رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حرب الشوارع

بجوار مقالي في هذه الصفحة تشاهدون صورا لاستعراضات يقوم بها عدد من الشباب في الشوارع بطريقة جنونية، تقود إلى الموت بنهاية المطاف، إن لم تكن في هذه المرة، أو المرة الثانية أو الثالثة. . ، فإن المرة الرابعة لن ينجو من الحادث من يقوم بمثل هذه الاستعراضات. لا يكاد يمر يوم واحد إلا ونسمع عن وفيات جراء حوادث، غالبيتها من السرعة والاهمال في القيادة، وهذا أمر مؤسف ومحزن، خاصة أن الفئة التي تذهب ضحية الحوادث هي في ريعان الشباب، ويؤمل المجتمع عليهم الكثير في التنمية، ولكن إذ بنا نفتقدهم في لحظات من التهور والرعونة.مسؤولية هذه التصرفات والسلوكيات لا تقع على الأسرة فحسب، التي في كثير من الأحيان تكون ضحية ومكلومة في أبنائها، ولا على الداخلية وأجهزتها الأمنية أو إدارة المرور. . . . ، المسؤولية يتحملها المجتمع بأفراده ومؤسساته المختلفة،. . . ، المدرسة عليها دور. . خطباء المساجد. . الهيئة العامة للشباب. . اللجنة الأولمبية. . هيئة الصحة. . المجلس الأعلى للتعليم. . وزارة التربية والتعليم. . جامعة قطر. . ، هذه المؤسسات وغيرها جميعها عليها دور، وإن كان تتفاوت نسبته من جهة لأخرى، لكن الجميع يتحمل المسؤولية، وليس هذا فقط، بل إن الأفراد البارزين أو الذين يتولون مناصب قيادية وإدارية عليا في المجتمع، أو الشخصيات العامة عليها أدوار كذلك، فهي تمثل قدوة، وسلوكها محل مراقبة وتقليد من قبل الشباب، وهو ما يعني ضرورة إعطاء صورة إيجابية للآخرين.السلوكيات المنحرفة لدى الشباب لا يمكن معالجتها بالعقاب فقط، فمهما وضعت من قوانين وعقوبات صارمة فإن الالتفاف عليها ممكن، إذا لم يكن هناك وزاع داخلي يمنع الشخص من القيام بها، صحيح أن مثل هذه القوانين ستحد من ارتكاب السلوكيات المنحرفة والخاطئة، لكنها لن تقضي عليها بصورة نهائية، وبالتالي لابد من تكاتف الجميع من أجل حماية المجتمع من هذا النزيف المستمر للوفيات جراء الحوادث، التي باتت تشكل أرقاما مخيفة في مجتمع تعداد سكانه محدود. فإذا كانت بعض الدول يسقط أبناؤها جراء حروب على جبهات القتال، فإن شبابنا يسقطون ضحايا حرب أيضاً، ولكن ليس على جبهات القتال، إنما في الشوارع، في حرب الشوارع، التي أشبه ما تكون بحروب قتالية على الجبهات.هذا النزيف المتواصل لابد أن يدفع المجتمع لاستنفار قواه من أجل إيجاد حلول له، ومعرفة مكامن الخلل، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي تدفع الشباب للإقدام على مثل هذه السلوكيات، والعمل على علاجها بطرق وأساليب بعيدة عن التقليدية أو التكرار، خاصة أن هناك أساليب قد جربت ولكن أثبتت فشلها، بالتالي يجب البحث عن أساليب وطرق جديدة تجعل من الشباب يمتنع تلقائيا من الإقدام على الاستعراضات المميتة، أو السرعة القاتلة.

