رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

"أزمة" بالمدارس المستقلة

للعام الثالث على التوالي ظلت شكوى أولياء الأمور من عدم إيجاد شواغر في المدارس المستقلة قائمة، وهو أمر يثير القلق، فلا يعقل أن يتكرر السيناريو في كل عام دون إيجاد حلول منطقية.في كل عام يتم تحويل مدارس حكومية إلى مدارس مستقلة، ولكن الطلبة والطالبات لا ينطبق عليهم الامر تماما، بمعنى أن العدد الذي كانت تستوعبه المدارس الحكومية من طلبة وطالبات، لا تستوعبه المدارس المستقلة، بسبب تقليل اعدادهم في الفصول، فالفصل الدراسي الذي كان يضم مثلا 30 طالبا - وهذا خطأ بالطبع - في المدارس الحكومية، اصبح في المدارس الخاصة يضم من 20 إلى 30 طالبا، فأين تذهب البقية من الطلبة والطالبات؟، واذا ما حسبنا اعدادهم فان الرقم في تصاعد، والسؤال: اين النظرة المستقبلية والتخطيط المستقبلي على ضوء اعداد الطلبة والطالبات في المدارس القائمة، وكيفية التعامل معهم في حال التحويل إلى مدارس مستقلة؟.المجلس الاعلى للتعليم مطلوب منه وضع الخطط العاجلة للتعامل مع صرخات اولياء الامور التي تتعالى، دون ان نجد من يعلن عن وضع حلول منطقية، بدلا من ترك اولياء الامور (يضربون يمنة على يسرة) دون ان يجدوا من يتحدثون معه في الجهات المختصة.بادرة طيبة الزام المدارس المستقلة بعدم الدفع باعداد كبيرة من الطلبة والطالبات في الفصول الدراسية، كما كان سائدا في المدارس الحكومية التي كانت فصولها مكتظة، تصل اعداد الطلبة في بعضها إلى نحو 40 طالبا او طالبة، ولكن هذه البادرة لا نريد ان تشوه ببقاء اعداد من الطلبة والطالبات دون ان يجدوا لهم مكانا في المدارس المستقلة القريبة من مناطقهم، التي يفترض انها تستقبل ابناء ساكني هذه المناطق، بل ان اولياء الامور يقعون في حيرة من امرهم عندما يتجهون لالحاق ابنائهم بمدارس في مناطق اخرى، فادارات تلك المدارس تؤكد ان الاولوية هي لأبناء المنطقة.الامر الآخر ان هناك من الاسر من لديها اكثر من ابن في المدارس ، فاذا كان كل ابن سوف تلحقه بمدرسة في منطقة اخرى غير التي تسكن فيها، فان هذه الاسر بحاجة إلى (جيش ) من السائقين حتى تتمكن من ايصال ابنائها إلى هذه المدارس ، فما بالكم اصلا اذا كان هناك من الاسر التي ليس لديها سائقون.الحل هو زيادة اعداد المدارس المستقلة، في مقابل كل مدرسة حكومية يتم تحويلها إلى مستقلة يجب ان يتم افتتاح مدرستين، حتى يتم استيعاب الطلبة بصورة مرنة، خاصة في ظل الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها بلادنا.

451

| 13 يونيو 2007

. . وأخيراً نطقت "وقود"

  وأخيرا.. نطقت (وقود) بعد أزمة في بترول السوبر والديزل لم يسبق أن تعرضت لها قطر، وبعد أن ارتفعت الأصوات في كل مكان من تحول هذه الأزمة الى شبه (ظاهرة) في عدد من المحطات. وللأسف ظلت (وقود) صامتة وكأنها تريد القول (لا أرى. . لا أسمع. . لا أتكلم)، وهو منطق يفترض ان الزمن قد تجاوزه، خاصة مع شركة تمثل عصب الحياة الاقتصادية في المجتمع، فنحن لا نتكلم عن تغذية السيارات او الشاحنات او المركبات بالبترول والديزل، فهناك مشاريع كبرى معتمدة على ذلك، بل إن استقطاب المزيد من الاستثمارات، والتي تعمل الدولة ليل نهار في تنفيذ خطط استثمارية كبرى بخصوصها، قد تتأثر بسياسة (السكوت) التي اعتمدتها شركة (وقود) منذ بدء الأزمة قبل نحو ثلاثة أسابيع، وهو ما أشارت إليهعبر تحقيقات ميدانية، اضافة الى التنمية الشاملة- التي تشهدها بلادنا في ظل نهضة كبرى، تعتمد على الطاقة بشكل رئيسي.وبغض النظر عما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة قطر، والذي ايضا بحاجة الى وقفة، فإن مبدأ تجاهل (الأزمة) وعدم الالتفات الى ما أثاره اصحاب الشأن، والاستخفاف بما نشرته وتنشره وسائل الاعلام يوميا تقريبا، لا ينبغي أن يكون ضمن نهج هذه الشركة، التي طالما تحدثت عن مشاريع كبرى مع بداية انطلاقتها، إلا أنها حصرت نفسها اليوم في محطة بترول واحدة دشنت قبل أشهر، وأخرى من المتوقع تدشينها خلال الأسابيع القليلة القادمة، فأين هي تلك المشاريع يا (وقود)؟ الاخوة في (وقود) وحسب ما جاء بالمؤتمر الصحفي زعموا أمس أن سبب الأزمة هو الزيادة غير المتوقعة في استهلاك الوقود، الى جانب استيراد إعداد كبيرة من السيارات والشاحنات، والسؤال: لماذا حدثت (الأزمة) فجأة ودون مقدمات؟ نقص الوقود من السوق - محطات البترول - لم يحدث بصورة تدريجية، وهو لو حدث لقلنا ان الأمر بالفعل جاء نتيجة طبيعية لزيادة المشاريع، والأعداد الكبيرة من السيارات والشاحنات التي نزلت الى سوق العمل، وان كان هذا أصلاً غير مبرر، فالجميع يعلم، حتى الأطفال في المدارس ، ان الدولة تشهد طفرة في جميع المجالات، وعلى مختلف الأصعدة، ويتم الاعلان عن أي مشروع بوقت، وبالتالي إذا لم تكن (وقود) مستعدة لهذه الطفرة التي تشهدها بلادنا فمن هي الجهة التي استعدت إذن؟ القراءة المستقبلية للمرحلة المقبلة، وبناء الخطط في ضوء ذلك، أساس أي تطوير نريده، أما إذا ظللنا دون تخطيط فإننا نسير بعشوائية، وهذا يجب ألا يكون في دولة تنشد موقعا متميزاً على الخريطة الدولية.الازمة انتهت - كما قالت وقود - ولكن المتابعة والتفاعل مع الرأي العام، والتجاوب مع احتياجات المجتمع، تنتظر نهجا وسياسة جديدة، فهل نتوقع ذلك من (وقود) خلال المرحلة المقبلة؟

