رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان العرب قبل الإسلام قبائل مثل اليوم قبائل باسم الأحزاب يتقاتلون بين عبس وذبيان وقريش وكنانة وتاريخهم صراع على أشياء غريبة مثل سباق ناقة، وقتل ناقة مثل حرب دامت سبعين سنة على ناقة، وهي حرب البسوس، ولعلنا نقرأ التاريخ حول الصراع والدماء والقصائد بين الشعراء من عنتر إلى امرئ القيس إلى عمر بن كلثوم وغيرهم. وعانوا ويلات تحت سيطرة الروم والفرس ويطوفون بالبيت عرايا، فجاء الإسلام وأعزهم وجعلهم عبيداً لله وحررهم من عبادة الأصنام وعبادة البشر إلى عبادة الله وأعطاهم زمام القيادة وكرمهم برسالة إنسانية إلى البشرية وولاهم الأمانة وشرفهم بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان ومازال أعظم مثال حتى خصومه يعرفون ذلك واسمه يعلو منابر العالم من شرق الصين واليابان إلى غرب الولايات المتحدة، ومن شمال سيبريا وآلاسكا إلى استراليا وجنوب إفريقيا كلها تسمع فيها أشهد أن محمداً رسول الله، وحاول المستشرقون والمستعمر القضاء على هذا الإسلام بكل الوسائل عبر المناهج والحملات والتزوير التاريخي، إلا أن ذلك فشل وقيض الله لهذا الدين رجالا يدافعون عنه، وبذل الغرب كل وسائله عبر نشر الشيوعية لعلها تنهي الإسلام، فعاد الإسلام أقوى مما كان، وعادت الأمة رغم التعثر ورغم المفاهيم الخاطئة لغياب القيادات وفشلت الليبرالية والعلمانية في القضاء على الإسلام رغم أبواقها وحملاتها المسعورة التي لا تتوقف، انتشر الإسلام في بلاد الغرب وامتلأت المساجد فيها وازداد بناؤها وكثرت المراكز ودخل الغربيون الكثير منهم للإسلام، وكانت الحملات ضد هذا الدين أكثر وسيلة لنشر الإسلام، فقد أراد تيري جونسون أن يحرق القرآن فإذا به يضيء في نفوس الكثير، فشلت الكنيسة في نشر مبادئها غير المعقولة المخالفة لمنهج المسيح عليه السلام، وفشلت كل الأديان والأفكار وهي تتهاوى، وبذل الغرب جهداً من خلال المراكز الخاصة بالأبحاث وصنعوا جماعات التطرف والإرهاب من أفغانستان إلى اليمن والعراق ومصر والجزائر ومالي والصومال وباءت بالفشل وجربوا سلاح الطائفية والمذهبية، ومازالوا يبذلون الكثير ويساعدهم في ذلك أناس من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلغتنا وأسماؤهم أحمد ومحمد وحسين، ولكنهم بعقول ماركس ولينين وديغول وسارتر وبوش وتشرشل، يحاربون في التيار المعاكس ومعهم أعلام وأجهزة وشبكات تواصل وكتب وإفساد وغزو، ورغم ذلك لا فائدة، فقد وصل الإسلام إلى بلاد الغرب لنا بحماية الله وتأييده.تخلى العرب عن هذه الرسالة وتوقف إرسال الدعاة لإفريقيا وتوقف دعم هذه القارة وتركوا الباب لجماعات الإرهاب والتطرف ليقال هذا هو الإسلام إذا حكم، وأعادوا صراعات يزيد والحسين وآل البيت وبني أمية واستغل أعداء الأمة وعلى رأسهم امبراطورية كسرى الصفوية التي تظاهرت باسم الإسلام وحلفائها الغربيين.ونشروا الحروب والقتال والصراعات، ولكن ماذا نجد؛ ازدياد المساجد في الغرب حتى عدد من مفكري الغرب يرفضون أن يوصف الإسلام بالإرهاب، ويدافعون ضد حصار غزة، هناك نشطاء أوروبيون يأتون لرفع الحصار عنها ولا نجد ناشطا عربيا واحدا، ظن العرب وإعلامهم أنهم سيرضون الغرب ليبقيهم على رأس السلطة وكأن هذا الغرب هو من يدير الكون وليس الله هو الخالق الآمر، فما كان إلا أن يروا أن الإسلام سيصبح رقما مؤثرا في الغرب وسنرى عددا من المسلمين في الوزارات والبرلمانات الغربية، ورغم من عشوائية المسلمين في الغرب وحمل البعض منهم لأفكار موروثة وعدم وضوح الرؤية، إلا أن القادم هو حقيقة الإسلام.فإذا العرب تخلوا عن هويتهم ويصارعون الموتى من ألف وأربعمائة سنة وهم تائهون بين الليبرالية واليسار والصراع المذهب والتطرف وغيره، فإن ذلك لن يؤثر على الإسلام الذي تكفل الله بحفظه، فهو يرعاه وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم، العرب يعيشون هزيمة منكرة في مشروعهم الحضاري العربي الطائفي المذهبي والحزبي والغرب المستعرب، ولكن الإسلام ينتشر وينتصر وبدون العرب.. الذين دمروا اقتصادهم ودمروا بلادهم وعاشوا التخلف الفكري وأضاعوا مقدساتهم، عندهم خير كثير لو تمسكوا بالإسلام الصحيح وأصلحوا اقتصاده وحملوا رسالة نبيهم وأصلحوا المؤسسة الدينية وعرفوا هويتهم وتعلموا من تجربة الهند وكوريا والصين لأصبح لهم شأن، ونأمل أن يأتي جيل يصحح هذه الأخطاء ويستيقظ من هذا السبات ومن التضليل والجيل المنهزم حاليا والمتهافت على السلطة المتسلق إليها والجاري واللاهث خلف الدنيا كلهث الذئاب الجائعة، فليس هناك من حل إلا بالعودة إلى المنبع، وإلا فإن السلام سيكون في بلاد أخرى أقوى وسيصبح هؤلاء أتباعا كما كان الغساسنة والمناذرة، فمتى يعود الجميع للعقل، ومتى نستطيع أن نتعلم من أخطائنا وننظر للمستقبل لا إلى الوراء، ومتى نرضي ربنا ونعود إليه ليرضى عنا ويرحمنا ولا يسلط علينا بذنوبنا من لا يخافه ولا يرحمنا.
998
| 04 مايو 2014
منذ سقوط نظام صدام حسين، الذي مازال الشعب العراقي والعرب يدفعون ثمن مغامراته والذي تسبب في وصول أمثال نوري المالكي الذي هو أسوأ من نظام صدام حسين، فقد جاء هذا الشخص ببرنامج لا علاقة له بإصلاح العراق وتطوره ونجاحه، وإنما لتحقيق أهداف وأجندة إيران التي لها أطماع في العراق والتي صنعت الميليشيات وفرق الموت والسجون والتعذيب والتفجيرات، وإنهاء دور العراق العربي والإسلامي، فالدول العربية تشعر بالحزن لما يجري في العراق وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي سعت لجمع كلمة العراقيين بمختلف أطيافهم ووقعوا اتفاقية مكة، فالمملكة بقيادتها الرشيدة حريصة على سلامة واستقرار العراق ودور العراق لخدمة الأمة، المملكة ظلت ومازالت تقف إلى جانب العراق كأمة وشعب عربي مسلم، ولذا استقبل خادم الحرمين الشريفين القيادات العراقية بغض النظر عن توجهاتهم وآرائهم، إلا أن أتباع إيران كالمالكي وأمثاله ظلوا معوقين لهذا التوجه وسعوا لإفشال مشاريع الوفاق والوحدة، ولم يقدم نوري المالكي أي مبادرات لإحلال السلام والوحدة الوطنية وإنما تهميش وقمع وتصفية وإرهاب وتدمير الفئات الأخرى، وهذا ليس رأي المملكة وإنما علاوي والحكيم والصدر أنفسهم، إن جميع الفئات العراقية بما فيها الأكراد ليست راضية عن توجهات نوري المالكي الذي فشل في إدارة العراق وأدخله في مغامرات في سوريا واليمن ولبنان وحتى البحرين.ولم يجد المالكي شماعة يعلق عليها فشله سوى المملكة التي تعارض تقسيم العراق على أساس طائفي، وترفض الإرهاب والعنف من أي جهة كانت، وكانت المملكة واضحة في قراراتها في الذين يسافرون إلى العراق بطرق غير مشروعة أو الجماعات الإرهابية وبشكل واضح، ولكن المالكي الذي تريده إيران أن يفتح معركة إعلامية مع المملكة، وهو ليس مستقلا ولا يمثل شعب العراق بإجماع جميع الفئات، قسم العراق ودمر البلاد وضرب الفلوجة واتهم الجميع، لم يترك أحدا من جميع الأطراف وظن أنه بالقمع والعنف يحل المشاكل ويحقق أهداف إيران للسيطرة على العراق.لذا نجد أن المملكة العربية السعودية لم توافق المالكي في جرها إلى مهاترات، وقد بذل الرجل جهودا لجرها إلى هذه المعارك الوهمية، تقليدا لما كان يقوم به الشيوعيون والتيارات اليسارية في الستينيات، وسياسة المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ثابتة بعدم الانجرار للمهاترات، وهي تسعى دائماً للأخوة ووحدة الصف العربي، ولكن ما يجري في العراق لا يساعد على أي شيء، وعندما وجد نوري المالكي أن أهدافه التي تم دفعه من إيران لفتح هذه المعركة لم تتحقق، فقد الرجل صوابه لأن ما تمناه لم يتحقق له من المهارات والصراعات لأن المملكة قيادتها رشيدة قائمة على الأخوة العربية والإسلامية وسياستها ثابتة في هذا الإطار، فاستمر في الإعلان عن حروب لا علم لأحد بها إلا في عقل نوري المالكي وحده، من الذي يحارب؟ من الذي يرسل قواته إلى سوريا للذبح وقتل الناس؟ من الذي يرسل الدعم للحوثيين باليمن؟ من الذي يتدخل في شؤون البحرين؟إن هذه السياسة فاشلة وقديمة ومن حروب وأساليب ومناهج الستينيات، فإذا أراد السيد نوري المالكي الخير فلينظر إلى شعبه، وألا يفكر في الإقصاء لأبناء العراق وفئاته بأن يقبل بالمشاركة والمصالحة ووقف المظاهر المسلحة وإشراك جميع الأطراف في العملية السياسية وأن العراق لا يمكن أن يستقر بدون مشاركة الجميع وعدم السماح بتدخل قوى أخرى في شؤون العراق واستقلال القرار العراقي ووقف استعمال القوة ومنع القتل والسجن بالهوية، وإصلاح الأوضاع الإنسانية وإلغاء الأحكام الصادرة ضد عدد من القيادات السنية من قبل إيران عن طريق العراق، ووقف الممارسات التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان حسب قرارات الأمم المتحدة.المملكة لم تصدر أي قرار بهذا الخصوص وإنما الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والطوائف العراقية، فلعبة المالكي مكشوفة والمنطقة ليست مستعدة للانجرار لحروب وصراعات تخدم أجندات أخرى وكفى مغامرات وصداما وغيره، فلذا على نوري المالكي ومن يقف خلفه أن يعرفوا أن الناس ليسوا بهذه السذاجة ليصدقوا هذه الادعاءات وهي لا تستحق الرد عليها لأنها مكشوفة، والأمور اليوم ظاهرة للجميع وليعلم نوري المالكي وما يقف خلفه أن الحل بيد العراقيين وأن الآخرين ليسوا مستعدين للانجرار إلى حروب تدمر الأمة وتخدم مصالح وأطماع معادية.كان الله في عون العراق وشعبه وعلى أبناء العراق أن يوحدوا كلمتهم ولا يسمحوا لمثل هؤلاء بسلخ العراق عن عروبته، عراق الرشيد والمعتصم والخطيب البغدادي وعبدالقادر الجيلاني وتاريخه الحضاري.
