رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الربيع ورموز الماضي

 قامت ثورات الربيع العربي وتفاءل الناس كثيراً بزوال أنظمة منعت حرية الكلمة واضطهدت الناس وكممت الأفواه ودمرت الاقتصاد وأصبحت ممتلكات خاصة للحاكم وأهله وأصحابه والتجار السائرين في ركابه، وعانى الناس الكثير، فخرجوا ينتظرهم الأمل بغد مشرق يريدون أن يروا أوضاعهم وقد تحسنت، لكن هؤلاء الشباب ومن معهم للأسف لم يكونوا محصنين ثقافياً وفكرياً ولم يعرفوا لعبة السياسة ان تسللت إليهم قوى الغرب التي تريد مصالحها وأهدافها خوفاً على أمن إسرائيل واستقرارها وخوفاً على نفوذ شركاتها وغير ذلك، فكان أن قامت بغزو فكري مركز وحركت العناصر الطائفية والعنصرية والقبلية لإجهاض الفرحة وجعلها ثورة تدعو إلى التقزيم بدعوات التقسيم الفيدرالية والطائفية في وقت تجاوز العالم هذه المرحلة إلى مرحلة متقدمة بوعي ثقافي وفكري. وتحرك الانتهازيون ليقوموا بأعمال تقود المنطقة إلى الهاوية، ولا شك أن هناك عناصر لبست ثياب الثورة ظلماً وعدواناً وهم لا يقلون عن الأنظمة السابقة والفيروس يجري في دمائهم، فنحن نرى في ليبيا عناصر تقوم بالعنف ولا مانع لديها من التحالف مع أنصار النظام السابق ليقوموا بالانفصال وتمزيق ليبيا وتدميرها وإثارة القبلية وجر البلاد لصراعات وجعل الأموال للاستتراف لا للتنمية. القذافي أغرق الأموال في مغامراته وهؤلاء يريدون الأموال لتصرف في الصراعات والمماحكات السياسية، لقد عرقلوا صعود أي حكومة والسبب حرص كل واحد على الوصول للسلطة، وها هي مصر للأسف يختل فيها الأمن وتكثر فيها عصابات السرقة والجرائم ويتصدر من خسروا الانتخابات ليحركوا الشارع، وأصبحت لعبة الشارع ورقة لتدمير البلاد لتحقيق نزوات ورغبات كبار امتلأت خزائنهم ولا يشبعون ومازالوا يجرون ويلهثون وراء السلطة، وعندما شاركوا في الثورة ادعوا الديمقراطية ولكنهم عندما لم يصلوا إلى رأسها رغم قبولهم باللعبة الديمقراطية حسب قولهم فإنهم سعوا لإجهاضها حتى يتحقق لهم الهدف وهو الوصول وليس الوطن ولا خدمة البلد، لننظر كيف أن رومني لم يحرك الشارع ضد أوباما بل قبل بالنتيجة ليس حباً في أوباما ولكن حباً في أمريكا وشعبها واحترام مؤسساتها، وكذلك قادة إسرائيل أولمرت وليفني وغيرهما لم يحبوا نتنياهو ولكن إسرائيل أحب إليهم. أما قادة مصر فقد مدوا أيديهم لأركان النظام السابق وحرقوا مقرات الأحزاب ودمروا وتجاوزوا حدود اللياقة واستقلوا العوام للوصول وأدى ذلك لفراغ الخزانة ودمار الاقتصاد وانهيار البلاد أو جرها لحرب أهلية. هذا ما أراده السيد البرادعي الذي ساهم في حربه ضد العراق ولم يقل كلمة حق حتى فضحه الله في بيان الغزو الأمريكي بأن لا أسلحة دمار في العراق وهو كان يرضي الغرب على حساب شعب كامل وتدميره وتيتيم أطفاله وترميل نسائه ليبقى السيد البرادعي رئيساً للطاقة الذرية ويتغاضى عن ديمونة وبرنامج إسرائيل النووي والآن يقوم بحملة لجر البلاد للفوضى والدمار ويتحدث عن معبد بوذي وفي قضايا الهلوكوست ليقدم رشوة للغرب لقبوله ولم يذكر أن الغرب تخلى عن حسني مبارك الذي كان أخلص الناس لهم. وكان الناس يتوقعون أن يتحدث السيد البرادعي عن مشكلة الاقتصاد والأمن وعن مشاكل التنمية واستغلال الطاقة للكهرباء والماء والزراعة؛ وكذلك السيد حمدين صباحي الذي حكم حزبه سنوات وأهان الناس وسجنهم وهؤلاء الذين يحكمون من ضحاياه، وحليفه حزب الوفد من ضحاياه، فقد أهان حزبه الديمقراطية وألقاها وسجن الناس ونصب المشانق وسجن رئيس الجمهورية محمد نجيب في فيلا مهجورة لزينب الوكيل، وأقام المحاكم العسكرية وأضاع سيناء وفشل في كل حروبه وحمل البلاد المليارات من الديون، فهل سيعيد لنا ديمقراطية شمس بدران وصلاح نصر وأيام برلنتي عبدالحميد ومها صبري، ومزق العلاقات العربية وأثار الفتن أيام سوداء وتاريخ مليء بالظلم والجبروت. وهكذا ولقد أخطأ الإسلاميون عندما تحالفوا مع هذين الشخصين لأنه لا يشرف مصر التحالف معهم، وأما مرسي وحزبه فقد أخطأوا في تعاملهم مع الآخرين، كان الأولى أن يقيموا حكومة ائتلافية ويتقاسموا السلطة بدلاً من أخذ الرئاسة ومجلس الوزراء، كان المتوقع أن يتحالفوا مع الوفد وبعض الوطنيين ممن عانوا من مظالم يوليو وعدد آخر من الوطنيين وأن يعالجوا الأمور بحكمة. مصر اليوم على محك خطير، إما أن تسقط في وحل الحرب الأهلية وتدمر لتحقق أعظم هدف لإسرائيل لأن مصر هي العدو الكبير لإسرائيل، أو تحكم العقل وتبدأ الحوار بدون شروط وأن يقدم الجميع التنازلات لصالح مصر وأبنائها وأن اللعب بالشارع وإقلاق الأمن وتعطيل التجارة ومصالح الناس اليومية والإخلال بالأمن، فلذلك يضر بالناس؛ أما الكبار إذا سقطت البلاد فلديهم فلل وحسابات بالنمسا وسويسرا وبريطانيا وسيعيشون ملوكاً وسيدفع الثمن الأبرياء المساكين، وهذه اليمن للأسف، هناك من يتاجر للوصول للسلطة للدعوة للفيدرالية والتقسيم ويتلفظ بألفاظ غير لائقة وثير الحقد والكراهية للوصول إلى السلطة والمغانم حتى من بعض المحسوبين على الثورة كتوكل كرمان التي تدعو للفيدرالية وتقسيم اليمن وتؤيد التدخل الإيراني لاحتلال البحرين، وكذلك الطائفيون الذين ظلموا اليمن سنوات ليعودوا ويحكموا اليمن باسم المذهب الزبدي بعد أن نهبوا وأضاعوا ونشروا الجهل وقتلوا وطردهم الشعب في ثورة 26 سبتمبر بعد حرب دامت سنوات للخلاص منهم ويعودوا اليوم على الطائرة الإيرانية ويتقووا بها على شعب مسكين. آن الأوان ليعرف الجميع ماذا يراد بالشعوب بعد الربيع هي لتسعد إسرائيل وتتحقق مخططات الأعداء أم ليشع بريق الأمل لأجيال المستقبل.

400

| 18 ديسمبر 2012

اليمن الفيدرالية أم الأخوة الإسلامية!

لقد منَّ الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام وجعلهم إخوة وأمرهم بالاعتصام بحبل الله وأن قوتهم في وحدتهم، ولذا حملوا رسالة الإنسانية وشرفهم الله بالقيادة ونالوا احترام الأمم لأنهم أصحاب الرسالة، ففي الوقت الذي ندعو فيه لوحدة الأمة الإسلامية تحت أخوة الإسلام نرى من يدعو لتفتيت هذه الأمة تحت مسميات قبلية وعرقية وطائفية في الوقت الذي تجاوز العالم هذه المرحلة، هذه الولايات المتحدة مختلفة الأعراق والألوان تشكل دولة عظمى ويرأسها رجل أصوله إفريقية، وهذه أوروبا تتجسد وتسعى لتوحيد كل شيء وتجاوزت الحروب الماضية والصراعات وأخطرها الحربان العالميتان الأولى والثانية، وهذه الهند فيها السيخ والبوذيون والهندوس والمسلمون وغيرهم من الأعراق واللغات دولة واحدة، وهذه إسرائيل جمعتهم ديانة واحدة أصولهم بولندية وبريطانية وهولندية ومصرية ومغربية ويمنية وروسية وغيرها ولكنهم في الأخير إسرائيليون لا يتحدثون عن أصولهم الماضية، العالم كله يسير نحو الائتلاف ونحن نقسم السودان ونريد تجزئته، وجزأنا العراق أقاليم وطوائف وأضعناه وهناك دعوات في ليبيا للأسف. وها هي فئات في اليمن تريد الوصول إلى السلطة تحت مسمى الانفصال لتحكم، وأهل اليمن أسرة واحدة وإخوة وأنساب ودينهم واحد ولغتهم واحدة فماذا دهاهم لذلك، يتحدث البعض عن احتلال أو غيره وهو لا يليق بأناس لهم تاريخ في البلاد أن يعاقبوا شعوبهم لممارسات خاطئة من أفراد إن تحدثنا عن مصادرة أراضي وغيرها، فذاك ليس بجديد فقد صادر الحزب الاشتراكي بيوت وممتلكات، واستولوا على بيوت وسكنوها وهم يعرفون ذلك وشردوا أناساً خرجوا هاربين وكانوا أغنياء تحت مسمى التأميم وغيره، وهناك ضحايا وأذكر منهم الحاج عبده حسين الأدهل الذي مات ولم يسترجع عماراته ومحلاته وبيوته وغيره كثير. فهل نعاقب الأبرياء. إننا إخوة وأبناء بلد واحد والممارسات الخاطئة موجودة في تعز والحديدة والمحويت وحجة وحضرموت وغيرها، فلا يجوز أن نزرع ثقافة لن يدفع ثمنها سوى الأبرياء، اليوم اليمن وبالذات عدن وغيرها فيها قوى متعددة من الفئات التي لها ثارات تاريخية وستتصارع فيما بينها حتما، ولا شك.. أضف إلى أن العلاقات بين ما يسمى شمال أو جنوب ستكون حروباً على الحدود تأكل الأخضر واليابس.. كانت الوحدة أمل الجميع وإنجازاً وإن كانت هناك ممارسات خاطئة من البعض لكونهم توحدوا لمصالح وليس لأخوة إسلامية، وعندما كان المهندس حيدر أبوبكر العطاس رئيساً للوزراء كان يحظى بحب واحترام الجميع وله مكانته والناس تنظر إليه كقائد ومسؤول يخدم البلاد دون النظر إلى المستوى الأقل وهو الانتماء المناطقي أو غيره، كانت فئات الشعب لا تنظر إلى شيء اسمه شمال أو جنوب، وكان السيد عبدالرحمن الجفري تربطه علاقة مودة ومحبة مع الجميع.. وأما مماحكات وصراعات الساسة فلا ذنب ولا خطأ فيها للشعوب المسكينة المغلوبة على أمرها، والأستاذ عبدالرحمن الجفري عانى من الحكم السابق وأحرقت مباني الرابطة وفي قتل الأولاد المكاوي بكريتر ثم إلقاء أحد أقربائه من أعلى المسجد وشوه بطريقة بشعة، وعوملت الرابطة وقادتهم معاملة تتنافى مع مبادئ الإنسانية واتهموا قادتها بولائهم وتاريخهم وهو يعرف ذلك، وأخوه محمد علي كان يشكو ومحمد سالم باوزير وشيخان فماذا حصل اليوم؟ أرجو من الأستاذ الجفري والمهندس حيدر أبوبكر العطاس وهم أناس نحترمهم ونقدرهم أن يختموا تاريخهم بوحدة الأمة وجمع الشكل والمحبة على منهج محمد بن عبدالله الذي ألغى العرقية واللون، وجعل التقوى هي المقياس فالقرآن والسنة وتاريخنا يدعوان لذلك. أذكّر بعض دعاة الانفصال والحراك بتاريخ سيف الدين المملوكي قطز الذي وحد المسلمين ضد التتار وقبله صلاح الدين الكردي الذي نصر الله به الأمة، وأقول لهم نحن أمة واحدة، وقوة المسلمين بوحدتهم لا بغيرها، وألا نمكن أعداءنا من تمزيق الصفوف وتحقيق مآربهم في ذلك.. قوتنا بالمشاريع الحضارية، نريد توحيد الأمة كلها ولا قيمة لنا ولا دور إلا بالإسلام، يا إخواننا لا نريد أن نعود لحرب البسوس وداحس والغبراء والتاريخ الأسود في الجاهلية، الإسلام والقرآن ومحمد بن عبدالله ذلك تاريخنا ومنهجنا، العالم ينظر إلينا بذلك، وأذكّر السادة الأفاضل الجفري والعطاس بدعوة أجدادهم في إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وإفريقيا ونشرهم للإسلام، وكفى تجارب اليسار والقوميات والعرقيات (إنما المؤمنون إخوة) لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر). هذه هي ملامح الحوار الوطني والدستور يا قادة اليمن، فلا تتخلوا عن وسام رسول الله لكم "الإيمان يماني والحكمة يمانية".

537

| 07 ديسمبر 2012

مأساة الأقلية الروهينجيا والدول الإسلامية

لقد كانت أزمة ومحنة المسلمين الروهينجيا التي مضت عليها سنوات والتي لم يعرها أحد اهتماما بل إن بعض المسلمين لم يسمعوا بها بسبب إهمال الإعلام لها، وفي الآونة الأخيرة كان للإعلام دور لإظهار هذه القضية والدور المشكور لقناة الجزيرة في هذا المجال، مما لفت أنظار الناس وبدأت الدول والمنظمات تتحرك بقوة في مجالات متعددة، وكان لمنظمة التعاون الإسلامي وعلى رأسها الأمين العام البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، جهود كبيرة لا يستهان بها، فالرجل بذل جهوداً مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وفي المجال الإنساني وأرسل الوفود تلو الوفود لعمل شيء إنساني وفي مجال احترام حقوق الإنسان، وعرفت القضية في محافل كثيرة، كما أن إدارة الشؤون الإنسانية في المنظمة قد بذلت ما في وسعها وتعاونت مع عدة جهات، وقام الأمين العام المساعد السفير عطاء المنان بخيت بجهود مشكورة في هذا الإطار، إلا أنه للأسف لم تجد تعاون عدد من الدول في هذا العمل. ففي الوقت الذي توقع فيه المسلمون أن يكون الموقف السلبي من حكومة ميانمار التي تمارس الدكتاتورية العسكرية والتعصب الديني غير المقبول في عصر أصبحت لغة الحوار والتعايش هي السائدة، إلا أننا وجدنا موقفاً غير مقبول من حكومة بنجلاديش التي وقفت بطريقة تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان برفض استقبال اللاجئين ومضايقتهم وتركهم في البحر يتعرضون للموت، إضافة لعدم قيامها بأي واجب إنساني في هذه القضية، وقد شاهد الكثير صورا لأوضاع اللاجئين في بنجلاديش والمعاملة اللاإنسانية تجاه هؤلاء وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان، فمثلاً لا يجدون المياه ولا يسمح لهم حتى ببناء أكواخ ولا الحمامات ولا العلاج ومنع وصول الإمدادات الإغاثية إليهم. هذا الأمر المرفوض إنسانياً وأخلاقياً تجاه اللاجئين وهو عُرف دولي، فالدول مهما اختلفت إلا أن اللاجئين لا تغلق أمامهم الأبواب في الحالات الإنسانية كالحروب. لذا استغرب الناس هذا الموقف إضافة إلى معاملة البوذيين الذين يحملون جنسيات بنغالية ومضايقتهم، كل هذا يقتضي أن تتحرك الدول الإسلامية للضغط على بنجلاديش من خلال الحوار وقيام دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وغيرها بالحوار مع حكومة بنجلاديش للوصول إلى حلول عاجلة، وذلك من خلال لقاءات تضم دول مجلس التعاون وباكستان وماليزيا وتركيا وإندونيسيا في هذا الإطار لمناقشة هذا الملف بإشراف منظمة التعاون الإسلامي وأمينها العام المبارك الموفق أكمل الدين إحسان أوغلي لبحث آليات العلاقة بين بنجلاديش ومسلمي الروهينجيا واللاجئين وتسوية هذا الوضع وتبني الموضوع دولياً وتشكيل لجنة على مستوى وزراء الخارجية للحوار مع حكومة ميانمار ودراسة الملف وطرق حله. إن الجميع يشيد بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية في هذا المجال منذ سنوات طويلة واستقبال اللاجئين واعطائهم امتيازات، أضف إلى جهودها الإنسانية، وأخيراً دور المنظمات الإنسانية وبالأخص القطرية وكذلك الدور التركي المتميز ودور إندونيسيا، إلا أن هذه الجهود يجب ألا تكون فردية وتكون بشكل جماعي. إن الدول الإسلامية يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتثبت دورها في المجال الدولي وتدعم دور المنظمة وأمينها العام في هذا الإطار، ولا شك أن هناك مؤسسات كالاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والآسيان سيكون لها أثر كبير، إضافة للعلاقات الثنائية مع دول كالصين والكوريتين والهند سيلعب دورا كبيرا من خلال المصالح المشتركة، وهناك وسائل عديدة تقتضي التحرك لأن ديننا ومبادئنا الإنسانية تتطلب منا العمل في هذا الإطار، كما أن دولة بنجلاديش يجب أن تتحمل مسؤوليتها كعضو في منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية الإنسانية، كما أن لها مصالح في دول مجلس التعاون الخليجي التي يجب أن تمارس ضغوطها بقوة بهذا الخصوص.

403

| 04 ديسمبر 2012

سرطان الإرهاب واستئصاله

يشعر المسلم اليوم بالحزن والألم لما يقوم به من لا يخافون الله ويسفكون دماء إخوانهم المسلمين، ثم للأسف هناك من يطلق عليهم أسماء إسلامية ويصفهم بجماعات إسلامية أو أنصار الشريعة أو غير ذلك، هؤلاء السفاحون الذين لا علاقة لهم البتة بالإسلام الذي حرم دم المسلم وحرم دم المعاهدين وحرم القتل، ولا يجوز أن نوافق على ادعاءاتهم، فديننا وعروبتنا بريآن منهم ولا يمتون إلى أمتهم بصلة، هؤلاء مرضى شاذون عن الأخلاق والقيم الإنسانية وإنما هم وحوش ضارية وحتى الوحوش تتبرأ من سلوكهم. ما جرى من قتل للدبلوماسي الشهيد رحمه الله وأسكنه الجنة، لأنه قتل غدرا وهو يؤدي واجبه ويخدم وطنه ودينه وأمته، أما هؤلاء الذين تجندهم جهات معادية تريد الفتنة والحروب وإشغال الأمة بالحروب والصراعات الدموية واستنزاف طاقاتها ونشر ثقافة الكراهية والحقد، هؤلاء أناس يمتازون بالجهل والحقد والعقد النفسية، فلا يمكن أن ينتمي إلى مثل هذه الأعمال إلا مريض فاشل معقد نفسيا وعنده مركب نقص، وإذا درسنا حالات هؤلاء سنجد أنهم فاشلون في دراستهم وأن عندهم جوانب نقص وعقد نفسية، وهناك خلل في حياتهم، هذا هو الجامع لهؤلاء، أما ثقافتهم فهم يأخذونها من بعض ومن النت وليسوا ممن أخذ العلم من مصادره، فالمتعلم وصاحب الدين يخاف الله ويعرف أن القاتل مصيره النار وأن دم المسلم وماله وعرضه حرام، هؤلاء لا يقاتلون أعداء الإسلام وإنما يقاتلون أبناء الإسلام، كما وصفهم رسولنا: تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فقد سبقهم من قتلوا عبدالله بن خباب وقتلوا الإمام علي بن أبي طالب وغيره، فلا غرابة. لذا يجب أن نبرأ منهم وألا نسيء إلى الإسلام باعطائهم شرفا لا يستحقونه، وهم أبعد عنه بمسافات كبيرة، هؤلاء يحملون شعارات مختلفة، تارة باسم الدين وتارة باسم المخدرات والجرائم وغيرها. ولكن دعونا نناقش هذه الظاهرة السلوكية الدخيلة على أمتنا بكل صراحة ووضوح لأن الأمر أصبح لا يحتمل وغير مقبول أبداً والكل يدفع الثمن، فلابد من النظر إلى ذلك من جوانب مختلفة. * الجانب الأول: من يرتكبون هذه الجرائم يجب أن يطبق عليهم شرع الله وإقامة الحدود للحفاظ على أمن الناس واستقرارهم، فالعقوبات للمجرمين رادعة ولا تهاون فيها، وكان رسولنا نبي الرحمة لا يهادن حتى رفض وساطة أسامة بن زيد وقال له أتشفع في حد من حدود الله، والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. * الجانب الثاني: أن نبدأ ننظر للعوامل التي تدفع لمثل هذا السلوك بتكاتف جميع الناس لبتر هذا المرض واجتثاثه من المجتمع، ويعبر الجميع برفضه، فلابد أولاً من صدور فتوى شرعية بالحكم على هؤلاء كبغاة خارجين ثم يتم توجيه الناس لنبذهم ورفضهم، خاصة من يحملون وينشرون هذا الفكر الخبيث. * الجانب الثالث: أن نحمي أبناءنا من هذا الفكر الدخيل ومن عصابات الإجرام وأعداء الأمة الذين يريدون أن يمزقوا أمتنا ويدخلوها في حروب أهلية ويستنزفوا ويؤخروا كل ما يؤدي بالنهوض الحضاري والاستقرار ويستنزفوا طاقات الأمة ويروعوا الآمنين ويدخلوا اليتم والحزن إلى بيوت الناس، فلابد من عمل ثقافي وتربوي وديني واجتماعي لمعالجة هذه المشكلة، وذلك من خلال توعية الآباء وتحميلهم مسؤولية رعاية أبنائهم وإشرافهم على تربيتهم، وأن يتحمل رجال التعليم مسؤوليتهم في هذا الجانب، وكذلك التعاون بين البيت والمدرسة ومحاربة التسيب من التعليم وتكثيف الثقافة الاعتدالية بين الطلاب، ولعل كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، في طلاب جامعة الملك عبدالعزيز في نشر ثقافة الاعتدال تعتبر نبراساً ومنهجاً مهماً لو أن أساتذة الجامعة والتربويين ورجال الفكر استفادوا من معانيها ووضعوها منهاج عمل. نحن بحاجة إلى دور إعلامي متميز وتوجيه إعلامي يحارب هذا الفكر ونشر ثقافة الاعتدال كما أوصى سمو الأمير سلمان حفظه الله، وعلى رجال الدين والمؤسسات الإسلامية تحمل مسؤولياتهم بوضع خطة عملية. نحن بحاجة إلى ورشات عمل بهذا الخصوص لمناقشة خطط عمل لإنقاذ الأمة من هذا الورم الدخيل واجتثاثه، ولسنا بحاجة إلى لقاءات تكثر فيها الخطب والتوصيات غير الواقعية التي تبقى في الأدراج، نريد برنامجا يتم تنفيذه من الجميع لأنه أصبح أمرا وطنيا إسلاميا رسميا وشعبيا، وأتمنى أن تبدأ المؤسسات في العمل بهذا الخصوص. وما يجري في اليمن من هذه الجماعات في مناطق مختلفة من الجماعات المتطرفة ومن الحوثيين، والكل يعرف من يقف وراء هؤلاء وما هي الجهات التي تمولهم وتدعمهم لتدمير الأمة وجرها للحروب وإنهاكها، ومن هي الجهات المستفيدة من ذلك، فلا شك هناك دول في المنطقة تغذي مثل هذا العمل البشع الإجرامي وتروجه لمصالحها وللانتقام من العرب وتأخير التطور والوئام في مجتمعاتنا، ولكن لابد من إيجاد خطة جماعية لسيادة الدولة في اليمن وبسط نفوذها ودعم الرئيس الحالي للوصول إلى دولة مستقرة. إن دعم اليمن من خلال برنامج وتأهيل أمني وخطة بمشاركة عربية من دول ذات خبرة في هذا المجال لمساعدة اليمن على القضاء على هذه الفئات الخارجة عن سيادة الدول ولمنع السلاح غير المرخص أمر مهم في استقرار المنطقة، إضافة إلى استمرار برنامج الدعم الإنساني والاقتصادي الذي يجب ألا يتوقف، ويجب عدم إعطاء فرصة لهؤلاء لتحقيق أهدافهم، ولكن لابد من جمع القوى جميعاً في الداخل وخارج اليمن للقضاء على الجماعات المسلمة وبسط سيادة الدولة اليمنية تماماً مثلما نحارب الأمراض والأوبئة الضارة، كالكوليرا والملاريا والإيدز، فهل آن الأوان للعرب أن يساندوا اليمن، خاصة أن جهات عديدة تلعب بنيران الإرهاب لتحقيق أهدافها، ويجب منعها لكل الوسائل، والأرواح والنفوس أمانة في أعناق الجميع وآن الأوان للقضاء على هذه السلوكيات والجرائم بكل الوسائل المطلوبة لكل حالة.

582

| 02 ديسمبر 2012

دروس وتداعيات العدوان على غزة

لقد مرت الأمة العربية بعد أحداث الربيع بظروف إعادة ترتيب البيت العربي، فمصر وغيرها خرجت بديون وإعادة الهيكلة وهي فترة انتقالية، والسودان يواجه ظروفاً قاسية من التقسيم، وليبيا لم يستقر أمنها، والعراق على كف عفريت، وسوريا في حرب أهلية بين النظام والشعب والمعارضة وهكذا دواليك.ومن سيساعد غزة سوى بيانات شكلية مكررة من مؤتمر وزراء الخارجية العرب وهم يعرفون سلفاً ما هو الرد عليها من الأمم المتحدة، وسارعت دول الغرب لتقول لهم من أمريكا إلى لندن وباريس: إن إسرائيل تدافع عن حقها وهي نفس الدول التي أعطت الضوء الأخضر لبغداد لإرسال الأسلحة لتدمير وقتل شعب سوريا لمصلحة أمن إسرائيل، وللأسف إن العرب لا يقرأون ما يجري حولهم، وتعرف إسرائيل ذلك وتستغل الظروف لصالحها فهي لا تعرف سوى القوة والإعداد، وشعب وقيادة حكومة ومعارضة صف واحد فهم من دول عدة وشعب واحد، ونحن أمة واحدة ونريد أن ننقسم طائفيا وإقليميا وعرقيا، وللأسف إننا نغالط شعوبنا بتجميد العلاقات وغيرها، وكأن إسرائيل تعبأ بذلك، وهي تعرف أن هناك من يريد إرضاء الغرب سيتصل بها في الخفاء.هذه المأساة التي تجعلنا لا نتعلم من الدروس، إن ما يمكن تقديمه لشعب غزة وفلسطين هو وحدتنا.. نتعلم من إسرائيل في وحدة شعبها المتعدد الأعراق على مذهب مصلحي عنصري، ونحن عندنا المبادئ السامية ونبني اقتصاداً وقوة عسكرية ونوحد أمتنا.هذا أحسن ما نقدمه لشعب فلسطين ونعامل أهله في بلادنا كإخوة وليس بوثائق ونوقفهم عند المنافذ الحدودية ساعات ونحن نهتف بشعارات شعب فلسطين ولا نسمح لأولادهم حتى بدخول المدارس، ومخيماتهم محرومة من أبسط حقوق الإنسان، ولعل المطلع الخبير يعرف أن "حماس" في الآونة الأخيرة أوقفت العمليات الاستشهادية وسعت للتهدئة، ولكن عناصر من خارج حماس وعناصر متطرفة من حماس نفسها مدفوعة من إيران لتخفيف الضغط عن سوريا الأسد، ولصرف المعركة تسعى لحروب في لبنان وغزة وغيرها لنقل الأنظار وصرفها عن مجازر إيران والعراق مع نظام الأسد ضد شعب سوريا الأعزل، والحرب غير متكافئة، وجر مصر لحرب مع إسرائيل لأنها مدينة ولم تلملم جرحها، ولا يوجد لديها مصدر أسلحة ووضعها الداخلي حرج حتى تخرج مهزومة!! وجر الدول العربية لحرب خاسرة تنهكها، كل هذه اللعبة تخدم مصالح إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ولا أدري لماذا لا يقال لهؤلاء أطلبوا من حليفكم الإيراني يرسل جيشه وشهاب ثلاثة وعشرة ليضربوا إسرائيل وتوجه سلاحها النووي للدفاع عن مقدسات المسلمين، أم إنها تذكرنا بالقاهر والظافر والجيش القوي وخطابات أحمد سعيد وصوت العرب في 67.آن الأوان أن يعرف الجميع الحقائق، تدمر غزة ويقتل أهلها والعرب يساعدون في التعمير والشركات الإسرائيلية تبيع الأسمنت والمعدات للبناء لأنه من الصعب إدخال مواد البناء، والأرخص والأسهل شراؤها من إسرائيل بسماسرة فلسطينيين، وكل هذا سمعناه وعرفناه في الماضي والجميع مشغول برفع القضية لمجلس الأمن لتقوم رايس باستعمال الفيتو وتتحفظ بريطانيا وفرنسا ويستمر القرار أشهراً للتعديل، وتضيع القضية وترفع للجمعية العامة ويصدر بيان غير ملزم، وذلك لتخدير الشعب الفلسطيني وإسكات الشارع، وأن العالم العربي ومن ورائه العالم الإسلامي الذي عقد مؤتمر وزراء الخارجية في جيبوتي أثناء العدوان أدان واستنكر وغير ذلك، وما قاله وزير خارجية قطر: إننا لا نريد الحرب ولكن نعمل شيئاً. كلام صحيح وصريح. إن قدراتنا لا تسمح.ولكن المطلوب مراجعة الأوضاع العربية وإصلاح الاقتصاد وإعداد الشعوب ثقافياً وفكرياً وتحصين أبنائنا وإخراجهم من الاهتمام بالآي فون وبلاك بيري وجلاكسي وآي باد ولعبة التويتر والفيس بوك لتحصينهم من الغزو الفكري، ودفع هؤلاء الشباب إلى معرفة دينهم وتحميلهم المسؤولية ليكونوا درعاً للأمة ونستفيد مما يجري حولنا. وللأسف فإن إسرائيل والغرب حققوا أهدافهم وبالتحالف مع إيران لصرف النظر عما يجري في سوريا، وإنهاك وإذلال الفلسطينيين لصالح إسرائيل ومصالح الدول الكبرى ومصالح إيران، والغائب هو مصلحة الأمة العربية وشعوبها وشعب فلسطين.

403

| 25 نوفمبر 2012

أسلمة الليبرالية: سراب

لعل القارئ يستغرب من هذا العنوان الذي لا يمكن أن يتوافق، كيف يكون الإنسان ليبرالياً أو إسلامياً في وقت واحد، وهو شيء من التناقض ولكن هذا حاصل هذه الأيام العجيبة، فهناك عدد من الإسلاميين ممن شغلوا بالدنيا وحب المظاهر ولهم حسابات خاطئة يعتقدون بأن الوصول إلى المجد هو عبر الغرب، فإذا تبنوا الفكر الليبرالي سيكون سلماً للوصول وسيرضي الغرب الذي سيمكنهم من الوصول للحكم والمجد وأن يرفعوا شعارات إسلامية لن تغضب الغرب. بينما الغرب نفسه يشعر بسعادة أن هؤلاء قد بدأوا يتنازلون عن ثوابتهم وأنهم سوف ينكشفون للشارع وللعالم بأن هؤلاء براجماتيون أصحاب مصالح يستخدمون الدين سلماً للوصول لأهدافهم وبذا يكون قد حقق الهدف ومنه إضعاف الأطروحات والبرامج الإسلامية التي تدعو للهوية والحضارة التي جاء بها ديننا. هناك عدد من العناصر المحسوبة على الربيع وعلى الإسلام للأسف جرت وراء سراب الغرب ومنهم الناشطة توكل كرمان التي كنت أتمنى لو أنها أخذت دروساً عند أبيها. وأذكر في الستينيات أن أباها وهو الأستاذ عبدالسلام خالد كرمان، قد درسنا ونحن في ربيع عمرنا وكانت كلماته أن الغرب يضع بعراً في ورق جميل صغير ويكتب عليه شوكولاته فهو من خارجه بريق وعليه الاسم ولكن من داخله يحمل شيئاً آخر وأن هناك أغبياء يشترون ذلك. كما أن والدها كان من محبي مدرسة الشيخ محمد الغزالي وغيره من رجال الفكر وتعرض للاضطهاد من اليسار وكان يدافع عن قضايا المسلمين المضطهدين بكشمير وفلسطين وغيرهما، ولكن وإن أرى الناشطة التي تتجول في مؤسسات الغرب التي هي ليست جمعية خيرية ولا صحابة وأولياء ولهم أجندتهم يريدون منها أن تدفع ثمن ما قدموه لها من شهرة وجوائز فقد اختاروها لذلك. ولذا فوجئت بها وهي تدافع عن نظام ديكتاتوري يساري أقرب للشيوعية ورموز شيوعية يمينية ملطخة بالدماء وتاريخها أسود في الحرب على الإسلام والهوية العربية كعبدالفتاح إسماعيل وجيفارا والحمدي وغيرهم وها هي اليوم تدافع عن نظام الملالي العنصري الطائفي الذي يسفك دماء المسلمين في سوريا من خلال مناصرتها لأجندة إيران في البحرين وهي تعرف أن ما يجري في البحرين ليس ربيعاً وإنما هو مخطط هادف لإخراج هذه الدولة والجزيرة من الجامعة العربية وفصلها عن العرب وضمها لدولة مجاورة، وأن الأهداف طائفية وتكرار لما جرى في العراق. فلماذا لا تقرأ السيدة توكل عما يجري في البحرين ولماذا لا تدافع عن مسلمي العراق المضطهدين وعن مسلمي بورما ولم نسمع لها صوتاً عما يجري في بورما وما يجري في العراق؟ ولماذا لا تتكلم عن الجماعات المتطرفة التي تريد إجهاض ثورة الشعب الليبي والتي تدمر في الصومال وعن الفئات التي تسعى لتمزيق اليمن إلى دويلات، للأسف إن ظهور عناصر تتصدر اليوم الإعلام وتستخدم الوسائل لنشر أفكار وآراء مزورة وخداع الشباب، وهناك للأسف عناصر محسوبة على الإسلام اليوم هي أبواق غربية ولا أقصد الشرفاء وأصحاب المبادئ والثوابت الذين للأسف تم تهميشهم ومنعت أصواتهم كالعادة وأصبح الإعلام يصنع أبطالاً ونموراً من ورق كالعادة ممن شغلتهم الدنيا ونسوا آخرتهم ورقابة الله ولقاءه في ذلك اليوم، هناك للأسف عدد من الناس أصبحوا ينفذون أجندة الغرب وأعداء الإسلام ويسعون للفتن وتمزيق الأمة وإثارة الحروب وفقاً لما أراده برنارد لويس وكل المستشرقين والفرانكفونيين والإعلام الغربي. إن الغرب ومن وراء الغرب والإعلام الموالي له يستخدم هؤلاء وبعد ذلك يتخلى عنهم، إنه يريد أن يحقق أهدافه فيهم ويريد أن يحتوي هذا الغضب الشعبي العارم الناجم عن الظلم والقهر والفساد الذي تسبب هو فيه وليعود هو المصلح لشيء هو صنعه في بلادنا. أليس هؤلاء الحكام الذين زالوا كانوا من الغرب وهو الذي صنعهم وهو الآن هو يصنع رموزا جديدة تحت مسمى الإسلام وغيره ويثير قضايا الماضي. نصيحتي للشباب أن ينظروا للمستقبل إذا أراد هؤلاء الشباب ودعاة الربيع أن يفكروا بعقل وليس بعاطفة ويريدوا الإصلاح فعليهم أن يفكروا بمشروع حضاري ولا يستطيعون ذلك قبل تثبيت الأمن والاستقرار وسيادة الدول والبرامج الاقتصادية والتنموية والوحدة الوطنية ويتعلمون من الهند وإسرائيل إذا لا يريدون أن يرجعوا لكتاب الله وسنة رسوله. الهند اليوم سترسل سفينة فضاء والهند اليوم تصنع التكنولوجيا وأوروبا وأمريكا برامج إصلاح كمبيوتراتها من الهند وغير ذلك والسيارات وحاملات الطائرات والكل يخطب ودها هذه الهند فيها السيخ والهندوس والمسلمون بطوائفهم وفيها لغات متعددة وقوميات ولكنها شعب واحد يخدم الهند. وهذه إسرائيل فيها يهود من أوروبا الشرقية والغربية ومن الدول العربية والآسيوية وكلهم يعملون لمصلحة إسرائيل ولا يمانع أي رئيس وزراء إسرائيلي أن يعمل تحت من كان وزيراً عنده ويختلفون ولكن بلادهم وأمنهم يقفون صفاً واحداً. ونحن نريد التمزيق ونتحدث عن الطائفية والعرقية في زمن تجاوز ذلك لأننا لا نقرأ ولا ندري ماذا نريد. صُدم الجميع بصراحة بأن يجد الخلل الأمني والفتن والتمزق، وما جرى في ليبيا وما يجري في تونس والخلل الأمني بمصر والدعوات المتناقضة والصراعات وما يجري في اليمن من دعوات التقسيم تحت أسماء مختلفة طائفية وإقليمية تماماً كما يريد برنارد لويس والذين يخططون وراء الكواليس. للأسف الكل صامت ومشغول بالفرقعات الإعلامية والعيش وراء الماضي والفتن والصراعات والغوغائية ولا نجد برنامجاً ومشروعاً حضارياً في مجال الاقتصاد وبناء الدولة الحديثة والحفاظ على الهوية والوحدة الوطنية، وهناك من هم في حالة فراغ ينظرون للعالم، ولا ينظرون للفقراء والجوعى والمرضى، وكنت أنتظر من هؤلاء كتوكل كرمان أن تحارب حمى الضنك في تعز وتسعى لحملة إنسانية للأطفال والمتضررين وتمد يدها لليونيسيف وجمعيات الهلال الأحمر وتهتم بأبناء اليمن وتدافع عن مسلمي بورما وأطفال العراق بدلاً من انشغالها بالبحرين وهي لا تعرف ماذا يجري فيها وانشغالها بموت الحمدي وهي لا تعرف ماذا يجري من مآس لحمى الضنك بتعز والحديدة وقطع الكهرباء وغلاء الأسعار أم أنها تعيش في برج عاجي هي وغيرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.

647

| 20 نوفمبر 2012

الإعلام اليمني والفتن اليسارية

تابعت ما قاله الشيخ محمد الحمدي في مقابلاته التي هناك أكثر من علاقة استفهام في موعدها، وفي النقاط التي أثيرت فيها، والأهداف التي تقف من ورائها، فوجدت أشياء كثيرة وأبعاد يستحيل تجاهلها والسكوت عنها، بالمقابلة تقف من ورائها جهات تريد أن تسجل اختراقاً للوصول إلى أهداف كبيرة، فالناصريون في اليمن الذين فقدوا مواقعهم ودورهم بعد سقوط نظام القذافي وبعد الهزائم المتتالية لهم أرادوا أن يبرزوا من خلال عاداتهم في الغوغائية وتزوير التاريخ والمغالطات، ونريد أن نقف قليلا أمام هؤلاء نسأل شيئاً: ما هي إنجازات التيار الناصري للأمة فمنذ كان الناصريون يحكمون مصر ماذا جنت منهم الأمة العربية، حروب وتمزيق للأمة، فقد تولوا مصر وهي دائنة لبريطانيا بمائة وخمسين مليون جنيه استرليني ذهب وقمعوا الأحزاب والرأي الآخر وأدخلوا خصومهم السجون من الإسلاميين وحزب مصر وحزب الوفد وأذلوا النحاس باشا والهضيبي وأعدموا الأستاذ عبدالقادر عودة وسيد قطب، وننسى محاكمات جمال سالم التي كان يقول فيها اقرأوا الفاتحة بالمقلوب واقرأوا بدل آل عمران آل الكابوني "عصابة شيكاغو" وعاقبه الله، ثم الألفاظ التي كانت تقال حول الذات الإلهية أضف إلى إهانة العلماء كالشيخ محمد الغزالي وكذلك العالم الجليل مفتي مصر الشيخ حسين مخلوف، والكاريكاتير المشهور وكذلك الاستهزاء برسول الله في جريدة المساء التي صورت رسولنا على شكل ديك وحوله تسع فرخات إشارة لزوجاته للرسام صلاح جاهين، والكثير، وشتم الدول العربية وبث الحقد، وأخيراً هزيمة سبعة وستين "الأيام الستة" التي كلفت مصر المليارات ودمرت أسلحتها المغشوشة وليلتها كان قادة الجيش يرقصون ويشربون مع مها صبري وبرلنتي عبدالحميد، الأولى مع المشير عبدالحكيم عامر والثانية مع شمس وزير الدفاع وكلاهما مشبوهان وغيرها وقصص صلاح نصر برامج التأميم الإفساد الزراعي وجر مصر لديون وخراب اقتصادي، ولا أريد أن أتكلم عن فشل هذه التجربة التي جعلت عبدالناصر في مؤتمر الخرطوم يقف في وضع لا يحسد عليه، لولا شهامة وكرم وصدق عروبة الملك فيصل وغيره وجهود إسماعيل الأزهري ومحمد أحمد محجوب، لقد ضاعت سيناء والقدس وغزة والضفة والجولان ومضائق تيران أيها السادة الناصريون. وحدثونا عن إنجازات معمر القذافي من مجازر وتدمير ليبيا ونهاية سيئة ومساندته لقرنق وبكل شر وتخريب وزراعة الفتن باليمن وتدمير ليبيا، هذه إنجازات الناصريين، أما إبراهيم الحمدي فلا ننسى أيام محمد خميس وأحمد عبدالرحيم وحسن عزيز وغيرهم والسجون المخيفة واختفاء أناس على رأسهم سلطان القرشي، والكبت وعدم السماح للناس بالسفر إلا على يد الأمن الوطني والطلاب والموظفين وإنزال المسافرين من الطائرات بإهانة وقصف أرحب بالصواريخ والجوف والرعب وكذلك وكل مرافقي الحمدي لامرأة بمطار تعز عندها معروض وكذلك طفل أراد أن يسلم على الرئيس في مكة فألقاه مرافقوه في الأرض إضافة إلى سمعة الرئيس واتصالاته بالوزراء بالليل بعد أن يكون ساهراً في لياليه وكلامه غير اللائق معهم وإهانته للناس الكبار وتعاونه مع شاه إيران ووزرائه لا أريد أن أقول عن انتمائهم وولائهم وتنكيله بالمعارضين من الرأي الآخر، وهناك الكثير. فلماذا هذا التزوير وتغيير الحقائق، والناصرية هي التي وقفت مع نهرو ضد مسلمي الهند وكشمير وباكستان وقتلتهم ومع نايريري ضد مسلمي زنجبار والمجازر التي تمت ومع تيتو ضد مسلمي البوسنة وكوسوفا ومع اليونان ضد مسلمي قبرص ودعم مكاريوس ومع كل محارب للإسلام ومع روسيا والصين ضد المسلمين هناك. ولعل رئيس التجمع اليمني للإصلاح والشيخ عبدالمجيد الزنداني وغيرهم يعرفون من هو إبراهيم الحمدي وعهده، فأما لعبة الإغاظة والانتقام من علي عبدالله صالح بقضية الحمدي فهي لعبة مكشوفة للناصريين الذين خسروا الشارع. وأقول لقادة الإصلاح تذكروا الأيام السوداء في فترة الحمدي، وأقول لتوكل كرمان سلي أباك عن فترة الحمدي واسألي أباك عما عاناه من الناصريين وطردوه من مصر وسافر بعدها للعراق لإكمال دراسته واسأليه عن قصته مع العهد الناصري فأرجو أن تراجعي التاريخ مع أبيك الذي وصل عدن وليست عنده حتى بدلة!! من الظلم الذي عاناه وكذلك اسألي أقرباءك الآخرين وهناك الكثير، فعلينا ألا نقبل بهذه المغالطات، أما الدور في التشفي بمرض الشيخ عبدالله وهو الذي كان سبب وصول الحمدي وهي غلطة كبيرة للشيخ دفع اليمن ثمن الديمقراطية وها هو أخو الحمدي يتشفى بمرضه وموته جهلاً وحقداً، والشيخ ليست من أخلاقه العمل في الظلام بل من الرجال الذي تفخر بهم اليمن ويعمل بوضوح النهار. وإذا كان الشيخ محمد الحمدي وغيره يطالبون بدم الحمدي فهناك من يطالبهم بدم القاضي الشهيد عبدالله الحجري وقصة اغتياله وتواطؤ الحمدي في قتله مع الشيوعيين وإرساله الكحلاني وكيل الداخلية لهذه المهمة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والشيوعيين في عدن. ودعونا من المغالطات كنت أتوقع من التجمع اليمني للإصلاح أن يطالبوا بدم الزبيري والحجري ودم عبده محمد المخلافي ورفع صورهم بدلاً من جيفارا وعبدالفتاح من حلفائهم، إن هذا اللعب بالنار يضر بالثورة اليمنية وإشعال النار ويفتح باب جهنم على الجميع لأن النبش في الماضي سيفتح لفتن تقود اليمن لحروب وصراعات هي في غنى عنها، وإذا فشل اليسار والشيوعيون والناصريون أمام التيار الإسلامي فليس من صالحهم الدخول في حرب الفتن والتحالف مع الحوثيين، وتزوير ومغالطة التاريخ، والمؤتمر الوطني وصناديق الاقتراع هي الحكم رغم أنهم لم يعرفوا الديمقراطية في عهد عبدالناصر والقذافي والحمدي، ونذكرهم بمحمد نجيب واسألوا محسن العيني عن الفرقة التي أرسلها له الحمدي لاغتياله أثناء زيارته لدولة خليجية ومحاولات اغتيال الكثير. وهناك عتاب على الإصلاح؛ بأنهم يجب أن يوعوا الشباب الأبرياء بالحقائق ولا يتركوهم ضحايا وهم مشغولون بالمناصب، وأن يطالبوا شركاءهم بترك مثل هذا لأن البلد لا يتحمل الشعارات والصراعات لصالح إيران وغيرها، وهو محتاج لمصالحة وطنية والحفاظ على الأمن وحل المشاكل الاقتصادية، وأن يقنع شركاءه الناصري والاشتراكي بأن الصندوق والانتخاب هو الحل، وليس اللعب بالنار وخداع الشباب الأبرياء، والكل يعرف التحالف الناصري-الإيراني والأجندة، فالله الله احذروا الفخ.

568

| 06 نوفمبر 2012

ضياع العراق والصمت العربي

العراق الذي خرج منه رجال التاريخ، أرض الخلافة العباسية الذي خرج منه أحمد بن حنبل وأبويوسف وخرجت منه جحافل الرشيد والمعتصم للفتح ونصرة الإسلام ونشر الحديث والفقه والتاريخ، العراق البطل الذي واجه التتار، الذي قاوم الاستعمار وتذكروا رشيد علي الكيلاني والصواف والرصافي وأمجد الزهاوي وغيرهم. العراق الذي خرج رجاله ليدافعوا عن كرامة العرب في فلسطين وكان أمل العرب في رجالاته وقبائله وجامعاته. لكن اليوم العراق أصبح محتلاً من دولتين دمرتا بنيته، وقتلتا أبناءه، ويتمنا أطفاله، ورملتا نساءه، وباعتا أطفاله للمؤسسات التبشيرية وسجونه مليئة بالأبرياء والمظلومين ورجاله الأبطال القادة هربوا من البلاد وتركوها وأصبحت سجنا عنصريا طائفيا بشعا. ماذا يجري في ذلك البلد؟ أطبقت عليه فئات محددة الاتجاه وترفض غيرها وتعيش فيما قبل التاريخ، الولايات المتحدة ضربت العراق وأشعلت الحرب وسلمتها للعصابات الطائفية العنصرية وأصبحت العراق محتلة من دولة الجوار التي انتقمت للقادسية وانتقمت لكسرى يزدجرد ورستم، وانتقمت من حروب الدولة العثمانية ومن حروب التاريخ، من شعب له دوره بين الأمم وعزيز كريم أصبح اليوم مهاجرا في صقيع وبرد الدول الاسكندنافية وأوروبا واستراليا وغيرهما، وتشردوا لمجرد أنهم عراقيون عرب. أما علماؤهم فهم يقتلون ورجالهم وأبناؤهم يذلون بالسجون على يد رجال قاسم سليماني والحرس الثوري. لو قرأنا تقارير اليونسيف للأطفال وعن أطفال العراق الضحايا لو قرأنا تقارير المفوضية السامية للاجئين عن المهجرين قسراً، ولو قرأنا عن تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن مآسي شعب العراق كأكبر كارثة إنسانية ومنظمات حقوق الإنسان عن الجرائم بحق الإنسانية وعدم المساواة في المواطنة والتمييز العنصري والقتل عن الاسم والهوية والانتماء وفرق الموت التي تدمر المساجد والأماكن العامة المرسلة من طهران والجماعات الإرهابية، كل هذا والعرب صامتون، نائب رئيس جمهورية يقتل حراسه ويجبرون على اعترافات مكشوفة ويتم إخراج الرجل لأنه لم يوافق ولم يخضع لشروط الدولة المحتلة التي تدير العراق وتتحكم في كل أموره.العرب اليوم يتفرجون على التغيير الديمغرافي للعاصمة بغداد والبصرة وستصبح بعد ذلك أرضاً محتلة لا علاقة لها بالعرب وعندها ستبدأ المخططات لجر الدول العربية لحروب رغماً عنها وستفرض عليها وستصدر الإرهاب والأجندة المنتظرة وفق مخطط مرسوم جاهز لم يخرج من الأدراج وينتظر وقته، والعرب في صمت ونخاف أن يقال أكلت يوم أكل الثور الأبيض، وها هو العراق يصدر المقاتلين والأسلحة إلى سوريا، وها هو العراق المحروم من نفطه المنهوب الذي يتم تصديره لدولة الجوار التي تستخدمه في مشاريعها، ألا يكفي ذلك وغيره إشارات إنذار أم ماذا ينتظر العرب. لقد تخلت الدول العربية عن العراق وهو عضو مؤسس في الجامعة العربية، وفجأة انسحب العرب ظانين أنه سوف يعاني وحده فقط وأنهم بمنأى عنه، ولكن ما جرى في البحرين واليمن إشارة واضحة لبعد المخطط. فكان واجبا علينا أن ننقذ هذا البلد الذي هو معلم من معالم الحضارة العربية والإسلامية، لا شك أن مخطط تقسيم العراق إلى طوائف ومذاهب هو مقدمة لجر هذا البلد إلى حرب أهلية وجعله نموذجا لتقسيم الدول الإسلامية والعربية كجعله نموذجا لتقسيم الدول العربية المجاورة لإسرائيل على أساس عرقي وطائفي وإشعال المنطقة بالحروب الطائفية والعرقية وهو ما يخدم أمن واستقرار إسرائيل.لقد اختفت من الشاشة أخبار ما يجري في فلسطين وتهويد القدس وذلك هو المطلوب، وتبين أن الأحزاب التي تسمي نفسها معارضة تنفذ ما قامت به الأنظمة بصورة أبشع، لقد تنفس الناس بذهاب صدام ولكن ما رأوه من أعمال ودكتاتورية وقهر وعودة هولاكو إلى بغداد بأبشع صورة على أيدي ابن العلقمي وحلفائه وتلاميذ نصر الدين الطوسي، لقد أظهرت إيران حقدها الدفين على العرب بصورة لا مثيل لها وتعاقب العرب اليوم على ذكريات مضى لها أكثر من ألف سنة فما ذنب شعب العراق.إن العراق اليوم ينادي بأعلى صوته على لسان أطفاله ونسائه وشيوخه ومساجده وتراثه ينادون إخوانهم العرب ألا يخذلوهم ولا يتركوهم لهولاكو والتتار الجدد. فنصرة المظلوم واجبة. آن الأوان أن يبذل الإعلام جهده لشرح القضية وتتحرك المؤسسات في كل الأصعدة لهذه القضية وآن الأوان لرفض التغيير الديمغرافي والسعي لضم وقضم أراض عراقية لدولة أخرى يعرفها الجميع، ولا يظن هؤلاء المحتلون أن شعب العراق سيستسلم فهو الأبي وسيقدم الشهداء تلو الشهداء حتى يتم التحرير ودماء الأبرياء لن تذهب سدى، والمنطقة مقدمة على أحداث والحرب الإيرانية ستحرق أصحابها قبل كل شيء.ولذا فإن العرب يجب أن يقولوا لإيران فلنخرج جميعاً بأقل الخسائر وألا تغتر بقوتها فقد ذهب الشاه المغرور وسقطت امبراطوريات وذهب قارون بن عاد، وأن الله عادل ومنتقم جبار.

615

| 25 أكتوبر 2012

وماذا بعد الربيع؟

خرجت الجماهير العربية في عدة دول من شباب محرومين من أبسط الحقوق، فلا وظائف وحرمان من كل مقتضيات الحياة، هذا الشباب الذي أصبح صيدا ثمينا للمتطرفين وتجار الهجرة غير المشروعة والذين يموتون في البحار وبعضهم يعيش بطرق غير قانونية في بلاد الغربة ويعاني الأزمات والتويتر والفيس بوك وتجار المخدرات وأصبح يعيش أزمة بين جهات كثيرة وهؤلاء المواطنون المحرومون من العلاج وأزمات المياه والسكن والخدمات للبنية التحتية، رأوا أن الربيع هو الخلاص فخرجوا وهم يائسون من أوضاع لا يطيقها عقل وكبت بوليسي غير معقول ومآسي أمة وضياع حقوق أمتهم وخسارتها أمام دول العالم لموقعها الحضاري، ولكن ما أن جاء الربيع فإذا بالكثير يفاجأ بأن الشعارات الكبيرة تحولت إلى لوحات جميلة وذكريات، وإذا بالأوضاع الاقتصادية لم تتحسن ولا توجد مشاريع، أضف إلى قضية الأمن واختلاله، فنرى في مصر شركات من بلاطجة أمام البنوك وعصابات تتصيد للعائلات التي يرسل لها أهلها المغتربون حوالات يخرجون عليهم بالسكاكين والمسدسات وقصص ومآس وأعمال تخريب، وفي اليمن عصابات السيارات وتقطع أسلاك الكهرباء والمولدات وكذلك أنابيب الغاز التي تضر بالمواطن أضف إلى جماعات الإرهاب بأبين وصعدة التي تقتل الأبرياء وتشردهم وتتحدى سيادة الدولة، ولا نرى موقفاً وطنياً حاسماً، الأمن هو ورسولنا وديننا وقوانين العالم لا تسمح بالإخلال بالأمن لأنه خط أحمر في الديانات والمبادئ العالمية والقرآن يشدد على المخربين والمفسدين في الأرض، فلماذا هذا الموقف السلبي الذي قد يضر بمصالح ومستقبل الدول والشعوب العربية. لقد ذهبت الأنظمة السابقة ولابد أن تتحمل دول الربيع مسؤوليتها وتمد يدها لكل الفئات في وحدة وطنية ضد الإرهاب والجوع والعمل لبناء تطلعات المستقبل، وكذلك السياسة الخارجية لدول الربيع. شعب سوريا يقتل ويذبح ويعذب على أيدي الحرس الثوري الإيراني أشد مما تعمله إسرائيل. وقادة الربيع يصرون على أنها هي جزء من الحل ولكنها تصفع قادة الربيع بتحريف خطاباتهم في الترجمة ويدعونها لمصر وتصفعهم ثانية بالتمسك بالنظام، والدماء تسيل والظلم في العراق والتصفية العرقية الطائفية لقادة إيران، ودول الربيع العربي في تونس ومصر وغيرها تقف صامتة. لقد قالها السوريون للرئيس محمد مرسي اتق الله في شعب سوريا وقالها أهل اليمن لقادة الإصلاح اتقوا الله الحوثيون والإرهابيون يسفكون دماءنا وإيران تحاربنا، لماذا تحتفظ بعلاقات معها لماذا لا تقاطعها ونتخذ عقوبات حتى تتوقف عن قتل مسلمي سوريا واحتلال العراق وجزرنا الثلاث، وتهدد دول الخليج؟ وهذا ما ننتظره من السيد إسماعيل هنية الذي مازال يراهن على إيران والتي هي ليست ضد إسرائيل إلا بالشعارات، فلماذا يراهن عليها وقد تغيرت مصر وسوريا في الطريق وما الحاجة لها. لماذا يغرد إسماعيل هنية خارج السرب وليتق الله في شعب فلسطين. حتى هؤلاء المتظاهرون ضد الفيلم من رجل غير مسلم ما بالهم لا يغارون على عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجته الطاهرة وفي أصحابه الكرام الذين نقلوا لنا ديننا. على قادة الربيع أن ينظروا لمصالح أمتهم ومستقبلها وألا يراهنوا على الكروت الخاسرة وعليهم أن يهتموا جدياً بشعوبهم ومصالحها ويمدوا أيديهم لغيرهم. وإذا أرادوا النجاح فعليهم بالتحالف الوطني والسعي للوحدة الوطنية وجمع الصفوف وعليهم أن يسارعوا للخطط الاقتصادية ويتخذوا قرارات قوية تدافع عن شرف الأمة ويقودوا الجامعة العربية، وألا يركبوا الجواد الخاسر وكان عليهم أن يتعلموا من الصفعات، فهناك أجندة لا يمكن أن يغيرها التبويس في الخدود والمصافحة لأيدي ملطخة بالدماء وعيون تملؤها الكراهية التاريخية وشعوب تدمي وتهجر وأعراض تنتهك، آن الأوان لقادة الربيع أن يراقبوا ربهم.

394

| 23 أكتوبر 2012

اليمن الجريح المتعثر بقلم أحمد عبده ناشر

لقد كانت الاتفاقية الخليجية لليمن حلاً عادلاً، ولا شك أن قيام دول الخليج وجهود المبعوث الدولي بن عمر، وهي جهود لا يستهان بها لها أثر كبير في إنقاذ اليمن من حرب أهلية مدمرة على اليمن وغيرها، ولكن مازالت هذه الاتفاقية تتعثر، إذ مازالت هناك جهات خارجية مصممة إلى نسف وتعطيل الجهود العربية والدولية للسلام في اليمن وإشعال نار الحرب، فزادت من جهودها لدعم الجماعات الإرهابية في أبين وزنجبار ولودر ونشرت الرعب والقتل المستمر الجماعي، أضف إلى تحرش الحوثيين واستمرارهم في الإخلال باليمن وإقامة دولة عنصرية طائفية تعود باليمن إلى عصر الذل والاستعباد الأسري الطائفي السلالي المقيت القائم على النرجسية والتعصب، لذا نجد هناك إنهاكاً للدولة أضف إلى دعوات الانفصال التي تدعمها إيران بالتعاون مع حزب الله، كل ذلك لجر اليمن لحرب أهلية. وأخيراً، فوجئنا في الوقت الذي يعاني اليمن بعصابات قطع الكهرباء وسرقة السيارات وقطع الطرق وإرعاب المواطنين والتقارير الدولية عن المجاعة والفقر، رغم ذلك وجهود الرئيس هادي والمخلصين لجلب الدعم لليمن والسعي لوحدة البلاد، إلا أن هناك جهات مازالت مصممة على الحرب الأهلية. ومن المؤسف المخيف تزوير التاريخ ومحاولة الغش الفكري والتزييف الذي يقوم به اليسار الذي دمر اليمن سنوات وصفحاته سوداء ليعود بشعاراته المزورة المنمقة لخداع من لا يقرأون التاريخ، فهؤلاء يرفعون شعارات جيفارا الشيوعي وكذلك عبدالفتاح إسماعيل المعروف بإنكاره للذات الإلهية والأديان وسفكه للدماء والمقابر الجماعية والمجازر وإنهاء بلاد وتشريد الآلاف ليعود ثائراً وكان ضحاياه الآلاف من حروب بين الشمال والجنوب والمقابر شاهدة، وهو الذي منع تدريس الدين وسحل وقتل العلماء وصادر المعاهد والمدارس وأمم الممتلكات وصادرها ودمر اقتصاد الجنوب وجعلها مستعمرة روسية وصفى خصومه، وتاريخه قاتم ملوث بالدماء ليعود إلينا بطلاً. هذا والله لأمر عجيب بعد سقوط الشيوعية وثورة العالم ضدها تعود لليمن بشعارات جديدة، أضف إلى اليساري المتطرف الدكتاتور إبراهيم الحمدي الذي تشهد له سجون محمد خميس وغيره وكيف جعل اليمن سجناً حتى أنه كان لا يسافر مواطن ولا طالب إلا بموافقة الأمن الوطني بعد إذلال إضافة إلى خصوم الحمدي الذي أخفاهم بالموت كسلطان القرشي وغيره، ومحاربته للدين من خلال المناهج ومنها أن الأسود العنسي ثائر لرفضه الرسالة المحمدية، وهو معروف أنه من أدعياء النبوة وقاتله سيدنا أبوبكر، وكان هذا في منهج إبراهيم الحمدي التعليمي وهو كان حليفاً لشاه إيران والسافاك وأراد أن يجعل اليمن سجناً كبيراً. هؤلاء الذين يزورون التاريخ ويريدون أن يجبروا الربيع اليمني لصالح تاريخ أسود وماض مظلم وكذلك دعاة الغرب ممن يخادعوننا بأن الغرب جمعية خيرية يرسلون لهم التذاكر والفنادق والبريق الإعلامي والشهرة التي معروف ما وراءها والحوافز الدولية والظهور المفاجئ. كل هذا ليس بغريب ولكن الأغرب هو سكوت التجمع اليمني للإصلاح الذي يرفع شعارات إسلامية والذي فوجئنا بصمته وانشغاله بأمور أخرى وإرضائه لهؤلاء الحلفاء، فهذا أمر غير مقبول من كل وطني يمني، لقد كانت صدمتنا بالهيئة العليا للإصلاح لسكوتها ونشر هذا التزوير في مواقع محسوبة عليها وهو أمر يحتاج إلى مراجعة. إن على الإصلاح والقادة الوطنيين والعلماء أن يتحملوا المسؤولية، ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من محنة وظروف أمنية واقتصاد منهار وخوف من شبح الحرب الأهلية وفشل الدولة، كان يجب أن تتجه الجهود للمؤتمر الوطني وتوحيد الكلمة والعمل على إنقاذ البلاد، كان يجب أن يرفض الإصلاح ومن معه والعلماء هذه الانتهازية للشيوعيين والناصريين للالتفاف وتجبير دماء الشهداء لصالح الدكتاتوريين والظلمة ممن مازالت آثار ظلمهم لا تنسى أبداً مهما حاولوا أن يضعوا لها المكياج ويزيلوا ويزوروا صورتها، فليتق الله الجميع باليمن وتاريخه ودينه.

781

| 19 أكتوبر 2012

العرب وإفريقيا

تعتبر القارة الإفريقية من أهم الحلفاء الاستراتيجيين للعرب، وللأسف العرب أهملوا إفريقيا وتركوها بعد جهود سنوات قام بها الملك فيصل، رحمه الله، فقد أرسل مبعوثين لقارة إفريقيا، وكان هو زار القارة وأرسل الشيخ محمد محمود الصواف في الزيارة المشهورة، وكان للجامعة الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي دور مشكور، وكذلك الكويت وقطر والإمارات. ورغم جهود المبشرين والكنيسة العالمية ودور إسرائيل التي دأبت على التغلغل في إفريقيا، كما دعاة الفرانكفونية والموالين للغرب بذلوا جهودا كبيرة لمحاربة الهوية الإسلامية والولاء للغرب، والكنيسة، وقد شاهدنا كيف كانت مجازر زنجبار على يد جيش نيريري ومن معه سفكوا الدماء واستباحوا الأعراض، وقد حصل في تشاد والسنغال عندما كان تمبل باي، وكذلك سنجور وعدد من هؤلاء الذين كان بعضهم يحكم أكثرية إسلامية سكانية. وأما السودان، وكيف يتعرض للتقسيم وتهميش دوره العربي – الإسلامي، وللأسف أن هناك من أبناء السودان ممن تورط في هذه المؤامرة، ونيجيريا بعد مقتل أحمد وبيلو وأبوبكر نقاوا بيلوا القضاء على الهوية الإسلامية وحرب هذين الرجلين اللذين صنعا تاريخ نيجيريا وكانا من أنصار القضايا الإسلامية، وضعت قضية بيافرا كجزء من هذه  المؤامرة والآن يخطط لنيجيريا مما يجعلها فريسة للتطرف والمذهبية والعنصرية الإيرانية. والسنغال لم تحظ باهتمام العرب رغم أنها رئيسة المؤتمر الإسلامي إلا أن تلاميذ سنجور وعلى رأسهم عبده ضيوف وغيره يبذلون جهودا مضنية للقضاء على الهوية الإسلامية لهذا البلد، أضف إلى غينيا وإهمالنا لها وهي دولة مهمة، وإفريقيا بلد ملئ بالثروات ومجالات الاستثمار، وهي نهب للشركات الفرنسية الغربية وعملائها من السكان المحليين الحكام الذين اختيروا بعناية خاصة لهذه المهمة، ألم يأن الأوان لندرك ما يجري حولنا ويكفينا درس إريتريا التي هي عربية وموقعها على البحر الأحمر وأمنه، وأصبحت بيد اليهود الذين اهتموا بها وجزرها ودخلت إيران لاستغلالها، واستأجرت الجزر لتصدير الإرهاب، وكذلك تحويل الجماعات المتطرفة بالصومال للدمار والقتل وتسلط جبروت اسياسي أفورقي الذي يبذل جهدا كبيرا لمحاربة الهوية العربية الإسلامية وتشجيعه للكنائس وهجرة السكان إلى كسلا وإيطاليا وللأسف فإن عرب إريتريا إخواننا نسيانهم وهم بالأهمية بمكان، وبعد تحرير إريتريا واستقلالها للأسف لم تكن لصالح المسلمين والعرب، أين العرب من كل هذا توقفت العلاقات بيننا وحليفهم وعادت إسرائيل تعبث وتستولي على خيراتهم ونحن لم نسع لمساعدتهم على كيفية اعتمادهم على مواردهم ودعمهم بالتنمية الذاتية والتطوير الإنمائي. وفي الوقت الحالي أصبحت هذه الدول محل اهتمام عالمي، فالأجهزة الأمنية الغربية والشركات تتسابق والمبشرون، إضافة إلى دور إسرائيلي مكثف وكذلك دور إيراني يقوم على استقطاب هؤلاء وهناك برامج مخططة لإضعاف المسلمين ودورهم في تلك البلاد وقارة إفريقيا محل اهتمام العالم سوى العرب والدول الإسلامية. فنحن تركنا كل ما قمنا به خلال سنوات ومراكز ومؤسسات تركناها لغيرنا، ودخلت إيران تلك القارة لتنشر أفكارها وتفتح مدارسها وجامعاتها ويشعر الناس بالألم لخذلان العرب لهم. وإغلاق الجامعات أمام أبنائها، وقد سمعت شكاوى نيجيريين وغيرهم من ذلك وكيف اليوم وقد أصبحت الجماعات المتطرفة تعبث في إفريقيا بدعم من جهات مشبوهة ودول لها أطماع تريد زعزعة أمن القارة الإفريقية. إن إفريقيا قارة طيبة وتحتاج إلى توعية وتعليم ومحاربة الجهل والفقر والمرض في هذه القارة. إن مسؤولية الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي والإيسيسكو والمؤسسات كرابطة العالم الإسلامي كبيرة في هذا الصدد. ولابد من العودة إلى الجهود السابقة وتنشيطها والدور الإيجابي الذي قامت به المملكة العربية السعودية وغيرها من دول الخليج لابد أن تعود بأقوى صورة وعدم ترك هذه القارة للأعداء، فهي مهمة وموقع استراتيجي فهل آن الأوان للعرب أن يدركوا حلفاءهم أم يتركوها لخصومهم؟

480

| 15 أكتوبر 2012

أزمة الفيلم أم أزمة القيادات الإسلامية؟

لقد كان الفيلم الذي أساء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دليلاً على الهزيمة لدى القيادات الفكرية التي تقف وراءه، فهى ترى تقدم ونجاح الإسلام ووصوله إلى العالم رغم الحروب والحملات ورغم أن هذا الدين ليست له جهات كبيرة وامكانيات سوى القليل أمام خصومه الذين يمتلكون قدرات كبيرة، وأن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم قد تملكت حب الناس وتزداد رغم الحروب التي شنت ضد المبادئ الإسلامية ورغم صناعة الجماعات المتطرفة وطباعة الأحداث لتشويه الإسلام والمقايضات ومنع الكتب وكل الوسائل لم تفلح في تغيير آراء المسلمين أو غيرهم الذين أصبحوا يرون أن الإسلام ورسوله خير مثال على الواقعية وحل مشاكل الإنسان. كل هذا جعل هؤلاء يصابون بهوس فلم يعودوا قادرين على الحوار والنقاش فلجأوا إلى الرسول والسب والتشويه ومعظم هذه الأشياء تعود عليهم بنتائج خاسرة. إن حرق المصحف هو دليل على فشل وهزيمة ومرض لدى صاحب المشروع تيري جونس الذي لم يجد أي شيء يقوله، وكأن حرق المصحف أو إصدار فيلم أو طبع صورة سيحل المشكلة أمام هزيمة هؤلاء تجاه هذا المبدأ. ولا أعتقد بأن هذه هي المشكلة الكبرى فإن قوما يشتمون داود ويعقوب وموسى ويطعنون في شرف مريم ويؤلهون عيسى ابن مريم لا يستحقون أن نعطيهم هذا الاهتمام بل يجب أن نقاضي الشخص أو الفئة قانونياً، أما الأبرياء وممن لا دخل لهم ولا علاقة فلا مبرر وهو هدف يريد أصحاب هذه المواقف الاستفزازية أن يصلوا إليه ووجدوا من يحققه لهم للأسف الشديد. فماذا نحن صانعون، كانت ردة الفعل تسير على اتجاهات ثلاثة: 1- اتجاه معتدل واقعي رد على هؤلاء ووضع خطة لمواجهة هذا الفكر والدفاع بالضوابط والأخلاقيات الإسلامية وبأسلوب حضاري أمام الهمجية لهؤلاء. 2- اتجاه قابل بعنف وضعف ما أراده أصحاب هذه المشاريع وبجهل وعدم وعي. 3- اتجاه أراد تحقيق الغاية لهؤلاء بإثارة الدول والشعوب ضد المسلمين ونشر الحقد وحشد التأييد لمثل هؤلاء وهم من قاموا بحرق السفارات والسب والقتل والخروج على القانون والنظام. كل ذلك يجعل العقلاء يفكرون بما يجري حولهم وما هو دورهم، هل هو مواجهة الخطر بالسب والتهريج غير المفيد الذي يحقق أهداف أعداء هذه الجهات ويسعدها. إن المسؤولة الملقاة على قيادة المسلمين من علماء ومفكرين أن يضعوا برامج إعلامية ويواجهوا خصومهم بالأسلوب العلمي وذلك من خلال: 1- نشر الكتب العلمية والدراسات وقيام مراكز الدراسات بوضع الأبحاث التي تبين ممارسات هؤلاء وهمجيتهم وفشلهم ودورهم اللاإنساني. 2- نشر أفلام عن دور اليهود في فلسطين وغيرها ودور الغرب في المجازر في إفريقيا وآسيا والدول الإسلامية. 3- إنشاء مواقع تبين وتكشف دور هؤلاء. كذلك يجب ألا ينسينا ذلك دور دول إقليمية تسيء إلى زوجات رسول الله وتطعن في عرضه وفي أصحابه، لفضحهم والرد عليهم. كل هذا مسؤولية كبيرة يجب أن تقوم بها من خلال المواقع والإمكانيات والإعلام. فبدلاً من الطرح غير المفيد والعمل الفردي والجهود غير المدروسة والإمكانيات المبعثرة فإن قيام عمل مؤسسي جماعي سيكون له أثره. ولذا فإن دعوات بعض العلماء والمفكرين والعقلاء لمحاربة هذا الفكر من خلال جهود مشتركة من خلال منظمة التعاون الإسلامي بعمل قانوني ضد كل هؤلاء وفق دراسة قانونية. وكذلك العمل بخطة جماعية من خلال مؤتمرات وورشات عمل مشتركة وتكاتف الجهود وتوحيد الطاقات والإمكانيات وفق دراسات عن الأساليب والوسائل المفيدة والعمل المشترك الذي سيؤدي إلى نتائج مثمرة ومفيدة.

472

| 04 أكتوبر 2012

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5487

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4914

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3027

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2214

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1023

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

765

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

726

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

549

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

519

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

459

| 25 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

444

| 28 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

429

| 23 سبتمبر 2026

أخبار محلية