446

| 04 يونيو 2007

التعليم والبحث العلمي

الركيزة الاساسية لأي نهضة او تقدم في اي مجتمع، هي الاهتمام بالجوانب التعليمية والعلمية والبحثية، وايلاء هذا الجانب أولوية خاصة، وهذا ما أشارت إليه صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير المفدى في لقائها مع (الجزيرة) مؤخرا، وفي لقاءاتها الاخرى، بل في التطبيق العملي عبر ايجاد مؤسسات تعليمية عالية الجودة والكفاءة.لقد اكدت سموها ان المرحلة المقبلة في قطر ستكون للبحث العلمي، وهذا هو الرهان والتحدي الكبير الذي يجب ان يتم تجنيد الطاقات له، وبالفعل قد بدأت قطر السير فيه، وما توجيهات سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه بتخصيص 2.8% من النا القومي للبحث العلمي إلا خير شاهد على ان قطر مقبلة على اهتمام نوعي بهذا الجانب، الذي يبنى عليه مستقبل اي امة عبر التاريخ.أحد المؤلفين الأوروبيين قال في كتاب صدر له قبل فترة ان السبب الرئيسي في سيادة المسلمين للعالم في فترة من الفترات هو تقدمهم العلمي، وامتلاكهم لامكانات علمية عديدة، ونبوغهم في مجال الفكر والابداع والاختراع، وهذه حقيقة بالفعل، فعندما كانت الحضارة الاسلامية سائدة، كان المسلمون يأخذون بناصية العلم والمعرفة، لذلك كانت ديار العرب والمسلمين قبلة لأبناء الغرب، ورأينا كيف كانت اوروبا ترسل ابناءها الى الاندلس والى بغداد والشام، بهدف التعليم، واكتساب المعرفة.اليوم بات العالم العربي (عالة) على الغرب في كل شيء، بدءا من صناعة الابرة، الى صناعة الطائرات والاسلحة، فأمة (اقرأ) لا تجيد القراءة الحقيقية، وأمة سورة (الحديد) لا تجيد صناعة الحديد، اليس في ذلك مفارقة عجيبة.الموازنات المالية في العالم العربي توجه بالدرجة الاولى الى التسليح، و(ياريتنا فالحين)، بل أراضينا محتلة، ومقدساتنا مغتصبة، وكرامتنا ممرغة في التراب، تليها موازنات تخصص لكل شيء باستثناء التعليم والبحث العلمي، الذي اذا ذكر فإنه يأتي في آخر السلم، بل بعد الآخر، وليس هذا فقط، فالموازنات التي تخصص للتعليم تصرف على الرواتب، دون ان يبقى منها (فلس ) لأي باب يمكن ان يصرف على تطوير التعليم او الارتقاء بالقائمين على العملية التعليمية والتربوية، او تخصيص (بقايا) من الموازنات للبحث العلمي.واقع التعليم والبحث العلمي في الوطن العربي بات مزرياً، واذا ما أردنا مستقبلا مشرقا لأجيالنا، فإن أولى الخطوات هي الاهتمام بالتعليم، بجودة التعليم، وبأن يكون نوعيا، حتى تكون المخرجات نوعية كذلك.لذلك فإننا نشد على أيادي قيادتنا الحكيمة في توجهها الراشد نحو التركيز بدرجة كبيرة على التعليم والبحث العلمي، واعطاء هذا الجانب الأولوية القصوى، وجعله في صدارة الأولويات للدولة.