345

| 19 يوليو 2007

ما حك جلدك مثل ظفرك

تعقيبا على مقال الامس تلقيت الرسالة التالية من قارئ وقع باسم (عنابي مقهور)، طرح من خلال رسالته اربع نقاط، سأوردها كما وردت، وان كان البعض من كلماتها كتب باللغة العامية، يقول القارئ المقهور: (بمقالك بالشرق اليوم (امس )، ذكرت اشياء كثيرة مهمة واكيد فيها الصالح العام وبودي اعرض عليك بعض النقاط التي اتمنى منك تقراها وقبل كل شي انقول مبروك للامارات على الفوز والله يستاهلون على الاقل لعيبتهم عيالهم اماراتيين مو ماركات مستوردة. . وما حك جلدك مثل ظفرك). ويتحدث عن النقاط الاربع كالتالي: النقطة الاولى: (الاتحاد مطالب بتقطير الوظايف اقصد اللاعبين الحاليين بأسرع وقت اذا كانت هذي النتائج للاسف مع كل الامتيازات اللي قدمها الاتحاد شالفايده من التجنيس بالمنتخب، عطوا عيالنا الفرصة وخلهم يخسرون على الاقل يكسبون خبرة وما يتفرس لين يتمرس ). النقطة الثانية: (الاتحاد مطالب بتخفيض عدد اللاعبين المحترفين الاجانب بالنوادي، ستة محترفين يعني اكثر من نص الفريق محترفين شلون بهذي السياسة الاتحاد بيطور اللاعب المواطن بالعكس هذي سياسة دفن للاعب المواطن في النادي والمنتخب لان الفرصة له بالمشاركة كلاعب اساسي معدومة مع العلم ان كثير من المحترفين الاجانب مستواهم مو ذاك المستوى مقارنة باللاعب المواطن بالعكس شفنا محترفين مستواهم اقل من اللاعب المواطن). النقطة الثالثة: (مو عيب الاتحاد يستفيد من تجارب غيره وعنده القدوة موجودة، منتخب اليابان الي كان من سنوات قليلة ملطشة على قول اخوانا المصريين والحين صار بع بع شنهو كانت السياسة اللي اتبعها الاتحاد الياباني، يقال بأن الاتحاد الياباني وضع خطة لغاية 2050 اما حنا بالخليج خططنا تتغير كل مرة ننهزم ونطلع بنتائج سيئة يجينا مسئول جديد بخطة جديدة ومدرب جديد ونرجع من الصفر، مطلوب وضع خطة طويلة ومدروسة اساسها الاعتماد على اللاعب المواطن وتطويره وتحميله المسئولية وكفانا مغالطات، ولابنتبهدل في كأس آسيا الجاي وبنشوف منتخبات تايلاند وماليزيا وتايوان ومش بعيده باكستان والهند وبنغلادش مع احترامنا لهم تتفرس فينا كلهم بيصيرون مثل اليابان بع بع). النقطة الرابعة: (اخوانا بالبحرين خسروا اول مباراة مع اندونيسيا بمجنس واحد على ما اعتقد ورجعوا بروح جديدة وفازوا بجدارة على كوريا بالمواطنين مع ان كوريا فريق من عرفناه فريق قوي وصعب واتمنى هذا الشي يكون دافع للمسئولين في الاتحاد القطري للاعتماد على ابنائه اللي كان منهم محمد غانم، مبارك عنبر، منصور مفتاح، خالد سلمان، عيسى احمد، بدر بلال، محمد عفيفة، عادل مال الله، يونس احمد. . . والقائمة طويلة ليش عندنا مشكلة الحين وعدم الثقة باللاعب المواطن).** التعقيب: هذه رسالة من قارئ اضعها امام الاتحاد القطري لكرة القدم، لاضافتها الى قائمة الرسائل التي تحمل الكثير من الملاحظات حول مستقبل الكرة القطرية.وان كان البعض من كلماتها كتب باللغة العامية، يقول القارئ المقهور: (بمقالك بالشرق اليوم (امس )، ذكرت اشياء كثيرة مهمة واكيد فيها الصالح العام وبودي اعرض عليك بعض النقاط التي اتمنى منك تقراها وقبل كل شي انقول مبروك للامارات على الفوز والله يستاهلون على الاقل لعيبتهم عيالهم اماراتيين مو ماركات مستوردة. . وما حك جلدك مثل ظفرك). ويتحدث عن النقاط الاربع كالتالي: النقطة الاولى: (الاتحاد مطالب بتقطير الوظايف اقصد اللاعبين الحاليين بأسرع وقت اذا كانت هذي النتائج للاسف مع كل الامتيازات اللي قدمها الاتحاد شالفايده من التجنيس بالمنتخب، عطوا عيالنا الفرصة وخلهم يخسرون على الاقل يكسبون خبرة وما يتفرس لين يتمرس ). النقطة الثانية: (الاتحاد مطالب بتخفيض عدد اللاعبين المحترفين الاجانب بالنوادي، ستة محترفين يعني اكثر من نص الفريق محترفين شلون بهذي السياسة الاتحاد بيطور اللاعب المواطن بالعكس هذي سياسة دفن للاعب المواطن في النادي والمنتخب لان الفرصة له بالمشاركة كلاعب اساسي معدومة مع العلم ان كثير من المحترفين الاجانب مستواهم مو ذاك المستوى مقارنة باللاعب المواطن بالعكس شفنا محترفين مستواهم اقل من اللاعب المواطن). النقطة الثالثة: (مو عيب الاتحاد يستفيد من تجارب غيره وعنده القدوة موجودة، منتخب اليابان الي كان من سنوات قليلة ملطشة على قول اخوانا المصريين والحين صار بع بع شنهو كانت السياسة اللي اتبعها الاتحاد الياباني، يقال بأن الاتحاد الياباني وضع خطة لغاية 2050 اما حنا بالخليج خططنا تتغير كل مرة ننهزم ونطلع بنتائج سيئة يجينا مسئول جديد بخطة جديدة ومدرب جديد ونرجع من الصفر، مطلوب وضع خطة طويلة ومدروسة اساسها الاعتماد على اللاعب المواطن وتطويره وتحميله المسئولية وكفانا مغالطات، ولابنتبهدل في كأس آسيا الجاي وبنشوف منتخبات تايلاند وماليزيا وتايوان ومش بعيده باكستان والهند وبنغلادش مع احترامنا لهم تتفرس فينا كلهم بيصيرون مثل اليابان بع بع). النقطة الرابعة: (اخوانا بالبحرين خسروا اول مباراة مع اندونيسيا بمجنس واحد على ما اعتقد ورجعوا بروح جديدة وفازوا بجدارة على كوريا بالمواطنين مع ان كوريا فريق من عرفناه فريق قوي وصعب واتمنى هذا الشي يكون دافع للمسئولين في الاتحاد القطري للاعتماد على ابنائه اللي كان منهم محمد غانم، مبارك عنبر، منصور مفتاح، خالد سلمان، عيسى احمد، بدر بلال، محمد عفيفة، عادل مال الله، يونس احمد. . . والقائمة طويلة ليش عندنا مشكلة الحين وعدم الثقة باللاعب المواطن).** التعقيب: هذه رسالة من قارئ اضعها امام الاتحاد القطري لكرة القدم، لاضافتها الى قائمة الرسائل التي تحمل الكثير من الملاحظات حول مستقبل الكرة القطرية.

751

| 18 يوليو 2007

هل نعيد دراسة واقع كرة القدم ؟

الآن وقد خرج منتخبنا من بطولة الا· الآسيوية لكرة القدم، حاصداً المركز الأخير (بجدارة) في مجموعته، وقبلها حل بالمركز الأخير في كأس الخليج، ألا تستدعي هذه الاخفاقات وقفة جادة لإعادة تقييم المرحلة الماضية، والنظر بكل أمانة، وبعيداً عن أية مجاملات، في السلبيات، والعمل على تجاوزها، وما تحقق من ايجابيات، والسعي لترسيخها؟ كتبت قبل مدة عن وزير الرياضة التايواني الذي قدم استقالته بعد أن أخفق لاعبو بلاده في إحراز 15 ميدالية ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية - الدوحة 2006، على الرغم من أن لاعبيه قد حققوا بالفعل 9 ميداليات ذهبية و10 ميداليات فضية، و27 ميدالية برونزية، ولكن بالرغم من ذلك قدم استقالته، لأنه قطع على نفسه وعداً قبل بدء الدورة بألا تقل الميداليات الذهبية لبلاده في الدوحة 2006 عن 15 ميدالية، فاعتبر عدم تحقيق ذلك فشلاً، فأقدم على تقديم استقالته بعد ثلاثة أيام فقط من انتهاء الدورة. اعتقد أن الواجب يفرض وقفة محاسبة وتقييم جدي لمستوى كرة القدم عندنا، نعم. . قطر تمتلك أفضل منشآت على مستوى الشرق الأوسط، ولديها بنية تحتية تمكنها من استضافة أي حدث في أي وقت، وتمتلك تجهيزات على مستوى عال جداً لا تتوافر في دول شتى، وباتت قطر يشار إليها بالبنان في عملية التنظيم، ولكن ماذا عن فرقها الرياضية، ومشاركاتها الخارجية، ومستواها الفني، هل ما توفره دول أخرى لكرة القدم أكثر مما توفره دولتنا؟ أين الخلل تحديداً؟ كتبت بالأمس عن فرق مثل فيتنام وتايلاند وإندونيسيا، وقبلها اليابان، كيف طورت مستواها في كرة القدم، وباتت دول شرق آسيا اليوم تشكل (رعباً) لدول غرب القارة، وتحديداً للمنتخبات الخليجية، على الرغم من أن المنتخبات الخليجية لديها من الامكانات ما يفوق مرات عدة منتخبات دول شرق القارة. ليس شرطاً امتلاكك المال والامكانات كي تتفوق وتتقدم، الشيء المهم هو التخطيط الصحيح والسليم، فالإمكانات لايمكن وحدها أن تضعك في المقدمة اذا ما غاب تخطيط استراتيجي يمتلك رؤية مستقبلية مبنية على أسس صحيحة. ليس عيباً أن تخفق في تجاربك وعملك اليومي، ولكن العيب و(الكارثة) هو الاستمرار على نفس النهج الذي أدى إلى فشلك في المرة الأولى والثانية والثالثة، فالذي يعمل يخطئ، ولكن العاقل من يستفيد من خطأه، ولا (يجمله) أو يبحث عن مبررات له. من المهم أن نعيد النظر في الخطط والبرامج التي تم الاستناد إليها، وإعادة النظر في المدرسة التدريبية، وفي الجهازين الفني والإداري، وفي اللاعبين أيضا، فهناك استحقاقات عديدة أمامنا، ومن المؤكد أن القائمين على الرياضة لا يرضيهم النتائج التي حققتها مشاركاتنا الخارجية في كرة القدم تحديداً، لابد من إعادة دراسة واقع كرة القدم عندنا، لاستشراف مستقبل هذه اللعبة. مؤلم أن تخرج من الأدوار الأولى، وأنت من ينظر إليك على أنك تمتلك إمكانات كبيرة، وبنية تحتية هائلة، ومنشآت ومرافق وفق أحدث المواصفات، ولكن المجال ليس لجلد الذات فحسب، بل المجال اليوم للعمل الجاد وبكل صراحة وشفافية لعلاج (الكبوات) التي وقعنا فيها، والاستفادة منها في إحداث ثورة تصحيحية شاملة.ليكن العلاج معرفة مكمن الداء، ولنضع يدنا عليه، حتى إن كان ذلك مؤلماً، فهذه الخطوة الأولى، إذا عرفنا أين الداء يمكن تحديد الدواء، ففي أحيان كثيرة نضطر لإجراء عملية جراحية كونها الحل الأخير للعلاج، بعد أن فشلت كل (المسكنات) و(المهدئات)، والعلاجات الأخرى.

439

| 17 يوليو 2007

دولنا العربية والتجارب الإيجابية

تجربة (النمور الآسيوية) الاقتصادية والتنموية يجب على الدول العربية الاقتداء بها، وان كان الحديث عن هذا الأمر قد يكون نوعا من (الترف)، كون الدول العربية نادرا ما تستفيد من التجارب الناجحة للدول الاخرى.أقول ذلك ونحن نتابع بطولة الأ· الآسيوية، التي ظهرت بها الفرق الآسيوية، التي كان يظن أنها ستكون (ممرا) سهلاً للمنتخبات الخليجية تحديداً، وصيدا سهلا لجمع النقاط، ولكن اذا بهذه المنتخبات الخليجية تصطدم بفرق (موت)، و(سدود) مانعة وغير طبيعية، وربما فرق فيتنام وتايلاند واندونيسيا خير مثال على ذلك.من كان يعتقد أن منتخبات الدول الثلاث السالف ذكرها ستقدم مستويات فنية متطورة الى الحد الذي يحرج منتخبات لديها من الامكانات ما يفوق مرات عدة تلك المنتخبات؟ الى وقت قريب كانت المنتخبات الخليجية والعربية عموما (تتلاعب) بالمنتخبات الآسيوية في شرق القارة، بل حتى المنتخب الياباني الى نهاية الثمانينيات كان يمثل (لقمة) سائغة أمام منتخباتنا الوطنية، ولكن اذا به بعد سنوات قلائل يتحول الى (وحش كاسر)، وفريق (مرعب)، واليوم تتبعه منتخبات آسيوية اخرى هي اقل بكثير منه، وتسير على طريقه ونهجه في التطور، كما هو الحال بالنسبة لفيتنام وتايلاند واندونيسيا، ولن نستغرب اذا ما تبعتها منتخبات آسيوية اخرى في شرق آسيا، لتكون في مقدمة المنتخبات، والصفوف الأولى تطورا.هذه القفزات النوعية التي تحققها الدول الآسيوية غير العربية في جميع المجالات، ألا تستوقف دولنا العربية لتتأمل مسيرة تلك الدول، وتأخذ منها العبر والدروس لتعيد صياغة نهضتها بما يتناسب وقيمها ومبادئها وعاداتها؟ هناك تجارب ايجابية خاضتها دول شرق آسيا في مجال التنمية، واستطاعت ان تحقق تقدما مشهودا، وباتت اليوم يشار إليها بالبنان، هذه التجارب الإيجابية لا تنظر اليها كثير من دولنا العربية، ولا تعيرها اي اهتمام، وفي الوقت الذي تحقق هذه (النمور) الآسيوية قفزات نوعية في التطور والنماء، نرى (تقهقرا) في عالمنا العربي، على الرغم من ان الامكانات المتوافرة لدى كثير من هذه الدول العربية تضاهي مرات عدة تلك الدول، كما ان الكثافة السكانية يفترض انها تمثل عاملا ايجابياً في التنمية، ولكن دولنا العربية لا تستثمر ذلك، بل تعده من اسباب التأخر والتخلف! ! حققت الدول الآسيوية - غير العربية - نمواً في جميع المجالات، وبنت اقتصادا قويا، وشرعت في دخول سباق أندية الدول المتقدمة، وكونت لها نموذجا بات يضرب به المثل في التقدم والتطور، فمتى تستفيد دولنا العربية من التجارب الايجابية للدول الاخرى؟

424

| 16 يوليو 2007

الموظف والانتماء للعمل

بالأمس تلقيت اتصالا من إحدى الأخوات العاملات في إحدى المؤسسات الحكومية، كان من بين ما تحدثت عنه الاحباط في بيئة العمل، وعدم الاحساس بالانتماء، وانها وزميلاتها كثر تقضي وقتاً طويلاً في تضييع ساعات العمل في الإنترنت واللعب عبر الكمبيوتر. . . ، وعندما سألتها عن السبب قالت: لأنني أشعر بظلم وعدم حصولي على حقوقي الوظيفية، في حين يتم تعيين أفراد آخرين بدرجات وظيفية أفضل منا، على الرغم من انهم ليسوا بأفضل منا أداء أو إنتاجية.هذا الوضع ربما معيش في عدد من المؤسسات والوزارات للأسف الشديد، فالعديد من الموظفين يشعرون بهذا الظلم، ربما البعض منهم غير صادق لكونه متسيبا وغير منتج، لكن هناك فئة بالفعل تعاني من الظلم، نظراً لعدم حصولها على ما تستحق من تقدير معنوي ومادي ووظيفي، فكيف تريد هذه الجهات ان تخلق انتماء أو تزرع ولاء لها لدى موظفيها، في حين انها لم تقم بتقديرهم بصورة جيدة؟ لو تتبعنا مثلا نظام الترقيات في عدد من الوزارات والمؤسسات لرأينا ان ذلك لا يتم إلا بقيام الموظف بمتابعة معاملته، والتقدم بطلبات، ورفع مذكرات، وادخال (واسطات)، على الرغم من ان الترقيات حق طبيعي للموظف إذا ما توافرت فيه الشروط، ولكن ذلك لا يحصل حتى في حالة توافر كل الشروط، بينما موظف آخر قد لا تتوافر به الشروط تأتيه الترقيات وهو جالس على مكتبه، بل ربما جالس في بيته، فإذا ما عرف الموظف المجتهد والمجد والمنتمي لمؤسسته أن هذا الوضع يحدث في جهة عمله، ترى ماذا سيكون رد فعله تجاه ذلك؟ من الطبيعي في كثير من الأحيان ان يكون رده سلبياً، بمعنى ان يصيبه الإحباط، ويكون متسيبا، ولا يبالي بالعمل، و لا يعير أهمية بالنسبة للإنتاجية بالعمل،. . ، وهذا ما يحدث فعليا في كثير من الجهات.عندما يشعر الموظف بعدالة في المؤسسة أو الوزارة التي يعمل بها فإنه تلقائيا يندفع نحو التفاني بالعمل، والسعي إلى مزيد من الإبداع، والعكس صحيح أيضاً.أي إجراء (عقابي) تجاه الموظف قد لا يفيد إذا لم تتم دراسة الأسباب التي أدت إلى وصوله إلى مرحة الإحباط أو التسيب، بحيث تكون هناك معالجات جادة ومخلصة من أجل مصلحة العمل، قبل الوصول إلى مرحلة (الكي).

647

| 11 يوليو 2007

الاستفادة من خبراتنا الوطنية

يمارس العديد من مؤسساتنا الوطنية سياسة التبذير، ليس في المال العام فحسب، بل ربما هناك تبذير وتفريط فيما هو أهم من ذلك، ألا وهو التفريط بالكوادر القطرية ذات الكفاءة العالية، والخبرة الطويلة، واستبدالها بأفراد من الخارج تحت مسمى خبراء وخبرات أجنبية - في كثير من الأحيان يتدربون في بلادنا - لا يضيفون شيئا إلى المؤسسات التي تستقطبهم.أقول ذلك على خلفية ما يدور حاليا من تغييرات إدارية قادمة في مؤسسة حمد الطبية، من المتوقع أن تسفر عن خروج السيد تركي الخاطر المدير العام، الذي مضى على عمله في المؤسسة قرابة عشرين عاما، مما يمثل خبرة عملية، ورافدا مهما في عملية التطوير التي تنشدها المؤسسة.وحتى لا يفسر أحد مقالي بالدفاع عن الأخ تركي الخاطر او الإشادة به، فأنا لا أعرف الرجل سوى معرفة عبر حضوره الاعلامي لمتطلبات عمله، ولا تربطني به صلة قرابة، إلا أنني سمعت عنه كل خير، ولا يعني هذا أيضا الانتقاص من دور الآخرين، سواء الدكتورة لطيفة الحوطي او غيرها من الكوادر العاملة في مؤسستنا الوطنية، الذين يبذلون جهدا مقدرا، و نتأمل فيهم الخير دائما، ونتطلع الى تطور مؤسستنا الصحية باستمرار.نعم هناك ضرورة لتجديد الدماء بوزاراتنا ومؤسساتنا الوطنية، وهناك حاجة لبث روح جديدة، واستقطاب كوادر على درجة عالية من الكفاءة والعطاء، ولكن في نفس الوقت لا ينبغي التفريط في الكوادر التي تمتلك خبرة كبيرة، ولديها رصيد من الانجاز، بل تجب الاستفادة منها سواء من خلال الاستشارة او في مجالات أخرى يمكن العطاء فيها داخل المؤسسة. العديد ممن يتم استقطابهم من الخارج للعمل في عدد من المؤسسات هم ممن قضى عشرين او ثلاثين عاما في العمل في بلدانهم، من أجل الاستفادة منهم في تطوير العمل، فاذا كان الأمر كذلك لماذا يتم التفريط في الكوادر القطرية التي يتمتع الكثير منها بكفاءة لا تقل عن من يتم الاستعانة بهم من الخارج؟! الدولة تصرف الملايين على تعليم وتدريب أبنائها، وعندما يأتي وقت رد الجميل للوطن، ووقت العطاء لتدعيم مسيرة التقدم، تعمد بعض الوزارات والمؤسسات الى (وأد) هذه الكوادر بدعوى التطوير والتغيير، والاشكالية انه لا توجد معايير حقيقية في كثير من الأحيان لتقييم انتاجية او انجاز من يتم استبدالهم بعناصر أخرى. يجب على الدولة النظر في كيفية الاستفادة من اصحاب الخبرات ممن قدموا من أجل الوطن، وأثبتوا جدارة في الوظائف التي شغروها، حتى لا تذهب حصيلة هذه السنوات من الخبرة والتجربة هباء منثورا لمجرد اختلاف او خلاف مع مسؤول أعلى.يجب الاستثمار الامثل لهذه الثروات البشرية، والكوادر ذات الكفاءة العالية، وعدم تركها تنزوي في أركان بعيدة عن ميدان العمل.

358

| 10 يوليو 2007

المراكز التعليمية

من بين المواسم التي تنشط بها المراكز التعليمية المنتشرة في مجتمعنا، موسم الصيف، او اجازة نهاية لعام الدراسي (الاجازة الصيفية)، حيث تجد العشرات من الطلبة والطالبات يلتحقون بهذه المراكز بهدف الحصول على دورات تدريبية في عدد من المجالات، ابرزها بالطبع اللغة الانجليزية والكمبيوتر.التوجه بحد ذاته بالنسبة للطلبة والطالبات أمر حميد، فبدلا من قضاء الأوقات في أمور غير مفيدة خلال الصيف، يمكن الاستفادة من هذه الأوقات واستثمارها بما يعود عليهم بالنفع، ولكن ماذا عن المراكز التعليمية، هل تتقيد بتقديم مواد تعليمية تستهدف اكساب الملتحقين بها المهارات المطلوبة ؟ وهل تعمل على تجاوز (الجري) خلف (الرسوم المالية)، والتي في كثير من الاحيان تكون على حساب جودة التعليم، وتعمل على توفير تعليم ذي كفاءة جيدة ؟ وهل هناك رقابة من قبل الجهات المختصة، وتحديدا وزارة التربية والتعليم، على هذه المراكز ؟ .هناك شكوى من قبل الكثير من الملتحقين بالعديد من المراكز بأن هذه الجهات تقدم الربح المادي على المضامين التي تقدمها للملتحقين بها، سواء فيما يتعلق بعدم توفير كادر تدريبي مؤهل، او اجهزة قديمة لا تتناسب مع متطلبات الدورات، او القاعات الضيقة وغير المناسبة لاقامة دورات تدريبية فيها، او الاوقات التي تهدر وتضيع خلال الايام المخصصة للدورة ، وغيرها من الامور الادارية غير المنضبطة في كثير من هذه المراكز.والسؤال هل تقوم الجهات المختصة باجراء تقييم فعلي لهذه المراكز التعليمية ؟ وهل هناك زيارات ميدانية مفاجئة لمعرفة واقع هذه المراكز، والوقوف على سير العمل فيها، وظروف العاملين بها، ورأي الملتحقين بها بما يقدم فيها . . . ؟.وليس الامر هذا فقط، بل ان هناك مراكز تعليمية تقدم شهادات عن مشاركة بدورات تدريبية لأفراد لم يلتحقوا اصلا في هذه الدورات، وهذه الشهادات تستخرج برسوم مالية، ومصدقة من بعض المراكز، وهو ما يشوه دور هذه المراكز، ويقدمها على انها مراكز (تجارية) هدفها الاول والأخير الربح المادي.امر آخر يجب على الجهات المختصة الالتفات اليه، وهو ما يتعلق بالعاملين في هذه المراكز، فهناك حالات تعمل في هذه الجهات وواقع عليها ظلم كبير، سواء كان في الراتب او اسلوب التعامل او المهام الموكلة اليهم. . ، وهو امر لا ينبغي اهماله.بالتأكيد ليس كل المراكز تعاني من خلل او اخطاء او ارتكاب مخالفات. . . ، فهناك مراكز مشهود لها بالكفاءة والجدية والانضباط، ولكن ما لا تتوافر به الضوابط التي تسير المراكز التعليمية يجب التعامل معه بصرامة وشدة، حتى وان تطلب الامر إغلاقه.

1513

| 09 يوليو 2007

لماذا تدني نسبة القطريين في القطاع الخاص ؟

الإحصائية الأخيرة التي أعلنها مجلس التخطيط مؤخرا، والتي كشفت أن نسبة القطريين في القطاع الخاص تشكل تقريبا 4% تستوجب التوقف عندها، على الرغم من كثرة الكتابات بشأن هذه القضية، ولكن الحال لم يتغير، بل على العكس هناك تراجع في أعداد الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع.منذ عدة سنوات تحدثت وزارة الخدمة المدنية عن ’’ خطط ’’ لزيادة أعداد القطريين العاملين في القطاع الخاص ، وكان الحديث آنذاك قبل اكثر من 6 سنوات أن نسبة القطريين في القطاع الخاص 5%، وهذه ’’ الخطط ’’ التي كانت وزارة الخدمة المدنية تتحدث عنها ستعمل على رفع هذه النسبة الى 20%، ولكن اذ بها اليوم تتراجع الى 4%، اليس الامر مستغربا؟! ! .هناك اكثر من سبب يقف خلف هذا العزوف أو تدني نسبة القطريين العاملين في القطاع الخاص ، ابرزها انه لا توجد اصلا خطط فعلية، واستراتيجية واضحة لرفع هذه النسبة، كل ما هنالك (حديث) و(امنيات) و( جلسات مكاتب) وفي افضل الحالات (اجتماعات) تظل حبرا على ورق، بل ربما كلفت موازنة الدولة الحبر والاوراق وانارة المكاتب. . ، ولكن ظلت حبرا على ورق، وظل ما تم التوصل اليه من قرارات هذا إذا تم التوصل الى شيء حبيسة الادراج او موضوعة على الارفف.غياب الرؤية الواضحة لما نريد الوصول اليه، وكيفية تحقيق ذلك، وغياب الآلية العملية والفعلية هو الذي جعل القطاع الخاص الذي يعد المحرك الاساسي لاقتصاد الدول تغيب عنه العمالة الوطنية.الامر الآخر انه لا توجد آلية لإلزام شركات القطاع الخاص بتعيين الكوادر القطرية وبرواتب لا تقل عن القطاع الحكومي، خاصة ان هذه الشركات الكثير منها يحصل على مزايا عديدة من الدولة، ولكن في المقابل لا يستفيد المجتمع بما يتناسب وهذه المزايا.الامر الثالث لا يوجد مكتب او جهة يمكن للقطري الباحث عن عمل في القطاع الخاص ان يلجأ اليها، او يحتكم اليها اذا ما رفضت طلباته من قبل شركات القطاع الخاص .قد تقول وزارة الخدمة المدنية انه يمكن اللجوء اليها، والسؤال ما هو الاجراء الذي يمكن ان تتخذه تجاه الشركات التي تحجم عن تعيين القطريين؟ وما هي الآلية التي يمكن للوزارة ان تلزم بها الشركات الرافضة؟.نعم نحن نتفق على ان سوق العمل يستقطب من هو الاكفأ، ويبحث عن العمالة المتمكنة والمدربة، ولكن هناك من العمالة من ليس لديها خبرة عند استقدامها، وتتعلم المهنة في بلدنا، فلماذا لا يتم تدريب الكوادر القطرية؟.يجب على الدولة الالتفات الى هذه الظاهرة، والبحث جديا عن الأسباب التي تقف خلف تدني نسبة القطريين في القطاع الخاص .

570

| 30 يونيو 2007

تنقلات أعضاء السلك الدبلوماسي

أمس تناولت في هذه الزاوية تحت عنوان (اختيار السفراء)، ضرورة انتقاء العناصر ذات الكفاءة العالية في تأدية المهام الموكلة اليها، وتلقيت عددا من الاتصالات من الاخوة الدبلوماسيين وأعضاء السلك الدبلوماسي يتساءلون فيها عن تأخير اعلان حركة التنقلات الخاصة بأعضاء السلك الدبلوماسي، وهو ما يسبب ارباكا لهم.قضية تأخير إعلان التنقلات الخاصة بوزارة الخارجية أعتقد أنها تشكل بالفعل ارباكا، سواء لمن هم موجودون بالدوحة أو العاملون بسفاراتنا من الدبلوماسيين واعضاء السلك الدبلوماسي، خاصة اولئك الذين لديهم اسر وابناء يدرسون في المدارس ، فكلما كان هناك تأخير في اعلان هذه التنقلات، ضاقت مساحات التحرك أمام هؤلاء الدبلوماسيين.فعلى سبيل المثال الدبلوماسي العامل في سفارتنا بالخارج، هو بين نارين، فهو لا يعرف ما اذا كان سيبقى في البلد نفسه، وبالتالي يكمل الترتيبات الخاصة بإلحاق ابنائه بالمدارس ، ومواصلة استئجار منزله، والتزاماته الاخرى، أم شملته التنقلات وسيعود مثلا الى الدوحة وذلك ايضا يرتب عليه امورا اخرى، خاصة ما يتعلق بالمدارس ، فمن الصعب أن يجد لأبنائه مدارس اذا تأخرا في التسجيل، فهناك شكوى حاليا من عدم استيعاب المدارس المستقلة لاعداد الطلبة، وعدم وجود شواغر في العديد من المدارس ، فما بالنا بالذي اصلا لم يقم بعد بتسجيل ابنائه بالمدارس ، اين سيجد مكانا شاغرا له في المدارس القريبة من مقر سكنه ؟.وزارة التربية والتعليم كان العاملون فيها يعيشون حالة من الارباك في نهاية كل عام دراسي، بسبب اعتماد التنقلات في وقت متأخر، بعد انتهاء العام الدراسي، واعتقد انه قد تمت معالجة هذا الامر، من خلال اعتماد هذه التنقلات في وقت مبكر، بحيث تمكن المدرس او الاداري المنقول من اعادة ترتيب اموره.والسؤال: لماذا لا تقوم وزارة الخارجية باعتماد التنقلات الخاصة بأعضاء السلك الدبلوماسي والاداريين قبل تنفيذها بوقت كاف، بحيث يعرف كل من يشمله ذلك وضعه، بمعنى أن يتم الاعتماد على سبيل المثال في شهر مايو، وتنفذ التنقلات في شهر يونيو او يوليو، وفي هذه الحالة فان العاملين بالوزارة قد عرف كل منهم ما له وما عليه، وقام بتهيئة ظروفه وظروف اسرته وابنائه الدراسية بصورة صحيحة، وبعيدا عن الارباك.نضع هذه القضية امام وزارة الخارجية للنظر في امكانية ايجاد الحلول المناسبة لها، حتى لا يظل اعضاء السلك الدبلوماسي معلقين، ينتظرون على احر من الجمر قرار التنقلات، ليعرفوا مصيرهم.

2983

| 27 يونيو 2007

اختيار السفراء

سفاراتنا بالخارج هي الوجه المشرق لبلدنا، وسفراؤنا هم النماذج المشرفة التي من المؤمل انها تقدم صورة ناصعة البياض عن دولتنا قيادة وشعبا، تاريخاً وحضارة، أخلاقاً وقيما. . . ، ولا نشكك أبداً في ابنائنا الذين يرابطون في تلك السفارات في مختلف ارجاء العالم. أقول ذلك ونحن نقترب من التنقلات العادية التي تجريها وزارة الخارجية في كل عام في مثل هذا التوقيت تقريباً، لسفرائها بين بلدان مختلفة، أو العودة إلى الدوحة، واختيار عناصر أخرى لتحل محلها، وتكمل مسيرة من كان قبلها. من المهم جداً اختيار العناصر ذات الكفاءة، والتي تستطيع ان تتفاعل مع المحيط الذي تعمل فيه في البلدان التي تتواجد فيها، وتتواصل مع شرائح المجتمع وفئاته المختلفة، وتمتلك رؤية واضحة في كيفية التعاطي مع المجتمع الذي تعمل فيه، ولا نريدها فقط تجلس في مكتبها تنتظر من يأتي اليها.قطر اليوم دولة فاعلة على جميع الأصعدة، إقليميا وعربياً وقارياً ودولياً، وباتت تتبوأ مكانة مرموقة، وتتفاعل مع محيطها وقضايا أمتها بشكل جعل العالم يدعو للاحتذاء بها، والاقتداء بسياستها الحكيمة، وعقلانيتها وموضوعيتها في التعامل مع مختلف الملفات.هذا الدور الفاعل لدولتنا الفتية، يتطلب من ابنائها ان يكونوا على قدر المسؤولية في تمثيلها خارجيا، وسفراؤنا هم الأكثر تحملا لهذا الدور المطلوب. لذلك انتقاء العناصر التي تمثل قطر من السفراء مطلب غاية في الأهمية، وهو ما تعمل عليه وزارة الخارجية ممثلة بمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية، حيث تحرص على اختيار العناصر ذات الكفاءة العالية في تأدية المهام المنوطة بها على اكمل وجه.وأعتقد انه من الممكن دعما لتطوير قدرات من يقع عليهم الاختيار ليكونوا سفراء العمل على إقامة دورات تدريبية من أجل المساهمة في تطوير قدراتهم في مجال السلك الدبلوماسي، وليس هذا فقط، بل من المهم كذلك قبل إرسال أي سفير إلى بلد ما ان يتم اعطاؤه معلومات متكاملة عن البلد المرسل اليه، سواء فيما يتعلق بنظامه السياسي أو الاجتماعي أو القبلي أو الحزبي. . . ، وأبرز المحطات في تاريخ ذلك البلد، بل وسلوكيات أفراده، وعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم. . . ، بحيث يكون لدى السفير إلمام كامل بذلك البلد، بدلاً من القيام بسلوك ربما يتنافى مع اعراف وتقاليد البلد الذي يعمل فيه، مما قد يوجد حاجزاً أمام التواصل بينه وبين مختلف شرائح وأطياف ذلك المجتمع. وما نأمله كذلك من سفرائنا هو الحرص على تقديم جميع الخدمات للمواطنين القطريين الذين يقومون بزيارة البلدان التي يسافرون إليها، والا يتخذوا من (الأبواب المغلقة) سياسة يتعاملون بها مع المواطنين، فإحدى مهام السفير توفير الدعم والمساندة لأي مواطن إذا اقتضت الأمور.هذه الملاحظات ليست تقليلاً من الدور الذي يقوم به سفراؤنا، انما هي حرص على تطوير أدائهم للأفضل.

915

| 26 يونيو 2007

لا زلنا نبحث عن ولدنا بشارة

على مدار الايام والاسابيع الماضية تلقيت اكثر من رسالة عبر البريد الالكتروني يتساءل اصحابها عن غياب مهرجان الصيف، وما اذا كان ستكون هناك اية فعاليات سيتم تنظيمها خلال الصيف بالدوحة، سواء عبر الهيئة العامة للسياحة أو جهات اخرى، ولكن ربما افضل تعليق تلقيته كان من قارئ يقول (. . وما زلنا نبحث عن ولدنا بشارة)! .هذا التعليق على الرغم من قلة كلماته الا انه معبر بالفعل، ف (الولد) بشارة اصبح من المفقودين، ولم يعد معروفا اين تتلاطمه الامواج.قطر في الصيف لم تعد كما كانت قبل نحو خمس أو ست سنوات، فالصيف هنا به حركة كبيرة، ولم تعد تسافر جميع الاسر، بل ان الحجم السكاني قد تضاعف عدة مرات، فلا اعتقد ان عدد سكان قطر اليوم يقلون عن مليون نسمة، واذا كانت هيئة السياحة قد تنحت جانبا، والتزمت الصمت حيال تنظيم مهرجان الصيف، على الرغم من مناشدات الجمهور، فلماذا لا تتبنى جهات اخرى اقامة فعاليات سياحية وترفيهية وترويجية، خاصة المجمعات التجارية التي تمتلك المقومات؟.ليس فقط من هو موجود بالصيف سواء من المواطنين أو المقيمين بحاجة الى برامج وفعاليات مختلفة كنوع من الترويح، ولكن ايضا من يأتي الينا من الخارج، خاصة دول الجوار بحاجة الى ايجاد اماكن ومتنفس لقضاء اوقات بالدوحة، بعيدا عن مجرد التسوق في المجمعات التجارية أو الاسواق المختلفة، أو الجلوس في الفنادق أو من حلوا عليهم ضيوفا.وهناك من الزوار من يقوم بعمل مقارنات اذا ما قام بزيارة اكثر من دولة، وحسب ما وجده في الدولة التي قام بزيارتها، فان الانطباع يكون عنها ايجابا أو سلبا، وبالتالي لابد من الالتفات الى هذه القضية، وعدم ترك الامور، فاذا كان العذر في العام الماضي ان البلد مشغولة بالاعداد والترتيب لاستضافة دورة الالعاب الاسيوية الدوحة 2006، فماذا عن العام الحالي؟.بجهد تكاملي بسيط يمكن اقامة فعاليات ترفيهية وتعليمية جيدة، خاصة ان هناك جهات تحاول استثمار اوقات الشباب -مثلا- خلال الصيف، كما هو الحال مع الهيئة العامة للشباب، والاندية والمراكز التابعة لها، فاذا ما أضيفت هذه الجهود الى جهود اخرى يمكن لجهات ان تقوم بها، يمكن الخروج بفعاليات متنوعة ومفيدة للأفراد والأسر.نتمنى ان تتكاتف الجهود، وتتكامل من اجل ايجاد برامج وفعاليات يمكن ان تكون مفيدة لمن هم موجودون بالدوحة، بدلا من ترك الامور على حالها، حتى الجهات المختصة عن تنظيم فعاليات الصيف لم تكلف نفسها بمجرد بذل محاولة لاقامة فعاليات ترفيهية خلال الصيف.

518

| 25 يونيو 2007

أسوأ سجل لانتهاكات حقوق الإنسان تسجله أمريكا بجدارة

الوقاحة الأمريكية في كل يوم يكون لها لون، بل في كل لحظة تتحدث عن (الطهارة) وهي تغرق في (الرذيلة)، تتحدث عن القيم والأخلاق وحقوق الانسان. . وهي أكثر الدول انتهاكاً لكل القيم الانسانية، بل ربما لم يحدث عبر التاريخ أن تجاوزت دولة - حتى في أسوأ العصور والحقب التاريخية - القيم والأخلاق، وضربت بهما عرض الحائط كما تفعل اليوم الولايات المتحدة الأمريكية، التي اتخذت الكون بأسره ساحة لشن حرب على كل من يخالفها الرأي والفكر، بل كل من لا يمشي في ركابها، بل إن الرئيس الأمريكي بوش أعلنها بنفسه أن من لم يكن معنا في حربنا على ما يسميه (الارهاب) فهو يقف ضدنا! ! أمريكا اتخذت من تقاريرها التي تخرجها وتنسج سيناريوهاتها في (أوكارها) المختلفة، مرة الخارجية، وأخرى البنتاغون، وثالثة الكونجرس ، وقبل ذلك كله البيت الأبيض ، مبرراً لتوجيه الاتهامات إلى دول وشعوب العالم، تتحدث تقاريرها عن انتهاكات لحقوق الانسان في دول العالم، وتناست سجونها (المتنقلة) و(الطائرة)، ذات السمعة السيئة، والمنتشرة في كل قارات العالم، وما (جوانتانامو) إلا نموذج واحد فقط من عشرات النماذج الأخرى، التي هي أسوأ من معسكر (جوانتانامو).تهاجم دولاً، وتطيح بأنظمة شرعية، تحت مبرر حماية الأمن القومي الأمريكي، وتعيث في الأرض الفساد تحت مبرر نشر الديمقراطية، وتقصف الأبرياء تحت مبرر ملاحقة الارهابيين، وتزرع الرعب والخوف في كل مكان تحت مبرر إشاعة العدل والسلام.ما تفعله الإدارة الأمريكية اليوم في العالم لم يسبق أن فعلته أي دولة عبر التاريخ، وما تقوم به من أعمال هو إرهاب دولة، فاذا كان هناك أفراد يمارسون ما تقول عنه واشنطن إنه إرهاب، فإن إدارة البيت الأبيض تمارس إرهاباً رسمياً، في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين وفي كوريا الشمالية، وفي إيران وفي السودان، وعشرات الدول، هذا غير سجونها (المتنقلة) و(الثابتة) على أراضي عدد من الدول.تتحدث عن الحريات، وهي التي تمارس القمع بأبشع صوره، وتقتل في سبيل ذلك الأبرياء، وما قصف قناة (الجزيرة) في أفغانستان والعراق، ومؤامرة قصف مقرها بالدوحة إلا نموذج من ذلك.تتحدث عن ضرورة قيام الدول بمنح مساحات للعمل فيها، وإفساح المجال أمام الشركات للتنافس ، وهي التي ألغت صفقة دبي لإدارة الموانئ في الولايات المتحدة الأمريكية، تحت مبرر حماية الأمن القومي، فهل واشنطن لديها أمن قومي، فيما الدول الأخرى ليس لديها أمن قومي، أم ما يجوز لواشنطن لا يجوز للدول الأخرى؟ تسمح أمريكا لنفسها باتخاذ كل السبل من أجل حماية أمنها القومي، حتى إذا تطلب الأمر شن حروب على دول، وإسقاط أنظمة، والتدخل السافر في شؤون الدول الأخرى، بينما إعلان دولة أنها ستقف أمام المخططات الأمريكية، فإن ذلك يعد (كبيرة) من (الكبائر) التي لا ينبغي التصريح عنها، أو التلفظ بها.قوانين تستصدرها أمريكا من الأ· المتحدة ومجلس الأمن، تدين بها دولاً وأنظمة، وتتخذ هذا المجلس مظلة للتدخل في شؤون الدول الأخرى، فمن أعطاها هذا الحق؟ تتحدث أمريكا عبر تقارير توزعها في سفاراتها في دول العالم عن حقوق الانسان واستعباد البشر ورفض نظام الكفالة، وهي أول من يستعبد البشر، وأول من ينتهك حقوق الانسان، حتى نظام الكفالة الذي ترفعه بوجه الدول الخليجية، هي تتبعه وتطلب كفالة من الراغبين بالاقامة فيها بدعوى حماية الأمن القومي، فإذا كانت هي تتحجج بحماية أمنها القومي في كل تصرف (سيىء) تقوم به، لماذا توجه اللوم والانتقاد للدول الخليجية التي تفرض كفالة على المقيمين فيها؟ ثم إن الانتهاكات التي تتحدث عنها في الدول الخليجية - إذا ما وجدت - فإنها انتهاكات فردية، تحدث من قبل أفراد أو شركات تجاه عمال، وليس ممارسة رسمية من قبل الدولة، بينما الإدارة الأمريكية تمارس انتهاكات رسمية، انتهاكات دولة في جميع المجالات، وعلى مختلف الأصعدة، وتجاه الأفراد والدول، على سمع وبصر العالم أجمع، ومن يتصدى لذلك فإن مصيره الحصار وتأليب الرأي العام عليه، تمهيداً لفرض عقوبات مختلفة، سياسية واقتصادية واستثمارية، وتضييق في كل المجالات.تتحدث أمريكا في تقاريرها (المزيفة) عن قيام دول خليجية بالاتجار بالبشر، ولا نعرف ما نوع هذا الاتجار، ولكن لماذا لا ينظر البيت الأبيض إلى سوق (الرقيق الأبيض ) في غرفه وبين جدرانه، وعلى بعد مسافات من مقره؟ ولماذا لا ينظر إلى الاتجار بالبشر في ولاياته المختلفة في دول أوروبا؟ لماذا لا تنظر إلى الاستغلال البشع للنساء في أمريكا في مختلف المواقع؟ أين حقوق المكسيكيين وغيرهم من الجاليات التي تعيش في أمريكا؟ يجب على أمريكا ألا تتحدث عن حقوق الانسان، فهي آخر من يجب عليه (التغني) بهذا الأمر، أبسط حقوق الانسان غير متوافرة لشرائح عريضة تسكن في ولاياتها.الآلة العسكرية الأمريكية الصماء هي التي تتعامل مع الضعفاء من الناس في شتى بقاع العالم، وهي التي تذيقهم الويل، وتصليهم النار، وتصب عليهم العذاب صباً، ولكن كل هذا لا يعتبر انتهاكاً لحقوق الانسان بالمفهوم الأمريكي.أمريكا (مدعية) الديمقراطية، و(حامية) حمى حقوق الانسان، ماذا تفعل اليوم في المناطق التي وضعت فيها قدمها؟ لا أقول في المناطق العربية والاسلامية، بل في جميع المناطق بالعالم، هي - أمريكا - اليوم تمثل العدو الأول لشعوب العالم، بسبب تصرفات و(حماقات) إداراتها الحاكمة المتعاقبة.استطلاعات الرأي العام في مختلف دول العالم تؤكد أن أمريكا هي أكثر الدول كراهية لدى شعوب العالم، أليس هذا دليلاً على سمعتها السيئة، وتجاوزاتها وعدوانها على كل القيم، وضربها عرض الحائط بكل الأخلاق، وعدم اعترافها بأبسط حقوق الانسان؟ تقرير الخارجية الأمريكية حول الاتجار بالبشر يجب أن تتصدره وبجدارة تامة، ودون منافس ، الولايات المتحدة الأمريكية، فقائمة مخالفاتها وانتهاكاتها واعتداءاتها. . طويلة، لا مجال لحصرها.هذا التقرير - الذي يستخف بالعقول - وقامت السفارة الأمريكية بالدوحة بتوزيعه، تضمن مغالطات تصل إلى مرحلة الاستفزاز، نتمنى أن تبادر الى نشر الانتهاكات لحقوق الانسان، التي تقوم بها حكومتها الموقرة في أرجاء مختلفة من العالم، ولكن هذا بالطبع سيكلف ميزانية السفارة لعام كامل جراء طباعته، كونه سيتطلب آلاف الصفحات من الجرائم والاعتداءات والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان، فهل تقوم سفارة الدولة العظمى بعمل تقرير عن قضية واحدة فقط - لا نريد أكثر - وهي السجون السرية، والسجون المتنقلة، والسجون الطائرة، التي تنفذها الإدارة الأمريكية بجدارة، حتى نتأكد من مصداقية وموضوعية الخارجية الامريكية وسفاراتها بالخارج؟ لا أريد المضي قدماً في الحديث عن القيم والمثل والأخلاقيات، فالإدارة الأمريكية - وليس الشعب - هي أبعد ما تكون عن ذلك، ولا تفهم هذه اللغة تماما، ولكني اختم مقالي ببيت شعر قاله الشاعر العربي الكبير المتنبي: إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل

2139

| 14 يونيو 2007

alsharq
ما وراء إغلاق الأقصى... هل نعي الخطر؟

ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...

2946

| 22 مارس 2026

alsharq
الشيخ عبدالرشيد صوفي وإدارة المساجد

* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...

1263

| 18 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1143

| 24 مارس 2026

alsharq
ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...

930

| 17 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

834

| 17 مارس 2026

alsharq
وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...

726

| 17 مارس 2026

alsharq
لا تهاون في حماية أمن وسيادة قطر

رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...

711

| 19 مارس 2026

alsharq
حلت السعادة بحسن الختام

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...

708

| 19 مارس 2026

alsharq
نكون أو لا نكون

لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...

666

| 18 مارس 2026

alsharq
رجال الصناعة والطاقة.. منظومة تُدار بخبرات وطنية

من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...

621

| 22 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

564

| 24 مارس 2026

alsharq
الأزمات.. واختبار الأصدقاء

قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...

561

| 18 مارس 2026

أخبار محلية