رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما جاء الإسلام لينقذ العالم ويشرف الله العرب بحمل الرسالة رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم على مبدأ "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، "إنما المؤمنون إخوة"، ويرفض العصبية والانتماء لغير الدين وأن القبلية والأنساب للتعارف فقط، ولذا فإن أبوجهل وأبولهب من أهل النار وهم قرشيون، وسلمان وبلال وصهيب من أهل الجنة، فربى الرسول أصحابه ومن دخلوا بالإسلام أن قوتهم وعزهم بالإسلام كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه، ونحن اليوم نعاني ما يهدد كيان ودور أهل هذه الأمة الحضاري ورسالتها الإنسانية. إن ما يجري من دعوات العصبية العرقية والطائفية والمناطقية هي مقدمة الحروب الأهلية وهو ما مرت به أوروبا سنوات توصلت أخيراً للتعامل وفق معايير جديدة وتجاوزتها عدة أمم، كالهند التي بها تعددية كبيرة لأن الحروب العرقية تؤدي للدمار، فقد هلك في رواندا مليون شخص، ونحن اليوم نواجه أخطار بقاء أو غير ذلك، لنعتبر قبل صلاح الدين كيف كنا دويلات وغزانا الصليبيون وأخذوا القدس وحررها صلاح الدين باسم الإسلام أصلح نفسه ولم يبتسم نور الدين زنكي لأن الأراضي محتلة، ونصر الله الإسلام بعد دويلات أدت إلى دخول التتار والمجازر الجماعية وسخر الله لدينه مملوك اسمه قطز هزمهم بعين جالوت، واستعمرنا الغرب بعد سقوط الدولة العثمانية لنفس الحالة. واليوم نشاهد ما يجري في ليبيا واليمن والدعوات القبلية وتمزيق العراق ودعوات تقسيمه وما جرى في السودان وانفصال الجنوب عبرة ودرس وأحداث الصومال في نفس المنوال، والآن نجد اليمن تفوح منه روائح منتنة باسم الجنوب والشمال والزيدية والشافعية وتقف وراء ذلك جهات معروفة، أحزاب وقيادات تريد السلطة والحكم على حساب الناس ولا يهمها إلا الوصول للحكم، إن المجموعات اليسارية والليبرالية المتعصبة وبقايا الشيوعيين لجأت إلى هذه الأساليب الفاشلة واستخدمت العسكريين ومقدرات الدولة لهذه الأشياء بل وصل الأمر بهم لاستخدام الجماعات الإرهابية لتحقيق أهدافهم. الأمة اليوم على أبواب الخطر الداهم من هذه الفتنة وللأسف أن القدس اليوم تعاني من حرب وتغيير واعتداء على المسجد الأقصى بنية تقسيمه تمهيداً للهيكل، إضافة إلى الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني والحصار وإثارة الانقسام في الفلسطينيين تمهيداً لفرض الأمر الواقع، وهناك مشروع الوطن البديل والعرب يتقاتلوا فيما بينهم لمشاريع صغيرة. لا مجال للمصالحة حسبما يقول الجميع الكل يريد الحرب وفرض الأجندات بقوة وضرب البنى التحتية وضرب الاقتصاد وتدمير الإنسان وتدمير أحلام وآمال الأمة وترك الشباب وبث الكراهية، اليوم تصرح إسرائيل بأنها في أمان، فسوريا تحتاج لسنوات لتعود إلى حالها وكذلك بقية الدول. لذا لم يعد يهم الغرب اليوم ذهاب الأسد أو بقاءه، لقد تحقق الهدف، ولذا فإن هذه الدول الكبرى لم تعد تهتم بإنهاء الأوضاع لأنها تحقق أهدافها، لقد دمروا العراق وقدراته وليبيا وكذلك تم جر مصر لمعارك استنزافية وكذلك الخليج في الملف اليمني والبحريني ولم يدرك العرب أن هناك ثلاث جهات متحالفة هم إسرائيل وإيران والغرب لتحقيق مصالح تقوم على صراع ذي جوانب مختلفة تبدأ بالتاريخ والعقيدة والحروب التاريخية وتمر عبر المصالح الاقتصادية للشركات التي لها مراكز الضغط والقرار وتنتهي بمصلحة استقرار وتفوض إسرائيل وهيمنتها وجعل الأردن موطن الدولة الفلسطينية وإعادة بناء الهيكل لموسى وجنوب التاريخ اليهودي، ولذا نجد التلاقي بين أوهام وأحلام الامبراطورية الفارسية ودولة إسرائيل من النيل إلى الفرات، فلا نستغرب أن نجد علي أكبر ولايتي الذي يقدم مشاريع وبرامج لمصلحة إسرائيل بإثارة الفتن والحروب ومعه ظريف ومن فوقهم خامنئي وروحاني ورفسنجاني وهكذا، إضافة إلى مشروع نتنياهو وليبرمان وبيريز وليفين، كل هذا يسير في اتجاه واحد، للأسف نجد العرب لم يستيقظوا ولا يريدوا أن يشخصوا المشكلة والخطر، وما حصل في الكويت من الخلية درس لنا أن نستفيد من تجربة إيران نفسها وقبلها الهند. فمتى كنا أقوياء بالوحدة في ظل المبادئ التي جاء بها نبينا صلى الله عليه وسلم وأقصد ما جاء به أصحابه وأتباعه وليس الأدعياء الذين صنعوهم لأهدافهم وهم من رواد السجون والمخدرات والفاشلين وأصحاب العقد النفسية بهدف ضرب الإسلام وخطة لمنع انتشاره لم تحظى باهتمام ودراسة الإعلام والباحثين، نحن بحاجة لمعرفة هذه الحقائق، ثم لابد أن نكون أقوياء اقتصادياً وعسكرياً ونفرض وجودنا، فعندما نكون كذلك ونملك قوة اقتصادية وقوة عسكرية ونووية بيد عقلاء وليس بيد مجانين وولائهم لأمتهم لا لأشخاص ولا يوالوا علي عبدالله صالح ولا الأسد ولا القذافي ولا صدام سابقاً يقودوا الأمة لمغامرات خاسرة. وننشر التعليم ونحارب الفقر ونعتمد على أنفسنا ونقبل بالتعايش ونعتز بهويتنا ونوجه شبابنا ونصلح ذات البين ونراجع خسائرنا وأسبابها وتكالب الأمم علينا عندها سيحترمنا الآخرون، فالغرب لا يعرف العواطف وإنما يعرف القوة والمصالح فمتى يظهر في الأمة رجال عندهم غيرة ووطنية ورسالة يحملونها لحضارة أمتهم ويعتزوا بهويتهم ونعمل كفريق نستفيد من تجارب الآخرين عندها سنسير في الطريق الصحيح. وأما العنصريات والمناطقيات والطائفية فهي الدمار والهلاك ونهاية الأمم وأن الحل بما جاء به رسولنا وليس الساسة والقادة وأصحاب المصالح ممن يريدوا التسلق والحصول على مكاسب على دماء وأعراض واقتصاد ومعيشة واستقرار الناس.
595
| 21 أغسطس 2015
العراق اليوم يصرخ وا معتصماه ولا يوجد معتصم يسمعه، فقد صُمت الآذان وعُميت الأبصار وخرست الألسن عما يجري في العراق. ضاع الرجال اختفى من بغداد هارون الرشيد. وظهر المالكي والعبادي واختفى من بغداد أبو تمام وأبو نواس وظهر نعيق غراب وحدأة موفق الربيعي الذي يشتم العرب علناً ويجد قناة الجزيرة لتفتح لهم شاشتها ليرسل سبه للعرب عبر قناة عربية وهي تزعم حرية الرأي وتنسى أن الله سيحاسبها على كلمة لمثل هذا العنصري المعادي للعرب والإسلام وأن القائمين عليها تسجل الملائكة عليهم ذلك ليوم لقاء الله. وغاب عن بغداد والموصل عبد السلام عارف والوطنيون الأحرار ليظهر المتعصبون كالجعفري وأمثاله. ونقول للعرب المالكي والجعفري والعبادي صورة واحدة بأشكال مختلفة وكذلك خاتمي ورفسنجاني لا يختلفون عن نجاد ولا عن روحاني كلهم ضد العرب. ألم تسمعوا تصريحات رفسنجاني ضد العرب في سوريا واليمن والعراق مهما اختلفوا فخلافهم على السلطة ولكنهم متحدون ضدنا فلا تراهنوا على جواد خاسر. اختفى من بغداد أحمد بن حنبل والخطيب البغدادي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ليظهر فيها السيستاني والصدر والحكيم لينشروا الفكر المتطرف ويسفكوا الدماء. اختفى جمال دجلة والفرات الذي تغنى بهما الشعراء ليملأوهم بالدماء والجثث والمقتولة ليدمروا البيئة وجمال النهر. اختفى من كركوك وأربيل صلاح الدين ونور الدين زنكي ليظهر البرزاني وفؤاد معصوم بعنصريتهم. العراق يصرخ وينادي من خلال الأرامل والأيتام والمشردين أين الأمة أين العرب أضاعوني وتركوني لذئاب فارس صنعوا في الإرهاب من داعش وغيرها ليضربوا السنة ويهجروا العرب من ديالي والفلوجة وبغداد والبصرة وسامراء لتصبح جزءا من إمبراطورية فارس التي يحلم بها العبادي والمالكي. العرب يغالطون أنفسهم سخر منهم موفق الربيعي عندما قال إنهم يتقربون ويستعطفون العبادي وهو ... المالكي ولمن بأسلوب أذكى وأخبث. ليس أمام العرب خيار سوى عودة العراق لهويته الإسلامية العربية وعودته كوطن ذي نسيج واحد بكل طوائفه، ولم تنشر الطائفية فيه والعنصرية إلا إيران وحليفتها إسرائيل لضمان عدم عودة العراق إلى الحضن العربي ولطمع إيران بثروات وخيرات العراق وصفقتها السرية مع شركات النفط الغربية. وحتى أولئك الذين يلهثون وراء إيران فلن تبقيهم سوف تستخدمهم وتستبدلهم بقادة إيرانيين من فارس وسيبكون ويندمون بعد أن سفكوا الدماء ودمروا البلاد والعباد ونهبوا الأموال ودمروا كل شيء واستثاروا الطائفية بنشر الإرهاب وهم وراء جماعات الإرهاب وأكذوبة حرب داعش التي صنعوها وسلموا لها السلاح والمواقع ليهجروا السنة لغرب العراق للصحراء وتصفية سامراء وديالي وبغداد منهم ليحل محلهم أسر معروفة تمهيداً لدخول عائلات إيرانية لمحو هوية العراق. على العرب أن لا يغالطوا أنفسهم بزياراتهم المكوكية لبغداد فقادة بغداد حددوا طريقهم لا رجعة فيه، حددوا مستقبلهم فقبلتهم قم وأصفهان وطهران، وأموالهم تذهب لقتل الشعب السوري واليمني وكل العالم الإسلامي. على العرب أن يفهموا اللعبة ودور إسرائيل والدول الغربية. كان على العرب وقنواتهم الفضائية المتحدثة باسم الرأي والرأي الآخر أن تتحدث عن المهجرين بالملايين والقتلى والأرامل ودمار البيوت وانتهاك الأعراض باعتراف الأمم المتحدة ومؤسساتها كاليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر والمؤسسات الإنسانية وعن الجرائم بحق الإنسانية بشهادة المنظمات الدولية، ولكن هذه الأخبار والمخططات والجرائم لا تصل إلى آذان القيادات الغربية ولا إلى القنوات الكبيرة المشهورة، وللأسف يجد أعداء العراق والعرب من يستمع لهم. كنت أتمنى أن يفتح ملف داعش وقبله الجماعات الإرهابية التي معسكراتها بطهران ودور إيران في تصدير الإرهاب والكل يعرف ذلك ولا يخفيه. كيف يقبل العرب أن يحكم بغداد قاسم سليماني ويديرها ظريف وروحاني وعبد اللهيان ولا نعرف أين ذهبت العقول. الكل يعرف ويتجاهل حتى لا يتحمل المسؤولية ولكن إذا نفذت إيران خطتها مع إسرائيل والغرب في العـراق فنارها ستحرق المنطقة وبترولها سيذهب للدمار والخراب ولن تهدأ. على العرب أن يدعموا المقاومة السنية والقبائل والعشائر العربية وأن تتقى الله القنوات الفضائية وتظهر الحقائق والجرائم بحق الإنسانية والتطهير العرقي. وستجد خبراء دوليين يظهرون لها ما لديهم وهي إذا صدقت ستجد كافة المعلومات والوثائق، أما محاباة النظام الفاسد ونهب الأموال والجرائم وسفك الدماء فهذا موثق وتتحدث عنه منظمات دولية. ... الأمة العربية ... عن سوريا والعراق فجاءت كارثة اليمن الممولة من بغداد ولا يتحدث أحد عن دور بغداد المحتلة في كارثة اليمن. أما آن الأوان لفتح ملفات العراق والجرائم الإنسانية والعقائدية والفكرية !! أما آن الأوان لجمع كلمة أهل العراق للدفاع عن شرفهم وهويتهم!! أما آن الأوان لإقناع العقلاء من أتباع المذاهب والطوائف بعدم الانجرار وراء تجار الحروب والوكلاء بالنيابة عن نظام طهران بأنهم أول الخاسرين !! أما آن الأوان لإقناع الأكراد بأن الغرب يستخدم قضيتهم وكذلك إسرائيل لتحقيق أهداف إستراتيجية وليس حباً فيهم وأن قوتهم بهوية الإسلام وأن لا تاريخ لهم ولا عزة إلا به. وأن العراق لـن يكـون له مستقبل إلا بالتعايش والأخوة والهوية العربية الإسلامية. أنقذوا العراق بحلول صحيحة شجاعة وادعموا العشائر، أما الحلول الأسهل والوسط مع العبادي والجعفري وأمثالهم فهي مغالطات وعلاج خاطئ ضرره أكبر من نفعه ويخدم مصالح إيران ويعطيها الشرعية باحتلال العراق وضمها لها والأيام والأحداث شاهدة.
1175
| 17 أغسطس 2015
لا يستطيع أحد أن ينكر الدور العظيم والشجاع لقوات التحالف في تحرير عدن ودعم المقاومة، ولا يستطيع أحد أن ينكر جهود دول مجلس التعاون في ضرب قوات وأسلحة العدوان على شعب أعزل والمواقف النبيلة، وسيظل الكعبي والفلاسي شهداء أبطالاً دافعوا عن كرامة الأمة والجنود والأبطال المرابطين في الحدود الذين تركوا بيوتهم وأهلهم في العيد ورمضان من قبل ليدافعوا عن هويتهم أمام تحدي دولة أرادت أن تحارب لإمبراطورية مزعومة، دولة إيران التي تحكم بإمبراطورية كسرى والصفويين والتي تنتقم من ذي قار والقادسية ونهاوند، تنتقم من عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص. هذه الحقيقة وللأسف أن هؤلاء جاءوا ليدلوهم على طريق الجنة والخير وعبادة رب العباد بدلا من عبادة العباد كما قالها ربعي ابن عامر. جاءوا بالحرية والرحمة الإنسانية لإنقاذهم لا لاحتلالهم وسفك دمائهم. أما اليوم، فهم صدروا لنا الإرهاب والدم والقتل والسلاح لقتل الناس وتدمير البيوت، اليمن اليوم عانى الكثير، دمرت بيوته وسفكت دماء أهلها وشردوا على يد عصابات كررتها قبل خمسين عاما وقبلها وقبلها تستبيح دماء الشعب باسم الطائفية ولولا جرائم النظام السابقة ومتاجرته بالشعب اليمني وأمنه واستقراره لابتزاز الأموال والجاه على حساب استقرار وسيادة اليمن ليبيعوها لهؤلاء. للأسف أن هناك من شارك مباشرة وغير مباشر في هذه الجريمة ضد الشعب اليمني، فالذين أدخلوا الحوثيين إلى الميدان والذين شاركوهم من الأحزاب من خلال حزب الشر اللقاء المشترك الذي أعطى الحوثيين وقادتهم من حزب اتحاد القوى الشعبية المؤسس والممول للحركة الحوثية وحزب الحق المنظر له شرعية، فهؤلاء هم من قيادة المجلس الشيعي الأعلى الذي أسسته إيران، وموجود في اليمن، وهم الذين دربوا وأعدوا لكل ما يجري، وكذلك الحزب الاشتراكي الذي كان حليفاً لموسكو فأصبح حليفاً لطهران والذي تاريخه أسود في الجنوب وأصبح قادته اليوم حلفاء للحوثيين ويتحدثون باستحياء خوفاً من عقوبات إيران عليهم، خوفا على تمويلهم وفنادق بيروت وغيرها وبدلات السفر لأوروبا. مفتاح النصر في اليمن هو خروج عدد من الأشخاص من اللعبة السياسة، وهناك ثورة ثانية ينتظرها اليمن للتحرير، وهي على من تسببوا في هذه الكارثة، وهم المؤتمر وقيادته التي باعت البلاد ودعمت الإرهاب، ودعمت الحوثيين ودمرت اليمن وقتلت واستخدمت جيش اليمن لقتل الأبرياء ودمار البلاد كيف يعود هؤلاء وبأي صفة؟ والمشترك الذين أعطوا شرعية للقيادات الحوثية من خلال الشراكة معهم للوصول إلى الحكم وتقاسم الأموال والنفوذ والجاه وأتوا بهم إلى الميدان وسكتوا سنوات على جرائمهم وذهبوا يستخدمونهم وساروا وراء خداع الرباعي وحسن زيد ومحمد عبد الملك المتوكل، وظلوا إلى آخر لحظة يناورون ويقدمون التنازل بعد التنازل ومغازلة الحوثيين لعلهم يتركونهم، فأين أولئك لأنهم لا يريدون غيرهم شريكا لهم وقادة الأحزاب ورجال الأعمال وشيوخ القبائل الذين تعاطفوا وسوقوا لهم ولهثوا وراءهم وخانوا وطنهم لأجل بيعه لإيران، بل إن بعضهم ذهب لطهران طمعا في المال، هؤلاء لا يحق لهم أن يعودوا، ومن ناصروا بالطائفية والعرقية والمذهبية ومن أسهموا في إفساد اليمن وسياسة الإقصاء. يجب أن تكون الكلمة لليمن، لرجال المقاومة الصامدين، وللأحرار ولا مكان في اليمن الجديد لتلك الأحزاب والقيادات السياسية التي أسهمت فيما حصل وتسلقت على جثث الأبرياء والمطلوبين وباعت هويتها. اليمن الجديد مفتاح النصر فيه عدم عودة كل هؤلاء من مدنيين وعسكريين لحكم اليمن الجديد، يجب ألا يكون فيه إقصاء ولا تهميش ولا توزيع مناصب على أسس مناطقية ومذهبية. اليمن الجديد يجب ألا يعيد من تسببوا في كارثته ممن عاشوا على دمائه، كيف يقتل أبناء عدن وشبوة والضالع ويافع ولحج ليعود علي ناصر أو البيض والجفري والعطاس ليحكموها وتاريخهم معروف. كيف تعود تعز وإب والحديدة والجوف ليحكموا أعضاء المشترك وقيادة المؤتمر والمشايخ الذين تسببوا بكارثتها والقادة العسكريين والأمنيين الذين باعوها، وكذلك الذين نهبوا الأراضي وجمعوا الأموال وساعدوا بالفساد ليعودوا وطنيين بعد زمرة الفساد، هذا لن يكون نصرا ولا أمانا. اليمن شعب عربي مسلم هويته الإسلام، وهم إخوة على مبدأ محمد، صلى الله عليه وسلم، من صنعاء إلى حضرموت، ومن عدن إلى الجوف، ومن البيضاء إلى المهرة ومن البحر الأحمر لبحر العرب، هم أتباع محمد وليسوا أتباع ماركس ولينين ولا خامنئي وروحاني ولا أوباما وهولاند، هم أتباع محمد، يمن واحد قبلتهم واحدة ونبيهم واحد يجمعهم القرآن والسنة، ويرفضون الإرهاب الذي صنعه لهم النظام السابق والحوثيون وإيران ليبرروا بقاءهم وتسلطهم على كل يمني يناشد دول التحالف عدم الركون لأولئك فهم أوراق محروقة وعلى دول التحالف دعم وبناء يمن جديد ورفع الظلم الذي أصاب تعز والحديدة والجنوب سنوات وتهميشها. وتأمل اليمن العودة للصف العربي ودخولها مجلس التعاون. دول مجلس التعاون مسؤوليتهم طرد إيران من اليمن، ومن أسهموا في دخولها وإن كانت لأخلاقها العربية وشهامتها القبلية قدر أكبر من هؤلاء فعليها تكرار قصة ملك النوبة مع مروان بن محمد عندما قاله له حق الضيافة ثلاثة أيام وأنتم أسقطتم بلادكم وأفسدتموها فابحث عن غيري حتى لا ينزل عليها غضب الله، ولذلك فليكتشفوا بما أخذوا ولا يكرروا غلطة علي صالح وأتباعه ويتركوا الفرحة لغيرهم ويستغفروا الله لما جرى ويساعدوا في عودة اليمن إلى حضن إسلامه وعروبته وكفاحهم، أخذوا نصيبهم من الدنيا والآن يفكرون بأخرتهم ولقاء الله ونقول لدول مجلس التعاون اهتموا بالتنمية والتعليم والثقافة وإصلاح الخطاب الديني وطهروا اليمن من الطائفية والمذهبية وأهلوا اليمن ولن تجدوا تطرفا ولا إرهابا، فهؤلاء مثل الحشرات تعيش في المستنقعات والأوساخ ويجب تقييم وضع اليمن ودراسة أحواله وأسباب ما جرى وفرج الله هم المظلومين وسينتقم الله من إيران وعملائها ومن سخر الجيش لها كما انتقم الله من عاد وثمود ومدين وفرعون وأصحاب الرس، فالله عادل عادل، وعلى ساسة اليمن ألا تغرهم الأموال والقوة والجاه، فذلك فانٍ ولا يبقى إلا العمل الصالح والمحبة والتواضع وحب الآخرة ورضاء الله، ونقول لإخواننا الجأوا إلى الله ستجدونه معكم، فهو أرحم الراحمين والنصر والكرامة والعزة منه فقط لا غيره لأنه خالقكم وخالق الكون سبحانه.
319
| 08 أغسطس 2015
لقد كانت صدمة العرب قوية بالاتفاق النووي الغربي الإيراني وكل خسرها بوجهة نظره. وبسبب هذه الصدمة أن قراءة العرب للعلاقات الغربية الإيرانية كانت قاصرة جداً ينقصها الجدية وقراءة الحقائق وذلك لأن الإعلاميين والمحللين مارسوا خداعاً وتزويراً للحقائق أوهمت الشارع العربي أن هناك خلافاً إيرانياً أمريكيا وغربياً وأن إسرائيل تعارض إيران وأنها ستضرها، وهذا يدل على سذاجة هذا الموقف والتحليل أن الغرب إذا كان يرى أن البرنامج النووي الإيراني يهدد مصالحه أو حتى إسرائيل إذا رأت ذلك فلن تصرح للإعلام ولمن تعمل أي ضجة إعلامية بل ستضربه بأسرع من البرق وبطرقها ولديها من الوسائل المباشرة وغير المباشرة، ولم يثبت أي موقف ضد هذا البرنامج من خلال أي محاولة لإعاقته علماً أن الغرب وإسرائيل لديهما من النفوذ والوسائل ما يجعل ذلك ممكناً. ولكن إسرائيل والغرب أرادوا أن يطمئنوا العرب ويجعلوهم نائمين مخدرين كنوع من لعبة سياسية ماكـرة وهم يعلمون علم اليقين أن هذا البرنامج لا يهدد سوى العرب وأن إيران حليف قوي يخدم مصالح الغرب من نواح كثيرة، فإيران تشعل الحروب في المنطقة بما يخدم إسرائيل بتدمير الدول التي تهدد استقرار وأمن إسرائيل دون طلقة واحدة من تل أبيب ودون خسائر. وإيران استطاعت صرف العرب عن قضية فلسطين والقدس لتجعلها ثانوية في اهتماماتهم وإيران استطاعت أن تخفف من العداء العربي لإسرائيل بسبب ما تعانيه سوريا والعرب واليمن. وإسرائيل وجدت في إيران حليفا يخدم مصالحها بدون خسائر. والغرب وجد في إيران حليفاً لمصالحهم في صناعة الجماعات المتطرفة الإرهابية التي وجدوها تخدم مصالح الغرب لأن الغرب الذي يخشى من انتشار الإسلام في بلاده وفي العالم لم يجد أحسن من هذه الجماعات المتطرفة كداعش والحوثيين وبوكو حرام والشباب الصومالي وغيرهم بأسماء مختلفة بما يساعد بيع الأسلحة ويقدم الإسلام بصورة بشعة. كما أن إيران تنشر التشيع بصورة ... الصراع الطائفي والديني وإثارة الأقليات بما يخدم مصالحها، وتحويل الرسالة الإسلامية السمحة الحضارية إلى منهج يخيف الناس من هذا الدين، ولم تتورع عن استخدام أحدث الوسائل وأسوأها كالمخدرات التي تم استخدامها في اليمن ودول المنطقة وتجنيد الشباب. وهو أمر يعرفه الجميع دون الحديث عنه بصراحة وشجاعة، بالوسائل التي تستخدمها إيران بدعم غربي يخدم مصالحها من خلال شباب فارغ عاطل من أصحاب السوابق وهو أمر لا يخفى على الكثير. واستغلت إيران التناقضات والصراعات مستفيدة من جهود كيسنجر وبريجنسكي وبرنارد لويس في تحليل الأوضاع والخارطة للصراعات في المنطقة على نظرية ما فوق الأرض لإيران وما تحت الأرض لأمريكا وحلفائها. ولذلك فإن الاتفاقية ليسب جديدة وإيران التي حاورت الغرب كانت مستعدة بخمسة آلاف خبير من الغرب من أصول إيرانية بما فيهم يهود إيرانيون، كل هؤلاء عملوا مع إيران في تزويدها للوفد الإيراني المفاوض بمعلومات مستمرة، أضف إلى تغيير الوفد المفاوض عشرات المرات وتم الاتفاق بما يخدم مصالح الغرب وإسرائيل ويحقق المصالح الإيرانية التي ظلت سنوات تعمل من خلال لوبيها في الغرب إذ أن اللوبي الإيراني المحسوب على الشاه والليبراليين هم حلفاء بلادهم في الأطماع التوسعية والأهداف العليا رغم خلافاتهم في السياسة الداخلية، وهذا أمر مهم عكس العرب الذين أهملوا الجاليات والمفكرين والعقول المهاجرة في الغرب. بل إن عددا من الإعلاميين العرب في الغرب بذلـوا جهـوداً كبيرة لتشويه سمعة بلدانهم ونقلوا الغسيل والفضائح الحقيقية وغيرها في الإعلام الغربي. مأساة كبيرة ولم توجد مراجعة عربية لهذه الأخطاء الإستراتيجية، فالعرب عندهم من الأوراق الكثيرة لتحقيق إستراتيجية. كان على العرب بناء مفاعلات نووية أمام السباق الإسرائيلي الإيراني لحماية مصالحهم القومية العليا، وكان على العرب أن لا يخسروا أفريقيا وهي منطقة غنية باليورانيوم والخيرات وحليف قوي في المواقف. وكان الملك فيصل رحمه الله قد بذل جهوداً ناجحة بهذا الخصوص في الماضي، وكذلك آسيا الوسطى والدول الإسلامية والأقليات في بلاد الغرب. وكان على العرب أن يحلوا خلافاتهم بوسائل ومساع جادة لوقف الخلافات في مناطق كثيرة يسهل فيها ذلك، وكان على العرب أن يوقفوا الزحف الإيراني ويرصدوه منذ سنوات، وأن يبذلوا جهودهم لذلك، وكذلك يمنعوا التصعيد والصراعات بوسائل كثيرة وأن لا يسمحوا باختراق مصالحهم وأن يحصنوا شعوبهم وبالأخص الشباب، وأن تتكاتف الجهود لحشد المنطقة لتكون هناك يقظة واصطفاف وطني كما كان في الماضي، ولذا فإن التحالف العربي في عاصفة الحزم كان خطوة إيجابية، وكان يجب توسيعه وتوسيع وتطوير وسائله ليس من الجوانب العسكرية فحسب بل لجوانب سياسية وثقافية وأمنية وإعلامية على المستوى المطلوب ودون تمكين الإعلام من الاختراق ووجود يقظة لدور العدو، وحشد الحلفاء لهذا التحالف واستخدام الأوراق المختلفة كدعم الأقليات بإيران ودعم العلاقات مع آسيا الوسطى وأفريقيا وسائر الدول الإسلامية لوقف المد الإيراني ودعم رابطة العالم الإسلامي والعلماء للقيام بدورهم في أفريقيا وآسيا لحماية وتحصين المسلمين وتوعيتهم. كما يجب الاهتمام بالجاليات الإسلامية بالغرب وعدم تركها لإيران وللجماعات المتطرفة ... الدور العربي لتحصين وحماية الجاليات والمهاجرين العرب والمسلمين له أثر كبير وكذلك المسافرين للسياحة وغيرهم وحمايتهم وتحصينهم والطلاب. آن الأوان لمراجعة الاختراقات والأخطاء ويجب وضع إستراتيجية للعراق وسوريا واليمن وحل مشاكل ليبيا ومصر بأسرع وقت فالملف المصري والليبي أسهل بكثير إذا عولج بعقلانية ودعم الوحدة الوطنية والضغط على أطراف النزاع لوقف العنف وحل القضايا بطرق حضارية أفضل، وعدم الانجرار وراء شخصيات مريضة كهيكل وأمثاله ممن ينشروا ثقافة الكراهية والحقد، ولا يهمهم سوى أنفسهم وتاريخهم أسود وقد أوصلوا البلاد العربية إلى الدمار والانقسام ويجب أن يخرسوا وصفحاتهم مليئة بالهزائم والفشل.
426
| 04 أغسطس 2015
تمر أمتنا بمحنة كبيرة من فتنة الإرهاب ولكن لم نجد هناك وقفة شجاعة لمناقشة الموضوع من جوانبه المختلفة ووضع الحلول، فتشخيص القضية أهم الأشياء في مثل هذه الحالات. ولذا نجد الإرهاب له مسميات كثيرة هذه المسميات تحمل لافتات مختلفة، ومما يدل على أن هناك برنامجا للمنطقة وهذا البرنامج يخدم مصالح الدول الكبرى التي تريد الهيمنة على هذه المنطقة وأن هناك دولتين تقومان بتنفيذ هذا لتتمكن من أن تكون شرطي المنطقة وتحقق أهدافها التوسعية وهذه الدول هي معروفة "إسرائيل وإيران". فقوة هذه الدول تكمن في إضعاف وتدمير العالم العربي والإسلامي ولديها إمكانيات في الوقت الذي نجد أن دولنا لا تقوم بدراسة ما يريده الخصوم وممولو الإرهاب والذين أصبحوا مكشوفين وممارسات الجماعات الإرهابية مفضوحة فنرى داعش الصناعة الإيرانية تقوم بعدة أدوار منها تهجير السنة بالعراق لتغيير التركيبة السكانية بما يخدم مصالح إيران واستنزاف طاقات الأمة بما يؤمن لإسرائيل السلام والاستقرار وإضعاف خصومها وصرف النظر للناس عن مأساة الشعب الفلسطيني وممارسات إسرائيل في القدس.. وتحريك الأقليات الشيعية لتبقى ورقة إيرانية وبث الصراع الشيعي السني حسب برنامج كيسنجر وبرنارد لويس، إضافة لتشويه صورة الممارسات من خلال ممارسات همجية مقصودة ومفضوحة عند الحكماء.. ويجب رصد هذه المواقف. فنجد أن ما جرى في الكويت والدمام والبحرين إضافة إلى ممن تم القبض عليهم يحملون نفس النوعية ونفس الأسلوب، ولابد من تشخيص هذا ودور الأجهزة التابعة لهذه الدول وأصحاب المشاريع. أضف إلى أن شركات الأسلحة والشركات الأمنية ولوبيها الذين يسجعون لمثل هذا بما يخدم مصالحها، فهي لا تعرف الرحمة.وأهم الجوانب أيضاً الذين يتم تسخيرهم من هم وما مشكلاتهم وأسبابها...؟ فقد أجمعت التقارير على أن هؤلاء من مدمني المخدرات الحديثة القوية وكذلك من أصحاب السلوكيات والأمراض النفسية والفاشلين ومن صغار السن ممن لا يحملون أي فكر ومنهج. وللأسف لم يتم مناقشة الظواهر السلوكية ودور الأسرة والعوامل المختلفة. وسنجد هؤلاء يصادون أبناء الأمة ويهيئونهم عبر برامج وثقافة وإعداد. لذا فإن المخرج الصحيح هو أن يبدأ إعداد المختصين بدراسة الأسباب من جوانبها تتضمن ما يلي:❶ تحديد الدول التي ترعى الإرهاب ووسائلها ومصالحها وأهدافها العقائدية والسياسية والاقتصادية دراسة موثقة.❷ دراسة العوامل الذاتية ابتداءً من الأسرة ودورها والعوامل الاجتماعية والسلوكية ودور الأسرة في حماية أبنائها لأن الأسرة هي المشكلة الأولى حيث إن إهمال الآباء لأبنائهم نتيجة عوامل يجب دراستها وكيفية معالجتها.❸ دور المدرسة ودور المدرسين وإعدادهم كمربين وعلاقة المدرسة بالأسرة لتبادل المعلومات إضافة إلى إلزامية التعليم لأن إلزامية التعليم من أهم العوامل وفرض عقوبات على المخالفين.❹ دور مؤسسات الشباب في تثقيف الشباب ووضع برامج مفيدة.➎ دورة المؤسسة الدينية والعلماء في تقديم الثقافة الإسلامية الصحيحة القائمة على الجوانب المختلفة التي تحصن الشباب من الثقافة التي يريدها البعض بأفكار خاطئة لأهداف معروفة.➏ دور المؤسسة الإعلامية وشبكات التواصل والعمل بجدية عبر مختصين لمواجهة المعلومات التي تسرب لأهداف بلبلة الشباب.. ولذا فإن الحرب الإلكترونية لم تواجه بقوة ولم يتم وضع برامج وخطط وإستراتيجية مواجهة هذه الحرب مما يمكن العدو من اختراقنا ووضع آلية للحرب المعاكسة.➐ دور المخدرات ومكافحة المخدرات والأسباب التي تؤدي بالشباب لهذه العوامل.➑ معالجة الفراغ لدى الشباب وتحصينهم من شياطين الإنس المتخصصين في ذلك لعوامل مختلفة.➒ إيجاد مراكز دراسات متخصصة لدراسة هذه الظواهر تشارك فيها جهات ذوات اختصاص وتقدم دراسات ميدانية من كل الجوانب.إننا اليوم نعيش هذه الدوامة من صراع مصطنع يشبه ما كان يتم في الستينيات على يد الجماعات باسم الماركسية التي كانت تغتال وتخطف الطائرات وتسبب بالكثير من التشويه للحركة الوطنية، وهذا ما قامت به الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكذلك كارلوس وحلفاؤه العرب. وللأسف إننا لا نستعيد الذكريات.آن الأوان أن لا ننخدع بالقنوات وشبكات التواصل والمحللين الذين يزورون المعلومات على الناس ويرفضون أن يسموا الأمور بمسمياتها ولا يذكروا اسم إيران، ولأن هؤلاء لا علاقة لهم بالدين بل إن عدداً من العلماء يناقش قضاياهم كأنهم رجال فكر إسلامي متطرف بينما لا يفقهون من الدين حتى قدر نملة، لاعلم لهم بالدين وإنما هم عصابات تحمل لافتات فإذا انتهت جماعة ظهرت جماعة أخرى. نحن لا نناقش أشخاصا وإنما أشباحا تقف وراءها دول تريد أن تضرب الإسلام وتحاربه بكل الوسائل وتريد أن تبقى إسرائيل دولة متفوقة بأقل الخسائر متى سيدرك العرب. إن هناك تحالفا ثلاثيا أمريكيا إيرانيا إسرائيليا يستهدفهم في عقائدهم وكيانهم. متى سندرك أن داعش وأنصار الله وأنصار الشريعة وبوكو حرام والشباب هم آل البيت الأبيض وآل قم وآل تل أبيب. نداء إلى كل مخلص في هذه الأمة أن يفكر بعقل تجاه هذه الظاهرة ومن يقف وراءها. ونداء لمن يكافحون الإرهاب أن يكشفوا الحقائق للشعوب بدل أن تظل في الأدراج وهم يعرفون ذلك 150%.
343
| 16 يوليو 2015
تعيش اليمن اليوم أصعب ظروفها من معاناة الناس الإنسانية والقمع والإرهاب لعصابات إيران الحوثية مع الجيش الذي تحول أداة لقمع شعبه بعد أن سخره لذلك الرئيس السابق وأقرباؤه إشباعاً لرغبة الانتقام والحقد الذي جعلهم يدمرون البلاد بشكل بشع. ولكن السؤال هل الحوثي ومن معه أقوياء إلى هذه الدرجة بحيث يستعصون على خصومهم وقوات التحالف؟ سؤال يضع نفسه أمام الجميع، حيث إن الناس يتساءلون عن سر قوة الحوثي وعلي صالح، ولكن لابد من تشخيص المشكلة. فأولاً يجب أن نعرف أن علي صالح وجيشه جعلوا الحوثي قناع ومقدمة الأحداث لاستخدامهم ورقة وهذا جعل إيران تستفيد من هذه الفرصة ليصبح جيش اليمن ممثلاً بحرسه الجمهوري تحت تصرف أهدافها إضافة إلى أن لعبة الرئيس السابق لم تعد مقبولة من دول مجلس التعاون بعد أن نفذ صبرها وأصبح الأمر يهدد أمنها القومي. ولاشك أن الدول الكبرى التي صنعت حرب العراق وإيران وغزو الكويت تخطط لحرب ثالثة تكون لها ثلاثة أهداف: استنزاف قوة المنطقة وإشغالها بالصراعات وإضعاف إمكاناتها وهويتها وحفظ قوة إسرائيل وأمنها وتفوقها إضافة لبيع الأسلحة والمعدات وعمل الشركات.وهناك سؤال آخر في نفس الموضوع، ما هي جذور المشكلة في طول الحرب؟ وبصراحة المشكلة ليست خارجية فقط وإنما داخلية. أداء اليمن ضعيف، فالحكومة الشرعية لم تتمكن من اتخاذ إجراءات قوية ولم تستطع جمع الصفوف وحشد الجهود باستثناء دور وزير الخارجية وبعض الوزراء في المجال الإنساني كوزير حقوق الإنسان وبقية الأجهزة تغني خارج السرب ولم يتم جمع القوات. وهناك الأحزاب التي انهارت أمام هذا الحدث ولم تقدم شيئاً. وللأسف أن المؤتمر ظل يعيش على الماضي دون الاهتمام بالأمن القومي والمصلحة العليا لليمن، والإصلاح يعيش حالة إقصاء وعدم انفتاح على العناصر المخلصة ووضع بيضه في سلة المشترك وهم أشد خصوم اليمن، كاتحاد القوى الشعبية وحزب الحق ممن أسسوا الحوثي وكذلك الحزب الاشتراكي الذي هو يتلاعب يتواصل مع الحوثيين ويبحث عن دعم ومصدر قوي، فهو مع المشترك من جهة وهو يتحاور مع الحوثيين سراً وعلناً، ولا ننسى موقف البيض وعلي ناصر وفشل الحراك ويريدون دولة ولو على حساب الشعب. ففي الوقت الذي يقاتل الناس الغزاة وإيران وعملاءها يقتلون ويدمرون جنوب الوطن وتعز نرى الحزب الاشتراكي بفروعه يحاور إيران والحوثيين للحصول على تسليم الجنوب وكأن إيران والحوثيين أغبياء سيسلمون الجنوب للحزب الاشتراكي صدقة وفعل خير وزكاة رمضان. الحزب الاشتراكي أفلس ولم يتعلم من الماضي وعلي ناصر معروف بصداقته لإيران وبشار الأسد ولعبه على الحبال، والبيض يريد الحكم بأي ثمن، والمشايخ وبعض العسكريين يريدون المال وكثير منهم لا دافع وطنيا لديهم ويعيش كثير من قادة اليمن في الخارج في بروج عاجية يصعب الوصول إليهم بمن فيهم قادة الإصلاح الذين لم يتعلموا الدرس ولم يراقب هؤلاء القادة الله ويتقوه، وكذلك غيرهم. مأساة اليمن أن المقاومة تقاتل والشعب يعيش المحنة. وعجبت وغيري من قبل لزيارات قادة الإصلاح لصعدة وهي أشبه بزيارات السادات لإسرائيل، وإلى الآن لم يحددوا موقفا صريحا من أن إيران هي العدو ويمدوا أيديهم للمخلصين، لأن العقلية الحزبية والتحالفات السياسية أهم لهم للحصول على محاصصة مثل المؤتمر وغيره.متى يصحو أهل اليمن أن بلادهم بخطر وأن العدو يعمل من ثلاثين سنة وأن الجميع سيدفع الثمن وأن هناك عدوا مشتركا وألا نجعل المال والمناصب غاية، بل تحرير الوطن والدفاع عن عقيدة وشرف الأمة.آن الأوان أن يستيقظ الجميع ويدافعوا عن دينهم وشرفهم، فإيران ومن معها وحلفاؤها أرادوا نصرة إسرائيل وتقديم اليمن وسوريا والعراق كبش فداء. وما يجري في العراق وسوريا درس لقادة اليمن، وكان يجب أن يتعلموا من التحالف الوطني السوري، اليمن بحاجة لتحالف وطني وبذل الجهود ودعم المقاومة. وأما الحديث عن الانفصال والأقاليم فهذا موضوع سابق لأوانه في ظل الاحتلال والكارثة، أولاً أنقذوا اليمن.. أنقذوا اليمن.. أغيثوا شعبكم وتحدثوا بعدها عن التفاصيل ولا تجعلوا بلادكم ألعوبة دولية للأمم المتحدة. ليتحالف اليمنيون ويدعموا المقاومة ويتعاونوا مع مجلس التعاون وبالأخص المملكة لتحرير اليمن من الاحتلال الإيراني الذي صار يسخر من عقول اليمنيين ينفي تدخله ويقول رفسنجاني إن صعدة ليسوا شيعة فهو يظن أن العرب سذج وأن الناس لا تقرأ، يضحك ويسخر منكم يا أهل اليمن وهو من درب وعلم وأعد. ومواقفكم وإعلامكم مشغول بقضايا جانبية لتتحد الجهود لتحرير البلاد دون المهاترات والمحاصصات وسينصركم الله، فالنصر بالاعتماد على الله والعودة إليه وجمع الشمل وعدم الإقصاء والنزول من البروج العاجية.
465
| 13 يوليو 2015
ما يجري على الساحة العربية يظهر أن هناك رسما جديدا للمنطقة. وكنت أجريت مقابلة في جريدة الشرق في العدد 7830 في 23 نوفمبر 2009 حذرت فيها من سايكس بيكو أمريكية إيرانية في المنطقة. والأيام دارت، رغم أن الزميل طه حسين كان مستغرباً من هذا التصريح مني وكذلك الآخرين، ولكن كان كيسنجر وبرنارد لويس وبرنامج كوندليزا رايس قد عبر عن ذلك. وكان الربيع العربي هو الفخ الذي رسم للجميع بعد احتلال العراق من أمريكا وإيران وبقية التحالف مجرد ديكور ومغالطة ثم كذلك سوريا. واليوم اليمن ، ما جري في العراق هو تغيير الخارطة لضمها إلى إيران بمباركة أمريكية والمنفذ هو داعش والحشد الشعبي الذين هدفهم تهجير السُّنة إضافة إلى شراء المنازل وتهجير السنة من بغداد ومن الجنوب الذي سيجعل معظم العراق بعد أن تقوم داعش بتهجير السنة وإعطاء الغطاء للحشد الشعبي لضرب وتهجير السنة وإبدالهم بأتباع الملالي والإيرانيين المهاجرين تمهيداً لتقسيم العراق حسب تصريح جون بايدن، وبذا يكون السنة على الحدود مع الأردن وليس لهم خيار سوى أن يتم ضم تلك المنطقة للأردن لأنها صحراء بدون ميناء ولا ثروات أو أن يهاجروا لبلدان أخرى لأن بقية العراق سيكون جزءاً من إيران حسب التفاهمات الإيرانية الغربية وبعلم إسرائيل. وهذا ليس نسج خيال، كما أن غرب أفغانستان جزء من ذلك إضافة إلى مرور أنبوب النفط من آسيا الوسطى عبر هذا الخط. وللأسف فإن العرب ضحايا القنوات ومغالطات المحللين وضيوف القنوات. وفي سوريا سيكون الوضع لصالح أمن إسرائيل وإثارة الصراعات الطائقية تمهيداً لكانتونات طائفية. وفي اليمن هو تهجير أهل تعز وعدن وتدمير مناطق الجنوب للاستيلاء على المواقع الاستراتيجية لتبقى تحت سيطرة إيران التي تعمل من خلال مثلث الحوثيين والحراك وأنصار الشريعة وجعلها مصدرا لتصدير الإرهاب والمخدرات وإدخال المنطقة للصراع لخدمة شركات الأسلحة وتقسيم المنطقة.لذا فإن ما يجري هو أخطر مما يتصوره الآخرون. لقد قامت بذلك إيران برضا غربي بتواطؤ النظام السابق بوضع الأنفاق وإعداد المواقع في عدن وصنعاء وشبوه وتعز وعمران والضالع ثم تخزين الأسلحة وشراء بيوت لهذا الغرض. وهو أمر يعرفه قادة الأحزاب فيما سمي بالمشترك والمؤتمر ولكن تم التغاضي عن ذلك لأن الأحزاب الإيرانية في المشترك المتمثلة في اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق والأعضاء الإيرانيين في المؤتمر قد أعدوا هذا البرنامج لتضليل الآخرين لصالح إيران وهذا ما جعل ما سمي بالثورة الربيعية بإدخال الحوثيين للميدان.للأسف الكل ساهم وحقق المخطط الإيراني مجاناً. إن ما يجري في اليمن هو تغيير ديمغرافي لصالح الغرب وإيران. وكذلك الحرب الليبية أيضاً نفس الهدف واقتطاع أجزاء من ليبيا لصالح برنامج منع الهجرة الذي تريده فرنسا وهذا ما أكده السيد محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي في لقاء سابق. وحفتر والمتطرفون الذي أدخلوا لليبيا هم من ينفذ هذا البرنامج.لا يوجد لدينا من يناقش الأبعاد لهذه القضايا. قضايا المهجرين واللاجئين من العراق وسوريا واليمن يحقق أهدافا إيرانية غربية تم التفاهم عليها لإعطاء إسرائيل مكانة وقوة وهيمنة وتحقيق أهداف المشروع الذي يريدونه في الدولة الفلسطينية والقدس حسبما تريده إسرائيل بعد أن يعاني العرب من صراعات وانتهاء الوفاق وإثارة الفتن وتدمير البنية التحتية التي يحتاج تعميرها إلى سنوات طوال وتدمير الجيوش التي أصلاً بنيت بأسلوب طائفي أو ولاء شخصي وليس للوطن وحمايته. للأسف نحن ندفع فاتورة كبيرة ومتعددة الجوانب والمواطن اليوم يعاني الطرد والتهجير. وهنا سنجد أن شركات الأسلحة والشركات الأمنية تستفيد كثيراً وأن أموال الأمة تعود من جديد لهذه الشركات. لم يلتفت العرب والدول الإسلامية لبرنامج التنمية الذاتية وللزراعة وللاقتصاد. وهناك مؤسسات كبيرة وأسماء ولكن أرى جعجعة ولا أرى طحناً ولا يوجد أي تنسيق بين هذه المؤسسات. كم يتمنى الإنسان أن يجد هذه المشاريع تسير في برنامج واحد وخطة تنسيق تقوم على أهداف مفيدة. ولو كان عندنا برنامج زراعي وبرنامج صحي ومشروع مياه ومشاريع للطاقة، وتوجيه الشباب والاهتمام بهم ما حصل ذلك. اليوم نعاني من أخطار من قلة المعرفة حتى أن شبابنا يرددون عبر شبكات التواصل أخبارا ومعلومات تضر بوطنهم وأمتهم لها مسميات كلها تدور في نقطة معينة تستضيف أسماء مشهورة أو معروفة لدى أشخاص في تلك القنوات لا يعدون دراسة مفيدة أو تحليلا إخباريا بقدر ما تقدم من تهريج وكلام عام ساذج. ولو كان هذا في قناة أجنبية لطردوه ولم يستضيفوه. ولكن عندنا لا تخرج بنتيجة مفيدة على الأمة بقدر ما تزيد الكراهية والحقد وزرع العداوات فإلى أين سنصل وأين عقلاؤنا ؟ ألم يأن لرجالاتنا في الجامعات وعلمائنا ومفكرينا أن يتعاونوا وأن يتم التنسيق بين أصحاب الخبرة والرأي كل في مجاله للتعاون ومناقشة قضايا الأمة ودراسة حلولها.نحن اليوم أمام الإرهاب وأمام الطائفية وأمام الأعراق والصراعات، ونحن اليوم أمام فراغ الشباب والجهل والفقر وسوء التعليم وسوء التدبير والثقافة الخاطئة والمعلومات التي يسربها الأعداء.نحن أمام مشروع غربي يطمع في مصالح الأمة ويعد خطته بذكاء وله دولتان نوويتان تحاصرانا وتدمرا قدراتنا وهما إسرائيل وإيران حلفاء الغرب. انكشفت الشعارات والتحليلات الكاذبة والمغالطات وتزوير المعلومات وتضليل الناس. أما آن الأوان لمن خدعوا الشعوب بأن إسرائيل وأمريكا ستضربان إيران وأقنعوا الناس بهذا الخلاف وأخفوا حقائق الاتفاق تحت الطاولة أن يحاكمهم الشعب والناس؟ أما آن الأوان لأن نستيقظ؟ أما آن الأوان أن نصلح شبابنا ونعدهم لمستقبل أفضل ونحميهم من ذئاب الإعلام وشبكات التواصل. نسأل الله الهداية للجميع.
340
| 23 يونيو 2015
لقد استغرب الجميع للدعوة لمؤتمر جنيف في الوقت الذي كانت منظمة التعاون الإسلامي قد وجهت الدعوة لمؤتمر خاص باليمن وكان المفروض مشاركة وزير الخارجية اليمني ولكن كانت هناك مخططات ولعبة مكشوفة إيرانية لعرقلة مؤتمر جدة الإسلامي، لأنه هام جداً، ولأن المنظمة جادة في طرح القضية بقوة، ولأن الأمين العام للمنظمة، حفظه الله، رجل عملي وجاد وواضح وصاحب قرار وكذلك الأمناء المساعدين والمديرين، وبرئاسة الكويت ودورها المبارك. كما أن مشاركة السفير أحمد الجبير، الشخصية القوية المعروف بمواقفه الشجاعة أمام الأخطار الإيرانية ومن الوزراء أصحاب التجربة وهو معروف بنشاطه وصراحته، لذا تمت عرقلة مؤتمر جنيف والتلاعب لعرقلة وجود وزير الخارجية المعروف بمواقفه الشجاعة والصريحة أمام التدخلات الإيرانية، ولأن هؤلاء الأطفال هم لعبة بيد دولة تحرمهم للإضرار باليمن واستنزاف طاقات المنطقة والمزيد من الدماء والقتل والتشريد والمجاعة وستثبت الأيام أنه مخطط إيراني مع إسرائيل لاستنزاف العالم العربي والانتقام من دول مجلس التعاون وإبعادها عن دعم شعب فلسطين وتفوق إسرائيل بتدمير سوريا والعراق واستنزاف دول مجلس التعاون وإثارة الاضطرابات واستقرار المنطقة. ويجب أن نكون صرحاء بأن هناك صفقة إيرانية مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتمكين إيران من أن تكون شرطي المنطقة وتمكينها من الهيمنة على المنطقة، مستخدمة الحوثيين وداعش وأنصار الشريعة وقادة الانفصال لبلبلة الأوضاع وإنهاك الناس بعيداً عن الأقصى وفلسطين واستنزاف الطاقات لتفوق إسرائيلي تثبت به إيران أنه الحليف الحقيقي لمصالح الغرب وأنها تستطيع عمل ما لم تستطع أن تعمله إسرائيل بسنوات وأن البرنامج النووي الإيراني يخدم مصالح الغرب وهو ليس ضد إسرائيل.لذا فإن تمييع جنيف والحصول على مكاسب سياسية قد جعل اليمنيين يفقدون ثقتهم بالأمم المتحدة ومشاريع الدول الغربية وأن قوتهم هي الدول الإسلامية. لذا فمشاركة وفد رفيع يمني برئاسة رئيس الجمهورية رسالة واضحة لتعويل اليمنيين على قرارات مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي. ولذا كانت القرارات فوق تصور الجميع، إذ عبرت بشجاعة يفتخر بها كل مسلم وعربي ويمني بخصوص الشرعية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن وإدانة المليشيات والخارجين على النظام ودعاة العنف وتأييد عاصفة الحزم وإدانة العدوان ورفضه، والدعم الإنساني. كل هذا أظهر أن المنظمة اليوم تدخل بمرحلة جديدة في عهد أمينها العام وبدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد ومعالي وزير الخارجية. إن القرارات الصادرة عن هذا المؤتمر هي رسالة أن المنظمة اليوم أصبحت في الصدارة فعلاً. مواقف كبيرة والاهتمام بالقضايا الإسلامية ومعالجتها بصورة جادة وشجاعة، فنرى اليوم أن الناس أصبحت بعد الإحباط مما يجري أن تجد فانوسا ومصباحا وشمسا تشرق بالأمل من منظمة التعاون الإسلامي. وكمواطن يمني عربي ومسلم أشعر بالفخر وكل مواطن وكل يمني وعربي ومسلم اليوم يوجهون التحية والتقدير والشكر ويلهجون بالدعاء لمنظمة التعـاون الإسلامـي ممثلة بأمينها العـام، فذلك أعطى معنوية قوية لأبناء اليمن.هذه القرارات اليوم تحتاج إلى متابعة وعلى وزير الخارجية اليمني أن يتابع هذه القرارات، لأنها قوة لليمن ويجب أن تسعى لدى الدول المعنية بهذه القرارات وعلى اليمن أن توجه الشكر والتقدير للمنظمة ممثلة بوزير خارجية الكويت ووزير الخارجية السعودي ودول مجلس التعاون جميعاً وأخص بالشكر الأمين العام والقائمين على المنظمة، فقد بذلوا جهداً غير عادي لإنجاح المؤتمر وكان الإعداد والترتيب حضاريين بكل ما تعنيه الكلمة. لقد فشلت الأمم المتحدة في جنيف ولم تستطع أن تساعد اليمن ولم تقدم حلاً جاداً ولا جدية في تصريحاتها التي ليست سوى تمييع القضايا دون الوصول إلى نتائج. أما المنظمة فقد انطلقت من المسؤولية والتعاطف مع اليمن وأهله ورفض التدخل في شؤونه وسفك الدماء والسعي لإعادة الاستقرار لليمن وأهله بصدق وإخلاص.ولكن السؤال الغريب هو عدم تغطية القنوات لهذا الحدث وللأسف فإني لم أشاهد هذه القنوات المشهورة تقوم بدورها في هذا الحدث المهم وهو سؤال محير نحتاج إلى جواب عنه من إدارة هذه القنوات.وفق الله المنظمة وأمينها العام ورئيس ديوانه والإدارات السياسية والإنسانية والمؤتمرات على جهودهم، وحفظ الله اليمن وكفاها شر أعدائها وحررها من المستعمر وشره.
338
| 18 يونيو 2015
اليمن الذي تعرض لحرب شرسة قاسية وعدوان أصبح اليوم يشكل جرحاً دامياً ومؤلما لكل مسلم وعربي، والناس ترى هذا البلد الفقير يواجه حرباً شرسة وإسقاط الدولة والاعتداء على سيادتها وجر المنطقة إلى صراع يستنزف طاقتها ويضرب أكبر القوى في العالم العربي والإسلامي ليتمكن النفوذ الأجنبي من بسط سيطرته على هذه المنطقة والقضاء على هويتها وهي معركة وحرب معروفة وتم الإعداد لها من جهات معادية للأمة تريد إنهاء دور القضية الفلسطينية وحرب الحضارات، لأن هناك جهات في الغرب ما زالت تؤمن بالصراع الحضاري رغم الشعارات. وفي الوقت الذي نرى تغييرا كبيرا أصبح لقضايانا في الغرب بالقدر الذي نجد فيه الغضب والحقد ضد التوجه وخوف إسرائيل من فشل دورها في إعطاء صورة قاتمة واستعطاف الغرب ضد الأمة العربية والإسلامية.للأسف اليمن كانت إحدى دول المنطقة التي تم جرها إلى حرب شرسة من عصابة، وتم استخدام الجيش فيها لقمع المواطنين. ولقد كان لدول مجلس التعاون الخليجي ممثلة بالمملكة العربية السعودية وعاصفة الحزم أعظم وأقوى خطوة لنصرة اليمن وأهله من حرب الإبادة. ولأن الأمم المتحدة كانت تلعب دورا غير منصف وضار باليمن والعرب، فقد ساعد المبعوث الدولي السابق على سقوط المدن وتولى هؤلاء مقاليد الأمور ووصلت إلى حد إقصاء الدولة وقيادتها والفئات والقبائل وممارسة أبشع أنواع الإرهاب، وتحولت اليمن إلى ولاية إيرانية مما أصبح يهدد أمن المنطقة لأن هذه الجماعة الإرهابية ومَن وراءها من إيران وحزب الله والعراق بذلوا جهوداً كبيرة وتدخلوا مباشرة بنشوة وغرور ودفعوا هؤلاء ليهددوا دول المنطقة والمملكة والبحر الأحمر والملاحة فيه. وكان الرد حاسماً قوياً بلا هوادة. ولذا نجد أن هذا الدور أعاد لليمنيين الثقة بأمتهم العربية والإسلامية مما جعل الناس تحمل صور الملك سلمان وقادة دول التحالف وأعلامها في المظاهرات.من هنا نجد أن ما قامت به منظمة التعاون الإسلامي من مبادرة كريمة وشجاعة تنم عن المسؤولية الأخوية في دعم القضية اليمنية والدعوة للمؤتمر بخصوص اليمن، كانت هذه خطوة إيجابية رائعة وكان لتحرك أمين عام المنظمة أثر كبير في نفوس أهل اليمن وهو ما أشاد به وزير الخارجية اليمني. واليمن اليوم يعلق آمالاً كبيرة على دور المنظمة في دعم اليمن للخروج من أزمته في كافة الجوانب وتضامن الدول الإسلامية معه في محنته. إن دور المنظمة في هذه المرحلة أصبح هاماً وخاصة وأن الأمين العام يولي القضايا الإسلامية اهتماماً كبيراً وحقق نجاحات كبيرة في التضامن الإسلامي والدفع بالقضايا إلى الإيجابية، وكان لخطوته في مشروع لجنة الحكماء خطوة كبيرة رائعة ويشكر عليها لأن الأمة بحاجة لمثل هذه الخطوة الهامة وهي أمل وحلم يتمناه الكثير ويراودهم تحقيقه، فجزى الله خيراً أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ومن معه ممن قاموا بهذا الجهد الذي سيكون له أثر في نفوس المسلمين جميعاً.ما يجري اليوم يقتضي جهودا مضنية من دول العالم الإسلامي لبلد مسلم له تاريخه في خدمة القضايا الإسلامية. ولذا فإن المحاولات التي جرت لعقد جنيف بنفس الفترة ومحادثات جانبية في دول بالمنطقة أرادت منها العصابات والقوى الكبرى التي لا تريد أن ينجح العالم الإسلامي في احتواء وإنهاء النزاع باليمن وفقاً للشرعية الدستورية وفقاً للقرارات الدولية ووفقاً لقرارات مجلس الأمن. إلا أن استيعاب الجميع لما يراد له من تحديات وإشعال الحرب وإعطاء الشرعية وإنقاذ الجماعات والفئات الخارجة على الدستور وإطالة عمر الحرب جعلت رجلا حكيما مثل وزير الخارجية اليمني الموفق دائماً في جهوده أن يعول على دور المنظمة وأن يمد يده لها ويضع أمام الشعب اليمني عمل المنظمة ودولها وأمينها العام الموفق المعروف بخطواته الصامتة دون ضجيج والذي يسعى للعمل لما فيه خير الأمة. وكل يمني ومسلم وكل محب للسلام وحقن الدماء يوجه الشكر ويلهج بالدعاء لأمين عام منظمة التعاون الإسلامي وإداراته والأمناء المساعدين على دورهم في خدمة المسلمين، وسيجدون ذلك في ميزان أعمالهم، وكل الدول التي تساهم والإعلام وأهل الخير الذين يقفون مع اليمن في محنته. نسأل الله أن يكتب لهذا اللقاء النجاح وأن يساعد على خروج اليمن من محنته.