477

| 10 مايو 2007

الصحافة . . ظالمة أم مظلومة ؟

بين فترة وأخرى تتعالى أصوات تنتقد دور الصحافة، وترى انها دون المستوى ودون تطلعات المجتمع، وهذه قضية قد نجد اتفاقا عليها من غالبية افراد المجتمع، بمن فيهم القائمون على أمر المؤسسات الصحفية، فمهما بلغت صحافتنا من تطور، إلا أنها لا ترتقي لتطلعات وآمال القائمين عليها.إلا أن الأمر الذي يحز في النفس ، ان اللوم يلقى على القائمين على مؤسساتنا الصحفية، والعاملين فيها، وتنهال الاتهامات عليهم، دون تمحيص أو تدقيق في مدى صدقية أو واقعية هذه الاتهامات.يقولون انها صحافة (راكعة)، ولكن لا يسألون ما مدى تعاون الاجهزة الحكومية والمسؤولين مع هذه الصحافة. . لا يسألون كيف يتعاطى مسؤولونا مع ما ينشر في صحافتنا المحلية. . الذين يقولون انها صحافة (راكعة) أين هم من الصحافة، ولماذا (يهربون) من تحمل المسؤولية، ولماذا لا يضعون أيديهم في العمل الميداني، بدلا من سياسة (التنظير) التي يتشدقون بها، لماذا يلقون اللوم على الآخرين، ويبرئون أنفسهم؟ لا أدافع عن الصحافة، ولكنني أتحدث من الواقع، ومن (المعاناة) اليومية مع العديد من الجهات، والعديد من المسؤولين، في حين ان الذين يتحدثون منتقدين هم في الغالب خارج الجسم الصحفي الحقيقي، وأقصد أنهم بعيدون عن العمل اليومي.أضرب مثلاً على المعاناة اليومية في الحصول على الاخبار او اللقاءات الصحفية، فأمامي الآن قائمة بالوزارات التي تقدمنا إليها بطلبات للحصول على لقاءات صحفية، لا اقول مع الوزير او المسؤول الأول فيها، بل حتى مع مديري ادارات، والجواب يأتينا من العلاقات العامة (اصبروا).قد تقولون ولماذا لا تذهبون مباشرة الى المسؤول؟ والاجابة ان جميع وزاراتنا صدرت بها تعاميم من الوزير او الوكيل بأنه يمنع على أي مسؤول أو مدير الأدلاء بأية تصريحات صحفية الا بالرجوع الى العلاقات العامة.اذهبوا الى وزاراتنا ومؤسساتنا وهيئاتنا الموقرة، كيف يتم التعامل مع الصحفي، بل ان هناك جهات تقول علانية للصحفي (اذا في شي بنتصل فيك)، بمعنى آخر لا نريد أن نراك هنا مرة أخرى. العديد من مسؤولينا لايتحملون مسؤولية الأدلاء بالحوارات واللقاءات الصحفية، ويعتبرون ما يديرونه من اعمال ومهام او اختصاصات، وما يحدث في وزاراتهم، هي أمور (سرية) تتفوق على سرية المفاعلات النووية. كيف يمكن ان نطور صحافتنا مادام هناك عدم تعاون معها من قبل الغالبية العظمى من الوزارات، والمسؤولون يمتنعون عن التعاون؟ للحديث بقية

400

| 06 مايو 2007

إغلاقات الشوارع مفيدة للأسرة!

دعونا من الانتقاد الدائم للاعمال التي تقوم بها أشغال منذ مدة، واحالت البلد بسببها الى ورشة عمل، خاصة مدينة الدوحة، التي باتت تستنزف منك اوقاتا طويلة للوصول الى المكان الذي تريده، بعد ان كان في الماضي لا يستغرق سوى دقائق معدودة.أخرج عن المألوف اليوم، على اعتبار انه اجازة اسبوعية لأتحدث عن جانب ايجابي في عمليات الحفر واغلاق الشوارع، من بين هذه الايجابيات انه دفع الغالبية من الازواج الى البقاء في المنازل، بسبب صعوبة الخروج والازدحام الشديد، وهو ما يدفع العديد من الرجال لتفضيل البقاء بالمنازل على الخروج.طبعا هذا الامر له جانب ايجابي وآخر سلبي، الوجه الايجابي انه يخلق تواصلا اكبر بين الزوجين والابناء، وتزداد ساعات التقاء الاسرة، بدلا من الفترة الماضية، التي كانت الاسرة تشتكي من غياب الزوج، بسبب خروجه المستمر.لكن الجانب السلبي في الامر، انه ربما يزيد من الاحتقان بين الزوجين كذلك، فجلوس الرجل لفترات طويلة بالمنزل، وهو غير متعود على ذلك، يدفع نحو افتعال (معارك) زوجية، او مع الابناء، مما قد يعكر اجواء الاسرة.احد الزملاء يقول: ليس هذا فقط، بل ان (اشغال) قدمت خدمات اخرى للاسرة، هي السعي لزيادة النسل! ! ! ! .حقيقة فإن الترابط الاسري مطلوب، وللاسف هناك العديد من الاسر يتجه بها القطار نحو التفكك الاسري، سواء بين الزوجين او مع الانباء، فلا يكاد احدهما يرى الآخر إلا في لحظات من يوم او في اسبوع، وهذا امر جد خطير، فلا يعقل الا يلتقي زوج بزوجته الا في لحظات هو قد يكون داخلاً الى المنزل وهي خارجة منه، او العكس ، ونفس الامر مرتبط بالانباء، وهو ربما اسوأ، فغياب الاب والام عن رؤية ابنائهم، والجلوس معهم، والخروج مع بعض ، ومناقشة قضايا اطفالهم الدراسية منها والاجتماعية، ومعرفة اصدقائهم، ومع من يخرجون ويعودون. . . وغيرها من الامور، هو امر في غاية الاهمية، وللاسف ان هناك آباء لا يعرفون شيئا عن ابنائهم، سواء دراسيا او اجتماعيا. . . .مهما بلغت بنا الانشغالات اليومية والحياتية، لابد من اقتطاع ساعات للاسرة، يلتقي بها الزوج بزوجته، وتلتقي الاسرة في لقاءات جماعية، واحاديث ودية، ونقاشات مختلفة. . . .لذلك اعتقد ان (أشغال) قدمت خدمة للاسرة على صعيد بقاء اوقات اطول للرجل داخل بيته وبين اسرته، وآمل ان يكون هذا البقاء ايجابيا، وليس سلبيا، وهذا لن يتم إلا ان يتعاون الزوجان بوضع برنامج لكيفية استثمار هذه الاوقات بينهما، وأتمنى من الزوجة ان تكون ذكية في استثمار هذه اللحظات جيدا.

346

| 05 مايو 2007

(الهوامير) ليسوا فوق المحاسبة

أحد القراء طرح عبر رسالة بالبريد الإلكتروني سؤالا عن القضية التي طرحتها بالأمس في هذه الزاوية، التي تناولت فيها شركات المقاولات، مضمون السؤال هو كيف ستتم محاسبة شركات المقاولات إذا كان الغالبية العظمى منها يمتلكها (هوامير) في البلد؟ قد يكون السؤال للوهلة الأولى ان صاحبه قد يكون محقاً في طرحه، لكن إذا ما وضعت مصلحة البلد فوق اي اعتبار فان الوضع سيكون مختلفاً.هناك شواهد عديدة تؤكد ان مصلحة البلد هي اليوم فوق اي اعتبار، ولا احد يمكن ان يكون فوق المحاسبة، او يمكن ان (يمرر) مصالحه الشخصية على حساب الوطن، حتى وان حدث مرة في غفلة فان التكرار لن يكون، ولن يمر.من يعمل عبر شركات او مؤسسات خاصة على الكسب السريع، ضاربا عرض الحائط بالقوانين او الانظمة، فإن المحاسبة والرقابة ستكونان له بالمرصاد، حتى وان (صدّر) أفراداً او عناصر اخرى كواجهات للعمل.الجهد الذي يقوم به سمو الامير المفدى حفظه الله ورعاه اليوم في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، بات يؤتي ثماره، وفي الغد سيكون اكثر نضجا، وسيذكر التاريخ اننا نعيش اليوم مرحلة تؤسس فيها ركائز دولة القانون بصورة اكبر واشمل، وفي جميع القطاعات، وتحمى فيها ثروات الوطن، وتوجه هذه الثروات وفق المصلحة العليا، عبر مشاريع تنموية لا تكتفي بوضع هذا الجيل في الحسبان، بل تنظر للاجيال المقبلة، على اعتبار انهم شركاء في ثروات و خيرات هذا الوطن، وليس هناك استثناء من قاعدة المحاسبة.ففي اكثر من مناسبة اكد سمو الامير المفدى انه لا احد فوق القانون، وان المصلحة العليا للوطن فوق اي اعتبار، وقد لمسنا عن قرب كيف ترجم سموه ذلك، وكيف جسد مصلحة الوطن والمواطن على ارض الواقع، وكيف سعى الى ايجاد مؤسسات تخدم هذا المواطن، مع اشراكه في صنع القرار بصورة فعلية في اكثر من موقع وعلى اكثر من صعيد.هذا الحرص على مصلحة الوطن هو الذي سيكون سداً منيعا امام أي من (الهوامير) أو (المتنفذين) أو غيرهم من التفكير في التلاعب بالمصلحة العليا للبلد، ولن يسمح بالتغاضي عن شركات او جهات تخالف القوانين، ولن تعفى من المساءلة اذا ما اخطأت ايا كانت.الوطن والمجتمع هو المتضرر من التغاضي عن المخالفات التي قد ترتكبها شركات، تضع مصلحتها فوق مصلحة البلد.لذلك يجب ان يضرب بيد من حديد على اي جهة او شركة يثبت انها لم تقم بواجبها على اكمل وجه، او انها نفذت المشاريع التنموية بكفاءة اقل مما هو متفق عليه، او انها تماطل في انجاز العمل المطلوب منها، . . . ، حتى تكون عبرة لمن يعتبر، ورسالة الى كل من تسول له نفسه اللعب او الاضرار بمصالح المجتمع.ويجب ان يحمى المواطن اكثر عبر تشريعات وقوانين رادعة من الوقوع فريسة شركات او مؤسسات مقاولات كانت او عقارية او استثمارية او غيرها.

456

| 30 أبريل 2007

شركات المقاولات ومدى التزامها بالعقود

تعقيباً على مقال الأستاذ عبد اللطيف بن عبد الله ا‏ل محمود رئيس التحرير أمس الأول حول تلاعب بعض المكاتب العقارية، وتعرض عدد من المواطنين لعمليات نصب من قبل هذه المكاتب ومديريها، وغياب المعلومات عن المواطنين، وعدم توافر قاعدة للبيانات.تعقيبا على هذه القضية الحيوية، هناك قضية مشابهة لها، وهي ما يتعلق بشركات المقاولات التي ’’تورط’’ العديد من المواطنين معها، بسبب عدم التزامها بالمواعيد لتسليم منازلهم في التواريخ التي يتم الاتفاق عليها، على الرغم من ان المواطن يدخل في دوامة القروض والديون من اجل الوفاء بالدفعات المالية الخاصة بهذه الشركات في المواعيد المحددة، ولكن يتم استلام الدفعات المالية، وفي المقابل لا يتم الالتزام بمواعيد تسليم المنازل لهؤلاء المواطنين.العديد من المواطنين لا يريدون المجازفة بالقيام برفع دعاوى قضائية امام المحاكم، لاكثر من سبب، منها ان هذه الدعاوى لن تعمل على التعجيل بتسلم منازلهم، بل قد تدفع نحو المزيد من التأخير، ومن ثم الدخول في مماطلات مع المقاول، وبالتالي فان الغالبية العظمى من المواطنين الذين تعرضوا لتأخير في استلام منازلهم، فضلوا اتباع سياسة ’’المهادنة’’ مع المقاول، على سياسة القضاء.والسؤال: لماذا لا يتم توفير بيانات متكاملة عن الشركات التي تعمل في مجال المقاولات في قطر، بحيث يتم الاطلاع عليها من قبل الراغبين بتنفيذ مشاريع بناء؟ أليس بالامكان وضع سجل هذه الشركات في قاعدة معلومات سواء من خلال غرفة تجارة وصناعة قطر، او جهات اخرى تتولى توفير هذه المعلومات، حتى لا يتعرض المواطن لمعاناة بعدما يكون قد ارتبط بشركة مقاولات تريه ’’النجوم’’ في عز النهار! ! لا اعتقد أنه من الصعوبة بمكان توفير هذه المعلومات، ففي حالة اتاحة هذا السجل امام الراغبين من المواطنين للاطلاع عليه قبل البدء بعملية البناء، فانك لن تخدم هذا المواطن فحسب، بل ستقلل من العديد من المشاكل، وستخفف من الدعاوى المرفوعة امام المحاكم، اضافة الى ذلك فان القيام بهذه الخطوة سيدفع الشركات إلى ان تعيد حساباتها اكثر، كون مصداقيتها ستكون على المحك، وسيطلع على سجلها قطاعات واسعة من المجتمع، وهذا سيدفعها للحرص على الالتزام باتفاقاتها المبرمة مع المواطنين، وعدم الاستهانة بها.هناك العديد من التشريعات والانظمة والقوانين مطلوب اعادة النظر فيها، حتى تواكب المرحلة التي يعيشها المجتمع، من بينها مثل هذه التشريعات، فنأمل من الجهات المختصة الالتفات الى مثل هذه القضايا، والبحث عن حلول لها قبل ان تتفاقم.

421

| 29 أبريل 2007

شكرا وزارة الخدمة المدنية

لا نتردد عندما يكون هناك تقصير في جانب معين بوزارة أو مؤسسة في توجيه الانتقاد الموضوعي، سعيا لاصلاح الخلل، (وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت)، وفي الوقت نفسه عندما تكون هناك أمور ايجابية تستحق التوقف عندها وتناولها، تدعيما لها، فاننا بالتأكيد سنفعل. طرحت يوم امس في هذه الزاوية موضوع تأخير إنجاز بعض المعاملات في وزاراتنا ومؤسساتنا المختلفة، واستشهدت بواقعة تأخر معاملة بوزارة الخدمة المدنية، وقد سعدت جدا بالاهتمام الكبير من قبل سعادة وزير شؤون الخدمة المدنية، ووكيل الوزارة، بالموضوع، حيث اتصل بي باكرا الأخ الفاضل مدير العلاقات العامة للاستفسار عن المعاملة، ولاحقا تلقيت اتصالا كريما من سعادة السيد حسين الملا وكيل الوزارة.هذا التفاعل الايجابي محل تقدير واجلال، فالقضية ليست وجود قصور او مشاكل، فهذه القضايا والامور تحدث في جميع الوزارات والمؤسسات، خاصة الخدمية منها، والتي لها علاقة وثيقة مع الجمهور، كما هو الحال بالنسبة لوزارة الخدمة المدنية، المشكلة الفعلية هي معرفة الخطأ او القصور، والتغاضي عنه، وعدم السعي لمعالجته، والبحث عن الاسباب التي جعلت هذه الاخطاء تتراكم.وسائل الاعلام هي مرآة لما يحدث في المجتمع، ومن المهم جدا الالتفات الى ما ينشر او يكتب فيها، لمعرفة الرأي العام، وآرائه في الخدمات المقدمة في هذه الجهات، ودراسة كيفية التفاعل والتعامل مع هذه الآراء، وكيفية تدعيم اوجه الايجابيات، وتلافي السلبيات.اشكالية بعض المسؤولين وبعض الوزارات والمؤسسات انه عندما تنشر قضية سلبية عن هذه الجهات، يؤول الامر على انه أمر شخصي، وعداء مستحكم بين هذه الوسيلة الاعلامية وهذه الجهة، وهذا الأمر غير صحيح، حتى وان وجد بعض الاطراف قد أساء الى مهنة الاعلام، فلا يعقل رفض كل ما ينشر في وسائل الاعلام، واعتبار ذلك مؤامرة (خبيثة) تحاك من اجل ضرب هذه الجهة.في بعض الأحيان يقوم مسؤولون بعقد اجتماعات مغلقة، ويقضون ساعات وأياما هي من حق الجمهور، ومن حق الوزارة، ليس من اجل معالجة خطأ او تقصير تحدثت عنه وسائل الاعلام، انما من اجل معرفة من قام بتسريب هذه المعلومات التي تتناول أوجه التقصير في هذه الوزارة.اقدر عاليا تفاعل وزير الخدمة المدنية وفريق عمله، وهذا نابع من احساس بالمسؤولية تجاه المهام الموكلة اليه، وتجاه المجتمع، ونتمنى من أطراف أخرى في وزارات ومؤسسات اخرى في حال نشر قضايا وموضوعات تتعلق بهذه الجهات، ان ينظر الى هذا الأمر من زاوية الحرص على تطوير العمل، وتجويده والارتقاء به للأفضل، فنحن جميعا في مركب واحد، واي تطوير او انجاز في مؤسسة او قطاع ما، هو في حقيقة الامر انجاز للجميع، لانه يصب في خانة خدمة المجتمع.

524

| 27 أبريل 2007

تأسيس مجتمع ديمقراطي

البناء الديمقراطي في اي مجتمع لا يأتي من الخارج، انما عبر مكونات المجتمع بحد ذاته، ولا يمكن قيام اطراف خارجية بوضع نفسها وصية على الآخرين في تنفيذ او اقامة ديمقراطية في اي مجتمع، فالوصاية على الآخرين لا يمكن ان تنتج مجتمعا ديمقراطيا حيا.كذلك الحراك الديمقراطي في المجتمع لا يخص قطاعا دون آخر، او شريحة دون اخرى، انما تمضي قطاعات المجتمع في خطوط متوازية عبر آليات يتفق عليها المجتمع، بافراده ومؤسساته المختلفة، ولا يمكن ايضا بلوغ الاهداف البعيدة المدى في يوم وليلة، انما هناك جهد وتراكمات من العمل للوصول الى تلك الاهداف التي تصب في نهاية المطاف لبناء دولة حضارية، ومجتمع يؤمن بالديمقراطية القائمة على الحوار، وعلى الرأي والرأي الآخر، بعيدا عن مصادرة الآراء.وأعتقد ان العمل لتأسيس مجتمع ديمقراطي يبدأ عبر ترسيخ هذه المفاهيم في الاجيال، وهذا الدور ليس مسؤولية الدولة او الحكومة فحسب، انما هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الاسرة التي هي الاساس في البناء الديمقراطي، فاذا ما غرست هذه الاسرة في طفلها خلال سنواته الاولى عبر القدوة العملية للاب والام معنى الحوار وتقبل وجهات النظر وتعويد الابناء على طرح آرائهم وان كانت خاطئة، وتقبلها وتصحيحها من خلال القول الحسن، واشراكهم في قرارات تخص الاسرة او تخص مستقبلهم، اذا ما وجد حوار بناء في الاسرة، فان الابن من المؤكد سيمارس ذلك في حياته العملية فيما بعد .والعكس صحيح ايضا، فاذا ما فرض الاب والام حصارا فكريا، وصادروا آراء ابنائهم ،بل منعوهم من الادلاء بأي رأي في قضايا الاسرة او اختيارات الابناء أنفسهم، ومارسوا عليهم ديكتاتورية القبول بالأمر الواقع دون نقاش او حوار، فان هذا السلوك ينعكس على تعامل هذا الابن مستقبلا مع الآخرين، سواء في مدرسته او في نطاق عمله لاحقا.والامر نفسه اذا ما كانت المدرسة تمارس ديكتاتورية في تعاملها مع الطلاب، او يتخذ مدرس ما سياسة ’’خذ ولا تسأل’’، او تقبل المعلومة دون نقاش ، واحفظها فقط لتسردها في ورقة الامتحان، دون اتاحة فرصة للطالب للنقاش او الحوار.المناهج يجب ان تغرس مبادئ الحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر بكل رحابة صدر، وان تعلم الطفل معنى وقيمة الحوار.كيف يمكن ان نخلق جيلا مبدعا اذا ما فرضنا عليه الوصاية؟! كيف يمكن ان ندفع بالطاقات لمزيد من العطاء اذا ما كبلناها بقيود المنع والرفض ؟! البناء الديمقراطي ركيزته الاساسية الاستثمار في الاجيال فهو الاستثمار الحقيقي، واذا ما خلقنا جيلا واعيا بمسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه، وجيلا مبدعا، فاننا بذلك قد حققنا هدفنا في بناء دولة حضارية، ومجتمعا مزدهرا، يقدر كل فرد فيه الطرف الآخر، ويتعامل معه على انه مكمل لدوره، وليس نافيا له. في تنفيذ او اقامة ديمقراطية في اي مجتمع، فالوصاية على الآخرين لا يمكن ان تنتج مجتمعا ديمقراطيا حيا.كذلك الحراك الديمقراطي في المجتمع لا يخص قطاعا دون آخر، او شريحة دون اخرى، انما تمضي قطاعات المجتمع في خطوط متوازية عبر آليات يتفق عليها المجتمع، بافراده ومؤسساته المختلفة، ولا يمكن ايضا بلوغ الاهداف البعيدة المدى في يوم وليلة، انما هناك جهد وتراكمات من العمل للوصول الى تلك الاهداف التي تصب في نهاية المطاف لبناء دولة حضارية، ومجتمع يؤمن بالديمقراطية القائمة على الحوار، وعلى الرأي والرأي الآخر، بعيدا عن مصادرة الآراء.وأعتقد ان العمل لتأسيس مجتمع ديمقراطي يبدأ عبر ترسيخ هذه المفاهيم في الاجيال، وهذا الدور ليس مسؤولية الدولة او الحكومة فحسب، انما هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الاسرة التي هي الاساس في البناء الديمقراطي، فاذا ما غرست هذه الاسرة في طفلها خلال سنواته الاولى عبر القدوة العملية للاب والام معنى الحوار وتقبل وجهات النظر وتعويد الابناء على طرح آرائهم وان كانت خاطئة، وتقبلها وتصحيحها من خلال القول الحسن، واشراكهم في قرارات تخص الاسرة او تخص مستقبلهم، اذا ما وجد حوار بناء في الاسرة، فان الابن من المؤكد سيمارس ذلك في حياته العملية فيما بعد .والعكس صحيح ايضا، فاذا ما فرض الاب والام حصارا فكريا، وصادروا آراء ابنائهم ،بل منعوهم من الادلاء بأي رأي في قضايا الاسرة او اختيارات الابناء أنفسهم، ومارسوا عليهم ديكتاتورية القبول بالأمر الواقع دون نقاش او حوار، فان هذا السلوك ينعكس على تعامل هذا الابن مستقبلا مع الآخرين، سواء في مدرسته او في نطاق عمله لاحقا.والامر نفسه اذا ما كانت المدرسة تمارس ديكتاتورية في تعاملها مع الطلاب، او يتخذ مدرس ما سياسة ’’خذ ولا تسأل’’، او تقبل المعلومة دون نقاش ، واحفظها فقط لتسردها في ورقة الامتحان، دون اتاحة فرصة للطالب للنقاش او الحوار.المناهج يجب ان تغرس مبادئ الحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر بكل رحابة صدر، وان تعلم الطفل معنى وقيمة الحوار.كيف يمكن ان نخلق جيلا مبدعا اذا ما فرضنا عليه الوصاية؟! كيف يمكن ان ندفع بالطاقات لمزيد من العطاء اذا ما كبلناها بقيود المنع والرفض ؟! البناء الديمقراطي ركيزته الاساسية الاستثمار في الاجيال فهو الاستثمار الحقيقي، واذا ما خلقنا جيلا واعيا بمسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه، وجيلا مبدعا، فاننا بذلك قد حققنا هدفنا في بناء دولة حضارية، ومجتمعا مزدهرا، يقدر كل فرد فيه الطرف الآخر، ويتعامل معه على انه مكمل لدوره، وليس نافيا له.

919

| 26 أبريل 2007

رؤية واضحة لإصلاح شامل

الخطاب الذي ألقاها سمو الأمير المفدى حفظه الله أمام منتدى الديمقراطية الذي بدأ أعماله بالدوحة أمس الأول، تضمن مضامين غاية في الاهمية، سواء في شقها المحلي أو الاقليمي أو العربي أو الدولي، فالاصلاح كما أشار سمو الأمير المفدى ليس انتقاء لجانب دون آخر أو على حساب الآخر، فلا يمكن أن يكون هناك اصلاح اقتصادي اذا لم يواكبه اصلاح سياسي واصلاح في التشريعات والنظم والقوانين. . ، ولا يمكن ان يكون هناك اصلاح اجتماعي اذا لم يكن هناك حراك جماعي في المجتمع بين افراده واطيافه المختلفة، وقناعة بضرورة التغيير نحو الافضل بما يخدم مستقبل أجياله، وهذا لا يتأتى الا عبر فتح قنوات متعددة من التواصل في التعبير عن الآراء، وطرح الأفكار الخلاقة دون مصادرة الآراء، وهو ما يتيح تنوعا واثراء للاصلاح الاجتماعي.الاصلاح الاجتماعي لا يعني الانسلاخ من القيم أو التقاليد أو الاعراف أو هوية المجتمع، وهو ما ركز عليه سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه عندما أكد ان تجربة الاصلاح في قطر اولت اهتماما كبيرا بتطوير نظامنا الاجتماعي وفق رؤية توفق بين قيمنا الدينية والوطنية الاصيلة، وبين ما تقتضيه روح العصر وضروراته.هذا الفهم العميق هو ما يجعل من تجربة قطر في الاصلاح نموذجا يحتذى، فقطر لم تنتق الاصلاح بقطاعات بعينها، واهملت أخرى، بل سعت الى تكامل في الاصلاح بين جميع القطاعات، سياسية كانت أو اقتصادية او اجتماعية او استثمارية. . ، وعمدت الى التدرج في ذلك، بعيدا عن الاضواء أو القفزات غير المحسوبة، وسعت الى خطوات مدروسة، كما هو الحال بالنسبة للمشاركة الشعبية في صنع القرار، عندما انطلقت بانتخابات لغرفة التجارة والصناعة، ثم توسعت الدائرة لتكون انتخابات للمجلس البلدي، وها نحن على ابواب اكثر شمولية في النظام الديمقراطي، وهي الانتخابات التشريعية، التي سيخوضها الشعب برجاله ونسائه، وبوعي كبير باهمية المشاركة، كونها لا يقتصر دورها على حاضرنا، بل هي تؤسس لمرحلة جديدة من حاضرنا وتبني مستقبل وطننا واجيالنا.أي تغيير لا يمكن ان يؤتي ثمارا ما لم تعززه قيم تعليمية فعالة، وتنشئة سليمة للاجيال، التي يبقى الرهان عليها في بناء الوطن، فلا يمكن لأي تقدم ان يشهده اي مجتمع في تجاهل للمنظومة التعليمية التي تواكب تطورات المجتمع، لذلك فقد وعت قيادتنا الحكيمة هذا الجانب، فاولت التعليم اهتماما خاصا، وركزت على تطويره، والسعي للعمل بأحدث النظم التعليمية التي من شأنها احداث نقلة نوعية في المجتمع.نعم قد تأخذ خطوات الاصلاح وقتاً، ولكن في نهاية المطاف ستؤتي ثمارا يانعة، تماما كما هو الحال مع غرس أي شجرة، فانها لن تؤتي ثمارا بين يوم وليلة، بل سيمتد عمل وجهد الزارع سنوات حتى يقطف الثمار منها، وما تبنيه قيادتنا اليوم، وما تغرسه من قيم ومبادئ ونظم وجهد على كل صعيد، ستقطف ثماره اجيالنا، بصورة كبيرة، ولكن مسؤولية البناء والمشاركة الايجابية، هي مسؤولية كل فرد في هذا المجتمع.

419

| 25 أبريل 2007

الامتحانات وغياب التنسيق

ربما اكثر من مرة طرحت قضية تضارب المواعيد بين المدارس المستقلة، ومدارس وزارة التربية والتعليم، خاصة فيما يتعلق بالاجازات الفصلية او نهاية العام، او الامتحانات التي هي على الابواب، ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ اجراء حاسم بين هاتين الجهتين، على الرغم من كثرة المناشدات.امتحانات وزارة التربية والتعليم والمدارس التابعة لها، وامتحانات المدارس المستقلة في تواريخ هي بعيدة بين الطرفين، تتجاوز الشهر، فامتحانات مدارس التربية تبدأ من 13 مايو المقبل، في حين ان امتحانات المدارس التابعة للمجلس الاعلى للتعليم تبدأ منتصف شهر يونيو تقريبا، وهذا ما يحدث إرباكا للأسر.لا اعتقد ان عملية التنسيق - لا اقول توحيد المواعيد - بين وزارة التربية والمجلس الاعلى للتعليم أمر مستحيل او من الصعب تحقيقه، فلا يعقل ان الفترة الفاصلة بين الامتحانات في الجهتين تتجاوز الشهر، فنحن في بلد واحد، ولسنا في دول او مناطق مختلفة.غالبية الاسر لديها ابناء في الجهتين، مدارس التربية، ومدارس المجلس الاعلى، مما يعني ان ارباكا في حركة هذه الاسر من المؤكد سيحصل، سواء فيما يتعلق بالاجازات السنوية، او السفر للخارج، بل حتى خلال الامتحانات، حيث ستظل هذه الاسر مستنفرة لاكثر من شهر، وقبلها خلال الاعداد لهذه الامتحانات.في اسوأ الحالات يمكن ان تكون فروقات الايام محدودة، وليست بالوضع الذي هي عليه الآن، بدلا من فترة تتجاوز الشهر.وليس هذا فحسب، بل ان المدرسين والمدرسات في المدارس الحكومية سيظلون موجودين بمدارسهم لنحو 45 يوما دون عمل حقيقي، بعد ما يتم الانتهاء من الامتحانات، خاصة في المدارس الابتدائية، التي تبدأ في 13 الشهر المقبل، فكيف سيتم التصرف مع هذا الوضع ؟ وهل سيطلب من هؤلاء المدرسين والمدرسات الالتزام بالدوام اليومي دون عمل يقومون به، اللهم التوقيع في سجل الحضور والانصراف ؟.اننا بحاجة الى دراسة الواقع من قبل الجهات التعليمية عند وضع سياسة ما، حتى لا يحدث تضارب او اختلاف كبير بين الجهتين في قضايا مختلفة، فغياب التنسيق يؤدي الى خلق مشاكل تنعكس سلبا على واقع التعليم، حتى وان كان ذلك في أمور قد تبدو صغيرة.

455

| 19 أبريل 2007

اليأس من هيئة السياحة

الضرب في الميت حرام. . ربما هذا ما ينطبق على الهيئة العامة للسياحة، التي سقطت من ذاكرة المجتمع، على الرغم من قرب احتفالها بالذكرى السابعة لاشهارها (يوليو 2000)، إلا أن هذه السنوات بدلا من ان تكون رصيدا في الخبرات، باتت تمثل عبئا، وتقلصا في الأدوار بصورة غير منطقية.كانت هناك مهرجانات في الأعياد والصيف، وبدلاً من تطويرها، تم الغاؤها، وفي الصيف المقبل لا نعرف ما اذا كان هناك ما تخبئه الهيئة لجمهورها من (مفاجأة) أم أن الأمر لايعدو كونه من صيف سيمر كما مر العام الماضي، كان العذر آنذاك موجودا، فما هو عذر هذا العام في الغاء مهرجان الصيف؟ الدول الأخرى المجاورة لنا بالطبع بدأت استعداداتها لاقامة مهرجاناتها خلال الصيف دعما لاقتصاداتها، عبر استقطاب سياح من دول أخرى، ودول الجوار بالتأكيد في المقدمة، وهذه السياسة يظهر أن هيئتنا الموقرة غير معنية بها.الترويج لاستقطاب السياح ليس فقط يجذب لنا سياحا من الخارج، بل يعمل على ابقاء الاموال بالداخل، بدلاً من خروجها بالمليارات خلال فترات الصيف، عبر السفر للخارج، سواء لمواطنين او مقيمين.الى الآن لم تقم هيئة السياحة بالأدوار المنوطة بها، ولم نر تغييرا جذريا في الواقع السياحي أو المعالم السياحية في بلدنا، ولم نلحظ ترويجا نوعيا لقطر بالخارج، ولا اعتقد ان الامكانات هي السبب، فالهيئة العامة للسياحة تمتلك من الامكانات المادية الشيء الكثير، بدليل الرواتب التي تصرف لمن يجلبون من الخارج، على عكس من يتم تعيينهم من الداخل من المواطنين، الذين غالبية رواتبهم دون المستوى، مقارنة بالآخرين.الصيف على الأبواب، وهيئة السياحة ينطبق عليها المثل (لا أرى. . لا أسمع. . لا أتكلم)، فهي لم تعلن ماذا ستعمل، أو ما هي خططها خلال الصيف، في وقت الناس بحاجة الى معرفة ذلك لتحديد وجهات سفرهم، وان كانت الغالبية قد اتخذت القرار، بعد ما يئس من هيئة السياحة.

366

| 15 أبريل 2007

alsharq
صدمة الاقتصاد العالمي

مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...

2454

| 26 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

1929

| 24 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1728

| 24 مارس 2026

alsharq
قطر.. حيث يمتد الأثر ويتجسد الوفاء

هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...

900

| 25 مارس 2026

alsharq
أنتَ وأنتِ

إن التصريحات الأخيرة لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير...

687

| 25 مارس 2026

alsharq
قَطرُ.. عبقرِيَّةُ الثَّباتِ ورِسالةُ السَّلامِ وبِناءُ الإنسانِ

ها هيَ الحياةُ تعودُ إلى نَبضِها الأصيلِ، وتستأنفُ...

597

| 27 مارس 2026

alsharq
هل تدفع حرب الطاقة دول الخليج للتكامل الاقتصادي؟

ظلت دول الخليج لفترات طويلة عرضة لمخاطر إعاقة...

597

| 25 مارس 2026

alsharq
خالد بن الوليد والناتو الخليجي

حين استشعر الصحابي خالد بن الوليد في «معركة...

594

| 25 مارس 2026

alsharq
قطر الصامدة في زمني العسر واليسر

أدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد...

567

| 27 مارس 2026

alsharq
الذكاء الاصطناعي واتصال الأزمات

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية مساندة،...

543

| 29 مارس 2026

alsharq
شهداء قطر... شهداء الواجب

في لحظات الوداع، تعجز الكلمات عن مداواة القلوب،...

516

| 23 مارس 2026

alsharq
إلى أين تتجه منطقة الخليج؟

في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد، تبرز تساؤلات مهمة...

495

| 24 مارس 2026

أخبار محلية