467
| 30 أبريل 2014
في الوقت الذي نرى حرباً شعواء بين العرب داخلياً وخارجياً، نرى الحروب والحملات والمواقع تشتعل والقنوات تُصعد والتهم والشتائم والمهاترات، وهي حرب لم نشهدها منذ سنوات طويلة، وقد وصلت إلى إشغال الشعوب بالعداء وأصبحت أجهزة الإعلام تُصعد المواقف والوضع العربي يُرثى له. الجامعة العربية ضاعت وسط الأحداث وأريدَ لها أن تصبح هيكلاً وآثارا يندب حولها من مازالوا يراهنون على هذا الواقع المرير الحزين. من يصدق أن العرب عادوا قبائل وطوائف، من يصدق أن الجيوش والأحزاب العربية التي هزمت أمام دويلة صغيرة احتلت أراضي عربية مرات عديدة من قيام دولة إسرائيل، هذه الجيوش والقبائل والجماعات تقتل بعضها وهي أشد شراسة وقوة في حروبها ضد بعض، ويا ليت كانت هذه القوة للدفاع عن شرف الأمة وكرامتها، يا ليت هذه الدماء، كما قال سمو الأمير نايف، رحمه الله، كلمة توزن بالذهب لم أنسها، حكمة رجل عاقل، قال: تمنيت لو أن هذه الدماء سفكت لتحرير الأقصى والمقدسات. كان الملك فيصل يقول إن أمنيته أن يصلي في القدس، وكان العرب صفاً واحداً مع الشعب الفلسطيني ولا تخرج قمة عربية أو إسلامية إلا وتتحرك الوفود شرقاً وغرباً للدفاع عن قضية فلسطين وحشد المواقف لنصرة هذه القضية، أما اليوم فوا أسفاه، ماتت الغيرة، لم نسمع أي مـوقف لشباب الربيع المزعوم ولا لدول الربيع ولا غيرها تتحدث عن القدس وانتهاكات إسرائيل، اليوم إسرائيل تبني المستوطنات وتُهجر، وسيفاجأ العرب بأنها ستصبح قوة تهديد استقرار المنطقة، وها هي تحقق مكاسب في البحر الأحمر وغيره وسفنها أصبحت تبحر في أرجاء البحر الأحمر ومعها شريكتها إيران، والكل يتآمر ضد العرب والعرب يقدمون لخصومهم ما يريدونه مجاناً، وكل يوم الإعلام يعمق الخلافات والمجالس والصحف والمواقع، لا يوجد من يدعو للمصالحة وجمع الكلمة، رحم الله عبد الرحمن عارف وإسماعيل الأزهري، كانا دعاة الصلح والسلام، أما اليوم فلا تجد علماء ولا ساسة ولا مفكرين، الكل حمل سلاحه وشحذ قلمه وحرك لسانه ضد أخيه، أما إسرائيل فلا تعني أحدا، الغرب اليوم والنشطاء الغربيون يستنكرون ممارسات إسرائيل ويرفضون الحصار وانتهاك حقوق الإنسان والقمع الإسرائيلي، والعرب غافلون يتصارعون، دمروا الاقتصاد وأهدروا الأموال، ولغة العنف والتطرف هي لغة الجميع، وللأسف حتى العوام أصبحوا جزءا من ذلك وكأن المطلوب هو عداء بين الشعوب العربية حتى تتحقق لإسرائيل آمالها، ولم يعد لنا حليف، خسرنا تركيا لخلاف حول موقف لها من مصر وتركناها تذهب نحو إيران التي أصبحت تستقطب وتصطاد في الماء العكر وهي مثل إسرائيل سعيدة بما يجري، لأنه يحقق أطماعها التوسعية، وراهن العرب على الغرب وتبين أن إيران وأمريكا وإسرائيل حلفاء، وأن العرب اليوم يتجه نحو إيران كحليف قادم، لم يعد للعرب دور وهم يسيرون نحو التقسيم بإرادتهم ليصحبوا تحت ولاية إيران وإسرائيل اللتين ستكونان شرطي المنطقة وأوصياء للغرب. والأيام تكشف التحالفات السرية وبطلان تضليل أصحاب الصحف الصفراء من الكُتاب الذين خدعوا قراءهم بأن الضربة الأمريكية قادمة لإيران.... إلخ. ويتحدثون عن سيناريوهات مزورة أصبح الإنسان يشك أنهم ينشرونها عن عمد لصالح الدول الغربية، المنطقة مقدمة على أحداث خطيرة، اقتصاد ينهار وشباب تائه بين المخدرات والفساد وضياع الوقت في مقاهي النت والتواصل عبر الشبكات بسخافات، وبين الجماعات الإرهابية المضللة التي تصطاد الشباب المحبط التائه وهذه الجماعات الدموية وغيرها لم نسمع لها صوتاً يخص فلسطين والقدس ومقدساتها. خطف الأجانب وقتل الأبرياء والرعب والخوف وتدمير الجيوش وتحقيق أهداف العدو، وهذه الجماعات الموالية لإيران، من حزب الله، إلى عصابات بغداد، إلى طغاة صعدة، إلى مجانين البحرين. أين أنتم من شعب فلسطين والقدس، أين أسيادكم في طهران وشعاراتهم الكاذبة المزورة ومحطاتهم المضللة وشعاراتهم الزائفة، نحن أمة أيتام، لا علماء ولا مفكرين ولا قادة. علماؤنا مشغولون بالمدح والذم والظهور على القنوات والفتاوى للبنوك للحصول على الأموال وأبوابهم مغلقة ويعيشون في أبراج عاجية، ومفكرونا يتحدثون عن أوكرانيا والحروب، والمضحك المبكي تجد من يظهرون على القنوات يكررون نفس الشريط، تهم بين طرفين أو قصة مكررة يومياً ولم نسمع عاقلا يقدم البديل والمخرج والحل ومبادرة، ولم نسمع أي مبادرة لماذا.نحن بحاجة إلى عقلاء يسعون لحملة مصالحة ولمّ الشمل ومنع المهاترات ورفضها ورفض جماعات العنف ومحاربتها، ونجعل القدس وفلسطين الغالية أولوياتنا ونجمع الحلفاء في إفريقيا وآسيا وآسيا الوسطى حولنا كما كنا سابقاً. اللهم اهدِ قومنا إلى الرشاد والصلح والوفاق والصفو والسماح.