481
| 15 يونيو 2015
تتعرض منطقة تعز وعدن والمحافظات الجنوبية لحملات إبادة حاقدة أوضحت الحرب الطائفية بشكل فاضح وكأنها الأنبار وسامراء وحلب وحمص. وإن جيش صالح فاجأنا بأنه جيش طائفي كان يتم إعداده ثقافياً وعقائدياً لسنوات بشكل طائفي وثقافة الكراهية وإن تحالف أحمد علي صالح مع الحوثيين له سنوات. هذه الحرب كشفت دور إيران في اليمن الذي أنكره الكثير وتجاهله العديد من رجال الإعلام والسياسة والأمن في الدول العربية. للأسف الشديد إن ما ذكره برنارد لويس ليس مجرد فرقعة إعلامية ولكنه حقائق لم تأخذ حقها من إعلامنا الذي يغني خارج السر. كوارث تعز وعدن وحرب الإبادة بحقد جرائم بشعة ضد الإنسانية، ويتساءل الإنسان لماذا تصمت المنظمات الحقوقية الدولية عن جرائم عدن وتعز والمحافظات الجنوبية حول حقوقهم وتقديم هذه الجماعات الإرهابية للمحاكم الدولية، وجعل هؤلاء ضمن المطلوبين دولياً. ولكن للأسف فإن الغرب الذي يشعر بالسعادة لما تقوم به إيران وعملاؤها في هذه المناطق إرضاء للوبي الصهيوني الذي يرى في السنة خطرا وعدوا. لذا فإن هذا لم يجد له مكاناً في الدراسات والحوارات وإن المختصين لم يعطوا هذا الأمر اهتماماً.الإبادة والتدمير والقتل للمدنيين والممارسات التي لا يقبلها أحد في العالم من خلط الماء للشرب مع المجاري وجعله لا يصلح للشرب وقنص المدنيين حتى لا يخرجوا من بيوتهم ويموتوا جوعاً ومنع العلاج وضرب السفن التي تحمل أدوية ومواد غذائية وأخذ الصحفيين رهائن لمناطق عسكرية وتدمير المساجد وحرق الكتاب ومنع الخطباء والقمع والإرهاب . والعجيب المدهش أن القيادات الجنوبية المحسوبة على الانفصال لا تتحدث عن الجانب الإنساني ولا صوت لها لأن إيران وحزب الله أخرسهم لتورطهم معها، بل إن بعض هؤلاء مع الحوثيين ، والدليل ما تراه من حديثهم فقط عن الانفصال دون الحديث عن المحاكمات وجرائم الحوثيين وجيش صالح والسعي للدبلوماسي والتحرك ضد العدوان حتى إنهم لم يشاركوا في مؤتمرات الحوار، وليس لهم أي دور للإغاثة، كما أن دور إيران الإعلامي من خلال قنوات المبادين تغزو المناطق والناس ولا يوجد عليها حظر لأنها تضلل الناس.وللأسف لا يوجد اليوم تحرك على المستوى المطلوب تجاه هاتين المدينتين وما يتبعهما من محافظات كشبوه والضالع وأبين والبيضاء والجوف وغيرها. إنها مأساة داخلية قبل أن تكون خارجية. والمؤسف الذي يدعو للاستنكار موقف بعض الصحفيين وعلى رأسهم عبد الباري عطوان الذي يقف موقفاً سلبياً ويصمت تجاه هذه المجازر الطائفية ويهاجم ويعادي عاصفة الحزم التي لولاها لكانت المجازر أكبر، وكأنه غاضب على عدم ترك الحوثيين وصالح ليبيدوا الشعب اليمني وأهله. هـو أمثاله ممن يعيشون في أوروبا بالأمن والسعادة لا يهمهم ما يجري لأن هؤلاء يعيشون في أفكار اليسار بالستينات ومازالت عقولهم مبرمجة لأيام أحمد سعيد وصوت العرب وهيكل وغيرهم رغم أن هؤلاء اطلعوا على الجـارديان وديلي تليجراف والإيكونومست، إلا أن أحمد سعيد ما زال هو البرنامج في رؤوسهم. أي إنسانية وهم يرون ما يجري وما تتناقله وكالات الأنباء والصور التلفزيونية وما يرويه حمدي البكاري وغيره. ونقول إن المقاومة اليمنية الشرسة الشعبية هي دفاع وجود لأنهم تذكروا ما قامت به هذه العصابات الإرهابية في الماضي ويعرفون حرب الإبادة في الأنبار وحلب وحمص وديالي والفلوجة وتكريت ودرعا ولا يحبون أن يكرروا ذلك لأنهم يعرفون أن دينهم وهويتهم في خطر. هناك من سيفرض عليهم حي على خير العمل وسب الأصحاب والقضاء على هويتهم العربية والإسلامية بما يريده المحتل الإيراني. ليس هنـاك خيار للدفاع عن الحرية إلا بالـدم، والمـوت أهون عليهم من الذل. عدن قاومت الاستعمار والضالع كذلك وتعز أرض مقاومة تعرضت لسنوات للذل والإقصاء والآن ضاق الناس ذرعاً من المحتل ولن يقبل هؤلاء العرب المسلمون أن تحتلهم إيران عن طريق مليشياتها المسماة بالحوثيين والحر س الجمهوري والقوات الخاصة. يجب على الجميع دعم هذه المقاومة، وعلى دول مجلس التعاون والمنظمات الإسلامية ومن عندهم غيرة أن يساندوا هؤلاء للدفاع عن دينهم، ويجب على الإعلام العربي كذلك أن يقوم بواجبه الإنساني تجاه المدن المنكوبة، ولم يعد يخفى شيء وليس تصفية حسابات ومراهقات يسارية وغيرها على حساب دماء وجثث الأبرياء.وضع اليمن اليوم صعب وأهله يعانون وعاصفة الحزم جاءت لردع التوسع وسقوط اليمن وجر المنطقة لحرب الخاسر فيها الجميع من أبناء المنطقة واستهداف للإسلام. ولذا كانت هذه المحلة هي دفاع وليست هي البادئة كما يحاول أن يصوره البعض ممن هم مرضى شعارات الستينات التي أضاعت القدس وسيناء والجولان، وهؤلاء هم سبب ما تعانيه الأمة من دمار اقتصادي وإرهاب وفساد وبسبب ظلمهم وكبتهم للشعب، وأوصلوا البلدان إلى ما وصلت إليه من اتباعهم للاتحاد السوفييتي ودول حلف وارسو ونظامها الاشتراكي، ولم تخلف وتورث إلا الجوع والخوف والفقر. ولذا فإن هؤلاء الذين ذهبوا إلى بلاد الغرب وأصبحت لهم دور نشر أن يعيدوا النظر في سياساتهم في هذه الحقبة من أعمارهم ويراجعوا حساباتهم التي تجاوزها الزمن، ونقول لهؤلاء وغيرهم إن زمن اللعب بأوراق اليسار ودور إيران وشعاراتها قد انفضح في بغداد ودمشق وصنعاء وأفلست هذه الشعارات وأصبحت إيران عدوا مثل إسرائيل بل أشد، وعلى هؤلاء أن يكونوا في صف الشعوب.وأما تعز وعدن وشبوه ومأرب والبيضاء والضالع فهي ستناضل وستقدم الدماء لحريتها وستطرد المحتلين والاستعمار القادم من طهران، ولن يقبل العرب بعد اليوم بأي احتلال واستعمار. وأما جرائم الحوثي وصالح فإنهم لن يفلتوا من عقاب الله. لقـد انخدعوا بفرعونيتهم وبشداد بن عـاد وقـارون وغيرهما. فالله لا يضيع عنده دم وصرخة طفل وأنين جريح أو دعوة مظلوم. نسوا الله ونسوا الآخرة ونسوا الموت والقبور والحساب.عبد الملك الحوثي والعماد والبخيتي ومحمد عبد السلام وعمار صالح وأحمد علي وغيرهم ومن وراءهم كظريف وروحاني وخامئني وشمخالي ولاريجاني سيقفون أمام الميزان ولهم خصوم الملايين من الضحايا من سوريا والعراق واليمن إضافة إلى زوجات رسول الله وأبوبكر وعمر وسائر الصحابة والسلف الذين طعنوا فيهم وسيجدون رسول الله صلى الله عليه وسلم يدافع عن زوجته وأصحابه والمسلمين في ذلك اليوم من هؤلاء ناهيك عن تعجيل عقوبة الدنيا. الله عدل الله عدل.
368
| 11 يونيو 2015
لقد انفضحت لعبة داعش وأصبحت ورقة مكشوفة اليوم في عصر التكنولوجيا ولم يعد هناك شيء مخفي، فكل ذكي يستطيع قراءة ما بين السطور، فلعبة إيران وحزب العبادي وقبله نوري المالكي في الانسحاب من المناطق السنية وضرب هذه المناطق لتهجير أهلها ودخول الحشد الطائفي للانتقام وتجريد العشائر من السلاح هو لشيطنة العشائر، الأمر مكشوف وداعش الذي دخل اليرموك وقتل الفلسطينيين إذن هناك ثلاث مهمات لداعش أولاها ضرب القبائل والعشائر لتهجير السنة وتمكين الحشد والقضاء على السنة ودفعهم للهجرة للأردن تمهيداً لمشروع ضم العراق إلى إيران بعد تصويت شعبي من الأغلبية ودخول القوات الإيرانية وفيلق القدس وهجرة إيرانية منظمة لتغيير ديمغرافية العراق تمهيداً لضمه لإيران، هذا المشروع الخطير يتجاهله الإعلام العربي الذي يتحدث عن داعش كأنه فصيل إسلامي يحمل فكراً متطرفاً، وليس جماعة مزروعة تنفذ أجندة ضد المسلمين، الهدف الثاني ضرب المقاومة السنية مع إثارة الشيعة العرب المترددين في الولاء لإيران ليصبحوا جزءًا من مخططها لضرب المنطقة، ولذا فإن ما جرى في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية هو جزء من مخططات إيران بتجنيد مدمني المخدرات وأصحاب السوابق السلوكية والنفسية والجرائم عن طريق أبشع الوسائل وهي إدمان مخدرات معينة كما يجري بالعراق وسوريا وغيرهما، ثم بعد فشل مشروع الجماعات السابقة ظهر هؤلاء الذين تتم صناعتهم بدقة لضرب المقاومة السورية وتحقيق مشروع إيران وروسيا وإسرائيل لتمكينها من التفوق بأقل التكاليف وحفظ أمنها وتحقيق مشروعها في الأراضي المحتلة، وللأسف فإن ما يجري في القدس وفلسطين وصمت الإعلام العربي وربطه بمخطط داعش أمر مثير للاستفزاز والاستنكار.والأمر الثالث هو دور داعش حول الإسلام من حيث تقدم الإسلام كدين الإرهاب وكدين متخلف وتقديم هذا الدين بصورة بشعة من حيث اختطاف النساء وتدمير الآثار وأساليب الذبح والاختطاف وإعطاء مبرر للدول الغربية لتقليص دور المسلمين في الغرب ومطابقتهم ولمنع انتشار الإسلام لتتمكن مؤسسات التبشير والمنظمات الصهيونية من نشر هذه الأخبار والأحداث على أن الإسلام دين الوحشية والبربرية والتخلف، كما أن مشاركة عدد من الغربيين ليمكن بمنع انتشار الإسلام وإعطاء مبرر لقوانين ضد المسلمين الجدد بأوروبا للحد من انتشار الإسلام، فداعش جماعة بديلة للجماعات السابقة إضافة إلى أنها ليست سوى جماعة تتم صناعتها لتحقيق أهداف الأعداء الذين أصبحوا قلقين من انتشار الإسلام، كما أن خسارة إسرائيل والضغوط التي مورست عليها بسبب الأوضاع الإنسانية وتجويع الشعب الفلسطيني ورفضها لقرارات الأمم المتحدة وتغيير القدس ورفض المجتمع الدولي والسعي للاعتراف بدولة فلسطين، ونجاح دبلوماسية فلسطين وأهلها ومناصريها في العالم أزعج إسرائيل ووجه ضربة قوية لسياستها وأصبح عدد من القيادات الإسرائيلية مطلوبا لجرائم مناهضة للإنسانية، كل هذا تقوم داعش بالجهد لإفشال هذه الجهود.فأين دور الإعلام الذي حقق للغرب ما يريده ولإسرائيل ما تحب من أن داعش جماعة محسوبة على الإسلام ومن أنها تقوم بحرب وكأنها عنتر بن شداد وأبو زيد الهلالي وقوة تعجز عنها دول التحالف، هذه مغالطات فيها استخفاف من هؤلاء الإعلاميين والمحلليين، ولم نجد محللا في هذه القنوات يتساءل ويظهر للمشاهد أن داعش هي جهة مشبوهة فمن أدخلها سوريا والعراق ومن أوصلها إلى عدة دول ومن مولها وكيف ظهرت فجأة وكيف انسحب الجيش من مواقعه لصالحها ولماذا تقتل السنة وعلماءها ومساجدها ولماذا تمارس سلوكيات تتنافى مع مبادئ الإنسانية ولماذا تؤدي خدمة لصالح أعداء الأمة وكيف تحصل على السلاح والمال ومن يمولها ويدعمها وكيف يصل إليها كل ذلك والطرق؟ مع العلم أن الدول المحاددة للعراق يصعب أن تصل عن طريقها، هناك علامات استفهام كبيرة، وكيف يصل إليها هؤلاء الأشخاص ومن هم وما خلفياتهم ومن المستفيد من داعش والجاني للأرباح، أسئلة نريد الرد عليها من الإعلام، وهناك مواضيع تحتاج إلى قرار شجاع من الدول العربية المتضررة من داعش وغيرها من جماعات الإرهاب، لماذا لا تحصن الشباب ولماذا لا يتم الاهتمام بهم ومعالجة مشاكلهم النفسية، ونحن بحاجة لمعالجة مشاكل الشباب.ولذا أقترح ومازلت أطالب به منذ زمن، بمؤتمر أكاديمي متخصص لمناقشة مشاكل الشباب والتطرف وحمايتهم من المخدرات والجرائم والإرهاب وتحصينهم تشارك فيه قيادات دينية ومؤسسات أمنية واساتذة علم نفس والجهات الإعلامية والتربوية والثقافية ضمن متخصصين لمناقشة مشاكل الشباب ودور الأسرة والإعلام والدين والثقافة وحماية الشباب وشبكات التواصل وحماية الشباب من الحرب الإلكترونية، أتمنى أن تقوم رابطة العالم الإسلامي وجامعة الأمير نايف ودول مجلس التعاون والجامعات الإسلامية والمؤسسات الإسلامية في الإعداد لهذا، وأناشد قياداتنا وعلى رأسها دول مجلس التعاون للمبادرة في دعم هذا ومناقشة هذه الجماعات وحماية الشباب منها وفضحها وعدم الانجرار وراء الإعلام العربي في تحديد هويتها وأهدافها وإنما وفق مصالح الأمة وفضح أهدافها والدور الخفي والجهات الممولة والداعمة والمستفيدة منها وعلاقاتها المشبوهة وحماية الشباب من التضليل، بالإضافة للحرب الإعلامية والدينية ضد المخدرات ودورها.
361
| 06 يونيو 2015
في الوقت الذي يموت فيه اليمنيون وتحولت تعز وعدن وشبوة والضالع لستالين جراد جديدة وبشاعة ما يجري أمام الرأي العالمي بعصابات خارجة عن القانون تعتدي على الشرعية الدولية وتحطم الدولة وتمارس الإرهاب وتجعل نفسها دولة عصابات تتحكم بالوزارات وتذل وتهين رجال البلاد وأبناءها وتحرم البلاد من كل حقوق الإنسان، من الماء والكهرباء والدواء. لا نحتاج إلى شرح، فتقارير اليونسيف وتقارير أوتشا وتقارير برنامج الغذاء العالمي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان تغني عن الشرح لمن يقرأ، وأصبحت لعبة إيران مكشوفة وتدخلها في شؤون اليمن، ودخلت الأمم المتحدة وكان مبعوثها قد أساء إلى سمعة هذه المنظمة التي سبق لها التغاضي عن ضياع فلسطين ولم تحترم قراراتها، وسبق للأم المتحدة أن أصدرت قرارات بخصوص اليمن ولم تحترمها العصابة التابعة لإيران، وكذلك من التزم بقرارات المبادرة الخليجية وخرج عنها ليوصل ابنه ولو على جماجم كل اليمنيين، هذه الجرائم والظلم والجبروت تحت سمع وبصر الجميع وصمت الأمم المتحدة وممثلها ابن عمر الذي انكشفت ألعابه ومؤامراته.ولذا، عندما تولى الأستاذ رياض ياسين وزارة الخارجية، أعجبتني شجاعته بوضع النقاط على الحروف بأن إيران هي التي تدير المشهد، لم أر من يضع النقاط على الحروف، ولم أكن أعرف الأستاذ رياض ولكني كنت أعجب بتصريحاته ووطنيته. فالرجل وطني ومواقفه شجاعة وهو متحضر، فهو مدرس وباحث وأكاديمي وجاء لهذا المنصب في الوقت المناسب. فهو دمث الأخلاق وعقلاني، ولكن صريح في سيادة وطنه، وتشخيص القضية. ولذا فإن الوزير كان شجاعاً يرفض مؤتمر جنيف، فذلك كان فخاً بعد نجاح مؤتمر الرياض، لأن مؤتمر الرياض برعاية المملكة العربية السعودية، الصديق الوفي لليمن عند الشدة والأخ الكبير الذي لا يمكن إنكاره ودوره في المواقف المختلفة، حقق مؤتمر الرياض أهداف الجميع لحماية الوطن. فهناك قرارات ومبادرة وأراد الحوثيون وإيران الالتفاف عليها بمؤتمر جنيف لنسف هذه القرارات وتمكين الحوثيين وجيش الظلم وهذا ما يرفضه الشعب اليمني. وكأن الوزير ينظر بنور الله بأن هذا لا يمكن، كيف وهو يرى أبناء وطنه يقتلون ويشردون ويهيمون في الصحاري والبراري وتدمير بيوتهم ومقدراتهم.معالي الوزير طبيب يعرف معاناة الناس الطبية فضميره ودينه وعروبته لا تسمح له أن يضحي بشعبه، فقد عرف مكر وخداع هؤلاء في مؤتمرات الحوار وقعوا السلم والشراكة وأسقطوا عمران وصنعاء واحتجزوا رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء واعتدوا على البنك المركزي وأخافوا وأرعبوا الناس بقوة السلاح، كيف يحاور من يحمل السلاح الشعب اليمني لن يغفر لأي قيادة تتفاوض مع هؤلاء. لقد قتلوا وأماتوا الحوار وهم لا عهد لهم ولا ميثاق فهم لهم مشروع وتاريخهم أسود. وهم ينفذون أجندة إيران التي تدعم الجماعات الإرهابية ولذا فإن هذه المرحلة تحتاج لرجل مثل رياض ياسين وزير الخارجية الذي وجدت فيه عقلية منفتحة ورجل يستمع للآراء وعنده غيره وتوفق الأخ الرئيس عبد ربه منصور في اختياره، فهو رجل المرحلة. وهو مثقف من عدن المعروفة بالسماحة والحب والوطنية وتاريخها معروف، لقد عشت في هذه المدينة التي أهلها يحبون السلام والوحدة والمحبة وكثير من الناس لا يعرفون عدن العظيمة قبل الاستقلال، فهي التي ضمت محمد سالم علي عبده وعلي علوان ملهي وعبد القوي مكاوي وعبده حسين الأدهل وزين باهارون ومحمد بن سالم اليحاني وعلي باحميش وكثير من هؤلاء الرجال الذين صنعوا تاريخ عدن التي كانت تصدر جريدة الأيام وقناة الجزيرة وغيرها، عدن بأشجارها ومثقفيها. ولكن هؤلاء كانوا وطنيين دافعوا عن ثوار الجزائر وعن قضية فلسطين، وقاوموا المحتل وتعرضت عدن لظلم الشيوعيين ولظلم نظام علي عبد الله صالح والحزب الاشتراكي واليوم تتعرض لأبشع جريمة إنسانية، فهي تقاوم الاحتلال من جهة دفاعا عن كرامتها مثل أختها تعز وأختها الضالع وغيرها. وهي تقدم الوجه الدبلوماسي من خلال وزير نعتز به ونشد على يديه بأن لا خداع مرة أخرى ولا حوار يقفز على المبادرة الخليجية ولا قرارات مجلس الأمن وأن على مجلس الأمن أن يحترم قراراته وإرادة الشعب وأن ينظر لما يجري على الأرض وأن إيران قد ضربت الأمور بعرض الحائط. أي شرعية دولة إيران ترسل طائراتها لمطار صنعاء، فأين مجلس الأمن والأمم المتحدة من عدوان إيران على شرعية اليمن وسيادته وأين مجلس الأمن والأمم المتحدة من دماء وأعراض والمنازل والاستيلاء على أسلحة الدولة أليست الأمم المتحدة تحمي سيادة الدول، فكيف تساوي بين عصابة إرهابية ودولة شرعية مدعومة بدولة أخرى، وما رأي مجلس الأمن وبان كي مون من تدخل دولة بعيدة عن اليمن لتكون طرفا يعترف لها بالنفوذ في بلاد جزء من الجامعة العربية والمنظمات الدولية، هذا ما جعل الوزير يرفض باسم حكومة اليمن وباسم الشعب اليمني، يرفض تدخل إيران ويرفض أي التفاف على مؤتمر الرياض.تحية من أبناء اليمن وشهدائهم وأحرارهم للوزير الذي وضع يده على الجرح وعلى أساس الموضوع وحدد الموقف.إن إيران هي عدو اليمن وأن على الجميع أن يوقف هذه الدولة عن تدخلها وعدوانها على اليمن، وأن لا داعي للمناورات والمجاملات البعيدة، فالوزير مرن ودبلوماسي محنك، ولكن لا دبلوماسية على دماء وأعراض وسيادة بلاده، لا جدال فيه وليقف الجميع مع اليمن المنكوب.
354
| 03 يونيو 2015
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8973
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4881
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4242
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2835
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2196
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1347
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
741
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
684
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
504
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
438
| 20 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
417
| 23 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
414
| 25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية