رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ديمقراطية أم ماركسية الحوثي؟

مشكلة الحوثيين في اليمن أنهم يظنون أنفسهم في الأربعينيات وما قبلها ولم يدركوا أن الناس اليوم لديهم قنوات فضائية وشبكات تواصل وبثوان يصل الخبر إلى كل مكان. يتحدث عن الديمقراطية؟ أي ديمقراطية وهو يفرض رأيه بالسلاح من جيش حليفه المؤقت المنتقم ويعتدي على مؤسسات الدولة وينتهك الحرمات ويدخل البيوت وينهبها ويفرق المظاهرات ويعتدي على المعارضين ويفرض أجندة على الأحزاب وينقض الوعود ويمارس ما مارسته الماركسية بعد ذهابها وسقوطها ويستحضر الخبراء من روسيا بوتين للقمع ومنع التعبير وسجن المعارضين وتلفيق التهم ومنع وتجميد الحسابات وفرض الإتاوات على التجار. ذكرني ذلك باستيلاء الشيوعيين على السلطة في الجنوب عندما صادروا البيوت والمحلات وسحلوا العلماء وكمموا الأفواه. ما هي الديمقراطية التي يريدها هؤلاء الذين فرضهم على الناس الرئيس السابق والرئيس الحالي للأسف ليصفوا بهم خصومهم وألغوا الدولة وفرضوا أو عينوا موظفين وأعلنوا أنفسهم لجانا شعبية بأسلوب همجي وحكم عصابات لينفذوا أجندة خارجية معادية للأمة. وأصبح هؤلاء الأطفال المغامرين الجهال يتعمدون إهانة رجال دولة. ويتدخلون في شؤون الوزارات وفككوا الجيش والأمن مما أضر بالبلاد والعباد ودمروا الاقتصاد ونشروا المجاعة وأساءوا لعلاقات اليمن مع أشقائها. أتوا بإيران العدو التاريخي للعرب لتنفيذ أجندة ضد أشقائنا. دعونا نكون صرحاء وأخاطب هؤلاء الحوثيين ومن وراءهم من القيادات التي توجههم هل هذا هو الوفاء وخلق الإسلام؟ ولدول مجلس التعاون. عندما قامت ثورة سبتمبر لجأتم إلى المملكة التي شرفها الله بأخلاق الإسلام فآوتكم وأكرمتكم وأعطتكم الجنسيات والمخصصات والأمن وأصبحتم أثرياء بعد أن هربتم بجلودكم. هل من الوفاء أن تتنكروا لهذا الجميل رغم ما عملتموه مع الملك عبد العزيز في حرم الله والغدر في أشرف بقع الله التي لا حرمة لها عندكم.هؤلاء الناس اختارهم الله لحماية الحرمين وخدمة الإسلام وأخلاقه، فسياستهم العفو والحلم والكرم ولم يصدروا إرهاباً ولا عنفاً. انظروا إلى خيرهم في اليمن من مستشفيات وطرقات ومدارس ودعم ميزانية وإغاثة وغير ذلك. انظروا إلى دعمهم لشعب فلسطين وإغاثة المنكوبين ودعمهم للبوسنة والهرسك وشعب بورما والأقليات ومساجدهم في لندن وروما والأرجنتين وروسيا والصين وإفريقيا. اقرأوا بعقل ما تقدمه هذه الدولة للعالم الإسلامي وفي العالم العربي، ودعموا حرب أكتوبر ودعموا استقلال الجزائر والكثير الكثير وكمّ العمل والعمال الذين يعيشون بخير هذا البلد، فضلاً عن طلاب العلم.. لماذا هذا الجحود والنكران والأذى لأهل الخير؟.وكذلك دولة الإمارات والكويت وقطر، كل هذه الدول تقدم الكثير لخدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية. هذه الدول لا تصدر الإرهاب، تصدر الطعام والأدوية والكساء وتمسح دموع اليتامى والأرامل الذين تصنعهم إيران حليفكم، التي ترسل سفن السلاح والإرهاب. أتذكرون جامبيا والسنغال كيف طردت السفارات الإيرانية؟.أسلحة إيران وفرق الموت بالعراق وسوريا واليمن ومحاربة الأمن بالبحرين. اتقوا الله في أمة محمد. أدخلتم علينا إيران بشرِّها التي تريد أن تبث الحرب والحقد وتعتدي على المسلمين وتحتل العراق وقبلها جزرنا الثلاثة، هذه الدولة التي تنفذ أجندة الغرب. ودعونا من المغالطات عن شعارات يسارية ماركسية بسب أمريكا وإسرائيل وأنتم حلفاؤهم في الحرب على المسلمين وكيل الاتهامـات الكاذبـة التي لم تعد مقبولة ولا يصدقها عاقل. تريدون اللعب بورقة داعش والجماعات الإرهابية التي هي من صناعتكم وموجودة في إيران وتعلمون علم اليقين ويعلم العالم أن مقرها إيران وصناعة إيران للحرب ضد السنة في العراق وكل مكان. هذه لعبة مكشوفة ومفضوحة. دعونا من هذه المغالطات والأكاذيب والتزوير بأسلوب الماركسيين السابقين. وأصبح اليمن وأهله يعتبرونكم مستعمرين محتلين دخلاء عليه. ثقوا أن الله أكبر وأقوى وسينتقم الله منكم في الدنيا والآخرة. واتقوا دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. احذروا سلاحا أقوى، هو دعوات المظلومين بجوف الليل ولا تغركم قوة إيران وتحالفها مع أمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا. فقد كان فرعون وشداد ابن عاد وأهل مدين كذلك وسيرسل الله عليكم الصاخة والصاعقة والريح الصرصر العاتية. يا أصحاب الصرخة انتظروا جواب الله للضعفاء والمظلومين وعدل الله وقوته أقوى منكم.

551

| 16 مارس 2015

أزمة الغرور في اليمن

يعاني الحوثيون من مشكلة كبيرة وهي طريقة تفكيرهم المتميزة بعدم استخدام عقولهم ليروا ما حولهم. لقد أصيب هؤلاء الشباب الصغار الذين لا خبرة لهم، وتسيرهم جهات داخلية وخارجية لتدمير بلادهم. استخدمهم المجلس الشيعي وآل حميد الدين وآل الوزير ليكونوا جسراً لهم لعودة حكم شيعي تتنازعه ثلاث جهات من آل حميد الدين وآل الوزير وغيرهم. وتستخدمهم إيران لأغراضها السياسية لتنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة، ويستخدمهم علي عبدالله صالح لإيصال ابنه إلى الحكم ولو على جماجم اليمن، واستخدمهم عبد ربه ليخلو له الجو. وهكذا دواليك. وضع الحوثيون أنفسهم في موقع حرج لا يدركونه، وأصبحوا يمارسون الإرهاب والقمع الشيوعي البشع وحال الحوثيين أن يظهروا أنهم لجان شعبية و...الخ، وأرادوا أن يفرضوا أنفسهم بالقوة. هؤلاء أصابهم الغرور عندما وجدوا رجالات الأحزاب والدولة تنشد رضاهم، فأصابهم الغرور وظنوا أنهم قوة لأن عبدالملك الحوثي وآل العماد الذين هم ليسوا عربا أصلا، فضلا عن أنهم من آل البيت، وكذلك بقايا المهاجرين المسمين بآل البخيتي وبقايا الإيرانيين في صعده منذ زمن من هؤلاء لا ولاء لهم لليمن، ولذا لا يهمهم مستقبل البلاد والشعب.يهدد هؤلاء القبائل والقادة ويريدوا حرية وديمقراطية مضحكة وهي أن تكون بأمرهم هم، فهو لا يحترم الاتفاقيات ولا يحترم العهود وينقض الوعود، وسبحان الله يتشابهوا مع إسرائيل بل أسوأ من ذلك بكثير، وأظهر بشاعة وفظاعة، فهو يريد الشراكة بشرط أن يكونوا تحت أمره، وأن يؤمنوا بأفكاره المتخلفة التي نبذها الشعب اليمني والتي تقوم على النرجسية والسامية التي تقول نحن أبناء الله وأحباؤه. المشكلة في هذه المجموعات أنها ترى نفسها وفق ثقافة خبيثة للحكام وأصحاب المصالح أيام الإمامة أنهم أفضل الخلق وأن الناس خلقوا عبيدا لهم وهم يفكرون بنفس بروتوكولات حكماء صهيون.وحاولت الأحزاب أن تنقذ البلاد من حرب أهلية وذهبت إلى صعدة بما فيها الإصلاح رغم التفاوت في مستوى المعرفة والعلم والخبرة، فرجل مثل الأرياني وخبرته، وكذلك عدد من قادة الأحزاب والمشايخ، إلا أن ذلك زاد غرور الرجل ووجد أن الرئيس السابق والحالي ومن معهم يسترضونه، وهذا أصابه بالكبر والغرور. وهو يعرف قبل الجميع أنه لولا علي عبدالله صالح، ومحمد ناصر وأحمد علي وتسليمهم السلاح والجيش له لأغراض بعيدة، ما حصل على شيء، وهو يعرف أن الذي يستولي بثياب قبلية هم الحرس الجمهوري والقوات المختلفة التي يدفع لها الرئيس السابق أموال باهظة.أساء الحوثي ومن معه لأنفسهم وفقدوا محبة الناس وأصبحوا مكروهين، لأنهم لو كانوا يؤمنوا بالإسلام ما نسفوا المساجد ومدارس تحفيظ القرآن، وما أحرقوا المصاحف وأهانوا العلماء وأئمة المساجد. ولو كانوا عربا وقبائل ما اعتدوا على البيوت والنساء وانتهكوا حريات الناس وانتهكوا الحرمات، فهذا غير معهود بين الناس. لقد مارسوا أبشع الجرائم بحق الإنسانية، فقد آن الأوان للناس أن يستمر في توثيق هذه الجرائم والبيوت والممتلكات الشخصية للمحاكم الجنائية الدولية.وما غرور هذا الرجل محاولة فرض إيران وحزب الله على الشعب اليمني، وهما المعروفين بجرائمهم ضد الإنسانية والمسلمين، وبالأخص في سوريا والعراق بما يخدم مصالح إسرائيل وإبعاد الناس عنها وجرائمها.وأما حملات الحوثي وتهديداته لدول الخليج، فهو أمر مضحك وفيه سذاجة سياسية لأن إيران التي تدفعه لهذا الموقف وحسن نصر الله الذي يلقنه هذه الخطابات عن طريق خبراء قد أوقعه في ورطه وما زال، فهناك فرق بين السعودية ودول الخليج من ناحية وإيران من ناحية أخرى.أما كلامه عن الجارة الشقيقة الكبرى التي وقفت مع اليمن وساعدت اليمن بالطرق والمستشفيات والمدارس ودعمت ميزانية الدولة، وفتحت أبوابها لأهل اليمن وأكرمتهم، وتثبت الوثائق الغربية في أرشيفها دفاع قادة هذه البلاد عن اليمن وأهلها بالدليل والرهان. وهذه البلاد المباركة التي شرفها الله بخدمة الإسلام هي التي تقدم الإغاثة لليمن وتقدم الإغاثات للكوارث وللمحتاجين في العالم الإسلامي، وللفقراء وتدعم برامج التنمية في كل دول العالم الإسلامي، وتدافع عن المقدسات، وعن الشعب الفلسطيني، ويشهد الجميع بذلك على حليفته إيران التي تصدر الموت لليمن والعراق وسوريا، وأضرت بقضية فلسطين وأثارت النعرات الطائفية والعراقية، وتحتل أرض عربية هي العراق وترسل الأسلحة والقتل والموت للمسلمين ومنذ قيام ثورة إيران لم نرى إلا الإرهاب والجماعات الإرهابية ي كل مكان وليس ما يزعمه هؤلاء باتهام خصومهم بالدواعش، وهم يعرفون جيداً من صنع الدواعش لضرب العشائر السنية ولتغيير التركيبة الاجتماعية للعراق وكل شيء مكشوف ومعروف علاقة إيران والحوثيين بالغرب والأمر انفضح. ولكن المؤلم أن الحوثي لم يحفظ هو وأمثاله الجميل للمملكة التي أكرمتهم واستضافتهم، وفتحت أبوابها لهم أيام الحرب في سبتمبر، والآن الكثير منهم يعيشوا في الغرب ولهم شركات، ولكن للأسف لم يحفظوا ذلك وتنكروا مما يدل على أنهم لا علاقة لهم بآل البيت الكرام الذين يردوا الجميل والكرم بأحسن منه، وليس بالكره، كما تفعل الضبع والذئاب والثعابين والطبع غلب التطبع.ماذا قدمت إيران لليمن وماذا قدم الحوثي لشعب اليمن سوى القمع والقتل والسجون والتعذيب والجرائم بحق الإنسانية والعدوان وفرض التخلف والجهل من أناس خارج الحياة البشرية، مليئين بالحق وثقافة الكراهية وأسوأ من أيام الشيوعية. هذا نظامهم. اليمن اليوم عرفت ذلك واستخدام الجيش وشراء فقرهم لتدمير أمن اليمن واستقرار البلاد وتمزيقها لطوائف والغريب أنه يتهم الآخرين بذلك وهو يعرف أن الناس لم يعودوا أغبياء. من الذي دمر دماج ومن الذي دمر المساجد ومدارس تحفيظ القرآن وأحرق المصاحف وسجن واختطف الدعاة وأساء لهم، وأرادوا أن يكمموا أفواههم. للحوثي أخطاء كثيرة في حساباته، فاليمن ليس لبنان وأخطأت إيران في حساباتها، لقد نشرت الكره والعداء لها في اليمن بعد سوريا والعراق، أصبحت دولة مكروهة أشد من إسرائيل لا يوجد في العالم الإسلامي من يحب أو يثني على الحوثيين، ولا شك أن الجيش والحرس الجمهوري والأمن الذين باعوا البلاد ومكنوا هؤلاء قد ارتكبوا جريمة لا تغتفر بحق الشعب اليمني.

762

| 05 مارس 2015

مأساة اليمن أين الحل؟

تسير أحداث اليمن بشكل متسارع ومخيف وسط غموض عند البعض بسبب عدم الاهتمام بمعرفة جذور الأزمة والأبعاد الداخلية والخارجية، فالبعد الداخلي انتقام فلول الكهنوف والتعصب العنصري الذي حكم اليمن قرنا أو أكثر بلغة الحديد والنار والقمع والإرهاب باسم الدين ويريد هذا النظام العودة باسم الدين، مستخدما وسائل المال وشراء الذمم ومتحالفا مع رجل مجنون ومهووس بالسلطة وهو الرئيس السابق الذي يريد إيصال ابنه إلى الحكم ولو مات 26 مليون يمني ولو على جماجمهم. أما البعد الخارجي: عنصرية تفكر بعقلية الإمبراطورية تريد أن تجر المنطقة إلى حرب بالوكالة لصالح مصالح الدول الغربية وشركات الأسلحة، هذه الدول التي تتلاعب بمجلس الأمن لتحقيق أهدافها في المنطقة ومنها تفوق إسرائيل.نحن اليوم أمام هذه الأحداث التي هي ليست وليدة اليوم وإنما مخطط سنوات أكثر من ثلاثين عاما عملت فيه إيران وحزب الله بكل إتقان وهدوء وخبث ومكر. وللأسف أن دولنا العربية عاشت في تخدير شديد وأعجبني مقال (جميل الذيابي) في جريده الحياة اللندنية عن تخاذل وصمت العرب وكيف خدعهم علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور هادي اللذان باعا اليمن لهذه العصابة ولم يحصل في أي بلد من بلدان العالم أن يتم تسليم الأمن بأجهزته وملفاته لصالح دولة معادية للإسلاميين. إنما الخلل هو عدم تشخيص المشكلة والحيرة بسبب تضليل القنوات الفضائية للمشاهد العربي، قنوات كبيرة تصر على أن تجعل من الحوثيين أبطالا، أمثال عنترة بن شداد وأبو زيد الهلالي وسوبر مان الذي لا يقهر، نعيش مهزلة القنوات العربية التي ظلت ومازالت تضحك على المشاهد العربي من خلال استضافة ضيوفها الذين تتعمد باختيارهم، إما جهلا أو ماكرين، لتوصيل معلومات مزورة للمشاهد العربي ظلت هذه القنوات توصل للمشاهد العربي أن أمريكا وإسرائيل ستضربان إيران... إلخ، وهي تعلم أن هذا لا أساس له من الواقع في شيء وأخفت دور إيران في إفريقيا ومؤامرتها ضد الإسلام في كل مكان لتمزيق الأمة الإسلامية خدمة للأعداء وظل الإعلام والقنوات ومعها شبكات تواصل مشبوهة تريد أن تقلل من الدور الإيراني بحجة أن إيران لا تملك المال لتمويل حربها على الإسلام وهم يعرفون أنها تنهب خيرات العراق وبتروله، إلى أين وصلت أحوالنا ونحن نرى من يضلل الدول العربية والخليجية وكذلك عدم مسؤولية القوى القبلية في اليمن التي كانت مفرقة نتيجة سياسات وتسعى للحصول على المال وبعضها تآمر مع الجيش والأمن الذين باعوا البلاد لإيران وحلفائها بطريقة مخيفة وكذلك الأحزاب السياسية التي تلاعبت بالبلاد مقابل أموال أو مصالح من الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور هادي، بل أصبحت روائح هذه الفضائح تزكم الأنوف بعفانتها وضعف قيادتها، فهذه الأحزاب التي أحضرت الحوثيين إلى الميادين للاعتصام ومكنتهم، تتودد لهم وتتقرب رغم جرائمهم وما قاموا به من ضرب وهدم للمساجد ومدارس تحفيظ القرآن والاختطاف والتهجير والجرائم بحق الإنسانية، كما أن قيادات هذه الأحزاب فيما يسمى بالمشترك والتي هي تحت سيطرة عملاء إيران كمحمد الرباعي وحسن زيد وغيرهما الذين غرروهم مكروا بهم برضاهم، لأنهم ليسوا في هذا ولا بهم الوطن وإنما مصالحهم، أوصلوا البلاد إلى الأسوأ ورفضوا أي نصح ورفضوا أن يتقبلوا أي رأي ولكن جعلوا شعاراتهم "ما أريكم إلا ما أرى". إنها كارثة كبرى ولهم قيادات تمتاز بالجهل، ولا فرق بينها وبين الأحزاب الأخرى، لا علم لها بخلفيات الأحداث وكل تؤدي دورها في جميع القبائل وتوعية الشباب، خسرت كل شيء بغرورها وتكبرها وعنجهيتها ودفع اليمن ثمن ذلك.المصيبة والكارثة الكبرى أن الذين يتصدرون المشهد من الناشطين والأحزاب ولا نريد أن نسميهم، قد أوصلوا اليمن إلى الهاوية...العرب اليوم وأهل اليمن يأملون في موقف إيجابي وعملي وخطوات من دول مجلس التعاون لوقف المخطط الجنوني الهمجي الإيراني ضد العرب وهناك أوراق كثيرة بيد دول المجلس تستطيع من خلالها ليّ ذراع إيران وكبح جماحها دون الصراع المباشر، فهناك وسائل كثيرة اليوم لا تخفى على أصحاب القرارات ويجب وقف هؤلاء عند حدهم حتى لا يجروا المنطقة إلى الهاوية وصراع طويل الأمل يدفع ثمنه أجيال وأجيال.

829

| 24 فبراير 2015

اليمن والنفق المظلم

مشكلة اليمن هي الأحزاب والقيادات التي لا تشبع ولا تقنع، تريد مالا وجاها اليمن اليوم على أعتاب محنة كبيرة، فمنذ أن تآمر عليه أهل الحل والعقد للحصول على المال والصراع على السلطة دون الاهتمام بالوطن الذي أصبح يعاني من كابوس لم يكن يخطر على بال أحد. تحرر اليمنيون من حكم الأئمة الذين قهروا الناس وسيطروا على البلاد وبالقمع والإرهاب والاضطهاد الديني وعدم المساواة بين المواطنين ومحاربة العلم والثقافة، حكم كان يحارب العلم ويحارب حتى دخول الراديو ويحارب الصحف ويجعلها من المحرمات ويمنع المستشفيات والطرق حتى التليفون والبرقيات كانت ترسل من قصر الإمام. حكم كان كهنوتياً يقوم على أن الناس خلقوا عبيداً له ومن خالفه ألقاه في ظلمات الجب والمشانق، قامت عليه ثورة سبتمبر.اليوم يعود بصورة أبشع ليأتي جهلة متخلفون مليئون بثقافة الكراهية والحقد والانتقام للماضي ويستعينون بدولة معادية للأمة العربية وتاريخها أسود، دولة تدمر وتقتل بسوريا والعراق وتحارب الهوية وتهدد استقرار البحرين وسيادته وتتدخل في الشؤون الداخلية للعرب على أساس أنها شرطي المنطقة لغرب وتريد فرض ثقافتها وعنصريتها على أمة شرفها الله بحمل الرسالة المحمدية وهذا ما لا يمكن أن نقبل به أبداً. جاء هؤلاء ليدمروا المساجد ومدارس تحفيظ القرآن ويعتدوا على رجال الإعلام وينتقموا من وجهاء البلاد بقصد الإهانة والإذلال لنشر وإعادة هذه الثقافة الحاقدة، تدمير البيوت، اختطاف النساء والأطفال والشباب وقمع وتكميم الأفواه، هذا ما يريدونه. وأتوا بالروس الذين كانوا مع الشيوعيين ليبدأوا المرحلة المظلمة من القمع ومنع السفر والإقامة الجبرية والكبت والقهر ومنعوا حرية التعبير.للأسف أنهم وجدوا أحزابا متهالكة على المناصب وساسة منافقين همهم أنفسهم وذووهم فتمكنوا منهم وضربوهم، واحدا تلو الواحد. ضاقت الأحزاب التي أذلها الحكم السابق برئيسه الأول والثاني بالمخصصات والامتيازات وإغداق الأموال على قادة الأحزاب الذين أصبحوا مستشارين وأسرى للمصالح، فأذلهم الحكم وخافوا على هذه المكتسبات والمسميات فداهنوا وهادنوا وجروا بذل أمام هؤلاء ولكن هؤلاء لا قلب لهم ولا رحمة وسيصفونهم، واحدا تلو الآخر، فالضبع والذئب والثعبان لا صديق لهم ولا يعرفون الرحمة، وصلت البلاد إلى طريق مسدود مظلم.وحتى الإعلام والمواقع انشغلت بالمهاترات والنقاشات والجدل الفارغ ففي الوقت الذي نحتاج فيه لهؤلاء لجمع الكلمة ورفع معنويات الناس والتصرف بمسؤولية نجدهم يدخلون في مهاترات وجدال وكأن الأمر لا يعينهم في شيء، يتحدثون عن موفمييك وحواره وهو لا يعني شيئاً لناس لا يملكون شيئا ولا قيمة لكلامهم ويتركون من يحملون السلاح والنار ويسيلون الدماء، ما هذا الخلل والعبث في الفكر؟. المساجد ممنوعة حتى من أن يمارس الناس حقهم الديني. ونجد أن إسرائيل لا تقتل مثلهم ولا تمنع حرية الرأي مثلهم ولا تقتل مثلهم فهم أشد على الأمة من إسرائيل نفسها وهي أكثر ديمقراطية منهم. قارنوا بين أعداد من يقتل على يدها وعدد المساكن التي تدمرها والمهجرين وما يعملونه بحقد دفين يريدون إبادة شعب بأكمله.لماذا يصمت الأحزاب ويتكلمون عن الحوار أو الخوار؟. أي حوار ومن من يحمل السلاح وقرر القتل والدم وحريص على موتك. هل يمكن للدجاج أن يحاور الثعلب وهل يمكن للأغنام أن تحاور الذئاب وهل يمكن للغزال والحمار الوحشي أن يحاور الأسد والضبع. أبناء المدارس والطلبة والطالبات في خطر. أي حوار بعد أن تتم مصادرة ملفات أجهزة الأمن ويخطف قادة الأمن لتطلع وتحقق معهم البانسيج المخابرات الإيرانية. أي أمن والمواقع الإستراتيجية والمطارات تصبح يبد دولة أجنبية. أي حوار ويتم الصراع لتسليم الموانئ والجزر لدولة معادية للعرب. هل هؤلاء الناس عقلاء؟ هل هؤلاء يتكلمون بجدية؟ والغريب أن أتباع هذه الأحزاب يسيرون وراءهم كالأغنام دون نقاش. والعدو عرف نقاط ضعفهم فأذلهم وأهانهم ووضعهم على القائمة حتى الذين ساعدوهم وسلموهم الجيش والأمن بلباس مدني ليسقطوا البلاد وحتى الذين خانوا أمتهم بالمعلومات الخاطئة وخدعوا مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وزورا المعلومات وفضح الله تزويرهم دفع بعضهم الثمن والباقي في الطريق.مشكلة اليمن هي هؤلاء الأحزاب والقيادات التي لا تشبع ولا تقنع، تريد مالا وجاها وتريد حكما حتى ولو جاء على الجماجم والدماء. لماذا لا يشترون جزرا في المحيط الهادئ يقيمون عليها حكما لهم ولأسرهم ويعينون أبناءهم عليها رؤساء ما داموا يعشقون السلطة إلى هذا الحد. عندهم أموال أخذوها من عرق ومن دماء الناس ومن أموال المساعدات تقدر بالمليارات وبالإمكان أن يسافروا ويشتروا جزرا وكل ابن لهم يعطونه جزيرة وابن عمر عندهم يرتب لهم ذلك ويدفعون له العمولة.على اليمنيين والإعلام والعلماء والعقلاء دعم المقاومة في البيضاء ومأرب وتعز للحرية والكرامة وتحرير تهامة وإب من المحتلين الدخلاء ولابد للشعب أن يجد من يرفع معنوياته للتحرير ورفض العودة للكهنوت والطغيان وإلا فإن اليمن سيصبح سجنا كبيرا والخبراء الروس موجودون، فبوتين أرسل لهم بقايا الشيوعيين المتقاعدين وستعود لليمن المقابر الجماعية ومصادرة البيوت والممتلكات وستجد السجون تحت الأرض، هذه مشاريع هؤلاء. والحرية ثمنها غالٍ جداً ولا خير في أمة لا تدافع عن كرامة وشرف وحرية وطنها.

764

| 04 فبراير 2015

اليمن: مصلحة الوطن أم الساسة

ما جرى ويجري هذه الأيام من اختطاف مدير مكتب رئاسة الجمهورية، ثم محاصرة الرئيس ورئيس الوزراء واستقالاتهم، هو زلزال كبير هز اليمن وأخاف العرب على اليمن وأهلها. لأن مثل هذا الحدث المستهتر أراد الساسة أن يلعبوا بالنار فأحرقت الجميع أحضروا الذئاب فنهشتهم. عندما بدأت الثورة المسماة الربيع والتي كانت تهريجا أكثر منها تغيير، أصرت بعض القوى وعلى رأسها الإصلاح على وجود الحوثي في الميدان وأحضروهم وكان هذا المسمار الذي خرق سفينة الجميع، فهذه المبادرة حققت لإيران تسريع تنفيذ برامجها وإعطاء الشرعية. اختلفت القوى مع الرئيس السابق، فنظرت إلى السلبيات دون العواقب للتغيير فحصل ما حصل. وجاء الرئيس الجديد واستخدم نفس أسلوب قادة الثورة الربيعية ووجدت إيران ورجالها أن اللعب في اليمن جيد، وأن تصفية القوى المتنفذة ستكون لصالحه فضرب بالحوثيين آل الأحمر واللواء علي محسن، وأضعف الإصلاح ومكر هؤلاء بطريقة فيها بنسف القوة التي كانت تدعمه وصمام أمان مهما اختلف الناس حولها في أي سلبيات وبعدها كانت القضية الجنوبية، أخطأ الجميع عندما حصروا القضية في الحوثي وليس أجندة إيران ولعب الجميع بالورقة الإيرانية لابتزاز دول الخليج والدوار لأجل مصالح شخصية، وقدم الجميع بدون استثناء مصالح ذاتية وحزبية ومناطقية على مصلحة الوطن حتى الحوثيين أنفسهم قدموا مصلحة إيران وحزب الله وصراعات الماضي على مصلحة الوطن. وفهموا أنهم فوق الجميع وهي مشكلة الحوثي والشيعة الهاشميين في اليمن أنهم يؤمنون بأنهم خير البشر وأن الناس عبيد لهم، وهذا في العصر الحالي مستحيل، لأن العالم أصبح جزءا واحدا وتغيرت الثقافات وأن يعيدوا سياسة القرون السابقة فذلك المستحيل بعينه.نعم أسقطت لهم حجة وعمران وسفيان وصعدة ولكن بلعبة من الدولة السابقة واللاحقة لمصالح المسؤولين وضعف وهوان الآخرين، ولكن مقاومة البيضاء والجوف ومأرب تعني أن الناس لن يقبلوا بذلك، ووضعوا أكفانهم على رقابهم وهو ما يقوله أهل الجنوب الذين لن يقبلوا بالظلم ولن يقبلوا أن يكونوا عبيداً درجة ثانية وأن تحتلهم إيران وكذلك منطقة تعز.الكل الآن يدفع الثمن للمصالح الشخصية تدمير وتمزيق البلاد والحرب اليوم وصلت إلى دار الرئاسة، لأن هؤلاء لا صديق لهم ولا حليف ولا يمكن الحوار معهم. وأن المساومات والألاعيب كان ثمنها باهظا، اليمن عانى من دمار اقتصادي وجوع وفقر وتشريد ومهجرين بسبب مغامرات وحسابات خاطئة للمسؤولين والأحزاب وحج البعض إلى صعدة وذهب يطلب الأمان، ولكن هؤلاء كالتتار لا يعطون إلا الموت، لا عهد لهم ولا ميثاق ولا دين يحكمهم الإرهاب والموت هو دستورهم، وكرر الجميع نفس الأخطاء وضع الشيء في غير محله بالنسبة للأشخاص وعدم قراءة الأحداث وسعوا لوساطات من قوى الإرهاب وأدخلوا دولا في الموضوع وها هم يدفعون الثمن الباهظ. أما آن الأوان أن يستيقظ الناس، وأن يدركوا أن هؤلاء مثل إسرائيل وحلم اليهود بدولة خططا لها سنين، فهؤلاء عندهم مثل بروتوكولات حكماء صهيون وتقف وراءهم إيران والعراق وحزب الله بأجندة كبيرة. وتخطيط كان يكفي أن يفهم الجميع أن النقد الناعم الحريري للمبعوث الدولي رسالة للجميع أن هؤلاء يحققون مصالح الغرب ضد الأمة العربية، كان يكفي افتخار وتفاخر إسرائيل بهم وشكر الولايات المتحدة لهم، لأنهم يحققون الأجندة المطلوبة. سمح اليمن بكل قياداته لهؤلاء الإرهابيين باستخدام أراضيهم ضد الأشقاء العرب وضد اليمن، وتلاعبوا ولم نجد من يوحد صفوفهم ويجمع شملهم للمقاومة، ليس أمام الجميع إلا رص الصفوف وطرد المحتل ومقاومة المليشيات، فالجيش والأمن والقبائل والعلماء يجب أن يصطفوا أو يتحدوا في تحالف وطني بإعادة السلاح والقوة للجيش والأمن وإعادة النظر في القرارات العسكرية والأمنية التي شملت تعيينات تضر بسيادة اليمن، على الجميع أن يصحح الأخطاء، وسيجدون العرب والمسلمين في صفوفهم ويفتحون صدورهم.الحسابات خاطئة، وطاعة الأطفال وأصحاب المغامرات كانت حماقة، وسلط الله عليهم أطفالا مراهقين وجدوا محطات وقنوات فضائية تسمح لهم بتضليل الناس والاستخفاف بعقولهم. ونقول: اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في الشيوخ كبار السن، اتقوا الله في الجوعى والفقراء، اتقوا الله في دينكم وعروبتكم، ودافعوا عن كرامتكم والاستقلال وسيادة أرضكم واطردوا المحتل الإيراني، واستفيدوا من تجارب الآخرين.

709

| 28 يناير 2015

القضية الجنوبية بميزان العقل

عندما كان الانتداب البريطاني لعدن والمحافظات الجنوبية كانت بريطانيا أعلنت أنها ستنسحب من الجنوب ورصدت ميزانية لمساعدة هذا البلد بعد الاستقلال، وكانت عدن تحكمها حكومة منتخبة لإدارة شؤون البلاد تحت إشراف المندوب السامي البريطاني، حيث حكم عدن عدة مندوبين بريطانيين، كسير وليم لوس وكيندي تريفاسيكس وسير همفيري تريفليان الذي هو مع وليم لوس أخطر سياسيين، وعندما كانت المقاومة في الضالع بقيادة غالب راجح لبوزة ثم ظهور الجبهة القومية التي كانت مدعومة من جورج حبشي ونايف حواتمة من حركة القوميين العرب، ثم قامت هذه الجبهة باحتواء الثورة وطمس دور أولئك المناضلين واستمر الوضع بقيام عمليات فدائية واختلفت الجبهة مع عبد الناصر وحزب البعث العراقي والسوري وظهرت جبهة التحرير التي أسسها عبد القوي مكاوي وعبد الله الأصنج وباسندوة ومحمد سالم علي عبده وكانت من اتحاد العمال وحزب الشعب الاشتراكي الذي كان يؤيد النضال السلمي. ولقيت هذه الجبهة دعم مصر والجامعة العربية ودخل في تحالفها الكثير وجزء من الجبهة القومية وبقي فصيل معارض. أما رابطة أبناء الجنوب، فقد انكفأت وأصبحت غير وطنية في نظر الكثير وتم إحراق مقرها في حقات صبره. ثم عندما شاركت في جنازة أولاد المكاوي الذين تم تفجيرهم بأسلوب وحشي تم رمي أحد قادتها من على منارة المسجد من قبل الجبهة القومية بشكل وحشي والتمثيل به، فقد كانت الجبهة القومية تميل إلى هذا النوع من الوحشية مع الخصوم، إذ إنها أحرقت اليهود والإنجليز الذين تم حرقهم أمام قهوة زكو بميدان كرتير. ولكن بريطانيا تريفليان فتحت خط حوار مع الجبهة القومية من تحت الطاولة كيداً في عبد الناصر وجبهة التحرير وحكومة صنعاء وبعدها قبل الاستقلال طلبت من الجيش الذي أسسته تسليم البلاد للجبهة القومية والقضاء على جبهة التحرير والسلاطين بعد فضل حوار لورد شاكيلتون مع جبهة التحرير بتعز وتم إسقاط المحافظات لصالح الجبهة القومية وهرب قادة التحرير والسلاطين بشكل دراماتيكي بأسرع من الخيال رغم قوتهم، ثم تمت تصفية هؤلاء الذين ساعدوا وهرب بعضهم، كعسال الميسري وغيرهم للشمال وبعدها تم تسليم الجبهة القومية في مؤتمر جنيف بعد تنازلات ثم تقديمها، أهمها التنازل عن وعد بريطانيا بدعم الميزانية ومستشفى الملكة إليزابيث، وكانت صناعة النظام الشيوعي، كما اعترف هذا المندوب السامي في مذكراته لخلق عدو لتمكين المصالح في منطقة الخليج، وبدأت الجبهة القومية تصفي الخصوم وقتلت محمد بن عيدروس العفيفي وضربت العوالق بالطائرات لكونها موالية لجبهة التحرير وتمت تصفية قحطان الشعبي وفيصل عبد اللطيف ومحمد صالح عولقي وسيف الضالعي وكثير منهم وتم سحل علماء الأمة مثل الحداد بشبوه واختفاء علماء، كابن حفيظ وشخصيات كعبد الله صالح الجفري وملأت السجون ودفن بعضهم أحياء وتمت مصادرة الأموال والبيوت، منها ممتلكات كبيرة لعبده حسين الأدهل صاحب صيدلية الشرق وعدد كبير من التجار وبيوت وأراضٍ، وهو ما تم نسيانه اليوم وكذلك تم قتل سالم ربيع ومن معه وكذلك تم تصدير الإرهاب إلى شمال الوطن وتم قتل محمد علي عثمان عضو المجلس الجمهوري ومحاولة تفجير منصة الاحتفالات للقاضي عبد الرحمن الإرياني وقتل القاضي عبد الله الحجري ووزير الخارجية محمد أحمد نعمان والشعيبي ببيروت والكثير، أضف إلى ما جرى في 13 يناير واستمر تصدير الإرهاب... وتعز والبيضاء التي أرسل لها حمير ملغمة تقتل الناس وتسميم الآبار والمناطق الوسطى والكثير التي تمت مقاومتها. وعندما قامت الوحدة التي قامت على أسس خاطئة لإنقاذ النظام المتهاوي بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ورغبة الولايات المتحدة بسقوط نظام الجبهة القومية الشيوعي، وبارك جورج بوش الأب هذه الخطوة ودعمها. ثم بدأ الصراع على السلطة والمصالح وسلبية علي سالم البيض أسهمت كثيراً في انتشار الفساد وهو كذلك سحب أرصدة من أموال الجنوب إلى الخارج مع عدد من زملائه. ولم يعُد الحق لأصحابه ممن صودرت ممتلكاتهم وفللهم ومحلاتهم وعماراتهم فأين حقوقهم. وحصلت تجاوزات كعادة العرب للأسف ولأن الوضع كان كذلك في معظم البلاد. واليوم بعد إفلاس الجبهة القومية المسماة بالحزب الاشتراكي وتحالف قادتها مع إيران تحت مسمى الحراك وإصرار هؤلاء على العودة للحكم ولو مع الشيطان وعدم ترك فرصة للآخرين من فصائل وطنية لتبدأ في هذا الجزء الحضاري من اليمن ليصلحوا ما مضى، فإن هؤلاء يرغبون في سرقة الثورة من جديد. وظهرت الجماعات الإرهابية التي تحتويها اليوم إيران وتريد شريط حضرموت شبوه أبين يكون لنشر الإرهاب في المنطقة وهي تريد أن تقلب الطاولة لمصالحها القومية. وجرى حوار ونقاش ومطالب بالانفصال رغم أن الشعب واحد ولكن السؤال الأول هل سيكون القادم هو عودة دولة الشيوعيين بلباس عمامة إيرانية من خامنئي ونصر الله وأنصار الشريعة، سيتم إدخالهم في المعادلة وهم قوة وكذلك ما دور المصالح المتداخلة بين العائلات والأسر والحدود وترسيمها وهل ستتم حماية الحدود من تصدير الحوثيين إرهابهم للجنوب وغيرهم وهل ستتم حماية المناطق المجاورة للشمال من جماعات الإرهاب وأنصار الشريعة وكذلك تجارة الأسلحة بين الدولتين. وهل سيتم بناء سور كهربائي عازل للحماية الأمنية وفي حال حرب أهلية في الشمال مع الحوثيين وحرب أنصار الشريعة في الجنوب وهروب اللاجئين كيف سيتم التعامل مع ذلك؟. وهل سيتم إشراك جميع الفصائل في الحكم في الجنوب أم أنها ستبقى شركة مقاولة للحزب الاشتراكي ووراثه ولن يعود للمظلومين من السلاطين الوطنيين منهم وجبهة التحرير وغيرهم وكذلك حقوق التجار أمثال عبده حسين الأدهل، رحمه الله، صاحب كتاب الاستقلال الضائع وأولاد باهارون وغيرهم وهو ملف كبير وكيف ستتم معالجته؟ وهل وضعت الدول العربية والأمم المتحدة حلا لهذه القضايا؟. وهل سيتم تأمين الشريط الحدودي مع دول الجوار والبحر الأحمر من الجماعات الإرهابية ومن مخطط إيران وأطماعها في تفجير الصراعات وتصدير الإرهاب حسب إستراتيجيتها؟ وماذا في جعبتها السرية من مفاجآت للجنوب العزيز الحبيب إلى قلوبنا؟. أسئلة تحتاج إلى تفكير بعقل من هذا ولكن السؤال هو، هل تمت مناقشة القضايا من مختلف جوانبها وأن الوضع يختلف عن التسعينيات وأن هناك لاعبين جددا داخلياً وخارجياً. اللهم احفظ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفتن ومن شياطين السياسة.

983

| 10 يناير 2015

اليمن وفتنة الإرهاب

اليمن البلد ظل يعاني سنوات من الحكم الإمامي الذي قرر السيطرة على اليمن بالطائفية ومحاربة التعليم ونشر التخلف والكهنوت، مارس القهر والظلم والسجون في الآبار والإبادة الجماعية واستباحة الأعراض ونشر الخرافة واستعباد الناس باسم الدين والطبقية فثار عليه اليمنيون وذهب هذا النظام بعد أن عانى الناس منه ما عانوا. ولكن هؤلاء لم ييأسوا عندما جاءت ثورة إيران بثت فيهم الأمل وتعيد لهم منهج التطرف وسيرتهم بعد أن ظل حزب اتحاد القوى الشعبية سنوات يدرب هذه العناصر في لبنان على يد حزب الله وفي قم والنجف ليعود هؤلاء ومعهم عناصر لبنانية وإيرانية وعراقية تشرف على ما حصل، وكانت الدول الغربية تدفع بهؤلاء وتدعمهم. وعندما قامت ما سمي بثورة الربيع جاء هؤلاء وضللوا الشباب الذين لم يجدوا من يوعيهم وينصحهم وإنما وقعوا ضحية هؤلاء الماكرين الذين جندوا الناصريين والاشتراكيين إلى جانبهم واستفادوا من خبراتهم، وللأسف إن الرئيس السابق مكن هؤلاء واستغل قضيتهم لابتزاز دول مجلس التعاون وهذا ما أضر بسيادة اليمن وأمنها ومكن هؤلاء. ثم إن عدم تمكين القوات المسلحة من أداء دورها في ضبط الأمن ثم طعنهم من الخلف. وجاء الرئيس الجديد ووضع الناس عليه الآمال للحفاظ على البلاد ولكن صدم الناس بتعاونه وتهاونه وأراد أن يمارس نفس أسلوب أستاذه وأراد تصفية الإصلاح وآل الأحمر وعلي محسن ليخلو له الجو، ولكن اللعبة كانت خطيرة ضاعت اليمن وأصبح هو في وضع لا يحسد عليه. أصبح هؤلاء أقوياء بثلاثة أسباب الأول تعاون الرئيس السابق معهم للانتقام من خصومه والسبب الثاني استغلال الرئيس الحالي الوضع بالتعاون مع وزير الدفاع لتصفية المنافسين لتغيير الخريطة والسبب الثالث تهاون الإصلاح والمشايخ لفترة طويلة وعدم جديتهم وإدراكهم خطورة الوضع حرصاً منهم على مصالح دنيوية. فوجد هؤلاء الطريق مفتوحا أمامهم فسفكوا الدماء، وسبحان الله مارسوا نفس الأسلوب الذي تمارسه إسرائيل بالأراضي المحتلة وكأنهم يحاكوها وزادوا عليها أكثر من ذلك تدمير ونسف البيوت والمساجد وإحراق مدارس تحفيظ القرآن ومحاربة ومسخ والقضاء على الهوية الإسلامية لليمن وجعله نسخة إيرانية بالإضافة لنهب الأموال والإرهاب بأسلوب بشع فلم يراعوا طفلاً ولا شيخاً ولا أرملة وسجون وتعذيب تماماً كما كان يعمل الشيوعيون، فمستشاروهم من الشيوعيين واللبنانيين والعراقيين وبعضهم ضباط رتبوا لهم السجون والتعذيب والإرهاب. ولذا نجد أن اليمن تحولت إلى سجن كبير وصورة بشعة للإرهاب والخوف. ومن ذلك فإن الفرع الآخر لهؤلاء ما سمي بأنصار الشريعة وهو التابع لإيران أصبح يمارس الإرهاب من قتل الجنود الأبرياء بالجملة. وظن هؤلاء أن الناس سوف يصمتون ولكن الإرهاب ولّد الإرهاب، ولذا نجد نشوء جماعات إرهابية معارضة تنتقم ولا تميز. من هنا نرى أن المتضررين لن يسكتوا بل سوف تنشأ جماعات متفرفة تؤمن بالعنف ولن تسكت على ممارسة هؤلاء وبعدها يصعب السيطرة عليها وهذا سيشجع العصابات والمجرمين ممن يعانوا، بالفقر والجوع والحاجة والذين شردوا من بيوتهم لن يسكتوا وهكذا ستكون البلاد في صراع،جنود من الحرس الجمهوري وغيره تدفع لهم آلاف الدولارات بلباس قبلي تحت ما يسمى بالمليشيات. ولا يستحي هؤلاء من الأكاذيب عبر وسائل الإعلام والاستخفاف بالناس واحتقار الشعب اليمني ومفكريه وأصبح هؤلاء بكل وقاحة يكذبون ويزورون وبكل غرور وكبر، والمؤلم أن الناس يعانون الكثير والأحداث تسير نحو الأسوأ خاصة أن هناك استحالة للحوار مع هؤلاء فهؤلاء لا عهد لهم ولا ميثاق مثل الإسرائيليين والإيرانيين وهم يستبيحون أموال وأعراض ودماء الناس. ففي عقائدهم أن هؤلاء لا يستحقوا الحياة وأنهم مخلوقات مفضلة وبقية الناس خلقوا لهم عبيداً تماماً كما يفكر الإيرانيون وبراهمة الهند واليهود والذين يقولون إنهم أبناء الله وأحباؤه. لذا ليس هناك من حل لحقن الدماء سوى تحالف شعبي وطني يقوم على رفض بقاء الأجانب في اليمن ورفض المليشيات المسلحة. وإذا لم يبادر العقلاء إلى تناسي خلافات الماضي فإن هناك خطرا كبيرا. أعجبني كلام ياسر اليماني من جانب اعترافه وقناعته بوصف الوضع بالاحتلال الإيراني وهذه خطوة اعتبرها أنها نقلة كبيرة رغم خلافنا معه في دور الرئيس السابق. والآن الوضع أصبح أعظم خطورة يجب تناسي كل الصراعات السابقة وتصفية الحسابات، لأن هناك وطنا وأمة مهددة بالفناء، هناك أيتام هناك أرامل سوف تكون بالملايين ودمار بيوت ولاجئين، الوضع أصبح أخطر مما يتصوره الناس، وحروب استنـزافية بل إن الجنوب أيضاً سيكون في خطر كبير لأن علي ناصر والبيض وغيرهم أصبحوا بيد إيران التي تستخدمهم وستنهي الحراك عن طريق مليشياتها المسماة أنصار الشريعة لأن إيران تحلم بالشريط الحدودي البري لدول مجلس التعاون كورقة والبحر الأحمر من كل منافذه. ولقد آن الأوان أن يستيقظ العرب واليمنيون لا يمكن أن يساعدهم أحد دون أن يساعدوا أنفسهم، ستكون اليمن بفقرها والجهل وغياب القيادات مرتعا وبيئة لتكاثر ميكروبات وفطريات الإرهاب، سيجد الإرهابيون من السنة والشيعة مكاناً يعيشون ويرتعون ويهددون المنطقة. وأن هناك مشروع تدويل البحر الأحمر لضرب الأمن القومي العربي ودور إسرائيل في الأحداث. اليمن اليوم يواجه حرب إبادة للهوية وتفكك الجيش ولنا تجربة في تفكيك جيش العراق وإطلاع المخابرات الإيرانية على سجلات وأرشيف الأمن اليمني بما يعني أن أسرار المنطقة بيدها مما سيكون فيه من الصعب أي تنسيق مع أي دولة عربية. اليمن سقطت بيد إيران وهناك مناطق مقاومة كرداع والبيضاء ومأرب والجوف ووصفها بالإرهاب ونسبة لما يجري من مقاومة القبائل للإرهابيين هو ما تريده دوائر غربية لصالح إيران. والحوثيون ومن وراءهم وبتوجيه من إيران وحزب الله يلعبوا هذا الدور بأنهم سيكونون الحلفاء للغرب لضرب الجماعات الإرهابية وهي رسالة خبيثة مسمومة مغلفة بلون جميل أنيق للدول العربية المجاورة للاقتناع بالحوثي كحليف ضد الإرهاب وهؤلاء بالتعاون مع الجيش وأجهزة أمنية يقومون بتصوير مواقع وافتعال قصص خيالية كاذبة على أنها مواقع للإرهاب وهي مواقع سابقة وقصص اعترافات مثلما كان يفعل الشيوعيون في الستينات، سيكون هذا فخا خبيثا وخطيرا يضر بأمن واستقرار المنطقة ويجعل القبائل السنية ضحايا وطعما سائغا لعملاء إيران. على العرب أن لا يثقوا بهؤلاء وعلى المؤتمر أن يستيقظ ويصلح أخطاءه وعلى الإصلاح أن يراجع حساباته وقراراته الخاطئة فكلهم سيدفعون ثمناً باهظاً، وعلى الرئيس أن يراجع مواقفه ويتق الله في الأمة ومصالحها ودمائها وأنـه مسؤول أمـام الله يـوم القيامة عن كل قطرة دم تسفك. وأخيراً أقول للرئاسة والمؤتمر والإصلاح والقبائل اتقوا الله اتقوا الله وخافوه من دمار البلاد وليس لكم حل إلا شيء واحد التحالف والقضاء على المليشيات المسلحة وإعادة الدولة إلى دورها.

844

| 03 يناير 2015

اليمن .. الطريق للحرب الأهلية

يشعر الإنسان بالاستغراب لما يجري في اليمن والمخاطر التي تجري. فتصميم اليمنيين على حصر القضية في الحوثيين أمر غير معقول ولا مقبول لأن صناعة الحوثيين في الإعلام اليمني ومن ورائه الإعلام العربي في أن المعركة هي مع الحوثيين الذين أصبحوا سوبرمان وجرندايزر وعنتر بن شداد، أو تتجاهل أن إيران هي التي تحارب وتحتل اليمن وأن اليمن يسير نحو حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، لأن إيران تريد حربا إقليمية يحاول العرب تلافيها لأن إسرائيل والغرب يقفان وراء هذا المخطط، والذي يسير في اتجاهات متعددة أهمها تغيير هوية اليمن المذهبية وإلغاء السنة وتشييع اليمن بالقوة والذي تضمن المساجد وتفجيرها وتفجير مدارس تحفيظ القرآن والذي يعني حرب طائفية طاحنة. ولا شك أن دخول الجيش والأمن طرف في هذه الحرب بأموال إيرانية وبدعم من الدولة وحزب المؤتمر. فهذه القوة فاجأت القوى المختلفة التي سلمت للقوة والتي تستعد بلا شك لإعداد نفسها، والأيام حبلى بأحداث لا يعلم مداها إلى الله. وللأسف إن أخطر ما في الأحداث هو تجاهل دور إيران، ومن المضحك أن يتحدث البعض عن إمكانية إيران وتصويرهم أن أسعار النفط والأوضاع الاقتصادية الإيرانية ويتجاهلون أن الأموال هي من نفط العراق الذي يمول مخططات وحروب إيران على حساب شعب العراق. الخبراء اللبنانيون والإيرانيون قرروا تجربة مع الأحزاب، فالمشترك أصبح بيد إيران بعد المؤتمر، وكان الإصلاح يتردد سابقاً، ولكن أخيراً تم ترويضه وما جرى من مباحثات غير معلنة وتخليه عن القبائل وسكوته عن تدمير مدارس تحفيظ القرآن. الإصلاح اليوم تخلى عن الدفاع عن كتاب الله وبيوت الله تحت حجة أنه ليس أبو فاس وتحت حجة أنه يراد له أن ينجر لحرب استنزافية و.... إلخ. وكأن المطلوب أن ينزلوا للقتال في الشوارع مع عصابات إيران، وهم يعرفون جيدا أن هناك مخططاً تجاهلوه منذ سنوات وأن اليمن بحاجة لتحالف. استطاع الإصلاح أن يتحالف مع خصومه الشيوعيين والبعث والناصريين ورموز إيران كحزب الحق واتحاد القوى الشعبية الذين يديرون حرب اليمن اليوم بصمت من الإصلاح والضحك عليه بوزارات ومحاصصات لا معنى لها، وللأسف فإن الإصلاح كان أمل الأمة وترك القبائل وترك الشباب ضحايا وظل يتفرج عليهم ولا يدري هؤلاء أنهم أول من سيدفع الثمن، للأسف ظنوا حسبما خدعوهم شركاؤهم وأعداء الأمة أن الحوار مع الحوثيين سيوصلهم إلى بر الأمان ولم يتحاورا مع سادة الحوثيين وقادتهم الذين هم معهم في اللقاء المشترك وذهبوا إلى أطفال صعدة وهذه نكسة كبيرة ضربتهم في الصميم. للأسف اليمن اليوم لا قادة له ولا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.انعدمت الأخلاق والنخوة العربية والإسلامية.. تدمير البيوت ونسف المساجد ومدارس تحفيظ القرآن، ويتم الاعتداء على الدولة وتغيير الجيش والأمن وإلغاء الهوية الإسلامية لليمن. إنها حرب على الإسلام ولا نقاش في ذلك مهما حاول من حاول أن يغالط أو يزيف أو يزور. فإسرائيل لا تجرؤ على مدارس تحفيظ القرآن ولا على إحراق المصاحف ولكن للأسف ما يجري أشد من إسرائيل ومع ذلك يغالط قادة الأحزاب ومنهم الإصلاح، الشعب اليمني بأن هناك حوارا و....الخ لأنهم يريدون شهادة حسن سيرة وسلوك من الغرب ومن ابن عمر الذي صمت وهو يرى... والدولة والقضاء عليها ولقد كافأ الغرب الإصلاح برفض التأشيرة لأحد قادته وهذه رسالة يجب قراءتها جيداً.اليمنيون اليوم شغلهم الإعلام اليمني بسبب الرئيس السابق بكلمة عفاش فقط وكلام لا معنى له. ولم يتحدثوا عن الحرس الجمهوري والجيش الذي حركه وباعه الرئيس السابق للحوثيين وإيران وهاجموا الرئيس الحالي ونسوا تخليه عن الدولة، وتجاهلوا أن إيران حولت اليمن ولاية إيرانية وتحدثوا عن الانفصال ونسوا أن هناك حربا أهلية قادمة وأن هناك قوة اسمها أنصار الشريعة تقتل الجنود والضباط وتصفي الجيش وستصفي الحراك بلعبة إيرانية وقادة الحراك فهم رجالها وسيبيعون أصحابهم الذين يجمعونهم في الميادين لأن إيران والغرب يريدون الجنوب منطقة حرب أهلية ولتصدير الإرهاب. أين الحكماء.. أين العقلاء باليمن؟اليمنيون أضاعوا شرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان يمان والحكمة يمانية، فسكتوا عن إهانة كتاب الله وضر المؤسسات الدينية وبيوت الله وضرب القرآن وإخافة الناس وانتهاك الأحرار والسلب والنهب وسقوط الأخلاق. للأسف ما يجري في اليمن كارثة كبرى وليس هناك رجل رشيد وهذا ليس مبالغة ولا تشاؤما ولكن الواقع يعبر عن ذلك.حدثوني من هي الجهة التي يركن إليها المظلومون والمنكوبون باليمن من مشاريخ أو أحزاب أو دولة. سقطت البلاد عسكريا وأمنياً. والأخطر مسح الهوية الفكرية والعقائد والحرب على القرآن والسنة، وهو ما لم يجرؤ عليه الإسرائيليون الذين سيقدمون وسام تقدير وشكر وجائزة لكل هؤلاء الذين نفذوا والذين سهلوا والذين صمتوا، وهذه الدماء والضحايا من المسؤول عنها فيا ويلهم من الله. ولكن حب الدنيا والمال والجاه أعماهم جميعاً وعشاق الحق يجب أن يحيوا معه وإلا فإن باطن الأرض خير من ظهرها. الإسلام والعروبة في خطر في اليمن على يد إيران وحليفتها إسرائيل. فأين العرب! والأيام القادمة ستظهر الأسوأ إذا ظـل الناس ينتظرون حل ابن عمر. والأمم المتحدة لم تساعد فلسطين ولا سـوريا ولا العراق ولا ليبيا واليمن من باب أولى، والأيام حبلى ولن ينجو أحد من الكارثة إذا صمتوا وقبلوا بها.

1052

| 24 ديسمبر 2014

الأمير سلمان وقمة العشرين

لقد كانت الكلمات التي قالها الأمير سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، في قمة العشرين ذات أهمية بالغة، إذ تعبر عن المسؤولية القيادية للمملكة العربية السعودية التي شرفها الله بقيادة العالم الإسلامي وخدمة قضاياه. لقد نبه سموه إلى قضايا فلسطين ومأساة الشعب السوري، وحمل هموم هذه الأمة، لقد قطع سموه هذه المسافة الطويلة ليقول للعالم كله إن هناك صوتاً يجب أن يسمعه العالم حول المظالم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومقدساته وهي رسالة ظلت تحملها المملكة منذ مؤسسها الملك عبد العزيز وحملها سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله وسلطان ونايف، وجميعهم لم يدخروا جهداً، وتشهد بذلك الوثائق العالمية بدون ضجيج أو دعاية. سمو الأمير سلمان كان من الذين يتقدمون دعم قضية فلسطين وله مواقف مشرفة يسجلها التاريخ، وكذلك كان سموه في كثير من قضايا العالم الإسلامي. إن المشاركة في هذه المحافل لإيصال صوت الأمة الإسلامية والعربية عالياً بالحكمة والبيان، وسمو الأمير سلمان، حفظه الله، ممن أكرمه الله ومنحه التجربة وغزارة المعرفة والفكر، فهو لا يترك دوراً ثقافياً ولا فكرياً إلا ساهم فيه وهو رفيق الملوك، تعلم منهم جميعاً من مدرسة القائد العربي المسلم عبد العزيز، رحمه الله، الذي علما أبناءه أصول السلطة بالكرم والشجاعة والشهامة والحكم والصبر والحكمة.سمو الأمير لم ينس ولم ينشغل بالعلاقات الثنائية لتطوير العلاقات وإيصال رسالة أكثر من مليار مسلم لقادة الدول عن أبنائه في الاغتراب، فقد التقاهم سموه وفرج هموم الطلاب وأمر بضم من يدرسون على حسابهم للمنح الحكومية وأكرمهم كعادة هذه الأسرة المالكة المباركة في حب الناس وإدخال السرور إلى نفوسهم وإسعادهم، فهو، سمو الأمير، أب للجميع وهو امتداد لإخوانه الكرام الذين لا ينسون أبناءهم والمغتربين للعلم والعلاج في الخارج، من تفقد أحوالهم وحل مشاكلهم.هذا الكلام لا أكتبه مجاملة ولا مدحاً، ولكنه حقائق يشهد لها التاريخ وهذا هو سر قوة هذه البلاد وسعادة أهلها. المملكة لا تدخر جهدا في حل قضايا العالم الإسلامي ودعم التنمية والمصالحة والرحمة بالفقراء والأيتام، سواء كان في تسونامي أو في إفريقيا أو اللاجئين السوريين، وتشهد بذلك بيانات وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية عن هذا الدور العظيم وهذا لا يحتاج لشاهد.ولعل دور المملكة في جمع الشمل في القمة التي عُقدت أخيراً في الرياض أثبت للعالم المكانة العظيمة للمملكة، بتوحيد الصف والإصلاح بين الناس وعدم السماح لأي ثغرة ينفذ منها أعداء الأمة المتربصون بها. لاشك أن جهود المملكة في قضايا العالم الإسلامي في كل المحافل لا ينكرها أحد، إلا مريض لا يلتفت إليه. وأذكر كلمة في الأحداث التي حصلت فيما سُمي بالربيع، لسمو الأمير نايف، رحمه الله، عندما قال: تمنيت لو أن هذه الدماء أريقت لتحرير الأقصى، أثرت في نفسي هذه الكلمة الطيبة النابعة من القلب والعقل.تعلمنا من مدرسة قادتنا الحكماء الذين ينظرون بالعمل الصادق والجاد في الميدان وليس بالشعارات والمهاترات والدعاية والتهريج.جزى الله الأمير سلمان خيراً ونفع به وأطال عمره. فلا أنسى وأنا طالب أنني تخرجت وتلقيت شهادتي من سموه الكريم، بعطفه وتشجيعه لطلبة العلم. ولا أستطيع أن أشرح الكثير، فالقلم يعجز عن ذكر جهود سموه الإنسانية وهو الرجل الذي لا يحب الشعارات والمديح، لأنه يبتغي مرضات الله.

808

| 29 نوفمبر 2014

خفايا الحرب الإيرانية في اليمن

ما يجري في اليمن أخطر مما يتصوره الذين ينظروا إليه على أنه صراع سلطة أو خلافات أو غير ذلك، ولكن الوضع ليس بهذه البساطة، إن ما يجري هي حرب ذات أبعاد مختلفة، أخطرها العملية العقائدية والفكرية حيث بدأت حرب طائفية للقضاء على السنة، حيث يتم ذلك على مراحل من طرد السنة في دماج ثم تدمير مدارس تحفيظ القرآن، والقضاء على المساجد السنية، ومنع صلاة التراويح واضطهاد علماء السنة ومحاربة الكتب السنية ونشر الفكر الشيعي وفرضه بالقوة. وإذلال المناطق السنية على شكل فتح وأنها أرض خراج واستباحة حرماتها والاعتداء على النساء والأطفال بما في ذلك الذين يمارسون العقيدة السنية في حجة وعمران وهمدان وصنعاء وذمار من أبناء المناطق الزيدية لإجبارهم على ترك هذا المنهج بالترهيب وإغراء لعدد من الناس للسفر إلى قم لدراسة المذهب الشيعي بهدف جعل اليمن منطقة شيعية وجعلها قلعة لتصدير هذا الفكر تمهيداً للإمبراطورية الصفوية الشيعية في المنطقة. هذه الحرب في بلاد كان الناس لا يعرفوا هذا الصراع ولا يعيشونه بل هم اخوة ولكن تقسيم المنطقة بهذا النهج يهدد المنطقة ويشعل نارا في اليمن وغيرها، إن ما يجري سيثير السنة وسيجعل الصراع مذهبيا وسوف يتسبب في ظهور جماعات عنف وفرض أمر واقع. كذلك الحرب العسكرية من خلال الاستيلاء بالقوة واستغلال الطائفية في الجيش وتقسيم الجيش بهذا الأسلوب مع شراء العناصر اليسارية والشيوعية من خلال تحالف لممارسة الإرهاب والقمع كما جرى في إب والحديدة وغيرها وما يخطط لمأرب ويشعر الإنسان بالخوف الشديد إلى ما سيؤول إليه الوضع من حروب وأحقاد، وبداية جماعات إرهابية مختلفة يصعب السيطرة عليها، وما تقوم به إيران وعملاؤها من الجماعات الطائفية من المجلس الشيعي وفرعه مليشيات الحوثي ومشاركة مسؤولين في السلطة والنظام السابق من لعبة لاسترضاء الغرب بحجة وشعار محاربة الجماعات الإرهابية في رداع والعدين. وهذه الحرب التي قد تمتد إلى أبين ولودر وستتمدد وهي تحت هذا المسمى تضرب العشائر والقبائل تمهيداً للقضاء عليها لجعل اليمن نظام كبغداد أو ولاية إيرانية.ما يجري يجب عدم الاستهانة به وهناك أجندة خفية للجنوب يجب عدم تجاهلها، والموضوع أخطر وأكبر من قضية حرب داخلية أو انفصال شمال وجنوب بهذه البساطة والقصور في التحليل.كما أن الوضع الاقتصادي وتدمير البلاد ولجهراء وانتشار الجوع وإغراء هؤلاء الفقراء والنازحين من الداخل والنازحين من القرن الإفريقي لتجنيدهم للأعمال الإرهابية والتجارة المحرمة، أمر ينبغي عدم الاستهانة به.إن ما يجري يتم بدقة على مراحل منذ ثلاثون عاما والناس في صمت وذهول.ها هو الإصلاح يدفع الثمن من ضرب مقراته وقتل وإغتيال عناصره، وهناك قائمة في ذلك ستأخذ وقتها وستظهر على مراحل. والمشايخ والقادة العسكريون سيتم ذلك بالتدريج وبعد ذلك المسألة واضحة جعل اليمن مركز لتصدير الإرهاب واستنزاف دول الجوار وجر المنطقة إلى حروب، وهذا ما يسيل له لعاب شركات الأسلحة والشركات الأمنية، والأجهزة الغربية وإسرائيل، وذلك من خلال اللوبي الإيراني الذي يتحرك في الغرب مع الشركات وأعضاء الكونجرس ومراكز الضغط في أمريكا والدول الغربية وتقديم الإغراءات والإغراء بالصفقات على حساب جوع وفقر ودماء وجماجم الناس. المسؤولية كبيرة والخطر جسيم والاستهانة به غير معقولة. وهناك صفقة دولية إيرانية أمريكية إسرائيلية، وستحققه إيران تحت مسمى أمن البحر الأحمر ودخول السفن الحربية إلى تلك المنطقة له ما بعده، يجب عدم التجاهل لما يجري، وللأسف أن الدول العربية لا زالت تتعامل مع هذا الحدث ببساطة دون النظر إلى هذه الأبعاد لعدم قراءة الخطر الإيراني من جوانب عقائدية وفكرية وأمنية حيث إن إيران تراهن على الخلافات والصراعات العربية، وضعف مؤسسات الجامعة العربية التي هي في النزع الأخير وتنتظر إعلان وفاتها وهذا يصب في مصلحة المشروع الإيراني التوسعي.إن ما يقوم به الحرس الثوري وفيلق القدس وإدارتهم مع حزب الله للمعارك في اليمن ودور الملالي في الحرب العقائدية والفكرية يجب أن لا يستهان به في جر المنطقة لحروب قبل 1400 سنة تحت مسميات ولافتات مختلفة، ولذا فإن تحويل اليمن وجرها إلى منطقة ساخنة والدفع بالأوضاع إلى الأسوأ، وذلك لجعل اليمن ولاية إيرانية ليس على المستوى السياسي، وإنما القضاء على السنة بالتهجير وفرض المليشيات الشيعية وجر السنة إلى الجماعات الإرهابية وأنصار الشريعة حتى تحسب أي مقاومة لرفض احتلال المليشيات التابعة لإيران المسماة بالحوثيين وغيرهم بأن هذه القبائل هم دواعش وجماعات إرهابية يجب القضاء عليها، ودفع السنة للهجرة للمناطق الجنوبية واحتلال مناطق البترول والمناطق التي تشمل الشريط الحدودي مع دول الجوار تحت سيطرة أنصار الله وأنصار الشريعة لتحقيق المخطط الجهنمي الحاقد الإيراني.يجب تدارك الأوضاع ومعرفة المعركة والحرب من كل جوانبها السياسية والعقائدية والفكرية، ويجب أن يدرك الجميع أن الجنوب سيكون منطقة صراع وحرب تعد لها إيران مع مليشياتها بفرعيها أنصار الله وأنصار الشريعة، وغير ذلك هناك أجندة في المناطق الجنوبية، فالنار يجب أن تشتعل كما تريدها إيران ومن ورائها ، ولذا لابد من تحرك لدول مجلس التعاون بدراسة متعمقة لما يجري في اليمن وتحمي المناطق السنية والمقاومة الشعبية للقبائل لصد العدوان، وأن تسعى لاستصدار قرارات حاسمة ضد إيران من خلال قطع العلاقات وسحب السفارات، فلم يعد للعلاقة معنى واتخاذ قرارات اقتصادية جماعية وحظر جوي في المناطق التي تقع في حدود الدول العربية ودعم سنة إيران والأهم من ذلك تماسك دول مجلس التعاون والدول العربية وإصلاح أوضاعها من خلال المصالحة الوطنية وانقاذ اليمن قبل سقوطه نهائيا، ويصبح سبحة ضاعت حباتها في زحمة، وسيكون الوضع أصعب وشبه مستحيل، فلذا لابد من جمع القبائل والقوى الوطنية في لقاء وطني وتوحيد الجهود في أي دولة خليجية لدعمهم في صد هذا العدوان، ومهما حاول العرب مع إيران في تخفي وتمارس العدوان، ولا يجب الانخداع بالابتسامات والمناورات الإيرانية، فهي ذر للرماد في العيون.

588

| 24 نوفمبر 2014

اليمن وحل اللغز

يتساءل الكثير من المحليين عن السر وراء الانتصارات التي يحققها الحوثيين يوميا، وهو ما لم يتحقق لأي قوة، فهل عندهم مصباح علاء الدين أم عفاريت سيدنا سليمان، وذلك بسبب العمى عن الحقيقة وعدم التعمق في القضايا، كعادة العرب، يأخذوا ثقافتهم وقراءتهم للإحداث من الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية التي هي حاطب ليل وتضليل واضح للأمور.الذي يجري في اليمن تم الإعداد له منذ ثلاثين سنة، وقلنا أكثر من مرة أن هناك مجلسا أعلى شيعي يدير المشهد من الخلف وأن الحوثيين هم المليشيات، ثم إن هؤلاء ليسوا القوة التي تسقط المدن وتحتلها، وإنما هي الحرس الجمهوري والقوات العسكرية من قبل الضباط الكبار الذين باعوا بلدهم بأقل الأسعار، هؤلاء الذين باعوا بلادهم في الحروب مع الشيوعيين في السبعينات، وهزموا الجيش. اقرأوا الأحداث، وهؤلاء هم الذين باعوا جزر حنيش، وهزموا الجيش أمام جيش إرتيريا ودمروا الجيش بالمعنويات والحرب النفسية، جنود فقراء ظروفهم صعبة لا يعرفون شيء عما حولهم محرومين من الثقافة الفكرية والتوجيه المعنوي. هذا الجيش أغلبه يقال له أدخل حارب ثم يعيدونه من الطريق وأحيانا من دون ذخيرة، وأحيانا يطلبون منه أن يسلم أسلحته وأحيانا يبيعونه للإرهابيين والحوثيين بمعلومات تسرب للأعداء، فهل يا ترى كيف سيكون حال هذا الجيش المسكين الذي يتم ذبح أبنائه يوميا بخيانات عليا من كبار القادة الذين ولائهم ليس لليمن، واليوم للأسف نجد هذا المؤتمر الشعبي وقائده المنتقم يرسل قوات الحرس وغيرها ويدفع لهم الأموال ويسلمهم للحوثيين بالاتفاق معهم وأموال تسلمها إيران بالملايين ومسؤولين في الحكومة، إيران تدفع لهم، إيران تريد انهيار دولة اليمن وتعمل من خلال الحرس الثوري وحزب الله وحزب الدعوة وكتائب بدر العراقيتين.الكل من قادة اليمن باعوا أنفسهم لأعداء الوطن الذين قرروا تمزيق اليمن وتحويلها إلى نار تحرق المنطقة لأطماع إيران وبرامجها ومخططاتها ضمن صفقة أمريكية إيرانية تحت مسمى محاربة الإرهاب. أقنعت إيران الولايات المتحدة واشتون الأوروبية أن السنة هم أعداء الغرب، يجب القضاء عليهم وهيمنة الشيعة الإيرانيين الذين سيحفظون أمن إسرائيل، هل تسمعون هذه الأيام أي حديث إيراني عن إسرائيل أم أن إيران تتحدث عن العراق وسوريا ولبنان، والغزل والهيام والحب بين الأطراف الغربية والإيرانية زاد عن قيس وليلى، اقرأوا ما بين السطور. الجنود والأمن اليمنيين بأمر من قوى عسكرية متنفذة وبتوجيهات عليها من الرئيس السابق هي التي تقدم المشورات وتلبس ثياب قبلية، وتحتل المناطق، المسألة مكشوفة والهدف هو فكفكة الدولة وعلى وعلى أعدائي وللأسف فإن الجيش والضعف الذي أصاب الأحزاب التي ظهر أنها فقاعات ورغوة وغثاء لا يملكون شيئا سوى التهريج والدعاية. كان واجبا على الجميع أن يدرس هذه القيادات التي تبحث عن شهادة حسن سير وسلوك من ابن عمر الذي انكشفت أوراقه، فهو صامت ساكت أخرس عما يتم من انتهاك الأعراض والاعتداءات والجرائم بحق الإنسانية التي تمارسها الجماعات التابعة لإيران، واتهام القبائل تحت مسمى أنصار الشريعة والدواعش وهو خداع مارسته قوى في الحكومة اليمنية وحزب المؤتمر، وسكوت من المشترك الذي هو جزء من هذه اللعبة وشارك في حكومة لا وجود لها تحت احتلال المليشيات. الكل في اليمن مشترك بالتواطؤ، وأما شيوخ القبائل فلا وجود لهم ولا تحالف. ودول المنطقة محتارة مع من تتحاور، الدولة تسرب لها معلومات مزورة والمشايخ لا حول لهم ولا قوة وهم متفرقون وللأسف لم تفكر دول المنطقة في الضغط على هؤلاء بعمل تحالف قبلي في سبيل تحرير الوطن ومواجهة العدو الإيراني الذي حمل الراية نيابة عن إسرائيل، وستكتشف هذه الصفقة قريبا وظواهرها بادية لمن عند سم وبصر يقرأ الحقائق.لقد آن الأوان لليمنيين أن يفكروا بوطنهم ويوقفوا المهاترات السخيفة البعيدة عن الواقع أو قراءة الأحداث جيداً بعيدا عن المهرجين الذين يظهرون في القنوات بعضهم أبواق للحصول على مال ومنصب فهم يغنوا مع كل رئيس ويرقصوا له وبعضهم لا علم لهم بالاستراتيجية الإيرانية ولا علم لهم بتاريخ هذه الجماعات الإمامية. الوضع في اليمن أخطر، فهو يأخذ من العراق المليشيات والعنصرية الطائفية ويأخذ من لبنان هيمنة المرجعية، ويأخذ من ليبيا استعمال قوات الدولة في قمع المخالفين ولابد أن يعرف الجميع، وبالأخص مجلس التعاون أن المطلوب من اليمن هو جعلها مصدرا لتصدير الإرهاب والمخدرات وتدمير واستنزاف هذه القوة الباقية للعرب والتي يضع عليها المخلصون آمالهم. وضرب المبادرة الخليجية هو جزء من مؤامرة استبعاد دول الخليج من مسؤوليتهم نحو اليمن التي هي عمق استراتيجي وأمن قومي. لابد من إعادة لملمة الأوراق والوضع لم يعود ابو فاس ولا وجع الرأس ولا شعارات للتصدير لإرضاء ابن عمر وغيره، فهؤلاء لهم أجندتهم ولهذا الأمة بحاجة إلى مقاومة وإلى حركات لتحرير اليمن من المحتل الإيراني، ولذا يجب على العرب أن يتخذوا قرارات قوية لحماية اليمن وإنقاذه والدخول بقوة لدعم هذا البلد والمليشيات والقيادات التابعة لإيران، لا أمل فيها لأنها تؤمن بالقوة والغرور والكبر، وهي تماما مثل سياسة إسرائيل. هذا هو اللغز وهو باختصار أن إيران وإسرائيل ودول الغرب تريد جعل اليمن دولة فاشلة لاستنزاف دول المنطقة، وحتى لو دمرت ثلاث أرباع اليمن فلا مكان للرحمة في قلوبهم للأطفال والنساء والفقراء والجوعى، فهذا لا مكان له عندهم.

1137

| 21 نوفمبر 2014

حصاد الربيع

في الوقت الذي نرى إسرائيل تريد أن تعيد الهيكل وتهوِّد القدس، ويصرح نتنياهو للـ"سي إن إن" أن حلم إسرائيل الكبرى الذي نادى به ابن جوريون من النيل إلى الفرات سيتحقق على يد خصومنا دون أي خسائر منا، في الوقت الذي تهدم فيه بيوت المقدسيين، وصمت عربي وسلاح العرب وإمكاناتهم ضد بعضهم البعض، العرب اليوم يقتتلون، فالربيع الذي طبل وزمر له عدد من الأحزاب، ما هي نتائجه اليوم!! أنظمة أشد قمعا من الماضي. عاد نظام أشد من نظام مبارك في مصر، وهاهم اتباع القذافي يضربون خصومهم برغبة العودة، وهاهو علي صالح في اليمن ومع النظام الكهنوتي يريدون العودة بشراسة للسلطة باليمن، وهكذا دواليك. وهاهو الحزب الاشتراكي الذي دمر اليمن الجنوبي يريد العودة للحكومة كبطل وكأنه قدم المن والسلوى والسعادة من استقلال الجنوب؟ ماذا يجري في العالم العربي الذي أنجر إلى وسيلة تغيير كان هدفها ذهاب الشباب الذي لا خلفية له بما يجري وتاريخ المنطقة واستغله دهاقنة وساسة الأحزاب لوصولهم للسلطة ويقولون لهم مشكورين أديتم واجبكم وأوصلتمونا للسلطة. الأحزاب المعارضة كانت فاشلة مهما كانت شعاراتها وأفلست، لقد كانت صدمة المواطنين والشباب بما رأوه ولم يكونوا يتوقعوا أن تصل الأمور لهذا الحال، أصبح العالم العربي بين مطرقة إيران وسندان إسرائيل، وبمباركة الغرب الذي حقق أهدافه ومصالحه من خلال ما جرى، ضاعت الحقيقة وتاه الناس، وسفكت الدماء وتدمر الاقتصاد، وانتشر الخوف.نجد أن العراق تتصاعد الأمور فيه، وكلما أراد الناس أن يحصلوا على العدالة والمساواة والحقوق وعدم هيمنة فئة ورفض الهيمنة الإيرانية، نرى صناعة جماعات إرهابية ومتطرفة، ويتدخل الغرب لدعم النظام الطائفي ببغداد. ونجد أن ليبيا يصدر فيها قرار المحكمة ويتم رفضه ونجد فيها جيوشا عديدة وتدخلات كثيرة وسلاحا يدمر ليس لتحرير القدس وليس للدفاع عن كرامة الأمة، وإنما لقتل الناس بعضهم، والكل يتفرج ويصمت. ونجد اليمن أن المليشيات الإيرانية تقرر تصعيد الوضع وتقوم إيران بدعم الانفصال وجر المناطق لحروب أهلية، ورغم تشكيل الحكومة والاتفاق والتفويض إلا أن المليشيات لا تعترف بأي فئات سواها وتوجه رسالة للجميع بأن يتنحى لصالحها ويستعمل الوضع بالقوة والمال وبالاتفاق مع الرئيس السابق والمواطن يشعر بالرعب والإحباط والخوف.ويرى المواطن السوري استمرار النظام بدعم غربي غير مباشر وصناعة جماعة تطرف، والمهم أن الكل يدمر بيوت وشعب سوريا والسلاح الذي اشتراه الشعب لا يوجه للدفاع عن الوطن والأراضي المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي وإنما لقتل الشعب والأطفال والنساء وبسلاح وخبراء أو مليشيات إيران حليفة إسرائيل في دمار الأمة العربية. وهذه مصر اليوم تعيش في حالة صراعات واستنزاف مؤسف لم تعرف له مصر مثيل، وهؤلاء الفلسطينيون عادوا للخلاف والاتهامات والانقسام وفشل المصالحة، فماذا يجري ومن صاحب المصلحة، وهناك إعلام يصعد ويشعل ويوقد النار بين الجميع في الوقت الذي يفكر العالم في الشركات الاقتصادية والتنموية يشعر المواطن العربي بالإحباط من الإعلام الذي يصعد وينشر ما يثير الأحقاد والكراهية ويفقد الأمل ويثير الكراهية والحقد.ماذا ينتظر المواطن العربي الذي ضاع وسط هذه الأحداث، حتى الجامعة العربية انهارت ولم يعد أحد يسمع لها صوتا، ولم يعد ما يجعل أي مؤسسة تقوم بدورها، وكأن ذلك مقصود أن يتيه العرب كما تاه بنو إسرائيل في صحراء سيناء أيام موسى، فلا ساسة ولا مفكرين ولا علماء ولا عقلاء ولا حكماء، الكل مشترك في الصراع وعدم الموافقة على الحوار، انعدام الثقة ومعظم قضايانا مع الأمم المتحدة، ولو تأملنا لوجدنا أنها خلافات لا معنى لها وإنها ممكن حلها إذا قرر الناس القبول ببعضهم والقبول بالعيش مع بعض وأن يقتنع رجال السياسة الأحزاب بالقناعة وتعلموا من الغرب بعدم الإصرار على الدوام إلى وقت تزول الغير بالسلطة.عبد الباقي عبد الثابت عبد الدائم، وا أسفاه نجد أجيالنا محبطين وأغلب الناس مشغولة بآخر موديلات الجوالات وآخر موديلات الملابس، وكأن ما يجري ليس له وجود ومات الإحساس والشعور عند الجميع وانعدمت الثقة ولا يطيق أحدنا الآخر، لقد آن الأوان أن نعيد النظر فيما نحن فيه، وأن نرفض لغة السلاح والقوة والجماعات المسلحة والإرهاب وفرض الرأي بالقوة والعنجهية، كما يجري في اليمن، هذا الشعب الذي سيطرت عليه مليشيات إيران في وقت أسرع من البرق والعرب يتفرجون عليه، شعب ليبيا الغني بالخيرات أمواله تدمّر أمامه وهو الذي أراد التخلص من القذافي تحول إلى لاجئ ومدمر ولا يوجد من يساعد على لملمة الوضع وحل المشاكل وإنما التصعيد والمعاندة وحب البترول على الناس، وهذا العراق الذي أمواله وبتروله يذهب للحرب وهو خائف جائع مشرد وبيئته ملوثة والقتل على الهوية الطائفية وأرضه بيد خصوصه وكذلك سوريا التي أصبحت ركاما.هذه الكوارث الإنسانية والدمار صبت لصالح أعداء الأمة المجاورين إسرائيل وإيران، وبمباركة غربية التي صرفت نظر العرب عما يجري في القدس وفلسطين لتوجههم لقضايا مصطنعة وبلع العرب الطعم.آه آه آه يا أمة ضحكت منها الأمم، أين العقلاء ولا يوجد من يعترف بالأخطاء ويطالب بالتصميم، لهذا غير موجود عندنا ومن المحرمات لأن الكل معصوم، وهناك منافقون مداحون قتلوا الجميع بالتعصب والنفاق، فلا يوجد من ينصح ويطالب بالمراجعة والتقييم والاعتراف بالأخطاء حتى الذين نشاهدهم بالقنوات يعيشون بأبراج عاجية وكأنهم ينظرون للمريخ والزهرة.

719

| 14 نوفمبر 2014

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8991

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4899

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4293

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2946

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2211

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1350

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

753

| 21 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

726

| 27 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

714

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

510

| 22 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

447

| 20 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

441

| 25 سبتمبر 2026

أخبار محلية