921
| 25 أبريل 2014
في الوقت الذي نرى حرباً شعواء بين العرب داخلياً وخارجياً، نرى الحروب والحملات والمواقع تشتعل والقنوات تُصعد والتهم والشتائم والمهاترات، وهي حرب لم نشهدها منذ سنوات طويلة. وقد وصلت إلى إشغال الشعوب بالعداء وأصبحت أجهزة الإعلام تُصعد المواقف والوضع العربي يُرثى له. الجامعة العربية ضاعت وسط الأحداث وأريد لها أن تصبح هيكلاً وآثارا يندب حولها من لازالوا يراهنوا على هذا الواقع المرير الحزين. من يصدق أن العرب عادوا قبائل وطوائف. من يصدق أن الجيوش والأحزاب العربية التي هزمت أمام دويلة صغيرة احتلت أراضي عربية مرات عديدة من قيام دولة إسرائيل، هذه الجيوش والقبائل والجماعات تقتل بعضها وهي أشد شراسة وقوة في حروبها ضد بعض. ويا ليت كانت هذه القوة للدفاع عن شرف الأمة وكرامتها. يا ليت هذه الدماء، كما قال سمو الأمير نايف رحمه الله، كلمة توزن بالذهب لم أنسها حكمة رجل عاقل. قال: تمنيت لو هذه الدماء سفكت لتحرير الأقصى والمقدسات. كان الملك فيصل يقول إن أمنيته يصلي في القدس. وكان العرب صفاً واحداً مع الشعب الفلسطيني ولا تخرج قمة عربية أو إسلامية إلا وتتحرك الوفود شرقاً وغرباً للدفاع عن قضية فلسطين وحشد المواقف لنصرة هذه القضية. أما اليوم فوا أسفاه ماتت الغيرة. لم نسمع أي مـوقف لشباب الربيع المزعوم ولا لدول الربيع ولا غيرها تتحدث عن القدس وانتهاكات إسرائيل. اليوم إسرائيل تبني المستوطنات وتُهجر، وسيفاجأ العرب أنها ستصبح قوة تهديد استقرار المنطقة. وها هي تحقق مكاسب في البحر الأحمر وغيره وسفنها أصبحت تبحر في أرجاء البحر الأحمر ومعها شريكتها إيران، والكل يتآمر ضد العرب والعرب يقدمون لخصومهم ما يريدونه مجاناً. وكل يوم الإعلام يعمق الخلافات والمجالس والصحف والمواقع. لا يوجد من يدعو للمصالحة وجمع الكلمة. رحم الله عبدالرحمن عارف وإسماعيل الأزهري كانوا دعاة الصلح والسلام. أما اليوم فلا تجد علماء ولا ساسة ولا مفكرين. الكل حمل سلاحه وشحذ قلمه وحرك لسانه ضد أخيه، أما إسرائيل فلا تعني أحدا. الغرب اليوم والنشطاء الغربيون يستنكرون ممارسات إسرائيل ويرفضون الحصار وانتهاك حقوق الإنسان والقمع الإسرائيلي. والعرب غافلون يتصارعون. دمروا الاقتصاد وأهدروا الأموال، ولغة العنف والتطرف هي لغة الجميع. وللأسف حتى العوام أصبحوا جزءا من ذلك وكأن المطلوب هو عداء بين الشعوب العربية حتى تتحقق لإسرائيل آمالها. ولم يعد لنا حليف. خسرنا تركيا لخلاف حول موقف لها من مصر وتركناها تذهب نحو إيران التي أصبحت تستقطب وتصطاد في الماء العكر وهي مثل إسرائيل سعيدة بما يجري لأنه يحقق أطماعها التوسعية. وراهن العرب على الغرب وتبين أن إيران وأمريكا وإسرائيل حلفاء، وأن العرب اليوم يتجه نحو إيران كحليف قادم. لم يعد للعرب دور وهم يسيرون نحو التقسيم بإرادتهم ليصحبوا تحت ولاية إيران وإسرائيل اللتين ستكونان شرطي المنطقة وأوصياء للغرب. والأيام تكشف التحالفات السرية وبطلان تضليل أصحاب الصحف الصفراء من الكُتاب الذين خدعوا قراءهم بأن الضربة الأمريكية قادمة لإيران.... الخ. ويتحدثون عن سيناريوهات مزورة أصبح الإنسان يشك أنهم ينشرونها عن عمد لصالح الدول الغربية. المنطقة مقدمة على أحداث خطيرة، اقتصاد ينهار وشباب تائه بين المخدرات والفساد وضياع الوقت في مقاهي النت والتواصل عبر الشبكات بسخافات، وبين الجماعات الإرهابية المضللة التي تصطاد الشباب المحبط التائه وهذه الجماعات الدموية وغيرها لم نسمع لها صوتاً يخص فلسطين والقدس ومقدساتها. خطف الأجانب وقتل الأبرياء والرعب والخوف وتدمير الجيوش وتحقيق أهداف العدو. وهذه الجماعات الموالية لإيران من حزب الله إلى عصابات بغداد إلى طغاة صعدة إلى مجانين البحرين. أين أنتم من شعب فلسطين والقدس. أين أسيادكم في طهران وشعاراتهم الكاذبة المزورة ومحطاتهم المضللة وشعاراتهم الزائفة. نحن أمة أيتام لا علماء ولا مفكرين ولا قادة. علماؤنا مشغولون بالمدح والذم والظهور على القنوات والفتاوى للبنوك للحصول على الأموال وأبوابهم مغلقة ويعيشون في أبراج عاجية. ومفكرونا يتحدثون عن أوكرانيا والحروب، والمضحك المبكي تجد من يظهرون على القنوات يكررون نفس الشريط تهم بين طرفين أو قصة مكررة يومياً ولم نسمع عاقلا يقدم البديل والمخرج والحل ومبادرة، ولم نسمع أي مبادرة لماذا.نحن بحاجة إلى عقلاء يسعون لحملة مصالحة ولم الشمل ومنع المهاترات ورفضها ورفض جماعات العنف ومحاربتها ونجعل القدس وفلسطين الغالية أولوياتنا ونجمع الحلفاء في إفريقيا وآسيا وآسيا الوسطى حولنا كما كنا سابقاً. اللهم اهدي قومنا إلى الرشاد والصلح والوفاق والصفو والسماح.
432
| 22 أبريل 2014
المواطن اليمني يحلم، ومن حقه ذلك، لما يعانيه من إحباط من سماع الأخبار وما وصلت إليه البلاد ومن أزمة الاقتصاد والأزمة الميزانية وتصريحات المسؤولين عن أزمة اقتصادية ومن حالات المرضى ومعاناتهم ومن أزمة البطالة وإحباط الشباب ومن الأزمة الإنسانية التي تتحدث عنها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وهو ما لم يصل لأسماع المسؤولين ورجال الأحزاب في اليمن، ومن أزمة الأمن والقتل وسفك الدم الحرام على الحوثي، والإرهاب واختلال الأمن ومن تفرج الدول العربية والعالم على مأساة اليمن ومن الحوار في غير القضايا الأساسية التي تهدد البلاد.فاليمن يحلم بدولة لها جيش وأمن قوي يبسط نفوذه على أنحاء البلاد ويمنع المظاهر المسلحة والإخلال بالأمن ويأخذ بحق الذين يقتلوا وهم يدافعوا عن أمن واستقرار بلادهم. ويحلم المواطن اليمني أن يرى الرئيس السابق علي عبد الله صالح والنائب السابق علي سالم البيض ورئيس الوزراء السابق حيدر أبوبكر العطاس والرئيس السابق علي ناصر محمد وكل القادة السابقين يشكلوا لجان للإغاثة والأعمال الإنسانية وجمع شمل اليمن والسعي للوحدة الوطنية ويحسنوا خاتمتهم أمام الله لأنهم سيلقونه وسيسألهم الله عما يجري وأن يقتنعوا أنهم غير خالدين والدنيا قصيرة وهم أحوج اليوم لحسن الخاتمة وأن يجعلوا الميزان الإلهي نصب أعينهم وأن الله سوف يجزيهم بقدر ما يعملوه من خير للناس ويراجعوا مواقفهم. ويحلم المواطن اليمني أن يرى شيوخ القبائل يجتمعون بتحالف دون النظر للخلافات القبلية ويعتبرون بأن الدنيا فانية ويأخذوا درسا من وفاة الشيخ طارق أبو لحوم رحمه الله، الذي فرغ نفسه للعمل الإنساني ومن ذهاب كبار المشايخ، وأن لا يتصارعوا ولا يشمتوا ببعض وأن مصيرهم واحد ويتحالفوا لرفض العدوان والتمرد وهدم الدولة اليمنية والغزو الإيراني لليمن ويتذكروا دور عبد الله الأحمر ومجاهد أبو شوارب وعلي أبو الحوم وسنان أبو لحوم وغيرهم بالدفاع عن ثورة اليمن وما قدموه لها وأن هذه الثورة أصبحت اليوم أمام خطر عودة نظام الكهنوت والطائفية والحقد. ويحلم المواطن اليمني أن يجد قادة الجيش يثأرون لإخوانهم الشهداء ويرفضون جرائم الحوثي وجرائم الجماعات الإرهابية الأخرى. ويحلم المواطن اليمني أن يرى علماءه يسعون لتوعية الناس وتوعيتهم بالوحدة وجمع الشمل والكلمة والاعتصام بحبل الله والابتعاد عن الفتن ومحاربة من يقتلون المسلمين ويستبيحون دماء الأمة. ويقومون بالقوافل الدعويـة ويعلنون مـواقفهم تجـاه دعاة الإرهاب والفتن وتدمير الدولة. ويحلم المواطن اليمني بإعلام يتوقف عن المهاترات والمزايدات والإشاعات وإشعال الفتن وينفخ نيران الكراهية، ويوحد الناس للدفاع عن البلاد ويسعى لتوعية الناس بالأخطار المحدقة بهم ويصبح إعلاماً وطنياً في ظرف استثنائي.ويحلم المواطن اليمني بعلاقات ودية مع الأشقاء العرب ودول مجلس التعاون والمشاركة معها في برامج تنمية وتطوير اليمن وسيادتها وإصلاح أوضاعها وإخراجها من أزمتها وتتحول دولة مساندة وشراكة في كافة المجالات. ويحلم المواطن اليمني أن يرى رجال الأحزاب يقدمون مصالح أمتهم على مصالح المحاصصة ويجمعون الشمل ويرفضون الخصومة والكيد الحزبي لمصلحة اليمن ويتوحدوا أمام الخطر الداهم.ويحلم المواطن اليمني بأن يرى الشباب ينظرون للمستقبل ويعمرون بلادهم ويقرأون ويتوعون بما يدار حولهم ويرفضون تدخل إيران في شأن وطنهم وسعيها للهيمنة على بلادهم ويرفضوا الجماعات الإرهابية التي تقتل الناس ويحذرون من الثقافات والمعلومات الخاطئة والتسريبات عبر شبكات التواصل لتضليلهم، وأن يقفوا صفاً واحداً ضد حملة السلاح والعنف والفرقة ويجعلوا همهم في بناء البلاد الاقتصادي والتنموي والخدمات والقضايا الإنسانية، ويدافعون عن إخوانهم بفلسطين والقدس ويرفضوا ما يجري بسوريا والعراق ويحاربون تجار المخدرات وتجار السلاح.ويحلم المواطن اليمني أن يرى حكومة قوية تدافع عن اليمن وسيادته وترفض التدخل في الإخلال بأمنها وترفض من يستغل الحرية لضرب اليمن وقتل النفس ومحاولة إسقاط الدولة وهيبتها وجعل الخلافات في المؤسسات الدستورية لا في أجهزة الإعلام، وأن يتقي الله الوزراء بشعبهم وأن يسعى الجميع للوحدة الوطنية.ويحلم المواطن اليمني أن يـرى شعـار لا للطائفية لا للعـرقية والمناطقية لا لحمل السلاح لا للمخدرات لا للإرهاب والتطرف. نعم للوحدة الوطنية وبناء اليمن. ويحلم المواطن اليمني بأن يستيقظ الجميع من سباتهم حول ما يجري حولهم وأن ما يجري في عمران أخطر تهديد لمستقبل اليمن. ويحلم المواطن اليمني أن يجد لجنة حكماء من جميع الفئات للحافظ على استقرار البلاد.وأخيراً، يحلم المواطن اليمني بقضاة عدل يحسمون القضايا ممن يقتلون الناس ويسفكون الدماء ويثيرون الفتن ويرعبوا الناس ويقطعوا الكهرباء ومصالح الناس ويقطعون الطريق، ويقيمون فيهم شرع الله وعدله بما أمر الله به وبما عاهدوا الله عليه. فذلك عين الأمان والاستقرار.
1229
| 18 أبريل 2014
تمر الأمة العربية اليوم بحالة لا يحسد عليها من خلافات وصراعات اتسمت بالشخصنة، وتمثلت في الحرب الإعلامية والحروب النفسية وتبادل الاتهامات والتحريض أدت إلى وجود فجوة كبيرة وعداء تطور إلى القتل وسفك دم المسلم المحرم، وإذ يرى الإنسان يومياً أخبار القتل والدمار لا نريد أن نشرح ذلك، فالكل يشاهد ويسمع اليوم وليس كالماضي، ولكن استمرار هذه الحالة ومحاولة إنكار مخاطرها ومعالجة ذلك بالعناد ورفض القبول بالشراكة والعمل ضمن المؤسسات. وللأسف إن إدخال العوام في مثل هذه القضايا يؤدي إلى الفتن، وقد رأينا تعدد الفئات والجماعات والقيادات والكل يصارع تحت مسميات مختلفة، إما تحت تيار القبلية أو العرقية أو المذهبية أو الطائفية والدينية، وكلها تخدم جهات داخلية وأطماع خارجية. وهذه الأمة التي تقف أمام مطامع الأعداء استطاعت بفضل ساستها تحقيق أهداف أعدائها من خلال الأنانية والحمق لدى عدد كبير من القائمين على توجيهها من كافة النواحي، واليوم نرى أن القوة لم تعد حلاً للمشاكل، بل تزداد سوءا. فنحن نرى الأزمات الاقتصادية والأضرار الناجمة عن الاحتقان. فلو نظرنا إلى العراق نرى الإصرار على تهميش الفئات الأخرى ودفع الحكومة وطهران الذين يصرون على إنهاء السنة والقبائل العربية بهدف الوصول لضم أجزاء من العراق لإيران، ولكن هذا المنهج يستحيل قبوله مما أدى للصراع والعنف المتبادل واستنزاف طاقات البلاد، وكان الأولى لو وجدت قوى مؤثرة للضغط من خلال الإصلاح لذات البين لإقناع الأطراف المعنية بالتعايش ورفض التدخل الخارجي وإشراك جميع الأطراف بإدارة البلاد وليس هناك حلاً غيره سوى الدمار والخراب.وفي اليمن إصرار الطائفيين من الأحزاب الشيعة المتطرفة بتنفيذ أجندة إيران والسعي بالقوة والإصرار على فرض الهيمنة بالموت والدمار وصمت الدولة واكتفائها بالتهديد العاجز وتجاهل الأحزاب حرصاً على المحاصصة والمناصب، وكذلك الجماعات المتطرفة التي تقتل وتسفك الدم الحرام والسعي لإسقاط الدولة لجعل اليمن قاعدة لتصدير الإرهاب وعدم أخذ هذا المخطط على سبيل الجدية، وإدراك مخاطره وكذلك الدعوات لتمزيق اليمن. كل هذا مع تدمير الخدمات اليومية كالكهرباء والغاز، وصمت الجميع وعدم وجود قوى سلام وإصلاح ذات البين على أساس الدستور وهيمنة الدولة وبسط نفوذها ورفض القوة والتدخل المعادي. وهذه مصر ما زالت الأطراف تستمر في الصراع، فالدولة تصر على أن السجون والمحاكم والقمع هي الحل. وهذه المظاهرات تصر على أن ذلك هو سبيل التغيير، ويلعب الإعلام دور في التصعيد والشيطان المسمى شبكات التواصل الذي ليس له حل سوى الإثارة وتحريض الجميع والوضع الاقتصادي الحرج والبلاد تسير نحو الهاوية ودخلت جماعات متطرفة تخدم أجندة لتهميش دور مصر للحفاظ على أمن إسرائيل، ولأول مرة تدخل الجماعات المسلحة إلى مصر للأسف الشديد.وهذه ليبيا دولة فيها خير كثير تدمر فيها محطات الكهرباء وأنابيب النفط، ويتم مثلما يجري في اليمن ومصر وكأن الأستاذ واحد، والمصدر واحد الهدف منه الإثارة والتمزيق.وهذا السودان يواجه نفس المشكلة، وانظروا إلى عواقب الانفصال من تقرير المجاعة في جنوب السودان وهجرة أهلها ليس من جيش السودان وإنما من ثرى السلطة، فماذا بعد ذلك وإدخال الفتنة إلى المقاومة السورية ومحاولة إفسادها بالجماعات المتطرفة لعرقلة حل المشكلة والآن ما هو المخرج من هذه الفتنة التي عملت والتي وصلت إلى صراعات بين الدول وخلافات كبيرة ودور الإعلام وشبكات التواصل إلى التصعيد والخروج عن اللباقة وآداب الحوار، هذا الشبكات والمواقع والقنوات اليوم أصبحت تدعو لإيقاد نار الفتنة وإشعالها. ولا نرى من يدعو للإصلاح وجمع الشمل ووأد الفتنة. لقد كان في السنوات الماضية نجد لجان مصالحة وقمم عربية للمصالحة ولجان شعبية من العلماء والمفكرين ورجال القبائل وأهل الحكمة، فهل غابت هذه عن أمتنا.وليس لنا الآن سوى أن تتحرك دول للإصلاح بهدوء وصمت وإصلاح ذات البين، واقترح لو أن رئيس القمة العربية الحالي يقوم بدور للمصالحة من دون يأس بل مثابرة وإصرار ومتابعة كما في الماضي. وكذلك دور منظمة التعاون الإسلامي، وإشراك الدول الإسلامية في الإصلاح وجمع الشمل، وكذلك القيادات الشعبية الإسلامية والعربية والاتفاق على منع ثقافة التحريض والكراهية وإثارة الفتن وجمع الأطراف المعنية لتقديم تنازلات للصالح العام والعفو والتسامح والتصافح والتمثل بالآية التي أمر الله بها بإصلاح ذات البين وسماهم أخوة فأصلحوا بين أخويكم، لذا لابد من تجاوز الخلافات والقبول بالحوار والمشاركة، ورفض العوامل التي تدعو للتفرقة والتمزق والطائفية والعرقية، والتمسك بالوحدة الوطنية، لابد أن يقوم بذلك رئيس القمة العربية وكذلك منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى دور رابطة العالم الإسلامي باختيار لجنة مصالحة إسلامية بمباركة من الدول الإسلامية وذلك حقنا لدماء المسلمين ووحدة كلمتهم، وحفاظا على مصالح الناس لأن المعاندة والمكابرة وإصرار أي طرف بفرض رأيه وبرنامجه بالقوة لن يوصل إلى حل، والبلاد والأوطان ملك للجميع وفق الوسائل الشرعية، ولإثبات حسن النية، يتم الإصرار الشامل على العفو الشامل عن المختلفين وتجاوز الماضي، وليس هناك مخرج سواه وهو ما تشهد به البشرية على مدى التاريخ.
459
| 14 أبريل 2014
لقد كانت التصريحات الشجاعة للرئيس اليمني عبدربه منصور في الآونة الأخيرة بوضع النقاط على الحروف وتوضيح التدخلات الإيرانية مثار إعجاب الجميع، ونشكر فخامته على هذا الوضوح والبيان، ولكن نريد من فخامته أن يتحول هذا إلى واقع تنفيذي، فتزيد اليمن حشد العالم العربي والإسلامي لهذا الخطر، نريد دعوة اليمن لمجلس الأمن، ونريد دعوة اليمن لمؤتمر وزراء الخارجية العرب ومؤتمر لوزراء خارجية الدول الإسلامية، فاليمن عضو في كل هذه المنظمات الدولية لتطالبها بمسؤولياتها في منع هذه التدخلات، ووقف أعمال الإرهاب والقتل اليوم والإخلال بالدولة ودعم العصابات الإرهابية وتجارة السلاح. فدائماً نسمع عن تصريحات ما بالقبض على سفن أسلحة وغير ذلك ولا نجد موقفاً قويا إيجابيا وإذا كان رئيس الدولة قد صرح بذلك فلماذا يصمت المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك ومشايخ القبائل والعلماء باليمن، ألا يرون الدماء تسفك في حضرموت وأبين والضالع وعمران وهمدان والجوف وغيرها؟ أم أن هذه دماء رخيصة لا قيمة لها، نرى كلام ينم عن فراغ واستهتار من خلال المشادات والمهاترات الإعلامية في المواقع بين الساسة اليمنيين والإعلام اليمني نرى أحاديث تدور حول قضايا لا علاقة لها بمصلحة المواطن وهذا يدل على أن ساسة اليمن ومفكريها وقادتها يعيشون في أبراج عاجية، إذا لم يساعد اليمنيون أنفسهم فلن يساعدهم أحد، إذا لم يجمعوا شملهم ويرفضوا الجماعات المسلحة ويؤسسوا دولة لها سيادة فلن يستطيعوا عمل شيء.لم أسمع شيئا من المؤتمر الشعبي ولا المشترك ولا غيرهم عن التحالف لوقف الأعمال الإرهابية والجماعات المسلحة وبسط نفوذ الدولة وحشد الجميع ضد هذا السرطان المنتشر في اليمن والغيرة على دماء الأبرياء الذين لا ذنب لهم من جنود ومواطنين أبرياء، ومن نشر الطائفية والمناطقية ونشر ثقافة الحقد التي تضر بمستقبل البلاد وتنذر بحر أهلية.المجتمع الدولي والعرب تخلوا عن الصومال بعد أن عجزوا بإقناع قادتها للخروج بحل وتحالف وطني، ووصلت الصومال إلى ما وصلت إليه، وأصبحت في طي النسيان ولم نسمع من قادة المشترك وقادة المؤتمر الشعبي العام شيئا عن المعاناة الإنسانية في اليمن، وتقارير الأمن لمتحدة وغيرها عن خطر المجاعة في اليمن، ما بال هؤلاء يغردون خارج السرب ألا يسمعوا ألا يروا ما يجري حولهم أم أن سكرة السلطة وهوس المحاصصة والمناكفات والخصومات واللهث وراء الأمجاد والحصول على الغنائم وغيره أفقدهم عقولهم، يتسابقون على لقب المعالي والسيادة والبهرجة والمرافقين والمظاهر، وكأن هؤلاء الذين يموتون برصاص الغدر أو بالجوع ذباب، وكأن قلوب هؤلاء لا تعرف الرحمة حتى العلماء أكثرها أصبحوا مشاريع خمس نجوم يعيشون في أبراج عاجية لم نسمع لهم صوتاً يوعي الناس بحرمة دم المسلم وبحرمة الفرقة، والدعوة للاعتصام بحبل الله والأخوة ومحاربة الفئات الباغية الخارجة على سيادة الدولة، لا يدري الإنسان ماذا يقول وهو يسمع أخبار القتل وشبح الموت وتردد الأخبار عبر القنوات والمواقع بشكل لا إنساني وكأنه حدث في خارج اليمن، وبدون توقف نرى مواقع وشبكات تواصل تتحدث في قضايا لا تهم المواطن اليمني وآلامه وأحزانه. ماذا يريد أهل اليمن من المسؤولين أن يدمروا هذا البلد؟ لماذا يريدونه صومالا وأفغانستان وسوريا؟ اليمن لا يستحق ذلك وصدقوني إن العرب بالإجماع متعاطفون مع اليمن، لا توجد دولة عربية أو إسلامية ضد اليمن، ولكن اليمنيين من خلال قياداتهم لم يساعدوا إخوانهم العرب والمسلمين في دعمهم بخطة واضحة للخروج من هذا النفق المظلم. الكل حزين ومتألم ويريد مساعدة اليمن، ولكن لا يمكنهم عمل شيء وهم يرون أن أهل اليمن أنفسهم لا يعنيهم ما يجري. نريد مؤتمر التحالف الوطني للإنقاذ يشمل جميع الفئات لوقف ما يجري في صعده وعمران ونزع السلاح من الحوثيين ومن معهم ومنع الجماعات المسلحة التي تفجر الناس وتقتل الجنود، وهذا كرت أحمر، وإحالة المتهمين للقضاء الشرعي، ونريد وقف المهاترات الإعلامية ومنعها في الظرف الراهن لأن البلاد في حالة حرب، ونريد طرح القضية اليمنية في كل المحافل لمنع إيران وبغداد وحزب الله من التدخل في شؤون اليمن، ونريد إصلاح الجيش والأمن بدعم عربي وإسلامي يستطيع أن يكون جيشا وطنيا يدافع عن البلاد، ونريد من فخامة الرئيس أن يجمع الشمل ويدعو جميع القطاعات للتحالف للدفاع عن سيادة البلاد وأن يتفضل مشكوراً بفتح بابه للناصحين، ويدرب ما حوله على سعة الصدر وتحمل المسؤولية الوطنية بعيداً عن الأهواء وأن يتمكن من يحب الوطن ويمد يده لخدمة البلاد من الوصول إلى فخامته، فوالله إن البركة والخير في هؤلاء، أما أصحاب المصالح، فهم مثل الذباب على كل مائدة يتغدون مع الذئب ويتعشون مع الراعي. وأذكر ما قلته للرئيس السابق في مجالسه وكررته عليه بأن الذين يمدحوك هم الذين مدحوا من قبلك و"سيشتموك" بعد ذهابك. وبخصوص السفراء واختيارهم أقول للرئيس عبدربه ما قلته لعلي عبدالله صالح سابقاً ببيته يا فخامة الرئيس بخصوص دول مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي اختر سفراء يمثلون البلاد من أهل الخبرة ورجال دولة فقط وما تريد مجاملتهم فهناك دول أخرى كثيرة، فأرجو أن يقدم اليمن على مصالح وأمزجة الأحزاب والأشخاص، واليمن أمانة في أعناقكم جميعا، وسيسألكم الله عنها، فاتقوا الله في اليمن.
987
| 09 أبريل 2014
للأسف هناك في بلداننا حروب وصراعات، ولكن هذه الصراعات ليست للتنمية ولا للوحدة ولا لمشروع حضاري للأجيال ولا لإصلاح الأوضاع الإنسانية والصحية والخدمات والتعليم، ولكنها صراع الوصول لهذا الكرسي الذي هو مثل كرسي الحلاق لا يمكن أن يسمّر فيه زبون، فمنذ خروج الاستعمار من بلادنا بدأ هذا الصراع، نسمع شعارات براقة رنانة ولا نجد إلا عكسها، سمعنا في ثورة 23 يوليو شعارات، فتحولت إلى فقر ودمار اقتصادي وديون بالمليارات وأسلحة فاسدة وسجون وقهر وضياع القدس وغزة والضفة وهزائم متتالية ومغامرات، وما يجري في مصر هو ثمرة هذه الثورة التي أريد لها أن تحارب هوية وذاتية وتاريخ شعب عربي له تاريخ، واليوم مازال الناس يحصدون ثمرات هذه التجربة، وامتداد لنتائج الزرع السام القاتل، وهذا العراق تم قتل الملك فيصل الثاني شابا صغيرا وسحل ومثل بنوري السعيد وعبدالإله، وجاء بعده عبدالكريم قاسم واستمر الصراع والشيوعية والقتل والدمار والمغامرات، وفي عهد صدام حسين كبت وسجن وحروب فاشلة آخرها كارثة غزو الكويت التي خلفت وراءها خسائر وأزمات مازال الجميع يدفع ثمن فاتورتها إلى اليوم، وجاء بعده الأسوأ ديكتاتورية طائفية، وأصبح العراق ولاية إيرانية وخرج من دوره العربي. وهذا اليمن عانى من الكهنوت والظلم والقهر والاستعلاء العنصري لأسرة متعصبة دمرت شعبها وتركت ميراثاً ثقافياً وفكرياً يقوم على الإقصاء والهيمنة باسم الدين والإسلام لخدمة هؤلاء، وحذفوا منه ما لا يوافق هواهم، وبقيت البلاد في الخراب، وثار الناس ولكن استمرت الثورة في صراعات بدون هوية وثقافة مستوردة وتضارب أفكار، فخريجو بغداد يريدون البعث وخريجو موسكو يريدون الشيوعية وخريجو مصر يريدون الناصرية، وبرزت تيارات إسلامية واستمر الصراع وقامت ثورات وصفيت عناصر وقتل من قتل، وفي جنوب الوطن تم القتل من قحطان وفيصل عبداللطيف ومحمد صالح عولقي وسيف الضالعي وسالمين وهكذا.وليبيا ليست بأحسن حال، هناك ملك عاقل فاضل تم الانقلاب عليه وتولى القذافي، وصارت ليبيا في أسوأ الأحوال وصفى خصومه من الجيش واغتال الكثير وسخر أموال بلاده للحروب والمؤامرات وامتلأت السجون وحرم الشعب الليبي من أبسط حقوق الإنسان، وجاءت الثورة وتصارعت الفئات على الكراسي والسلطة تارة باسم القبلية وتارة باسم العنصرية وتارة باسم الدين، وعاشت الجزائر صراعات ومازالت النار تحت الرماد، وهذه سوريا ظلم وقهر وطائفية وقامت ثورة تقليداً للربيع، وما أن بدأت حتى تسللت لها أيدي تريدها للحرب فيما بينها واستنزافها، لإيصال سوريا لتكون أسوأ من العراق وصنع الجماعات المتطرفة على أيدي إيران والغرب لتخريب المعارضة السورية ولبقاء الصراع من جانب يدعمون المعارضة ومن جانب آخر يدعمون النظام، ولا ننسى السودان وصراع القبائل والخلافات وانفصال الجنوب، ومأساة دارفور وصراع الأحزاب القديمة والجديدة والكل لأجل الكراسي.قامت ثورة الربيع، كما قيل، وما بعد الربيع عناصر طرحت شعارات ومارست سياسة الإقصاء وتنكرت لكل شعاراتها لأنها تحمل نفس ثقافة الحكم السابق، إنها كارثة، لقد انعزل هؤلاء بعد وصولهم للسلطة وأصابهم الكبر والغرور واعتبروا أنفسهم منقذين، وتنكروا لمشاكل بلدانهم وتنكروا لقضايا الأمة المصيرية، وعلى رأسها فلسطين السليبة، وتركوها للذئاب وضباع الإسرائيليين ينهشونها.مأساتنا في هؤلاء الساسة الذين استخدموا الطائفية والعنصرية والمذهبية والعرقية ونشروا ثقافة الكراهية والحقد بين الشعوب، وأصبحنا كما قال العراقي مسبحة انفرطت في زحمة، وسيستمر الصراع إلى أن يقبل الجميع بالحوار والمشاركة وعدم الإقصاء والشورى، لا يستطيع الليبراليون أن ينفردوا بالحكم ولا يستطيعون إقصاء الإسلاميين أو إنكار وجودهم مهما حاولوا عبر الإعلام والقمع لأن هؤلاء جزء من المجتمع وهويته وتاريخه، ولابد من الحوار معهم وإشراكهم وقبول الليبراليين بهوية الأمة، فهذا تاريخ ولا يمكن لأمة أن تخرج من جلدها لتلبس جلدا غريبا، وعلى الإسلاميين أن يعرفوا أنهم لا يستطيعون الانفراد وعليهم أن يبعدوا من أذهانهم أنهم يحكمون باسم الله وأنهم الأوصياء على الإسلام وماداموا أرادوا الكراسي مثل غيرهم فليقبلوا بالمشاركة وتقديم برنامجهم عبر الحوار، وأن يحدد المعتدلون رأيهم في الجماعات المتطرفة بصراحة وقوة والتيارات الإسلامية مضطربة في أهدافها، ولا حوار بينها وسياسة الإقصاء بينها عميقة، وكذلك اليسار بعد ذهاب روسيا وحلف وارسو وتغير الصين.ما يجري الآن هو حروب استنزاف وتدخل جهات كالغرب وحليفته إيران لتمزيق وتدمير الدول العربية والهيمنة عليها، وتغيير الخريطة وفق برنامج برنارد لويس وهيمنة إسرائيل وضمان أمنها واستمرارها، فهنا لابد من القول للجميع لابد من شراكة وحوار العقلاء وتحديد مسألة الاستقرار وعدم القبول بالفوضى الأمنية وحمل السلاح ورفض الإرهاب الذي هو مستورد ورفض الطائفية والعرقية وثقافة التقسيم والانفصال وتدمير الأمة، كل هؤلاء الذين يحملون شعارات التقسيم والطائفية والمذهبية هدفهم الكراسي ويضللون الشعوب.. وأجهزة الإعلام والمواقع وشبكات التواصل تخدمهم لصالح أجندات، وليس أمام الجميع إلا إصدار عفو شامل عن جميع المخالفين ممن لم يكونوا من الجماعات المعروفة بالإرهاب، وليس الملفقة لها التهم ولرموز الأنظمة لما قبل الربيع، وتبني منهج يوسف عليه السلام لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لي ولكم وهو أرحم الراحمين، ومنهج رسولنا الكريم من العفو والصفح والاهتمام بمستقبل الأجيال والتنازل والتضحية لصالح الأمة، وندعو الله أن يحفظ شعوبنا وساستنا وعلماءنا ومثقفينا من فيروس ومرض الكراسي ونشوة السلطة.
626
| 31 مارس 2014
الناس يعيشون اليوم في حالة من الإحباط لما يرونه من ظروف أمتهم. حروب في سوريا وتدمير شعبها، وحرب في العراق، وحرب في اليمن، وحرب في ليبيا، وصراع في مصر. وخلافات عربية والجامعة العربية غابت عن الساحة والناس تبحث عمن يخرجها من هذا النفق، وهذا الليل. تفتح التلفزيون أو تفتح أي موقع لا تجد إلا أخبار الحروب والصراعات والشتائم ونفخ نيران الحروب وثقافة الكراهية والأحقاد والعداوات والصراعات، وكلها استنزاف داخلي. حتى إذا خرجت الشارع يتشاتم الناس في السيارات وفي البيوت. تقاطع وخلافات ميراث وهجر بين الأصدقاء والأرحام. هناك ثقافة عنف وصراعات وقسوة في التعامل ولا توجد معان للرحمة والعطف والمحبة والتسامح. دعونا نكن صرحاء حتى إذا خرجت سيارة بالطريق لا تجد من يقف ليساعد. فقدنا كل معاني الحب والرحمة بعد استيرادنا أسوأ ما في الحضارة الغربية حتى الإسلام قدمناه للعالم بصورة قاتمة وتصدرت بلداننا لغة العنف ضد بعضنا. لم يعد أحد يتكلم عن تهديد المسجد الأقصى والمقدسات المحتلة ودور إسرائيل وحرمات الشعب الفلسطيني من أبسط حقوق الإنسان، وإسرائيل تتكلم بكل صفاقة ووقاحة عن الدولة اليهودية والعرب اليوم يقفوا بين دولتين نوويتين. وإذا نظرنا إلى العالم نجد الاتحاد الأوروبي، رغم خلافاته الفكرية واختلاف اللغة والمذاهب، يسير نحو الوحدة والالتئام والدفاع عن المصالح، وأصبحت أتشوري متحدثة باسمه في السياسة الخارجية. والاتحاد الإفريقي ودول أمريكا اللاتينية، والهند ننظر إليها اختلاف أعراق ومذاهب وأديان أصبحت دولة كبرى يحسب لها ألف حساب والناس تتعايش وأكبر دولة منتجة ومتقدمة، وطبعاً قبلها الصين ولا ننسى كوريا الجنوبية وفيتنام. أما نحن ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد ولا يختلف أحد عن القرآن والسنة وسيرة الأصحاب، فلماذا لا نبحث عن القواسم المشتركة ونقبل بالتعايش وننظر للمستقبل. هناك أمور هامة في بلداننا وهي أن نصبح قوة اقتصادية ونعيد النظر في بعض الدول في قوانينها الاستثمارية والتجارية التي ورثتها عن النظام الاشتراكي الفاشل في الماضي وتعيق كل تنمية ولا تمكـن الدول الغنية من الاستثمار ولا أمان، وأن نصلح الجوانب الزراعية والثروة الحيوانية وننسق التعليم ونعد المدرسين ونستفيد من آلية العالم المتحضر في تطور وسائل التعليم ونحارب الجهل والأمية، ونصلح الخدمات الصحية. أمامنا ملفات عدة تستطيع أن نتكامل بها وننظر في حال أبنائنا وقد وقدراتهم الذين هجروا إلى بلاد أخرى ويموت الكثير منهم في البحار وعند المهربين وتجار البشر ماذا نصنع.هناك قضايا كبيرة ويجب أن ندرك أن الله قد أعزنا بالإسلام ولكن هذا الإسلام هو ما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم وأئمتنا من الصحابة والسلف الصالح وليس إسلام الذين يأخذونه من النت والمواقع ولا إسلام الذين يفتون بغير علم ويحققوا أهداف أعداء الأمة في تمزيقها وتفتيتها. وهو دين واضح ومحفوظ بإذن الله. ونحن بحاجة إلى أن نفهم دورنا في الإسهام بالحضارة الإنسانية، وندرك أننا إذا لم تطلع ولا نبالي بما يخططه أعدائنا في تمزيق الصفوف وتشتيتها والسعي للقضاء علينا من خلال ما يرسموه لنا. وللأسف إن الغرب والكنائس التبشيرية تدرك تماماً أن الإسلام ينتشر وأن هذا الدين أصبح رقماً صعباً فهو في العالم اليوم أصبح أكثر انتشاراً، ولذا لم يجدوا وسيلة أفضل من تفريق صفوفنا. واليوم الإعلام يساهم بشكل كبير في تفريقنا وإثارة الفتن والخلافات، وهناك عناصر مريضة تحرض على تمزيق الأمة والخلاف بيننا وهو ما حصل في التاريخ وليس بجديد. نحن اليوم دويلات والدويلات قابلة للتمزق، ونرى للأسف مهاترات وشتائم تبث اليأس والإحباط وصراعات بين إخوة دينهم واحد وقرآنهم واحد ونبيهم واحد وأصولهم واحدة. على ماذا نتصارع؟ على دنيا فانية.. أين الذين من قبلنا؟ أين ذهبوا ما مصيرهم؟ كلهم إلى التراب ولم يذكر التاريخ إلا الذين صنعوا فيه المجد والحضارة وخدمة الإنسانية.التاريخ يذكر عمر وسعد وأبوبكر وغيرهم والشافعي والحسن البصري ومالك وأبو حنيفة وابن تيمية والغزالي وابن حنبل وابن القيم وصلاح الدين وقطز ومحمد الفاتح وغيرهم لأنهم صنعوا الأمجاد وأثروا أمتهم، ولا يذكر دعاة الفرقة والفتنة. أيها العرب إذا لم تتداركوا أنفسكم فسوف يستبدل الله قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. عندما تمزق العرب في الأندلس قبائل وعشائر وتمكن منهم الصليبيون خرجوا منها بشر هزيمة بعد ما دخلها طارق بن زياد وموسى بن نصير. وعندما تمزقوا دويلات حصل صلاح الدين ثم جعل سيف الدين قطز ليحموا الإسلام. اليوم الحمد لله راية الإسلام تنتشر من دون العرب، للأسف، الذين تركوا القدس وفلسطين وتركوا إفريقيا وخلا الجو للمبشرين وإسرائيل ولدعاة التطرف والإرهاب ولإيران بفكرها المنحرف تعبث هنا وهناك. فهل لهذا الليل من فجر يشع بالحب والسلام والأخوة. { ِإنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } { َواعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا } { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ }.
492
| 19 مارس 2014
اليمن اليوم يعيش حرباً خطيرة تقودها إيران في صعدة وأبين وحضرموت ولودر، وقوافل الثقافة والفكر تشتعل في اليمن والمحطات الفضائية والحملات الإعلامية، وما يجري في حاشد أمر خطير.وما يجري في اليمن امتداد لحرب العراق وسوريا ويحاول البعض المغالطة، ظل العقلاء سنوات يحذرون من هذه المؤامرة منذ سنوات والتي تم الإعداد والترتيب لها منذ عهد طويل، كما هو معروف، وللأسف فإن شيوخ القبائل والقادة العسكريين ورجال الأحزاب قابلوا ذلك بسخرية وعدم اهتمام ولم يدركوا البعد الخارجي وأبعاده وظنوا أنها مجموعة شباب وعناصر سينتهي حماسها، ولم يصدقوا أن إيران تخطط لاحتلال البحر الأحمر وصعدة وإقامة دولة في الجنوب، وأنها تريد تفكيك الدولة اليمنية للانطلاق إلى الجزيرة العربية، وللأسف اليوم الناس اليوم خذلوا قبيلة حاشد في صراعها وتركوها أمام الخطر الذي يهدد اليمن كلها!! على قبائل بكيل وعبيدة ودهم وقبائل اليمن كلها دعم حاشد في هذه المعركة، فالعدو مشترك يهدد أمن وسيادة اليمن، وإذا سقطت الجوف وعمران وسفيان وحجة فستسقط صنعاء وتعز وغيرها، العدو مرتب ويعد أعداداً كبيرة ودخوله الحوار مناورة تماماً مثلما يعمل نظراؤهم الإسرائيليون في جلسات الحوار مع منظمة التحرير والمفاوضات وهي تمارس على الأرض أجندة أخرى، يقف مكتوف الأيدي وليست لديه إمكانيات وإيران لا تبالي وتحتقر السلام والحوار باليمن لأنها دولة توسعية وتسعى للانفراد باليمن وتسعى لسلخ وقطع علاقاتها مع جيرانها، بنشر إشاعات عن لقاءات للحوثي ورموزه مع دول الجوار وهي لا يصدقها عاقل ولا أساس لها وتروج لها جهات إيرانية بهدف تثبيط وحرب نفسية، واليوم يستغرب الإنسان هذا الضعف والذهول والموقف المتفرج، ففي اليمن لا أحد يبالي والنار قادمة على الجميع ويجب على الجميع التحالف لردع هذا العدوان والدعوة لتحالف كبير قبلي مع الجيش لوضع حد لهذا الاستهتار ولطرد عملاء إيران وإفشال مخططاتها، ولكن لا يمكن تحقيق أي تغيير إذا لم تعترف الدولة والقبائل ورؤساء الأحزاب والعلماء بأن هناك غزواً عسكرياً إيرانياً لليمن، وأنه لابد من التحرك وطلب عقد جلسة طارئة للجامعة العربية ومجلس الأمن للتضامن مع اليمن في هذا التدخل وقطع العلاقات العربية وفرض عقوبات ومنع مرور الطائرات الإيرانية في الأجواء العربية، لأن العرب اليوم في حالة حرب مع إيران في سوريا والعراق ولبنان واليمن ونوعاً ما في الصومال.لقد كانت السنغال والغابون أشجع من العرب عندما قطعت علاقاتها مع إيران بعد مصادرة الأسلحة المصدرة للإرهاب في تلك البلدان، وكذلك المغرب، وهناك موقف ليبي شجاع، لماذا يخاف اليمنيون والعرب من تهديدات إيران ولماذا يراهن العرب على موقف غربي وهم يدركون أن إيران حليف قوي للدول الغربية ولولا إيران ما سقطت بغداد ولا كابول، وأن الغرب يغض الطرف عن دور إيران في سوريا واليمن، وأن شعار الشيطان الأكبر والموت لإسرائيل والغرب ما هو إلا شعار مضحك على دول مجلس التعاون مساعدة اليمن الذي هو عمق قومي وعمق استراتيجي وجدار حاجز، وهو يذكرنا بما كان عليه العراق أثناء مؤامرات إيران، الأمر أخطر مما نتصور، يجب على الجميع تناسي الخلافات بما فيها خلافات البعض مع آل الأحمر، وإن كانت لهم أخطاء سابقة فقد استيقظوا الآن وصححوا أخطاءهم، فلا داعي للسكوت، على العرب تقديم دعم لوجستي وعسكري وخبرات ودعم اليمن لطرد المحتل الإيراني لصعدة وعملاء إيران، ومنع إيران من تقسيم اليمن وإثارة الصراعات الطائفية، الأمر خطير جداً وهو يخدم الاستراتيجية الغربية ومصالح إسرائيل، وسيستغرب البعض أن الغواصات الإسرائيلية هي من يهرب السلاح إلى صعدة وتمويل ذلك على يد تجار السلاح وأصحاب الغسل للأموال وتجار المخدرات والمافيا.
581
| 10 مارس 2014
الوضع في اليمن في مرحلة حرجة جداً والسبب هو مواقف الساسة اليمنيين تجاه بلادهم. حيث إن هؤلاء لا يستشعرون المسؤولية من حيث تصعيد الأحداث. فنرى الرئيس السابق ومعه الإعلام الموالي له ينتقم من خصومه بكل الوسائل وكذلك من أقربائه. وكان الأولى للرئيس السابق أن يترك بصمة طيبة، فقد ابتلاه الله بالحكم والآن في هذه السن والظروف كان الأولى أن يتفرغ للأوضاع الإنسانية وأعمال الخير والمصالحة بين الناس وجمع الشمل وتقديم مثال ونموذج عربي متميز يسجله التاريخ وألا يلتفت إلى الصراعات الجانبية ولا ينخدع بمن يريدون ابتزازه لأمواله من الإعلاميين والمشايخ والساسة العاطلين الذين لا يهمهم إلا المال ويخدعونه للابتزاز ولا يدلونه على الطريق الصحيح. وكذلك زملاءه علي سالم البيض وعلي ناصر محمد اللذين تحاربوا في 13 يناير وظلوا على خلاف، واليوم اتفقا على مصالحة آنية وليست صادقة والقلوب مليئة بأشياء أخرى، وكان الواجب أن يستفيدوا من الماضي ويعطوا الفرصة للآخرين، ولكن حب شهوة السلطة. وأعجبني محسن العيني عندما قال عند تشكيل حكومة الانفصال في 94 أن هذه لو قامت بعد الاستقلال لم نكن بحاجة إلى هذه الحروب والدمار والخسائر.مشكلة القيادات السياسية اليمنية أنها تنظر إلى مصالحها الذاتية وإلى الشهرة وخداع المرافقين والمحيطين بهم. ولا ينظروا بعين العقل والمصلحة ولكن للحاجة الآنية والعواطف ودون النظر إلى النتائج الناجمة عن ذلك. يعرف السيد علي سالم البيض والمهندس حيدر أبوبكر العطاس وعلي ناصر وغيرهم أن المنطقة اليوم غير حرب 1990، حرب الخليج، حيث كانت هناك ردة فعل ضد موقف علي عبدالله صالح وأنهم فشلوا في حرب 94 وخرجوا ومن قبلهم علي ناصر بعد فشل تجربته في 13 يناير. ويجب وبكل شجاعة إن فشل الإنسان وأخطأ في تجربة مثلما يفعل الغربيون، أن يعتزلوا الأوضاع وبشجاعة. تغير النظام السابق وبقيت آثاره بلا شك، والناس تحتاج إلى التغيير، والرئيس الجديد لم يعط فرصة للإصلاح وكان بإمكان السيد علي ناصر أن يمد يده لعبد ربه منصور هادي ويقدم له الخبرة والتجربة ويساعده على الإصلاح وإخراج الأمة من مأزقها وأن البلاد ستنجر إلى حروب أهلية وأن هناك مخططات دولية تشمل اليمن كجزء من المنطقة والعراق وسوريا وليبيا ومصر والسودان جزء من المنظومة. وأن يتقوا الله في خداع الأمة وتضليلها بالمن والسلوى والجنة الموعودة.ها هم الصومال انفصل الشمال عن الجنوب فماذا هي النتيجة وها هي تجربة أرتيريا ماذا حصل بعد حكم أفورتي. إثيوبيا بأحسن ما يكون للأفضل، وأرتيريا أنتم أعلم بما فيها وما يعانيه شعبها وكذلك جنوب السودان وحروب مشار وسلفاكير وأبيي. وستستمر أوضاع اليمن إلى حدود وجماعات وصراعات وستحكم الجنوب والشمال من عصابات وإرهاب وحروب لا نهاية لها. ولن يربح أو يكسب أحد.. الكل خاسر وإيران بعد أن تحقق أهدافها ستترك الجميع الذين استخدمتهم وتقول لهم شكراً أديتم المهمة.فكروا بالأمة والشعب مسلم عربي وأخوة وساعدوا الرئيس هادي للخروج من الأزمة وأصلحوا الأخطاء والممارسات واتركوا هذه الكلمات غير اللائقة التي تتنافى مع ديننا وأخلاقنا وعروبتنا.. شمال جنوب دحابشة احتلال.. هذه الثقافة لعب بالنار ستحرق الجميع وابدأوا بمصالحة حقيقية وأصلحوا الأخطاء واجعلوا الأجيال القادمة تدعو لكم بالخير. ويا جماعة ضعوا بقع وعلامات بيضاء مرة واحدة في حياتكم، والأمور لا تتحمل والبلاد تخسر، والقبول بالمشاركة وإصلاح الأوضاع أفضل الحلول وانشروا الحب والإخاء بين شعب واحد واهتموا بقضية الأمة فلسطين والقدس وتفرغوا لدعم هذا الشعب المظلوم وقدموا مشروعاً حضارياً لأمتكم وانظروا ما يجري حولكم ولا تعودوا بنا إلى الخلف.
913
| 07 مارس 2014
لقد عانت أمتنا الإسلامية والعربية من مآسيَ ومحن من سلطة ظلمت واشتهرت بالفساد وجرت الأمة إلى حروب ونكسات وأزمات اقتصادية وفقر وجوع وبطالة وهزائم متتالية وفتح البلاد لأفكار معادية وتمزيق الناس في أحزاب وأفكار وثقافات وحرب لتدمير الإنسان وسلوكيات الناس، نشأ عندنا جيل محبط ضائع الهوية يتخبط ودول ضعيفة، تحولت بلداننا إلى استهلاك للشركات الأجنبية وخيراتنا للشركات والدول الأخرى، والناس فقراء وبلادهم غنية وهاجر الشباب يتيهون في البحار ويموتون غرقاً ويعانون المحن، وهرب عدد من المعارضين، كل هذا مفهوم ولا يحتاج إلى شرح ولكن ما أن أراد الناس التغيير حتى سار هذا التغيير بدون هوية وبلا مستقبل وإنما التغيير فقط، وتواصل الشباب فيما بينهم وقلد بعضهم بعضاً وكان هؤلاء الشباب لا خبرة لهم ولا دراسة لحقائق الوضع السياسي والهيمنة ومراكز النفوذ الخارجية وسيطرتها والعوامل المختلفة وخلفية الأوضاع وسعي هؤلاء، وعندما رأت الأحزاب ذلك وهي ذات خبرة وكلها مختلفة ولها وجهات وبرامج وأجندات دخلت بعناصرها تحت مسمى التغيير، حتى رموز الأنظمة السابقة الذين فقدوا مناصبهم تحولوا إلى قوى وطنية وركبوا الموجة وانضموا لهذه الثورات واستطاعوا بخبرتهم أن يجيروا الموضوع والثورات التي لا هدف لها سوى إسقاط الأنظمة في لحظة غضب، وكان ذلك خطراً إذا لم يوجد البديل الأفضل، وركبت الموجة الأحزاب والشخصيات واستطاعت الهيمنة وبرزت كقيادة. وما أن تولى هؤلاء حتى مارس الكثير منهم نفس الأسلوب وحكموا برموز وقوة الأنظمة السابقة وبنفس الثقافة ولم يستطيعوا أن يغيروا النظام السابق الذي ليس ممثلاً بشخص إذا ذهب انتهى الأمر، فهي مؤسسة وثقافة سنوات طويلة وإعداد ودور لدول كبرى في هذا لضمان الولاء، وإذا تم حل هذه المؤسسات فتجربة العراق ماثلة لفشل الدولة وظهور الدمار وشبح الخوف والموت الجماعي ونهاية لا صحوة وعافية بعدها بسهولة. لذا صارت الأمور بيد العوام، وانتقم أهل السلطة السابقة والنفوذ بتسهيل السلاح والفوضى انتقاماً لإثبات أنهم كانوا الأفضل، وجاء هؤلاء المعارضون رغم اختلاف طروحاتهم ليصلوا إلى السلطة ويفرحوا بالمسميات ويضعوا همهم في البروتوكولات والإتيكيت والشهرة، وتنكروا حتى على أعز الناس وأصبح الواحد منهم يجري وزراء السفريات والحصول على المميزات وجنون السلطة وعشقها مثل ما حصل للأولين.دعونا نتكلم بصراحة أكثر!! فما حصل في مصر من تجربة فاشلة للأسف الشديد من عدم الحكمة وقراءة الأوضاع حتى إني عندما رأيت الرئيس السابق مرسي مازال مصراً على أنه الرئيس والشرعية رغم علمه أنه وقع في فخ شديد الإحكام، وكان يحكم بنظام مبارك وعزل نفسه وتمكن خصومه من تركه يدفع فاتورة نظام مبارك، وكان محللاً يذكرني ذلك بامرأة مطلقة تزوجت شخصاً بحيلة لتستخدمه محللاً وتعود لزوجها السابق.ولذا كان على مرسي وهو مظلوم وما قيل عنه لا أساس له بل هو تلفيق أكثره كان عليه أن يقتنع ويعترف هو ورفاقه بالخطأ الكبير في قبوله تولي ذلك المنصب وبعدم استماعه للنصائح واهتمامه بالشكل والمظهر ومازال. فكان عليه أن يكون واقعياً ويقدم البلاد على ذاته والخروج من هذه المحنة بأقل الخسائر ومراجعة الأخطاء وتقييم الوضع.وكذلك ليبيا وماذا جرى فيها والصراع على السلطة والعنف، فإن عجز السلطات وتياراتها المختلفة عن ضبط الأمن، وكذلك اليمن لم يدرك الجميع ذلك، فالوزراء والمسؤولون أغلبهم أغرتهم السلطة وشهرتها ووضعوا بينهم وبين الشعب وهمومه حواجز واهتموا بالمظاهر، ورأيت كيف أغرتهم السلطة وأصبح بعضهم يعيش في برج عاجي بعد أن كان ينتقد النظام السابق ويتنكر لكل المبادئ وعدم سماع الرأي والنصيحة والمشاورة والإعجاب النفس. وكذلك الرئيس السابق مازال يعشق السلطة ويريد العودة والانتقام، وكذلك رموز ورؤساء سابقون كالبيض وعلي ناصر وغيرهم، وكنت أتمنى أن يتحول علي عبدالله صالح والبيض والعطاس وعلي ناصر كسفراء مصالحة وكسفراء لأعمال إنسانية ويقتدوا بما قام به بوش وكلينتون وبلير تحولوا لأعمال أخرى، وأن يعتبروا بمانديلا، رأيت بوش وكلينتون بإفريقيا بوفد إنساني برئاسة مساعدة وزير الخارجية ورأيت بيريز عمل وزيراً وغيره رؤساء سابقون.فلماذا يصر بعضنا على أن يبقى في المنصب عشرات السنين ولا يترك الفرصة لغيره، ولكن في المقابل لماذا إذا ترك هؤلاء السلطة لا يستفاد من تجاربهم وخبراتهم ونتعلم من الغربيين؟.ولذا فإن عشق السلطة والمناصب مرض عند الساسة والعلماء والمفكرين وعقدة كيف علاجها؟ إنها ثقافة تحتاج إلى تغيير وليعرف هؤلاء أن الدنيا زائلة ولا يبقى فيها إلا وجه الله وأنهم نازلون إلى القبور بخرق بيضاء وتأكلهم الديدان وينزلون بلا حرس ولا بروتوكول وتنزع صورهم ويسبح المنافقون بالمديح للحكام الجدد. فاعتبروا يا أولي الألباب.
564
| 05 مارس 2014
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5739
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4926
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3069
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
2640
| 29 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2217
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1044
| 27 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
924
| 28 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
735
| 23 سبتمبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
657
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
618
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
525
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
471
| 25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية