رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحروب الإعلامية في العالم العربي

يمر العالم العربي اليوم في ظروف صعبة بحيث إن هناك انحدارا ثقافيا وفكريا وعدم وجود حصانة بين شباب هذه الأمة. اعتمد الغرب منذ دخوله إلى المنطقة بالتأثير على توجهات الأجيال من خلال مناهج التعليم والثقافة فمسخ الهوية الإسلامية. وقد أعدت الدول الغربية الاستعمارية أناسا يحملون أفكارها ثم زرعتهم في المؤسسات ومصادر التفكير. وسبحان الله فإن هذا الإسلام الذي تكفل الله بحفظه لأنه الدين الحق ودين الأنبياء جميعاً الذين هم رسالتهم واحدة، فسخر الله رجالا يقفون أمام هذه الهجمة يدافعون عن الإسلام ومخططات وشبهات المستشرقين ويفندون مزاعمهم، وكان عدد كبير من هؤلاء قد درسوا أفكار هذه الطوائف والجهات فبذلوا جهداً كبيراً لوجه الله وحموا عددا كبيرا من شباب وأجيال الأمة وشهد لهم الكثير. وبذل المستشرقون ومن معهم جهوداً مضنية، وكلما فشل لهم مخطط بحثوا عن غيره، وعندما رأوا أن الإسلام لا يمكن استئصاله ولا يمكن القبول بوجود دولة إسرائيل المزعومة في المنطقة، فقد رأوا أن يغيروا استراتيجيتهم بجعل الإعلام يركز على التطرف والإرهاب وشجعوا هذه الجماعات وسهلوا لها الأمور ودعموها من خلال أنظمة معينة وسلطوا عليها الإعلام وصنعوا منهم أبطالاً كما صنعوا من الشيوعيين واليسار والقوميين في الستينيات والسبعينيات لمواجهة هذا الدين وإبعاد الناس عن الوحدة الإسلامية حتى تبقى المنطقة تحت هيمنة الدول الغربية وتفوق إسرائيل، وذلك لأن هذه المنطقة مهبط الأديان وقيادة الحضارات الإنسانية وموقع استراتيجي وثروات فلا يجوز حصرها بالنفط أو الغاز أو غيره بل هي أكبر من ذلك، لذا فإن الذين صنعوا مراكز وجهات أبحاث لدراسة هذه المنطقة ووضع الخطط لمحاربتها، وقد بذلوا جهوداً كبيرة وغيروا استراتيجيتهم في كل مرحلة وبذلوا وسائل من خلال زراعة الشيوعية والتطرف والفقر والحروب والأنظمة العسكرية الشمولية لاستنزاف الطاقات والحروب الأهلية، وأخيراً لجئوا لبرنامج الحروب الأهلية على أساس الطائفية والمذهبية والعرقية وتشجيع طوائف ضد طوائف والفوضى. وكانت تجربة العراق نموذجا لهذا التطبيق بأساليب مختلفة على حسب وضع كل قطر، ولكن عدم وجود الحصانة الفكرية، كان سببا في محاربة هؤلاء الرجال الذين سخرهم الله ليدافعوا عن الإسلام وعدم تمكين الشباب من الاطلاع وقراءة كتبهم فاندثرت واختفت كتب هؤلاء الصادقين المخلصين أمثال الشيخ أبو الحسن الندوي وسعيد حوى وعبد الرزاق نوفل ومحمد جلال كشك ومحمد الغزالي وغيرهم، وظهرت بدلاً من ذلك كتب تتحدث بلغة ضعيفة وغير مؤثرة، وركز الإعلام على الوجوه المطلوبة، وكان للإعلام أثره الخبيث في حجب الناس عن المعلومات الصحيحة وعن تصور الأوضاع، وللأسف فإن القنوات العربية كانت جزءا من هذه اللعبة، إذ قررت القنوات العربية بلا استثناء أن تلمع وتسلط الأضواء على أشخاص جهلة وتدفع لهم مئات الآلاف من الدورات ليملئوا الشاشة سباً وشتماً ومعلومات تحتقر المستمع وتقدم لهم أشياء موجودة في النت والصحف وشتائم واستعراض وملابس وكرفتات ولا جديد إلا الأكاذيب ونشر ثقافة الكراهية والحقد، والأمة وهويتها وثقافتها مغيبين عن المشهد. أشعر بالألم وغيري كذلك، وأنا أشاهد القنوات العربية لا تقدم جديدا ولا تقدم حلولا ولا دراسات جذرية عن القضايا، أما الغربي في هذه القنوات ومعها الصحف، فيركز على أشخاص معينين؛ شهادتهم الجهل والتخلف ويجيدون الشتائم ولا تعرف ماذا يريدون، لم نجد متحدثاً في هذه القنوات يتحدث عن حلول ومقاربة ومصلحة الأمة، لم نجد متحدثاً من هؤلاء يتحدث عن هموم الناس اليومية ومشاكلهم والرأفة بهم. ونلاحظ في الآونة الأخيرة اختفاء عدد كبير من الناشطين والمحللين، وذلك لمخالفتهم لشروط الاستضافة في القنوات العربية وهي الجهل والسب والشتم وثقافة الكراهية ولبس البـدل والشياكة والاستخفاف بعقول السامعين والمشاهدين، لأنه بصراحة هناك جهات تريد تضليل الأمة وإيصال معلومات خاطئة وعدم وصول الناس للحقيقة، اليوم نجد المهاترات تماماً مثلما كانت في الستينيات، تقدمية ورجعية وإلخ، وأحمد سعيد وصوت العرب عادوا إلينا بأسلوب عصري حديث لأن هذا هو المطلوب؛ أن تذهب القدس وتدمر فلسطين وتتفوق إسرائيل وتعيش الأمة تهجيرا وحروبا وفقرا وجوعا وتشريدا ومآسي إنسانية صحية وغيرها، وهناك من يتجاهل كل هذا ولا تجد خلفية عن شيء، الشباب للأسف خرجوا من المولد بلا حمص وباعوا لهم الأوهام، وحتى شباب الثورات اختفوا من هذه القنوات التي أصبح الإنسان يشك ويتساءل ماذا تريد؟ وإلى أين تسير بالأمة؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم. وكذلك أصحاب المواقع والصحف الصفراء حسبنا الله ونعم الوكيل، فهؤلاء لا يدرون أن السجل الإلهي لن ينساهم وسيسألهم الله في ذلك اليوم عند الميزان عما اقترفوه بحق شعوبهم

1091

| 28 فبراير 2014

مآسي ما بعد موت الربيع

العالم العربي اليوم مشغول جداً جداً بالصراع على السلطة والحروب الداخلية وإفلاس الأحزاب السياسية والركض وراء المناصب والمال، الليبراليون أسفروا عن ديكتاتورية بشعة ورفض أي شيء معارض وعدم القبول بالإسلاميين، الإسلاميون انخدعوا بالسلطة وحارب بعضهم بعضا، وما رأيناه من حزب النور وغيره في تقديم التنازلات للوصول للسلطة، وموقف حزب الله والعدالة في الجهل بما يجري والغرور بالسلطة، ولكن اتفق العرب بكل أطيافهم على نقل العالم العربي إلى الوراء إلى صراعات القرون الماضية والحرب بالنيابة عن داحس والغبراء وحرب البسوس والحرب نيابة عن يزيد ومعاوية وعلي والحسين، وا آسفاه يا للعار لهذه الأمة وتركوا رسالتهم وهويتهم التي شرفهم بها الله ونبيهم وأصبحوا بعد الربيع أبشع من الديكتاتوريين السابقين الذين سبقوهم. ما يجري أمر سيسجله التاريخ صفحة سوداء في تاريخ هذه الأمة، كنت انتظر مظاهرات ومسيرات وحملات تضامن مع شعب إفريقيا الوسطى والمجازر التي تجري هناك وتدخل أوروبا وتتحرك جهات التبشير الاستعمارية للقضاء على المسلمين في هذا البلد كجس نبض استعداداً لحرب في إفريقيا في ظل إشغال العرب عن دورهم وإبعاد القارة الغنية عنهم وإقصائهم عنها، ملايين المهجرين، قطع أيدي أطفال، تشويه، مجازر بالهوية، لم تصل إلى قلوب الدول العربية والإسلامية ولا إلى ثورات الشباب التي لم تكلف نفسها حتى بموقف تضامني مع إخوانهم. إفريقيا التربة الغنية تسيل لعاب الشركات الغربية، اليورانيوم والذهب والألماس، سرقة ذهب غينيا وأسماك السينغال ويورانيوم مالي وذهبها وكذلك إفريقيا الوسطى بلاد لها ماس هي وسيراليون، فرنسا اليوم تعود للقارة الإفريقية، وإسرائيل تستعد والعرب ينسحبون تاركين إخوانهم ضحايا الجرائم البشعة والتصفيات، فكيف وهم قد تركوا القدس وفلسطين والمسجد الأقصى وأراضي ومزاره ومأساة إنسانية بشعة في فلسطين المحتلة، وبشار يكمل ما بقي في اليرموك، والعرب خيولهم وسيوفهم، ويبدو أن القادة العرب والساسة قد قرروا أن يشتروا السلاح لقتل بعضهم بعضا وربما تجتمع الجامعة العربية لشراء الخيول والسيوف للحرب بأسلوب الماضي.إسرائيل تصنع أسلحة حديثة وبرنامجا نوويا وتهجر وتدمر وتنتهك المسجد الأقصى، ومسلمو إفريقيا الوسطى يستغيثون، وإسرائيل والكنائس تشكر إيران أنها تقوم بالواجب نيابة عنها في سوريا من مجازر وتدمير وفي العراق من تهجير وإبادة وفي اليمن، واستطاعت إسرائيل، بدعم غربي وجريمة إيرانية وتحالف ثلاثي لإبادة المسلمين، أن تحقق هدفها، ها هم العرب صامتون، يومياً أحداث في ليبيا ويومياً إرهاب وقتل وصراع باليمن، إضافة إلى ما يجري في سوريا والعراق.يا شباب يا جيل المستقبل ها أنتم ثرتم في مصر لخلع مبارك، فماذا بعد مبارك، وعاد عدد كبير منكم ليصبح أداة لعودة أبشع من نظام مبارك، وتتقاذفكم الأحزاب والجماعات وأنتم لا تعرفون هويتكم ولإلغاء دور مصر التاريخي، وها أنتم يا شباب اليمن، إيران تريد احتلال بلادكم واليمن تتمزق والأحزاب أخذوا ثورتكم لأنكم غير محصنين فهلا خرجتكم بمسيرة مليونية ضد الاحتلال الإيراني وعودة النظام الإمامي البشع، ثورة سبتمبر التي ضحى بها أجدادكم وآباؤكم للخلاص من هذا النظام الذي تريد إيران إعادته لكم بأبشع، وصدقوني أولى الضحايا ولن تسلم بيوتكم ولا أعراضكم من النازيين والقرامطة الجدد وكذلك دعاة الإرهاب، وها أنتم يا شباب ليبيا عار على ما يجري في بلادكم أي المصالحة الوطنية.اليوم لا تسمع عن مصالحة وطنية لا حل إلا بالتوافق والوحدة وتطلعات الأمة لوحدة كبرى، برنارد لويس رسم خطته والاستعمار عاد بوجهه الجديد، وكشف عن حليفه المستمر الإيراني الذي هو أبشع من إسرائيل لأنه يريد ضم البحرين والخليج واليمن ويصارع في سوريا والعراق، وحذر المخلصون منذ زمن من ذلك ولكن دون سمع، وها هي الأمور انكشفت والأوراق ظهرت، وما يجري في إفريقيا الوسطى ومالي وغيرهما هو انكشاف الأوراق والأهداف، وللأسف أن الربيع تحول إلى كارثة كبرى، لقد عاد النظام السابق بأبشع صوره وبوجود أشد قسوة وبتحقيق أهداف كونداليزا رايس وبالخضوع والاستسلام لأعداء الأمة والسبب معروف أن ثورات الربيع رُسم لها وتم احتواؤها، والشباب غير محصن لأنه لا يقرأ ولأن ثقافته من الإنترنت والمحطات وأغلب هذه لحاطب ليل ومزورة وإعلام موجه، وكما يقول المصريون باعوا لهم الهرم والعتبة الخضراء مثل فيلم إسماعيل ياسين، حسبناه نكتة فإذا به واقع. وعندي سؤال لشباب الربيع فقط، أما الأحزاب والساسة فقد صلينا عليهم صلاة الجنازة ويئسنا منهم، لماذا لا نسمع صوتكم عما يجري في فلسطين والقدس والعراق وسوريا؟ أين أنتم من مجازر إخوانكم في إفريقيا الوسطى؟ لماذا لا نرى مسيرات مليونية تندد بتدخل إيران وجرائمها بحق الإنسانية في صعدة ودمشق وبغداد.سؤال هل له من جواب إذا كانت هناك آذان تسمع.

469

| 19 فبراير 2014

ضرورة المصالحة الفلسطينية وغياب الدور العربي

كانت قضية فلسطين، وهي أكبر كارثة وعار في تاريخنا المعاصر، باحتلال وزرع دولة غربية في دولة عربية عضو من الجسم العربي وتهجير أهلها وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان ومعاناتهم المآسي في مخيماتهم، قامت الثورات العربية والانقلابات الثورية تحت مسمى فلسطين وتحريرها، وكل هذه الشعارات وتبين فيما بعد أن هذه الدول أضاعت فلسطين وأهلها وعاملت اللاجئين بأسوأ مما يعاملهم خصومهم، فيشعر الفلسطيني بدول الغرب بالمساواة ويشعر في بلاد إخوانه العرب، وهو يحمل ما يسمى بالوثيقة، بالحرمان من أبسط الحقوق والحرمان من التعليم والحقوق البسيطة لهم ولأبنائهم وأسرهم وكأن المطلوب هو دفعهم للهجرة للغرب لإنهاء قضية اللاجئين وإغلاق ملف العودة، وظلت قضية فلسطين قضية في الجامعة العربية دون الوصول للحل ودخلت الدول العربية الثورة، حروب أضاعت بقية فلسطين بما فيها القدس أعز مكان وأقدس قبلة للمسلمين وأصبحت في خطر، وكان الشارع العربي يتعاطف ويضغط لذلك، أما اليوم فللأسف فقد نسي الجميع ذلك ولم يعد المجتمع والشارع العربي يهتم بذلك لأن الشارع العربي اليوم مشغول بالصراع الليبرالي الإسلامي والسني الشيعي وصراع يزيد والحسين ومعاوية وعلي، وصراعات قبل ألف سنة، وربما يأتي يوم تتصارع على نوح وقومه وأهل السفينة وقوم عاد وداحس والغبراء وعنتر وعبلة وجساس وكليب وحرب البسوس ونتقاتل، ذلك فقد ضاعت عقول العرب يا أمة ضحكت منها الأمم. ودفع الفلسطينيون ثمنا غاليا من قمع ودمار من العرب في أيلول الأسود وتل الزعتر ومجزرة قانا وغيرها، ومازال هذا الشعب يتم طي صفحته بخبث شديد، واليوم نرى التهجير في وادي السبع وحرمانهم من المياه وحصار وتهجير وتدمير البيوت مع صمت عربي دولي وبناء المستوطنات، وإسرائيل اليوم تعمل بقوة متسارعة والشعب الفلسطيني يتيم لا أب له لأن القادة الفلسطينيين مشغولون بالصراعات بين السلطة والأحزاب المختلفة والتوجهات، وتخبط بين جهاد وحماس من جهة والسلطة، وكذلك التيارات اليسارية والانقسامات والقيادات للأسف، وقد بذلت المملكة العربية السعودية جهاداً كبيراً في مسعى مبارك للمصلحة الفلسطينية وهي مشكورة جداً ودليل على حرصها على شعب فلسطين منذ عهد الملك عبدالعزيز. وقد تحدثت الوثائق الأمريكية عن قوة المسؤولين بالمملكة حول ممارسات إسرائيل والدفاع عن قضية فلسطين ودعم غير محدود للشعب الفلسطيني. وكانت دول دخلت على هذا الخط بدون الوصول إلى نتائج عدم إدراك القيادات الفلسطينية للأبعاد، وسعت إيران لضرب كل تقارب فلسطيني وكذلك كوريا وليبيا وغيرهما والدول الغربية من جهتها ضغطت بكل قوة.. دولة كيرى الغامضة التي لا تحمل ورقة قوية، وإسرائيل تتكلم من مركز قوي مستندة إلى ثلاث نقاط أولا قوة لوبيها وعناصرها في القرار الأمريكي والغربي، والنقطة الثانية التمزق العربي وانشغال العرب بمشاكل طائفية وعرقية وصراع سلطة وعداواتهم لبعض أكثر من إسرائيل وكذلك خلاف الفلسطينيين وعدم امتلاك قرارهم بأيديهم وهم جزء من الصراع العربي، والنقطة الثالثة قوة التماسك الإسرائيلي بالهوية وضياع الهوية العربية والانتماء والنظر الإسرائيلي للمستقبل وعودة العرب للماضي وليس للماضي المشرق الأفضل للأسف. واليوم ونحن نرى إعراض الدول وعزوف شباب العصر الحديث عن قضية فلسطين حتى نرى أن مصر الدولة القوية دخلت في صراع مع غزة ولم تعد راعي مصالحة كما كانت أيام مبارك وعمر سليمان. والهدف من ذلك هو قبول حماس وغيرها من قوى المقاومة بالصلح مع اسرائيل وتقديم التنازلات والقبول بالشرط الإسرائيلي أو التنازل عن حق الدولة وتغليب طرف على طرف والدفع بهم إلى التطرف وانتهاء دور مصر في هذا الملف وإنهاء دورها القوي والعربي وانحيازها لعناصر فلسطينية لا تريد المصالحة. وليس أمام الفلسطينيين سوى المصالحة لصالح الشعب الفلسطيني، فعلى السلطة أن تتحمل المسؤولية كقيادة وتمتاز بالمرونة وفتح صفحة مشرقة من العفو والتسامح وأن قوتها بالوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تدرك أن إيران هي عدو للشعب الفلسطيني، وأن هدفها تمزيق الشعب الفلسطيني وتتذكر ما صنعه هؤلاء في تل الزعتر وغيرها وما تعمله بسوريا والعراق، وأن تصلح وترمم علاقاتها العربية، فلا خيار لها غير ذلك، وعلى دول مجلس التعاون ألا تيأس من المصالحة فهي لا تحل بجلسة ولقاء واحد، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي هي الراعية للمصالحة الفلسطينية أن تدعو إلى لقاء آخر وبمشاركة عربية وإسلامية برعايتها وتضغط للمصالحة وآلية لذلك وتتم مناقشة كافة الجوانب بما فيها أوضاع اللاجئين والقدس وأن التاريخ سيسجل لها هذه الصفحة المشرقة فهي الأمل بعد الله للأمة المسلمة وسيكتب الله ذلك في ميزان أعمالها، ولا يستطيع أن ينكر أحد مواقفها الصادقة لهذه القضية ودعمها ودعم أشقائها في دول مجلس التعاون الذين يجب أن ينسقوا معها وألا يسمحوا لأحد غريب وطرف له أجندة شيطانية، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والدمار لشعب فلسطين، أن يتدخل بقضايانا.

753

| 15 فبراير 2014

سياسة الأحزاب ومحنة اليمن

لم يتقبل أحد القادة في اللقاء المشترك نقد الناس حول غياب حزبه في الأحداث من الغزو الإيراني لليمن وتخطيط الأحزاب الشيعية لاحتلال صنعاء والمجازر البشعة التي تنتظر اليمن وأهل السنة من زيدية وشافعية من خطر محدق باليمن، فماذا كان ينتظر أن يطلبوا الدعم من الحزب الاشتراكي الذي سفك دم شعب سنوات ويدعو للانفصال أم من الناصريين حلفاء الرافضة وأنصارهم ومن تاريخهم الأسود أم من الحكومة ومسؤوليتها وحزبه أحد القائمين عليها وهي تصدر تصريحات كأنها بان كي مون أو الأخضر الإبراهيمي يطالب بضبط النفس للشعب السوري. الناس كانت آمالهم كبيرة لأنهم كانوا يرون أن الإسلاميين وحلفاءهم من القبائل هم من واجه الشيوعية وعصابات الجبهة الوطنية أيام التخريب، كان الشعب اليمني يريد من الأحزاب الإسلامية والعلماء أن تجمع الشعب تحت كلمة واحدة، وكذلك الحكومة لمواجهة الطوفان القادم من طهران الذي ظل ولايزال هو ومن معه ينكرونه وكانوا يزعمون أنه بمجرد انتهاء حكم علي صالح فإن كل مشاكل اليمن ستنتهي وأن مشكلة صعدة والحراك والإرهاب تنتهي بانتهاء النظام السابق، لقد ذهب النظام السابق ها هو سيادته شريك وحليف في الحكم فماذا صنع، واليوم يفاجئنا بأنه ليس أبو فاس، أمر عجيب وجواب فيه مغالطات كبيرة، من طلب منه أن يقاتل، نيابة عن الحكومة أو غيرها أمام دولة إيران التي مهما حاول أن يطمس دورها ودور حسن نصر الله ونوري المالكي، فذلك لم يعد مقبولا، فالأوراق انكشفت وسوريا فضحت كل الأوراق الإيرانية، وإذا هو تهرب ويريد الهروب مثل هيئة العلماء وجمعية علماء اليمن من المسؤولية في توعية الناس وإعلان تحالف للدفاع عن عقيدة اليمن وسيادتها، فلا أحد يطلب منه أن يكون أبو فاس لدواء أوجاع الرأس أو يعين على اصطكاك الأضراس، فإذا وقع الفاس في الرأس فلا ينفع المتراس وسيهرب الحراس وينهبون الذهب والنحاس وبقايا الألماس ويأخذون الناس لسوق النخاس ولا يوجد بين الناس نبراس وينتهي شعر أبو تمام وأبو فراس وتقرع الأجراس وتتناول الأخبار وكالة تاس فهذا معناه أن ساسة اليمن أصابهم إفلاس بعد أن تصبح بيتزا هت مخبر العباس والعمائم السود هي اللباس ويحكمنا الملالي وشاس. لم يعرف سيادته أن الدولة لم تستطع تنفيذ قراراتها في صعدة ولم ينسحب الحوثي ولم ينسحب من أرحب وله جيش وأصبح يوزع الملايين لشيوخ القبائل الذين سوف يبايعونه، فبترول العراق جاهز لهذه المؤامرات ولتنفيذ قيام الدولة الشيعية مثل العراق، أما إذا ظن أن حاملة الطائرات تكساس ستأتيه من كنساس لتحرير اليمن من الأرجاس فهو غارق بالنعاس، لأن هذا برضا من الغرب الذي يجري الآن بشركاته إلى طهران ووفودهم تتوالى إليها ولعابهم يسيل على المشاريع وستشهد طهران والغرب علاقات علنية تظهر إلى السطح بدلاً من الذي كان في السر ولأنه لا عداوة بين إيران والغرب لأنها شرطي المنطقة منذ عهد الشاه، وها هو طفل يتطاول ويتكلم بثقافة الكراهية اسمه علي البخيتي يزور المعلومات وينسب الأخطاء على الآخرين ويزور التاريخ، وهذا ليس منه ولكن يملي عليه من يقفون وراءه يختفون ومنهم حلفاء في المشترك أولاد العلمقي الجدد، ولكن وا أسفاه ليس كل شيء بغريب، فاليمن غاب عنها الرجال وتصدرها الضعفاء وأصحاب الشهوات والمناصب والجاه والمال، الناس تركض وراء الدنيا ونسوا من تركوها قبلهم ولم يبق فيها إلا الذكريات الطيبة، ولقد حذرت وحذر غيري وتكلم الأستاذ الزبيري ودفع دمه ثمناً لذلك وكتب رحمه الله ومن قبله الشوكاني ومحمد بن إبراهيم الوزير وكثير كمحب الدين الخطيب وسعيد حوى وغيرهم لم يسمع أحد، ولكن الساسة في اليمن وضعوا أصابعهم في آذانهم خوفاً على المحاصصة وإرضاء لنكتة الديمقراطية المزورة. وأنتم أيها الشباب جزاكم الله خيراً بدأتم تفهمون فاقرأوا تاريخ جماعة الإرهاب والظلام اقرأوا التاريخ الأسود لهذه الطائفة ودافعوا عن دينكم وأصحاب لنبيكم وزوجات رسولكم وعن اخوالكم في سوريا والعراق والأهواز وبلوشستان وغيرها، دافعوا عن إسلامكم وانسوا هؤلاء الساسة فقد شغلتهم المناصب وهم يعرفون الحقائق ويخفونها حرصاً على السلامة.

1032

| 14 فبراير 2014

ضرورة المصالحة الفلسطينية وغياب الدور العربي

كانت قضية فلسطين، وهي أكبر كارثة وعار في تاريخنا المعاصر، باحتلال وزرع دولة غربية في الجسم العربي وتهجير أهلها وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان ومآسي مخيماتهم. قامت الثورات العربية والانقلابات الثورية تحت مسمى فلسطين وتحريرها، وكل هذه الشعارات، وتبين فيما بعد أن هذه الدول أضاعت فلسطين وأهلها وعاملت اللاجئين بأسوأ مما يعاملهم خصومهم، فيشعر الفلسطيني بدول الغرب بالمساواة ويشعر في بلاد إخوانه العرب، وهو يحمل ما يسمى بالوثيقة، بالحرمان من أبسط الحقوق وحرمان من التعليم والحقوق البسيطة لهم ولأبنائهم وأسرهم وكأن المطلوب هو دفعهم للهجرة للغرب لإنهاء قضية اللاجئين وإغلاق ملف العودة، وظلت قضية فلسطين قضية في الجامعة العربية دون الوصول للحل ودخلت الدول العربية الثورية حروبا أضاعت بقية فلسطين بما فيها القدس أعز مكان وأقدس قبلة للمسلمين وأصبحت في خطر، وكان الشارع العربي يتعاطف ويضغط لذلك، أما اليوم فلأسف فقد نسي الجميع ذلك ولم يعد المجتمع والشارع العربي يهتم بذلك، لأن الشارع العربي اليوم مشغول بالصراع الليبرالي الإسلامي والسني الشيعي وصراع يزيد والحسين ومعاوية وعلي، وصراعات قبل ألف سنة، وربما يأتي يوم تتصارع على نوح وقومه وأهل السفينة وقوم عاد وداحس والغبراء وعنتر وعبلة وجساس وكليب وحرب البسوس وتتقاتل، ذلك فقد ضاعت عقول العرب يا أمة ضحكت منها الأمم. ودفع الفلسطينيون ثمنا غاليا من قمع ودمار من العرب في أيلول الأسود وتل الزعتر ومجزرة قانا وغيرها، ومازال هذا الشعب يتم طي صفحته بخبث شديد. واليوم نرى التهجير في وادي السبع وحرمانهم من المياه وحصار وتهجير وتدمير البيوت مع صمت عربي ودولي وبناء المستوطنات. وإسرائيل اليوم تعمل بقوة متسارعة والشعب الفلسطيني يتيم لا أب له، لأن القادة الفلسطينيين مشغولون بالصراعات بين السلطة والأحزاب المختلفة والتوجهات، وتخبط بين الجهاد وحماس من جهة والسلطة. وكذلك التيارات اليسارية والانقسامات والقيادات للأسف. وقد بذلت المملكة العربية السعودية جهاداً كبيرا في مسعى مبارك للمصالحة الفلسطينية وهي مشـكورة جـداً ودليل على حرصها على شعب فلسطين منذ عهد الملك عبد العزيز. وقد تحدثت الوثائق الأمريكية عن قوة طرح المسؤولين بالمملكة حول ممارسات إسرائيل والدفاع عن قضية فلسطين ودعم غير محدود للشعب الفلسطيني. وكانت دول دخلت على هذا الخط بدون الوصول إلى نتائج نتيجة عدم إدراك القيادات الفلسطينية للأبعاد، وسعت إيران لضرب كل تقارب فلسطيني وكذلك دول كسوريا وليبيا وغيرهما والدول الغربية من جهتها ضغطت بكل قوة ... دولة كيري الغامضة التي لا تحمل ورقة قوية، وإسرائيل تتكلم من مركز قوي مستندة إلى ثلاث نقاط، أولاً قوة لوبيها وعناصرها في القرار الأمريكي والغربي، والنقطة الثانية التمزق العربي وانشغال العرب بمشاكل طائفية وعرقية وصراع سلطة وعداوتهم لبعض أكثر من إسرائيل وكذلك خلاف الفلسطينيين وعدم امتلاك قرارهم بأيديهم وهم جزء من الصراع العربي، والنقطة الثالثة قوة التماسك الإسرائيلي بالهوية وضياع الهوية العربية والانتماء والنظر الإسرائيلي للمستقبل وعودة العرب للماضي وليس للماضي المشرق الأفضل للأسف.واليوم ونحن نرى إعراض الدول وعزوف شباب العصر الحديث عن قضية فلسطين حتى نرى أن مصر الدولة القوية دخلت في صراع مع غزة ولم تعد راعي مصالحة كما كانت أيام مبارك وعمر سليمان. والهدف من ذلك هو قبول حماس وغيرها من قوى المقاومة بالصلح مع إسرائيل وتقديم التنازلات والقبول بالشرط الإسرائيلي أو التنازل عن حق الدولة وتغليب طرف على طرف والدفع بهم إلى التطرف وانتهاء دور مصر في هذا الملف وإنهاء دورها القوي والعربي وانحيازها لعناصر فلسطينية لا تريد المصالحة. وليس أمام الفلسطينيين سوى المصالحة لصالح الشعب الفلسطيني، فعلى السلطة أن تتحمل المسؤولية كقيادة وتمتاز بالمرونة وفتح صفحة مشرقة من العفو والتسامح وأن قوتها بالوحدة الوطنية. وعلى حماس أن تدرك أن إيران هي عدو للشعب الفلسطيني وأن هدفها تمزيق الشعب الفلسطيني وتتذكر ما صنعه هؤلاء في تل الزعتر وغيره وما تعمله بسوريا والعراق، وأن تصلح وترمم علاقاتها العربية، فلا خيار لها غير ذلك. وعلى دول مجلس التعاون ألا تيأس من المصالحة، فهي لا تحل بجلسة ولقاء واحد، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي هي الراعية للمصالحة الفلسطينية أن تدعو إلى لقاء آخر وبمشاركة عربية وإسلامية برعايتها وتضغط للمصالحة وآلية لذلك وتتم مناقشة كافة الجوانب بما فيها أوضاع اللاجئين والقدس وأن التاريخ سيسجل لها هذه الصفحة المشرقة، فهي الأمل بعد الله، للأمة المسلمة وسيكتب الله ذلك في ميزان أعمالها، ولا يستطيع أن ينكر أحد مواقفها الصادقة لهذه القضية ودعمها ودعم أشقائها في دول مجلس التعاون الذين يجب أن ينسقوا معها وألا يسمحوا لأحد غريب وطرف له أجندة شيطانية، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والدمار لشعب فلسطين، أن يتدخل بقضايانا.

470

| 10 فبراير 2014

عشاق السلطة.. ومأساة الأمم

لقد عانت أمتنا الإسلامية والعربية من مآسٍ ومحن من سلطة ظلمت واشتهرت بالفساد وجرّت الأمة إلى حروب ونكسات وأزمات اقتصادية وفقر وجوع وبطالة وهزائم متتالية.. وفتح البلاد أفكار معادية وتمزيق الناس في أحزاب وأفكار وثقافات وحرب لتدمير الإنسان وسلوكيات الناس.. نشأ عندنا جيل محبط ضائع الهوية يتخبط ودول ضعيفة.. تحولت بلادنا إلى استهلاك للشركات الأجنبية، وخيراتنا للشركات والدول الأخرى والناس فقراء وبلادهم غنية وهاجر الشباب يتيهون في البحار ويموتون في الغرق ويعانون المحن، وهرب عدد من المعارضين. كل هذا مفهوم ولا يحتاج إلى شرح، ولكن ما إن أراد الناس التغيير حتى سار هذا التغيير من دون هوية وبلا مستقبل، وإنما التغيير فقط. وتواصل الشباب فيما بينهم وقلد بعضهم بعضاً وكان هؤلاء الشباب لا خبرة لهم ولا دراسة لحقائق الوضع السياسي والهيمنة ومراكز النفوذ الخارجية وسيطرتها والعوامل المختلفة وخلفية الأوضاع وسعي هؤلاء. وعندما رأت الأحزاب ذلك وهي ذات خبرة وكلها مختلفة ولها وجهات وبرامجها وأجندتها دخلت بعناصرها تحت مسمى التغيير، حتى رموز الأنظمة السابقة الذين فقدوا مناصبهم تحولوا إلى قوى وطنية وركبوا الموجة وانضموا لهذه الثورات واستطاعوا بخبرتهم أن يجيروا الموضوع والثورات التي لا هدف لها سوى إسقاط الأنظمة في لحظة غضب، وكان ذلك خطرا إذا لم يوجد البديل الأفضل، وركبت الموجة الأحزاب والشخصيات واستطاعت الهيمنة وبرزت كقيادة. وما إن تولى هؤلاء حتى مارس الكثير منهم نفس الأسلوب وحكموا برموز وقوة الأنظمة السابقة وبنفس الثقافة ولم يستطيعوا أن يغيروا النظام السابق الذي ليس ممثلا بشخص، إذا ذهب انتهى الأمر، فهي مؤسسة وثقافة سنوات طويلة وإعداد ودور لدول كبرى في هذا لضمان الولاء، وإذا تم حل هذه المؤسسات فتجربة العراق ماثلة لفشل الدولة وظهور الدمار وشبح الخوف والموت الجماعي ونهاية لا صحوة وعافية بعدها بسهولة. لذا صارت الأمور بيد العوام، وانتقم أهل السلطة السابقة والنفوذ بتسهيل السلاح والفوضى انتقاماً لإثبات أنهم كانوا الأفضل، وجاء هؤلاء المعارضون رغم اختلاف أطروحاتهم ليصلوا إلى السلطة ويفرحوا بالمسميات ويضعوا همهم في البروتوكولات والإتيكيت والشهرة وتنكروا على حتى أعز الناس وأصبح الواحد منهم يجري وزراء السفريات والحصول على المميزات وجنون السلطة وعشقها مثل ما حصل للأولين.دعونا نتكلم بصراحة أكثر، فما حصل في مصر من تجربة فاشلة للأسف الشديد من عدم الحكمة وقراءة الأوضاع حتى أني عندما رأيت الرئيس السابق مرسي لازال مصراً على أنه الرئيس والشرعية رغم علمه أنه وقع في فخ شديد الإحكام، وكان يحكم بنظام مبارك وعزل نفسه وتمكن خصومه من تركه يدفع فاتورة نظام مبارك، وكان محللاً يذكرني ذلك بامرأة مطلقة تزوجت شخصاً بحيلة لتستخدمه محللاً وتعود لزوجها السابق.ولذا كان على مرسي وهو مظلوم وما قيل عنه لا أساس له بل هو تلفيق أكثره أن يقتنع ويعترف هو ورفاقه بالخطأ الكبير في قبوله تولي ذلك المنصب وبعدم استماعه للنصائح واهتمامه بالشكل والمظهر ولازال.. فكان عليه أن يكون واقعياً ويقدم البلاد على ذاته والخروج من هذه المحنة بأقل الخسائر ومراجعة الأخطاء وتقييم الوضع.وكذلك ليبيا وماذا جرى فيها والصراع على السلطة والعنف، فإن عجز السلطات وتياراتها المختلفة عن ضبط الأمن، وكذلك اليمن لم يدرك الجميع ذلك فالوزراء والمسؤولون أغلبهم أغرتهم السلطة وشهرتها ووضعوا بينهم وبين الشعب وهمومه حواجز واهتموا بالمظاهر، ورأيت كيف أغرتهم السلطة وأصبح بعضهم يعيش في برج عاجي بعد أن كان ينتقد النظام السابق ويتنكر لكل المبادئ وعدم سماع الرأي والنصيحة والمشاورة والإعجاب النفس، وكذلك الرئيس السابق ما زال يعشق السلطة ويريد العودة والانتقام، وكذلك رموز ورؤساء سابقين كالبيض وعلي ناصر وغيرهم.. وكنت أتمنى أن يتحول علي عبدالله صالح والبيض والعطاس وعلي ناصر كسفراء مصالحة وكسفراء لأعمال إنسانية ويقتدوا بما قام به بوش وكلينتون وبلير تحولوا لأعمال أخرى، وأن يعتبروا بمانديلا. رأيت بوش وكلينتون بإفريقيا بوفد إنساني برئاسة مساعدة وزير الخارجية، ورأيت بيريز عمل وزيراً وغيره رؤساء سابقين، فلماذا يصر بعضنا على أن يبقى في المنصب عشرات السنين ولا يترك الفرصة لغيره، ولكن في المقابل لماذا إذا ترك هؤلاء السلطة لا يستفاد من تجاربهم وخبراتهم ونتعلم من الغربيين؟ّ! ولذا، فإن عشق السلطة والمناصب مرض عند الساسة والعلماء والمفكرين وعقدة كيف علاجها، إنها ثقافة تحتاج إلى تغيير وليعرف هؤلاء أن الدنيا زائلة ولا يبقى فيها إلا وجه الله وأنهم نازلون إلى القبور بخرق بيضاء وتأكلهم الديدان وينزلون بلا حرس ولا بروتوكول وتنزع صورهم ويسبح المنافقون بالمديح للحكام الجدد.. فاعتبروا يا أولي الألباب.

1014

| 07 فبراير 2014

اليمن ومسؤولية ما بعد الحوار

احتفل اليمنيون بانتهاء مؤتمر الحوار، وعلى الرغم من أن البعض رأى أن المشكلة ليست في قضية الأقاليم وتخوفوا من مشروع تقسيم اليمن إلى دويلات، وهذا ما يطمع به مرضى السلطة وشهوة الحكم ولو على الجماجم والدماء والحرب والتقسيم، أرجو أن تكون هذه مرحلة للتقييم والعودة إلى الاستقرار وسيادة الدولة، ولكن لابد من الاستفادة من الأحداث التي جرت لعرقلة مؤتمر الحوار وجر البلاد للحرب الأهلية لتحقيق أهداف لدول تريد استخدام اليمن ورقة سياسية وأمنية لصالحها في أطماعها التوسعية ولتنفيذ أجندة تمزيق العالم العربي، ولقد انفضحت هذه الأوراق الآن، ولكن ما هو المطلوب لجميع القوى في اليمن ولذا فإن على الدولة ممثلة برئيس الجمهورية الذي حقق بلا شك نجاح المؤتمر وإخراج البلاد من مأزق رغم الضغوط والبراكين، وكان سيارة إطفاء اقتضتها المرحلة ولابد عليه ورئيس الوزراء والجيش والأمن العمل على توحيد القوى المختلفة للعمل للمرحلة القادمة والتي تتضمن:1 – الوحدة الوطنية وسيادة الدولة ورفض المظاهر المسلحة والعمل ضمن الدستور والمؤسسات الدستورية.2 – إعادة البناء الاقتصادي والقيام بحملة تنموية وإعادة بناء الأوضاع الاقتصادية والتنموية والتفرغ للإصلاح الداخلي.3 – نشر ثقافة الأخوة والوئام والمشاركة في بناء البلاد.4 – الحفاظ على سيادة اليمن والحفاظ على حدودها ومنافذها.5 – العمل على الشراكة مع دول مجلس التعاون ورفض التدخلات أو الإساءة لعلاقة اليمن بأشقائه.ولذا لابد من استمرار العمل ولابد لرئيس الجمهورية أن يعقد جلسات مع وجهاء البلاد دورية لتقريب وجهات النظر ومتابعة التنفيذ وسماع وجهات النظر.لقد استطاع الرئيس عبد ربه منصور أن يتصرف بعقلانية، وهناك عناصر لديها عقلانية وحكمة يجب أن يتواصل معهم وفق أمرين استقرار الأمن وسيادة الدولة وتنمية الوطن والاستفادة من خبرات وتجارب الأشقاء.إن هناك جهات قوية ولديها من الأساليب والمكر بذلت جهوداً كبيرة لإفشال اللقاء وجعل اليمن دولة فاشلة وسعت بكل جهودها، وكان لابد لجميع الأطراف اليمنية أن تفضح هذه الجهة وتقف أمام مخططاتها، وهذه الجهة بذلت من الشائعات والأكاذيب إلى الإساءة إلى علاقة اليمن بأشقائه وإثارة الفتن الطائفية والمناطقية ولم تترك مجالاً إلا وعملته لدمار اليمن وأعلنت عداءها لليمن مثل ما عملت في سوريا والعراق.آن الأوان لأهل اليمن أن يستفيدوا من الماضي ويخرجوا من صراعات سنوية تجربة الاشتراكية وفشلها والشيوعية وخرابها والنظام الإمامي الكهنوتي والطائفية الحاقدة العنصرية والحروب القبلية والصراعات القبلية، لابد لليمن الذي كان مثلاً يضرب به في الأخوة والمحبة، وعرفت ذلك منذ طفولتي في عدن كنا أهلا وأسرة واحدة ولا نعرف قبلية، وكذلك في صنعاء وتعز كنا أسرة وأهلا وكان عيباً الحديث بهذه اللغة، ولكن هناك فئات فاشلة وخسرت مواقعها وأصبحت مفلسة وتدعو لهذه الأفكار.كان اليمن نصيرا للقضية الفلسطينية والقدس وقضايا العالم العربي والإسلامي واليوم اليمن يتجه بعضه لتقزيمه وتحجيمه وإنهاء دوره العربي والإسلامي، وأرجو من الأخوة في القيادات القبلية رفض تدمير الكهرباء والنفط ومعاقبة من يقومون بالإخلال بالأمن واختطاف الأشخاص وقطع الطرق ونبذهم إذا رفضوا وتسليمهم للقانون، وكذلك الأحزاب آن لها أن ترحم الفقراء والقتلى والظروف الاقتصادية، وألا يتركوا فرصة للذين يعيشون في الفنادق الخمس نجوم والسيارات الفارهة بالخارج والفلل والتنقل بين العواصم ألا يتمتعوا بالترف على حساب عرق ودماء شعبهم.على الأحزاب الاتفاق على التعايش والعمل للمصلحة العليا مثلما تعمل الأحزاب في الهند وكوريا وغيرهما وكذلك إسرائيل المحتلة للأراضي العربية هناك أحزاب تختلف ولكنها تقدم بلادها ولا تفرط بالسياسة العليا ولا تعترف بالمناطقية والطائفية وتتجاوزها.وعلى دول مجلس التعاون الاستمرار في رعاية المصالحة ومساعدة اليمن بالخروج من النفق وأتمنى لو تستضيف دول مجلس التعاون رموز الدولة والقبائل والأحزاب باليمن ويقومون بتوقيع ميثاق شرف مكة المكرمة، وهذا ليس بغريب على أشقاء اليمن الذين سيظلون شريكاً أخوياً حقيقياً.

405

| 29 يناير 2014

كيف نحمي شبابنا ؟

يشعر الإنسان بالألم الشديد والإحباط لما وصل إليه شبابنا في هذه الأيام، هؤلاء الذين تخلى عنهم آباؤهم ورموهم للشوارع لأن هؤلاء الآباء مشغولون بجمع الأموال والاستمتاع بالأصدقاء والسهر والجلوس على النت، واأسفاه لدمار الأسرة عندنا.شبابنا الذين تخلت عنهم الحكومات في التربية والإعداد والتوجيه وتخلى عنهم العلماء في تعليمهم دينهم الصحيح، واأسفاه تركوهم ضحايا لذئاب الإرهاب الذي تديره جهات معادية للأمة وأصبحوا ضحايا، معظم هؤلاء الشباب معقدون ومرضى نفسيون بدأت حياتهم بالضياع والجهل والفشل في الدراسة والفشل في الحياة، وربما اصطادهم ذئاب المخدرات والفساد ومجرمو النت والمواقع وأصدقاء الليل في السهر الشيطاني، وأصبحت عندهم ردة فعل، وقدم لهم الدين بصورة يريدها شياطين وأبالسة حتى يحققوا أهدافهم من خلالهم، وماذا حصل؟ أصبحت كل جهة تتبنى جماعة وأصبح هؤلاء ضحايا لأجهزة معينة، فالموساد يجند وإيران تجند وعدد من أجهزة الدول التي تريد تصفية خصومهم تجند والسلسلة طويلة، وأصبحت بلداننا مفتوحة لكل عدو يلعب والشباب محبط وبائس وطموح بجهل، فمرة يأخذونهم للعراق ومرة لليمن ومرة لسوريا ومرة لبيروت وهكذا دواليك.. الكل للأسف يعالج الظاهر ويقدم باندول مهدئا وليس هناك استعداد لمعالجة جذور هذه المحنة والمشكلة فلماذا؟ لماذا لا نسأل أنفسنا لماذا أبناؤنا يتركون المدارس ولماذا يغيب أكثرهم من التعليم ولماذا يهرب أكثرهم من الوظائف ولماذا يتطاول الكثير على أبنائهم ومدرسيهم؟ سؤال عن فقدان الهوية وضياع البوصلة وغيرنا يدرس أحوالهم ويسخرهم بأحسن مما يريد ليحققوا حلمه، شباب في العراق يقتلون أنفسهم ويقتلون الأبرياء وتوجههم جهات إيرانية معروفة من فيلق القدس وبتغاض ودعم من نوري المالكي وغيره، وشباب يذهبون لسوريا لأن هناك من يريد إفساد وتخريب الثورة السورية وإخراجها من دورها لتحرير شعب سوريا وقلب المعادلة، وهي وسيلة اتخذوها في العراق واليمن وللأسف أدخلوا لبنان في نفس هذه المتاهة ليقول النظام السوري وإيران إن لبنان ورقة بأيدينا، لقد قالها روحاني بصراحة ووزير خارجيته ظريف، إن أوراق سوريا والعراق واليمن ملفاتها بيد إيران، للأسف لم يفقه الناس ذلك، فورقة الحراك وجلوس علي سالم البيض في الضاحية وتدريب عناصر الحراك اليمني ودعم التنظيمات الإرهابية بما يسمى جماعة الشريعة أو النصرة أو الجيش الإسلامي ما هي إلا أكاذيب لنشر الإرهاب وإفشال الأوضاع.علينا أن نعترف أننا لم تفكر دولنا ولا مؤسساتنا بحل مشاكلها من الجذور ووضع الأصبع على المكان الصحيح للأخطار ومن يقف وراءها وهي تكرار للماضي الذي كان إرهابا باسم الشيوعية يمارسه الشيوعيون اليوم باسم الإسلام وتدمير الأجيال، والحقيقة التي يجب أن يقر بها الجميع ويعترف بها ليصل إلى الحلول إن المواجهة ليست مع جماعة إرهابية محددة وإنما جزر متناثرة في جماعات وشباب يستقطب، شبابا ضائعا دمرته الحالات التي نمر بها، نحن بحاجة لدراسة هذه الظاهرة وأن الجميع أصبح يدفع فاتورة باهظة كبيرة بسبب عدم الالتفات إلى جذور المشكلة وتغيير الأوضاع الحياتية بإصلاح الأسرة وتحصين الشباب.تركنا أولادنا الأبرياء ضحايا لجماعات وجدت فيهم تربة خصبة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، تكاثر السكان، الفراغ، الجهل، السهر، كل هذه عوامل تدفع الشباب إلى أن يكونوا صيداً ثميناً لهذه الجماعات ودول تدفع بالأموال حتى تدمر الجيل القادم ليصبح جيل غير قابل لمشروع حضاري، ألا نلحظ أن شباب الأمة اليوم تجاهل قضية القدس وفلسطين ومعاناة شعبها، ألا نلحظ أن جيل اليوم متمرد وممزق لا يدري أين الحقيقة، ألا نلحظ أن جيل اليوم مفرق الفكر مشتت وضحايا لغزو فكري وإعلامي وديني بالشكل الذي يريدونه ومؤسساتنا وعلماؤنا تخلوا عن ذلك ويتحدثون عن قضايا خيالية بعيدة عن الواقع، والشباب المحبط الذي هو قسمان: قسم مترف يأتيه الملل فيتجه للتطرف والعنف، وقسم محبط من الفقر يريد أن يعيش مثل الأغنياء ويقلد الآخرين، وأصبح الشباب يستخدمون وسائل الاتصال للجريمة والدماء لا للعلم عكس شباب الهند وغيرهم في آسيا.آن الأوان أن نحدد هوية الإرهاب ومن يقف وراءه ومن يدعمه ويستغل الشباب الأبرياء، آن الأوان لمحاربة جذور الإرهاب، وأتمنى أن يتم إصلاح الأسرة ومحاربة السهر في الليالي والتوعية والبرامج الثقافية والدينية وأن يأخذها الشباب من منابعها الأصلية وليس من الخصوم وإصلاح الإعلام ومواجهة الظروف المعاصرة بلغة العصر لا بلغة تقليدية والقضايا على هذا السرطان بدراسة أسبابه وجذوره.

1164

| 24 يناير 2014

العلاقات العربية التركية في الميزان

لقد كانت تركيا بعد سقوط الخلافة الإسلامية على ما فيها من قصور وتولي كمال أتاتورك الذي أراد أن يمسخ تركيا ويسلخها عن جسمها الإسلامي. وأصبحت هذه الدولة تلهث وراء الغرب وإقامة علاقات مع إسرائيل ومنعت اللغة العربية حتى الآذان بها، وتغيرت تركيا كدولة وأعدمت عدنان مندريس الذي أراد التوجه للهوية والشرق. لكن هناك شعبا لم ينس هويته رغم الحرب عليهم في هويتهم. وظلت تركيا تجري وتسعى للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي ووقفت لها فرنسا وألمانيا بالمرصاد. وفي الآونة الأخيرة عندما جاء حزب الحرية والعدالة توجه نوعاً ما شرقاً، وبدأت تركيا تتجه نحو الأمة العربية وهويتها، ورأينا مواقف تركية نحو قضايا فلسطين وغيرها وحتى ميانمار والصومال، وأصبحت لتركيا مساهمات في القضايا العربية والإسلامية. ولم نر تركيا تتحدث بلغة الهيمنة والاستعلاء وإنما بأسلوب حضاري. ومع أن عددا من الدول العربية قد لا تتفق مع تركيا في بعض المواقف إلا أنه لا يمكن إنكار أن تركيا أصبحت حليفاً. ودعت تركيا لمجموعة الثماني التي لو طورت وشجعت لساعدت في إيجاد قوة اقتصادية في العالم الإسلامي تساعد على خير كثير وامتداد لرسالة الرجل العظيم الذي سعى لجمع العالم الإسلامي الملك فيصل رحمه الله، رائد التضامن الإسلامي، هذا القائد الذي أعاد إلينا إفريقيا وأخرج منها إسرائيل وجعلها حليفة للعرب، وهذا القائد الذي أبقى الخير مع تركيا رغم خلافه معها في مواقف، ولكن كان يفكر بعقلية استراتيجية بأنها دولة مهمة ويجب إعادتها إلى حضن الأمة الإسلامية بالحكمة والصبر. وقد بدأت في الآونة الأخيرة جهود طيبة في التقارب مع تركيا في الجوانب السياسية والاقتصادية، إلا أن ذلك لم يعجب الدول الغربية التي بذلت مع إسرائيل جهودا كبيرة لإفساد هذه العلاقة فسعت هذه الجهات عن طريق إعلاميين ومتعصبين لإفساد العلاقة والنظر لجوانب معينة لدفع تركيا نحو الغرب وإيران، وهذا ما يسعى إليه الإيرانيون وغيرهم. وتركيا بإمكانها أن تكون قوة اقتصادية وحليفا أمام تمديد إيران. ولو قام تحالف تركي مصري خليجي لكان قوة أمام الخطر الإيراني، ولكن العرب لم يفكروا بلغة الإستراتيجية وبعد النظر، فربما هناك عدم رضا لبعض القضايا وخلاف في بعض الملفات فلا يعني ذلك أنه لا توجد قواسم مشتركة. وميزة تركيا أنها لا تحمل فكراً يصدر ولا تتدخل في شؤون الدول وليس لها أهداف توسعية بل سعت لتوطيد علاقتها واتجهت شرقاً وهذا لصالح الدول العربية أفضل من توجهها نحو إسرائيل.والخلاف في المواقف لا يفسد للود قضية، فالعرب مختلفون مع روسيا والصين والولايات المتحدة ودول كثيرة في ملفات سوريا وفلسطين ومصر وغيرها وسياستها نحو إيران، ومع ذلك أبقت الخيط مفتوحا في مواقف كثيرة تمليه المصالح المشتركة بين الدول حتى الدول الغربية بينها توافق واختلاف في قضايا.وفي الآونة الأخيرة كان الخلاف على الملف المصري مصدر فتور للعلاقات العربية التركية، وكان الأولى عدم الوقوف عند هذه النقطة وجعل الاستراتيجية هو تحالف مع تركيا أمام الخطر الإيراني وعدم دفع تركيا نحو إيران كردة فعل لمحاولة العزل العربية. فمهما اختلف العرب مع تركيا في هذا الملف فيمكن الحوار والتفاهم ويمكن الاستفادة منه للمساعدة في وقف الاحتقان والصراع والاستنزاف بمصر وبالإمكان السعي بجهود كبيرة لإبعاد تركيا عن إيران التي تسعى بفرح للمواقف العربية الانفعالية والسياسية، لا تقوم على الانفعالات وردود الأفعال بل بالحكم والحكمة. وعلى دول الخليج وهي الدول التي يعتمد عليها في أن تكون نواة القوة في المجتمع العربي والإسلامي، وبعد أن رأت مواقف الغرب عن قضاياها وخذلان شعب سوريا للحرية والكشف عن خبايا العلاقات السرية مع إيران، فعلى هذه الدول تطوير الشراكة مع تركيا وكسب العلاقة معها للتعاون في الملق العراقي والسوري وغيره وكبح جماح السرطان الإيراني التوسعي في المنطقة. يجب ألا يتركوها لمن يريدون الإضرار بمصالح الأمة ويحققون أهداف الغرب وأهداف إسرائيل وإيران لجعل هذه الأمة ضعيفة، وعدم الاستماع للإعلام والكتاب الذين يخدمون مصالح الغرب للأسف، بل لابد من التفكير بما يخدم المصالح العليا للأمة وبما لا يقوي خصومنا وأن لا نكثر الأعداء بل نكسب الأصدقاء. وتركيا دولة قوية وما زالت الفرصة سانحة ولا يعني هـذا أننا نوافق تركيا كل سياساتها ولكن هناك من المواقف والقضايا التي هي مهمة للتعاون وترك القضايا الخلافية للحوار بما يخدم مصالح الطرفين.

498

| 20 يناير 2014

تجربة جنوب السودان درس لليمن

لقد كانت إسرائيل، هذه الدولة التوسعية، والسرطان في قلب الأمة العربية والإسلامية، تسعى لتفريق وتمزيق الأمة لتحقيق أهدافها التي رسمتها ودرست أحوال وجوانب الضعف فيها مستفيدة من وجود عناصرها في أقوى مراكز القرار في دول المغرب المهيمنة على المنطقة، ولا شك أن دور إسرائيل في إضعاف الدول العربية مضت عليه سنوات، ونموذج جنوب السودان عندما جندت إسرائيل جوزيف لاقو وأعدت قرنق وغيره، وذلك في غياب الدول العربية وحكومة السودان عن الاهتمام بالجنوب وإصلاحه وإدماج مختلف مناطق السودان في دولة واحدة، وقد أخطأت حكومات السودان المتعاقبة في إهمال الأوضاع الداخلية والاهتمام بالجوانب التنموية والثقافية رغم الخير الكثير ووجود النيلين، وانشغالهم بالصراعات الحزبية، وتحركت إسرائيل عن طريق أوغندا وأثيوبيا في هذا الإطار، وللأسف لم يتعلم حكام السودان الدرس.وعندما وصل زعيم الجنوب جون قرنق للعمل على قيادة حركة المعارضة التي تحولت إلى حركة مسلحة أرهقت السودان وخزانته حصرتها حكومات السودان بجانب محلي فقط دون النظر للأبعاد الدولية، وكان وصول موسيفيني زميل قرنق لرئاسة أوغندا بداية تغيير في الأوضاع والانتقال للمرحلة المطلوبة ودخول حكومة الإنقاذ في خلافات مع المعارضة ودول الغرب ودول الجوار ساعد كثيراً في التسريع للانفصال.وحصل الانفصال بعد ضغوط غربية، وظن السودان أن وضع الرأس قد ذهب وإذا به يبدأ، تركوا لهم أبيي الغنية بالنفط منطقة صراع وتحركوا معهم في قضايا دعم انفصال كردفان ودعم الحركات الانفصالية، إضافة لعدم حل مشكلة النفط وتصديره لحكام جنوب السودان، وظن الجنوبيون أنه بعد الانفصال الخير قادم وينعمون بالسعادة وتتحول بلادهم لجنة كبيرة، وإذا بهم يبدأون بدفع الفواتير، أولاها القضاء على قرنق في حالة غامضة وإنهاء دوره ثم نسيانه وشطب اسمه من تاريخ جنوب السودان وأن دوره انتهى بالانفصال ويأتي سلفاكير، ويبدأ صراع مع حكومة السودان لعبة القط والفأر خلاف وصراع عملية استنزاف ولم يحصل جنوب السودان على أي وعود، تخلوا عنه وعاش الشعب أزمة ومحنة أشد من الماضي وبرز الفساد في الحكومات وتصارع الشركاء وكان خلاف مشار مع سلفاكير والقبائل وتحول الدول في الجنوب إلى دكتاتورية وإقصاء لام كول وغيره والانحياز لقبائل الدينكا على حساب غيرها والفساد وشركة الأموال وانتشار الأمراض وذهاب الخدمات وكثرة اللاجئين بل ان حليفتهم اسرائيل رفضت استقبال لاجئين جنوبيين وتخلى عنهم الغرب إلا لمكافأة الذين قاموا بالانفصال الجبهة الشعبية، وتشجيعهم للقيام بأدوار ضد السودان في جنوب كردفان وهضم حق قبيلة المسيرية في أبيي وتشجيع حركات دارفور.كل هذا يدل على ما وصلت إليه أحداث جنوب السودان التي انفجرت أخيراً إلى العلن ولن تتوقف لأن الدول الغربية مثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال أنا بريء منك. وستستمر الأوضاع إلى التمزق ونموذج الدولة الفاشلة التي ستسبب مشاكل لجيرانها وأولهم من دعموها كأوغندا وسيعود جيش الرب بدعم من المعارضين لسلفا كير انتقاماً من موسيفيني وبقية دول الجوار. وهذا ما أقلق الاتحاد الإفريقي الذي يحاول الصلح ولكن الوضع أعمق وأصعب من ذلك ووضع شعب جنوب السودان فاتورة باهظة ومناظر اللاجئين ويكفي تقارير الأمم المتحدة برهانا ودليلا على صحة ذلك واحصائياتها تثبت ذلك لمن له بصيرة.وما يجري في جنوب اليمن هو قريب من هذا السيناريو وأبشع، ففي حال الانفصال لا سمح الله، كما تريده الحليفتان إسرائيل وإيران، اللتان تريدان الوصول للبحر الأحمر، فإن القادم أقله ما يلي:أولاً: صراع شمالي جنوبي على الحدود ومناطق النفط بين شبوه ومأرب والجزر وغيرها.ثانياً: تصدير الجماعات الإرهابية ودعم كل جهة للمعارضين وللجماعات المسلحة. وستتم تصفية عدد كبير من القيادات التي ساهمت في انفصال الجنوب على يد حلفائهم في الداخل وصراعات قبلية وحزبية، فالمهرة ضد حضرموت ويافع لهم ثأر شديد وبين حضرموت اقرأوا تاريخ البكري ولا تنسوا صراعات وثأرات دماء من قتلوا على يد الجبهة القومية وتجاهله مضحك، ولن تتحسن الأوضاع الاقتصادية بل ستصل للأسوأ وستكون دولة فاشلة وستصدر مهاجرين سيستخدمون الشمال مرر لهم نتيجة الحروب وأكبر مستفيد الجماعات الإرهابية وسيندم من ينادون بالعنصرية لأن هناك إعلاماً ممولاً من علي سالم البيض وغيره لبث الكراهية والحقد، فهؤلاء مفلسون فكرياً وليس لديهم أي إصلاح أو برنامج غير الوصول للكرسي.لقد غاب العقل وضاعت أخلاق الإسلام وباع الناس وطنيتهم ودينهم لأموال إيران التي تقف على مسافة واحدة من إسرائيل في هذا وستثبت الأيام صحة ما نقول وأنا أؤيد ما قاله سالم صالح الذي نبه لمثل ذلك.ولذا فإن انفصال الجنوب ليس نهاية المشاكل، بل بدايتها بأسوأ، وأتمنى أن نرسل عدداً من أبناء الجنوب ومؤتمر الحوار إلى جوبا بجنوب السودان يأخذون دورة ودورة في الصومال ودورة في بغداد ودمشق، ولا مانع يمرون على بيروت أسبوعا ويخبروننا عن تجربتهم.فاتقوا الله في العوام والفقراء والمخدوعين وسيحاسب الله أصحاب المواقع والإعلام على نار الفتنة، وسيحاسب الله العلماء في اليمن لعدم توعيتهم وسيحاسب الله الإصلاح على سلبيته وسيحاسب الله كل قادة اليمن على انشغالهم بالمحاصصة على حساب الأمة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

634

| 07 يناير 2014

صرخة العراق المظلوم

العراق المظلوم الذي تعرض للغزو لا يعرف الكثير حجم مآساة هذا البلد الكبير الذي تم تحطيم قوته العسكرية وأمنه وخدماته وضرب دوره العربي كبوابة وحصن أمام الأخطار.. هذا البلد اليوم تحول إلى بلاد صراعات وتصفية، وسبحان الله ما يجري في فلسطين يطبق في العراق بأبشع الصور من التطهير العرقي والمذهبي والتهجير وإنكار حق العيش لفئة من الشعب وتخطيط دولة مجاورة لاحتلال البلاد وفق برنامج ممنهج وتحول العراق إلى بلد يصدر الإرهاب والإجرام إلى الدول العربية المجاورة من لبنان لسوريا وصعدة والبحرين وغيرها.. إن هذه الفئة التي باعت نفسها لدولة عدو للعراق وشعبه وبمباركة غربية تكرر مأساة فلسطين، هناك تطهير في البصرة وحرب على الرموز بأسلوب ممنهج وما يجري أخيراً في الرمادي والأنبار يدل على أن الحرب قد اتخذت شكلاً سافراً، فلماذا التغطية على ما يجري وهذا أمر أصبح غير مقبول ومستنكراً، سكوت العالم العربي على ما يجري ونصرة المظلوم.أيتام العراق أرامل العراق ومهجرو العراق، اقرأوا تقارير اليونسيف ومنظمة الهجرة العالمية ومنظمات حقوق الإنسان والمفوضية السامية للاجئين كلها تتحدث عن هذه المأساة ولكن لم تجد آذاناً صاغية في العالم العربي الذي تفرج على شعب سوريا ويتفرج على مأساة اليمن، أما آن الأوان أن يتدخل هؤلاء لنصرة هذا الشعب وإنقاذ هذا القُطر العربي، وعلى الساسة العراقيين والعلماء والمفكرين أن يوحدوا كلمتهم ويرفضوا المشاركة في هذا النظام، فالمشاركة بالانتخابات والمناصب هي قبول بممارسة هذا النظام وأكاذيبه والدول التي تقف خلفه للتآمر على أمة العرب والإسلام.إن التجربة أثبتت خطأ من شاركوا ومن انخدعوا بهذه اللعبة فإن هؤلاء لا يؤمنون بالحرية وإنما ينفردون بالأشخاص بواحد تلو الآخر ففي كل مرة يضربون شخصاً ويلفقون له التهم من محسن عبدالحميد إلى طارق الهاشمي إلى العلواني.. إلخ. وقتل المعارضين وتسليط الجماعات الإرهابية.هذا النظام اليوم يصدر الرجال والأموال لسوريا وصعدة ويمول القنوات التي تبث الثقافة العنصرية، إضافة إلى تغيير الديمغرافية للمدن ومحاربة حصار بغداد بحزام وتهجير أهل بغداد وبأسلوب عنصري وهناك قتل وسجن وتشريد غير مقبول ومعقول. فقد آن الأوان لأن يتم اتحاد وائتلاف القبائل والعلماء والمفكرين ورجال الأحزاب لرفض هذه التصفية والتغيير والقمع والانفراد بالسلطة من قبل العناصر التي تسيطر على السلطة وتمسك بزمام الأمور في المفاصل المهمة للدولة والوزارات السيادية ويعجب الإنسان كيف يقبل هؤلاء المشاركة بلا حول له ولا قوة.إن على الجميع أن يساعد العراق للخروج من أزمة وحماية حقوق الشعب العراقي وقيادته. إن ما نشاهده اليوم هو صحوة ويقظة وما يجري للنائب أحمد العلواني وإهانة مكانته وحصانته وتكرار التهمة الساذجة التي قيلت في الهاشمي من قبل وستنال كل الباقين واحداً تلو الآخر حتى يتحول هؤلاء إلى قتلى أو مسجونين أو هاربين ليبقى العراق بلا قادة إلا من قادة تصنعهم إيران وقاسم سليماني، وفي عهد روحاني هو ممارسة نفس البرنامج بأسلوب ذكي ودهاء ومكر.وأرجو ألا يفاجأ الناس بتصويت في العراق يطالب بضم أجزاء منها لإيران، لذا نجد أن العراقيين لم يعودوا يقبلون هذا الظلم حتى أن الشيعة العرب بدأوا يشعرون بالممارسة العنصرية ضدهم من أتباع إيران وبدأ عدد منهم يستيقظ إنهم كانوا ضحية دعايات تستغل المذهب لتحقيق أهداف لغير صالح العراق وإنهم يستخدمونهم لهذا الغرض.وحتى الأكراد بدأوا يستيقظون وبدأ عدد من العراقيين يرى أن العراق تحول إلى كابوس وسجن كبير جعلهم يترحمون على أيام صدام التي أوصلت بلادهم إلى ما هم عليه، فلولا مغامراته لما وصلت الأمور إلى هذا الحال.

2447

| 03 يناير 2014

الأزمة في اليمن .. أين الحل؟

عندما بدأ مؤتمر الحوار في اليمن كنت أتوقع أن يحس القادة والسياسيون والعقلاء بحجم المشكلة وخطرها على استقرار وسيادة البلاد وأن يجعل الله الرحمة في قلوبهم لشعب مغلوب على أمره.. انفجار سكاني وقلة موارد وبطالة وفراغ وقات وسلاح واحتقان وعنف وارهاب وصراع طائفي.. إلخ. كل هذا كان الذي يجب أن يهتم به قادة الحوار والجالسون في غرف مريحة ويجادلون بأسلوب أفلاطوني، كل يريد أن يظهر أنه شخص قوي ولا يهمه ما ينتظره الناس في الخارج وأزماتهم العاجلة. عجيب أمر هؤلاء، فمثلاً الذين تصدروا القضية باسم المناطق الجنوبية، من اختارهم يمثلون الجنوب؟ أليسوا هم الذين اغتصبوا السلطة في الجنوب وقتلوا خصومهم وشردوا الكثير كجبهة التحرير، التي كانت جزءاً من التحرير، ثم صفى بعضهم بعضاً من قحطان إلى محمد صالح عدلقي إلى مطيع إلى سالمين إلى عنتر وصالح مصلح وفيصل عبداللطيف وغيرهم الكثير. ورفع هؤلاء شعاراً ضم الشمال تحت مسمى الاشتراكية، وسعوا بقوة لدعم حركة الجبهة التي صدرت العنف والإرهاب وقتلت محمد علي ثمان وسممت الآبار وأرسلت الألغام وغير ذلك، والضحايا بالمئات لقلب نظام الحكم حتى منصة الرئيس الإرياني كانت ملغمة.. هذا تاريخ لا يمكن تجاهله ورفضوا رابطة أبناء الجنوب، لأنها انفصالية وعنصرية، فبعد أن أعلنوا الاشتراكية واليسار وحاربوا الدين، ظهر اليوم قادة الحزب الاشتراكي حلفاء للرابطة وتبنوا أفكارهم الانفصالية واعتنقوا أفكار السلالية الهاشمية وتحالفوا مع الشيعة، المهم الوصول للسلطة بعد أن فقدوها، إن علي سالم البيض كان نائباً للرئيس وأحبه الشعب اليمني الذي كان لا يعلم أنه هرب من قرار أمريكي بالتخلص من بقايا النظام السوفييتي وأن الوحدة كانت منفذاً له وأنهم كانوا يريدون طرد علي عبدالله صالح ليحكموا اليمن بمسمى اليسار، ولكن لأن علي سالم البيض كان منعزلاً ولا يمتلك صفات القيادة، كما قال المثل "لا يحكم الناس أحمق ولا بخيل" فقد انصرف الناس عنه وتركوه إلى علي عبدالله بمن فيهم أصحابه وأصدقاؤه. وكان البيض كثير الغضب ولا يلتقي بالناس كعادته مع قحطان وسالم ربيع وعبد الفتاح وعلي ناصر، كان دائماً مختلفاً ويغضب ويخسر مواقعه، ثم إن هؤلاء اختلفوا في 13 يناير وقاد محمد علي أحمد الحرب في أبين مع علي ناصر وهرب إلى الشمال الذي استقبله بترحاب وفتح صدره له، واليوم يتحالف مع دعاة الانفصال ويطالب بتقسيم اليمن لحبه السلطة وهو يعرف جيداً أنه لن يحكم، لأن الحزب الاشتراكي أصبح أحزاباً وأن هناك لاعبين جديدين وحتى أبين التي كان محافظها أصبحت بيد الجماعات المتطرفة المسلحة، والبيض وغيره يعرفون ذلك، ولكن للأسف الأموال التي توزع لبث أفكار الكراهية والحقد العنصري بين شعب واحد ستحرق الجميع وسيحصل قتال شديد بين أطراف الاشتراكي، الذين لم تجف دماؤهم من بعض، والمتربصين من المتطرفين وأصحاب التيارات من الجهات أيام الاستعمار والسلاطين وفئات لا حصر لها. لماذا المغالطة عما يجري وهم لا شعبية لهم سوى الضحك على العوام وإخراجهم في مظاهرات وكأن الحزب الاشتراكي سينزل المن والسلوى على أبناء المناطق الجنوبية الذين كانوا لا يجدون البرتقال وصودرت ممتلكاتهم، وبعد أن كانت عدن أجمل وأعظم مدينة في الجزيرة وأكبر ميناء تحولت لسجن بوليسي ومجازر وسجون وقبور جماعية، كانت مدينة الحب والثقافة، وكذلك حضرموت وغيرها.. فإلى ماذا حولها الاشتراكيون الذين رفضتهم أوروبا الشرقية وكل العالم، ويريدون أن يعودوا بنا تحت مسميات متناقضة مازالوا يتغنون بها و شعارات كاذبة وبراقة يضحكون بها علينا منذ 1967 وما هي انجازاتهم؟ التأميم؟ أم السجون؟ أم المقابر الجماعية؟ أم الدمار الاقتصادي؟ أم كبت الحريات؟ أم القضاء على الهوية الإسلامية أم التسبب في ظهور جماعات التطرف؟ نحن شعب واحد ديننا واحد ولغتنا واحدة مأرب وحريب، قبائل واحدة ولودر والبيضاء أهل وقعطبة والطالع أهل والقبيطة ولحج والصبيحة أهل كلنا أسرة واحدة والذين يتاجرون بالكراهية ويحرضون على قتل المدنيين من أبناء المناطق الشمالية ويسمونهم بأسماء غير لائقة حضارياً تدل على رجعيتهم لا يستحقون أن يمثلوا شعب الجنوب العربي الوطني، المعاناة موجودة في تعز والحديدة وحجة والمحويت، نحن نؤمن بزعيمنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي وحد الأمة ورفض الجاهلية ووصفها بأنها منتنة وبقرآننا الذي قال "واعتصموا بحبل الله جميعاً" و"إنما المؤمنون إخوة" لأن قبلتنا واحدة وأرواحنا واحدة إخوة في الدين واللغة والنسب، وكذلك هؤلاء العنصريون في صعدة الذين يريدون أن ينفصلوا بعد أن قهروا الشعب سنوات، ونشروا التخلف والظلم والقمع، ومازلنا ندفع إلى اليوم فاتورة ثقافة العنصرية والحقد والكراهية التي بثوها في المناطق الشمالية وعمقوا هذا الفكر الطائفي الاستعلائي العنصري الذي تغذيه إيران وبغداد المالي السيستاني وحزب الله. على أبناء اليمن وقادتهم أن يختاروا من يمثل شعب اليمن المسلم العربي الواحد، الذي يتطلع لأن يكون لليمن دورها التاريخي ومكانتها وليست الدويلات المتحاربة ليحكم أناس مرضى معقدون تجاوزهم التاريخ، ويجب أن يقال لهم أحسنوا خاتمتكم بعمل صالح قبل نزولكم القبور وراجعوا أمركم مع الله وأسألوا الله حسن الخاتمة والدنيا زائلة واتقوا الله في شعوبكم ولا تلعبوا بنار الطائفية والعنصرية فهي حارقة ودمار لكل الشعوب والأمم.

536

| 20 ديسمبر 2013

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

4245

| 29 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3174

| 24 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1116

| 28 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1086

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

1050

| 29 سبتمبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

846

| 30 سبتمبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

699

| 29 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

672

| 27 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

510

| 25 سبتمبر 2026

النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية
النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية

لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...

486

| 27 سبتمبر 2026

حمد الطبية
حمد الطبية

في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...

480

| 28 سبتمبر 2026

لعبة المضائق المائية يجب أن تتوقف
لعبة المضائق المائية يجب أن تتوقف

ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...

468

| 29 سبتمبر 2026

أخبار محلية