفس البلد أنه عدو أشد من إسرائيل وهم إخوة أهل بلد واحد، لصالح من يجري هذا؟ ولماذا يبث الإعلاميون العرب الكراهية والحقد ضد بعضهم البعض؟ ولماذا يوجدون البأس ويزرعون الإحباط في نفس المواطن العربي؟ ولماذا يضحون بشباب المستقبل ويجرونهم لماض أسود لصالح من هؤلاء الذين عاشوا على تاريخ الثلاثينيات والستينيات ليعالجوا أمراضاً لا أصل لها ولا وجود لها في حياة الأمة ويصروا على الجروح التي تدفع بالشباب والمجتمع للحروب الأهلية والدماء؟ ولماذا لا يسعى هؤلاء للدعوة للمصالحة والوحدة الوطنية والأخوة والبناء والتنمية والرقي بالأمة وتقديم المشروع الحضاري ونشر المحبة والإخاء هذا الإعلام ظل سنوات يتحدث للمواطن العربي عن ضربة أمريكا لإيران ويحددها والمحللون ظلوا يزورون الحقائق وينشرون تحليلات لا أساس لها، كلها إنشائية ويتجاهلوا العلاقات السرية بين الغرب وإيران تعاونهما في بغداد عاصمة الرشيد وإعطاء إيران والعراق هدية مجانية ويتجاهلون ما يجري في سوريا وسماح الغرب لدخول الأسلحة للنظام السوري عبر العراق ويتجاهلون دعم إيران للانفصال وتدريب الإرهابيين في اليمن وقتل رجال الشرطة والأمن والتواجد الإيراني في صعدة كمنطقة وجيب إيراني يدار من حزب الله والعراق وإيران وكذلك البحرين رغم أن إيران اعترفت بالبحرين وفق القرارات الدولية واليوم تراجعت عن التزاماتها لا يتحدث الإعلام العربي أن أحمدي نجاد زار بغداد بحماية أمريكية وأن إيران تشتري أسلحة من إسرائيل وأنظمة وبرامج، كما تنشر وسائل الإعلام العالمية وما يجري في بلاد اليمن وسوريا والعراق يتغاضى عنه العرب برضى وقناعة لأنه يخدم مصالحه ونظام الشاه لم يتغير كشرطي منطقة أما يكفي الضربة القاصمة للإعلام العربي في لقاء روحاني وهولاند وتواصله مع أمريكا وعودة الدفء للعلاقات التي أصلاً لم تكن سوى صراخ إعلامي لا يعبر عن الواقع في الساحة، إلى متى سيظل العرب دولاً وحكاماً وساسة وإعلاميين يعيشون على قصص ينسجونها من خيالهم، ها هي الدول الغربية تثني على نظام الأسد ولا يهمها ما يجري من دماء ودمار لأن شركاتها هي التي ستعمرها بأموال عربية. على الإعلام العربي ورجاله أن يتقوا الله في شباب الأمة وشعوبها بما يبثونه من المعلومات الخاطئة، لا يوجد تحليل إعلامي ولا معلومات حقيقية كله مكرر أصبح الناس يرون إعلاماً كله خطب ومواضيع مكررة إلا ما ندر، فهناك صحف وإعلام ورجال نفخر بهم ولا أريد أن أبث اليأس ولكني كمواطن عربي أشعر بالألم يعصرني لهذا الإعلام العربي الذي يتجاهل ما نشرته النهار في بداية ثورة إيران عن علاقتها بالغرب وعن لقاء خاتمي وكاتساف في جنازة البابا وتبادل الكلمات بالفارسية وأن روحاني عراب لمثل هذه العلاقات وأنه لا يمكنه أن يتخذ موقفاً إلا بالتنسيق مع المرشد والهلالي وأن إيران تقدم صوراً مختلفة، خاتمي نجاد رفسنجاني.. إلخ، وكلهم وجوه لعملة واحدة ولكن مصالحهم السياسية تقتضي تغيير أسلوب السياسة واللغة ولكن الاستراتيجية معروفة واضحة متى نجد مراكز دراسات تقدم تحليلات واقعية ودراسات مبنية على معلومات صحيحة وأتمنى من هؤلاء أن يقرأوا ما يكتبه دوردولد ومركز حيفا وجامعة تل أبيب ومركز موشي دايان والمراكز الغربية، فهي تحلل السياسة في المنطقة بمعلومات جديدة وليس تجميعاً من مقالات ونشرات أخبار مكررة، فهل يقرأ هؤلاء الأمة اليوم ضائعة بين هؤلاء؟ العالم اليوم يسير نحو التقدم والازدهار إلى الأعوام القادمة وهؤلاء يعيدون شبابهم وأجيالهم إلى الثلاثينيات والستينيات ولنا في مصر عبرة أصبح الإعلام فيها يشن الحرب بين الشعب المصري والكل يخطب ويثير العواطف حتى المشايخ دخلوا في الحلبة يتألم المواطن العربي عندما يجد البرامج الثقافية والسياسية والدينية والاقتصادية لا تقدم جديداً لبناء أمة الحضارة وإنما للعودة إلى أيام الماضي والتمجيد للأشخاص وعدم بناء المؤسسات، أليس هذا خللاً في التفكير والمنهج وكارثة كبرى تهدد مستقبل الأمة التي مازالت تبحث في هذا الظلام عن شمعة تضيء لها الطريق وتحيي الأمل.
395
| 17 أكتوبر 2013
تمر الأمة العربية هذه الأيام بعد ثورات الربيع بحالة من الحرب غير المعلنة على مستوى الدول، وتبنى البعض ثقافة دخيلة على هذه الأمة، لقد أعلنت انتخابات في عدة دول عربية وفازت التيارات الإسلامية عبر الصندوق ويستحيل لأحد أن يصفها بالتزوير لأن هذه التيارات لا تملك السلطة التي هي بيد الأنظمة السابقة، ولكن للأسف بعض التيارات التي ظلت ترفع شعارات الديمقراطية والحرية والأحزاب لم تقبل أن يصوت الشعب لغيرها، فلجأت للغة العنف ونشر ثقافة الكراهية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد من الحملة على هذه التيارات الإسلامية التي كان يجب أن يشجعها المعتدلون ودعاة الوسطية ودفع من يؤمنون بالعنف للالتحاق بمسيرة الوئام والحوار والمشاركة الوطنية والتعبير عن الرأي عبر الوسائل المشروعة، ولكن تمادي هؤلاء في إبداء ما في أنفسهم من مرض وعُقد نفسية ضد الهوية الإسلامية والدين ذاته، فهم يهاجمون بكراهية إلى حد أن وصل بهم الأمر أن يجاهروا بالحملة ضد كل ما هو إسلامي وضد الإسلام ذاته وتشويهه ورفضه، واستخدموا الطائفية وصراعات دينية وإذكائها لإيجاد فجوة وشرخ في المجتمع، وهذه لعبة خطيرة، رأينا قنوات أصبحت تبحث عن كل ما هو ضد الإسلام ونعته بالإرهاب وكل شيء يتعلق به وأصبحت رائحة هذه الأقلام في الصحف تضايق الناس وتصدمهم فهم يدافعون عن أعداء الأمة ويتحاملون على الإسلام، وأحدهم يدير محطة وله عمود دائم بصحيفة يبحث عن برامج وحملات ضد كل ما هو إسلامي وليس ضد هذه الجماعات فهي لا تعني له شيئاً وإنما هذا الكاتب عنده عُقد وكراهية للإسلام. ففي الوقت الذي نجد قادة الدول الغربية ينفون تهمة الإرهاب عن الإسلام، نجد هؤلاء يصرون على مواقفهم ويشعلون الفتن ولا تجدهم يتحدثون عن شيء من قضايا فلسطين ومآسي الأمة والدعوة للوحدة والأخوة والمحبة والرحمة بين الناس والتعايش، هؤلاء يريدون الحرب الأهلية، فوجئت بما أسمعه من مصر من شباب وعناصر 16 أبريل وجبهة الإنقاذ من حملات إقصاء ومن مواقف تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان والتجاهل لبقية الأطراف، والحديث الذي ينم عن التطرف والعنف مثلما يعمل ويقول المتطرفون باسم الدين، فالجماعات الإسلامية المتطرفة تتكلم بنفس اللغة وكأن ظاهرة الحقد والكراهية صفة سلوكية وظاهرة منتشرة في معظم التيارات الليبرالية والجماعات المتطرفة، وهذا كله يقود إلى حروب وصراعات مخيفة تهدد سلامة واستقرار المجتمع. ولذا أرى أن المنطقة أصبحت أمام حروب أهلية وهناك ثقافة كراهية ودعوة للحروب لوصول الجميع إلى السلطة وليس لأجل مصالح الأمة وقضاياها الوطنية والخاسر هو الشعب والبلاد والقضايا الوطنية ومكانة هذه الأمة، خدمة مجانية لأعداء الأمة وتنفيذاً لأجندات بأيدٍ عربية. على الليبراليين والعلمانيين أن يتخلوا عن طبعهم الشرق أوسطي القائم على الثأر!! والقبول بشجاعة بوجود الطرف الآخر، وعليهم أن يكفوا عن ثقافة الحملات الإعلامية وبث السموم ومحاربة الإسلام فلن يفلحوا في ذلك لأن هذا الدين متجذر ورغم حروبهم عليه سنوات انتشر في العالم ووصل إلى أرجاء الدنيا بما فيه، دول الغرب، وعجز الاستعمار والمستشرقون بكل ما أمكنهم لأن هذا دين الله هو حاميه وراعيه وهو ليس ملكاً لأي جماعة إسلامية ولا مؤسسة دينية هو ملك الجميع ودين الجميع فلا قساوسة ولا باباوات في الإسلام. وعلى الإسلاميين أن يؤمنوا بالحوار وتجنب سياسة الإقصاء، وأن يتعاملوا مع هموم الأمة وأن يؤمنوا بالحكمة والواقعية وأن الحكم غير الحزب، وأن يقبلوا بالمشاركة ويعفوا ويصفحوا وأن يختاروا العناصر الحكيمة ذات التجربة، وأن يقدموا برامج واضحة، وأن يجددوا سياستهم تجاه القضايا الأساسية وأن يحددوا مواقفهم بصراحة تجاه إيران وغيرها وتجربة سوريا كافية فلا يترددوا وأن يقيموا أخطاءهم فهم بشر، وأن يوقفوا الخطاب العنيف والخطاب الحماسي الانفعالي ذلك لا يصلح في الحوار.
624
| 11 أكتوبر 2013
المنظر البشع الوحشي للجنود اليمنيين الذين قتلوا بالغدر بشبوة وقبله الأبرياء من القوات الجوية في طريق المطار واستمرار الأعمال الوحشية المتزامنة في أبين ولودر وحضرموت ومأرب، وتدمير أجهزة الكهرباء والمصافي وغيرها وضرب الناس وقتلهم في دماج وإثارة الحروب والمحرك واحد، والجهة التي تريد الحرب الأهلية في اليمن وجعلها أرضاً محروقة معروفة، ولكن هذه الأحداث لم تصل إلى قلوب المسؤولين في الأمن والدفاع باليمن ولا إلى رؤساء الأحزاب ولا لشيوخ قبائل اليمن لأن الكل مشغول بالمحاصصة ويعيش في أبراج عالية كأنهم خارج التغطية، إن الوضع خطير للغاية وهناك استراتيجية إيرانية لدعم الجماعات المتطرفة، وهناك من يتقاضى ويتجاهل الجهات التي تصدر الأسلحة لليمن وتدعم بالأموال والتدريب وكل شيء معروف، لماذا لا يعلن ذلك بصراحة للشعب وللجامعة العربية والأمم المتحدة؟ ولماذا لا تتم حملة دبلوماسية لحماية اليمن؟ ولماذا لا يتم حشد الشعب والجيش والقبائل والقوى الوطنية لمحاربة الإرهاب وتجار السلاح؟ لماذا لا يتم وضع أسماء تجار الأسلحة الذين يعيشون في أرقى القصور ولديهم حصانة؟ ولماذا لا يتم وضعهم في قائمة المطلوبين دولياً ويسلمون للمحكمة الجنائية؟. إن ما يجري اليوم يذكرنا بأيام التخريب بالسبعينيات ولم أجد أصدق من القاضي الحجري رحمه الله عندما كان رئيسا للوزراء أحالهم للشرع والقصاص لجرائمهم البشعة الشنيعة، وعندما توقف هؤلاء ولم يرسلهم للسجون ليهربوا بعدها أو ليهربوا. ما يجري في اليمن يجب أن يتم توضيحه فالحوار وما أدراك ما الحوار كله مجاملات لأشخاص لا وجود لهم في الساحة يريدون العودة للكراسي ولو على الدماء والجماجم. فيا سبحان الله .. محمد علي أحمد الذي فر من أبين إلى إخوته في صنعاء في 13 يناير اليوم يمد ويتعاون مع البيض والجفري الذي قتل الاشتراكيون إخوانه وحظروا حزبه وسمح له بإنشاء حزب في دولة الوحدة يتنكر لها اليوم، فلا غرابة إذا نشرت الوثائق الأمريكية أن حزبه كان يدعم الشيوعيين في تعز أثناء لجوئهم من بريطانيا أيام الإمام، هذه تقارير مكتوبة، هؤلاء الساسة والأحزاب الذين يتاجرون بدماء الشعوب وحضارتها ماذا يريدون وما ذنب المساكين الأبرياء الفقراء ذوي الدخل المحدود الذين تسفك دماؤهم؟!. أتمنى على وزير الداخلية، وهو رجل وطني معروف، أن يعلن للشعب في بيان عدم مسؤوليته عن وزارته التي لا يستطيع أن يأمر وينهى فيها لأن بقايا النظام وغيره مازالوا متنفذين بوزارته ويلعبون لعبة خطيرة، وأنه يريد دعما عربيا وإسلاميا وشعبيا لحملة تطهير اليمن من الجماعات المسلحة، وأن اليمن من أعلى جهة يجب أن يعلن حالة استنفار وحشد شعبي لمقاومة إيران وعملائها في صعدة وأبين ولودر ورداع والبيضاء وغيرها، آن الأوان لعلماء اليمن وإعلامييها ومفكريها أن يتوجهوا للشعب اليمني بالحكم الشرعي حول هؤلاء وتحذيرهم منهم. اليمن أمانة في أعناق رجالها من علماء ومفكرين وساسة، وأناشد فخامة الرئيس عبد ربه منصور، وفقه الله، أن يسمع وجهات النظر المخلصة ويفتح بابه للمحبين المخلصين وألا يستمر في تعيين مناصب المجاملات لرموز النظام السابق والسلبيين أصحاب المصالح الذين هم عبء على اليمن فهم يغنون مع كل مطرب وصالحون لكل حالة يتغذون مع الذئب ويتعشون مع الراعي.. نحن بحاجة إلى حشد وطني وجهود لإنقاذ اليمن من الفرق ولن يساعدنا الآخرون إذا لم نساعد أنفسنا، وكان الرئيس قد قال من لا يريد الحوار، فلينسحب إذا كان يحمل السلاح لفرض رأيه نؤيده، ولكن لابد من تنفيذ هذا، فالدستور وسيادة الوطن لا نقاش ولا حوار عليهما. نحن شعب عربي مسلم ديننا واحد ولغتنا واحدة ونسبنا واحد رغم أنف عملاء اليسار وبقايا الشيوعيين ورغم دعاة الكهنوت والظلام والعنصرية عملاء الاستعمار الإيراني الذي يحتل جزءا من أرضنا ويوجد في أبين ولودر وحالياً الرضمة وغيرها، ويطلع من يجامل الحوثيين حتى محافظ تعز كأنه لا يعرف أن هؤلاء يحملون السلاح ويريدون قتل اليمن وأن عمه علي محمد سعيد وأبناء منطقته ممن ناضلوا ضد هؤلاء وكافحوا سنوات، فليجلس لعمه علي ليشرح له ذلك. وكذلك أهمس في أذن قادة الإصلاح اتقوا الله في شعبكم ولا تجاملوا هؤلاء فهم لن يجاملوكم ولن يرضوا عنكم مهما قلتم واعتبروا بما يجري حولكم. اتقوا الله في الضحايا والقتلى وحالة الناس فلا دولة ولا استقرار بدون أمن وأمان وسيادة الدولة، واقرأوا التاريخ ماذا صنع أبوبكر، وماذا صنع غيره مع الخارجين عن سيادة الدولة، واعلموا أن إيران لن يهدأ لها بال حتى تنفذ أجندتها باليمن لتجعلها أرض حرب لمشروعها الصفوي بجزيرة العرب وصح النوم.
610
| 06 أكتوبر 2013
ما يجري في حاشد من غزو الحوثيين وتوسعهم، وهو ما حذرنا منه سابقاً، لم يلق آذاناً صاغية من شيوخ القبائل والعلماء والمفكرين ورجال الأحزاب والدولة الذين لم يدركوا الغزو الإيراني لليمن، وللأسف إن اليمنيين في الداخل ودول مجلس التعاون يقفون متفرجين أمام ما يجري حالياً غزواً لحاشد وضرب البيوت وقتلا والمطالبة بأملاك وطمس بيت حميد الدين وإعلان الدولة الشيعية، ووصل الأمر للمناطق الوسطى بالرضمة وضرب دماج والجوف والخطوات تسير بسرعة، منع الخطباء بالمساجد والأفكار ومحاربة أهل السنة ومحاولة عودة دولة الظلم والطغيان وحكم الكهنوت، وللأسف إن عدداً من الأحزاب في المشترك ترى أن هذا هو علي صالح والمؤتمر فقط، نعم لا يخفى أنهم يستفيدون من ذلك، ولكنهم ليسوا الأساس. أولاد الشيخ الأحمر تلقوا تحذيرات مبكرة من خطر الإيرانيين واتباع الأحزاب الموالية لهم التي تقف خلف الحوثي وهي الأساس كحزب اتحاد القوى الشعبية والحق والتوحيد وحزب الله اليمن، ولكنهم لم يدركوا الخطر وحصروا خلافهم مع جهة لا تحمل فكرا وأعطوها حجما كبيرا، للأسف بل إن بعضهم انخدع لمصالح شخصية بأشخاص مناورين كحسن زيد ومحمد عبدالملك وهم تعالب ورموز لهؤلاء، واليوم نجد الشيخ حميد الأحمر يواجه الحقيقة حول خطورة الوضع وأنه يهدد اليمن كلها وليس صعدة أو حاشد وكذلك القبائل التي تتفرج للتشفي أو لعدم علاقتها، فإن الخطر قادم عليها والحكومة التي مازالت في سباتها عما يجري وتحولت إلى ساعي سلام بين دولتين خارج اليمن وليس في اليمن. كان يجب عليها أن تعلن أن حالة الحرب في تلك المنطقة تدخل خارجي وتمرد داخلي على سيادة اليمن وكيانها ولا يجوز التهاون فيه ولا يدخل بالحوار والديمقراطية وغيرها من هذه الشعارات التي سقطت عند جماجم وبيوت مهجري حروب صعدة، آن الأوان لدول مجلس التعاون أن تدرك أن الخطر يستهدفها لأطماع إيران وحزب الله ونوري المالكي ومن معه. آن الأوان أن تربط بين ما يجري في سوريا والبحرين والعراق هو نفسه مرتبط بأحداث اليمن. المطلوب هو تحرك في هذا الإطار الأمني وليس الجانب السياسي فقط، يجب عدم السماح لأي جهة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، اليوم الغزو مسلح وتهريب أسلحة وتكديسها وتدرب عسكري من بغداد لطهران للضاحية الجنوبية لفدائيين في سوريا، كل هذا كاف لأن يكون جرس إنذار للجميع وأن الأمر اليوم أصبح حقيقة أن التتار قادمون وأنه كما حذر البعض من الصحفيين المخلصين من المطلوب الوصول لصنعاء لتسقط وتعلن الدولة وسيكون أول ضحاياها قادة الدولة الائتلافية وقادة الإصلاح والعلماء وأن سقوط صنعاء لن يكون أقل من سقوط بغداد أيام هولاكو وأن التتار الجدد هم أبشع بيدهم سلاح حديث وكيماوي. لقد استخدموا الكيماوي بسوريا والعراق وسيستخدمونه في تعزوإب وعدن. لا تستهينوا بذلك. اليمن قادمة على مجازر بشعة وخراب لا يقل عن مأساة العراق، إن لم يستيقظ الناس، على قادة حاشد أن يجتمعوا ويمدوا أيديهم لإخوانهم في بكيل وذو محمد وذو حسين وسائر القبائل لتحالف شعبي كبير للقضاء على هذا السرطان، اليوم الخطر يدق أبوابهم وصنعاء تنتظر ما حدث عندما دخل الإمام أحمد إليها بعد ثورة 48 من استباحة الدماء والأعراض والمجازر والمقابر الجماعية، لأن هؤلاء حاقدون ويحملوا فكرا دمويا إرهابيا حاقدا عنصرياً بأبشع الصور، وستثبت الأيام صحة ذلك، وإن حاول البعض أن يخادع ويغش ويهون من خطورة الحوثي، وأخشى ما أخشاه من توسع هذا النفوذ الذي أصبح يدعم إرهابيي أبين ولودر ويدعم انفصال الجنوب لإنهاك الدولة وإضعافها لتصبح تحارب في جبهات متعددة لاستنزافها وسقوطها بسهولة. لذا فإن مسؤولية دول مجلس التعاون الذين يرعون المبادرة اليمنية أن يتحركوا لرفض التدخل في اليمن ورفض العمل المسلح ورفض أي مساس بسيادة اليمن واستقراره ووحدة أراضيه ورفض استعمال القوة وفرض خريطة جديدة على الأرض بقوة السلاح والإرهاب والعنف. لابد من دعوة لمؤتمر الطائف لجميع الفصائل والشخصيات اليمنية برعاية خليجية يكون هذا الضغط على جميع الأطراف بعدم اللجوء للعنف والتحالف ضد حملة السلاح وتجارته ورفض أي لعب وأجندات خارجية تريد تصفية حسابات في المنطقة. وكفى العراق وسوريا دروساً.
497
| 21 سبتمبر 2013
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...
2565
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...
2340
| 15 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
1101
| 14 أكتوبر 2026
حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...
1098
| 18 أكتوبر 2026
شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...
1068
| 15 أكتوبر 2026
كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...
930
| 18 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
606
| 13 أكتوبر 2026
هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...
510
| 18 أكتوبر 2026
لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...
483
| 15 أكتوبر 2026
الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...
474
| 15 أكتوبر 2026
في ختام مقالتنا السابقة طرحنا سؤالًا: هل يقاوم...
432
| 16 أكتوبر 2026
16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...
423
| 19 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية